الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

تحديات الانتخابات الليبية لعام “2018”

-المركز الديمقراطي العربي

دعمت الأمم المتحدة علنا إجراء انتخابات في عام 2018. ومن الضروري أن يتعاون مسؤولو الأمم المتحدة ومجلس الأمن في الضغط على جميع الأطراف الليبية لضمان إمكانية تلبية الشروط اللازمة لإجراء انتخابات ذات مصداقية على مستوى البلاد قبل تنظيمها، وفقا لـ هيومن رايتس ووتش.
 
خلال اجتماع بوساطة من رئيس فرنسا، إيمانويل ماكرون، في يوليو/تموز 2017 بين رئيس الوزراء فايز السراج، عن حكومة الوفاق الوطني، وخليفة حفتر، “قائد قوات الجيش الوطني” الليبي المُتمركز في شرق ليبيا، اتفق الاثنان، من حيث المبدأ، على تنظيم انتخابات عاجلة، في غضون النصف الأول من عام 2018. حاليا، لا تُوجد خطة شاملة أو ضمانات لضمان حماية حرية تكوين الجمعيات والتجمع، وسيادة القانون.
 
في وقت لاحق، أخبر السراج وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، خلال اجتماع في طرابلس أن حكومته “تمضي قدما” بشأن انتخابات 2018. ودعا عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي الذي يدعم مجموعة حفتر، ومقره في شرق ليبيا، إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية “في أسرع وقت، حتى ينتهي الخلاف والنزاع على الشرعية، والمنافسة على الكراسي والمناصب في ليبيا”.
منذ إقرار “خطة العمل الخاصة بليبيا” برعاية الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر ٢٠١٧، ظل اهتمام المجتمع الدولي منصباً على إجراء الانتخابات في عام ٢٠١٨ كشرط لتحقيق الاستقرار في البلاد. ولكن، بعد الهجوم الانتحاري الذي نفّذه تنظيم «الدولة الإسلامية» في ٢ أيار/مايو والذي استهدف “المفوضية الوطنية العليا للانتخابات” في ليبيا، ستشكل حماية عملية الاقتراع في أرض مزقتها الحرب تحدياً كبيراً.
ومن جهة أخرى، لا يزال يتعين إصدار قانون انتخابي، غير أنّ ذلك سيعتمد على اتفاق بين خصمَين: “مجلس النواب” الذي يقع مقره في الشرق و”المجلس الأعلى للدولة” في طرابلس.

ولن يكون لدى الطرفين وقت كافٍ في عام ٢٠١٨ لإجراء استفتاء دستوري وجولة من الانتخابات إلاّ إذا تمّ التوصل إلى مثل هذا الاتفاق خلال شهر رمضان، الذي ينتهي في ١٤ حزيران/ يونيو.

ولحسن الحظ، توجد بعض البدائل الإيجابية للعملية الانتخابية من خلال عمل “بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا”

وشركائها. وتشمل عقد مؤتمر وطني، وتحسين التنمية الاقتصادية وتقديم الخدمات من خلال تنفيذ “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” ومبادرات المساعدة الأخرى، وإجراء انتخابات بلدية، والضغط من أجل الحوار بين الميليشيات. ومن جانبها، تساهم الولايات المتحدة في بعض هذه الجهود، لكن عليها أن تشارك بفعالية أكبر.

وحول معضلة الانتخابات الليبية يعرض بين فيشمان، وقدعمل مديراً لشؤون شمال أفريقيا في “مجلس الأمن القومي” الأمريكي في الفترة 2011-2013. في تحليل نشره معهد واشنطن حيث يرى أنه :

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق