الكتب العلمية

الفايسبوك وبروز ملامح اتصال جديدة خلال الثورة التونسية وبعدها

Facebbook et l'émergence des caractéristiques particulières de communication pendant et après la révolution tunisienne

 

تأليف : رجاء عمّار – باحثة في علوم الإعلام والاتصال – تونس

الثورة التونسية

نسخة “pdf”-
الفايسبوك وبروز ملامح اتصال جديدة خلال الثورة التونسية وبعدها

الطبعة الأولى “2023″ –من  كتاب: – الفايسبوك وبروز ملامح اتصال جديدة خلال الثورة التونسية وبعدها

جميع حقوق الطبع محفوظة #المركز_الديمقراطي_العربي ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو اي جزء منه أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل من الأشكال، دون إذن مسبق خطي من الناشر .

تقديم :

إلى أي مدى يمكن الإقرار بأن الفايسبوك ساهم في بلورة ملامح اتصال جديدة على مستوى الشكل  والمضمون خلال الثورة التونسية وبعدها؟

إلى أي حد يصح القول بأن رمزية العناصر التي يشتمل عليها محتوى صفحات الفايسبوك تُبرز حصول نقلة اتصالية على مستوى الأساليب والمضامين؟

استوجبت متطلبات البحث اللجوء إلى تقنية تحليل المضمون خاصة، بالإضافة إلى اعتماد الملاحظة البسيطة والمباشرة والمنظمة، لاستعراض وتحليل محتوى بعض صفحات الفايسبوك التي ارتبط مضمونها بالثورة التونسية، ما مكن من الحصول على بعض الإجابات على كل فرضية من الفرضيات المقترحة.

تم التطرق إلى أربعة مستويات٬ ألا وهي رمزية الصورة ورمزية المحتوى النصي ورمزية المحتوى السمعي البصري، بالإضافة إلى رمزية صفحة الفايسبوك نفسها للوقوف عند خصوصية الأساليب والمضامين الاتصالية.

خولت محاولة رصد ملامح الاتصال على شبكة الفايسبوك خلال الثورة التونسية وبعدها البلوغ إلى ثلاثة استنتاجات أساسية ألا وهي:

أولا، توفير الفضاء الافتراضي لأرضية ملائمة للتواصل، لكن بنسق رمزي جديد ابتكره الأفراد منذ انطلاق الثورة التونسية مستخدمين الإمكانيات التي وفرها لهم الفايسبوك.

بالتالي، استخدمت التقنية لإكساب التفاعلية بعدا متفردا بمحتوى متعدد الأفكار والاتجاهات التي يعبر عنها برموز جديدة، لتبدأ بذلك عملية نشرها وتعريف الأفراد بها لتقاسمها بينهم وبناء صورة عن الواقع من خلالها٬ وإعادة رسم واقع مغاير باستخدامها.

ثانيا، وفي نفس سياق ابتكار الرموز وإنتاج الدلالات المتعلقة بالثورة التونسية، يسعى الفاعل الاجتماعي في اتلشبكات الاجتماعية الرقمية إلى تشكيل منظومة رمزية قادرة على خدمة الأفراد في كل طور من أطوار الثورة وبمناسبة كل حدث، بتوفير أساليب تعبير مناسبة ومضبوطة بإمكانها أن تمنح التفاعل ديناميكية أكثر من خلال فهم مشترك للتصور الرمزي العام ومحاولة الخروج عن المعتاد، لكن ليس بهدف الانعزال٬ وإنما لغاية الإثراء وإنعاش روح الاختلاف التي يعمل جميع الأطراف على الكشف عن وجوهها ومناقشة الإيجابيات والسلبيات، لتبنّي النسق الرمزي الذي تم تصوره في الفضاء الافتراضي وجعله حاضرا وبقوة للتأثير على الواقع الاجتماعي.

ثالثا، الفضاء الافتراضي يحتوي ويستعرض وينشر مضمونا اتصاليا جديدا يتعلق بالأساس بالثورة التونسية وكيفية تفاعل مستخدمي الفايسبوك مع أحداثها ومستجداتها، وبرز ذلك على مستويين: أولا على مستوى الرموز وثانيا على مستوى العلاقات.

إذن٬ يمكن القول أن خصوصية التواصل في الفضاء الافتراضي تكمن في بلورته لملامح اتصال مبتكرة  من خلال إضفاء مستخدمي الفايسبوك روحا جديدة على العملية الاتصالية بإكسابها أبعادا متعددة            عن طريق اقتراح أساليب ومضامين اتصالية فريدة٬ وإن كان ذلك من خلال الاعتماد على أشكال تقليدية (الصورة، المحتوى النصي، المحتوى السمعي البصري).

في هذا السياق، على مستوى الإطار النظري٬ يتضح أن الفضاء الافتراضي ساهم في تدعيم التفاعلية الرمزية أثناء الثورة التونسية وبعدها، حيث مكن التعبير الحر، الذي لا يعترف بأي نوع من المحظورات، بالإضافة إلى الانتشار السريع للمعلومة، من خلق محيط يسهل فيه التواصل لتحقيق التفاعل، عن طريق تكوين المجموعات.

حافظت الميديا الاجتماعية الافتراضية على الأسس والمبادئ الأولى للتفاعلية الرمزية، وعدم الاقتصار على ذلك وإنما دعمتها وأكسبتها قوالب جديدة، ل”تنحرف” ببراديغم التفاعلية الرمزية عن السياق العادي وعن المفاهيم المتداولة في بحوث الإعلام والاتصال نحو سياق رمزي مبتكر، اتخذت فيه التفاعلية مظاهر متعددة تبلورت منذ قيام الثورة التونسية.

حقق المواطن التونسي من خلال الثورة غايته من التعبير وإثبات الذات ويحدد هو نفسه مجرى الأحداث، لكن، ما تم ملاحظته، أن هناك في بعض الأحيان سوء استعمال للفضاء الافتراضي، وهنا يتبلور الهدف المناط بعهدة الباحثين لتحقيقه والمتمثل في توجيه هذا الاستعمال وتفسير متطلبات الدور الذي يجب أن يلعبه المواطن، لتغدو مساهمته ناجعة وحضوره معترف به في إطار عملية الاتصال، والسعي إلى الإشارة أن الغنى الرمزي الذي قد يتحول، إذا زاد عن حده، إلى  ثراء “فاحش”٬ أو إذا تم فهمه بطريقة خاطئة إلى إفلاس رمزي وعقم اتصالي، وهي وضعية لا بد من كشف ملامحها وتحليلها.

Abstract

Dans quelle mesure peut-on reconnaître que les usages de Facebook ont contribué à créer de nouveaux aspects de communication au niveau de la forme et du contenu pendant et après la révolution tunisienne

Les besoins de la recherche ont nécessité le recours à la technique de l’analyse de contenu, outre l’adoption d’une observation simple, directe et organisée, pour analyser le contenu de certaines pages Facebook dont le contenu était associé à la révolution tunisienne, ce qui nous a permis d’obtenir des réponses à chacune des hypothèses.

L’observation des caractéristiques de la communication sur le réseau social virtuel, pendant et après la révolution tunisienne, a permis de définir ces trois conclusions:

D’abord, les individus ont engendré, depuis le début de la révolution tunisienne, un nouveau format communicationnel, en utilisant les options interactives mises à leur disposition par Facebook.

Par conséquent, le média numérique a été utilisé pour donner à l’interaction une dimension singulière avec un contenu riche par des idées diversifiées qui s’expriment avec de nouveaux symboles.

Deuxièmement, l’espace virtuel numérique cherche à former un système symbolique capable de servir les individus dans chaque phase de la révolution,

à travers l’utilisation des méthodes d’expression appropriées qui peuvent donner de dynamisme nécessaire à l’interactivité par une tentative de s’écarter de l’ordinaire, afin d’enrichir les exigences de différence, pour adopter le schéma symbolique qui a été conçu dans l’espace virtuel et le rendre présent et puissant pour régler et changer la réalité sociale.

Troisièmement, les utilisateurs de Facebook produisent et publient de nouveaux contenus de communication principalement liés à la révolution tunisienne, en interfèrent avec ses événements, ce qui est manifesté au niveau des symboles et des relations.

Ainsi, on peut dire que la particularité de la communication dans l’espace virtuel réside dans la proposition et la création de contenus de communication innovants, bien qu’en s’appuyant sur des formes habituelles (image, contenu texte, contenu audiovisuel).

Dans ce contexte, au niveau du cadre théorique, il est clair que l’espace virtuel a contribué à renforcer l’interactivité symbolique, pendant et après la révolution tunisienne, car il a renforcé la liberté d’expression et la diffusion rapide de l’information, Ce qui confirme que les réseaux sociaux numériques ont conservé les fondements de l’interactionnisme, en développant de nouveaux modèles, alors, la mission confiée aux chercheurs est la révélation et l’analyse de véritable rôle que l’individu doit jouer pour que sa participation soit effective et sa présence reconnue dans le cadre de processus de communication, sans oublier de souligner que la fécondité symbolique puisse se transformer, si elle dépasse ses limites, en stérilité communicative.

الناشر: المركـز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية – ألمانيا – برلين

Democratic Arabic Center- Berlin – Germany

5/5 - (3 أصوات)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى