الدراسات البحثيةالعلاقات الدوليةالمتخصصة

النظريه البنائيه في العلاقات الدوليه : دراسه الحاله الحرب على الارهاب في العراق

اعداد : هبة نوفل الاعرجي     – اشراف : د.  محمد الغريفي _ جامعه المصطفى – علوم سياسية/العلاقات دولية – العراق

  • المركز الديمقراطي العربي

 

المقدمة:

خلال السنوات الأخيرة ازدادت العمليات الإرهابية في جميع أنحاء العالم وان كانت موجودة منذ القدم بل ومنذ ما قبل التاريخ إلا أنها لم تكن على هذا النحو من الضراوة والخطر الذي اصبح يهدد العالم بأسره إلا انه يصعب تحديد الجذور الحقيقية للإرهاب أو بداية الإرهاب والعمليات الإرهابية بشكل عام، فيرى البعض أن أول العمليات الإرهابية البشرية في التاريخ هي عملية القتل التي اقدم عليها قابيل بالنسبة لأخيه هابيل وذلك بعد أن زوج آدم عليه السلام ابنيه هابيل وقابيل، قال تعالى: “واتل عليهم نبأ ابني ءادم بالحق إذ قرَبا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين  ، فيما يرى البعض الآخر أن عملية القتل هذه جريمة جنائية ولا يمكن تسميتها عملية إرهابية وان أول العمليات الإرهابية في التاريخ هي تلك العملية المخطط لها والتي قام بها أبناء يعقوب (اسرائيل) عليه السلام وهي قصة يوسف عليه السلام والتي بينها القران الكريم، قال تعالى: ” لقد كان في يوسف واخوته ءآيت للسائلين ،حيث يتضح أن هذه العملية هي أول عملية إرهابية في تاريخ البشرية لكونها خططت ونفذت حسب الخطة المرسومة لها من قبل المخططين، إلا إن بعض المراجع تشير إلى أن أول الحركات الإرهابية كانت من قبل اليهود وذلك في الثلث الأول من القرن السابق على ميلاد السيد المسيح عليه السلام.

أهمية البحث

تأتى أهمية البحث نتيجة تزايد وتيرة الحديث عن الإرهاب والإسلام في الأوساط الإعلامية، والغربية منها على وجه التحديد، والتي تستهدف الإساءة إلى الوجود الإسلامي، وفتح مواجهة جديدة مع الغرب. وأثر الارهاب على التعايش السلملي في العراق.

مشكلة البحث

تتعرض سمعة الإسلام اليوم لأشد الحملات ضراوة وصار مجرد ذكر كلمة الإرهاب أو التطرف لدى بعض الجهات يصور على انه إسلامي المنشأ والفعل، إن ظاهرة الخوف من الإسلام تحتاج إلي مواجهة بالعمل الصادق الدؤوب والحوار الفعال، إذ لا يمكن أن يوضع الدين الإسلامي الذي يدعو للسلم والتسامح واعلاء شان الإنسان وكرامته ويصون حقوق أبناءه، موضع المتهم، ويستغل أبناءه أدوات لقتل الأبرياء والمدنيين.

أهداف البحث

تتمثل أهداف البحث بما يلي:

أ.      دراسة ظاهرة الإرهاب في العالم وإبراز موقف الأديان بعيدا عن التهويل والاستعلاء.

ب.    الوقوف على أسباب الإرهاب ودوافعه.

ج.     إيجاد الطرق الكفيلة بمكافحة الإرهاب والحد من خطره.

منهجية البحث

تم اعتماد المنهج الوصفي التحليلي في كتابة هذا البحث.

مصادر البحث

تم الاستعانة لكتابة هذا البحث بالمصادر التالية:

أ.      الأبحاث والنشرات والمجلات التي كتبت بهذا الشان.

ب.     وسائل الأعلام المختلفة، المسموعة، المرئية أو المقروءة.

ج.     المراجع والكتب المتعلقة بهذا الشأن.

محددات البحث

برزت العديد من التحديدات على هذا البحث منها:

أ.      يتصدر موضوع الإرهاب كافة نشرات الأخبار المحلية والعالمية إلا أن المراجع العربية محدودة في هذا المجال.

ب.    كثرت المراجع والكتابات الغربية في هذا المجال والتي تعكس نظرة الغرب المتحيزة عن قصد أو عن عدم فهم لطبيعة الدين الإسلامي.

ج.     على الرغم من وجود ظاهرة الإرهاب منذ زمن بعيد إلا انه لا يوجد تعريف شامل للإرهاب على المستوى الدولي.

فرضيات البحث

سيتم من خلال البحث اعتماد الفرضيات التالية:

أ.      إن الإرهاب ظاهره دولية لا ترتبط بفترة زمنية محددة.

ب.     الإرهاب لا يقتصر على دين أو جنس أو شعب معين.

ج.     عدم وجود إجماع دولي لتحديد مفهوم الإرهاب والتصدي له.

المبحث الاول :مفهوم النظرية البنائية

إنّ النظريات والمدارس في العلاقات الدولية تهدف إلى محاولة تفسير وتحليل الظواهر السياسية والعلاقات بين الدول، بهدف معرفة الأسباب والدوافع وراء الأحداث الجارية بينها، وبالتالي محاولة التنبّؤ بمسار هذه العلاقات في المستقبل. يمكن اعتبار البنائية مُقترب أكثر من كونها نظرية، هي مُقترب لأنّها مدخل فكري يقدّم منهجاً لدراسة العلاقات الدولية بمنظور سوسيولوجي. فهي قبل ثمانينيّات القرن العشرين كانت اتجاهاً أبستمولوجياً فلسفياً، محور اهتمامه كيف تتشكل المعاني لدى البشر في سياق التفاعل بين خبراتهم وأفكارهم. وهي مُقترب يجعل من الممكن للباحث في العلاقات الدولية وضع أسس نظرية لظواهر السياسة الدولية وتمكنّه من التنبّؤ دون أن تتنبّأ بذاتها بظواهر عامة.

نشأتها:

إنّ نشأة البنائية في العلاقات الدولية مرتبطة بشكلٍ وثيق بانتهاء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأميركية والإتحاد السوفياتي، وهو الحدث الذي فشلت النظريات التقليدية كالواقعية والليبرالية بتفسيره. هذا الفشل يعود إلى أنّ مبادئ هذه النظريات تركّز بشكلٍ أساسي على القوّة والمصلحة الوطنية حين تدرس العلاقات بين الدول.

البنائية كنظرية إجتماعية:

مثلها مثل عدّة نظريات في العلاقات الدولية، نشأت البنائية كنظرية إجتماعية قبل أن يتم تطبيقها أو الاستعانة بها في حقل العلاقات الدولية، لذلك من الضروري جداً استعراض مبادئها الاجتماعية من أجل فهم رؤيتها تجاه العلاقات الدولية.

_____________

  • ولف (جون بول)،الجزائر و اوروبا (1500-1830)، ترجمةوتعليق أبوالقاسم سعدالله،ع.م.ن.ت، الجزائر،1986.،ص374.
  • شويتام (أرزقي) ،المرجع السابق ،ص ص 81 -82.

تنص البنائية على أنّ العلاقات البشرية تتكوّن من أفكار وليس حصراً من شروط مادية أو عناصر قوّة. بالنسبة للبنائية، فإنّ العالم الاجتماعي ليس مُعطى، أي ليس شيئاً موجوداً في مكان ما بشكلٍ مستقل عن الأفكار والآراء للأشخاص المشمولين به. هو ليس واقع خارجي حيث يمكن اكتشاف قوانينه من خلال البحث العلمي أو تفسيره عبر النظرية العلمية كما قال السلوكيون على سبيل المثال. كل شيء ضمن العالم الاجتماعي للرجال والنساء صنعوه هم بأنفسهم، وهو ما يجعله واضحاً ومفهوماً لهم. العالم الاجتماعي هو عالم مُكوّن من الوعي الإنساني، من الأفكار والمعتقدات، من المبادئ واللغات، من الإشارات والمفاهيم السائدة بين البشر، بخاصة بين الجماعات البشرية، مثل الأمم والدول. العالم الاجتماعي هو نطاق الذاتية المشتركة، حيث يكون له معنى للأشخاص الذين صنعوه ويعيشون داخله، والذين يفهمونه بدقة كونهم هم أوجدوه ويشعرهم بالانتماء والأمان.

مفهوم النظرية البنائية في العلاقات الدولية:

تُركز البنائية بشكلٍ أساسي على الوعي الإنساني والدور الذي يلعبه في الشؤون الدولية، بعكس النظريات الأخرى وخاصة الواقعية الجديدة التي تركّز على الجانب المادي وعلى كيفية توزّع القوّة من عسكرية وقدرات إقتصادية، في تحديد توازن القوى وفي شرح سلوك الدول. البنائيّون يرفضون هذا التفسير المادي الحصري، ويعتبرون أنّ أهم عنصر في العلاقات الدولية هو إجتماعي وليس مادي، أيّ أنّ عالمنا بالنسبة للبنائية مُكوّن إجتماعياً في المقام الأول.

يُعتبر ألكسندر ويندت – Alexander Wendt أهم من أسهم في تطوير المنظور البنائي، وقدّم مثالاً ممتازاً لشرح البناء الإجتماعي لواقعنا حينما قال أنّ التهديد الناتج عن 500 سلاح نووي بريطاني بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية

____________

  • جلال (يحي) ، المغرب الكبير في العصور الحديثة و هجوم و الاستعمار، د.ن.ع، بيروت، 1981 ، ص . 48
  • وولف (ج.ب.) ، الجزائر و أوروبا ، ترجمة سعدا لله أبو القاسم ، م.و.ك ، الجزائر ، 1986،ص . 142

هو أقل من التهديد الناتج عن 5 أسلحة نووية لكوريا الشمالية، لأنّ التهديد ليس ناتجاً عن الأسلحة النووية بحدّ ذاتها (البنية المادية)، بل عن المعنى الممنوح لهذه البنية المادية (أي البنية الفكرية)، بالتالي فإنّ الأسلحة النووية ليس لها أي معنى إلا حينما نضعها بالإطار الإجتماعي الذي يحدّد العلاقة القائمة بين كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا من جهة، وبين الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية من جهة أخرى.

بالنسبة لويندت فإنّ عملية التفاعل بين الدول هي التي تحدّد الهويّات وتخلق المصالح، بعكس ما يفترض الواقعيون بأنّ الهويات والمصالح موجودة مسبقاً، أيّ الدول تعرف هويتها وماذا تريد قبل أن تبدأ بالتفاعل مع دول أخرى بالنسبة للواقعية. يطرح ويندت مثالاً آخر ويقول إذا قررت الولايات المتحدة الأميركية والإتحاد السوفياتي أنهما ليسا عدوتين، فإنّ الحرب الباردة ستنتهي، أيّ أنّ المعنى الجمعي هو الذي يكوّن البنية التي تنظّم وتحدد أفعالنا وتحركاتنا.

نقد النظرية البنائية:

أبرز الانتقادات التي نالتها البنائية وُجهت من قبل خصمها الفكري الألد أي الواقعية الجديدة، وهي:

– شكّك الواقعيون بالأهمية العظمى التي توليها البنائية للأنماط الاجتماعية، بخاصة على الصعيد الدولي، واعتبروا أنّ هكذا أنماط موجودة بالفعل لكنّ يمكن تجاهلها بسهولة من قبل الدول الكبرى حينما تتعارض مع مصالحها.

_________

  • 1- ورينسا (سينين)   Senén Florensa، باسولس (أندريو) Andreu Bassols ، الكتاب السنوي للبحر الابيض المتوسط المتوسطي ، يصدره المعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط دار فضاءات للنشر والتوزيع عمان شارع الملك حسين  بجانب بنك الإسكان الأردن،2011، ص8.
  • 2- بوعزيز (يحي) ،علاقات الجزائر الخارجية مع دول و مماليك أوروبا 1830_1500 ،ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ،ص . 09

– لم يتقبّل الواقعيون فكرة أنّ الدول تدخل بسهولة بعلاقات صداقة مع بعضها بناءً على نوع تفاعلهم الاجتماعي، فهكذا هدف ربما يكون مرغوب بالمبدأ، لكنّه غير قابل للتطبيق بالممارسة، لأنّ تركيبة النظام الدولي تجبر الدول على التصرّف بأنانية.

– من المشاكل التي أغفلتها البنائية هي شعور الدول بالريبة أو عدم اليقين تجاه بعضها البعض، أي عدم التأكد من النوايا الحقيقية سواء الحالية أو المستقبلية. كذلك أغفلت مشكلة الخداع، فالبنائية اعتبرت أنّ التفاعل الاجتماعي بين الدول يكون صادقاً وصريحاً على الدوام.

____________

  • الباحثون السوريون، المدرسة البنائيّة في العلاقات الدَّوْليّة – الجزء الأول مدخل إلى المدرسة البنائيّة، تاريخ آخر دخول 2020/11/01 الساعة 21:14

المبحث الثاني : تطبيق دراسة حالة العراق على الارهاب في العراق

ظاهرة الإرهاب ليست ظاهرة حديثة؛ فالبعض يُرجع العمل الإرهابي إلى مئات السنين؛ ففي القرن الأول الميلادي، وكما ورد في العهد القديم “التوراة”، همَّت جماعة من المتعصبين بترويع اليهود من الأغنياء الذين تعاونوا مع المحتل الروماني للمناطق الواقعة شرق البحر المتوسط. (1)

وفي عصر الرومان كان من الصعب التمييز بين الجرائم السياسية والإرهاب، وبعد العصر الروماني عرف العالم الإرهاب كوسيلة يستخدمها أمراء الإقطاع في السيطرة على مقاطعتهم وعلى العبيد الذين يستخدمونهم في الإقطاعيات، ومع بداية القرن السابع عشر بدأت سيطرة الدول الأوروبية على البحار العالمية وبدأت الزيادة في حجم السفن الناقلة للتجارة بين الشرق والغرب وظهرت معها القرصنة التي اعتُبرت شكلاً من أشكال الإرهاب واستمرت حتى بداية القرن العشرين، ومن ثمَّ نجد أن ممارسة الإرهاب عبر الزمن تمت بصور مختلفة بحسب أطرافها وظروفها، فهي ظاهرة اجتماعية تتطور بتطور المجتمعات، كما تطورت الأشكال التي اتخذتها ظاهرة الإرهاب نظرًا للتطور العلمي والتكنولوجي وعلى الرغم من شيوع استخدام مفهوم الإرهاب على نطاق واسع، إلا أنه لا يوجد تعريف مُتفق عليه لهذا المفهوم سواء على المستوى الدولي أو المستوى العلمي، ويعود هذا إلى اختلاف العوامل الأيديولوجية المتصلة بهذا المصطلح إضافة إلى اختلاف البنى الثقافية، أي أن ما يُعدُّ عملًا إرهابيًّا من وجهة نظر دولة أو مجتمع معين ليس بالضرورة أن يكون كذلك في نظر دولة أخرى(2)

________________

  • حلمي، نبيل أحمد، الإرهاب الدولي وفقًا للسياسة الجنائية الدولية، دار النهضة العربية، القاهرة 1988، ص23.
  • عكرة، أدونيس، الإرهاب السياسي، (دار الطليعة، بيروت، الطبعة الثانية 1993)، ص136

ومفهوم الإرهاب في “اتفاقية جنيف” 1937 الخاصة بمنع وقمع الإرهاب، جاء في إطار واحد يفيد أن الإرهاب هو إرهاب الأفراد الموجَّه ضد الدولة، وتميزت الاتفاقية بأنها حددت جرائم بعينها، كي تُعتبر إرهابًا ففي المادة الأولى، عرَّفت الإرهاب بأنه “الأعمال الإجرامية الموجهة ضد دولة والتى يكون من شأنها إثارة الفزع والرعب لدى شخصيات معينة أو جماعات من الناس أو لدى الجمهور”(1) .

وقدَّم عدد من الباحثين المتخصصين في علم السياسة، اجتهادات جادَّة في سبيل وضع تعريف محدد لمفهوم الإرهاب؛ ففي كتاب “الإرهاب السياسي” قام “أليكس شميد” بمراجعة مائة تعريف للإرهاب وُضعت من قبل خبراء وباحثين في هذا المجال وخلُص إلى وجود عناصر مشتركة بين هذه التعريفات، منها: أنه مفهوم تجريدي بدون جوهر، ولا يكفي تعريف واحد لحصر جميع استخدامات هذا المفهوم، كما أن العديد من التعريفات المختلفة يشترك في عوامل عامة، وأن معنى الإرهاب مستمد من الضحية المستهدفة.

ويُعرِّف “بريان جنكيز” الإرهاب بأنه “يمكن أن يستند إلى مجموعة من الأفعال المعينة، التي يُقصد بها أساسًا إحداث الرعب والخوف”. كما يُعرِّف “إريك موريس” الإرهاب بأنه “استخدام أو التهديد باستخدام عنف غير عادي وغير مألوف لتحقيق غايات سياسية. وأفعالُ الإرهاب عادةً ما تكون رمزية لتحقيق أثر نفسي أكثر منه مادي.

ومن ثمَّ يجب ألَّا نقف فقط عند مفهوم الإرهاب الذي يمارسه الأفراد، أو بعض المجموعات، بل يتوجب أن يتسع معنى الإرهاب، ليشمل “إرهاب الدولة”، حتى لا يكون هناك ازدواجية في تعريف المفهوم، فما تقوم به إسرائيل -على سبيل المثال- لا يوصف إلا بإرهاب دولة ضد شعب أعزل يدافع عن حقه في تقرير مصيره.(2)

___________________

  • مجموعة من الباحثين :الارهاب والسلام، بحوث فقهية وعلمية من وجهة نظر الشريعة الاسلامية, دار الكتب العلمية ,ط1,بيروت- لبنان.ص36و49.
  • الحمد تركي :حين تختلط المفاهيم :الاسلام المعاصر والديقراطية ,مركز دراسات فلسفة الدين ,بغداد , 2004 ,-ص36 – 37

إنَ مفهوم الإرهاب من أكثر المفاهيم التباساً في الفكر السياسي العالمي المعاصر معرفاً إياه بأنه “أي استخدام للعنف العشوائي أو المنظم ضد أبرياء بهدف ترويعهم ولتحقيق مآرب سياسية أو مصلحيه “.
فيما يعرف الإرهاب دوليا بأنه (اعتداء يصل إلى حد العمل الإجرامي ولكن المستهدف بهذا الإرهاب وطبيعته السياسية هو الذي يفرق في الطبيعة القانونية لهذا العمل بين الجريمة السياسية والجريمة الإرهابية من جهة أخرى يعرف علم الاجتماع السياسي الإرهاب بأنه كل تصرف أو سلوك بشري ينزع إلى استخدام قدر من القوة القسرية بما في ذلك الإكراه والأذى الجسدي والاستخدام غير المشروع للسلاح ولتقنيات التعذيب التقليدية والحديثة المخالفة لحقوق الإنسان الأساسية التي أقرتها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية في التعامل مع إدارة العلاقات الإنسانية بما في ذلك الاختلافات في المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية (1) بهدف تحقيق غايات في تلك المجالات تتراوح بين الإخضاع والضغط والتعديل والتهميش (الإقصاء) وقد يطال آخرين غير مستهدفين، هذا السلوك البشري ألقسري غير السلمي يحدث بين الأفراد أو الجماعات أو السلطات بعضها تجاه بعض داخل مجتمع معين أو بين مجتمعات معينة وعناصر معينة.. ويتولد أساسا من تقاطع أو تداخل أو تضافر عناصر من بيئات مختلفة.فالإرهاب قد يكون أحيانا (فعل) وفي أحيان كثيرة (رد فعل)، وفي كلتا الحالتين يستهدف من ورائه جماعة معينة أو أشخاص معينين بهدف إيقاع الرعب والفزع في نفوسهم هذا من جهة، ومن جهة أخرى قد يكون الطرف الذي وقع عليه فعل الإرهاب ليس هدفا بحد ذاته وإنما هو وسيلة لإيقاع التأثير في طرف آخر بحيث تتولد لديه الرغبة أو الإجبار في الخضوع لإرادة الطرف القائم بفعل الإرهاب فالطرف الأول المستهدف بالإرهاب غالبا ما يكون هو الطرف الأضعف لهذا يتم استهدافه، في حين أن الطرف الثاني (الذي يقع عليه فعل الإرهاب) يتوافر على عوامل قوة(2)

_______________

  • محمد عبد العزيز عبدالرحمن الاسماعيل، الإرهاب والإرهابيون، ط1، (الاحساء: مطابع الحسيني الحديثة 1994، ص 25.
  • محمد مؤنس محي الدين، الإرهاب في القانون الجنائي، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة المنصورة،ص 893 .

اسباب الارهاب

قبل الخوض بالأسباب الكامنة وراء الإرهاب يتحتم علينا أن نعرف انه إذا كانت هناك أعمال إرهابية تستحق العقاب، فان هناك أعمالا أخرى ترتبط بقضايا سياسية واجتماعية نابعة من المظالم التي تعاني منها بعض الشعوب المقهورة، وكذلك إذا كان لا بد من القضاء على الإرهاب، فانه يتحتم التعرف إلى مسبباته أولا، وكل محاولة للعلاج تتجاهل الأسباب الجوهرية لن تكون ذات فائدة، وقد اعترفت منظمة الأمم المتحدة في تقرير لها، منذ حوالي عقدين من الزمن، بان قضية الإرهاب صعبة الحل، لأنها قضية شديدة التعقيد، وللبحث عن هذه الظاهرة لابد أن يأخذ بعين الاعتبار الخلفيات المسببة للإرهاب وللعنف في أنحاء عديدة من العالم، وقد اتهمت منظمة الأمم المتحدة الدول الكبرى بأنها تتحمل القسط الأكبر من مسؤولية تفشي ظاهرة الإرهاب التي تهز العالم، وذكرت عدة أسباب كان من أبرزها هو ممارسة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، وتهاون الدول الكبرى عن القيام بواجباتها، وكذلك تواطؤ الدول الكبرى وتحيزها مما أدى إلى الفشل في تحقيق التعاون الدولي وحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية بين دول العالم، بالإضافة إلى اغتصاب حقوق الدول المستضعفة مما الحق بها ظلما، وقد حددت اللجنة الخاصة للإرهاب الدولي التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة أسبابا سياسية واقتصادية واجتماعية للإرهاب وهي كما يلي(1):

أ.      الأسباب السياسية.

(1)    سيطرة دولة على دولة أخرى (للاستعمار).

  • التمييز العنصري.
  • استخدام القوة ضد الدول الضعيفة.
  • التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى.
  • الاحتلال الأجنبي (كليا أو جزئيا).
  • ممارسة القمع والعنف للتهجير او للسيطرة على شعب معين.

ب.    الأسباب الاقتصادية.

  • عدم التوازن في النظام الاقتصادي العالمي.
  • الاستغلال الأجنبي للموارد الطبيعية للدول النامية.

ج.     الأسباب الاجتماعية.

  • انتهاك حقوق الإنسان (بالتعذيب أو السجن أو الانتقام).
  • الجوع والحرمان والبؤس والجهل.
  • تجاهل معاناة شعب ما تعرض للاضطهاد.
  • تدمير البيئة.(1)

__________________

  1. -المصدر السابق،ص56

أظن أن بعض الأسباب حتى الآن لا زالت مجهولة ، وفي خفاء تام عن جميع الناس ، ماعدا المسؤولين الأمنيين الذين لهم صلة مباشرة بالتحقيق مع من تم القبض عليهم من الإرهابيين ، فلربما كانت لديهم دوافع لما قاموا به من عمليات التفجير والتدمير والتخريب ، ومهما كانت الأسباب فليس بمسوغ أن يقوموا بفعلهم الشنيع ، وعملهم الإجرامي الفظيع ، لكن أقول : ربما كانت هناك أسباباً خفية لم يطلع عليها إلا أهل الشأن في ذلك ، وعموماً فهي غامضة عن الكثيرين ، لكن ربما تفشت وظهرت بعد حين من الدهر ، ولا نستبق الأحداث ، فالأيام المقبلة تحمل بين طياتها تفسيراً للمجهول ، وحلاً للغموض .لكن الذي سمعه البعض من ثلة من المسؤولين ، والذي دلت عليه طيات الكلمات التي ألقاها عدد من العلماء والمختصين حول موضوع الإرهاب ، (1) أن هناك أسباباً رئيسة منها :

الأول / الانحراف العقدي : بسبب ما تلقاه كثير من الشباب المجاهد في الخارج من عقيدة باطلة ، نتيجة لطلاب علم ضلوا عن سبيل الرشاد ، وظنوا أنهم بلغوا من العلم ما لم يبلغه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فظن كل منهم أنه قادر على الاجتهاد وإصدار الفتاوى ، حتى غاصت الأمة فيما هي فيه اليوم من التعسف والظلم وانتهاك الحرمات ، وقتل الأنفس البريئة .

أضف إلى ذلك كثرة التيارات الفكرية هناك ، حتى أصبح الوضع هناك مجالاً غصباً لغرس فكر التطرف والغلو والتكفير ، إلى أن كَفَّروا الأمة الإسلامية ، فإذا كان المسلمون كفاراً في اعتقادهم فمن هو المسلم إذن ؟ لقد كفروا كل من استعان بالكفار ، فبذلك الحكومات لديهم كافرة ، والشعب كافر لأنه لم يستنكر ولم يخرج على ولي أمره ، فبذلك استحلوا دماء الجميع ، ورأوا أنهم بذلك مجاهدون في سبيل الله فلهم الجنة ، وغيرهم كافر له النار ، وسبحان الله العظيم ، كيف لم يقرءوا حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما (2)

________________

  • أحمد السعيد الزقرد، تعويض الاضطرار الناشئة عن جرائم الإرهاب، بحث منشور بالمجلة البحوث القانونية والاقتصادية، جامعة المنصورة، عدد ابريل،ص 889
  • أحمد شوقي أبو . خطوة، تعويض المجني عليهم عن الأضرار الناشئة عن جرائم الإرهاب، دار النهضة العربية،ص 88

فقد أخرج الشيخان من حديث أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ ، قَالَ فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ ، وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنْصَارِيُّ ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي : يَا أُسَامَةُ ! أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا ، قَالَ : أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ” [ متفق عليه ] .

وعن الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا ، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ ، أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تَقْتُلْهُ ” ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تَقْتُلْهُ ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ (1)

الحديثان يدلان على تحريم قتل النفس التي تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، بل جاء في حديث ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ” وأخرج أبو داود من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَا بَالُ هَذَا ؟ ” فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَلَا نَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ : ” إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ ” قَالَ أَبُو أُسَامَةَ وَالنَّقِيعُ نَاحِيَةٌ عَنِ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَ بِالْبَقِيعِ ” .(2)

______________

  • حسنين المحمدي بوادي،الإرهاب بين التجريم و المكافحة، دار الفكر الجامعي- الإسكندرية،. 2004 ، ص 11
  • محمد محي الدين عوض، تشريعات مكافحة الإرهاب في الوطن العربي، الندوة العلمية الخمسون، مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 1999 ، ص 54

فتلكم اأحاديث تبين بياناً شافياً أنه يحرم قتل المسلم الذي يدين بشهادة التوحيد ، ويقيم شعائر الدين ، وخاصة أركان الإسلام الخمسة ، فلا يقتل المسلم أبداً ، إلا ما ثبت من حديث عَبْدِاللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ ” (1)

فعلى أولئك الفئة التي ضلت طريق الصواب ، وتنكبت طريق الخطأ والغواية أن تحكم عقولها فيما تفعل ، وأن تعود إلى صوابها ، وتراجع فكرها ، وتتمسك بكتاب ربها ، وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم ، وأن يتركوا من غوى من مراجعهم ومرشديهم الذين يزجون بهم إلى التهلكة ، وأن يحذروا قتال إخوانهم وبني جلدتهم وأبناء وطنهم .

وذلكم الباطل والضلال الذي يسرن عليه من قبل دعاتهم ، ما هو إلا كما قال فرعون لقومه : ” مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ” [ غافر 29 ] ، ثم قال تعالى مبيناً سفاهة رأي فرعون وهلاك قومه عندما اتبعوه : ” وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (96) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) ” [ هود 96-99 ] ، فدعاة الضلالة أولئك سيحاسبون يوم القيامة عن فتاواهم ، وسيتحملون أوزارهم وأوزار الذين يضلونهم ، كما سيأتي بيانه فيما يأتي بإذن الله تعالى .

الثاني / إخراج الكفار من بلاد الحرمين : وهذا الأمر لا يملكه المواطن وحده ، وليس له حرية التدخل في الأمور السياسية التي لا يعرف عنها شيئاً من قريب أو بعيد ، ولو ترك للناس أن يخوضوا في الأمور السياسية لاندحرت الأمة ، ولأحرقتها نيران الأعداء ، لأن رضا الناس غاية لا تدرك ، ثم إن إخراج الكفار من بلاد الإسلام مرهون بمدى الحاجة الماسة لهم ، وسيأتي بيان لهذه النقطة أيضاً فيما يأتي بإذن الله تعالى .(2)

_______________

  • أحمد السعيد الزقرد، تعويض الأضرار الناشئة عن جرائم الإرهاب، مرجع سابق، ص 8
  • لمزيد من التفصيل راجع: د. محمد محي الدين عوض، تشريعات مكافحة الإرهاب في الوطن العربي، مرجع سابق، ص 17، وما بعدها.

الثالث / توفير الفرص الوظيفية التي تستوعب الشباب : هذا الأمر لا تخلوا من دولة من دول العالم ، سواءً المتقدمة أو المتأخرة ، فكل دولة تعاني البطالة ، وليست البطالة سبباً لإزهاق الأنفس ، وتحطيم الممتلكات ، وتدمير المقدرات .

فربما كانت هناك أسباباً اقتصادية وسياسية تمنع إيجاد وظيفة لكل مواطن ، لكن هناك ثمة أموراً أخرى يمكن للشباب أن يعملوا بها ، كالأعمال الحرة ، والعمل في الشركات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ، والعمل في المحلات التجارية ، وإن الراتب زهيداً نوعاً ما ، فعمل براتب خير من جلوس بلا دراهم ، ومن ثم يتدرج الشباب حتى تتوفر الفرص الوظيفية الملائمة ، والدولة لن تألوا جهداً حيال هذا الموضوع . (1)

الرابع / أساليب التحقيق والتعذيب : التي تعرض لها كثير من الشباب المجاهد في أفغانستان ، بعد عودتهم من هناك ، بلا ذنب اقترفوه كما يقولون ، فكلما حصلت فتنة في البلاد تم القبض عليهم أو على الكثير منهم وتم إيداعهم السجون للتحقيق وربما استخدام بعض أساليب التعذيب ، فمنهم من تقبل الوضع القائم وعلم أن ذلك إجراءً لابد من اتخاذه ، فصبر وتحمل وخرج وهو يحمل لبلاده كل حب وتقدير ، ومنهم غير ذلك فبدءوا بالتخطيط والانتقام ، فتلقفتهم أيدي الغدر والكيد من شتى بلاد الكفر ، حتى حصل بالبلاد والعباد من التدمير والتخريب والتفجير والقتل والتخويف والقلق وزعزعة الأمن ما لا يُشكى إلا الله تعالى ، فأسأل الله تعالى أن يعيد الأمور إلى نصابها ، والأوضاع إلى ما كانت عليه من الأمن والطمأنينة والرخاء والخير العميم .(2)

_______________

  • حسنين المحمدي بوادي،الإرهاب بين التجريم و المكافحة، مرجع سابق، ص 1
  • أحمد جلال عز الدين، الإرهاب والعنف السياسي، مرجع سابق، ص 8

دوافع الارهاب

  • العوامل الاقتصادية:

تلعب العوامل الاقتصادية دورا مهما في توجيه سلوك الإرهاب عند الناس والمجتمعات البشرية فالحاجة الاقتصادية لا يشبعها أي بديل محتمل وكثرة المشكلات الاقتصادية تؤدي حتما إلى تدمير الحضارة وأسس البناء الاجتماعي، وتترك أثارها على عامة أبناء المجتمع فالبناء الاقتصادي يسبب نمو علاقات اجتماعية معينة فإذا كانت مشبعة اقتصاديا أحدثت التماسك والترابط الاجتماعي وان كانت عكس ذلك ولدت السلوك العدائي والعنف.
ووفقا لذلك، يمكن حصر بعض الأسباب والعوامل الاقتصادية الناشئة عن تنامي ظاهرة الإرهاب على صعيدين داخلي وخارجي:
1-عوامل داخلية: تكمن في بعض المشاكل الرئيسية التي يفرزها المجتمع ومنها:  (1)التخلف: والناتج بصورة رئيسية عن السياسات الاقتصادية غير المتلائمة مع الواقع الاجتماعي للدولة، بحيث تتكون فجوة تتسع تدريجا بين الفقراء والأغنياء وبين المتعلمين وغير المتعلمين وبين ذوي المصالح الاقتصادية الواسعة وبين فئات اقتصادية مهمشة، باختصار بين من يملك ويحاول زيادة هذه الملكية بأي صورة كانت حتى وان أدى ذلك إلى إفقار وتهميش شرائح واسعة من المجتمع وبين من لا يملك ومن هو مستعد للتضحية بحياته في سبيل تحقيق مكانة أو التخلص من واقع الحياة خاصة بين فئات الشباب.البطالة(2)

________________

1- محمد عبد العزيز إسماعيل، الإرهاب والإرهابيون، ط 1،(الإحساء: مطابع الحسين الحديثة 1994م) ص 57.

2– لواء د.محمد فتحي عيد، واقع الارهاب في الوطن العربي، ط 1(الرياض: اكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية 1999) ص 25.

استكمالا ل ما تقدم أعلاه، مع ملاحظة أن فصل هذه العوامل عن بعضها البعض هو لأغراض الدراسة الأكاديمية في حين أنها في الواقع مترابطة ومتداخلة، فالبطالة وانتشارها بصورة واسعة لدى فئة الشباب خاصة سواء كانت بطالة حقيقية أم بطالة مقنعة، فإنها تولد شعورا بالعجز واليأس من ناحية، وشعورهم بالإحباط من ناحية أخرى إلى جانب شعور هؤلاء الشباب المرتبط بواقع الحياة المرير بأنهم ليس لديهم ما يغيروه أو يحافظون عليه بالاستمرار بالحياة، هذا الواقع مترابط مع جهات أو جماعات مستعدة لتقديم أموال كبيرة لقاء أعمال صغيرة يستشعر (1) معها الشباب أنهم يقومون بعمل ما وإن كان ذا طابع عنيف أو دموي ولكنه بالنسبة إليهم عمل هادف يستحق الجهد المبذول فيه، فالشاب الذي لا يجد له فرصة عمل يكون هدفا سهلا لمختلف الاتجاهات المتطرفة دينيا أو سياسيا أو عصابات النصب والاحتيال والسطو المسلح.
سوء توزيع الثروة والموارد اللازمة للتنمية وتوفير الحاجات الأساسية للناس:وعلى نحو غير متوازن بعبارة أخرى وجود خلل في العدالة الاجتماعية تفرز قدرا متعاظما من الظلم والتضجر الاجتماعي الجماعي والحرمان النسبي لدى قطاعات متزايدة من السكان، وهنا الحرمان النسبي ليس بالضرورة ناتجا من الفقر والافتقار على المستوى الفردي، وذلك أن الأفراد القائمين بالإرهاب قد يكونون أغنياء بذاتهم ولكنهم انطلاقا من الإحساس بالتهميش والدونية من قبل الدولة مما يخلق حالة من الغضب والنقمة لدى فئة معينة تجاه فئات أخرى ورد فعل متطرف مصحوب بعمل إرهابي.عمليات الفساد الإداري الحكومي: التي تسهم بها معظم البلدان والأزمات الاقتصادية المستمرة ابتداء من التضخم والكساد الاقتصادي إلى حالات الكسب غير المشروع في الصفقات التي تتم بشكل غير قانوني مع رجال الدولة أو الدخول في صفقات غير قانونية (2)

______________

  • .محمد فتحي عيد، واقع الارهاب في الوطن العربي، ط 1(الرياض: اكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية 1999، ص 27.
  • نفس المصدر.

لتمرير العشرات من أنواع البضائع الفاسدة بجهود أشخاص ذوي نفوذ في الدولة ،وظاهرة الرشوة وعدم متابعة أكلة المال العام من الموظفين مهما كانت مرتباتهم الثقافية ووزنهم الاجتماعي و القبلي ،وغياب برنامج (من أين لك هذا ؟)،حيث غالبا ما يستغني العامل أو الشاب أو حتي الفتاة في غمضة أعين دون ان يسأل أو تسأل من أين لك هذا ؟،)مثل هذه الممارسات تولد لدى الشباب أو الناس المحرومين سلوكا عدوانيا عنيفا من الكبت سرعان ما ينفجر بعمل عدواني منظم يستهدف الأشخاص والمؤسسات أو الدولة ذاتها مما يؤدي إلى تدهور الأبنية الاقتصادية – الاجتماعية للدولة، وهنا يتخذ الإرهاب صورا عديدة منها (حالات السلب والنهب وعمليات الاختطاف المنظمة المصحوبة بدفع فدية مالية معينة تستخدم لتمويل عمليات إرهابية على الصعيد السياسي من تنظيم حملات مسلحة وغيرها). وعلى أساس ما تقدم، يمكن صياغة معادلة تفسر بان:الجهل + الفقر والافتقار + القمع والكبت والإقصاء والتهميش +غياب العدالة = ظاهرة الإرهاب.هذه المعادلة لا تنفي أو تلغي دور العوامل الخارجية المسببة لظاهرة الإرهاب بل يمكن أن تساعد على تغذيتها وبالشكل الذي يقودها إلى حرب أو صراع اجتماعي مستمر.

2– العوامل الخارجية: ترتبط البيئة الخارجية وصلتها بظاهرة (الإرهاب) أساسا ببعدي السياسات والقوى الخارجية التي تمارس بشكل مباشر أو غير مباشر ضغوطا على دولة ما لإرغامها لإتباع نهج أو سياسة ما، مما يولد حالة من العدائية والصراع لدى طبقات واسعة يمكن أن تستغل في تأجيج الصراعات الداخلية والخارجية.إن بحث ودراسة العوامل الخارجية المسببة لظاهرة الإرهاب لا تقل أهمية عن العوامل الداخلية كونها تؤشر مخرجات فعل الإرهاب.(2)

_______________

  • محمد عبد العزيز إسماعيل، الإرهاب والإرهابيون، ط 1،(الإحساء: مطابع الحسين الحديثة 1994م، ص 78
  • نفس المصدر.

ومحصلتها (واحدة) هي إشاعة روح الخوف والتهديد في جماعة معينة بقصد تحقيق أهداف معينة قد تكون سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية… الخ وبالنظر لتعدد المداخل التي يمكن من خلالها معرفة وتشخيص ظاهرة الإرهاب اقتصاديا على المستوى الخارجي يمكن الإشارة إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدةعام 1972 كانت قد شكلت لجنة متخصصة لدراسة الدوافع والأسباب التي تقف وراء شيوع ظاهرة الإرهاب اقتصاديا،واجتماعيا وسياسيا ، وكان تشخيصها للأسباب الاقتصادية والاجتماعية كما يلي: (1)

  1. استمرار وجود نظام اقتصادي دولي جائر يمكن أن يقود إلى خلق حالة من الغضب والعداء المستمر بين مختلف شعوب العالم.
  2. الاستغلال الأجنبي للموارد الطبيعية الوطنية والذي يمكن أن ينتج بفعل ظاهرة التبعية.
  3. تدمير ما لدى بعض البلدان من سكان وأحياء ووسائط نقل وهياكل اقتصادية
  4. الظلم والاستغلال السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
  5. الفقر والجوع والشقاء وخيبة الأمل أو الإحباط
  6. تدهور البيئة الاقتصادية الدولية وهيمنة الدول الكبرى على الاقتصاد العالمي هذه العوامل مجتمعة تشكل محور أسباب انتشار ظاهرة الإرهاب عالميا ومن الطبيعي بحث وتفحص عوامل أخرى تقف وراء هذه الظاهرة. أبرزها حالات التنافس والصراع الذي تشهده الساحة السياسية الدولية، فقد أكدت الأحداث أن التطور اللامتكافئ بين الدول المتقدمة (2)

________________

  • إبراهيم عيد نايل، السياسة الجنائية في مواجهة الإرهاب، دار النهضة العربية، 1996 م،ص 3
  • محمد محي الدين عوض، تشريعات مكافحة الإرهاب في الوطن العربي، مرجع سابق،ص422

والدول التي تسعى إلى النمو وما تمثله ظاهرة التبعية المتسمة بسيطرة الدول المتقدمة وانتشار الأنماط والأساليب المتعددة للجريمة المنظمة والتي تعتبر نتيجة تمرد على الواقع المعاش باتساع تلك الهوة بين عالم الشمال المتطور والجنوب الساعي إلى التطور، أدت إلى بروز أساليب متعددة لارتكاب أعمال إرهابية تعبر عن حالة الرفض للتبعية وللاستعمار والاستغلال على المستوى الدولي.
يضاف إلى تلك العوامل الخارجية المتمثلة بسياسات الدول المتقدمة، السياسات المتبعة من قبل المؤسسات المالية الدولية وبالذات صندوق النقد والبنك الدوليين عبر برامجهما المتمثلة بالإصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي المشروطة بإتباع سياسات معينة من قبل البلدان المطبقة لتلك البرامج، (1)إذ إن تطبيق هذه البلدان لتلك البرامج قد أدى إلى سوء توزيع الدخل وتدهور القدرة الشرائية واتساع رقعة الفقر والتهميش هذا فضلا عن تجلي انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في النمو الكبير الذي حدث في أرقام البطالة إلى جانب تخلي الدولة عن الالتزام بتعيين خريجي المعاهد والجامعات التي تولد معها ارتفاع في معدلات الجريمة والإرهاب في تلك الدول، ذلك انه كلما زادت فترة بطالة الفرد زادت احتمالات انجرافه بسبب تردي أحواله النفسية والاجتماعية والاقتصادية من جهة أخرى هناك إرهاب اقتصادي وهو (الإرهاب المعلوماتي) المتمثل باستخدام الموارد المعلوماتية والمتمثلة في شبكات المعلومات وأجهزة الكومبيوتر والانترنت من أجل أغراض التخويف أو الإرغام لأغراض سياسية ويرتبط هذا الإرهاب المعلوماتية إلى حد كبير بالمستوى المتقدم للغاية الذي باتت تكنولوجيا المعلومات تلعبه في كافة مجالات الحياة في العالم، ويمكن أن تسبب الإرهاب المعلوماتي في إلحاق الشلل بأنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات أو قطع شبكات الاتصالات بين الوحدات والقيادات المركزية وتعطيل أنظمة الدفاع الجوي (2)

_______________

  • خيري احمد الكباش، الحماية الجنائية لحقوق الإنسان، دراسة مقارنة، رسالة لنيل درجة الدكتوراه، كلية الحقوق ، جامعة الإسكندرية، 2004 م، ص644.
  • خيري احمد الكباش، الحماية الجنائية لحقوق الإنسان، دراسة مقارنة، مرجع سابق، ص 64

الخاتمة

الارهاب والاستخدام المنهجي للإرهاب، هو عباره عن وسيلة من وسائل الإكراه في المجتمع الدولي. والإرهاب لا يوجد لديه أهداف متفق عليها عالمياً ولا ملزمة قانوناً، وتعريف القانون الجنائي له بالإضافة إلى تعريفات مشتركة للإرهاب تشير إلى تلك الأفعال العنيفة التي تهدف إلى خلق أجواء من الخوف، ويكون موجهاً ضد أتباع دينية وأخرى سياسية معينة، أو هدف أيديولوجي، وفيه استهداف متعمد أو تجاهل سلامة غير المدنيين. بعض التعاريف تشمل الآن أعمال العنف غير المشروعة والحرب. يتم عادة استخدام تكتيكات مماثلة من قبل المنظمات الإجرامية لفرض قوانينها.

و بسبب التعقيدات السياسية والدينية فقد أصبح مفهوم هذه العبارة غامضاً أحياناً ومختلف عليه في أحيان أخرى. الجدير بالذكر أن المسيحين قد عانوا منه بسبب إستهداف الجماعات المتطرفة لهم وأيضاً الإسلام في الوقت الراهن قد نال نصيب من هذه العبارة لأسباب سياسية تحكمها صراعات دولية وإقليمية.

وموضوع تعبير عن الارهاب أصبح الإرهاب خطراً كبير يهدد العالم في هذا الزمن حيث شهد العالم في الفترة الأخيرة الكثير من الحوادث الإرهابية التي راح ضحيتها ملايين البشر وتدمر على أثرها الكثير من الدول وخاصة في الوطن العربي ويبدأ الإرهاب بإثارة الخوف والرعب لدى الإنسان بهدف إجباره على فعل شيء أو إعتناق فكر معين ثم يتجه بعد ذلك إلى تدمير كل ما هو مستقر وأمن بهدف تنفيذ مخطط معين.ويبدأ الإرهاب لدى الأنسان بالتطرف الفكري عندما تتبدل وتتغير القيم والمباديء التي نشأ وتربي عليها كذلك ينتشر الفكر الإرهابي نتيجة الظروف البيئية والمعيشية المتدينة حيث يكبر الفرد ويصبح ناقم على المجتمع الذي يعيش فيه ويتحول إلى أداة في يد التنظيمات الإرهابية التي تستهدف تدمير دول وفئات معينة.

المقترحات

الحلول المقترحة لحل مشكلة الإرهاب علي المستوي الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي:

  1. سبل معالجة ظاهرة الإرهاب: وإزاء هذه الأسباب والدوافع الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية المسببة لظاهرة الإرهاب سواء المباشرة أو غير المباشرة يمكن وضع بعض الحلول والمقترحات على الأقل في الجانب الاقتصادي ومن وجهة النظر الاقتصادية لتجنب مخاطر هذه الظاهرة وبالتالي إنهاء وجودها.
    ومن أبرز هذه المقترحات
  2. المساواة بين طبقات المجتمع كافة، ومعالجة ظاهرتي التخلف والبطالة التي تعتبر من مخلفات الحرمان الاقتصادي المزمن وتداعيات القهر الاجتماعي المتواصل.
  3. إعادة توزيع الثروة وموارد التنمية وتلبية مختلف الحاجات الأساسية للفرد المواطن وعلى نحو متوازن تجعله يمتلك القدرة على العطاء والبناء والابتعاد عن السلوك والأعمال العدوانية الملازمة لظاهرة الإرهاب وبالشكل الذي يخلق حالة من الثقة المتبادلة بين المواطن والدولة من جهة والمواطن وأفراد المجتمع المحيطين به من جهة أخرى.
  4. مكافحة عمليات الفساد الإداري والرشوة في جميع مرافق وإدارات الدولة وبناء قاعدة اقتصادية متطورة تؤمن الحاجات الأساسية الضرورية للمواطن.
  5. ضرورة إعطاء مجال واسع من الحرية والتعبير عن الرأي لفئات مختلفة من الشباب تجنبا لحالة التهميش وفتح مراكز تدريب وتأهيل خاصة بالشباب تنمي قدراتهم وتعزز مواهبهم.
  6. إعادة تأهيل قطاع الاتصالات والمعلومات في جميع مفاصل الدولة لكي يتسنى لطبقات واسعة من المجتمع الاطلاع على المستجدات العلمية والتقنية وكسر حالة الكبت والجمود لديهم.
  7. ضبط حدود الدول الجغرافية (بريا وبحريا وجويا)
  8. القضاء علي ظاهرة الطلاق وأطفال الشوارع.

المصادر:

أولا: القران الكريم

ثانيا: الكتب

  1. إبراهيم عيد نايل، السياسة الجنائية في مواجهة الإرهاب، دار النهضة العربية، 1996 م،ص 3
  2. احمد يوسف التل. الارهاب في العالمين العربي والغربي.ط 1، عمان: دائرة المطبوعات والنشر 1998، ص 18
  3. أحمد السعيد الزقرد، تعويض الاضطرار الناشئة عن جرائم الإرهاب، بحث منشور بالمجلة البحوث القانونية والاقتصادية، جامعة المنصورة، عدد ابريل،ص 889
  4. أحمد شوقي أبو . خطوة، تعويض المجني عليهم عن الأضرار الناشئة عن جرائم الإرهاب، دار النهضة العربية،ص 88
  5. حسنين المحمدي بوادي،الإرهاب بين التجريم و المكافحة، دار الفكر الجامعي- الإسكندرية،. 2004 ، ص 11
  1. حلمي، نبيل أحمد، الإرهاب الدولي وفقًا للسياسة الجنائية الدولية، دار النهضة العربية، القاهرة 1988، ص23.
  1. حمد تركي :حين تختلط المفاهيم :الاسلام المعاصر والديقراطية ,مركز دراسات فلسفة الدين ,بغداد , 2004 ,-ص36 –
  2. خيري احمد الكباش، الحماية الجنائية لحقوق الإنسان، دراسة مقارنة، رسالة لنيل درجة الدكتوراه، كلية الحقوق ، جامعة الإسكندرية، 2004 م، ص644.
  3. خيري احمد الكباش، الحماية الجنائية لحقوق الإنسان، دراسة مقارنة، مرجع سابق،
  1. عكرة، أدونيس، الإرهاب السياسي، (دار الطليعة، بيروت، الطبعة الثانية 1993)، ص136
  2. مجموعة من الباحثين :الارهاب والسلام، بحوث فقهية وعلمية من وجهة نظر الشريعة الاسلامية, دار الكتب العلمية ,ط1,بيروت- لبنان.ص36و49.
  3. محمد عبد العزيز عبدالرحمن الاسماعيل، الإرهاب والإرهابيون، ط1، (الاحساء: مطابع الحسيني الحديثة 1994، ص 25.
  4. محمد محي الدين عوض، تشريعات مكافحة الإرهاب في الوطن العربي، الندوة العلمية الخمسون، مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 1999 ، ص
  5. محمد محي الدين عوض، تشريعات مكافحة الإرهاب في الوطن العربي، مرجع سابق،ص422
  6. محمد مؤنس محي الدين، الإرهاب في القانون الجنائي، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة المنصورة،ص 893 .
  7. .محمد فتحي عيد، واقع الارهاب في الوطن العربي، ط 1(الرياض: اكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية 1999، ص 27.
  8. .محمد فتحي عيد، واقع الارهاب في الوطن العربي، ط 1(الرياض: اكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية 1999) ص 25.
  9. محمد عبد العزيز إسماعيل، الإرهاب والإرهابيون، ط 1،(الإحساء: مطابع الحسين الحديثة 1994م) ص 57.
  10. محمد عبد العزيز إسماعيل، الإرهاب والإرهابيون، ط 1،(الإحساء: مطابع الحسين الحديثة 1994م، ص 78

(1) احمد يوسف التل. الارهاب في العالمين العربي والغربي.ط 1، عمان: دائرة المطبوعات والنشر 1998، ص 18.

5/5 - (1 صوت واحد)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى