احدث الاخبارعاجل

صراعاً بين دولتين حليفتين في الناتو: أمريكا بين خيانة الحليف الكردي ومواجهة الأتراك

-المركز الديمقراطي العربي

فتحت تركيا جبهة قتال جديدة في الحرب الأهلية السورية بعمليتها في عفرين التي أطلقت عليها اسم عملية ”غصن الزيتون“. لكن العملية قد تهدد خططا أمريكية لإرساء الاستقرار وإعادة إعمار منطقة كبيرة من شمال شرق سوريا.

وتقع منبج إلى الشرق من عفرين وهي جزء من منطقة أكبر بكثير في شمال سوريا تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة وتقودها وحدات حماية الشعب.

قال بكر بوزداج نائب رئيس الوزراء التركي يوم الأربعاء إنه لا يعتقد أن تركيا ستصل إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة خلال عملياتها في سوريا لكن هناك احتمالا ضئيلا بأن يحدث ذلك في منطقة منبج.

وأضاف في مقابلة مع رويترز أن تركيا ستواصل استخدام المجال الجوي فوق منطقة عفرين السورية عند الضرورة وذلك مع دخول عمليتها ضد وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن يومها الخامس.

وذكر بوزداج الذي يشغل أيضا منصب المتحدث باسم الحكومة أن تركيا مستعدة لكل أشكال التعاون مع الولايات المتحدة وروسيا إذا كان سيجلب السلام للمنطقة.

نشرت صحيفة “آي” مقالاً لباتريك كوبرن بعنوان “واشنطن بين “خيانة الحليف الكردي ومواجهة الأتراك”.

وقال كاتب المقال بجسب “بي بي سي”إن ” الأزمة في عفرين شمال سوريا قد تفجر صراعاً بين دولتين حليفتين في الناتو”، مضيفاً أن الولايات المتحدة تعمل جاهدة على منع توسع الصراع إلى معقل الأكراد في سوريا حيث يوجد جنودها، في محاولة لتجنب مواجهة محفوفة بالمخاطر مع أنقرة،التي تعتبر من أقرب حلفائها.

وأشار كاتب المقال إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدد بطرد وحدات حماية الشعب الكردي ليس فقط من عفرين بل من مدينة منبج، البلدة الاستراتيجية التي تقع غرب نهر الفرات.

وأردف أن نحو 6 آلاف جندي تركي مدعومين من عشرة آلاف جندي من قوات الجيش السوري الحر المعارض الموالي لتركيا على أهبة الاستعداد للقتال في عفرين للوصول إلى معقل الأكراد.

وأوضح كاتب المقال أن الولايات المتحدة لم تمد يد المساعدة للحليف الكردي في سوريا بالرغم من دعم الأخير للحملة العسكرية الناجحة التي قادتها واشنطن على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، إذ أنه وفر للأمريكيين القوة على أرض المعركة خلال الحملة الأمريكية.

وأشار إلى أن واشنطن دعمت وحدات حماية الشعب خلال محاربتها التنظيم وأمدتها بالمعدات العسكرية وبألفي جندي أمريكي متخصص. ورأى كاتب المقال أنه من مصلحة الأكراد السوريين إطالة القتال في عفرين كي يزداد الضغط الدولي على تركيا لإنهاء حملتها ضدهم.

وختم بالقول إن “أردوغان مستفيد ايضاً من الدعم الإيجابي في تركيا للعملية العسكرية في عفرين، إذ ألقى القبض على عشرات السياسيين والصحافيين والناشطين المتهمين بانتقاد هذه العملية العسكرية”.

قال الرئيس التركي اليوم الأربعاء إن تركيا ”ستحبط اللعب“ على حدودها بداية من منطقة منبج السورية.

ودعا إردوغان، الذي كان يتحدث أمام مسؤولين محليين في أنقرة، المنظمات غير الحكومية الدولية إلى دعم عملية تركيا ضد وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.

وقال ”لدي شكوك في إنسانية من يساندون هذا التنظيم (وحدات حماية الشعب الكردية) ويصفون تركيا بالغازية“.

ويستهدف التوغل التركي وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من الولايات المتحدة التي تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض منذ عام 1984 تمردا في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية.

قال مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية يوم الأربعاء إن متطوعين أمريكيين وبريطانيين وألمانا حاربوا تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب القوات التي يقودها الأكراد متواجدون الآن في منطقة عفرين للمشاركة في التصدي للهجوم التركي.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق