fbpx
عاجل

المغرب يعلق رسميا اتصالاته مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي

قرر المغرب رسميا، الخميس 25 فبراير/شباط، تعليق الاتصالات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بسبب المشكل الذي اندلع أخيرا بخصوص اتفاقية التبادل الزراعي بين الطرفين.

واستثنت المملكة المغربية الاتصالات المرتبطة بملف اتفاقية التبادل الفلاحي (الزراعي) التي كانت سببا وراء قطع الاتصالات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وقد قررت السلطات المغربية إحداث لجنة وزارية لمتابعة تطورات هذه الملف.

أعلن رئيس الوزراء المغربي، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، اليوم الخميس، وقف بلاده، الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي، على خلفية قرار صدر في 10 كانون أول/ديسمبر الماضي، عن محكمة العدل الأوربية، بشأن إلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بينهما، بسبب تضمنها منتجات إقليم “الصحراء” (جنوب غرب).

وفي كلمة له، بمجلس الحكومة، قال بنكيران، ” نأسف لاضطرارنا، إيقاف الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي، حتى يوضح لنا، الأسباب التي جعلته في الآونة الأخيرة، لا يتعامل معنا بالشكل المطلوب على مستوى مصالحهم القانونية، وحتى يعطون لنا ضمانات كفيلة بإثبات أننا سنتعامل في المستقبل، كشريك رئيسي وأساسي”.

وأوضح أنه بتعليمات من العاهل المغربي محمد السادس، استقبل اليوم، سفير الاتحاد الأوروبي، ريبير جوي، وتحدث معه حول قرارالمحكمة المتعلق بالمناطق الجنوبية، معتبرا “القرار مرفوض، و خطير، وكبير، يقتضي مننا التعامل مع الاتحاد الأوروبي مستقبلا بطريقة مختلفة بما كنا تتعامل معه في الآونة الأخيرة”.

وتابع “أخبرت سفير الاتحاد الأوروبي، أن قضية الصحراء بالنسبة، ليست قضية تجارية، فهى قضية وجود أو عدم”، داعياً أوروبا، إلى التعامل مع بلاده “كدولة تمثل الأمل بالنسبة لشعوب عربية كثيرة، ونحن لا نطلب منهم التدخل في عدالتهم، لكن يجب تحسين تقدير الأمور لأن هذه القضية جيواستراتيجية، وليست لعبا أو مزاحا” .

وسبق لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، أن عبرت عن اندهاش المغرب، إزاء هذا القرار، وأنه يترقب أن يتخذ الاتحاد الأوروبي التدابير المناسبة من أجل إيجاد مخرج نهائي لهذا الإجراء.

واستأنف الاتحاد الأوروبي قرارالمحكمة، بعدما كانت “جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” (بوليساريو) تقدمت بدعوى قضائية طالبت فيها باستثناء منطقة الصحراء من هذا الاتفاق.

ويستفيد المغرب من صفة “الوضع المتقدم” مع الاتحاد الأوروبي، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2008، من عدة اتفاقيات وتمويلات أوروبية.

وبدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء تواجد الاحتلال الإسباني بها، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتعرض الرباط حكماً ذاتياً على سكانه، فيما تدعم الجزائر جبهة “البوليساريو” التي تدعو لاستقلاله

وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو؛ بحثاً عن حل نهائي للنزاع حول إقليم الصحراء منذ توقيع الطرفين اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى