الدراسات البحثيةالمتخصصة

السياسات العمومية وإشكالية التنمية الترابية

إعداد :عبد الواحد بلقصري – باحث في علم الاجتماع السياسي  بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة

  • المركز الديمقراطي العربي

 

تقــــديم عـــــــــــام:

يعتبر مجال السياسات العامة حديثا وهاما، في علم السياسة، فهو أداة هامة لتقييم وتقويم أداء النظام السياسي وفعاليته، إذ أنه لا يكتفي بدراسة مضمون السياسة، وانما يتطرق إلى كيفية صنعها وتكلفتها وبدائلها وكيفية تنفيذها والمطابقة بين أهدافها المعلنة والنتائج العملية للتطبيق، ويدخل في ذلك تحليل الأثار المتوقعة من تنفيذ سياسة ما،كما أن التنمية و التدبير الترابي مفاهيم توحي على أنه لا مجال بدون قدرات، بل لكل مجال مؤهلاته الخاصة على الرغم مما يمكن أن يطرحه هذا المجال من معيقات طبيعية (مناخ و جفاف) و اقتصادية (قاعدة اقتصادية تعتمد على نشاط محدد و محدود لا يكفي لاحتضان اليد العاملة) و اجتماعية (كالبطالة و الأمية و الهدر المدرسي و الهجرة …) إن الإشكالات الرئيسية لا تتعلق بما يوفره تراب جماعة ما، بل بقدرة هذا التراب على تدبير موارده المحلية و تقوية علاقته بالخارج لكسب رهان التنافسية و الدفع بالعملية التنموية.

وسوف تحاول هاته المقالة ابراز اهمية العلاقة بين السياسات العمومية والتدبير التنموي الترابي بالمغرب من خلال إبراز النقط التالية :

  • صناعة السياسات العمومية بالمغرب
  • مستويات السياسات العمومية
  • المرجعيات الوطنية للسياسات العمومية بالمغرب
  • التقائية السياسات العمومية بالمغرب
  • السياسات العمومية ودورها في تحقيق التنمية الترابية

 

  • صناعة السياسات العمومية بالمغرب:

يميز فرع مجال السياسات العامة ضمن محددات ارتباطه بحقل علم السياسة، هو سعيه الدائم إلى تناول الدولة انطلاقا مما يصدر عنها من أفعال وأعمال، أي من خلال تناول المدخلات والمخرجات المؤثرة في السياسات العمومية وفي عمليات صناعتها وتنفيذها وتقييمها، وتتبع عوائدها من خلال تناول المدخلات والمخرجات المؤثرة في السياسات العمومية وفي عمليات صناعتها وتنفيذها وتقييمها، وتتبع عوائدها من خلال ما تحدثه من تغيير وأثار على المجتمع وحياة الأفراد.*1*

وإذا كان سؤال” ادماج” السياسات العامة ضمن علم السياسة مازال مطروحا الى حدود اليوم، فإن الأكيد أن السياسات العامة تأثرت في مراحل تطورها بمختلف القفزات النوعية التي حققها هذا العلم، خاصة مع ذلك الجديد الذي أتت به الثورة السلوكية في حقل العلوم الإنسانية، وكذلك الفكرة التي يراد التأسيس لها حول الدور الجديد للدولة، الذي باتت تمليه ظروف المرحلة الراهنة، وتوسيع مجال تدخلها ليشمل قضايا اوسع تدخل في نطاقها قضايا مثل البطالة، حقوق الانسان، المجتمع المدني… الخ، بعد أن كان تدخل الدولة ولزمن طويل محورا لتحقيق الأمن والدفاع عن السيادة الوطنية، وهو ما جعل برنامج الحكومة المتضمن للسياسة العامة للدولة يتسع ليشمل مجالات كانت بعيدة كل البعد عن اهتمام رجل سياسة.

لقد ساعدت السياسات العامة ضمن المنظور الجديد لعلم السياسة، والذي ظهر بصيغته الحالية في الولايات المتحدة في مطلع القرن العشرين، باعتباره علما جديدا مستقلا عن التراث المتراكم حول السياسة، من خلال أدوات اشتغاله كالجمع الممنهج للمعطيات، وتجريب الفرضيات على المعطيات، وتحويل المعرفة بالسياسة بمفهومها الكلاسيكي الى معرفة تهدف الى فهم السلوك السياسي والبحث الممنهج في أسبابه ومرجعيات بنائه، عواض الاقتصار كما كان الأمر في السابق على الدراسات الوضعية للمؤسسات والنصوص، وتقديم افتراضات حول الشأن السياسي لا تتأسس على تجميع المعطيات المادية فقط، بل هو في هذه الصيغة المسبوقة يقترب من شروط العلوم البحثة في قدرته على التوصل إلى قوانين حول السلوك السياسي، بما يسمح ليس فقط بمعرفة حقيقة السلوك في الحاضر، بل أيضا بالتنبؤ بمستقبله.*2*

وهكذا تبدو جليا أهمية العلاقة التفاعلية التي تجمع السياسات العامة بعلم السياسة، وبمكوناتها المفاهيمية، فالسياسات العامة باعتبارها علم الدولة في حالة فعل أو نشاط ( l’état en action)، تبقى الفروع الأكثر أهمية في إطار حقل علم السياسة، فاذا كانت الدراسات الكلاسيكية في مجال هذا الحقل قد إهتمت بالسلوك السياسي (le comportement politique)، فإن السياسات العامة politique public حاولت الاهتمام بجوانب حديثة وضعت سؤال التدبير العام (management public) ، ضمن مرحلة جديدة أسست مرحل تطورها مختلف القفزات النوعية التي حققها هذا العلم. *3*

لقد جعلت كل هذه المعطيات السياسة العامة تشهد دفعا جديدا في محتواها وفواعلها، وأصبحت تناقش مواضيع متنوعة تصنع من طرف فواعل كانوا سابقا من “جمهور” السياسة العامة، لم يكن لهم اي يد في صناعتها او تنفيذها، خاصة اثناء المرحلة التقليدية حيث كان التركيز كله منصبا على مؤسسات الدولة، التشريعية، القضائية، والتنفيذية، التي كانت تتولى وحدها مهمة صنع وتنفيذ السياسة العامة.

كما ساهمت التحولات الكبرى التي شهدها القرن العشرين وخاصة فترة ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، وظهور فواعل جديدة، في ارتفاع الاصوات المطالبة بضرورة اقحام الدولة في مختلف المجالات، ما جعل السياسة العامة وعملية صنعها على درجة من التشعبي والتعقيد، نتيجة الأدوار المتعددة للدولة والهادفة الى تخطيط وتنظيم كافة جوانب الحياة في المجتمع، فأصبحنا نتحدث عن سياسة عامة: الصحة، التعليم، الاسكان، الاقتصاد، الرعاية الاجتماعية، البيئة…الخ.*4*

وهكذا اصبحت دراسة السياسات العامة وتتبع مراحل قيامها، ضرورة تفتضيها اعتبارات علمية، مهنية (إدارية) وسياسية، وهو ما عبر عنه “توماس داي”  Thomas Dye في كتابه ” “Under standing public policy” بالقول ان هناك ثلاث اسباب لدراسة السياسة العامة حددها في :

أسباب علمية بحثه: وهذه تتيح فهم اسباب ونتائج القرارات السياسية لتعميق المعرفة بالمجتمع والمجتمعات الاخرى.

أسباب مهنية: بمعنى أن دراسة السياسة العامة توفر الباحث السياسي امكانية توظيف معارفه في حل المشكلات العلمية، اذ      يغلب ان تخلص هذه الدراسات إلى توصيات بشأن ماهية السياسة الملائمة لتحقيق الاهداف المبتغاة.

أسباب سياسية: وهنا ينصرف هدف الدراسة إلى التأكد أن الدول تتبنى الأفضل من السياسات لتحقيق الاهداف العامة، فكثيرا ما يتردد ان علماء السياسة ملزمون بتطوير السياسة العامة واثراء النقاش السياسي.*5*

  • مستويات السياسات العمومية :

ترتب السياسات العامة بحسب درجت سموها في سلم الهوية القانونية على مستويات داخل هرم الدولة وذلك بالنظر إلى طبيعة الموضوع الذي تروم تنظيمه حيث هناك:

  • السياسات العامة ذات الصلة بتأسيس السلطة وممارستها وكيفية انتقالها؛

السياسات العامة المنظمة لموضوع خاص بالأنشطة العادية للفرد داخل الدولة أو في علاقته بمؤسساتها وعليه يتم التمييز بينهما .*6*

أ.السياسات العامة التأسيسية:

السياسات التأسيسية هي السياسات التي تهدف الى خلق وتجديد المؤسسات، فهي مسومة بالاستقرار والديمومة حيث يندرج في مجالها ما يلي:

  • السياسات الدستورية التأسيسية: يتم التعبير عنها بدساتير مكتوبة وتروم تأسيس أنظمة سياسية جديدة ذات خصوصية وجدية مقارنة مع ما هو موجود من أنظمة سياسية.*7*
  • السياسات الإدارية: تهتم السياسة الإدارية بوضع سياسات هدفها خلق دينامية جديدة متميزة بالقطع مع الممارسات السابقة التي أبانت عدم قدرتها على مسايرة التطورات المتلاحقة حتى تتوافق التركيبة العامة لإدارة الدولة ونظامها مع التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
  • السياسات القضائية: يمكن للقضاء أن يكون مصدرا للسياسات التكسيبية من خلال الاجتهاد القضائي فمثلا أرس الاجتهاد القضائي لمجلس الدولة الفرنسي بصدد حكم سياسة قضائية جديدة خولت للقاضي النظر في دستورية القوانين على الرغم من أن الدستور لم يمنحه هدا الحق وسيتم دسترة هده السياسة سنة 1946م حيث أعطيت القيمة الدستورية لإعلال حقوق الإنسان والمواطن مما مكن من ظهور قضاء جديد حسب الفقيه ” أندريه هوريو “*8*
ب. السياسات العامة الإصلاحية:

تهدف هذه السياسات إلى إدخال تعديلات أو إصلاحات تهم الجانب الدستوري أو الإداري:

  • سياسات التعديل الدستوري: يكون هدفها ادخال تغييرات على الوثيقة الدستورية لمسايرة التطورات او الدينامية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
  • سياسات الاصلاح الاداري :غالبا ما تهم الهيكلة الترابية وتترجم الى اصلاحات سواء على المستوى المركزي او على الصعيد اللامركزي.
 ج.السياسات العامة الضبطية:
  • يكون الهدف الأساسي لهذه السياسات إنتاج القواعد والأنظمة القانونية أو تغييرها، سواء المتعلقة منها بمجموع إطار الدولة أو التي تهم فقط مجموعة من المواطنين ومن أنواعها:*9*السياسات الانتخابية؛ و  السياسة النظامية.

إن ما يميز مجال السياسات العامة محددات ارتباطه بحقل علم الإجتماع السياسي هو سعيها الدائم الى إحداث تغييرات سياسية واقتصاديو واجتماعية  يكون لها اثار على حياة الناس خاصة و مع  الجديد الذي أتت به الثورة السلوكية في حقل العلوم الإنسانية وكذلك الفكرة التي يراد التأسيس لها الدور الجديد للدولةالذي باتت تمليه ظروف المرحلة الراهنة توسع مجال تدخلها ليشمل قضايا أوسع تندرج في نطاقها قضايا مثل البيئة، الاسرة.

وبعد تدخل الدولة محورا لتخفيف الامن والدفاع عن السيادة الوطنية، وهو ما جعل برنامج الحكومة للسياسات العامة يتسع ليشمل مجالات كانت بعيدة كل البعد عن اهتمام رجل السياسة،لقد ساعدت السياسات العامة ضمن المنظور الجديد لعلم الإجتماع السياسي والذي ظهر بصيغته الحالية في الولايات المتحدة الامريكية في مطلع القرن العشرين باعتباره علما جديدا مستقلا عن هذا التراث، يعطي الأولوية الأمبريقية والاستقراء والجمع الممنهج للمعطيات، وتجريب الفرضيات على المعطيات على عجز السياسة بمفهومها الكلاسيكي، أسبابه عوض الاقتصار كما كان في السابق على الدراسات الوضعية للمؤسسات والنصوص أو تقديم افتراضات حول الشأن السياسي لا تتأسس على تجميع ممنهج للمعطيات المادية فقط، وهو في هذه الصيغة غير المسبوقة يقترب من شروط لعلوم البحثة، الى قوانين حول السلوك السياسي تسمح ليس فقط بمعرفة حقيقة السلوك في الحاضر، بل وقادرة أيضا على التنبؤ بمستقبل هذا السلوك .

3- المرجعيات الوطنية للسياسات العمومية بالمغرب

لا يمكن لأية دولة أو حكومة مهما كانت إمكاناتها المادية والبشرية، ومواردها الاقتصادية من تلبية المطالب التي يتقدم بها مواطنوها، أو معالجة جميع مشاكلهم مرةً واحدة، انما يتطلب ذلك العمل بنظام الصفوف او الطوابير، أي تقديم الاهم على المهم من المشاكل والقضايا، وفقاً لجدول الاسبقيات السياسية، الذي يعد بهدف تلبية هذه المطالب، وحل المشكلات الواحدة بعد الاخرى بحسب أهميتها او درجة إلحاحها، او قوة الفئة أو المجموعة التي تتأثر بها او بنتائجها.*10*

يختلف ترتيب الاولويات حسب برامج الاحزاب وايديولوجياتها، فالأحزاب ذات التوجه الاشتراكي مثلا ترتب المسألة الاجتماعية على رأس اولوياتها، أما الاحزاب الليبرالية فتهتم بالمسألة الاقتصادية وتجعل الاوضاع الاجتماعية ناتجا لتحسن المؤشرات الاقتصادية. كذلك تساهم عدة عوامل أخرى في التأثير على أولويات السياسات العمومية كالمحيط الجهوي والتحديات الإقليمية التي تواجهها الدول.*11*

في بلادنا، كانت عملية صنع السياسات العمومية  تتسم بالانفرادية والمزاجية، فبعد إجهاض تجربة التخطيط الاقتصادي التي جاء بها وزير المالية المرحوم بوعبيد، عاش المغرب نوعا من التخبط في صنع المخططات الاقتصادية، فبعد فشل الرهان الكلي على القطاع الفلاحي، تم التفكير في إقامة قاعدة صناعية وطنية صلبة، واصطدم هذا الحلم بنقص في التمويل وبعزوف الرأسمال الوطني عن الاستثمار في القطاع الصناعي.*12*

كما تميز صنع السياسة العمومية بالتفكير في القطاعات الاقتصادية دون ربطها بالقطاعات الاجتماعية، وهو ما جعل الفاعل السياسي يخلط بين النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية المنشودة، فكل هم الفاعل السياسي انصب حول كيفية رفع المؤشرات الإنتاجية في مختلف القطاعات الاقتصادية دونما الالتفات إلى البيئة الغريبة التي أنبتت فيها هذه الوحدات الإنتاجية والتي تشكو الفقر والأمية وانعدام البنيات التحتية ومحدودية الطلب الداخلي وهو ما آل بالمشروع التنموي برمته إلى الفشل.*13*

في الفترة الانتقالية التي عاشها المغرب بعد مجيء حكومة التناوب، أصبح الفاعل السياسي يستورد مخططات وموديلات لصنع السياسات العمومية، وأصبح الفاعل السياسي يعتمد على البرامج المندمجة التي تصبو التأثير في المجال الاقتصادي والاجتماعي، كما تشبع الفاعل السياسي بآليات جديدة لصنع السياسات العمومية او للتأثير في صياغتها كالمناظرات القطاعية والبرامج القطاعية التي تنتج عنها.*14*

كما بدأت ثقافة المقاربة التشاركية في صنع السياسات العمومية تظهر في بلادنا، وأصبح بإمكان المجتمع المدني أن يكون طرفا في صياغة واقتراح السياسة العمومية، بل إن دستور 2011 أعطى للمجتمع المدني القدرة على تقييمها وتتبعها، لكن مستوى الفاعل السياسي لم يواكب هذه التحولات الماكرو سياسية التي تعرفها بلادنا، وظلت الأحزاب شاردة عن النص، لا هي واكبت تطور الترسانة القانونية، ولا هي أجابت عن مختلف الأسئلة المطروحة حول السياسات العمومية والتي تهم الارتقاء بالسياسات القطاعية التي تعرف قصورا كبيرا في المرور من التصور وترجمته على أرض الواقع، أو تنزيل دور المؤسسة التشريعية التي أصبحت مطالبة بتقييم هذه السياسات العامة، ثم كذلك وضع وصياغة سياسات أكثر إقناعا وأكثر واقعية واحترافية من تلك البرامج التي لا ترقى لدرجة السياسات العمومية المندمجة والتي بإمكانها رفع تحديات بلادنا في العشرية القادمة.*15*

  • التقائية السياسات العمومية بالمغرب:

الالتقائية مفهوم تم استعماله في القرن 18 في لغة العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية ويهدف إلى تحقيق التواصل وربط العلاقات وتوحيد الآراء والأفكار،الالتقائية هي إحداث التقارب فيما بين المناطق والشعوب من اجل تحقيق هدف معين وواحد في الحياة , وكذلك تقارب الأفكار والقوى.

الالتقائية كالتنسيق الهادف إلى تامين انسجام الأنشطة المختلفة بهاجس تحقيق الفعالية

أما بالنسبة للتعريفات المسندة للالتقائية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فهي كالتالي:

الالتقائية هي احد ى مقومات  المبادرة الوطنية للتنمية البشرية –

– الالتقائية كعنصر أساسي في تسريع انجاز مشاريع محاربة الهشاشة والفقر*16*

– الالتقائية تشكل رافعة لتحقيق الاندماج بين المجهودات القطاعية سواء في المدن أو القرى

إذن , وأمام هذا التعدد ألمفاهيمي , يمكن أن نعرف الالتقائية بتقنية  تتوخى ربط علاقة بين عدة مراكز لاتخاذ القرار( مصالح خارجية – جماعات ترابية  – مجتمع مدني …الخ), والتي تتدخل في مجال متقارب أو متطابق في أفق تطوير جودة العمل التنموي المشترك من خلال المشاريع والبرامج المنجزة والمرتقب انجازهاعلى المستويين المحلي والوطني  بغية الخروج ببرنامج ومشروع واحد , متكامل ومندمج ومنسجم  وذو نتائج إيجابية.*17*

ذلك أن أهمية الالتقائية والهدف منها يتجلى في التنسيق بين المشاريع القطاعية وبين المشاريع المزمع انجازها من طرف النسيج الجمعوي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبين الجماعات المحلية  بغاية خلق تناسق تام فيما بين المشاريع انطلاقا من حاجيات الساكنة.

مما سبق نستنتج أن المغرب خطى خطوات مهمة في المجال التشريعي لترسيخ سياسات عمومية معقلنة ،حيث أن إرساء مشاريع تنموية ذات أثر اجتماعي عللى المجتمع يتطلب تنسيق محكما وتدخلات عمومية تعد الالتقائية أهم مقوماتها ،بالإضافة إلى ترسيخ ديمقراطية تشاركية فعالة على أرض الواقع كا حددها دستور 2011وكما تم تحديد بنوذها في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية .

حيث إذا كانت المقاربات التي كانت ترتكز عليها السياسات العمومية تنبني على غياب التنسيق بين الجهات المهتمة بالنظر إلى عدة اعتبارات لعل أهمها :

الاعتبار رقم 01:  عدم استقلالية المصالح الخارجية في اتخاذ القرارات (البرمجة المالية )

الاعتبار رقم 02:  عدم وجود ضمان الاستمرارية للبرامج المسطرة مسبقا

الاعتبار رقم 03:  عدم إقرار سياسة مجالية وتدبير مجال مندمج مبني على تقطيع ترابي يراعي العدالة المجالية

الاعتبار رقم 04:  عدم ملائمة القدرات والكفاءات البشرية المتوفرة مع طبيعة المشاريع التي تم اقتراحها

ولتجاوز هاته الاكراهات هناك العديد من المقترحات لعل أبرزها مايلي :

1 – وضع اللاتركيز في مقدمة الأولويات ضمن برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية

2- تكريس العدالة المجالية ومحاربة التباينات المجالية بين الجماعات الترابية والإقليمية والجهوية

3- تفويض مزيد من الصلاحيات والاختصاصات  للمصالح الخارجية .

4- جعل برامج عمل الجهات والأقاليم والجماعات الترابية قاطرة لتحقيق التنمية المحلية عبر العمل على مبادى تنبني على التسويق الترابي  والذكاء الترابي .*18*

5- استثمار الجامعة وبحوثها العلمية في تجويد التدخلات التنموية عبر المساعدة  في بناء تشخيصات مجالية ودراسة أثر مختلف السياسات العمومية بالإضافة إلى جعل مختبرات البحث متاحة لمختلف الفاعلين المحليين من أجل استثمار مجالات بحثهم في الرفع من مؤشرات التنمية البشرية .

6- توظيف مختلف الكفاءات والموارد البشرية في تحسين وتجويد مختلف التدخلات التنموية للدولة ومؤسساتها العمومية

  • السياسات العمومية ودورها في تحقيق التنمية الترابية:

حمل خطاب العرش  للملك محمد الشادس نصره الله بمناسبة السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد رسائل قوية تؤسس لعقيدة دولة تؤمن بأن التنمية الحقة لا تستقيم من غير عدالة مجالية حيث اكد الخطاب الملكي السامي “

شعبي العزيز،

لقد حان الوقت لإحداث نقلة حقيقية، في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية،لذلك ندعو إلى الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية، إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة،هدفنا أن تشمل ثمار التقدم والتنمية كل المواطنين، في جميع المناطق والجهات، دون تمييز أو إقصاء.

ولهذه الغاية، وجهنا الحكومة لاعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية.

وينبغي أن تقوم هذه البرامج، على توحيد جهود مختلف الفاعلين، حول أولويات واضحة، ومشاريع ذات تأثير ملموس، تهم على وجه الخصوص :

أولا : دعم التشغيل، عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية الجهوية، وتوفير مناخ ملائم للمبادرة والاستثمار المحلي؛

 ثانيا : تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في مجالي التربية والتعليم، والرعاية الصحية، بما يصون كرامة المواطن، ويكرس العدالة المجالية؛

 ثالثا: اعتماد تدبیر استباقي ومستدام للموارد المائية، في ظل تزايد حدة الإجهاد المائي وتغير المناخ؛

 رابعا : إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج، في انسجام مع المشاريع الوطنية الكبرى، التي تعرفها البلاد.*19*

و تندرج مختلف الانماط التنموية السابقة دكرها في إطار ترابي بهدف تنمية و الرفع من قدرته التنافسية وعلى هذا الاساس تعتبر التنمية الترابية او المجالية اليوم كاطار مرجعي لتأهيل برامج الاستثمارات العمومية و استراتيجية الفاعلين المحليين بالوسط القروي وتندرج التنمية الترابية في اطار مشروع التنمية يتميز بكونه يبلور  الاستثمارات العمومية و استراتيجية الفاعلين المحليين بالوسط القروي وتندرج التنمية الترابية في إطار مشروع للتنمية التمييز بكونه يبلور قوة رقعة ترابية محددة ويحوزها الفاعلون الاقتصاديون والاجتماعيون لهدف يتبنى موارد التنمية الخاصة بتلك الرقعة الترابية عبر معرفة الإمكانيات المتاحة والحاجيات المرتقبة والمشاكل المطروحة و ليعمه في مشروع التنمية الترابية على مقاربة معمقة تدمج مختلف القطاعات التي تشكل التراب في إطار مقاربة تعاقدية تبني جميع الفاعلين مما يخفي طابع الشمولية على أساس رؤية استراتيجية ذات أبعاد تمكن في تحقيقها على المدى البعيد أو المتوسط أو القصير الهدف العام للرفع من مشروع التنمية الترابية هو تقوية الموقع السياسي للتراب وجعله قادرا على تلبية حاجيات الساكنة وتوفير الشروط اللازمة للعيش على جميع المستويات اجتماعية اقتصادية ثقافية سياسية.

و يعتبر مفهوم التنمية الترابية آخر إنتاج في الأدبيات المرتبطة بتاريخ تحولات استعمالات مفهوم التنمية ككل، وهو مفهوم ينهض، على غرار مفهوم التنمية المحلية، على أساس تجاوز أو تقويم السلبيات المرتبطة بمخططات التنمية الوطنية أو القطاعية، العمودية والأحادية الرؤية والاستراتيجية، ليشير إلى أن مضمون التنمية الترابية ينبع من مبادئ أساسية تتضمن الاهتمام بجميع المجالات الترابية للدولة الواحدة واعتبارها أجزاء مترابطة، إذا نما الجزء منها انتعش الكل. فالتنمية الترابية بهذا المعنى، هي التنمية التي تنطلق من خصوصيات الوسط الترابي وفق رؤية ترابية متكاملة، لا تتم بواسطة تدخل فاعل محلي دون آخر، وإنما تتم بواسطة سياسات متكاملة ومندمجة، تأخذ بعين الاعتبار مكونات المحيط والاعتبارات السوسيو اقتصادية و الخصوصيات الثقافية والتاريخية للوسط، وكذا الاختلالات السوسيو مجالية، وذلك في إطار من التكامل والتشارك بين مختلف المتدخلين في عملية إنماء التراب. ولذلك تركز التنمية الترابية على اعتماد المقاربة المندمجة والمقاربة التشاركية باعتبارهما آليتين تسمحان بتعدد الفاعلين وتدخلاتهم وفقا للتشخيص التشاركي لحاجيات الساكنة المحلية.ولقد عرف العالم اليوم مجموعة من التطورات على الصعيد السياسي  والاقتصادي  ،الأمر الذي أدى إلى تغيير تبني ظـــــهور أســـــلوب اللامركزية وذلك لتــــــــــــــقريب الإدارة من المواطنين ،وقد اعتبرت  هاته الأخيرة كتجربة رائدة على مستوى التدبير المحلي ونموذجا لتـــــــحقيق الديمقراطية المحلية ،واذا كانت العديد من الدول منذ استقلالها  راهنت على خيار التنمية كحل للعديد من من الأزمات الداخلية التي تعاني منها،وبعد دسترة نظام الجهوية بالمغرب في دستور 2011حيث خصص الدستور للجماعات الترابية 12 فصلا باعتبارها آليات وأدوات ووسائل قانونية ومالية لها دور منوط ومحرك أساسي للتنمية .

وبالرغم مع أن الجهة كمفهوم وشكل للتنظيم الإداري لم تر النور إلا مع ظهير16يونيو 1971 كإطار اقتصادي أملته عوامل اقتصادية مرتبطة بالعجز في التنمية الذي ساهم في تقليص الفوارق المجالية ،بالإضافة إلى دمقرطة المؤسسات الجهوية وعوامل اجتماعية تهدف إلى تجاوز الاختلالات العميقة التي كرسها المستعمر بين المغرب  النافع والمغرب غير النافع ،ولقد ظهرت رغبة إشراك أوسع للفئات الاجتماعية في تدبير الشأن المحلي واضحة من خلال المعطيات القانونية لظهير 1997 الذي جعل الجهة فضاء جديد للتداول والتشاور و الإنجاز ،ولقد أثبتت الجهوية كنموذج للحكامة الترابية والتي أثبتت نجاعتها في الدول السائرة في طريق النمو تتبناها باعتبارها الإطار الأمثل لتدبير الموارد وتنفيذ المشاريع التنموية لتجاوز معضلة  التخلف و الفقر  وتقليص الفوارق المجالية .

وشكلت الجهوية مرجعية أساسية في الخطابات الملكية ففي خطاب العرش  لسنة 2011 يقول جلالة الملك محمد السادس نصره الله”مولين عناية قصوى في هذا المجال للجهة والجهوية التي نعتبرها خيارا استراتيجيا وليس مجرد بناء إداري ،وننظر أنها صرح ديمقراطي أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية “.*20*

ولهاته الاعتبارات بوئها دستور 2011مركز الصدارة بالنسبة للجماعات الترابية وحجر الزاوية في طور تكريس لامركزية متقدمة و تنمية ترابية ،ووفقا لأحكام الدستور الجديد يرتكز التنظيم الجهوي الذي يعتبر الإطار العام الذي ينظم اختصاصات الجهة ونظامها المالي على مايلي :

  • مبدأ التدبير الحر
  • التعاون والتضامن بين الجهات وفيما بينها وبين الجماعات الأخرى
  • إشراك الجماعات في تدبير شؤونهم
  • الرفع من مساهمة المواطنين في التنمية المندمجة المستدامة
  • مساهمة الجهة في إعداد سياسات ترابية من خلال ممثليها في مجلس المستشارين
  • تيسير مساهمة المواطنين والمواطنات من خلال آليات تشاركية للحوار والتشاور
  • تمكين المواطنين من تقديم العرائض وجمعيات المجتمع المدني من تقديم ملتمسات في مجال التشريع

كما تمت دسترة صندوق التضامن بين الجهات وتجاوز التوزيع غير المتكافئ للموارد قصد تقليص الفوارق الاجتماعية والترابية وكذا التفاوت بينهما طبق للفصل 142 من الدستور .*21*

مما سبق نسستج أن المغرب راكم تجربة مهمة في مجال اللامركزية لكن هذا التطور لم يصاحبه تطور على المستوى المالي  والإشكالية التي تطرح هل هاته التجارب التي عرفها المغرب المستقل استطاعت أن تقلص لنا الفوارق المجالية في المجال الترابي والاجتماعي .

و تطور دور الفاعل المحلي في المغرب عبر السنوات من خلال مسار متعدد الأبعاد، حيث شكلت الجماعة عبر التاريخ النواة الأساسية لنظام الحكم بالمغرب، فهي تعبر عن مجموعة من السكان الأكثر تجانسا، إذ كانت تشكل تعبيرا قبليا (مجلس القبيلة).

كما تعود أول نواة لإحداث الجماعة بالمغرب إلى الحقبة الاستعمارية، حيث كانت السلطات المحلية تخضع للسلطة الاستعمارية الأجنبية، ولم يكن هناك مساحة كبيرة للمشاركة المجتمعية في صنع القرار.

بعد الاستقلال في عقد 1950 وعملية توحيد البلاد، شهد المغرب تطورًا في هيكلة الحكم المحلي وتمكين الجماعات المحلية، مما أتاح للفاعل المحلي المزيد من الفرص للمشاركة في التنمية الترابية.

أما مرحلة الستينات فقد عرفت تحولات سياسية واجتماعية في المغرب، وشهدت تحركًا نحو تمكين الجماعات المحلية وتعزيز دورها في التنمية، كما تبنت الحكومة المغربية في العقود الأخيرة سياسات لتعزيز اللامركزية وتمكين الجماعات المحلية من خلال تفويض صلاحيات أوسع لها في إدارة شؤونها المحلية (القوانين التنظيمية الجديدة للجماعات الترابية).

ومع هذا التطور ازدادت حدة التحديات والمعيقات التي تعيق تحقيق التنمية الترابية من طرف الجماعة الترابية ويمكن اجمالها في مايلي :

  • نقص الموارد: تعاني الجماعات الترابية في المغرب من نقص في الموارد المالية والبشرية، مما يقيّد قدرتها على تنفيذ مشاريع التنمية.
  • الفجوات في البنية التحتية: تواجه العديد من الجماعات الترابية صعوبات في تطوير البنية التحتية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، مثل الطرق والمرافق الصحية والتعليمية.
  • الإدارة والحكامة: تواجه بعض الجماعات المحلية تحديات في إدارة شؤونها بفعالية وشفافية، مما يؤثر على قدرتها على تلبية احتياجات المجتمع المحلي وتحقيق التنمية.

باستمرار التحديات التي تواجه الفاعل المحلي في المغرب، يتطلب التعامل معها جهودًا مستمرة ومتكاملة من قبل الحكومة والمجتمع المحلي والشركاء الدوليين لتعزيز دور الفاعل المحلي في تحقيق التنمية المستدامة ورفاهية المجتمعات المحلية..

على سبيل الختم

نخلص في الأخير الى الخلاصات التالية :

الخلاصة الأولى :

أن المغرب راكم تجارب مهمة على مستوى التدبير التنموي الترابي من شأنها أن تكون مدخلا لتحقيق سياسات ترابية معقلنة ورشيدة وقادرة على تحقيق المشاريع و الاوراش الاستراتيجية الكبرى تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

الخلاصة الثانية :

أن تحقيق التنمية الترابية المندمجة لا يمكن أن يتحقق  إلا بتكريس مبادئ التراب والإنصاف والديمقراطية التشاركية والالتقائية بين السياسات العمومية على المستوى الأفقي والمستوى المحلي ،ونخب سياسية قادرة على رفع التحديات والإجابة على الاشكاليات المعقدة  .

الخلاصة الثالثة :

أن الجيل الجديد من التنمية الترابية يستلزم ثقافية سياسية مبنية على قيم المواطنة الفاعلة وتفكير جماعي حر وديمقراطي بناء .

لائحة المراجع والهوامش :

1- وصال نجيب العزاوي، 2003: ” مبادئ السياسة العامة” دار النشر والتوزيع اسامة، الطبعة الاولى، الاردن، عمان، ص3

2- جيمس اندرسون :”صنع السياسة العامة”  ترجمة: عامر الكبيسي ،ط3، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، الاردن،عمان، 2007، ص 13

3    Thomas R. Dye, Understanding Public Policy: Theories and Issues, Red Globe Press, 2nd Ed, 2019.

4  Corinne larrue : “analyse les politiques d’environnement ; l’harmattan  2000 ; Paris France , p 12_13.

5- السعيدي مزروع (فاطمة),”الإدارة المحلية اللامركزية بالمغرب “, الطبعة الأولى , مطبعة النجاح الجديدة , الدار البيضاء , 2003

  • كحلاوي عبدالرحيم، إندماجية السياسات العمومية بالمغرب ومتطلبات التنمية المحلية، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة عبدالمالك السعدي، طنجة،2016ـ2017، ص 48.
  • علي الحنودي، الدولة وتدبير السياسات العمومية الترابية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 134ـ 135، ماي 2017، ص 186.وثيقة دستور المملكة المغربية 2011.
  • المرجع نفسه.
  • حسن طارق، السياسات العمومية بين السياسة والإدارة ملاحظات حول الإدارة المغربية، المجلة المغربية للسياسات العمومية، العدد 7 سنة 2011، ص17

10-عبد الله شنفار، الفاعلون المحليون والسياسات العامة المحلية، مرجع سابق، ص 11- 12- 13.

  • نفسه
  • نفسه
  • جيمس اندرسون صنع السياسات العامة

14- محرم( صبحي)/ الخطيب( محمد فتح الله) , “اتجاهات معاصرة في نظام الحكم المحلي” , دار النهضة العربية

15- بنمير(المهدي) ,” التنظيم الجهوي بالمغرب “, دراسة تحليلية للقانون رقم 96/47 المتعلق بتنظيم الجهات , سلسلة اللامركزية والجماعات المحلية , المطبعة والوراقة الوطنية , مراكش , عدد6 ,  1997

16- اتلاتي (طارق) ,” العدالة الانتقالية ومفهوم التنمية البشرية “, مسالك , العدد  5, مطبعة النجاح الجديدة , الدار البيضاء ,  .2006

17- انظر الاستاذ أوبلوش محمد ،كلة العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر باكادير “حول الديمقراطية والتنمية بالمغرب : أي دور للعدالة المجالية في تعزيز الديمقراطية :دراسة مفاهيمية ومقارنة  “مجلة الدراسات الافريقية وحوض النيل -العد العاشر ماي 2020.ص316

  • انظر خالد الشرقاوي السموني “التنمية وحقوق الانسان “جريدة هيسبريس الالكترونية السبت 15 مارس 2025
  • انظر نص الخطاب الملكي جريدة هيسبريس الالكترونية ،التلاثاء 29 يوليوز2025
  • انظر رشيد السعيد “مدى مساهمة اللامركزية واللاتمركز الإداري في دعم الجهوية “أطروحة لنيل الدكتوراه في  الحقوق جامعة محمد الخامس  كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ص 48

21-انظر الظهير الشريف رقم 1.97.84.الصادر في 23 ذي القعدة 1417  02 ابريل 1997 تنفيذ القانون ص 47

5/5 - (1 صوت واحد)

المركز الديمقراطي العربي

مؤسسة بحثية مستقلة تعمل فى إطار البحث العلمي الأكاديمي، وتعنى بنشر البحوث والدراسات في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية والعلوم التطبيقية، وذلك من خلال منافذ رصينة كالمجلات المحكمة والمؤتمرات العلمية ومشاريع الكتب الجماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى