الشرق الأوسطتقارير استراتيجيةعاجل

أدوات التأثير الإيراني على سوريا – العراق – اليمن

Tools of Iranian influence on Syria-Iraq-Yemen

اعداد : أ.عبد الرحمان فريجة – باحث دكتوراه بكلية الحقوق و العلوم السياسية بجامعة باتنة -1-الجزائر-

المصدر – مجلة مدارات إيرانية  العدد الرابع أيار – مايو 2019 دورية علمية محكمة تصدر عن المركز الديمقراطي العربي “ألمانيا –برلين” 

 

ملخص:

تهدف هذه الورقة إلى دراسة و تحليل القدرات و الإمكانات، المساهمة في تشكيل أدوات الدولة الإيرانية للتأثير في عمقها الاستراتيجي. من أجل الوصول إلى النتائج المرجوة و المسطرة في مشروعها العشريني(2005-2025)، و ضمان تحقيق مصلحتها الوطنية العليا إقليميا. انطلاقا من البيئة الداخلية المرتبطة بالسياسة الخارجية الإيرانية. و فهم مدى قدرتها على تحويل تلك الإمكانات و الموارد الوطنية إلى أدوات التأثير الصلبة/الناعمة.

أظهرت نتائج الدراسة مدى قدرة إيران على توظيف كل العناصر و المصادر المتاحة: التاريخية، الأيديولوجية، الثقافية-الدينية، السياسية، الاقتصادية العسكرية. و تحويلها إلى أدوات للتأثير الخارجي -الصلب و الناعم- لتحقيق أهداف مشروعها الإقليمي ، من خلال تبنيها سياسة توسعية تدخلية خلقت بيئة مساندة لها في دول العراق-سوريا-اليمن، عبر وكلائها و حلفائها من الفواعل الحكومية و غير الحكومية.

Abstract:

This paper aims to study and analyze the capabilities and potential of the Iranian nation to contribute to the formation of the tools of the Iranian nation to influence its strategic depth. In order to achieve the desired results in its twentieth project (2005-2025), and to ensure its higher national interest regionally, based on the internal environment linked to Iranian foreign policy, to understand the extent of its ability to transform those national resources into hard/soft instruments of influence.

The results of the study showed Iran’s ability to employ all available elements and resources: Historical, ideological, cultural, religious, political, military economic. And to transform them into instruments of external influence – steel and soft – to achieve the objectives of its regional project, through the adoption of a policy of expansionist interventionism created a supportive environment in the countries of Iraq – Syria – Yemen, through its agents and allies of governmental and non-governmental actors.

مقدمة:

حاولت إيران بعد الثورة الإسلامية في1979، نقل تجربتها التي لاقت مقاومة و عداوة و انقساما في الدول العربية و الإسلامية القريبة و المجاورة لها خاصة في تسعينيات القرن الماضي. و لكن مجموعة من التحولات و الظروف التي عرفتها المنطقة. بداية من التدخل الأمريكي و سقوط نظام صدام حسين عام 2003. كحدث، أعطى فرصة لإحياء إيران مشروعها التاريخي و إعادتها، تشكيل بنية دول المنطقة المجاورة لها، عبر وثيقة وطنية: ”إستراتيجية إيران العشرينية(2003-2025) ([2])”، التي حددت ملامح إيران لبلوغ مكانة إقليمية في شتى القطاعات/ وعلى كافة المستويات.كقوة مركزية تنافس قوى الأقاليم السياسية التي حددت نزوعها الجيواستراتيجي: من إقليم القوقاز(أأأا ذربيجان، أرمينيا، و جورجيا، و أجزاء من الأناضول)، إلى أسيا الوسطى(من شرق بحر قزوين إلى الحدود الشمالية الصينية، إضافة لأفغانستان)، عبر الإقليم الجنوبي(جنوب باكستان، و جنوب شرق الجزيرة العربية)، استقرار بالهلال الخصيب (العراق، سوريا، ولبنان، فلسطين، و الأردن، و اليمن مؤخرا).

نظرت إيران إلى العراق و سوريا و اليمن كنقاط رئيسية و مهمة لتعزيز مكانتها في المنطقة. خاصة، بعد أحداث الربيع العربي 2011، التي فتحت مجالا لانتقال الإستراتيجية الإيرانية العشرينية. من مرحلة التنظير إلى التطبيق الفعلي، و لعب دور محوري في ظل الظروف التي نتجت عن  الصراع السياسي الناجم عن هشاشة و ضعف دول([3]) محور العراق – سوريا – اليمن في منطقة الخليج و شبه الجزيرة العربية. و هذا ما مهد لإيران توسيع نفوذها و تحقيق أهدافها عبر الروابط التي تمكن لها السيطرة و التأثير الكامل -على الدولة المستهدفة- من خلال مجموع الوسائل و الأدوات المتاحة.

قبل ذلك، سيكون مفيدا من اجل الوصول إلى نتائج حول تأثير أدوات القوة الإيرانية على دول سوريا العراق و ليبيا، التطرق إلى قدرات الدولة الإيرانية، في تحويل مصادرها و مواردها إلى سلوك خارجي بغية تحقيق أهداف مشروعها العشريني في عمقها الاستراتيجي (العراق – سوريا – اليمن).

الإمكانات و الموارد المتاحة في تشكيل أدوات التأثير الإيرانية:

في دراستها، حول تأثير أدوات السياسة الخارجية الإيرانية تجاه لبنان في الفترة مابين(2005-2013). أكدت سماح عبد الصبور، على ضرورة عدم إهمال البعد الداخلي في فهم و تشكيل أدوات التأثير الإيراني. لأهمية و دور هذا البعد الحيوي في خلق رصيد متعاظم من تلك المصادر.([4]) و في ظل قوتها و قدراتها الوطنية و مكانتها الجغرافية و الإستراتيجية و الاقتصادية و دورها الاتصالي، المنطلق من خصائص البيئة الداخلية المرتبطة بالسياسة الخارجية لإيران، التي تعمل على توظيف كل العناصر و المصادر المتاحة: الأيديولوجية، الثقافية الدينية، الاقتصادية و العسكرية، التكنولوجية… و غيرها، من أجل ضمان تحقيق مصلحتها الوطنية العليا إقليميا.([5]) و في تحديده  لأنواع المصادر و الموارد المرتبطة بخلق أدوات القوة الصلبة من المصادر الملموسة، مثل القوة العسكرية و القوة الاقتصادية. و أخرى مرتبطة بالقوة الناعمة، من المصادر غير الملموسة، مثل المؤسسات، الأفكار، القيم، الثقافة، شرعية المؤسسات. يشترط جوزيف إس.ناي(الابن)، في محاولة  امتلاك و تشكيل أدوات قوة صلبة/ناعمة، أنه يتعين على الدولة أن تظهر مدى قدرتها على تحويل تلك الموارد و الإمكانات المتاحة فعليا إلى أدوات تحقق النتائج المرجوة.([6])

بناءا على ما تقدم في طرح جوزيف ناي، فإن إيران استطاعت تحويل مقدراتها و إمكاناتها الثابتة إلى قوة متغيرة، مكنت إيران من امتلاك ّأدوات التأثير -الناعمة/الصلبة- المطلوبة للوصول لأهدافها الإقليمية.

أولا/ الموارد و الإمكانات الإيرانية لامتلاك أدوات التأثير ”الصلبة:

  • جيو-سياسية إيران(الموقع-الحجم- الجوار): لإيران موقعا جغرافيا مهما، يقع في الجنوب الغربي من قارة آسيا بمساحة قدرها 1648000كم2. و بإطلالة بحرية على أهم ثلاث منافذ بحرية بالمنطقة، و هي الخليج العربي في الجنوب الغربي و البحر العربي و المحيط الهندي في الجنوب، و بحر قزوين في الشمال. يبلغ مجموع هذه السواحل البحرية الإيرانية 2524 كم(تتوزع هذه السواحل على الخليج العربي بــ: 1180كم؛ و على خليج عمان و بحر العرب بــ: 700كم؛ و على بحر قزوين بــ: 644كم). تشترك فيه إيران بحدود ساحلية من خلال ارتباطها بالخليج العربي و بخليج عمان، عبر مضيق هرمز الذي يعطي موقعا استراتيجي مفتوح المجال للتمدد و التوسع. بالإضافة للحدود البرية الإيرانية البالغ طولها: 5204كم. يحدها من الشمال الغربي تركيا(470كم)، و من الغرب العراق(1280كم)، أما من الشرق يحدها أفغانستان(837كم)، و باكستان(877كم). كلها عوامل أعطت قوة عسكرية و اقتصادية، لا تقل أهمية عن بحر قزوين(بـ:644كم) كمورد للقوة الإيرانية. باعتباره كأحد أهم الأقاليم الغنية بالموارد الطبيعية خاصة منها: النفط و الغاز.([7])
  • القوة السكانية([8]): يقدر عدد السكان في إيران عام 2012 بـ:78 مليون نسمة، 45% منها شباب تقل أعمارهم عن 20 سنة.([9]) و في إحصائية لقاعدة البيانات التابعة للبنك الدولي([10]) ”world development indicators”، التي حددت نسبة السكان في إيران سنة 2017 بتعداد يصل إلى (81.1628 مليون/نسمة).([11]) تتُشّكل تركيبتها المجتمعية من الأقليات و الإثنيات العرقية من: الفرس(50%=حوالي 40 مليون/ن)، و الآذريون(23%=حوالي24مليون/ن)، و الأكراد(11%=حوالي8 ملايين/ن)، و العرب(5%=حوالي4 ملايين/ن)، و البلوش(3%=حوالي 3مليون) و غيرها من الأقليات التي تمثل مجتمعة (8%).([12])

المصدر: سكاي نيوز عربية، ”إنفوغرافيك.. الأقليات أكثر  من نصف سكان إيران”، 07/01/2018، في: 19/05/2019، على رابط الموقع:  https://bit.ly/2FwM9Mf

على الرغم من أن التعدد الإثني و العرقي من مهددات التماسك المجتمعي الداخلي(بالإضافة لكونه من أهم العوامل الأساسية في امتلاك أدوات التأثير الخارجية) لدولة إيران([13]). فإن هذه الأخيرة، استطاعت من خلال الهوية الشيعية الإيرانية -و لو نسبيا- تجاوز الولاءات الفرعية، و استغلالها التركيب الإثني المتنوع، نحو خلق عملية اتصالية مع القوميات الأخرى في الدول المجاورة، سواءً بتواجد الجاليات الإيرانية الفارسية أو مع الأفراد الذين تربطهم علاقات تاريخية، أيديولوجية، سياسية، ثقافية دينية، مصلحية/براغماتية.

  • القدرة الاقتصادية: مثلت أساس النهوض العلمي و التطور الاجتماعي و السياسي لإيران([14])، و التي يلعب فيها النفط و الغاز([15]) دورا كبيرا، يظهر من خلال سيطرتهما على نسبة كبيرة من صادراتها.([16]) و كأهم مصادر دخلها الأجنبي بنسبة 80%، و نسبة 60% من دخل الحكومة، و 30% من إجمالي الناتج المحلي القومي في العام.([17]) و وفقا لهذه المقدرات، تعتبر عائدات النفط و الغاز مصدر رئيسي لتمويل و دعم مشاريع التنمية الاقتصادية الإيرانية من جهة([18])، و كأداة لتعزيز علاقاتها الدولية و الإقليمية و ربطها بمشروعها التوسعي لخلق بيئة مساندة لها من جهة أخرى.([19]) و لتوسيع شبكة علاقاتها الخارجية و بناء المصالح الاقتصادية و السياسية مع بعض الأقطاب العالميين([20]): كروسيا، الصين، الهند وغيرهم من مستوردي النفط و الغاز الإيراني([21])(لكسر العزلة/و الاستمرار في بناء مقدراتها النووية). و ليس عند هذا الحد فقط، بل توظف الدولة الإيرانية عائدات النفط و الغاز-إلى جانب تركيبتها المجتمعية المتميزة- كمصادر مهمة لدعم الفواعل من غير الدول(من وكلائها و حلفائها) للتواصل و التأثير على البيئة الداخلية للدول المجاورة.
  • القدرات و المقومات العسكرية(القدرات التقليدية و غير التقليدية):

إن امتلاك دولة إيران للموقع الجيو-استراتيجي و الإمكانات الاقتصادية و الديموغرافية مكنها من امتلاك القدرات الصلبة العسكرية المتمثلة في:

  • القدرات العسكرية الإيرانية التقليدية-النظامية:

صنف موقع  GLOBAL FIREPOWER(GFP) سنة 2019، إيران من ضمن أقوى 20 دولة من حيث مقدراتها العسكرية. هذا التصنيف الذي يأخذ بعين الاعتبار ويراعى فيه: عدد الأسلحة وتنوعها، الأسلحة النووية، المخزونات النووية، العوامل الجغرافية، القوة الديمغرافية، المرونة اللوجيستية، و الموارد الطبيعية، امتلاك السواحل البحرية، الاستقرار المالي، القيادة السياسية و العسكرية. و تقسم قاعدة البيانات العالمية القوات العسكرية الإيرانية في : القوة برية، و قوة جوية، و بحرية[22]. و مقدراتها الظاهرة في الشكل 2.

الشكل 2: تحليل و تصنيف القدرات العسكرية؛ البرية، البحرية، و الجوية الإيرانية في قاعدة البيانات GLOBAL FIREPOWER(GFP)،([23] ) لسنة 2019.

    المصدر: الخليج أونلاين،”إنفوجرافيك .. القدرات العسكرية الإيرانية”، 14ماي2019، تاريخ الزيارة في: 25ماي 2019، على الرابط التالي: http://khaleej.online/6n1zjq

  • القدرات الصاروخية: لإيران اكبر قوة صاروخية في منطقة الشرق الأوسط، يتم تشغيلها بواسطة القوة الجوية في الحرس الثوري الإيراني. و تضم ترسانة إيران الصاروخية: صواريخ الشهاب-3(أو النيزك)، BM-2 MUSUDAN VARIAT، صواريخ باليستية قصيرة المدى و صواريخ كروز، صواريخ كروز مضادة للسفن، الصواريخ المضادة للدبابات، صواريخ أرض جو، رؤوس نووية.([24])
  • البرنامج النووي([25]): تمتلك إيران حوالي 19000 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، و مخزون يصل إلى 400 رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%. يمكنها من صناعة رؤوس نووية تجعلها بعيدة عن أي هجوم عسكري محتمل من أعدائها خاصة الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل([26]). و كأداة ضغط و تأثير لتوسيع نفوذها الإقليمي في ظل العقوبات الاقتصادية و العزلة المفروضة عليها.
  • القدرات العسكرية الإيرانية غير النظامية:

تنقسم القوات المسلحة الإيرانية القادرة على خوض الحروب غير المتماثلة، من: الحرس الثوري الإسلامي المعروف بالفارسية باسم سباح باسدان إنغلاب إسلامي The Sepah-E-Pasdaran Enghelab Islami. و على ميليشيا الباسيج و قوات القدس.([27])

  • الحرس الثوري الإيراني: تأسس الحرس الثوري، عقب الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979 كميليشيات مسلحة من النخبة المسئولة عن حماية النظام الديني-الشيعي من التهديدات الداخلية. و كقوة تضم حوالي 125000فرد. تمتد إلى ما وراء إيران، داخل النزاعات الإقليمية الكبرى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من خلال:

و سيطرتها على وحدة قوات القدس (يقدر عدد أفرادها ما بين 2000-5000)  المسئولة عن عملياتها في الخارج ([28]). إدارتها لقوات الباسيج الإيرانية([29])

ثانيا/ المقدرات و الإمكانات المتاحة في تشكيل أدوات التأثير الناعم الإيرانية:

ركزت إيران على بناء مقدراتها الصلبة من اجل تحقيق أمنها القومي و الإقليمي، إلى جانب مصادر قوتها الناعمة المتمثلة في:

  • اعتبار إيران المركز الثقافي العالمي للشيعة: يتمثل في قيام الثورة الإسلامية منذ 1979، و قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية و قيادتها للمذهب الشيعي الذي مكّنها، من التأثير في الأحداث الدولية و التفاعلات الإقليمية، التي تحتوي على العناصر الشيعية.([30])
  • امتلاك منظومة إعلامية كبيرة: تعتبر منظومة إيران الإعلامية، هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، تحت إشراف المرشد الأعلى للسياسات الإعلامية عبر وكالة بث الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تتبع نشر مبادئ الثورة الإيرانية لخارج و تدعم الدبلوماسية الشعبية في تحقيق أهداف التأثير التي تخدم مشروعها الإقليمي، و تتوافر المنظومة على محتوى 30 لغة، 30 تلفزيونا محليا، و 08 محطات تلفزيونية وطنية، و 06 محطات تلفزيونية خارجية و 40 محطات إخبارية دولية.([31])
  • القيم السياسية: أرست الثورة الإسلامية الإيرانية نظاما سياسيا مميزا، يبتكر مفهوما يدمج السياسي بالديني في ” الديمقراطية الدينية”، كنموذج يصلح لأن يكون مصدرا من مصادر أدوات القوة الناعمة، و بديلا للنظم التقليدية العالمية-حسب الإيرانيين.
  • السياسة الخارجية: يمكن للسياسة الخارجية الإيرانية أن تكون مصدرا أساسيا من مصادر تشكيل أدوات القوة الناعمة، المرتبطة بالشعارات التي تروج لها، و الأطروحات المنصوص عليها في الدستور الإيراني. و تنص المادة الثالثة (من الفصل الأول المخصص للأصول العامة) في البند الأول الذي يشير إلى: أن السياسية الخارجية تنظم على الأسس الإسلامية، المدافعة على المسلمين، و حتى المستضعفين في العالم كافة”([32]).

حاولت إيران تجاوز مفهوم ”القوة على أنها الموارد”، و انتقالها من امتلاك الإمكانات و المقدرات (الجغرافيا-القوة الاقتصادية-العسكرية-عدد السكان-الهوية-الثقافة الدينية) إلى نتائج سلوكية بتشكيل أدوات التأثير في عمقها الاستراتيجي([33]).

سوريا-العراق-اليمن العمق الإستراتيجي لإيران

دفعت الضغوط و العقوبات الدولية على إيران، إلى زيادة مقدراتها للمواجهة و الدفاع خارج حدودها و في عمق هذه الدول لعوامل و أسباب/ودوافع عدة، أهمها:([34])

  • النزعة الوطنية الفارسية: التي تعلي من شأن القومية الإيرانية و تدفع إيران نحو الهيمنة و السيطرة التي أصبحت من الدوافع و السلوكيات القومية لإحياء الدولة الفارسية الكبرى لأن الإيرانيين يروّن دولتهم هي الأحق بالهيمنة و السيطرة الإقليمية الطبيعية على شعوب، المنطقة العربية الرخوة: لوجود ضعف، مقارنة بالكتل الإقليمية المحيطة بإيران و صعوبة اختراقها بسهولة، خاصة روسيا، و تركيا، و باكستان و آسيا الوسطى([35])، المتساوية/ أو الأكثر قوة من إيران.

يظهر انعدام المنافس الإقليمي الحقيقي لإيران في المنطقة، في عدم قدرة تركيا ترجيح كفتها لصالحها في سوريا، و فشل السعودية على مجابهة الحوثيين في اليمن، بالإضافة لسيطرتها على العراق.([36])

  • المكون الشيعي و الأقليات الدينية الشيعية: و تأتي أهمية توجه إيران نحو العراق-سوريا-اليمن، و لعب دور أساسي بأدواتها الصلبة /الناعمة، كونها بلدان ذات امتداد جغرافي-تاريخي و سياسي وثقافي، و في ظل انتشار المذهب الإثني عشري الذي يلقى صدى واسع الانتشار داخل مكونات المجتمعات العراقية-السورية-اليمنية.([37])
  • تكوين نسخة تشبه حزب الله اللبناني في شبه الجزيرة العربية و إنشاء ممر مائي: حتى تتمكن طهران من التحكم في التجارة المنقولة بحرا عبر الممرات المائية مرورا على باب المندب كنقطة عبور لأكثر من 70 سفينة في اليوم. بالإضافة إلى امتلاك هذه النقطة المهمة للضغط على إسرائيل(الابن المدلل لأمريكا التي تفرض عقوبات اقتصادية على إيران)، من الحدود السورية و اللبنانية.
  • الأمن القومي الإيراني: تؤمن إيران إيمانا راسخا بأن دورها و أنشطتها المتدخلة في الشأن العراقي-السوري-اليمني. و نقل ما تعتقده دفاعا عن النفس إلى أراضي منافسيها، أو أعدائها بشعار مواجهة أعداء إيران على أرضهم بدلا من مواجهتهم على ارض إيران([38]). اعتمادا على مبدأ، أن أحسن وسيلة للدفاع هي الهجوم، لكن بلعبة صفرية.

أدوات التأثير الإيرانية على سوريا- العراق – اليمن

تاريخيا، لابد من الإشارة إلى أن المجال الحيوي الجيو-استراتيجي الممتد غربا نحو العراق سوريا هو التوجه السائد في سياسة إيران الخارجية([39]).

سنحاول من خلال هذا المبحث كشف الوسائل و الأدوات التي تعمل عليها إيران للتأثير في كل من الشأن السوري-العراقي-و اليمني، من الناحية البشرية و المادية و المذهبية و الاجتماعية و تحديد حلفائها داخل هذه البلدان و أساليب التواصل و التعامل فيما بينهم.

هناك عديد من المؤشرات المتعلقة بتدخل إيران و تأثيرها في الشؤون الداخلية لدول سوريا و العراق و اليمن، مع تشابه أساليب و استراتيجيات إيران المنتهجة في توظيف أدوات الصلبة/الناعمة، لتحقيق أهدافها، من خلال الدعم السياسي و الإعلامي و العسكري و المالي و الاستشاري لوكلائها و حلفائها من اللاعبين؛ من الفواعل من غير الدول، كحزب الله، وحركة أنصار الله الحوثية في اليمن، الميليشيات الشيعية في العراق و سوريا، أو من خلال دعم الفواعل الحكومية كنظام بشار الأسد في سوريا.

     الخريطة رقم 1: توضح نقاط تمركز أنشطة إيران الإقليمية.

Source : Everycrsreport,’’ Iran’S Foreign And Defense Policies’’, EveryCRSreport.com, 08 May 2019.  Accessed : 25 May 2019, Available online at: https://www.everycrsreport.com/reports/R44017.html

تعتمد إيران على أداة التأثير الثقافية-و داخلها الديني، المتمثل في المذهب الشيعي بالتركيز على نسج علاقات مع الجماعات و الفصائل في البيئة الداخلية لـ العراق-سوريا-اليمن(في إطار نشر نموذجها الإسلامي و دعم الثورات الشعبية) لخلق الانقسام و عدم الاستقرار و ضعف الحكومات اقتصاديا و سياسيا و امنيا، و اجتماعيا، ما يعزز هذا الفشل من تحالف إيران و حشد مؤيديها و أنصارها من نفس الطائفة لاختراق البلدان ثم استغلال تلك الانقسامات السياسية المختلفة، من خلال دعم الحركات القريبة من إيران عقائديا و المتوافقة مع توجهاتها بنزعة مصلحية براغماتية.

ظهر هذا الاستثمار الإيراني جليا منذ 2003 (سقوط نظام صدام) إلى 2011 و ما بعدها(الثورات العربية) ، كفترة زمنية شهدت  حراكا سياسيا و انفلات امنيا و انقسامات و صدامات عنيفة([40]) لم يسلم منها محور العراق-سوريا-اليمن.

في العراق حاليا، النظام الحاكم هو نتيجة لاستثمارات إيران في دعم الفصائل و المنظمات الشيعية العراقية، و تمكينها من تولي السلطة بعد أن وصل وكلائها للمناصب السياسية الحيوية و التأثير في بلدانهم بما يتوافق و المصلحة الإيرانية. أما في اليمن: فزادت إيران تحالفها مع المتمردين الحوثيين على أساس طائفي أيديولوجي(في باطنه براغماتي للسيطرة على باب المندب)، بعد الثورة التي أسقطت علي عبد الله صالح عام 2011.([41]) و على عكس الحالة السورية التي تظهر فيها براغماتية إيران: لدعمها نظام بشار الأسد على حساب مبادئها و شعاراتها التي تنادي بنصرة ثورات الشعوب المضطهدة و دعم المستضعفين.

في نفس السياق، يعتبر محمد حسن القدحي، أن تشجيع المجموعات/الحركات و الفصائل الموالية لإيران، جرى على مستويين: أولا، في الهيكل السياسي الرسمي للدول من خلال المشاركة السياسية في المؤسسات الرسمية الحاكمة للسلطة بحيث تتمكن هذه المجموعات/الوكلاء بواسطة أداة التشيع السياسي من لعب دور حاسم، إما سعيا للحفاظ على النظام الحاكم أو تغييره. و هو الظاهر في الاعتبار الثاني: الخارج عن الإطار الهيكلي و السياسي الرسمي، من خلال الهيكل التنظيمي لهذه الجماعات و دعمها بالمصادر المالية، و العسكرية و حتى الاستشارية. تعطيها القدرة على تقويض أي نظام سياسي يعارض المصالح الإيرانية.([42])

تظهر هذه القدرة، في تقرير خاص بدائرة أبحاث الكونغرس([43]) cogressional research service سنة 2019 في أن استخدام إيران للدعم العسكري في عمقها الاستراتيجي كأحد الأدوات الصلبة  و كأداة لدعم العناصر الداخلية([44]). كان من خلال الفروع و الفصائل المسلحة الموالية لقوات الحرس الثوري الإيراني في الدول المستهدفة (كقوات القدس، بدر و غيرها)، بالدعم و بتقديم الأسلحة و التدريب و حتى الدعم الاستشاري. و تضم الأسلحة التي تزود بها إيران وكلائها: أنظمة متخصصة ضد الدبابات، صواريخ مدفعية، مدافع هاون، و صواريخ باليستية قصيرة المدى و صواريخ كروز. و يضيف التقرير، قيام الحرس الثوري الإيراني  بتجنيد ما يتراوح بين 24.000 و 80.000 عنصرا من المقاتلين الشيعة للعمل تحت قيادة حزب الله اللبناني(بـ700مقاتل) في سوريا مابين 2013-2017.([45])

في العراق: زودت إيران المليشيات العراقية -التي يتراوح عدد أفرادها حسب التقرير بين 110.000 و 120.000، بالذخيرة الصاروخية المساعدة لصواريخ المرتجلة ROCKET ASSISTED MONITIONS (IRAMs). و توفير صواريخ مضادة للسفن للمتمردين الحوثيين في اليمن. لإظهار مدى قدرة إيران و وكلائها من تحكمهم في نقطة التفتيش باب المندب.

في تقرير آخر، لوزارة الخارجية الأمريكية لعام 2018 و المعنون بـ: ”نظام الخارجين عن القانون: وقائع أنشطة إيران المدمرة”، يوضح توظيف إيران للأداة الاقتصادية المالية، من خلال ” إنفاقه أكثر من 16 مليار دولار منذ 2012، لدعم نظام بشار الأسد في سوريا، و دعم{إيران} الشركاء الآخرين في العراق و اليمن”. و مع اختلاف تقديرات إنفاق إيران على المشاريع الإقليمية. ذكر مبعوث مكتب الأمم المتحدة في سوريا، ستيفان دي ميستورا: ”أن قيمة مساعدات إيران لسوريا بما في ذلك المساعدات الاقتصادية و العسكرية ، بلغت 6 مليارات دولار في سنة 2015”. كما اختلفت و تنوعت أدوات الدعم الإيراني للتأثير على العراق. فإلى جانب الدعم المالي المباشر للميليشيات الشيعية و النخب السياسية، و كجزء لزيادة نفوذها على الحكومة العراقية المنتخبة في تصويت ماي 2018،  قام روحاني بزيارة رسمية إلى العراق في مارس 2019، من خلال توقيع اتفاقيات اقتصادية منها؛ إنشاء خط سكة حديدية جديد.([46])

و بناءا على هذه التقارير، فإن الأداة الاقتصادية/المالية الصلبة، جاءت –في تحركات إيران- كأداة للتأثير الناعم على البلدان المستهدفة، في تقديم برامج المساعدات  و إعادة الإعمار و البنية التحتية و تقديم الدعم للطائفة الشيعية.([47])

كما تولي إيران أهمية كبيرة لقطاع الإعلام -باعتباره أداة من أدوات التأثير الناعمة، تدمج فيها التشيع السياسي- لتحقيق أهداف مشاريعها في دول المنطقة العربية. تظهر في توظيفها إستراتيجية متكاملة و متناسقة –مع قدرات التأثير الثقافي/الاقتصادي/العسكري/الاقتصادي المالي-لاختراق الداخل و كسب الرأي العام و تضليله عبر وسائل الإعلام و الدعاية التي تسوق الاتجاهات الرسمية([48]) داخل العراق(مثل قنوات Press Tv، الميادين، العالم الإخبارية، و سحر العامة الإيرانية…ألخ).([49]) أما في اليمن: عملت إيران على جذب متخصصين إعلاميين (يمنيين) و توظيف أكثر من 1300 إعلاميا،  لدعم مشروعها من مختلف المحافظات اليمنية و تدريبهم في إيران و العراق ولبنان على التقنيات  و البرامج المتخصصة عبر الأقمار الصناعية و دورهم في وسائل الإعلام  المختلفة مثل المذيعين في تلفزيون و راديو قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني. التي لعبت دورا رئيسيا في تشكيل الرأي العام  في المنطقة. بالإضافة إلى القنوات التابعة و الممولة من إيران، و التي تسعى إلى وضع الصراع اليمني ضمن منظورها الأيديولوجي المتعلق بالشعارات الثورية مثل محاربة الظلم و حماية المستضعفين و دعم  ثورات تقرير مصير الشعوب([50])، و هذا ما كان غائبا على أرض الواقع.

الخاتمة:

ظهرت قدرة إيران في استغلال قدراتها من الموارد و الإمكانات و تحويلها إلى أدوات للتأثير الخارجي على بيئات دول المنطقة العربي و خاصة على دول محور العراق-سوريا-اليمن، لتحقيق أهداف مشروعها الإقليمي مكانة إيران2025.  من خلال تبنيها سياسة توسعية تدخلية تسعى لتحويل وكلائها عبر مجموعة من الروابط التاريخية الأيديولوجية و الثقافية -الدينية، إلى قوى سياسية و عسكرية  تهيمن على العمليات السياسية في دول العراق و سوريا و اليمن، لإعادة تجربة حزب الله اللبناني في هذه البلدان. لكن السؤال المطروح هل يمكن أن تستمر إيران في التأثير و لعب دور أساسي و محوري في دول العراق سوريا و اليمن.

مثلت العقوبات الأمريكية على إيران تحديا كبيرا، بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي في ماي 2018، بإعلانه إعادة العمل على العقوبات المفروضة من اجل إبرام اتفاق جديد يتضمن تخلي إيران عن عمقها الاستراتيجي و توقفها عن دعم الجماعات المسلحة في سوريا و اليمن، لكن مع رفض إيران هذه التهديدات و المساومات، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بفرض الحزمة الأولى من العقوبات في نوفمبر 2018، و التي تشمل المشتريات الإيرانية بالدولار، و المعادن، الفحم، البرمجيات المخصصة للصناعات و قطاع السيارات، أما الحزمة الثانية و التي دخلت حيز التطبيق في أوت 2018، شملت هذه عقوبات المعاملات الخاصة بالبترول و الغاز و المؤسسات المالية التجارية([51]).  هي عقوبات، لن ترهن تحقيق مشروع إيران الإقليمي فقط بل سببا في تفجر البيئة الداخلية بسبب تركيز إيران على الجبهة الخارجية على حساب الداخل في ظل الظروف الاجتماعية(الفقر، البطالة، اليأس..).

قائمة المرجع:

باللغة العربية:

  • بودلال بشير ، ”سياسة إيران الإقليمية: بين البعد القومي و البعد الديني منذ 1979”، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في العلوم السياسة و العلاقات الدولية، كلية العلوم السياسية و الإعلام، جامعة الجزائر3، 2011.
  • بوسكران فاطمة ، ”علاقة إيران بالحركات الإسلامية كمدخل للتوسع الجيوسياسي: الحركة الحوثية في اليمن كنموذج”، الجيوبوليتيك العدد3، 2015، ص.ص 1-2 . https://platform.almanhal.com/details/article/72620
  • التوبة غازي ، المرتكزات الديموغرافية و الاجتماعية و الثقافية في المشروع الإيراني، في: المشروع الإيراني في المنطقة العربية و الإسلامية، عمان، الأردن: دار عمار للنشر و التوزيع، الطبعة الأولى، 2013.
  • حسين باكير علي ، ”اكتشاف القوة الناعمة.. القدرات و حدود التأثير”، 17أفريل 2013، مركز الجزيرة للدراسات، في 20/05/2019، على الرابط: https://bit.ly/2PtVnfJ
  • حسين باكير علي ، ”إيران و التنافس الشرق الأوسطي التقاء و تصادم المشاريع(تركيا و إسرائيل)”، في: المشروع الإيراني في المنطقة العربية و الإسلامية، مصر: دار البشير لثقافة و العلوم، الطبعة الثالثة، 2015.
  • سكاي نيوز عربية، إنفوغرافيك.. الأقليات أكثر من نصف سكان إيران، 07/01/2018، في: 19/05/2019، على رابط الموقع التالي:  https://bit.ly/2FwM9Mf
  • سلمي جلال ، العقوبات الأمريكية ضد إيران.. الدوافع و التداعيات”، 21 جانفي2018، نون بوست، في 20/05/2019، على الرابط: https://www.noonpost.com/content/21719
  • عبد الحي وليد، ”مستقبل المكانة الإقليمية لإيران عام 2020”، الجزائر: مركز الدراسات التطبيقية و الاستشراف، 2010.
  • عبد الصبور سماح ، ”القوة الذكية في السياسات الخارجية للدول: بين النظرية و التطبيق”، في: ”العلاقات الدولية في عالم متغير: منظورات و مداخل مقارنة (الجزء الأول)”، نادية محمود مصطفى: محررا، القاهرة: مركز الحضارة للدراسات السياسية، الطبعة الأولى، 2016.
  • عبد الصبور سماح، ”القوة الذكية في السياسة الخارجية: دراسة في أدوات السياسة الخارجية الإيرانية تجاه لبنان 2005-2013”، مصر: دار البشير للثقافة و العلوم، الطبعة الأولى، 2014.
  • الغنجة هشام داوود، ”العامل المذهبي و دوره في توجيه السياسة الخارجية تجاه العراق 2003-2013”، عمان الأردن: دار الكتاب الأكاديمي، الطبعة الأولى، 2017، ص.18.
  • فهمي نانيس عبد الرزاق ، ”تأثير العقوبات الدولية على النظام الإقليمي في الشرق الأوسط”، 06/02/2019، المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، في 20/05/2019، على الرابط: http://ncmes.org/ar/publications/special-publications/356
  • ناي جوزيف. ، ”مستقبل القوة”، أحمد عبد الحميد نافع: مترجما، القاهرة: المركز القومي للترجمة، الطبعة الأولى، 2015، ص30.
  • وحدة تحليل السياسات في المركز العربي، ”تقييم حالة: إيران في أفق عام 2025”، المركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات، 2016،

باللغة الأجنبية:

       https://www.globalfirepower.com/country-military-strength detail.asp?country_id=iran

  • Mohammad Hassan Al-Qadhi,’’ The Iranian Role In Yemen And Its Implications On The Regional Security’’, Arabian Gulf Centre For Iranian Studies, 2017, P.P 48-65
  • World Dévelopement Indicators, Google Public Data Explorer,” com. N. p., 2019. Web. 18 May 2019. https://bit.ly/2Uu7D26

([1]) fridja  abderrahmane abderrahmane.fridja@univ-batna.dz  Faculty of Law and Political Science. university batna 1- hadj lakhdar, algeria.

([2]) جاءت الخطة العشرينية نتيجة لتراكم مجموعة من الخطط و المشاريع التنموية لمعالجة مجموع من الظروف الداخلية و الخارجية: انطلاقا من أول خطة خماسية عام 1955، ثم الخطة الثانية السباعية عام 1956، و الثالثة عام 1962، ثم الرابعة كاول خطة خماسية في سنة 1969، تليها الخطة الخامسة عام 1974، و السادسة عام 1979، باعتبارهما انجح الخطط التنموية في إيران، و لكنها لم تطبق بسبب الثورة . لكن بعد هذه الفترة  و مع نجاح الثورة الإيرانية ظهرت نخبة جديدة دعت إلى استئناف المشاريع التنموية و رسم استراتيجيات تحدد مسار الخطط الخماسية بداية من  الخطة خماسية لعام 1983 ثم 2000. إلى الخطة العشرينية(2005-2025). لمزيد من المعلومات انظر:

([3]) لمزيد من المعلومات حول فشل الدول العربية، أنظر:

علاء الدين النحاس و بشار شيخ علي، الدولة بين الفشل و الإفشال: دراسة تطبيقية لحالة الدول العربية(ليبيا-سوريا-العراق)”، المركز الديمقراطي العربي، 2019، في 25/05/2019، على الرابط: https://democraticac.de/?p=58705

([4]) سماح عبد الصبور، ”القوة الذكية في السياسات الخارجية للدول: بين النظرية و التطبيق”، في: ”العلاقات الدولية في عالم متغير: منظورات و مداخل مقارنة (الجزء الأول)”، نادية محمود مصطفى: محررا، القاهرة: مركز الحضارة للدراسات السياسية، الطبعة الأولى، 2016، ص 285.

([5]) علي حسين باكير، ”إيران و التنافس الشرق الأوسطي التقاء و تصادم المشاريع(تركيا و إسرائيل)”، في: المشروع الإيراني في المنطقة العربية و الإسلامية، مصر: دار البشير لثقافة و العلوم، الطبعة الثالثة، 2015، ص ص 96-110.

([6]) جوزيف إس.ناي، ”مستقبل القوة”، أحمد عبد الحميد نافع: مترجما، القاهرة: المركز القومي للترجمة، الطبعة الأولى، 2015، ص30.

([7]) سماح عبد الصبور، ”القوة الذكية في السياسة الخارجية: دراسة في أدوات السياسة الخارجية الإيرانية تجاه لبنان 2005-2013”، مصر: دار البشير للثقافة و العلوم، الطبعة الأولى، 2014، ص.ص 115-116.

([8]) لمزيد من المعلومات حول المقدرات الديموغرافية و الخصائص الإثنية و العرقية لدولة إيران، أنظر:

وليد عبد الحي، ”مستقبل المكانة الإقليمية لإيران عام 2020”، الجزائر: مركز الدراسات التطبيقية و الاستشراف، 2010، ص21-36.

([9]) غازي التوبة، مرجع سابق، ص 23.

([10]) لمزيد من المعلومات انظر موقع قاعدة البيانات في البنك الدولي:

https://data.albankaldawli.org/indicator/SP.POP.TOTL?cid=GPD_1&locations=IR

([11] ) World Dévelopement Indicators, Google Public Data Explorer,” Google.com. N. p., 2019. Web. 18 May 2019. https://bit.ly/2Uu7D26

([12]) سكاي نيوز عربية، إنفوغرافيك.. الأقليات أكثر  من نصف سكان إيران، 07/01/2018، في: 19/05/2019، على رابط الموقع التالي:  https://bit.ly/2FwM9Mf

([13]) غازي توبة، مرجع سابق، ص 15.

([14]) وليد عبد الحي، مرجع سابق، ص.13.

([15]) إيران هي رابع احتياطي عالمي للنفط و ثاني اكبر احتياطي من الغاز الطبيعي.

([16]) غازي التوبة، المرتكزات الديموغرافية و الاجتماعية و الثقافية في المشروع الإيراني، في: المشروع الإيراني في المنطقة العربية و الإسلامية، عمان، الأردن: دار عمار للنشر و التوزيع، الطبعة الأولى، 2013، ص43.

([17]) وليد عبد الحي، مرجع سابق، ص13.

([18]) سماح عبد الصبور، السياسة الخارجية الإيرانية، ص 117.

([19]) وليد عبد الحي، مرجع سابق، ص 12.

([20]) لمزيد من المعلومات حول قدرات إيران الطاقوية، أنظر في مجلة الطاقة العالمية على الرابط التالي:

https://www.aboutenergy.com/en_IT/magazine.shtml

([21]) سماح عبد الصبور، السياسة الخارجية الإيرانية، ص 118

([22]) Globalfirepower(GFP), “2019 Military Strength Ranking”, 2019, Accessed : 26 May 2019, Available Online At

: https://www.globalfirepower.com/country-military-strength detail.asp?country_id=iran

([23]) لمزيد حول المعلومات حول الموقع انظر على الرابط التالي: https://www.globalfirepower.com/country-military-strength-detail.asp?country_id=iran

([24]) committees of congress,  crs report:‘’Iran’s Foreign And Defense Policies’’, Usa: Congressional Research Service (CRS), 11 december 2018. P.15. https://www.everycrsreport.com/files/20181211_R44017_935fc05ca3d9ad969dc098e52d6bf66175ee74f3.pdf

([25]) لمزيد من المعلومات حول البرنامج النووي الإيراني، أنظر:

عطا محمد زهرة، ”البرنامج النووي الإيراني”، بيروت: مركز الزيتونة للدراسات و الاستشارات، 2015.

([26]): Everycrsreport,’’ Iran’S Foreign And Defense Policies’’, EveryCRSreport.com, 08 May 2019.  Accessed : 25 May 2019, Available online at: https://www.everycrsreport.com/reports/R44017.html

([27])committees of congress,  crs report:‘’Iran’s Foreign And Defense Policies’’, Usa: Congressional Research Service (CRS), 16 january 2018. P.17. https://www.everycrsreport.com/files/20190116_R44017_bda183bfa100b1e19ece962a9dc046f993d3d549.pdf

([28]) DW.COM,  “What Is Iran’s Revolutionary Guard?, 05.04.2019,  Accessed: 25 May 2019, Available online at:  https://www.dw.com/en/what-is-irans-revolutionary-guard/a-40948522

([29]) سماح عبد الصبور، السياسة الخارجية الإيرانية، ص.133.

([30]) بشير بودلال، ”سياسة إيران الإقليمية: بين البعد القومي و البعد الديني منذ 1979”، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في العلوم السياسة و العلاقات الدولية، كلية العلوم السياسية و الإعلام، جامعة الجزائر3، 2011، ص.7.

([31]) سماح عبد الصبور، السياسة الخارجية الإيرانية، ص 144.

([32]) علي حسين باكير، ”اكتشاف القوة الناعمة.. القدرات و حدود التأثير”، 17أفريل 2013، مركز الجزيرة للدراسات، في 20/05/2019، على الرابط: https://bit.ly/2PtVnfJ

([33]) انظر أكثر حول نظرية العمق الاستراتيجي، في كتاب: احمد داوود أوغلو، العمق الاستراتيجي: موقع تركيا و دورها في الساحة الدولية”، ترجمة: محمد جابر ثلجي و طارق عبد الجليل، الدوحة قطر: الدار العربية للعلوم ناشرون، 2011.

([34]) سماح عبد الصبور، السياسة الخارجية الإيرانية، ص.156.

([35]) بشير بودلال، نفس المرجع، ص.ص 25-45.

([36]) جلال سلمي، العقوبات الأمريكية ضد إيران.. الدوافع و التداعيات”، 21 جانفي2018، نون بوست، في 20/05/2019، على الرابط:  https://www.noonpost.com/content/21719

([37]) Mohammad Hassan Al-Qadhi,’’ The Iranian Role In Yemen And Its Implications On The Regional Security’’, Arabian Gulf Centre For Iranian Studies, 2017, P.P 48-65.

([38]) ibid, p.27.

([39] ) بشير بودلال، مرجع سابق، ص.32.

([40]) فاطمة بوسكران، ”علاقة إيران بالحركات الإسلامية كمدخل للتوسع الجيوسياسي: الحركة الحوثية في اليمن كنموذج”، الجيوبوليتيك العدد3، 2015، ص.ص 1-2 . https://platform.almanhal.com/details/article/72620

([41])  Mohammad Hassan Al-Qadhi,  op.cit, P.P 8-28.

([42]) ibid, p.p 30-31.

([43]) لمزيد المعلومات حول ابحاث دائرة الكونغرس، أنظر على الرابط: https://crsreports.congress.gov/

([44]) سماح عبد الصبور، السياسة الخارجية الإيرانية، ص.177.

([45])  Henneth Hatzman, ‘’Iran’s Foreign And Defense Policies’’, Usa: Congressional Research Service (CRS), 2019, p.p 4-20

([46]) Henneth Hatzman, op.cit.p.20-42.

([47]) سماح عبد الصبور، السياسة الخارجية الإيرانية، ص 229.

([48]) هشام داوود ”الغنجة، العامل المذهبي و دوره في توجيه السياسة الخارجية تجاه العراق 2003-2013”، عمان الأردن: دار الكتاب الأكاديمي، الطبعة الأولى، 2017، ص.18.

([49]) هشام داوود الغنجة، مرجع سابق، ص 18.

([50]) Mohammad Hassan Al-Qadhi, op.cit, p.p 42-43.

([51]) نانيس عبد الرزاق فهمي، ”تأثير العقوبات الدولية على النظام الإقليمي في الشرق الأوسط”، 06/02/2019، المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، في 20/05/2019، على الرابط: http://ncmes.org/ar/publications/special-publications/356

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق