fbpx
عاجل

الخرطوم والآلية الأفريقية توقعان على اتفاق خارطة طريق لحل النزاع في السودان

وقعت حكومة الخرطوم والآلية الأفريقية رفيعة المستوى في أديس أبابا، اليوم الإثنين، على اتفاق خارطة طريق للوصول إلى سلام دائم في السودان. بينما تحفظت المعارضة على التوقيع على الاتفاق، دون أن يتضح بعد أسباب تحفظها.

وأن الاتفاق وقعه من جانب حكومة الخرطوم “إبراهيم محمود حامد”، مساعد الرئيس السوداني، فيما وقعه من جانب الوساطة الأفريقية “ثامبو امبيكي”، رئيس “الآلية الأفريقية عالية المستوى”.بحسب الاناضول

وفي تصريحات صحفية عقب التوقيع، قال مساعد الرئيس السوداني إن الحكومة “وقعت على مقترح الآلية الأفريقية بهدف الوصول إلى سلام دائم في السودان، ووضع حد للحرب ومعاناة المواطنين، والمشاركة في الحوار الوطني”.

وأضاف حامد “وقعنا اليوم رغم بعض التحفظات لنا، لكن الوفاق بين السودانيين أكبر من أي ملاحظات”، دون أن يكشف عن ماهية هذه التحفظات. وأعرب عن أمله في أن تعجل الحركات المسلحة و”حزب الأمة” المعارض بالتوقيع على خارطة الطريق.

وبخصوص ملامح خارطة طريق التي وقعت عليا حكومته، قال مساعد الرئيس السوداني إن الحكومة “تعتقد أن هذه الوثيقة خاطبت القضايا الأساسية، وهي: إيقاف الحرب، والجلوس للنظر في مستقبل السودان عبر الحوار الوطني”، دون أن يقدم تفاصيل بشأن الوثيقة.

من جهته، اعتبر رئيس وفد الحكومة المكلف بالتفاوض مع الحركات الدرافورية، “أمين حسن عمر”، الوثيقة التي تم التوقيع عليها من قبل الحكومة “طريقا نحو السلام عبر الحوار أو بمواصلة التفاوض الذي قطع شوطا مقدرا في المنطقتين (النيل الأزرق؛ وجنوب كردفان)”.

وقال المسؤول السوداني إن وفد الحكومة مستعد للجلوس مع الحركات المسلحة، واستيعاب أرائهم السياسية والعسكرية.

وأشار إلى أن الوثيقة، التي وقعت حكومته عليها اليوم، هي عبارة عن معالم لكيفية بدء الحوار والشراكة من خلال حوار 7+7 (آلية الحوار الوطني المكونة من سبعة أحزاب من المعارضة وسبعة من الأحزاب المشاركة في الحكومة) حول التوصيات الموجودة تمهيدا لضمان مشاركتهم في الحوار الوطني.

ووفق مراسل “الأناضول”، تحفظت فصائل المعارضة على التوقيع على الاتفاق، واعدة بالتوقيع عليه في وقت لاحق، لكن لم يتبين بعد أسباب تحفظها.

بينما بدأ الوسيط الأفريقي جلسة مغلقة مع فصائل المعارضة السودانية (الحركة الشعبية قطاع الشمال؛ حركة العدل والمساواة؛ حركة تحرير السودان؛ وحزب الأمة).

وتوقع مصدر مطلع في “الآلية الأفريقية” في تصريحات لـ”الأناضول” أن يعقد “ثامبو امبيكي” مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق للإعلان عن تفاصيل اتفاق خارطة الطريق للسلام في السودان.

يأتي ذلك بينما غادر وفد الحكومة السوداني مقر المفاوضات استعدادا للعودة إلى الخرطوم.

وكانت المفاوضات بين الحكومة السودانية وفصائل المعارضة انطلقت، الجمعة الماضية، بدعوة من الآلية الأفريقية إلى لقاء تشاوري استراتيجي لطرفي التفاوض، واستمعت خلاله الآلية إلى رؤية ومقترحات الطرفين؛ بغية الوصول إلى تفاهمات للدخول في مفاوضات مباشرة حول المسائل العالقة.

وترأس المفاوضات من جانب الحكومة في المسار الأول، مساعد الرئيس السوداني الجمهورية، “إبراهيم محمود حامد”، فيما ترأس وفد الحركة الشعبية/قطاع الشمال، أمين الحركة “ياسر عرمان”.

وفي المسار الثاني مثل الحكومة في المفاوضات، “أمين حسن عمر”، بينما ضم وفود الحركات المسلحة في دارفور رئيس “حركة العدل والمساواة”، “جبريل إبراهيم”، ورئيس “حركة تحرير السودان”، “مني أركو مناويد، ورئيس “حزب الأمة”، “الصادق المهدي”.

و”الآلية الأفريقية رفيعة المستوى” هي فريق وساطة مكلف من الاتحاد الأفريقي عام 2012، يعمل على تسوية النزاعات بين الخرطوم وجوبا، وكذلك بين الخرطوم ومتمردين لـ”الحركة الشعبية”، يقاتلون في مناطق متاخمة لجنوب السودان، كما يسعى الفريق إلى إنجاح عملية الحوار السياسي الذي دعا إليه الرئيس “عمر البشير”، وقاطعته معظم أحزاب المعارضة.

ومنذ عام 2003، تقاتل 3 حركات متمردة في دارفور، الحكومة السودانية، وهي “العدل والمساواة” بزعامة “جبريل إبراهيم”، و”جيش تحرير السودان” بزعامة “مني مناوي”، و”تحرير السودان” التي يقودها “عبد الواحد نور”.

ورفضت الحركات الرئيسية الثلاث، التوقيع على وثيقة سلام برعاية قطرية في يوليو/ تموز 2011، رغم الدعم الدولي القوي الذي حظيت به، بينما وقعت عليها حركة “التحرير والعدالة”.

وانطلق مؤتمر الحوار الوطني (حوار 7+7) رسميًا في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، لكن المشاركة فيه اقتصرت على أحزاب متحالفة مع الحزب الحاكم.

وفي ديسمبر/ كانون أول 2014، ومع تعثر عملية الحوار تكتلت أحزاب المعارضة والحركات المسلحة بجانب منظمات مجتمع مدني في تحالف أطلق عليه “نداء السودان”، خيّر الحزب الحاكم بين “القبول بحوار جاد أو مواجهة الانتفاضة الشعبية”.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى