الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

لماذا قرار ترامب بشان القدس قرار فاشل ؟

اعداد : أحمد بوخريص  – باحث في العلاقات الدولية – المغرب

  • المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمـــــــــة:

أثار اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها استياء ورفضا دوليين واسعي النطاق،اتجاه خطوة من شأنها أن تشكل خروجا عن منهج السياسة الأمريكية المتبع منذ عقود اتجاه تلك القضية، فضلا عن تحذيرات دولية وإقليمية من خطورة توقيتها وتداعياتها على مستقبل عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحتمية تقويضها لحل الدولتين.[1]

وأظهرت ردة الفعل الدولية الأخيرة على إعلان الرئيس الأميركي المنفرد، للقدس عاصمة لإسرائيل، حجم التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية عامة ومع حساسية موقفهم اتجاه مدينة القدس المحتلة على وجه الخصوص، وأثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه بوسع الفلسطينيين، تحقيق إنجاز دولي مؤثر إذا ما اتخذوا الخيار الدبلوماسي بإرادة، وضمن إستراتيجية شاملة معنية بالمصلحة الوطنية الفلسطينية أولا وأخيرًا.[2]

وبالفعل فقد صوت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كبيرة، لصالح مشروع قرار يحث الولايات المتحدة على سحب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وجاء التصويت بموافقة 128 دولة في مقابلرفض 9 وامتناع 35 عن التصويت.

1: الدول المصوتة و الرافضة و الممتنعة عن التصويت:

     –المصوتة مع القرار:

الدول التي صوتت مع القرار هي، ألبانيا، الجزائر، أندورا، أنغولا، أرمينيا، النمسا، أذربيجان، البحرين، بنغلادش، بربادوس، روسيا البيضاء، بلجيكا، بليز، بوليفيا، بوتسوانا، البرازيل، بلغاريا، بوروندي، بوركينا فاسو، الرأس الأخضر، كامبوديا، تشاد، تشيلي، الصين، جزر القمر، كونغو، كوستا ريكا، كوت ديفوار، كوبا، قبرص، الدنمارك، جيبوتي، الدومنيكان، إكوادور، مصر، إريتيريا، إثيوبيا، فنلندا، فرنسا، الغابون، غامبيا، جورجيا، ألمانيا، غانا، اليونان، غرينادا، غينيا، غويانا، أيسلندا، الهند، إندونيسيا، العراق، إيران، أيرلندا، إيطاليا، اليابان، الأردن، كازاخستان، الكويت، قيرغيزستان، لاوس، بروناي دار السلام، كوريا الشمالية، لبنان، ليبيريا، ليبيا، لتوانيا، لوكسمبورغ، مدغشقر، ماليزيا، المالديف، مالي، مالطا، موريتانيا، موريشيوس، موناكو، الجبل الأسود، المغرب، موزمبيق، نامبيا، نيبال، هولندا، نيوزلندا، نيكارغوا، النيجر، النيجير، النرويج، عمان، باكستان، بابوا غينيا الجديدة، بيرو، البرتغال، قطر، كوريا الجنوبية، روسيا، السعودية، السنغال، سانت فنسنت وجزر غرينادين، صربيا، سيشل، سنغافورة، سلوفاكيا، سلوفينيا، الصومال، جنوب أفريقيا، إسبانيا، سيريلانكا، السودان، سورينام، السويد، سويسرا، سوريا، طاجيكستان، تايلاند، مقدونيا، تونس، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة، تنزانيا، فنزويلا، أوروغواي، أوزباكستان، فيتنام، زيمبابوي، اليمن، ليختنشتاين.

-الدول الرافضة للقرار:

انضمت سبع دول هي: غواتيمالا، وهندوراس وتوغو، وميكرونيزيا وناورو وبالاو ،وجزر مارشال إلى إسرائيل والولايات المتحدة في التصويت ضد القرار.

-الدول الممتنعة عن التصويت:

الدول التي امتنعت عن التصويت: أنتيغوا بارباو، الأرجنتين، أستراليا، الباهاماس، بنين، بوتان، البوسنة، الكاميرون، كندا، جمهورية أفريقيا الوسطى، كولومبيا، كرواتيا، تشيكيا، الدومنيكان، غينيا الاستوائية، فيجي، هاييتي، هنغاريا، جامايكا، كيريباتي، لاتفيا، ليسوتو، مالاوي، المكسيك، بنما، الباراغواي، الفلبين، بولندا، رومانيا، رواندا، جزر سليمان، جنوب السودان، ترينيداد توباغو، توفالو، أوغندا، فانواتو.

اما اوكرانيا التي أيدت مشروع القرار في مجلس الامن، فكانت بين 21 بلدا لم تحضر جلسة التصويت.

وقد تم رفع مشروع القرار الى الجمعية العامة بعد ان استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضده في مجلس الامن ، رغم تاييد جميع الدول ال 14 الاخرى.[3]

2: تحليل سياسة ترامب بشأن القدس:

      يرى الدكتور: محمد الشرقاوي، أستاذ تسوية النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسن، وعضو لجنة الخبراء في الأمم المتحدة سابقًا،أنقرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، ينم عن وجود دوافع خفية لتحول جسيم في السياسة الخارجية الأميركية إزاء النزاع الأكثر تعقيدًا وتشابكًا بأزمات فرعية متواترة في الشرق الأوسط، وفي خطابه المقتضب في البيت الأبيض، شدَّد ترامب بنبرة التباهي على أن “رؤساء أميركا السابقين جعلوا وضع القدس وعدًا رئيسيًّا ضمن حملاتهم الانتخابية، لكنهم لم يفوا بذلك، وأنا اليوم أطبِّق ما وعدتُ به”، في إشارة إلى قانون السفارة في القدس JerusalemEmbassyAct الذي أقره الكونغرس الرابع بعد المئة في الثالث والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول عام 1995.

ضمن إطار محددات السياسة العامة الأميركية، ينص القانون على ثلاثة أمور:

  1. أن تظل القدس مدينة موحدة تتم فيها حماية حقوق كل مجموعة عرقية أو دينية.
  2. الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل.
  3. ينبغي تأسيس السفارة الأميركية في القدس قبل حلول الحادي والثلاثين من مايو/أيار 1999

غير أن الرؤساء السابقين، بيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك أوباما وقَّعوا قرارات دورية كل ستة أشهر لتأجيل تنفيذ القانون، وفي يونيو/حزيران 2017، وقَّع ترامب على مضض قرار التأجيل بعد أن أقنعه صهره والمهندس المحتمل لمبادرة سلام جديدة، جاريدكوشنر، بأن “نقل السفارة إلى القدس قد يقوِّض جهود المبادرة الجديدة قبل أن تقيم حكومة ترامب علاقات جيدة في المنطقة.

تنطوي سردية ترامب ومديحه الذاتي على تحقيق الوعود الإنتخابية،على معضلات سياسية وأمنية وراء التزامه المعلن بتحقيق برنامجه الإنتخابي وخدمة مصالح مؤيديه من المحافظين واليمينيين والجماعات الأنجليكانية،وتعزيز ميوله نحو الانعزالية السياسية تحت شعار خدمة “أميركا أولًا”، ويثير ولاؤه أُحَادي النظرة للجناح اليميني ومؤيديه من الأنجليكانيين أسئلة مهمة: إلى أي حدٍّ التزم ترامب بخدمة المصالح الاستراتيجية الأميركية بتحقيق رغبة رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، وضمان مصالح إسرائيل، فيما تظل أغلب الحكومات العربية غارقة حتى أخمص قدميها في الحروب الأهلية في اليمن وسوريا وليبيا ،وباقي التحديات بفعل تبعات ثورات الربيع العربي؟

هل أمام ترامب ضرورة دبلوماسية قصوى ،أم أن الاستراتيجية الأميركية استدعت تصحيحًا فوريًّا في مسارها في الشرق الأوسط ،عندما تفيد مؤشرات إدارة المخاطر الراهنة بوجود أزمات أكثر حدة كنفوذ تنظيم الدولة في سوريا، أو تنامي التأثير الإيراني في اليمن والعراق ولبنان، أو الاقتتال الداخلي وعودة أسواق النخاسة في ليبيا، أو التهديدات النووية المفتوحة على عدة احتمالات كارثية من قبل كوريا الشمالية؟ غير أن الفلسفة التبسيطية لترامب الذي يقول: “التحديات القديمة تحتاج لمنطلقات جديدة” تظل مغطاة بوازع أن يكون هو في مركز القيادة ،حتى وإنْ كانت لديه معادلة غير دبلوماسية وغير محسوبة استراتيجيًّا بشأن النزاع المزمن بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومع ميوله إلى التمحور حول الذات وأسلوبه الاستعراضي في تدبير الأمور السياسية، أظهر ترامب “ثقافة رجل صفقات على استعداد للمغامرة بخلط الأوراق.[4]

واتخذ ترامب القرار رغم أنه سيثير ردود فعل تتراوح بين الغضب وعدم الترحيب من جانب كثير من دول العالم باستثناء اسرائيل طبعا، بل إن عبارات التحذير والرجاء التى همس بها وأعلنها الزعماء المعنيون قبل صدور القرار لم تثنِ ترامب عن تنفيذ وعده الانتخابى بشأن مدينة بالقدس.

ورغم أن ترامب لم يكن له اختيار فى توقيت هذا الإعلان، فإن بعض المراقبين يقولون إن القرار يحقق له مكاسب سياسية.

يقول هؤلاء إن ترامباستثناء بين رؤساء أمريكا الذين يلجأون لاتخاذ قرارات خطيرة ومثيرة للجدل، تتعلق بسياسة أمريكا الخارجية لصرف الاهتمام عن أزماتهم داخليا أو لتحقيق مكاسب محلية.

ففى عام 1983 فجرت حركة متطرفة مقر القوات البحرية الأمريكية فى بيروت ،مما أدى إلى مقتل مائتين واثنين وأربعين أمريكيا، ثم تلا ذلك هجوم على مقر السفارة ومقتل سبعة عشر أمريكيا آخرين، مما أحرج الرئيس رونالد ريجان داخليا ، وقد زد على ذلك بتحويل الاهتمام إلى مكان آخر عندما قام بغزو جرينادا بمنطقة الكاريبى ولاقى هذا الهجوم، الذى كان جزءا من تكتيكات الحرب الباردة آنذاك، تأييدا شعبيا هائلا.

وفى عام 1998، وعقب تدنى شعبيته بسبب فضيحة مونيكا لوينسكي، شن بيل كلنتون ردا على تفجير السفارات الأمريكية فى كينيا وتنزانيا ،هجوما جويا على معسكرات القاعدة فى أفغانستان وعلى مصنع فى السودان، بدعوى أنه تابع للقاعدة وينتج أسلحة كيمائية،  ورغم أن المصنع كان لإنتاج مواد دوائية ولم يكن تابعا للقاعدة، فإن الهجوم نجح فى امتصاص غضب الأمريكيين وتحويل اهتمامهم إلى قضية خارجية.

ورغم أن ترامب شهد نجاحا بشأن خطته الضريبية، فإنه يواجه أزمات داخلية لا يستهان بها، أبرزها احتمال عدم إقرار الميزانية ،وما يترتب عليها من توقف الحكومة الأمريكية عن العمل، ويضاف لذلك إقرار مستشاره السابق للأمن القومى مايكل فلين بأنه كذب على سلطات التحقيق بشأن محادثاته مع السفير الروسىفى واشنطن.

ورغم أن قرار القدس يمكن أن يساعد فى دعم موقف ترامب وصرف الانتباه عن مشاكله داخليا، إلا أن تلك الفائدة قد تتضاءل إذا ما توالت وتصاعدت ردود الفعل السلبية دوليا.

هنا قد يدرك ترامب أن تكلفة القرار تفوق فائدته، وهنا أيضا ستخيب توقعات بعض الشخصيات المشجعة للقرار داخل إدارته،ويراهن هؤلاء على أن ردود الفعل فى الواقع ستجىء أبسط من التوقعات ،وسيكون من السهل احتواؤها، والمثال الذى يقيس عليه هؤلاء هو القرار الذى اتخذه ترامب بالانسحاب من اتفاق باريس بشأن المناخ، وسبق هذا القرار تحذيرات من العواقب الوخيمة التي ستترتب عليه، لكن ماحدثفي نهاية المطاف أن قوبل القرار بالإذعان من جانب زعماء العالم الذين كانوا يعارضونه بشدة.[5]

3: تداعيات قرار ترامب:

يرى الدكتور محمد كمال أنه بالرغم من الآثار السلبية الكثيرة لقرار ترامب بشأن القدس، فإن أحد أثاره الإيجابية تمثل في عودة القضية الفلسطينية لبؤرة الإهتمامالإقليميوالدولي بعد سنوات من تراجع الاهتمام، بها سواء نتيجة الانشغالات الداخلية وتركيز الدول العربية على التعامل مع أثار العاصفة التي هبت على المنطقة بدءا من 2011، وتنامى خطر الإرهاب، وبزوغ التهديدات الإيرانية، وكذلك تراجع اهتمام القوى الكبرى بالمنطقة وبقضيتها الرئيسية وهى القضية الفلسطينية، ولكن قرار ترامب ولد زخما إقليميا ودوليا بالقضية الفلسطينية، وأعادها لمكانتها كقضية مركزية في المنطقة والعالم،وجلسة مجلس الأمن التي ناقشت هذا الأمر أوضحت بجلاء مواقف الدول الكبرى، بما فيها أصدقاء للولايات المتحدة مثل فرنسا وبريطانيا بالإضافة لروسيا والصين، والذين أكدوا تمسكهم بحل الدولتين وعلى اعتبار القدس الشرقية أرضا محتلة، وأن مستقبل المدينة تحدده المفاوضات وليس الإرادة المنفردة، بعبارة أخرى فإن النضال من أجل أن يقبل العالم بحل الدولتين ،قد استغرق وقتا طويلا حتى تكون إجماع دولي بشأنه (حتى ترامب وهو يعلن قرار القدس تحدث عن حل الدولتين) ،ومن ثم ليس من المنطقي أن يطرح الفلسطينيون والعرب هذه الفكرة الأن، المسألة الثانية تتعلق بصعوبة تحقيق هذه الفكرة على أرض الواقع، لأن كل القوى السياسية داخل إسرائيل سوف ترفضها سواء من اليمين أو اليسار، لتعارضها مع الفكرة الصهيونية، وإنشاء إسرائيل كوطن لليهود، أي دولة أغلبية سكانها من اليهود، وتدرك إسرائيل جيدا أن الفلسطينيين يملكون ما يسمى “القنبلة البيولوجية” أي يتمتعون بمعدلات إنجاب وخصوبة عالية، سوف تؤدى خلال سنوات قليلة الى أن يصبح الفلسطينيون هم الأغلبية في هذه الدولة وما يترتب عليه من نتائج سياسية، وهو أمر لن تقبله إسرائيل، كما أن فكرة الدولة الواحدة تثير أيضا قضية اللاجئين الفلسطينيين، وكان هناك تصور لحل هذه القضية من خلال عودتهم للدولة الفلسطينية في الضفة وغزة وليس فيأراضي1948، تخوفا من اختلال التوازن السكاني داخل إسرائيل، وفى إطار حل الدولة الواحدة قد ترفض إسرائيل حتى عودتهم الى الضفة وغزة، الفكرة إذن نظرية بالأساس، وطرحها الآن يعقد القضية الفلسطينية أكثر من تعقيدها الحالي.

قد يكون لدى البعض سيناريوهات أخرى لتحقيق حل الدولة الواحدة، ولكن بالتأكيد التفاوض ليس أحدها، ومن ثم فإن حل الدولتين مازال هو الأكثر واقعية كأساس للتفاوض، وعودة القضية الفلسطينية لبؤرة الاحداث بعد قرار ترامب بشأن القدس، والتفاعل مع مبادرات دولية تقوم على حل الدولتين قد تطرح خلال الشهور المقبلة، ربما يكون أكثر واقعية من التعلق بسراب التفاوض حول حل الدولة الواحدة.[6]

4:قراءة قانونية لقرار الأمم المتحدة:

على الرغم من التأييد الدولي الواسع الذي حظي به مشروع القرار بشأن القدس في الأمم المتحدة، إلا أنه لن يلزم الولايات المتحدة بالتراجع عن قرارها بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان، وذلك لأن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة ولا تفرض عقوبات على من يخالفون قراراتها، وفقاً لتأكيدات الخبير في القانون الدولي د. عبدالكريم شبير.

ويوضح الخبير شبير “أن القرار الدولي على الرغم من أهميته للفلسطينيين وضرره بإسرائيل والولايات المتحدة، إلا أنه يُعتبر مجرد توصية من الجمعية العامة للدول الأعضاء، ولا تُلزم الجمعية الأعضاء بالقرارات الصادرة عنها بخلاف مجلس الأمن الدولي، فإن قراراته (ذات طبيعة إلزامية)، فإذا صدر قرار بشكل نهائي عنه فإنه ملزم لكافة أعضاء الأمم المتحدة، والمخالف يتم فرض عقوبات عليه تصل إلى التدخل العسكري”.

القرار لا يلزم الولايات المتحدة بالتراجع عن قرارها ،وذلك لأن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة ولا تفرض عقوبات على من يخالفون قراراتها ،ومطلوب من فلسطين نقل القرار لمحكمة العدل الدولية في لاهاي.

ويقول شبير: إن الإجماع العالمي على الخطيئة الأمريكية يعدُ انتصاراً للقضية الفلسطينية، ويعطي عدم شرعية لقرار ترامب، وهو انجاز كبير للحفاظ على القدس وتاريخها، ويصونُ القرارات التي صدرتْ من قبل الأمم المتحدة، ويؤكد أنها سارية المفعول.

وأشار شبير إلى أن “القرار الدولي ومن قبله تصويت مجلس الامن الدولي يكشف مدى العزلة التي تواجهها الولايات المتحدة، والكيان لعدم شرعية الإجراءات التي يتخذونها، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية في حرج بالغ قد يؤثر في قادم الأيام على الإدارة الأمريكية التي من المحتمل أن تواجه تحركات شعبية أمريكية رافضة للطريقة التي يتحكم فيها ترامب بالعالم”.

وشدد شبير على ضرورة توجه فلسطين بعد انتزاع قرار أممي كاسح ضد “إسرائيل” والولايات المتحدة ،إلى محكمة العدل الدولية (وهي الهيئة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة، ومقرها قصر السلام في لاهاي بهولندا) لانتزاع قرار قضائي قانوني أكثر إلزاماً للولايات المتحدة، ويجبرها على التراجع عن قراراها الجائر الذي يستهدف تاريخ وحق الشعب الفلسطينية ويخالف قرارات ومواثيق الأمم المتحدة.

وذكر شبير أن القرار يكون أكثر الزاماً لإسرائيل وللولايات المتحدة ،عندما يحصل الطرف الفلسطيني على قرار قضائي من محكمة العدل لدولي، وأنه يكون أشد إلزاماً عندما يوضع القرار في التشريعات والقوانين الموجودة لدى الدول التي لها ولاية دولية في قضائها.[7]

خاتمـــــــة:

إن قرار الأمم المتحدة أظهر أن أمريكا “لم تعد القوة القاهرة في العالم، ولم تعد ترسم سياسات الدول الأخرى، والتأثير عليها لانحيازها لإسرائيل”،و أظهر وبدون شك أن مفهوم القطب الواحد المؤثر قد اختفى عالميا، فالولايات المتحدة التي كانت تتحكم بالحركة السياسية الظاهرية عالميا، أصبح تأثيرها محدودا ولا يمكن أن تفرض رؤيتها كما كان في السابق اتجاه القضايا المهمة والحساسة.

كما أن القرار يعدخطوة مهمة على الصعيد الدولي، حيث لا قفز عما أقرته القوانين الدولية والإنسانية، وأن مدينة القدس المحتلة وإن حاولت إسرائيل وواشنطن تغيير واقعها الديمغرافي والجغرافي، ستبقى مدينة فلسطينية إسلامية عربية.[8]

المصادر:

-سيد عبد المجيد:”العالم يرفض الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ويحذر من التصعيد”-[1]

جريدة الأهرام –المصرية- الخميس18ربيع الأول 1439ه موافق ل 7دجنبر2017-السنة142-العدد:47848-

2- محمود مجادلة :”القدس في الأمم المتحدة:من سيردع تهديد ترامب؟”موقع:عرب48-WWW.arab48.com 21/12/2017.

:3- صحيفة: رأي اليوم:21دجنبر2017:في صفعة للادارة الامريكية رغم التهديد بقطع المساعدات المالية.. اعتماد مشروع قرار يدين اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل بموافقة 128 عضوا، ومعارضة 9 وامتناع 35.. ،والرئاسة الفلسطينية ترحب بالقرار وتدين سياسة الابتزاز الامريكية.. وإسرائيل ترفضه.

4- الدكتور: محمد الشرقاوي-أستاذ تسوية النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسن،وعضو لجنة الخبراء في الأمم المتحدة سابقا.

” ما بعد قرار ترامب بشأن القدس: مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط” الموقع: http://studies.aljazeera.net/ar/reports

5- فايزة المصري:إعلانترامب بشأن القدس….لماذا الآن؟ جريدة: -الأهرام-:الجمعة 19من ربيع الأول 1439 هــ/

8 ديسمبر 2017 السنة 142 -العدد 47849.

الخميس 21دجنبر2017.

6-الدكتور محمد كمال: سراب التفاوض حول” الدولة الواحدة”- جريدة الأهرام:الجمعة 26ربيع الأول ه موافق 15دجنبر2017.-السنة:142-العدد:47856.

7-خبير  قانوني يشرح:هل تلزم الأمم المتحدة ترامب عن التراجع عن قراره بشأن القدس؟وكالة فلسطين اليوم الإخبارية-عينك على فلسطين-؟

22دجنبر2017.- www.paltoday.ps الموقع:

8-:تحليل.. تصويت الأمم المتحدة لصالح فلسطين ضربة قوية لقرار “ترامب”بشأنالقدس-الموقع:هوية بريس:

-الجمعة: 22دجنبر2017-www.howiyapress.com:

-سيد عبد المجيد:”العالم يرفض الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ويحذر من التصعيد”-[1]

جريدة الأهرام –المصرية- الخميس18ربيع الأول 1439ه موافق ل 7دجنبر2017-السنة142-العدد:47848-

-[2] محمود مجادلة:”القدس في الأمم المتحدة:من سيردع تهديد ترامب؟”موقع:عرب48-WWW.arab48.com 21/12/2017.

:[3]- صحيفة: رأي اليوم:21دجنبر2017:في صفعة للادارة الامريكية رغم التهديد بقطع المساعدات المالية.. اعتماد مشروع قرار يدين اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل بموافقة 128 عضوا، ومعارضة 9 وامتناع 35.. ،والرئاسة الفلسطينية ترحب بالقرار وتدين سياسة الابتزاز الامريكية.. وإسرائيل ترفضه.

[4]– الدكتور: محمد الشرقاوي-أستاذ تسوية النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسن،وعضو لجنة الخبراء في الأمم المتحدة سابقا.

“ما بعد قرار ترامب بشأن القدس: مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط” الموقع: http://studies.aljazeera.net/ar/reports

الخميس 21دجنبر2017.

[5]– فايزة المصري:إعلانترامب بشأن القدس….لماذا الآن؟ جريدة: -الأهرام-:الجمعة 19من ربيع الأول 1439 هــ 8 ديسمبر 2017 السنة 142 -العدد 47849::

[6]-الدكتور محمد كمال: سراب التفاوض حول” الدولة الواحدة”- جريدة الأهرام:الجمعة 26ربيع الأول ه موافق ل 15دجنبر2017.-السنة:142-العدد:47856.

[7]-خبير  قانوني يشرح:هل تلزم الأمم المتحدة ترامب عن التراجع عن قراره بشأن القدس؟وكالة فلسطين اليوم الإخبارية-عينك على فلسطين-

22دجنبر2017.-www.paltoday.ps الموقع:

-:تحليل.. تصويت الأمم المتحدة لصالح فلسطين ضربة قوية لقرار “ترامب”بشأنالقدس-الموقع:هوية بريس:[8]

-الجمعة: 22دجنبر2017-www.howiyapress.com:

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق