احدث الاخبارعاجل

رغم التوترات القوية بين بشار وبوتين – هل بإمكان الرئيس الروسي التخلي عن الأسد ؟

-المركز الديمقراطي العربي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث إلى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وإن الزعيمين تحدثا عن ”الحاجة إلى رد مشترك على استخدام سوريا للأسحة الكيماوية“. وقال مكتب ماي إنهما اتفقا على ضرورة ردع حكومة الأسد عن شن المزيد من الهجمات من هذا النوع.

ومن المقرر أن يتحدث ترامب إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال إن فرنسا لديها أدلة على أن الحكومة السورية نفذت الهجوم قرب دمشق الذي قالت جماعات إغاثة إنه أسفر عن مقتل العشرات وستتخذ القرار بشأن الرد على ذلك فور الانتهاء من جمع كل المعلومات الضرورية.

بحث الرئيس الأمريكي ومعاونون للأمن القومي يوم الخميس الخيارات الأمريكية بشأن سوريا، حيث هدد بتوجيه ضربات صاروخية ردا على ما يشتبه بأنه هجوم بغاز سام، بينما عبر مبعوث روسي عن مخاوف من صراع أوسع بين واشنطن وموسكو.

وتزايدت المخاوف من مواجهة بين روسيا والغرب منذ أن قال ترامب يوم الأربعاء إن الصواريخ ”قادمة“ ردا على الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيماوية في السابع من أبريل نيسان وانتقد موسكو لدعمها الرئيس السوري بشار الأسد.

وبقول “بيار أندري سيبر” حيث اعتبر الخبير العسكري بيار سيرفان أنه “يُمكن للولايات المتحدة وللبلدان الغربية قصف سوريا”، وذلك بالرغم من التعقيد الشديد الذي يتسم به الوضع في سوريا بالنسبة لهذه الدول. وأشار إلى أن الغربيين “يجدون أنفسهم اليوم في نفس الوضع الذي كانوا عليه في عام 2013 عند حدوث أول هجوم بالسلاح الكيميائي في سوريا بنفس المنطقة، أي في ضواحي دمشق”، لكنه استدرك قائلا: “مع الفارق المتمثل في أن الروس لم يكونوا متواجدين حينها ولا داعش أيضا” بحسب swissinfo.ch.

الخبير بيار سيرفان، وهو كاتب وصحافي أيضا شدد أيضا على أن “الغازات السامة سلاح دمار شامل تم نبذه من طرف الأمم، كما أن تأثيره مُرعب، فإذا تم السماح بذلك للنظام دون أي رد فعل، فإننا نتجه بسرعة إلى أن يُصبح الأمر مألوفا”، ولدى اعتراض الصحافي بيار أندري سيبر بأن الردّ المرتقب لم يحصل (حتى لحظة إعداد هذا التقرير)، أكد بيار سيرفان أنه “لا يُمكن تمرير هذا.

إنها مسألة ذات أبعاد كونية. هذا ما يعتقده أعضاءُ دائمون في مجلس الأمن الدولي. ونظرا لأنهم مُعطّلون من طرف الروس لدى التصويت على قرار (بهذا الشأن)، يجب عليهم أخذ الأمر على عاتقهم وتسجيل الموقف”.

الخبير العسكري أعرب عن اعتقاده بأن الأمريكيين والفرنسيين لن يظلوا مكتوفي الأيدي هذه المرة لكن لفت إلى أن “الصعوبة تتمثل في عدم الدخول في حرب ضد نظام دمشق.

والحرب في سوريا تُخاض ضد داعش، كما يتعلق الأمر برد الفعل باسم المجموعة الدولية، التي يتعيّن عليها أن تقول لنظام دمشق ولحلفائه الروس والإيرانيين: “يكفي! أمسكوا بلجام حليفكم لأن هذا اللجوء المتكرر لاستخدام الغاز غير مقبول”.

بيار سيرفان أقرّ أيضا بأن الرئيس بوتين بدأ يشعر – حسبما يبدو- ببعض الحرج من تصرفات بشار، وأكد أن الروس يُريدون التوصل إلى اتفاق سياسي يُعيد الإستقرار إلى البلد ويُعزز موقعهم. كما ذكر أن كتابه الذي يصدر الأسبوع المقبل بعنوان “50 ظلالا للحرب” عن دار نشر فرنسية يُؤكد على “وجود توترات قوية بين بشار وبوتين. إذ ليس بإمكان الرئيس الروسي التخلي عن الزعيم السوري لكن توجد توترات: فالأسد يتصرف بمنطق إطلاقي لأنه يُريد استعادة كامل الأراضي دون تقديم أي تنازل، وهو ما سيُؤدي إلى ترك البلد في حالة دائمة من حرب العصابات والإرهاب، وهو ما يُثير انزعاج الروس”.

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق