fbpx
الشرق الأوسطعاجل

حكومة طرابلس في ليبيا ترفض اتفاق سلام طرحته الأمم المتحدة لتعارضه مع أهداف الثورة

طالبت الحكومة في العاصمة الليبية طرابلس المؤتمر الوطني العام، الهيئة التشريعية لهذه السلطة غير المعترف بها دوليا، برفض اتفاق السلام الذي طرحته بعثة الأمم المتحدة على أطراف النزاع بعدما رأت أنه “يتعارض” مع أهداف الثورة.

دعت حكومة طرابلس في ليبيا برلمانها، الممثل في المؤتمر الوطني العام، إلى رفض اتفاق السلام المقترح من طرف الأمم المتحدة. واعتبرت أن المسودة المطروحة بهذا الشأن “مشبوهة وتتعارض مع الثوابت الوطنية ومبادئ الثورة”. فيما دعا الاتحاد الأوروبي أطراف النزاع إلى تشكيل حكومة “وحدة وطنية”.

ودعت الحكومة التي تدير العاصمة منذ أكثر من عام بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى “فجر ليبيا”، إلى إقامة حوار سياسي في ليبيا في موازاة حوار الأمم المتحدة الذي اعتبرت أنه يجب مقاطعته حتى توقف قوات الحكومة المعترف بها عملياتها العسكرية الأخيرة.

وقال رئيس الحكومة في طرابلس خليفة محمد الغويل في خطاب متلفز مساء الثلاثاء إن حكومته “تعرب عن أسفها الشديد واستهجانها من إصرار مجموعة من أعضاء المؤتمر الوطني العام وبعض من أعضاء الوفد المكلف على الاستمرار في التعاطي مع مسودة الحوار”.

وأضاف أن المسودة التي تحمل اتفاقا سياسيا من المفترض أن يصوت عليها كل من طرفي النزاع الليبي “مشبوهة ومتضاربة البنود (…) وتتعارض في أحكامها وتفاصيلها مع الثوابت الوطنية ومبادئ ثورة السابع عشر من فبراير” عام 2011.

وعليه، دعا الغويل الشعب “إلى تفويت الفرصة على هؤلاء المغامرين بأخذ زمام المبادرة”، مؤكدا ضرورة “تعليق الحوار (الذي ترعاه الأمم المتحدة) إلى حين إيقاف العدوان”، في إشارة إلى العمليات العسكرية لقوات الحكومة المعترف بها في مناطق عدة.

كما أعلن البدء ب”تشكيل فريق عمل من المشايخ والحكماء وأعيان المدن والمناطق لفتح حوار ليبي – ليبي على الأرض الليبية لوضع حلول للمشكلة الليبية للوصول إلى اتفاق مرض لجميع الأطراف متقيدا بأهداف ثورة السابع عشر من فبراير”.

سلمت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، أطراف النزاع في منتجع الصخيرات بالمغرب ليل الاثنين الثلاثاء نسخة الاتفاق السياسي النهائية، داعية طرفي النزاع، السلطة المعترف بها في الشرق والسلطة المناهضة لها في الغرب، إلى التصويت على الاتفاق.

ويقوم البرلمان الذي يعمل من مدينة طبرق شرقا، والمؤتمر الوطني العام في طرابلس، بدراسة هذا الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء النزاع على السلطة المتواصل منذ أكثر من عام، تمهيدا للتصويت عليه.

ويتعرض الطرفان لضغوط في معسكريهما لرفض الاتفاق الذي كان من المفترض أن يوقع يوم الأحد على أن يبدأ تنفيذه عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد شهر أي في 20 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وكانت القوات الموالية للسلطات المعترف بها أطلقت السبت حملة عسكرية جديدة في مدينة بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس)، في خطوة رأت بعثة الأمم المتحدة أنها تهدف إلى عرقلة الحوار.

دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الأربعاء طرفي النزاع الليبي إلى “تحمل مسؤولياتهما” وتقديم رد نهائي. وقالت موغيريني في مؤتمر صحافي في بروكسل “إنه الكيلومتر الأخير في الماراتون وهو الأصعب على الدوام”.

وأضافت “ثمة نص على الطاولة، إنه النص النهائي. آن للجانبين أن يتحملا مسؤولياتهما النهائية ويقولا +نعم+ أو +لا+ نهائية”.

وتابعت المسؤولة الأوروبية “أريد توجيه رسالة بالغة الوضوح إلى جميع الليبيين، لأن الخروج من أزمة استمرت عاما يصب في مصلحتهم. إنها أزمة اقتصادية، أمنية وسياسية لا يستحقها الليبيون”.

وذكرت بأن “الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم انطلاقة جديدة لليبيا ماليا وبكل الأشكال الممكنة”، وهذا “اعتبارا من اليوم الأول، حين تشكل حكومة وحدة وطنية”. وأعدت المفوضية الأوروبية برنامج مساعدة ليبيا بقيمة مئة مليون يورو.

وتعيش ليبيا على وقع فوضى أمنية ونزاع على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان موازيان يديران العاصمة بمساندة مجموعات مسلحة بعضها إسلامية تحت مسمى “فجر ليبيا”.

ويحتاج الأوروبيون الذين يواجهون أزمة مهاجرين غير مسبوقة إلى محاور ثابت في ليبيا لاحتواء تدفق هؤلاء الذين يحاولون عبور المتوسط انطلاقا من السواحل الليبية. وأكدت موغيريني أن تأليف حكومة وحدة “سيتيح لنا العمل بشراكة مع السلطات الليبية على صعيد إدارة تدفق” المهاجرين.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق