احدث الاخبارعاجل

مشاورات السويد.. وماذا بعد؟

بقلم الباجث السياسي : إبراهيم النجار – المركز الديمقراطي العربي

 

انتهت مشاورات السويد أخيرا، أنجزت الاتفاقات الخاصة بالحديدة ومينائها، وملف الأسري والمعتقلين، وأخفقت في ملفات القضايا الإنسانية، وتحديدا تعز ومطار صنعاء والملف الاقتصادي. توصلت الأطراف في ختام المشاورات، إلي اتفاق بشأن ملف الحديدة، تضمن وقف إطلاق النار في المدينة وموانئها الحديدة الصليف رأس عيسي، وتعزيز وجود الأمم المتحدة، والالتزام بعدم أي تعزيزات عسكرية لكلا الطرفين، وإيداع جميع إيرادات الموانئ في البنك المركزي. ملف الحديدة بالإضافة إلي ملف الأسري والمعتقلين هما أبرز الملفات التي حظيت باهتمام دولي، وأسفرت عن اتفاقات مبدئية. فيما شهدت ملفات تعز المحاصرة ومطار صنعاء والملف الاقتصادي، إخفاقا نتيجة لما وصف بتعنت وفد الحوثيين في هذا الجانب.

درب الاتفاقات هو درب ملغوم أيضا كالأرض اليمنية. إذا لا توجد ضمانات ولا مواثيق في التنفيذ والتزام الأطراف. غير أن ما هو أبعد  من ذلك، هو التساؤلات عن طبيعة هذه الاتفاقات وما إذا كانت هناك صفقات بعينها قد أفضت إلى هذه النتائج. فهل أحدث المبعوث الدولي الخاص باليمن مارتن جريفيث، اختراقا في جدار الإخفاق التفاوضي؟ ما تقوله النتائج أن هناك خطوات وإجراءات كثيرة أبرمت، بيد أنها لم تصل بعد إلي حد الاتفاق الكامل، ولا توجد ضمانات للتنفيذ. أما الإجراءات علي الواقع في عرف الحوثيين فذلك شأن آخر.

في اليوم السابع، حملت نتائج الجلسة الختامية لمشاورات السويد للسلام، محددات مبدئية حول وقف إطلاق النار في الحديدة، وسحب القوات منها، واستمرار عمل الميناء كممر إنساني وخاضع لإشراف أمني وفق القوانين اليمنية. وقبل ذلك كان قد تم الاتفاق علي ملف الأسري، وتبادل لكشوفات بالقائمة الأولية للأسري والمعتقلين، شملت أكثر من 15 ألف أسير ومعتقل من الجانبين.

حضرت الحديدة وغابت تعز، التي قوبل ملفها بصلف حوثيا، حال دون إنجاز أي تقدم لصالح المدينة المحاصرة من الجميع. يقول خالد اليماني وزير الخارجية في الحكومة الشرعية ورئيس الوفد التفاوضي، إنهم لم يتمكنوا من إقناع الطرف الانقلابي بفك الحصار عن تعز، فيما قال المبعوث الدولي جريفيث، إنه لم يتوصل إلي حل في ملف مطار صنعاء والملف الاقتصادي، واعتبر اليماني، أن تعنت الطرف الانقلابي، تسبب في عدم تحقيق تقدم في الملف الاقتصادي، وهي ورقة مهمة تتعلق بمعيشة الناس وحياتهم.

تنصلت المليشيا، من كل الالتزامات إلا فيما يتعلق بالحديدة وملف الأسري. يري مراقبون أنه انتصار علي مستوي الوقت والمفاوضات كون المليشيا، هي المستفيد من تفكيك قبضة التحالف التي كانت تلتف علي عنقهم، في الحديدة وتقترب حثيثا من ميناءها، لقد كان الحوثيون علي وشك خسارة المدينة والميناء، قبل أن تنقذهم مشاورات السويد، الأخطر من ذلك عودة مقاتليها من السجون لدي الحكومة الشرعية إلي الجبهات.

ما حدث خلال السبعة أيام هي عمر المشاورات، يدور حول إجراءات بناء الثقة وتخفيف حدة الوضع الإنساني، بانتظار جولات جديدة. غير أنه وحسب مراقبين، فإن أي مشاورات قادمة سيظل مرهونا بتنفيذ الحوثيين، ما تم الاتفاق عليه، ولا سيما أن هناك أكثر من 70 اتفاقا معهم لم تنفذ منه اتفاقا واحدا…

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق