fbpx
الشرق الأوسطتحليلاتعاجل

اللاجئون السوريون في الإعلام الداخلي المرئي والصحفي والبحثي

اعداد : د.محمد عبد الرحمن عريف – كاتب وباحث في تاريخ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية

  • المركز الديمقراطي العربي

 

بداية يُمكن القول إن الوظيفة الرئيسية للإعلام المرئي هي الصورة، وبالأخص الصورة الحية، أو البث المباشر.وعلى الرغم من ذلك، فإن عصر الفضائيات فرض على هذا الإعلام توسيع وظيفته، لينهض بدور معرفي، تسعى من خلاله كل فضائية لتأكيد تميّزها، وإيضاح هويتها السياسية.وهذا ينطبق على الفضائيات الكبرى، كما المتواضعة والمحدودة الانتشار.

الوظيفة المعرفية هنا يتم النهوض بها من خلال النقاش والتحليل، الذي يتخلل نشرات الأخبار والتغطيات الحية، وكذلك عبر البرامج الحوارية المتجهة أساسا لطرح الرؤى والأفكار.والسؤال الجوهري الآن: ما هو نصيب القضية السورية من هذا الإعلام؟

قد يقول قائل إن الوضع السوري بات مهيمنًا على الشاشة العربية. وهذا صحيح بمعنى من المعاني. بيد أن ذلك هو نصف الكأس وحسب.

ثمة مشكلة في الحيز الزمني المتاح، ومدى قدرته على استيعاب الحدث بتفاصيله الهائلة. وهناك تحد آخر، يكمن في طريقة تحديد أولويات الحدث، في أبعاده السياسية والأمنية والإنسانية. ومعضلة الأولويات هذه تعني-ضمن أمور أخرى- أن ما هو جوهري وأساسي قد يغيب لمصلحة ما هو جزئي أو ثانوي.

البعد الثالث في هذه الإشكالية، هو بُعد قيمي معياري يتمثل في توجيه التغطية باتجاه ينسجم مع منظور سياسي وفكري محدد. وفي العمل الإعلامي ليس ثمة حياد، لأن الحياد يفقد الإعلام دوره، أو يجعله عدميًا، أو متماثلًا على نحو غير منطقي. بيد أن عدم الحياد لا يجوز أن يُنظر إليه على أنه رديف لعدم الموضوعية، فزوال هذه الأخيرة يعني انتفاء الأمانة.

نعم الإعلام المرئي هو الأكثر قدرة على المواكبة الحية، ولديه بالضرورة هامش نسبي أوسع من المرونة، فهو يقدم صورة وينقل مشهد، ويبث أحداثا تعبر عن ذاتها، ولا تحتاج لمن يُعرّف بها أو يضيف عليها. إنه أكثر وسائل الإعلام قدرة على التحرر من القيود السياسية والأيديولوجية، وتأكيد مبدأ المواءمة بين الحيادية والموقف. ومن هنا، تبدو مسؤوليته مضاعفة على صعيد نقل الحدث كما هو، والعبور إلى حيث جوهره.

ومن الإعلام المرئي إلى الصحافة المكتوبة ما زلنا في الإعلام الجماهيري، لكن هذه الأخيرة بدأت رويدًا تفقد بريقها الذي كانت عليه، ونزلت من عرشها كسيدة لهذا الإعلام. فالصحافة المكتوبة، واسمها الجديد هو الصحافة المطبوعة، ما زالت لصيقة لعامة الناس، تجذبهم بالمانشيت والصورة والربورتاج، وتشدهم إلى حيث الأخبار الخاصة والتقارير المثيرة. ولذا فهي باقية.وعلى الرغم من ذلك فإن عصر الثورة الرقمية حد من قدرة الصحافة المطبوعة على المنافسة، وباتت تقف خلف الجمهور، الذي تفوق عليها في التفاعل مع الأحداث.وعليه فإن تميّز هذه الصحافة بات يقاس بما تقدمه من تقارير موسعة، وتحليلات ذات مصداقية.

في مقاربتها للحدث السوري، لم تظهر الصحافة العربية احترافًا مهنيًا، إلا ما ندر.ولنر كيف سارت الأمور؟. على صعيد ما تقدمه من تقارير ميدانية، جاءت هذه التقارير، في الأعم الأغلب، معبرة عن رؤية أحادية، تحاكي ظاهر الحدث لا جوهره. صحيح أن هناك تغطيات يومية وكثيرة عددًا، إلا أنها ذات طابع انتقائي بالنسبة للبعض، وعشوائي بالنسبة للكثير. ونادرًا ما يلحظ المرء معيارًا مهنيًا يجري على ضوئه اختيار هذه التغطيات.

إضافة إلى معضلة الاتجاه، ثمة معضلة أخرى على مستوى المضمون، لناحية اختيار عناصر التقرير ومفرداته وشخصياته، واستتباعًا لمناخه القيمي والمعياري.وحتى نكون أكثر وضوحًا، لا بد أن نقول بأن ما تنشره غالبية الصحافة العربية من تقارير لا يتجه في واقع الأمر إلى الإنسان السوري ومعاناته، بل إلى مواضيع محددة يُراد التركيز عليها، واستثمارها سياسيًا.

“ما تنشره غالبية الصحافة العربية من تقارير لا يتجه في واقع الأمر إلى الإنسان السوري ومعاناته، بل إلى مواضيع محددة يُراد التركيز عليها واستثمارها سياسيا”.

دعونا نسأل -مثلا- كم هي التقارير التي كتبت عن معاناة الفلاحين، في حمص أو حلب، جراء العقوبات الدولية؟ وكم هي تلك التي تحدثت عن أزمة التعليم، الناجمة عن قصف وتفجير المباني التربوية، مع تردي الوضع الأمني عامة؟ وهل هناك من كتب يشرح للإنسان العربي بأمانة كيف تحولت سوريا من دولة مصدّرة للدواء إلى بلد يعاني نقصًا حادًا فيه؟

هذه هي قضايا الإنسان السوري اليوم. وهي تتقدم في أهميتها على الحديث الذي لا ينتهي عن معركة هنا وأخرى هناك. وهذه القضايا هي بالتأكيد أكثر أهمية من قصة الاشتباكات الدائرة في المحافظات الشرقية مع الفصائل المسلحة.

أجل، ثمة سلّم مضطرب للأولويات. هذا أقل ما يُمكن قوله عن الصحافة العربية، إن أحسنا الظن فيها.وماذا عن المقالات، ذات الصلة بالأحداث في سوريا؟ مرة أخرى، يصطدم المرء بجدار سميك من المعيارية المتضخمة، التي تتيه فيها الحقيقة وتغيب. فهذه المقالات -التي تطالعنا بها الصحافة العربية كل يوم- هي مقالات رأي انطباعية في الأعم الأغلب، ونادرًا ما تكون تحليلًا بالمفهوم النظامي للمصطلح، أي تستند إلى عناصر ومعطيات تقود إلى استنتاجات محددة.

بطبيعة الحال، لا أحد يمتلك الحق في تحديد الطريقة التي يفكر بها الآخرون، لكن الكاتب -أي كاتب- مؤتمن على الرسالة التي يحملها، وعليه أن يرتكز إلى الحقيقة، ويحتكم إليها فيما يقول.وللأسف، فإن كثيرًا مما نطالعه في الصحافة العربية عن الحدث السوري يبدو بعيدًا عن الواقع، بموازاة كونه متضخمًا في معياريته. والسؤال هو: لماذا كل هذا الجهل بسوريا؟.

في صحف الإعلام البديل “جريدة تمدن ولدت في بلدان اللجوء، وتحديدًا في تركيا ولبنان”، يقول دياب سرية رئيس تحرير “تمدن” مبينًا تأثير اللجوء على نشأة جريدته. “كانت في البداية موقعًا إلكترونيًا اسمه (دومينو)، يهدف إلى نقل صورة الحراك المدني في سوريا ونقل أخبار المظاهرات، لكن المضايقات الأمنية وتحول الثورة إلى التسلح، بالإضافة لقلة التمويل، دفعتنا للخروج من سوريا إلى بلدان اللجوء في الجوار، وهناك قررنا إطلاق جريدة تمدن للتعبير عن الوجه المدني للثورة وللتأكيد على قيم الثورة الأولى”.

لم يكن الخروج والاستقرار في بلدان اللجوء بدون مشكلات أيضًا بالنسبة لـ “تمدن”، وأولى هذه المشكلات هي “الانتقادات الموجهة بأننا صحيفة تدار من تركيا وبأن خطابها متعال على الناس، يشجع على العلمانية وينتقد الدين، بالإضافة لوجود حالة عند السوريين متعقلة بقضية الداخل والخارج، ووجود حالة ما يشبه الإجماع في البداية، على أن من في الخارج لا يحق له الحديث بلسان الداخل”.

لكن هذه المشكلة تبدو أقل تأثيرًا أمام المشكلة الجديدة، والتي لم تستطع “تمدن”، وغيرها، التعامل معها، وهي نزيف الكودار إلى أوروبا، “فبعد هجرة الكوادر من سوريا إلى دول الجوار، انتقلنا إلى مرحلة ثانية هي هجرتهم إلى أوروبا، ما جعل الجريدة تخسر كوادر تم تدريبها على مدار سنتين، وبشكل سريع دون تعويض هذا النقص”، ويعتقد سرية أن كثرة اللاجئين الواصلين إلى أوروبا جعل المنظمات الأوروبية تفضل دعم اللاجئين على دعم وسائل الإعلام البديل، “وهو ما جعلنا ننتقل من صحيفة أسبوعية إلى صحيفة نصف شهرية بشكل مؤقت للأسف”.

ذات المشكلات واجهتها جريدة سوريتنا، “خسرنا ثلاثة صحفيين أساسيين واثنين آخرين كانا يعملان بشكل حر”، يقول جواد أبو المنى رئيس تحرير الجريدة، مضيفًا “العمل مع صحف الإعلام البديل غير مستقر لأكثر من ثلاثة أشهر بأحسن الأحوال، وليس لدينا استراتيجية لأكثر من هذه الفترة، بسبب المانحين والظروف الاقتصادية بشكل أساسي، والعقبات القانونية الكثيرة في تركيا، حاولنا قدر الإمكان تأمين وضع مستقر نسبيًا للكوادر، ولكن هذا صعب جدًا في ظل وجود تمويل غير مستقر أساسًا”.

جريدة عنب بلدي، اضطر معظم كادرها للخروج من مدينة داريا، مكان إصدار الجريدة، إلى بلدان اللجوء، ولكن بالرغم من ذلك استطاعت تجاوز عدد من المشكلات التي خلقتها أزمة اللجوء عند عدد كبير من الصحف، بحسب جواد شربجي، رئيس تحرير الصحيفة، موضحًا أن عنب بلدي لم تتأثر بشكل واضح حتى اليوم بهذه المشكلة، فكوادرها ثابتة ومستقرة، “وأظن أن ذلك يعود بشكل رئيسي لوجود نظام مؤسسي يقدم ضمانات نسبية للموظفين، كالتعاقد ونظام التعويضات والحوافز، وظروف العمل الملائمة، وهو ما جنبنا حتى الآن، العوائق التي واجهت كثير من الصحف الزميلة”.

مع أفضلية لصحف على أخرى، فقضيتا اللجوء والهجرة أخذتا حجمًا واسعًا من التغطية في صحف الإعلام السوري البديل (الجديد)، ويلاحظ أن القضيتين تستغرقان أحيانًا نصف صحيفة، أو تشغلان مقالة دورية في كل عدد، أو سلسلة مقالات، أو تغطية خاصة. أما قضية النزوح فتأخذ حيزًا أقل من التغطية، يصل لحد التقصير في الاهتمام بهذه الظاهرة، في كافة الصحف التي قمنا بتغطيتها، خاصة بعد بدء العام 2013، ويمكن تبرير ذلك بكون معظم النازحين يتجهون إلى مناطق سيطرة النظام، مما يشكل صعوبة في تغطية أوضاعهم هناك.

كما يلاحظ بشكل عام عدم توجيه أصابع الاتهام في لجوء الأهالي لغير النظام والميليشيات الموالية له، ففي التغطيات التي تابعناها لم يتم لوم الجيش الحر على تحريره لمدن وبلدات جديدة مثلًا، ولم يُلَم الأكراد، أو تنظيم الدولة الإسلامية على قضية اللجوء.وأخيرًا نجد تجاهلًا في الصحف السورية الجديدة للشائعات الإعلامية التي روجها النظام والتي تستهدف اللاجئين بصورة عامة وتطعن بهم، وتركيزًا على مفاهيم “عدم التنكر للوطن” والحنين له، و”حق العودة” إليه، إن صحت استعارة التعبير من المأساة  الفلسطينية.

على المؤسسات الدولية الداعمة تدارك وسائل الإعلام البديل قبل أن يزداد تأثير أزمة اللجوء عليها، وأفضل استثمار برأينا هو دعم المأسسة في هذه الوسائل، ودعم كوادرها بالحاجات المادية والقانونية، ما يمكنهم من الاستمرار في عملهم الصحفي، سواء داخل سوريا أو في دول الجوار.

كما يجب على الصحف التي استطاعت تفادي تأثير اللجوء على أدائها أن تشارك تجربتها مع الصحف الزميلة لها، فإبقاء هذه الصحف هو قوة للصوت المدني الديموقراطي في سوريا، وتراجع أي منها ينعكس بشكل مباشر  في المحصلة على رسالة جميع الصحف.

على النقيض مما يطالعنا به الإعلام التقليدي يبدو عالم الشبكات الإلكترونية أكثر التصاقًا بالواقع السوري، وأدق تعبيرا عن مجرياته.والشبكات العربية العامة -ذات المحتوى الإخباري، والمعرفي السياسي- تُعد قليلة نسبيًا. أما الشبكات المتخصصة في الشأن السوري فهي شبكات سورية بالدرجة الأولى.

لحسن الحظ أضحى تكوين الشبكات أمرًا ميسورًا، وفي متناول العامة من الناس. ولم يتمكن كاتب هذه السطور من تحديد رقم تقريبي لعدد الشبكات السورية، لكن الثابت أنها كثيرة ومتنامية باطراد.وكحال العديد من الأقطار العربية بات بالمقدور العثور على الشبكات المتجهة لتغطية أوضاع بلدة أو حي معين، والتي تُعنى بتقديم صورة عن الحياة اليومية، بما فيها تلك المرتبطة بالأحداث السياسية والأمنية.وهذا بالطبع فضلا عن الشبكات ذات النطاق الوطني، الكثيرة هي الأخرى.وفي حقيقة الأمر نحن أمام محتوى يستحق التقدير، يقوم بإعداده وتنظيمه أفراد يعيشون بين الناس، ويشاركونها همومهم.

وإذا أردت -على سبيل المثال- معرفة أوضاع النازحين في حي القصاع، فستجد تفاصيلها مدونة، ومحدثة يوما بيوم، من قبل أفراد يعيشون داخل الحي، وبين النازحين أنفسهم.وكذلك إذا أردت معرفة تطوّر أسعار الشقق في شارع بغداد، فستجد تفاصيلها مدونة من قبل مواطنين يقطنون المنطقة. وهكذا.وحيث إن هذا المقال معني بالأداء الإعلامي العربي، فإننا نقترح على وسائل الإعلام العربية التعاون مع هذه الشبكات، وفق الأصول المهنية المعتادة، لتكون سبيلا لتطوير وعي المواطن العربي بما يدور في سوريا، ونقل الحقيقة إليه كما هي، وكما يتمنى هو معرفتها.

على صعيد مراكز البحث العلمي، والهيئات المتخصصة، نجد أنفسنا أمام صورة قلقة. إن هذه المؤسسات يفترض أن تكون ملاذ الباحثين عن الحقيقة، والمتأملين في أبعادها، لكونها تعمل بعيدا عن صخب التطورات اليومية وضغوطها .وعلى الرغم من ذلك فإن هذا الملاذ لم يعد ملاذا، أو لنقل هو ليس كذلك فيما يرتبط بمقاربة الحدث السوري.

إن المؤسسات البحثية في الوطن العربي لم تستطع الفصل بين مواقفها السياسية ورسالتها المهنية، في مقاربتها لهذا الحدث.وكبديهيات مسلّم بها -إذا كنا بصدد بحث علمي ما- فنحن بحاجة بداية إلى فرضية واضحة، وإشكالية يجري تحديدها، ومنهج بحث، وأدوات تحليل، لنصل في المنتهى إلى نتيجة يتم إطلاقها.وخلال ذلك كله، لا بد من اعتماد قاعدة بيانات متينة، ومصادر ذات مصداقية، لا تكون أحادية المنبع.

وعلى سبيل المثال -إذا كنا في وارد إنجاز بحث عن قضية الطاقة في القطر السوري- لا يجوز أن نعطي للقارئ نتيجة مفادها أن هناك “وفرة في الطاقة”، أو “أزمة مستعصية”، من دون أن نوضح كيفية وصولنا لهذه النتيجة، وخاصة ماهية أدوات التحليل التي جرى اعتمادها، ومدى جدارتها للمسألة موضوع البحث. ثم ما هي الكيفية التي استقينا فيها مصادرنا في ظروف مشوشة؟ من هي المؤسسات والجهات التي زودتنا بالبيانات والأرقام الأولية، وماذا ومن تمثل؟ وهل هي أحادية أو متعددة، متسقة أو متباينة؟.

“مؤسسات البحث العلمي في الوطن العربي، أو ما يجري تصنيفها على هذا النحو، قد أخفقت في رسالتها تجاه سوريا وقضيتها، ولم تقدم للشعب السوري ما يعينه على مقاربة ظروفه الصعبة والقاسية”. في حال عدم اعتماد هذا المسار، فهذا يعني ببساطة أننا بصدد إسقاطات تعسفية، لا نتائج علمية، وما يقال عن الطاقة، يقال بالقدر ذاته عن البحوث العسكرية والأمنية، وتلك المتعلقة بالاجتماع السياسي، كقضية النازحين داخليا واللاجئين خارج القطر.

على نحو مجمل فإن الرأي العام قد يقع في غواية الأرقام، من خلال ما يراه من جداول ورسوم بيانية، لكن هذه غواية وحسب، لأن عدم دقة المصدر يعني التضليل، وعدم تنوعه وتوازنه يعني الانتقائية، وغياب الموضوعية.

يُمكن القول إن أكبر عمليات التضليل التي يتعرض لها الرأي العام العربي تأتي من “الدراسات” المعلبة، الموجهة للاستثمار السياسي. وهذا الأمر لا ينطبق فقط على الوضع السوري، إلا أن سوريا هي اليوم أكبر ضحاياه.

لقد تقدم علينا الغرب بأشواط طويلة، لأنه احترم البحث العلمي وحافظ على قدسيته، أبعده عن بازار السياسة، وجعله أداة لإصلاح الواقع والارتقاء به، أما نحن العرب فسخرنا كل شيء لإذكاء الفرقة، وإشباع غريزة الشقاق السياسي.

ما يُمكن قوله إجمالًا، هو أن مؤسسات البحث العلمي في الوطن العربي، أو ما يجري تصنيفها على هذا النحو، قد أخفقت في رسالتها تجاه سوريا وقضيتها، ولم تقدم للشعب السوري ما يعينه على مقاربة ظروفه الصعبة والقاسية. نحن هنا لا نريد أن نبخس الناس أشياءهم، أو نصدر تعميمًا لا استثناء فيه، ولكن متابعتنا للأوراق والإصدارات ذات الصلة تشير إلى هذه النتيجة، خاوية الوفاض.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق