fbpx
الشرق الأوسطتحليلاتعاجل

هل لدي الجماعات الارهابية القدرة على استخدام اسلحة الدمار الشامل؟

اعداد : محمد عادل عثمان  – باحث علوم سياسية

  • المركز الديمقراطي العربي 

 

التهديدات الارهابية قد تمتد لتشمل اسلحة الدمار الشامل والتي تتكون من مجموعة متنوعة من الاسلحة التى تتمثل في اسلحة نووية واسلحة كيمائية واسلحة بيولوجية والمواد الاشعاعية بالإضافة إلى تكنولوجيا القذائف، وتتميز بسمتين اساسيتين هما:

  • الطابع العشوائي للتأثير على المدنيين.
  • إمكانية التدمير على نطاق واسع.

وبالإضافة إلى الأخطار التي تشكلها امتلاك هذه الاسلحة واستخدامها فأن أسلحة الدمار الشامل رصد انتشارها في الآونة الاخيرة لدى الكثير من الحكومات بل وأن هناك شبكات ارهابية وجهات غير حكومية ومنظمات سرية امتلكت هذه الاسلحة حيث تزايدت هذه المخاوف من استخدام الجماعات الارهابية لأسلحة الدمار الشامل عقب هجمات الجمرة الخبيثة عام 2001 والأدلة التى قالت القوات الأمريكية إنها وجدتها فى أفغانستان وتثبت سعي القاعدة بنشاط للحصول على مواد نووية

استند الكثير من الباحثين في هذا الإطار على نظرية التطرف العقلاني لتفسير سلوك الجماعات الارهابية وهما:

  • نظرية التطرُّف العقلاني:

وهى تعتمد علي ما يتم به وصف سلوك الجماعات الارهابية بأنه سلوك غير عقلاني لديه الرغبة في إلحاق أضرار هائلة بالبشر، استنادا إلى قناعات “دينية” أو دوافع نفسية.

كما استند الباحثين في الاستناد بهذه النظرية إلي فتاوي قادة الجماعات المتطرفة حول مشروعية استخدام أسلحة الدمار الشامل، بدءًا من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وخليفته أيمن الظواهري.

  • الأسلحة النووية:

راي بعض الباحثين أن تنظيم داعش قد يسعي إلى امتلاك السلاح النووي، وقد طرح التنظيم هذا الاحتمال بالفعل في مايو 2015، حين زعم أن “بإمكانه شراء سلاح نووي عبر باكستان”، وكان وقتئذ يملك أصولا سائلة كبيرة من مبيعات النفط وغيرها.

  • الاسلحة البيولوجية:

في واحدة من الهجمات على معقل لتنظيم الدولة في إدلب (2014) عثر على جهاز كمبيوتر يحتوي على ملفات تشرح كيفية تجهيز واستعمال الأسلحة البيولوجية وكيفية التعامل الآمن أثناء تحضيرها.

حاول تنظيم القاعدة قبل 11 سبتمبر تطوير جهاز لصناعة الهيدروجين والغازات السامة الأخرى. ووفقا للصحفي “رون سوسكيند”، خطط نشطاء القاعدة في السعودية عام 2003 لاستخدام جهاز الغاز السام في مترو أنفاق مدينة نيويورك، لكن “أيمن الظواهري” أوقف التنفيذ. ويمكن لتنظيم الدولة أن يحاكي هذه المؤامرة؛ نظرا لبساطة التصميم والسهولة النسبية للحصول على بعض المواد الكيميائية.

ويمكن في هذا الصدد سرد الكثير من الوقائع التي تؤكد قدرة التنظيمات المسلحة المتطرفة وفي طليعتها “داعش” على إنتاج واستخدام الأسلحة الكيميائية،

  • ففي نهاية يناير الماضي 2017 أعلنت القوات العراقية أنها عثرت على معمل لإنتاج غاز الخردل في القسم الشرقي الذي تم تحريره من مدينة الموصل. حيث أكد خبراء فرنسيين بعد فحصهم المواد الكيميائية التى عثر عليها في معمل تنظيم داعش أنها تحتوي على غاز الخردل واكد وجود معلومات لدي المخابرات الفرنسية أن داعش يعمل علي تجارب لانتاج اسلحة كميائية.
  • اكدت الخارجية الروسية في أكثر من مناسبة أن مسلحى داعش وجبهة النصرة وغيرها من الفصائل الاخري استخدموا الاسلحة الكيميائية كغاز الخردل والمواد الكميائية الاخري مثل غاز الكلور في معاركهم بسوريا.
  • في شهر مايو الماضي 2017، اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكميائية أن هناك مؤشرات مقلقة على ان تنظيم داعش يمتلك اسلحة كميائية وانه استخدمها بالفعل في سوريا والعراق.
  • اكدت الكثير من التقارير الاوروبية أن داعش استطاع الوصول إلى تقنيات عالية تجعله قادر علي انتاج اسلحة كميائية وبيولوجية وذلك بعد أن استطاعت ان تسيطر على الكثير من مخازن السلاح بسوريا وليبيا والعراق.
  • تنظيم داعش يضم الكثير من المقاتلين الذين يتحلى الكثير منهم بمعرفة في العلوم الكميائية والفيزيائية وعلوم الحاسب الآليوهذا ما يشير إلى أن التنظيم حصل بالفعل على المعرفة، وفي بعض الحالات الخبرة الإنسانية، التي تتيح لها استخدام مواد كيميائية أو بيولوجية أو إشعاعية أو نووية بمثابة “أسلحة رعب”.
  • الجماعات الارهابية وبخاصة داعش بالعراق قامت بسرقة نحو 900 جرام من اليورانيوم من معامل جامعة الموصل الكميائية، ومما يؤكد هذه المقولة اوقفت الشرطة البريطانية شخص منتمى لتنظيم داعش وهو يحاول سرقة 500 جرام احدى المعامل التى تحتوي على غاز السارينوهى مادة مستخدمة في صناعة الاسلحة الكميائية.
  • استخدم تنظيم داعش غازات سامة ضد الجيش العراقي، في سبتمبر عام 2015، في منطقة الصقلاوية، شمال الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار غرب العراق، كما أكد المسؤولون الأكراد أن لديهم أدلة على استخدام داعش للكلور في محاولة تفجير فاشلة لسيارة مفخخة احتوت على الكلور.
  • حذرت وزيرة الخارجية الأسترالية “جولي بيشوب”، من استخدام مسلحي تنظيم الدولة (داعش) غاز الكلور كسلاح كيماوي، وتجنيد تقنيين على درجة عالية من التدريب، في محاولة جادة لتطوير أسلحة كيميائية

صعوبات محتملة:

  • صعوبة الحصول على العوامل المطلوبة للتصنيع: الصعوباتاللوجستية والاقتصادية لا تزال قائمة حيث يتكلف تدشين منشأة لإنتاج الخردل ما بين 5 إلى 10 ملايين دولار، ويتكلف إنشاء محطة إنتاج السارين 20 مليون دولار.
  • عملية إنتاج السلاح:تفتقد الجماعات الارهابية البيانات اللازمة للإنتاج، فما ينتشر على الانترنت من معلومات حول انتاج هذه الأنواع من الأسلحة هو ضئيل الفائدة والقيمة، فالإجراءات اللازمة عالية التقنية
  • توصيل السلاح لتنفيذ الهجوم: وهي أصعب مراحل التخطيط للهجوم الناجح، حيث تتسبب الأسلحة الكيمائية في إصابات جماعية لأن الجسيمات المشعة تنتشر خارج المنطقة المستهدفة.

قائمة المصادر:

  • فولفغانغ روديشهاوزر، هل يمكن أن تصبح الدولة الإسلامية في العراق والشام (ISIL) دولة نووية؟، https://goo.gl/zSTZjp
  • الإرهاب الكيميائي واللقب التائه، https://goo.gl/fkr7eS
  • علاء البشبيشي، الجهاديون وأسلحة الدمار الشامل، المعهد المصري للدراسات، https://goo.gl/izhdFH
  • جميل عودة ابراهيم، استخدام غاز الكلور كسلاح كيميائي في النزاعات، شبكة النبأ المعلوماتية، https://goo.gl/T9hYs2
  • مارتن ريس، ترجمة، إسراء أحمد إسماعيل، المخاطر القادمة: ما هو شكل العالم بعد عام 2050، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، https://goo.gl/qnce4d
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق