الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

تقدير موقف حول ورشة المنامة : الخطر المتوقع والبدائل العربية الممكنة

إعداد:

  • أ.د بركات الفرا، سفير فلسطين الاسبق، والاستاذ بمعهد التخطيط القومي
  • د. محمد الغريب، أمين سر حركة فتح بالقاهرة
  • ا.د جهاد الحرازين، استاذ القانون الدولي والنظم السياسية بجامعة القدس
  • د. هبة جمال الدين، مدرس العلوم السياسية- خبيرة في الشأن الإسرائيلي
  • ا إسلام كمال، مدير تحرير مجلة روزاليوسيف

تحرير: د. هبة جمال الدين


لا تستطيع كل أموال العالم أن تعوق شعبا فقد 100 ألف شهيد من نكبة 1948 إلى اليوم، وقدم مئات الالاف من الجرحى، ومئات الالاف من المعتقلين، وعاش سبعين عاما من التشرد والمعاناة والألم، وترسخت قناعاته من الطفل وحتى الشيخ العجوز بأن الثمن الوحيد لكل تضحياته ومعاناته هو الأرض.. دولته الفلسطينية المستقلة وحقوقه الشرعية التي أقرتها المواثيق الدولية.

ملخص تنفيذي:

ستعقد ورشة المنامة في الخامس والسادس والعشرين من يونيه 2019 في أجواء من الرفض العربي والدولي في ظل غياب السلطة الفلسطينية، ومستوى تمثيل متواضع بل أن مستوى الحدث ذاته تم تقليله من مؤتمر دولي لورشة أصغر، معلنه الولايات المتحدة من أن الهدف من الورشة هو التأصيل لمبدأ جديد لحل الصراع بالمنطقة قائم على احلال الارض مقابل السلام لاستبداله بمقولة الإزدهار مقابل السلام لتفريغ الصراع من جوهره واعتباره صراع اقتصادي. وترفع الادارة الامريكية شعارات تحقيق الازدهار الاقتصادي للاقتصاد الفلسطيني متناسية سياسة التجويع التي تمارسها هي والكيان الصهيوني ضد الفلسطينين رغم أن الازدهار الفعلي سيتحقق برفع يد الاحتلال عن الجمارك والمنافذ والمعابر التي تتحكم فيها إسرائيل، والافراج عن الاموال الفلسطينية، وعدم الاستيلاء عليها، بل والسماح لرجال الاعمال الفلسطنين من الشتات بالاستثمار لاعادة بناء الاقتصاد بأموال فلسطينية.

في هذا السياق، يتضح أن الهدف الفعلي ليس دعم الاقتصاد الفلسطيني وأنما القضاء على القضية الفلسطينية وتفريغها من مضمونها، لصالح إسرائيل التي ستجني ثمار جمة كربط الاقتصاد العربي بالاسرائيلي، وتحقيق مشروعات ربط جغرافي معها كخطوط للسكك الحديد واستيراد تكنولوجيا اسرائيلية لتصنيع وتأمين خطوط البترول العربي. بل وتحقيق التطبيع بكافة صوره الذي سيبدأ خلال الورشة بالتطبيع مع رجال الأعمال العربي تمهيدا للاندماج واعتمدت في ذلك على رجال اعمال داعمين للكيان الصهيوني كالجعبري رجل الاعمال الفلسطيني الوحيد الذي قبل المشاركة من ضمن 100 شخصية رفضت الانصياع والمشاركة. كما تهدف اسرائيل للتأكيد على غياب فكرة الوطن العربي عبر تغييب الجامعة العربية التي لم تدعى للمشاركة والتي يلزم عليها التحرك بشكل جدي ومعلن مع منظمة المؤتمر الإسلامي؛ للتأكيد على التمسك بمبادرة السلام العربية والثوابت الفلسطينية العربية.

هنا تقدم ورقة تقدير الموقف هذه وصف دقيق لسياق انعقاد ورشة المنامة بما يحمله من ابعاد سلبية وإيجابية، وكذا الهدف من تنظيم الورشة بالنسبة لكل من الولايات المتحدة منظمة الورشة وإسرائيل المستفيد الأكبر، مع ايضاح سبب اختيار البحرين لتنظيم الورشة وكذا التعرض لتوصيف مستوى الحدث لماذا تم اختيار تنظيم ورشة وليس مؤتمر دولي، ولماذا انخفض التمثيل خلال الورشة، ثم تتنتقل لتقدم خريطة للمواقف الدولية العربية والموقف الفلسطيني على وجه الخصوص، والمواقف الدولية، والموقف الإيراني واخيرا الموقف الاسرائيلي المعلن، ثم يوضح تصور جديد حول ماذا كان مفترض أن تجني السلطة الفلسطينية من المشاركة اعمالا لنظرية محامي الشيطان، ثم ننتقل للمخاطر المتوقعة من نتائج الورشة، يليها الحديث عن التداعيات المستقبلية لانعقاد الورشة، ثم ننتقل للحديث عن رسائل مهمة لإزدهار الاقتصاد الفلسطيني تمهيدا لطرح البدائل العربية الممكن تقديمها بين يد صانع القرار العربي.

ويقدم تقدير الموقف عدد من البدائل الممكن طرحها على النحو التالي:

  • خفض مستوى التمثيل عربيا للمشاركة في ورشة المنامة لافشالها
  • نقل الموقف العربي والمصلحة العربية لروسيا والصين والدول الافريقية التي يشارك منها ثلاثة رجال اعمال ولكن لضممان انها مواقف شخصية ليس اكثر
  • اهمية تحرك الشعوب العربية لرفض التطبيع عن طريق مؤسسات المجتمع المدني العربية والاحزاب العربية والنقابات والاتحادات فالقبول بالوجود الاسرائيلي داخل المنطقة كأمر طبيعي مرهون شريطة اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967
  • التمسك العربي بمبادرة الملك عبدالله للتسوية
  • اهمية تحرك الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي لشجب تغير جوهر الصراع فدعم الاقتصاد الفلسطيني ليس اساس الحل وانما اقامة الدولة كما أن دعم الاقتصاد الفلسطيني لن يتأتي إلا برفع يد الاحتلال عنه .
  • لابد أن نعي ان الصراع مع ايران ليس صراع ديني وأنما هو خلاف سياسي بالاساس حان الوقت لحله بالاساس عبر جهود عربية وسيطه دون تدخل امريكي صهيوني
  • ربط الاقتصاد الاسرائيلي بالعربي امر جد خطير وسيضعف الدول العربية مستقبلا حتى وإن كانت نتائجه على المدى القصير ايجابية، فهو اقتصاد دولة استيطانية توسعية ترفض ترسيم حدودها وتعلي من مطالبها وتسمح باحزاب تنادي بارض اسرائيل الكبرى بل والعودة الي مكة والاستيلاء على الكعبة انظر الحزب اليهودي المسيحي Bible Bloc Party
  • أهمية مخاطبة الأمم المتحدة (الجمعية العامة- مجلس الأمن) بالانتهاكات الاسرائيلية والامريكية المخالفة للمواثيق والقوانين الدولية.
  • تقدم السلطة الفلسطينية بطلب عضوية كاملة في الأمم المتحدة في ظل اعتراف 139 دولة من دول العالم بها والتعامل مع القضية كقضية احتلال لدولة فلسطين

وفي الختام، يمكن القول أن ورشة المنامة هى البداية الحقيقية للكشف عن البعد الاقتصادي لصفقة القرن المزعومة، وينبغي الحذر من نتائجها وعدم الانخداع باإنخفاض مستوى انعقادها وتمثيها، فهى البداية لسلسلة من المؤتمرات والمحافل التي سيتغير وضع المنطقة لتبدا بتحويل إسرائيل لمركز مالي اقليمي وفقا لتصور شيمون بيريز في مشروعه الشرق الاوسط الجديد تمهيدا لاكتمال المخطط الاستعماري الجديد الذي سينتهي بمخطط أرض إسرائيل الكبرى. لذا وجب التنويه والحيطه والمجابهة.

المحتويات:

البند م
سياق الورشة 1.     
السياق السلبي لانعقاد الورشة

السياق الايجابي لانعقاد الورشة

2.     
الهدف من عقد الورشة 3.     
مكان أنعقاد الورشة: (لماذا البحرين) 4.     
مستوى الحدث 5.     
المواقف الدولية من الورشة:

o       الموقف الفلسطيني

o       الموقف العربي

o       الموقف الدولي

o       الموقف الايراني

o       الموقف الاسرائيلي المعلن

6.     
المكاسب والخسائر الفلسطينية إذا شاركت في الورشة 7.     
ورشة المنامة والمخرجات المتوقعة 8.     
التداعيات المستقبلية لانعقاد الورشة 9.     
رسالة مهمة حول إزدهار الاقتصاد الفلسطيني 10.                       
البدائل الممكنة للتحرك العربي 11.                       

 

 تقدير موقف حول ورشة المنامة  – الخطر المتوقع والبدائل العربية الممكنة

اصبحنا على مشارف انعقاد ورشة المنامة بالبحرين التي من المخطط عقدها في 25 و26 يونيه، وفي ظل المخاوف والرفض والاستهجان العربي والدولي، ستعقد الورشة. وما سأقدمه هنا يعد قراءة لمخرجات الورشة المتوقعة وتداعياتها محاولة لوضع خطوط عامة للجهود المفترض علينا القيام بها لحماية قضيتنا بل وأوطننا، لأنني اؤمن أن هذه الورشة قد لا تكون الأخطر ولكنها البداية المعلنة لمشروع خطير يسعى لتغير قواعد اللعبة والتوازنات في المنطقة هذا حال كنت متفائلة على أقل تقدير، لكن ما اخشاه بالفعل من أننا سنشهد محاولات مستميته لفرض مشروع استعماري جديد.

  1. سياق انعقاد الورشة:

وقبل الخوض في التفاصيل سأبدء بالحديث عن سياق انعقاد الورشة محاولة لرسم ملامح اولية للتحرك العربي. في الواقع يحمل سياق انعقاد الورشة ملامح سلبية وأخرى ايجابية يغلب عليها الممانعة والرفض، وسأبدأ بالسياق السلبي ليعلم القارئ بعد قراءة السياق الإيجابي أننا يمكننا التغير مهما كان الواقع مظلم.

  • السياق السلبي لانعقاد الورشة:
  • الورشة بدعوة أمريكية وتأتي في اطار قرار الرئيس الأمريكي نقل السفارة الأمريكية للقدس وما يحمله ذلك من تعنت وتكالب على الحق العربي والفلسطيني.
  • اصدار الكيان الصهيوني لقانون القومية الذي يعترف بالقدس كاملة عاصمة لإسرائيل، مما يعكس انتهاك للقانون والمواثق الدولية وخروج عن المقبول عربيا. مع اهمية ايضاح ان القدس الكاملة وفقا للادعاءات الصهيونية هى عاصمة ما يسمى بمخطط أرض اسرائيل الكبرى
  • القرار الاسرائيلي بضم الجولان والاعتراف الامريكي بذلك مما يعيد بالأذهان وعد بلفور ويؤكد الانتهاك الامريكي للقوانين والمواثيق الدولية واستخدام لغة القوة كبديل
  • زيارات عدد من المسئولين والوزراء بالكيان الصهيوني لعدد من الدول العربية الامر غير المسبوق أو المعهود. مما يؤكد على دخول مرحلة جديدة في العلاقات مع إسرائيل وهذا ما اعلنه نتنياهو في اول لقاء رسمي له بعد تولي الرئيس الأمريكي ترامب رئاسة الولايات المتحدة.
  • مشاركة عدد من الوزراء والمتحدثينالاسرائيلين في مؤتمرات بعدد من الدول العربية أمام الرأي العام العربي دون اكتراث من السلطة لرفض الشارع العربي للتواجد الصهيوني على أراضيه رسميا.
  • التكنولوجيا الاسرائيلية المستخدمة والمتعاقد عليها في المشروعات السياحية والثقافية وفي البنية التحتية بعدد من الدول العربية
  • اغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن والدعوة لمواصلة الاستيطان والتهويد في القدس والضفة
  • هناك صراعات اقتصادية كبيرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل،من ناحية، وبين السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية من ناحية أخرى؛ حيث يتعرض الفلسطينيون لمخطط تجويع وعقوبات أمريكية متلاحقة، بحجة الموقف الفلسطينى من إدارة ترامب، خاصة بعد المقاطعة عقب إقرار ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث تتوالى العقوبات الاقتصادية الأمريكية على الفلسطينيين.
  • تأصيل لانفصال قطاع غزة عن الضفة بسبب سياسة الاحتلال، وكذا ما يقدم من قطر في صورة دعم من إخوان قطر لإخوان غزة، برعاية إسرائيلية، مما يضر بالقضية الفلسطينية والأمن القومىالمصرى، بل وتتزايد الأدلة حول استخدام بعض هذه الأموال في تمويلات عمليات إرهابية في سيناء، بشكل مباشر أو غير مباشر

وهناك ضغوط غير مباشرة تستغل لصالح إسرائيل والمشروع الجديد:

  • أزمة خاشقجي واستغلال الدول الغربية للقضية للضغط على المملكة العربية السعودية. فالملف مازال مفتوحا حتى الآن.
  • وفاة مرسي والدور التركي المتامر للتهديد بتوريط مصر وتدويل الوفاة للضغط على مصر في هذا التوقيت.
  • تقرير هيومنرايتسواتشالذائف ضد مصر وتناوله سيناء للاعطاء انطباع سيء عن السلطات المصرية ووضع سيناء
  • العمل الارهابي يوم 5 يونيه 2019 اول ايام العيد ضد الجيش المصري بسيناء لمحاولة اثبات ان سيناء غير محكومة وفقا لتعبير مراكز الابحاث الاسرائيلية منذ عام 2011 ، واظهار الجيش المصري بمظهر غير مقبول لشحذ الراي العام خاصة ان التوقيت بأول ايام عيد الفطر المبارك
  • استغلال ضرب الحوثين لمطار أبها واعترافهم بالضربة وذلك لتأجيج السعودية ضد ايران
  • ضرب ناقلتي بترول بالخليج وتوجيه الاتهامات نحو ايران لتأجيج المشاعر ضدها في هذا التوقيت. رغم أنني اعتقد بدرجة كبيرة ان صاحب المصلحة في هذه الضربة هي اسرائيل حيث استغلت فعلت الحوثين لتوجيه العداء نحو ايران للظهور أن البترول غير آمن ويحتاج لإعادة نظر وتكنولوجيا جديدة لحمايته او تصنيعه ومن يمتلك هذه التقنيات هى إسرائيل.
  • الانتخابات الامريكية والوعد الرئاسي لترامب بتقديم صفقة القرن وحل ازمة الشرق الاوسط قبيل الانتخابات مما يمثل ضغطا على الادارة الامريكية.
  • الحرب التجارية الامريكية ضد الصين هي سلاح ذو حدين علينا حسن ادارته، كي لا تستغله اسرائيل للتقارب من الصين لتخفيف العقوبات من الجانب الامريكي بحجة الدعم الصيني للمخطط الجديد، خاصة مع زيارة نائب الرئيس الصيني لاسرائيل في ديسمبر 2018 للطلب من الايباك التوسط لدي امريكا لتخفيف القيود الامريكية ضد الصين.
  • مبادرة الحزام والطريق ايضا سلاح ذو حدين علينا ان نعي ان ربط خطوط السكك الحديد بين دول الخليج واسرائيل سيصب في مصلحة اسرائيل بالاساس داخل المبادرة وستتحول كمركز مالي اقليمي (مخطط شيمون بيريز الشرق الاوسط الجديد) بل وسيضعف مكانة مصر (وقناة السويس) بصورة او اخرى داخل المبادرة وحركة التجارة الدولية. وسيساعد في تحقيق مخطط اسرائيل المستقبلي (الاستيلاء على الدول العربية لحكمها عبر مخطط ارض اسرائيل الكبرى الذي تمتد حدوده لتشمل كل المنطقة العربية خاصة مع وجود البترول داخل شبه الجزيرة العربية).

ورغم هذا البعد السلبي لكن هناك ملامح ايجابية مهمة توضح وجود إرادة جادة لمواجهة اية ضغوط خارجية.

  • السياق الايجابي لانعقاد الورشة:
  • فشل مؤتمر وارسو خاصة ان بعض الدول المهمة كان تمثيلها متواضع جدا خلال المؤتمر كمصر مما قدم رسالة لعدم التعاطي مع الطرح الامريكي
  • فشل مبادرة الناتو العربي الذي كان مخطط له ان يتضمن اسرائيل ضد ايران ولكن تجدر الاشارة ان الرفض المصري للمشروع كان عامل حاسم ومهم في فشل الناتو العربي.
  • التوجه الاسيوي للعديد من الدول العربية فجميعها تقريبا اعضاء في مبادرة الحزام والطريق ولها علاقات جيدة مع الصين وروسيا والدول الاسيوية الكبيرة والدول الاوروبية (خاصة دول اوروبا الشرقية كبيلاروسيا). وزيارة الرئيس السيسي للصين وروسيا ورومانيا وكازخستان وبيلاروسيا .. هذا يزيد من امكانية الممانعة للإرادة الأمريكية ونقل وجهة النظر المصرية للقوى الشرقية بالعالم.
  • موقف الشعوب العربية الرافض للتطبيع مع اسرائيل، ويحضرني هنا موقف الشعب البحريني ذاته –رغم ان ورشة المنامة ستعقد في البحرين- رفض من حوالي شهر تقريبا (في ابريل 2019) مشاركة وفد اسرائيلي في مؤتمر حول ريادة الاعمال مما ادي لافشال المؤتمر.
  1. الهدف من عقد الورشة:
  • بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية:
  • تنظيم محفل دولي له الشرعية الدولية للإعلان عن الجانب الاقتصادي من صفقة القرن.
  • تحقيق تقدم ولو بسيط في صفقة القرن ليسجل تقدما او نجاحا لفريق العمل وترامب.
  • استبدال مفهوم السلام مقابل الارض بمفهوم جديد يتوافق مع رؤية نتنياهو وهو الازدهار مقابل السلام.
  • تغيير نمط المشكلة القائمة من النمط السياسي الصرف والبحت الى نمط اقتصادي.
  • التأكيد أن الولايات المتحدة هى القوى العالمية المخولة والقادرة على تحقيق السلام في المنطقة.
  • التأكيد على الدور الامريكي في الاهتمام بتحسين الاوضاع الانسانية والمعيشية في العالم.
  • بالنسبة لإسرائيل:
  • خلق بيئة تعامل وتعاون مشترك بين رجال اعمال واقتصاد عرب وإسرائيليين ومن دول العالم.
  • تحقيق الهدف الإسرائيلي المتمثل بالتطبيع اولا واخيرا بعيدا عن اية حلول سياسية.
  • تقديم الدعم لنتنياهو في الانتخابات المقبلة كما حصل بالانتخابات السابقة من قرارات اتخذت لدعم نتنياهو.
  • تهرب الجانب الإسرائيلي من اية استحقاقات او التزامات تترتب عليه او ترتبت مسبقا.
  • جمع اموال واستثمارات لدعم اقتصاد بعض المناطق والدول على ان تكون اسرائيل هى المتحكمة بذلك.
  • التأكيد على موت القومية العربية التي تتجسد مؤسسيا في جامعة الدول العربية التي لم يتم دعوتها ولم تحرك ساكنا بشأن الورشة.
  1. مكان أنعقاد الورشة: (لماذا البحرين)

كانت هناك عدة دول مقترحة لإستضافة الحدث، ومنها قطر والإمارات والأردن ومصر والمغرب وعمان، لكن لأسباب عديدة تم اختيار البحرين منها:

  • مصر: الموقف المصرى القلق من المشروع، وما يطرحه من تحفظات وتصريحات الرئاسة بالتمسك بالثوابت العربية والمبادرة العربية للسلام، من هنا استبعدت القاهرة من الاستضافة
  • قطر: تم استبعاد التنظيم بقطر بسبب ازمتها مع دول الخليج العربي الأمر الذي كان سيضعف الورشة بل قد يؤدي لرفض الدول العربية للمشاركة فيها
  • الإمارات والبحرين: كانتا الأقرب، من المغرب والأردن، والغريب كان عدم استضافة عمان لهذا الحدث، رغم استقبالها نتنياهو مؤخرا، وحديثها عن تقريب بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن كانت للبحرين الغلبة، لرغبتها في تقارب أكبر مع أمريكا وإسرائيل، نكاية في إيران وتقوية لوضعها الدولى.

ومن الجدير بالذكر، أن العلاقات البحرينية الإسرائيلية تشهد في الفترة الأخيرة، تقاربا غير معتاد: وصل لحد تبادل الزيارات الدينية والرسمية، وللتوترات مع إيران دور كبير في ذلك.

  1. مستوى الحدث:
  • ورشة وليست مؤتمر: تم الترويج له في البداية كمؤتمر اقتصادي دولي لدول المنطقة ككل، ثم سرعان ما قلصت الولايات المتحدة مستوى الحدث لورشة عمل حول الرؤية العامة للاقتصاد الفلسطينى
  • تراجعمستوى التمثيل: كان الحديث عن مشاركات رسمية على مستوى الدول كرؤساء دول ورؤساء وزراء، لكن سرعان ما تم الحديث عن مشاركات لا تتعدي تمثيل الوزراء (والوزير الوحيد المؤكد هو وزير المالية البحريني)، وممثلي البرلمانات هم من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أما الدول العربية فستضم الورشة رجال أعمال و ممثلين شعبيين واقتصاديين لا يحملون أية صبغة رسمية.

قد يفسر تقليل مستوى الحدث هو الممانعة العربية والتكهنات العربية بتداعيتها الخطيرة، لذا تحرص الولايات المتحدة على سرية الحديث عن صفقة القرن، وكذا عن ملامح ومخرجات الورشة لتمهيد الرأي العام العربي للقبول بالورشة كبداية غير معلنة لصفقة القرن المزعومة.

  1. المواقف الدولية من ورشة المنامة:
  • الموقف الفلسطيني:
  • الرفض التام لمبدأ الأموال والأزدهار مقابل السلام فالفلسطينين متمسكين بدولتهم المستقلة (فهى ليست للبيع).
  • رفض السلطة الفلسطينية للورشة؛ فالقضية الفلسطينية هى قضية سياسية بكل ابعادها وليست قضية كسب لقمة عيش.
  • ان الرفض الفلسطيني لهذه الورشة هو رسالة بان غياب ومقاطعة الطرف الاصيل في المعادلة لن ينجح هذه الورشة ولن يكتب لها النجاح
  • رفض رجال الاعمال الفلسطينن والشخصيات الفلسطينية حيث تم توجيه الدعوة إلى 100 شخصية فلسطينية لكنها رفضت جميعها فتم دعوة رجل الأعمال اشرف الجعبري أحد الفلسطينين المطبعين مع الاحتلال الذي ترفضه عائلته وتحميه إسرائيل
  • رفض كل الفصائل الفلسطينية للورشة بمختلف أطيافها من اقصى اليمين إلى أقصى اليسار
  • دعوة السلطة الفلسطينية والفصائل ككل يومي 25 و26 يونيه إلى إضراب وحراك شعبي شامل بمختلف صوره وأدواته.
  • الموقف العربي:
  • هناك إجماع عربي على التمسك بالمبادرة العربية التي وضعت مسار الحل السياسي للفضية الفلسطينية
  • هناك دول عربية أعلنت مقاطعتها للندوة وأخرى أعلنت موافقتها ولكن الأفضل أن تشارك بأدني مستوى تمثيل لإفشال الورشة على ضوء ما حدث من مصر في مؤتمر وارسو. مع أهمية تبني الموقف الفلسطيني المبني على الثوابت والحقوق العادلة.
  • عدم دعوة الجامعة العربية لإعطاء انطباع حول عدم اهميتها فلم يعد هناك ما يسمى بالجامعة العربية او الوطن العربي التي تعمل في إطاره
  • هناك بعض الدول ورجال الاعمال الذين اعلنوا مشاركتهم بورشة البحرين بعدما تلقوا دعوات من قبل الادارة الامريكية فأعلنت دول الامارات والسعودية والمغرب والاردن ومصر وقطر. ومؤخرا اعلنت البحرين منع قطر من المشاركة (ولكن هل ستقبل الولايات المتحدة وإسرائيل ذلك؟)
  • رفضت لبنان والسلطة الفلسطينية المشاركة.
  • الموقف الدولي:
  • تشارك الامم المتحدة المنظمة الأممية لتعطي غطاء شرعي دولي لما سينتج عن الورشة، ولتأكد أن الولايات المتحدة بمساعيها الجديدة تسير في إطار من الشرعية الدولية.
  • رفضت بعض الدول المشاركة كالصين وروسيا (لكن سيشارك كريلديمتريف رئيس الصندوق الروسي للاستثمار المباشر) وبعض الدول الاوروبية
  • ابرز الدول الاوروبية المشاركة المملكة المتحدة الحليف الامريكي بالاساس ومن أبرز المشاركين من الوفد الانجليزي رئيس الوزراء الاسبق توني بلير ويذكر أنه بعد خروجه من السلطة انشئ منظمتين تسعي لحل الصراعات بالشرق الاوسط وأفريقيا عبر المشترك الإبراهيمي.
  • الموقف الإيراني:
  • هناك بعض التساؤلات المطروحة على الساحة، على خلفية الأزمة الإيرانية، أبرزها:
    • هل ستسكن طهران، وتمرر ورشة عمل المنامة، دون ما يسمونه بإستفزازات ما،
    • أم هل تكون مواجهة ما قبل الورشة،
  • على صعوبة هذا السيناريو بالتأكيد، فإيران تسير على كسارة التهدئة الدبلوماسية والتصعيد النووى، لكنها لن تسلم من التحرشات الأمريكية، التى تؤخر ضربتها لوقت تفضله.. تحدده مع الإسرائيليين، خاصة إن الجيش الإسرائيلي يركز في مناوراته خلال الفترة الأخيرة داخل وخارج إسرائيل على المواجهة على عدة جبهات وبأسلحة متطورة وعادية، وسط احتمالات لاحتدام المشهد حتى يصل لحرب ثلاثية بين إيران وحزب الله والفصائل في غزة.
  • الموقف الإسرائيلي المعلن من الورشة:
  • الورشة تصب في صالح الاحتلال الاسرائيلي بالاساس – كما سبق عند الحديث عن أهدافها- وتتماشي التصريحات المعلنة مع تغير مستوى الحدث.
  • فبعد أن كان الإسرائيليين يرددون تصريحات متطلعة لما سيحدث، في الورشة، حول أن الأمريكيين يقدمون تعاونا للشرق الأوسط كله، تستفيد منها من أسموهم بالدول العربية البرجماتية، تراجعوا وقالوا على لسان وزير المخابرات يسرائيلكاتس، إنهم ليس مهتمين بالمشاركة.
  • ويأتي ذلك في إطار الحرب النفسية التي تقودها إسرائيل ضد الدول العربية

وبالحديث عن الانتخابات الإسرائيلية، التى تفصلنا عنها أقل من ثلاثة أشهر، بعد أسرع كنيسيت في تاريخ الكيان الصهيونى:

  • فإنها كانت مفاجأة للإدارة الأمريكية فقد كانت التصريحات الأمريكية معبرة عن صدمة حقيقة حيال ذلك، وتقف وراء نتنياهو وضد ليبرمان لتشكيل إئتلافإسرائيلى قوى بقيادة حليفها الخبير نتيناهو لينجزا معا ما بدأوه، خاصة إن هدية نتنياهو لترامب بمستوطنة على إسمه تعنى الكثير للطرفين، ولها إسقاطات عديدة معقدة.
  • لكن الواقع يؤكد ان تداعيات هذه الانتخابات هي شأن داخلي للصهاينة لن تؤثر على التسوية السياسية بأية حال بسبب طبيعة الاحزاب المشاركة في الانتخابات كلها يمينة الهوى لا يوجد بينها أية اختلافات ايديولوجية تذكر، في ظل ضعف المعارضة بإسرائيل ككل،
  • كما أن الحديث أن نتائج الصفقة قد تحاول الانتخابات عن تطبيقها أمر غير صحيح فالحكومة الاسرائيلية الحالية هى حكومة انتقالية لها كافة الصلحيات الأمر الذي لن يعيق الصفقة.
  • ولكن الامر الوحيد الذي قد يؤثر هو رغبة ترامب في الاسراع بنتائج حقيقية ملموسة تصب في صالح شخص نتنياهو خلال الانتخابات القائمة في سبتمبر 2019.
  1. المكاسب والخسائر الفلسطينية إذا شاركت في الورشة:

اذا اخذنا بالآراء التي تدعو الى المشاركة والتي تتحدث  عن أهمية مشاركة السلطة الفلسطينية في ورشة المنامة فبإعمال نظرية محامي الشيطان Devil Advocate يمكننا الوقوف على المكاسب الآتية:

  • نقل وجهة النظر الفلسطينية ووضعها على طاولة اللقاء .
  • الخروج بحزمة من المشاريع الاستثمارية والمالية وبعض الاموال والتسهيلات .
  • التعرف على رجالات القطاع الخاص وبناء علاقات معهم ودعوتهم الى الاستثمار في فلسطين ودعم الاقتصاد الفلسطيني .
  • ارضاء الطرف الامريكي بالموافقة على دعوته للمشاركة.

وبتفنيد هذه المكاسب يمكن الرد عليها من منطلق المصلحة الوطنية والقومية على النحو التالي:

  • إن قضية الحضور على الطاولة وطرح وجهة النظر الفلسطينية ليس بالأمر الجديد، حيث شاركت السلطة في العديد من المؤتمرات والمحافل، ورغم ذلك ترتكب اسرائيل الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وترفع شعار غياب الوسيط الفلسطيني في التفاوض. بل وتواصل اسرائيل استيطانها وتهويدها للأرض الفلسطينية ومهاجمة كل ما هو فلسطيني.
  • بالنسبة للخروج بحزمة من المشاريع الاستثمارية فأي اتفاق يتعلق بمشاريع استثمارية او اقتصادية هو مرتبط بإشراف وموافقة دولة الاحتلال باعتبارها المسيطرة والمتحكمة بالمعابر والمزودة بالمواد الخام وبإمكانها ايقاف هذه المشاريع باي لحظة او تدميرها (كما حدث في مطار غزة) او مصادرتها .
  • اما ما يتعلق بفكرة التعرف على رجالات اعمال فما سيحققه ليس إلا خلق حالة من التطبيع بينهم الامر الذي كان من الممكن ان يتم وجني مكاسبه منذ عام 2010 عندما طرح نتنياهو فكرة السلام الاقتصادي بدلا من فكرة السلام السياسي وانهاء الاحتلال .
  • هذه النتائج او المكاسب لا قيمة لها لأنها مرتبطة بالاحتلال وستزيد من الاعباء على الشعب الفلسطيني والمنطقة
  • ستعمل على ضياع القضية وتحويلها من قضية سياسية ووطنية بامتياز الى قضية انسانية واقتصادية
  • من الممكن ان يتم ايصال الرسالة للمستثمرين ورجال الاعمال ودفعهم لتقديم المساعدة للاقتصاد الفلسطيني ودعمه من خلال المؤسسات الشرعية والرسمية الفلسطينية وجامعة الدول العربية .
  • فان اية حلول لا تبدا بالحل السياسي سيكون مصيرها الفشل لان الحلول الاقتصادية والاجتماعية تأتي دائما بعدما يكون هناك حلا سياسيا رئيسيا
  1. ورشة المنامة والمخرجات المتوقعة:

مع الاعلان عن المسودة الأولي للورشة ورغم تواضع المتحدثين بالورشة فأعلاهم وزير مالية (وزير مالية البحرين الوزير الوحيد المؤكد حضوره) وعدد من اعضاء الكونجرس والبرلمان الانجليزي علاوة على رجال اعمال عرب وامريكان وانجليز ومراسلين وعسكرين اسرائيلين سابقين مثل يؤافمردخاي (لواء سابق بالجيش الاسرائيلي). إلا أننا يمكننا التكهن بمخرجات الورشة تمهيدا للحديث عن تداعيات الورشة بعد ذلك:

  • تحويل شعار الارض مقابل السلام إلى الازدهار مقابل السلام سيؤدي إلى:
    • تفريغ مضمون الصراع ومداخل الحل والتسوية من الابعاد الهيكلية للصراع وتفريغ الثوابت الفلسطينية بالأساس.
    • الحل الاقتصادي سيؤدي إلى نهاية مبادرة السلام العربية وفي ذات الوقت تأييد لادعاءات نتنياهو أن “يهودا والسامرة هى ميراثه عن اجداده”
    • السلام الاقتصادي سيؤدي لوضع معطيات جديدة للحل لا مجال للحديث فيها عن حق العودة او الاحتلال أو الاستيطان. والقدس والحدود… وغيرها من قضايا الوضع النهائي
    • تهديد للمكاسب الفلسطينية خلال العقود الماضية كإعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر 2012 بدولة فلسطين على حدود 4 يونيه 1967
    • اعتراف 139 دولة من دول العالم بفلسطين
    • الشطب المتوقع لمنظمة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينينالانروا خاصة في ظل مشاركة الامم المتحدة في الورشة
  • مشروعات اقتصادي اقليمية للربط مع اسرائيل خاصة ان رجال الاعمال الاسرائيلين المزمع مشاركتهم في الورشة لهم خلفيات في البنية التحتية، والتكنولوجيا Hi Tech، وخطوط السكك الحديد، والسياحة.
    • من المتوقع الاتفاق على انشاء خط سكة حديد يربط دول الخليج بإسرائيل (هل سيعيد للاذهان “قطار الشرق”؟)
    • الاتفاق على استخدام التكنولوجيا الاسرائيلية في المشروعات السياحية بدول الخليج
    • مشروعات تكنولوجية اسرائيلية لتأمين ناقلات البترول
    • اقامة استثمارات اسرائيلية عربية مشتركة لتصنيع خام النفط
    • الاعلان عن مشروعات السياحة الدينية الابراهيمية بدول المنطقة التي ترسخ للاخوة الانسانية والسلام الديني العالمي في ظل التسامح الديني ونبذ خطاب الكراهية ومن ابرز هذه المشروعات المتوقع الاعلان عن مسارها بالمنطقة ككل “مشروع مسار إبراهيم” (مسار المشي السياحي للمقدسات الدينية بالدول العربية يبلغ طوله 2000 كم بهدف ترسيخ مفهوم الاسرة الابراهيمية وحل النزاعات وخطورته الحديث عن ملكية ارض المسار كنقطة مؤجلة للحسم لاحقا علاوة على التطبيع مع اسرائيل وتغير حقيقة وواقع الصراع القائم)
  • تحميل الاعباء المالية واللوجستية (وخاصة المالية للدول العربية) فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والربط الجغرافي مع اسرائيل منها وازاحة تلك الاعباء عن اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية
  • حوافز اقتصادية كمشروعات استثمارية تهدف لربط الاقتصاد الاسرائيلي بالاقتصاد العربي كل على حدى لتتحول إسرائيل كمركز مالي تحقيقا لمخطط شيمون بيريز عن الشرق الاوسط الجديد
  • تقديم حوافز اقتصادية للبنان ومصر وفلسطين والاردن على غرار مشروع الكويز للتشجيع على التعاون الاقتصادي بشكل اكبر مع اسرائيل (هذه الدول هي حدود مملكة داود المزعومة تمهيدا لاستخدام مبررات دينية تترجم سياسيا لصالح اسرائيل). ملحوطة تم في الاجندة الحديث عن رعاية الصحة العامة للفلسطيتين وأن اهم مداخلها تنظيم النسل وذلك بهدف القضاء على السلاج الديموغرافي الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني
  • انشاء مشروعات على غرار بيت العائلة الابراهيمية الذي تم انشاؤه عقب مؤتمر التسامح العالمي والاخوة الانسانية بالامارات
  1. التداعيات المستقبلية للورشة:
  • المخطط المراد تحقيقه هو انهاء قضية اللاجئين ونقل مسؤولية اللاجئين للدول المتواجدين بها مقابل بعض الاموال والمشاريع الاقتصادية.
  • تأسيس لمرحلة تطبيع وشراكات ينتج عنها عملية اندماج .
  • الربط الجغرافي عن طريق السكة الحديد وغيرها من مشروعات يترجم مشروع مقترح من مراكز الفكر الامريكية يسمى بالولايات المتحدة الابراهيمية الذي يقضي بإنشاء اتحاد فيدرالي ابراهيمي للحفاظ على الموراد خاصة البترول وتصنيعه بالتكنولوجيا الحديثه التي تمتلكها اسرائيل ثم تركيا ويتحكمان في الموارد تحكم مركزي والدافع لتمويل الخليج لمشروعات الربط هي التوتر في العلاقات مع إيران.
  • ربط الاقتصاد الاسرائيلي بالاقتصادات العربية سيقضي على سلاح الشعوب العربية (المقاطعة) وسيحول إسرائيل لمركز مالي إقليمي وفقا لمخطط الشرق الاوسط الجديد لشيمون بيريز
  • تغير شكل العلاقة مع اسرائيل سيخلق حالة من التطبيع مع الرأي العام العربي والشعوب العربية بشكل تدريجي وقد يكون المستهدف الاجيال القادمة، لكن سيسبق ذلك حملة انتقادات واسعة ستقلل من شعبية هؤلاء القادة داخل مجتمعاتهم
  • زيادة حدة التوتر السني الشيعي والتصعيد مع ايران، وفي المقابل زيادة التقارب العربي مع اسرائيل بسبب الفزاعة الايرانية. هنا اتذكر تقرير مركز راند عام 2017 حول مستقبل الصراع السني الشيعي الذي سيؤدي إلى زيادة النزعة المحلية التي تقضي بمطالبة القرى الصغيرة بالانفصال لتعلن نهاية الدول القومية العربية وحدد التقرير عام 2027 لاكتمال الدائرة
  • الورشة هى بداية لمخطط اكبر وجهد دولي اوسع سيؤدي إلى تغير شكل المنطقة ككل لصالح الكيان الصهيوني
  • المؤتمر سيتبعه ورشة اخرى حول مستقبل التوترات في المنطقة وسينادي بانشاء دولة فيدرالية في سوريا في اقليم شمال وشرق سوريا للاكراد واخرى للدروز من السويداء لجبل العرب. كبداية للاعلان عن نهاية الدولة القومية السورية. كذلك الحال بالنسبة لليبيا واحتمال تقسيمها لثلاثة دول يتبعها السودان والحديث عن انفصال كردفان ودارفور.
  1. رسالة مهمة حول إزدهار الاقتصاد الفلسطيني:
  • ان من يمارس اعاقة التنمية ويفرض العقوبات ويقرصن على الاموال الفلسطينية بشهادات دولية هي دولة الاحتلال فهى تتحكم في الاتحاد الجمركي، والمعابر والمنافذ، وتفرض استيراد فلسطين من إسرائيل (90% من الواردات الفلسطينية من الكيان الصهيوني حوالي 7 مليار دولار من اجمالي 8 مليار دولار)
  • ومن يقوم بقطع المساعدات وفرض العقوبات هى الولايات المتحدة
  • الازدهار الاقتصادي للاقتصاد الفلسطيني سيتحقق فقط برفع يد الاحتلال عن:
    • المنح والمساعدات المقدمة لفلسطين
    • الاموال والودائع الفلسطينية
    • السماح لرجال الأعمال الفلسطينين (خاصة فلسطيني الشتات) لتنمية فلسطين والاستثمار على أرضها (بأموال فلسطينية)
    • الاتحاد الجمركي، والمعابر والمنافذ، وترك حرية التجارة للسلطة الفلسطينية
    • فتح سوق العمالة بإسرائيل أمام الفلسطينين
  1. البدائل الممكنة للتحرك العربي:
  • خفض مستوى التمثيل عربيا للمشاركة في ورشة المنامة لافشالها
  • نقل الموقف العربي والمصلحة العربية لروسيا والصين والدول الافريقية التي يشارك منها ثلاثة رجال اعمال ولكن لضممان انها مواقف شخصية ليس اكثر
  • اهمية تحرك الشعوب العربية لرفض التطبيع عن طريق مؤسسات المجتمع المدني العربية والاحزاب العربية والنقابات والاتحادات فالقبول بالوجود الاسرائيلي داخل المنطقة كأمر طبيعي امر مرهون شريطة اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967
  • التمسك العربي بمبادرة الملك عبدالله للتسوية
  • اهمية تحرك الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي لشجب تغير جوهر الصراع فدعم الاقتصاد الفلسطيني ليس اساس الحل وانما اقامة الدولة كما أن دعم الاقتصاد الفلسطيني لن يتأتي إلا برفع يد الاحتلال عنه .
  • لابد أن نعي ان الصراع مع ايران ليس صراع ديني وأنما هو خلاف سياسي بالاساس حان الوقت لحله بالاساس عبر جهود عربية وسيطه دون تدخل امريكي صهيوني
  • ربط الاقتصاد الاسرائيلي بالعربي امر جد خطير وسيضعف الدول العربية مستقبلا حتى وإن كانت نتائجه على المدى القصير ايجابية، فهو اقتصاد دولة استيطانية توسعية ترفض ترسيم حدودها وتعلي من مطالبها وتسمح باحزاب تنادي بارض اسرائيل الكبرى بل والعودة الي مكة والاستيلاء على الكعبة انظر الحزب اليهودي المسيحي Bible Bloc Party
  • أهمية مخاطبة الأمم المتحدة (الجمعية العامة- مجلس الأمن) بالانتهاكات الاسرائيلية والامريكية المخالفة للمواثيق والقوانين الدولية.
  • تقدم السلطة الفلسطينية بطلب عضوية كاملة في الأمم المتحدة في ظل اعتراف 139 دولة من دول العالم بها والتعامل مع القضية كقضية احتلال لدولة فلسطين

ورشة المنامة هي بداية خطيرة تصب لصالح اسرائيل وتأصيل لمشروع استعماري اكبر علينا إلا نغض الطرف عنه والتضامن عربيا سويا لإفشاله بالاساس على غرار الموقف المصري من مؤتمر وارسو. فنحن اصحاب ارادة وسيادة على أراضينا مهما اختلفت الأراء الغربية والمطامع الصهيونية. فالتحيا الامة العربية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق