احدث الاخبارعاجل

هل تدخل أمريكا بصراع أوسع في سوريا وتنتهي الأزمة إلى نزاع بين القوى الكبرى ؟

-المركز الديمقراطي العربي

قال التحالف بقيادة الولايات المتحدة إنه صد هجوما ”غير مبرر“ نفذه المئات من أفراد قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد قرب نهر الفرات بدعم من المدفعية والدبابات وقاذفات الصواريخ المتعددة الفوهات وقذائف المورتر.

وتسلط الواقعة الضوء على احتمال زيادة حدة الصراع في شرق سوريا الغني بالنفط حيث تسيطر قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من فصائل كردية وعربية تدعمه واشنطن، على مساحات كبيرة من الأرض بعد هجومها على تنظيم الدولة الإسلامية.

هدأ وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس المخاوف من انجرار الولايات المتحدة إلى صراع أوسع في سوريا .ووصف الهجوم على المقاتلين المدعومين من الولايات المتحدة بأنه ”مربك“ لكنه قال إن رد التحالف بشن ضربات كان محدودا وبغرض الدفاع عن النفس.

وأضاف للصحفيين في وزارة الدفاع (البنتاجون) ”إذا كنا سندخل في صراع أوسع فستكون المبادرة من جانبنا“. ولم يسفر الهجوم عن مقتل أي من الجنود الأمريكيين أو المقاتلين المدعومين من الولايات المتحدة لكن مسؤولا أمريكيا طلب عدم ذكر اسمه قدر أن ما يربو على 500 من القوات الموالية للأسد قتلوا في الهجوم المضاد.

وأضاف المسؤول أن القوات المؤيدة للحكومة ”كانت تسعى على الأرجح للسيطرة على حقول نفط في خشام“ شرقي نهر الفرات في محافظة دير الزور.

وفي رسالة للأمم المتحدة نشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) وصفت وزارة الخارجية السورية الهجوم بأنه ”جريمة حرب“ ودعت إلى ”حل هذا التحالف“ في إشارة إلى التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة ”نطالب (المجتمع الدولي) بإدانة هذه المجزرة وتحميل التحالف الدولي المسؤولية عنها“. وسبق أن قال الأسد، المدعوم من روسيا وفصائل شيعية تدعمها إيران، إنه يريد استعادة كل شبر من سوريا.

نشرت صحيفة “التايمز” مقالا افتتاحيا فيها للشأن السوري، تحت عنوان “الورطة السورية” ينطلق مما تراه خطر تصعيد في سياق الأزمة السورية بعد الاشتباك الأخير بين قوات موالية للولايات المتحدة وأخرى للحكومة السورية بحسب بي بي سي.

وتنطلق الافتتاحية من حادثة مقتل نحو 100 شخص من قوات موالية للحكومة السورية في قصف مدفعي وجوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، فترى أنها تعطي مؤشرا عن: كيف أن الحرب الدائرة في سوريا منذ سبع سنوات يمكن أن تنتهي إلى نزاع أوسع بين القوى الكبرى.

وترى الصحيفة أن الحادث الأخير كان لصد هجوم أرضي يهدف إلى اختبار مدى رغبة واشنطن في الدفاع عن وجودها العسكري في شرقي سوريا.

وتضيف أن هجوم القوات الموالية للحكومة السورية الذي استهدف حسب ناشطين محليين وحدات من قوات سورية الديمقراطية يقودها مقاتلون أكراد وتحظى بدعم واشنطن، كان يهدف إلى إجبار واشنطن على سحب قواتها الخاصة من المنطقة الواقعة إلى الشرق من نهر الفرات، فضلا عن كونه جس نبض لمدى إمكانية إعادة سيطرة النظام في دمشق على كامل مساحة البلاد.

وترى الصحيفة أيضا أن الهجوم كان أيضا محاولة لاستثمار العملية العسكرية التركية ضد حلفاء الولايات المتحدة من الوحدات المسلحة الكردية في شمالي غرب سوريا.

وتشير الصحيفة إلى أن مقتل هذا العدد من القوات الحكومية السورية وحلفائها يمثل إهانة للرئيس السوري بشار الأسد قد تثير مواجهة بين الأمريكان والروس الذين يدعمون نظامه، وإن التصعيد في النزاع بات يمثل خطرا حقيقيا.

وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة حافظت على اتصالات مع مراكز القيادة الروسية الميدانية في المنطقة خلال الهجوم لمنع اندلاع أي مواجهة، كما فعلت من قبل في تنسيق ضرباتها الجوية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وترى الافتتاحية أن الروس يلعبون لعبة مزدوجة، أذ يحرصون على الظهور بمظهر الحلفاء في قتال تطرف تنظيم الدولة الإسلامية وصناع السلام المستعدين لدفع حكومة الأسد باتجاه المصالحة الوطنية، لكن خطط سلامهم، في الحقيقة، باتت الآن تعمل بالاتفاق مع إيران وتركيا على استبعاد أي دور غربي في المنطقة.

وتستشهد الافتتاحية بالحالة الإفغاينة لتشير إلى أن خروج القوات الأمريكية سيخلف فراغا، سيسعى تنظيم الدولة الإسلامية الذي اختفى تحت الأرض ولم ينته كليا إلى استغلاله، لتخلص إلى أن دور الولايات المتحدة الرئيسي في فوضى ما بعد دولة الخلافة هو حفظ الاستقرار، وينبغي على موسكو وأنقره أن تقبلا بهذا الدور.

قالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي يوم الجمعة إن بلادها تريد إنهاء الضربات الجوية في سوريا ودعت لفتح ممرات إنسانية في أسرع وقت ممكن.

وأضافت قائلة لراديو فرانس إنترناسيونال ”نحن قلقون جدا ونرقب الوضع على الأرض عن كثب. يجب وقف الضربات الجوية“. لكنها لم تسهب في التفاصيل. وتابعت ”المدنيون هم الأهداف في إدلب وفي شرقي دمشق. هذا القتال غير مقبول إطلاقا“.

ويسلط هذا الضوء على احتمال اشتعال الصراع في شرق سوريا الغني بالنفط حيث تسيطر قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من فصائل كردية وعربية، على مساحات كبيرة من الأرض.

قالت صحيفة حريت ووسائل إعلام أخرى إن طائرات حربية تركية استأنفت ضرباتها على أهداف لوحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين السورية يوم الجمعة بعد فترة هدوء استمرت خمسة أيام وأعقبت إسقاط طائرة حربية روسية في مكان آخر بسوريا.

وذكرت الصحيفة أن تركيا أوقفت ضرباتها الجوية بعدما أسقط مقاتلو معارضة سوريون الطائرة الروسية في محافظة إدلب في الثالث من فبراير شباط.

وبدأت تركيا عملية جوية وبرية في عفرين في 20 يناير كانون الثاني لاستهداف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية التي ترى أنها جناح مسلح لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يحارب أنقرة منذ ثلاثة عقود.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوم الخميس إنه وفصائل حليفة له في سوريا استهدفوا قوات مؤيدة للحكومة السورية بضربات جوية وقصف مدفعي للتصدي لهجوم ”غير مبرر“ قرب نهر الفرات.وكالات

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق