الكتب العلمية

ظاهرة الهجرة كأزمة عالمية بين الواقع والتداعيات

Migration as a Global Crisis - Between reality and repercussions

 

من أجل تأسيس التواصل والتفاعل بين الثقافات المختلفة وتشكيل مجتمع علمي يضم باحثين من المحيط الى الخليج إضافة لمعالجة المشاكل الحضارية المشتركة.ضمن هذا السياق يسعدنا في المركز الديمقراطي العربي ومقره ألمانيا – برلين تنظيم مؤتمر دولي:

بالتعاون مع مختبر الأبعاد القيمية للتحولات السياسية والاجتماعية جامعة وهران 2 (محمد بن أحمد)، الجزائر تحت عنوان :

ظاهرة الهجرة كأزمة عالمية بين الواقع والتداعيات يوم 17 أكتوبر 2019 ألمانيا – برلين

نسخة “pdf”-

ظاهرة الهجرة كأزمة عالمية بين الواقع والتداعيات – الجزء الأول

ظاهرة الهجرة كأزمة عالمية بين الواقع والتداعيات – الجزء الثاني

الطبعة الأولى “2019″ –من  كتاب أعمال مؤتمر : – ظاهرة الهجرة كأزمة عالمية بين الواقع والتداعيات

جميع حقوق الطبع محفوظة: للمركز الديمقراطي العربي ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو اي جزء منه أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل من الأشكال، دون إذن مسبق خطي من الناشر .

مقدمة:

تُعتبر الهجرة، الهجرة غير النظامية، إحدى الموضوعات الهامة، التي تعنى بها العديد من الميادين البحثية والأكاديمية، ففي الوقت الذي تتزاحم فيه مشاهد الهجرة غير النظامية في حياتنا اليومية تزداد المخاوف على أمن الأفراد والجماعات في مختلف المجتمعات، نظرا للارتباطات المحتملة للهجرة مع العديد من ظواهر الإجرام العالمي(المخدرات، الإرهاب، التطرف، تجارة البشر….)، خاصة في واقعنا المعاصر الذي ترتسم فيه بشدّة تلك التغيرات التي تهز وتنخر نسج الكثير من الأمم والمجتمعات إلى درجة اضمحلال كيانات وحركات، وولادة منظومات اجتماعية وسياسية جديدة، وهذا ما يغري البعض إلى اعتبار الهجرة والهجرة غير النظامية إحدى النتائج الهامة التي حصدها المجتمع الدولي من الصراعات الإقليمية والدولية (سوريا، العراق، فلسطين، بورما…).

كما لا نغفل تلك الظروف والأوضاع التي تعيشها الفئات الهشة والمُهمشة في مجتمعات الجنوب وعلاقتها بظاهرة الهجرة النظامية وغير النظامية، فالفقر والحرمان وعدم الاعتراف الاجتماعي، الاستيلاب والاستغلال، الشعور بالدونية وعدم القيمة، كلها أسباب وظروف لها تأثير مباشر على تعاظم التأكيدات الثقافية لفئات عريضة من هذه المجتمعات في ضرورة البحث عن بديل حياتي مريح، كما أن زيادة القناعات بحلول الهجرة تزيد أكثر مع التنمر السياسي لأنظمة الحكم في البلدان المتخلفة، وانتشار واسع لكل التعسفات الاجتماعية للنظم الدكتاتورية أو الأوليغارشية في هذه البلدان، خاصة مع غياب الحرية الفكرية وفضاءات التعبير الديموقراطي، ومنع الممارسة السياسية بناءً على سياسة التمجيد الإيديولوجي والسياسي للنظم الحاكمة فحسب.

ويتعدى استشكال الهجرة بنوعيها، ليرتبط بالواقع الدولي الذي تعيشه المجتمعات، لتكون الهجرة إحدى أهم القضايا الكوسموبولتية التي تناقش انطلاقا من معالجات عالمية، فمشكلات الفقر، الأوبئة، الضعف الاقتصادي والفساد، التي تعاني منها الدول المتخلفة والتي تعتبر مناطق الهروب والنزوح، تحاول دول الشمال التأكيد على مساهمتها الفعالة في معالجة هذه المشكلات والنهوض بالتنمية الاقتصادية ومساعدة هذه الدول على توفير حياة أفضل لمواطنيها، بهدف التقليل من تلك الأعداد من الشباب والأفراد الطامحين في الهجرة إليها.

وتزيد كونية الظاهرة وعالميتها عند الاقتراب من تلك المشكلات التي تعيشها المجموعات الحضارية حاليا، والتي طالما ما طرحت بقوة في نظريات ما بعد الحداثة، فنجد غيدنز مثلا ينصح بضرورة تجاوز التحديث الانعكاسي والآثار التدميرية له، أين تثار قضايا عالمية مهمة كالهوية، الجندرية الإنسانية، المساواة والعدالة الدولية ، البيئة والتغير المناخي….، وتعتبر بذلك الهجرة في شكلها النظامي أو غير النظامي إحدى أهم إفرازات هذه القضايا وتقاطعاتها، فانتقال أعداد كبيرة من المهاجرين لهم ميزاتهم الثقافية الخاصة إلى مجتمعات تختلف بل تتناقض خصوصياتها العقدية والهوياتية مع هوياتهم، يجعل قضية الاندماج الاجتماعي والاعتراف والتعدد مشكلات حقيقية يواجهها هؤلاء المهاجرين والمجتمعات المستقبلة  على السواء، وعموما فالسؤال الهوياتي مشروع لكل الأطراف والأفراد، لتبقى عملية المسايرة الأخلاقية إحدى أهم الهواجس التي تطرح بقوة، بين اختيار التخلي عن الأصول الثقافية والتنصل منها، وبين فكرة التعايش مع الآخر المختلف، ووفق هذا التصور تصدع المنظمات الأهلية والحكومية بالمساءلات الحقوقية للمهاجرين وضرورة توفير حياة كريمة لهم وحمايتهم في المجتمعات المستقبلة، وذلك وفق القوانين والمواثيق الحقوقية العالمية، بل والحديث عن تأسيس ميثاق عالمي جديد لمساعدة المهاجرين واللاجئين.

وكل تلك التساؤلات المثيرة لا يمكن التحقيق فيها دون الانتباه إلى قضايا العالم المعاصر الذي ينزع شيئا فشيئا نحو اختزال الوجود الإنساني ضمن البعد والمعنى والنظام الواحد، خاصة مع تصاعد إيديولوجيات العنصرية والعنف ورفض الآخر.

كل هذه الأسئلة في حاجة ملحة للمدارسة والتحليل من جوانب متعددة، وستكون بذلك محل اهتمام كل الخبراء والأساتذة وناشطي المجتمع المدني من خلال المشاركة في هذا الملتقى.

أهداف المؤتمر:

يهدف المؤتمر لتحقيق الأهداف الآتية:

  • التعرف على واقع الهجرة سواء النظامية أو غير النظامية.
  • التعرف على أهم الايجابيات والسلبيات التي تفرزها ظاهرة الهجرة سواء على المجتمعات المصدرة لها أو المستقبلة لها.
  • اقتراح نماذج وأليات وأساليب لحل هذه المشكلة أو التقليل من اثارها.

محاور المؤتمر:

المحور الأول: المفهوم والمقاربات

  • إشكالية المفهوم (الهجرة، الهجرة النظامية، الهجرة غير النظامية).
  • المقاربات العلمية الهجرة (متعددة الأبعاد: نفسية، سوسيولوجية، سياسية، قانونية، اقتصادية….).
  • دراسات وأبحاث ميدانية حديثة.

المحور الثاني: تشخيص واقع الهجرة في العالم بين مناطق الجذب والطرد

  • الهجرة (الظروف، الأسباب، الآثار).
  • مناطق الصراع الإقليمية والدولية وعلاقتها بالهجرة (سوريا، العراق، فلسطين، بورما………).
  • الجريمة المنظمة والهجرة (الإرهاب والتطرف، تجارة البشر، المخدرات، المافيا العالمية………).
  • الاعتراف الاجتماعي بالمهاجرين غير النظاميين.

المحور الثالث: الهجرة غير النظامية من افريقيا جنوب الصحراء

  • التأثير السلبي لمناخ التغيير في بلدان افريقيا جنوب الصحراء.
  • الانقلابات العسكرية في بلدان افريقيا جنوب الصحراء.
  • الديمقراطية الزائفة ودورها في تعزيز الهجرة.
  • الدول الفاشلة والأزمات المنسية مصدرين إضافيين للهجرة والنزوح.
  • المساهمة الأوروبية في تعقيد أزمة الهجرة من مناطق افريقيا جنوب الصحراء.

المحور الرابع: مشكلات المهاجرين في المجتمعات المستقبلة

  • إشكالية الهُوية والتعدد الثقافي.
  • الاندماج الاجتماعي.
  • العنف والاستغلال.
  • مشكلة عديمي الجنسية.

المحور الخامس: الحماية الدولية المهاجرين

  • واقع الهجرة ضمن مواثيق حقوق الإنسان.
  • دور المنظمات الأهلية والدولية في مسائل الهجرة.
  • السياسات والممارسات المتعلقة بحماية المهاجرين.
  • القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالهجرة.

المحور السادس: الآفاق والحلول وطموح العودة

  • نحو ميثاق عالمي لمساعدة المهاجرين.
  • رؤى جديدة فيما يتعلق بدور المساعدات الدولية والسياسات الإقليمية.
  • مقترحات ونماذج للحد من ظاهرة الهجرة وإمكانية العودة.

الناشر: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق