fbpx
الشرق الأوسطعاجل

نتنياهو متهم من اليسار الإسرائيلي بتعمد إثارة الفوضى في القدس

قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، عن زعيم المعارضة “يتسحاف هرتصوج” قوله إن حكومة نتنياهو تعمل من “فيس بوك” وليس من على أرض الواقع.وقد هاجم اليسار الإسرائيلي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بسبب دعوته المستوطنين إلى حمل السلاح لمواجهة الفلسطينيين في القدس المحتلة.

وأضاف “هرتصوج” خلال زيارته لحائط البراق، مساء الخميس، أن نتنياهو انتظر كثيرا على المتطرفين اليهود، الذين يزورون المسجد الأقصى دون الشعور بالقلق، متهما رئيس الوزراء بمساعدة المتطرفين على إشعال الأوضاع فى القدس، حيث قال: “إن الحكومة الحالية لم تنجح فى السيطرة على الأوضاع الأمنية بالقدس، لكونها تعمل من على فيس بوك”.

وقالت تسيفي ليفني، وزيرة العدل الإسرائيلية السابقة، إن دعوة نتنياهو المستوطنين لحمل السلاح دليل على فقد الحكومة السيطرة، وستؤدى ذلك إلى حدوث فوضى.

وقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن قواته دمرت بيوت من وصفهم بالمخربين من الفلسطينيين، متوعدا بأنه سيفرض عقوبات على ملقى الحجارة والتصدي لهم بكل قوة. وزعم نتنياهو في كلمة له منذ قليل من تل أبيب أنه لا حاجة لإشعال الوضع في فلسطين، وتابع: “نحن ضد المحرضين من الطرفين”، مؤكدا أن إسرائيل دولة قوية وستنتصر على الفلسطينيين.

وقال نتنياهو يوم الخميس إنه لا يوجد علاج سريع لموجة الهجمات الفلسطينية الفردية التي تعرضت لها إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وتعرض أربعة أشخاص بينهم جندية إسرائيلية للطعن قرب منشأة عسكرية في تل أبيب يوم الخميس مع امتداد هذا النوع من الهجمات التي يشنها الفلسطينيون إلى العاصمة التجارية لإسرائيل. وقالت متحدثة باسم الشرطة إن جنديا آخر قتل المهاجم بالرصاص أثناء محاولته الهرب.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي وإلى جانبه كبار مسؤولي الأمن “نحن في خضم موجة إرهاب… الإجراءات (التي نتخذها) لن تجني نتائج فورية مثل السحر لكننا بعزم ممنهج سنثبت أن الإرهاب لا يفيد وسنهزمه.”

ADVERTISING

وتحدث وزير الدفاع موشي يعلون قائلا إنه لا يوجد ما يدعو لشن هجوم كبير في الضفة الغربية المحتلة وإن عمليات محددة لاعتقال المسلحين ستكفي في مواجهة ما وصفه بأنه “تحد معقد”.

وقتل أربعة إسرائيليين في حوادث طعن بالقدس وإطلاق نار من سيارة في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسبوع المنصرم. وقتل ثلاثة فلسطينيين بالرصاص وأصيب العشرات في اشتباكات مع رجال الأمن مما أثار مخاوف من التصعيد.

واندلع العنف بسبب مخاوف الفلسطينيين من أن تضعف زيارة يهود بينهم نواب متشددون للحرم القدسي سلطة الادارة الدينية الاسلامية للأقصى ثالث الحرمين الشريفين. وفي مسعى لتهدئة التوتر أعلن مكتب نتنياهو أنه منع وزراء حكومته ونواب الكنيست من زيارة حرم المسجد الأقصى.

وخشية حدوث أعمال عنف عقب صلاة الجمعة قالت الشرطة الإسرائيلية إنها ستسمح فقط للنساء من جميع الأعمار وللرجال ممن يتجاوزون الخمسين من العمر بدخول مجمع الأقصى وهي إجراءات دأبت على اتخاذها في الماضي خلال فترات التوتر الشديد.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه يرغب في تفادي مواجهة مع إسرائيل واشاد في الوقت نفسه بالذين “يحمون الأقصى”.

وأضاف “نحن مؤمنون بالسلام وبالمقاومة الشعبية السلمية… نشد على أيدي إخواننا الذين يحمون الاقصى والذين يعانون كثيرا في سبيل حمايته ولكن نقول للحكومة الإسرائيلية: ابتعدوا عن مقدساتنا الإسلامية والمسيحية.”

وفي هجمات أخرى يوم الخميس قال مسؤول في خدمة الإسعاف إنه عقب هجوم تل أبيب بفترة قصيرة طعن فلسطيني رجلا في مستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية المحتلة.

وقبل ذلك بساعات طعن فلسطيني طالبا في معهد ديني يهودي فأصابه في شارع رئيسي بالقدس. وقالت الشرطة إن المهاجم اعتقل في موقع الهجوم. وقالت الشرطة إن فلسطينيا طعن شخصين بينهم جندي في بلدة العفولة بشمال إسرائيل وإن المارة ألقوا القبض عليه.

وقال مصدر بمستشفى فلسطيني إنه تم إعلان وفاة فلسطيني في مستشفى في رام الله عقب اشتباك مع قوات إسرائيلية في مخيم شعفاط للاجئين على مشارف القدس وأصيب عدد آخر من المحتجين.

وأثارت الهجمات قلق السلطات وأزعجت الإسرائيليين حيث دعا رئيس بلدية القدس من لديهم تراخيص أسلحة إلى حمل أسلحتهم.

وأبلغ اثنان على الأقل من أصحاب المتاجر التي تبيع أدوات وأسلحة الدفاع عن النفس وسائل إعلام إسرائيلية بأن الطلب على المسدسات ورذاذ الفلفل يشهد زيادة كبيرة.

وأشاد نتنياهو بأفعال المواطنين في التصدي للهجمات وقال إن “الإسرائيليين يتصرفون لتحييد والقضاء على الإرهابيين متلبسين وإن هذا يتطلب قدرا هائلا من الشجاعة والمبادرة.”

واتهم مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية الزعماء الفلسطينيين باستغلال مخاوف المسلمين بشأن الأقصى لتحريض الفلسطينيين على أعمال العنف التي لا تزال في معظمها حتى الآن هجمات فردية ولم تصل فيما يبدو إلى حد انتفاضة منظمة في ظل غياب محادثات السلام التي انهارت في 2014.

لكن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي أشاروا إلى تواصل التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق