الاعلاميةالبرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثية

اثر قناة الجزيرة على الثورة المصرية في “2011” ومستقبل الاعلام في مصر

اعداد الباحثة  : دينا شيرين محمدشفيق ابراهيم  – المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة:

تعد وسائل الاعلام – سواء كانت التقليدية ( كالصحف أو التليفزيون أو الإذاعة ) أو الوسائل الحديثة كالصحافة الالكترونية ومواقع الاخبار والمعرفة المختلفة على شبكة الانترنت، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر والتي تعد الان أحد وسائل نقل الاخبار والأكثر شهرة فى العالم، وكل هذه الوسائل لها تأثير كبير على تشكيل البناء الادراكى والمعرفى للفرد أو المجتمع ويساهم هذا البناء في تشكيل رؤية الفرد والمجتمع تجاه قضايا مجتمعة والقدرة على تحليلها واستيعابها للاتخاذ السلوك المناسب حول هذه القضايا، فوسائل الاعلام أيضا قادرة على تغير سلوك وأنماط المجتمع.

وقد يكون تأثير وسائل الاعلام فى بعض الاحيان قويا جدا وقادر على نشر نمط سلوكى وثقافي واجتماعى ينتهجه الفرد أو المجتمع، وفى بعض الاحيان يكون تأثير وسائل الاعلام أقل تأثيرا ويستطيع الفرد أو المجتمع الخروج من النمط الفكري والمجتمعى والسياسى الذي ترسمه وسائل الاعلام، ويتوقف ذلك على مدى رغبة الفرد أو المتلقى للتعرض للرسائل والمعلومات التى تبثها وسائل الاعلام المختلفة فكلما كان الفرد أو المتلقى لديه رغبات واشباعات حول معلومات أو قضايا معينة فانه يتجه إلى وسائل الاعلام لاشباع رغباته وتطلعاته بما يسمى نظرية التعرض الانتقائي بمعنى ان الفرد او المتلقى يبحث دائما فى وسائل الاعلام عما يتفق مع أفكاره واتجاهاته(1).(محمد طلعت طابع،2015)

فقبل إندلاع الثــورة المصــرية فى الخامس والعشرين من يناير 2011 – وأثناؤها كذلك –  كان الإعلام الرسمي فى مصــر،مقصــراً بشدة فى نقل مايدور فى الشارع المصري ، ونقل الواقع المصري بصورته الحقيقيـة بدون تجميــل أو رتوش.ولذلك وكحل بديل جاءدور الاعلام الخاص مثلقناةالجزيرة وغيرها من القنوات الخاصة وايضا الاعلام الاجتماعى ليمثل إعلامــاً موزاياً بشكل كامل ، يُشارك فيه جموع الشباب الأفكــار والأحداث والرؤى ، ويعرض الإستبــداد والفســاد الذي تمــر به مصــر تحت قيادة الرئيس المخلـــوع مبارك.

ففى ظل التباطؤ واللامبالاة التى كان يعانى منها الاعلام المصرى الرسمي في اثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير في نقل وتوعية المواطنين ومتباعتهم بأحدث الاخبار والنشرات عما يحدث في ميدان التحرير وغيرها من ميادين مصر،كان للاعلام الخاص وللاعلام الاجتماعى دور هام واستراتيجى في نقل احداث هذه الثورة،ومن هنا يمكن القول ان الاعلام الخاص مثل (قناة الجزيرة،البى بى سى،العربية،وغيرها ) وأيضا الاعلام الاجتماعى مثل مواقع السوشيال ميديا مثل (فيس بوك، توتير،يوتيوب،جوجل،وغيرهما) لعبا أدوارا محورية وحيوية بشكل كبير جدا في نقل الصورة الحقيقة لكافة أطياف الشعب المصرى عن طريق البحث المباشر للأحداث وقيام محللين سياسيين واستراتيجين تحليل وقراءة الاحداث وتوعية المواطنين بما يحدث في الشارع المصرى.والتفاعل السريع عبر الفيسبوك وتويتر ، والأحداث المنقولة

(1) طابع،محمد على.تاثير وسائل الاعلام على الفرد والمجتمع بين التوجيه والتثقيف للتوعيه والتحليل،2015 ويوجد على الرابط ادناه:

https://mkleit.wordpress.com/2012/06/01/%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85/

بالصوت والصــورة عبر شبكة اليوتيوب ، والتى تنقل كافة مظاهر الفســاد والتعذيب والإستبــداد والفقر والسرقة والنهب ، الذي كان هو الأساس فى السنوات الأخيــرة من حكم الرئيس الأسبق.

المشكلةالبحثية:-

فى ظل غياب دور واضح للإعلام المصرى الرسمي اثناء ثورة 25 يناير 2011 ،لعب الاعلام الخاص مثل “قناة الجزيرة” فى توعية وتوثيق ونقل احداث الثورة المصرية الى كافة أطياف المجتمع المصرى،ولذلك كان لقناة الجزيرة دور هام اثناء وبعد ثورة 25 يناير.ومن هنا سيكون السؤال البحثى هو :-

ما هو اثر قناة الجزيرة على ثورة 25 يناير المصرية؟؟؟

وبتفرع من السؤال الرئيس مجموعة من الأسئلة الفرعية تتمثل  في :-

  • ما هو دور الاعلام الاجتماعى والخاص في التعبئة  لقيام ثورة 25 يناير المصرية؟
  • ما هي أسباب غياب دور الاعلام المصرى الرسمي في تغطية احداث الثورة؟
  • كيف لعب الاعلام الخاص وخاصة قناة الجزيرة دور هام في نقل وتوثيق احداث الثورة المصرية؟

الأهمية العلمية والعملية للبحث:-

ا-الأهمية العلمية:-

تكمن الاهمية العلمية الاكاديمية لهذا الموضوع من خلال افتقار المكتبة العربية للدراسات والابحاث التى تتناول اثر الاعلام الخاص وخاصة قناة الجزيرة علىثورة 25 يناير المصرية حيث  يرجى ان يمثل هذا ابحث اضافة ولو بصورة ضئيلة الى المكتبة العربية فيما يتصل بتأثير الاعلام الخاص على الثورة المصرية.

ب-الأهمية العملية:-

تتمثل الأهمية العملية لهذا البحث في تنامى دور الاعلام الخاص والاعلام الاجتماعى بصورة غير مسبوقة في حشد وتوعية الشعوب وتعبئة الراى العام والتاثير المباشر على المواطن المصرى.قيام قناة الجزيرة بدور بارز في نقل وتوثيق احداث الثورة المصرية في 2011.

اثر قناة الجزيرة على الثورة المصرية في 2011

لم تكن ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وليدة لحظتها، وإنما كانت نتيجة السنوات الثلاثين التي قضاها الرئيس المخلوع مبارك في الحكم، وشهدت سنواتها الخمس الأخيرة ممارسات سياسية واقتصادية وأمنية، دفعت الشباب المصري للنزول للشوارع والميادين للمطالبة بالإصلاح، ثم ما لبثت المطالبة بالإصلاح أن أصبحت مطالبات برحيل النظام، بعد أن استخدم أقصى درجات العنف في التعامل مع المتظاهرين، خاصة أن ملايين المصريين قد انضموا لهذه التظاهرات.

ففى شهــر يونيو من العام 2010 – قبل إندلاع الثــورة المصــرية بستة أشهر تقريباً – ، استيقظ المُجتمع المصــري بأكلمه على حادث تعذيــب بشع ، لشاب سكندري بسيط يُدعى ( خالد سعيـــد ).. وتناقلت مواقع الإعلام الإجتمــاعي صورته وتفاصيل تعذيبــه بسرعة هائلة ، وسط تعتيم كامل من وسائل الإعلام التقليدية.حيث  ساهمت هذه الصفحة فى خــروج عشرات ومئات الصفحات التى تنادي بالحشــد والتعبئـــة والأحداث التى تعترض على سياسات الحكومة المصـــرية والشــرطة ، وتُنظم وقفات احتجاجيـــة مُستمـــرة بشكل سلمي لتصحيح الاوضــاع(1).(ابو الفتوح،2013)

وفىيناير 2011،اندلعت ثورة 25 يناير مطالبه بالتغيير السياسى والاقتصادي ،باستخدام وسائل الاعلام الاجتماعى وفى مقدمتها شبكات التواصل الاجتماعى مثل الفيس بوك وغيرها ، حيث شهد المجتمع المصرى حراكا سياسيا جماهريا واسعاشاركت فيه كل الفئات والطبقات والشرائح المجتمعية والسياسية ، يدعو إلى تغييرات جذرية  سياسية واقتصادية، نظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وانتشار الفساد المالي والإداري وغلاء الأسعار، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة،  بالإضافة إلى التناقضات السياسية التي عمت المشهد السياسي المصري _ خاصة – منذ نهاية التسعينيات من القرن الماضي ، والتي شهدت تنامياً ملحوظاً لصفوة القوة ، وحضوراً بارزاً  للدور السياسي لرجال الأعمال ، وتحالفات مشبوهة بين القوى الاقتصادية والقوى السياسية والتي أفرزت ما يعرف بظاهرة ( المال السياسي ) والتي لعبت دورا واضحا في إفساد الحياة السياسية . مما دفع إلى تنامي مظاهر الاحتجاج والرفض السياسي لمجمل ممارسات النظام السياسي في هذه الفترة ،  وذلك باستخدام وسائل الإعلام   الجديد لا سيما شبكات التواصل الاجتماعي، التي استقطبت الرأي العام، وشكلت إحدى وسائل الحشد غير التقليدية والتي لاقت ذيوعاً وانتشاراً في المجتمع المصري لاسيما بين الشباب(2).(الهجرسى،2011)

ولذلك كانت مواقع التواصل الاجتماعي هي ساحة الثورة الأولى، ففيها تم التجهيز للنزول، وحدد موعده الذي تقرر أن يكون في يوم احتفال الشرطة المصرية بعيدها السنوي.

(1) أبو الفتوح،عماد.ادوار محورية لعبها الاعلام الاجتماعى في الثورة المصرية،2013،ويوجد على الرابط ادناه:

http://www.arageek.com/2013/07/04/roles-of-social-media-inegyptian-revolution.html

(2)د.الهجرسى،احمد السعيد. الاعلام الاجتماعى والحراك السياسى للمصريين بالخارج،جامعة بنها،2011،ويوجد على الرابط اداناه:

www.bu.edu.eg/…/Sociology/…/Ahmed%20Saeed%20Ahmed%20

أسباب غياب دور الاعلام المصرى الرسمي فى تغطية احداث ثورة 25 يناير:-

تاريخياً، حافظت مصر على سمعتها كبلد رائد في إنتاج المحتوى الإعلامي، وهو السبب الرئيس الذي يجعل اللهجة المصرية مفهومة على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم العربي. ومنذ أن حصلت البلاد على استقلالها عن بريطانيا في أوائل خمسينيات القرن العشرين، أدرك حكام مصر مدى أهمية الإعلام لمكانة البلاد باعتبارها تمثّل زعامة سياسية وثقافية، وأيضاً لقدرة أنظمتهم على السيطرة على الجماهير(1). (رشا عبد الله،2014)

و لطالما استخدمت الحكومة الإعلام لخدمة أجندتها السياسية ونشر رسائلها. عندما تم إدخال الخدمة الإذاعية، بثّ جمال عبد الناصر رسائله القومية الاشتراكية إلى بقية العالم العربي من خلال محطات مثل صوت العرب وإذاعة الشرق الأوسط. وعندما وقّع أنور السادات اتفاقية السلام مع إسرائيل في العام 1979، ماتسبّب في مقاطعة الدول العربية لمصر، تم استخدام الإذاعة لمواجهة الهجمات المقبلة من هذه البلدان.

واثناء ثورة 25 يناير ركّزت محطات التلفزيون المملوكة للحكومة على تمجيد مبارك وعلى تشويه سمعة المتظاهرين، في حين تجاهلت الاحتجاجات المناهضة للنظام والتي تطالبه بالتنحّي. واعتبر مقدّمو البرامج الحوارية والضيوف على شاشة التلفزيون المملوكة للدولة خالد سعيد تاجرَ مخدرات. وركّزت الكاميرات المنصوبة حول منطقة وسط القاهرة على عرض منظر نهر النيل الهادئ من الجسور القريبة في حين كان المتظاهرون يتعرّضون إلى القتل على بعد بضع مئات من الأمتار. وعرضت القنوات الإخبارية أفلاماً عن أنواع الفيلة في أفريقيا بدلاً من أن تقدّم تغطية مستمرة لما يجري من تظاهرات في ميدان التحرير والتظاهرات الكبرى الأخرى في كل مدينة. وقد حمل بعض المتظاهرين في أنحاء الجمهورية لافتات تتّهم وسائل الإعلام الحكومية بالكذب.

ويرجع غياب دور واضح للاعلام المصرى الرسمى فى ثورة 25 يناير الى :-

  • عدم وجود حرية تعبير حقيقة: ففي حين ضمنت الدساتير المصرية حرية التعبير ظاهرياً، كان الواقع مسألة مختلفة. فكثيراً ما اعتمدت الحكومة على القوانين التي تعيق حرية التعبير، بما فيها قوانين الطوارئ ومواد من قانون العقوبات، واستخدمتها لفرض رقابة على المحتوى، وترهيب الصحافيين والمدوّنين والمذيعين. وعلى مرّ السنين، دفع هذا الكثير من المنخرطين في الشأن الإعلامي إلى فرض رقابة ذاتية على أنفسهم، كما أدّى إلى الاعتراف بخطوط حمراء حول مواضيع يُعتبر التطرّق إليها أمراً في غاية الحساسية.

زاد الهيكل الإداري لماسبيرو في أواخر فترة حكم الرئيس الأسبق “محمد حسني مبارك” بشكل لافت للنظر, حيث وصل عدد العاملين في اتحاد الإذاعة والتلفزيون إلى ما يقرب من 43 ألف موظف (2).

(1) عبد الله، رشا.الاعلام المصرى في خضم الثورة،مركز كارنيجى للشرق الأوسط، يوليو 2014،ويوجد على الرابط اداناه:

http://carnegie-mec.org/2014/07/16/ar-pub-56329

(2)حسن،محمد.اعادة هيكلة الاعلام الرسمي..ماسبيرو نمذجا،مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية، ابريل 2016،ويوجد على الرابط ادناه:

http://pss.elbadil.com/2016/04/25/%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88-%D9%86%D9%85/

مما أدى لترهل الهيكل الادارى وتضخمه وتكرار الوظائف وانتشار الفساد والرشوة.(محمد حسن،2016).

  • معاناة اتحاد الأذاعة والتلفزيون من الافتقاد لكوادر إدارية فاعلة يمكنها صياغة رؤية واستراتيجية محددة الأهداف والسياسات التحريرية المستقلة، كما أن عدم وجود منظومة رقابية فعالة أدى إلىتصعيد قيادات روتينية غير قادرة ومتخوفة من التنمية والتطوير والتجديد.
  • إشكالية التحيز للنظام،حيث كان اختيار اعضاء وقيادات الاعلام الحكومى دائمامنالمقربين للنظام.

دور الاعلام الخاص “قناة الجزيرة” في نقل وتوثيق الثورة المصرية:-

و كنتيجة منطقية لفقدان الجمهور الثقة في الإعلام الحكومي فقدت وسائل الإعلام التابعة للدولة القدرة على المنافسة مع الفضائيات العربية والقنوات الخاصة. ومع نجاح إطلاق الشبكات الفضائية العربية الجديدة بدأ المشاهدون في المنطقة ينصرفون إلى مشاهدة قنوات جديدة لرؤية البرامج الإخبارية والترفيهية. وقد أدت قلة المصداقية وعدم الرضا عن البرامج المحلية المراقبة من الحكومة إلى انتقال المشاهدين إلى القنوات الفضائية.

وكانت قناة الجزيرة اول قناة إخبارية عربية تبث على مدار الساعة،اطلقها امير قطرى عام 1996 واعتمدت على مراسلين وصحافيين عرب مدربين تدريبا جيدا.وقد لعبت قناة الجزيرة دورا هاما في نقل وتوثيق احداث الثورة المصرية،سواء على مستوى نقل الاحداث والاراء والتحليلات السياسية والاستراتيجية ورصد كافة الصور والفيديوهات يوما بيوم بل ساعة بساعة منذ اندلاعها في بداية عام 2011.

حيث تعتبر قناة الجزيرة ضمن عدد قليل من القنوات الفضائية الخاصة الذى اختارالوقوف الى جانب  الثورة المصرية منذ الدقيقة الأولى وحاولت تغطية ما يجرى في الساحات المصرية قدر المستطاع،و سخرت كل طاقتها و مواردها المادية و البشرية يوميا على مدار ال24 ساعة و بشكل متواصل و انصبت التغطية الإعلامية لتلك المحطات على تغطية كل ما يحدث في مصر بدقة كما أفسحت المجال لخبراء لتحليل أسباب و أثار و تداعيات تلك الثورة.وقدحظيتهذه القناة بالعربيةلدى الجمهور الذي كان يحاول معرفة مايجري في الساحات المصرية،وبالتالى واجهت العديد من المضايقات من جانب الحكومة الفتى فامت باغلاق مكاتبها خلال الايام الثمانية عشرللثورة.وبالتالى لعبت قناة الجزيرة دور اساسى فى حفظ ونقل وتوثيق كل صورة وفيديو وراى ومشاركةوتحليل وجدال سياسى للثورة المصرية

الخاتمة

من الصعب توقع مستقبل الاعلام في مصر في ظل الأوضاع السياسية الراهنة،فلا يبدو ان المؤسسات الإعلامية الحكومية قد تأثرت بالثورة، حيث انها إضاعة فرصة وسائل الاعلام العامة بدلا من ان تكون مجرد وسائل اعلام حكومية،فلا يزال الاعلام الحكومى في خدمة النظام لا الشعب ،وبالرغم من ان الاعلام الخاص “قناة الجزيرة” كان له دور اساسى في توثيق الثورة المصرية الا ان قناة الجزيرة مثل اى قناة فضائية خاصة لها اجندة سياسية معينة تسعى لتطبيقها وقد ظهر هذا بشكل جلى بعد ثورة 30 يونيه وخلع الرئيس مرسى.

وبالتالى نرى ان إصلاح الاعلام المصرى الحكومى يعتمد بصورة أساسية على الإرادة السياسية الفتى تبدو غائبة الى حد كبير كبير في الوقت الراهن.

المراجع

– أبو الفتوح،عماد.ادوار محورية لعبها الاعلام الاجتماعى في الثورة المصرية،2013،ويوجد على الرابط ادناه:

http://www.arageek.com/2013/07/04/roles-of-social-media-inegyptian-revolution.html

-حسن،محمد.اعادة هيكلة الاعلام الرسمي..ماسبيرو نمذجا،مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية، ابريل 2016،ويوجد على الرابط ادناه:

http://pss.elbadil.com/2016/04/25/%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88-%D9%86%D9%85/

– د.الهجرسى،احمد السعيد. الاعلام الاجتماعى والحراك السياسى للمصريين بالخارج،جامعة بنها،2011،ويوجد على الرابط اداناه:

www.bu.edu.eg/…/Sociology/…/Ahmed%20Saeed%20Ahmed%20

-طابع،محمد على.تاثير وسائل الاعلام على الفرد والمجتمع بين التوجيه والتثقيف للتوعيه والتحليل،2015 ويوجد على الرابط ادناه:

https://mkleit.wordpress.com/2012/06/01/%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85/

– عبد الله، رشا.الاعلام المصرى في خضم الثورة،مركز كارنيجى للشرق الأوسط، يوليو 2014،ويوجد على الرابط اداناه:

http://carnegie-mec.org/2014/07/16/ar-pub-56329

-عنترالمصرى،الجزيرة والعربية وبى بى سى اشعلوا مصر في المظاهرات وفشلوا ليبيا، جريدة المراقب،2011، ويوجد على الرابط ادناه:

http://www.masress.com/almorakeb/3616

Rate this post

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى