الدراسات البحثيةالمتخصصة

القبيلة في اليمن ودورها في الاحتجاجات الشعبية 2011 – 2012

اعداد الباحث : محمد أحمد الحميري – المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة:

أثارت موجة الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها اليمن مطلع العام 2011 مجموعة من التساؤلات حول دور الفئات والحركات الاجتماعية المختلفة التي شاركت وأدت أدوارًا في الاحتجاجات في المدن اليمنية المختلفة، يأتي في مقدمة ذلك القبيلة وزعمائها والذين عادة ما يشار الى دورهم في صدارة الفعل السياسي والاجتماعي في الشأن اليمني، لاسيما مع “الاستراتيجية التقليدية التي كان يعمل بها النظام والتي كانت تقوم على التحالف مع الفاعلين القبليين وتنظيم الفوضى القبلية”[1]، حيث مكنهم ذلك من لعب دور سياسي معين الى جانب ما يتمتعون به من ثقل اجتماعي.

تشكل القبيلة اليمنية أحد أهم المكونات التي شاركت في احداث الاحتجاجات الشعبية في اليمني، فهي الى جانب ما تحوزه من تأثير وثقل اجتماعي كما تذهب الى ذلك طبيعة التكوين في شمال اليمن تحديدًا، فإن لها أيضًا دور سياسي في تاريخ اليمن الحديث والمعاصر، ويتجلى ذلك من خلال العلاقة بين مشائخ القبيلة خصوصًا قبيلتي حاشد وبكيل من جانب والدولة والنظام السياسي من جانب آخر، هذا الدور المتعاظم للقبيلة هو  في حقيقته دور لمشائخ القبائل، ويعود ذلك الى قصور في بناء الدولة وتوجهات النخبة الحاكمة وطبيعة إدارتها كما تذهب الى ذلك دراسة القصر والديوان[2].

لقد انخرطت القبيلة اليمنية في خضم الاحتجاجات الشعبية، حيث جاء انضمام كبار مشائخ القبيلة اليمنية كحاشد وبكيل وإعلان انضمامهم الى الثورة الشعبية ليوجه ضربة كبيرة للنظام السياسي آنذاك، مع ما يمكن اعتباره تخلي لهؤلاء المشائخ عن النظام السياسي والرئيس السابق صالح. لقد ساعد ذلك على زيادة الزخم الثوري وارتفاع وتيرة الاحتجاجات وفتح ساحات اعتصام لانضمام أبناء القبائل اليمنية في الكثير من المدن اليمنية كصنعاء وعمران وغيرها. كما مثّل ذلك بداية انشاق القبيلة ممثلة بزعمائها عن التحالف الذي كان سائدًا مع النظام السياسي، وبالتالي افتقاده لأهم ما كان يستند عليه النظام خلال فترة حكمة التي استمرت أكثر من ثلاثة عقود، حيث قاد كل ذلك الى النظر الى القبيلة من زاوية مختلفة، تعبر عن استمرار التأثير القبلي وهشاشة القوى المدنية الأخرى في إطار مواجهة السلطة والوضع العام في البلد، ويتضح ذلك جليًا من التوافد المستمر لرجال وزعماء القبائل الى ساحات الاعتصام ودورهم إبان مرحلة الاحتجاجات الشعبية ورفد الساحات وحمايتها والمشاركة الفاعلة في الفعاليات المختلفة.

تهدف هذه الورقة الى بحث سؤال القبيلة وعلاقتها بالاحتجاجات الشعبية في اليمن، وذلك من خلال دراسة دورها وطبيعة مشاركتها في الاحتجاجات الشعبية، وسننطلق في هذا الدراسة من تساؤل رئيسي مفاده:

– ما أشكال الدور الذي لعبته القبيلة في الاحتجاجات الشعبية وما الإطارات التي شاركت من خلاله؟

أولا: إطار مفاهيمي نظري

أولاً: في مفهوم القبيلة واشكالية التعريف

تُعرف القبيلة في العديد من الدراسات الأنثروبولوجية بأنها مجموعات بشرية يجمع بينها رابط القرابة سواء كانت فعلية او وهمية تعيش متجاورة وتعتمد على موارد وشروط حياة اساسية مشتركة تديرها بشكل جماعي، وبالرغم من تعدد التعريفات التي تتناول الظاهرة القبلية معتمدة علىمجموعة من الأبعاد كالبعد الجغرافي والبعد العرقي وغيرها، فإن العديد من الأدبيات الأنثروبولوجية قد أعطت للبعد العرقي (القرابة) أهمية كبيرة، وهو ما يثير نقاشًا حول مدى تطابق هذا الأمر مع واقع القبيلة وتعريفها، وفيما اذا كان يمكن الاكتفاء ببعد واحد كالبعد القرابي في تعريف وتحديد معنى القبيلة.

يعتبر ابن خلدون أحد علما الاجتماع الأوائل الذين تناولوا الظاهرة القبلية، حيثكان قد تنبه الى أهمية عنصر النسب والقرابة ودوره في بعث العصبية القبلية، لقد اعتبر ابن خلدون إن عنصر النسب هو أمر وهمي لا حقيقة له، فما يجعل القبيلة تلجأ اليه هو من أجل صياغة علاقة التعاون والالتحام بين افرادها لتكوين علاقة طبيعية، أي إن “ثمرة الأنساب وفائدتها تكمن في العصبية للمناصرة والنعرة[3]. وفي نفس هذه المسألة، ينتقدالأنثروبولوجي الفرنسي جودلييهالتأويل الذي يجعل من علاقات القرابة أساس للمجتمعات القبلية، حيث يشير الى إن هذا الأمر يقلل من أهمية علاقات أخرى ودورها داخل هذه المجتمعات، وهي علاقات أقل ظهورًا للعيان، لكنها في قلب حراكها اليومي. هذه العلاقات بنظره هي التي تشرعن السيادة التي تؤسس القبائل على إقليم وموارده وساكنيه، أكان هؤلاء أعضاء في القبيلة أم خاضعين لها. والحال ان تلك العلاقات لا تنتسب أبدًا مباشرة او حصرًا الى القرابة، وهي التي جرت العادة على تمييزها وتصنيفها في فئتين السياسي والديني[4].

ويتصدى عبداللهحموديأيضًا للمنهج الذي يستخدمه الباحثون الأنثروبولوجيون المعنيون بالظاهرة القبلية، فهم في وصفهم للوقائع المتعلقة بالقبيلة يتعاملون مع معرفة شفوية يستقونها من مخبرين، بالإضافة الى أنهم يصلون الى الميدان بمفاهيم وقوالب جاهزة للقبيلة. ينبه حمودي الى إن حجج القرابة والانتساب تتجاوز الشفوي والمكتوب لتشمل عناصر أخرى مشتركة، كأطلال سكن قديم، آثار متجاورة، بقايا شبمة توزيع للمياه، مزارات، مقابر…الخ. وهو كأنه هنا يشير الى أهمية العناصر الملموسة التي يمكن البناء عليها والاستناد اليها. وينتهي في الأخير الى محاولة لوضع تعريف اجرائي محض للقبيلة؛ إذ إنها مجموعة يشار اليها غالبًا بكلمات قبيلة أو تقبيلت، ولأعضاء هذه المجموعة عمومًا مجال ترابي يعتبرونه ملكًا جماعيًا لهم، ويستغلون موارده بناء على انتمائهم الذي يتفقون هم بأنفسهم على أنه يأتي من أصل مشترك، كما يعتبرون أنفسهم متضامنين في الدفاع عن ذلك المجال. ومن ناحية أخرى، يمارس هؤلاء نمط عيش مرتبطًا بفهمهم لإكراهات هذا المجال، وهو نمط بميزها عن أنماط أخرى، خاصة نمط العيش في المدن وسبله.[5]

مفهوم القبيلة في اليمن: القرابة والجغرافيا ونظام الإخاء

ركزت العديد من الدراسات التاريخية والأنثروبولوجية الأجنبية التي تناولت القبيلة والبنية القبلية في اليمن على عنصر القرابة، باعتبار إن القبيلة اليمنية تقوم على تركيب قرابي “الاعتقاد بالانتماء إلى أصل سلاليواحد” وإنه هو ما يشكل الوعي العام للقبيلة بشكل يجعلها تبدو من الخارج كوحدة قرابية متميزة[6].

في نفس هذا السياق، تذهب العديد من الدراسات المحلية الى ان القبيلة اليمنية يمكن تصنيفها ضمن المجتمعات الانقسامية التي تنقسم فيها القبيلة الواحدة إلى أقسام رئيسية فرعية متعددة، بحيث يميز كل قسم من الأقسام القبلية المختلفة نفسه عن الأقسام الأخرى بوضع أسم الجد الأول الذي ينتسب إليه الأعضاء في القسم على القسم نفسه[7]، فهي تنتسب إلى أصل مشترك يعود إلى حمير وكهلان ابني سبأ بن يشجب بن قحطان بن عابر النبي هود عليه السلام”[8].

ويمكن القول إن الأمر لا يتوقف عند هذا الأساس فقط الأصل _المشترك_ في تصنيفناللقبيلة في اليمن، بل إنه يعتمد أيضًا على عناصر أخرى لا تقل أهمية وحضور عن عنصر القرابة والنسب، وذلك وفقًا لنمط التصنيف في هذه البنية: اتحاد قبلي – قبيلة – عشيرة /بيت. فالرابطة على مستوى الاتحاد القبلي مثلًا هي رابطة تقوم على اساس المولاة. أما على مستوى القبيلة فإن الرابطة تقوم على أساس المصالح المشتركة. أما عنصر القرابة فنجده على مستوى العشيرة أو البيت، حيث يضم افرادًا يتصلون بصلة قرابة الى الجد الخامس او السادس او السابع. وبالتالي فإن القرابة التي تشير اليها التنظيمات القبلية على مستوى الاتحاد القبلي او القبيلة هي قرابة متخيلة في غالب الأحيان[9].

وتعتمد الموسوعة اليمنية في تعريفها للقبيلة في اليمن على معيارين: المعيار العرقي (القرابة)، والمعيار الجغرافي، حيث تعرفها بأنها شكل من أشكال التنظيم الاجتماعي الذي يسود أجزاء شاسعة في اليمن، ويتميز المجتمع القبلي بأن أعضاءه يرتبطون فيما بينهم برابطة القرابة وبعلاقات النسب العائلية المشتركة، كما إنهم يعيشون في منطقة جغرافية ذات حدود واضحة[10].

لقد أدت مجموعة من التطورات السياسية والاجتماعية إلى إعادة رسم الخارطة القبلية، وإعادة تشكيل التحالفات القبلية عن طريق ما يسمى بالعرف القبلي بنظام “المؤاخاة”، وبالتالي أصبح هذا النظام هو عنصر رئيس في تشكيل التحالفات بين القبائل اليمنية وبطونها. ويكمن جوهر نظام المؤاخاة المشار اليه في إمكانية ارتباط قبيلة ضعيفة بقبيلة أخرى وذلك طلبا للحماية من قبيلة أخرى او سلطة او أخطار محدقة. وهذا النظام هو اختياريًا يتم اتخاذه بين القبائل، وبموجبه يحتل افراد القبيلة الجدد مكانة متساوية مع افراد القبيلة الأخرى طالما كانوا ملتزمين بدفع الغرم والمساهمة بالدفاع عن القبيلة. كم ان هناك أيضًا عمليات ضم وإلحاق من خارج القبيلة بشكل اجباري وهم في هذه الحالة أسرى الحروب الذين توكل اليهم فيما بعد الأعمال الخدمية واليدوية[11].

ويكتسب عنصر المصلحة المشتركة أهمية كبيرة أيضًا في سياق تناولنا للظاهرة القبيلة في اليمن، إذ إن هذا العنصر يدفع العديد من العشائر والقبائل للتوحد في مواجهة أي خطر قد يمثل في يوما ما مصدرًا للتهديد. ويشير الباحث الظاهري الى ان القبيلة في اليمن لا تعتمد فقط على من لهم أصل مشترك أو ما يسميهم “الصرحاء”، ففيها أيضًا من لا ينتمون اليها بصلة نسب كالموالي والمستحلفين من القبائل الأخرى، وبالتالي فالرابطة التي تجمع هؤلاء مع بعضهم في اطار  القبيلة هي المصلحة المشتركة[12].

ويمكن القول ان القبيلة اليمنية هي قبيلة سياسية بالمفهوم الذي أعطاه النقيب للقبلية السياسية، إذ إنها توفر أساس للعصبية، كما تعمل كمبدأ منظم يخصص موارد الجماعة ويحدد مواثيق الإدخال والاستبعاد من الجماعة، بالإضافة الى ذلك فهي تمثل عقلية عامة شعبية تحكم كل أشكال العلاقة السياسية من خلال تخصيب الذاكرة الجماعية للمجموعة[13].

وتتميز الحياة الاجتماعية للقبيلة في اليمن بعدد من السمات والجوانب، ويمكن تلخيص وذكر بعضها بشكل مختصر كما ذكرها أحد الباحثين، وهي كالتالي[14]:

  • وحدة اللغة والثقافة المشتركة لدى جميع أفراد القبيلة
  • رابطة الدم والنسب عامل أساسي للتجانس
  • الموقع الجغرافي والحدود المعلومة لكل قبيلة
  • وحدة الأعراف والعادات والتقاليد المشتركة
  • ذوبان الفرد في الجماعة والجماعة في الفرد
  • وحدة المصالح الاقتصادية المشتركة والمصير والهدف المشترك
  • الميل القوي إلى الاستقلال وعدم الخضوع لسلطة الدولة، والميل إلى الحرية المطلقة

في مفهوم الاحتجاجات الشعبية

تتفق مجموعة من الكتابات التي تركز تناولاتها على موضوع الحركات الاجتماعي بأن الهدف الرئيسي لها هو التغيير، إذ إن الحركات الاجتماعية بشكل عام والحركات الاحتجاجية بشكل خاص لا يمكن تسميتها كذلك مالم يكن التغيير هو بيت القصيد وأهم ملامحها، سواء كان ذلك تغييرًا كبيرًا او محدودًا استراتيجيًا او مرحليًا.

يتعامل البعض مع مفهوم الحركات الاحتجاجية بنفس تعاملهم مع مفهوم الحركات الاجتماعية، فالحركات الاجتماعية بحسب تعريف هربرتبلومرهي ذلك الجهد الجماعي الرامي الى تغيير طابع العلاقات الاجتماعية المستقرة في مجتمع معين[15]، كما يتفق مع هذا الاتجاه تعريف تشارلز تيللي الذي يعرف الحركات الاحتجاجية باعتبارها سلسلة من الأفعال المشاكسة، والعراضات، والحملات، التي يتوصل من خلالها الشعب العادي إلى بلورة مطالبه وطرحها على  الآخرين، وبحسب تيللي فإن الحركات الاجتماعية هي قاطرة أساسية لمشاركة الناس العاديين في العمل السياسي العام. وهو يقول إن هناك ثلاثة عناصر أساسية للحركة الاجتماعيةهي:

  • أولًاجهود جماعية عامة مستمرة ودؤوبة ومنظمة تؤكد على مطالب مشتركة تُرفع إلى السلطات المستهدفة،
  • ثانيًااستخدام مجموعة من التراكيب التوافقية يجري اختيارها من ضمن أشكال معينة منالعمل السياسي: جمعيات وهيئات، تحالفات واسعة، اجتماعات عامة، مسيرات واعتصامات وتظاهرات، وتوقيع عرائض وبيانات إعلامية عامة وبيانات جماهيرية توزع على الناس… إلخ.
  • ثالثًا تضامن المشاركين وجديتهم ووحدتهم وعددهم والتزامهم[16].

لقد مرت اليمن كغيرها من دول العربية التي شهدت ما سمي بأحداث الربيع العربي احتجاجات جماهيرية واسعة، حيث مرت اليمن بحركة احتجاجية واسعة بدأت من فبراير 2011 على شكل مظاهرات ثم اعتصامات في الشوارع والساحات العامة، واستمرت حتى انتهاء عملية نقل السلطة بموجب اتفاقية لمبادة الخليجية، وهو ما يجعلها أقرب الى توصيف الحركة الاحتجاجية منها الى المفاهيم الأخرى.

يمكن تعريف الحركة الاحتجاجية في اليمن بانها تلك الحركة الاحتجاجية الجماعية التي حدثت في اليمن خلال فترة ما سمي بالربيع العربي 2011 2012، حيث امتازت هذه الاحتجاجات بالآتي:

  • خروج شعبي جماهيري واسع في أغلب المدن اليمنية وميادينها
  • سلمية، أخذت طابع الاعتصامات والمظاهرات والاحتجاج
  • انطلقت من مراكز المدن اليمنية واوجدت لنفسها ساحات اعتصام كبيرة ظلت مرابطة فيها أشهر عديدة
  • أنضم إليها قطاع واسع من الناس بما في ذلك زعماء القبائل وأفرادها
  • لم تكن منطلقاتها ضد القبيلة رغم وجود أصوات داخل الاحتجاجات تنظر بعين الريبة للقبائل ودورها
  • هدفت للتغيير واسقاط النظام السياسي حتى وان لم يتحقق المطلب تمامًا
  • مفاهيمها الرئيسية: الديمقراطية، الحرية، السلمية، التنمية الاقتصادية، التغيير

ثانيًا: الاحتجاجات الشعبية والقبيلة في اليمن .. دوافع المشاركة وطبيعة الدور

  • دوافع مشاركة القبيلة في الاحتجاجات الشعبية

امتازت العلاقة بين القبيلة والدولة في اليمن بعدم الثبات، فعلى الرغم من إن الفترة التي سبقت الاحتجاجات الشعبية كانت القبيلة فيها تمثل قاعدة إسناد سياسي وخزان مجتمعي وحليفًا رئيسيًا استفاد منه النظام السياسي خلال فترات وأحداث زمنية متعددة، إلا إن قيام الاحتجاجات الشعبية قد مثل فرصة للقبيلة وزعمائها للالتحاق بركب الاحتجاجات والانضمام للساحات، حيث أدت من خلالها مجموعة من الأدوار والدعم السياسي والاجتماعي لميادين التغيير وساحات الحرية في العديد من المدن.

ظلت دوافع انضمام القبيلة وزعمائها والتحاقهم بالاحتجاجات محل قراءات متعددة، سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا. فعلى المستوى السياسي مثلًا، أثار اتجاه النظام السياسي بزعامة الرئيس السابق علي عبدالله صالح نحو التوريث وتقليد أفراد أسرته أعلى المناصب في الدولة والجيش موجة من الحساسيات والحرب الأٍسرية في إطار قبيلة حاشد أقوى القبائل اليمنية وأسرة الأحمر تحديدًا، فانقسمت (حاشد) الى قسمين: حاشد سنحان، وحاشد العصيمات. وبالرغم من وجاهة هذا الطرح، إلا إنه يظل محدودًا لاسيما إذ ما تم النظر الى سياسة التجريف الهائلة التي مورست بحق القبيلة ككيان وبنية اجتماعية وأفراد، فالمناطق القبلية الريفية لم تتحصل على كثير من الخدمات التي تشعرها بجدوى صلاحية النظام وأحقيته في البقاء، حيث تفتقد إلى كثير من الخدمات والبنى التحتية في كافة المجالات، وهو ما عزز رفض أبناء القبائل للواقع المعاش والمتسبب فيه، ودفع الكثير منهم للحاق والانضمامللاحتجاجات. كما ان النظام السياسي كان قد عمل على استغلال القبيلة وتسخيرها في خدمته بواسطة علاقته الواسعة بزعمائها وتمكينهم من مناصب سياسية وفوائد مادية، وذلك بهدف إبقاء هذه البنية الاجتماعية وافرادها مصدرًا بشريًا لحماية النظام السياسي واداة لخوض حروبه كما تجلى ذلك خلال حرب صيف 1994 وحروب النظام ضد الحوثيين.

إن الأضرار التي لحقت بالقبيلة جراء سياسات النظام وتدهور الأوضع العامة طالت حتى ثقافتها وأعرافها التي طرأ عليها تغير ليس باتجاه التحديث، إنما باتجاه منازع أسرية وقيم نفعية أظهرت القبيلة ككيان مفكك وغير متجانس مع محيطه المدني[17]، كما يمكن الإشارة في هذا السياق الى سياسة النظام وتعامله مع القبيلة وفق سياسة معينه كانت تقوم على الزج بها في حروب متتالية، سواء كان ذلك فيما بينها أو في حروبه وصراعاته، وهو ما جعل موقف القبيلة من النظام السياسي والانضمام للاحتجاجات الشعبية مهمًا وله دوافعه ومعطياته المجتمعية التي تعكس في الأخير خبراته ومتغيراته.

يمكن القول ان القبيلة اليمنية لم تلتحق بشكل كلي للاحتجاجات الشعبية، فقد عمل النظام السياسي على شق صف القبيلة بواسطة مجموعة من المشائخ المرتبطين به، ففي الوقت الذي أعلن زعماء قبائل حاشد وبكيل وهما أكبر التكتلات القبيلة في شمال اليمن تأييدهما للاحتجاجات الشعبية في فبراير 2011 كان النظام السياسي قد اتجه نحو مجموعة أخرى من المشائخ لاستمالتها، فأوجد بذلك انقسام على مستوى القبيلة. استمر النظام السياسي البحث عن أي أسباب لتجسير الهوة بين هذه القبائل، فدخل مع القبائل التي أعلنت انضمامها للاحتجاجات في صراع مسلح دار في العاصمة صنعاء حول منازل آل الأحمر، وهو ما جرى تفسيره بالرغبة في جر هذه القبائل نحو مربع العنف، وبالتالي قبيّلة الاحتجاجات الشعبية لتأخذ طابع غير طابعها السلمي الذي بدأته.

والأمر إن انضمام القبائل ومشائخ القبائل الى الاحتجاجات قد اثار مخاوف وقلق في أوساط المعتصمين، قلق من الانحراف بها عن مسارها وجرها نحو تحقيق مصالح سياسية في الصراع حول السلطة، وقد اتضح ذلك من خلال موقف زعماء القبائل المؤيدة للاحتجاجات الذي بالرغم من تبنيهم لمطالب الاحتجاجات المطالبة بأسقاط النظام، فإنهم كانوا أقل حماسًا لفكرة التغيير الجذري للنظام، حيث سارعوا بالترحيب بالمبادرة الخليجية التي كانت تقضي بنقل السلطة الى نائب الرئيس، ويمكن ان يرجع هذا الأمر الى الدور والنفوذ السعودي داخل القبيلة في اليمن والذي لعب دورًا رئيسيًا في الإبقاء على سقف المطالب السياسية للقبيلة منخفضًا[18].

وفي هذا السياق يمكن تصنيف القوى القبلية التي أعلنت انضمامها وتأييدها للاحتجاجات الشعبية الى قسمين: زعماء القبائل، وأبناء القبائل. فزعماء القبائل الذي أعلنوا انضمامهم الى ساحات التغيير كانوا في الغالب يشعرون بنوع من الاقصاء والتهميش مارسها النظام السياسي في حقهم، فكانت بالنسبة لهم فرصة لاستعادة دورهم المهمش عبر الالتحاق وإيجاد مكانة جديدة عبر بناء علاقة جديدة مع النظام الجديد. أما أبناء القبائل فقد جاء انضمامهم الى الاحتجاجات ربما بسبب الوضع الاقتصادي والسياسي العام، إذ إنهم جزء من معاناة جيلية أخفق النظام السياسي في تلبية متطلباتهم، وحالهم هو كحال المواطنين العاديين الذين وجدوا أنفسهم في الصفوف الأولى للاعتصامات والمظاهرات.

دور القبيلة أثناء الاحتجاجات

أدت القبيلة وأفرادها في اثناء الاحتجاجات الشعبية دورًا كبيرًا ومؤثرًا، فقد حرصت السلطة والمعارضة اليمنية على توظيف الولاء القبلي من خلال حشد القبائل الى ساحات الاعتصام سواء الساحات المناوئة لصالح أو الساحات المساندة له، حيث كانت القبيلة جزءًا من لعبة التوازنات في المشهد السياسي، إذ إن انضمامها الى صف أحد الأطراف السياسية يمنحه ثقلًا أكبر، يساعده على تحسين موقعه التفاوضي وتغيير شروط اللعبة السياسية لمصلحته[19]. وقد أخذ اعلان قبيلتي حاشد وبكيل انضمامهما الى الاحتجاجات الشعبية الحيز الأكبر، نظرًا لقوتهما وكبرهما، بالإضافة الى تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية التي أدت الى تراجع القبائل الموالية للنظام السياسي والقبول بمبادرة تسليم السلطة.

إن إعلان قبائل حاشد وبكيل تأييدهما للاحتجاجات الشعبية والانضمام الى ساحات الاعتصام قد دفع بجموع أبنائها إلى ساحات التغيير سواء في صنعاء او في غيرها من المدن، حيث سعى أفراد القبائل المنضمين الى الساحات نحو المحافظة على الطابع السلمي لاحتجاجاتهم وتظاهراتهم، فعلى عكس الصورة النمطية التي تؤخذ على القبيلة اليمنية باعتبارها تميل نحو العنف كجزء من بنيتها وطابعها، يذهب روس بورتر الى ان المجاميع القبلية المنضمة الى ساحة التغيير قد دخلت بدون أسلحتها، حتى انها كانت تجوب في مظاهراتها الشوارع بدون أسلحتها محافظة بذلك على طابعها السلمي، مرددة اناشيدها القبلية المعروفة “زوامل”، حيث يعوزون هذه النظرة التي طالما كانوا يوصمون بها الى النظام السياسي الذي ساهم في  الترويج السيئ عن القبيلة واحتكار علاقته بها بواسطة المشائخ[20].

لقد شهدت ساحات التغيير توافدًا كبيرًا لأفراد القبيلة منذ البداية، هذا التوافد كما يبدو قد جاء بعد اعلان مشائخ القبائل وتأييدهم للاعتصامات والخروج، إضافة الى العامل الفردي ودوره في التحاقهم الى الساحات. يشير عبدالكريم غانم في دراسته الميدانية التي استهدف فيها المعتصمين في ساحة التغيير بصنعاء الى إن 6% فقط من المستجوبين قد أفادوا إن التحاقهم بالاحتجاجات كان تلبية لدعوة شيوخ القبائل ووجهائها، حيث تدل هذه النسبة على أن هناك انحسار لسلطة مشائخ القبيلة وقدرتهم على استدعاء الولاء القبلي، كما أن طبيعة الولاءات العمودية التي كانت تمثل عائقًا أمام عملية الاندماج الاجتماعية في السابق قد تفككت، إذ يعبر 73% من المعتصمين انهم لا يميلون الى الاعتماد على آراء شيوخ ووجهاء القبيلة لتقرير مواقفهم السياسية، وهو ما يعكس طبيعة التصدع الذي تعرضت له القبيلة[21].

هذا الانحسار او التراجع في سلطة وتأثير الزعامات القبلية يمكن رده الى مجموعة من التحولات التي شهدها المجتمع اليمني من جنب، وموجة التشظي داخل بنية القبيلة اليمنية من جانب آخر، كارتفاع المستوى التعليمي للأفراد وتولي مشائخ القبيلة للمناصب السياسي والإدارية وما يترتب على ذلك من الانتقال من الريف الى المدينة، إضافة الى دخول هؤلاء المشائخ معترك التجارة وتحولهم الى ملاك عقارات وأصحاب رؤوس أموال، وفتح المجال أمام الأحزاب السياسية والتعددية الحزبية التي سحبت البساط من تحت راية القبيلة الى راية الحزب، وبالتالي فإن هذه التحولات قد أفرزت واقع يعطي دلالة إن مستوى الولاء القبلي صار ضعيفًا، بحيث صارت قدرة الزعماء القبليين على الحشد والحرب ضعيفة ومنعدمة في الكثير من الأحيان، وما يعيشه اليمن في الوقت الحالي يشير الى هذه النتيجة التي ربما تعيش فيها القبيلة مرحلة من الضعف الكبير لاسيما من بعد مرحلة الاحتجاجات الشعبية منذ العام 2011.

تواجدت القبائل بصفتها الجمعية والفردية بين صفوف المطالبين بالتغيير في الساحات اليمنية منذ البداية، حيث كان هناك ترحيبًا كبيرًا لأنهم كانوا بالفعل مصدرًا وذخيرة هامه للساحات، فقد انخرطوا بكل سلاسة مع المعتصمين في ميادين التغيير السلمية تاركين أسلحتهم وراءهم ومعلنين في ذات الوقت بأنهم سيوفرون الحماية للمعتصمين، كما أن الأفراد والزعامات القبلية كانت منضوية في إطارات ولاء مختلفة، منها الفردي والقبلي والحزبي والديني وغيره، بل تذهب دراسة غانم الى القول ان انخراط أبناء القبائل كان خارج انتماءاتهم القبلية، حيث تمكنت من تجاوز الانتماءات القبلية الى الانتماءات شبه المدنية؛ إذ أسست الائتلافات الثورية في معظمها وفقًا للتقسيم المدني. بالإضافة الى ذلك، فقد أدت الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها اليمن الى تصدع القبيلة، لصالح بروز شكل جديد لقبيلة سلمت دورها الفاعل الى أبناءها الذين يدينون بالولاء للقوى الشعبية المماثلة لهم في المستوى الاقتصادي والاجتماعي[22].

أقدمت السلطات الأمنية في ال 18 من مارس 2011 (جمعة الكرامة) على فتح النار على المتظاهرين في ساحة التغيير، حيث أدى ذلك الى مقتل أكثر من 50 متظاهرًا، وهو الأمر الذي جلب معه موجة إدانات شعبية واسعة، فأعلن مشائخ القبيلة عن ادانتهم للجريمة والدعوة الى حماية ساحات الاعتصام بدافع النجدة والتضامن مع المظلومين. لقد لحق ذلك انضمام أحد أهم قيادات الجيش الى الساحات وهو الجنرال علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع، حيث مكن ذلك من نشر وحدات عسكرية تابعة له وانسحاب القوات الموالية للحكومة، مما عزز من روح النضال للمتظاهرين ووفرت لهم حماية مكنتهم من الاستمرار في اعتصاماتهم لأشهر[23].

لقد كان من أهم الأدوار التي قدمتها القبلية في خدمة الاحتجاجات الشعبية تجسيد الالتزام بالنظام وردع القوات الموالية للنظام، ولم تكن المواجهات المسلحة التي دارت حول منازل بعض القيادات القبلية الا من باب الرد بالمثل، كما قامت بتقديم الدعم المالي وقوافل الغذاء والتضحية بالأرواح في الساحات مستعينة بالقوى العسكرية للقبيلة والقوى الدينية أيضا تلك التي أسهمت في إعاقة القوات الرسمية من التقدم نحو ساحات الاعتصام[24]. بالإضافة الى مشاركة هذه الوفود القبلية بالأناشيد والأهازيج القبلية كـ”الزوامل” أي الأشعار الملحنة، ورقصات البرع وغيرها من الفعاليات الثقافية التي ظلت القبيلة تحافظ عليها وتشارك الآخرين بها في الساحات.

الأمر لم يتوقف هنا، فقد كان لبعض القبائل المؤيدة للاحتجاجات دور ونشاط عسكري في إطار حمايتها للمعتصمين ومساهمتها في الاحتجاجات الشعبية، إذ إن قبائل نهم وأرحب وهما منطقتان تشكلان أهم قبائل طوق صنعاء يتواجد على أراضيها معسكرات قوات الحرس الجمهوري الموالي لصالح، أقدمتا على إعاقة تحركات الوحدات العسكرية نحو المناطق التي كانت تنتوي التوجه نحوها، نفس الأمر كان في ساحة الحرية في مدينة تعز، فقد عقد لقاء موسع لوجاهات قبلية اجتماعية تقرر توفير حماية للمحتجين السلميين وحماية المرافق والمنشآت العامة في المدينة[25]. وبالرغم من ذلك، فقد ظلت هذه التحركات العسكرية محدودة في نطاقها ولم تتوسع، ذلك باعتبار ان توسعها وتحول الاحتجاجات السلمية الى ثورة مسلح لم يكن في مصلحة الحركة الاحتجاجية ومالاتها، ثم ان هذا الأمر كان أحد الأوراق التي سعى النظام الى تحقيقها ليسهل عليه القضاء عليها وإخمادها.

خاتمة:

ناقشت الورقة أعلاه دور القبيلة في الاحتجاجات الشعبية اليمنية، حيث وقفت بداية حول متغيرات الدراسة وهما مفهومي القبيلة والاحتجاجات الشعبية، حيث يتضح ان مفهوم القبيلة هو مفهوم اشكالي ومتشعب وله ابعاد متعددة، كما ينطبق نفس الأمر على مفهوم الاحتجاجات الشعبية، وقد سعيت من خلال عرض مبسط الى تحديد مفاهيمي معين بالتطبيق على البيئة والواقع اليمني ومدى اتساقه مع الإطار النظري. ومن ثم فقد توقفت على دوافع مشاركة القبيلة ومطالبها وشعارتها، إذ إنها أحد أهم الفاعلين غير الرسمين في البيئة اليمنية، لأنتقل بعد ذلك الى مناقشة الأدوار التي قدمتها القبيلة اليمنية أثناء الاحتجاجات الشعبية؛ إذ كان يتوزع هذا الدور على أشكال متعددة ومختلفة، بداية بتوالي إعلانات التأييد للحركة الاحتجاجية من بل كبار زعماء القبائل اليمنية والتي مثلت مرحلة فض التحالف مع النظام الحاكم خصوصًا قبيلة حاشد قبيلة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ثم بالانضمام الفعلي لزعماء وأفراد القبيلة في ساحات وميادين التغيير والحرية وما ترتب على ذلك من حماية ساحات الاعتصام والمشاركة في التظاهرات والاعتصامات، وأيضا منع التحرك العسكري للقوات الموالية للنظام وقمع المتظاهرين واقتحام ساحات اعتصاماتهم.

وفي ختام ذلك، يبقى القول إن القبيلة في اثناء الاحتجاجات الشعبية قد أثبتت حضورها الملموس سواء على مستوى الزعامات القبلية أو الأفراد، حيث وفرت القبيلة مناخًا ملائمًا لاستمرار الحالة الاحتجاجية بالرغم من حالة الاستقطاب الشديد بين القبائل والنظام في تلك الفترة. وبالرغم من التحولات الي شهدتها اليمن في الفترة الماضية، وما أحدثته تلك التحولات على مستوى الولاء القبلي وتراجع دور مشائخ القبائل في ظل صعود جماعات أخرى، فإن موضوع القبيلة وأدوارها في الساحة اليمنية ما زالت تحتاج الى بحث معمق خصوصًا ما يتجاوز دورها السياسي الذي يطغى على كل الكتابات في هذا الشأن، فالحاجة الى الدخول في عمق ميدان ظاهرة القبيلة يصبح مهمة ضرورية، وذلك لمعرفة أثر هذه التحولات وتأثيرها على القبيلة من الداخل بشكل ملموس وفعلي.

المراجع والمصادر:

كتب:

أبو غانم، فضل علي. البنية القبلية في اليمن بين الاستمرارية والتغير. صنعاء: دار الحكمة اليمانية، 1991.

الظاهري، محمد محسن. المجتمع والدولة: دراسة لعلاقة القبيلة بالتعددية السياسية والحزبية: الجمهورية اليمنية كنموذج تطبيقي. القاهرة: مكتبة مدبولي، 2004.

مجموعة مؤلفين. الموسوعة اليمنية، مج3. صنعاء: مؤسسة العفيف الثقافية، 2003.

العبدلي، سمير. ثقافة الديمقراطية في الحياة السياسية لقبائل اليمن: دراسة ميدانية. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2007.

الشوبكي، عمرو. (محررًا) الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2014.

تلى، نشارلز. الحركات الاجتماعية 1768 _ 2004. ترجمة ربيع وهبة. القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 2005.

الشرجبي، عادل. وآخرون. القصر والديوان: الدور السياسي للقبيلة في اليمن. صنعاء: المرصد اليمني لحقوق الانسان ، 2009

إبن خلدون، عبدالرحمن. المقدمة، تحقيق عبدالسلامالشدادي، ج1. الدار البيضاء: بيت الفنون والعلوم والآداب، 2005.

جودلييه، موريس. القبائل في التاريخ وفي مواجهة الدول. بيروت: دار الفاربي، 2015.

النقيب، خلدون حسن. القبلية والديمقراطية: حالة الكويت. بيروت: دار الساقي، 1996.

شقير، شفيق. (محررًا)الفاعلون غير الرسميين في اليمن: أسباب التشكل وسبل المعالجة. الدوحة: مركز الجزيرة للدراسات، 2012.

فؤاد عبدالجليل الصلاحي (محررًا)، الثورة اليمنية: الخلفية والآفاق. بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2012.

غانم، عبدالكريم. الوعي السياسي في المجتمع اليمني. بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2016.

مجلات:

[1]عبداللهحمودي، “الداخلي والخارجي في التنظير للظاهرة القبلية: خطوة في طريق تأسيس خطاب انثروبولوجي مستقل”، عمران، ع 19، مجلد 5، شتاء 2017.

Books:

MenfredWenner, Modern Yemen 1918-1966. Baltimore: The John Hopkins Press, 1967.

PAUL DRECH, Tribe,Government, and History in Yemen. oxford: Clarendon press, 1989.

Magazine:

Fattah, Khaled. “Yemen: a social intifada in a republic of sheikhs.” Middle East Policy 18, no. 3 (2011): 79-85.

Porter, Ross. “Tricking time, overthrowing a regime: reining in the future in the Yemeni Youth Revolution.” The Cambridge Journal of Anthropology 34, no. 1 (2016): 58-71.

[1]عادل الشرجبي، “القبيلة فاعل غير رسمي في اليمن”، في :الفاعلون غير الرسميين في اليمن: أسباب التشكل وسبل المعالجة، تحرير شفيق شقير(الدوحة: مركز الجزيرة للدراسات، 2012)، ص 75.

[2]عادل الشرجبي وآخرون، القصر والديوان: الدور السياسي للقبيلة في اليمن (صنعاء: المرصد اليني لحقوق الانسان ، 2009)، ص 153.

[3]عبدالرحمن ابن خلدون، المقدمة، تحقيق عبدالسلام الشدادي، ج1 (الدار البيضاء: بين الفنون والعلوم والآداب، 2005)، ص 208.

[4]موريس جودلييه، القبائل في التاريخ وفي مواجهة الدول (بيروت: دار الفاربي، 2015)، ص 18 – 19.

[5]عبداللهحمودي، “الداخلي والخارجي في التنظير للظاهرة القبلية: خطوة في طريق تأسيس خطاب انثروبولوجي مستقل”، عمران، ع 19، مجلد 5، شتاء 2017، ص 19 – 20.

[6]أنظر:
MenfredWenner, Modern Yemen 1918-1966 (Baltimore: The John Hopkins Press, 1967), pp38-40-68.

أنظر أيضًا دراسة دروش:

Paul Drech, Tribe,Government, and History in Yemen (oxford: Clarendon press, 1989), p 75.

[7]فضل علي أبو غانم، البنية القبلية في اليمن بين الاستمرارية والتغير (صنعاء: دار الحكمة اليمانية، 1991)، ص 29.

[8]محمد محسن الظاهري، المجتمع والدولة: دراسة لعلاقة القبيلة بالتعددية السياسية والحزبية: الجمهورية اليمنية كنموذج تطبيقي (القاهرة: مكتبة مدبولي، 2004)، ص 172.

[9]الشرجبي وآخرون، ص 9.

[10]مجموعة مؤلفين، الموسوعة اليمنية، مج3 (صنعاء: مؤسسة العفيف الثقافية، 2003)، ص 2367.

[11]الشرجبي وآخرون، ص 17.

[12]الظاهري، ص 41.

[13]خلدون حسن النقيب، القبلية والديمقراطية: حالة الكويت (بيروت: دار الساقي، 1996)، ص 19.

[14]سمير العبدلي، ثقافة الديمقراطية في الحياة السياسية لقبائل اليمن: دراسة ميدانية (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2007)، ص 62.

[15]ربيع وهبة، “الحركات الاجتماعية: تجارب ورؤى”، في الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2014)، ص 59.

[16]تشارلز تلى، الحركات الاجتماعية 1768 _ 2004، ترجمة ربيع وهبة (القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 2005)، ص 37.

[17] هاني المغلس، “الفاعلون غير الرسميين في اليمن: الموقف والدور إبان مرحلة الثورة”، في: الفاعلون غير الرسميين في اليمن: أسباب التشكل وسبل المعالجة، تحرير شفيق شقير(الدوحة: مركز الجزيرة للدراسات، 2012)، ص 143.

[18]نفس المصدر السابق، ص 151.

[19]عبدالكريم غانم، الوعي السياسي في المجتمع اليمني (بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2016)، ص 224 – 225.

[20]Porter, Ross. “Tricking time, overthrowing a regime: reining in the future in the Yemeni Youth Revolution.” The Cambridge Journal of Anthropology 34, no. 1 (2016): 61.

[21]عبدالكريم غانم، “القبيلة اليمنية: دورها وموقعها في الثورة والتغيير السياسي”، في: الثورة اليمنية: الخلفية والآفاق، فؤاد عبدالجليل الصلاحي (محررًا) (بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2012) ص 386.

[22]عبدالكريم غانم، ص 388.

[23]Fattah, Khaled. “Yemen: a social intifada in a republic of sheikhs.” Middle East Policy 18, no. 3 (2011): 82.

[24]عبدالكريم غانم، ص 388.

[25]هاني المغلس، ص 150.

  • خاص – المركز الديمقراطي العربي
أضف تعليقك أو رأيك
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق