fbpx
الشرق الأوسطتحليلاتعاجل

يشجبون علانية ويتعاونون سرًا: اللعبة المزدوجة للدول العربية مع إسرائيل

ترجمة : لبنى نبيه عبد الحليم مجاهد – مترجمة لغة عبرية وباحثة في الشأن الإسرائيلي

  • المركز الديمقراطي العربي 

 

 

تحت عنوان “يدينون علانية ويتعاونون سرًا”: اللعبة المزدوجة للدول العربية مع إسرائيل”، نشر موقع (والا الإسرائيلي) تقريرًا أوضح فيه أنه كعادة الدول العربية، فقد خرجت بتصريحاتها الثابتة عقب جولة العنف الحالية التي تجتاح غزة، غير أنه من وراء الكواليس يعمل الحكام على توطيد العلاقات، نظرًا لخوفهم من إيران ورغبًة في التقرب من ترامب، وهو ما يمكن استنتاجه من ضغط ولي العهد السعودي على الفلسطينيين، وتأييد البحرين للهجمات على سوريا، وسماح مصر بإقامة احتفالات السفارة الإسرائيلية على أرضها، وتضمن التقرير الإشارة إلى النقاط التالية:

  • خروج الدول العربية بتصريحات أدانت فيها بشدة مقتل عشرات الفلسطينيين في المظاهرات التي شهدها قطاع غزة هذا الأسبوع، تمامًا مثلما سبق وأن فعلوا طوال العقود الأخيرة في أحداث مشابهة، غير أنه من خلف الكواليس، يمد بعضهم يده لإسرائيل خوفًا من إيران.
  • بالنسبة للسعودية، فهي تستغل سيطرتها على مكة والمدينة، في إظهار نفسها مدافعة عن الإسلام، ولذا فقد خرجت ببيان قصير شجبت فيه تصرفات إسرائيل وأعربت عن دعمها للفلسطينيين وحقوقهم المشروعة، غير أنه بالتوازي مع هذا، سعى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى نسج علاقات وثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبحسب مسئولين فلسطينيين، فقد نقل لهم وسطاء سعوديين تفاصيل حول اقتراح سلاح أمريكي، يُعطي الأولوية لإسرائيل بشكل واضح، وفي هذا السياق، تزعم الإدارة الأمريكية اقترابها من إكمال الخطة، لكنها لم تقدمها بعد.
  • بحسب موقع أكيوس، فقد شهد شهر مارس الماضي، الذي تزامن مع بدء المظاهرات الأسبوعية في غزة، التقاء ولي العهد السعودي بقادة الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، حيث أخبرهم أنه بإمكان الفلسطينيين قبول المقترح الأمريكي أو التزام الصمت والتوقف عن الشكوى، وبالتوازي مع هذا، أقر ولي العهد السعودي بحقوق اليهود في دولتهم وأرضهم خلال لقائه مع صحيفة أتلانتيك، وأكد على أن وجود سلام بين دول الخليج وإسرائيل، وأن هناك مصالح متبادلة بينهم وبين إسرائيل.
  • الإشارة إلى أنه خلال أداء مراسم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، أوضح جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه، أن التحالفات الإقليمية تتغير لصالح إسرائيل، وذلك بسبب وجود تهديدات ومصالح مشتركة تتيح خلق فرص وتحالفات لم يكن من الممكن أن تخطر بالبال في الماضي، مشيرًا إلى العلاقات الوطيدة الخاصة التي أصبحت تربطه بولي العهد السعودي، والتي تهدف إلى زيادة الضغط على إيران، فقد كانت المملكة من بين الدول التي باركت انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
  • الإشارة إلى أن السعودية لم تكن الدول الوحيدة التي سعت إلى التقرب من إسرائيل، فوزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفه، أعرب عن تأييده لإسرائيل عقب مهاجمتها لعدة أهداف إيرانية في سوريا، نظرًا لأن تلك الممكلة السنية الصغيرة، التي يسيطر عاهلها السني على أغلبية شيعية، وتمكن من قمع الانتفاضات التي نشبت بها علم 2011، يرى في إيران تهديدًا له، غير أنه بالتوازي مع ذلك أدان إسرائيل عقب مواجهات غزة، وجدد تأييده للحق الفلسطيني في وجود دولة مستقلة تكون القدس عاصمتها.
  • كذلك فيما يتعلق بالإمارات العربية المتحدة، فقد أدانت التصعيد الإسرائيلي في غزة، واتخذت وسائل الإعلام الرسمية بها خطًا أكثر عدوانية، فعلى الصفحة الأولى من موقع “أخبار الخليج” كُتب عنوان “فقد نشر موقع “أخبار الخليج” – الذي يصدر في دبي، على صفحته الأولى عنوانًا “سيدي الرئيس لقد قتلت كل بصيص أمل للسلام”، كما جاء في الصفحة الأولى لصحيفة الوطن ومقرها أبو ظبي، أن ما يحدث في غزة هو “كارثة جديدة”، ورغم هذا، يعمل رجال أعمال إسرائيليين في الإمارات، مستخدمين جوازات سفر أمريكية أو أوروبية، كما استضافت الإمارات ممثلًا إسرائيليًا في المؤتمر الدولي للطاقة المتجددة في أبو ظبي، إضافة إلى إتاحتها مشاركة متنافسين إسرائيليين في مسابقات الجودو المنعقدة بها، في الوقت الذي شارك فيه راكبو الدراجات من الإمارات العربية المتحدة والبحرين في سباق جيرو دي إيطاليا، الذي نظمته إسرائيل جزءًا منه مؤخرًا.
  • الإشارة إلى أنه أن قطر من أكثر الدول العربية مهاجمة لإسرائيل، فقد وصفت المواجهات في غزة بأنها “مذبحة وحشية ممنهجة” تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين العزل في غزة ، بما في ذلك الأطفال والنساء، كما أنفقت ملايين الدولارات في إعادة إعمار قطاع غزة بالتنسيق مع إسرائيل، إلى جانب تقديمها مساعدات إنسانية، واستضافتها شخصيات رفيعة في حماس على مر السنين، إلا أنها رغم هذا، استضافت العام الماضي مسئولين أمريكيين مؤيدين لإسرائيل أجروا مباحثات مع الحاكم، وكان من بينهم المحامي المحامي ألن درشوبيتس، الذي أوضح أن الزيارة تمت بتمويل من أمير، ووجه شكره للإمارة على السماح لرياضيين إسرائيليين بالمشاركة في المسابقة الرياضية التي جرت هناك، وربما هذا التخبط القطري ينبع من رغبة الحاكم في حث الولايات المتحدة على مساعدته في رفع الحصار الذي تفرضه كل من (السعودية – الإمارات – – البحرين ومصر)، ذلك الحصار الذي جاء بسبب دعم قطر لمنظمات مثل حماس وعلاقاتها الوثيقة مع إيران.
  • الإشارة إلى أن مصر، التي حاربت إسرائيل في الماضي، كانت أول من وقع معاهدة سلام معها عام 1978، ورغم هذا يرفض المصريون التطبيع الثقافي مع إسرائيل، ويقومون من وقت لآخر بمظاهرات تأييد ودعم للفلسطينيين، ومع هذا، فقد فعلى مدار الأعوام الأخيرة، وجدت إسرائيل ومصر نفسيهما أمام عدو مشترك تمثب في التنظيمات الجهادية في سيناء ورغبتهما في تقييد حماس، ولذا تساعد القاهرة في التضييق على قطاع غزة عبر إغلاقها لمعبر رفح بشكل شبه دائم، كما تم سجن ونفي معظم النشطاء الإسلاميين اليساريين والمتطرفين المتزعمين للمظاهرات المناهضة لإسرائيل.
  • التأكيد على أن الفترة الأخيرة أبرزت مدى التحسن في العلاقات بين مصر وإسرائيل، من خلال احتفال سفارة إسرائيل في القاهرة بالذكرى السبعين لاستقلال إسرائيل في فندق ريتز كارلتون على النيل، في الوقت الذي قام فيه المتظاهرون في القاهرة منذ سبعة أعوام باقتحام السفارة الإسرائيلية وتمزيق العلم الإسرائيلي والتهديد بتدمير السفارة إن لم يتم إغلاقها.

(موقع والا الإسرائيلي الإخباري)

رابط: https://news.walla.co.il/item/3158461

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق