الشرق الأوسطتقارير استراتيجيةعاجل

النساء في السجن :تقرير عن وضع المسجونات السياسيات في جناح النساء في سجن ايفين – فجوة الدستور بين النظرية والتطبيق

اعداد : د. نورهان أحمد أنور، الباحثة في الشأن الايرانى

  • المركز الديمقراطي العربي

 

هذا التقريرعن وضع النساء الإيرانيات في سجن ايفين, وقائم هذا التقرير على الشهادات وتقارير شهود العيان وأعضاء أسر المسجونات من النساء . فما يقرب من 25 امرأة في جناح النساء المسجونات في ايفين, والذي تم اعتقالهن فقط  لإصرارهن على أخذ حقوقهن كحرية التعبير والتظاهر السلمى, فكل هذه الحقوق اقرتها القوانين الوطنية في إيران وأيضا المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتى وقعت إيران علي هذه المواثيق. وبناء على هذا, فإن سجن هؤلاء النسوة بمثابة انتهاك لهذه القوانين والمواثيق, ناهيك عن عدم توكيل محامى في أغلب الحالات للدفاع عن المعتقلات أى انتهاك للملف القضائي أيضاً والذي من المفترض أن يكون عادلاً. كما أن النساء يعايشن في السجن حياة وظروف صعبة ومن بينها, النظام الغذائي غير المناسب والإقامة غير الصحية وقلة التدفئة وعدم الحصول على أى اشراف طبي وقذارة المسكن وفقدان أى وسيلة للحياة الكريمة للأنسان بصفة عامة, كوجود أطباء متخصصين على سبيل المثال, وعدم السماح للمسجونات لقاء أياُ من أعضاء أسرهن وهذا يتعلق بالسلوك التأديبى للمسجونات, غير أن أغلب المسجونات يكن امهات, وفي هذه الحالة فإنمسئولى السجن يستغلوا هذه العلاقة بين الأم وابنائها بمثابة أساليب للتحكم في المسجونه والتحذير المضاعف لها, وصولاً إلى الحيلولة دون رؤية آبنائها. ولهذا السبب فإن الحبس والسلوك المتبع مع النساء المسجونات ينتهك عدة من القوانين الوطنية والدولية كما سبق القول. كما أن الجهاز القضائي أيضا في إيران مسئول عن هؤلاء المسجونات, ولهذا فإن ينبغي على السلطة القضائية الإيرانية ــ بشأن هذه الانتهاكات ـــ وعلى الرئيس حسن روحانى بصفته منفذ الدستور الإيرانى, والمؤسسات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء في العلاقات الجانبية مع إيران , أن يجبن على كل هذه الانتهاكات, وأن يعملن على تغيير هذه الوضع.

يتم سجن النساء في سجن ايفين سواء سجن سياسي أو سجن عقائدى (فكرى). وفي الوقت الحاضر يوجد ما يقارب من 25 امرأة في سجن ايفين وغالبيتهن من الشابات ومنهن آمهات أيضاً, بسبب مشاركتهن في فعاليات تعارض الجمهورية الإيرانية الإسلامية ” من الرؤية الإيرانية”. وهذا التقرير من شانه تسليط الضوء على مواضع انتهاك الحقوق القانونية لهؤلاء المسجونات, والشروط الصعبة التى يواجها النساء داخل السجن.

فبمجرد أن طالبت النساء بحقوقها واعترضت على عقوبة الأعدام في إيران, وبمجرد انتقاد الطلاب سياسات الدولة على مواقع التواصل الاجتماعى والتحدث مع مسئولين اجانب عن حقوق الإنسان في إيران والمشاركة في التظاهرات السلمية, تكون النهاية التحفظ واعتقال هؤلاء في السجون في ظروف غير قانونية. ناهيك عن الظروف غير القانونية والخارقة لجميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان, فالمركزالصحى في السجون غير مؤهل ويفتقر إلى جميع اللوازم الطبية, والتأخير في نقل المرضي إلى المشفي في حالة الإعياء الشديد, وعدم التغذية السليمة وعدم التهوية. فضلا عن عدم حصول المسجونين على أى حقوق.

وبالطبع هذا يتناقض مع دستور الجمهورية الإسلامية, وبعض اللوائح التنفيذية لمنظمة السجون في البلاد,وبعض مواد الاتفاقيات الدولية ومن بينها الميثاق الدولى للحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) والتى كانت إيران من بين الموقعين على هذا الميثاق.

وجاء هذا التقرير بهدف إعلاء همة النساء المسجونات سواء سجن سياسي أو عقائدى, والتى تم اعتقالهم بدون حق, ولتحملهم الظروف اللا انسانيه في السجن. ولإخضاع مسئولية هولاء السجناء للوائح التنفيذية لمنظمة السجون في البلاد.كما ينبغي على السلطة القضائية في إيران ورئيسها صادق لاريجانى أن يستجيب على الفور, بشأن ظروف حبس النساء غير العادلة, والشروط غير القانونية التى تتعلق بإحتجازهن.

وفي إيران, تعد التظاهرات السلمية لنيل الحريات السياسية والثقافية, والحوار مع المسئولين الأجانب بشأن قضايا حقوق الإنسان في إيران, وتقرير الأحداث في المنشورات الإصلاحية ونقد سياسات الحكومة , كل هذا بمثابة جرم ضد الأمن الوطنى وانتهاك للقوانين القومية,على الرغم من أن المذكور أعلاه هو نفسه انتهاك لقوانين الدولة ومنها الدستور الإيرانى حيث المواد الآتيه:

فطبقاً للدستور الإيرانى تنص المادة “23” والتى تتناول حرية العقيدة على:” يمنع محاسبة الناس على عقائدهم, ولا يجوز التعرض لأحد أو مؤاخذته لمجرد اعتناقه عقيدة معينة”.

والمادة “24” المتعلقة بحرية الصحافة والتى تنص على:” الصحافة والمطبوعات حرة في بيان المواضيع ما لم تخل بالقواعد الإسلامية والحقوق العامة  .”

والمادة “25” والتى تنص على:” لا يجوز تفتيش الرسائل أو عدم تسليمها، أو تسجيل المكالمات الهاتفية وكشفها، أو كشف البرقيات والتلكس أو فرض الرقابة عليها، أو عدم إيصالها بصورة متعمدة، أو الإنصات إليها والتجسس عليها مطلقاً إلا بحكم القانون”. 

والمادة “26” تنص أيضا على:” تتمتع الأحزاب والجمعيات والهيئات السياسية والاتحادات المهنية والجمعيات الدينية، سواء أكانت إسلامية أو تتبع إحدى الأقليات الدينية المعترف بها، بالحرية بشرط ألّا تتعارض مع أسس الاستقلال والحرية والوحدة الوطنية والقيم الإسلامية وأساس الجمهورية الإسلامية.ولا يجوز منع أي شخص من الاشتراك فيها، أو إجباره على الاشتراك في إحداها.

ومن بين المعاهدات الدولية التى وقعت عليها إيران, الميثاق الدولى للحقوق المدنية والسياسية التى تتضمن حرية التعبير وحرية التظاهر السلمى في المواد الأتيه:

المادة “18” تنص على:

  1. لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما, وحريته في اعتناق أى دين, وحريته في إظهار دينه.
  2. لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما.
  3. لا يجوز إخضاع حرية الانسان في إظهار دينه أو معتقده, إلا للقيود التى يفرضها القانون والتى تكون ضرورية لحماية الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.
  4. تتعهد الدول الأطراف فى هذا الميثاق باحترام حرية الآباء, في تأمين تربية اولادهم دينياً وفقا لقناعاتهم الخاصة.

وتنص المادة 19 على:

  1. لكل إنسان حق في حرية التعبير, سواء على شكل مكتوب أو مطبوع.

وتنص المادة “20” على :

  1. تحظر بالقانون أية دعاية للحرب.
  2. تحظر بالقانون أية دعوة للكراهية أو العنصرية تشكل تحريضا على التمييز أو العنف.

وتنص المادة “21”على:

  1. يكون الحق في التجمع السلمى معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذه الحق إلا تلك التى تفرض طبقاً للقانون, وتشكل تدابير قانونياً.

فالاعتقال والمحاكمة القضائية وصدور حكم السجن, كل هذا مناقض لما منصوص عليه في الدستور الإيرانى. فعادة ما يتم سجن النساء بدون دليل أو وثيقة اتهام.كما يتم اعتقالهن لفترة طويلة وهو ما يسمي ب”الاعتقال المؤقت”, كما يتم أغلب المحاكمات بطريقة غيرعلنية.وهذا أيضا يناقض مواد الدستور حيث المواد 32¸34, 35, 36. إذ من المعروف أن الدستور يعانى من فجوة بين النظرية والتطبيق.

فالمادة 32 من الدستور الإيرانى تنص على:

لا يجوز اعتقال أي شخص إلا بحكم القانون، وبالطريقة التي يحددها. وعند الاعتقال يجب تفهيم المتهم فوراً، وإبلاغه تحريرياً بموضوع الاتهام مع ذكر الأدلة. ويجب إرسال ملف التحقيقات الأولية إلى المراجع القضائية المختصة، خلال أربع وعشرين ساعة كحد أقصى بحيث تسمح بتحضير إجراءات المحاكمة في أسرع وقت ممكن. ومن يخالف هذه المادة يعرض نفسه للعقوبة وفق القانون.

والمادة 34 تنص على:

ابتغاء العدالة باللجوء إلى محاكم مختصة حق لا ينكر لكل مواطن. ولجميع المواطنين الحق في مراجعة تلك المحاكم، ويحظر منع أي شخص من مراجعة محاكم يحق له مراجعتها وفق القانون.

والمادة 35 تنص على:

لكل من طرفي الدعوى القضائية الحق في اختيار محام في جميع المحاكم، وإذا تعذر عليه ذلك يلزم توفير محام له.

والمادة 36 تنص على:

لا يجوز إصدار الأحكام وتنفيذها إلا عن طريق محكمة مختصة ووفقاً للقانون.

وفيما يتعلق بعدد المسجونات في سجن ايفين فإنه غير دقيق, إذ يتراوح العدد من 25 إلى 27. وهذا عرض للمسجونات في ايفين وانواع التهم الموجه إليهن:

  1. بهاره هدايت, 34 سنة وناشطة فعّاله لحقوق الإنسان والنساء والطلاب. تم إلقاء القبض عليها في عام 2009, حيث أنها من المشاركات في تظاهرات ما بعد 2009,وبسبب عضويتها في اللجنة المركزية في “مكتب تحكيم الوحدة” وهو من أبرز الاتحادات الطلابية, والتى كانت من مؤسسات لجنة النساء في المكتب, ولعضويتها أيضا في حملة المليون توقيع ـــ وهى حملة تهدف إلى تجميع مليون توقيع لتغيير القوانين التمييزية ضد النساء في إيران ــ كما تم اتهامها بإهانة المرشد وقيامها بأعمال ضد الأمن القومى فضلا عن نشر الاكاذيب وإهانة رئيس الحكومة. وكان من المفترض ان يُفرج عنها في 2015.
  2. نرجسي محمدى, 34 سنة وهى من أبرز ناشطات حقوق المرأة والانسان.وحكم عليها بالسجن لمدة 6 سنوات, لأن فعالياتها تأتى في إطار معارضة عقوبات الإعدام,فضلا عن قيامها بلقاءات مع مسئولين في الاتحاد الأوروبي ومن بينهم كاترين آشتون والتحدث بشأن حقوق الإنسان في إيران, لذلك تم محاكمتها قضائيا وحُكم عليها بالسجن.كما حكم عليها بالسجن عام 2011 ب 11 سنة سجن ولكن تم تخفيف الحكم إلى ست سنوات, بتهمة العضوية في مركز مدافعى حقوق الإنسان والتواطؤ ضد الامن القومى, لكن فى عام 2013 وبسبب مرضها وعدم قدرتها على تحمل السجن تم إطلاق سراحها مقابل 600 مليون تومان.
  3. آتنا فرقدانى, 29 عاما فنانة وناشطة حقوق الإنسان. تم إلقاء القبض عليها عام 2014 بسبب رسمه تم التشبيه فيها اعضاء البرلمان مثل الحيوانات, فحكم عليها ب 12 سنة و9 أشهر سجن, ولكن تم تخفيف الحكم إلى 18 شهر. وأيضا من التهم الموجهه إليها التواطؤ ضد الامن القومى والدعاية ضد النظام وإهانة المرشد ورئيس الجمهورية واعضاء مجلس الشورى وقادة الحرس الثورى. وتم الإفراج عنها عام 2016.
  4. ريحانه طباطبايي, 35 سنة صحفيه, تمت محاكمتها عام 2014 بسبب انشطتها الصحفية وبسبب نشر عدة انتقادات على صحيفتها على الفيس بوك وأيضا بتهمة الدعاية ضد النظام,وحكم عليها بسنة سجن وسنتين تظل محرومة من عضويتها في الأحزاب والجماعات السياسية وحرمانها من النشاط الإعلانى أيضاً.
  5. آفرين چيت ساز, 41 سنة وصحفية, تم إلقاء القبض عليها من قبل وكالة استخبارات الحرس الثورى عام 2015 بتهمة عضويتها في “شبكة” متصلة بالدول الغربية, وحكم عليها بعشر سنوات سجن بسبب تعاونها مع دول اجنبية والتواطؤ ضد الامن القومى وبسبب كتابتها لعمود في صحيفة إيرانعن السياسة الخارجية. وتم سجنها في الجناح الذي يسيطر عليه الحرس الثورى الإيرانى ثم تم نقلها إلى الجناح العادى. ففي سجن ايفين يوجد عدة أجنحة منها ما هو تابع للسلطة القضائية ومنها ما هو تابع للحرس الثورى, حيث التحقيق من قبلهم.
  6. مهوش شهرياري,64 وهى واحدة من سبع قادات في المجتمع البهائي, وتم إلقاء القبض عليها عام 2008 وحكم عليها ب 20 سنة سجن لاتهامها بإهانة المقدسات والدعاية ضد الدولة والتجسس لصالح اسرائيل, وبسبب إدارتها للمنظمة البهائية. كما أُلقي القبض على فريبا كمال آبادي ذات 53 عاما بسبب نفس التهم إذ إنها واحدة من سبع قيادات في المجتمع البهائي, وحكم عليها ب 20 سنة سجن.
  7. مريم مقدسي, من الناشطات السياسيات والتى شاركت في المظاهرات السلمية بما في ذلك في العديد من المدن الكردية, وأُلقي القبض عليها عام 2010 بتهمة الدعاية ضد النظام والتعاون مع الأحزاب الكردية وحكم عليها ب 9 سنوات سجن.
  8. فاران حسامي,41 عام وهى تعمل مدرسة في مؤسسة ” البهائي أون لاين” للتعليم العالى, وهى من الشابات المنتميات للبهائية وبسبب اللوائح تم حرمانها من التعليم العالي, ألقي القبض عليها عام 2012 وحكم عليها بأربع سنوات سجن بتهمة الدعاية ضد النظام والعمل ضد الأمن القومى عن طريق عضويتها في تشكيلات غير قانونية, وتم الإفراج عنها وقت كتابة هذا التقرير أى عام 2016.
  9. طاهره جعفرى, 54 عام وهى من المسلمين السنة, وتم اتهامها بترويج الإسلام السنى, وبدأ تنفيذ الحكم عليها عام 2015 بتهمة الدعاية ضد النظام.
  10. نسيم باقري, أستاذه في مؤسسة ” البهائي أون لاين” للتعليم العالى. ومثلها مثل فاران حسامي.
  11. زهرا كعبي, ألقي القبض عليها دون معرفة ما هى تهمتها في مدينة مشهد, كما ألقي القبض عليها مجدداً في عام 2014, ومكان سجنها غير معلوم. ومن المرجح أنه في سجن ايفين.
  12. مريم نقاشي زر گران,37 سنة راهبة مسيحية, وألقي القبض عليها بتهمة الدعاية ضد النظام وحكم عليها بأربع سنوات سجن. حيث أن اتباعها للمذهب المسيحى تهديد لمذهب الأغلبية وهو “التشيع”” من وجهة النظر الإيرانية”.
  13. زيبا پور حبيب, فهيمه اعرفي وهن من مؤيدات محمد على طاهرى زعيم حركة “الحلقة الروحانية الصوفية”, وحكم على زيبا بثلاث سنوات سجن بتهمة إهانة المقدسات.
  14. هانيه صانع , 39 عاما وهى من ناشطات الفيس بوك وألقي القبض عليها في عام 2010 بتهمة إهانة المقدسات والمرشد, وحكم عليها بسبع سنوات سجن.
  15. صديقة مرادى,56 عاما مسجونة سياسية وتم الإدعاء عليها بمناصرتها لمنظمة مجاهدى خلق,وألقي القبض عليها في عام 2011 بتهمة تأييد منظمة مجاهدى خلق وحكم عليها بعشر سنوات سجن في المنفي.
  16. مريم اكبر منفردي,41 عاما وهى ربة منزل, شاركت في مظاهرات عام 2009 بعد انتخابات الرئاسة وألقي القبض عليها في عام 2009 بتهمة التواصل تليفونيا مع أعضاء عائلتها داخل معسكرات أشرف التابع لمنظمة مجاهدى خلق, وحكم عليها ب 15 سنة سجن.
  17. فاطمة مثنى, 47 عاما , مثلها مثل صديقة مرادى, حيث ألقي القبض عليها عام 2015 وتم سجنها فى جناح”2019″ التابع لوكالة الاستخبارات الإيرانية.
  18. بهناز ذاكرى انصارى,51 عاما ولديها جنسية مزدوجة ” الدنمارك وإيران” وتقيم في السويد, وتم إلقاء القبض عليها عام 2012 عند عودتها من السويد بتهمة تأييد منظمة مجاهدى خلق, وحكم عليها بعشر سنوات سجن في المنفي.
  19. ريحانه حاج ابراهيم دباغ, ألقي القبض عليها عام 2009 بعد وقائع الانتخابات بتهمة تأييدها لمنظمة مجاهدى خلق, وحكم عليها بالإعدام ولكن تم تخفيف الحكم عليها إلى 15 سنة سجن.
  20. رويا صابري نجاد نوبخت, 49 سنة وهى ناشطة على الفيس بوك, وحكم عليها ب 20 سنة سجن بتهمة جمع المعلومات والعمل ضد الامن القومى وإهانة المقدسات.
  21. الهام برمكى,لديها جنسية مزدوجة” ايران وقبرص”, وألقي القبض عليها عام 2012 بتهمة الجاسوسية لصالح إنجلترا وحكم عليها بخمس سنوات سجن.
  22. زهرا زهتابچي, 46 عاما وهى باحثة علوم اجتماعية, وتم إلقاء القبض عليها عام 2013 بتهمة تأييد منظمة مجاهدى خلق, وحكم عليها ب 12 سنة سجن.
  23. مطهره بهرامي حقيق, 65 عاما, ألقي القبض عليها عام 2009 اعقاب مظاهرات 2009, وحكم عليها بالإعدام ولكن تم تخفيف الحكم عليها إلى عشر سنوات سجن.
  24. آزيتا رفيع زاده, 35 عاما وتم إلقاء القبض عليها عام 2011 بتهمة التدريس في مؤسسة ” البهائي أون لاين” للتعليم العالى, وحكم عليها بخمس سنوات سجن.

ومن الملاحظ, أن كل الاتهامات تصب فى التواطؤ ضد الامن القومى والتواصل مع دول غربية, فكل هذه الإتهامات ما هو إلا غطاء للسب  الحقيقي ومنه الدفاع عن حقوق الإنسان والمرأة في المجتمع الإيرانى.

كما تناول التقرير أيضا وصف دقيق لسجن ايفين من الداخل, حيث جناح النساء في سجن ايفين على سبيل المثال.

جناح النساء في سجن ايفين

يقع سجن ايفين شمال غرب تهران, وتم بناؤه في عهد محمد رضا شاه بهلوى عام 1972. وفي البداية تم تاسيسه ليسع 320 سجين, ولكن تم توسيعه ليسع 1500 سجين. وبعض من الأجنحة في السجن تكون تابعة للسلطة القضائية برئاسة صادق لاريجانى والبعض الآخر تحت سلطة الحرس الثورى. ومساحة هذا السجن ضيقة جداً وتقريباً بدون نوافذ. ووفقا لإحدى المسجونات تقول:”جناح النساء في سجن ايفين يتشكل من القاعة الاولى والتى تقدر ب 18 متر والقاعة الثانية 12 متر, وجميع النوافذ المحيطة بالسجن مغلقة وعلى ارتفاعات عالية ولم يتخللها الضوء الكافي, هذا غير وجود الحشرات المؤذية. وكل قاعة تتوسطها أسرة معدنية, ولكل سرير مرتبة وبطانية, لكن مثل هذه الأسرة تسبب آلام العظام وخصوصاً في فصل الشتاء وآلم العضلات. فضلا عن المطبخ والذي لم يتخلله أى هواء ولذلك تتسمم المسجونات بسبب امتزاج الزيوت مع المنظمات. كما أن أدوات المطبخ غير صالحة للاستخدام”.

فمثل هذه الشهادات تناقض المعايير المحددة من قبل قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء( قواعد نيلسون مانديلا), فمثلا المادة 13 تنص على :” توفر لجميع الغرف المعدة لاستخدام السجناء, ولاسيما حجرات النوم ليلاً,جميع المتطلبات الصحية, مع الحرص على مراعاة الظروف المناخية, وخصوصاً من حيث الهواء والمساحة المخصصة لكل سجين, والإضاءة والتدفئة والتهوية”.

كما تنص المادة 14 على :” ينبغي أن تكون النوافذ من حيث الإتساع بحيث تمكن السجناء من استخدام الضوء الطبيعي في القراءة والكتابة”.

وفيما يتعلق بالتغذية, يتسم الغذاء في سجن ايفين بأنه غير كافي وغير متوازن صحياً, والبعض يشترى الوجبات الغذائية من متجر السجن, وهذا دليل على عدم كفاية الطعام للمسجونات, وبسبب عدم تحمل الأسرعناء نقل الطعام إلى ذويهم في السجن يقومون بدفع نقود لشراء الوجبات الغذائية من متجر السجنوالذي يوصف بأنه قليل الجودة, فضلا عن أن سعر الوجبات داخل السجن أغلى من بيعها خارج السجن أى زيادة 15% .

ومن تقارير المسجونات عن الغذاء:” تم إلغاء حصول المسجونات على اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان من التموين الغذائي للمسجونات, حيث كان التموين عبارة عن دجاجة ونصف الدجاجة وتفاح وبصل وبيض ومن 4 إلى 5 ثمرة باذنجان وعدد 10 علب زبادى و10 معلبات جبنة وحبوب كالعدس ولوبيا و160 جرام من اللحم ونصف علبة من القمح”.

و”في شهر رمضان عام 2015, تم إلغاء تموين اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان, وبالرغم من وجود متجر داخل السجن إلا أنه خالى. ومن الواضح أن النظام الغذائي يسبب الكثير من المشاكل الصحية, فضلا على عدم الحصول على الكالسيوم اللازم للجسم, وفوق كل هذا تتحمل المسجونات مصاريف أكلهن في السجن”.

وبالطبع هذا منافي للقوانين والمقررات المندرجة تحت اللائحة التنفيذية لمنظمة السجون.فالمادة 93 على سبيل المثال تنص على:”ينبغي أن يتوفر في الأغذية السعرات الحرارية والفيتامينات الكافية.

كما تنص المادة 95 أيضا على:” ينبغي أن يكون الحد الأدنى من البرنامج الغذائي عبارة عن: جبز وجبنة وشاى في الإفطار والعشاء, أما الغداء فلابد من توفير خضروات طازجة وأرز وبصل وبقوليات وتفاح ومنتجات الألبن وبيض وفاكهة, وكل أسبوع كحد أدنى يتم تقديم اللحوم ثلاث مرات للمسجونين”.

وتنص المادة 98 على:” ينبغي وجود متاجر لبيع الأطعمة داخل السجون وبسعر مناسب”.

التدفئة:

هذا السجن الكائن شمال غرب تهران, تصل درجة الحرارة فيه في الشتاء إلى نقطة التجميد, فلابد من وجود تدفئة مناسبة للمسجونات. وحسب قول إحدى المسجونات:” نظام التدفئة ضعيف جدا, حتى أنه لا يوجد ماء ساخن للاستحمام. ولا يوجد تدفئة مركزية بالقدر الكافي”.

صحة النساء:

تعانى المسجونات من فقدان اللوازم الطبية والتخصصات الطبية, والمادة 118 من  قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء( قواعد نيلسون مانديلا) تنص على:” يرخص للسجين غير المحاكم أن يزوره طبيبه,إذا كان لطلبه مبرر معقول”. والمادة 103 من اللائحة التنفيذية لمنظمة السجون تنص على:” ينبغي خروج المحكوم عليه من السجن ليتلقي العلاج أو السماح له من قبل رئيس مؤسسة السجن بإرسال المريض إلى المشفي”. وطبق المادة 111 ينبغي على مؤسسة السجن أن تقوم بمعاينة طبية كاملة للمسجونين الجدد وآتمام الفحوصات الطبية المقررة”.

إهانة المسجونات من قبل الحرس

يعانى العديد من المسجونات من الآهانة من قبل حراس السجن, ويشمل السلوك الآساءة بالألفاظ وصولاً إلى الاغتصاب. وكل هذه الآساءات تكون تحت إشراف مركز استخبارات الحرس الثورى.

وفي الختام, يقدم التقرير مجموعة من التوصيات للجمهورية الإسلامية الإيراينة:

  1. ينبغي المراعاة الكاملة لجميع قوانين ومقررات فيما يتعلق بمعاملة المسجونين, خاصة لائحة منظمة السجون الإيرانية, وينبغي المراعاة الطبية والتغذية السليمة, وحق المسجون في لقاء ذويه. كذلك التعهد بجميع التعهدات الدولية والتى تعهدت الجمهورية الإسلامية بتنفيذها خاصة فيما يتعلق بالدواء والرعاية الطبية.
  2. العمل على دراسة قضائية فورية لملف النساء المسجونات في ايفين, ودراسة الاجراءات القضائية, فوفقا للقرارات والشهود فلم يحصلن المسجونات محاكمة عادلة. أيضا يوصي التقرير بإطلاق صراح جميع المسجونين السياسيين.

ومن التوصيات المقدمة لمؤسسات حقوق الإنسان بمنظمة الأمم المتحدة:

  1. المطالبة بالرعاية العاجلة لجميع الاتفاقيات الدولية, والتى تعهدت إيران بتنفيذها.
  2. مطالبة إيران بتقديم تقارير لمنظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران, والسماح للمنظمة الدولية بزيارة سجن ايفين وخاصة جناح النساء.
  • خاص – المركز الديمقراطي العربي
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق