fbpx
مقالات

من هي اسرائيل التي اعترف بها العالم ؟

بقلم : د. محمد خليل مصلح – المركز الديمقراطي العربي

 

لقد كانت الايام الماضية حبلة بالمتغيرات السياسية والوقائع الميدانية ؛ الكيان الاسرائيلي يسير في اتجاه تحقيق وحسم المعركة داخليا وعلى جسر الخط الزمني والمكاني لليهود ؛ الصراع على الهوية لم يحسمه اكثر زعماء اسرائيل شهرة وقدرة  وكريزما بن غوريون ، ولا شك ان الظروف والواقع العامل الزمني لعب دورا رئيسيا في حسم المعركة ؛ كانت الدولة اليهودية  في بداية تكوينها ترى في عدم حسم هويتها  مهم جدا في استخدام العلاقات المتنوعة بتنوع الاحزاب الاشتراكية والعلمانية والدينية والحريدية والمناورة على النظام العالمي بشرقيه وغربيه واقطابه المتنوعة .

القيمة الزمنية في قانون القومية:

هي انكار الهوية التاريخية المنافسة في الصراع التي تحتل الزمن والمكان نفسه ، وهو الان مرتبط بالصراع بين الروايتين التوراتية والفلسطينية  ، والتي تفترض وحدة الشعب الاسرائيلي دينيا وقوميا ؛ مفهوم القومية الاثنية والفعل الالهي .

انعاش الذاكرة وفي الوقت انعش الذاكرة الفلسطينية يزيدها الما  وفرقة وتشظيا مع مسيرات العودة التي كان الغرض الاساسي منها معالجة البعد الزماني والمكاني وانعش التاريخ والذاكرة بالحدث التاريخي نتراجع بفعل الاعمال والسياسات العربية والفلسطينية الرسمية لمصلحة الذكرة اليهودية ، ولقد استطاعت المؤسسة السياسية الاسرائيلية انعاش الذاكرة والحالة القومية بذاكرة الماضي الرواية التوراتية والبعد الزماني والمكاني ، لان فكرة الدولة القومية توفر الافتراض المهيمن الذي يتغلب على أي عقبات في الحاضر والمستقبل .

قرار القومية الذي يعتبر اسرائيل دولة الشعب اليهودي في حقيقته استحواذ على الماضي وسلب الحاضر اذ تربطه اليوم بالصراع على الحقوق مع الفلسطينيين ، انها تسلب حق تقرير المصير من غير اليهود ؛ انها الدولة القديمة الثقافة الكولونيالية بالثوب التوراتي؛ القوة الروحية لليهود في الصراع  .

خصوصية الموقع:

التاريخ والجغرافيا العاملين المهمين في الصراع وحسم المعركة مع الاخر، واهمية الربط بين القديم والسياسة المعاصر،  في قرار القومية اسرائيل تنقلب على مفهوم الدولة الحديثة الذي اعتبر حالة متطورة على الدولة الأوروبية الحدية بالعودة الى المفاهيم الوسطى ما قبل تطور مفهوم القومية الاوربية ، وهو يعبر عن سياسة الخداع التي احتفظت بها الحركة الصهيونية منذ نشأتها في استغلال الثقافة الاوربية والمناهج الاكاديمية العلمية ومحاولة كتابة التاريخ بالاستناد الى الرواية التوراتية فلسطين لا مكانة لها ولا اهمية الا بربطها بالشعب اليهودي والوجود المقتطع زمانيا ومكانيا في تاريخ فلسطين .

ان مصادقة كنسيت الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً على” قانون القومية (قانون أساس) الذي “يحقق رؤية هرتسل” وينصّ على أن تعرّف دولة “إسرائيل” نفسها كدولة يهودية ويمنح حقّ تقرير المصير في فلسطين المحتلّة على اليهود حصراً، وإلغاء مكانة اللغة العربية كلغة رسمية في البلاد. يذكر أن هذا القانون مطبّق على صعيد الممارسة منذ النكبة، إلا أن تحويله إلى قانون يمهّد لشرعنة تغيير محو هوية ومكانة فلسطينيي الداخل تحت غطاء دستوري”.

حل الدولتين:

من البديهي الاشارة الى الحاضر في الصراع  بين الفلسطينيين واليهود بعد قرار القومية ومكانة حل الصراع بعدا اكتسب الصراع الهوية الدينية التي يتهرب منها الفلسطينيون والعرب حتى لا يتهموا بإثارة الصراعات الدينية ؛ لكن اليهود هم اصحاب هذا المذهب والانقلاب في مفهوم الصراع وهي من ستعيد العالم الى هذه الصراعات بناء على قانون القومية الذي يعتبر الدين اليهودي قومية والقومية دين ، وبعد ان حسمت القدس كعاصمة للدولة اليهودية برمزيتها الدينية وهو ما يعيد حرب الرموز بين الاديان والامم والقوميات حسم القانون الحدود ونفى أي حق للفلسطينيين بالأرض التاريخية .

طبقية وعنصرية القانون واضحة جدا اهمال واسقاط رمزيات الشعوب الاخرى في الدولة العبرية و وبناء الدولة على طبقتين اليهود والاغيار وهذا لا ينفي ايضا حالة التمييز بين الطبقات والثقافات والاثنيات اليهودية.

ان ما يطرح اليوم من مشاريع ومبادرات تعزز هذا التوجه اليهودي في حل الصراع في المنطقة والارهاصات توضح ان صفقة القرن من الرعاية الامريكية الى الرعاية العربية وهي بضغط امريكي اسرائيلي تنتقل الى المطالبة العربية الاقليمية وفرضها على الفلسطينيين.

الخلاصة:

ان مشروع القومية لدولة الاحتلال تمحو الوجود الفلسطيني وتنفي الحق لغير اليهود في فلسطيني وتمنحه ليهود العالم وان اسرائيل دولة بالمفهوم المختلط ثيوقراطية انها دولة العصور الوسطي اذا تستحضر الماضي لصناعة الحاضر والمستقبل وتغتال كل الحقائق لمصلحة الرؤية الاستعمارية في المنطقة فوبيا ثيودر هرتزل في كتابه الدولة اليهودية بالثقافة الالمانية النكهة النازية ( كتاب الصهيونية الالمانية) تتحقق الى واقع دولة ثيودر هرتزل مواليد 1860 الذي كتب حولها وبشر بها عام 1896 على يد ملك الفساد بنيامين نتنياهو الدولة التي تتناقض مع كل ادعاءات العالم الديمقراطي قانون القومية يجسد الثقافة النازية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق