احدث الاخبارعاجل

الانتخابات الرئاسية المصرية:هل حظي السيسي بدعم أمريكي لإعادة انتخابه فترة رئاسية ثانية؟

-المركز الديمقراطي العربي

قدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء أوراق ترشحه لإعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن ممثلا قانونيا للسيسي قدم أوراق الترشح للهيئة الوطنية للانتخابات ليصبح قائد الجيش السابق هو أول مرشح يقدم أوراقه منذ فتح باب الترشح يوم السبت الماضي.

وكان السيسي أجرى يوم الثلاثاء الفحص الطبي اللازم للترشح. وأعلنت صفحته الرسمية على فيسبوك صباح يوم الأربعاء اختيار منسق لحملته وممثل قانوني له.

وأعلن السيسي يوم الجمعة الماضي ترشحه لفترة رئاسية ثانية خلال الانتخابات المقررة على مدى ثلاثة أيام من 26 إلى 28 مارس آذار. وقد تجري جولة إعادة فيما بين 24 و26 أبريل نيسان في حالة عدم حصول مرشح على أكثر من 50 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى.

وحظي الزعيم المصري بدعم من نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، الذي وصل القاهرة يوم السبت.

وأخبر بنس المراسلين الصحفيين في وقت لاحق أن “التعاون بين الولايات المتحدة ومصر لم يكن قط أقوى مما هو عليه الآن”، مضيفاً أنه ناقش مع السيسي مواضيع متعددة شملت الحريات الدينية، وعملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المتعثرة، ووضع المواطنين الأميركيّين اللذين يقبعان في السجن في مصر.

اختتم نائب الرئيس الأميركي، زيارته إلى الشرق الأوسط الثلاثاء، 23 يناير/كانون الثاني 2018، التي استغرقت أربعة أيام، عبر زيارة إلى أحد أقدس المواقع اليهودية، إذ يرمز مثل هذا الختام إلى أن الزيارة عززت من علاقات الإدارة الأميركية مع إسرائيل، إلا أنها على الصعيد الآخر وسعت الانشقاق مع الإدارة الفلسطينية.

وقال مسؤول البيت الأبيض، الذي أحاط الصحفيين بشأن التواصل مع الإدارة الفلسطينية بشرط عدم الإفصاح عن هويته نظراً للطبيعة الحساسة لعملية السلام، إن الولايات المتحدة لا تزال تكرس جهودها من أجل السلام “ومستعدة للانخراط وقتما يكونون كذلك” بحسب صحيفة واشنطن بوست.

وقال إنه على الرغم من أن “الولايات المتحدة تعترف الآن بالقدس عاصمة، فإن إدارة ترامب تؤكد على أن الحدود المحددة لسيادة إسرائيل على القدس سوف يجري العمل عليها بين الجانبين وأنها قضية وضع نهائي”.

واكتسح السيسي انتخابات 2014 والتي أٌجريت بعد عام من إعلانه حين كان وزيرا للدفاع وقائدا عاما للجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

ويوم الثلاثاء، احتجزت السلطات المصرية الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش الأسبق بعد إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة استدعاءه للتحقيق في مخالفات تتعلق بإعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية.

لم تستمر حملة عنان إلا أربعة أيام فقط. وفي إعلانه ترشحه يوم السبت الماضي، وجه عنان انتقادات لسجل السيسي، وتعهد بتعيين هشام جنينة -الذي كان رمزاً لمناهضة الفساد طرده السيسي من منصبه- نائباً للرئيس لشؤون حقوق الإنسان.

وجاء ترشح عنان في لحظة من التبدل في المناصب العليا في الأجهزة الأمنية في مصر. ففي الأسبوع الماضي، أقال السيسي، على نحو غير متوقع، وبسهولة شديدة رئيس جهاز المخابرات العامة، الذي اعتبر في السابق حليفاً وثيقاً له.

وقبل ثلاثة أشهر، كان قد أقال رئيس أركان حرب القوات المُسلَّحة، الفريق محمود حجازي، في ظروف شبيهة لم تفسر.

وقال مايكل وحيد حنا، المُحلِّل بمؤسَّسَة The Century الاستشارية ومقرها نيويورك: “سمعت أنه تشاوَرَ مع ضباطٍ مُتقاعِدين آخرين، لكن ليس قادةً موجودين بالفعل في الخدمة”.

لكنه أضاف أن إلقاء القبض على عنان يظهر أن السيسي لا يزال يتمتع بسيطرة لا نزاع عليها على الجيش. وقال : “نعلم أن هناك انقسامات ومنافسات. لكن من زاوية القرارات التي تصدر للخارج، لا يزال السيسي والنظام يتمتعان بسيطرة عليا”.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، إن اعتقال عنان يبرز مدى استعداد السيسي لفعلِ أي شيء لإخلاء الساحة من منافسيه، حتى إذا كان ذلك يعني التعدي على شخصيات بارزة في المؤسسة العسكرية، التي تعد وتداً سياسياً أساسياً يستند إليه.

وانسحب ثلاثة من المرشحين المحتملين بالفعل من السباق الرئاسي. وكان من بينهم رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق، الذي قال مساعدوه إنه تعرض لضغوط كي ينسحب تحت تهديد بالتحقيق معه في تهم فساد، ومحمد أنور عصمت السادات، ابن شقيق الرئيس الأسبق أنور السادات.

وكان الفريق أحمد شفيق قائد القوات الجوية ورئيس الوزراء الأسبق أعلن في وقت سابق من يناير كانون الثاني الجاري تراجعه عن فكرة الترشح للرئاسة قائلا إن إقامته نحو خمس سنوات في الإمارات ربما أبعدته عن المتابعة الدقيقة لما يجري في مصر.

وقال محمد أنور عصمت السادات ابن شقيق الرئيس السابق أنور السادات إنه لن يترشح لانتخابات الرئاسة مستشهدا بمناخ الخوف الذي يحيط بالانتخابات.

وتعقد حملة المحامي والحقوقي البارز خالد علي مؤتمرا صحفيا مساء يوم الأربعاء لإعلان موقفها من الاستمرار في مساعي الترشح للانتخابات في أعقاب احتجاز عنان.

وقد يُحرم علي من الترشح إذا أيدت محكمة استئناف حكما أصدرته محكمة للجنح في سبتمبر أيلول بحبسه ثلاثة أشهر بتهمة ارتكاب فعل خادش للحياء العام. وينفي علي الاتهام ويقول إنه واثق من البراءة.

وينص قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الذي أقر عام 2014 على ضرورة أن يحصل الراغب في الترشح على تزكية 20 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب حتى تقبل أوراق ترشحه، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

ومن المقرر أن تعقد الجولة الأولى من الانتخابات بين 26 و28 مارس/آذار، مع احتمالية عقد جولة أخرى، في نهاية أبريل/نيسان، إن لم يجن أي مرشح أغلبية من الأصوات. وتنتهي فترة تقديم طلبات الترشح يوم الاثنين المقبل.وكالات

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق