fbpx
احدث الاخبارعاجل

اتفاقية القوات الكردية مع النظام السوري ملجأ أم هروب من الدفاع عن عفرين ؟

اعداد : أ. عارف سالم

  • المركز الديمقراطي العربي
تداولت الكثير من الوسائل الإعلامية العربية والكردية،  ومنها بعض الوكالات التابعة للنظام السوري “سانا” وأنباء فرات المقربة من قوات الypg  خبرا مفاده استعداد قوات شعبية سورية للدخول إلى منطقة عفرين ،ذات الغالبية الكردية، والتي تسيطر عليها القوات الكردية ومن المفترض أن يجري اتفاق  بين الإدارة الذاتية التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي وبين النظام السوري للتصدي معا لعملية “غصن الزيتون”  التي أعلنتها تركيا مع أول هجوم لها في يناير الفائت على منطقة عفرين.
ففي الوقت الذي يخطط فيه كل من القوات الكردية والنظام السوري بالتنسيق معا لتسلم الأولى عفرين للاخيرة في رد على الهجوم التركي رحب الجانب التركي بدخول النظام السوري إلى أراضي عفرين، وذلك في مؤتمر صحفي ب عمان عقب تعليق وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو على سؤال طرح عليه “نرحب بالقوات السورية إذا كان غرضها تطهير عفرين من الإرهاب، أما إذا دخلت لحماية المقاتلين الكرد فلا يمكن لأحد وقف القوات التركية “.
وبحسب ما تم تداوله فإن خمسة شروط وضعها النظام السوري لدخول عفرين، ولعل من أبرزها تسليم الإدارة المركزية في عفرين بالكامل لقوات النظام بما فيها جميع المباني الحكومية والمخافر والبلديات والمستشفيات والمدارس، إضافة إلى تسليم جميع أنواع الأسلحة الثقيلة منها والخفيفة،  وسحب من هم ضمن سن التجنيد للخدمة الإلزامية في قوات النظام.
فيما اختلفت الآراء بشكل كبير بين الأطراف المسيطرة على عفرين والتي تتمثل في القوات الكردية والجيش التركي وكتائب المعارضة السورية حول اتفاقية القوات الكردية مع النظام السوري،  يقول محمد عكاش نقيب في الجيش السوري الحر -الموالي لتركيا- المشارك في عملية غصن الزيتون “منذ حوالي شهر بدأت عملية غصن الزيتون بقيادة الجيش السوري الحر، وبدعم كامل من الجيش التركي لتحرير منطقة عفرين وريفها ومنطقة منبج وريفها من العصابات الانفصالية PKKو  PYD وذلك بعد نداءات كثيرة من أهالي المنطقة التي تسيطر عليها الأحزاب الانفصالية، وبعد التقدم المستمر للجيش السوري الحر المدعوم من الجيش التركي والسيطرة على جبال هامة في منطقة عفرين وريفها وعلى مناطق كبيرة،  أصبح وضع الأحزاب الانفصالية ضعيفة أمام ضربات الجيش السوري الحر لجأت الأحزاب الانفصالية إلى التفاوض مع النظام السوري لدخول عفرين ومنبج والدفاع عنها”.
وأضاف عكاش في سياق متصل من حديثه “نحن في الجيش السوري الحر نرى بأن هذه الاتفاقية ما هي إلا اتفاقية باطلة بين مجرمَي حرب وظلم للشعب السوري الحر،  لذلك نحن مستمرون في تحرير منطقة عفرين ومنبج وتلبية نداءات شعبنا في هذه المنطقة من ظلم الأحزاب الانفصالية PKKو  PYD،  وفي حال دخول النظام السوري إلى منطقة عفرين ومنبج نحن في الجيش السوري الحر المدعوم من الجيش التركي مستمرون بالتقدم وتحرير كامل المنطقة ومواجهة العدو الأساسي النظام السوري الذي خرجنا عليه كشعب سوري حر  منذ ٧ سنوات وستكون مواجهة عسكريا عسكريا”.
وأكد القائد العسكري في الجيش الحر، قائلا “عملية غصن الزيتون هدفها تحرير منطقة  عفرين وريفها ومنبج وريفها من الأحزاب الإرهابية الانفصالية، وذهاب إلى أي منطقة يوجد فيها الأحزاب الانفصالية الكردية والقضاء عليها،  وبالنسبة لقراراتنا كجيش سوري حر نتخذ قراراتنا  عن طريق الحكومة السورية المؤقتة ووزارة الدفاع، وفي حال أصبح تقدم للأحزاب الانفصالية والنظام السوري بتجاه منطقة الباب وجرابلس كما يروجون نحن ك جيش سوري حر المدعوم من الجيش التركي قبل بداية عملية غصن الزيتون تم توزيع القوة العسكرية للجيش السوري الحر بين منطقة الباب وجرابلس، والقوات التي تعمل على تحرير عفرين وريفها ونحن جاهزون لصد أي هجوم يحدث على منطقة الباب وجرابلس، وتنفيذ هجوم معاكس وقوات الجيش الحر على اهبة الاستعداد”.
ففي الوقت الذي يجد فيه كتائب الجيش السوري الحر المدعوم تركياً بأن دخول الجيش التركي إلى عفرين والسيطرة عليها منفذ للتخلص من “الإرهاب والحركات الانفصالية التي تعادي تركيا” يرى حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يتخذ قوات PYD فرعا عسكريا له بأن أي تفاهم مع النظام السوري هو تفاهم عسكري مهم لصالح سوريا، يقول سيهانوك ديبو نائب رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي بأن “أي تفاهم عسكري يحدث في عفرين ويلحقه اتفاقيات سياسية وإدارية تنتمي إلى هذا المفهوم” وتابع حديثه “أي تفاهم عسكري يحدث ينشر بنوده حين إنجازه والاتفاق الاخير يشي بدفاع مشترك بين السلطتين في دمشق والمحلية في فيدرالية شمال سوريا- إقليم عفرين هو تفاهم عسكري فقط،  أما الاتفاقيات الإدارية والسياسية تتم على مراحل حتى ينجز ويعطى له شكله الأخير، مع العلم سيكون مثل هذا التفاهم فيما لو أنجز لصالح سوريا”.
وأردف ديبو القول في معرض حديثه “عفرين تعرضت لعدوان تركي مع مرتزقته.  هذا التفاهم يفشل هذا العدوان الذي يراد منه احتلال منطقة مهمة من سوريا، وهذا التفصيل سينشر لاحقا في بيان رسمي يوقع عليه الطرفين”.
أما الائتلاف السوري المعارض الذي يحتضن طرفا كرديا ضمن صفوفه المتمثل بالمجلس الوطني الكردي فيرى أن خروج القوات الكردية الYPG من منطقة عفرين ستكون مؤقتة وبأنهم سيحاولون العودة إليها، وهذا ما يشكل حسب معتقدهم “خطرا” في هذا الصدد يشير الكاتب والمعارض السوري أحمد كامل في حديثه إلى أن “الاتفاقية بين النظام والPKK  حتى تصبح حقيقة هنالك جهات أخرى لها رأي بالموضوع،  أخص بالذكر الشعب السوري والجيش السوري الحر،  وهنالك تركيا وأمريكا وإيران وليس بأمر من نظام أو من حزب الPKK ،  وبالتالي الاتفاق فيما بين النظام وال ب ك ك لا أتوقع أن ينفذ كما يحبون،  هم يريدون أن يدفعوا باتجاه معين ولكن هنالك أطراف أخرى ستدفع بها إلى اتجاه آخر” وواصل كلامه “أي اتفاق فيما بين الطرفيين الآن تحت الضغط التركي من الممكن أن يتغير في يوم من الأيام إنما انخفض الضغط على الفصائل الكوردية ال ب ك ك في حال تركها لمدينة عفرين لنظام فليس معناها أنهم تركوها للأبد سيتروكونها الآن،  ولكن بعد فترة سنشهد وهم يرجعون إليها لاستردادها أو يتشارك مع النظام بها وهذا الأمر محفوف بالمخاطر”.
ووفقا للمعارض السوري فإن ” الجيش السوري الحر والشعب السوري والمعارضة السورية عليهم أن يسعوا للحد الأدنى إلى إقامة ممر ما بين منطقة درع الفرات ومدينة إدلب المنطقتين الوحيدتين المحررتين في شمال سوريا،  ويجب أن يكون هنالك ممر يوصل بينهم إذا كان الهم الأكبر للجيش السوري الحر والحكومة المؤقتة هي العمل على إيصال شمال حلب بمدينة إدلب ليس بالضرورة السيطرة على كل مدينة عفرين، إنما بالحد الأدنى السيطرة على المناطق الاستراتيجية التي لنا مصلحة بها لإيصال شمال حلب بإدلب”.
وبحسب السياسي السوري فأن  “الأكراد وبالأخص ال ب ك ك في وضع لا يحسد عليه،  إن سقطت عفرين بيد كتائب جيش الحر بدعم تركي فهذه كارثة كبيرة لهم وخسارة هائلة أما أن أستلم النظام السوري المدينة فستكون الضربة أخف،  ولكن بنهاية أيضاً يعتبر كارثة لهم لأنهم أرسلوا قواتهم إلى مدينة دير الزور والرقة وتركوا المنطقة الوحيدة في سوريا  تقريباً التي تحتوي أكبر نسبة من الكورد،  وواضح تماماً أنها منطقة كوردية لا جدال في ذلك وبالتالي هم يختارون بين المر والأمر ولا يوجد أي احتمال يحلى لهم يعني أن أخذ النظام المنطقة فهذا سيئ أيضاً،   والموضوع لم ينته لأنه معقد وله علاقة بالزيارة الأمريكية التركية، وعلينا أن نعرف ماذا جرى بالضبط في ذلك لقاء لأنه موضوع كبير فهو موضوع دولي وبالتالي لا يستطيع النظام وال ب ك ك ان يغيروا الاتفاقات الدولية، إنما اتبعت المنطقة لجيش الحر المدعومة من تركيا فإن ذلك يعني أنها سقطت ولا أحد يستطيع استردادها أما أن كان الروس غير راضين عن الاتفاق الأمريكي التركي فيمكن أن يعمل مشكلة في منطقة ويدفع بالنظام إلى دخول بالقوة إلى عفرين”, قائلا “علينا الانتظار والى الآن لا يوجد أي اتفاق هنالك مفاوضات والنظام قد وضع شروط كبيرة لدخول عفرين”.
ويذهب بعض المحللين العسكريين إلى أن القوات الكردية وضمن الشروط التي وضعها النظام السوري ولاسيما تسليم كافة أنواع الأسلحة ليس من الممكن أن تخضع لهذه الشروط، مشيرين إلى أن سكوت حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يتخذ القوات الكردية فرعا عسكريا لها إلى الآن دون نشر بيان بخصوص الاتفاق يعتبر علامة غير اقتناع أو رفض لهذه الشروط، في حين يذهب آخرون إلى أن خوف القوات الكردية من أن تركيا في جميع بياناتها تصنفها في لائحة “الإرهاب” قد يجعلها ترضى وتخضع لاقسى شروط النظام السوري كونها إلى اليوم لم تنكر علاقاتها الحميمية مع النظام السوري.
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق