الدراسات البحثيةالمرأة

المشاركة السياسية للمرأة العراقية بعد عام “2003”

اعداد الباحثة : لقاء ياسين حسن/ ماجستير علوم سياسية

  • المركز الديمقراطي العربي

المـــقدمة:

يعد موضوع المشاركة السياسية للمرأة من أهم المواضيع التي تستحوذ على اهتمام الكثير من الباحثين والدارسين والقارئ الاعتيادي والحقيقة إن  هذا الموضوع  من خلال هذا البحث نجده متعلق بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، ومن خلال الاطلاع على الكتب والبحوث والاطاريح والآراء   نجد أغلبها  تتحدث عن شيء مفقود وهي مساواة الرجل مع المرأة وخاصة مايتعلق بالمرأة العراقية، فهي تواجه كثير من المشاكل التي تعيقها من المشاركة الفعلية في الحياة العامة وذلك بسبب موقف المجتمع منها بسبب مغروساته المتوارثة من عادات وقيم وتقاليد و التراث الشعبي، وكذلك الأحداث التي حدثت في مجتمعنا خلال العقود الماضية التي فعلت هذه المغروسات المذكورة وساهمت في إضافة عوامل جديدة إلى حجب دور المرأة الذي يجب إن تقوم به في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها البلد، المتمثلة باتخاذ القرار في البناء الاجتماعي ومكانتها الاجتماعية والسياسية والثقافية من خلال دورها في بناء هذا البلد وتخليصه من التخلف وما يدور في داخله وتساهم في تطوره وتقدمه والصعود به إلى مصافي الدول المتقدمة التي كان لدور المرأة فيها دوراً كبيراً استطاعت إن تصل إلى أعلى المناصب فمنهن من كانت على رأس دفة الحكم و مثال ذلك ملكة بريطانيا (إليزابيث) ونرى إن حقيبة وزراء الخارجية الأمريكية كانت تديرها خلال فترتين من الحكم امرأتين ( كونداليزا رايس، و هيلاري كلنتون) وهذا منصب كبير لان من خلاله تتحدد سياسة هذه الدولة الكبيرة.

المبحث الاول :الاطار النظري لمفهوم المشاركة السياسية و اهميتها :

– المطلب الاول :الاطار النظري لمفهوم المشاركة السياسية و اهميتها

– المحور الاول :- مفهوم المشاركة السياسية

هي مشاركة الجماهير والاسهام الشعبي في العملية السياسية اي مساهمة اعداد كبيرة من الافراد والجماعات في الحياة السياسية، أي ( ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون العاديون بقصد التأثير في عملية صنع القرار الحكومي، سواء أكان هذا النشاط فردياً ام جماعياً، منتظماً او عفوياً، متواصلاً او متقطعاً، سليماً ام عنيفاً، شرعياً ام غير شرعي، فعالاً ام غير فعّال). ([1])

وتعني المشاركة السياسية: تلك الانشطة الادارية التي يقوم بها المواطنون بهدف التأثير في عملية اختيار او التأثير في القرارات او السياسات التي يتخذونها بشكل مباشر او غير مباشر، ويتم هنا تحديد مركزية السلطة الحاكمة عن طريق موازنتها المبنية على اساس التنافس السياسي.([2])

وتعرف كذلك: شكل من الممارسة السياسية يتعلق ببنية النظام السياسي واليات عملياته المختلفة.([3]) وعرفها فيليب برو هي مجموعة النشاطات الجماعية التي يقوم بها المحكومون وتكون قابلة لان تعطيهم تأثيراً على سير عمل المنظومة السياسية.([4]) و تشير المشاركة في ادبيات العلوم السياسية ونظرية الادارة الى مشاركة الجهود المباشرة في المجالات السياسية والاقتصادية واتخاذ القرارت الادارية.([5]) وأن المشاركة تعني ان تتشارك او تتفاعل مع الاخرين ويعرفها قاموس اكسفورد على انها المشاركة مع الاخرين في بعض الاجراءات او الموضوعات، كما يعني مصطلح المشاركة “ان الافراد يشاركون في الانشطة لغرض التوصل الى هدف مشترك، حتى وان كان الهدف بسيط وتحمل المشاركة معنيين معنى تقني ( في اننا من خلال المشاركة تؤدي الى تيسير الامور معناً) ومعنى موجه نحو الاهداف المتوخاة من هذا التشارك بما يستلزمه من اتخاذ القرارات، والرقابه على تنفيذ هذه الاهداف.([6])

المحور الثاني :- اهمية المشاركة السياسية:

ان المرأه من الناحية الاجتماعية تكون نصف المجتمع ولا يمكن للحياة ان تستقيم عند عدم وجود المرأه وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ( انما النساء شائق الرجال).([7])

واهمية المشاركة تأتي من انها عملية لنقل وابلاغ حاجات المواطنين الى الحكومة ولكنها ايضاً تهدف الى التأثير على سلوك الحكام وذلك بتوصيل معلومات عن الاوليات التي تفضلها الجماهير، وايضاً من الضغط على هؤلاء الحكام وفق هذه الاولويات وبذلك تتسع فرصة المشاركة فتقل عملية استغلال السلطة للمواطنين والشعور بالاغتراب لدى الجماهير وتتحقق قيم المساواة والحرية،([8]) ويؤدي ذلك الى الاستقرار العام في المجتمع الامر الذي يساعد على تحقيق الشروط الاجتماعية والثقافيه والسياسية لنجاح خطط التنمية المختلفة.

وان اهمية المشاركة السياسية للمرأه يرتبط بالبناء الاجتماعي الذي قد يكون محفزاً لها و عائقاً امامها، وعلى طبيعة الحرية التي يمنحها المجتمع للمرأه كان اندماجها في الجمعيات، و المنظمات المهنيه، والنقابيه، والاحزاب السياسية،والهيئاتالتمثيليه، اذ تعد المشاركة السياسية للمرأه في العمليه السياسية وادارة شؤون المجتمع المدني من المؤشرات الداله على تطوير المجتمع وديمقراطية نظام الحكم في الدوله.([9])

واهمية المشاركة من انها تعد من اشكال التعليم فيعلم المواطنون حقوقهم وواجباتهم معرفة تامة وادراك كبير لهذه الحقوق و تؤدي الى مزيد من الواقعيه والمرونة في مطالبهم وترفع من شأن الولاء ومستوى الاداء وتقضي على صور استغلال السلطة وتعطي الجماهير حقاً ديمقراطياً في محاسبة المسؤولين عن اعمالهم اذا قصروا في الاداء فيكونون على معرفة تامة بمدى جودة الاداء الحكومي وتؤدي كذلك الى تدعيم علاقة الفرد بمجتمعه فيدرك المواطن مشاكل مجتمعه ويعمل على التعاون للتخلص من هذه المشاكل فتحقق اهداف المجتمع، فالمشاركة هي مبدأ اساسي من مبادئ تنمية المجتمع، فالتنمية الحقيقية لا تكون الا بالمشاركة وتوسع نطاقها سواء بزيادة عدد الافراد او القوى الاجتماعية او بتعدد القنوات فبدأت المشاركة تدل على النمو السياسي للانظمة فينقلها من نظم تقليدية الى متقدمة، فأن اهمية المشاركة تكمن في مساهمة الافراد في الحياة الاقتصادية والسياسية وتحقيق اهداف المجتمع وتحقيق التنمية ومعرفة اساليب تحقيقها فالمشاركة افضل وسيلة لتنمية الشخصية الديمقراطية على مستوى المجتمع والفرد اذن ان اهمية المشاركة هي تجعل الفرد مدرك لنظامه وتؤدي الى تقدم المجتمع وتطوره ويكون الفرد له دور في اختيار نوابه وهي قرينة بالثقافة لان الثقافة السياسية تتحدد علاقة النظام السياسي بالقوة الاجتماعية ومدى التفاعل بين النظام والمواطنين.([10])

المطلب الثاني : مشاركة المرأة في المنظور الاسلامي والمنظور العام :

المحور الاول :- مشاركة المرأه في المنظور الاسلامي:

اقر الاسلام حقوق للمرأهبأعتماد القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بمشاركتها ودورها في الحياة فنجد ان القرآن الكريم اعطى المرأه حقها منذ بدء الخليقة عندما خلق الله سيدنا ادم وحواء اسكنها الجنة بقوله تعالى (و يا ادم أسكن انت و زوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين)،([11]) فنرى ان الله سبحانه وتعالى في خطابه موجه لكليهما لم يفضل احد منهما او يستثني احد منهما فساوى بينهما بالسكن في الجنة والاكل والتحذير ايضاً فكانت البداية منذ ان خلق الله الخلق جعل مشاركة المرأه للرجل في كل شيء منذ ان كانا في السماء حتى هبطا الى الارض وستبين مشاركة المرأه للرجل في المحوريين التاليين:

اولا :- مشاركة المرأه في منظور الفقه الاسلامي:

ان الاسلام العظيم هو خاتم المناهج من الديانات قد تجعل الاستخلاف عاماً من الرجال والنساء حيث ان البيعة تعني في اللغة ( ابن منظور: مادة بيع البيعة بفتح الباء الوحدةاما بكسرها فهي معبد النصارى) الصفة على ايجاب: وبايعه على الامر مبايعة اي عاهده.([12]) فهنا تعني انهن بايعن النبي اي عاهدنه على اطاعة الله والرسول والايمان بوحدانية الله تعالى فكانت هذه المبايعة بمثابة عهد، ففي قول النبي عليه الصلاة والسلام الايبايعوني هو بمثاية المعاهدة والمعاقدة فهنا المسلمين يبايعونه وكذلك المسلمات فلم يخص فقط الرجال وكذلك النساء فدعى الى الايمان بالله من الرجال والنساء فهذا يدل على سمو الفكر الاسلامي وتحديد الفكر الانساني وعقله من سيطرة الاوهام والاباطيل والارباب والاصنام وغيرها واعطاء المرأه شأن كبير في تقرير واقع المرأه الحقوقي والانساني في ظل الاسلام والاعتراف بأنسانيةالمرأه واهليتها في اعطاء العهود والالتزام بها منذ ان بايعن الرسول في الاسلام.

ثانيا :- مشاركة المرأه في الولايات العامة:

اما فيما يخص توليه المرأه فقد حصل خلاف حول توليه المرأه للولاية العامة فقد رأى البعض ان التوليه تخص الرجل دون المرأه لما في الرجل من فضل التدبير و الرآي والقوة في النفس والطبع بعكس المرأه التي يغلب عليها اللين والضعف فاعتمدوا على قوله تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض بما انفقوا من اموالهم …) ([13]) اما البعض الاخر فرأوا ان الايةالقرآنيه لا تخص العلاقة بين الرجال والنساء في الامور العامة وانما الايةالقرآنيه جاءت في سياق الحديث عن الحياة الزوجيه التي يلزم تحمل طرف واحد للامر هي الزوجة ولا يلزم ان يتعدى الامر الى الولاية العامة.

اما السنة القوليه، فقدجاء في صحيح البخاري عن ابي بكرة، قال: لما بلغ النبي (صلى الله عليه وسلم) ان فارساً ملكوا أبنة كسرى قال: لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأه)([14]) فذهب فريق انه يشمل كل النساء في الولايات العامة، ورأى فريق آخر انه خاص بالخلافة دون غيرها من الولايات.([15])

اما السنة الفعليه فأن الرسول الكريم(صلى الله عليه وسلم) كما يؤكد المعارضون_ لم يدلَّ، ولا احدمن خلفائة، ولا من بعدهم، امرأه قضاءً، ولا ولاية بلد، ولو جاز ذلك لم يخلُ منه جميع الزمان غالباً، وقد ردّ الفريق المجيز ان عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ولى امرآه تسمى (الشقاء) حسبة السوق.([16]) وقال ابو جعفر:- ان قوله تعالى ( الرجال قوامون على النساء) بما فضل الله به الرجال على ارزاقهم من سوقهم أليهن مهورهن، وانفاقهم عليهن اموالهم، وكفايتهن أياهن مؤونتهن. وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى اياهم عليهن. ولذلك صاروا قِواماً عليهن، نافذين الامر عليهن فيما جعل الله اليهن امن امورهن.([17])فأن تولي المرأهللولايه العامة فهو جائز وهي من حقوقها في الاسلام فأن ما يخص بقاء النساء في بيوتهن ولا يشاركن في الحياة العامة فأن هذا يخص امهات المؤمنين زوجات النبي( عليه الصلاة والسلام) اما باقي النساء فلهن الحق ان يخرجن ويشاركن في العبادات والجهاد والعمل وغيرة.([18])فالمرأه تعد راعية ومسؤولة عن رعيتها فهي ترعى في بيتها وكذلك خارج بيتها فأن هناك تكافئ بين الرجل والمرآه فالحياة لا تستمر بدون المرأه ومساندتها للرجل فقد أكد الاسلام المساواة بين الرجل والمرأه في جميع الميادين منذ بدء الاسلام ونزول الوحي على الرسول (صلى الله عليه وسلم) فكان الاقرار الالهي في خلق الله الذكر والانثى في قوله تعالى (يا أيها الناس انا خلقناكممن ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم)([19])فالمرأة كائن مستخلف وهن شقائق الرجال ولهن الحق في تولي الولايات العامة ماعدا الرئاسة والقضاء فنستنتج ان الله عزوجل ساوى بين الرجل والمرأه في مشاركة المرأة للرجل وذلك في قوله تعالى(من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها ومن عمل صالحاً من ذكر او انثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة). ([20])

المحور الثاني:- مشاركة المرأة في المنظور العام:

ان المرأة في العصور السابقة عند العرب لم تكن لها مشاركةمؤثرة وواضحة بل كان ينظر اليها بازدراء , لكن بدأت المشاركة الفعالة بعد عصر النهضة وكانت البداية الثورة الفرنسية ومبادئها لكنها لم تقر مساواة الرجل بالمرأة بل التي اقرتها الثورة البلشقية التي ادت الى المساواة الفعلية وكذلك ساعد على الاهتمام بالمرأة ودورها في الانفتاح بين الدول العربية والاجنبية وكان بداية هذا الانفتاح يعود الى بعثات محمد علي الى اوربا ادى ذلك الى النظر الى المرأة بصورة جدية من حيث طلب العلم والمعرفة والعيش والهرب من الواقع الذي كانت تعيشة حيث ينظر اليها كائن ضعيف وسيطرة الرجل عليها فأن دورها ينحصر في الحياة الزوجية والامومة فكانوا يعدون عمل المرأة خارج منزلها عيب وحرام ولكن عصر النهضة والاطلاع على الثقافة الاوربية بدأ العمل على مساواة المرأة العربية مع غيرها من النساء في الدول الاوربية، فبدأت النساء من العائلات الحضرية من العمل على توعيةالمرأة و ضرورة تعلمها ومكافحة الامية فظهرت جمعية(يقضةالمرأه) التي اسستها مجموعة من النساء في العام 1923وكذلك تعد اول مشاركة فعالة للنساء في الحياة السياسية ظهرت في عدة دول عربية سوريا ومصر والعراق الى جانب الرجل لكنها لم تصل الى مواقع القرار السياسي الفعالة والمؤثرة.([21]) اما في التسعينات فقد بلغت عدد النساء العاملات في مختلف المجالات ما يقارب(7) ملايين عربية، لكن (90%) منهن تجيء في حقل الزراعة و(12)الف في الصناعات التحويلية وحوال(200)امرأه في الخدمات.([22]) وهذا يعني ان المرأة في نضالها التعددي معينة بتحويل النظرة اليها الى مجرد من جسد الى انسان يتمتع بكامل حقوقه مقابل الالتزام باداء واجباتها تجاه الاسرة والمجتمع والوطن.([23])فالمرأة منذ عصر النهضة وحتى وقتنا الحاضر بقي دورها يتطور تدريجياً ففي عصر النهضة كان لها دور وكذلك في حركة التحرر ضد الاستعمار كان لها دور الى جانب الرجل فبالرغم من وجود المرأة الى جانب الرجل الا ان دورها لم يصل الى درجة التساوي الحقيقي بالرجل.

المبحث الثاني:معوقات المشاركة السياسية للمرأةالعراقية

ان سبب ضعف المشاركة للمرأة العربية والعراقية في كافة جوانب الحياة يعود لعوامل عدة منها سياسية واجتماعية واقتصادية مما ادى الى ضعف دورها في مواقع التخطيط واتخاذ القرار وضعه وسنتناول هذه العوامل في المطالب الاتية :-

المطلب الاول:- العوامل السياسية

ان العامل السياسي مهم بالنسبة لقضية المشاركة السياسية للمرأة، فهي من اهم العوامل المؤثرة في هذه المشاركة فنجد ان المشاركة الفعلية للمرأة نجدها في الانظمة المؤمنة بمشاركتها ومشاركة المرأة تكون حسب طبيعة النظام السياسي فنجد دورها الفعال في الانظمة الديمقراطية بعكس الانظمة الاستبدادية فالأنظمة الديمقراطية نجدها في البلدان المتقدمة اما بلدان العالم الثالث فنجد ضعف المشاركة فنطرح سؤال ل هناك مشاركة فعلية للمرأة في البلدان النامية؟ فالجواب هو ان مشاركة المرأة ضعيفة بسبب انظمة الحكم المستبدة والتقليدية التي يكون فيها المواطنين متأثرين بالنظام السياسي ولا يؤثرون فيه فتكون سائدة فيه ثقافة خاضعة للنظام وكذلك المرأة لا نجد لها دور بنفس الوقت، اذن قضية المرأة هي قضية مبدئية تنتمي لقضايا الديمقراطية وقضايا التحرر الوطني، لهذا نرى ان الدعوة للمطالبة بحقوق المرأة تأخذ مساحة أكبر مع حركات التحرر الوطني التي تعيشها البلدان.([24])الا ان البدايات الفعلية للحركة النسائية على المستوى السياسي كانت في الثلاثينيات، وقد ترافقت مع نمو الحركة الديمقراطية المحاربة للاحتلال البريطاني، اذ تميزت هذه المرحلة ببروز العديد من التنظيمات التقدمية، اي نشوء تنظيمات نسائية ذات وجه ديمقراطي مميز، وذات منطلقات تقدمية شاركت وعبأت النساء في مختلف النضالات القوميةوالوطنيةوالاجتماعية.([25]) وكذلك لابد من ان نشير هنا الى ان مؤسس الدولة العراقية الحديثة، البدوي القادم من عمق الصحراء في جزيرة العرب، الملك فيصل الاول كان قد اسس الدولة العراقية الناشئة على اسس الدولة العلمانية و قواعد المجتمع المدني، الامر هيأ الارضية الثقافية والاجتماعية لعبد الكريم قاسم لإصدار اول قانون مدني من العراق المعاصر، قانون الاحوال الشخصية رقم 188لسنة 1959،([26]( والذي مثل القاعدة المثلى لتأسيس المجتمع المدني العلماني الحديث، وان تكالب العسكر على كراسي السلطة وتوالي انقلاباتهم على بعظهم البعض وحتى الاحتلال الامريكي ولكن رغم كل تلك المساوئ التي جرت في العراق فأنه لم يجرؤ على التجاوز على قانون الاحوال الشخصية وخلال هذه الازمات وكذلك الحروب فأن المرأة العراقية تحملت اعبائها مناصفة مع الرجل.([27])

واضافة الى ما ذكرناه نجد هناك مشاركات للمرأة العراقيةعبر التاريخ وشاركت الى جانب الرجل في حركات التحرر فبرزت ( نزيهة الدليمي، آلن يوسف، زكية خليفة، وغيرها…)

وفي هذا الاتجاه قامت السلطة العراقية بتأسيس الاتحاد العام لنساة العراق في عام 1972، وكذلك ما شهده العراق من احداث خطيرة للمدة(1981-2003) تمثلت بشكل اساسي بالحرب العراقية- الإيرانية، التي امتدت لثمان سنوات،([28]) تلتها حرب الخليج الاولى و ما شهدتها من صراعات عسكرية دموية مطولة ارتبطت بالعقوبات الاقتصادية وفقاً لقرار مجلس الامن التابع للأمم المتحدة المرقم بـ(661) لعام1990، فأن مثل هذه التطورات لابد من ان يكون لها تأثير كبير على حالة المرأة العراقية.([29])

لكن نجد ايجابيات مشاركة المرأة العراقية بعد عام 2003، فوصل التمثيل النسوي الى33% من عدد مقاعد البرلمان هي أكثر نسبة حصلت عليها المرأة العراقية في تاريخ مشاركتها السياسية وقد اقر النظام الجديد لمبدأ الحصة النسائية (الكوتا) والتي شكلت اشارة لدعم النظام الجديد لهذه المشاركة وتمكنت المرأة من توسيع مشاركتها،([30]) وكذلك نجد من العوامل المؤثرة في الاوضاع الأمنية التي تضعف من مشاركة المرآه وكذلك نجد ان العراق منذ عام2003 ولحد الان يشهد ارتفاع لوتيرة العنف في الاوضاع السياسية والنزاعات المسلحة لتسجل اعلى نسبة من الضحايا المدنيين عام 2006، وان التدهور الامني يؤثر في كل مفاصل ويعد معوق في وجه التطور في اي من المجالات سواء السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية وتشير ان زيادة العنف والصراعات في الدولة يزيد العنف الاسري ضد المرأة اذ ان الذكور الذين يتعرضون لكل انواع العنف والتهديدات بالموت فأنهم يعيدون انتاج العنف الذي يتعرضون له على ضحية اضعف منهم وهي المرأة وادى ذلك الى عدم الاستقرار وخلق بيئة تسودها الفوضى الامنية ويمكن ان نغذي التراجعات النفسية للمرأة العراقية وعزوفها عن المشاركةبالعمل السياسي بسبب هذه الاوضاع المتردية وكذلك نجد عبر السنوات السابقة كذلك ضعف مشاركة المرأة السياسية وكذلك منظمات المجتمع المدني التي كانت ما قبل 2003خاضعة لسيطرة الدولة وليس لها اي دور لكن بعد2003 نجد ان انتشارها بشكل كبير فان ايجابياتها هي ضمان حقوق النساء في سبيل زيادة مشاركه فاعلة للنساء في عملية التغير وبناء الدولة وديمقراطية مدنية وحددت الحركة النسائية نسبة لا تقل عن 40% وفي مواقع وضع القرار،([31]) وفي ضوء ما تقدم عن المرأة من العوامل السياسية فنضع سؤال هل ان عمل المرأة السياسي يقترن بتحررها الاجتماعي؟ فالجواب هو ان المرأة في عملها السياسي على قضية تحررها اجتماعياً لان تطور مكانه المرأة سياسياً لا يمكن ان تتحقق الا بتحرر المجتمع من القيود الاجتماعية والاقتصادية وان التحرر الاجتماعي الواعي الملتزم يحفظ للمرأة قيمتها وكرامتها ويجعلها موضع احترام المجتمع اي يجعل المرأة انساناً محترماً لا مجرد سلعة او مجرد اداة للجنس او الاثارة وهذا يعني ان المرأة في نضالها التحرري تتحول النظرة اليها من مجرد جسد الى انسان كامل يتمتع بكافة حقوقها مقابل اداء التزامها تجاه الاسرة والمجتمع والوطن،([32]) ومن خلال ما طرحناه نستنتج ان دور المرأة العراقية في الحياة السياسية اصبح اكثر فاعلية بعد 2003عن طريق نظام (الكوتا) ادى الى دخول المرأة في البرلمان ومشاركتها في الحياة السياسية والتقديم للانتخابات والترشيح والمجالس النيابية والمحلية وتولي الوظائف العامة وأدراه الشؤون التي تخص مجتمعنا الا انها مازالت ليست كبيرة مقارنة بمشاركة الرجل وكذلك نجد ان المشكلة الحقيقية في عزوف المرأة عن المشاركة الاوضاع الامنية غير المستقرة بعد2003 وخاصة بعد احداث 2006 وما قبل عام 2003 كانت عزوفها عن المشاركة بسبب ان مؤسسات المجتمع المدني كانت خاضعة لسيطرة الدولة ومراقبتها وتعمل لصالح الدولة.

فلذلك اشراك المرأة في العملية السياسية هو جزء تكاملي لعملية بناء الديمقراطية, دور المرأة في السياسة مهم جداً ليس لأنها مدافع أساسي عن الطفولة والتعليم والرعاية الصحية وحسب لكن أيضاً لإعادة هيكلة السياسات الاقتصادية والخارجية فدورها حتى 2016 ليس بالمستوى المطلوب.

وكذلك دخول تنظيم داعش و سيطرته على الموصل والانبار(ما قبل تحريرها) ونظرته للمرأة في شهريناير / كانونالثاني من عام 2014 أصدرتنظيم الدولة الإرهابية “مانيفستو” أيوثيقةتلخص سياستهم التي فيها اوضح واحقائقعن حياة المرأة من حيث واجباتهاو مسؤولياته افي ظل في الدولة ا لإسلامية. وثيقة داعش هذه صدرت عن كتائب الخنساء وهوالجناح النسائي لداعش في العراق وسوريا . والوثيقة التي حملت عنوان “المرأة في الدولة الإسلامية: بيانودراسةحالة” وصدرت باللغة العربية في حوالي 10 آلاف كلمة،ترجمها إلى اللغة الإنكليزية وحللها  شارليوينتر،الباحث حول الجهادية في سوريا والعراق في مؤسسة كويليام البريطانية لمكافحة التطرف. وأبرز ماجاء في هذه الوثيقة هوتحديد السن الشرعي لزواج الفتاة (9-17 سنة) كماتشدد الوثيقة على دورالنساء (السلبي) البيت يفيحصرهمفيإطارالقيامبالمهامالزوجيةوالتربية. حيثتنصالوثيقةعلىأن “الوظيفةالأساسيةللمرأةهيأنتبقىفيالمنزلمعزوجهاوأطفالهاوقدتغادرالمنزللخدمةالمجتمعفيظروفاستثنائية،كالجهادفيحالعدموجودالرجال،أولدراسةالدين”. وكذلكتحددالوثيقةنوعالتعليمالذييسمحللمرأةبتلقيها،ففيظلالحكمالإسلاميتكونالدراسةمقصورةعلىالدراساتالإسلاميةوالقرآنواللغةالعربيةبالإضافةإلىتعلمالطهيوالخياطةوغيرهامنالأمورالتيغايتهاالأساسيةهوتحسينمنخدمتهاالمنزليةللرجلالذيبحسبداعشهوالسيدالذييجبأنتكونالمرأةعبيدةله. أمامنحيثحركةالمرأةواختلاطهابالمجتمعفأنالمانيفستوشددالخناقعلىحركةالمرأةومنعسفرهالأيسبب. وفيأكثراشكالااحتقاراللمرأةجاءفيالوثيقةبأنه “مهمافعلتلنتستطيعإثباتأنهاأكثرذكاءومهارةمنالرجل” وبأن “إنالنساءاللواتييخرجنللعمليتبنينأفكارًافاسدةومعتقداتغيرصحيحةبدلًامنالدين”. والمضحكفيالأمرهوإعلانداعشبأننموذجالكفارقدفشلفياللحظةالتي “تحررت” فيهاالنساءفيظلداعش. هذابرأيموضوعشيقوفلسفةجديدةيدشنهاداعشيمكنتسميتها “تحريرالمرأةبعبوديتها”.([33]) فهذا يؤثر على مشاركة المرأة السياسية وايضا الاجتماعية في المناطق المسيطر عليها من قبل جماعات داعش

المطلب الثاني :- العوامل الاجتماعية

ان العوامل الاجتماعية نجد لها دور كبير في المشاركة السياسية للمرأة، حيث ان طبيعة المجتمع له تأثير في مشاركة المرأة فنجد ان طبيعة المجتمع العربي في عاداته وتقاليده والثقافة العشائرية والمواريث الاجتماعية والآراء الدينية المتطرفة اثر هذا كله على تدني ثقافة المرأة وحرمانها من الحصول على المناصب  والمواقع التي يتمتع بها الرجل وكذلك نجد هيمنة الرجل على المرأة وحتى في المناهج التربوية المدرسية فنجد ان التربية الاسرية تعلم المرأة فنون الخياطة والطبخ والعناية بتربية الاطفال وخدمة الزوج هذا كله يسهم بصورة غير واعية من خضوع المرأة للرجل وتبعيتها له فنجد في الوطن العربي للدولة دور في تكريس هذا الشيء وكذلك بسبب بعض التقاليد التي تمنع الفتيات من اكمال التعليم يؤثر سلباً في زيادة عدد الاميات من النساء فدور المرأة يقتصر على تربية الاولاد والاعمال المنزلية، فنجد ان تحرر المرأة وممارستها لحقوقها الاجتماعية رهن تحرر الرجل وانعتاق المجتمع من واقع التخلف بكل رموزه الانتاجية والثقافية.([34]) اما عجز المنظومات الفكرية السائدة، فتؤثر على مشاركة المرأة القيم والمعايير الاجتماعية فنجد ان من سمات المجتمع العراقي سيطرة الرجل. فهنا يمكن القول ان الاطار الثقافي السائد في اي مجتمع يمثل القاعدة الاساسية التي تنبثق منها القيم والاتجاهات والتقاليد، وتحدد هذه العناصر الثقافية معايير المجتمع وادوار الافراد بما فيها الادوار النوعية اي ادوار النساء والرجال…([35]) فالمجتمع العراقي بكل انماطه المعيشية مازال محموماً بقيود من القيم والثقافة والاعراف والتقاليد، التي توارثتها عبر اجيال عدة مكونة هويتها وما زالت فاعلة ومسيطرة عليه في تحديد العلاقة بين الجنسين وطبيعة تقسيم العمل.([36])

وكذلك ان الموروث الثقافي له تأثير على مشاركة المرأة وكذلك اتخذ بعضهم من الدين سبب لمنع المرأة من الحياة السياسية، ولان القرآن نزل على قوم كان التمييز بين الرجل والمرأة او بين جزءاً من ثقافتهم ونظامهم الاجتماعي قبل الاسلام ينص على وجود فروقات بين الافراد وبين الجماعات وبين القبائل،([37]) فروقات مبنية على الخصائص الموروثة، وهي خصائص تتعلق بالحسب والاصل بالثروة والعمل والجنسين.([38])

فقد ينعكس هذا التمييز في مساجلات القرآن معهم، ويذهب الى تفسير اية القوامة (الرجال قوامون على النساء بما انفقوا اموالهم)([39])اي قيمون مسلطون على النساء في السياسة والتدبير، بسبب تفضيلهم عليهن كفضل الماء على الارض ولولا الرجال ما خلقت النساء،([40]) فنجد انهم بذلك يستخدمون ذلك لكي لا تشترك المرأة في الحياة السياسية و افتقارها على الرجل وكذلك نجد ان التنشئة العائلية الاجتماعية لها دور ففي ظل القيم وعادات المجتمع العربي تأتي الى جانب كذلك التنشئة الاسرية للطفل فهو يتأثر بصورة واعية وغير واعية، وكذلك تكوين سلوك الفرد واتجاهاته نحو مجتمعه فالأسرة هي المعمل الاجتماعي الاول في تكوين سلوك الفرد نحو مجتمعه وكذلك الاساليب التي يستخدمها البالغون لتنشئة الطفل اولها السلطة الابوية وكذلك نجد ان النظريات السيكولوجية والبحوث الميدانية اثبتت ان وجود اختلاف بين الذكر والانثى في الحياة السياسية والمجتمعية ويرجع سبب ذلك الى توحد الاطفال مع الوالدين من الجنس نفسه في سن مبكرة، فيشتبه الاولاد بسلوك ابائهم والفتيات بسلوك امهاتهن فهذا يؤثر على دور ووعي المرأة وهو ضرورة ملحة لان نضوجها ووعيها يؤدي الى مشاركتها وتتعلم كيفية معالجة المشكلات بصورة فعلية لا يمكن يتحقق بمعزل عن الدور السياسي للرجل فالأدوار السياسية والاجتماعية مشتركة بين الرجل و المرأة،([41])وكذلك من العوامل المجتمعية المؤثرة على مشاركة المرأة السياسية هي المجتمع الضيق وهيمنة السلطة و القسوة والحاجة وحتى في مجال العمل الدبلوماسي خارج العراق والعمل في العلاقات العامة للوزارات على الرغم من امتلاك المرأة المؤهلات التي تفوق الرجل ولكن يفضل الرجل على المرأة وذلك بسبب عادات المجتمع، ونستنتج لكي يكون للمرآه دور فعال فأن ذلك الدور لا يمكن تحقيقه بعزل عن دعم الدولة والتشريعات الدستورية والقانونية ، وكذلك بتعزيز ذلك من قبل الاسرة ويجب كذلك التخلص من الموروث العشائري المتخلف والذي يرهن مسؤولية العمل وأعبائه ومسؤولية اعالة الاسرة بشخص الرجل وحدة، واضافة الى ذلك النظرة الدونية الى المرأة والتي تقوم على عدم اهليتها للعمل المنتج الحقيقي الذي يمكن ان يكفل سبل العيش للأسرة.

المطلب الثالث :- المتغير الاقتصادي:

ان للعامل الاقتصادي له تأثير كبير على الجانب السياسي حيث تؤثر على القوانين والتشريعات التي تصدرها الدولة وهذا بدوره ينعكس على المرأة ومشاركتها فنجد ان العراق  في خمسينات القرن الماضي قد وضع خطط تنموية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية فزادت الشركات النفطية وفي هذه الفترة ظهرت المرأة الى جانب الرجل تشارك الرجل في اعمال الحقل والمعمل وتؤدي الخدمات للمجتمع، وتميز العراق عن غيره بأنه وضع تشريعات قانونية لمساواة بين الرجل والمرأة والتأكيد على حقوقها هو قانون العمل رقم(151/لسنة 1970) واستبدال بقانون (81/ لسنة 1987) فدور المرأة في الحياة السياسية تعتمد على مدى التطور الاقتصادي للبلد فالسؤال الذي يطرح هل العامل الاقتصادي يؤثر على مشاركة المرأة فالجواب هو ان للعامل الاقتصادي تأثير كبير على المشاركة السياسية للمرأة فنجد ان الفقر يؤثر على المجتمع والمرأة لان التدهور الاقتصادي يؤثر بمدى الاستقرار السياسي وحالة السلم فنجد ان العراق من عام 1980 الى عام 2003 والظروف التي مر بها خلال هذه السنوات شكلت فيها الحروب والحصار الاقتصادي عقبات امام مشاركة المرأة ففي هذه الفترة قلت فرص العمل المتاحة ويرجع ذلك الى ضعف القاعدة الانتاجية للاقتصاد العراقي وكذلك جعل ممارسة العمل حكراً على الرجال دون ان يكون للنساء ممارسة فالمرأة محرومة من العمل بشكل كبير بسبب الموروث الاجتماعي  و وجود العوائق الاجتماعية ولا تمنح المرأة النظرة الايجابية فالمرأة لا تستطيع مساواة الرجل في نفس الدرجة الوظيفية التي يشغلها الرجال بسبب التميز الجنسي في الدول العربية فهذا ادى الى انخفاض دخل النساء العاملات.([42]) فهذا التدهور الاقتصادي اثر على المجتمع و الاسرة حيث اثر ذلك على جانب التعليم لان الاسرة لا تستطيع تحمل تكاليفه فأدى الى ارتفاع نسبة الأميه وان ارتفاع نسبة الأميه يؤثر على المجتمع ونجد ان الاعداد الكبيرة من الامية هي من النساء فهذا يؤثر على وعي المرأة ويؤدي الى عدم مشاركتها في الحياة السياسية لان التعليم يؤثر الى وعيها فيزيد الوعي السياسي لها. وان النهوض بالمرأة العراقية لا يمكن ان يتم الا في اطار مشروع تنموي وطني متكامل يضمن المساواة والعدالة الاجتماعية مما يؤدي الى التوظيف الامثل للموارد البشرية، ذلك ان التنمية انما تقوم في جوهرها على المواطن فهو صانع التنمية وغايتها ومن هنا تأتي ضرورة اتاحة الفرصة لمشاركة جماهيرية واسعة لكافة الجماهير الواسعة تشترط اجواء من الحريات والديمقراطية، وعلى هذا الاساس يمكن فهم الترابط بين التنمية والديمقراطية،([43]) كما يمكن عد مسألة ادماج المرأة في عملية التنمية وتحسين وضعها عنصراً حاسماً في اية استراتيجية تسعى الى اشاعة الديمقراطية، وتجذير الحريات، واعتماد مشاركة الجميع في الحياة السياسية مثلما تعتبر ايضاً امراً اساسياً لتحقيق كل الامكانيات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فضلاً عن السياسة من منطلق التكامل بينهما،([44]) فأن الاقتصاد العراقي في عام 2003 نتيجة الحروب والعقوبات الدولية والقمع السياسي والتسلح المكلف ادى الى زعزعة الاقتصاد العراقي وتدهورت مؤشرات التنمية البشرية في العراق تدهوراً حاداً ونجد ان الوضع الاقتصادي يؤدي الى ضعف التعليم ويضعف مساهمتها في الحياة السياسية، فالوضع الاقتصادي يتأثر بالحروب وقد كان من الطبيعي ان تؤثر الحروب في وضع المرأة العراقية في سوق العمل ومع استمرار الحرب ادى ذلك الى توجيه اعداد كبيرة من العمل الى خدمة المجهود الحربي لإنتاج سلع وخدمات عسكرية على حساب السلع والخدمات الاخرى، وكذلك ان المرأة تدهور دورها ومشاركتها في الحصار الاقتصادي على العراق و ادى الى انسحابها من العمل السياسي. فنجد المعوقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية جميعها أثرت على مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

المبحث الثالث :واقع ومستقبل المشاركة السياسية للمرأة العراقية

– المطلب الاول:- واقع المشاركة السياسية للمرأة العراقية:-

المرأةبالمجتمع العربي في الواقع ان حقها في المشاركة السياسية تدل التجارب على انه ضائع وعدم وصولها الى مواقع القرار السياسي المؤثر فتدل جميع المؤشرات انها لم تصل الى البرلمان او المجالس المحلية او الوظائف العليا الا نادراً او ازداد دورها بعد عام 2003 وذلك بعد وضع نظام الكوتا الحصة النسائية الذي اقره قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لعام 2004 والدستور العراقي لعام 2005 الصادر عام 2006، والتي نصت : (يستهدف قانون الانتخابات تحقيق نسبة تمثيل للنساء لا تقل عن الربع من عدد اعضاء مجلس النواب)([45])ونظام الكوتا هو من الانظمة التي نصت عليها قوانين حقوق الانسان خصوصاً اتفاقية القضاء على جميع اشكال التميز ضد المرأة في المادة (4/فقرة 1)، والجدير بالذكر ان ذكر الحقوق التي تخص المرأة وهي حقوق بديهية مستوحاة من الاعم الاغلب من الادبيات الغربية لا سيما الاعلان العالمي لحقوق الانسان.([46])واضافة الى ذلك فأن الفقرة ج من المادة الثلاثين من القانون ذكرت نسبة تمثيل المرآه في الجمعية الوطنية* التي لا تقل عن ربع اعضاء الجمعية الوطنية،([47]) وكذلك نجد ان نظام الكوتا عدتهُ معظم الناشطات في الحركة النسائية ان اقرار هذا النظام شكل اول انتصار لهن بعد عام 2003 وكانت اول المطالبات التي نادت بها الحركات النسائية على اختلاف موقفها من هذا النظام.([48]) وعلى الرغم من الاعلان ونظام الكوتا فنطرح سؤال هل ان واقع المشاركة السياسية للمرأة وفقاً لنظام الكوتا حققت المساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة الجواب ان نظام الكوتا اعطى للمرأة حق مشاركة المرأة التي لا تقل عن الربع وكان الهدف منها تسهم في تعويد عقل الرجل والمرأة على حد سواء وبصورة واقعية لقيمة المرأة بوصفها شريك في عملية صنع القرار  وذلك ليفسح المجال لهن  في اوساط صنع القرار  واخرون يرون ان نظام الكوتا يؤثر سلباً في قضية مشاركة المرأة السياسية في العراق فأن حصة الربع لا تعادل ولا تكافئ عدد النساء في العراق وهذا يمثل امتداد لقضية نقص المرأة في صنع القرار وان هذا التمثيل لا يمثل عن حقيقة تمثيل بقدر ما هو انعكاس لنظام الكوتا ومشكلة هذا النظام ونظراً لحداثته التجربة الديمقراطية العراقية فيؤدي الى عشوائية دخول المرأة في القوائم الانتخابية باستحقاق او دون استحقاق وبذلك يمكن القول ان طبيعة مشاركة وتأثير المرأة العراقية في اطار السلطة التشريعية لم تكن بالقدر الذي يكافئ عدد الاصوات التي حصلت عليها وكذلك في السلطة التنفيذية فأن تمثيلها كذلك منخفض.[49] فلذلك نجد ان المرأة في العراق حقها ضائع فهناك حالات تغلب في حركة الوعي للمرأة وذلك من خلال التغيرات التشريعية والنصوص القانونية بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.([50]) فنجد ان مساهمة المرآه فعالة في الحياة الاقتصادية لكن من الناحية السياسية نراه ضئيل.([51]) وقد اقر زهير الجلبي ان الكثير من المشاركين في العملية السياسية من النساء في العملية الانتخابية يعاني كثير من المشاكل واهمها مشاركة المرأة في القوائم الانتخابية كان مجرد لمليء فراغات واضاف الجلبي كذلك ان تخصيص مقاعد محددة للنساء لا يعني اتاحة الفرصة فقطللنساء لدخول البرلمان انما اشراك نصف المجتمع العراقي في تقرير مصير العراق ولكن للأسف ما يحصل في العراق هو ترشيح نساء بعيدات كل البعد مما يحدث داخل اروقة البرلمان وان وجود المرأة في المحفل السياسي يمثل آلية لمساواتها في صنع القرار في السلطتين التشريعية والتنفيذية لكن هناك احباطات وسلبيات بخصوص تجربة وجودها ونجد ان اغلب النساء اللاتي شغلن مقاعد في البرلمان بعيدات عن قضية المرأة العراقية وتطلعاتها وبسبب الاوضاع الامنية يصعب الاتصال بين عضو البرلمان والمواطنين وبالتالي هناك حلقة مفقودة بين النساء البرلمانيات والنساء خارج البرلمان ونجد تمثيل النساء لم يتجاوز 30% من الجمعية الوطنية ولو كانت المرأة حرة شأنها شأن الرجل لكانت انجازاتها أكبر وعلى صعيد النشاط النسوي السياسي حصلت المرأة على ست حقائق وزارية منها وزارة شؤون المرأة والبلديات وغيرها.([52]) اما مشاركة المرأة في القضاء فنجد ان منذ تشكيل الحكومة العراقية عام 1921 وحتى خمسينات القرن الماضي يعد العراق من اقدك الدول العربية في سن القوانين في اتاحة المرأة للمناصب القانونية فكانت اول محامية عراقية هي(صبيحة الشيخ داود)ولكن في الثمانينات شهدت انتكاسة وجعل القضاء حكراً على الرجال الا ان بعد عام 2003 أُلغي نظام الذي يمنع النساء من تقلد المناصب القضائية ولكن نجد انه ما زال تمثيل المرأة ضعيف في السلطة القضائية فأعطيت المرأة مناصب في الادعاء العام أكثر من القضاء حيث مثلت (16) منصب ادعاء من اصل (205) منصب في وسط وجنوب العراق ونحو (150) امرأه عاملة في مكتب الادعاء العام في كوردستان.([53])فالمرأة نجدها في السلطات الثلاث هي لا تمتلك مشاركة متساوية مع الرجل، وكذلك ان النساء اللاتي شاركن عن طريق احزابهن السياسية فنجد انهن لا يستطعن ادارة مواقعهن باستقلالية فعليهن اتباع قادتهن وتقول النائبة المستقلة ” شذى الموسوي” انها لن ترشح نفسها مرة اخرى نظراً للنفوذ الذي يمارسه قادة الحزب على العضوات وهو ما يعني في معظم الاحوال اقصاء المرأة من جلسات صناعة القرار ونجد ان تفعيل مشاركة المرأة السياسية والبرلمانية من خلال ادراك المجتمع لأهمية هذه المشاركة وضروريتها وكذلك وسائل الاعلام وادوات التنشئة السياسية: الاسرة، المدرسة، الجامعة، الاحزاب بدور اكبر في نشر الوعي بأهمية المشاركة السياسية للمرأة ويبدي المتابعون لتجربة المرأة العراقية في البرلمان ان هذه المساهمة للمرأة في السلطة التشريعية اثبتت ضعفاً واضحاً في الاداء، حيث لم تستطع الكتلة النسوية داخل البرلمان على تعزيز العمل النسوي من خلال تعجيل مجموعة من القوانين التي تعزز دور المرأة في المجتمع والدولة وكذلك ان البرلمان لم يفلح في طرح قضية المرأةالعراقية ويدافع عن حقوقها العادلة وتخليصها من ظروف الفقر والعوز.([54])فنستنتج ان المرأة على الرغم من الاعلان العالمي لحقوق الانسان لحقوق المرأة ونظام الكوتا الا اننا نجد ان المرأة مازال دورها ضعيف وغير فعال في الحياة السياسية اي داخل البرلمان وذلك بسبب المحددات التي ذكرناها اضافة الى ان التركيز على الدين يحرمها من حقها الطبيعي في المشاركة على الرغم ان الاسلام انصف المرأة لكن بسبب واقع المجتمع العربي القبلي وكذلك ان ارتفاع نسبة الامية تؤثر على مشاركتها ووعيها ونجد لذلك ان المرأة في العمل السياسي لا تزال غير مؤهلة للخوض فيه ويعودسبب ذلك الى التنشئة الاجتماعية و طبيعة النظم التربوية وكذلك الموروث الاجتماعي وحتى وسائل الاعلام وبرغم ان قدرة المرأة على ممارسة العمل السياسي وامكاناتها لا تقل عن الرجل الا ان دورها ليس مثل دور الرجل بل هي تحتاج الى دعم بالإضافة الى التدهور الامني والاقتصادي والاجتماعي في العراق حتى عام 2016.
المطلب الثاني: مستقبل المشاركة السياسية للمرأة العراقية:-

اما فيما يخص مستقبل المشاركة السياسية للمرأة العراقية فأننا نجد ان مراحل مشاركتها عبر التاريخ وواقع مشاركتها فأن هذا كله له تأثير على مستقبل مشاركة المرأة لان المستقبل مرتبط بماضي مشاركتها وحاضرة وهذا ينعكس على مستقبل مشاركتها، والمرأة هي جزء من المجتمع فلا يمكن دراسته بمعزل ونظراً للأوضاع الاستثنائية التي مر بها العراق فقد واجه المجتمع العراقي اعظم التحديات وما رافقه من الحروب الثلاثة والحصار الاقتصادي فأن هذا كله له تأثير من خلال ما خلفته الحروب من تدهور اقتصادي وتخلف فأن هذا يؤثر على مشاركة المجتمع وكذلك الواقع الاجتماعي العراقي العشائري و القبلي كذلك يؤثر على المرآه فأن ما قبل 2003 لا نجد مشاركة فاعلة للمرأة العراقية بسبب الظروف فأن مساهمتها تكاد تكون معدمة في فترة الثمانينات شهدت انخفاض اما في فترة العشرينات لكن هناك مشاركة فاعلة للمرأة وتاريخ العراق السياسي ونستشهد بالسيدة” نزيهة الدليمي” اما ما بعد 2003 فنجد ان المرأة نجحت ان تشارك في عملية صنع القرار السياسي ولأول مرة في تاريخ العراق السياسي تنافس الكتل السياسية لدخول المرآه في العملية السياسية وما دفعها لاحتلال مواقع قيادية في المؤسسات، ويمكن القول ان المرآه العراقية قد وضعت كرقم مهم في المحاولة منذ ان سن مجلس الحكم قوانين انتخابات الجمعية العمومية وحدد 25% من مقاعد الجمعية للنساء،([55]) وان مستقبل المشاركة السياسية بشكل عام ومشاركة المرأة بشكل خاص لا يمكن ان ينظر اليها بشكل متجزأ عن واقع النظام العام في العراق والحالة المستقبلية فيه، لان الجميع لا يمكن ان يتمتعون بحقوقهم بصورة تامة ابتداءاك من حقهم في الحياة والحرية وحقهم في المساواة وان الدستور العراقي لعام 205 وتعد المفوضية العليا لحقوق الانسان والمفوضية العليا للانتخابات وهيأة النزاهة ، هيئات مستقلة، تخضع لرقابة مجلس النواب وتنظيم اعمالها بقانون الا اننا نرى انه على الرغم من انشاء كل من المفوضية العليا للانتخابات، وهيأة النزاهة، فأن المفوضية العليا لحقوق الانسان على الرغم من مصادقة مجلس الرئاسة في العراق في12/12/2008، ومن ثم فتح باب التقديم لتلقي مرشحين من اجل التعيين ولقد تبين مما سبق ان مشاركة المرأة في المجال السياسي ان هناك فجوة كبيرة بين حصول المرآه على حق الانتخابات وممارستها لهذا الحق وتأثيرها في مراكز صنع القرار السياسي.[56] وان اعتماد نظام الكوتا بعد عام 2003 فأنه يرجع نسبة التراجع في الحياة السياسية وان دخول المرآه في الاحزاب السياسية كان عن طريق نظام الكوتا لكن النظام العراقي كان يعطي الاولوية للرجال على النساء وان الاحزاب السياسية يستخدمون المرأة اداة للدعاية وان دعاة الديمقراطية ما زالوا محملين بتركة ثقيلة من الصفات المطابقة لسلوك الحزب الواحد فهي تركة تعسفية مازالت مسيطرة بصورة غير واعية او واعية على السياسيين وكذلك ان المرأة لم تستطيع ان تعوض نفسها على القوائم الانتخابية كما يجب الاشارة ان ضعف مشاركة المرأة في العملية السياسيةو بصورة كبيرة على الرأي العام السائد في المجتمع وكذلك ان كثير من النساء العراقيات اشارت الى ان المرأة دخلت البرلمان عن طريق نظام الكوتا وكذلك نجد ان الفتاوي الدينية كذلك التي ايدت مشاركة المرآه كان لها دور في مشاركة المرأة السياسية وكذلك حصلت المرأة على مقعدين في المحكمة الاتحادية بعد عام 2003 , بالإضافة الى  احداث 2014 بدخول تنظيم داعش والسيطرة على المناطق اثر على كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وكان له دور في التأثير على مشاركة المرأة بسبب التخوف من الوضع الامني وما تؤل اليه الاحداث وسبيه لعدد من النساء الايزيديات وتحريمه مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية في المناطق المسيطر عليها.

الخاتمة:

قال تعالى (ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)([57]) بهذه الآية الكريمة أبدأ الخاتمة تيمناً ببركتها ولما فيها من معاني، فلكل شيء خاتمة، وفي الدعاء، اللهم اختم بالصالحات أعمالنا، لذا فأني اسأل الله إن يكون عملي في هذا البحث من الإعمال الصالحة وتقرباً إليه. فمن خلال البحث وصلت إلى نتيجة إن المرأة لها دور ، إلا إن هذا الدور متباين وغير فعال فقد كان ضئيل ونجد إن مشاركة المرأة منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921، كان لها دور لكن ليس بالدرجة المطلوبة على الرغم من بروز عدد من النساء التي شهد لها التاريخ مثل نزيهة الدليمي وغيرها، إلا إننا نجد القفزة النوعية لمشاركة المرأة بعد2003، فكان ذلك عن طريق الأحزاب السياسية وكذلك عن طريق تطبيق نظام الكوتا (الحصة النسائية) التي كان له دور فعال لمشاركة المرأة فله ايجابياته وسلبياته، إلا انه بسبب حداثة العمل بهذا النظام لم تترسخ مشاركة المرأة بشكل فاعل، فنجد أن الحلول هي:

– إن تحرر المرأة يكون من خلال زيادة وعيها الحقيقي.

_تحرر المجتمع ككل، إذ أن حركات التحرر النسائية ضمن التحرر الاجتماعي وليس خارجها.

_التخلص من ثقافة التميز بين الرجل والمرأة.

أما المعوقات هي: _موقف البرلمان والأحزاب السياسية والكتل السياسية من موضوع المرأة فيها كثير من التناقضات، وليس للمرآة دور قياسي حقيقي في البرلمان و الأحزاب.

– ثقافة المجتمع التقليدية و العشائرية للمرأة ونظراتها لها, و كذلك التنشئة الاجتماعية حيث جعلت المرأة اقل شجاعة من الرجل، على الرغم المستوى الثقافي  للمرأة مقارب للرجل

المصــــــادر : 

أولاً : القرآن الكريم

ثانياً : الكتب العربية والمترجمة

1.   أحمد بن حنبل بن هلال الشيباني، (ت241)، مسند الإمام ابن حنبل، تحقيق شعيب الأرناؤوط، ط2، مؤسسة الرسالة، 1420ه.

2.   تفسير الطبري، الجزء الرابع.

3.   حكمت أبو زيد، مناقشة لبحث ليندا مطر، دور التنظيمات والجمعيات النسائية في الوطن العربي في المرآة و دورها في حركة الوحدة العربية، ط1، بيروت، 1982.

4.   رغد نصيف جاسم لإسراجي، المشاركة السياسية الحزبية للمرآة العراقية بعد2003، ط1، دار الكتب العلمية، بغداد، 2012.

5.   سامي مهدي العزاوي، المرآة العراقية بين المشاركة السياسية والاغتراب السياسي، ط1، مركز أبحاث الطفولة و الأمومة دمشق، 2012.

6.   صحيح بخاري، الجزء السابع، رقم الحديث 4420.

7.   عبد السلام البغدادي، المرآة والدور السياسي، ط1، مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان، عمان، 1982.

8.   عبد الله البشر، تفسير القرآن الكريم، ط10، الدار الإسلامية، لبنان، 1999.

9.   علي شلك و آخرون، المرأة و دورها السياسي في حركة الوحدة العربية، ط1، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1982.

10.                فتنت مسيكة بر، حقوق المرأة بين الشرع الإسلامي والشرعة العالمية لحقوق الإنسان، ط1، مؤسسة المعارف، بيروت، 1992.

11.                فيليب برو، علم الاجتماع السياسي، ترجمة: محمد عرب صاصيلا، المؤسسة الجامعية للدراسات، بيروت، 1998.

[1]– محاظرة القيت من قبل د. نغم محمد صالح، لمادة نظم الحكم في بلدان العالم الثالث، للمرحلة الثالثة، كلية العلوم السياسية، 2011، ص86.

[2]– رغد نصيف جاسم السراجي، المشاركة السياسية الحزبية للمرآه العراقية بعد 2003، ط1، ادارة الكتب العلمية، بغداد، 2012،ص7.

[3]– محاظرة القيت من قبل د. نغم محمد صالح ، مصدر سبق ذكره، ص 86.

[4]– فيليب برو، علم الاجتماع السياسي، ترجمة: (محمد عرب صاحبلا) ، المؤسسة الجامعية للدراسات والتوزيع، بيروت، 1998، ص 301.

[5]– رغد نصيف جاسم السراجي، مصدر سبق ذكره ، ص7.

[6]– هدى محمد مثنى، المشاركة السياسية للمرآه العراقية ما بعد 2003، ط1، الشعب، بيروت 1998، بيروت ، 2012، ص 301.

[7]– أحمد ابن حنبل بن هلال الشيباني (ت41  2ه) ، مسند الامام ان حنب، تحقيق : (شعيب الارنؤوط) ، ط2، مؤسسة الرساله، بيروت، 1420، ص264.

[8]– رغد نصيف جاسم السراجي، مصدر سبق ذكره، ص10.

[9]– سامي مهدي العزاوي، المرآه العراقيه بين المشاركة السياسية والاغتراب السياسي، ط1، مركز ابحاث الطفولة و الامومة، دمشق، 2011، ص 29.

[10]– للمزيد ينظر: رغد نصيف جاسم السراجين مصدر سبق ذكره، ص11 ، وكذلك محاضرات القيت من قبل د. نغم محمد صالح ، مصدر سبق ذكرة، ص89_90.

[11]– سورة الاعراف، الاية : 19.

[12]– فتنت مسيكة برّ، حقوق المرآه بين الشرع الاسلامي والشرعة العالمية لحقوق الانسان،ط1، مؤسسة المعارف ، بيروت، 1992، ص160.

[13]-سورة الفتح ، الاية :10

[14]– صحيح بخاري، جزء7، ص732، رقم الحديث 4425.

[15]– خالد سلمان الفهداوي، الفقه السياسي الاسلامي، مصدر سبق ذكره، ص 412.

[16]-المصدر نفسه ، ص413.

[17]– تفسير الطبري، الجزء 4، ص37.

[18]– للمزيد ينظر: ، خالد سلمان الفهداوي,  كتاب الفقه السياسي الاسلامي، مصدر سبق ذكرة.

[19]– سورة الحجرات ، الاية : 13.

[20]– سورة غافر ، الاية : 40.

[21]-خالد سلمان الفهداوي، الفقه السياسي الاسلامي، مصدر سبق ذكره ,ص 31.

[22]– خالد سلمان الفهداوي، الفقه السياسي الاسلامي، مصدر سبق ذكره ، ص 36.

[23]– عبد السلام ابراهيم البغدادي، المرأه والدور السياسي،ط1، مركز عمان لدراسات حقوق الانسان، عمان، 2010، ص18.

[24]– حكمت ابو زيد، مناقشة لبحث ليندا مطر، دور التنظيمات و الجمعيات النسائية في الوطن العربي، في المرأه ودورها في حركة الوحدة العربيه،ط1، 1982، بيروت، ص205.

[25]– ليندا مطر، المرآه ودورها في حركة الوحدة العربية، ط1، مركز الدراسات الوحدة العربية، 1982، بيروت، ص9.

[26]– سامي البدري، الحوار المتمدن، العدد 1934، 2/6/2007، دور المرآه في العراق مابعد التغيير ، حرية ومساواة المرآه بالرجل جزء اساسي من قيم المجتمع المدني، على الموقع الالكتروني: www.ahewar.org/debat/show.art.asp

[27]– المصدر نفسه، نفس العدد.

[28]– هدى محمد مثنى، المشاركة السياسية للمرآه العراقية بعد 2003، مصدر سبق ذكره، ص6-

[29]– المصدر نفسه،  ص96.

[30]– هدى محمد مثنى، المشاركة السياسية للمرأه العراقية بعد 2003، مصدر سبق ذكره، ص101.

[31]– للاستضافة ينظر: هدى محمد مثنى ، المصدر نفسة ، ص 103-107-112.

[32]– للاستضافة ينظر: عبد السلام ابراهيم البغدادي، المرأة والدور السياسي، ط1، 2010، مطبعة الشعب – أربد، بغداد ، ص18.

.. http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=776481.0 . 1 ينظر شبكة الانترنت : 1

[34]– مجموعة باحثين، المرآه بين ثقل الواقع وتطلعات التمرد، ط1، مركز دراسات الوحدة العربية، 1999، بيروت ، ص162.

[35]– محمد الرميحي، اثر النفط على وضع المرآه العربية في الخليج العربي، في المرآه ودورها في حركة الوحدة العربية، ط1، 1982، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ص27.

[36]– هدى محمد مثنى، المشاركة السياسية للمرآه العراقيةبعد2003، مصدر سبق ذكرة، ص115.

[37]– المصر نفسة، ص119.

[38]– المصدر نفسه، ص119.

[39]– سورة البقرة، الاية : 34.

[40]– عبد الله بشر، تفسير القران الكريم، الدار الاسلامية، ط10، الدار الاسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، لبنان، 1999، ص84.

[41]– للمزيد ينظر: هدى محمد مثنى، مصدر سبق ذكرة، ص131.

[42]– للاستظافة ينظر: د. رغد نصيف جاسم ، المشاركة السياسية الحزبية للمرآه العراقية بعد 2003، مصدر سبق ذكره، ص 76-77-78-81.

[43]– رسمية محمد، موضوعات للنقاش بشأن مشاركة المرآه في عملية التنمية، الحوار المتمدن، العدد (936)، 25/8/2004.

[44]– نادية سعد الدين، مستقبل و دور المرآه الاردنيه في التنمية في ضوء السياسات، العدد(321)، 28/11/2005، ص106,

[45]– دستور جمهورية العراق لعام2005، بغداد، ط2، نيسان، 2006، نسخة منقحة صادرة عن مجلس الوزراء.

[46]– عبد السلام ابراهيم البغدادي، مصدر سبق ذكرة، ص35.

*– يقصد بها “البرلمان الانتقالي العراقي لعام 2005” وعمره سنة واحدة.

[47]– عبد السلام البغدادي، مصدر سبق ذكره، ص36.

[48]– هدى محمد مثنى، مصدر سبق ذكره، ص 150.

[49]– للمزيد ينظر: هدى محمد مثنى، مصدر سبق ذكره، ص 150-152-158.

[50]– للمزيد ينظر: خضر زكريا ، عمل المرآه في الوطن العربي: الواقع و الافاق، مجلة العلوم الاجتماعية، السنة140، العدد 3 ( خريف 1986) ، ص 114.

[51]– علي شلق واخرون، المرآه ودورها في حركة الوحدة العربية، ط1، مركز دراسات الوحدة العربية، 1982، بيروت، ص320.

[52]– للمزيد ينظر: عبد السلام البغدادي، مصدر سبق ذكره، ص37-38-39.

[53]– للاستضافة ينظر: هدى محمد مثنى، مصدر سبق ذكره، ص167-168.

[54]– للاستضافة ينظر: عبد السلام البغدادي ، مصدر سبق ذكرة، ص41-42-45.

[55]– هدى محمد مثنى، مصدر سبق ذكره، ص173.

[56]– حكمت ابو زيد، المرأة ودورها في حركة التحرر العربي، مصدر سبق ذكره، ص156.

1- سورة المطففين ، الآية 26.

أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق