fbpx
تقدير الموقف

أثر تأسيس حزب الديمقراطية والتقدم على الساحة السياسية التركية

بقلم : د. تيراب أبكر تيراب  – خبير إدارة الإستراتيجيات الأمنيةأنقرة

  • المركز الديمقراطي العربي

 

بعد إعلان رئيس الوزراء السابق وعضو حزب العدالة التنمية  بروفسور أحمد دواؤد أوغلو تأسيسه لحزب المستقبل، ظلت كواليس السياسة التركية لفترة ليست بالقصيرة تنتظر لحظة إعلان تأسيس الحزب السياسي الذي يقوده فكرته أحد أعضاء حزب العدالة والتنمية المؤسسين  ووزير الإقتصاد السابق علي باباجان. حيث جاء تأسيس الحزب مؤخراً تحت إسم  “حزب الديمقراطية والتقدم   (DEVA)‘‘. وجاءت فلسفة الحزب التي أعلنها السيد باباجان في مقابلة تلفزيونية على قناة (FOX)   التركية، معلناً أن حزبهم سيكون حزب تركيا وليس حزب يمثل شريحة محددة أو ايدولوجية معينة؛ وإنما سيعمل الحزب على إحتواء كل من لديه أفكار ويرغب في خدمة البلاد. كذلك ذكر السيد باباجان في حديثه بأنه الحزب سيكون بوابة وملاذ للشباب التركي ومنصة لتقديم أفكارهم ورؤاهم.

وبالفعل جاءت قائمة الأعضاء المؤسسين والتي أعلن عنها مؤخراً شاملة لكل طوائف وشرائح المجتمع، خصوصاً الشباب. والملاحظ في القائمة التي تحتوي على عدد 90 إسم شمولها لعدد كبير من الساسة السابقين في حزب العدالة والتنمية وشاغلي المناصب المهمة والحقب الوزراية عند بداية حزب العدالة والتنمية للعمل السياسي. حيث ضمت كل من سعد الله أنغين(وزير العدل سابقاً)  و سلمة عليي(وزيرة دولة سابقة بوزراة المرأة وشؤون الأسرة) و نهاد إرجون (وزير الصناعة سابقاً)وهم شخصيات شغلت مناصب وزراية في سنوات حزب العدالة والتنمية الأولى. هذا بالإضافة للنواب البرلمانين والصحفيين ذوي التأثير المجتمعي مثل الصحفية غولاي غوك تورك.  والسيد أحمد فاروق أنسال أحد القادة التنفذين ل”جمعية مظلوم” الشهيرة.

ومن الأسماء التي وردت في قائمة مؤسسي الحزب من النواب البرلمانين لحزب العدالة والتنمية القدامى كل من محمد أمين إكمين، و عبد الرحيم أكسوي، وعلي إحسان مردان أوغلو، و حسن كارا، وخديجة دودو أوزكال، و إدريس شاهين (كان من ضمن المتهمين الذين تم إستجوابهم في قضية المحاولة الإنقلابية لتنظيم فتح الله)، و كيرم ألتون، و مدني يلماز، ومتين قاشيك أوغلون و مصطفى نوري اقبولوت، و عبد الرحمن موفت يتكين، وغيرهم من قادة المجتمع المدني ورواده من رؤساء البلديات  الذين تم اعفاءهم من حزب العدالة والتنمية مؤخراً في إطار سياسة السيد أوردغان تجاه تجديد دماء الحزب بضخ دماء جديدة من الشباب، ورؤساء النقابات المهنية المشهورة في تركيا ومدراء الجمعيات وقادة منظمات المجتمع المدني كأليف إيسي التي كانت عضوا قيادياً في جمعية المرأة والديمقراطية (KADEM)، وهي جمعية لها وزنها في البلاد وتضم أبنة الرئيس المقربة إليه جداً سمية أوردغان.

على المستوى البيرقراطي أيضاً إحتوت القائمة على أسماء مهمة مثل بيرول أديمير المدير السابق لمؤسسة الإحصاء التركية  ، (TÜİK) ، ومستشار الخزانة السابق ابراهيم خليل جاناكجي، جاويد داعيش نائب رئيس الخزانة السابق، السفير المتقاعد عبدالرحمن بلقيش. هذا بالإضافة للبروفسور فاضل حسنو إردم وهو أحد الذين أعدوا  مسودة الدستور  الذي اقترحه حزب العدالة والتنمية عام 2007م، وسانيم أوكتار  أحدى مؤسسات جمعية سيدات الأعمال (KAGİDER). إلى جانب أبناء مؤسسي حزب العدالة والتنمية الذين فقدوا حياتهم خلال مسيرتهم السياسية مع الحزب.  وعدد كبير من النواب البرلمانين القدامى من احزاب اليمين السياسي في البلاد مثل حزب الحركة القومية وحزب الوحدة الكبرى وحزب الوطن الأم؛ وهي أحزاب تعتبر أمهات فكر الإسلام السياسي في تركيا.

عسكرياً و أمنياً حرص السيد علي باباجان على ان يشتمل حزبه على أسماء مهمة وذات وزن في الساحة العسكرية بالبلاد، مثل  الخبير الأمني متين جوركان ، والذي غرد في توتير قائلاً: (أصدقائي الأعزاء: همنا هو تركيا. لذلك سنقل الوطن أولاً ونبدأ.  لقد أصبحت عضوا مؤسسا في حركة الديمقراطية وحزب القفزة بقيادة علي باباجان.سأستمر في قول الأشياء التي أؤمن بها، وخاصة فيما يخص الأمن والدفاع والسياسة الخارجية؛ الله لا يخجلنا..!). والفريق المتقاعد محمد شانفر؛ و شانفر من بين القادة الذين تم احتجازهم كرهائن خلال زفاف ابنته في اسطنبول ليلة المحاولة الإنقلابية الفاشلة في 15 يوليو 2016. وإستطاع الحزب من خلال عدد الشباب الذين شملت قائمة الأعضاء المؤسسين إسماءهم  أن يحصل على وصف أكثر الأحزاب شباباً في البلاد، حيث شمل الحزب على عدد 16 شاباً  وشابة أقل من سن ال30، في قائمة مؤسسيه من جملة 90 عضو مؤسس. والجدير بالذكر هنا أن أصغر الأعضاء المؤسسين من مواليد 1999م. كذلك أفسح الحزب نسبة 30% من قائمته للمرأة. بجانب نسبة للمعاقين حُددت في ميثاق الحزب الذي قدم لوزراة الداخلية يوم الأثنين الماضي كمرفق مع طلب التأسيس.

نسبة للتقارب القوي  والتشابه في المواقف حيال القضايا السياسية في البلاد، كان من المتوقع أن تشتمل قائمة مؤسسي الحزب على الرئيس التركي السابق وأحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية عبدالله غول، ووزير الداخلية السابق إدريس نعيم شاهين، وهو أيضاً من مؤسسي حزب العدالة والتنمية . ولكن أفاد السيد علي باباجان  في حديثه في المقابلة التلفزيونية  أن السيد عبدالله غول  صديق قديم وتربطه به علاقة قوية وأستفادوا كثيراً من خبرته خلال إجراءات تأسيسهم للحزب ولكنه لم يكن من الأعضاء المؤسسين للحزب؛ حيث سرد في تصريحه قائلاُ: (نحن أصدقاء قديمون للغاية مع  السيد عبد الله غول. كنت أعرفه قبل أن أدخل السياسة. هو الشخص الذي دعاني إلى السياسة. لقد ساعدنا كثيرًا بخبرته وأفكاره أثناء العمل التحضيري لحزبنا. لكن جميع الأعضاء المؤسسين هم أناس يتألفون منا ومن أصدقائنا).

ركز السيد علي باباجان وزير الإقتصاد السابق وأب الطفرة الإقتصادية في فترة حزب العدالة والتنتمية والملقب ب “صديق السوق”، في حديثه عن تأسيس الحزب على القضايا الإقتصادية والسياسية الشاغلة للرأي العام التركي في السنوات الأخيرة مثل محاربة الفساد، والتدني الإقتصادي حيث قال في هذا الجانب معلقاً عن معانة الإنسان التركي من الضائقة الإقتصادية: وقال: “الناس في هذا البلد عانوا جداً في السنوات القليلة الماضية، وجرحت قلوبهم، أُخذ كل شيء من ايديهم، ولكنهم تحلوا بالصبر رغم ذلك. نحن هنا الآن، نحن هنا. لقد حان الوقت لتحمل المسؤولية من أجل تركيا”. كذلك تحدث السيد باباجان عن رغبتهم الأكيدة في إنهاء نظام حكم الرجل الواحد الذي يمارسه رئيس البلاد ورئيس حزب العدالة والتنمية السيد رجب طيب اوردغان، ووعد بالعمل الدؤوب لإرجاع البلاد إلى نظام برلماني قوي، وهي من القضايا المهمة التي ظلت شاغلة لكواليس السياسية والرأي العام التركي في الفترة الاخيرة.

من الجوانب الأخرى التي تطرق لها السيد باباجان في حديثه عن مجريات السياسة في البلاد، والتي أفاد وبنبرة الواثق من نفسه عن عملهم الجاد المستمر في معالجتها؛ قضية حرية الصحافة والتعبير. وتحدث في هذا الجانب  قائلاً:  “لا يمكنك التعبير عن المشاكل عندما لا تكون هناك حرية تعبير في البلد. لا يستطيع أي بلد أن يناقش مشاكله ويحلها  في ظل  العمل على أسكات أولئك الذين يقولون أن هناك مشكلة، فهذا يعني أنهم لا يستطيعون التحدث عن مشاكلهم بطريقة ما.” وذكر السيد باباجان أن هناك  ما أسماه ب”سياسة تغذيها المخاوف” ظلت تُمارس في تركيا في السنين الأخيرة. وأكد على ان هدفهم من تأسيسهم للحزب الجديد هو العمل على معالجة قضايا ومشاكل تركيا بصورة  شاملة وعلى إنهم لا ينافسون حزب العدالة والتنمية فقط بل يعتبرون أنفسهم منافسين لكل الأحزب السياسية الموجودة حالياً بإعتبارهم  حركة سياسية حديثة بُنيت على مطالب التيار السائد في البلاد.

الناظر إلى الأسماء التي جاءت في قائمة مؤسسي الحزب، سيدرك بأن الحزب الوليد سيكون أقرب الأحزاب السياسية توجهاً في البلاد إلى حزب العدالة والتنمية، وذلك نسبة لأن أغلب العقول السياسية في قائمة الحزب تعتبر من العقول الواضعة والراسمة لسياسة وفلسفلة حزب العدالة والتنيمية عند تأسيسه في مطلع الألفيات. الأمر الذي سيجعل من أحتمال المواجهات السياسية بين الجزبين أكبر؛ في كل القضايا التي تختص بالشؤون الداخلية والخارجية، مما يعني المواجهة المباشرة بين الرئيس رجب طيب أوردغان كرئيس لحزب العدالة والتنمية والسيد على باباجان كرئيس لحزب الديمقراطية والتقدم الوليد. وهو أمر متوقع من قبل كل المهتمين بالشأن السياسي التركي. وكان رد السيد علي باباجان عندما سأله مقدم البرنامج التلفزيوني عن إستطاعته لمحاربة أردوغان؛ بأنهم ليس لديهم إهتمام بالأفراد ولكنهم سيعطون الإجابات اللازمة لمن يريد مواجتهم، ولكن دون قتال.

لذلك ومن هذا المنطلق نستطيع القول بأنه سيكون للحزب الحديث الأثر الأكبر على حزب العدالة والتنمية، وهذا أمر يمكن قرأته من حديث وتصريحات الشخصيات البارزة في قائمة مؤسسي الحزب الحديث،  مثل السيد أحمد فاروق أنسال الذي قال في مقابلته التلفزيونية مع القناة الألمانية الباثة بالغة التركية؛  قال ودون ترد من التصريح بمنافستهم للسيد أوردغان ” نحن لن نمارس سياسة الخصومة والعداء ولكن أوردغان أتعب كل من تركيا والعالم، وهو متعب أيضاً،  وبالتالي حان الوقت لراحته”.

وأضاف قائلاً: “إننا ندرك الوضع المتدهور في تركيا. الوضع  الإقتصادي مخيب للآمال وهناك مشاكل في مبدأ سيادة القانون، نحن لدينا برنامج واضح المعالم للعمل لتحقيق المساواة أمام القانون”. وأفاد السيد  أونسال  أن تركيا في حاجة ماسة وعاجلة إلى ترميم  في كل من جوانب القضاء، والإعلام، والسياسة الخارجية والاقتصاد والتعليم كأكثر الجوانب إشكالية. وقال بأنهم أنطلقوا كحزب تركيا ومستعدون لجميع أنواع الضغوط القادمة من حزب العدالة والتنمية. وذكر بأنهم  سيقاتلون في حدود القانون.

وحول الحديث عن أحتمالات الائتلاف بينهم وبين حزب المستقبل الذي أسسه السيد أحمد داؤد أوغلوا موخراً ذكر السيد أنسال، أن حزب المستقبل يعتبر من الأحزاب التي ولدت من رحم حزب العدالة والتنمية أيضاً ولكن هناك خلاف في الأسلوب بينهم وبين السيد داؤد أوغلو. مما يبرهن أن التركيبة الأكاديمية الطاغية على شخصية البروفسور دواؤد أوغلو ودخوله السياسة مؤخراً  ستحد من الصدام والتناكف المباشر بينه وبين حزب العدالة والتنمية ورئيسه السيد أوردغان، مما يقلل من فرصة حزب المستقبل في التأثير السياسي في مسيرة حزب العدالة والتنمية المستقبلية.

ولكن في المقابل ونسبة لإرتباط السيد على باباجان بالنهضة الإقتصادية التي تحققت في بداية حكم حزب العدالة والتنمية بأعتباره العراب الإقتصادي للحزب،  وإحتواء قائمة مؤسسي الحزب على العقول التي تعتبر مصصمة منفستو حزب العدالة والتنيمة والمشهورة بالحدة والخبرة السياسية الطويلة، يمكن ان نتوقع التأثير السالب المباشر لتأسيس حزب الديمقراطية والتقدم على حزب العدالة والتنمية. الأمر الذي قد يجعل حزب العدالة والتنمية متمثلاً في رئيسه السيد أوردغان يتنبى  فكرة التجديد في الحزب ومعالجة الأخطاء التي بدأ الشارع التركي تناولها مؤخراً منتقداً لأوردغان وبعض رجالات الحزب.

وقد تمتد فكرة التجديد هذه لتشمل خطوات عملية في تصفية الحزب من بعض الوجوه الى أصبحت مرمى لإنتقاد الشارع. خصوصاً إذا بدرت في الأُفق فكرة إئتلاف بين حزبي المستقبل  والديمقراطية والتقدم الحديثين، وهو إحتمال ضعيف. ولكن خلافهما مع حزب العدالة والتنمية وإتفاقهما في بعض القضايا الجوهرية مثل النظام البرلماني وتداعيات إنحراف الحزب عن المبادئي التأسيسة قد يجعل هذا ممكناً.

من هو باباجان:

ولد علي باباجان في التاسع من أكتوبر 1967، وأسس مع إردوغان، وعبد الله غول، وآخرين حزب العدالة والتنمية في أغسطس 2001، ثم تولى مسؤولية وزارة الشؤون الاقتصادية مع وصول الحزب للسلطة في نوفمبر عام 2002 م. في الفترة من أغسطس 2007م، إلى مايو 2009م، تولى باباجان منصب وزير الخارجية، ثم شغل منصب وزير الاقتصاد من 2009م، حتى عام 2011م، كما عمل مفاوضًا في ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، لذا يعده كثيرون مقنعًا للأوروبيين حال أمسك بزمام الأمور في البلاد.  درس الهندسة الصناعية في أنقرة في ثمانينيات القرن الماضي، وعاش فترة في الولايات المتحدة لإكمال دراسته في التسعينيات ونال درجة الماجستير عام 1992م، قبل أن يدخل إلى عالم السياسة ويؤسس مع أصدقائه حزب العدالة والتنمية.

في 3 نوفمبر 2002م، انتخب عضواً في البرلمان التركي عن مدينة أنقرة، وعين مستشاراً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير دولة بعد أيام من انتخابه، ليكون أصغر عضو في مجلس الوزراء وعمره 35 عاماً فقط وقتها.

أطلق عليه الحزب لقب صانع النهضة الاقتصادية، بعد أن شهد الاقتصاد التركي إبان توليه منصب وزير الاقتصاد ومستشار رئيس الوزراء فترة انتعاش كبرى، إذ عمِل بشكل جاد لإحداث التطور والتنمية الاقتصادية فأصبح الدولار الأمريكي يساوي فقط 1.40 ليرة تركية ــــــ يسجل الدولار حالياً أكثر من 6.12 ليرة ــــــ ، وانخفضت الديون التركية الخارجية من 309 مليارات دولار إلى 90 مليار دولار.

مساهمة باباجان في النهضة الاقتصادية جاءت من نشاطاته المستمرة ومنها توقيع عدة اتفاقيات سياسية واقتصادية بين تركيا والاتحاد الأوروبي تشجع على التبادل التجاري والسياحي والاستثماري.

كما ساهم باباجان في تطوير مستوى الإنتاج الداخلي لتركيا، وانخفض مستوى الواردات التركية وارتفع مستوى الصادرات التركية حيث أصبح الفرق بينهما 3 مليارات و408 ملايين دولار بعدما كان 77 ملياراً و40 مليون دولار، وتطور عدد الشركات الأجنبية فوصل في عام 2012 ، إلى 32 ألفاً و 416 شركة بفضل القوانين الاقتصادية الداعمة والمُسهلة للاستثمار الأجنبي التي عمل علي باباجان على إصدارها.

الكاتب الصحافي الموالي للحزب الحاكم عبد القادر سيلفي، قال إن إردوغان يعتبر محاولات علي باباجان، وعبد الله غول وأحمد داود أوغلو لتأسيس حزب جديد، بمثابة طعنة في الظهر وأنه ليس أمامه سوى الكفاح من جديد لكسب ثقة الشارع. وذكر في مقالة بعنوان استراتيجية الفترة الجديدة لإردوغان، يبدو أن أردوغان سيختار الكفاح مرة أخرى.

تعليق:

علي باباجان الاسم الأكثر شهرة في عالم الإقتصاد بتركيا والمتصدر للمشهد السياسي في تركيا فباباجان غاب عن الأنظار بصورة مفاجئة منذ العام 2015، عاد للظهور مرة أخرى ليشكل حزباً جديداً يضم المنشقين عن حزب العدالة والتنمية الحاكم. تعتبر استقالة علي باباجان، ضربة كبيرة يتلقاها حزب العدالة والتنمية، ومن تبعات نتائج الانتخابات المحلية السابقة التي أفقدته كبريات المدن التركية، فضلاً عن حالة من المقاطعة للنظام الرئاسي الجديد الذي لم يرضِ كافة أعضاء الحزب.

موضوع تشكيل الحزب الجديد لباباجان كان مطروحاً منذ عامين تقريباً ولكن الأسماء التي ستترأسه  كانت تنتظر الأرضية المناسبة ومع الانتخابات السابقة توضحت الأرضية أكثر إثر فوز المعارضة في بعض المدن مثل أنقرة وإسطنبول. وكان رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو قال بأن التغيير في البلاد مسألة وقت. وقال إذا بدأت كتلة كبيرة في قاعدة الحزب في التفكك والانفصال فلا يمكنك إيقافها. حاول أردوغان خلال الفترة السابقة استيعاب المبتعدين عن حزب العدالة والتنمية، من وزراء ومسئولين سابقين من خلال تأسيس هيئة استشارية تتبع لرئاسة الجمهورية ومن المنتظر استكمال ترشيح قيادات أخرى، ولكن تطورات الانتخابات الأخيرة في البلاد، أدى إلى عدم نجاح هذه الخطوة.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق