الرئيسية / اصدارات المركز / سليل إشبيلية
سليل إشبيلية
رواية سليل إشبيلية

سليل إشبيلية

المؤلف : المودن موسى

تحميل نسخة pdf –سليل إشبيلية

الطبعة الأولى “2018″  كتاب: – رواية سليل إشبيلية

جميع حقوق الطبع محفوظة: للمركز الديمقراطي العربي ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو اي جزء منه أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل من الأشكال، دون إذن مسبق خطي من الناشر .

مقدمة:

الرواية عن عبارة رحلةفي الزمن الماضي، يتولى حفيد الهالك “المفضل الزياتي” سرد تفاصيلها الملتوية، حيث يتقمص شخصية كل فرد منها، ويزحف عبر بناء ذاكرة متراصة منتظمة لهذه الأحداث، لتحيط بتاريخ المنطقة (العظيم، المأساوي)، ولتبرزه للعيان في قالب درامي يترك للقارئ الرغبة في مواصلة القراءة والاكتشاف. ثم يكسر الحاجز المقام بين ماضي القبيلة وحاضرها، فتنفتح أكثر على مستقبلها، لتأثث بذلك لنوع جديد من التناول، يبرز في طياته الحرص على التمسك بالهوية القريبة عبر الشعارات القبلية(الهوية الغمارية، الهويةالريفية)، ويتجاوز ذلك إلى التمسك بالهوية البعيدة الخارجة عن حدود الوطن(الهوية الأندلسية)، وبالتالي يخرج لنا مفهوم “أزمة الانتماء” طافيا على الواجهة. ويسيطر على أحداث رواية “سليل إشبيلية” إشكالية تحديد الانتماء لدى المفضل الزياتي، والذي ينطلق من قبيلته الغمارية في رحلة نحو مدينة إشبيلية في إسبانيا، بقصد العمل من جهة، وكشف لغز الانتماء من جهة أخرى. ثم يتكفل الراوي بسرد جوانب الحياة التي عاشها المؤلف تصاعديا، من خلال إعادة بناء الذاكرة الجريحة للجد، والذي هو ” المفضل الزياتي” إنها رحلة في حياة طالب غماري قرر إعادة بناء ذاته من خلال إتاحة الفرصة لنفسه في بلد المهجر، وأمام هذه المغامرة ستبرز له عدة حواجز ستغير نظرته نحو ذاك الحلم الذي كان يوصيه أبوه بالبحث عنه. وأمام تجاذبات حياة الغربة، تبرز شخصيتان مؤثرتان في حياة المفضل الزياتي، شخصية الراهب المغربي الأصل، وشخصية الفتاة الريفية، هذه الشخصيتان يساهمان في بناء مسار البطل في تلك الأصقاع، ويجعلان من حياته تتطور أحداثها في تواتر مستمر، فيعايش بذلك خيبات المهجر وأمله، كما يعايش مجونه وانطلاق حريته، فينسى الوطن وينسى الأرض، فيوقظه صوت الرسالة وقبله صوت الأب الراهب. وفي هذه التواتر المستمر للأحداث في حياة المفضل الزياتي، تطفو شخصية زوجته، المرأة الصامدة العفيفة الصبورة، والتي تلتحف بتقاليد الجبال الغمارية، فتأبى إلى أن تخلص لزوجها، فتتحمل بذلك تبعات الغربة والاغتراب، وتستمر في مواجهة خطوب الزمن، ومقاومة كل ما هو آتى، فيكون لهذه النتيجة ثمن باهض، تدفع هذه المرأة الصابرة المضحية. وفي المقابل السارد يحكي لنا عما تعيشه الجبال الغمارية من أحداث تبرز معاناة أهل المنطقة وتاريخهم المأساوي الذي عايشوه إبان فترة الاستعمار وبعده، بالإضافة إلى الصراع المحتدم بين الأجيال المتمردة والأجيال المتقدمة في السن ورجوح كلمة الأجيال الصاعدة، وتراجع قيمة الجماعة كسلطة تحكم وتقرر. في الأخير تنتهي الرواية بشكل درامي مأساوي، يفقد فيها البطل حبيبته الريفية “خديجة” ثم يفقد منتهى طريقه إلى غمارة زوجته العفيفة، وفي النهاية يسكب عليه من تراب الأجداد الذي وجد مفتاح معرفتهم لدى الأب الراهب، لكن هذا المفتاح لم يكن ذا مفعول أمام هول المصاب ووقعه الجلل.

 

  • الناشر: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية
أضف تعليقك أو رأيك

عن المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى