fbpx
البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثيةالمتخصصة

استراتيجية الضغط : الصراع بين المصالح والتقسيم فى اليمن

اعداد الباحثة : ايمان أبوزيد مخيمر – المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة :
ان الوضع الراهن في اليمن لم يستقر بعد كما يجب أو كما ينشده المواطنون أمنياً وسياسياً وإقتصادياً. فولاية الرئيس عبد ربه منصور هادي لم يمضي عليها وقتاً كافياً يبرر لنا كأهل تجربة وخبرة وأصحاب فكر سياسي متحرر من التبعية والنفعية أو الانقياد للاملاءات الخارجية ما يبرر أن نختصر الاجابة على سؤال خطير كهذا بالقول بأن للرئيس هادي سياسات وقرارات ناجعة او كافية لمواجهة متطلبات المرحلة .
وتوصيف الحال الى انه لايحقيق نصفها بأنها قاصرة وغير فاعلة لمعالجة وضع خطير يكاد يلقي بالبلاد في دائرة الفوضى و مواجهات في ظل التطلع الى سلطة تتجاذبها مصالح وتطلعات مراكز قوى متربصة ببعضها البعض داخلياً ويتلقى البعد الحزبي والقبلي منها دعم وإيحاءات خارجية إقليمية وأجنبية.
هل استقرار الوضع فى اليمن ؟
هل تكون الانتخابات بدايةً لمسيرة الديمقراطية والتعددية في اليمن؟
ما هو الآبعاد الإقليمي والخليجي، وهل لها من تأثير على مسار الربيع العربي؟ ؟

هل هى…ثورة على نار هادئة اما حلم بين المصالح والجماعات ؟
في حين تعاني تونس ومصر من اضطراب سياسي وترضح سوريا لحرب ضروس وتسعى ليبيا إلى استقرار أمني، يعيش اليمن حالة ترقب لما ستؤول إليه ثورة شبابه، إذ حتى بعد مرور عامين على الربيع العربي لا تزال بصمات الرئيس السابق علي عبد الله صالح تبرز واضحة في المشهد السياسي اليمني على مآلات ثورة التغيير في اليمن.
قبل حوالي عامين خرج شباب اليمن وشاباته إلى الساحات مطالبين، كما كان الحال في تونس ومصر، برحيل رئيس البلاد حينذاك علي عبد الله صالح، الذي ظل متشبثاً بكرسي الحكم طيلة أكثر من ثلاثين عاما.
الشباب الثائر طالب أيضا بمكافحة الفساد المستشري في مفاصل الدولة اليمنية، والفقر في بلد يعتبر من أفقر الدول العربية، كما طالبوا بالعدالة الاجتماعية ومزيد من فرص العمل. لكن ومنذ ذلك الحين يبدو أن البلاد دخلت في مرحلة انتظار طويلة لم تخرج منها حتى الآن.
صحيح أن شباب حركة التغيير التي اندلعت في عام 2011 لم يفقدوا الأمل حتى الآن، إلا أن الكثيرين يرون أن عملية التحول الديمقراطي تسير ببطء.
ويبدو أن عملية الإصلاح السياسي لم تحرز أي تقدم منذ تولي الرئيس الانتقالي اليمني عبدربه منصور هادي مقاليد الحكم قبل حوالي عام، حين أوكلت إليه مهمة إخراج البلاد من الأزمة السياسية والأمنية التي وصلت إليها خلال عام 2011.
ومن مهام هادي أيضاً تطبيق ما اتُفِق عليه في مبادرة مجلس التعاون الخليجي التي من المفترض أن تمهد الطريق للتغيير الديمقراطي في اليمن.

“يبدو أن عملية الإصلاح السياسي لم تحرز أي تقدم منذ تولي الرئيس الانتقالي اليمني عبدربه منصور هادي مقاليد الحكم قبل حوالي عام، حين أوكلت إليه مهمة إخراج البلاد من الأزمة السياسية والأمنية التي وصلت إليها خلال عام 2011”.

الوضع فى اليمن بين المصالح والتقسيم:

ان الوضع الراهن في اليمن لم يستقر بعد كما يجب أو كما ينشده المواطنون أمنياً وسياسياً وإقتصادياً. فولاية الرئيس عبد ربه منصور هادي لم يمضي عليها وقتاً كافياً يبرر لنا كأهل تجربة وخبرة وأصحاب فكر سياسي متحرر من التبعية والنفعية أو الانقياد للاملاءات الخارجية ما يبرر أن نختصر الاجابة على سؤال خطير كهذا بالقول بأن للرئيس هادي سياسات وقرارات ناجعة او كافية لمواجهة متطلبات المرحلة .
أو نصفها بأنها قاصرة وغير فاعلة لمعالجة وضع خطير يكاد يلقي بالبلاد في أتون فوضى و مواجهات في ظل على سلطة تتجاذبها مصالح وتطلعات مراكز قوى متربصة ببعضها البعض داخلياً ويتلقى البعض الحزبي والقبلي منها دعماً وإيحاءات خارجية إقليمية وأجنبية.
دور الشباب فى المرحله الحاليه
ويؤسفني القول بأن دور الشباب في الساحات بالمحافظات الشمالية والحراك السلمي الجنوبي في المحافظات الجنوبية يتعرض منذ نشوئه لمحاولات تقلل من أهميته وحيويته بعد أن اختطفت منجزات الشباب لصالح احزاب سياسية وظفتها في خدمة إنتاج توليفة حكومة تصريف أعمال تتجاذبها مناصفة أطراف مرتبطة برئيس مخلوع وأخرى توالي المعارضين له. وفي الحالتين فالرئيس عبد ربه منصور هادي يتعرض لحملة حقد و تآمر ألمرتبطين بالرئيس المخلوع وعناصره المشاركين في حكومة المرحلة الانتقالية. و الرئيس منصور لا يحظى في الوقت نفسه بمؤازرة كافية ودعم من كبار قبيلة حاشد وقائد الفرقة أولى مدرع. وأما كبير قبيلة بكيل فقد اختار الاصطفاف وراء المخلوع عسى ولعل أن يحل محل قبيلة حاشد التي تبوأ كبيرها اوالوصاية على السلطة داخلياً و خارجياً .
هكذا الوضع الحالى فالرئيس عبد ربه منصور اتخذ بعض القرارات المبدئية لملامسة الضرورة والحاجة وليست لتسوية أوضاع داخلية في غاية السوء. فقد تناول في القرارات الاخيرة جوانب عسكرية وامنية وسياسية وتحركت معه الحكومة في جوانب إدارية وخدماتية ولكن لم يكن الأداء كاف لتحقيق إنجاز حقيقي في الحالتين بسبب إنعدام الامكانيات المالية والسيطرة العملياتية. فالمخلوع وعصابته التي واكبت عهده المشؤم على مدى ثلاثة وثلاثين عاماً والتي حرمت الوطن والمواطن من فرص التنمية والبناء والاعمار واسست سلطة فساد جلبت حالة عدم إستقرار وبطش وسلب ونهب مستديمة ماتزال تمسك بقدرات مالية وعسكرية قمعية يعرفها الجماعات .
تدعيات الازمه بعد نظام على عبدالله صالح:

فى تحليل الواقع فى اليمن – النظرية الليبرالية
إن جملة الطروحات والمعالجات التى يقدمها الرئيس علي عبد الله صالح ونظامه، يمكنه أن يصل الى استنتاج مؤداه أن اليمن لن يبقى موحدا، ولن ينقسم إلى شطرين فقط – كما كان قبل الوحدة عام 1990- وإنما قد يتحول فى الأغلب إلى أربع دول: (دولة في صنعاء، دولة في صعدة للحوثيين، دولة في عدن للجنوبيين والحراك، دولة في حضرموت وقبائل المهرة). أما إذا نظرنا إلى رؤية المعارضة المتمثلة في أحزاب اللقاء المشترك (باستثناء الحزب الاشتراكي) فإننا سنكون إزاء طرح مخالف، ينشد يمنا جديدا متصالحا تختفي فيه أزمات الحراك الجنوبي والحوثيين وتنظيم القاعدة، التي هي جميعها منتجات تم تصنيعها تحت سمع وبصر نظام الرئيس علي صالح وداخل قصوره الرئاسية، على نحو ما ترى المعارضة

ان الحدث وإغراء اللحظة الثورية الليبرالية الراهنة في اليمن إلى الانحياز إلى الرؤية الثانية؛ فالمشهد اليمني إجمالا يشير إلى تكتل واصطفاف أغلب القوى اليمنية خلف هدف الإطاحة بالنظام والرئيس، وهو مشهد تتراجع أمامه الخلافات المذهبية والجهوية والمناطقية. ويؤكد ذلك انخراط جميع الفئات في الثورة واختفاء أصوات الحوثيين والحراك الجنوبي وتنظيم قاعدة الجهاد في الجزيرة العربية، وتشابه مطالب ساحة التغيير في صنعاء مع ساحتي المنصور وكريمر في عدن مع غيرها من الساحات العامة بالمحافظات اليمنية.
وفى الوقت نفسه، ليس هناك ثمة تأكيد حول ما إن كان انزواء ثلاثي القلق والاضطراب في اليمن (الحوثيين والحراك الجنوبي وتنظيم القاعدة) هو انزواء مؤقت نزولا على لحظة التوافق الليبرالي التقليدي المدني الحالية، أم أنه مستجد ولكنه سيدوم في ظل حقائق الوضع اليمني بعد الثورة. فلا يمكن الركون إلى ملامح اللحظة الثورية الراهنة وحدها في قراءة مستقبل اليمن بعد الثورة. صحيح أن هذه اللحظة دفعت الانقسامات اليمنية إلى الظل، لكنها لم تقض عليها تماما.
وإذا كنا متفائلين وانحزنا لوجهة النظر التي تعتبر أن هذه اللحظة فارقة في تاريخ اليمن، وأن اليمنيين لن يسمحوا بالتشطير مرة ثانية، وأن حتجاجات التي انطلقت من محافظات الجنوب وامتدادا طبيعيا للحراك الجنوبي، مؤكدين دور الجنوب كبوابة أساسية لإحداث التغيير في عموم اليمن، اعتبر الأخيرون أن مطالبة الثورة بإسقاط النظام يتضمن التفافا على نضال أبناء الجنوب، ورأوا أن الثورة جاءت للقضاء على القضية الجنوبية، داعين أنصارهم لمواصلة المطالبة بفك الارتباط عن نظام صنعاء. ويبدو أن الاختلاف بين الجانبين هو مسألة تتعلق بالتوقيت، ويؤيد ذلك أن الأوائل يبررون مشاركتهم في الثورة بأنها تضمن لهم انتزاع ضمانات تلبي طموحات المواطنين بالمحافظات الجنوبية بعد سقوط النظام. وضمن هذا السياق، يشير البعض إلي قيام آلاف الجنوبيين المسلحين بالحراسة الليلية على الحدود الشطرية السابقة بين الشمال والجنوب انتظارا للحظة سقوط النظام
لكن يحسب للثورة، أنها أدت إلى خفوت صوت مطالب الانفصال في الجنوب، وإن لم تقض من يليه، معلنا استقلال جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ومطالبا كافة شباب ومعتصمي ساحات التغيير بدعم الانفصال. ويبدو أن بعض أنصار “البيض” قد أدركوا خطورة هذا المسلك حاليا على الأقل

وفي الوقت الذي خفتت فيه مطالب الانفصال في الجنوب تعالت أصوات الاعتدال في الشمال إزاء قضية الجنوب والحوثيين، وذلك ما يتضح من تأكيد التحالف المدني للثورة الشبابية -في وثيقته التي أعلن عنها في 23 مارس كأول وثيقة شبابية تضع تصورا للمرحلة المقبلة- على إعطاء أولوية لمعالجة القضية الجنوبية وإيجاد تسوية تاريخية لها “على نحو عادل ومرضٍ للجنوبيين”. كما يتضح أيضا من تأكيد تكتلات وائتلافات: (التحالف المدني للثورة الشبابية، مجلس تنسيق الثورة، ائتلاف شباب الصمود، التكتل المدني لشباب الثورة، المجلس التنسيقي لقيادة الثورة الشبابية، الاتحاد العام لشباب الثورة اليمنية، اتحاد شباب الثورة للتغيير، ائتلاف المرابطين من أجل الحرية والعدالة والمجلس التنسيقي لشباب ثورة التغيير) على إعطاء أولوية لمعالجة قضيتي صعدة والجنوب “بما يؤدي إلى معالجة عادلة لهما”.
ويلاحظ تكرار التأكيد على “الحل العادل” لقضية الجنوب – الذي تكرر في عدد من الطروحات، من دون تحديد، وهو أمر على الرغم من أنه لا يشير صراحة إلى الإنفصال فإنه لا يستثنيه، ويترك الأمر مفتوحا لاحتمالات شتى، فالمصطلحات الغامضة في مراحل الائتلافات المرحلية تغطي في الأغلب الأهداف الحقيقية

من المتوقع أن تؤدى الثورة، إلى جعل الدولة اليمنية لفترة مقبلة في حالة عدم استقرار، قد تبرز في شكل مطالب جهوية ومناطقية وفئوية وقبلية وعسكرية، وقد تتضمن إعادة تشكيل خريطة القوى السياسية لتبرز قوى جديدة من ائتلافات شباب الثورة، ولكنها ستكون ائتلافات انسيابية مائعة غير مستقرة، كما تتضمن عودة اللاجئين والقوى السياسية المنفية وخصوصا الرموز الجنوبية. وفي ضوء ذلك، يمكن توقع ثلاثة تصورات لمستقبل الدولة اليمنية على أثر الثور
السيناريو الاول:إعادة الحوار حول دولة الوحدة
حيث يتضمن هذا التصور إعادة الحوار حول دولة الوحدة والشراكة الحقيقية في ضوء حقائق الثورة الجديدة، مع الاندفاع بالأهداف التي ينبغي أن تتضمن خلاقة للتطوير والتحديث لليمن كدولة عصرية، وذلك قبل الدخول في الحوارات الخاصة بإعداد دستور جديد والاتفاق على تركيبة الجيش الوطني وغيرها.
ومن المهم في هذا السياق، عدم الارتهان لمنتجات وجدليات الحقبة السابقة التي انحصرت في مناورات وتكتيكات دولي في الجنوب يدفع إليه ضرورة الواقع” أنها لن تكون محل اعتراف رسمي من المركز في صنعاء، مما يعني أنه لسنوات تبقى الدولة اليمنية من دون معنى حقيقي، وتعاني من فراغات سلطة أو من سلطات دون الدولة في المناطق الأساسية، وهو ما يفتح الباب أ
السيناريوالثانى : الفيدرالية أو الكونفدرالية
يمكن تصور الطرح الفيدرالي أو الكونفدرالي باعتباره “نقطة الوسط” التي يطويها طرح “الحل العادل”، وهو التصور الذي يجتمع خلاله الجميع حول نقطة توافق ترضي كافة الأطراف. في ظل ذلك تحتفظ الدولة بوحدتها ومسماها الموحد، ولكن مع احتفاظ المناطق والأقاليم ذات الخصوصية بدرجات ما من الاستقلالية في إدارة شؤونها الداخلية، ويبدو أن ذلك هو أحد القناعات الإيجابية للثورة اليمنية، وهو ما يخفيه الطرح الغامض بشأن “الحل العادل” لقضيتي الجنوب والحوثيين. ويتضمن ذلك إرساء قاعدة مبدأ “التنوع في إطار الوحدة” أو (الثروة مقابل البشر) على نحو ما يطرح البعض. في ضوء ذلك يمكن تصور أن تعطي الثورة زخما للمطالب التي قد تتضمن استفتاء ليس على تقرير المصير (على نحو ما يطرح قادة الجنوب) وإنما على الوحدة الاندماجية أو الفيدرالية أو الكونفدرالية..
أولا: في مسار الثورة اليمنية
في نقطتي خلاف رئيسيتين هما .
وضع الأحزاب السياسية في اليمن يختلف كثيرا عن الأحزاب في مصر حيث تعد المعارضة اليمنية لاعب مهم في الحياة السياسية هناك وخاصة أحزاب اللقاء المشترك وعلى رأسها حزب “التجمع من أجل الإصلاح ” ـ الذي يمثل حركة الإخوان المسلمين في اليمن ـ حيث تحظى هذه الأحزاب بنسبة مرتفعة من الحضور المجتمعي الذي يمكنها من تحريك الشارع.
استخدام الشباب اليمني لمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة أقل بكثير من معدل استخدام الشباب المصري ومن ثم بداية الثورة اليمنية لم تكن كبداية سابقتها المصرية إذ سبق فيها الحراك الواقعي في الساحات الحراك الافتراضي والذي أتى دوره مع الوقت.
وكانت أحزاب اللقاء المشترك ـ التي بدأت مرحلة صراعها السياسي مع نظام صالح تتخذ مسارا حادا منذ 2006 ـ قد عملت على تحريك الشارع ثوريا بواسطة شبابها، وظهر هذا الدور بشكل واضح في منطقة تعز والتي يسكنها ناقمون على النظام و حضور الأحزاب كثيف ومؤثر والمستوى الثقافي فيها عالي ثم جاءت صنعاء بعدها.

مثلت جمعة الكرامة في 18 مارس 2011 حيث وقعت مجزرة في ساحة التغيير نقلة مفصلية في المسار الثوري حيث أعلن اللواء على محسن الأحمر وأخيه صالح الأحمر شيخ قبيلة حاشد انشقاقهم على النظام مما أعطى زخما قويا للثورة.

جمدت حادثة الاغتيال التي تعرض لها صالح ونقل على إثرها للسعودية الحالة الثورية بسبب حالة عدم اليقين التي سيطرت على المشهد لعدم العلم بحقيقة موت صالح من عدمه أو رجوعه.

تحكم الفاعل الدولي خاصة الإقليمي المتمثل في السعودية وباقي دول الخليج في مسار الأمور لينتهي الوضع إلى ما هو عليه الآن بعد التوقيع على المبادرة الخليجية والتي ناور صالح كثيرا قبل توقيعها والتي تقضي بمنحه حصانة كاملة وحده بعد الاعتراض على منح
عوانه نفس الحصانة وتسليم السلطة لنائبة عبد ربه منصور.

ثانيا: بنية الثورة اليمنية الفكرية والحركية
– القوى الفكرية1
القوى الإسلامية -2

جماعة الإخوان المسلمين
تعد جماعة الإخوان المسلمين القوى الأكثر حضورا وتنظيما
– تنضوي الجماعة على تيارين فكريين الأول تقليدي يكاد يكون سلفي ويمثله الشيخ عبد المجيد الزنداني ويعتبر هذا التيار نفسه التيار الأصيل للحركة والثاني تيار تحديثي عقلاني يتمثل في توكل كرمان كنموذج وهو يسعى لإقصاء التيار الأول ويلقى دعم قوي كان آخره تلقي كرمان.
.
-الحركة السلفية
يمثل هذا التيار مدرسة الشيخ ” مقبل الوادعي ” والتي تمزقت بعد موته بين تلاميذه الحجوري والمأربي وغيرهم
– هذا التيار مخترق فكريا من الأنظمة ويتبنى مقولة “ولي الأمر” ومن ثم كان رافضا للثورة
السلفية الدعوية الحركية
يتمثل هذا التيار في جمعية الحكمة اليمانية و جمعية الإحسان، بينهما بعض التمايزات خصوصا في الموقف من مقولة “ولي الأمر” التي تتبناها الحكمة مما ينعكس على الموقف من الثورة فلم تشارك وإن كانت جمعية الإحسان كذلك لم تشارك ولكن بمنظور مختلف حيث ترى أن الثورة سينتج عنها وضع أسوء من الراهن على ما فيه من فساد لأنه سيأتي بنظم أكثر ليبرالية.
السلفية الجهادية
– وهو تيار سلفي تمايز عن باقي القوى التي عادت من الجهاد في أفغانستان والتي كانت تضم تيارات كثيرة سلفية واخوانية ومستقلة ليس له رموز قوية.
– هو تيار ” غير قاعدي ” أي لا يرى الجهاد في اليمن بل في الخارج فقط.
لم يكن له دور بارز في الثورة
القاعدة
متمثلة في تنظيم ” أنصار الشريعة ”
مخترق من النظام الحاكم، وتمظهر ذلك في الثورة حيث سمح له النظام بالسيطرة على بعض المناطق كاملة لتشويه صورة الثورة.
بذلك يمكن إجمال موقف التيار الإسلامي أن الإخوان المسلمين هم الفصيل الرئيس الذي شارك في الثورة اليمنية في حين اضطرب الموقف السلفي كثيرا وفامنتع البعض عن المشاركة والبعض الآخر نزل بالفعل في ساحات التغيير.
-التيار الليبرالي
-تيار غير متجانس يضم بقايا اليسار، وشباب مستقل غير متدين، ومنشقين عن النظام، وأنصار الحركة النسوية.
مرفوض داخليا ويحظى بقبول خارجي قوي
– يرفع هذا التيار الليبرالية كشعار ويتسم بالبرجماتي
. العوامل الداخلية

ا التيار الحوثيا
تيار دخيل على الثورة حاول استغلالها لزيادة نفوذه ومن ثم راح يستولي على مناطق يمنية بأكملها لم يوافق على المبادرة الخليجية لأن بقاء النظام وحالة اللاحسم تخدم مشروعه
الحراك الجنوبي
ساند الثورة رمزيا ولكنه يرفض المشاركة في الانتخابات الرئاسية فالمسألة الأهم لديه هي الانفصال ومن ثم ينتظر ما ستؤول إليه الأمور.

عوامل الأزمة الراهنة
تضافرت عدة عوامل داخلية وخارجية في تشكل الوضع الراهن في اليمن
العوامل الخارجية
تمثل في الولايات المتحدة ودول الخليج الرافضة للثورة ـ ولكلٍ منطلقه من هذا الرفض ـ حيث مارست الضغط على الأحزاب المعارضة لكي تتجنب الحسم الثوري وإلا صورت الأمر على إنه انقلاب على النظام ومن ثم راحت تتعامل مع الثورة اليمنية على أساس أنها أزمة بين أطراف سياسية وفي هذا السبيل تم الدفع بالأحزاب لتوافق على المبادرة الخليجية بالرغم من رفض الشارع الثوري لها.
انقسام المجتمع حيال الثورة، حيث انقسم المجتمع إلي:

م من وقف مع النظا من أيد الثورة ولحق بها.
• من يرى أن الثورة أزمة بين النظام والأحزاب وقد كان هذا الطرف يمثل أغلبية ولكنه راح يتفكك مع الوقت وينحاز للثورة أو النظام.
هذه الحالة من الانقسام أجلت الحسم الثوري.
انشقاق على محسن الأحمر لم يكن بالقوة اللازمة لإحداث شرخ قوي في المؤسسة العسكرية نظرا لطبيعتها القبلية.
لم يكن للثورة خطاب ديني قوي يسوقها في الشارع اليمني نظرا لاختلاف مواقف القوى الإسلامية من الثورة.
حزمة من الاستحقاقات أهمها:
•ملف انفصال الجنوب : حيث ستسعى إلي تجذير الشعور بأهمية الوحدة لأن الانفصال لو وقع وهم في السلطة سيكون له أثر غاية في السلبية عليهم وعلى الثورة ككل ولكن لو كان المزاج العام داخليا وخارجيا مع الانفصال فلا بأس من وقوعه.
ملف الحوثيين:
سيتحدد الموقف من هذا الملف على أساس قبول الحوثيين لدخول البيئة السياسية من عدمه فلو دخلوا فلا بأس وإلا فستتركهم للسلفيين والقبائل.
• ملف القاعدة : وهو ملف معقد سيتحدد حسب التفاهم مع الخارج وتطور وضع القاعدة نفسها.
أما في الوقت الراهن فأمامها استحقاق كتابة الدستور والجدل مع القوى السلفية والجناح المحافظ بداخلها حول مدنية الدولة وقضية الشريعة
بالنسبة للقوى السلفية:
سيَلقى من شارك منها في الثورة درجة عالية من القبول ومن لم يشارك فسيكون منبوذا، وعليه فالقوى السلفية ستحدث ثورة من داخلها لمراجعة كل مواقفها خاصة السياسي منها وعلى حسب تحقيقها قدر من التجانس على قدر ما ستكون فاعلا قويا.
بالنسبة للقاعدة
فستظل مشكله قائمة نظرا لطبيعة الفكر لقاعدي نفسه وعزلته وقد تستغل الثورة في توسيع مناطق النفوذ ومن ثم تنال قدر من التأيد في الشارع.
بالنسبة للتيار الجهادي غير القاعدي
ليس منظم وليس له رموز ومن ثم يرجح أن ينضم للتيار
السلفي العام وسيجد صعوبة في ممارسة السياسة نظرا للحمولة التاريخية السلبية من أعمال العنف التي يحملها.
-التيار الليبرالي:unbb
سيتم دعمه خارجيا بقوة لمعادلة الصعود الإسلامي والذي سيمثل خطرا شديدا بالنسبة للخارج إذ أن المجتمع اليمني متدين بطبعة ومن ثم لو جاء للحكم تيار إسلامي فستكون أجندته مركزة على القضايا الخارجية دون الداخلية .

الأبعاد الاستراتيجية للصفقة
اق الصـوفية.ل تصبح فرس رهان فى السياسة المصرية؟
الثورة أم الإصلاح؟ الخيار الآمن للخليج
الطالبان ومستقبل الاستقرار فى أفغانستان
التحويل الديمقراطيه فى اليمن

الانتخابات بداية طيبة لمسيرة طويلة أولها التخلّص من نظام الفرد التسلّطي. لكنها مسيرة طويلة ستأخذ سنوات عديدة للوصول إلى التعددية والديمقراطية المستدامة، وهي مرشّحة للمرور بمراحل تقدّم ومراحل تقهقر. ولا يضمن حسن سيرها نحو الهدف البعيد أفضل من الحركات والأحزاب الممثِّلة لأوسع قطاعات الشعب، والتي تحرص على مواكبة هذه المسيرة ومراقبتها، والعمل بحزم على تصويب مسارها عندما تحيد عن الطريق المُخطَّط لها والمُتَّفَق عليه بين ممثّلي الشعب.
ولهذه الانتخابات وما يتبعها من خطوات نحو الديمقراطية أثر هام على الحياة السياسية وتطوّرها في المنطقة العربية، ولا سيما في دول الخليج العربي. فمواطنو دول الجوار يتابعون ويراقبون عن كثب ما يجري في اليمن، الجار الأكثر فقراً والأقلّ نمواً واستقراراً. فإذا ما حقّق إنجازات هامة وتجاوز كثيراً من المشاكل التي يعاني منها، أضحى نموذجاً يسهل الاقتداء به. وإذا ما فشل، أعطى درساً سلبياً قاسياً يصعب بعده على حركات التغيير في الدول المجاورة إقناع الجماهير بضرورة التحوّل الديمقراطي وحسناته.
ولكن، أيا كانت نتائج هذه التجربة الديمقراطية الجديدة في اليمن، فإن رياح التغيير التي هبت في المنطقة العربية لابد أن تلفح سائر دولها وتؤدي إلى تغييرات في الحياة السياسية فيها، والتي سيختلف توقيتها وحجمها وأثرها تبعا لعوامل عديدة.
وحول المعالجات وضع تقرير أبعاد رؤية للمستقبل، وأكد ” إن نجاح التحول السياسي والديمقراطي، ليس مرهونا بنتائج مؤتمر الحوار الوطني فحسب، بل بعوامل محلية واقليمية ودولية ، بعض تلك العوامل تستفيد من استمرار حالة التوافق داخل مؤتمر الحوار الوطني وبعضها سيظل بوابة للمزايدات المحلية والدولية لتحقيق مصالح غير وطنية”.
وأضاف التقرير ” من اهم مؤشرات نجاح المرحلة القادمة قبول الجماعات غير الحزبية المتواجدة داخل وخارج الحوار الوطني بالاندماج السياسي وتأسيس أحزاب لها والتخلي عن السلاح اذا كانت جهة مسلحة، ووصول مكونات الحوار الوطني الى رؤية توافقية في القضايا الكبرى بدون التصادم مع هوية ونسيج المجتمع اليمني، وتفعيل العدالة الانتقالية وجبر الضرر واطلاق المعتقلين والمخفيين قسرا وعلاج الجرحى وتعويض اسر الشهداء ، وإتاحة الفرص للشباب للمشاركة في صناعة القرار السياسي، وتحقيق تقدم يلمسه المواطن في حل مشاكل اقتصادية وأمنية طارئة، وتفعيل موارد دخل جديدة تضعف من الاعتماد على الخارج بالتوازي مع اضعاف أي تدخل خارجي يهدد أمن واستقلال وسيادة اليمن، ومراجعة السياسة الخارجية واجراء تغييرات تضمن سياسة تحافظ على المصلحة بدون الاخلال بمباديء الجمهورية اليمنية وسيادتها، ووضع الدول الراعية للمبادرة الخليجية أمام مسئولياتها الانسانية والاخلاقية لإنجاح المبادرة من خلال الدعم السياسي والاقتصادي للنظام الجديد، وايقاف تدفق الأموال لجهات معرقلة للحوار، ومراجعة الاجراءات القانونية التي ادت الى طرد العمالة اليمنية أو التمييز المنتهك لحقوق المواطن اليمني في الخارج، واشراك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في اتخاذ اجراءات عقابية ضد الدول التي تنتهك سيادة اليمن وتدعم جماعات تعرقل التحول الديمقراطي او تدعم مشاريع تجزيئ اليمن، وتفكيك جماعات العنف المسلحة من خلال التعامل بوسائل تتناسب مع كل جماعة على حدة وبوسائل ليست امنية فقط بل تنموية وسياسية أيضا، والتعاون مع المؤسسات الدولية في وضع حلول تخفف من مشاكل تدفق السلاح واللاجئين إلى اليمن من خلال خطة مدعومة لوجستيا تمكن الدولة من السيطرة على الساحل والمنافذ البرية والبحرية، وتعزيز الحقوق والحريات، وتقديم نهج اعلامي جديد يتميز بالشفافية لاطلاع الشعب عن كثير من الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية ، وتفعيل آليات متطورة لمساعدة الشرطة والقضاء في مكافحة الجريمة وتحقيق العدالة، وتأسيس دستور وقوانين نافذة تعزز الديمقراطية وتشجع التنوع السياسي والفكري وتحقق العدالة الاجتماعية وتضمن مدنية الدولة، والذهاب لاستفتاء وانتخابات ديمقراطية تراعي مرحلة الانتقال السياسي وما تحتاجه من شراكات لإنجاحها”.
تغيير جزئي:
أهم الانجازات للمبادرة الخليجية
هناك أبعاد ” كثير من نتائج المبادرة الخليجية سياسيا وأمنيا واقتصاديا، تحققت بشكل جزئي أهمها انتخاب رئيس توافقي لإدارة المرحلة الانتقالية، وتشكيل حكومة وفاق وطني من الأحزاب السياسية في الحكم والمعارضة، وعقد مؤتمر للحوار الوطني لضم مختلف التيارات السياسية وغير السياسية الفاعلة والمؤثرة في البلاد للوصول إلى حلول توافقية حول القضايا الكبرى أهمها قضية صعدة والقضية الجنوبية ونظام الحكم والدستور إلى جانب القضايا المتعلقة بمطالب شباب ثورة 2011م مثل العدالة الانتقالية ومدنية الدولة”.
وأضاف” كان من أهم ما حققه الرئيس هادي وحكومة الوفاق وان كان بشكل جزئي، توحيد الجيش وإعادة هيكلته، وهذا أدى إلى نجاح الجيش بالتعاون مع القبائل في استرجاع أبين من تنظيم القاعدة، وإيقاف المواجهات وإزالة المتارس واقالة قيادات عسكرية وأمنية من مناصبها متهمة بانتهاكات حقوقية ضد المتظاهرين السلميين، وحركة تغييرات لشخصيات سياسية وعسكرية لإعادة بعض التوازن إلى جهاز الدولة المدني والعسكري، وايقاف جزئي للتدهور الأمني والاقتصادي ، وأدى ذلك إلى ثبات سعر العملة المحلية ، وعودة خدمات الدولة الأساسية وان كان بشكل بطيء، وعودة نوافذ التعاون الدولي مع المانحين “.
وأكد ان اعلان الرئيس لسقطرى محافظة وذهابه لتنويع التحالفات الدولية الاقتصادية والسياسية والعسكرية، خطوة جيدة في مسار استعادة سيادة البلد وصياغة السياسة الخارجية من خلال المصالح وليس من خلال التبعية.
ملامح الفشل:
وفي الاتجاه الآخر تطرق الملامح القصور والفشل الذي شاب الوضع السياسي والأمني والاقتصادي خلال فترة حكم الرئيس هادي وحكومة الوفاق الوطني، ووصف الأداء بأنه متردي خاصة ما يتعلق بقضايا الشباب وثورة 2011م وقال ” لم تتمكن الحكومة والرئيس من إيجاد حلول عاجلة ومرضية لعلاج الجرحى وتعويض أسر الشهداء واطلاق سراح المعتقلين ومعرفة مكان المختفين قسريا وإعادة المفصولين من المنضمين للثورة وفتح تحقيق كامل عن أحداث القتل ضد المتظاهرين السلميين وتحديد المتهمين الجنائيين والسياسيين وراء تلك الحوادث وتقديمهم للعدالة بالتوازي مع الشروع في تحقيق المصالحة والعدالة الانتقالية “.
وبرغم إشارة إلى حالة الحرب المفتوحة بين الرئيس هادي والداعمين للتغيير من جهة والنظام السابق وجماعات العنف المتجهة لإسقاط الدولة من جهة أخرى، إلا أنه اعتبر أن ملامح القصور تجلت أيضا في ” عدم اشراك الشباب في صناعة القرار السياسي خلال المرحلة الانتقالية، وأن التغييرات التي شهدتها بعض المرافق الحكومية لا ترقى إلى مستوى اطلاق مسمى التغيير على ما حدث لها، كما لم يحصل أي تغيير في بعض أهم مؤسسات الحكومة مثل الخارجية الذي انعكس على أدائها ، فكان هناك استمرار لتدفق اللاجئين الأفارقة، وزيادة في التدخل الخارجي في اليمن بالتوازي مع زيادة نشوء جماعات محلية وارتباطها بمطامع اقليمية ودولية، وتحول اليمن إلى ساحة صراع مخابراتي وتنافس دولي”.
” ارتفاع معدل حوادث الاغتيالات لشخصيات عسكرية ومدنية، وزيادة حوادث اختطاف الأجانب كرهائن لتمويل نشاطات لشخصيات أو جماعات محلية، وزيادة واستمرار تدفق شحنات الأسلحة من الساحل، وعدم إظهار أي بوادر لتفكيك الجماعات المسلحة، وعدم القيام باي اجراءات لمنع تحالف قيادات النظام السابق مع جماعات العنف في إحداث مشاكل أمنية وقطع خطوط الطاقة والنفط واستهداف المعسكرات وتوزيع السلاح والتمدد باتجاه المدن الرئيسية”.
” بقدر ما كان هناك تخلي للجوار الخليجي عن مسئوليتهم الاقتصادية لإنجاح المبادرة، إلا أن هناك فشل في اقناعهم القيام بدور ايجابي من خلال ايقاف تمويل ودعم جماعات وجهات تستخدمه لعرقلة الحوار، وايقاف اجراءات قانونية أدت إلى طرد آلاف العمال اليمنيين خلال مرحلة صعبة تمر بها اليمن”.
وانتقد ا ما سماه غياب الشفافية وانتشار الفساد القادم من بوابة المحاصصة في الحكومة، والفساد في اختيار أعضاء مؤتمر الحوار الوطني بحجة المستقلين

أبعاد سوف تؤدى الى الفشل في تحقيق مطلب الشعب اليمني
أن اعطاء مبررات لجهات اقليمية وجماعات محلية لزيادة الاستقطاب في أوساط اليمنيين لتحقيق التوسع والسيطرة، كما أن بقاء الوضع الحالي بدون تغييرات ملموسة سيجعل اليمن معرضة لردات الاهتزازات الخارجية وتغير موقف الشباب اتجاه النظام القائم فى الايام القادمه سوف تظهر على الساحه اصوات تعالى تطلب بحقه فى الحياه والعيش الكريم والمشاركة فى الحياة السياسيه التى ارد هؤلاء الشباب ان يكون لهم دور فعل فيه وليس مهمش فى ظل الثورة التى قام بيه الشباب من اجل الحريه والعدالة الآجتماعيه والحقوق السياسية “.
ان الوضع الراهن في اليمن لم يستقر بعد كما يجب أو كما ينشده المواطنون أمنياً وسياسياً وإقتصادياً. فولاية الرئيس عبد ربه منصور هادي لم يمضي عليها وقتاً كافياً يبرر لنا كأهل تجربة وخبرة وأصحاب فكر سياسي متحرر من التبعية والنفعية أو الانقياد للاملاءات الخارجية ما يبرر أن نختصر الاجابة على سؤال خطير كهذا بالقول بأن للرئيس هادي سياسات وقرارات ناجعة او كافية لمواجهة متطلبات المرحلة .
أو نصفها بأنها قاصرة وغير فاعلة لمعالجة وضع خطير يكاد يلقي بالبلاد في أتون فوضى و مواجهات في ظل على سلطة تتجاذبها مصالح وتطلعات مراكز قوى متربصة ببعضها البعض داخلياً ويتلقى البعض الحزبي والقبلي منها دعماً وإيحاءات خارجية إقليمية وأجنبية.
الشباب بين الاحزاب والحكومه
ويؤسفني القول بأن دور الشباب في الساحات بالمحافظات الشمالية والحراك السلمي الجنوبي في المحافظات الجنوبية يتعرض منذ نشوئه لمحاولات تقلل من أهميته وحيويته بعد أن اختطفت منجزات الشباب لصالح احزاب سياسية وظفتها في خدمة إنتاج توليفة حكومة تصريف أعمال تتجاذبها مناصفة أطراف مرتبطة برئيس مخلوع وأخرى توالي المعارضين له. وفي الحالتين فالرئيس عبد ربه منصور هادي يتعرض لحملة حقد و تآمر ألمرتبطين بالرئيس المخلوع وعناصره المشاركين في حكومة المرحلة الانتقالية. و الرئيس منصور لا يحظى في الوقت نفسه بمؤازرة كافية ودعم من كبار قبيلة حاشد وقائد الفرقة أولى مدرع. وأما كبير قبيلة بكيل فقد اختار الاصطفاف وراء المخلوع عسى ولعل أن يحل محل قبيلة حاشد التي تبوأ كبيرها اوالوصاية على السلطة داخلياً و خارجياً .
هكذا الوضع الحالى فالرئيس عبد ربه منصور اتخذ بعض القرارات المبدئية لملامسة الضرورة والحاجة وليست لتسوية أوضاع داخلية في غاية السوء. فقد تناول في القرارات الاخيرة جوانب عسكرية وامنية وسياسية وتحركت معه الحكومة في جوانب إدارية وخدماتية ولكن لم يكن الأداء كاف لتحقيق إنجاز حقيقي في الحالتين بسبب إنعدام الامكانيات المالية والسيطرة العملياتية. فالمخلوع وعصابته التي واكبت عهده المشؤم على مدى ثلاثة وثلاثين عاماً والتي حرمت الوطن والمواطن من فرص التنمية والبناء والاعمار واسست سلطة فساد جلبت حالة عدم إستقرار وبطش وسلب ونهب مستديمة ماتزال تمسك بقدرات مالية وعسكرية قمعية يعرفها الجم
رؤية للمستقبل:
وحول المعالجات وضع أبعاد رؤية للمستقبل، وأكد ” إن نجاح التحول السياسي والديمقراطي، ليس مرهونا بنتائج مؤتمر الحوار الوطني فحسب، بل بعوامل محلية واقليمية ودولية ، بعض تلك العوامل تستفيد من استمرار حالة التوافق داخل مؤتمر الحوار الوطني وبعضها سيظل بوابة للمزايدات المحلية والدولية لتحقيق مصالح غير وطنية”.
” من اهم مؤشرات نجاح المرحلة القادمة قبول الجماعات غير الحزبية المتواجدة داخل وخارج الحوار الوطني بالاندماج السياسي وتأسيس أحزاب لها والتخلي عن السلاح اذا كانت جهة مسلحة، ووصول مكونات الحوار الوطني الى رؤية توافقية في القضايا الكبرى بدون التصادم مع هوية ونسيج المجتمع اليمني، وتفعيل العدالة الانتقالية وجبر الضرر واطلاق المعتقلين والمخفيين قسرا وعلاج الجرحى وتعويض اسر الشهداء ، وإتاحة الفرص للشباب للمشاركة في صناعة القرار السياسي، وتحقيق تقدم يلمسه المواطن في حل مشاكل اقتصادية وأمنية طارئة، وتفعيل موارد دخل جديدة تضعف من الاعتماد على الخارج بالتوازي مع اضعاف أي تدخل خارجي يهدد أمن واستقلال وسيادة اليمن، ومراجعة السياسة الخارجية واجراء تغييرات تضمن سياسة تحافظ على المصلحة بدون الاخلال بمباديء الجمهورية اليمنية وسيادتها، ووضع الدول الراعية للمبادرة الخليجية أمام مسئولياتها الانسانية والاخلاقية لإنجاح المبادرة من خلال الدعم السياسي والاقتصادي للنظام الجديد، وايقاف تدفق الأموال لجهات معرقلة للحوار، ومراجعة الاجراءات القانونية التي ادت الى طرد العمالة اليمنية أو التمييز المنتهك لحقوق المواطن اليمني في الخارج، واشراك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في اتخاذ اجراءات عقابية ضد الدول التي تنتهك سيادة اليمن وتدعم جماعات تعرقل التحول الديمقراطي او تدعم مشاريع تجزيئ اليمن، وتفكيك جماعات العنف المسلحة من خلال التعامل بوسائل تتناسب مع كل جماعة على حدة وبوسائل ليست امنية فقط بل تنموية وسياسية أيضا، والتعاون مع المؤسسات الدولية في وضع حلول تخفف من مشاكل تدفق السلاح واللاجئين إلى اليمن من خلال خطة مدعومة لوجستيا تمكن الدولة من السيطرة على الساحل والمنافذ البرية والبحرية، وتعزيز الحقوق والحريات، وتقديم نهج اعلامي جديد يتميز بالشفافية لاطلاع الشعب عن كثير من الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية ، وتفعيل آليات متطورة لمساعدة الشرطة والقضاء في مكافحة الجريمة وتحقيق العدالة، وتأسيس دستور وقوانين نافذة تعزز الديمقراطية وتشجع التنوع السياسي والفكري وتحقق العدالة الاجتماعية وتضمن مدنية الدولة، والذهاب لاستفتاء وانتخابات ديمقراطية تراعي مرحلة الانتقال السياسي وما تحتاجه من شراكات لإنجاحها”.
التحويل والتغير فى العمليه الديمقراطيه
وفيما أكد أبعاد على أن مصير اليمن مربوط بمدى تحقيق أهداف المبادرة الخليجية، قال أن المشهد اليمني بعد 2011م ساده حالة من شبه الاستقرار بعد انتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي مطلع 2012، وتشكيل حكومة وفاق، نصفها من الحزب الحاكم، ونصفها من المعارضة السياسية.
التقرير أشار أيضا إلى التركة الثقيلة التي ورثها هادي من النظام السابق أهمها جماعات العنف المسلحة مثل تنظيم القاعدة والحراك الجنوبي المسلح والحوثيين وتيار قال أن له سمات قبلية عسكرية فقدت مصالح كان يقدمها النظام السابق لها مقابل خدمات معينة.
ومن خلال عقد مقارنة استعرض حالة 2013 بعض محطات الفشل أثناء حكم صالح والتي أدت في مجملها إلى ظهور حركات تمرد كالحوثيين في شمال البلاد عام 2004، والحراك الانفصالي في جنوب اليمن عام 2007، وقال” بين المشهدين كان هناك مشهد ثالث يتفاعل مع الضعف المستمر والتدهور التدريجي للدولة، ففي 2009م تحولت اليمن إلى مصدر قلق اقليمي ودولي بعد اعلان تنظيم القاعدة في السعودية بالاندماج مع فرع اليمن لتشكيل تنظيم اقليمي تحت مسمى ( تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية)”.
وجاء في التقرير” مع مثل تلك التطورات كان المشهد الاقتصادي وقتها جعل من الخبراء يحذرون من أن اليمن على وشك التحول إلى دولة فاشلة، ورافقه مشهد سياسي سيئ، بدأ في التدهور كثيرا عقب انتخابات 2006 الرئاسية التي أظهر فيها الرئيس السابق اصرارا على الانفراد بالسلطة ، ودخلت اليمن في مأزق سياسي بعد قطيعة تامة بين أحزاب اللقاء المشترك المعارض والمؤتمر الشعبي الحاكم وقتها ، ووصلت إلى أوجها مع توجه النظام السابق المضي منفردا في اجراء انتخابات برلمانية بدون تعديل سجل القيد وبدون وضع ضمانات لنزاهة العملية عامي 2009 و2010 ، حتى خرج الشباب إلى الساحات عام 2011م في إطار ثورات الربيع العربي السلمي التي أسقطت أنظمة في تونس ومصر وليبيا واليمن، والتي زاد من قوتها سقوط ضحايا في تظاهراتهم السلمية”.
لفت إلى غياب الأداء السياسي في 2011م، مع مرافقته وضعا اقتصاديا متدهورا ، حيث أدى إلى غياب تام للخدمات الأساسية لليمنيين، حتى وصل بالمنظمات الدولية للتحذير من حالة جوع يمر بها اليمن إلى جانب غياب الكهرباء والبنزين مع ارتفاع أسعار السلع الضرورية ، ووصول الدولة إلى حالة عجز عن تسليم مرتبات الموظفين وإدارة مؤسسات الدولة.
أن الأعوام الماضية لم تكن أفضل حالا من العام الحالي، ما جعل الذهاب للتغيير أشبه بعملية جراحية مؤلمة يجب أن تتمخض عنها بناء دولة ظلت غائبة طوال حكم النظام السابق.
النتائج اوالتوصيات
يظهر الحال في فى الوضع فى اليمن فى ظل النظام الجديد الى الى اصدار بعض القوانين وأبعض القرارات المبدئية لملامسة الضرورة والحاجة وليست لتسوية أوضاع داخلية في غاية السوء.
فقد تناول في القرارات الاخيرة جوانب عسكرية وامنية وسياسية وتحركت معه الحكومة في جوانب إدارية وخدماتية ولكن لم يكن الأداء كاف لتحقيق إنجاز حقيقي في الحالتين بسبب إنعدام الامكانيات المالية والسيطرة العملياتية. فالمخلوع وعصابته التي واكبت عهده المشؤم على مدى ثلاثة وثلاثين عاماً والتي حرمت الوطن والمواطن من فرص التنمية والبناء والاعمار واسست سلطة فساد جلبت حالة عدم إستقرار وبطش وسلب ونهب مستديمة ماتزال تمسك بقدرات مالية وعسكرية قمعية يعرفها الجميع.
إن المبادرة الخليجية و إن نزعت فتيل الإنفجار إلا انها لم تحسم الموقف لصالح ثورة الشعب الشبابية و تبقى المبادرة بحاجة إلى قبضة حديدية ومخالب الكواسر لردع المخلوع وعناصر الجريمة والاخلال بالامن
إن حكومة باسندوة بحاجة لتعديل. و مجلس النواب بحاجة إلى قرار جمهوري بانهاء فترة عمله.
والمجتمع الدولي مدعو لحماية اليمن بقرار جريء لتحقيق الاستقرار فيه بقوة سلام دولية تفرض على المخلوع ومن معه المغادرة وإقرار مجلس الأمن بمحاكمته على جرائم جسيمة ارتكبها ووضع أرصدته المالية والعقارية وكبار مساعديه قيد التجميد وتحويلها للبنك المركزي اليمني فوراً. وهذا ما يجب على الرئيس هادي والحكومة الإنتقالية الشروع باعلانه.
التحديات التى تواجهه الرئيس الحالى
1 – حلّ قضية الجنوب حيث الحراك الجنوبي يسعى إلى الانفصال في دولة شبيهة بدولة اليمن الجنوبي في سبعينيات القرن الماضي، وذلك بعد سنوات عدة من شعور كثير من الجنوبيين بالغبن والإهمال والتمييز من قبل السلطة المركزية. وليس واضحاً كيف سيتعاطى المشير هادي مع هذه المسألة المعقّدة. فهل سيلجأ إلى أسلوب سلفه صالح في شنّ حرب توحيد جديدة؟ أم سيجلس مع القوى الفاعلة في الجنوب لوضع تصوّرٍ جديدٍ لحكم ذاتي أو إدارة ذاتية مع المحافظة على وحدة الحكم والأرض؟ أم يغري الجنوبيين بمشاريع إنمائية ضخمة حقيقية ومشاركة واسعة في الحكم المركزي؟ أم يترك المشكلة قائمة ويدخل في حوار ومفاوضة خلال فترة حكمه الانتقالي، ويترك الحلّ للرئيس التالي أو لنفسه في حال التجديد له؟
2- حلّ قضية الحوثيين في الشمال، والتي فشل الرئيس الأسبق صالح في حلّها أمنياً على الرغم من المساندة العسكرية السعودية. ولهذه القضية جوانب متعدّدة تزيد من صعوبة حلّها، منها الانتماء الإثني والمذهبي للحوثيين (شيعة)، الذي يختلف عن أغلبية اليمنيين السنّة، وعن الدين والمذهب السائد في الدولة الجارة الكبرى، المملكة العربية السعودية، ذات المصلحة الكبرى في إخضاع الحوثيين إلى حكم صنعاء المتماهي مع مصالحها وعقيدتها الدينية.

ويزيد في تعقيد هذه القضية التدخّل الإيراني بأشكال مختلفة لدعم تمايز الحوثيين، والحفاظ على وجودهم وهويّتهم الدينية والقبلية، وعلى شيء من الاستقلال الإداري الذاتي. وهنا أيضاً يواجه المشير هادي خيارات صعبة ليس من الواضح إلى الآن أيّاً منها يفضّل.
فالحلّ الأمني أثبت فشله ولا يساعد الوضع العسكري الراهن للدولة الانتقالية في اعتماده نظراً إلى أن نجاحه مشكوك فيه جداً. ويبقى إيجاد حلّ سلمي بالتفاوض مع القوى الفاعلة للحوثيين، بحيث تُحتَرَم خصوصيتهم، ويُعطون شيئاً من الإدارة الذاتية مقابل ولائهم للسلطة المركزية، وبقائهم في دولة موّحدة. وقد يلجأ المشير هادي إلى مسار طويل من الحوار معهم والتي تعني عمليا إبقاء المشكلة من دون حلّ إلى حين انتهاء مدة ولايته.
3 – إعادة السيطرة على أجزاء من محافظة أبين، مسقط رأس المشير هادي، وعلى عاصمتها صعدة حيث ينتشر تنظيم القاعدة ويمارس سلطته العسكرية والمدنية. وفي هذا اختبار هام لقدرات الرئيس الجديد القيادية وحكمته وفعالية الموارد البشرية والمادية التي بإمرته.
4 – إعادة تنظيم القوى المسلحة، التي يقود بعض ألويتها وأجهزتها الفاعلة أولاد الرئيس الأسبق وأقاربه، والتي انشقّت عنها قوى انضمّت إلى المعارضة، وساهمت في إسقاط حكم صالح. إن إنشاء جيش وطني موحد على أُسُس حديثة تعتمد الكفاءة والمهنية بدلاً من الولاء القبلي والإثني والديني، هو تحدٍّ كبير يحتاج إلى توافق وطني واسع، لأن تطبيقه في حال اعتماده شبه مستحيل في ظلّ سيادة الولاءات والقيم القبلية والمذهبية.
5 – إشراك مختلف القوى السياسية، الموالية منها والمعادية لحكم الرئيس الأسبق وحزبه الحاكم، في العملية السياسية والبناء الاقتصادي والتنمية الشاملة. وهذا يتطلّب حوارا وطنيا واسعا والتوافق على إعداد دستور جديد يضمّ سائر القوى والمحافظات، بما فيها الجنوب وسائر المناطق المتمردة أو الثائرة على السلطة المركزية السابقة.
6- إعداد خطة اقتصادية-اجتماعية إنمائية شاملة بعد أشهر من التدهور الاقتصادي الذي رافق الانتفاضة الشعبية ضدّ الحكم السابق، ولا سيما أن في اليمن نسبة عالية من السكان تعيش في فقر مدقع وظروف اجتماعية صعبة. وسيحتاج اليمن هنا إلى قروض وهبات سخية من دول الجوار في الخليج العربي، لتحريك عجلة الاقتصاد والنمو، كما سيحتاج إلى خبرات دولية لبناء الخطة الإنمائية على أُسُس سليمة من الحوكمة والشفافية والواقعية. فاليمن في حاجة إلى بناء مؤسسات حديثة وفاعلة في كل مرافق الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
هل يُعَدّ انتخاب هادي مؤشراً على نجاح التسوية؟ وهل يمكن لهذه التسوية أن تشكّل نموذجاً لحلّ نزاعات أخرى في المنطقة وخصوصاً سوريا؟
لا شك أن نجاح عملية انتخاب رئيس انتقالي في اليمن هي بحدّ ذاتها نجاح لاتفاق التسوية العربي. لكنها الخطوة الأولى في مسار طويل ومتعرّج نحو الاستقرار، والسلم الأهلي، والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. وفي هذه المسيرة تتساوى فرص النجاح والفشل، نظراً إلى ضخامة المهام الملقاة على عاتق الرئيس الجديد، وهشاشة الوضع في اليمن ومحدودية الوسائل المُتاحة من سياسية واقتصادية وعسكرية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق