الدراسات البحثيةالنظم السياسي

طبيعة السياسة وقضية العدالة الإقليمية: دراسة مقارنة في مرحلة نشأة الدولة

اعداد :صادق عبد الحميد المالكي – إستاذ مشارك- بقسم العلوم السياسية بكلية الإقتصاد والإدارة

جامعة الملك عبد العزيز- جدة المملكة العربية السعودية

 

 

  • المركز الديمقراطي العربي – 
  • العدد الرابع ” أيلول- سبتمبر- سنة 2017 من مجلة العلوم السياسية والقانون، وهي مجلة دولية محكمة تصدر عن المركز الديمقراطي العربي المانيا- برلين. ذات رقم معياري (ISSN2566-8056 ).

للأطلاع على البحث “pdf” من خلال الرابط المرفق :مجلة العلوم السياسية والقانون العدد الرابع

 

ملخص:

 يسعى الكاتب في هذا البحث الى الكشف عن العوامل المشتركة التي أثرت في تبلور العلاقة الداخلية بين أقاليم الدول وميلها نحو تركز السلطة في منطقة الشرق الأوسط في مرحلة النشأة، عن طريق مقارنتها بالعوامل التي افضت الى علاقات تقوم على تقاسم الصلاحيات السياسية بين الولايات الأمريكية عند نشأتها، وذلك بهدف الكشف عن الأسباب التأسيسية للميل نحو تركز الصلاحيات السياسية في بيئة دول الشرق الأوسط آخذين في الاعتبار قضية طبيعة السياسة والغاية من الحكومة، التي تعتبر من الأسئلة الأساسية في مجال العلوم السياسية.

من خلال دراسة مرحلة النشأة السياسية التي تتحدد خلالها عادة طبيعة العلاقة بين أقاليم الدولة، فقد أتضح أن الدول في المنطقة العربية قد ظهرت من مخاض الصراع ضد الاستعمار وما نتج عنه من سيطرة رجال التحرير من العسكريين على السلطة. أما في المناطق التي لم تكن مستعمرة بطريقة مباشرة (محميات الخليج) فقد استغلت القوى الخارجية وبالذات بريطانيا، التنافس القبلي كأداة لرسم التقسيمات السياسية الجديدة في المنطقة باستخدام تحالفات ممتدة مع التشكيلات القبلية والعائلات التي وصلت للسلطة.

باستخدام منهج المقارنة بين مجموعتين متباينتين من الدول (ماتي دوغان ودومينيك بلسي M. Dogan and D. Pelassy، 1990) أتضح للكاتب أن النشأة في الحالة الأمريكية نحو الوصول لحل تقاسم السلطة بين حكومة مشتركة وبين حكومات الولايات كان نتيجة لجدل وعمليات اقناع فكري دار بين أقاليم سياسية مستقلة عن بعضها البعض في المصالح في مرحلة نشأت الدولة، وليس عن طريق عمليات الخضوع القسري للأقاليم من قبل مركز سياسي نشأ بقوة السلاح لمواجهة المستعمر وتحول لاحقاً الى منحى الحكم العسكري، أو بالتعاون مع القوى الخارجية لأسباب أمنية محضة تخص المستعمر (حالة محميات الخليج)   وذلك في أغلب حالات الدول العربية التي نشأت في أعقاب الحربين العالميتين.

من المنظور الحديث لطبيعة السياسة وأنها في الواقع صراع على من يحصل على ماذا ومتى وكيف؟  فإن نشأت الدولة في منطقة الشرق الأوسط في شكل الدولة البسيطة (الموحدة) من خلال سيطرة فئة بذاتها (عسكرية او قبلية)، والقيام بالإدارة السلطوية من مركز احادي يرتبط بفئة محدودة، ادى بطريقة تراكمية الى تلاشي ما أسماه جابرييل آلموند وبنجهام باويل بالعدالة الإقليمية بين أقاليم الدولة الناشئة،  وتوالي ظهور تملل سياسي وحركات تمرد تطالب بمزيد من حقوق المشاركة للمناطق والأقليات التي تشكلت منها الدولة. هذا الواقع السياسي فتح الباب للتدخلات الخارجية واحتمالات التفكك السياسي بسبب المواجهة بين الطبيعة المتزايدة للقوة السياسية في المركز السياسي، وحقوق العدالة التي تطالب بها الأقاليم.

 في سبيل الخروج من دائرة الصراع الناجم عن النقص في العدالة كمطلب انساني مشروع، فقد قام الكاتب بالنظر في التجربة الكندية في الانفتاح والاعتراف بالتعددية من منطلق العدالة والمساواة كمثال يستحق الدراسة في مجال البحث عن حل للمشكلة الكامنة في طبيعة السياسة، وأهمية العدالة بين أقاليم الدولة لاستقرار الحياة السياسية داخلها.

The relational ship between the nature of politics and

regional equality at the inception of the state: A comparative study

Abstract:

Using the approach of comparing contrasting countries, the author considers the general causes of the growth of the Central unitary type of state in the Middle East as compared to how the federal state system in North America evolved after a short experiment with a confederacy (1783 to 1787).

The writer found that the emergence of the United States of America and the formation of the relations between the different states was due to intensive free discussions between independent state units, while in the ME the emergence of most of its state units was basically due to military central control that was initially needed to contest the occupying power in countries such as Egypt, Iraq and Syria. In areas where there was no such a struggle against a colonial power, especially in the Gulf region,  the state emergence and the formation of internal regional relations  was basically a decision made by the external power to support tribal families who proved to be loyal to Great Britain and how it wanted the area to be divided.

The author argues, based on previous work in political development, that the legacy of the emergence of the states’ central type of system, at the outset, tends to stain most governments in M.E. into having a high level of regional inequalities in both economic and political terms. Such a structural deficiency related to the nature of politics can be further manipulated by outside powers with their own agenda to destabilize the region in ways that we see today across the M. E.

In trying to find a solution for such a dilemma, the author looked at how the Canadian government was able to mild down the separational tendencies of its Quebec province starting from 1963. 

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى