fbpx
تقدير الموقف

هل التهديدات الإسرائيلية بضرب المنشآت النووية لإيران ورقة ضغط.؟

نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية في آذار/مارس الماضي تقريرا مسربا على ما يبدو ذكر أن نتانياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون أصدرا أوامر للجيش بتخصيص ميزانية احتياطية بقيمة 3 مليارات دولار لهجوم محتمل ضد منشآت نووية إيرانية. وفي العلن، وجه يعالون صفعة لأمريكا حليفة إسرائيل. وقال “إن الولايات المتحدة بدأت مفاوضات مع الإيرانيين لكن لسوء الحظ أصبح الأمر بازارا فارسيا حيث الإيرانيين هم الأفضل”. وتعارض إسرائيل بشدة المفاوضات مع عدوها اللدود، وأعربت مرارا عن استعدادها للتحرك منفردة في حال الضرورة، بعمل عسكري استباقي ضد المنشآت النووية لإيران.

رغم التهديدات الإسرائيلية بضرب إيران اذا فشلت الدول العظمى في وقف طموحاتها النووية في المحادثات التي دخلت مرحلة حاسمة في فيينا، الا ان خبراء اعتبروا ذلك بمثابة “ورقة دبلوماسية” ضمن سياسة حافة الهاوية التي تمارسها إسرائيل الى درجة ما. ومع اقتراب مهلة تنتهي غدا الاثنين للتوصل الى اتفاق دائم، تواصل إسرائيل ممارسة الضغوط على الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي والمانيا، الدول المشاركة في المحادثات مع إيران. وإسرائيل التي تعد القوة النووية الوحيدة غير المعلنة في المنطقة، تعتبر نفسها أول هدف محتمل اذا قامت إيران بتصنيع قنبلة نووية، وحذرت من التوصل الى ما وصفته “بالاتفاق السيئ” مع طهران. وقال وزير الاستخبارات يوفال شتاينيتز في وقت سابق هذا الاسبوع انه اذا تم التوقيع على اتفاقية تضع إيران على عتبة القوة النووية “فاننا سنحتفظ بكافة الخيارات وكامل حقوقنا لنقوم بما نعتبره مناسبا للدفاع عن إسرائيل”. غير ان اميلي لاندو مديرة أحد مشاريع مراقبة الاسلحة في مركز جافي للدراسات الاستراتيجية بجامعة تل ابيب قالت ان إسرائيل “لا تريد حربا”. واضافت “ان إسرائيل بتلويحها بالتهديد بتدخل عسكري فانها تعتمد على عامل الردع”. وتابعت “ان اتفاقية جيدة (مع إيران) غير ممكنة لانها لن تشمل الصواريخ الإيرانية العابرة للقارات التي يمكن تزويدها برؤوس نووية”. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذر في وقت سابق من ان اتفاقا نوويا “سيئا” يترك لإيران امكانية تخصيب اليورانيوم سيكون “كارثيا” واسوأ من عدم التوصل الى اتفاق. ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية في آذار(مارس) الماضي تقريرا مسربا على ما يبدو ذكر ان نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون اصدرا اوامر للجيش بتخصيص ميزانية احتياطية بقيمة 3 مليارات دولار لهجوم محتمل ضد منشآت نووية إيرانية.
وفي العلن، وجه يعالون صفعة لأميركا حليفة إسرائيل. وقال “ان الولايات المتحدة بدأت مفاوضات مع الإيرانيين لكن لسوء الحظ اصبح الامر بازارا فارسيا حيث الإيرانيين هم الافضل”. وتعارض إسرائيل بشدة المفاوضات مع عدوها اللدود، واعربت مرارا عن استعدادها للتحرك منفردة في حال الضرورة، بعمل عسكري استباقي ضد المنشآت النووية لإيران. غير ان افرايم كام، من معهد الدراسات الأمنية الوطنية الإسرائيلي، قال انه بالكاد هناك فرصة كي تشن إيران ضربة ضد الجمهورية الاسلامية. وقال “خلال السنة الماضية لم يتحدث الأميركيون عن الخيار العسكري” واضاف “اذا تم تمديد المفاوضات، وهناك فرصة كبيرة لذلك، فان إسرائيل لا يمكنها ان تسمح لنفسها بالتحرك منفردة فيما الأميركيون يواصلون المباحثات مع الإيرانيين”. وقال “لدى إسرائيل القدرة على تأخير البرنامج النووي الإيراني سنوات عديدة لكن ليس القضاء عليه تماما”. وتهدف مفاوضات فيينا الى تحول اتفاقية مرحلية تم التوصل اليه مع ايران العام الماضي الى اتفاق دائم. ويهدف مثل هذا الاتفاق، بعد 12 عاما من تصاعد التوتر، الى تهدئة المخاوف من ان إيران ستقوم بتطوير سلاح نووي تحت غطاء نشاطها المدني، الامر الذي تنفيه الجمهورية الاسلامية. وقال الخبير النووي افرايم اسكولاي، المسؤول الكبير السابق في لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية، ان إسرائيل “لديها مصلحة في لعب الورقة الدبلوماسية كي لا يتم رفع العقوبات الدولية عن ايران”. واضاف “في حال التوصل الى اتفاق فإن اسرائيل لن تكون قادرة على مهاجمة دولة لديها اتفاق مع الولايات المتحدة”. ويقول المحللون ان لدى إسرائيل القدرات العسكرية لضرب ايران اذا ارادت، كما انها تقوم بتعزيز دفاعاتها الصاروخية. ويعتقد انه في 2007 قامت طائرات اسرائيلية بضرب منشأة نووية سورية غير معلنة رغم ان الدولة العبرية لم تؤكد قيامها بذلك.
وفي ايلول(سبتمبر)، أعلنت إسرائيل انها اجرت بنجاح تجربة مشتركة مع الولايات المتحدة على نسخة مطورة من النظام الصاروخي حيتس-2 (آرو-2) الاعتراضي فوق البحر المتوسط. والنظام المصمم لاعتراض الصواريخ البعيدة المدى، اعترض بنجاج نماذج شبيهة بصواريخ شهاب-3 الايرانية في ظروف اختبار مختلفة. ويقول افرايم هاليفي، احد الرؤساء السابقين لجهاز الاستخبارات (موساد) ان “اسرائيل قادرة على ضرب ايران وتكبيدها خسائر بالغة”. ويقول خبراء ان الموساد تواصل تخطيطها لعمليات سرية تستهدف علماء نوويين إيرانيين. لكنه يضيف ان “الخيار العسكري الحقيقي هو الولايات المتحدة التي تنشر جنودها وبحريتها وسلاحها الجوي في الخليج”. ويتابع “ان (الحل) الامثل لإسرائيل والولايات المتحدة هو كسب المعركة عبر استعراض قوتهما دون استخدامها فعلا”.

وقد أشار دبلوماسي إيراني إلى إمكانية تمديد المفاوضات حول الملف النووي مع القوى الكبرى لمدة ستة أشهر أو سنة، في الوقت الذي تتواصل فيه الأحد في فيينا المحادثات للتوصل إلى اتفاق دون تسجيل اختراق ملحوظ قبل انتهاء المهلة المحددة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني.
قال مصدر دبلوماسي إيراني إن بلاده تفكر في تمديد المفاوضات النووية لستة أشهر أو سنة، وفقا لشروط اتفاق جنيف المرحلي المبرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، في حال عدم التوصل إلى اتفاق سياسي في فيينا بحلول مساء الأحد.
وكان البيت الأبيض أعلن الجمعة أنه لا تزال هناك “خلافات كبيرة” في جولة المفاوضات النهائية المنعقدة في فيينا بين إيران والقوى الكبرى للتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني قبل انتهاء مهلة 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
وأكد الدبلوماسي الإيراني “لا نزال نركز (جهودنا) على التوصل إلى اتفاق سياسي بحلول مساء اليوم (الأحد)، ما سيسمح بالعمل على التفاصيل والملحقات. لكن إذا لم نتوصل إلى ذلك هذا المساء فالحل هو أن نفكر في تمديد اتفاق جنيف المرحلي”. وأضاف أن “ذلك يمكن أن يكون لمدة ستة أشهر أو سنة”.

و أعلن البيت الأبيض الجمعة أنه لا تزال هناك “خلافات كبيرة” في جولة المفاوضات النهائية المنعقدة في فيينا بين إيران والقوى الكبرى للتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني قبل انتهاء مهلة 24 تشرين الثاني/نوفمبر. . وقال إريك شولتز المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية “نبذل ما في وسعنا. وزير الخارجية (جون) كيري كان في فيينا حيث التقى نظراءه الإيراني والدوليين لتجاوز التباينات المستمرة”.
وتابع “نخوض سباقا مع الوقت. المهلة النهائية هي الاثنين وفرقنا تعمل من دون كلل للتوصل إلى اتفاق”. لكنه تدارك “سأكون صادقا، لا تزال هناك تباينات (…) لا تزال هناك تباينات كبيرة”. وبعد بروز توجه لديهما لمغادرة العاصمة النمساوية، قرر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف البقاء فيها لمواصلة المباحثات الماراتونية. وأعلن الجانب الإيراني أن المفاوضات التي جرت في الأيام الأخيرة في فيينا لم تؤد إلى “اقتراح ملموس يستحق أن ينقل إلى طهران”. وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض بأن “الرئيس كان واضحا لجهة أننا لن نوقع اتفاقا سيئا. لن نوافق على اتفاق إلا إذا أغلق فعليا كل السبل نحو السلاح النووي”.وأمام مجموعة الدول الست الكبرى التي تضم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا وألمانيا وتخوض مفاوضات مع طهران حتى مساء الاثنين 24 الجاري للتوصل إلى اتفاق نهائي يضع حدا لتوتر دولي استمر اثني عشر عاما على خلفية البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.المصدر:وكالات

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق