الدراسات البحثيةالمتخصصة

التقييم الجيومكاني والهيدرولوجي لمخاطر الفيضانات وتأثيرها على الأمن المائي والبيئي في مديرية حصوين (المهرة-اليمن) بعد إعصار تيج: نحو استراتيجيات التكيف المستدام

Geospatial and Hydrological Assessment of Flood Risks and Their Impact on Water and Environmental Security in Haswein District (Al-Mahra, Yemen) after Cyclone Teig: Towards Substaminale Adaptation Strategies

اعداد : امين عبدالقادر حسين هشلة – أستاذ الخرائط ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد المشارك – كلية التربية -المكلا – جامعة حضرموت-المكلا- اليمن

المركز الديمقراطي العربي :-

  • مجلة التخطيط العمراني والمجالي : العدد السادس والعشرون كانون الأول – ديسمبر 2025 المجلد 7– مجلة فصلية محكّمة ذات طابع دولي، تصدر عن #المركز_الديمقراطي_العربي ألمانيا – برلين
  • تعنى بالدراسات و البحوث في مجال التخطيط العمراني و المجالي , التخصصات الهندسية ( التخطيط الحضري والمدن , العمارة , الهندسة الجيولوجية , الهندسة المدنية والبنية التحتية , الهندسة المدنية , الهندسة المعمارية وأنظمة البناء , هندسة الطاقة المتجددة , هندسة الطاقة , هندسة المياه والبيئة ) علوم التخطيط العمراني و الحضري والإقليمي و تخطيط المدن، تقنيات نظم المعلومات الجغرافية.
  • تصدر بشكل دوري  ولها هيئة علمية دولية فاعلة تشرف على عملها وتشمل مجموعة كبيرة لأفضل الاكاديميين من عدة دول ، حيث تشرف على تحكيم الأبحاث الواردة إلى المجلة .
  • وتستند المجلة  إلى ميثاق أخلاقي لقواعد النشر فيها، و إلى لائحة داخلية تنظّم عمل التحكيم ، كما تعتمد  في انتقاء محتويات أعدادها المواصفات الشكلية والموضوعية للمجلات الدولية المحكّمة.
Nationales ISSN-Zentrum für Deutschland
ISSN (Online) 2698-6159
ISSN   (Print)  2699-2604 
Journal of Urban and Territorial Planning

 

للأطلاع على البحث “pdf” من خلال الرابط المرفق :-

https://democraticac.de/wp-content/uploads/2025/12/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%B3-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%E2%80%93-%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%A8%D8%B1-2025.pdf

 الملخص

تتناول هذه الورقة التقييم الجيومكاني والهيدرولوجي لآثار إعصار تيج (أكتوبر 2023) على مديرية حصوين بمحافظة المهرة في اليمن، مع التركيز على تحديات الأمن المائي والبيئي في ظل التغيرات المناخية. باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، والاستشعار عن بعد (RS)، والنمذجة الهيدرولوجية (HEC-1 ونموذج GEV)، كشفت الدراسة عن تغيرات كارثية في استخدامات الأراضي؛ حيث توسع مجرى الوادي بنسبة 234% على حساب 33% من الأراضي الزراعية و11% من التجمعات السكانية. وأظهر التحليل الهيدرولوجي أن أقصى تدفق للسيول (ذروة التصريف) يصل إلى 3061.565 م³/ثانية لفترة تكرار 100 سنة، مما يؤكد الحاجة لمنشآت حماية ذات سعة عالية. كما تم تحديد التهديد المزدوج المتمثل في استنزاف المياه وإعاقة مجاري الأودية الناتج عن الانتشار المتزايد لشجرة السيسبان (Prosopis juliflora). وتوصي الدراسة باستراتيجيات متكاملة تشمل الحماية الهيدروليكية الفعالة، والتحول إلى الري الحديث والطاقة البديلة لتعزيز الأمن المائي، وتطبيق إدارة متكاملة للسيسبان تربط بين الحماية البيئية ودعم الأمن الغذائي عبر صناعة الأعلاف المركزة.

Abstract

This Paper adresses the geo-spatial and hydrological assessment of the impacts of Cyclone Tej (October 2023) on Haswayn Directorate in Al-Mahra Governorate, Yemen, focusing on water and environmental security challenges under climate change. Utilizing Geographic Information Systems (GIS), Remote Sensing (RS), and hydrological modeling (HEC-1 and GEV model), the study revealed catastrophic changes in land use; the wadi (valley) course expanded by 234% at the expense of 33% of agricultural land and 11% of settlements. Hydrological analysis showed that the peak flood discharge reaches 3061.565 m³/s for a 100-year return period, underscoring the necessity for high-capacity protection structures.1 The dual threat of water depletion and wadi obstruction caused by the increased spread of Prosopis juliflora was also identified. The study recommends integrated strategies, including effective hydraulic protection, adoption of modern irrigation and alternative energy for water security enhancement, and the application of integrated Prosopis juliflora management linking environmental protection with food security support through concentrated fodder production.

1. المقدمة والإطار النظري

1-1.   السياق العالمي والإقليمي للتغيرات المناخية وتأثيرها على البيئات الساحلية الجافة وشبه الجافة

تشهد مناطق جنوب غرب المحيط الهندي وبحر العرب تزايداً ملحوظاً في تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، وخاصة الأعاصير المدارية، وهو ما يربطه العلماء بشكل مباشر بالسيناريوهات المتفاقمة للتغيرات المناخية العالمية.

تُمثل التغيرات المناخية أحد أكبر التحديات المعاصرة التي تهدد الاستقرار البيئي والبشري، ولا سيما في المناطق الساحلية الجافة وشبه الجافة. وقد أكدت التقارير العلمية الدولية على تزايد تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، وفي مقدمتها الأعاصير المدارية والسيول المفاجئة. هذا التفاقم في الظواهر المتطرفة يشكل تهديداً مباشراً للأمن المائي والغذائي، خاصة في الاقتصادات الهشة التي تعتمد على الموارد الطبيعية المحدودة. وتتجلى أهمية الدراسة في فهم العلاقة المعقدة بين الزيادة في المخاطر الهيدرولوجية الناتجة عن التغيرات المناخية وقدرة المجتمعات المحلية على التكيف وتحقيق التنمية المستدامة. (الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، 2025)

صورة رقم (1): الإعصار المداري لبان اكتةبر2018
المصدر: طقس العرب

تقع محافظة المهرة في أقصى شرق اليمن، وتُعد إحدى أكثر المحافظات تضرراً من هذه الكوارث الطبيعية نظراً لموقعها الجغرافي الذي يطل على بحر العرب والمحيط الهندي، مما يجعلها نقطة ساخنة لمخاطر الكوارث المناخية المتطرفة.

المصدر: ويكيبيديا
صورة رقم(2): إعصار تيج اكتوبر2023

 

1-2. تزايد مخاطر الأعاصير والسيول في الجمهورية اليمنية ومحافظة المهرة

تنعكس آثار تغير المناخ في اليمن بشكل واضح مع تنامي الظواهر الجوية المتطرفة التي تضرب المحافظات الساحلية. تقع محافظة المهرة في الطرف الشرقي للجمهورية اليمنية، وتمتد على شريط ساحلي بطول 560 كيلومتراً، مما يجعلها ثاني أكبر محافظة يمنية من حيث المساحة (حوالي 67,300 كيلومتر مربع) وأكثرها تعرضاً للظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بتغير المناخ(المركز اليمني للمعلومات،2025) ، وقد شهدت محافظة المهرة سلسلة من الأعاصير المدمرة خلال السنوات الأخيرة، بدءاً من “تشابالا” و”ميغ” في عام 2015، مروراً بـ”ساجار” و”مكونو” و”لبان” في عام 2018. وقد وصلت هذه السلسلة إلى ذروتها مؤخراً بإعصار “تيج” الذي ضرب المنطقة أواخر العام الماضي، وتحديداً في 23 أكتوبر 2023، وأحدث أضراراً بالغة في الغيضة وحصوين،)نركلا ينليه 2021).

إن الآثار المترتبة على هذه الظواهر تتجاوز الأضرار المادية وفقدان الأرواح إلى تهديد الأمن الغذائي وسبل كسب العيش.

خريطة رقم (1): الموقع الجغرافي  لمحافظة المهرة

يعتمد الاقتصاد المحلي في المهرة بشكل كبير على قطاعات متأثرة مباشرة بالظروف المناخية، مثل الزراعة، وصيد الأسماك، وتربية الماشية والنحل وهي قطاعات تتأثر بشدة بالظروف المناخية المتطرفة. وقد أدت السيول المصاحبة لهذه الأعاصير إلى تضرر كبير في الأراضي الزراعية وسبل العيش، بالإضافة إلى تأثر الثروة الحيوانية والموارد السمكية (الصندوق الاجتماعي للتنمية -المكلا،2024) .

1-3.  تحديد مشكلة الدراسة وأهدافها

تكمن مشكلة الدراسة في غياب التقييم الكمي للأثر الناتج عن الظواهر المناخية المتطرفة، وعدم وجود تنبؤ هيدرولوجي موثوق به للمخاطر في المناطق الساحلية اليمنية، خاصة في ظل ندرة محطات الرصد الأرضية. لذلك، تبرز أهمية تطبيق التقنيات الجيومكانية الحديثة، وفي مقدمتها نظم المعلومات الجغرافية (GIS) والاستشعار عن بعد (RS)، كأدوات أساسية وفعالة. تتيح هذه التقنيات إجراء تحليل دقيق للتغير في الغطاء الأرضي واستخداماته (LULC Change Detection) قبل وبعد الكارثة، بالإضافة إلى نمذجة وتقييم مخاطر الفيضانات (Flood Hazard Mapping)، مما يشكل ركيزة أساسية لوضع خطط التنمية المستدامة واستراتيجيات التكيف مع المخاطر الهيدرولوجية المستقبلية.

1-4. الأهداف البحثية

تستهدف هذه الدراسة تحقيق الأهداف البحثية التالية:

  1. تحليل التغيرات المكانية والكمية في استخدامات الأراضي بمدينة حصوين قبل وبعد إعصار تيج (2023).
  2. التقييم الكمي لذروة التدفقات الهيدرولوجية (Qmax) وحجم السيول للأحواض الرئيسية المؤثرة على مدينة حصوين باستخدام النمذجة الهيدرولوجية المتقدمة (HEC-1).
  3. رصد وتوثيق التغيرات المكانية في استخدامات الأراضي (LULC)[1] قبل وبعد إعصار تيج باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد (RS) ونظم المعلومات الجغرافية (GIS).
  4. اقتراح استراتيجيات متكاملة ومستدامة للتكيف مع الفيضانات وحماية البنية التحتية وسبل العيش المحلية.

1-5. مساهمة الورقة وأهميتها.

تُبرِزُ هذه الدراسة أهمية منهجيتها في دمج تقنيات التحليل الجيومكاني (نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد) ضمن نمذجة المخاطر الهيدرولوجية، حيث توفّر مخرجاتها بيانات كمية ومكانية عالية الدقة تُعتبر أساسيةً لدعم استراتيجيات التخطيط المتكامل والتنمية المستدامة. كما تتمثل إسهاماتها الرئيسية في ربط مُخرجات النمذجة الهيدروليكية – كمعدلات التصريف الأعلى لسيناريو الفيضان المئوي – بالمتطلبات التصميمية للمنشآت الهندسية الوقائية، مما يُمثّل تحولاً نوعياً من النماذج التخطيطية التقليدية نحو منهجيات هندسية متكيفة مع التغيرات المناخية. ويُعدّ هذا التوجّه ضرورياً لتعزيز مرونة المناطق ذات الحساسية المناخية المرتفعة، كالسواحل اليمنية، في مواجهة التغيرات المناخية.

  1. منطقة الدراسة

2-1. الموقع الجغرافي والتغيرات الديموغرافية والهشاشة الاقتصادية كمدخل للتكيف المناخي والتنمية المستدامة في مديرية حصوين

تقع مديرية حصوين في الجزء الجنوبي الشرقي من محافظة المهرة، وتطل على بحر العرب. تتميز المديرية بتضاريس متنوعة تشمل السهل الساحلي الذي يمتد بطول 44 كم، وسهول فيضية تقع على جانبي وادي قديفوت ووادي شيحيت، بالإضافة إلى المرتفعات الجبلية والهضاب في الأجزاء الشمالية والغربية (المركز اليمني للمعلومات،2025).

على الرغم من أن حصوين تعد ثاني أصغر مديريات المحافظة من حيث المساحة، حيث تبلغ مساحتها حوالي 1843 كم2 (2.7% من إجمالي مساحة المهرة)، تُظهر البيانات السكانية لمديرية حصوين في محافظة المهرة عام 2004، أن إجمالي عدد السكان بلغ 11,130 نسمة، وهو ما يمثل 12.6% من إجمالي سكان المحافظة.

تتوزع هذه الكثافة السكانية على مركز المدينة، وحي واحد وحارة، بالإضافة إلى 33 قرية تضم 1,399 مسكنًا و2,085 أسرة. يشكل الذكور نسبة 54.3%، بينما تشكل الإناث 45.7% من إجمالي السكان. (امين علي حسن،2019).

يُعد هذا النمط من التوطن السكاني، الذي يتمركز فيه السكان بشكل رئيسي على الشريط الساحلي والسهول الفيضية المحيطة بمصبات الأودية، عاملاً مضاعفاً للمخاطر عند حدوث الكوارث الطبيعية. تبرز خطورة هذه التركيبة الديموغرافية والجغرافية من خلال تحديين رئيسيين:

  1. الضغط المتزايد على الموارد الطبيعية والمائية: يُظهر التوزيع السكاني المشتت على 33 قرية نمطاً استيطانياً تقليدياً يعتمد بشكل كبير على الموارد المحلية، وخاصة الموارد المائية في المناطق الساحلية والجبلية. يؤدي هذا التوزيع إلى تفاقم التحديات المتعلقة بإدارة الموارد المائية وصيانتها، مما يزيد من مخاطر استنزافها وتلوثها. وتتفاقم هذه المشكلة في ظل تناقص معدلات هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة نتيجة للتغيرات المناخية.
  2. الهشاشة الاقتصادية-الاجتماعية: تكشف المؤشرات أن 64.7% من التجمعات السكنية تقع ضمن الفئات الأكثر فقراً (المستويين 3 و4). وتعكس هذه الهشاشة الاقتصادية انخفاض القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات البيئية والمناخية. كما تفتقر هذه المجتمعات إلى الإمكانيات اللازمة لبناء بنى تحتية قادرة على مواجهة التغيرات المناخية، أو تطوير ممارسات زراعية واقتصادية مستدامة، أو ضمان الأمن المائي خلال فترات الجفاف والفيضانات.

خريطة رقم (3): مؤشر درجة الفقر حسب التجمعات السكانية حصوين-المهرة

2-2. تقييم أنماط الإنتاج الزراعي والحيواني والهشاشة الاقتصادية

يُظهِرُ الهيكل الاقتصادي في مديرية حصوين اعتماداً شبه كلي على القطاع الأولي، مع تركيز واضح على أنشطة الصيد والزراعة وتربية الثروة الحيوانية، مما يجعله نظاماً اقتصادياً هشاً وعُرضة للصدمات المناخية. ويمكن تحليل أنماط الإنتاج السائدة من خلال الجدول التالي:

جدول (1): تقييم أنماط الإنتاج الزراعي والحيواني وعلاقتها بالهشاشة الاقتصادية

نمط الحيازة النسبة من إجمالي الحائزين دلالات الارتباط بالتغيرات المناخية والأمن الغذائي
مختلط (أرض وثروة حيوانية) 58% ي يمثل النمط السائد، حيث يؤدي أي تدهور في الموارد المائية (جفاف) أو المراعي (تصحر) إلى تأثير مضاعف على الأمن الغذائي والدخل
ثروة حيوانية فقط 38% يعكس اعتماداً كبيراً على المراعي الطبيعية، مما يزيد من الحساسية تجاه الجفاف والتصحر، ويُشكل ضغطاً متصاعداً على الغطاء النباتي..
أراضٍ زراعية فقط 4% على الرغم من ضآلة النسبة، فإن هذا القطاع يعتمد بشكل مباشر على توفر المياه، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتعزيز كفاءة الري والزراعة المستدامة.
المصدر ●       الجهاز المركزي للإحصاء.: التعداد الزراعي 2002 – محافظة المهرة – بيانات غير منشورة. صنعاء.

أما فيما يخص استدامة الثروة الحيوانية وقدرتها على التكيف، فتظهر البيانات هيمنة تربية الماعز بنسبة (54%)، مما يجعلها محوراً للقدرة التكيفية من ناحية، ومصدراً للتحديات البيئية من ناحية أخرى:

قدرة تكيفية عالية: تُظهر تربية الماعز مرونة ملحوظة في مواجهة الظروف المناخية القاسية، مع قدرة على الرعي في المناطق المرتفعة والنجاة في فترات الجفاف، مما يقلل من معدلات النفوق مقارنة بالضأن (28%) والإبل (6%).( التعداد الزراعي، 2002)

مخاطر التصحر: على الرغم من هذه الميزة، فإن الكثافة العددية للماعز تُسهم في زيادة الضغط على الغطاء النباتي، مما يعزز ظاهرة التصحر، خاصة في ظل تناقص معدلات هطول الأمطار.

وعلى هذا الأساس، يمكن القول إن الاقتصاد المحلي في المديرية يعتمد بشكل أساسي على منظومة متداخلة من الأنشطة الساحلية والزراعية والرعوية، حيث تؤكد نسبة الحيازات المختلطة (85%) على عمق الارتباط بين سبل العيش والموارد الطبيعية المعرضة للمخاطر المناخية، لاسيما الفيضانات والسيول. (التعداد الزراعي، 2002)

3.  المنهجية الجيومكانية والهيدرولوجية المتكاملة

اعتمدت الدراسة منهجية تحليلية كمية متكاملة تجمع بين تقنيات الاستشعار عن بعد (RS) ونظم المعلومات الجغرافية (GIS) والنمذجة الهيدرولوجية. الهدف من هذا التكامل المنهجي هو تقديم تقييم دقيق للمخاطر وتحديد الأولويات التنموية، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي أحدثها إعصار تيج في المنطقة.

ركزت الدراسة جغرافيًا على مركز مدينة حصوين والمناطق السكنية المحيطة، وشملت مساحة تبلغ 231.2 كيلومتر مربع (ما يمثل 23% من إجمالي مساحة المديرية)، نظراً لتركز الأنشطة السكانية والاقتصادية وتأثرها بالبحر العربي.

3-1. بيانات الدراسة والأدوات البرمجية

اعتمدت الدراسة على مجموعة من البيانات الجيومكانية، شملت:

  • بيانات الاستشعار عن بعد (RS): تم تحميل ومعالجة صور فضائية عالية الدقة من القمر الصناعي لاندسات 8 (Landsat 8) والقمر الأوروبي سينتينال-2 (Sentinel-2) وقد تم الحصول على مجموعتين زمنيتين من الصور:
    • صور ما قبل إعصار تيج (2 أكتوبر 2023): لتصنيف الاستخدامات الأرضية الأساسية.
    • صور ما بعد إعصار تيج (31 أكتوبر 2023): لتقييم التغيرات وتحديد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، الأراضي الزراعية، والتجمعات السكانية.
  • تصنيف وتحليل استخدامات الأراضي: جرى تطبيق منهجية التصنيف الموجه (Supervised Classification) للصور الفضائية باستخدام برنامج ArcGIS 10.8 ، بهدف:
    • تحديد المساحات المعرضة للغمر وتقييم الأضرار بدقة كمية .
    • التحقق الميداني (Field Verification): تم إجراء نزول ميداني لأخذ نقاط أرضية (Ground Control Points) لضمان دقة وصحة نتائج التصنيف
  • بيانات الارتفاعات الرقمية (DEM): تم استخدام نموذج الارتفاعات الرقمية المستخلص من موقع هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) لتحديد الخصائص الطبوغرافية والهيدرولوجية.
  • البيانات المطرية: نظراً لعدم توفر محطات رصد أرضية في المنطقة، تم الاستعانة بالبيانات المناخية التاريخية لأقصى كميات الأمطار السنوية (للفترة من 1958 إلى 2022) والمأخوذة من محطة ناسا الفضائية (NASA power) لتعويض فجوة البيانات وتحليل التكرارية.

استخدمت الدراسة مجموعة من البرامج المتخصصة لإجراء التحليلات اللازمة: ARCMAP10.8 لتحليل الصور والتصنيف المكاني، و WMS11.3 لاستخلاص الأحواض المائية وتحليل الخصائص الطبوغرافية، و HYFRAN PLUS للتحليل الإحصائي التكراري للمطر، ونموذج HEC-1 لنمذجة التدفق السطحي للسيول.

3-2.  منهجية التحليل الهيدرولوجي والنمذجة الرياضية

شملت المنهجية الهيدرولوجية خطوتين رئيسيتين: التحليل الطبوغرافي للأحواض والنمذجة الرياضية لتدفق السيول.

3-2-1. التحليل الطبوغرافي للأحواض:

تم استخلاص الأحواض الرئيسية المؤثرة على مدينة حصوين، وهما وادي قديفوت (B2) ووادي شيحيت (B6)، وتحديد خصائصها المساحية والهندسية (المساحة، طول الحوض، الانحدار) باستخدام نموذج الارتفاعات الرقمية وبرنامج WMS. يمثل هذا التحليل الخطوة الأولى لتحديد زمن التركيز (Time of Concentration) ومعاملات الجريان السطحي اللازمة لنموذج-1  HEC.

  • التحليل التكراري للمطر Rainfall Frequency Analysis) :)

تم تطبيق نموذج التوزيع الإحصائي GEV (Generalized Extreme Value) على البيانات المطرية السنوية القصوى لتحديد العمق المطري التصميمي (Design Rainfall Depth) لفترات تكرارية مختلفة (5، 10، 25، 50، و100 سنة). تعتبر هذه الخطوة حاسمة لتقدير كمية المياه المتوقع هطولها في العواصف المستقبلية.

3-3. نمذجة التدفق السطحي (🙁 Runoff Modeling

تم تطبيق نموذج HEC-1 باستخدام منحنى توزيع العاصفة التصميمية بطريقة SCS-TYPE II، وهي الطريقة الأكثر ملاءمة للبيئات الجافة وشبه الجافة. وقد تطلب هذا تحديد معامل المنحنى الهيدرولوجي (CN) لكل حوض بناءً على تصنيف التربة واستخدامات الأراضي، بالإضافة إلى زمن التركيز، وذلك لتقدير حجم وأقصى تدفق للسيول.

4.نتائج التحليل المكاني لتقييم أثر إعصار تيج

4-1. التغيرات الكمية والكارثية في استخدامات الأراضي بعد الإعصار

تم إجراء تصنيف موجه لاستخدامات الأراضي في منطقة الدراسة (التي تغطي 2.231 كم²) قبل وبعد إعصار تيج. أظهرت نتائج تحليل التغير (Change Detection) مستويات كارثية من الأضرار والتغيرات الجيومورفولوجية الدائمة في المنطقة، مما يعكس القوة التدميرية الهائلة لإعصار تيج والسيول المصاحبة له.

جدول رقم (2): التوزيع الكمي للتغيرات في استخدامات الأراضي قبل وبعد الإعصار

م تصنيف الأراضي قبل إعصار تيج

23/10/2023

تصنيف الأراضي بعد إعصار تيج بتاريخ 07/12/2023 س-ص معدل التغير%
التصنيف المساحة هكتار المساحة هكتار
1 الأراضي الصحراوية العارية 6728.59 4172 -2556.94 -38
2 الأراضي الزراعية 706.59 476.12 -230.47 -33
3 الأراضي المغطاة بأشجار السبسبان 402.45 379.00 -23.45 -6
4 التجمعات السكانية 606.70 539.51 -67.19 -11
5 المراعي الطبيعية 1332.31 1731.49 399.18 30
6 الوادي 277.05 925.55 648.50 234
الإجمالي 13825.29 11152.46 -2672.83 -19
المصدر: تصنيف الصورة الفضائية من القمر الصناعي لاندسات8  بتاريخ01/10/2023 المصدر: تصنيف الصورة الفضائية من القمر الصناعي لاندسات8  بتاريخ12/12/2023

 

أبرز هذه النتائج هو التوسع الهائل في مساحة مجرى الوادي بنسبة بلغت 234%. هذا التوسع لا يعكس مجرد غمر مائي مؤقت، بل يشير إلى تغيير دائم في شكل القناة وعمليات نحت وترسيب قوية، مما يمثل تهديداً جيومورفولوجياً طويل الأمد. جاء هذا التوسع على حساب المناطق المحيطة، حيث خسرت الأراضي الزراعية ثلث مساحتها (33%)، كما تضررت التجمعات السكانية بنسبة 11% نتيجة التهدم الكلي والجزئي للمنازل.

صورة رقم (1): تضرر الابار  والمنازل نتيجة الاعصار تيج

إن دلالة هذه الخسائر المكانية تتعاظم عند الأخذ في الاعتبار أن حصوين هي المديرية الأعلى كثافة سكانية في المهرة. فتركز السكان والأنشطة الاقتصادية في هذه البقعة الجغرافية الصغيرة يعني أن أي خسارة في الأرض أو البنية التحتية يضاعف الأثر الاجتماعي والاقتصادي مقارنة بالمديريات ذات الكثافة السكانية المنخفضة.

4-2. تحليل الأثر على الأمن الغذائي وسبل العيش

 

تسببت الفيضانات في انجراف واسع للتربة الزراعية وتصحرها، مما أدى إلى فقدان 33% من الأراضي المنتجة. هذا الفقد يهدد بشكل مباشر سبل عيش المجتمعات التي تعتمد على الزراعة، كما تضررت الآبار ومصادر المياه الجوفية نتيجة للغمر بالسيول. بالإضافة إلى ذلك، فإن الظواهر الجوية المتطرفة تؤثر سلباً على الثروة الحيوانية والنحل، التي تمثل المصدر الاقتصادي الأكبر لمعظم الحائزين الزراعيين.

4-3. التهديدات البيئية الطارئة: انتشار السيسبان (Prosopis juliflora)

شهدت المناطق المتأثرة بالإعصار تحولاً بيئياً ملحوظاً، حيث أدت وفرة المياه السطحية الناتجة عن الفيضانات إلى انتعاش الغطاء النباتي وزيادة مساحة المراعي الطبيعية بنسبة 30٪. وقد أسهمت هذه الطفرة النباتية في تحسين المشهد البيئي، حيث اكتست الكثبان الرملية بالحشائش والنباتات الطبيعية، مما شكل قفزة إيجابية في المدى القصير من حيث تحسين المراعي وزيادة المساحات الخضراء.

غير أن هذا التحسن البيئي حمل في طياته تحديات جديدة، تمثلت في الانتشار السريع وغير المنضبط لشجرة السيسبان (Prosopis juliflora) التي تعتبر من الأنواع النباتية الغير مرغوبة. ورغم وجود بعض الاستخدامات لهذه الشجرة كمرعى للنحل والأغنام، إلا أن آثارها السلبية تتجاوز بكثير هذه المنافع المحدودة. حيث تعمل هذه الأشجار على عرقلة المجاري الطبيعية للأودية وتسبب انسدادها، مما يزيد من مخاطر الفيضانات في المستقبل.

وتتعقد المشكلة بسبب الطبيعة المزدوجة للتحدي الذي تشكله هذه الشجرة، فهي من ناحية تستنزف كميات هائلة من المياه الجوفية، ومن ناحية أخرى تنافس النباتات المحلية على المواقع البيئية والموارد المائية. هذا الوضع يخلق تحدياً بيئياً وهيدرولوجياً متشابكاً، حيث تسهم الشجرة في تفاقم مشكلة ندرة المياه من جهة، وتزيد من حدة المخاطر الفيضانية من جهة أخرى.

خريطة رقم (4): التغيرات في استخدامات الأراضي قبل وبعد الإعصار

لذا يتطلب الموقف تبني استراتيجية إدارة متكاملة تراعي التوازن بين استدامة المراعي والحفاظ على البيئة. ويمكن أن تشمل هذه الاستراتيجية برامج مراقبة مستمرة لتطور الغطاء النباتي، وأساليب المكافحة المستهدفة للأنواع الغير مرغوبة، واعتماد تقنيات حصاد مائي لتعزيز المخزون المائي، مما يضمن تحقيق توازن بيئي مستدام يحافظ على المكاسب التي تحققت مع معالجة التحديات الناشئة.

صورة رقم (2): اكتساء الكثبان الرملية بالنباتات الطبيعية مراعي للنحل والاغنام بعد  إعصار تيج

صورة رقم (3): انجراف التربة الزراعية وتصحررها  نتيجة الاعصار تيج

5.     التحليل الطوبوغرافي لأحواض التصريف الرئيسية

تُبرز نتائج التحليل الهيدرولوجي لأحواض التصريف في مدينة حصوين مخاطر فيضانية حرجة، حيث يتسبب عدم الانتظام الزماني والمكاني لهطول الأمطار في سيول مفاجئة وعنيفة تلحق أضراراً جسيمة بالبنى التحتية. وتتفاقم هذه المخاطر نتيجة الخصائص الطوبوغرافية المتميزة بشدة التضرس وكبر الانحدارات، والتي تعمل على تسريع الجريان السطحي وزيادة قدرة المياه على جرف الرواسب، مما يضاعف من قوة التدمير. ويظهر التباين الطوبوغرافي الحاد في انتقال الأحواض من سهول منبسطة جنوب شرقاً إلى مناطق جبلية وعرة شمالاً وغرباً، مع انحدار عام يتجه نحو الجنوب الشرقي حيث يصل الارتفاع إلى 1508 أمتار في الشمال الغربي وينخفض إلى مستوى سطح البحر عند المصب. وقد استخدمت النمذجة الهيدرولوجية المتقدمة لتحديد ذروة التدفق تحت سيناريوهات مختلفة، مع التركيز على عاصمة تصميمية لفترة العودة 100 عام كأساس للتخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرارات.

شكل رقم (1) قطاع تضاريسي حصوين

5-1. الخصائص المساحية لأحواض التصريف الرئيسية

يُعَدُّ التحليل المساحي للأحواض المائية أساساً لفهم ديناميكيات السيول، حيث يهدف إلى تحديد الخصائص المورفومترية للأحواض الفرعية والرئيسية وشبكة التصريف. يشمل هذا التحليل دراسة الأبعاد المساحية الأساسية كالمساحة الكلية، والمحيط، والطول الحقيقي والمثالي للمجاري، إلى جانب تحليل العلاقات بين الخصائص الجيولوجية والتكتونية والمناخية السائدة وتأثيرها على تشكيل شبكة الصرف. وتوفر هذه المعطيات – كما هي موضحة في جدول (4) – إطاراً كمياً داعماً لتحليل السلوك الهيدرولوجي وتقدير مخاطر الجريان السطحي.

كشف التحليل الهيدرومورفولوجي عن هيمنة واديين رئيسيين يشكلان الخطر الأكبر على مدينة حصوين، وهما وادي قديفوت (الحوض B2) الذي تبلغ مساحته 830.8 كم2، ووادي شيحيت (الحوض B6) بمساحة 703.7 كم2 . وتكمن الخطورة الهيدرولوجية لهذه الأحواض في طبيعتها الطبوغرافية، حيث تتميز أجزاؤها الشمالية والجبلية بانحدارات حادة وعالية، مما يمنحها قدرة عالية على تسريع حركة الجريان السطحي وجمع كميات هائلة من مياه الأمطار في وقت قياسي.

هذه الخصائص المورفومترية تحول الأحواض إلى قنوات طبيعية فائقة الكفاءة لنقل المياه والرواسب من المرتفعات الجبلية نحو السهول الساحلية المنخفضة، حيث تتركز الكتلة السكانية والبنية التحتية لمدينة حصوين. وبالتالي، فإن أي حدث مطري شديد، ولو كان محدوداً في الزمن، يمكن أن يولد فيضانات مفاجئة وعنيفة تهدد المناطق المأهولة بالسكان والمرافق الحيوية في المدينة، مما يستدعي تطوير أنظمة إنذار مبكر متطورة وتنفيذ حلول هندسية لتخفيف حدة هذه المخاطر.

شكل رقم (2): احتساب الخصائص المساحية لأحواض التصريف الرئيسية بمدينة حصوين

جدول   رقم (3) : يوضح الخصائص المساحية لأحواض منطقة حصوين

م

 

رقم الحوض الاسم مساحة الحوض كم2 محيط الحوض متر طول الحوض متر
BASINNAME BASINAREA PERIMETER BASINLEN
1 1B 27.9 38033.4 8409.8
2 2B  قديفوت 830.8 223065.7 45254.2
3 3B 13.3 24658.7 5601.6
4 4B 46.3 59628.6 11180.0
5 5B 24.8 38321.4 8368.3
6 6B  شيحيت 703.7 255621.9 49536.2

5-2. التحليل التكراري لكميات الأمطار حصوين:

يُمثل التحليل التكراري لكميات الأمطار في منطقة حصوين حجر الأساس لتقييم المخاطر الفيضانية، حيث يُعنى بدراسة التوزيع الاحتمالي للهطول المطري عبر فترات زمنية ممتدة. ونظراً لندرة البيانات المحلية، اعتمدت الدراسة على السجلات التاريخية المقدمة من موقع ناسا للفترة (2022-1958)، والتي تم معالجتها إحصائياً باستخدام التوزيع الاحتمالي GEV. وقد مكن تطبيق هذا النموذج الرياضي عبر برنامج HYFRAN من استنباط كميات الهطول التصميمية لفترات العودة المختلفة (5-100 سنة)، حيث تجسد الجداول (3-6) والشكل (10) القيم المحسوبة لمنحنى عمق الأمطار، مما يوفر قاعدة بيانات معتمدة لتخطيط إجراءات الحماية من الفيضانات.

حيث كشف تطبيق نموذج HEC-1 الهيدرولوجي عن قدرات تصريفية هائلة للأودية الرئيسية المهددة لمدينة حصوين، حيث تم تقدير أقصى تصريف وحجم السيول لكل من وادي قديفوت ووادي شيحيت لفترات تكرار تصميمية متعددة، مع التركيز على فترة العودة 100 سنة كمعيار أساسي لتصميم المنشآت الحيوية.

جدول رقم (4): البيانات الهيدرولوجية المتحصل عليها من نموذج HEC-1 للأزمنة التكرارية المختلفة للأودية الرئيسية (وادي قديفوت ووادي شيحيت)

 

الحوض الفترة بالسنوات اقصى تصريف (م3/ث) زمن الوصول (دقيقة) حجم السيول(م3)
وادي قديفوت

B2

5 353.64 1260 17612047.8
10 680.42 1230 32932389.6
25 1301.52 1230 61407203.4
50 1904.14 1230 88898108.4
100 2667.17 1200 123743304
وادي شيحيت

B6

5 374.255 1080 14038767
10 746.77 1050 26650128.6
25 1466.194 1050 50295367.8
50 2169.102 1050 73252143
100 3061.565 1050 102451491
المصدر من اعداد الباحث بالاعتماد على برنامج النمذجة الهيدرولوجية WMS11.3

جدول رقم  (5): كميات الأمطار السنوية القصوى المأخوذة من بيانات ناسا لمنطقة حصوين

م السنة الامطار السنوية

mm

م السنة الامطار السنوية

mm

م السنة الامطار السنوية

mm

1 1958 33.9 26 1983 132.7 51 2008 50.3
2 1959 47 27 1983 33 52 2009 61.5
3 1960 128.1 28 1984 43.2 53 2010 26.6
4 1961 17.6 29 1985 55.4 54 2011 70.4
5 1962 75.5 30 1987 52 55 2012 7.4
6 1963 261.8 31 1988 69.4 56 2013 15.1
7 1964 67 32 1989 97.4 57 2014 25
8 1965 63.2 33 1990 38.4 58 2015 8.9
9 1966 57.1 34 1991 40.4 59 2016 45.7
10 1967 53.3 35 1992 98.4 60 2017 69
11 1968 96.3 36 1993 19 61 2018 52.4
12 1969 113.8 37 1994 25.8 62 2019 40.6
13 1970 42.2 38 1995 65.7 63 2020 172
14 1971 85.1 39 1996 109.7 64 2021 115.3
15 1972 61.5 40 1997 82 65 2022 49.6
16 1973 58.5 41 1998 35.9 القيمة الصغرى Minimum 7.40
17 1974 20.1 42 1999 27 القيمة العظمى Maximum 262
18 1975 39 43 2000 17.7 القيمة المتوسطة    Mean 63.6
19 1976 74.5 44 2001 20.2 الانحراف المعياري Standard deviation 47.0
20 1977 80.3 45 2002 37 Median 52.4
21 1978 59.3 46 2003 23.8
22 1979 73.9 47 2004 149.9
23 1980 37.9 48 2005 27.3
24 1981 45.6 49 2006 26.1
25 1982 83.1 50 2007 218.5

تشير نتائج النمذجة إلى مستويات عالية جداً من الخطورة الهيدروليكية. عند فترة التكرار 100 سنة، تصل ذروة تصريف وادي شيحيت إلى 3061.565 متراً مكعباً في الثانية، وهي أعلى من ذروة تصريف وادي قديفوت (2667.17 متراً مكعباً في الثانية). يُظهر هذا أن وادي شيحيت يمثل خطراً هيدروليكياً أكبر من حيث سرعة وشدة التدفق.

أما بالنسبة لزمن الوصول لأقصى تدفق، فقد قُدر بـ 1050 دقيقة لوادي شيحيت، وبـ 1200 دقيقة لوادي قديفوت عند فترة 100 سنة. هذا يعني أن السيول في وادي شيحيت تصل إلى ذروتها بشكل أسرع، مما يقلل من فترة الإنذار المتاحة للمجتمعات القريبة. تؤكد هذه التقديرات أن التدخل الهندسي يجب أن يعتمد على سعة تصميمية لا تقل عن 3061 م³/ث لضمان حماية المدينة من السيناريوهات القسوة للفيضانات المستقبلية. وبسبب الاعتماد على بيانات مناخية تاريخية غير مباشرة (بيانات ناسا 1958-2022)، يجب اعتبار أقصى تدفق (3061 م³/ث) هو الحد الأدنى التصميمي المطلوب وليس الحد الأقصى، لضمان مرونة المنشآت الهيدروليكية في مواجهة تسارع التغيرات المناخية.

شكل رقم(3):

المصدر: https://www.meteoblue.com/ar/climate-change/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86_78985

 18/10/2025

عمق المطر التصميمي للأزمنة التكرارية المختلفة) mm)
السنوات التكرارية (T – سنة) عمق المطر(mm)
5 88.2
10 118
25 165
50 206
100 255
المصدر: من إعداد الباحث بالاعتماد على برنامج النمذجة الهيدرولوجية وHYFRAN PLUS &WMS11.3

جدول رقم(6): التوزيع الإحصائي لنموذج GEV العمق المطري عند الأزمنة التكرارية المختلفة مديرية حصوين

شكل رقم (4) : منحنى عمق الأمطار لفترات تكرار مختلفة باستخدام نموذج GEV الرياضي. لمنطقة حصوين

5-3. التحليل الهيدرولوجي لأحوض التصريف بمدينة حصوين

اعتمد التحليل الهيدرولوجي لأحواض التصريف في مدينة حصوين على نموذج محاكاة متكامل باستخدام برنامج النمذجة الهيدرولوجية (WMS)، حيث تم استخلاص شبكة الصرف وتحديد حدود الأحواض والروافد الفرعية آلياً بالاعتماد على نموذج الارتفاعات الرقمي. وتم حساب المعاملات الهيدرولوجية الأساسية مثل أطوال وميول المجاري، مع تحديد معامل المنحنى الهيدرولوجي (CN) وفقاً لخصائص التربة واستخدامات الأراضي.

كشف التحليل عن تباين واضح في الخصائص الهيدرولوجية للأحواض، حيث سجل الحوض وادي قديفوت(2B) أعلى قيمة لزمن التركيز (9.7 ساعة) بينما بلغت هذه القيمة 8.2 ساعة للحوض وادي شيحيت(6B) وتراوحت قيم معامل الجريان السطحي (CN) بين 66-67، مما يعكس قدرة متوسطة على الاحتفاظ بالمياه. وقد اعتمد تقييم مخاطر السيول على تحليل العواصف المطرية القصوى، مع تطبيق نموذج HEC-1 لتحديد الهيدروغرافات التصميمية والتصريفات القصوى لفترات العودة المختلفة.

جدول رقم (6): قيم معاملات الأحواض الرئيسية (وادي قديفوت ووادي شيحيت) منطقة حصوين (HEC-1 Inputs)

اسم الحوض رقم الحوض أطول مسار في الحو ض أكبر انحدار في الحو ض الطول الأقصى للمجرى الانحدار الأقصى للمجر ى متوسط طول أقصى تدفق متوسط انحدار أقصى تدفق المنحنى الهيدرولوجي للتربة زمن التأخير زمن التركيز
BASINNAME BASINID MFDIST MFDSLOPE MSTDIST MSTSLOPE CENTDIST SLCENTOUT CN LAGTIME TC
وادي قديفوت

2B

3 76267.57 0.014 74043.33 0.010 0.00 0.00 67 5.82 9.7
وادي شيحيت

6B

6 70379.62 0.018 68686.64 0.015 68.05 0.00 66 4.92 8.2
المصدر: من اعداد الباحث بالاعتماد على برنامج النمذجة الهيدرولوجية WMS11.3

شكل رقم(5)   :هيدروجراف تدفق السيول لحوض وادي قديفوت مدينة حصوين    لفترات تكرار زمنية(5 ، 10 ، 25 ، 50 ، 100 سنة

5-4. خرائط مناطق الغمر وتحديد أولوية التدخل

أسفرت نتائج النمذجة الهيدرولوجية عن خرائط مفصلة للمناطق المعرضة للغمر بالمياه في حالة حدوث فيضانات وأعاصير. يُعد ربط هذه الخرائط بخرائط التجمعات السكانية واستخدامات الأراضي أمراً حيوياً لتحديد المواقع الحرجة التي تتطلب تدخلاً هندسياً فورياً. إن تداخل المناطق السكنية والزراعية مع مسارات الفيضان الحالية (التي توسعت بالفعل بنسبة 234%) يفرض إعادة تقييم كاملة للمخاطر وتحديد أولويات الحماية.

خريطة رقم (5)

6.      المناقشة: التحديات المزدوجة للأمن المائي والبيئي

6-1. دلالات التغيرات المكانية على التخطيط الحضري والزراعي

إن التوسع الكارثي لمجرى الأودية، وخاصة وادي قديفوت، الذي تضاعف حجمه بأكثر من مرتين ونصف (234%) ، يمثل تحدياً جيومورفولوجياً يتجاوز القدرة على مجرد إصلاح الأضرار. هذا التغير الدائم يعني أنه لا يمكن إعادة بناء التجمعات السكانية المتضررة بنسبة 11% أو استعادة الأراضي الزراعية المفقودة بنسبة 33% في مواقعها السابقة ضمن الحيز الموسع الجديد للوادي.

يتطلب ذلك تحولاً في استراتيجيات التكيف من الهندسة الهيدروليكية التقليدية إلى الإدارة الجيومورفولوجية للمخاطر وإعادة التخطيط المكاني الحضري (Urban Resilience). يجب تطبيق مبدأ الشريط الأخضر (Green Belt) أو مناطق عازلة حول مجاري الأودية الجديدة، وتطبيق قوانين بناء صارمة تعتمد على خرائط المخاطر الهيدرولوجية لضمان عدم تكرار البناء في مناطق الغمر. هذه الإجراءات ليست مجرد تدابير دفاعية، بل هي ضرورة لتثبيت القناة (Channel Stabilization) وتصحيح المسار للوادي.

6-2. التهديد المزدوج: الفيضانات والاستنزاف المائي في ظل المناخ القاسي

تواجه مديرية حصوين تحدياً مزدوجاً يتمثل في تكرار الفيضانات المدمرة من جهة، ومشكلة شح الموارد المائية وندرتها من جهة أخرى. الفيضانات لا تدمر فقط البنى التحتية للمياه (مثل الآبار)، بل إن تدفق السيول الغزيرة نحو البحر يمكن أن يزيد من احتمالية التداخل الملحي (Saline Intrusion) في الخزانات الجوفية القريبة من الساحل، مما يهدد الاستدامة المائية طويلة الأمد للمدينة ويزيد من صعوبة الحصول على المياه العذبة. إن استراتيجيات الأمن المائي يجب أن تركز على حصاد مياه الأمطار وتغذية الخزان الجوفي بعيداً عن مسارات الأودية العنيفة.

6-3. التحدي البيئي للسيسبان (Prosopis juliflora): تعارض بين الأمن المائي والأمن الغذائي

تمثل شجرة السيسبان تهديداً بيئياً وهيدرولوجياً بالغاً. فبجانب استنزافها للمياه، فإنها تعيق مجاري المياه الطبيعية، مما يزيد من ارتفاع منسوب السيول واحتمالية غمر المناطق السكنية والزراعية.

في المقابل، يجب مراعاة البعد الاقتصادي: السيسبان يدعم تربية الماعز والنحل، ويمثل جزءاً من قاعدة الموارد الغذائية للثروة الحيوانية التي تعتمد عليها 85% من الحيازات المختلطة. لذا، فإن الحل الأمثل يكمن في الإدارة المتكاملة (Integrated Management). يتطلب الأمر تحويل هذه النبتة الغازية من “عائق بيئي” إلى “محصول مدار” من خلال برامج تستهدف إزالة الشجرة من مجاري الأودية الحرجة، مع الاستفادة الاقتصادية من قرونها وبذورها عبر طحنها وتحويلها إلى أعلاف مركزة للحيوانات. هذا يضمن حماية المجاري المائية (الأمن المائي) ويدعم سبل العيش (الأمن الغذائي).

6-4. ضعف البنية التحتية والتأهب للكوارث

أظهرت الدراسة اعتمادها على البيانات الفضائية (ناسا) لتعويض غياب أنظمة الرصد الأرضية. هذا النقص يؤثر بشكل مباشر على دقة التنبؤات الهيدرولوجية وعلى قدرة المدينة على تطوير نظام إنذار مبكر فعال. إن الفجوة في البيانات المناخية تزيد من حالة عدم اليقين في النمذجة، خاصة في ظل الظواهر المتطرفة. لذا، فإن الاستثمار في نظم الرصد المائي والمناخي الأرضية أمر حيوي لتحسين دقة الإنذار وسرعة الاستجابة لتقليل المخاطر قبل وصول السيول.

7.      استراتيجيات التكيف والتنمية المستدامة

تتطلب استجابة حصوين للتغيرات المناخية استراتيجيات متكاملة تركز على حماية البنية التحتية ودعم القطاعات الاقتصادية المتأثرة.

7-1.       استراتيجيات حماية البنية التحتية وتصحيح المسار الهيدرولوجي

تتطلب الحماية الهيدروليكية الالتزام بالتدفقات التصميمية العالية (3061 م³/ث) لضمان الفعالية. تتمثل الأولوية في إعادة تصحيح وتثبيت مسار وادي قديفوت الذي يمر عبر المدينة من خلال:

  • إنشاء حمايات قوية باستخدام الجابيونات والأحجار والأسمنت في المناطق الحرجة لحماية البنية التحتية والمدينة.
  • تنفيذ حملة واسعة لإزالة أشجار السيسبان المتوطنة في المجاري المائية الرئيسية لضمان انسياب المياه، مع توظيف آليات الأشغال كثيفة العمالة لربط هذه المشاريع الإغاثية بالدعم الاقتصادي للمجتمعات المحلية.

7-2.       التكيف في القطاع الزراعي: تعزيز الأمن الغذائي والمائي

للتكيف مع شح الموارد المائية وتقليل الخسائر المستقبلية، يجب دعم التحول في القطاع الزراعي نحو الاستدامة:

  • كفاءة استخدام المياه: تبني برامج دعم شبكات الري الحديث، مثل الري بالتنقيط، واستخدام الطاقة البديلة (منظومات الطاقة الشمسية والرياح) لتقليل تكاليف التشغيل والضغط على المياه الجوفية.
  • حماية الأراضي: الحد من تدهور الأراضي والتصحر عبر إقامة الدفاعات والحواجز التقليدية (القيود والضمر) التي تخفف من حدة الجريان السطحي وتقلل من تأثير الفيضانات على التربة.

7-3.       الإدارة المتكاملة للثروة الحيوانية وإدارة شجرة السيسبان

يجب تبني مقاربة شاملة لإدارة شجرة السيسبان لضمان الأمن المائي والغذائي معاً. بدلاً من الإزالة المطلقة، يُقترح:

  • تنفيذ مشاريع صغيرة ومدرة للدخل تهدف إلى جمع بذور وقرون السيسبان وطحنها لإنتاج أعلاف حيوانية مركزة. هذا يضمن توفير مصدر غذائي للثروة الحيوانية (التي تمثل جزءاً كبيراً من الحيازات)، ويسيطر على انتشار الشجرة في مجاري الأودية.
  • دعم برامج الصحة الحيوانية والتغذية وحماية المراعي الطبيعية لتحسين إنتاجية القطاع الحيواني.

7-4.       الحاجة لإعادة التخطيط المكاني المبني على المخاطر

من الضروري تطوير مخططات حضرية وريفية جديدة لمديرية حصوين، حيث يجب أن تعتمد هذه المخططات بشكل أساسي على خرائط المخاطر الهيدرولوجية المستخلصة من نمذجة HEC-1. هذا يضمن عدم تكرار البناء في مناطق الغمر الموسعة، ويساعد على توجيه الاستثمارات المستقبلية نحو مناطق آمنة، مما يعزز المرونة الحضرية طويلة الأمد.

8.      الخلاصة والتوصيات المستقبلية

  • أثبتت الدراسة أن إعصار تيج كان ظاهرة متطرفة لم تقتصر آثارها على تدمير البنية التحتية، بل أدت إلى تغيرات جيومورفولوجية كارثية ودائمة في المنطقة، حيث توسع مجرى الوادي بنسبة 234%، مما أدى إلى فقدان 33% من الأراضي الزراعية و 11% من التجمعات السكانية في المديرية ذات الكثافة السكانية العالية.
  • أكد التحليل الهيدرولوجي المتقدم، باستخدام تقنيات GIS/RS ونموذج HEC-1، على الحاجة الماسة لمنشآت حماية ذات سعة تصميمية عالية، حيث بلغت أقصى تدفقات السيول 3061.565 متراً مكعباً في الثانية لفترة تكرار 100 سنة. كما بينت الدراسة أن التحديات البيئية، مثل انتشار شجرة السيسبان، تتطلب حلول إدارة متكاملة تربط بين الحماية الهيدرولوجية ودعم سبل العيش المستدامة.
  • يوصى بإجراء دراسات هيدروجيولوجية وجيومورفولوجية معمقة للأحواض المائية لتقييم المخزون الجوفي وتحديد المواقع المثلى لبناء منشآت التغذية الاصطناعية والحواجز الركامية اللازمة لحصاد المياه، بما يضمن الاستفادة القصوى من مياه السيول الكاسحة وتأمين الموارد المائية للأجيال القادمة.
  • الرصد والتخطيط: دعم إنشاء محطات رصد أرضية متكاملة في محافظة المهرة لتحسين دقة البيانات المناخية والهيدرولوجية. يجب استخدام خرائط المخاطر الهيدرولوجية المستخلصة كمرجعية قانونية وإلزامية لعمليات إعادة الإعمار والتخطيط الحضري الجديد لمنع البناء في مناطق الغمر المستقبلية.

المراجع

  1. الجهاز المركزي للإحصاء (اليمن). (2004). النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2004م. (صنعاء، اليمن).
  2. الجهاز المركزي للإحصاء (اليمن). (2006). التعداد العام للسكان و المساكن و المنشآت 2004 – محافظة المهرة [بيانات غير منشورة]. صنعاء، اليمن.
  3. الجعفري، غ. ع. ع. ع. ا. ب. ع. (2025). مستوى تأثير الحالة المدارية (إعصار تيج) لدى سكان محافظة المهرة. مجلة جامعة المهرة للعلوم الإنسانية, 6(S1), 386–405. https://doi.org/10.71311/.v6iS1.189
  4. حسن، أ. ع. م. (2019). التباين المكاني لمؤشرات الحرمان البشري في محافظة المهرة – الجمهورية اليمنية. تم الاسترداد من https://www.academia.edu/43024492/
  5. حكومة محافظة المهرة. (n.d.). [معلومات تفصيلية عن المدينة/المحافظة]. تم الاسترداد من https://almahrahgov.com/detail_city/23/
  6. الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC). (n.d.). تقارير التقييم. تم الاسترداد من https://www.ipcc.ch/languages-2/arabic/publications-arabic/
  7. لاكنر، هـ. (2021). تغير المناخ والصراع في حضرموت والمهرة. مؤسسة بيرغهوف. تم الاسترداد من https://berghof-foundation.org/library/climate-change-and-conflict-in-hadhramawt-and-al-mahra-ar
  8. المركز الوطني للمعلومات (اليمن). (n.d.). توزيع السكان حسب التقسيمات الإدارية. تم الاسترداد من https://yemen-nic.info/sectors/popul/
  9. المركز الوطني للمعلومات (اليمن). (n.d.). اليمن: أرقام وحقائق.
  10. المركز الوطني للمعلومات (اليمن). (n.d.). نبذة عن محافظة المهرة [ملف PDF]. تم الاسترداد من http://www.yemen-nic.info/contents/Brief/mahrah.pdf
  11. [الجهة المُنظمة]. (n.d.). الظروف المناخية المتطرفة في اليمن ودور… تم الاسترداد من https://yemenlg.org/ar/resources/
  12. [اسم المؤلف/الجهة]. (n.d.). Extreme Weather and the Role of Early Warning Systems in Yemen: Al-Mahra as a Case Study. Sana’a Center for Strategic Studies.
  13. [اسم المؤلف/الجهة]. (n.d.). The Need for Climate Change Preparedness in Al-Mahra. Sana’a Center for Strategic Studies.
  14. [اسم القناة]. (n.d.). أبين | ناشط مجتمعي وبيئي يبتكر طريقة فعالة للتخلص من نبتة السيسبان الضارة [فيديو]. يوتيوب. تم الاسترداد من https://www.youtube.com/watch?v=hFGd8CjNK9s
  15. Meteoblue. (n.d.). محافظة المهرة، اليمن: التغيرات المناخية. تم الاسترداد من https://www.meteoblue.com/ar/climate-change/
  16. NASA POWER. (n.d.). Prediction of Worldwide Energy Resource (POWER). تم الاسترداد من https://power.larc.nasa.gov
  17. الصندوق الاجتماعي للتنمية (المكلا). (n.d.). مشروع تفعيل وتحديد أولويات واحتياجات المجتمع بالمشاركة لمنحة البنك الدولي السابعة وفق آلية برنامج التمكين: تقرير الأعمال الميدانية والمكتبية، التقرير النهائي حصوين.
  18. يمن مونيتور. (n.d.). “السيسبان”.. شجرة ضارة تهدد التنوع الحيوي في اليمن. تم الاسترداد من https://www.yemenmonitor.com/Details/ArtMID/908/ArticleID/92849
  19. Copernicus Data Space Ecosystem. (n.d.). Browser. تم الاسترداد من https://dataspace.copernicus.eu/browser/
  20. U.S. Geological Survey. (n.d.). EarthExplorer. تم الاسترداد من https://earthexplorer.usgs.gov/

[1] Land Use and Land Cover

5/5 - (3 أصوات)

المركز الديمقراطي العربي

مؤسسة بحثية مستقلة تعمل فى إطار البحث العلمي الأكاديمي، وتعنى بنشر البحوث والدراسات في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية والعلوم التطبيقية، وذلك من خلال منافذ رصينة كالمجلات المحكمة والمؤتمرات العلمية ومشاريع الكتب الجماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى