الشرق الأوسطتقارير استراتيجيةعاجل

التنمية السياسية في دولة نيجيريا ( تقرير )

اعداد : أحمد خميس أحمد السمبختي- باحث ماجستير لدى كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية – جامعة الإسكندرية

  • المركز الديمقراطي العربي

 

المستخلص: –

نيجيريا -كما معظم دول العالم الثالث- من الدول متعددة الإثنيات بشكل كبير، بما يجعلها أمام مشكلات كبيرة فيما يتعلق بالأمن والاستقرار، والحياة الحزبية، فشهدت صراعات حادة بين الإثنيات المتعادية، أبرزها العمليات الإرهابية لبوكو حرام، وأزمة دلتا نهر النيجر، والتي قادت إلى محاولة إقليم بيافرا الانفصال عن الدولة، كما يعاني المشهد الحزبي في الدولة من التبعية للانتماء الإثني برغم النصوص الدستورية التي تحاول ضمان عدم التمييز على أساس الإثنية، كما وأثرت الانقلابات العسكرية على الحياة الحزبية في الدولة.

يستعرض التقرير بعض أوجه التنمية السياسية في نيجيريا، ثم يحاول ان يضع بعض الاقتراحات لحل هذه المشكلات -ولو بشكل جزئي- بناء على ما تم عرضه

المقدمة: –

تعاني معظم دول العالم الثالث من مشكلات اقتصادية وسياسية عديدة نابعة من إرثها الاستعماري، والذي شكل ملامح تلكم الدول، فقد اعتمد الاستعمار على استغلال الأراضي المستعمرة الجديدة بهدف تلبية احتياجاته، مما أثر على الهيكل الإنتاجي والاجتماعي للدول وبالتالي ساهم في اعتماديتها وتبعيتها للسوق الأوروبي، أو قام على تقسيم الدول المستعمرة إلى مناطق لا تتفق والتوزيعات الإثنية، وهو ما كان له أثر جليُّ على الاستقرار والهوية الوطنية، فلا شك أن العالم الثالث موطن لكثير من الصراعات ذات الأصل الإثني.

نيجيريا لا تُعد استثناءً لتلك القاعدة العامة، فبالرغم من أن نيجيريا تُعد أكبر الاقتصاديات الإفريقية، إلا أن ذلك لا يمنع وجود قصور كبير في الهيكل الإنتاجي في نيجيريا، والذي تمثل في الاعتمادية على انتاج سلعتين أساسيتين يشكلان معظم مدخول الحكومة الفيدرالية في الدولة، وبالرغم من كونها تسير على طريق الديمقراطية -ظاهريًا- إلا أن الممارسة الفعلية لا تنفك عن واقعها الإثني المتشرذم، وحالة من عدم الاستقرار الأمني والسياسي.

سيتم تناول ملامح التنمية السياسية في نيجيريا من خلال تناول بعض الأوجه المتمثلة في (الخلفية التاريخية الاستعمارية- الواقع الإثني- التحديث والتبعية- عدم الاستقرار – الأحزاب والنظام الحزبي في الدولة) وذلك على النحو التالي: –

نيجيريا في الفترة الاستعمارية: –

يعود التاريخ الاستعماري بنيجيريا إلى عام 1485، حين جاء البرتغاليون إلى بنين وعقدوا معاهدة ودية معها، ومع قدوم القرن السادس عشر تدفق المزيد من تجار الرقيق الأوروبيين إلى المنطقة بدافع تجارة الرقيق، ومن هنا عرفت المنطقة نوعًا من الاستقرار التجاري، وتم إنشاء أسواق تجارية برتغالية وإنجليزية وفرنسية في المنطقة، وفي عام 1849عينت بريطانيا السير جون بيكر وفت قنصلًا تجاريًا للمنطقة[1]، مع تزايد رواج تجارة العبيد في لاغوس، وبسبب خسارتها لأسواق أمريكا الشمالية نتيجة حرب الاستقلال، وحاجتها إلى أسواق لتصريف منتجات الثورة الصناعية آنذاك[2] أقدمت بريطانيا على استعمارها لتصبح اول مستعمرة بريطانية في المنطقة عام 1861[3].

خلال الفترة من 1884-1900 سيطرت بريطانيا على منطقة جنوب نيجيريا وأطلقت عليها مسمى محمية نيجيريا الجنوبية، وعقدت معاهدات مع زعمائها المهزومين وصل عددها إلى 372 معاهدة[4]، ثم توجهوا إلى الشمال حتى استطاعوا اخضاعها، وأسسوا محمية نيجيريا الشمالية[5]، وظلت نيجيريا مقسمة إلى محمية نيجيريا الشمالية، ومحمية نيجيريا الجنوبية، ومستعمرة لاغوس، حتى تم توحيد المنطقة عام 1914 تحت حكم إداري واحد بقيادة اللورد لوغرد، وعاصمته لاغوس [6] ، وتم تقسيم نيجيريا إلى منطقة شرقية ومنطقة غربية يفصل بينهما نهر النيجر، ويخضعان لإشراف نائب للحاكم الإداري لكل منهما[7].

كانت بريطانيا في البداية مكتفية بالمنافع التجارية من السيطرة على غرب إفريقيا، فاكتفت بنفوذ شركاتها في تلك المنطقة كنوع من الإمبريالية الاقتصادية، فكانت إفريقيا بمجملها طريقًا لأهم مستعمرات بريطانيا في ذلك الوقت وهي الهند، ومصدرًا للمواد الخام اللازمة للصناعة المتسارعة نتيجة الثورة الصناعية، ومصرفًا لمنتجاتها، وأرضًا لتجارة الرقيق، بالنسبة لبريطانيا حتى منتصف اقرن التاسع عشر[8]، ولكن أدت بعض المتغيرات في السياسة البريطانية إلى إعادة النظر في هذه القارة، فمع احتلال إفريقيا لبعض الدول الإفريقية كمصر، والمعاهدات مع فرنسا حول تقاسم النفوذ على القارة، وخاصة في منطقة شمال نيجيريا، وتغير القيادة السياسية في بريطانيا وتأثير الشركات الرأسمالية عليها، مما دفعها إلى التوجه لبسط سيطرتها على غرب إفريقيا، ولو بالقوة العسكرية[9].

بطبيعة الحال كان هناك دوافع ثقافية للاستعمار البريطاني للمنطقة، ولكن – من وجهة نظر الكاتب- لم تكن الدافع الرئيسي، وإنما تأتت بعد الدوافع الاقتصادية والسياسية، فكان لفكرة استعلاء الرجل الأبيض ودوره الملزم لتطوير وترقية المجتمعات الأخرى، والمتمثلة في الدول السمراء في إفريقيا، والمجتمعات غير الأوروبية أو الأنجلو-أمريكية بشكل عام[10]، كما كان للكتاب دور كبير في التوجه إلى المنطقة لنشر الدين المسيحي، وإرسال البعثات التبشيرية في تحفيز الدور الاستعماري الأوروبي فرأوا ضرورة إقامة مستعمرات أوروبية وإمبراطورية بحرية كبيرة لها[11].

كان النهج البريطاني لنشر الثقافة براغماتيًا، فلم تتعرض كثيرًا للثقافات المحلية وخاصة إذا توافقت مع توجهاتها الاستعمارية[12]، فطبقت بريطانيا نظام الحكم غير المباشر في نيجيريا على غرار معظم مستعمراتها، فكان يتولى الحكم أحد زعماء المنطقة، ولكن تحت إشراف الحاكم الإداري البريطاني، فيما حافظت على التقاليد السياسية التي كانت منتشرة آنذاك، وإبقاء المؤسسات السياسية التقليدية التي تخدم مصالحها وتحويل السكان المحليين إلى موظفين فيها[13]، وهذا ما من شأنه توفير بعض الاستقرار وضمان استمرارية الحكم البريطاني دون تذمر كبير من السكان المحليين، ومع قدوم الاستعمار تم تحويل العديد من المساحات الزراعية إلى الزراعات النقدية، والتركيز على الصناعات الاستخراجية كالتنقيب وبعض الصناعات الخفيفة كصناعة الأواني[14].

وإجمالًا فإن الدوافع الاستعمارية لا تقتصر على بُعد واحد فقط، وإن غلب عليها البُعد الاقتصادي، ويمكننا إبراز أهم الدوافع للاستعمار البريطاني لنيجيريا فيما هو آتٍ: –

  • الدوافع الاقتصادية: منها تأمين طريق الاتصال مع المستعمرة الهندية (درة التاج البريطاني)، وتوفير مصدر للمواد الخام ومنفذ للمنتجات الصناعية، ووسيلة لإشباع احتياجات السوق البريطاني.
  • دوافع سياسية: بسبب تغير السياسية الخارجية البريطاني تجاه إفريقيا، واندفاع قيادة الدولة لاستعمارها بفعل ضغط الشركات الرأسمالية.
  • دوافع ثقافية واجتماعية: تتمثل بشكل رئيسي في عقيدة تفوق الرجل الأبيض، ونشاط المفكرين لتشجيع الحركة الاستعمارية، ونشر الدين المسيحي.

نيجيريا بين التحديث والتبعية: –

  • التمايز والتخصص:

كانت نيجيريا مقسمة قبل الفترة الاستعمارية إلى إمارات وممالك وسلطانيات بحسب الإثنيات المكونة لما يسمى الآن بنيجيريا في ذلك الوقت، فتركزت السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في يد الأمير أو الملك أو نوابه، وكان من بين صلاحياته إقرار السياسات المناسبة، وترتيب الأولويات، وتحقيق الإيرادات لتلبية احتياجات مجتمعاتهم[15].

في فترة الاستعمار البريطاني تضاءلت سلطات الحكام التقليدين بفعل نظام الحكم غير المباشر، والمعاهدات المبرمة بين الحكام التقليديين والقوات البريطانية، فحكمت بريطانيا النيجيريين من خلال مؤسساتهم التقليدية، ووجهوا الحكام التقليديين، مما أوقعهم فيما بعد في صدام مع الحركات القومية التي رأت تعنتًا في سلطاتهم، مما دفع الحكومة البريطانية إلى تعديل سياستها ووضع قانون الحكم المحلي عام 1950 والذي تضاءلت معه سلطة الحكام التقليديين، وجعلهم خاضعين للمسؤولين المنتخبين، كما تم استحداث بيت الزعامات (House of chiefs) بحيث يتم إدماج الزعامات التقليدية فيه[16].

في فترة ما بعد الاستقلال شهد دور الحكام التقليديين نوعًا من الخضوع للمؤسسات الحديثة، فتراجع دورهم في السلطة التنفيذية، فأصبحوا يقسمون أمام رئيس الدولة، وزادت المشاركة الشعبية لتولي المناصب في الحكومة عكس الوضع قبل الاستعمار، ومع حدوث المزيد من التغيرات البنيوية السياسية في نيجيريا، تتضاءل سلطات الحكام التقليديين، وفي أثناء فترات الانقلابات العسكرية كان الحكام التقليديون قناة تمرير سياسات القادة العسكريين على السكان[17]، وقد يقوم الحكام التقليديون بممارسة السياسة عن طريق لعب الأدوار الحزبية، أو دعم مرشحين حزبيين بعينهم بعد الانتقال الديمقراطي في نيجيريا.[18]

وعلى هذا التناول البسيط نجد أن هناك ميلًا لتضاؤل سلطة المناصب التقليدية في نيجيريا، من حالة تشبه الحق الإلهي للملوك في أوروبا في العصور الوسطى، إلى حالة من التبعية لسلطة تنفيذية أعلى، ومزيد من تفتيت المكانة الاجتماعية على فئات أوسع من الشعب، والعمل على إدخال السلطة التقليدية إلى مؤسسات سياسية أحدث، حتى تم التحول إلى الحكم الديمقراطي في نيجيريا عام 1999، كما يرى المؤرخ أيزنشتات أن التمايز البنيوي يؤثر على التقسيم الطبقي، فعملية التحديث تفتت المكانة الاجتماعية، ليشغل أشخاص مختلفون مناصب مرموقة، فالقادة في مختلف المؤسسات لا يشكلون طبقة بعينها[19]، كما أننا نلاحظ توجهًا لتقليص حاجز السن لتولي المناصب السياسية في الدولة إلى سن 25 عامًا، بحسب قانون صدق عليه الرئيس النيجيري محمد بخاري في عام 2018[20].

  • الاعتماد على منتجات محدودة: –

يمثل النفط حوالي 80% من الصادرات في نيجيريا، أي حوالي ثلث الائتمان للقطاع المصرفي، ونصف العوائد الحكومية[21]، وهذا الاعتماد الكبير على النفط يجعل الاقتصاد النيجيري حساسًا للتقلبات الحادة في أسعاره على المستوى العالمي فقد تعرض الاقتصاد لهزة شديدة بسبب جائحة كوفيد 19 على سبيل المثال، فقد وجدت دراسة أن انتشار الجائحة أدى إلى انخفاض الطلب العالمي على النفط، وبالتالي انخفاض أسعاره بشكل ملحوظ[22].

وفقًا للبنك الدولي يعتبر الاقتصاد النيجيري أكبر اقتصاد في القارة الإفريقية بسبب اعتماده على العوائد النفطية، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي له حوالي 432.29 مليار دولار حتى 2020، ولكن مع تزايد تأثيرات جائحة كوفيد 19 فإن الاقتصاد عانى من أكبر ركود منذ عقود[23]، كما أدى تناقص الطلب على النفط كذلك إلى انخفاض الاستمارات الأجنبية المباشرة لنيجيريا منذ 2010.[24]

أدت الاضطرابات الأمنية في نيجيريا إلى زيادة التكلفة الحدية للإنتاج النفطي، وبالتالي هجرة الشركات العالمية النفطية إلى خارج نيجيريا، كما أن حصة كبيرة من العائد يتم توجيهه للإنفاق العسكري، وبالتالي سحب الموارد الموجهة للتنمية إلى قطاع واحد غير انتاجي، أي أن البيئة غير الآمنة للاقتصاد تؤدي إلى زيادة الفقر، وتشتيت الاقتصاد، وتدمير سبيل عيش الأبرياء[25].

أشار الصندوق الدولي للتنمية الزراعية إلى أن الفقر ينتشر في المناطق الريفية برغم حجم الاقتصاد في نيجيريا، بنسبة تصل إلى 44.9، حيث يفتقر الشباب إلى فرص العمل المناسبة، يعتبر معظم المزارعين الذين يمثلون أكثر من نصف السكان من ملاك المزارع الصغيرة، وينتجون حوالي 90% من الإنتاج الغذائي للدولة، وتمثل العوائد الزراعية حوالي 21% من الناتج المحلي الإجمالي لنيجيريا[26].

الواقع الإثني: –

تُعد نيجيريا من أكثر الدول من حيث التعددية الإثنية واللغوية، حيث يقدر البعض عدد الإثنيات المتواجدة فيها بنحو 250 إثنية تتحدث حوالي 500[27]، ويرجع هذا العدد الكبير إلى اعتبار بعض الإثنيات الفرعية نفسها مميزة عن الإثنيات الأكبر التي تشملها[28]، ومن أبرز الجماعات الإثنية في نيجيريا في قبائل الهوسا والفولاني (المسلمين) الذين يقطنون بالأساس الجزء الشمالي، وقبائل اليوروبا (تتقارب فيها نسب المسلمين مع المسيحيين) ويقطنون في الأقاليم الجنوبية، وقبائل الايبو (معظمهم من المسيحيين) ويقطنون في الأقاليم الشرقية[29].

كان هذا الانقسام الإثني والديني من دوافع الانتهاكات المتبادلة بين الإثنيات، وخاصة بين قبائل الفولاني المسلمة واكثرهم من الرعاة التي عانت من التهميش ومصادرة الأراضي، والمزارعين من المسيحيين، فكان هناك أحداث من قبيل أحراق المساجد والكنائس، وتشويه الرموز الدينية للطرفين، واغتيال رجال الدين، كما ظهرت جماعة بوكو حرام إلى نزوح العديد من الآلاف من السكان إلى الجنوب[30]، وغيرها من الأحداث المحتدمة خلال العقود الأخيرة والتي منها: الاشتباكات بين أبناء الهوسا واليوروبا في لاغوس عام 2000، وبين اليوروبا والفولاني في مدينة كيشي من نفس العام، واللذان خلفا حوالي 700 قتيل[31].

عدم الاستقرار: –

الحق أن التشظي الإثني الذي تعاني منه نيجيريا له آثار عميقة على الأمن والاستقرار السياسي في الدولة، فعلى سبيل المثال لا الحصر: الحرب بين قاطني إقليم بيافرا، والحكومة المركزية بين عامي 1966-1970، تعود جذور أزمة بيافرا إلى الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال إيرونس في يناير 1966 ضد حكام الأقاليم المسلمين، والانقلاب المضاد له بقياد جون يعقوب[32]، وكان من نتائج هذا الانقلاب اغتيال الجنرال إيرونس، الذي اعتبر حكمه هيمنة للايجبو، مما دفع قائد الإقليم الشرقي الجنرال أوجوكو إلى إعلان الاستقلال، وحظي بدعم بعض الدول المجاورة ككوت ديفوار، وغامبيا، ودول كروسيا، وإسرائيل، مما أدى إلى اجتياح قوات النظام للإقليم بعد فشل المحاولات السلمية، وإعلان استسلام قوات الإقليم في يناير 1970[33].

ومثال آخر لتأثير الإثنية على الاستقرار السياسي والأمني: أزمة منطقة دلتا نهر النيجر في التسعينيات من القرن العشرين، حيث حدث صدام بين بعض الإثنيات المتواجدة في المنطقة وبالأخص قبيلتي أجوتني وإيجاو وشركات النفط الأجنبية، واستمرت الأزمة دون حل تقريبًا منذ التسعينيات، مما أدى إلى عسكرة المنطقة بأكملها، وظهور جماعات إثنية مسلحة، وبرغم نص الدستور النيجيري على تخصيص حصة من الموارد لسكان المنطقة عام 1999، إلا أن الأزمة توحشت في 2004، وظهرت العديد من الجماعات الإثنية التي تطالب باستقلال مناطقها ومنها: جبهة تحرير دلتا النيجر، المؤتمر الوطني لقبيلة إيجاو، حركة أبناء قبيلة ايغيسو، حركة بقاء شعب أوغوني، وغيرهم[34].

والحق أن أظهر المشكلات بعدم الاستقرار في نيجيريا تتمثل في جماعة (بوكو حرام)، والتي تعد أشد الجماعات الإرهابية في تلك الدولة، ظهرت جماعة بوكو حرام في 2002 على يد محمد يوسف تحت مسمى (جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد) في ولاية بورنو، ثم انتقلت في 2004 إلى ولاية يوبي، وبدأت الجماعة أعمالها الإرهابية بعد مقتل زعيمها في 2009[35]، تعارض جماعة بوكو حرام القوانين الوضعية والقانون العلماني في نيجريا، وتهدف إلى إقامة حكم الشريعة، وتنبذ النظام التعليمي الغربي المتبع في الدولة، كما يوحي معنى اسمها في لغة الهوسا (التعليم الغربي حرام أو إثم)، وقامت بتجنيد الشباب العاطلين عن العمل مستغلة الأوضاع الاقتصادية غير المواتية في نيجيريا[36].

مع تزايد العنف المسلح للجماعة، تجددت الصراعات الدينية بين المسلمين والمسيحيين، ونشأت جماعات مسيحية عنيفة في المقابل في ولاية بلاتو في 2010، وظهور بعض الأصوات لتقسيم نيجيريا إلى دولتين إحداهما في الشمال، والأخرى في الجنوب[37]. قامت الحكومة المركزية باتخاذ بعض الإجراءات لمواجهة الحركة منها: الحملات الأمنية واعتقال أعضاء الجماعة، والاستعانة بخبرات الدول الغربية مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا في مجال مكافحة الإرهاب، وقيام رجال الدين المعتدلين بإلقاء المحاضرات على العامة لتوضيح أن العنف ليس الطريقة المثلى، وبرغم ذلك ثم شعور عام لدى الشعب النيجيري باستحقاق قوات الأمن النيجرية لما تلقاه بسبب التصفيات الجسدية التي يمارسونها[38]. ويشار إلى عدد الانقلابات العسكرية التي شهدتها نيجيريا عند الحديث عن عدم استقرار النظام السياسي، حيث شهدت نيجيريا في الفترة بين 1966-1993 ثماني انقلابات عسكرية، تخللها بعض فترات الحكم المدنية[39].

الأحزاب السياسة والنظام الحزبي في نيجيريا: –

في الفترة الاستعمارية كانت الأحزاب السياسية محدودة الأهداف، والانتشار، فكانت تقوم في مناطق محدد مثل لاجوس (العاصمة في ذلك الوقت)، وكالابار، وكانت تهدف إلى إضفاء الشرعية على الحكم الاستعماري[40]، وبعد الاستقلال حتى الآن كانت السمة المسيطرة على الأحزاب السياسية في نيجيريا هي السمة الإثنية، فبرغم نص الدستور على المساواة وعدم التمييز على أساس الإثنية، أو اللغة، أو العرق، أو الدين إلا أن النشاط الحزبي في نيجيريا يسير وفق بعدين: أحدهما ديني، والآخر إثني[41].

كان النظام الحزبي المتعدد في نيجيريا يقوم بشكل متقطع، فشهدت الدولة عدة محاولات انقلابية تسببت في إنهاء الحياة الحزبية لأكثر من مرة، ويمكن تقسيم الحياة الحزبية في نيجيريا وفق ثلاثة مراحل، سبقت المرحلة الديمقراطية على النحو التالي: –[42]

  • كانت الأحزاب في هذه المرحلة تقوم على الأساس المناطقي، فقامت أحزاب مثل حزب المؤتمر الشعبي الشمالي، للدفاع عن مصالح المنطقة الشمالية، حزب المجلس الوطني لنيجيريا لخدمة مصالح المنطقة الشرقية، وحزب حركة العمل، لخدمة مصالح المنطقة الغربية، وكانت هذه الطبيعة المتشظية للأحزاب من أسباب انهيار الأحزاب نتيجة انقلاب عسكري في 15 يناير 1966.
  • في هذه المرحلة ظهرت بعض القوانين المنظمة لإنشاء الأحزاب لتلافي المشاكل التي ظهرت في المرحلة السابقة، مثل ضرورة الانتشار على النطاق الوطني على صعيد البرامج والتطلعات، وظهر نوع من الانفتاح الحزبي وتخفيف القيود على الحياة الحزبية بداخل النظام العسكري، وظهرت أحزاب مثل الحزب الوطني النيجيري، وحزب الشعب النيجيري، وحزب الوحدة النيجيرية، ومع ذلك اعتبرت هذه الأحزاب امتدادًا للأحزاب في الفترة السابقة، وغلب النظام الحزبي الثنائي على الساحة السياسية، فقد هيمن حزبان مدعومان من الرئيس على المجلس التمثيلي، وأدى فساد قياداتها وتربحهم إلى انهيار النظام الحزبي في تلك الفترة.
  • في المرحلة الثالثة، سُمح للأحزاب بالتسجيل كأحزاب بشكل رسمي، كحزب مؤتمر الإجماع الوطني، والحزب الديمقراطي النيجيري، والحزب المركزي الوطني النيجيري، ومع ذلك كان النظام الحزبي يقوم على هيمنة حزب واحد وهو حزب المؤتمر النيجيري الموحد، إذ عبر من خلاله الرئيس النيجيري في ذلك ساني أباتشا الوقت عن أيديولوجيته ورغبته في الاستمرار في الحكم، وإذعان باقي الأحزاب لفكرة أن أباشا هو مرشح الرئاسة الوحيد للبلاد.

توفي أباتشا في عام 1998 قبل الانتخابات الرئاسية التي كان المرشح الوحيد فيها[43]، فكون المجلس العسكري حكومة مؤقتةً برئاسة الجنرال عبد السلام أبو بكر، والذي نادى بإصلاحات سياسية، وانتقد سياسات سابقه، وقام بحل الأحزاب ومقراتها، وشكل لجنة لوضع الدستور في 1999، والتي وضعت بعض الاشتراطات لتشكيل الأحزاب مثل فتح العضوية أمام كافة المواطنين، وألا يحتوي اسم الحزب أو شعاره على أي مدلول ديني أو إثني، أن يقع مقر الحزب في العاصمة أبوجا[44].

شهدت الفترة من عام 1999 ظهور نظام متعدد الأحزاب، وبروز النشاط الحزبي في الدولة (فيما عًرف بفترة التحول الديمقراطي)، فهناك ما يقرب من 63 حزبًا سياسيًا مسجلًا بشكل رسمي، ومن أمثلة الأحزاب النيجيرية على الساحة السياسية الحزب الشعبي الديمقراطي، والحزب الشعبي لعموم نيجيريا، الحزب الوطني الديمقراطي، ويعتمد اختيار الأحزاب وفق عضويتها في الجمعية الوطنية من جهة، وعلى قوتها التنافسية في انتخابات الرئاسة من جهة أخرى[45].

ومن هذا العرض الموجز نجد أن نيجيريا كانت ساحة للتقلبات الحزبية الحادة، حيث قوة الأحزاب وتأثيرها على السياسة متغيرًا تابعًا لرغبة القيادة في إحلال الديمقراطية أو الاستبداد بالسلطة، فتشكل النظام الحزبي -برغم التعددية الظاهرية- في شكل نظام حزبي ذي حزب واحد مهيمن، أو نظام ذي حزبين، في حالة رغبة الحاكم الاستئثار بالحكم من خلال الأحزاب، وعند محاولة إقامة التعددية يظهر النظام متعدد الأحزاب، كما في الفترة الأخير منذ عام 1999.

مقترحات لحل المشكلات التنموية في نيجيريا: –

عند ملاحظة الوضع في نيجيريا نجد أن المشكلة الإثنية تمثل المظلة الكبيرة التي تندرج تحتها معظم المشكلات في الدولة، وذلك بسبب الإرث الاستعماري الذي وحد الإثنيات توحيدًا قسريًا وفقًا لمصالحه، فقد انعكست المشكلات الإثنية على الاستقرار السياسي والأمني، والجوانب الاقتصادي فيما يتعلق بتوزيع الموارد، وعلى النظام الحزبي.

لذا فمن هذا المنطلق يمكن وضع دليل استرشادي يمكن من خلاله معالجة بعض أجه القصور في الواقع النيجيري على النحو التالي: –

  • العمل على تحييد الولاءات الفرعية لصالح الانتماء القومي، وذلك عن طريق التركيز على هوية واحدة جامعة لكل المواطنين داخل نيجيريا، وجمعهم تحت رمز وطني على غرار الوضع في بلجيكا على سبيل المثال، إذ ينقسم المجتمع هناك إلى ثلاث إثنيات مختلفة (الفرانكفون، الفلامنك، أقلية ناطقة بالألماني) ويجمعهم الولاء للتاج البلجيكي[46]، ويتم ذلك من خلال عملية البث القيمي السلطوي، من خلال المؤسسات الرسمية كالمدارس والجامعات بالتركيز على المناهج التي تنمي الاندماج القومي، ومحاولة تحييد القيم القبلية التقليدية لصالح القيم الحديثة للدولة القومية.
  • يتضمن الدستور النيجيري نصوصًا تضمن المساواة وعدم التمييز على أساس الدين أو الإثنية أو اللغة، ولكن هذا لم يضمن الممارسة الفعلية لهذه المساواة، لذا يجب ترتيب إجراءات حكومية مدعومة بالعقوبات الرادعة لضمان عدم التمييز الفعلي، وهذا لن يتأتى إلا باحتكار الدولة لأدوات القسر، وإحكام سيطرتها على كافة المناطق داخل الدولة.
  • تمثل الديمقراطية التشاركية إحدى الوسائل المحتملة لتقليل النزاع الإثني في الدولة بما تحتويها من حق فيتو متبادل، ومبدأ التناسبية[47]، وخصوصًا أن الدولة النيجيرية دولة فيدرالية، فعلى سبيل المثال ساهمت إجراءات الديمقراطية التوافقية في جنوب إفريقيا في بدايات مرحلة التحول الديمقراطي إلى عملية إدماج الإثنيات المختلفة في الدولة، والعمل على إنجاح عملية التحول الديمقراطي[48]
  • تمثل التجربة الرواندية مثالًا جيدًا على إعادة هيكلة الجيش، وإدماجه في المجتمع، والعمل على إدخال الولاء الوطني بين صفوف مقاتليه بعد سنوات الحرب الأهلية فيها، وزيادة ميزانية الدفاع لاستيعاب المقاتلين[49]، وبالمثل فإن نيجيريا تحتاج إلى جيش قوي بهدف مجابهة الحركات العنيفة مثل جماعة بوكو حرام، وكذا كبح الحركات الانفصالية إن عاودت الظهور.
  • يجعل الاعتماد على تصدير النفط الخام الاقتصاد النيجيري عرضة للتقلبات الحادة في السوق العالمي، لذا فمن الجلي أن على الدولة تنويع مصادر الدخل فيها لتلافي هذه المشكلة، وذلك عن طريق اتباع نهج اقتصاد المعرفة عن طريق استخدام المعارف الناتجة عن التقدم العلمي والتكنولوجي بهدف ابتكار سلع جديدة، وتطوير وسائل الإنتاج بما يضمن جودتها، ومن أبرز الأمثلة التي اتبعت هذا النهج دولة سنغافورة في جنوب شرق آسيا[50].
  • العمل بنظام انتخابي نسبي في المجالس النيابية، بديلًا عن نظام الفائز الأول المعمول به في الدولة وفق قانون الانتخابات المعدل في 2015[51]، مما يتيح وجود تناسبية بين الأصوات والمقاعد في البرلمان، وترسيم الدوائر الانتخابية بنحو يضمن التمثيل العادل لكافة الإثنيات الموجودة.
  • العمل على زيادة الوعي بأهمية المشاركة السياسية القائمة على الاستقلال من التبعيات الإثنية، أو شراء الأصوات، أو التبعية للمصالح الاقتصادية، فوفقًا لمؤشر فريدوم هاوس فإن أصوات المواطنين في العملية الانتخابية في نيجيريا خاضعة إلى تلك الاعتبارات بشكل كبير[52]، وذلك يتطلب تفعيل الإجراءات الرقابية الفعالة، والعقوبات على الاختراقات المتعمدة للعملية الانتخابية.
  • إلزام الأحزاب بأن تضم عضويتها نسبًا من كافة الإثنيات في الدولة، وأن تتوزع فروعها على كافة الولايات، كشرط للتسجيل لدى هيئة الانتخابات بشكل رسمي.
  • في الدول متعددة الإثنيات والغنية بالموارد الطبيعية حال ماليزيا على سبيل المثال ساهمت الإجراءات الحكومية المساندة للتنمية البشرية والاقتصادية وتعزيز الابتكار مثل حماية ودعم مشاريع الإنتاج، وحماية الملكية الفردية، وبناء قوة عالية التأهيل عن طريق تطوير الأنظمة التعليمية، وإنشاء مؤسسات تدريب وتأهيل مهني، وإقامة علاقات مع مؤسسات الإنتاج الصناعي، وتطوير شبكات النقل، وإنشاء المعاهد البحثية والعلمية في العملية التنموية[53]، وهو ما قد ينطبق على نيجيريا، إذ تعد نيجيريا دولة ذات موارد طبيعية، وموارد بشرية عالية فهي أكبر الدول الإفريقية من حيث عدد السكان، وفي حال الاستثمار الجيد في هذه الموارد فستنتقل التجربة التنموية إلى بُعد جديد يمكن من نجاح الدولة في التغلب على مشاكلها.
  • قامت ماليزيا بسياسة تمييز إثنية المالايو بهدف إيجاد نوع من المساواة بينها وبين الإثنية الصينية التي تتركز الثروة الاقتصادية في يدها، أي أنها قامت بسياسة إعادة توزيع للثروة، ويمكن لنيجيريا اتباع مثل هذه السياسيات لرفع مستويات معيشة الفئات الأقل دخلُا، أو الأضعف، فعلى سبيل المثال يمكن إلزام الشركات بنسب معينة من الموظفين من الفئات والإثنيات الضعيفة لرفع مستواهم المعيشي.

الخاتمة:

لا شك أن نيجيريا لا تزال تعاني من تبعات أزمة الإثنية على كافة الأصعدة، فلا تزال الجماعات المسلحة على أساس إثني تتغول في الدولة، بما يهدد الاستقرار السياسي والأمني، كما ان النظام الحزبي خاضع بشكل كبير للانتماء الإثني في الدولة، وكذلك فإن هشاشة الاقتصاد النيجيري بالرغم من حجمه الكبير والقائمة على الاعتماد على النفط الخام، يجعل التنمية في الدولة عملية خاضعة لمخاطر كبيرة، وفقًا لتقلبات السوق العالمي، وهو ما يضع نيجيريا أمام تحديات جدية في طريقها للتنمية السياسية، تستلزم خطوات ثابتة ومدروسة لتلافي تلك الإشكاليات.

المراجع: –

  • المراجع العربية:
  • الإبادني، عباس زكريا القارئ، الصراع بين العربية والإنكليزية في نيجيريا، المركز النيجيري للبحوث العربية، شمس للنشر والإعلام، القاهرة، ط1، 2012.
  • أشرف، إبراهيم، الفكر الاستعمار العالمي، دار الفكر العالمي، مصر، ط1، 2012.
  • الإلوري، آدم عبد الله، الإسلام في نيجيريا والشيخ عثمان بن فوديو الفلاني، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ط1، 2014.
  • بشير شايب مجدوب، مستقبل الدولة الفيدرالية في نيجيريا في ظل صراع الأقليات: نيجيريا نموذجًا، مذكرة لنيل شهادة الماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية- جامعة قاصدي مرباح، الجزائر، 2010-2011.
  • بن عراب، سليم، الاستعمار البريطاني في نيجيريا 1861\1960: دوافع الاستعمار البريطاني في نيجيريا، دراسات إفريقية جامعة الجزائر، الجزائر، بدن تاريخ نشر.
  • الجمل، شوقي، إبراهيم، عبد الله، تاريخ إفريقيا الحديث والمعاصر، دار الثقافة، الدوحة، ط1، 1987.
  • حموزروق، آمال، دراسة تحليلية لانعكاس آثار جائحة كورونا على أسعار النفط العالمية، مجلة الدراسات الاقتصادية المعاصرة، مجلد6، ع1، جامعة محمد بوضياف، الجزائر، 2021.
  • د. شبانة، السيد أيمن، جماعة بوكو حرام والعنف المسلح في شمال نيجيريا، التقرير الاستراتيجي الإفريقي 2011-2012، الإصدار الثامن، جامعة القاهرة- مركز البحوث الإفريقية، 2012.
  • د. مرتضى، أحمد، جماعة بوكو حرام: نشأتها ومبادئها وأعمالها في نيجيريا، مجلة قراءات إفريقية، ع12، المنتدى الإسلامي، لندن، 2012.
  • د. وهبان، أحمد، التخلف السياسي وغايات التنمية السياسية، دار الجامعة العربية للنشر، الإسكندرية، 2000.
  • رياض، زاهر، استعمار إفريقيا، الدار القومية للطباعة والنشر، القاهرة، 1965.
  • الشوبلي، أحمد محمد طنش، آلبوناشي، آمنة سعدون، التطورات السياسية الداخلية في نيجيريا 1998-1999، كلية التربية- جامعة القادسية، 2017.
  • الشيخ، رأفت غنيمي، إفريقيا في التاريخ المعاصر، دار الثقافة للطباعة والنشر، القاهرة، ط1، دون تاريخ نشر.
  • طهراوي عبد العزيز، تأثير التعددية الإثنية على استقرار الدولة في نيجيريا، رسالة لنسل شهادة الماجستير، جامعة محمد بوضياف- كلية الحقوق والعلوم السياسية، الجزائر، 2018.
  • العامري، ابتسام محمد، التجربة التنموية في سنغافورة، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية- جامعة بغداد، مجلد6، ع45، 2018.
  • علي، جمال طه، آليات التحول الديمقراطي في إفريقيا- نيجيريا أنموذجًا، رسالة ماجستير، كلية العلوم السياسية- جامعة بغداد، 2008.
  • فضلي، نادية فاضل عباس، التجربة التنموية في ماليزيا من العام 2000-2010، دراسات دولية، ع54، 2012.
  • فياض، هشام نعمة، نيجيريا دراسة في المكونات الاجتماعية- الاقتصادية، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت، ط1، 2004.
  • قدرماري، باكر حسن، دولة نيجيريا، المركز الإسلامي الإفريقي، السودان، 1986.
  • قرين، عبد الكريم، الحركة الانفصالية في نيجيريا167-1970، جامعة الشهيد حمه لخضر الوادي- كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، الجزائر، ع7، 2016.
  • قرين، عبد الكريم، السياسية الاستعمارية البريطانية في غرب إفريقيا: نيجيريا أنموذجًا 1861-1960، مجلة العلوم الإنسانية- جامعة خيضر بسكرة، الجزائر، ع43، 2016.
  • ليبهارت، آرنت، الديمقراطية التوافقية في مجتمع متعدد، ترجمة حسني زينة، معهد الدراسات الاستراتيجية، بغداد- بيروت، 2006.
  • مخول، موسى، موسوعة الحروب والأزمات الإقليمية في القرن العشرين (إفريقيا نموذجًا)، بيسان للنشر والتوزيع والإعلام، بيروت، ط1، 2007.
  • Adebayo, Anthony Abayomi, implication of Boko Haram terrorism on national development in Nigeria: A critical review, Mediterranean journal of social Sciences, 2014.
  • Ajayi, Rotimi, POLITICS AND TRADITIONAL INSTITUTIONS IN NIGERIA: A HISTORICAL OVERVIEW, 1992, transafrican journal of history, vol. 21.
  • Arend Lijphart, South African democracy: Majoritarian or consociational?, Democratization, 5:4, 1998.
  • C Smith, Understanding Third World Politics, 2nd Edition, Hampshire- New York, PALGRAVE MACMILLAN, 2003.
  • Dode, Robert, Political parties, and the prospects of democratic consolidation in Nigeria: 1999 – 2006, African Journal of Political Science and International Relations, Vol. 4.
  • ISIAQ, AbdulwaheedAtanda, TRADITIONAL RULERS AND ELECTION OUTCOMES IN NIGERIA: A STUDY OF THE 2011 AND 2015 GOVERNORSHIP ELECTIONS IN OYO STATE, FACULTY OF HUMANITIES, MANAGEMENT AND SOCIAL SCIENCES, KWARA STATE UNIVERSITY, MALETE, NIGERIA, PARTIAL FULFILMENT OF THE REQUIREMENT FOR THE AWARD OF DOCTOR OF PHILOSOPHY (Ph.D.) IN POLITICAL SCIENCE, 2021.
  • Obi, K. Callistar, Challenges of insecurity and terrorism in Nigeria: Implications for national Development, Delta State University, Nigeria, 2015.
  • Otto, Godly and Willfred, Ukpere, National security and development in Nigeria, African Journal of Business Management Vol.6, South Africa, 2012.
  • Philips W. Shively, Power and Choice: An Introduction to Political Science, New York, 1997.
  • Schneckener, Ulrich, Making Power-Sharing Work: Lessons from Successes and Failures in Ethnic Conflict Regulation, Journal of Peace Research, Vol. 39, No. 2, 2002.
  • VAUGHAN, O. O. (1989). The Impact Of PARTY POLITICS AND MILITARY RULE ON TRADITIONAL CHIEFTAINCY IN WESTERN NIGERIA, 1946-1988 (CHIEFTAINCY) (Order No. D-97804). Available from ProQuest.
  • المراجع الإنجليزية:
  • مراجع الإنترنت:
  • . نجم الدين، حكيم، المناصب التقليدية في نيجيريا، وقضية عزل أمير كانو “محمد سانوسي” الثاني، قراءات إفريقية، 2020، تاريخ الزيارة 4 مايو 2022،

https://www.qiraatafrican.com/home/new/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%88-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A#sthash.SOleEcfI.4OvEi6fN.dpbs

  • نيجيريا، تقلص سن تولي المناصب السياسية، جريدة الأهرام 2018، تاريخ الزيارة 4 مايو 2022،

https://gate.ahram.org.eg/News/1965002.aspx

https://acpss.ahram.org.eg/News/16775.aspx

  • الأحزاب السياسية في نيجيريا، الكوثر،

https://www.alkawthartv.ir/news/132148

  • ناصيف، طارق، رواندا: من الحرب الأهلية إلى التنمية الشاملة، 2020، تمت الزيارة في 15 مايو 2022،

https://www.harmoon.org/reports/%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84/

[1]الشيخ، رأفت غنيمي، إفريقيا في التاريخ المعاصر، دار الثقافة للطباعة والنشر، القاهرة، ط1، دون تاريخ، ص115-117.

[2] الإلوري، آدم عبد الله، الإسلام في نيجيريا والشيخ عثمان بن فوديو الفلاني، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ط1، 2014، ص23.

[3] رياض، زاهر، استعمار إفريقيا، الدار القومية للطباعة والنشر، القاهرة، 1965، ص212.

[4] المرجع السابق.

[5] مخول، موسى، موسوعة الحروب والأزمات الإقليمية في القرن العشرين (إفريقيا نموذجًا)، بيسان للنشر والتوزيع والإعلام، بيروت، ط1، 2007، ص287-288..

[6] الإبادني، عباس زكريا القارئ، الصراع بين العربية والإنكليزية في نيجيريا، المركز النيجيري للبحوث العربية، شمس للنشر والإعلام، القاهرة، ط1، 2012، ص28.

[7] قرين، عبد الكريم، السياسية الاستعمارية البريطانية في غرب إفريقيا: نيجيريا أنموذجًا 1861-1960، مجلة العلوم الإنسانية- جامعة خيضر بسكرة، الجزائر، ع43، 2016، ص362.

[8] انظر: بن عراب، سليم، الاستعمار البريطاني في نيجيريا 1861\1960: دوافع الاستعمار البريطاني في نيجيريا، دراسات إفريقية جامعة الجزائر، الجزائر، بدن تاريخ نشر، ص2.

[9] أشرف، إبراهيم، الفكر الاستعمار العالمي، دار الفكر العالمي، مصر، ط1، 2012، ص64.

[10] [10] B.C Smith, Understanding Third World Politics, 2nd Edition, Hampshire- New York, PALGRAVE MACMILLAN, 2003, P.22.

[11] أشرف، إبراهيم، مرجع سبق ذكره، ص71-79.

[12] Ibid, P 36.

[13] الجمل، شوقي، إبراهيم، عبد الله، تاريخ إفريقيا الحديث والمعاصر، دار الثقافة، الدوحة، ط1، 1987، ص665.

[14] المرجع السابق، ص663.

[15] د. نجم الدين، حكيم، المناصب التقليدية في نيجيريا، وقضية عزل أمير كانو “محمد سانوسي” الثاني، قراءات إفريقية، 2020، تاريخ الزيارة 4 مايو 2022،  https://www.qiraatafrican.com/home/new/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%88-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A#sthash.SOleEcfI.4OvEi6fN.dpbs

[16] Ajayi, Rotimi, POLITICS AND TRADITIONAL INSTITUTIONS IN NIGERIA: A HISTORICAL OVERVIEW, 1992, transafrican journal of history, vol. 21, P. 126-130.

[17] Ibid., VAUGHAN, O. O. (1989). The Impact Of PARTY POLITICS AND MILITARY RULE ON TRADITIONAL CHIEFTAINCY IN WESTERN NIGERIA, 1946-1988 (CHIEFTAINCY) (Order No. D-97804). Available from ProQuest Dissertations & Theses Global. (303750710). Retrieved from https://www.proquest.com/dissertations-theses/impact-party-politics-military-rule-on/docview/303750710/se-2?accountid=178282

[18]  ISIAQ, AbdulwaheedAtanda, TRADITIONAL RULERS AND ELECTION OUTCOMES IN NIGERIA: A STUDY OF THE 2011 AND 2015 GOVERNORSHIP ELECTIONS IN OYO STATE, FACULTY OF HUMANITIES, MANAGEMENT AND SOCIAL SCIENCES, KWARA STATE UNIVERSITY, MALETE, NIGERIA, PARTIAL FULFILMENT OF THE REQUIREMENT FOR THE AWARD OF DOCTOR OF PHILOSOPHY (Ph.D.) IN POLITICAL SCIENCE, 2021, P211.

[19] Ibid, P. 46.

[20] نيجيريا، تقلص سن تولي المناصب السياسية، جريدة الأهرام 2018، تاريخ الزيارة 4 مايو 2022،

https://gate.ahram.org.eg/News/1965002.aspx

[21] The World Bank, Nigeria: Overview, 2021, Accessed in 5 May 2022 Nigeria Overview: Development news, research, data | World Bank.

[22]انظر: حموزروق، آمال، دراسة تحليلية لانعكاس آثار جائحة كورونا على أسعار النفط العالمية، مجلة الدراسات الاقتصادية المعاصرة، مجلد6، ع1، جامعة محمد بوضياف، الجزائر، 2021.

[23] The World Bank, Nigeria: Overview, 2021, Accessed in 5 May 2022 Nigeria Overview: Development news, research, data | World Bank

[24] Nairametrics, Foreign direct investment into Nigeria slumps to its lowest in 11 years, 2021, accessed in 5 May 2022, https://nairametrics.com/2021/08/02/foreign-direct-investment-into-nigeria-slumps-to-its-lowest-in-11-years/

[25] Otto, Godly and Willfred, Ukpere, National security and development in Nigeria, African Journal of Business Management Vol.6, South Africa, 2012, P. 6767-6768.

[26] Ifad, Nigeria, 2016, accessed in 5 May 2022, https://www.ifad.org/en/-/document/federal-republic-of-nigeria-country-strategic-opportunities-programme

[27] تشير بعض المصادر إلى أن عدد اللغات أو اللهجات يبلغ 400 لهجة، انظر قاموس كليات المعارف العالمية: ج6، طبعة الولايات المتحدة، 1970، ص326.

[28] انظر في هذا المضمون: فياض، هشام نعمة، نيجيريا دراسة في المكونات الاجتماعية- الاقتصادية، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت، ط1، 2004، ص51.

[29] قدرماري، باكر حسن، دولة نيجيريا، المركز الإسلامي الإفريقي، السودان، 1986، ص7-8، وانظر أيضًا:

الإبادني، عباس زكريا القارئ، الصراع بين العربية والإنكليزية في نيجيريا، المركز النيجيري للبحوث العربية- دار شمس للنشر والإعلام، القاهرة، ط1، 2012، ص29-30.

[30] مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، (2018)، الصراع الطائفي في نيجيريا: نموذج لتأثير التغيرات المناخية، تاريخ الدخول 30 إبريل 2022.

https://acpss.ahram.org.eg/News/16775.aspx

[31] الجزيرة، (2004)، العوامل الداخلية لأزمة نيجيريا، تاريخ الدخول 30 إبريل 2022،

https://www.aljazeera.net/2004/11/03/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7

[32] انظر في هذا الشأن: قرين، عبد الكريم، الحركة الانفصالية في نيجيريا167-1970، جامعة الشهيد حمه لخضر الوادي- كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، الجزائر، ع7، 2016، ص6.

[33] طهراوي عبد العزيز، تأثير التعددية الإثنية على استقرار الدولة في نيجيريا، رسالة لنسل شهادة الماجستير، جامعة محمد بوضياف- كلية الحقوق والعلوم السياسية، الجزائر، 2018.

[34] محمد، هيفاء أحمد، ظاهرة عدم الاستقرار السياسي في نيجيريا: دراسة في حركة نهر النيجر، مدلة دراسات دولية، ع 46، بدون تاريخ نشر، ص110.

[35] Obi, K. Callistar, Challenges of insecurity and terrorism in Nigeria: Implications for national Development, Delta State University, Nigeria, 2015, P13.

[36] Adebayo, Anthony Abayomi, implication of Boko Haram terrorism on national development in Nigeria: A critical review, Mediterranean journal of social Sciences, 2014, P 481- 482.

[37] د. شبانة، السيد أيمن، جماعة بوكو حرام والعنف المسلح في شمال نيجيريا، التقرير الاستراتيجي الإفريقي 2011-2012، الإصدار الثامن، جامعة القاهرة- مركز البحوث الإفريقية، 2012، ص199.

[38] د. مرتضى، أحمد، جماعة بوكو حرام: نشأتها ومبادئها وأعمالها في نيجيريا، مجلة قراءات إفريقية، ع12، المنتدى الإسلامي، لندن، 2012، ص13.

[39] وهبان، أحمد، التخلف السياسي وغايات التنمية السياسية، دار الجامعة العربية للنشر، الإسكندرية، 2000 ص98-99.

[40] Philips W. Shively, Power and Choice: An Introduction to Political Science, New York, 1997, P.200.

[41] الأحزاب السياسية في نيجيريا، الكوثر،

https://www.alkawthartv.ir/news/132148

[42] Dode,O. Robert, Political parties, and the prospects of democratic consolidation in Nigeria: 1999 – 2006, African Journal of Political Science and International Relations, Vol. 4, P. 191-193.

[43] الشوبلي، أحمد محمد طنش، آلبوناشي، آمنة سعدون، التطورات السياسية الداخلية في نيجيريا 1998-1999، كلية التربية- جامعة القادسية، 2017، ص285.

[44] علي، جمال طه، آليات التحول الديمقراطي في إفريقيا- نيجيريا أنموذجًا، رسالة ماجستير، كلية العلوم السياسية- جامعة بغداد، 2008، ص 169-170.

[45] بشير شايب مجدوب، مستقبل الدولة الفيدرالية في نيجيريا في ظل صراع الأقليات: نيجيريا نموذجًا، مذكرة لنيل شهادة الماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية- جامعة قاصدي مرباح، الجزائر، 2010-2011، ص70.

[46] Schneckener, Ulrich, Making Power-Sharing Work: Lessons from Successes and Failures in Ethnic Conflict Regulation, Journal of Peace Research, Vol. 39, No. 2, 2002, P. 206-207.

[47] انظر: ليبهارت، آرنت، الديمقراطية التوافقية في مجتمع متعدد، ترجمة حسني زينة، معهد الدراسات الاستراتيجية، بغداد- بيروت، 2006، ص64-70.

[48] Look: Arend Lijphart, South African democracy: Majoritarian or consociational?, Democratization, 5:4, 1998, P. 144-150.

[49] ناصيف، طارق، رواندا: من الحرب الأهلية إلى التنمية الشاملة، 2020، تمت الزيارة في 15 مايو 2022،

https://www.harmoon.org/reports/%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84/

[50] العامري، ابتسام محمد، التجربة التنموية في سنغافورة، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية- جامعة بغداد، مجلد6، ع45، 2018، ص284.

[51] Nigeria, Electoral Act 2010 (last amended in 2015), accessed 3 February 2019.

[52] Freedom House, Nigeria, Accessed in 15 May, https://freedomhouse.org/country/nigeria/freedom-world/2022

[53] فضلي، نادية فاضل عباس، التجربة التنموية في ماليزيا من العام 2000-2010، دراسات دولية، ع54، 2012، ص178-179.

4/5 - (3 أصوات)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى