fbpx
الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

موقف الحكومة العراقية من الدول الداعمة للأرهاب

اعداد : أ. د. محمد الغريفي   – الباحث : عبدالرحمن الكاظمي ( قسم العلاقات الدولية / مادة السياسة الخارجية – جامعة المصطفى/ كلية المعارف )

  • المركز الديمقراطي العربي

 

المقدمة: من مسلمات المواقف السياسة الخارجية ثلاثة امور :-

١- رؤية مواقف التجاوب و يعني تقدير ذوي القرار السياسي في الدولة لمستوى التجارب السابقة مع الدول الأخرى و التي على اساسها ينتج ينتج شعور بالتجاوب مع تلك الدول من عدمه.

و الذي يتولد من هذا التجاوب موقف يؤدي الى تحييد الطرف الاخر في بعض المواقف.

٢- رؤية مواقف الثقة و عدمها

و التي على اساس هذه الرؤية تنتج ثلاث قوائم من الدول:-

أ- دول موثقة جداً

ب- دول متوسطة الثقة

ج- دول معدومة الثقة

٣- رؤية مواقف التهديد

والتي تتولد عند سيطرة الشعور بالتهديد و وجود نية مبيتة للاعتداء من قبل الدول الأخرى مع القدرة و القوة المشجعة التي تزيد من احتمالية تنفيذ هذا التهديد.

و هكذا إستخدام بعض أدوات تنفيذ السياسة الخارجية و التي هي :-

  • الأداة الدبلوماسية
  • الأداة الإعلامية
  • الأداة الاقتصادية
  • الأداة العسكرية

و هكذا إستخدام التكتيكات المختلفة في السياسة الخارجية و التي هي :-

١- اسلوب الاقناع و الحوار و التفاوض الدبلوماسي.

٢- أسلوب الاغراء.

٣- احتواء الطرف الاخر من خلال فرض الهيمنة عليه.

4- تصعيد الصراع مع الخصم إلى مستوى اعلى من الخطورة و التهديد لارغامه على التوقف أو التراجع.

٥- توقيع العقوبات.

٦- العنف المسلح.

٧- إعداد القوة الكبيرة و التي تردع المقابل من التفكير في تنفيذ تهديداته ؛ طبعاً هذا التكتيك يستلزم وجود مايلي:-

أ- توفر القدرة على الانتقام.

ب- توفر الرغبة على استخدام تلك القدرة.

ج- توفر القدرة على إلحاق الضرر و الهزيمة بالخصم.

المصدر :-

كراس محاضرات في السياسة الخارجية التطبيقية للدكتور السيد محمد الغريفي ص١٣-١٨

المبحث الأول:-

تهديدات السعودية و المواقف السلبية و العمليات الارهابية للسعوديين في العراق  و انعدام الرؤية السياسية و فقدان الموقف المناسب من قل الخارجية العراقية.

وهنا لابد ان نلقي نظرة على تاريخ العلاقات بين البلدين و أسباب تردي العلاقات  العراقية-السعودية بعد2003-2017 حيث يمكن أرجاع تردي العلاقات العراقية-السعودية في تلك الفترة  الى عدة أسباب :-

١١ الموقف السعودي السلبي من العملية السياسية في العراق :-

كانت المملكة العربية السعودية لها موقف سلبي من العملية السياسية الديمقراطية حديثة النشأة في العراق، وأتهمت  العملية بالطائفية خوفا من عراق ديمقراطي، مستقر، وآمن مما يزيد من وعي الشعب السعودي و تطلعه الى دولة ديمقراطية و خلاصه من حكومة العائلة المالكة و تسلطها على مقدرات الشعب و المسلمين و الذي جعلها تعمل بكل جدٍ و جهد لتخريب العملية السياسية و النظام الجديد بأنواع الوسائل و أهمها البرنامج الممنهج للمخابرات السعودية برئاسة بندر بن سلطان لتوسعة دائرة الارهاب في العراق والذي أعلن رسمياً رئيس الوزراء الأسبق د. حيدر العبادي عن ابتعاث السعودية على أقل التقادير ٥.٠٠٠ خمسة آلاف ارهابي انتحاري سعودي.

٢١ التخوف من رجال  السياسة الشيعة:-

كانت السعودية متخوفة من رجال السياسة الشيعة، وتراهم موالين لعدوها الوهمي الاول ايران، وسعت وفق تلك الرؤية الى زعزعة الاستقرار بالعراق بمختلف الوسائل منها :-

١-٢-١ :- الفتاوى التكفيرية و التحريضية لعلماء البلاط و وعّاظ السلاطين الذين يتقاضون رسمياً مرتّباتهم من النظام السعودي. وإستمرار هذه الفتاوي التكفيرية من المؤسسة الدينية الوهابية التي تحرض على قتل العراقيين من طائفة معينة (الشيعة) من المجتمع العراقي، وإطلاق مختلف التهم الزائفة عليهم لتبرير أستهدافهم، ودعم إحتلال تنظيم داعش الارهابي للموصل ولباقي المدن العراقية الاخرى بين2014-2017

٢-٢-١:- تسهيل تسلل الارهابيين السعوديين الى العراق  للقيام بعمليات أنتحارية في المناطق الاهلة بالسكان.

٣-٢- ١:- المواقف السلبية المتكررة للنظام السعودي و التي يتم بثها على مدار الساعة في الاعلام الرسمي و غير الرسمي و الذي تموِّله السعودية مثل قناة العربية و امثالها.

٣-١ – بعد مرور ثلاثة عشر عاماً على التغيير تتذكر السعودية ضرورة تعيين سفير لها في العراق ففي عام 2015 عينت العميد الركن ((ثامر السبهان))و هو معروف بمواقفه المتطرفة ضد النظام الجديد في العراق والذي كان قد شغل منصب الملحق العسكري في السفارة السعودية في لبنان ؛ سفيرا لها في  العراق، ولكن العراق طلب من المملكة في أب/أغسطس2016 بتغيير السبهان بعد مدة نتيجة لعدد من التصريحات المغرضة بشأن مسائل مختلفة مثل الحشد الشعبي، وعلاقة العراق بايران، ووضع السجناء الارهابيين السعوديين بالعراق و التي رأت الحكومة العراقية أنها تصريحات تغذي  الطائفية  بالعراق، فضلا أنها تمثل تدخلا سافرا بالشؤون الداخلية العراقية، وبالفعل سحبته السعودية، وعينت العميد الركن ((عبد العزيز الشمري)) قائما بأعمال المملكة بالعراق خلفا للسبهان.

٤١ العامل المذهبي :-

السعودية ترى في المذهب الشيعي تحديدا ندا مؤثرا على وضعها الداخلي وزعامتها الدينية فهي تخشى من تأثيراته على البنية الداخلية للسعودية كشعب متنوع مذهبيا ذو أغلبية سنية وهابية. وترى فيه أيضا منافسا على مستوى مساحة زعامتها للعرب والمسلمين، وتحمل القيادات السعودية تصورا أن أغلب القيادات العراقية هي قيادات تابعة، وموالية لعدوها ايران ذو الاغلبية الشيعية التي ترى فيها خطرا على المملكة وعلى الشرق الاوسط نتيجة سعي ايران لنشر المذهب الشيعي المعارض  للمذهب الوهابي وبالتالي  يجب التعامل مع تلك القيادات ليس بحذر و حسب بل بأسلوب الشيطنة و المراوغة المكشوفة.

–   ٢   – تطورات العلاقات العراقية-السعودية بعد تحرير الموصل2017

بعد تحرير الموصل والمناطق الاخرى عام 2017 التي أحتلها تنظيم داعش الارهابي حدث تطور نوعي في مجرى العلاقات العراقية – السعودية حيث شعرت السعودية بتخلّفها عن قطار المسيرة التي تسير قدماً و لم يستطع ان يحدها ارهاب تنظيم داعش و لا المؤامرات التي تم حياكتها من قبل المخابرات العالمية و التي تضمر للعراق الشر و التي هي بحاجة الى عدم إستقرار المنطقة و تركيز الارهاب و سيل المشكلات الامنية و الاقتصادية و غيرها في المنطقة لكي تعيش هي و ربيبتها الوليد اللقيط المسمى باسرائيل لذلك شعرت السعودية بضرورة تدارك الموقف و لو ظاهراً قبل فوات الأوان و تمثل هذا الموقف بأندفاع السعودية تجاه العراق لتوطيد العلاقات معه وتم التمهيد لها بزيارة ((عادل الجبير)) وزير الخارجية السعودية الى العراق في شهر شباط / فبراير2017 والتقى مع السيد حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، آنذاك أعتبرت الزيارة نوعية لانها تمثل زيارة أول وزير خارجية سعودي يزور العراق منذ 14عاما، أي منذ عام2003 والسبب الرئيسي غير المعلن للزيارة هو ترميم وجه السعودية  في الشارع  العراقي بعد أن شارك المئات من الارهابيين السعوديين ضمن تنظيم داعش الارهابي بالكثير من العمليات الارهابية التي كانت تستهدف بالاساس التجمعات السكانية والجوامع والحسينيات لاثارة النعرات الطائفية والعرقية بين النسيج المجتمعي العراقي، فضلا عن ذلك عثرت القوات الامنية على العديد من السيارات المرسلة من الحدود الملاصقة مع السعودية وعليها أرقام سعودية، والهويات التي تعود لقتلى عسكريين بينهم سعوديين وقعوا ضمن عناصر داعش في ساحات القتال مع القوات الامنية.

– ٣ – وهناك تأثيرات عالمية و إقليمية في العلاقات السعودية العراقية نذكر بعضها : –

  1. 1. الصراع الاستراتيجي الاقليمي:-

وجود صراع أستراتيجي أقليمي في المنطقة بين المملكة العربية السعودية وايران وتركيا، والعراق أحد ساحات هذا الصراع، وبسبب ذلك تسعى كل دولة الى استمالة العراق اليها من أجل تامين عمقها الاستراتيجي.

  1. 2. الصراع الامريكي – الايراني:-

هناك صراع بين الولايات المتحدة الامريكية وايران حول ملفات عدة أهمها البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، ونفوذها في بعض دول المنطقة ومنها العراق، وكلا الدولتين تسعى الى استمالة بعض الدول الاخرى الى جانبها، وعزلها عن الطرف الاخر.

  1. 3. رغبة السعودية بسحب العراق الى الاقليم الخليجي:-

تسعى  السعودية الترويج  لمقولة ((اعادة العراق الى الحاضنة  الخليجية  العربية سعيا منها الى  خفض وتيرة العلاقات العراقية – الايرانية وتداركا لاخطاء إبعاد العراق عن محيطه العربي -الخليجي، مما فسح المجال امام ايران بعد عام2003)) حسب رؤيتها.

  1. 4. سعي العراق للانفتاح على محيطه الاقليمي:-

حاول العراق بكل الطرق الدبلوماسية الانفتاح على محيطه الاقليمي، وعدم الانضمام، والتخندق مع أي محور من المحاور المتصارعة في الشرق الاوسط، وإدراك الدول المجاورة أن العراق يمتلك  أقتصاد قوي، أذا ما أعاد ترتيب  نفسه، وقوة بشرية، كبيرة، وثقل حضاري. كل هذه  المعطيات  تجعل العراق بالمستقبل  قوة أقليمية مهمة وقطب فعال في الشرق الاوسط  له الاثر  الكبير في حسم الكثير من الامور.

موقف الحكومة العراقية:

لم تتخذ الخارجية العراقية موقفا يتناسب مع عظم الجرائم التي خطط و دعم و نفذها النظام السعودي بل على العكس ظل العراق يظهر التودد و التماس التقرب الى السعودية مع كل مافي ملفها من جرائم بل اكتفت بالتنديد و اتهام السعودية بالوقوف خلف هذه العمليات الارهابية حيث حملت الحكومة العراقية المملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء(17 حزيران/ يونيو2014) مسؤولية ما أسمته الدعم المادي الذي تحصل عليه “الجماعات الإرهابية” وجرائهما التي رأت أنها تصل إلى حد “الإبادة الجماعية” في العراق، معتبرة أن موقفها من الإحداث الأخيرة “نوع من المهادنة للإرهاب”. وقال مجلس الوزراء العراقي في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه انه لاحظ “موقفا وحيدا مستغربا يصدر من مجلس الوزراء السعودي وأننا (…) ندين بشدة هذا الموقف الذي نعتبره ليس فقط تدخلا في الشأن الداخلي وإنما يدل على نوع من المهادنة للإرهاب”.

وكانت السعودية اتهمت  وفي أول تعليق رسمي على الأحداث الأمنية الأخيرة في العراق، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بدفع بلاده نحو الهاوية بسبب اعتماده سياسة “إقصاء” العرب السنة، مطالبة ب”الإسراع” في تشكيل حكومة وفاق وطني. ورأت الحكومة العراقية أن “على الحكومة السعودية أن تتحمل مسؤولية ما يحصل من جرائم خطيرة من قبل هذه الجماعات الإرهابية، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في هذا المجال، وستتابع الحكومة العراقية ذلك بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي”.

كما دعت بغداد الحكومة السعودية إلى “ضرورة التركيز على وضعها الداخلي ومراعاة عدم التهميش والإقصاء في بلدها فهي أحرى بهذه النصيحة من العراق الذي تدور فيه عملية ديمقراطية وانتخابات حرة شهد العالم بنزاهتها”.

وفي أول رد فعل أمريكي على الموقف العراقي وصفت الولايات المتحدة بيان الحكومة العراقية الذي اتهم المملكة العربية السعودية بدعم الإبادة الجماعية بأنه :” غير دقيق وعدائي ..بكل صراحة”. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي إن مثل هذه التصريحات هي “عكس” ما يحتاجه الشعب العراقي تماما. ودعت ساكي حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الشيعية إلى “الابتعاد عن الطائفية في إدارة شؤون البلاد”.

لكن أشاد المالكي بتصدي أهل الأنبار للإرهابيين وتعاونهم مع أجهزة الاستخبارات “لإفشال إنشاء مخطط دولة إسلامية “. وأكد “وقوف المجتمع العراقي بسنته وشيعته في وجه الإرهاب”.

واتهم رئيس الوزراء العراقي السعودية بتحفيز ودعم المنظمات الإرهابية وبينها القاعدة ودعمها سياسيا وإعلاميا وماليا  ووصف هذا الدعم بالـ”غير محدود

وتابع المالكي أن هاتين الدولتين الخليجيتين تدعمان الإرهاب أيضا بإيواء “زعماء الإرهاب والقاعدة الطائفيين والتكفيريين (…) وتجندان الجهاديين هؤلاء الذين يأتون من دول أوروبية كالذين جاؤوا من بلجيكا وفرنسا ودول أخرى”.

وأضاف “من الذي جاء بهم؟ جاءت بهم لجان مشكلة من السعودية لكسب هؤلاء الجهاديين للقتال في العراق، وفي الوقت الذي أصدرت فيه السعودية قرارا “يمنع السعوديين من القتال في الخارج” فإنهم “يذهبون إلى تجنيد ناس من المغرب العربي ودول أخرى”.

وقال المالكي أن الأوروبيين والولايات المتحدة “لم يتعاملوا مع الوضع في سوريا بشكل موضوعي” في تسليحهم للمعارضة لأنهم لم يعوا بوجود جبهة النصرة التي ذهبت إليها الأسلحة في آخر المطاف حسب ما قال رئيس الوزراء العراقي.

ونفى المالكي نيته بالتحرك ضد قطر أو السعودية فقال “لا نريد أن نوسع من دائرة المواجهة إنما نقول لهم بضرورة الوعي بأن دعمهم للإرهاب سيعود عليهم لأن تركبيتهم الاجتماعية أيضا قابلة أن تجتمع فيها نار وطائفية”.

وتابع “نستطيع أن نتخذ مواقف مقابلة لكننا لا نريد ذلك، وإلى الآن لم نتخذ أي إجراء مضاد”.

فرانس 24 موقع و كالة DW الالمانية(أ.ف.ب/رويترز)

٢- مشروع القانون الذي عكف على اعداده البرلمان العراقي في دورته الاخيرة لتجريم نظام ال سعود على تفجير 5000 انتحاري سعودي انفسهم في العراق، يعتبر خطوة على الطريق الصحيح، لردع السعودية عن الايغال بدماء العراقيين، والقصاص من المجرمين الذين استباحوا العراق واسترخصوا دماء ابنائه،  ولتحقيق العدالة للضحايا وتعويض ذويهم.

لا يحتاج البرلمان العراقي لإقرار مشروع قانون تجريم السعودية على جرائمها في العراق منذ عام 2003 والى اليوم، ان يبذل جهدا كبيرا من اجل جمع الوثائق والادلة التي تؤكد التورط المباشر لنظام ال سعود في الفظائع التي ارتكبتها القاعدة و “داعش” في العراق، فهناك الالاف من التسجيلات بالصوت والصورة لكبار مشايخ الوهابية القريبين من النظام السعودي، يكفرون جهارا نهارا العراقيين ويفتون بضرورة الجهاد في العراق للقضاء على “الروافض” و”المشركين”.

3- رئيس الوزراء العرقي السابق حيدر العبادي اعلن في تاريخ 18 تشرين الاول اكتوبر عام 2016 رسميا، وفي معرض رده على تصريحات وزير الخارجية السعودي حينها عادل الجبير، إن “السعودية أقرت سابقا بأن خمسة آلاف إرهابي سعودي فجروا أنفسهم في العراق”، مستغربا تمسك النظام السعودي بنهجه الطائفي ازاء العراق.

ردة فعل العبادي تلك جاءت بالتحديد ازاء تصريح ادلي به الجبير في 13 تشرين الاول اكتوبر 2016 ، تفوح منه رائحة طائفية مقززة ، عندما إنتصر لعصابات “داعش” وحرض في المقابل وبشكل فج على الحشد الشعبي عندما “حذر” من حدوث “كارثة” في حال مشاركة الحشد الشعبي بمعركة تحرير الموصل ، متهما الحشد بأنه “ميليشيا طائفية مدعومة من إيران”!!.

في اليوم التالي اي 14 تشرين الاول اكتوبر، ردت وزارة الخارجية العراقية على تصريحات الجبير الطائفية بالقول ان “لا قيمة لها”، وشددت على ان العراق لا يهمه “أصوات المتباكين على داعش”.

عندما نقول ان قانون تجريم السعودية، في حال اقراره من قبل البرلمان العراقي، سيحصن العراق مستقبلا امام حقد ال سعود والوهابية، لاننا نعلم ان هذا الحقد لا يقتصر على تفجير 5000 سعودي وهابي اجسادهم النتنة في العراق وازهاقهم ارواح مئات الالاف من العراقيين الابرياء، فهو حقد كان ومازال يأخذ اشكالا مختلفة، فجميعنا يتذكر صور العجلات العسكرية السعودية التي عثر عليها الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين خلال معارك تحرير المناطق التي سيطرة عليها “داعش” في العراق، وكذلك صور العتاد والدواء والغذاء ذات المصدر السعودي والذي كان يصل بانتظام لعصابات “داعش” في العراق، ناهيك عن الدعم الاعلامي السعودي المكثف لـ”داعش”، عبر التهجم على الحشد الشعبي الذي كان له الدور الابرز في هزيمة صنيعة السعودية وامريكا في العراق.

لا حاجة لجمع ادلة تثبت تورط السعودية بصناعة وتمويل “داعش”، فهذا الاعلامي السعودي المعروف والمقرب من ال سعود داود الشريان، اتهم وفي بث مباشر من على شاشة التلفزيون السعودي الرسمي، مشايخ الوهابية بخداع الشباب السعودي للذهاب الى العراق وسوريا وتفجير انفسهم هناك تحت شعار “الجهاد”.

اذا كانت امريكا تقر قوانين تلو القوانين لتجريم السعودية ومعاقبتها على دعمها للارهاب، وحلبت خزينة السعودي بسبب تفجير 15 سعوديا انفسهم في أمريكا، ترى لماذا يجب ان يسكت العراقيون على تفجير 5000 سعودي انفسهم في العراق؟، وكم يجب ان يدفع السعوديون من تعويضات للعراقيين؟ ،هذا متروك لنواب الشعب العراقي الذين اختارهم ذوي الضحايا الذين سقطوا في تفجيرات الانتحاريين السعوديين.

كشف تقرير صحفي، الخميس٢٨ مايو ٢٠٢٠، عن استشهاد اكثر 100 الف عراقي جراء العمليات الإرهابية الذي نفذها انتحاريون سعوديون في العراق منذ عام 2003، مؤكدة وجود تحشيد نيابي كبير لفتح هذا الملف.

وقالت صحيفة “العربي الجديد” في تقرير لها نقلاً عن سياسيين وحقوقيين عراقيين ٫ إن “قوى سياسية عراقية تجري منذ أيام، حراكاً واسعاً يستهدف التحشيد داخل البرلمان لفتح ملف الانتحاريين من الجنسية السعودية، الذين قدموا إلى العراق بعد عام 2003، ونفّذوا عمليات سبّبت استشهاد اكثر من مائة الف مواطن عراقي من مدنيين وعسكريين”.

وأضافت الصحيفة، أن “هذا التحرك سيعقبه إجراء آخر للتحرك دولياً في الملف نفسه، لإلزام الرياض بدفع تعويضات مالية لذوي الضحايا العراقيين”.

ونقلت الصحيفة عن القيادي في ائتلاف “دولة القانون” سعد المطلبي قوله، إن “على القوى السياسية الرئيسية في البلاد، وكذلك الحكومة، أن تبدأ فعلياً بخطوة أخذ حقوق نحو 100 ألف عراقي قُتلوا بفعل العمليات الإرهابية، ومحاسبة الدول التي جاء منها الإرهابيون إلى العراق، وأُولاها السعودية”.

وأضاف المطلبي، أن “الخطوة يجب أن تأتي من خلال تشريع قانون برلماني داخل العراق بناءً على أدلة وحقائق وإدانة الدول التي تورط مواطنوها بقتل عراقيين أو سهلوا عبورهم للعراق مثل سورية، التي كان لها دور في تسهيل الإرهابيين إلى العراق”.

وكشف عما يصفها بـ”أدلة رسمية تؤكد مشاركة مؤسسات وشخصيات رسمية وغير رسمية سعودية في دعم الإرهاب في العراق، وبعض الإرهابيين، ولهذا يجب أن يكون هناك تحرك وفق هذه الأدلة لفرض عقوبات والمطالبة بتعويضات من داعمي الإرهاب في العراق”.

وعن الموضوع نفسه، يشير الخبير القانوني طارق حرب، إلى أنه “من الناحية القانونية، يمكن للعراق التحرك نحو مجلس الأمن الدولي، لإصدار قرار يعطيه الحق بالحصول على تعويضات من السعودية”.

٢- الاعتداءات و التهديد التركي :-

واصلت أنقرة سياساتها العدوانية تجاه العراق دون الاكتراث لمواثيق حسن الجوار وحقوق سيادة البلدان على أراضيها.

ففي ٢٠٢٠/٢/١٠ أعلنت وزارة الدفاع التركية إطلاق عملية عسكرية في شمال العراق بذريعة ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني المعارض.

وحملت العملية اسم “مخلب النسر 2″، والتي تأتي استكمالاً للحملة العسكرية التي بدأتها في يونيو/حزيران من العام الماضي بتعقب عناصر حزب العمال الكردستاني، المناهضين لسياسات تركيا المحلية والخارجية.

ورغم الاحتجاجات المستمرة وأساليب التنديد التي أعلنتها بغداد بوجه حكومة أردوغان مراراً وتكراراً إلا أن الأخير لم يكترث لتلك المطالبات واستمر في توسيع نطاق عملياته العسكرية بعمق يصل لأكثر من 150 كليومترا داخل الأراضي العراقية.

  • عدوان يتجدد.. عملية عسكرية تركية شمالي العراق

وكان العراق سلم الجانب التركي مذكرتي احتجاج إلى السفير التركي ببغداد، في أوقات متفرقة من العام الماضي، وهدد بتدويل القضية واللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.

وفي أغسطس/ أب الماضي، حاصر عشرات المتظاهرين مبنى السفارة التركية ببغداد، تنديداً بحادثة مقتل أربعة عناصر أمن من حرس الحدود بمنطقة سيدكان في محافظة أربيل بغارة جوية من طائرة تركية مسيرة.

وتصاعدت دعوات ومطالب في الأوساط العامة والشعبية بضرورة قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع تركيا وتعطيل جميع مصالحها في العراق. وطالبوا بوضع حد لعمليات انقرة العسكرية في شمال العراق.

وأسفرت العمليتان العسكريتان المتزامنتين التي أطلقتهما تركيا في شمال العراق، العام الماضي، واللتان حملا اسم “مخلب النمر”، ومخلب النسر”، عن مقتل نحو 20 شخص وجرح العشرات فضلاً عن التسبب بحركة نزوح لسكان أهل القرى الحدودية والحاق أضرار مادية بالممتلكات العامة والخاصة.

ورغم ذلك بقيت البضائع التركية تتدفق إلى العراق ولم تنقطع ممرات التصدير لتبقى متصدرة في حجم التبادل التجاري مع بغداد بنحو 12 مليار دولار سنويا، وفق إحصائيات شبه رسمية.

كما لم تفلح التحركات الدبلوماسية بين أنقرة وبغداد والتي توجت مؤخراً بزيارة رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي إلى تركيا قبل نحو شهر ، من إثناء أردوغان عن مواصلة نزعته العدوانية تجاه العراق.

وبدلاً من التراجع عن سياساتها العسكرية داخل العمق العراق في الشريط الحدودي الممتد مع إقليم كردستان عقب تلك الاعتداءات السافرة طوال العام الماضي، باتت تركيا تُجهز لحملات عسكرية أكبر تحت ذرائع واهية، بحسب المراقبين للشأن السياسي.

وحتى كتابة التقرير، لم تصدر حكومة بغداد، أي موقف رسمي إزاء تلك العمليات العدوانية ماعدا تصريحات نيابية شحيحة وموجزة.

وفي أول رد فعل عراقي، قال النائب عن لجنة الأمن والدفاع النيابية، كاطع الركابي، في حديث لـ”العين الإخبارية”، إن “حجم الاعتداءات التركية وإصرار أنقرة على الإنغماس أكثر في عمق الأراضي العراقية يتطلب موقفاً موحداً وحازماً لا يقف عند حدود الاستنكار وبيانات التنديد”، لافتا إلى أن الهجوم التركي”انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد وأمنه”.

واستدرك أن “البرلمان العراقي سيكون له موقف من تلك الاعتداءات، خلال مناقشة ذلك التطور مع الجهات الأمنية المسؤولة عن ذلك الملف بغرض اختيار الرد المناسب”، مرجحاً اللجوء إلى “المجتمع الدولي لرد تلك الاعتداءات المستمرة”.

فيمايرى مراقبون للشأن السياسي العراقي، أن تركيا تستغل حالة التناحر السياسي في العراق ما بعد 2003، للقفز على الاتفاقية الموقعة بين بغداد وأنقرة إبان حكم صدام حسين والتي تخول أنقرة التدخل العسكري داخل الأراضي العراقية بعمق 15 كليو متر لملاحقة البككا المعارضين”.

ويقول المحلل السياسي حمزة مصطفى، خلال حديث لـ”العين الإخبارية”، أن “إنقرة تستثمر حالة عدم الاستقرار في العراق واضطراب الأوضاع لتصل بعمق أكثر بقواتها العسكرية وهو ما يمثل انتهاكاً صريحاً لا يشوبه أي شك”.

وبشأن حجم الرد العراقي توقع مصطفى أن “لا يكون هنالك تحرك عسكري لبغداد إزاء تلك العملية العسكرية وما سبقها لكون أن الأخيرة لا تريد فتح جبهة في ظل أزماتها المتناثرة هنا وهناك “.

واستدرك  بقول إن “طبيعة المشهد معقد ومتراكب بين بغداد وأنقرة، خاصة أن تركيا تمتلك ورقة ضغط كبيرة تجاه العراق تتثمل في التهديد بتجفيف منابع مياه دجلة بعد استكمال سد “اليسو” وهو ما يخشاه العراقيون.

من جانبه قال الخبير الأمني، سرمد البياتي، إن “أنقرة تواصل انتهاكاتها العسكرية في العراق لأنها تنظر إلى إقليم كردستان جزءاً منفصلاً عن العراق وليس لحكومة بغداد وقواتها دور ومساحة للتحرك في ذلك الأمر”.

ويتابع البياتي لـ “العين الإخبارية”، أن “إيقاف التدخلات التركية يحتاج إلى بنية سياسية عراقية صلبة تجتمع عندها جميع الرؤى الوطنية بغض النظر عن الهوية والقومية والمذهب”.

إلا أن مؤيد الجحيشي، الخبير الأمني والمحلل السياسي، فقال إن بغداد لديها أوراق ضغط ومفاتيح حلول بالإمكان الاستفادة منها في كبح الجموح العسكري التركي ورغبته العارمة في التمدد على حساب خرائط الدول”.

ويضيف خلال حديثه لـ”العين الإخبارية”، أن “العراق يشكل واحداً من الأسواق الكبيرة للبضائع التركية فضلاً عن حجم الاستثمارات الكبيرة في البلاد وإذا ما توفر رجال دولة حقيقيون ستبرز تلك البطاقات على رقع التفاوض مع انقرة “.

٢-  دعم تركيا لداعش

وثائق مسربة.. أنقرة زوّدت داعش بالأسلحة وطمست الأدلة

حكومة أردوغان حاولت طمس أدلة تورطها بدعم داعش والقاعدة.. الإرهابيون حصلوا من أنقرة على مكونات لإنتاج غاز السارين

دبي – قناة العربية

نشر في: 27 ديسمبر ,2020: 11:39 ص GST

آخر تحديث: 27 ديسمبر ,2020: 12:07 م GST

نشر موقع “نورديك مونيتور” Nordic Monitor السويدي، السبت، تقريراً يحوي وثائق مسربة عن نشاط المخابرات التركية، من ملفات المحكمة الجنائية العليا الثالثة والعشرين في أنقرة، وكشف التقرير أن الانفجارات التي وقعت في بعض المستودعات العسكرية التركية، تم تدبيرها لمحو آثار الأسلحة التي قدمتها حكومة الرئيس، رجب طيب أردوغان، إلى تنظيم داعش.

يوما بعد يوم، تتأكد العلاقة الوثيقة بين حكومة الرئيس التركي، أردوغان، وتنظيم داعش، ومدى الدعم الذي خصّ به الحزب الحاكم في أنقرة التنظيم المتطرف على مدى السنوات الماضية.

العلاقة كشفتها وثائق مخابرات عسكرية تركية، مُسربة من ملفات المحكمة الجنائية العليا، أوضحت أن عدة انفجارات في مستودعاتِ أسلحة، كانت بهدف محو الأدلة، التي تثبت تورط َحزب الحزب الحاكم، في رفد داعش بأنواع مختلفة من الأسلحة، وفقاً لإفادة وشهادة الرائد أحمد أوزجان، رئيس مركز التقييم الاستخباري، في المخابرات العسكرية التركية، أمام المحكمة، على مدى جلسات متعددة.

الوثائق، التي نشرها الموقع، أظهرت أن المخازن التي جرى تفجيرها بقصد التمويه، توزعت ما بين المدن التركية أفيون وأورفا، ومواقع في الأراضي الخاضعة لسيطرة تركيا شمال جزيرة وأظهر التقرير أن تزويد نظام أردوغان، داعش، بالأسلحة لم يكن سرّا، ففي سبتمبر 2014 نشرت صحيفة “طرف” Tarf التركية أنه تم العثور على ذخيرة تحمل علامة التصنيع التركية الرسمية، على ذخيرة داعش، الأمر الذي أدى إلى إغلاق الصحيفة واعتقال رئيس التحرير.

تفاصيل أخرى أشار إليها التقرير تؤكد أن استخدام الذخائر التركية من قبل داعش، كان جزءاً من سؤال برلماني تم طرحه في سبتمبر 2014، من قبل النائب لطفو توركان إلى وزير الدفاع، آنذاك، عصمت يلماز، الذي نفى الاتهام.

واتسعت قائمة تسريبات المحكمة، لتشمل تحقيقاً جنائياً فُتح عام 2013، بشأن شبكة القاعدة في تركيا، كشف أن الإرهابيين حصلوا من تركيا على مكونات لإنتاج غاز السارين.

٣-  تهديد و تجاوزات اسرائيل

تناولت صحف عربية ما وصفته بتصعيد إسرائيل في العراق بعد تسريب صحيفة نيويورك تايمز لما يشير إلى أن إسرائيل هي التي نفذت غارات ضد عدد من مقار الحشد الشعبي في العراق.

وتساءل كتاب عن “مخطط إسرائيل” تجاه العراق، فيما حذر آخرون من أن العراق يسير “في طريق مظلم”.

‘تصعيد إسرائيلي ضد أهداف إيرانية’

تحت عنوان ‘السيادة على المحك ‘، يقول محمد عبد الجبار الشبوط في “العالم” العراقية: “لا نقاش في القول إن العراق أثبت ضعفه، أو أن الحادث كشف ضعف العراق. وهذه مشكلة كبيرة تعبر عن جانب آخر من جوانب أزمة الدولة العراقية في شكلها الراهن”.

ويرى أحمد جميل عزم في “الغد” الأردنية أن الأسابيع الماضية شهدت ما وصفه بأنه “تصعيد إسرائيلي ضد أهداف مرتبطة بإيران، في العراق، وسوريا، ولبنان، ورغم أنّ فرص احتواء الموقف مرجّحة، خصوصاً، بعد خطاب رئيس حزب الله، حسن نصرالله، الأحد 25 آب / أغسطس، إلا أن قواعد اشتباك جديدة تتأسس في المنطقة بين إِسرائيل والآخرين”.

ويقول عزم: “المشهد بالغ القتامة، من حيث العبث الإسرائيلي لأغراض تكتيكية، وضعف ردود الفعل العربية والدولية. أكثر ما هو قاتم في المشهد، الفشل الإقليمي والدولي، في ترتيب الملفات المختلفة، داخل دول المنطقة وفيما بينها، وهو ما يشكل الفرصة السانحة للاعتداءات الإسرائيلية الهادفة لمكاسب تكتيكية مختلفة، وهي اعتداءات لا تخلو من العبث الموجه لأغراض انتخابية وسياسية إسرائيلية داخلية”.

ويشير ناهض الهندي في موقع “كتابات” إلى أن “إسرائيل تريد العراق ساحة حرب وليس إيران”، ويقول: “لا أحد يرضى بكل تصرفات الحشد لأن كثيرا منها غير مقبول أبداً، وليس قليل عدد عناصره الانتهازية الفاسدة المتاجرة بدماء الشهداء. ولا أحد يقبل أن تسيّر إيران دفة الحكم في العراق”.

ويضيف الكاتب: “إسرائيل وأمريكا وتوابعهما الذليلة العميلة هم من يريد جعل العراق ساحة للحرب مع إيران وجربوا ذلك ولا يزالون، يوم صنعوا داعش وسلسلة المنظمات الإرهابية المتطرفة التي عاثت بالأرض الفساد وارتكبت أبشع الجرائم مع العباد، وخلقوا أكبر ساحة للصراع مع إيران في العراق وسوريا”.

ويتساءل فاتح عبد السلام في “الزمان” العراقية: ‘أهي مواجهة بين العراق وإسرائيل؟ ‘

ويجيب: “العراق وإسرائيل من الناحية العامة في حالة حرب، كحال بقية الدول العربية التي لم توقع على اتفاق سلام. ومن المستحيل أن تصغي إسرائيل لخطابات سياسية في بغداد مهما كانت صاخبة؛ ذلك أنّ غرفة عملياتها الحربية، بحسب ما يحدث منذ عقدين على الأقل، كانت دائماً تنفذ هجماتها استناداً لمعلومات استخبارية خاصة بها وليس استجابة لنداءات سياسي.

يحذر ماجد السامرائي في موقع (جيه بي سي) الإخباري الأردني من أن “العراق على طريق مظلم”.

ويقول: “التحريض في الرد على إسرائيل لا يتعدى المزايدة السياسية في الولاء لإيران، فهناك حقيقة يعرفها سياسيو العراق ونظام إيران هي أن العراق لا يمتلك المقومات المادية والمعنوية لمواجهة إسرائيل، ولا يفرح أحد منهم بمديات الصواريخ التي قد تطلق من داخل العراق نحو إسرائيل”.

ويضيف: “بل إن ذلك يتعارض كليا مع سياسات حكومات العراق السابقة والحالية، فهموم هذا البلد الداخلية كثيرة، وسياسيوه لا علاقة لهم بالمبادئ القومية أو قضية محاربة إسرائيل الموجودة على يافطات شوارع وأصوات ميكروفونات طهران فقط، أو أنهم يريدونها مواجهة على طريقة حزب الله في لبنان الذي غادر فعليا هذه الاستراتيجية بتعليمات من طهران نفسها”.

أما جواد الهنداوي في “رأي اليوم” اللندنية فيتساءل: “ما هو مخطط إسرائيل تجاه العراق؟”

ويقول: “ستواصِلْ إسرائيل استهداف العراق، وبموافقة وبمساعدة حليفنا الأمريكي، ولن تتّقيد فقط بمواقع وأسلحة الحشد الشعبي، وإنما ستنال كل سلاح يتواجد في العراق، وتعتبره خطرا عليها”.

ويرى حسن أبو طالب في “الشرق الأوسط” اللندنية أن الغارات الإسرائيلية تحمل رسائل لكل من العراق وإيران.

ويقول: “لا يخلو التسريب الأمريكي شبه الرسمي لصحيفة ‘نيويورك تايمز ‘ المنشور 22 أغسطس/آب الجاري، والذي يؤكد أن إسرائيل هي من قامت بالغارات ضد بعض مقار الحشد الشعبي في العراق، 21 يونيو/حزيران الماضي، و20 أغسطس/آب الجاري، لا يخلو من رسائل مباشرة للحكومة العراقية، أبرزها أن واشنطن ليست راضية عن الطريقة التي تتعامل بها حكومة المهدي مع منظمات الحشد الشعبي ذات الولاء المباشر لإيران”.

موقع ال BBC ))

٤- تهديد و تجاوزات امريكا

١-٤

الاحتلال

احتلت رسميا امريكا العراق سنة 2003 من دون تخويل من مجلس الامن و هذا بحد ذاته جريمة دولية و أما تبعات هذا الاحتلال و تأثيراته المستدامة و التي لانزلنا نعيش ماسيها نذكر جزئا منها في هذا البحث المقتضب على امل تسليط الضوء اكثر على جرائم الاحتلال في بحث موسع اخر او الابحاث الكثيرة الموجودة :-

1-1-4

قد دأبت “هيئة إحصاء القتلى العراقيين” خلال الفترة مابعد ٢٠٠٣ على جمع وتدقيق وتمحيص أعداد القتلى المدنيين، مستخدمة بذلك أسوبا يعتمد على مقاطعة المعلومات الواردة في العديد من التقارير الإعلامية والأرقام الأخرى الصادرة عن جهات مثل سجلاَّت المشارح.

فوفقا للهيئة المذكورة، فإن عدد القتلى العراقيين الذين سقطوا في العراق حتى شهر يوليو/حزيران من عام 2010 يتراوح ما بين 97461 و106348 شخصا.

وكان الشهر الذي وقع فيه غزو العراق، أي مارس/آذار من عام 2003، أكثر الفترات دموية، وذلك إذا ما أخذنا بالاعتبار عدد القتلى في صفوف المدنيين، إذ تقول “هيئة إحصاء القتلى العراقيين” إن 3977 مواطنا عراقيا عاديا قضوا في ذلك الشهر، و3437 قُتلوا في شهر أبريل/نيسان من ذلك العام.

وتقول الهيئة إن الفرق بين أعلى وأدنى الأرقام الصادرة عنها بشأن عدد القتلى في العراق مردّه التناقضات الواردة في التقارير المتعلِّقة بعدد القتلى الذين سقطوا جرََّاء أحداث معيَّنة، سواء كان أولئك الضحايا مدنيين أم عسكريين.

وقد أدَّى بعض التقارير والاستطلاعات إلى وجود طيف واسع من التخمينات والتقديرات المتعلِّقة بعدد القتلى الذين سقطوا في العراق، فقد قدَّر “استطلاع صحَّة الأسرة العراقية”، الذي دعمته الأمم المتحدة، عدد من قضوا في العراق جرَّاء أعمال عنف في الفترة الممتدة ما بين شهري مارس/آذار من عام 2003 ويونيو/حزيران من عام 2006 بـ 150 ألف شخص. ّأمَّا مجلَّة “لانسيت” الطبية، فقد نشرت في عام 2006 دراسة قدَّرت عدد العراقيين الذين قضوا جرَّاء الحرب بـ 654965 قتيلا، منهم 601027 قُتلوا نتيجة أعمال العنف في البلاد.

وتضمَّن كل من “استطلاع صحَّة الأسرة العراقية” ودراسة “لانسيت” إحصائيات للقتلى الذين سقطوا في صفوف المدنيين والعسكريين والمقاتلين.

و بدأت أعمال العنف الطائفي في العراق بالتصاعد منذ أوائل عام 2005. إلاَّ أن تفجير مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء، والمقدَّسين لدى الشيعة، في شهر فبراير/شباط من عام 2006 تسبب بتصاعد موجة الهجمات المتبادلة بين السنة والشيعة على نحو متزايد.

وقد أرغم ذلك العديد من الأسر العراقية على هجر منازلهم والانتقال إلى مناطق أخرى في البلاد، أو ببساطة هربوا إلى الخارج.

من جانبها، تقدِّر المنظمة العالمية للهجرة، والتي ترصد أعداد الأسر المهجَّرة، أن حوالي 1.6 مليون عراقي أُبعدوا عن ديارهم داخل العراق في الفترة الممتدة ما بين عامي 2006 و2010، ويشكِّل هذا العدد 5.5 في المئة من عدد سكان البلاد.

وقد عاد حوالي 400 ألف من أولئك المهجَّرين إلى ديارهم حتى أواسط عام 2010، إذ عاد معظمهم إلى العاصمة بغداد ومحافظات ديالى ونينوى والأنبار، وفقا للمنظمة المذكورة.

2-4

اشتهرت جرائم الشركات الامنية الامريكية و الجيش الامريكي في العراق و كلنا شاهد بعينه كيف يتعدون على السيارات المارة في الطريق بتصويب فوهات البنادق نحو العجلات المارة و المواطنين و هكذا حين هجومهم على البيوت عند اعتقالهم احدهم و فضيحة سجن ابو غريب أشهر من أن تذكر و نذكر هنا اشهر هذه الجرائم و المعروفة بجريمة ساحة النسور في بغداد

مجزرة ساحة النسور هي مجزرة وقعت في بغداد نفذها عناصر أمنية من شركة بلاك ووتر قتل فيها 14 عراقي و جرح 20.

في 16 سبتمبر 2007 أطلق العاملون في شركة بلاك ووتر الأمنية (وهي شركة عسكرية خاصة) النار على مدنيين عراقيين مما أسفر عن مقتل 17 وإصابة 20 في ساحة النسور في بغداد. مما أدى إلى غضب العراقيين وتوتر العلاقات بين العراق والولايات المتحدة. في عام 2014 حوكم أربعة من موظفي بلاك ووتر. في المحكمة الإتحادية الأمريكية وأدين واحد من الموظفين بتهمة القتل المتعمد، وأدين الثلاثة الآخرون بتهمة القتل الغير متعمد بإستخدام أسلحة نارية. وادعى حراس بلاك ووتر أن قافلتهم العسكرية قد تعرضت لكمين وأنهم أطلقوا النار على المهاجمين للدفاع عن القافلة. وزعمت الحكومة العراقية والمحقق في الشرطة العراقية (فارس سعدي عبد) أن القتل لم يكن مبررا. وفي اليوم التالي، تم إلغاء رخصة بلاك ووتر للعمل في العراق بصورة مؤقتة. وزارة الخارجية قالت إن حصيلة الحادثة هو “سقوط أبرياء”  وفقا لصحيفة واشنطن بوست، ظهر تقرير عسكري مؤيد” لإدعاءات الحكومة العراقية بأن شركة بلاك ووتر كانت على خطأ، وتعهدت الحكومة العراقية بمعاقبة شركة بلاك ووتر. حيث سبب الحادث بفتح خمسة تحقيقات من بينهم واحد من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووجد  تحقيق الFBI أنه من بين ال17 شخص الذين قتلوا على أيدي الحراس كان 14 شخصا منهم على الأقل قد قُتل من دون أي سبب يذكر.

في ديسمبر 2008، اتهمت الولايات المتحدة خمسة من حراس شركة بلاك ووتر في 14 تهمة القتل الغير المتعمد و 20 تهمة بالشروع في القتل وانتهاك الأسلحة، ولكن في 31 ديسمبر عام 2009، رفض قاضي الولايات المتحدة جميع التهم الموجهة بحجة أن القضية المرفوعة ضد حراس بلاك ووتر كانت قد بنيت بشكل غير صحيح ونظرا لأن حراس الشركة كانوا يتمتعون بالحصانة. و أطلق رئيس الوزراء نوري المالكي بسبب هذا الحكم انتقادات لاذعة. وفي أبريل 2011 أعادت محكمة الإستئناف الإتحادية الأمريكية النظر في اتهامات القتل الغير العمد ضد بول أي(بالإنجليزية: Paul A)‏، سلاو(بالإنجليزية: Slough)‏، ايفان إس (بالإنجليزية: Evan S)‏، ليبرتي (بالإنجليزية: Liberty)‏، داستن إل (بالإنجليزية: Dustin L)‏، هيرد ودونالد دبيليو بول (بالإنجليزية: Heard and Donald W. Ball)‏. بالاستماع إلى شهادات سرية ومغلقة. وقالت المحكمة “نجد أن النتائج التي توصل إليها قاضي الولايات المتحدة تعتمد على وجهة نظر خاطئة للقانون”،  وتم رفض الإتهامات الموجهة للحارس الخامس، وأقرت المحكمة بأن الحارس السادس (جيرمي ريدجواي (بالإنجليزية: Jeremy Ridgeway)‏) مذنب بالقتل المتعمد والشروع في القتل غير المتعمد. وفي 6 يناير 2012 أغلقت بلاك ووتر دعوى قضائية رفعت نيابة عن ستة من الضحايا مقابل مبلغ لم يكشف عنه. وفي 22 أكتوبر 2014 أدانت هيئة المحلفين في المحكمة الاتحادية سلاتين (بالإنجليزية: Slatten)‏ بجريمة القتل من الدرجة الأولى، وأقرت بأن ثلاثة حراس آخرين(سلوف (بالإنجليزية: Slough)‏وليبرتي(بالإنجليزية: Liberty)‏ وهيرد(بالإنجليزية: Heard)‏) مذنبين في جميع التهم الموجه اليهم (القتل العمد واستخدام السلاح لارتكاب جريمة عنيفة). وفي 13 أبريل 2015، حكم على سلاتين (بالإنجليزية: Slatten)‏ بالسجن المؤبد مدى الحياة، في حين حكم على الحراس الثلاثة الاخرين بالسجن ل30 عاما. وفي يوم 23 ديسمبر 2020 بأصدار عفو رئاسي عن مرابكي هذه المجزرة. و قالت الأمم المتحدة أن عفو ترامب عن مرتكبي المجزرة يينتهك القانون الدولي.

المصادر:

Johnston, David; John M. Broder (November 14, 2007). “F.B.I. Says Guards Killed 14 Iraqis Without Cause”. The New York Times. مؤرشف من الأصل في 27 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 30 نوفمبر 2007.

Devereaux, Ryan (June 5, 2012). “Blackwater guards lose bid to appeal charges in Iraqi civilian shooting case”. The Guardian. London. مؤرشف من الأصل في 2 سبتمبر 2012. اطلع عليه بتاريخ July 3, 2012.

“U.S. troops in Iraq will need immunity: U.S. chief”. Reuters. August 2, 2011. مؤرشف من الأصل في 17 نوفمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ July 3, 2012.

APUZZO, Matt (1 October 2014). “Jurors’ Note Hints at Conviction in Blackwater Case”. نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 27 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 أكتوبر 2014.

APUZZO, Matt (22 October 2014). “Former Blackwater Guards Convicted in Iraq Shooting”. نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 27 يونيو 2018.

Von Zielbauer, Paul (October 7, 2007). “Iraqi Inquiry Says Shooting Was Unprovoked”. The New York Times. مؤرشف من الأصل في 16 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ July 3, 2012.

Pelton, Robert Young. “An American Commando in Exile”. Men’s Journal. Men’s Journal. مؤرشف من الأصل في 19 مايو 2012. اطلع عليه بتاريخ 28 مايو 2011.

“Pentagon Dispatches Investigators to Iraq to Probe Private Security Contractors”. Fox News. مؤرشف من الأصل في 13 نوفمبر 2012.

“Joint Iraqi-U.S. review begins in wake of Blackwater firefight”. cnn.com. مؤرشف من الأصل في 16 سبتمبر 2017.

Iraq determined to rein in private security guards نسخة محفوظة 3 مارس 2020 على موقع واي باك مشين.

ABC News. “FBI Opens Probe Into Blackwater”. ABC News. مؤرشف من الأصل في 7 سبتمبر 2018.

Johnston, David; Broder, John M. (November 14, 2007). “F.B.I. Says Guards Killed 14 Iraqis Without Cause”. The New York Times. مؤرشف من الأصل في 27 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 26 أبريل 2010.

Schmidt, Michael (April 25, 2011). “Reopening of Blackwater Case Confuses Iraqi Victims”. The New York Times. مؤرشف من الأصل في 27 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ July 3, 2012.

Risen, James (April 22, 2011). “Ex-Blackwater Guards Face Renewed Charges”. The New York Times. مؤرشف من الأصل في 20 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ July 3, 2012.

“Blackwater settles Nisoor Square lawsuit”. مؤرشف من الأصل في 20 يناير 2013.

“Blackwater guards found guilty in Iraq shootings – US News”. US News & World Report. مؤرشف من الأصل في 27 يونيو 2018.

Apuzzo, Matt (2015-04-13). “Ex-Blackwater Guards Sentenced to Long Prison Terms in 2007 Killings of Iraqi Civilians”. نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 27 يونيو 2018.

“قبل أسابيع من انتهاء ولايته.. ترامب يعفو عن عناصر من بلاك ووتر أدينوا بقتل 14 عراقيا بمذبحة في بغداد”. www.aljazeera.net. مؤرشف من الأصل في 24 ديسمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 25 ديسمبر 2020.

قناة روسيا اليوم/الأمم المتحدة: عفو ترامب عن عناصر في “بلاك ووتر” ينتهك القانون الدولي نسخة محفوظة 30 ديسمبر 2020 على موقع واي باك مشين.

٥ تهديد و تجاوزات الاردن

تمثلت تجاوزات الاردن بعدة امور :-

١-٥ استقبل الاردن أعداء العراق من مجرمي البعث و عائلة الطاغية شريكته في الظلم و المجازر حتى صار الاردن منصة إعلامية و ارهابية ضد النظام السياسي الجديد.

٢-٥

بقيت آثار الدعاية الصدامية و اغداقه على الاردن واضحة على الشعب الاردني حيث لم يأل جهداً في إظهار ولائه الى نظام المقبور بل و جنّد ابنائه للمشاركة في العمليات الارهابية ضد العراق و نظامه السياسي الجديد و احتفلوا فرحا عند كل عملية ارهابية راح ضحيتها مئات الشهداء في كل عملية ارهابية و يتمشدقون بحبهم للطاغية المقبور و قد كان لهم وقفات أمام السفارة العراقية في بغداد يكيلون فيها اقبح انواع الالفاظ النابية الى العراق و العر اقيين و كل ذلك بمرآى و مسمع من النظام الاردني و اجهزته الأمنية.

  • نموذج من إحدى العمليات الارهابية في العراق لكي يتضح عظم الجرائم التي ارتكبها ارهابيوا السعودية و باقي دول العالم:-

٢٠٠٥/٧/١٧ تفجير صهريج غاز يقتل 60 عراقياً – تواصل جريان نهر الدم في العراق أمس، لكنه كان أكثر اندفاعاً وفيضاناً في بلدة المسيب جنوب بغداد حيث قتل 60 شخصاً على الأقل وجرح 86 آخرون باصطدام انتحاري أردني الجنسية بصهريج غاز وسبقه مقتل 12 آخرين في بغداد والموصل ، وتزامن ذلك مع إعلان تنظيم القاعدة في العراق سيطرته على بغداد بعد أسبوع من العمليات.

وقتل 60 عراقياً وجرح 86 آخرون عندما فجر انتحاري نفسه في صهريج للغاز وسط مدينة المسيب 35 كم شمال مدينة الحلة، وعلى بعد 90 كيلومتراً جنوب بغداد.

وذكر مصدر صحي في مستشفى الحلة العام ومصدر في الشرطة العراقية بمدينة الحلة جنوب العاصمة بغداد ان «حصيلة الضحايا ارتفعت الى 60 قتيلاً و 86 مصاباً». وكان مصدر في الشرطة العراقية بالحلة جنوب العاصمة بغداد ذكر ان «الحصيلة الأولية للتفجير بلغت 25 قتيلاً و 54 مصابا اغلبهم من المدنيين».وقالت المصادر ان المصابين نقلوا الى مستشفيات في كربلاء والحلة لعدم استيعاب المستشفى المحلي بمدينة المسيب لأعداد الجرحى.

وأشار الناطق الرسمي باسم قيادة شرطة الحلة الى ان «الانتحاري فجر نفسه وسط سوق شعبي مكتظ بالسكان قرب أحد المساجد عند تأدية صلاة المغرب».وأوضح المصدر ان قوات الشرطة والجيش العراقي أغلقت الطريق المؤدي الى مكان الانفجار فيما قامت سيارات الإسعاف في مدينتي كربلاء والحلة بنقل الجرحى وجثث القتلى الى المستشفيات.

وحصيلة قتلى العملية هي الأعلى من نوعها منذ 29 ابريل ٢٠٠٥الذي تولى فيه الجعفري منصبه.

المصدر جريدة البيان الاماراتية و تناقل الخبر جميع وكالات الانباء الدولية.

  • تقرير معهد السلام الامريكي بعد العملية الانتحارية الارهابية في مدينة المسيب والتي كان منفذها أردني الجنسية :-

إن الأردن قلق من تهميش السنّة العراقيين واحتمال أن ينجرف العراق بصورة أعمق في تيار السيطرة الإيرانية. دق جرس الإنذار الأول بمجرد سقوط صدام حسين حينما عارض الأردن الحملة الأميركية الواسعة النطاق لمحو آثار حزب البعث. ونتيجة لذلــك، حاولــت المملكة أن تلعب دور بناء الجســور: »نحن نعمل في محاولة للتواصل مع الســنّة في العــراق وإقناعهم بأنهم جزء لايتجزأ من مستقبل العراق« حسبما قال الملك عبد االله في منتصف عام ٢٠٠٥. ٤٨ وعلى الصعيد الدبلوماسي، تؤيد المملكة مبادرة المصالحة من جانب جامعةالدول العربيةوتشــجع الســنّةعلى الانضمام إلى العمليةالسياســية–وإن كانت النتائج متواضعةحتى الآن. ولكن خشــيةالأردن من تزايد النفوذ الإيراني وما صاحبه من ازدياد لقوة الشيعة في العراق تزداد وضوحا يوما بعد يوم. إن هاجس الأردن الذي يعكس هاجسا أكبر

في العالم العربي سيظل مصدرا للتوتر مع العراق.

وعندما يتعلق الأمر بمشــاكل العراق، يســرع الأردنيون بتحميل واشــنطن المسؤولية.٤٩ قال مسؤول أردني كبير »إن إدارة بوش لم يكن ينبغي أن تســّرح الجيش«.وقدتحدث مســؤولون أردنيون–على رأســهم الملك بشــأن هذه النقطةبصراحةوقوةوبصفةمستمرة ناشد وزير الخارجية الأردنية الســابق مروان المعشــر الولايات المتحدة أن تعيد الجيش العراقي إلى وضعه الســابق – ويفترض أن يكون ذلك شــاملاً لإعادة كبار الضباط والقادة الســابقين من الســنّة.

يعتقد كثير من الأردنيين أن تسريح الجيش لم يسهم فحسب في الفراغ الأمني وإنمــا أدى إلــى تهميش كبيرللســنّة العراقيين.

واعتماد الولايات المتحدة المبدئي على شــخصيات من المعارضيــن العراقيين المغتربين – وكثيــر منهــم كانوا من الشــيعة المعارضين بقوة لصدام ويتمســكون بمحو آثار حزب البعث مثل أحمــد الجلبى- زاد من احتدام الوضع. انزعج الأردنيون بشدة من الدور المبكر للجلبى الذي أدين في الأردن بتهمة النصب والاحتيال المصرفي ويبقى شخصية كريهة في نظر القادة السياسيين الأردنيين.

الارتيـــاب المتبـــادل وأزمة الثقة مع بغداد.

اســتفحل الارتياب المتبادل بين الأردن والعراق باطــراد منذ مطلع عام ٢٠٠٥ ويمكن أن يؤدي إلى أزمة ثقة مستمرة بين الجانبين.

ونظرا إلى العلاقة الوثيقة بين الهاشميين وصدام واختيار الأغلبية الساحقة من القيادات العراقية الجديدة من المغتربين الشــيعة الذين اضطهدهم صدام، فالشــقاق لا يدعو للدهشــة.

كانت هناك أدلة على انقســام وليد حتى قبل انتخابات يناير/كانون الثاني وديسمبر/كانون الأول ٢٠٠٥.

إن أعضاء التحالف العراقي الموحد الذي أحرز فوزا ساحقا في الانتخابات ويتزعم الآن أول حكومة دائمــة فــي عهــد مــا بعد صدام لم يرحبوا بتحذيرات الملك عبد االله في أواخر عام ٢٠٠٤ بشــأن ( صعودنجم ) الشــيعة.

وعلاوة على ذلك، ونظرا إلى أن بعض المتمردين هم أنفسهم أردنيون، نما اعتقاد لدى بعض الشيعة العراقيين أن الحكومة الأردنية متواطئة في تصدير التشددالإســلامي على نمط الزرقاوي.

وعلى أســوأ الافتراضات، يعتبر الرأي العام الشــيعي في العراق الحكومة الأردنية متواطئة في تصدير التشددالإسلامي على نمط الزرقاوي؛وعلى أحسن الافتراضات يداخل الصفوة السياسية الجديدة في العراق القلق من تساهل عمان إلى حد بعيد تجاه دعم حركة التمرد.

كان أســوأ حادث أجج أزمة الثقة بين الأردن والعراق عملية التفجير التي وقعت في الحلة بالعراق في فبراير/شــباط ٢٠٠٥. وأســفر الهجوم الذي قيل أن أردنيا نفذه عن مقتل أكثر من ١٢٠ عراقيا معظمهم من الشــيعة. ونشــر تأبين في الأردن ليشــيد برائد البنا المتهم بتنفيذ العملية ووصف بأنه »شهيد«. وأدى موضوع البنا إلى استنكار شديد في العراق ووجه القادة الشيعة انتقادات شديدة اللهجة للأردن وانهالت الاتهامات على عّمان على مدى أشهر. قال ليث كبة المتحدث باسم ابراهيم الجعفري رئيس وزراء العراق المؤقت يؤسفني أن أقول إن عددا كبيرا من شخصيات النظام السابق وأولئك الذين يشرفون على الجماعات الإرهابية، متواجدون في الأردن حتى الآن.

وبعد عملية التفجير في الحلة، هاجم المتظاهرون الســفارة الأردنية في بغداد. كانت المظاهرات العراقية التي أعقبها ســحب الســفير من كلا البلدين واتهامات متبادلة دلالة على تدهور شــديد في العلاقات. قال عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإســلامية في العراق إن الأردن يصّدر »إرهابيين« للعراق. كان ذلك قبل أســابيع من عودة العلاقات الدبلوماســبة الرســمية إلى طبيعتها.

وولدت عمليات تفجير عّمان في وقت لاحق من ذلك العام ارتيابا في الاتجاه الآخر، حيث أن منفذي التفجيرات كانوا عراقيين.

وتبقى دلائل واضحة على الصدع، مثل رفض بعض القادة العراقيين الشيعة السفر إلى الأردن لحضور مؤتمرات واجتماعات.

وفي اجتماع لوزراء داخلية الدول المجاورة للعراق في يونيو/حزيران ٢٠٠٥، خص وزير الداخلية العراقية السابق بيان جبر الأردن وسوريا بالذكر فقال إنهما لا يبذلان جهدا كافيا لوقف طوفان المقاتلين الأجانب.

كما أن كتّاب عواميد الصحف الأردنية أوغروا صدور العراقيين الذين اتهموا كثيرا منهم بأنهم يولون الحديث عن مشاعر العداء للأميركيين اهتماما أكثر بكثير من إدانة عنف العرب ضد العرب في العراق.

وبقي أيضا ضيق شديد في نفوس العراقيين يرجع إلى اعتقاد أن أعضاء المؤسســة الأردنية اســتفادوا من نظام صدام حســين في الوقت الذي كان العراقيون العاديون يعانون شغف العيش.

ومن الملاحظ أن قلب العلاقة – المتمثل في التجارة والنقل والتدريب الأمني و»بوابة المرور« – لم يتأثر كثيرا من جراء الاعتداء على الحلة وتفجيرات فندق عّمان.

وداوت الزيارات التي قام بها الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء الأردني معروف بخيت بعض الجروح على مســتوى الحياة اليومية؛ ولكــن أزمة الثقة اســتمرت. ويتمثل جانب من المشــكلة فــي أن الصفوة الأردنيين معّرضون للخطر من جانب المغتربيــن العراقيين الكثيري العدد والذين فقد كثير منهم الشعور بالولاء.

وقد تركت الأزمة بلا علاج بحيث يمكن أن تتطور إلى شرخ أعمق في العلاقات.

  • و في حادثة أثارت استياء الشعب و الحكومة العراقية رفع العلم الصدامي خلال اجتماع وزير الزراعة العراقي بنظيره الاردني في عمان في حين تم تغيير العلم منذ ستة عشر عاماً و قد اصدرت وزارة الزراعة الاردنية توضيحا بشان رفع العلم العراقي السابق خلال اللقاء الاخير مع وزير الزراعة العراقي محمد الخفاجي في عمان.

وقالت الوزارة على صفحتها بموقع فيس بوك يوم امس الجمعة ما نصه: صرح الناطق الاعلامي باسم وزارة الزراعة بانه وردتنا معلومات عن الخطا البروتوكولي خلال القاء الفردي الذي عقد يوم الخميس الماضي بين وزير الزراعة الاردني المهندس خالد الحنيفات ووزير الزراعة العراقي المهندس محمد الخفاجي والذي تمثل بوضع العلم العراقي الذي كان معتمدا بلفظ الله اكبر بالخط الكوفي الاخضر ونجماته الثلاث قبل ازالتها حسب التعديل الاخير.

فيما انتقد المحللون عدم اصدار بيان من قبل المتحدث الاعلامي لوزارة الزراعة الاردنية بشكل مباشر امام وسائل الاعلام للاعتذار او التوضيح بدلا من الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي فضلا عن اللغة الركيكة المستخدمة في المنشور على موقع الوزارة والذي يدل على عدم وجود نيات حقيقة لمعالجة الخلل.

واضاف ، وهنا توضح الوزاة بانه خطا غير مقصود وان الاردن يحترم خيارات الشعب العراقي الشقيق ويدعمها من اجل عراق قوي وزدهر.

وعلق محللون سياسيون على الرد الاردني قولهم ، بان سياق الحديث لا يدل على كونه اعتذارا للحكومة العراقية جراء الخطأ الذي يبدو متعمدا، انما مجرد تفسير للموقف الذي حصل ووصفه بالخطا غير المقصود ومن دون ان تقدم الوزارة اعتذارا واضحا ازاء المخالفة الدبلوماسية التي اقترفتها السلطات الاردنية-  تهديد و تجاوزات سوريا

انتهجت سوريا  من 2003 الى 2010 سياسة سيئة تجاه العراق فكانت ممرا رئيسا للارهابيين السعوديين و الليبيين و الفلسطينيين و غيرهم بدعم من السعودية و الامارات حيث سمعت شخصيا من الشهيد ابو مهدي المهندس انه نصح بشار الاسد بالابتعاد عن هذه السياسة الخطأ و التي عادت على سوريا نفسها بنفس الارهاب الذي تم تسليطه على العراق من قبلهم .

الاستنتاجات : –

بعد ملاحظة الاعتداءات الارهابية الكبيرة من قبل دول متورطة رسميا و غير رسمي في هذه العمليات الارهابية و مقايسة رد الفعل العراقي الغير متناسب مع عظمة الجرائم فنرى تودد كل رؤساء الحكومات الى السعودية و تركيا و الاردن ناهيك عن الولايات المتحدة الامريكية و استمرار الاعلاقات السياسية و التجارية و الثقافية و غيرها و كأن شيئا لم يكن .

و هذا انما يدل على موقف مخالف لقواعد السياسة الخارجية لاي دولة في العالم .

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى