الكتب العلمية

اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي “الأليكا” تونس في عهد الحماية الثانية

The Deep and Comprehensive Free Trade Agreement (DCFTA): Tunisia in a ‘Second Protectorate era

 

تأليف :  نعيمة كراولي

The Deep and Comprehensive Free Trade Agreement (DCFTA) Tunisia in a ‘Second Protectorate era

نسخة “pdf”-
اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي ( الأليكا ) تونس في عهد الحماية الثانية

الطبعة الأولى “2021″ –من  كتاب: –

اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي “الأليكا” تونس في عهد الحماية الثانية

جميع حقوق الطبع محفوظة #المركز_الديمقراطي_العربي ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو اي جزء منه أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل من الأشكال، دون إذن مسبق خطي من الناشر .

تقديم:  

عملت الإستراتجية الأوربية منذ عقود على تكريس ارتباط منطقة المغرب العربي بالمصالح الأوروبية.  فقد تعود العالم الغربي على حل أزماته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية من خلال خلق أزمات في دول العالم الثالث.  وقد سبق وأن تم  توريط تونس بـ ” عهد الحماية”  الذي أبرمه  “محمد باي” في 9 سبتمبر 1857 الذي لا زالت البلاد تعاني من  تبعاته.  وبعد مرور قرنين من الاستعمار لا زالت الدول الغربية تطمح في المزيد.و توحدت القوى الأوروبية من جديد مع القوى القديمة المتجددة في تونس لتحقيق  مقاصدهم وأهدافهم من خلال توريطها بإبرام “اتفاقيات تبادل الحر والشامل والمعمق”  “الأليكا” التي  وضعت تونس  مجددا في”عهد الحماية الثانية “.

وقد لعبت الحكومات المتعاقبة على تونس دور كبير وأساسي في تجسيد التبعية على حساب المصالح الوطنية. و رغم تحذَّير العديد  من تبعاته على السيادة الوطنية التونسية وعلى كل القطاعات دون استثناء، إلا أن الحكومات التونسية  المتعاقبة عقب ما يسمى “بالربيع العربي “مصرة على المضي قدما لإمضاء هذه الاتفاقية رغم  أن شروط  المنافسة الدولية بين تونس والاتحاد الأوروبي غير متوازنة، مما يجعلها في وضعية غير متكافئة عند التفاوض. وأكثر من ذلك أن تونس غير مستعدة أصلا  في الانخراط  في  اتفاقات مصيرية في ظل الأوضاع الاقتصادية و السياسية  والاجتماعية  المتدهورة بعد سيطرة الإسلام السياسي المؤيد من طرف الغرب، والمتمثل بالأساس في “حركة النهضة” التي أطلقت المفاوضات سنة 2012 في عهد حكومة  “حمادي جبالي”.

و بعد مضي  9  سنوات من بداية النقاش و المفاوضات الرسمية  بين تونس والاتحاد الأوروبي  حول هذه الاتفاقية  فإن الشريحة العظمى من التونسيين تجهل طبيعة هذا الاتفاق و حيثياته وأخطاره  وتبعاته على السيادة الوطنية التونسية وعلى كل القطاعات . ويعد اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق بين تونس والاتحاد الأوروبي  “الأليكا” تحرير قصري للسوق التونسية، وهو ظاهرة استعمارية  بامتياز، مما يجعل البلاد التونسية  توضع في ظل “عهد الحماية الثاني ” :الأليكا.

Karawli Naima

Abstract 

   For centuries the European strategy has been based on linking the Arab Maghreb with the interests of Europe .In order to forge its economic, social and political problems the West has always adopted policies and taken actions of creating or inventing  crisis in the Third World. Within such a content Tunisia was implicated by the “era protectorate”   through a treaty signed by Mohammed Bey more than 160years ago (9 September 1857), a treaty the country still suffer from its effects. After two centuries of Western colonialism the West still seeks more. Tunisia is one of the neo-colonialist directions and goals. European forces united again with the old forces for obtaining their  objectives  through engaging Tunisia in a deep , complete and global treaty of free trade  exchange( accord de libre-échange complet et approfondi: ALECA  or a Deep and Comprehensive Free Trade Area : DCFTA) placing Tunisia again in a “Second  Protectorate era”.

  Tunisian Successive governments played a great and essential role  in making Tunisia dependent at the expense of the national interests. They are determined to and insist on widely putting  into action the Agreement despite the imbalance of the international competitive conditions between Tunisia and the European Union ignoring   the warnings of intellectuals and experts about the serious  impact and dimensions of Agreement which make Tunisia heavily in a weak position during the negotiations at the expense of both  the national sovereignty and all sectors with no exception. Tunisia is not ready at all to engage  in such given and decisive agreements   in the wake of the political, social and economic deteriorations since the domination of the Islamic politics led by the Ennahdha Movement supported by the West. It was the government of Ennahdha Movement led by Hammadi Djebali which started the negotiations in 2012.

After 9 years of discussions and negotiations  between Tunisia and the European Union about the Agreement  the majority of the  Tunisian people do not  know the nature , the risks  and serious  impact and dimensions of such Agreement on the Tunisian sovereignty and national interests reaching the extent of being colonialist in character . DCFTA (ALECA) is a forced Agreement imposed on the Tunisian market making Tunisia under a Second Protectorate.

  • الناشر: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية 

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى