عاجل

تقرير يصف الاتهامات حول جرائم الحرب في الموصل بأنها “ساذجة وغير مسؤولة تماما”

-المركز الديمقراطي العربي

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان قوات الأمن العراقية بالتهجير القسري لما لا يقل عن 170 أسرة من أسر من يزعم أنهم أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية‭ ‬إلى “مخيم إعادة تأهيل” مغلق في شكل من أشكال العقاب الجماعي.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر على تنظيم الدولة الإسلامية منهيا حكم المتشددين الذي دام ثلاث سنوات للموصل العاصمة الفعلية لدولة الخلافة التي أعلنوها.

وتواجه حكومة العراق الآن مهمة منع وقوع هجمات انتقامية ضد أشخاص ارتبطوا بتنظيم الدولة الإسلامية من شأنها هي والتوترات الطائفية أن تقوض المساعي الرامية لتحقيق استقرار طويل الأمد في البلاد.

نشرت صحيفة “الديلي تلغراف” تقريرا كتبه مراسلها لشؤون الشرق الأوسط لتطورات الأوضاع في مدينة الموصل بعد معركة طرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية منها.

وحمل التقرير عنوان بحسب بي بي سي “جنرال يرفض تقرير لمنظمة العفو عن جرائم حرب في الموصل”.

وتقول الصحيفة إن قائدا عسكريا بريطانيا رفيعا هاجم مزاعم الجماعة الحقوقية باستخدام التحالف بقيادة الولايات المتحدة والقوات العراقية للقوة المفرطة في معركة استعادة الموصل، واصفا هذه الاتهامات بأنها “ساذجة وغير مسؤولة تماما”.

وينقل التقرير عن الميجور جنرال، روبرت جونز، نائب قائد التحالف الدولي لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، انتقاداته لتقرير نشرته منظمة العفو الدولية بعد يوم واحد من اعلان القوات انتصارها على مسلحي التنظيم.

وقال الجنرال جونز “من السذاجة بمكان الاعتقاد أن مدينة مثل الموصل التي يبلغ عدد سكانها 1.75 مليون نسمة، يمكن أن تتحرر من دون وقوع خسائر في صفوف المدنيين وفي قتال مع عدو “يفتقد كليا إلى الإنسانية”.

وشدد على القول على أن من يقتل المدنيين في الموصل “ليست الحكومة العراقية و لا قوات التحالف، بل تنظيم الدولة الإسلامية. وينبغي على الجميع أن يعرفوا بوضوح ما كانوا يفعلونه بالمدنيين” شارحا أن تعاملهم معهم تجاوز حدود استخدامهم كدروع بشرية إلى قتلهم في كل مكان.

وقالت لمى فقيه نائبة مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش “يتعين على السلطات العراقية ألا تعاقب أسرا بكاملها على أفعال بعض أفرادها”. وأضافت “هذه الانتهاكات تعتبر جرائم حرب وتخرب جهود تشجيع المصالحة في المناطق التي استرجعت من تنظيم الدولة الإسلامية”.

وقالت فقيه “المخيمات المخصصة لمن يطلق عليهم أسر أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية لا علاقة لها بإعادة التأهيل بل هي فعليا معسكرات اعتقال لبالغين وأطفال لم يتهموا بارتكاب أي مخالفة… هذه الأسر يمكن السماح لها أن تنتقل بحرية للعيش حيث تجد الأمان”.

وأضافت المنظمة “يمارس التهجير القسري والاعتقال العشوائي في محافظات الأنبار وبابل وديالى وصلاح الدين ونينوى ويؤثر في مجمله على مئات الأسر.” وتابعت هيومن رايتس ووتش “قوات الأمن والجيش العراقية لم تبذل ما فيه الكفاية لوقف الانتهاكات وفي بعض الحالات مارستها بنفسها”.

وأضافت المنظمة أنها زارت مخيم البرطلة والتقت مع 14 أسرة كل منها يصل عدد أفرادها إلى 18 فردا. ومضت تقول “قال السكان الجدد إن قوات الأمن العراقية أحضرت الأسر إلى المخيم وإن الشرطة تحتجزهم دون إرادتهم بسبب اتهامات بأن لهم أقارب على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية”.

وتابعت “قال العاملون بالصحة في المخيم إن عشر نساء وأطفال على الأقل توفوا وهم في الطريق إلى المخيم أو بداخله أغلبهم بسبب الجفاف”.

وافتتحت السلطات العراقية أول ما وصفته بمخيمات “إعادة التأهيل” في مدينة البرطلة شرقي الموصل. وتقول المنظمة إن الغرض الرسمي للمخيم هو إتاحة الفرصة لإعادة التأهيل النفسي والفكري.وكالات

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى