الدراسات البحثيةالقانونية والعلوم الاداريةالمتخصصة

أثرمعاهدة وستفاليا 1648م ،ومؤتمر فيينا (1814_1815) في تطور القانون الدولي العام(دراسة مقارنة)

إعداد الباحثان في العلوم السياسية : عصام عبدالمنعم البدري _عبدالله احمد السيد

  • المركز الديمقراطي العربي

 

المقدمة :

صاحب تطور العلاقات والروابط بين الافراد والجماعات والدول علي مر العصور تغيراً وتطوراً في الافكار والمعتقدات والقواعد التي تحكم تلك الروابط ،ومثلما تطور القانون الداخلي لتلبية حاجات الافراد في إطار المجتمع ،فإن القانون الدولي ظهر كأداة لتنظيم العلاقات بين الدول ،وتطور لتحديد اختصاصاتها داخل النظام الدولي حيث  شهدت مرحلة العصور الوسطي في اوروبا العديد من الاحداث والتطورات التي أدت الي تطور السياسة الدولية والقواعد الحاكمة للعلاقات الدولية ،وسوف  نتناول في هذه الدراسة صلح “وستفاليا” لعام 1648 ، ذلك الصلح الذي كان له اثراً في إنهاء الصراع في اوروبا وإنهاء حرب الثلاثين عاماً، تلك الحرب التي استمرت من (1618: 1648) بسبب النزاع الديني والطائفي والمذهبي ،والذي استمر لعقود ،ذلك النزاع الذي جعل اوروبا تعيش في مرحلة تامة من الظلام والتخلف إذ اخر اوروبا في العصور الوسطي عن لحق ركب التقدم وعجلة النمو،وكيف كان ذلك الصلح الخطوة الاولي نحو إرثاء مبادئ جديدة تحكم العلاقات بين الدول وصولاً إلي مؤتمر “فيينا” (1815:1814) ،ذلك المؤتمر الذي ارسي أسس توازن القوي الاوروبية ،وكان له دور بالغ الأثرايضاً في إعادة تخطيط القارة الاوربية لإنهاء الصراع بين الدول الاوروبية بعد إندلاع الثورة الفرنسية ،ووضع مبادئ جديدة والتأكيد علي مبادئ صلح وستفاليا التي أخذت بها الدول طيلة هذة الفترة والتي كانت تحكم العلاقات بين الدول الاوروبية.

هدف الدراسة: نستهدف من خلال هذه الدراسة الإجابة علي العديد من التساؤلات التي تتمثل في ، كيف كان لمعاهدة “وستفاليا” الاثر في إرثاء قواعد تحكم العلاقات الدولية؟ وما هي العوامل التي ادت الي عقد صلح “وستفاليا”؟ وكيف كانت تسير العلاقات قبل صلح “وستفاليا”؟وكذلك ايضاً العوامل التي ادت لعقد مؤتمر “فيينا”؟ وكيف ساهم مؤتمر “فيينا” في تطور القواعد الحاكمة للعلاقات الدولية في ذلك الوقت؟ والتي كانت بمثابة البذرة الاولي لتطور القانون الدولي التقليدي نحو القانون الدولي بشكله العام ،وسنجيب علي هذه التساؤلات من خلال المحاور التالية :

  • الاوضاع في اوروبا قبل صلح “وستفاليا”(1648).
  • وضع القواعد الحاكمة للعلاقات الدولية قبل صلح “وستفاليا“.
  • العوامل التي أدت إلي عقد صلح “وستفاليا”.
  • أثر صلح “وستفاليا” في إرثاء قواعد القانون الدولي.
  • وضع القواعد الحاكمة للعلاقات الدولية (مبادئ معاهدة وستفاليا) قبل مؤتمر “فيينا”.
  • العوامل التي ادت الي عقد مؤتمر “فيينا”(1814_1815).
  • اوجه التشابة والاختلاف بين مؤتمر “فيينا” وصلح “وستفاليا
  • الاوضاع في اوروبا قبل صلح “وستفاليا” (1648):

_ظلت اوروبا طيلة القرون الوسطي تعيش في حالة من الظلام والتخلف وتفشي الامراض وزيادة حدة الصراعات بين الدول علي إثر إنهيار الامبراطورية الرومانية العظمي ، تلك الامبراطورية التي حكمت اوروبا والعديد من بلدان العالم لسنوات عديدة ،وكانت اوروبا تعيش في حالة من الوحدة والاستقرار تحت مسمي الامبراطورية المسيحية العظمي (الرومانية) ، انقسمت الامبراطورية الرومانية عام 1054م الي امبراطورية الشرق البيزنطية وعاصمتها القسطنطينية (بيزنطة) وامبراطورية الغرب وعاصمتها “روما” ،وبسقوط هذه الامبراطورية دخلت اوروبا في حالة من من الظلام نتيجة زيادة حدة الصراع بين ممالك اروربا حيث حفل القرن السابع عشر بالعديد من المشاكل التي نجمت عن المنافسة الشديدة بين الدول ذات المصالح المختلفة في اوروبا، واتسمت هذه الفترة بسيادة النظام الاقطاعي وسيطرة الكنيسة علي الحياة بشتي مجالاتها في اوروبا وضعف وتفكك الدول نتيجة الخلافات منها السياسي والديني حيث ظهرت حركات جديدة للاصلاح الديني والتطور الفكري نتيجة للثورة العلمية التي بدأت ملامحها تظهر في اوروبا مما ادئ الي نشوء العديد من المذاهب حيث ظهرت حركة التطور التي قادها ابناء الكنيسة البروتستانتينية الكلفانية والذين شكلو الاتحاد البروتستانتي 1608م للدفاع عن مصالح البروتستانت في مواجهة “الكنيسة الكاثوليكية” ،والتي شكلتبدورها الاتحاد الكاثوليكي 1609م الامر الذي دفع اسبانيا الي الانضمام اليه مدعية حمايتها للكاثوليك ، وفضلا عما قام به الامبراطور “فرديناند الثاني” من محاربتة واضطهادة للبروتستانت كونه كاثوليكي متعصب عمل علي مضايقتهم في الكثير من المدن.(1)

_في البداية إندلع هذا الصراع داخل الولايات الالمانية ،ولكن سرعان ما توسع الصراع ليشمل باقي أجزاء القارة الاروربية نتيجة إنضام العديد من الدول للكنيسة الكاثوليكية بإعتبارها خليفة الامبراطورية الرومانية العظمي ،ومع مطلع القرن السابع عشر إزداد حدة الصراع مما ادي الي نشوب حرب ما تعرف بحرب الثلاثين عاماً بين ابناء الكنيستين (1618_1648) ،تلك الحرب التي اتسمت بالطابع الديني في بدايتها ثم تحولت لصراع بين الامراء والامبراطور والامراء وبعضهم البعض فتحول من صراع ديني الي صراع علي الحكم إستمرت هذه الحرب طيلة ثلاثين عاماً حصدت خلالها الملايين من الارواح وانتشرت المجاعات وتفشت الامراض و،عاشت اوروبا طيلة الثلاثين عاماً في سلسلة من الصراعات الدموية والتخلف والظلام حتي اطلق علي هذه الفترة (الفترة المظلمة).(2)

  • وضع القواعد الحاكمة للعلاقات الدولية قبل صلح وستفاليا(1648):

_لم يظهر القانون الدولي بشكلة الحديث في العصور الوسطي ،كما انة لم يشرع  من قبل هيئة تشريعية تصدره وانما ظهر نتيجة للممارسات بين الدول طبقاً لما يقتضية الامر، وهذا ما يؤكد ان العلاقات الدولية موجودة منذ قديم الاذل لكنها كانت تفتقر الضوابط التنظيمية ، وكان ذلك سبباً في إزدياد حدة الصراعات بين دول العالم في ذلك الوقت بشكل عام ودول اوروبا بشكل خاص حيث اتسمت العلاقات بين الدول بسيطرة منطق القوة وكانت اللغة السائدة هي لغة الحرب نتيجة لعدم وجود قواعد ملزمة تحكم العلاقات بين الدول ، واستمرت حياة الامم تدور في حلقة مفرغة من الحروب ،وظلت فكرة الحق للاقوي تسيطر علي علاقات الدول ببعضها البعض وامراء الاقطاع ببعضهم ،وكان كل حاكم يسعي لبناء امبراطوريتة علي حساب الدول الاخري ،وخصوصاً الدول الضعيفة نظراً لعدم وجود مبدأ السيادة الحالي حيث كانت كل دولة تتوسع كيفما تشاء علي حساب الدول المجاورة ،وكان ذلك يتم بناء علي قوة الدولة مما ادي الي إزدياد حدة الصراعات بين الدول ، وكانت الكنيسة هيا المسيطرة علي شتي مناحي الحياة حيث كان للكنيسة السلطة العليا في البلاد ولها الحق في عقد المحالفات واعلان الحروب كما ادي اعتزاز البابا بسلطتة الروحية الي التدخل في شؤون الدول والملوك وسيطرة الروابط الدينية علي العلاقات الدولية.(3)

_لكن مما يجدر الاشارة اليه انه كان يوجد القليل من القواعد غير الرسمية الحاكمة للعلاقات بين الدول لكن هذه القواعد لم تكن ملزمة ،ولكنها كانت تحدد الشكل الذي يجب ان تسير به الامور بين الدول ،والتي تتمثل في عقد المحالفات وإنهاء الحروب وتبادل الاسري ، ونظراً لسيطرة منطق القوي علي العلاقات الدولية كانت معظم العلاقات تقتصر علي المجال العسكري مما ادي الي قلة حجم التبادل التجاري بين الدول في العلاقات السلمية وهو ما يعرف “بالسياسات الدنيا” الي ان جاءت الديانة الاسلامية والتي ارست مجموعة من القواعد التي حكمت علاقاتها مع غيرها من الدول المسيحية (القانون الدولي الاسلامي ) مثل مبدأ المعاملة بالمثل وحسن الجوار كما أرست قواعد لتبادل الاسري واحترام السفراء (قواعد التمثيل الدبلوماسي)والتي كان لها دور في تنظيم العلاقات بين الدول .(4)

  • العوامل التي ادت إلي عقد صلح وستفاليا:

من خلال ما تقدم نلاحظ ما مرت به الدول الاوروبية من صراع ونزاع تمثل في حرب الثلاثين عاماً التي جلبت الخراب والدمارعلي اطراف ذلك النزاع ،الذي بدأ بطابع ديني في البداية ثم مع دخول معظم دول اوروبا الحرب تحول من حرب دينية بين الكنيسة الكاثوليكية وحركات الاصلاح البروتستانتي الي حرب علي الحكم والنفوذ ، وكانت هناك العديد من الاسباب والدوافع المباشرة فضلاً عن كل ما ذكر من سوء الاوضاع وما جرتة حرب  الثلاثين عاماً التي كادت ان تقضي علي القارة الاوروبية ، إذ ساهمت تلك الاسباب والدوافع بشكل فعال في التوصل الي إتفاق بين الاطراف المتصارعة ، فكانت تلك الاسباب بمثابة المحرك، والدافع الاساسي لعقد صلح وستفاليا ونلخص تلك الاسباب والدوافع فيما يلي :

  1. الخسائر المادية والمعنوية التي تكبدتها الولايات الالمانية كونها مسرح تلك الاحداث ، إذ ادت حرب الثلاثين عاما الي خسائر كبيرة في الارواح والاموال ، فضلاً عن كل ما حل بالمدن والقري علي حد سواء من دمار وخراب.
  2. التغيير الديموغرافي الذي انتجته الحرب ، والتي ادت الي هجرة الكثير من العوائل التي كانت متعايشة فيما بينها نتيجة للصراع الديني ، والذي اجج الطائفية والمذهبية في الولايات الالمانية.
  3. إنتشار الامراض والابئة الفتاكة كالطاعون ، وتفشي المجاعة بشكل ملفت للنظر في المدن والقري الالمانية ، والذي ولد تذمرا كبيرا بين صفوف الاهالي.
  4. وفاة الامبراطور “فرديناند الثاني” ، ومجئ ابنه “فرديناند الثالث” ، الذي وجد خزينة الدولة خاوية ومفلسة ، فضلاً عن عدم تحقيق جيوشه لاي انتصارات حاسمة ، مما دفعة الي التفكير في عقد الصلح.
  5. الانتصارات الكبيرة التي بدأت تحققها الجيوش الفرنسية والسويدية ومن تحالف معها ، والتي بدأت تهدد العاصمة فيينا.
  6. تعرض نظام “ريشليو” في فرنسا الي الكثير من المتاعب الداخلية الكثيرة نتيجة اطالة امد الحرب.
  7. القيام بالعديد من حركات التمرد في اسبانيا بسبب تلك الحرب وما كبدته لكل الاطراف المتنازعة من خسائر كبيرة.

ومما نلاحظه ان هذه الاسباب والدوافع قد عجلت من السعي الي عقد الصلح باقرب وقت ممكن إذ، ادركت القوي المتصارعة أنه لن يستطيع اي طرف القضاء علي الطرف الاخر نهائياً ،وانه لا سبيل لانهاء تلك الحرب إلا من خلال تبني اعراف جديدة في التعامل مع الاحداث والحروب وتغليب فكرة التحاور والدبلوماسية التي اخذت في الظهور التدريجي ،وان يقدم طرف للأخر تنازلات مع الحد من سيطرة الكنيسة والبابا علي الحياة السياسية واقتصار سلطة الكنيسة علي الحياة الدينية والعبادات والتخلص من سلطة البابا الدنيوية ،ومن ثم يجب ان يتم الاعتراف لابناء الديانة المسيحية بحرية اعتناق المذهب الملائم لهم ،واقرار مبدأ “التعايش الديني” بين البروتستانت والكاثوليك ،واقرار مذهب البروتستانت كعقيدة معترف بها ،وانه لايحق للكنيسة طلب الولاء من الشعوب منعاً لتجدد اي صراع ديني ،ومن اجل ذلك حاولت العديد من الاطراف ايقاف الصراع بشتي الوسائل ،فكان لابد من عقد معاهدة اوصلح لضمان ايقاف تلك الحرب ومن ثم وضع مبادئ وبنود تكون ملزمة لكل الاطراف التي سوف توقع عليه لتكون صمام الامان لفترة من الزمن.(5)

_فكان صلح “وستفاليا” 1648م الذي انهي حرب دموية استمرت طيلة ثلاثون عام ،ذلك الصلح الذي كان نقطة بداية جديدة في العلاقات الدولية ،واولي الخطوات نحو ظهور القانون الدولي التقليدي حيث اقر مجموعة من المبادئ الحاكمة للعلاقات بين الدول،وبهذه المبادئ دخلت اوروبا في عصر جديد من الاستقرار النسبي.

حيث شكلت معاهدة “وستفاليا” اتجاهاً جديدأ في العلاقات الدولية ،وتأطيراً لنظرية الامن الجماعي الاوروبي والتي استقت مبادئها من كتابات المفكرين والفلاسفة الذين تأثرو بفلسفة اليونان المثالية حيث وضعت هذه المعاهدة الاسس لقيام الامن الجماعي ،واتخذت العلاقات الدولية بعدها اتجاه التعاون والمشاركة بدلاً من السيطرة والاخضاع ، وعلي الرغم من ان المعاهدة لم تقر مبدأ السلام الدائم إلا ان لها الفضل الكبير في تحقيق حالة من الاستقرا النسبي بين دول القارة من خلال الحفاظ علي الاوضاع القائمة بعد عقد الصلح ،وانهاء الحروب والصراعات الطائفية والمذهبية حيث مثل  ذلك الصلح نهاية لعصر الاصلاح الديني الذي كان سبباً في اندلاع الصراع ،اذ حدت من سيطرة البابا والكنيسة علي الحياة الدنيوية من خلال فصل الدين عن الامور السياسية حيث اصبحت الكنيسة مجرد مؤسسة من مؤسسات المجتمع فلم تعد الامور السياسية والاقتصادية مرتبطة بتعاليم الكنيسة بالاضافة الي إقرار مبدأ التسامح الديني ،وحيث اقرت مبدأ التكافؤ النسبي بين الدول بحيث لا تسيطر دولة واحدة او ائتلاف من الدول علي السياسة الاوروبية مع منع قيام الامبراطوريات والوقوف ضد الدول التوسعية تطبيقاً لمبدأ الامن الجماعي للحفاظ علي استقرار القارة ومنعاً لاثارة اي صراعات او حروب اخري في المستقبل.(6)

ساعد الاستقرار النسبي الذي عاشته القارة بعد عقد الصلح وانهاء الحروب الي توجيه الكثير من افراد المجتمعات الاوروبية نحو العلم والتعلم ودراسة الفلسفة والمنطق وانهاء سيطرة اللاهوت علي العقل الاوروبي ،والدعوة الي تحكيم العقل في الكثير من الامور والقضايا مما دفع اوروبا نحو عصر من النمو والتقدم من جديد (عصر النهضة) ،مما ادي الي رسوخ فكرة التقدم كأساس للحياة البشرية فقد تأكدت فكرة التجديد الدائم والاختراع ،والاعتقاد انه من الضروري ان يكون الغد افضل ، ومما يجدر الاشارة الية ان صلح وستفاليا مثل الخطوة الاولي نحو ظهور ما يعرف بالقانون الدولي التقليدي من خلال اقرار مجموعة من المبادئ والاسس الحاكمة للعلاقات الدولية التي حكمت العلاقات بين الدول لأكثر من قرن والتي سنعرض لها في المحور القادم.(7)

  • أثر صلح “وستفاليا” 1648في ارساء قواعد القانون الدولي:

غالباً ما سنجد ان نظام العلاقات الدولية الحديث ما يوصف بأنه نظاماً وستفالياً اذ ان العالم اتخذ شكلاً مختلفاً بعد عقد صلح “وستفاليا” إذ مهد ذلك الصلح لولادة النظام الاوروبي “الكلاسيكي”:اي النموذج الاولي للنظام الدولي الحالي.(8)

حيث يعد صلح “وستفاليا” المنعقد عام 1648م من اهم الاتفاقيات الدولية في التاريخ الحديث إذ ادت هذه المعاهدة الي ايقاف الحروب الدينية في اوروبا التي امتدت لمدة ثلاثين عاماً ، وترجع محورية هذه الاتفاقية في التاريخ الحديث إلي نجاحها في إرساء المبادئ الحاكمة لبنية الدول القومية والقواعد المنظمة للعلاقات الدولية (9)،والتي تتمثل في :

  1. مبدأ الولاء القومي:

والذي قصد به ان يكون ولاء الافراد والشعوب هو للجنسية (القوم) وليس للكنيسة ،وان تكون علاقة الفرد بالكنيسة علاقة خاصة كعلاقتة بربه، وعليه فيتعين الفصل بين الجانب العقائدي وامور السياسة (العلمانية) واعتبر المؤتمرون في “وستفاليا” ان من شأن هذا الفصل الحيلولة دون الحروب الدينية مجددا.

  1. مبدأ السيادة:

ويعني سلطة الدولة في الانفراد التام بإصدار قرراتها داخل حدود اقليمها ورفض الامتثال لاية قررات خارجية إلا بارادتها وعليه فإن الدولة سيدة قرراها ،وهكذا تقوم العلاقات الدولية بين الدول علي اساس التمسك بالسيادة ،وحرية كل دولة في تحقيق مصالحها في ضوء قوتها.

  1. مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول:

ويرتبط هذا المبدأ بسيادة الدولة ،وهو يعني حق كل دولة في اختيار كافة انظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية بحرية تامة دونما تدخل من جانب اي قوي خارجية ،وقد ارتبطت العلاقات الدولية بهذا المبدأ لحقب طويلة ،ونص عليه بوضوح ميثاق الامم المتحدة عام 1945م.

_وهكذا اراد المؤتمرون في وستفاليا من خلال هذه المبادئ ان يرسو بيئة دولية تستمد استقلالها من المبادئ الرئيسية الثلاثة ،وتقوم علي علاقات بين دول قومية ذات سيادة ترفض التدخل في شئونها الداخلية ،وتسعي بكل السبل لتحقيق مصالحها القومية.(10)

_تعتبر المبادئ السابق عرضها المبادئ الرئيسية التي اقرتها معاهدة “وستفاليا” ولكن بجانب هذه المبادئ يوجد العديد من المبادئ الفرعية والتي لا تقل اهمية عن المبادئ الرئيسية والتي كان لها اثر بالغ في تطور القواعد الحاكمة للعلاقات الدولية (القانون الدولي التقليدي) والتي تطورت فيما بعد إلي القانون الدولي العام بشكله الحالي تتمثل هذه المبادئ في:

  1. يعد هذا الصلح اول اتفاق دبلوماسي في العصر الحديث ،والذي ارسي نظاماً جديدأ في اوروبا مبني علي سيادة الدول ، واصبحت مقرراتة جزءاً من القوانين الدستورية للدول فيما بعد.
  2. ظهور التمثيل الدبلوماسي ،وتبادل السفراء والذي اصبح عرفاً شائعاً بين الدول الاوروبية بعد عقد ذلك الصلح ،واصبحت تلك الدول تعامل بعضها البعض علي اساس المساواة والسيادة ،واصبحت الدبلوماسية مهنة بحد ذاتها فيما بعد.
  3. اصبحت المعاهدات والاحلاف التجارية الاساس الذي تبني عليه العلاقات بين الدول ، بعد ان كانت تبني علي اساس المصاهرة والزيجات بين العائلات المالكة.
  4. الدعوة إلي مبدا “التوازن الدولي” ،والذي بدأ بالظهور بعد ذلك الصلح ،والذي يعني عدم افساح المجال لدولة او مجموعة من الدول المتحالفة بأن تتقوي لدرجة تهدد مصالح الدول الاخري ،وذلك عن طريق تكوين كتلة ثانية مضادة تستطيع إعادة التوازن الدولي.

_واخيراً نلاحظ ان نتائج الصلح كانت مهمة ومؤثرة علي كافة المستويات حيث اوجدت المبادئ الاولي للقانون الدولي التقليدي ،والذي تحول فيما بعد الي القانون الدولي العام الذي استند علي العديد من المبادئ والقوانين الدولية التي تنظم العلاقات الدولية بين الدول من اجل السيطرة علي الاوضاع المتردية ،والحيلولة دون استخدام مبدأ القوة والضعف في التفاهم في العلاقات الدولية مستقبلاً.(11)

  • وضع القواعد الحاكمة للعلاقات الدولية (مبادئ معاهدة وستفاليا ) قبل مؤتمر “فيينا”(1814-1815):

_ ظلت العلاقات الدولية بين دول اوروبا خلال الفترة السابقة علي مؤتمر “فيينا” تسير طبقاً للقواعد التي ارساها صلح “وستفاليا” 1648 ،والتي تمثلت في مجموعة من المبادئ كان لها ابلغ الاثر في استقرار القارة الاوروبية قاطبة حيث ظل مبدأ حق العروش في تقرير مصائر الشعوب يمثل واحداً من ابرز المبادئ التي تحكم دبلوماسية القارة والذي عرف ايضاً بمبدأ الشرعية ،كما رسمت معاهدة “وستفاليا” نظاماً سياسياً للقارة الاوروبية ، يقوم علي اساس التعايش بين دول اوروبا جميعاً ،وتأخذ بفكرة التوازن من خلال توزيع القوة حيث اتسم القانون الدولي التقليدي (مبادئ معاهدة وستفاليا) بسمات محددة عكست طبيعة العلاقات التي كانت تقوم بين افراده وهم اعضاء المجتمع الدولي في ذلك الوقت ويمكن تحدديدها فيما يلي :

  1. التركيز علي مبدأ سيادة الدول وتقديسة.
  2. التمسك بمبدا المساواة بين الدول.
  3. الاحتفاظ بحق الدولة المطلق في شن الحروب وارتكاب اعمال العدوان ،باعتباران هذا الحق مظهر من مظاهر سيادتها المطلقة.
  4. قلة عدد الدول الاعضاء في المجتمع الدولي وتقسيمة علي اساس ديني بحت.(12)

وهكذا استمرت الاوضاع في اوروبا تسير علي هذه المبادئ وخلافها من المبادئ التي سبق ذكرها حيث كانت تسعي جميع الدول جاهدة للحفاظ علي الاوضاع في القارة الاوروبية كما اقرتها معاهدة وستفاليا حيث تقف جميع الدول في وجه اي دولة تحاول او تسعي لبناء امبراطوريتها والتوسع علي حساب الدول المجاورة مما يخل بمبدأ توازن القوي ويوجد العديد من المحاولات ابرزها محاولة فرنسا توسيع ممتلكاتها علي حساب الدول المجاورة لها دون مراعاة لمبدأ توازن القوي ،ولذلك تحالفت الدول ضد فرنسا واشتبكت معها في حرب طويلة انتهت بتوقيع معاهدة “اوترخت “1713،والتي اعيد بمقتضاها تنظيم اوروبا علي اساس فكرة توازن القوي ،ولكن تطلعات فرنسا لم تتوقف عند هذه المحاولة بل كان لها العديد من المحاولات ،وهكذا استمرت الاوضاع في اوروبا حتي النصف الاخير من القرن الثامن عشرحيث شهدت القارة الاوروبية العديد من الاحداث التي سيكون لها الاثر فيما بعد في تغيير الاوضاع وطبيعة العلاقات بين الدول ،وتمثل ابرز هذه الاحداث في الثورة الفرنسية 1789م وبناء الامبراطورية النابليونية ،تلك الثورة التي جاءت بمثابة مفاجأة للدول الاوروبية بل وللقارة جمعاء لما جاءت به من افكار ومبادئ كان من شأنها تغيير الاوضاع في اوروبا  حيث ارتبطت الثورة الفرنسية بفكرة الحقوق الطبيعية نقلاً عن فلاسفة العقد الاجتماعي وهي الفكرة التي برزت في القرنين السابع عشر والثامن عشر في فكر كلاً من “جون لوك” الانجليزي “وجان جاك روسو” الفرنسي ،وكان من اظهر هذه المبادئ مبدأ “حق الشعوب في تقرير مصائرها” ،وكذلك مبدأ “القوميات” وكانت هذه المبادئ تمثل خطراً كبير علي الاوتقراطيات الاوروبية حيث زعزعت استقرار هذه الممالك مما ادي الي حنقة ملوك هذه الدول علي فرنسا باعتبارها هي من صدرت هذه المبادئ لكافة الشعوب ومن ثم ازداد العداء بين فرنسا وباقي دول اوروبا علي اثر اعلان فرنسا رغبتها في مساعدة الشعوب الثائرة علي الممالك الاوروبية ،ولذلك لم يكن ملوك اوروبا ليقفوا مكتوفي الايدي امام هذه الثورة التي تهدد عروشهم حيث اعلنو الحرب علي الثورة الفرنسية ودخلت فرنسا في سلسلة من الحروب مع الممالك الاوروبية.(13)

_في البداية استطاعت فرنسا الانتصار علي سلسلة التحالفات التي كونتها ممالك اوروباء للقضاء علي الثورة الفرنسية ومنع انتشار مبادئها ،وكانت هذه “مرحلة الدفاع ” وبمثابة الخطوة الاولي لنجاح الثورة الفرنسية واقرار مبادئها ،ولكن مع وصول نابليون لحكم فرنسا،وسعيه لبناء امبراطورية عظمي علي حساب الدول المجاورة كانت هذه نقطة بداية جديدة حيث استطاع نابيلون غزو معظم الدول الاوروبية  “مرحلة الهجوم ” حيث استطاع نابليون غزو هولندا وبلجيكا وايطاليا ،واخضاع اجزاء من ممالك المانيا والنمسا بالاضافة الي انه لم يكتفي بغزو دول اوروبا فقط بل بدأ في توجيه حملاته نحو الشرق بتوجيه حملاته نحو مصر والشام لقطع خطوط الموصلات للامبراطورية البريطانية لانها كانت جزءاً من التحالف ضد فرنسا ، اثارت كل هذه الانتصارات مخاوف الدول الاوربية حيث بغزو نابليون لدول اوروبا اصبح يشكل تهديداً علي مبادئ معاهدة “وستفاليا” وابرزها مبدأ “توازن القوي” ،تلك المبادئ التي حكمت علاقات القارة الاوروبية لفترة من الزمن لذلك بدأت الدول الاوروبية(انجلترا،بروسيا،روسيا، النمسا) بعقد سلسلة من التحالفات مرة اخري لدحر توسع نابليون وإعادة الامور الي ما كانت عليه قبل الثورة الفرنسية ،وبالفعل استطاعت جيوش الممالك الاوروبية دحر جيوش نابليون في العديد من المعارك ،وسرعان ما تحقق للمتحالفين ما ارادو ،إذ تمكنت جيوشهم من احتلال باريس 1814م واجبار نابليون علي التنازل عن الحكم ونفيه الي جزيرة إلبا وإعادة الملكية لفرنسا مرة اخري ،والتمهيد لعقد معاهدة صلح مع فرنسا وهي معاهدة “باريس الاولي” ثم اعقبها مؤتمر “فيينا” 1814_1815م ،والذي كان نقطة فاصلة في تاريخ علاقات القارة الاوروبية وسنعرض له بشئ من التفصيل.(14)

  • عقد مؤتمر فيينا(1814_1815):

تعد التطورات السياسية التي اجتاحت اوروبا للسنوات 1789_1815م واحده من اهم الفترات التاريخية في العالم عامة واوروبا خاصة لما كان لها من تغيرات قدر لها ان تكون بالنتيجة نهاية عهد في العلاقات الدولية واستهلال عهد اخر حيث اوجدت الثورة الفرنسية والامبراطورية النابليونية جملة من التطورات والتغيرات السياسية والاقليمية في اوروبا ، تركت اثرا كبيراً علي مجمل ظروف الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفكر الاوروبي والعالمي ، لم يكن مؤتمر “فيينا” الا محاولة دولية منظمة للحد من هذه التغيرات وإعادة رسم الخارطة السياسية الاوروبية في ضوء مصالح الدول الكبري وما تقتضية الضرورة من ارساء اسس توازن عادل للقوي ووضع الكوابح امام اي توسع فرنسي جديد.(15)

_انعقد مؤتمر “فيينا” وجمع الدول المنتصرة لإعادة ترتيب اوضاع القارة الاوروبية ، ودعم الانظمة المحافظة ما بين 1814_1815م حيث اجتمع ملوك اوروبا ومعهم عشرات الوزراء والدبلوماسيين بفيينا ، بهدف إحقاق السلم داخل اوروبا بعد الاضطرابات التي خلفتها الثورة الفرنسية والحروب النابليونية ، وبمقتضي هذه المؤتمر تم اقرار العديد من المبادئ والتي تتمثل في :

  1. إعادة الشرعية : إعادة الانظمة التقليدية التي كانت سائدة قبل الثورة الفرنسية.
  2. التوازن الاوروبي: إعادة فرنسا الي حدودها الدولية قبل توسع الدول المنتصرة عليها.
  3. الغاء الرق والاتفاق علي طريقة استغلال الانهار الدولية.
  4. اقرار مبدأ توازن القوي من جديد واتخاذ اجراءات فعلية لتنفيذه.
  5. اقرار مبدأ الحياد الدائم لبعض الدول.
  6. تنظيم العلاقات الدبلوماسية بين الدول ووضع قواعد لذلك التنظيم.
  7. مبدأ التعويض: اي مطالبة رؤساء الدول الكبري بالتعويض عن تضحيات دولهم خلال حروب نابليون.

لذلك يعد مؤتمر “فيينا” مرحلة جديدة في تطور العلاقات السياسية الدولية ،حيث سجل تطوراً نوعياً في قرراته ،والتي انعكست بمجملها علي التوازن الدولي ،وتدعيماً لقررات المؤتمر اتفقت الدول المتحالفة وهي روسيا، انجلترا ،بروسيا،النمسا ،علي اقامة نوع جديد لتنظيم العلاقات الدولية وهو إنشاء الحلف المقدس للحفاظ علي سلام اوروبا والعالم اجمع بالاضافة الي اقرار مبدأ التدخل في الشؤن الداخلية للدول لقمع اي ثورات يكون من شأنها تهديد توازن القوي القائم، وهكذا استمرت العلاقات بين دول القارة الاوربية تسير علي هذا النهج بما يضمن استقرار الاوضاع الاروربية ، وبناء علي ما سبق ذكره مثل مؤتمر “فيينا” نقطة فاصلة في تطور القانون الدولي لتنظيم العلاقات بين الدول جميعاً ،وان اتسم بالطابع الاوروبي في البداية ، ومع بداية استقلال معظم دول القارة الاوروبية وتطبيق هذه المبادئ عليها وظهور دول جديدة فيما بعد كان لها تأثير في تطور السياسة الدولية ،ولعبت دور كبير في تحديد طبيعة العلاقات بين الدول اتسمت هذه المبادئ بالطابع الدولي ،ولكن مما يجدر الاشارة اليه ان مؤتمر “فيينا” اعقبة الكثير من المؤتمرات التي كان الغرض منها تنظيم الاوضاع في اوروبا علي اساس مقررات مؤتمر فيينا لحفظ توازن القوي ،هكذا استمرت هذه القواعد في التطور عبر العصور حتي وصلت للقانون الدولي بشكلة الحالي.(16)

  • اوجه التشابة والاختلاف بين مؤتمر “فيينا” (1815)ومعاهدة “وستفاليا”(1648):

يعد مؤتمر “فيينا” أكبر المؤتمرات أهمية بعد مؤتمر “وستفاليا” ، فكما ان الاخير نظم شؤن اوروبا بعد حرب دولية طاحنة هي حرب الثلاثين حيث لم يكن يوجد اساس قانوني يحكم العلاقات بين الدول قبل ذلك الصلح ،حيث  وضع صلح “وستفاليا “قواعد تحكم العلاقات بين الدول لمنع اندلاع اية حروب اخري في المستقبل مثل مبدأ توازن القوي والسيادة وغيرها من المبادئ التي حكمت اوروبا لقرون ،وكان لها الفضل في الاستقرار النسبي الذي عاشته اوروبا ،كذلك سوي مؤتمر “فيينا” حساب اوروبا بعد الحروب التي خلفتها الثورة الفرنسية والتوسع النابليوني ووضع مؤتمر “فيينا “ايضاً مجموعة من المبادئ لتنظيم العلاقات بين الدول ولإعادة الاوضاع كما كانت قبل إندلاع الثورة الفرنسية.

،وتتمثل اوجه التشابة بين مؤتمر “فيينا” وصلح “وستفاليا” في ان كليهما تم عقدهما نتيجة ظروف دولية طاحنة ،ولوضع تسوية بين دول القارة بعد سلسلة من الحروب الدوموية ،وان كلاً من المؤتمرين كانا بمثابة نقطة فاصلة في تاريخ العلاقات الدولية إذ كانا بمثابة حجر الاساس لتطور القواعد الحاكمة للعلاقات الدولية ،والتي تطورت علي مدار العصور حتي وصلت للشكل الحالي وهو القانون الدولي العام.(17)

  • الخاتمة:

يتضح من خلال ما تقدم انه مر القانون الدولي في رحلة تبلوره وتشكلة بالعديد من المراحل والمحطات التي تختلف من حيث المبادئ والقواعد والقوي الفاعلة والاطر التنظيمية نتيجة لإختلاف الممارسات بين الدول عبر العصور ،وفي الوقت الذي ينظر فيه الي مؤتمر “وستفاليا”1648، الذي انهي عقوداً من الحروب الدينية في اوروبا بأنه البداية الحقيقية لنشوء هذا القانون الدولي لأنه اقر مبدأ “السيادة” بين الدول وبهذا المبدأ بدأت الدول الاوروبية تستجمع مفهوم وخصائص الدولة بشكلها الحديث من اقليم ،وشعب،وسيادة وطنية”سلطة حاكمة”، فإن مؤتمر “فيينا” 1815 كان ايذاناً بمرحلة جديدة في مسار القانون الدولي وتنظيم العلاقات الدولية بشكل عام ،ووضع مبادئها التي لاتزال باقية حتي الان ،وهكذا في ضوء المبادئ الحاكمة للعلاقات الدولية “القانون الدولي” فإن فرصة التعاون بين الدول اصبحت افضل مما كانت عليه قبل وجود هذه المبادئ ،وعلي الرغم من التطور الهائل في قواعد القانون الدولي إلا ان هذا التطور لم يتوقف حتي عصرنا هذا نتيجة لاختلاف الظروف والمستجدات التي تطرأ من حين لأخر علي الساحة الدولية مما يتطلب تغيير وتطور مستمر في قواعد القانون الدولي لمواكبة هذه المستجدات وظروف العصر.(18)

المراجع:

1_ د/ محمد السيد سليم، “تطور السياسة الدولية في القرن التاسع عشر والعشرين”،دار الامين للنشر والطباعة القاهرة، 2002،ص39،40.

2_ منتدي الاخبار العام (منتديات فخامة العراق)، قسم العلوم السياسية،24/1/2020 .

https://www.f-iraq.com/vb/showthread.php?t=496967

3_ د/ احمد علي ، عميد متقاعد ، دراسات وابحاث “استراتيجيات الامن الجماعي”، مجلة الجيش ، العدد249 .

https://www.lebarmy.gov.lb/ar/content/%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A

4_ د/ عادل عامر ،”خصائص القانون الدولي الاسلامي” ،مجلة دنيا الوطن 2018 .

https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/472845.html

5_ د/ محمد السيد سليم، مرجع سابق ص 39 .

6_ د/ عدي محسن غافل ،”صلح وستفاليا واثره في إنهاء الصراع الديني في اوروبا 1648 “، جامعة اهل البيت ،العدد 18.

https://abu.edu.iq/research/articles/13688

7_ د/ سهي منذر خليفة ،”مراحل تطور القانون الدولي العام”، صحيفة التاخي ،العدد 9336 ، تاريخ النشر17/8/2017 .

https://www.altaakhipress.com/viewart.php?art=109469

8_ د/ محمد السيد سليم ،مرجع سابق ص 34،35.

9_ د/ محمد غازي رشيد ،”مدخل الي العلاقات الدولية”، جامعة ارتكلو ماردين قسم العلوم السياسية، ص 49،50،51 .

10_ د/ رانيا مكرم “إرساء القواعد المؤسسة للعلاقات الدولية المعاصرة” ،مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة، العدد19، تاريخ النشر 2017 .

https://futureuae.com/ar/Release/ReleaseArticle/339/%D8%B5%D9%84%D8%AD-%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%A5%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9

11_ د/ علي حيدر سليمان ،”تاريخ الحضارات الأوربية الحديثة”،دار الأوسط للنشر 1990م ص102.

12_ د/ ماهر ملندى،ماجد الحموى “القانون الدولي التقليدي،تاريخ النشر 22/3/2017.

https://almerja.net/reading.php?idm=74737

13_ د/ احمد وهبان ، د/ ممدوح منصور ” التاريخ الدبلوماسي _العلاقات السياسية بين القوي الكبري 1815_1919″ دار فاروس العلمية ،ص15،16،17.

14_ د/ محمد قاسم ،د/حسين حسني “تاريخ القرن التاسع عشر في الحقبة منذ عهد الثورة الفرنسية حتي نهاية الحرب العظمي” دار الكتب المصرية بالقاهرة 1929.

15_ د/ زيدان حسان حاوي ،رسالة ماجستير مقدمة إلي مجلس كلية التربية جامعة بغداد ،”مؤتمر فيينا 1815″ ،تحت إشراف د/ يقظان سعدون العامر ،2004 .

http://alsafeerint.blogspot.com/2010/06/1814-1815.html?m=1

16_ د/ جمال سند السويدي ،”دروس في صنع السلام العالمي” ،مجلة الإتحاد ،تاريخ النشر ،31/10/2016.

https://www.alittihad.ae/wejhatarticle/91714/-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A%D9%8A%D9%86%D8%A7-1815-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A

17_ د/ محمد قاسم ، د/ حسين حسني ،مرجع سابق ،ص 73.

18_ موسي عبدالكاظم بشير،”مشروع تقرير عن معاهدة وستفاليا” ، تحت إشراف د/ يحيي محمد ،قسم العلوم السياسية جامعة الإمام الكاظم.

https://www.academia.edu/43407218/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A9_%D9%88%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى