fbpx
مقالات

(اسرائيل) وتغيير قواعد اللعبة في المنطقة !

بقلم: د. محمد خليل مصلح – المركز الديمقراطي العربي

 

هل الكيان الاسرائيلي يرى في المواجهة وجر المنطقة الى حرب سواء جبهة الشمال او الجنوب غزة بداية مرحلة جديدة واساس لتمرير مشروع الادارة الامريكية بحسب ما تسرب منه ووضع نهاية لسيطرة حماس على غزة؟، وماذا بيد حماس ان تعمل في مواجهة هذا التغيير والانقلاب في قواعد اللعبة؟

تفخيخ المقسم الخاص باتصالات المقاومة والتسبب باستشهاد  ستة من المجاهدين كما تسرب من معلومات يحمل في طياته رسائل ويعني امورا كثيرة تعكس التغيير في النظرية الامنية والتعديلات التي ادخلت عليها في هذه المرحلة، وهي قد تحمل ابعادا سياسيا في المنطقة كما اشرنا سابقا رغبة اسرائيل بإنجاح المساعي الامريكية لحل الصراع في المنطقة وانهاء القضية الفلسطينية والمقايضة مع الملف الايراني في المنطقة، وجر كل الدول العربية للتحالف الامريكي الاسرائيلي ودمجه بعلاقة طبيعية في المحيط العربي؛ علاقات استراتيجية، دفاع مشترك ضد التهديديات الخارجية ،ولحماية المصالح الامريكية، وطرد روسيا وايران من سوريا .

ان ما اثار هذا التحليل لدوافع التصعيد في اللغة ضد ايران وعدم تموضعها في سوريا والمقاومة الشعبية، واعتبارها حالة حرب وتوجيه الضربات العسكرية واستخدام القوة المميتة والغزيرة، والاصرار الذي يبديه الاحتلال في مواجهة الاخطار المتحركة سواء في الشمال او الجنوب والتصدي لها بكل اشكال القوة، والتأكيد بان الكيان الاسرائيلي يستبق الاحداث؛ بخلق حدث بل احداث خطيرة لإرباك المشهد الامني الداخلي لحماس وايران وحزب الله في سوريا ولا استبعد ادخال لبنان في المشهد خاصة بعد الانتخابات اللبنانية ونجاح حزب الله في شرعنة وجوده القانوني الشعبي بأغلبية.

الكيان الاسرائيلي يغير قواعد اللعبة ويبادر لخلق بيئة غير مستقرة للأطراف المعادية كإيران وحزب الله وحماس وجرها لحرب باستهداف قواعدها وفي غزة بطريقة ليست جديدة بالنسبة للكيان حيث تغير في قواعد اللعبة في ادارة الحرب لتعزيز نظرية الردع في مواجهة فكرة المقاومة الشعبية في غزة وجر حماس لحرب ، يبدو ان هناك اتفاقيات تعقد بين اطراف معينة عربية مع الكيان وامريكا لإحداث تغيير جذري في المنطقة .

استراتيجية المقاومة:

ان افضل استراتيجية للتغلب على الواقع في غزة ونظريات المؤامرة هو في الاساس يتوقف على توحيد وتوجيه البوصلة ضد العدو واستلام زمام المبادرة ونزعها منه  فيفرض  حرب استنزاف ضده ولو في صورتها الشعبية او ضرب العدو في العمق الجبهة الداخلية بالقنابل البشرية والتي ارى فيها اكثر خطة نخترق بها تحصينات العدو وجبهته الداخلية للتأثير عليه في التخفيف من الحصار والسعي والبحث عن حلول وسط مقبولة مرحليا صفقة شاملة؛  فك الحصار ، تبادل اسرى ، وقف المسيرات الشعبية باقل الخسائر او التعادل قد تغري الى عقد هدنة طويلة المدى وهذا له مخاطر ومحاذير اذا نجسد الانقسام السياسي جغرافيا وطرح تصورات منفصلة للحل السياسي ما بين الضفة وغزة وفيها تحديد لوحدة المشروع والتمثيل السياسي قد يلعب عليها العدو ليخترق اخر مرحلة من الاندماج في المنطقة بالحل الوهمي للصراع .

وهذا يستدعى تحديد الاولوية وانهاء الانقسام والاعداد لضربة موجعة للكيان لإعادة فرض نظرية الرعب التي تتآكل مع الوقت امام الحسابات السياسية للبقاء  في الحكم والسيطرة على غزة، وهو احد عناصر قوة النظرية الامنية وهي نقطة ضعف وضع الكيان يده عليها وهي قائمة على التصور ان اولوية حماس السيطرة والبقاء كقوة سياسية في الساحة على حساب المواجهة او استنزاف العدو خوفا من الدخول في حرب ابادة لها، وهو سبب في تغيير قواعد اللعبة والقيام بعمليات عسكرية استباقية تنفيذ الحرب عمليات محددة  بين الحرب الكبرى في اللحظة التي تعرض حماس هدنة طويلة الاجل مع الكيان الاسرائيلي بحسب التسريبات الاخيرة.

ومن اولويات استراتيجية المقاومة التعامل مع استراتيجية خنق غزة بعد اخفاق اسلوب الصدمة في الحروب الغير مقيدة التي يمارسها العدو ضد المقاومة في غزة لكن السؤال كيف؟

عدم الخضوع الى الالتزام بالحب الكلاسيكية والتمترس بالحرب الغير مقيدة وبتوجيه الضربات الاستباقية نظرية وتكتيك العدو الاسرائيلي، ومن الجريمة عدم الاستعداد للتعامل معها ومعالجتها بممارسة حرب استنزاف  واستباق العدو خطوة بل خطوات .

ملخص الفكرة اننا امام تغيير قواعد اللعبة يجب ان نهضم نظرية العدو الامنية ونضع ايدينا على نقطة العدو الجبهة الداخلية والحرب على الصورة التي تظهر قباحة العدو.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق