fbpx
احدث الاخبارعاجل

من هو الشرطي الامريكي الجديد في الشوق الأوسط

اعداد : حسن كريم محمد – باحث في شؤون الشرق الاوسط

  • المركز الديمقراطي العربي

 

شكلت منطقة “دوما” التابعة الى الغوطة الشرقية والتي كان مسيطر عليها من قبل  فصيل من اكبر الفصائل المسلحة في سوريا (جيش الاسلام) المدعوم من المملكة العربية السعودية، والذي عُدحجر عثرة للتقدم الجيش النظام السوري في باقي مناطق من ريف دمشق اذ كانت مصدر للقلق والازعاج مما تسببت في قطع الطرق او عدم تأمين الطريق الرابط بين حمص ودمشق ومنه الى الساحل الى اللاذقية فضلاً عن الطريق الربط عبر حمص الى الحدود العراقية- السورية .

ان الاهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها منطقة دوما لإعادة هيبة الدولة واستقرارها وامنها ونشر قطاعاتها العسكرية اوجب على الحكومة السورية لزاماً اخراج المجموعات المسلحة التي تسيطر على هذه المنطقة لذلك عملت الحكومة على القيام بحملة كبيرة مسلحة من اجل تطهير هذه المنطقة الا انه بعد تدخل دولي للقيامبمفاوضات جرت بين قادة الفصائل في جيش الاسلام المنضوية تحتها الوية كثيرة والطرف الاخر من وفد يمثل الحكومة السورية وتحت رعايا روسيا وضمانات اقليمية ودولية ومن ضمنها الحكومة التركية التي تدخلت بعد تبديل توجهات جيش الاسلام من الحضانة السعودية لأسباب فنية الى الحاضنة التركية اذ تم الاتفاق على اخراج المسلحين وعوائلهم والاشخاص الذين يرغبون في الخروج معهم من دوما الى مدينة جرا بلس على الحدود الشمالية من سوريا قرب تركيا واستنساخ التجربة التي حدثت في مدينة حلب ودير الزور والقصير من قبل لإخراج العالقين في المنطقة وتسليم السلاح المتوسط والثقيل الى الحكومة السورية .

ان الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في سوريا  للقيادة من الخلف من خلال وضعها شرطي الشرق الاوسط الجديد بعد اكتفاء امريكا من النفط ذاتياً ورغبتها في تحرير مواردها لاستغلالها في مكان اخر اكثر اهمية ومردودا,هذا الانسحاب يترك فراغا امنيا هائلا في المنطقة مما يتوجب عليها وضع شرطي لمنطقة لم تستطع تركيا وايران ملأه لأنه لا تمتلك هذه الدول القدرات العسكرية والاقتصادية والسياسية لتأخذ هذا الدور لذلك التجأت الى روسيا لتلعب هذا الدور المطلوب منها من الولايات المتحدة الأمريكية  لحفظ  مصالحها في سوريا كما تحفظ روسيا مصالحها في نفس الوقت ان اعطاء الضوء الاخضر للروس للقيام بواجبهم في روسيا جاء بمباركة ورضى امريكي اذ لطالما ان امريكا لم تمارس اي ضغوط اتجاه روسيا فأنها موافقة على العمل التي تقوم بيه روسيا فضلا عن اقامة شرخ كبير في العلاقة ما بين روسيا وايران والعمل على اقصاء ايران عن اي دور في سوريا وحسب التصريحات التي ادلاء بها قادة في الحرس الثوري الايراني بان روسيا غير سعيدة ومرتاحة للوجود حزب الله على الاراضي السورية فضلا عن ان التدخل الروسي في سوريا هو تهديد للأمن القومي الايراني , تعد السيطرة الروسية على المنطقة وعلى سوريا مريحة لـ(اسرائيل) من عبى حماية مستعمراتها في فلسطين والجولان المحتلتين وتلبي مطامح كلا من الخليج العربي وعلى راسها السعودية وتركيا بإخراج سوريا من دائرة النفوذ الايراني والحد بشكل كبير من اتخاذ سوريا مناطق للتدريب وتقوية الحركات المتعاونة معها وافشال مخططاتهم ضد ما يسمى (محور المقاومة) اما  ما يخص الجانب التركي فان الولايات المتحدة الامريكية لا ترى في تركيا القدرة على ان تلعب دور الشرطي في منطقة الشرق الاوسط وذلك لأنها لا تمتلك القدرات الاقتصادية والعسكرية والسياسية التي تؤهلها على تأدية هذا الدور في المنطقة وخصوصا في سوريا اذ تنظر ان الوجود التركي في سوريا يثير ويزيد من وجود النعرة الطائفية مما تعمق من الازمة السورية لذلك عملت الولايات المتحدة الامريكية على سحب السعودية من ساحة الصراع في سورية مقابل ان تلتزم روسيا بالتعليمات والتوجيهات الامريكية التي وجهت بها القادة الروس والدليل على ان السعودية قد سحبت يديها من سوريا هو عدم تدخلها بالمفاوضات التي جرت بين وفد من الحكومة السورية ووفد اخر من الفصائل كجيش الاسلام وغيرهم برعايا روسيا لسحبهم  من الدوما في المنطقة الغوطة الشرقية الى منطقة جرابلس قرب  الحدود التركية .

تشهد دمشق حالة من التنسيق المشترك بين قواتها العسكرية والقوة الروسية الموجودة في سوريا للسيطرة على جيوب المسلحين والقضاء على المجاميع الارهابية المتواجدة في حزام دمشق الامني لأرسال رسائل تطمينه الى المواطنين تسعفهم من الدمار الذي لحق بهم جراء العمليات العسكرية التي راح ضحيتها الاف من المواطنين الابرياء والعزل فضلا عن التنسيق العالي والاتفاق الغير معلن ما بين الولايات المتحدة الامريكية وروسيا على اخراج المسلحين من دوما ونشر الامن والاستقرار في دمشق.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق