fbpx
الدراسات البحثيةالمتخصصة

الهجرة البيئية بين الدواعي الإنسانية والتداعيات الأمنية في إفريقيا : إقليم دارفور نموذجا

اعداد : فني كنزة – باحثة في العلوم السياسية – جامعة قالمة

  • المركز الديمقراطي العربي

 

ملخص:

أصبحت الهجرة البيئية من أهم ظواهر القرن الحادي والعشرين، التي تطرح العديد من التهديدات الأمنية على المستوى الدولي عموما وعلى مستوى القارة الإفريقية خصوصا، وترتبط هذه الظاهرة بالعديد من العوامل أهمها التغيرات المناخية والتدهور الايكولوجي اللذان يدفعان إلى انتقال جماعات بشرية من إقليم إلى آخر أومن دولة إلى أخرى، بحثا عن الاحتياجات الأساسية التي تضمن بقاءهم أو هربا من تهديدات الكوارث الطبيعية، وتتفشى هذه الظاهرة بكثرة في القارة الإفريقية، لاجتماع مجموعة من العوامل التي ساعدت على ظهورها وانتشارها، ويعتبر إقليم دارفور من أهم الأقاليم التي تشهد هذا النوع من الهجرة التي أنتجت بدورها مجموعة من التداعيات الأمنية، وانتقلت بذلك من كونها ظاهرة طبيعية اجتماعية إلى ظاهرة أمنية متعددة الأبعاد، وهو ما أدى بدوره إلى نشوب النزاعات بين القبائل المشكلة للإقليم.

Abstract:

Environmental migration has became one of the most important phenomenon of the twenty first century, that has released a set of security threats on both international and African level, this phenomenon is relating to some factors such as climate changes and ecological degradation, which push to the movement of human groups from zone to an other, or from state to an other one, looking for basic needs that safeguard their existence, or running from natural disasters, environmental migration has spread widely in Africa, because of the gathering of factors that stimulate it.  And Darfur is from the region that has lived  this kind of migration, which caused a member of security repercussions. Therefore migration  has transformed form natural and social phenomenon to multi-dimensions security phenomenon, led to conflict between tribes in the region.

مقدمة:

تعتبر الهجرة البيئية من أهم أنواع الهجرة التي طرحت في البيئة العالمية في ظل التغيرات المناخية، وما ينجر عنها، فضلا عن التدهور البيئي سواء بعوامل طبيعية أو إنسانية، وأصبح هذا النوع من الهجرة من أهم التهديدات الأمنية التي تمس بقاء الإنسان والحفاظ على وجوده، وتباينت العوامل المؤدية للهجرة البيئية، كما تباينت نتائجها خاصة في المناطق التي تشهد نوع من اللااستقرار واللاأمن، بمعنى آخر مناطق تشكل بيئة أمنية غير مستقرة.

وتمثل القارة الإفريقية أبرز قارة تشهد هذا النوع من الهجرة، كونها تعاني العديد من المشاكل والتحديات التي تؤثر سلبا على دولها ، حيث تهدد بقاء شعوبها وتمس بنوعية حياتهم، فلقد شهدت دول القارة الهجرة البيئية منذ عقود قديمة، واستمرت هذه الظواهر بتوفر الظروف الداعمة لها حتى مطلع القرن الحالي.

لذلك تظهر تبعات الهجرة البيئية على هذه الدول بنسب متفاوتة، في ظل غياب إطار قانوني واضح يحكم وضع المهاجرين البيئيين، سواء على المستوى المحلي والإقليمي أو الدولي، ولذلك يمكن طرح الإشكال التالي:

كيف تؤثر ظاهرة الهجرة البيئية على أمن دول القارة الإفريقية؟

فرضيات الدراسة:

  • يتأثر أمن دول القارة الإفريقية بالتغيرات المناخية وتدهور النظام الايكولوجي ممّا يدفع إلى الهجرة البيئية.
  • ترتبط الهجرة البيئية في إفريقيا بندرة الموارد الحيوية ممّا يؤدي إلى زيادة حدة الصراعات في دول القارة على المستويين الداخلي و الخارجي.

وللتعامل مع هذه الإشكالية تمّ وضع المحاور التالية:

المحور الأول: الهجرة البيئية: إطار معرفي.

المحور الثاني: التداعيات الأمنية للهجرة البيئية.

المحور الثالث: إقليم دارفور نموذجا.

المحور الأول: الهجرة البيئية: إطار معرفي

  • ماهية الهجرة:

أسهمت الهجرة كظاهرة إنسانية في تشكيل المجتمعات ذات الثقافات المختلفة والمتعددة، لذلك فهي من أهم الظواهر التي تستدعي الدراسة والتحليل، كونها تطرح العديد من التساؤلات والإشكاليات حول المهاجرين والمجتمعات الأصلية والمستقبلة، وقبل تعريف الهجرة نتطرق إلى تعريف المهاجر:

-حسب معجم لاروس فإن المهاجر هو:” كل فرد ترك بلده الأصلي، لأسباب اقتصادية، سياسية، واجتماعية من أجل الاستقرار في بلد آخر”. (1)

وتعرف الهجرة عموما بأنها : “مجاميع كبيرة من السكان تنتقل من مكان إلى آخر، كما حدث في هجرة الشعوب الأوروبية التي تعتبر من أكبر الهجرات التي شهدها التاريخ .”

كما تعرف الهجرة أيضا بأنّها:” الانتقال من البلد الأم للاستقرار في بلد آخر، فهي حركة سكانية يتم فيها انتقال الأفراد والجماعات من موطنهم الأصلي إلى وطن جديد وذلك لأسباب متعددة.(2)

الحقل الدلالي للهجرة: هناك مجموعة من المصطلحات ذات الارتباط بالهجرة نجد منها:

  • تيارات الهجرة: المجموع الكلي لحركات الهجرة التي تمت خلال فترة الإسناد الزمني بين منطقتي الأصل والوصول.
  • حجم الهجرة: هي مجموع الوافدين على المنطقة والمغادرين لها خلال فترة معينة، وتضم حجم الهجرة، الهجرات الخارجية والداخلية، وقد تضم الخارجية فقط.
  • حركة الهجرة: هي مجموع عمليات الانتقال التي تؤدي إلى تغيير مقر الإقامة للأشخاص المعنيين( المكان الأصلي، ومكان المغادرة) إلى مكان الوصول.
  • صافي الهجرة: هي الفرق بين عدد الوافدين والمغادرين أثناء فترة محددة، فإذا كان الفرق لصالح الوافدين سمي ذلك بـ”فيض الهجرة”، وإذا كان المغادرون أكثر سمي بـ” غيض الهجرة”.
  • فاعلية الهجرة: هو نسبة صافي الهجرة إلى حجمها الكلي.
  • فترة الهجرة: هي الفترة التي تجمع عنها بيانات الهجرة، وقد تكون محددة بنسبة خمس سنوات، عشر سنوات، وبالفترة الفاصلة بين تعدادين أو غير محددة، وذلك بالاعتبار إلى مكان آخر للإقامة…الخ.
  • معدل الهجرة المغادرة: هو عدد المهاجرين من المنطقة، منسوب إلى إجمالي عدد سكان المنطقة الأصلية.
  • معدل الهجرة الوافدة: عدد المهاجرين إلى المنطقة منسوبا إلى إجمالي عدد سكان المنطقة المستقبلة. (3)

2- مفهوم البيئة: هناك عدة تعاريف للبيئة نذكر منها مايلي:

-تعريف المؤتمر الدولي للأمم المتحدة عن البيئة لعام: 1972 في السويد:”مجموعة النظم الطبيعية والاجتماعية والثقافية التي يعيش فيها الإنسان والكائنات الأخرى، والتي يستمدون منها زادهم ويؤدون فيها نشاطهم”.

-ويعرف ابن خلدون البيئة بأنّها:” المكان الذي تتوفر فيه الإمكانيات اللازمة، مع قدرة الإنسان على التحكم فيها “.

-المنظور الاجتماعي: ” هي كل ما يثير سلوك الفرد وسلوك الجماعة ويؤثر في هذا السلوك”.

-المنظور الجغرافي:” هي الإطار الذي يحيا فيه الإنسان مع غيره من الكائنات، يحصل فيها على مقومات حياته من مأكل وملبس ومسكن”.

وكتعريف إجرائي للبيئة فهي “الإطار الذي تتفاعل فيها الكائنات الحية على مختلف المستويات وفي مختلف الأبعاد”.

ثالثا:المشكلة البيئية:

المشكلة بشكل عام هي الانحراف عن المألوف، فهي موقف يتطلب المعاملة التي تخرج عن الإطار الاعتيادي، مما يتطلب تجنيد الجهود والوسائل من نوع خاص لمواجهتها.

فالمشكلة البيئية: “هي اختلال توازن النظام البيئي نتيجة التأثير السلبي لأحد مكوناته أو أكثر”.

وهناك العديد من الظواهر التي تسهم في الاختلال البيئي:

  • استنزاف مصادر الطاقة والموارد الطبيعية.
  • مشكلة التصحر.
  • مشكلة الانفجار السكاني.
  • مشكلة النفايات وتلوث الماء، الهواء، التربة.
  • مشكلة التلوث الضوضائي.
  • مشكلة التلوث الإشعاعي.
  • مشكلة التغيرات المناخية.(4)

من خلال عملية التفكيك التي قمنا بها يمكن تعريف الهجرة البيئة كمايلي:

3- تعريف الهجرة البيئية:

-لايوجد هناك اتفاق واضح حول تعريف محدد للهجرة البيئية، وهناك من يطلق عليها الهجرة بسبب تغير المناخ، أيضا الهجرة الإيكولوجية…الخ.

إن فكرة اللاجئين البيئيين تطرق إليها مجموعة من الباحثين والكتاب، ففي عام 1976 تحدث عنها الباحث براون لسترBrown Lister، ليتم تعميمها في 1986 من طرف الهيناويEl-Hinnawi  في التقرير الأممي للبرنامج البيئي، حيث عرف هذا التقرير اللاجئ البيئي:” الأشخاص الذين أجبروا على مغادرة مساكنهم الأصلية بصفة مؤقتة أو دائمة، بسبب توترات بيئية معتبرة( طبيعية، أو مرتبطة بالنشاط الإنساني(  والتي تعرض وجودهم للخطر أو تؤثر فعليا على نوعية حياتهم”.وفي 1980 دخل النقاش حول اللاجئين البيئيين إلى الساحة الأكاديمية وذاع في المجال السياسي، ومن هنا ظهرت العديد من التحديات النظرية والقانونية والسياسية للتعامل معه:

– التبريرات النظرية: الهجرة هي نتيجة مجموعة من العوامل، منها البيئية، لذلك فالعوامل البيئية هي جزء  من التعددية السببية المعقدة لظاهرة الهجرة، إلى جانب العوامل الاقتصادية والاجتماعية وحسب المفكر كاستل Casteles فإنّ تعبير اللاجئين البيئيين هو مفهوم بسيط جدا لا يرقى لأن يكون عامل محدد للهجرة

– التبريرات القانونية: إنّ مصطلح اللاجئين البيئيين هو مفهوم غير مناسب للتماشي مع القانون الدولي والأخطار الدولية، لأنّ اللاجئ البيئي يتعارض مع مفهوم اللاجئ الذي يتطلب حماية خاصة كفلها له القانون الدولي و الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، فاللاجئ حسب هذه الاتفاقيات هو الشخص الذي ينتقل من بلد إلى آخر، على عكس اللاجئ البيئي الذي قد يرتبط تنقله بالمستوى الداخلي.

– التبريرات السياسية: رفض مفهوم اللاجئين البيئيين، لأنّ هذا المفهوم يستعمل كذريعة من طرف الدول لإخراجه من سياقه السياسي، مما يسمح للدول من التهرب لتوفير اللجوء، فالهجرة البيئية قد تحفز وتفعل السياسات المناهضة للهجرة، وهو ما يؤثر بدوره على العوامل السياسية والاقتصادية ، وحتى على أداء المؤسسات للتعامل مع ظاهرة الهجرة بشكل كلي.(5)

ويرجع سبب غياب اتفاق حول التعريف إلى صعوبة فصل العوامل البيئية عن غيرها من العوامل الدافعة للهجرة، أيضا أحد المعوقات هي الخلط بين الهجرة القسرية والهجرة الطوعية.

وفي الهجرة البيئية هناك حالات واضحة ترتبط بتغير البئية مثل : الزلازل والفيضانات…الخ وهناك حالات غير واضحة وهي الأكثر تعقيدا، كونها عمليات تعرية بطيئة التأثير، مثل : التصحر فتزايد أنماط الهجرة الحالية يسهم في صعوبة تحقيق الإجماع حول التعريفات.(6)

ولكن هناك محاولة لإعطاء تعريف يتمثل في :” هي ظاهرة ترتبط بأسباب بيئية مباشرة وغير مباشرة، التي تتسبب في المغادرة الدائمة للسكان من مناطقهم الأصلية”.(7)

أما تعريف المنظمة الدولية للهجرة، فتعرف المهاجر أو اللاجئ البيئي بـ:” الشخص أو مجموعات من الأشخاص يجبرون لأسباب تتعلق بتغيرات متلاحقة ومفاجئة في البيئة تؤثر بالسلب على حياتهم وظروف معيشتهم، على ترك منازلهم، ويختارون القيام بذلك بصورة مؤقتة أو دائمة، ويتحركون داخل البلاد وخارجها”.(8)فحسب تقرير اليونيسكو فإن عدد المهاجرين لسنة 2012 بلغ حوالي 30 مليون نسمة وتوقع الخبراء أن يصل هذا العدد إلى 200 مليون شخص بحلول عام 2050 .(9)

 

4- أسباب الهجرة البيئية:

في استطلاع أجراه معهد غالوبهام” Gualaubham” في 2011 ، ظهر أنّ واحد من كل عشرة أشخاص يعتقدون أن الظروف البيئية في العشر سنوات القادمة يمكن أن تكون سبب للهجرة، ومن بين الظروف البيئية التي تؤدي إلى هذا النوع من الهجرة نجد:

-البحث على مستوى أفضل للمعيشة:

على حد تعبير العالم الديموغرافي الفرنسي” ألفريد صوفي” Alfrid Sofy عن الهجرة البيئية” إمّا أن ترحل الثروات حيث يوجد البشر أو يرحل البشر حيث توجد الثروات“، وبالتالي فالبحث المستمر عن مستوى أفضل للمعيشة يرتبط في الكثير من الأحيان بشح الموارد والدخل القومي، وكذلك أسلوب الحياة خاصة في المناطق التي تعيش شعوبها تحت خط الفقر، فالبيئة التي تفتقر للموارد الطبيعية طاردة للحياة البشرية، وهو ما يدفع إلى البحث عن الموارد البديلة، التي تمكن من الحصول على الشروط الأساسية للحياة.(10)

-التغير المناخي:تؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن التغيرات المناخية من الأسباب الرئيسية للهجرة، وتعتبر ظاهرة الاحتباس الحراري أهم مظاهر التغير المناخي، وحسب تصريح للعالم نورمان بارمس” Norman Bermass”من جامعة أكسفورد” عندما يبلغ الاحتباس الحراري في العالم ذروته عام 2050، قد يتضرر حوالي 200 مليون إنسان بسبب الرياح الموسمية، الأعاصير، وشح الأمطار، وقسوة دورات الجفاف التي ستستمر، وأيضا ارتفاع مستوى سطح البحر، والفيضانات الساحلية”.

وما يصاحب التغير المناخي هو نقص الموارد الغذائية خصوصا، وما يتبعه من ظواهر  اجتماعية على غرار البطالة مما يؤدي إلى اللااستقرار، وبتغير المناخ تنتقل الأنشطة التجارية والصناعية لمناطق أخرى .

-الكوارث الطبيعية:تعد الكوارث الطبيعية من أكثر أسباب الهجرة البيئية، كونها تهدد حياة البشر، وتكون هذه الهجرة مؤقتة وتشمل مختلف شرائح المجتمع، وهو ما حدث في العديد من مناطق شرق آسيا ودول أمريكا اللاتينية .

-الموقع والثروات الطبيعية:إن التوجه نحو الثروات الطبيعية ومصادر الطاقة يعد من أهم عوامل الهجرة البيئية، فاكتشاف الموارد يستقطب المهاجرين، ويمكن أخذ منطقة الخليج التي تستقطب العمالة الأسيوية والأوروبية كحالة على هذا النوع من الهجرة، فالاستقرار والبقاء مرتبط بوجود الثروات، فعندما تنضب الثروات يهاجر السكان ، بحثا عن موارد وطاقات جديدة.(11)

وتتفاقم ظاهرة التصحر مع تغير المناخ والعكس صحيح، فالأحوال الجوية القاسية المتواترة تؤدي إلى التصحر وإلى ظواهر أخرى، فالتصحر والمناخ يشكلان تغذية عكسية ، ففي إفريقيا يعتمد ما يصل إلى 650 مليون نسمة على الزراعة بمياه الأمطار فندرة المياه، وتردي حالة الأرض، وتغير المناخ، قد يؤدي إلى تضرر ثلثي الأرض الصالحة للزراعة بالمنطقة بحلول 2025، بحسب منظمة التغذية والزراعة.(12)

5- الإطار القانوني الذي يحكم الهجرة البيئية:

لا يوجد إطار قانوني واضح يحكم وضع اللاجئين أو المهاجرين البيئيين، باختلاف الوضع بالنسبة لقانون اللاجئين، وقانون التغيرات المناخية، أيضا قانون الأشخاص بدون مأوى وقانون حقوق الإنسان، لأن المهاجر البيئي لا تنطبق عليه نفس المواصفات التي تتطلب تصنيفه في خانة اللاجئين، ولا يعتبر بدون مأوى.، لذلك هنالك بعض الإجراءات المحلية والإقليمية لتوفير الحماية اللازمة لهؤلاء المهاجرين أو اللاجئين.

  • على المستوى المحلي:هنالك العديد من الدول التي وضعت مجموعة من الإجراءات القانونية التي تخول لها حماية اللاجئين المهاجرين المتضررين من الكوارث الطبيعية، على غرار الولايات المتحدة الأمريكية ، لكن هذه الحماية مؤقتة للمتضررين من الكوارث الطبيعية ، ولكن لا يتم تطبيقها في كل الحالات مثل ما حدث في فيضان هايتي سنة 2008 لم تتدخل الولايات المتحدة الأمريكية للمساعدة وتدخلها في إعصار ميتشن في أمريكا الوسطى في 1998، وبالتالي جعل هذا النوع من الحماية القانونية يفتقد للإلزامية وهو ما ينجر عنه حرية الاختيار في تطبيقه.
  • على المستوى الإقليمي : الإتحاد الأوروبي:تمّ النص من خلال الإتحاد الأوروبي على تطبيق الحد الأدنى من المعايير لاستقبال المهاجرين البيئيين، مع مراعاة اختلاف قدرات الدول الأعضاء لكن لم يتم تفعيل القانون، أيضا هناك قانون أخر يعرف بـ ” الحد الأدنى من المعايير لتصنيف مهاجري العالم الثالث” الذي يحتاجون الحماية الدولية، ولم يفعّل.
  • على مستوى القانون الدولي:تضم هذه الحماية مجموعة من الدول خاصة في حالة الجوار وغالبا ما تحكم سلوكات هذه الدول بالدواعي الإنسانية، وبالتالي فمسارعة الدول لحماية المهاجرين البيئيين المتضررين من الكوارث الطبيعية يعود إلى حماية الإنسانية، التي يسعى القانون الدولي بدوره لحمايتها، وبذلك تحدد الدول المقترب أو الآلية المناسبة التي من خلالها تتحدد مدى حاجة  المهاجرين أو اللاجئين البيئيين للحماية، وبهذه السلوكات تتحول حماية اللاجئين البيئيين إلى عرف دولي.

ولكن هناك العديد من التساؤلات التي تطرح حول هذه المساعدة : ماهي الحالات التي يتوجب تقديم الحماية فيها؟ وكيف تبنى هذه الحماية؟.(13)

  • المنظمة الدولية للهجرة :بالإضافة إلى الجهود الرامية إلى حماية المهاجرين البيئيين ووضع إطار قانوني يكفل وضعهم، توجد منظمة الهجرة الدولية كأهم هيئة تحاول حماية حقوق المهاجرين البيئيين من خلال مجموعة الأدوار المنوطة بها ، والشراكات متعددة المستويات التي تعقدها.

تعتبر هذه المنظمة رائدة في مجال الهجرة، من خلال عملها على الربط وتحديد الروابط البيئية من جهة والاستيطان البشري وتحرك السكان من ناحية أخرى من خلال منظور التدخل البشري، وترسخت مجهودات المنظمة واهتمامها بالعلاقة بين الهجرة والبيئة منذ وقت طويل، وبدأ نشاط الأبحاث ووضع السياسات الخاص بها عبر إصدار مطبوعة عن قضية الهجرة والبيئة وفي عام 1992، و1996 شاركت المنظمة في تنظيم ندوة حول ” هجرة السكان لأسباب بيئية والآثار الناتجة عن الهجرة الجماعية” واستمرت سلسلة من المؤتمرات التي عقدتها المنظمة، فقد تزايد الطلب على مساعدة هذه المنظمة منذ إعصار ميتشن سنة والتسونامي سنة 2004، وتهدف هذه المنظمة إلى:

-رسم السياسات ورفع الوعي بضرورة تكثيف الجهود لمواجهة الهجرة البيئية.

-دعم الأبحاث لتحسن قاعدة المعارف حول التغير المناخي والتدهور البيئي والهجرة.

-خلق ترابط بين السياسات المحلية والدولية من خلال دمج الاعتبارات البيئية وتغير المناخ في سياسات إدارة الهجرة.

-وضع أنظمة لهجرة العمالة المؤقتة والدائرة خاصة في المجتمعات المعرضة للأخطار البيئية، خاصة في المراحل الأقل تضررا من التدهور البيئي، بهدف تعزيز الفوائد التنموية للهجرة البيئية، بالنسبة للدولة الأصلية أو للدولة المستقبلة.

-ضمان التدابير اللازمة لضمان تقديم المساعدة والحماية للأشخاص المتنقلين بسبب للعوامل البيئية.(14)

6- العلاقة الترابطية مابين ظاهرة الهجرة والبيئة:

توجد علاقة ثنائية بين الهجرة والبيئة، فالعوامل البيئية تسرع من حدوث الهجرة، والهجرة بدورها تؤثر على البيئة، فالتغيرات المناخية والتدهور البيئي وقلة الموارد والكوارث الطبيعية … الخ ، تزيد من مستوى تعقيد هذه العلاقة.ففي تسعينات القرن الماضي، بينت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن أخطر آثار التغير المناخي هي تلك تؤثر على هجرة البشر، وتظهر على العلاقة من خلال المواقف والظواهر الواقعية، ويمكن توضيحها من خلال مايلي:

-تؤدي العوامل البيئية السريعة مثل الفيضانات والأعاصير والبطيئة مثل التصحر إلى الهجرة ، مثل إعصار نرجس الذي ضرب منطقة دلتا ابراواردي بميانمار في ماي 2008، أدى إلى تشريد 800ألف نسمة، أما في المكسيك فإن التصحر أدى إلى هجرة ما يقرب من 600 ألف نسمة.

-تؤثر التدفقات الجماعية من المهاجرين على البيئة سواء على دولة الاستقبال أو دولة العبور أو في المناطق المحلية إذا كانت الهجرة داخلية، أيضا مراكز الإيواء والمعسكرات تؤثر على البيئة مما يؤدي في كثير من الأحيان لتلويثها واستنزاف مواردها.

– التغيرات المناخية تؤثر على صحة الإنسان ، حيث ينجر عنها اتساع ثقب الأوزون، وهو بدوره يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض النادرة المستعصية العلاج.(15)

ولعلّ أهم ما يؤثر في البيئة هو التغيرات المناخية التي تؤدي إلى الكوارث الطبيعية، وتؤدي إلى نقص الموارد وتراجعها… الخ ، مما يؤثر على الشروط الأساسية التي تضمن بقاء الفرد، و تحفظ وجوده.

فالعديد من البيئات بسبب التغيرات المناخية سوف تشهد انخفاض كبير في درجة الحرارة وأخرى سوف تشهد ارتفاع منسوب الماء فيها ، وسوف يكون التأثير أكبر في المناطق الريفية التي تعتمد بكثرة على النشاط الزراعي، فالهجرة لم تعد مرتبطة فقط بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية… وإنّما أصبحت مرتبطة بعوامل بيئية.(16)

ففي العقدين الأخيرين ظهرت الاهتمامات لمحاولة الربط بين البيئة والهجرة من طرف العلماء وصناع القرار على حد سواء، فالعديد من الأبحاث والدراسات والتقارير أكدت على أنّ التغيرات المناخية والتغير البيئي سوف يكون سبب رئيسي وراء زيادة نسبة انتقال الحركات السكانية في المستقبل.

في 1996 أوضح المكتب ما بين الحكوماتي للتغيرات المناخية أنّ أخطر آثار التغير المناخي والتغير البيئي تكون عل مستوى الهجرة الإنسانية، فالملايين سينتقلون.

“The greatest effects of climate change may be those on human migration as millions will be displaced ”

فخلال 20 سنة الماضية، المدير التنفيذي للبرنامج البيئي الأممي أقر أنّ حوالي 50 مليون من الشعب يمكن أن يصبحوا لاجئين بيئيين، كما أن العالم مايرز “Mayers  “قدر بأنّ عدد المهاجرين البيئيين قد يصل من 20 إلى 50 مليون مهاجر في 2010

وفي تقرير لمؤسسة السلام الأخضرGreen Peace  أوضح  بأن حوالي 150 إلى 200 مليون شخص سيكونون لاجئين بسبب التغير المناخي في 30 سنة القادمة.(17)

فالتدهور البيئي والتغيرات المناخية زادت من نسبة الكوارث الطبيعية على غرار الفيضانات ،الزلازل … الخ، وبالتالي فحسب طبيعة التدهور أو العوامل البيئية يصنف المهاجرين البيئيين، ونجد في هذا السياق تصنيفين:

-المهاجرين البيئيين المرتبطين بالتدهور البيئي الهيكلي.

-المهاجرين  البيئين المؤقتين.(18)

لذلك فان العلاقة بين البيئة والهجرة ليست حديثة، فمنذ القدم أدت الكوارث الطبيعية إلى ظاهرة الهجرة، وفي عام 1795 أدى زلزال لشبونة  إلى تدفق العديد من اللاجئين البيئيين ، وهو ما ظهر على المستوى الأكاديمي بعد تقرير قمة ستوكهولم في 1972 الذي ركز على مفهوم التنمية المستدامة واللاجئين البيئين، ثمّ مؤتمر ريو سنة 1992 وطوكيو 1995 ومؤتمر جوهانسبورغ في 2008، التي ربطت ما بين الهجرة والبيئة والتغيرات المناخية.(19)

وتعتبر إفريقيا من أهم القارات التي تشهد هذا النوع من الهجرة حيث نجد:

-أن التقديرات تشير إلى وجود 10 مليون مهاجر أو نازح خلال العقدين الماضيين بسبب التدهور البيئي.

-جزر كارتريت متأثرة بشكل كبير بتغيرات المناخ مما دفع باتخاذ قرار سياسي في 2005 لإخلائها ونقل سكانها الذي بلغ عددهم 2600 نسمة إلى جزر بوجانفيل .

-في أوائل التسعينيات أصبحت الهجرة الريفية تشكل خطرا  كبيرا في تامباكوند-منطقة في السنغال عانت من تآكل التربة- حيث هاجر ما يقرب من 50% من رجال المنطقة والذين تتراوح أعمارهم بين 30-60 سنة ، ممّا وضع المنطقة أمام تحدي إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وزيادة الأعباء الاقتصادية .

-قبيل وقوع الإضطراب السياسي في ساحل العاج عام 1999، كانت الفئات المعرضة لخطر الجفاف في بوركينافاسو ترسل بانتظام أعداد غفيرة إلى ساحل العاج.

-في غانا تعتبر الهجرة من الشمال إلى الجنوب بمثابة إستراتيجية تقليدية للتعامل مع الندرة في الأمطار والأراضي المتضررة.(20)

المحور الثاني: التداعيات الأمنية للهجرة البيئية:

يشكل العامل المناخي سببا رئيسا للهجرة البيئية، حيث تنجر عنه العديد من التبعات الأمنية، التي يمكن ذكرها على النحو التالي:(21)

  • اللاأمن البيئي، حيث يرتبط بانعدام التوازن البشري في ظل اللجوء المناخي، الذي يؤدي بدوره إلى اللاأمن الغذائي من جهة، وتهديم النظام الإيكولوجي من جهة أخرى.
  • اللاأمن المجتمعي، فعلى حد تعبير بوزان Posen، تظهر معضلة أمن مجتمعي societal dilemma ، في ظل النزاعات الإثنية والقبلية الناجمة عن حركة الهجرة البئية.
  • المساس بالأمن الدولي من خلال النزاعات الدولاتية في حال الهجرة البيئية الخارجية.
  • انهيار الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للدول وللأقاليم.
  • خلق أزمة تنافس على الموارد المحدودة، ممّا يذكي حدة الصراعات ويتسبب في الوصول إلى نقطة اللاعودة لإيجاد حل لهذا التنافس.
  • اللاأمن المجتمعي، الذي يظهر في شكل تزايد نسبة البطالة والفقر والعجز الخدماتي.
  • ظهور المجتمعات الموازية والمصغرة داخل الأقاليم، ممّا يخلق أزمة هوية.

المحور الثالث:الهجرة البيئية في إقليم دارفور: يعتبر إقليم دارفور من أهم الأقاليم التي عانت و تعاني من الهجرة البيئية، كون هذه المنطقة تحوز على كل الظروف  التي تدفع لهذا النوع من الهجرة

  • دراسة مناطقية لإقليم دارفور :

الجزء الشمالي:يسود إقليم دارفور المناخ الصحراوي الجاف ، حيث تتراوح معدلات الأمطار  الشتوية بين 50 إلى 100 ملم سنويا، مما جعل منها أكثر المناطق هشاشة من الناحية الايكولوجية، حيث لا تنمو فيها سوى بعض الأعشاب والشجيرات التي تصلح للرعي وتكسو المنطقة تربة رملية تلائم زراعة بعض المحاصيل، ولكن المساحات الصالحة للزراعة غير مستغلة على نحو فعلي ، نتيجة التساقط  الضئيل لكميات الأمطار .

الوسط: تتمركز فيه سلسلة جبل مره ، وتمثل الأراضي الواقعة شرق هذه السلسلة أراضي خصبة صالحة للزراعة يطلق عليها اسم القيزان، فهي بالتالي من أكبر المناطق الآهلة بالسكان ، بالإضافة إلى وجود أودية تمتلئ في مواسم الفيضانات، ممّا يؤدي إلى سيلان مياه الأمطار المتدفقة إلى غرب دارفور، فالتربة في بطون الأودية وعلى نواحيه توفر مراعي جيدة فضلا عن المساحات الزراعية، فمناخ منطقة الوسط شبيه بمناخ البحر الأبيض المتوسط ، من حيث اعتدال درجة الحرارة وكميات الأمطار المتساقطة التي يبلغ معدلها السنوي 200-700 ملم سنويا، ممّا يسمح بزراعة محاصيل متنوعة من الحمضيات والخضراوات، وبالتالي شكلت المنطقة مراكز اقتصادية متنوعة، أدت إلى تكوين مستقرات حضرية فضلا عن الريف.(22)

القسم الجنوبي:يميزه تنوع  ايكولوجي، فهو غني بحشائش السافانا والسهول الطينية، في حين تحتل الغابات المدارية الجوانب الجنوبية التي تقل خصوبة ، أما المناخ فهو متقلب وغير منتظم، إلاّ أنّه أكثر استقرارا من الجزء الشمالي، وأتاحت هذه الظروف إمكانيات جيدة للرعي، وعلى نحو خاص تربية الأبقار.

التوزيع السكاني في الأقاليم:يشكل إقليم دارفور أنموذجا مصغرا من التعقد والفسيفساء الإثنية، خاصة وأن التوزيع يرتبط بالتمايز الايكولوجي ، وينقسمون إلى قبائل عربية وغير عربية ويتوزعون حسب الأقاليم كالتالي:

  • القبائل العربية: مثل قبائل التعايشة والرزيقات و الهبانية، يتركزون في القسم الشمالي ، لمواءمة البيئة الطبيعية الاقتصادية لهم في رعي الإبل بالإضافة إلى أنشطة زراعية بسيطة ، وينتقلون في فصل الصيف إلى الوسط والجنوب بحثا عن الكلأ حول الأودية والآبار
  • القبائل غير العربية : تتمركز وسط وغرب دارفور ، حيث تستوطن قبائل الفور وهي من أكبر القبائل في الإقليم، وسمي الإقليم باسمهم، يمارسون الأنشطة الزراعية فضلا عن التجارة ، وهذا راجع للتنوع الايكولوجي وعدم التأثر الجسيم بالتغيرات المناخية، بالإضافة إلى قبائل البرتي والتاما والتنجر، وفي الجزء الجنوبي يقطن رعاة الأبقار وغالبيتهم من سكان القبائل العربية مثل: الزريقات والهبانية… ويرتكز نشاطهم على الرعي .( 23)
  • التداعيات الأمنية للهجرة البيئية في إقليم دارفور:

وكانت العلاقة بين الرعاة والمزارعين تكاملية، ذات مصالح ومنافع مشتركة ومتبادلة بين المجموعات المستقرة والراحلة، ولكن بدأت هذه العلاقة في الاختلال مع بداية التغيرات المناخية التي ارتبطت بموجات جفاف الساحل بالإضافة إلى التصحر والقحط، ممّا أدى إلى عدم كفاية المراعي التقليدية لرعي المواشي، وهنا بدأت تظهر بوادر الهجرة البيئية، ففي 1971 بدأت القبائل العربية تتجه نحو الجنوب والغرب ، وأدت موجة التحرك الجماعي إلى ارتفاع مستوى الضغط على البيئة من جانب ومن جانب آخر أثرت على المزارعين بسبب دخول أنماط جديدة من السلوك.(24)

وفي ظل تزايد وتيرة القحط ومشكلة المياه والرغبة في إيجاد مناطق للرعي، تأثرت البيئة، بسبب أشكال الزراعة والرعي البسيطة وواسعة النطاق، ممّا رفع من وتيرة التصحر والتعرية البيئية، وهو ما تسبب سنة 1987 في اندلاع الحرب ما بين قبيلة الفور والعرب والتي كانت حربا على الموارد بالأساس حيث أدى الجفاف، وما ارتبط به من مجاعات إلى ارتحال الرعاة ممن تنتمي غالبيتهم لأصول عربية في شمال دارفور باتجاه الجنوب بحثا عن مراعي أكثر خصوبة .

فالتغير المناخي لا يدفع   للهجرة فقط، وإنّما يتسبب في النزاعات ، فأنماط الهجرة مقترنة بأشكال الهجرة الأكثر استدامة التي يقوم بها السكان في شمال دارفور ، بحثا عن الأراضي التي توفر الكلأ اللازم للمعيشة ، ومع تواصل التغيرات المناخية وتآكل البيئات المحلية ، أحس الناس معها بضرورة الانتقال إلى مكان آخر لضمان البقاء والحفاظ على الوجود.(25)

وظهرت العلاقة بشكل جلي بين التغيرات المناخية والهجرة البيئية من جهة والأمن من جهة أخرى إقليم دارفور بشكل خاص من خلال التقرير الذي أصدرته the German Advisory Counciliation  في عام 2007،  المعنون بـ” World in transition :a security risk”وأيضا من خلال  المخطط مابين الحكوماتي للتغير المناخي ، والذي تبين من خلاله تزايد الضغط على مختلف المجتمعات خصوصا تلك المسماة بالدول الضعيفة أو الفاشلة، وهومايشهده إقليم دارفور. (26)

فالهجرات البيئية التي قامت بها القبائل في دارفور تسببت في العديد من التبعات الأمنية تمثلت في:

  • انهيار النظام الاجتماعي التقليدي، وزيادة نسبة الفقر والمجاعة بين السكان.
  • زيادة المنافسة على المصادر المائية والموارد المحدودة، ممّا أدى إلى الإضرار بالنظام الإيكولوجي.
  • تفعل الصراعات المسلحة بين الرعاة والمزارعين من جهة، وبين القبائل من جهة أخرى.
  • زيادة خروقات حقوق الإنسان، وارتفاع حصيلة ضحايا النزاعات الإثنية.(27)

خاتمة:

من خلا هذه الورقة البحثية تمّ التوصل إلى مجموعة من الاستنتاجات، وتتمثل في :

-غياب اتفاق موحد حول تعريف ظاهرة الهجرة البيئية، لصعوبة الفصل بين التعددية السببية المعقدة المؤدية لظاهرة الهجرة

-تتعدد الأسباب والعوامل التي تقف وراء الهجرة البيئية، منها ما يرتبط بالتغيرات المناخية وما ينجر عنها من كوارث طبيعية وتهديدات طبيعية، ومنها ما يرتبط بالتدهور البيئي الذي يكون أحد مسبباته الأنشطة البشرية.

-غياب إطار قانوني يحكم ظاهرة الهجرة البيئية، في ظل غياب تعريف محدد له، مع قصور الجهود الدولية لمواجهة هذا التهديد، من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

-العلاقة الترابطية وثنائية التأثير بين البيئة والهجرة، هي التي ولدت ظاهرة الهجرة البيئية، حتى لو لم يتم لحد الآن الاتفاق بشأن تعريف مفهوم اللاجئ ، المهاجر البيئي.

-القارة الإفريقية تمثل نموذج حي لظاهرة الهجرة  البيئية، كونها بيئة خصبة لتفاقم هذه الظاهرة.

-إقليم دارفور مثال على ظاهرة الهجرة البيئية في إفريقيا، وتحولها إلى تهديد أمني فعلي للإقليم

-تحول الهجرة البيئية من نتيجة للتدهور البيئي والتغيرات المناخية إلى سبب للنزاعات الداخلية التي تتغذى بعوامل الهوية والعرقية، مايزيد من تعقيد الوضع الأمني في الإقليم خصوصا وفي القارة عموما.

قائمة المراجع:

  • الأزهر ضيف،”الهجرة البيئية…رؤية سوسيولوجية،”مجلة الدراسات و البحوث الإجتماعية،(سبتمبر 2015)، ص.133.
  • شيراز حرز الله،” تعريف الهجرة، ” (4 أوت 2015)، على الرابط التالي: http://mawdoo3.com/
  • الأزهر ضيف، مرجع سابق، ص ص.131-134.
  • نفس المرجع السابق.
  • Diana Hummel and all ,” climate change ,environmental and migration, “micle,(Frankfurt (2012:,p.10.
  • المنظمة الدولية للهجرة، “الهجرة و تغير المناخ،”(ماي2009)، ص .05
  • الأزهر ضيف، مرجع سابق، ص.136
  • المنظمة الدولية للهجرة،مرجع سابق، ص.05.
  • الأزهر ضيف، مرجع سابق، ص..135
  • Frank Laczoko,and G .Aghazam,”migration,environment and climate change :Assessing the evidence,) “Switzerland,IOM,2009(,p.8.
  • الأزهر ضيف، مرجع سابق، ص ص.130- 137 .
  • Louise Olson, “environmental migrant in international law:an assessment of protection gaps and solution,”(spring 2015), Juridicum,pp.21-24
  • المنظمة الدولية للهجرة، مرجع سابق،ص ص.6-7.
  • نفس المرجع ، ص.2.
  • Jason Bremner and Louis M.Humler,”migration and the environment ,”Population Bultin,(Jun2014),p.2.
  • المنظمة الدولية للهجرة، مرجع سابق، ص ص.3-4.
  • France Malchais,” les migrations environnementales :l Impuissance de l homme face a l environnement,”(commission de justice et de paix , 2011),p.1.
  • Diana Hummel and all ,” climate change ,environmental and migration, “micle,(Frankfurt (2012:,p.8.
  • Froncois Gemenne,”migration et environnement,”(etopia2007) , p.8
  • إلياس أبو جرة، “تداعيات التحديات البيئية على الأمن العالمي،” مجلة الدفاع الوطني اللبناني، العدد83،(كانون الثاني 2013).
  • ابراهيم قاسم درويش البالاني،” الأبعاد الجغرافية السياسية للصراع البيئي في دارفور، “مجلة ديالي،(العدد 65،2015)، ص ص .20-23.
  • نفس المرجع ، ص.21.
  • مستاك يحي محمد لمين، قضية دارفور و أبعادها الإقليمية و الدولية دراسة من 2003-2015،(مذكرة لنيل شهادة الماجستير في العلوم السياسية، جامعة مولود معمري ،2012-2013)، ص.41.
  • سكوت إدواردز، “الإنهيار الإجتماعي في دارفور،” نشرة الهجرة القسرية،(أكتوبر 2008)، ص.24.
  • Akasha Mouhamed Ozman, Darfur : a tragedy of climate change,(Humburg: Anchor Academic Publisher, 2014), pp 60-61.
  • أكمل عبد الحكيم، “التغيرات المناخية…مصدر تهديد الأمن العالمي،”( الإتحاد الإماراتي، 19-4-2007)، على الرابط: http://www.siironline.org/alabwab/derasat(01)/342.htm

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى