fbpx
الدراسات البحثيةالمتخصصة

تأثيرات أزمة فيروس كورونا على أداء الاقتصاد العالمي وعلى أداء مؤسسات ضمان الودائع حول العالم

The Impact of Corona Virus Crisis on the Global Economy and Deposit Insurance Corporation Performance

إعداد: أ. مرام تيسير الفرا – ماجستير اقتصاديات التنمية – رئيس وحدة الأبحاث – المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع – رام الله، فلسطين

  • المركز الديمقراطي العربي

 

المحتويات:

البند الصفحة
مقدمة 4
أثر أزمة فيروس كورونا على المؤشرات الاقتصادية العالمية 4
كيف أدى فيروس كورونا إلى حدوث ركود اقتصادي عالمي 5
استجابة الدول لمواجهة أزمة لفيروس كورونا 8
استجابة مؤسسات ضمان الودائع لمواجهة فيروس كورونا 10
قنوات التأثير على عمل مؤسسات ضمان الودائع 14
دور ضمان الودائع في ظل أزمة فيروس كورونا 15

ملخص:

تهدف الدراسة الى تسليط الضوء على أهم التداعيات لأزمة فيروس كورونا على أداء الاقتصاد العالمي، وأثرها على مختلف القطاعات الاقتصادية العالمية منذ بدء الأزمة في العام 2019، ورصدت أهم التنبؤات الاقتصادية الصادرة من المؤسسات الدولية،وأوضحت كيف أثرت هذه أزمة على المؤشرات الاقتصادية العالمية، وتعرض هذه الدراسة أيضا استجابة الدول حول العالم لمواجهة الأزمة وذلك في إطار الحيلولة دون وقوع الاقتصاد العالمي لجأت الدول لتبني عدة حزم لدعم القطاعات الاقتصادية لمنع الدخول في حالة من الركود الاقتصادي ولتخفيف تداعيات انتشار الفيروس عالميا.

تشير الدراسة إلى أهمية دور مؤسسات ضمان الودائع في مواجهة الأزمة على اعتبارها ركن أساسي في شبكة الأمان المالي في الدول وركيزة أساسية لطمأنة جمهور المودعين على أموالهم، كما أوضحت الدراسة أهم قنوات التأثير على أداء عمل مؤسسات ضمان الودائع، وكيفية استجابة مؤسسات ضمان الودائع حول العالم لمواجهة أزمة فيروس كورونا.

Abstract

The study is focus on the most important repercussions of the Corona virus crisis on the global economy performance, and its impact on various global economic sectors since the beginning of the crisis in 2019.The study determine on the economic forecasts issued by international institutions, and explained how this crisis affected the global economic indicators. Also shows the response of countries around the world to face the crisis to avoid the recession. As a result, countries resorted to adopting several financial packages to support the economic sectors and to mitigate the repercussions of the global spread of the virus.

The study indicates the importance of the role of Deposit Insurance Corporations in facing the crisis as it is a cornerstone of the financial safety net in the countries and an essential pillar for reassuring the depositors’ audience on their money. The study also showed the most important channels for influencing the performance of Deposit Insurance Corporations, and how they respond to confront Corona Virus Crisis.

مقدمة:

يعمل الاقتصاد العالمي في ظل حالة من عدم اليقين منذ أواخر العام 2019، حيث حمل هذا العام نوعا جديدا من التحديات للاقتصاد وهو تحدي مواجهة أزمة صحية وهي أزمة فيروس كورونا، والتي تختلف في طبيعتها عن الأزمات السابقة التي واجهها الاقتصاد من حيث شدة الأثر وسرعة انتقال العدوى وعدم القدرة من الحد من انتشارها، فلقد تأثر الاقتصاد العالمي بصورة أكبر من الأزمة المالية العامية 2008.

إن مواجهة تفشي وباء كورونا يمثل أحد التحديات الفريدة للاقتصاد وذلك لأنه من الصعب تحديد الأثر الجانح له بسبب اختلاف البقعة المنتشرة له في كافة أرجاء العالم والفترة الزمنية التي لا يمكن التنبؤ بها، وصعوبة التنبؤ بانتهائها، إذ أنه واسع الانتشار ويهدد ليس فقط منطقة جغرافية محدودة ولكن العالم بأكمله، كما أنه إذا ما انتشر في منطقة معينة فانه سيؤدي إلى انتشاره في كافة المناطق ويكون هناك صعوبة في تجنبه وبالتالي إحداث شلل تام في جميع مرافق الدولة، وبالتالي سيؤثر ذلك على معدل النمو في الناتج المحلي ومعدل التضخم ومعدل البطالة.

أثر أزمة فيروس كورونا على المؤشرات الاقتصادية العالمية:

دفعت جائحة كوفيد -19 العالم إلى مواجهة أزمة مالية جديدة ذات وقع أكبر من الأزمة المالية لعام 2008، فلقد أدخلت الاقتصاد العالمي في حالة من الركود الشديد[1]، وذلك لأن الانتشار السريع لفيروس كورونا مثّل ضربة موجعة للاقتصاد العالمي الذي كان قد بدا أن يشهد حالة من الانتعاش والتعافي الطفيفة من الأزمة المالية السابقة، حيث أن هذه الأزمة ستضفي زخما على بعض التغييرات التي طرأت في الاقتصاد العالمي، وتعتمد الأضرار على مدى سرعة وفعالية سياسة الحكومات لاحتواء العدوى.

أشارت منظمة الأونكتاد إلى حدوث تباطؤ في معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى أكثر من 2% لهذا العام، هذا الأمر الذي قد يكلف الاقتصاد العالمي نحو تريليون دولار، خلافا لما كان متوقعا في أيلول/سبتمبر 2019، أي أن العالم على عتبة ركود اقتصادي عالمي شديد[2].

إن معظم التوقعات الاقتصادية لعام 2020 كانت تتنبأ بسنة من النمو الثابت إن لم يكن بالنمو المتزايد، فقد شهد تحديث توقعات صندوق النقد الدولي لشهر يناير ارتفاعًا في النمو من 2.9 في المائة في 2019 إلى 3.3 في المائة في 2020، وكانت هناك أسباب كثيرة للتفاؤل منها اتفاقية التجارة “المرحلة الأولى” بين الصين والولايات المتحدة، وخفض تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، و جاء تفشي الفيروس التاجي صدمة كبيرة للاقتصاد العالمي، فقد خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مؤخرا توقعاتها لنمو 2020 إلى النصف من 2.9% إلى 1.5%[3]، وأشار صندوق النقد الدولي إلى أنه سيصدر تعديلاً كبيرا قريبا، ولكن حتى هذه الجولة الأولى من المراجعات ربما كانت متفائلة للغاية، لأنها أدرجت الافتراض المنتشر على نطاق واسع بأن الركود في الربع الأول سيتم تعويضه على الفور في الربع الثاني، مع احتمال أن يكون النمو سلبيًا في الربع الأول من 2020. المصدر: صندوق النقد العربي

كيف أدى فيروس كورونا إلى حدوث ركود اقتصادي عالمي

في ظل الوتيرة المتسارعة لانتشار فيروس كورونا لجأ الأفراد إلى أن يمكثوا في منازلهم لمنع انتشار العدوى فيما بينهم وبالتالي انتقالها لباقي الدول، هذا الأمر أدى إلى تراجع الاستهلاك بشكل ملحوظ كما أن قطاع الخدمات -مثل السياحة والمطاعم إلى جانب المصانع الصغرى- تضرر وبشدة، بالإضافة إلى انخفاض أسعار الأصول وضعف الطلب الكلي وتزايد أزمة الديون وتفاقم فجوة توزيع الدخل، الأمر الذي أدى إلى فقدان ثقة المستهلك والمستثمر والتي تعتبر أكثر النتائج المباشرة لانتشار الفيروس وبالتالي الدخول في دوامة من التراجع، هذا إلى جانب انهيار سعر النفط الذي أصبح العامل المساهم للشعور بالقلق ولهذا السبب من الصعب التنبؤ بحركة الأسواق الأمر الذي يجعل من الوضع العالمي أكثر سوءا وينذر بموجة من الركود الشديد.

إن أكثر الدول تضررا هي الدول المصدّرة للنفط وكذلك الدول المصدّرة للسلع، هذه الدول ستخسر أكثر من 1% من نموّها، إضافة إلى تلك التي تربطها علاقات اقتصادية قوية مع الدول التي ستتأثر كثيرا بالصدمة الاقتصادية، وستشهد دول مثل كندا والمكسيك وأميركا الوسطى، ودول شرق وجنوب آسيا والاتحاد الأوروبي تباطؤا في النمو يتراوح بين 0.7% -0.9%. كما أن من تربطها علاقات مالية قوية مع الصين ربما ستكون الأكثر عرضة للتأثر من أزمة كورونا على اقتصادها[4].

لن تكون الدول النامية التي تعتمد على تصدير المواد الأولية بعيدة عن الأزمة بسبب الديون وضعف العوائد التصديرية بسبب الدولار القوي والارتفاع في أسعار السلع مع تباطؤ الاقتصاد العالمي، كل ذلك يعني أن مصدّري السلع الأساسية معرّضون للخطر بشكل خاص.

إن انتشار أزمة فيروس كورونا كان لها أثرا حادا على الأسواق المالية بحيث تدهورت قيمة الائتمان على الصعيد العالمي، كما إن هذه التطورات ضاعفت من خطر ضغوط الشركات الكبيرة إذا ازدادت معدلات المخاطر لمستويات مرتفعة ، وتم تصنيف سندات العديد من الشركات المدرجة إلى BBBـ كما أن انتشار الفيروس سيؤثر سلبًا على تدفقات الاستثمار الأجنبي، ومع سيناريوهات انتشار الوباء تتراوح بين الاستقرار على المدى القصير والاستمرار على مدار العام، فإن الضغط السلبي على الاستثمار الأجنبي المباشر سيكون -5٪ إلى -15٪ (مقارنة بالتوقعات السابقة التي تتوقع نموًا هامشيًا في اتجاه الاستثمار الأجنبي المباشر للفترة 2020-2021، وسيكون التأثير سلبي جدا على الاستثمار الأجنبي المباشر في البلدان الأكثر تضررا من الوباء، وبالتالي التأثير على آفاق الاستثمار في هذه البلدان.

على صعيد الدول العربية، فنتيحه للتراجع في الطلب العالمي المحتمل الذي قد لا يقل ع 50 في المائة، ذلك بما يشمل كل من الدول العربية المصدرة للنفط والمستردة له، الذي سوف ينعكس على مستويات الطلب الخارجي الذي يعد مسئولا عن توليد 48في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن ثم تراجع محتمل للصادرات النفطية وغير النفطية، وعلى وجه الخصوص سوف تتأثر الاقتصاديات العربية بتباطؤ الطلب لدى عدد من شركائها التجاريين، حيث تعتبر الدول المتأثرة بالفيروس حاليا من أهم التجاريين للدول العربية كونها تستوعب 65 في المائة من الصادرات العربية.

إن استمرار انتشار الفيروس سيعمل على تضرر قطاعات عديدة في الدول العربية من أهمها قطاعات الخدمات الإنتاجية على رأسها قطاعات السياحة والنقل والتجارة الداخلية والخارجية، كما سيكون له تأثير كذلك على بعض القطاعات الأخرى مثل الصناعة التحويلية.

تأثر الدول المصدرة للنفط بالتطورات في الأسواق العالمية للنفط التي تشهد تراجعا في مستويات نمو الطلب على النفط نتيجة تأثر نشاط عدد من القطاعات الاقتصادية المستخدمة للوقود بتداعيات انتشار الفيروس وبظروف فرض حظر انتقالات الأفراد داخل وخارج الحدود في ظل أٍواق يسيطر عليها زيادة كميات المعروض النفطي وهو ما سينتج عنه في المجمل انخفاض متوقع في الأسعار العالمية للنفط في عام 2020، وهو ما قد يؤثر كذلك على قطاع الصناعات الاستخراجية، وفي المحصلة الدخول في حالة من الركود الشديد.

استجابة الدول لمواجهة أزمة لفيروس كورونا

على صعيد الحكومات فلقد أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن حزمة تحفيز مالي للاقتصاد بقيمة 2 تريليون دولار تشمل تدخلات متنوعة ما بين تأجيل الضرائب ومساعدة القطاعات المتأثرة بالأزمة على رأسها قطاعات الطيران، والفنادق، وذلك لأن لفيروس كورونا تأثير مباشر على الاقتصاد الأمر الذي يعيق النمو الاقتصادي الأمريكي خلال عام 2020.

أما المفوضية الأوروبية فتتجه إلى ضخ استثمارات بقيمة 37 مليار يورو للتخفيف من تداعيات الفيروس، كما تمتد الحزم لتشكل إسبانيا التي من المتوقع أن تقوك بضخ 200 مليار يورو تخصص لتعزيز مستويات سيولة الشركات، أما ألمانيا فتعتزم دعم مستويات الائتمان المحلي بنحو تريليون يورو، وتشكل خطة الإنقاذ في فرنسا حزم بقيمة 45 مليار يورو في صورة تأجيل سداد الضرائب، كما أعلنت بريطانيا عن عزمها تقديم ضمانات قروض من الحكومة بنحو 360 مليار يورو، وحزمة مساعدات للأسر والشركات المتضررة، علاوة على خطة بقيمة 26 مليار يورو لدعم المواطنين والقطاعات الأكثر احتياجا.

فيما يتعلق بالصين، فإن حجم الصين الهائل إلى جانب الدور الذي تلعبه باعتبارها محركا لنمو الاقتصاد العالمي ولاعبا مهيمنا على أسواق السلع، يعني أن الضربة التي تلقتها سيكون لها تداعيات كبيرة في جميع أنحاء العالم، ولقد تراجعت أسعار النفط بسبب ضعف توقعات نمو الاقتصاد الصيني وتراجع معدل السفر الدولي، خاصة من الصين وإليها.

لجأت الصين إلى لزيادة الإنفاق العام والحد من الضرائب وتوفير قروض ذات فوائد منخفضة، وقد سبق أن عمد البنك المركزي الصيني إلى اتخاذ إجراءات تجعل السياسة النقدية أكثر تساهلا، حيث انها قامت بتعويم الاقتصاد بقروض ذات فوائد منخفضة وذلك من أجل إنعاش اقتصاد ولكنه في الوقت نفسه يعرض النظام المصرفي لمخاطر أكبر[5].

على الصعيد العربي، فقد اتخذت الحكومات العربية العديد من الإجراءات، منها؛ الأردن قررت لجنة علميات السوق المفتوح في البنك المركزي الأردني خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس على جميع أدوات السياسة النقدية و75 نقطة أساس على نافذة الإيداع لليلة واحدة، بالإضافة إلى ضخ سيولة إضافية للاقتصاد الوطني بقيمة 550 مليون دينار من خلال تخفيض الاحتياطي النقدي الإلزامي، وتخفيض تكلفة التمويل وزيادة الآجال للتسهيلات القائمة والمستقبلية للقطاعات الاقتصادية بما فيها المشاريع المتوسطة والصغيرة من خلال برنامج البنك المركزي لتمويل ودعم القطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى دعم إجراءات الشركة الأردنية لضمان القروض بتخفيض عمولات برامج الشكة ورفع نسبة التغطية التأمينية لبرنامج ضمان المبيعات المحلية.

وفي مصر، فلقد قرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة للسياسة النقدية بنحو 300 نقطة خلال شهر مارس من العام 2020، بهدف تبني كافة التدابير اللازمة لمواجهة التداعيات المرتبطة بفيروس كورونا، وبناء على ذلك فلقد خفض البنك المركزي سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 9.5 في المائة من 12.25 في المائة، والإقراض إلى 10.25 في المائة من 13.25 في المائة بما يمثل أدنى مستوى لأسعار الفائدة منذ بداية عام 2016 قبل تبني مصر لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من قبل صندوق النقد الدولي.

وفي فلسطين، أعلنت الحكومة الفلسطينية وسلطة النقد الفلسطينية حزمة من إجراءات وتسهيلات وحوافز مصرفية، بهدف التخفيف من التبعات الاقتصادية لفيروس كورونا من ضمنها تأجيل أقساط المقترضين التي تستحق خلال الشهور الأربعة المقبلة و6 شهور لمنشآت القطاع السياحي الفندقي، كما ستحفز البنوك لتقديم تسهيلات وتمويلات للشركات والمنشآت لمواجهة نقص السيولة الذي تعرضا له نتيجة وباء فيروس كورونا، كما أعلنت الحكومة عن إنشاء صندوق سمي بـ” وقفة عز” من أجل جمع مبالغ وتقديمها للأسر المتضررة جراء الفيروس.

وبناء على ذلك يجب على الحكومات أن تعمل بسرعة للتغلب على الفيروس وتأثيره الاقتصادي، يتعين على الحكومات أن تضمن تدابير الصحة العامة الفعالة وذات الموارد الكافية للوقاية، وتنفيذ سياسات موجهة بشكل جيد لدعم أنظمة الرعاية الصحية والعمال، وحماية دخول الفئات الاجتماعية والشركات الضعيفة خلال تفشي الفيروس.

يمكن أن تساعد سياسات الاقتصاد الكلي الداعمة ورفع الإنفاق المالي على استعادة الثقة والمساعدة على انتعاش الطلب الكلي ودعم الاقتصاد.

استجابة مؤسسات ضمان الودائع لمواجهة فيروس كورونا:

إن لأزمة فيروس كورونا أبعادها وتأثيرها على مختلف القطاعات الاقتصادية وخاصة القطاع المالي، ولأن دور مؤسسات ضمان الودائع حول العالم هو طمأنة المودعين وعدم نشر الذعر فيما يخص ودائعهم، لذلك سنتطرق لاهم الممارسات لهذه المؤسسات حول العالم.

الهيئة الدولية لضامني الودائع

اتخذت الهيئة الدولية لضمني الودائع عدة إجراءات لمنع تفشي الفيروس ولحماية سلامة موظفينا وأعضائنا وشركائها مع الاستمرار في الحفاظ على العمليات العادية، وشملت هذه الإجراءات:

  • تأجيل الاجتماعات حتى نهاية أبريل واستبدالها بمكالمات عبر الانترنت أو أي من أدوات الاتصال الأخرى.
  • إلغاء جميع سفر الموظفين حتى نهاية أبريل.
  • بدء العمل عن بعد لجميع موظفي الهيئة.

وضمن استجابة الهيئة الدولية لضامني الودائع للفيروس فلقد قامت بإجراء دراسة استقصائية لأعضاء الهيئة مؤخرا حول التأثير الملاحظ لـفيروس كورونا في مناطق اختصاصهم من أجل فهم دور ضمان الودائع في الأزمة، وأثرها على حجم الودائع وكذلك دراسة الأثر على الاستقرار المالي والاقتصاد ككل.

فيما يلي جدول يوضح استجابة بعض مؤسسات ضمان الودائع حول العالم لأزمة فيروس كورونا:

الدولة نوع الاستجابة
ألبانيا قامت مؤسسة ضمان الودائع باتخاذ عدة إجراءات أهمها[6]:

·         من جانب المؤسسة:

1. صرف مكافأة شهرية لموظفي المؤسسة بقيمة 50% بالإضافة إلى قيمة الراتب الشهري، وذلك من أجل المعالجة المالية الشهرية المؤقتة.

2. تشكيل لجنة توجيهية لإدارة الأزمة يكون من بينها أعضاء مجلس الإدارة.

·         من جانب البنوك الأعضاء:

1.  سيحدد أعضاء اللجنة التوجيهية ما إذا كان سيتم تأجيل الأقساط والرسوم،

2. البدء بحملة إعلامية لطمأنة الجمهور على الوضع المالي للاقتصاد.

أذربيجان أعلنت مؤسسة ضمان الودائع عن إغلاق مقرها تبعا لتعليمات الحكومة، بالإضافة الى البدء بقبول طلبات التأمين الكترونيا

بالإضافة إلى تقديم منحة مقتطعة من رواتب الموظفين لديها لدعم صندوق مكافحة الفيروس[7].

كما أعلنت المؤسسة عن نيتها عن توسيع نطاق الضمان ليشمل الودائع بالعملات الأجنبية بمعدل فائدة 10.5%.

اندونيسيا تقدمت بطلب تمويل من البنك المركزي وذلك لدعم الاستقرار المالي ولإعانتها في حال تعثر أكثر من بنك[8]
بلغاريا

 

قامت المؤسسة بإغلاق مقرها وذلك من أجل الوقاية من المرض والحد من خطر الإصابة بالفيروس واتخاذ تدابير وقائية.

أعلنت المؤسسة عن إمكانية التواصل مع البنوك الأعضاء عبر البريد الكتروني[9].

ألمانيا أطلقت المؤسسة حملة توعوية عن كيفية الحماية من العدوى من الفيروس، وتؤكد الحملة على ضمان الودائع حتى سقف 100,000 يورو لكل مودع.

اتخذت آليات تنظيمية ومحاسبية من شأنها التأثير على نطاق واسع في القطاع المصرفي خاصة في مثل هذه الأزمة السريعة التطور وذلك لكي تستمر البنوك في القدرة على مساعدة الشركات بشكل فعال وتزويدها بالسيولة اللازمة، وذلك لأن العملاء هم المتضررين أكثر من غيرهم من هذه الأزمة، وهذه الإجراءات من شأنها تعزيز قدرة البنوك لدعم عملائها، إذ من المتوقع أن تعتمد الشركات على التسهيلات الائتمانية إلى أقصى حد وأن تزيد متأخرات السداد بشكل كبير[10].

كازاخستان قامت المؤسسة بإغلاق مقر المؤسسة والقيام بالعمل عن بعد، وتشكيل لجنة لإدارة الطوارئ، وحددت وسائل التواصل مع الجمهور والبنوك الأعضاء الكترونيا.

قام البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة من 12% الى 9.5% على الودائع، ومن أجل تجنب الانخفاض الحاد في العائد على الودائع قصيرة الأجل والانخفاض التدريجي في أسعار الفائدة على هذه المجموعة من الودائع في المستقبل القريب،وعليه قامت المؤسسة بتعويض الفرق مقابل السعر الأساسي المخفض،وهذا الإجراء بمثابة إجراء في الوقت المناسب لحماية مصالح المودعين بسبب الوضع في الأسواق العالمية والمحلية[11].

ماليزيا أعدت المؤسسة برنامجا توعويا لآثار الفيروس على الاقتصاد، وعن دور المؤسسة في تعزيز الاقتصاد، وشكلت لجنة توجيهية لإدارة الأزمة لإعداد إجراءات لإغاثة البنوك الأعضاء.

تشمل تدابير الإغاثة ما يلي:

(أ) تمديد الموعد النهائي للتقديم فيما يتعلق بالالتزامات ذات الصلة بموجب لوائح ومبادئ المؤسسة لمدة شهرين (2)؛

(ب) تمديد الموعد النهائي لتسديد الأقساط والضرائب السنوية لمدة شهرين (2)؛

(ج) تمديد المواعيد النهائية فيما يتعلق بالالتزامات الأخرى على المؤسسات الأعضاء في اللوائح والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالبند (أ) و (ب) أعلاه مؤجلة أيضًا لمدة شهرين (2)[12]

كندا قامت شركة تأمين الودائع الكندية بإجراء حملة توعوية لحماية الأسر الكندية، وتعزيز ثقتهم في النظام المالي الكندي والثقة في أن مدخراتهم التي حصلوا عليها بصعوبة في مؤسساتنا الأعضاء تظل آمنة ومأمونة.

خصصت المؤسسة المزيد من مواردها لدعم احتياجات المودعين مباشرة خلال هذه البيئة الاقتصادية والمالية الصعبة للغاية.

فيما يتعلق البنوك الأعضاء، فلقد اتخذت الإجراءات التالية:

1.      تأجيل تاريخ استحقاق قسط التأمين حتى 15 ديسمبر 2020

2.      تأخر تسليم قيمة العائد على الودائع (RID)

3.      تأخير تقديم المستندات المطلوبة للامتثال لمتطلبات تأمين معلومات التأمين على الودائع في ضوء التغييرات التي طرأت على تغطية تأمين الودائع من CDIC اعتبارًا من 30 أبريل 202

4.      تأجيل دورة مراقبة الامتثال على البنوك الأعضاء.

5.      تنازلت المؤسسة عن شرط إخطار المودعين لاستلام ودائعهم واعترافاً وذلك لأن الظروف الحالية قد تؤدي إلى عدم قدرة المؤسسات الأعضاء على تقديم هذه الإخطارات.

6.      تكثيف أنشطة التوعية العامة للبنوك[13]

فيتنام أعلنت المؤسسة عن تخفيض قيمة رسوم الاشتراك وذلك لتعزيز قدرة البنوك على مواجهة الأزمة، وتشجيع العملاء على الادخار.

تعمل المؤسسة على تطوير نظام المدفوعات لها الكترونيا لمنع تفشي العدوى[14]

الولايات المتحدة اتخذت المؤسسة الإجراءات التالية:

1.      أجلت المؤسسة دفع رسوم الاشتراك لفترة ست أشهر.

2.      أعدت نافذة عبر موقعها الكتروني للاستجابة لاستفسارات المودعين.

3.      عقدت حملة توعوية مكثفة للتعامل الجيد مع الأزمة[15]

الفلبين قررت المؤسسة إغلاق مقرها، والرد على استفسارات المودعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
فلسطين قامت المؤسسة بأخذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة موظفيها من العدوى، بالإضافة إلى أنها شكلت فريق لإعداد خطة لاستمرارية العمال في ظل أزمة كورونا وفي ظل إعلان الطوارئ في الدولة، وأعدت الخطة بما يتماشى مع التعليمات الصادرة عن مجلس الوزراء الفلسطيني ووزارة الصحة الفلسطينية.

من اهم الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة ما يلي:

1.      أقرت المؤسسة خاصية العمل عن بعد عن طريق VPN، وتفعيل البريد الكتروني على الأجهزة الخلوية للموظفين.

2.      إرسال نشرات توعوية لموظفي المؤسسة من خلال سبل الاتصال المختلفة، وعمل نشرات توعوية بخصوص حالة الطوارئ وفق تعليمات وتعاميم وزارة الصحة ونشرها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى أن يتم مشاركتها من قبل موظفي المؤسسة على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم.

3.      قامت المؤسسة بالتبرع لصندوق مكافحة الفيروس وذلك من خلال اقتطاع قيمة راتب يوم من رواتب الموظفين.

قنوات التأثير على عمل مؤسسات ضمان الودائع:

في ظل الوتيرة المتسارعة لانتشار فيروس كورونا والتي أعقبت تغييرات اقتصادية عالمية، من المتوقع ان يتأثر عمل المؤسسات بعدة قنوات او مخاطر يمكن أن تنتقل إليها:

  1. على الصعيد المحلي:
  • في ظل فرض سيناريو استمرار حالة الطوارئ الناتجة عن تفشي الفيروس في الدولة، من المتوقع أن تزيد احتمالية إقبال المودعين على سحب ودائعهم لمواجهة الأوضاع الاقتصادية شديدة الصعوبة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني، حيث أن معظم المجتمع سيحتاج لزيادة السيولة لديه ومن الممكن أن تأثر كبرى الشركات إذا ما استمر هذا الركود الاقتصادي وبالتالي اللجوء للسحب لتغطية نفقاتها، وبالتالي هذا سينعكس سلبا على إجمالي حجم الاشتراكات المقتطعة من البنوك الأعضاء، وذلك لان هذه الاشتراكات تقتطع من إجمالي حجم الودائع الخاضعة للقانون، وبالتالي إذا انخفض حجم الودائع سينخفض إجمالي الاشتراكات.
  • بالنسبة للبنوك الأعضاء في ظل هذا السيناريو ان يكون وضع البنك بحاجة إلى إعادة تقييم لوضعه في حال حدث انخفاض في حجم الودائع لديه وبالتالي ازدياد احتمالية خطر تعثر هذا البنك.
  • قد يطالب البنوك بتأجيل دفع الاشتراكات للمؤسسة وهذا سيؤثر على المحفظة الاستثمارية للمؤسسات.
  • من الممكن أن تزيد نسبة القروض المتعثرة في ظل الفترة في البنوك مما يعرضها لضغوط كبيرة، وذلك لأن معظم الشركات أوقفت الإنتاج أي أنها لا تستطيع الإيفاء بالتزاماتها اتجاه البنوك.
  1. على الصعيد الدولي
  • قد تنتقل الأزمة للقطاع المصرفي من خلال انتقال عدوى الأزمة المالية عبر البنوك الوافدة والتي من الممكن أن تتعرض لازمة مالية في ظل هذا الانهيار العالمي وبالتالي تنتقل إلى القطاع المصرفي ومن ثم ازدياد خطر التعثر للبنك الوافد.
  • على صعيد أسعار السندات، في ظل الوضع الراهن قد تصل أسعار الفائدة إلى الصفر وقد تنخفض قيمتها الرأسمالية، أي أنها تقدم معدلات صفرية، ومن الممكن أن تلجأ إلى التيسير الكمي أي تقديم سندات لفترات قصيرة الأجل بمعدلات منخفضة في سبيل التعافي.
  • في ظل الركود الاقتصادي العالمي من الممكن أن يؤدي إلى انهيار اقتصاديات دول وبالتالي انخفاض القيمة السوقية لسنداتها وقد لا تستطيع الإيفاء بالتزاماتها.

الشكل التالي يوضح المخاطر وكيفية معالجتها:

الاقبال على سحب الودائع رسوم الاشتراك الاستثمار

 

مؤسسات ضمان الودائع
الاستقرار المصرفي

 

 البدء بحملة توعية للجمهور

بأهمية دور المؤسسة في ظل الأزمة

تأجيل موعد استيفاء الرسوم وذلك دعما للبنوك عقد اجتماعات للجنة الاستثمار لاتخذا القرارات المناسبة

دور ضمان الودائع في ظل أزمة فيروس كورونا:

إن الفعالية والدور الحقيقي لمؤسسة ضمان الودائع يتمثل في قدرتها على تحقيق الهدفين حماية أموال المودعين، وتحقيق الاستقرار المالي.

تعتبر المؤسسة الركيزة الثالثة لشبكة الأمان المالي، إذ أنها من الجهات الفاعلة الرئيسية في إدارة الأزمات المصرفية وفي تصفية البنوك،وأيضا من مهامها الكشف المبكر عن احتمالية تعثر أي من البنوك الأعضاء، واتخاذ إجراءات تصحيحية في الوقت المناسب وحل البنوك المتعثرة، كما تعتمد المؤسسة على دعم صندوقها من اشتراكات البنوك الأعضاء التي يتم استيفائها بنظام الدفع المسبق او ما يسمى بـ ـpaybox هذا ما يعزز قدرتها على تعويض المودعين.

تقوم المؤسسات في حال تصفية أي بنك خلال أي أزمة مالية بالتعويض الفوري للمودعين لقيم ودائعهم بحسب السقف المحدد في كل دول، هذا السقف يختلف من دولة لأخرى حسب قوة وحجم اقتصاد الدولة، الأمر الذي يعتبر حيز أمان لمعظم مجتمع المودعين، فلا يسمح بذلك بانتشار عدوى الذعر بين المودعين واللجوء الى سحب ودائعهم ومن ثم اشتداد الازمة المالية في الدولة، لذلك وجود مؤسسة ضمان الودائع يعتبر ركن أساسي لدعم القطاع المالي، هذا القطاع الذي يمثل في الاقتصاد نسبة كبيرة من إجمالي الناتج المحلي، أي بعبارة أخرى القطاع المالي هو عامل هام جدا في مكونات الاقتصاد وطالما هذا القطاع مستقر وسليم هذا يعزز من معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي انعكاسه على مختلف القطاعات الاقتصادية.

[1]الفرق بين الركود والكساد، الركود يتقلص الناتج المحلي الإجمالي لربعين على الأقل ذلك لأن نمو الناتج المحلي الإجمالي عادة ما يتباطأ لعدة أرباع قبل أن يتحول إلى انكماش، وذلك استجابة لتباطؤ طلب المستهلكين، وهناك العديد من المؤشرات الاقتصادية الأخرى التي تشير إلى الركود، مثل الدخل،والعمالة،والتصنيع، ومبيعات التجزئة. كان هناك 33 حالة ركود منذ عام 1854 في العالم أخرها كان العام 2008.

الكساد الاقتصادي هو ركود اقتصادي متراكم ممتد لسنوات، إنه أشد من الركود وممكن أن تصل البطالة إلى أكثر من 25٪، إن التداعيات السلبية التي خلفها الكساد الكبير استمر لمدة طويلة حتى بعد انتهائه،وكانت حالة الكساد الوحيدة التي حدثت في العالم هي الكساد الكبير الذي عام 1929واستمر لمدة 10 سنوات.

[2]www.unctad.org “UN calls for $2.5 trillion coronavirus crisis package for developing countries”.30, March 2020.

[3] Outlook Economic Report, IMF, March 2020

[4]تقرير آفاق الاقتصاد العربي، صندوق النقد العربي، ابريل 2020

[5] Outlook Economic Report, IMF, March 2020

[6]https://asd.gov.al/sq/?s=virus

[7]https://www.imf.org/en/Topics/imf-and-covid19/Policy-Responses-to-COVID-19

[8]مرجع سابق

[9]https://www.dif.bg/en

[10]https://en.bankenverband.de/newsroom/press-release/german-banks-calls-further-measures-stabilise-economy/

[11]https://www.kdif.kz/kz/press-tsentr/press-relizy/

[12]www.PDIM.com

[13]https://www.cdic.ca/#

[14]http://www.div.gov.vn/

[15]https://www.fdic.gov/coronavirus/

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق