الأفريقية وحوض النيلالدراسات البحثيةالمتخصصة

أثرعملية بناء سد النهضة الاثيوبي على السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا ” 2011-2021 “

اعداد : هدير حسين سرحان مرسي , هاجر هشام جمعة عواد النحاس – اشراف: أ.د محمد سالمان طايع –  أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة – وكيل الكلية سابقا لشؤون خدمة المجتمع و تنمية البيئة

  • المركز الديمقراطي العربي

 

الملخص : –

تتناول هذه الدراسة بالتحليل ، أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا ، وذلك من أجل  استكشاف جوانب الاختلاف والاتفاق علي  ضوء التطورات السياسية التي شهدتها مصر طوال السنوات الماضية ، ثم تناول الأبعاد والجوانب المختلفة لمشكلة سد النهضة  الاثيوبي ، مع تبيان المخاطر  السياسية والاقتصادية المحتملة لهذا السد علي كافة مناحي الحياة في مصر، أيضا معرفة العلاقات بين مصر وإثيوبيا ، ومظاهر التقرب بينهم ، وكيف تطورت العلاقات بينهم، وما جرى من لقاءات ومناقشات بين البلدين وزيارات رسمية  بينهم ، و التصريحات الرسمية التي أدلتها مصر تجاه اثيوبيا  ، وأثر عملية بناء السد علي الرأي العام المصري و كيف اصبحت القضية قضية رأي عام .  مع بحث البدائل والحلول ، وصولا إلي تصور أو رؤية مستقبلية للعلاقات بين البلدين ووضع   وسيناريوهات مقترحة لملامح توجه جديد للسياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا ، تركز علي  قاعدة توازن المصالح ويتلافي أخطاء الماضي ، ويدشن لعلاقات جديدة تتسم بقدر كبير  من القوة  والشراكة وهو ما خلصت إليه الدراسة .

المقدمة :-

تعد  قضية المياه واحدة من القضايا الهامة خاصة بعد ما أصبحت الظاهرة المائية تشهد تسيسا ملحوظاً  في مختلف التفاعلات الدولية بصفة عامة والأمن القومي بصفة خاصة ، حيث تعد المياه أحد المتغيرات الرئيسية التي تهدد علاقات حسن الجوار و التعاون الإقليمي فيما بين الدول المتشاطئة علي أحواض الأنهار الدولية . ولم تعد المياه متغير هام على المستوى الفني والهندسي فقط بل تخطت ذلك لتصبح متغير هام  على المستوى السياسي و  الاجتماعي و الاقتصادي ، ومن هنا تأتي أهمية الدراسات السياسية عن المياه و التي تعد دراسات  بينية تتداخل مع العديد من المجالات العلمية الأخرى .  فنهر النيل هو شريان الحياة لمصر وللمصريين  فعلي الرغم من أن مصر تتمتع بموقع جغرافي متميز  إلا أنها علي الرغم من ذلك تقع في المنطقة الجافة و شبه الجافة ومن ثم تتميز بمحدودية مواردها حيث أن 95% من مواردها المائية تأتى من خارجها ) ( 85% من إثيوبيا وحدها )   و في الداخل توجد  بعض المصادر المائية الجوفية وبعض الأمطار في فصل الشتاء علي السواحل والمناطق الداخلية .و يعد نهر النيل هو المورد الرئيسي للمياه في مصر. حيث تحصل مصر من خلاله علي حصتها السنوية  ومقدارها 55.5 مليار متر مكعب، و الأمطار لا تتعدى  مليار متر مكعب في السنة على الساحل الشمالي، وساحل البحر الأحمر وبعض مناطق سيناء ، أما للمخزون الجوفي في الصحراء الغربية فهو غير متجدد و لا يسمح بأكثر من 3-5 مليارات متر مكعب  سنوياً  لمدة  50-100  عام ، علي الجانب الأخر فإن عمليات التحلية فإن تكلفتها عالية بما يفوق الإمكانيات المتاحة [1].

و لا شك أن قضية سد النهضة أصبحت من أكثر الملفات الشائكة في  ظل تصاعد وتيرة الخلافات بين منابع النيل وبين دول المصب  كما أنها أصبحت مثارة بشكل كبير بين الأوساط السياسية  ليس فقط على الصعيد المحلى بل على الصعيد الإقليمي والعالمي في الوقت نفسه. و يمكننا  تناول قضية سد النهضة من عدة أوجه مختلفة سواء من الناحية القانونية ، أو الناحية الاجتماعية ،أو الناحية الاقتصادية ،أو الناحية السياسية ، حيث أن جميع هذه الأوجه  متشابكة مع بعضها البعض ولا يمكن فصلها بشكل تام سواء على الصعيد النظري أو الواقع العملي .  شرعت  إثيوبيا من خلال  رئيس وزراءها الراحل ” ميليس زيناوى ”  بناء سد النهضة  في الثاني من أبريل 2011، وذلك بإعلان أحادي الجانب ودون التشاور، مستغلة  الفترة العصيبة  التي كانت تمر بها  مصر  منشغلة بإعادة بناء نظامها السياسي عقب الثورة . حيث شهدت مصر حالة  من عدم الاستقرار السياسي في البلاد ، وتعاقب الحكومات المختلفة الأمر الذي من شأنه أن أدي  الى عدم وجود سياسة خارجية واضحة وفعالة تجاه هذا الموضوع ، فقد أثر الانشغال بالأمور الداخلية و الصراع على السلطة على السلطة بين مختلف القوي السياسية و عدم اعطاء القضايا الخارجية مساحة كافية لتحقيق سياسة خارجية فعالة أدي الي حدوث قدر كبير من التخبط و ضعف السياسة الخارجية للدولة المصرية.

وقد أعطي ذلك المساحة لدولة إثيوبيا للانفراد و المناورة في المفاوضات و اعطائها الوقت الكافي لإنجاز اكبر قدر من المشروع،   فاعترضت مصر علي  ذلك  ، فتشكلت لجنة ثلاثية ضمت مصر والسودان وإثيوبيا وبعض الخبراء  الدوليين ، للنظر في الأضرار  المحتملة للسد علي  مصر والسودان، لكن إثيوبيا استمرت في أعمال البنية التحتية، وهو ما أثار قلق الرأي العام المصري من أن يحجب هذا السد  المياه عن المصريين  والتي تعد حقا تاريخياً مكتسبا وفقاً لقواعد القانون الدولي . كما وصفت حكومتها السد بكونه ” مبادرة استراتيجية هامة ” [2].

ونجد أن الأحاديث ما بين الطرفين بعيدة كل البعد عن  الحوار الجاد و محاولات التوصل إلي حل يرضي جميع الأطراف  ، ففي حين  يحاول الجانب الأثيوبي  التأكيد علي مزايا السد الكبرى من عمليات التنمية وتوفير الطاقة الكهربائية ليس فقط للدولة الأثيوبية بل لكافة دول الجوار ،  يؤكد جانب كبير من الخبراء والباحثين في الموارد المائية أن السد سيمثل كارثة كبرى لمصر من حيث انخفاض الحصة المائية للمياه والذي سوف يؤدي بدوره إلى الكثير من المشاكل والعقبات من قلة المساحة المزروعة ، وعدم تحقيق الأمن الغذائي ، وارتفاع معدل البطالة ، و غيرها من الأزمات والعقبات ،و الكارثة الأخطر هي  غرق أجزاء كبيرة من دولتي المصب مصر والسودان في حالة انهيار  السد ، حيث أكد بعض الخبراء على عدم ملائمة الأراضي الأثيوبية إلى مشروع عملاق مثل هذا  المشروع ،   و علي الرغم من وجود العديد من الاتفاقيات  التاريخية بين مصر و إثيوبيا  إلا أن إثيوبيا لم تعترف بها  ، وتقوم ببناء عدد من السدود على النيل الأزرق في تجاهل تام لتلك الاتفاقيات ولحقوق مصر التاريخية المكتسبة في مياه النيل[3]  بحجة أنها لم تكن طرفاً أصيل فيها فقد أبرمتها القوي الاستعمارية .كما واجهت السياسة الخارجية المصرية العديد من التقلبات المتعاقبة في علاقاتها مع دول القارة  ،  خاصة  دول حوض  منذ تسعينيات القرن الماضي حتى ما قبل 2014، ثم  شهدت    تطورا وصف بالإيجابي نحو تدعيم الشراكات والعلاقات مع دول الحوض منذ 2014بصورة لافتة ،  حيث كثفت مصر من جهودها لتعزيز تواجدها الإفريقي عموما, وفي دول حوض النيل بصفة خاصة،وذلك بهدف استعادة بعضا من النفوذ والقيادة .  واستخدمت الدولة المصرية العديد من الآليات التنفيذية ضمن رؤية طويلة المدى لتحسين نمط واتجاهات العلاقات المصرية  الأثيوبية    حيث اتسمت العلاقات المصرية  الأثيوبية  عبر  تاريخها وبصورة متناقضة بقدر متداخل من الوئام ً والخلاف معا، حيث كان لمياه  النيل وللقضايا الدينية دور  كبير في ذلك إلي جانب عوامل أخرى  ،  مدعومة بتوجه رئاسي خاص تم التعبير عنها منذ الفترة الأولي  لتوليه الحكم بزيارات هامة و  مكثفة وعقد  لقاءات لتوطيد العلاقات السياسية معها إلا أنه كان هناك تعنت وعنجهية من الجانب الاثيوبي بالإضافة إلي  كان هناك تضارب في  التصريحات الصادرة  ،  حيث سعت  أثيوبيا لفرض الهيمنة الهيدروبوليتيكية على النظام الإقليمي لحوض النيل ،حيث  سعت  أثيوبيا لفرض أمر واقع جديد على الأرضي وتغيير معادلة التوازن الهيدروبوليتيكى والهيدرواستراتيجى في النظام الإقليمي المائى لحوض النيل  ،  كما تتسم التحركات الأثيوبية بالانفرادية  و الأحادية وعدم التنسيق مع دول حوض النيل وخاصة مصر  ،  بالإضافة إلى توجه الخطاب الرئاسي داخلياً وخارجياً  للتأكيد علي أهمية التوصل إلي حل لإزالة الخلافات وتقريب وجهات النظر بين البلدين  . إلا أن تعدد وتنوع التحديات التي تواجه انسيابية العلاقات المصرية مع  إثيوبيا  تشكل عائقا وتحدي  كبيراً لمصر [4] . لما  تحمله الأزمة من تعقيدات بالإضافة إلي التعنت الإثيوبي، وفشل خطوات ومحاولات المفاوضات  و صعوبة التوصل إلي اتفاقات لحل القضية ،  حيث  كان  التوجه المصري ضعيف منذ بدء المفاوضات ، وظل يركز طوال الوقت علي  عامل وحيد وهو المجاملات والأحاديث الودية عن النفع المشترك  والمصالح التاريخية ،  الأمر الذي لا يعني شيء في العلاقات الدولية حيث أضاعت مصر كل  فرص التحرك لإرضاء  اثيوبيا ، مما ادي الي نتائج سلبية ضد مصر .  حيث  نجحت السياسة المصرية الجديدة التى وضع أسسها السيسي في  تحويل العلاقات المصرية الإثيوبية إلى علاقات تعاون وانتفاع بعد أن تجمدت لسنوات في إطار الصراع  علي  خلفية أزمة السد ، وقامت مصر بعدة  لقاءات وزيارات هامة لتوطيد العلاقات السياسية مع إثيوبيا .  حيث أثرت عملية بناء  السد علي التصريحات الرسمية التي أدلتها مصر تجاه اثيوبيا  ، حيث يؤكد  السيسي دوماً في تصريحاته علي أهمية المياه بالنسبة لمصر، ووصفها بأنها مسألة “حياة أو موت ، فمصر داعمة للتنمية والبناء في إثيوبيا ، وعلي أن موقف مصر  من السد دائما كان إيجابيا، و تكراره علي تكثيف التعاون مع الإثيوبيين . وعدم رغبتها في أن تكون  المياه سبب للصراع أو للمشاكل الصدام إنما للتنمية والتعاون فيما بين دول الحوض عامة وإثيوبيا خاصة ، وعلي ضرورة التوصل  لاتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد[5] .

فقد صرح السيسي علي ضرورة قيام المفاوضات مع اثيوبيا  وأن الأمن المائي لمصر خط أحمر  وأن مصر قادرة علي صيانة حقوقها المائية، وأن مصر لن  تتخلي عن موقفها تجاه الحل السياسي لأزمة سد النهضة، وأنها  ضد أساليب المراوغة لإطالة الوقت التي تتبعها اثيوبيا .  كما شغلت قضية السد  الرأي العام المصري بشكل كبير خلال الأعوام  الماضية ،وذلك نظراً لارتباط القضية  بالعلاقات المصرية- الأفريقية التي توليها مصر اهتماما كبيرا، وتسعى دوما إلي تعزيزها  وتعميقها على أساس مبادئ الاحترام المتبادل، والكسب المشترك، وتعزيز فرص التنمية المتوازنة للجميع.  فلم تعد الأزمة  قضية حكومات، بقدر ما أصبحت قضية رأي عام، ليس فقط داخل مصر، ولكن في إثيوبيا والعالم الأمر الذي جعلها علي  أولويات القضايا ، والمساهمة في الجدال الدائر بشأنها . حيث لم تقتصر  تأثيراتها ومساراتها المستقبلية على الشعبين المصري والإثيوبي فقط ، لكنها تتجاوز  التنمية والاستقرار في منطقة حوض النيل،  لما له من تأثير كبير على  التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية.  فقد دخلت في دائرة الإهتمامات الرئيسية للمواطنين المصريين وأصبح المواطن المصرى البسيط يتابع تطوراتها وتفصيلاتها كأولوية أولى بالنسبة للقضايا الخارجية التي تواجهها الدولة، حتى أن جلسات مجلس الأمن  للنظر في الأزمة  أصبحت تحظي  بمتابعة شعبية بصورة تكاد تكون غير مسبوقة .  و بالتالي تسعي هذه الدراسة  للإلمام بكافة الجوانب البحثية للمشروع، وان كان الجانب الرئيسي هو الجانب السياسي وكيف أثرت عملية بناء سد النهضة علي توجهات السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا ، فكلما تقدمت عملية بناء السد وعمليات الملء تزداد التوجهات العدوانية في السياسة الخارجية المصرية ، وتزداد حدة التصريحات العدوانية الموجهة إلي اثيوبيا  وتزداد أيضاً الزيارات الرسمية و اللقاءات بين البلدين  وكيف أثرت عملية البناء علي الرأي العام المصري وضرورة وضع سيناريوهات أو  رؤي مستقبلية لملامح توجه جديد للسـياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا ، تتلافي  أخطاء الماضي ويدشن لعلاقات جديدة تتسم بقدر أكبر من القوة والمتانة و الشراكة . وبالتالي نري ضرورة بل وحتمية إعادة النظر في سياسة مصر الخارجية تجاه أفريقيا  وقيامها  بدور أكثر فاعلية بهدف  تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في دول  الحوض ، لكي تستطيع مواجهة  كافة التدخلات الخارجية التي تهدف لتهميش  دورها  في تلك المنطقة  ، تحديداً  أزمة سد النهضة ،  ومنحها  الأولوية في استراتيجية العمل الخارجي وإعادة صياغة العلاقات المصرية الافريقية ، خاصة مع اثيوبيا .

ثانياً:المشكلة البحثية:

مازال  يشغل مشروع سد النهضة الإثيوبي  وتداعياته الرأي العام المصرى حيث يمثل سد النهضة خطراً كبيراً علي مصر ويعرض أمنها القومى للاختراق من أحد أهم بواباته التاريخية وهى بوابة مياه النيل، حيث أن إنشاء مثل هذا السد له  تأثيرات سلبية على الحصة المائية المصرية ، و نقص الكهرباء المولدة من السد العالي  والذى يمكن ان يصل الى حد توقف محطة توليد السد العالى تماما لعدد من السنوات والتى تزيد فى فترات الجفاف بصورة كبيرة، بالإضافة إلى نقص المياه المتاحة لقطاعات الرى، والزراعة والشرب فى مصر أثناء فترة الملء .كما توجد  له تأثيرات إقتصادية  لما نتج عنه من خسارة شبكة الطاقة في مصر لجزء كبير من الطاقة المولدة من السد العالى، وهو ما يعنى أعباء اقتصادية  لتعويض هذا النقص ، والأمر الأهم والأصعب هو الكارثة التي  قد تؤدى إلى غرق أجزاء كبيرة من أراضي  دولتي المصب مصر والسودان في حالة إنهيار  السد كليا أو جزئيا ، بالإضافة إلى تهديدة الأمن  المائي  و الغذائي المصرى .

وتصب هذه  الدراسة في المقام الأساسي على دراسة و تحليل  أثر  بناء  سد النهضة على السياسة الخارجية المصرية المصرية  تجاه إثيوبيا و كيف أثر علي العلاقات المصرية الأثيوبية و علي توجهات سياستها الخارجية ، و لمعرفة  هذا الأثر والتطور في العلاقات بين البلدين يجب معرفة كثير من الأمور الفنية والاقتصادية و الاجتماعية التي يمكن أن يؤثر بها السد على مصر سواء كانت تأثيرات سلبية أو ايجابية أو الاثنين معاً ، ومن هنا يجب اتخاذ إستراتيجية واضحة يمكن تبنيها في التعامل مع الدولة الأثيوبية ، و هناك جدل من قبل   الخبراء    في مجال المياه والشؤون الأفريقية والعسكرية مرجحين  ثلاثة سيناريوهات في قراءة مستقبل الخيارات وبدائل السياسة الخارجية المصرية منها الخيار العسكري و لكننا نجد أنه أمر بالغ الصعوبة  لأنه ضرره أكثر من نفعه ، قد يؤدي إلى فيضانات واغراق للأراضي فضلاً عن نتائج غير محسوبة تضر بالعلاقات المصرية الأثيوبية بوجه خاص والعلاقات المصرية  الافريقية بوجه عام. و فريق أخر يري ضرورة اللجوء إلي  الخيار التفاوضي،  و نجد أنه الخيار  الأكثر ترجيحاً حيث أن العلاقات بين مصر وأثيوبيا لم تصل إلى حد الصراع المكشوف ، و فريق  ثالث يري ضرورة اللجوء إلي الخيار الدبلوماسي من خلال النظر إلى سد النهضة باعتباره  أحد  مستويات الصراع الدنيا بين البلدين والتي لا تصل إلى حد العمل العسكري المباشر ،ولكن لا أحد يستطيع قراءة مستقل   سيناريوهات الخيارات حيث دائما  ما تفشل المفاوضات و تنتهي الاجتماعات بالتأجيل دون حل أو اتفاق وتعنت أديس أبابا للوصول لحل توافقي يرضي جميع الأطراف رغم بدء المفاوضات بين الدول الثلاث منذ فترة طويلة.

ومن ثم فإن السؤال العام الذي تدور  حوله مشكلة الدراسة  فى حالة وجود نهر دولى هو  :ما هو أثر بناء سد من قبل دولة منبع علي السياسة الخارجية  لدولة مصب تقع في ذات الحوض النهري ؟  وبالتالي تسعي هذه الدراسة من خلال طرح مثل هذا السؤال إلي  إختبار العلاقة  بين قيام دولة منبع و هي إثيوبيا  ببناء سد و هو سد النهضة علي النيل الأزرق و تأثير ذلك علي السياسة الخارجية المصرية تجاه إثيوبيا . ومن ثم فإن السؤال  الرئيسي التطبيقي الذي تدور حوله مشكلة الدراسة والذي تسعي للإجابة عليه هو : كيف أثر إنشاء مشروع سد النهضة الإثيوبي   على السياسة الخارجية المصرية تجاه دولة إثيوبيا  ؟

 انطلاقاً من  السؤال الرئيسي  للدراسة ماهو أثر بناء سد النهضة من قبل أثيوبيا التى تعد دولة منبع  علي السياسة الخارجية لمصر التي تعد  دولة مصب  تجاه إثيوبيا ؟ ” . و  يتفرع عن هذا السؤال البحثى عدد من الأسئلة البحثية التي تسعي لاختبار تأثير  المتغير المستقل وهو  ( بناء سد النهضة )  علي مؤشرات المتغير التابع وهو  ( السياسة الخارجية المصرية ) و ذلك علي النحو ال من السؤال الرئيس للدارسة ” ما هو تأثير عملية  بناء سد النهضة من قبل أثيوبيا التى تعد دولة منبع  علي السياسة الخارجية المصرية التي  تعد دولة مصب ؟ ” أو ” إلي أي مدي أثرت عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا ”  . يتفرع عن هذا السؤال البحثي عدد من الأسئلة  التي  تسعي لاختبار تأثير المتغير المستقل وهو ( بناء سد النهضة ) علي مؤشرات المتغير التابع وهو ( السياسة الخارجية المصرية) وذلك علي النحو التالي :-

– ما تأثير عملية بناء سد النهضة الأثيوبي علي الزيارات الرسمية المصرية لإثيوبيا ؟

– ما تاثيرعملية بناء سد النهضة الأثيوبي علي التصريحات الرسمية المصرية تجاه -اثيوبيا ؟

– ما تأثير عملية بناء سد النهضة الأثيوبي علي السلوك التصويتي المصري تجاه –  اثيوبيا  في الأمم المتحدة و الاتحاد الإفريقي ؟

–  كيف أثرت عملية بناء سد النهضة الأثيوبي علي توجهات السياسة الخارجية المصرية تجاه  اثيوبيا؟

–  إلي أي مدي اثرت عملية بناء سد النهضة الأثيوبي علي الرأي العام المصري؟

-ما هي الرؤية المستقبلية للعلاقات بين البلدين مصر و اثيوبيا في ضوء تلك الازمة؟

ثالثاً:-تحديد الدراسة:-

التحديد الزمنى للدراسة: يتحدد النطاق الزمني للدراسة  فى الفترة من  2011 إلى 2021 . ولعل من إختيار تاريخي بدء الدراسة ونهايتها له ما يبرره ، حيث أنه في  2 إبريل 2011 تم وضع  حجر الأساس لسد النهضة من قبل رئيس الوزراء الأثيوبي حينها ” ميليس زيناوي ” ، وتم إختيار هذا التوقيت بعناية شديدة من قبل الحكومة الإثيوبية حيث إستغّلت أثيوبيا انشغال مصر فى شؤنها الداخلية  عقب  الإطاحة  بنظام الرئيس السابق محمد حسنى مبارك ، لكى تستطيع تمرير هذا المشروع لتحقيق أهداف سياسية وإستراتيجية بالأساس  قبل أن تكون أهداف تنموية . أما عن إختيار عام 2021 كنهاية للنطاق الزمنى للدراسة  حيث أنه  العام الذى يمكن أن تمتد إليه تحليلات  الباحثتان.

التحديد المكاني للدراسة:يتحدد النطاق المكاني للدراسة  في كلا من مصر و إثيوبيا انطلاقاً من أن كل منهما يشتركان  في  حوض نهر النيل ، فالدولة المصرية تمثل دولة مصب فى حين تمثل أثيوبيا دولة منبع ، حيث تقع الدراسة  بين دولة مصب وأخرى منبع يشتركان فى حوض نهرى ألا  وهو حوض نهر النيل ،وقيام دولة المنبع بإنشاء سد النهضة من شأنه خلق تهديد للأمن القومي  لدولة المصب

التحديد المجالى للدراسة: يندرج موضوع الدراسة موضوعيا في حقل السياسة الخارجية ، و تقع الدراسة ضمن دراسات الهيدروبولتيكس.

رابعا:هدف الدراسة :-

تهدف الدراسة إلي معرفة العلاقات بين مصر وإثيوبيا ، ومظاهر التقرب بينهم ، وكيف تطورت العلاقات بينهم، وما جرى من لقاءات ومناقشات بين البلدين وزيارات رسمية ، و التصريحات الرسمية التي أدلتها مصر تجاه اثيوبيا  ، وأثر عملية بناء السد علي الرأي العام المصري و كيف اصبحت القضية قضية رأي عام .

خامسا:المتغيرات و الفروض:-

”   كلما تقدمت عمليات بناء سد من قبل دولة المنبع تزداد احتمالية عدوانية السياسة الخارجية لدولة المصب   ”

  • وبالتطبيق علي الحالة المصرية يصبح منظور الفرض كما يلي :

”  كلما تقدمت عملية بناء سد النهضة الأثيوبي تزداد احتمالية عدوانية  السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا  ”

  • الفرض العام :-

في حالة وجود نهر دولي فإن هناك علاقة ارتباطية سالبة بين قيام دولة منبع ببناء سد ، و احتمالية عدوانية السياسة الخارجية لدولة المصب .

وبالتطبيق علي  الحالة المصرية فإن هناك علاقة ارتباطية سالبة  بين بناء سد النهضة من قبل  أثيوبيا و  احتمالية عدوانية السياسية الخارجية المصرية  تجاه إثيوبيا .

– ويتفرع عن هذا الفرع الرئيسي ، عدد من الفروض الفرعية التي تسعي بدورها إلي دراسة أثر مؤشرات المتغير المستقل ” سد النهضة”  علي مؤشرات المتغير التابع” السياسة الخارجية المصرية” وذلك علي النحو التالي :-

– كلما تقدمت عمليات بناء سد النهضة ، تزداد احتمالية عدوانية السياسة الخارجية المصرية تجاه إثيوبيا

– ببناء سد النهضة الاثيوبي تزداد التوجهات العدوانية في السياسة الخارجية المصرية تجاه إثيوبيا .

– من المحتمل أن تفسر عمليات بناء سد النهضة بمزيد من العدوانية من جانب السياسة الخارجية المصرية

– ببناء سد النهضة الاثيوبي تزداد حدة التصريحات العدوانية من مصر  تجاه إثيوبيا .

– ببناء سد النهضة الاثيوبي يزداد الصراع حول اتفاقيات تقاسم مياه النيل بين مصر و اثيوبيا.

سادسا:الاهمية البحثية:-

الأهمية العلمية للدراسة ( الأهمية النظرية) :

أ– تعتمد الدراسة علي الأسلوب الامبريقي ، حيث تعدت  مرحلة الرصد والوصف إلى التحليل والتفسير  ، الأمر الذي يتيح إمكانية  تعميم نتائجها فى الحالات الدراسية  المشابهه لها

ب – تمثل الدراسة اضافة جديدة للجهد البحثى والدراسات البحثية المتراكمة فى العلاقات الخارجية بين مصر واثيوبيا نتيجة لارتباطهم التاريخ معا، سواء من خلال نهر النيل او التزامات اخرى، بالاضافة ان موضوع سد النهضة موضوع حديث  و يحظي باهتمام الباحثين الأكاديميين  فقضية المياه جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري ، وبذلك ستضيف الدراسة معلومات ، وقد تكون مرشد لصانع القرار فى وقت قريب، وأخيراً  تعد الدراسة إضافة معرفية في هذا المجال.

الاهمية العملية  للدراسة ( الأهمية التطبيقية ):-يمثل مشروع سد النهضة احدى القضايا الرئيسية الخارجية للدولة المصرية ان لم يكن اهمها على الاطلاق، ولذلك تفيد الدراسة فى الحياة العملية بتزويد صانع القرار بمعلومات حديثة وقيمة، ومن ثم اتخاذ قرارا حاسما ودقيقا فى صدد الموضوع، وكذلك تزويد القارئ المصرى بالمعرفة التى تمكنه من الاطلاع على مايجرى فى امور البلاد .

سابعا:الأدبيات السابقة:-

تستعرض هذه الدراسة بعض  من الدراسات السابقة  لمعرفة ما ركزت عليه الدراسات السابقة   وما لم تركز عليه  بصدد القضية لمحاولة سد هذه الفجوة البحثية ،  اكتشافا لأبعاد جديدة في السياسة الخارجية المصرية  تجاه اثيوبيا نتيجة قيام  اثيوبيا بعملية بناء سد النهضة الأثيوبي .ويتم ذلك من خلال أربعة محاور يركز كل محور على جانب  من القضية محل الدراسة كالاتى:

المحور الاول :الدراسات التي تهتم بسد النهضة الاثيوبي و تداعياته :-

_ دراسة بعنوان  الأمن المائي وأثره الإقتصادي على السودان ومصر، دراسة حالة على ” سد النهضة الأثيوبي”  قدمها مبارك الأمين حامد[6]:-  تناول من خلالها اتفاقيات  مياه نهر النيل، وكذلك تناوله لسد النهضة الأثيوبي  وأثره على دول الحوض ، وقد خلصت الدراسة إلي أن  هناك مجموعة من الضوابط التنظيمية في القانون الدولي التي تحكم عملية إنشاء وتعلية السدود المائية، هذه الضوابط تم  إقرارها في العديد من المواثيق  والاتفاقيات الدولية،   منذ شروعها في إنشاء سد النهضة بدليل أنها وافقت على اسناد مراجعة الدراسات والموصفات الفنية إلى لجنة خبراء من الدول الثالثة إثيوبيا، والسودان، ومصر. يؤخذ عليها زعمها  إن  الموقف  المصري رافض  لقيام هذا المشروع  دون أن  يستند إلى أي حجج أو أدلة منطقية، وأن مبدأ الحقوق التاريخية المكتسبة، الذي تتمسك به مصر نقضته كل  المواثيق الدولية ، كما أنه لا يتواكب مع المنطق .

_دراسة بعنوان “سد النهضة الإثيوبي  ومستقبل الأمن  القومي المصر ي قراءة في سيناريوهات مواجهة الأزمة ”  قدمها الباحث أحمد على سليمان[7]: -وقد  تطرقت تلك الدراسة إلي  سد النهضة ومدي  قانونية إنشاؤه  ، بالإضافة إلي مدي قانونية الأثار  الناجمة عنه و ما هي سيناريوهات التحرك المقترحة  لمواجهة  مخاطره إلي جانب الاستناد إلي الاتفاقيات المنظمة للاستفادة من مياه النيل، وقد اعتمد  الباحث فى ذلك إلى المنهج القانونى ، وقد توصلت الدراسة  إلى أّن المياه المصرية تواجهها تحديات كثيرة علي الأصعدة كافة  وتعطي مؤشرات تتسم بالضبابيةوالغموض حول مستقبل تأمينها  للأجيال  المصرية  القادمة بل و  الأجيال الحالية ,كما توصلت الدراسة إلي أن هناك تحرك صهيوني ماكر ودائب للتأثير علي حصة مصر من مياه النيل والعمل علي زعزعة الأمن القومي . وتفيد هذه الدراسة فى التعرف على سيناريوهات التحرك  المقترحة لمواجهة الأزمة بعد أن تطرقت إلي  أبعاد ومخاطر السد . ويؤخذ  على هذة الدراسة اعتمادها على السرد ، وافتقارها إلى التحليل  .

_دراسة  بعنوان  سد النهضة: وضعه القانوني، وأثره على الأمن القومي في حوض النيل قدمها الباحث / ناصر السر محمد[8] :-تناول  فيها الباحث  المشرعات المائية في حوض النيل الشرقي و النزاعات  الدائرة حولها، كما تناول سد النهضة من منظور القانون الدولي ، و تعتبر هذه الدراسة  من الدراسات المعاصرة التي ركز فيها الباحث  علي الجوانب القانونية من حيث الموضوعية، ويؤخذ علي هذه الدراسة  أنها نظراً  لحجم هذا الموضوع فهي  تعتبر صغيرة  و مختصرة و لم تستوفي كل الجوانب  المتعلقة بالموضوع .

_دراسة   بعنوان ” الخيار التفاوضي : قضية سد النهضة والأمن المائي المصري” ، قدمها إبراهيم المنشاوى[9] :- وقد تناولت تلك  الدراسة المخاطر  و العقبات  الكارثية الناجمة عن بناء السد  ما ينتج عنه من قلة المساحة المزروعة و عدم تحقيق الأمن الغذائي و ارتفاع معدل البطالة و غيرها من الازمات وقد تناولت أيضاً الأثار ا المحتمل حدوثها في حالة إنهيار السد علي حصة مصر و السودان في المياه   ، و قد استند الباحث إلي المنهج الحقوقي فى الدراسة ، وقد توصلت تلك  الدراسة إلى أن  أزمة سد النهضة تشكل تهديدا خطيرا ليس فقط للأمن المائي المصري  بل الأمن  القومي علي ً وجه الشمول ، حيث تعتبر أزمة سد النهضة من المعضلات الحقيقية أمام صانع القرار لأنها  تتعلق بأهم الموارد علي الإطلاق  التي تعيش عليها مصر . ويؤخذ على الباحث فى هذة الدراسة أنه  لم يطرح أي حلول بشأن أزمة سد النهضة  علي المستوي السياسي.

دراسة بعنوان “water urbanism in Transboundary Regions: The Nile Basin and the grand Ethiopian Renaissance dam” للكاتبة[10]Irina Grcheva”::- تتلخص الدراسه في انه عندما تم الاعلان عن سد النهضه الاثيوبي في البدايه كان موضوعا مثيرا للجدل وهذا يعود الى سببين وهم السياسات المائيه المعقده لنهر النيل والمعرفه بالاثار السلبيه لمشاريع السدود المقاومه في البلدان الناميه لذا تتناول الدراسه تاثير مشروع بناء سد النهضه الاثيوبي وتاثيره على الامن المائي في منطقتي السودان ومصر وتوصل الدراسه الى بعض الاستنتاجات منها وضع رؤيه مشتركه للتنميه موارد المياه في المستقبل في حوض النيل الذي من شانه ان يعطي الاولويه للتنميه المتساويه والعادله والتضامن الاقليمي وتوقيع اتفاقيه المياه على اساس الرؤيه المشتركه ويؤخذ على الباحث عدم ذكره للمنهج الذي استخدمه.

_دراسة   بعنوان ” سد النهضة وأثرة على الأمن المائى المصرى ” قدمتها الباحثة أية عمرو  عبداللطيف فهمى [11]:- وقد تناولت  تلك الدراسة الطبيعة الجغرافية لحوض نهر النيل ، والوضع المائى لمصر فى حوض نهر النيل ، والتطور التاريخى لسد النهضة فى إطار السياسة الإثيوبية ،  وأثر بناء  سد النهضة على كمية ونوعية المياة المتدفقة إلى مصر ، وأثر بناء سد النهضة على الهيمنة  ونشوب الصراعات المائية فى حوض نهر النيل . وقد خلصت الدراسة إلى أن أزمة سد النهضة تمثل تهديدا خطيراً للأمن  المائى المصرى ، وتفيد هذة الدراسة فى التعرف على حلول و سيناريوهات مقترحة  لصانع القرار المصرى  لكيفية التعامل مع الأزمة .

_دراسة  بعنوان ” سد النهضة الاثيوبي …….خطر حقيقي علي أمن مصر القومي ” ، قدمها صفاء عزب[12]: – و قد تناولت تلك  الدراسة ما هي  التطورات  و السيناريوهات المستقبلية  حول مستقبل ملف السد  و كيفية  التعامل المصري الرسمي معه واحتمالات التصعيد من الجانبين و أيضاً محاولات التفاوض  الممكن حدوثها  ، وقد إستند الباحث إلى المنهج  الوصفى التاريخي ، وقد خلصت  الدارسة إلي  أن هناك مخاطر جيولوجية متمثلة في بناء سد النهضة  من المحتمل حدوثها و ذلك  لا بد  من مراعاة الجوانب الفنية في للسد بعد أن أصبح بمثابة أمراً واقعا و مفروض علي مصر ، كما أن منطقة السد لها طبيعة خاصة من الصخور القاعدية ، وتفيد هذة الدراسة فى التعرف على مخاطر  السد علي الأمن القومى المصرى .

دراسة بعنوان ”  حزمة شاملة : خيارات مصر امام ازمة سد النهضة الاثيوبى” قدمها  عمرو ابو الفضل[13]:-وقد تناولت تلك الدراسة خيارات التعامل مع أزمة سد النهضة،   حيث اوضحت  الخيار القانونى كخيار  يمكن تبنيه نظرا لوجود معاهدتى 1929 و 1959 والتى تؤكد كل منهما على الحقوق التاريخية المكتسبة لكلا من مصر والسودان، والتى يمكن التفاوض من خلالهما وتحسين الموقف القانونى لدولتى المصب ( مصر والسودان )،  و تناولت أيضاً الخيار الثانى المتمثل في  الخيار التعاونى الذى يقوم على زيادة التعاملات الاقتصادية والاستراتيجية بين مصر واثيوبيا وكافة دول حوض النيل، حتى تصب المصلحة فى صالح الجميع، وايضا الخيار العسكرى الأكثر احتمالاً و  قد يكون مطروح من الناحية النظرية، ولكن هناك صعوبة في تنفيذه  واقعياً نظرا لانه سيؤدى الى كثير من المنازعات وتعقد الامور بدلا من حلها، واختتمت الدراسة بتقديم بعض الاجراءات التى يمكن تطبيقها فى هذه القضية من اجل حل النزاع، كزيادة زيارات الوفود الشعبية، وانشاء مجلس اعلى للسياسة المائية يكون مسئول عن ملف المياه فى قضية سد النهضة وايضا كافة قضايا المياه بشكل عام و تفيدنا هذه الدراسة في أنها قدمت رؤية متكاملة  و خيارات متعددة و سيناريوهات يمكن من خلالها التعامل مع تلك الأزمة  . ولكنها لم توضح أثار و مخاطر تداعيات السد علي الأمن المائي المصري و لم توضح حجم التحديات التي تواجه مصر جراء هذا السد .

_دراسة بعنوان ” ( معادلة مراوغة ) دوافع إثيوبيا لبناء السدود على نهر النيل )  “، قدمها د/ ضياء الدين القوصى[14] :-  أوضحت تلك الدراسة  أنه بحلول عام 2035 سوف تصبح أثيوبيا أهم  مصدر للطاقة الكهرومائية فى القارة الأفريقية ، لذلك تستثمر أثيوبيا أكثر من 12 مليار دولار لإقامة السدود  على الأنهار  التى تمر بأراضيها ، وخلصت الدراسة إلى أن هناك العديد من التداعيات على مصر  جراء  السد منها عجز السد العالى عن توليد الطاقة الكهرومائية والقناطر الكبرى على النيل وزيادة معدلات الملوثات ، وكذلك إرتفاع احتمالات  حدوث زلازل وهزات أرضية الأمر الذى من شأنه التأثير على الأمن المائى المصرى . وتفيد هذة الدارسة فى التعرف على أثر بناء سد النهضة الأثيوبي  و تداعياته علي  الأمن المائى المصرى  و في التعرف علي مخاطر السد .

_دراسة بعنوان ”  سد النهضة الاثيوبى وحتمية توفير المياه والطاقة لدول المصب السودان ومصر ”  قدمها إسماعيل شمس الدين [15]:- وقد تطرقت تلك الدراسة   إلي  قضية بناء سد النهضة من عدة محاور، ولعل اهمها هو اصرار الدولة الاثيوبية على بناء سد  باعتباره  الالية الوحيدة لتطورها و تحقيق التنمية بها ، ثم اهمية توفير المياه لدولتى المصب ، وضمان سريان المياه التى تمثل عصب الحياة إلى هاتين الدولتين، و قد توصلت تلك الدراسة إلي طرح مجمل الاراء السياسية والعلمية بعد ان شهدت اروقة الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة وصالات الندوات والمؤتمرات فى الدول الثلاثة ( اثيوبيا والسودان ومصر ) نقاشات معمقة حول بناء السد، و تفيدنا هذه الدراسة في طرح  رؤية موضوعية عن اثار السد على دولتى المصب، وكيفية تعويض الفاقد من المياه والطاقة والحلول التى يمكن تبنيها بصدد هذه القضية و لكن يؤخذ عليها افتقارها إلي التحليل و اقتصرها علي السرد  .

_ دراسة بعنوان :   ازمة سد النــهضه وتداعيتها على مصر (سياسيا – اقتصاديا واجتماعيا – احصائيا وجيولوجيا) ، قدمها إيهاب سامح و محمد رجب وآخرون[16]:– تناولت تلك الدراسة الاجتماعات والحوارات  الدبلوماسية التي أبرمت  لحل الأزمة ، كما تناولت  الآثار الاقتصادية والاجتماعية لبناء السد ،  و التركيب الجيولوجى لأثيوبيا و والتركيب البيئى الذى يعد الدافع الرئيسي لبناء السد و خلصت الدراسة إلي تقديم توصيات إلى الحكومة لحل الازمة و يؤخذ علي هذه الدراسة أنها لم توضح المنهج المستخدم فيها كما أنها لم توضح التحديات التي تواجه الحكومة المصرية و لم تتغلغل في تقديم سيناريوهات مستقبلية لحل الأزمة.

المحور الثاني:الدراسات التي تهتم بالسياسة الخارجية المصرية:-

دراسة بعنوان ” ملامح السياسة الخارجية المصرية تجاه افريقيا منذ عام 2014″  قدمها محمد الجزار[17]: تناولت تلك الدراسة أهداف السياسة الخارجية المصرية في أفريقيا منذ عام 2014 ، كما تناولت أيضا التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه السياسة الخارجية المصرية ، وقد خلصت هذه الدراسة إلي أن مصر عادت إلي القارة الأفريقية بقوة و أصبحت فاعلاً قوياً في القضايا الافريقية كافة ، وهو ما يمكن أن يسفر مستقبلاً عن تصاعد الدور المصري بصورة أكبر و تحقيق مصر لكل أهدافها داخل القارة ، و يؤخذ علي هذه الدراسة اعتمدها علي السرد و افتقارها إلي التحليل و الوصف .

دراسه بعنوان Egyptian foreign policy after the 2011 Revolution: the dynamics of continuity and change[18] للكاتب”Gamal M.selim”::- تتناول المقاله تطورات السياسه الخارجيه المصريه بعد عام 2011 وخصوصا بعد انتهاء ثوره 25 يناير الشهادات السياسه المصريه الخارجيه تغيير كبير لم تشهده في السنوات الاربعين الماضيه وتحلل بشكل نقدي السياسه الخارجيه المصريه في عهدي محمد مرسي وعبد الفتاح السيسي وتختتم المقاله حديثها انه في مرحله ما بعد مبارك كان على عكس التوقعات لم يحدث تغيير في السياسه الخارجيه المصريه تجلت في الحفاظ على تراث المباركيه ان كانت تصالحيه بشكل مفرط مع الولايات المتحده والتساهل مع اسرائيل ودول الخليج بينما كان صعود السيسي الى الحكم شهاده السياسه الخارجيه المصريه لاول مره منذ 40 عاما تغيرات مهمه وهذا واضح في الاستراتيجيه المصريه التي تراجعت شاركتها مع الولايات المتحده واهتمامها اكثر بالمسائل الاقليميه ويئخذ على الدراسة اعتمادها على السرد و عدم ذكرها للمنهج.

دراسة بعنوان  ” السياسة الخارجية المصرية تجاه دول حوض النيل : 2004-2013″ محمد ضو المقطوف [19]  : تناولت  هذه الدراسة السياسة الخارجية المصرية تجاه دول حوض النيل من عام 2004-2013 وقد انطلقت الدراسة من فرضية مفادها أن طبيعة العلاقات بين دول حوض النيل والأمن القومي المصري علاقة طردية تتأثر سلباً وإيجاباً إذ يرتبط الأمن القومي المصري ارتباطا وثيقا بأمن دول حوض النيل ووجود علاقة توتر وعدم استقرار إقليمي لدول الحوض.استخدمت الدراسة منهج المصلحة الوطنية ومنهج صنع القرار كأداة منهجية من اجل التأكد من صحة الفرضية وبلوغ أهداف وغايات الدراسة والإجابة عن أسئلتها،  وقد توصلت الدراسة إلي أن العلاقات بين دول الحوض تمتاز بالثبات والاستقرار النسبي، كما أن تشكيل السياسة الاقتصادية بين دول الحوض والتأثير في اتجاهات السياسة الخارجية لدول الحوض لا تتأثر بالدور الأساسي لنهر النيل بل هناك عدة عوامل أخرى تتمثل في الصراعات الإثنية ومشكلات الحدود واللاجئين والتنافس بين القوى الكبرى في المنطقة، وأن  أساس التعاون بين دول الحوض لا تقتصر على موارد المياه  بل هي أسس وقواعد تمتد لتشمل مختلف جوانب التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفنية  ، وقد خلصت الدراسة إلي  ضرورة تدعيم النظم السياسية بدول الحوض بالمزيد من الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان .  و تفيدنا الدراسة في التعرف علي توجهات السياسة المصرية تجاه دول حوض النيل و طبيعة العلاقات بينهم .

دراسة بعنوان” السياسة الخارجية المصرية … الثابت و المتغير ” قدمتها بسمة سعد[20] :- تطرقت  تلك الدراس إلي حجم التغير الذي شهدته التحركات المصرية في عدد من دوائر سياستها الخارجية وتجاه مختلف القضايا والملفات الرئيسية، كما عكست ما استندت عليه مصر من ثوابت راسخة وآليات رئيسية لتحقيق أهداف محددة، تشير إلى ما اتسمت به السياسة الخارجية المصرية من مرونة في مواجهة العديد من التحديات في ظل بيئة دولية أكثر تنافسية وبيئة إقليمية مضطربة  .  كما تناولت طبيعة تلك  المحددات منها  الداخلية ثورة 30 يونيو، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية 2014. و منها  الخارجية مستوى البيئة الإقليمية ، ومستوى الخليج العربي الذي يتصدره الملف الإيراني، والمستوى الأفريقي الذي يتصدره ملف سد النهضة وتداعياته على الحقوق المائية المصرية السودانية، بينما يُمثل صعود القطب الصيني وانتشار ظاهرة الإرهاب أبرز المتغيرات في المستوى الدولي ،  وقد خلصت الدراسة إلي أنه لا يزال هناك الكثير أمام القاهرة للقيام به من أجل تعزيز حضورها وذلك عبر عدة مداخل رئيسية؛ منها دعم السياسات الأفريقية الوطنية لمواجهة الأمراض والأوبئة. و يؤخذ علي تلك الدراسة أنها لم تحدد المنهج المستخدم فيها كما أنه اعتمدت علي الوصف و السرد كما أنها لم تحدد سيناريوهات مقترحة لصانع القرار للوصول إلي حلول بشأن تلك الملفات و كيفية مواجهة التحديات  .

_ دراسة بعنوان ”  التحولات الجديدة للسياسة الخارجية المصرية” قدمها إبراهيم المنشاوي [21]: تناولت تلك الدراسة التوجهات الجديدة للسياسة الخارجية المصرية وأيضاً  الأهداف والدوافع التي تتبعها تلك السياسة موضحة الكثير من المحفزات القوية لهذا التوجة الجديد للسياسة الخارجية و التي كانت السبب تخلي مصر  عن نهجها التقليدي في سياستها الخارجية منها : القيادة السياسية الجديدة ،دعم دول الخليج والمناخ الدولي المساعد, أيضا تناولت التحديات التي تواجة السياسة الخارجية المصرية سواء كانت داخلية أو اقليمية أو دولية . و تفيدنا تلك الدراسة في طرح تقييم للسياسة الخارجية و تحليل سماتها العامة و التحديات التي تواجهها ، و يؤخذ علي هذه الدراسة أنها لم تطرح  رؤية للتحولات المحتملة في السياسة الخارجية مستقبلاً.

دراسة بعنوان ”  السياسة الخارجية المصرية والمجتمع الدولي بعد ثورة 30 يونيو 2013″ قدمتها ايمان رجب[22] :- أوضحت  تلك الدراسة مدي  تراجع الاهتمام بالسياسة الخارجية المصرية في الفترات التالية للثورة  مؤكدة علي حاجة مصر للدبلوماسية العامة أي ضرورة قيام مصر بمجموعة من الأنشطة و التفاعلات  الخارجية   الهادفة  الي التأثير علي  التصورات السائدة عن الدولة في الخارج وضرورة تحويل تلك الدبلوماسة الي برنامج عمل والتعامل معها كاستراتيجية طويلة المدي والاهتمام بالمصداقية في الأنشطة الخاصة بها ، يؤخذ علي هذه الدراسة عدم تناولها  التحديات التي تواجه السياسة الخارجية المصرية سواء كانت داخلية أو اقليمية أو دولية ،  و تفيدنا في التعرف علي أسس ومرتكزات وتحولات السياسة الخارجية بعد الثورة  و تحليلها  طرحها رؤية للتقييم والتطويرو تؤخذ على هذه الدراسة عدم ذكرها لمنهج الدراسة.

_  دراسة بعنوان ” ترتيب الداخل أولاً ” قدمتها راندا موسي [23]:  تتناول تلك الدراسة التحديات التى تواجه السياسة الخارجية المصرية ,أولويات التحرك فى السياسة الخارجية المصرية مع الأخذ في الحسبان الدور المحوري لمصر في موقعها العربي والإسلامي والإفريقي. و في  هذا السياق، وضع المشاركون بعض الأولويات للسياسة الخارجية المصرية التي من المفترض أن ينطلق إليها صناع القرار في المرحلة الراهنة,   و قد خلصت الدراسة إلي تناول  متطلبات انطلاق سياسة خارجية جديدة . و يؤخذ علي هذه الدراسة أنها لم توضح المتغيرات الداخلية والخارجية للسياسة الخارجية المصرية كما أنها لم توضح المنهج المستخدم في الدراسة .

_دراسة بعنوان ” الثورة والسياسة الخارجية المصرية. الواقع والمحتمل ” قدمها بلال عبدالله:[24]تطرقت تلك الدراسة   إلى تقديم رؤية شاملة لطبيعة تحولات السياسة الخارجية المصرية تنقسم  إلى ثلاثة أجزاء؛ حيث يقدم الجزء الأول الإطار العام الذي سيتم من خلاله تحليل السياسة الخارجية المصرية في ثلاث سنوات؛ بينما يتناول الجزء الثاني من خلال عدد من المحاور أهم قضايا السياسة الخارجية خلال تلك الفترة ، و تفيدنا تلك الدراسة في تقديم  رؤية للتحولات المحتملة في السياسة الخارجية مستقبلاً ، و يؤخذ علي هذه الدراسة أنها لم توضح المنهج المستخدم في الدراسة .  كما أنها لم توضح التحديات التي سوف تواجهها السياسة الخارجية و كما أنها تجاهلت الجزء الخاص بالمقاربات النظرية فى تفسير السياسة الخارجية .

المحور الثالث:الدراسات التي تناولت اثر عملية بناء سد النهضة على السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا:-

دراسة بعنوان  ”  تقدير استراتيجي : السياسة الخارجية المصرية تجاه سد النهضة الاثيوبي” قدمتها  “دينا شيرين محمد”[25]:– تناولت تلك الدراسة  مشروع السد  و إلي أي مدى سيؤثر علي  حصة مصر المائية ، وهو الأمر الذي يعد تهديدا مباشراً للأمن القومي المصري ، فتلك  الأزمة  لا تقتصر على الخلاف المصري – الإثيوبي فقط، لكنها تتشابك جذورها بجميع دول حوض النيل، وتشكل تداعياتها خطورة كبيرة على دور مصر ومصالحها في القارة الإفريقية. و قد توصلت الدراسة إلي أن  الخيار العسكري، وهو بالغ الصعوبة في حالة اللجوء إليه لأن ضرره أكثر من نفعه ، اما الخيار التفاوضي، وهو الأكثر ترجيحاً حيث أن العلاقات بين مصر وأثيوبيا لم تصل إلى حد الصراع المكشوف ، أما خيار الضغط الدبلوماسي حيث يمكن النظر إلى سد النهضة باعتباره أحد مستويات الصراع الدنيا بين البلدين والتي لا تصل إلى حد العمل العسكري المباشر. و يؤخذ عليها أنها لم توضح المنهج المستخدم فيها و أيضاً انتقادها   تراجع الدور المصري في إفريقيا،  و تفيدنا الدراسة في التأكيد علي  حتمية العودة للقارة الإفريقية مجددا، ليس فقط لمجرد تأمين مصادر المياه، ولكن بحكم كون إفريقيا امتدادا طبيعيا وتاريخيا لمصر والعرب جميعا.يؤخذ على هذه الدراسة عدم ذكرها لمنهج الدراسة.

دراسة بعنوان ” مشكلة سد النهضة .. وإعـادة صياغة توجهـات السياسة الخارجية  المصرية في الدائرة الأفريقية ” قدمها دكتور صلاح سمير البنداري[26] :-  وقد تطرقت تلك الدراسة  إلي  تحليل طبيعة العلاقات المصرية بدول حوض النيل بصفة عامة وإثيوبيا بوجه خاص، بهدف  استكشاف جوانب الاختلاف والاتفاق علي  ضوء التطورات السياسية الراهنة، ثم  الأبعاد والجوانب المختلفة لمشكلة السد ، مع تبيان الاثار السياسية والاقتصادية المحتملة  علي كافة مناحي الحياة  في مصر ، من خلال الوقوف علي  طبيعة المشكلة وأدوار القوي الخارجية مع بحث البدائل و الحلول .  اعتمد الباحث علي  المنهج الوصفي التحليلي ، وقد خلصت الدراسة إلي إن العلاقات بين مصر  ودول القارة الأفريقية عامة ودول حوض النيل بصفة خاصة، قد عانت من الإهمال  والتجاهل  علي مدار العقود الماضية ، وهو ما جعلها تتخذ منحنى سلبي، و انعكست بالسلب علي  الوضع الراهن بتداعياته المختلفة .وقد أصبح من الضروري  إعادة تصويب مسار هذه العلاقات ،و تفيدنا هذه الدراسة في التعرف علي الرؤي المستقبلية لملامح توجه  جديد للسـياسة الخارجية المصرية في  الدائرة الافريقية ،  تتلافي  أخطاء الماضي  ويدشن لعلاقات تتسم بالقوة .

-دراسه بعنوان”the grand Ethiopian Renaissance dam (GERD):diplomatic war between Ethiopia and Egypt“للكاتب”Jirengna Tadese”: [27]تناقش الدراسه الدافع وراء سد النهضه الاثيوبي والفوائد والاضرار المحتمله للمنطقه وتناقش ايضا الاتفاقيات بين مصر واثيوبيا وكيف تبرر مصر اتفاقيات الحقبه الاستعماريه ودور الولايات المتحده الامريكيه والبنك الدولي في مفاوضات الدول المشاطئه ومصر وتنتهي الدراسه الى ان هذا السد هو مصدر فخر وطني الاثيوبيين ويعد هذا المشروع هو عاملا مغيرا لقواعد اللعبه في السياسات المائيه لصالح اثيوبيا بعدما كانت الهيمنه المائيه تسيطر عليها مصر وبسبب عدم الاستقرار الداخلي لمصر واطلاق هذا المشروع تجبر هذه التغيرات لمصر على الابتعاد عن الترويج للحرب الى المفاوضات والتعاون لحل تلك الازمه وسوف نستفيد من هذه الدراسه من خلال معرفه تداعيات سد النهضه الاثيوبي واثره على العلاقه بين كل الطرفين بين مصر واثيوبيا ويعاب عليها انها لم تذكر المنهج للدراسه.

دراسة ”  السياسة الخارجية المصرية تجاه أفريقيا منذ 30 يونيو” قدمها امير وجدي [28]:تناولت تلك الدراسة محددات السياسة الخارجية المصرية تجاه افريقيا منذ ثورة يونيو، واهداف ومصالح السياسة المصرية تجاه أفريقيا بعد الثورة. كما وثقت الرسالة بشكل علمي جهود مؤسسات الدولة المصرية المختلفة العاملة في أفريقيا وكذلك فندت أدوات التحرك المصري في القارة بشكل عام، وبصفة خاصة تجاه دول حوض النيل . وخصص الباحث جزءاً من الرسالة للحديث عن السياسة المصرية تجاه إثيوبيا، ومحاولات مصر تعزيز العلاقات مع الجانب الإثيوبي عبر زيارات الرئيس والإرتقاء بالتعاون الإقتصادي، وأوضحت الرسالة أن أديس أبابا تفاوضت بسوء نية مبيتة في ملف سد النهضة، وكان ذلك السبب في عدم التوصل الى اتفاق حتى الآن، وعلى الرغم من ذلك نجحت السياسة المصرية في عدم تسبب سد النهضة بضرر فيما يتعلق بمياه النيل . وقد خلصت الدراسة إلي نجاح السياسة المصرية في استعادة الدور القيادي في افريقيا، نتيجة قناعة القيادة السياسية وتوافر الارادة السياسية الجادة بحيث انعكس ذلك على حماية مصفوفة المصالح المصرية في أفريقيا وتحقيق الأهداف العامة للسياسة المصرية في أفريقيا بعد الثورة. وتفيدنا هذه الدراسة من خلال ما قدمته من  تقييم وتحليل واستشراف لمستقبل العلاقات المصرية الأفريقية، فضلا عن بعض التوصيات لزيادة فعالية السياسة  الخارجية المصرية في أفريقيا .

_دراسة بعنوان  ”  الاخطاء السبعة للسياسة المصرية تجاه افريقيا ,وخاصة دول حوض النيل منذ 1995 حتى 2013″ قدمها  أ.د محمود أبو العينين:[29]  تناولت تلك الدراسة  اوضاع العلاقات المصرية مع دول حوض النيل فى الفترة من 1995 وحتى عام 2013 اى منذ النصف الثانى لعهد  مبارك إلي ثورة الخامس و العشرين من يناير وقد ركزت فيها علي  الاخطاء  الرئيسية للسياسة المصرية تجاه افريقيا بوجه عام وتجاه دول حوض النيل بوجه خاص ، ثم تاتى مرحله انتقالية مدتها عام واحد  بدات مع ثورة 30 يونيو لتبدا صفحة جديدة من علاقات مصر الافريقية  فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي  صفحة مليئة بالثقة واستعادة الامل وروح التعاون  بين مصر ودول القارة ككل مع التركيز على حل ازمة سد النهضه فى اطار تعاونى  مع دول حوض النيل الشرقى .  وقد خلصت هذه الدراسة إلي أنه علي الرغم من الجهود التي بُذلت من جانب الحكومات المصرية على مدى السنوات الماضية  لتحقيق  أهدافها وتأمين مصالحها وخاصة حقوقها المائية، إلا أن هذه الجهود قد تعثرت في النهاية، ووضعت البلاد في مفترق طرق تاريخي في منطقة المصالح المصيرية الدائمة للدولة المصرية، وخاصة بين كل من مصر والسودان من جهة، ودول منابع النيل العليا  وخاصة اثيوبيا من جهة أخرى، لا سيما حول صيغة توزيع أو إعادة توزيع مياه النيل بشكل عادل ومنصف تحت مظلة مبادرة حوض النيل. و يؤخذ علي هذه الدراسة اعتمادها علي السرد  افتقارها إلي التحليل ، كما أنها لم تقدم أي سيناريوهات مقترحة لصانع القرار  المصري لكيفية التعامل مع الأزمة.

_دراسة بعنوان  ” أثر بناء سد النهضة على السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا” قدمها السعيد عاطف احمد خضر :-[30]تناولت تلك الدراسة كيف اثر سد النهضة على العلاقات المصرية الأثيوبية ، وكيف أن الحكومة المصرية تعاملت مع هذه القضية التي تمس الأمن المائي والأمن القومي لمصر ، وما هو خط سير المفاوضات والحلول التي تم وضعها في الاعتبار عند التعامل مع هذا الملف الهام . وقد توصلت الدراسة إلي أن  مشروع السد  لها اهمية كبرى على الساحة السياسية ، حيث انه يمثل قضية حياة او موت بالنسبة للمصريين دون المبالغة ، لانه يتعلق بالمورد الاساسى او الوحيد بالنسبة  لمصدر المياه فى مصر ، و أن  الموضوع ليس عصى على الحل ولكنه يحتاج مجهود مكثف على كافة الاصعدة سواء الدبلوماسية والتعاونية والقانونية والفنية وخلافه ، ان مصر فى موقف قوة وليس موقف ضعف، حيث ان الاطار القانونى والسياسى والاخلاقى يصب فى صالح مصر وفقا للاتفاقيات الدولية والقواعد والاعراف الدولية، والتى لا يمكن ان انكرها باى طريقة ، و يؤخذ علي هذه الدراسة أنها لم تقدم أي حلول عملية للأزمة ولم  تدعم صانع القرار بالمعلومات الكافية لاتخاذ قرارات صحيحة وموضوعية بصدد هذه الأزمة  .

_ دراسة بعنوان” السياسة المصرية تجاه سد النهضة الأثيوبي ” قدمها محمد سمير إبراهيم :-[31]  تناولت تلك الدراسة” السياسة المصرية تجاه سد النهضة الأثيوبي”. واستخدمت الدراسة المنهج البنائي الوظيفي. وتناولت الدراسة عدة مباحث والتي تمثلت في:  مكونات السد الإثيوبي  و موقعه الجغرافي ومراحله، و  تأثيراته  علي  حقوق مصر من المياه ، وأيضا السياسة المصرية تجاه المفاوضات بشأن السد الإثيوبي. و الأسانيد القانونية والفنية للموقف المصري من القانون الدولي واتفاقيات نهر النيل. وتوصلت الدراسة إلي أن السياسة المصرية اتبعت العديد من الآليات حول ضمان الاستقرار في حوض النيل؛ من خلال السعي لحل النزاعات سليماً ودعم آليات التعاون بين دول حوض النيل، وفي نفس الوقت فإنها  تدعم حق أي من دول منابع النيل في التنمية واستخدام المياه، لتحقيق متطلبات التنمية بل وحرصها الدائم على أن تكون طرفاً في دعم مشروع التنمية في دول حوض النيل؛ فإنها تؤكد رفضها الكامل لمبدأ الإضرار بمصالح أي طرف، ومن جانب أخر فإن الحكومة الإثيوبية مستمرة في بناء السد، على الرغم من غياب أية دراسات خاصة بالتداعيات البيئية والهيدرولوجية، بما يمثل خرقاً وانتهاكاً صريحاً لمبادئ القانون الدولي والاتفاقيات السابقة ، و تفيدنا الدراسة في التعرف علي توجهات السياسة الخارجية المصرية تجاه إثيوبيا بعد بناء السد  ، و توضيح المخاطر المحتملة من جراء إنشاء مثل ذلك السد .

  دراسة بعنوان ” السياسة المصرية تجاه إقليم شرق أفريقيا.. المحددات والآليات والتحديات” قدمتها بسمة سعد[32] :- تطرقت الدراسة إلي  دراسة  محددات السياسية المصرية تجاه شرق أفريقيا  ومنها أزمة سد النهضة والأمن المائي المصري وتناولت  اليات السياسية المصرية للانخراط في الإقليم ،  وقد خلصت هذه الدراسة إلي أنه  ورغم الجهود المصرية المبذولة ، فإن هناك حاجة إلى مزيد من هذه الجهود، إذ أن تنامي التحديات التي تواجه مصر في الإقليم، تفرض عليها أن تنظم أوراقها وتقيم سياستها وتضع استراتيجية  ومحددة الأهداف للاندماج  مع دول الإقليم، بما يدفع نحو تكثيف الجهود المصرية في القارة عموماً وإقليم شرق أفريقيا خصوصاً، في مختلف المجالات، لا سيما ذات الأبعاد الصحية والتعليمية والتنموية التي تمس المواطن الأفريقي بشكل مباشر.  و تفيدنا تلك الدراسة من خلال ما قدمته من سياسات لتفعيل دور مصر في الإقليم منها إطلاق المبادرات المصرية وتكثيفها لدعم دول الإقليم في أزماتها الصحية المتعددة، والعمل على رفع مستوى تعليم شباب القارة والإسهام في خلق أجيال أفريقية مؤهلة للعمل في السوق الأفريقي ، و غيرها و توضيحها لماهية السياسة الخارجية المصرية تجاه بشأن أزمة السد و يؤخذ عليها أنها لم توضح المنهج المستخدم فيها

المحور الرابع:-الدراسات التي تهتم با الموضوع من الناحية القانونية :-

دراسة بعنوان  ”  المنازعات الدولية على المياه بيئة حوض النيل ”  قدمها محمد سلمان طايع [33]:وقد تناولت تلك  الدراسة العلاقة بين محدودية الموارد المائية والمنازعات الدولية، حيث  حاولت جاهدة  تحليل  ظاهرة منازعات الموارد المائية، و الصراعات الإقليمية التي  تشهدها  منطقة حوض النيل  علي المياه، وكذلك ايضا تزايد الاهتمام العالمي بمشكلة المياه التى اصبحت تحتل مكانة هامة وعالية على الساحة السياسية، وقد خلصت هذه الدراسة إلي  موقف دول المنبع من اتفاقيات مياه النيل والنزاع المائى القانونى حول شرط الاخطار المسبق فى حوض نهر النيل، ودور القوى الخارجية فى المنازعات المائية الدولية فى حوض نهر النيل، واليات احتواء وحل هذا النزاع .

دراية بعنوان”Legal last resort on The GERD“للكاتب:”[34]Muhammad  sameh  Amr”: تتناول المقالة على انه منذ عام 2011 تعمل إثيوبيا باستمرارها في بناء السد دون الاعتبار الأدنى لقواعد القانون الدولي فيما يتعلق ببناء مشاريع الانهار الدولية ولم تهتم حتى بتقديم المعلومات والبيانات او اي اشعار مسبق لمصر والسودان لإجراء التقييمات اللازمه لأي ضرر محتمل من بناء وتشغيل السد وقد اعتمدت إثيوبيا من خلال أفعالها الانفرادية نظريه مهجورة للفقه القانون الدولي بشان استخدام الانهار الدوليه تسمى النظريه السياده الاقليميه المطلقه ورغم ذلك سعت مصر الى تنفيذ توصيات اللجنة باختيار استشاره دولية لإجراء دراسات مفصله عن تاثير السد على تدفق النيل والآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية للمشروع على مصر والسودان ولكن كل هذه الجهود لم تسفر عن اي نتائج وتختتم المقالة على انه بالرغم من اعتراف ميثاق الامم المتحده بحق مجلس الأمن في اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل لحل الازمه لا يمنع هذا الدول الخاضعه للعدوان من ممارسه حقها في الدفاع عن النفس بإذن من مجلس الامن بموجب الماده 51 من الميثاق الى ان يتخذ مجلس الامن التدابير اللازمة للحفاظ على السلم والامن الدوليين

  دراسة بعنوان  ”  منازعات الموارد المائية فى الأنهار الدولية وآليات التسوية السلمية لها مع إشارة خاصة لحوض النيل ”  هالة محمد عصام الدين  :-[35] تناولت الدراسة  المنازعات بين الدول التى تقوم بين دول المنبع و دول المصب علي  تقسيم وتوزيع الحصص المائية ،  وقد أشارت إلي  الخلفية التاريخية لهذه المنازعات و اسبابها، وأيضاً الوضع القانونى لها ،  الحلول والتسويات السلمية للمنازعات فى اطار القانون الدولي وفقا لقواعد هلسنكى ،  وقد خلصت إلي توضيح طبيعة العلاقة بين قوة الدولة و مدي قدرتها علي الاستفادة من مياه الأنهار   و تفيدنا الدراسة في التعرف علي  اليات التفاوض فى الانهار الدولية المختلفة ومدى جدوها، واليات التسوية السلمية للمنازعات الدولية .

دراسة بعنوان ”  جيواستراتيجية تقسيم مياه نهر النيل بين دول حوض النيل”    ، قدمها إبراهيم الفقي[36] : تناولت تلك الدراسة التعرف علي  الموارد المائية عن نهر النيل وتقصي موقف القانون الدولي من الاتفاقيات الدولية الخاصة بتقسيم مياه النيل، وتعزي الدراسة أهمية الجيواستراتيجية المتزايدة لنهر النيل، على المستوى الوطني،  و الإقليمي ، والدولي في الوقت الحاضر والمستقبل ، و توصلت الدراسة إلي  أن دولتي مصر و السودان تقعان في مناطق الجافة، كما أن  دول أعلي نهر النيل  لا  تعاني من قلة الموارد المائية ، والسبب في ذلك كثرة المستنقعات الموجودة بها  ، وقد توصلت  إلي ضرورة زيادة وعي المواطنين في كل من مصر والسودان، بأهمية نقطة المياه التي تحصل عليها. و يؤخذ عليها أنها لم توضح المنهج المستخدم في الدراسة كما أنها لم تستوفي كل جوانب الموضوع .

دراسة بعنوان ” مستقبل النزاع المائي بين دول حوض النيل ” قدمها أحمد عبدالرحمن:[37] ركزت هذه الدراسة علي أهمية المياه واستخداماتها، والتعرف على النهر وفقاً للقانون الدولي ونهر النيل وروافده، كما شملت النظام القانوني الحاكم للانهار الدولية لمبادئ القانون الدولي العام ودراسة النظريات الفقهية المعاصرة المتعلقة بذلك، وسرد وتحليل الاتفاقيات السابقة لنهر النيل،  كما تناولت  نشأة وتطور بناء سد النهضة الإثيوبي والمسائل القانونية المتعلقة به، ومدى تأثيره علي  حصة مصر والسودان. وقد خلصت الدراسة إلي   أن نهر النيل لا يزال بدون نظام قانوني ومؤسسي، و تفيدنا في معرفة  كيفية الاستفادة من السد  وهو تعاون دول حوض النهر  والسعي لإدارتها بطريقة  مشتركة فعالة ومستقلة و تفيدنا الدراسة في التحليل و عدم اقتصارها علي الوصف و السرد  ويؤخذ عليها أنها لم توضح المنهج المستخدم فيها كما أنها لم توضح السيناريوهات المحتملة للتعامل مع الأزمة .

دراسة بعنوان ” تأثير القوى الإقليمية والدولية على التفاعلات المائية في حوض النيل ” ، قدمها أ.د/ محمد سالمان طايع: [38]وتناولت الدراسة عدد من النقاط الهامة أهمها : أن حوض نهر النيل يمثل بوابة لاختراق  الخارجى ، وذلك بسبب معاناة معظم الدول النيلية من الفقر الشديد ، كما أكدت الدراسة أن نمط التفاعلات السائد فى النظام الإقليمي ينطلق من كونها  إعتبارات ومضامين سياسية ، حتى وإن بدت بمظهر التفاعلات المائية ، وقد خلصت الدراسة إلى أن نتيجة تأثيرات القوى الإقليمية والدولية التي تعمل علي تحفيز التعاون المائي بين دول حوض النهر ؛و تفيد هذه الدراسة في   التعرف على دور القوى الإقليمية مثل إسرائيل  وأمريكا على التفاعلات المائية في حوض النهر .

ثامنا:-الاطار المفاهيمي :-

الأمن  القومي :-يعد هذا المصطلح  من المصطلحات الشهيرة التي استخدمت في مجال العلوم الإجتماعية ، وقد أسهمت الظروف الموضوعية المصاحبة للحرب العالمية الثانية ومابعدها  إسهاما كبيراً في بروز ذلك  المصطلح على يد الكاتب الأمريكي ” والتر ليبمان ” walter Lippmann عام 1943  و اكتسابه طابعا عسكريا منذ الوهلة الأولي ، كما أنه كثيراً ما يستخدم على يد المنظرين السياسيين والعسكريين لوصف   أهداف سياسة الدولة . وقد تم تبنى المفهوم حديثا من قبل علماء الاجتماع ، وعندما تحدث علماء العلوم الإجتماعية على مفهوم الأمن القومي عنوا بالأساس  قدرة الدولة على حماية قيمها الداخلية من أية تهديدات  خارجية قد تتعرض لها ، وبدا حقل الدراسة في هذا المجال يتطور ليشمل محاولات لتحليل السلوك الذى من خلاله  تضع الدولة الخطط وتصنع وتقيم وتتخذ القرارات وترسم السياسات لزيادة هذه القدرة الحمائية. وقد كثرت محاولات تعريف الأمن  القومي وتعددت بتعدد الكتاب والمفكرين الذين تناولوا هذا الموضوع منذ بروزه على مسر ح الفكر السياسي عام 1943وحتى الان  و أخذ المفهوم فى التطور والتبلور ، فنجد جذور  المفهوم تمتد إلى دراسات  وافكار جيمس ماديسون james Madison وتشارلز بيرد Charles beard  وهانزليبمان Hans Morgenthau كما ظهر المفهوم بشكل واضح في كتابات walter lippman عندما  تحدث عن دولة ذات أمن وعرف الأمن  القومي بأنه  ” عدم التضحية بقيم الدولة الجوهرية ” حيث ذكر أن الدولة تكون متمتعة با الأمن  عندما لا يكون  عليها التضحية بمصالحها الشرعية لتجنب الحرب وكذلك تكون  قادرة على الحفاظ على هذه المصالح إذا اضطرت بالحرب.  و قد  عرف فريدريك هارتمان الأمن  القومي بأنه  ” جوهر المصالح القومية الحيوية للدولة  ” بينما ذهب البعض ومن بينهم أحمد شوقي الحفني إلى أنه  ” حماية القيم الجوهرية والمصالح الحيوية ومنها الأهداف المتوسطة والبعيدة المدى” أي أن  الأمن القومي هو خطة أو إستراتيجية متعددة الأبعاد أو مجموعة الاجراءات والأنشطة والتدابير الحالية والمحتملة التي تهدف إلى حماية المجتمع وقيمة من التهديدات الخارجية والداخلية  ، هذا في حين عرف جيرالد هويلر الأمن  القومي ” باعتباره  حماية الدولة ضد جميع الأخطار الداخلية والخارجية والتي قد تؤدى بها إلى الوقوع تحت سيطرة أجنبية نتيجة ضغوط خارجية أو انهيار داخلي “. ومنذ عام 1945  بدأت نظريات العلاقات الدولية تفسر ظاهرة  الأمن القومي ومنها ” النظرية الواقعية والنظرية  الليبرالية وقد ركزت كل من النظريتين على الشق التعاوني والشق الصراعي [39]

أولا المدرسة الواقعية : تدور حول افتراض أساسي يقضى بأن  الدولة يمكن أن تحقق أمنها القومي بتعظيم قوتها ومقدرتها القومية  في مواقف الصراع في مواجهة الدول الأخرى ، وهذا يعنى أن الدولة تكون أمنة فقط إذا ذادت من قوتها العسكرية على حساب دولة أو عدة دول اخرى .[40]

ثانيا المدرسة الليبرالية :  تدور هذه النظرية حول التعاون بين الدول لتحقيق الأمن القومي فنظريات هذا الشق التعاوني يغلب على مفاهيمها العمل لخدمة البعد الصراعي المحتمل مع نفس الدولة أو مع دولة أخرى ، منطبقة من ذلك من  افتراض أساسي مفاده  ،  أن الدولة لن تكون أمنة  إلا  إذا تزايد أمن الدول الأخرى جميعاً وبالتالي يجب علي الدولة  أن تخفض من قوتها العسكرية وحجم إنفاقها العسكري فى مقابل زيادة مجالات تعاونها على المستوى الدولي ألن ذلك يحقق الحماية ألمنها القومي ، ومن هنا يجب على الدول أن تخفض من إنفاقها علي الجوانب العسكرية   إلي الحد الذى  لا يضعفها  عسكريا مقارنة بدول الجوار والتي تقع في نطاقها الحيوي . فالمفهوم الواقعي للأمن  القومي يركز على البعد العسكري بينما يركز المنظور الليبرالي علي الابعاد الأخرى للمفهوم السياسية و  الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية وبذلك نجد أن المفهوم الثاني شديد التعميم ، لذلك ظهر اتجاه أخر بين الواقعية والليبرالية يجمع بين الجوانب العسكرية والغير عسكرية للأمن  القومي وهو  الاتجاه  التكاملي  “مفهوم الأمن القومي في زمن العولمة “والذى تمثله ” الدارسة  المجتمعية الشاملة والتي تركز على الأبعاد  الشاملة للأمن  مثل البعد السياسي ، والبعد العسكري و البعد  الاقتصادي  ، ويفسر هذا  الاتجاه الواقعي لألمن القومي بأنه قدرة الدولة على مواجهة الأخطار التي تواجهها  من ثالثة جهات وهى أرض والمجتمع ونظام الحكم وبذلك يمكن الحكم على الأمن القومي لأي  دولة من حجم التهديد الذى تتعرض له الدولة أي من (  الأرض ، المجتمع ، نظام الحكم)  وقدرة الدولة على صد هذه  التهديدات [41].

مستويات الأمن القومي :

– الأمن الفردي: يقع ضمن اختصاصات الدولة القومية و التزاماتها .

– الأمن الوطني ( القومي) : يعرف علي أنه أمن الدولة و قدرتها علي الدفاع عن استقلالها السياسي و استقرارها الداخلي، يستهدف تحقيق المصالح القومية للدولة كما تحددها بإرادتها ، وبالتالي فإنه يقصد به قدرة الدولة علي حماية المجتمع.

– الأمن الإقليمي : يقصد به سياسة مجموعة من الدول تقع في إقليم واحد ، للسعي إلي الدخول في تنظيم و تعاون عسكري ، من أجل منع أي قوة أجنبية من التدخل وبالتالي فإنه يغلب عليه الطابع العسكري .

  • الأمن الإنساني : يقصد به أمن الإنسان من الخوف والعنف والتهميش والحاجه والحرمان الإجتماعي وعدم الإستقرار الأنظمة السياسية ، حيث يشمل   أمن الإنسان بأوسع معانيه ، إمكانية الحصول علي التعليم و الرعاية الصحية وإتاحة الفرص   لكل فرد لتحقيق إمكاناته مما يؤدي إلي التحرر من الفقر و تحقيق النمو الاقتصادي ومنع الصراعات والحروب وحرية الأجيال المقبلة ، وبالتالي فإنه يشمل كل مهددات أمن الإنسان  مثل الأمن الاقتصادي، الغذائي ، الصحي ، البيئي، الفردي ، المجتمعي ،  السياسي.[42]

الأمن المائي : –  ظهر مفهوم الأمن المائي، أو الأمن القومي المائي، باعتباره أحد أبعاد الأمن  القومي، ولما يمثله من أهمية في التنمية وأمن الدولة ،  ومن ثم اتجهت العديد من الدراسات لتعريف مفهوم الأمن المائي على أنه  احتياجات  الفرد المائية على مدار العام، وهو ما عرفه  ( Water Stress Index ) ، و هو متوسط نصيب الفرد سنوياً من الموارد المائية المتجددة و العذبة ، في الاستخدامات الإنتاجية .  و بالتالي فإنه يعني ” المحافظة على الموارد المائية المتوافرة، واستخدامها في الشرب والري والصناعة، والسعي بكل السبل للبحث عن مصادر مائية جديد وتطويرها، ورفع طاقات استثمارها، لتأمين التو ازن بين الموارد المائية المقامة والطلب المتزايد عليها  ” .[43]ويرتبط أيضاً  بمفهوم ” الميزان المائي ” ويتوقف علية فا الأمن المائى هو وضعية مستقرة  وهو  ما يعني أن حالة الأمن المائي لأي دولة  من الدول وفى أى فترة زمنية معينة ، هو دالة في الميزان المائى لهذة الدولة ، و انعكاس مباشر له  . لذلك فان مفهوم ” الأمن  المائى ” هو مفهوم نسبى ، حيث يجرى الحديث عادة عن مستويات مختلفة لألمن المائى فى البلدان المختلفة أو في البلد الواحد بحسب مراحل تطوره [44]

السياسة الخارجية :- تكمن السياسة الخارجية في كونها واحدة من أهم الفروع الكبرى في حقل العلوم السياسية ، فإذا كانت العلاقات الدولية تعبر عن التفاعلات التي تجري بين مجمل الوحدات الدولية و الفاعلين الدوليين ، فإن السياسة الخارجية تعبر عن السلوك الذي تتبناه الدولة الواحدة في تفاعلاتها تجاه باقي الوحدات أو الفاعلين الدوليين و لذلك فإنها تختلف عن مفهوم السياسة الدولية . وقد حاول الكثير من الباحثين  و المحللين في مجال  السياسة الخارجية أن يقدموا تعريف محدد للسياسة الخارجية  ، ولكن الواقع يثبت أن تعدد تلك التعريفات يعكس مدي تعقيد ظاهرة السياسة الخارجية وصعوبة التوصل إلى مجموعة من الابعاد التي تندرج في إطارها والعلاقة بينها . بيد أن  هذا التنوع في التعريفات المقدمة لوصف ” السياسة الخارجية ” يعبر عن مدي تعدد المنظورات الفكرية  .  حيث كانت المدرستان الاساسيتان لنظرية السياسة الخارجية  هما : المدرسة المثالية – الأخلاقية ،  والمدرسة الواقعية  ،  ثم ظهرت مدارس أخري لا تقل أهمية عنهما تتمثل في الماركسية ، الراديكالية وكان هناك نظريات ما بعد الحداثة وغيرها ، ويمكن إجمال تعريفات السياسة الخارجية في توجهين أساسيان :-[45]

المدرسة ( التوجه)  التقليدي : تري أن السياسة الخارجية ما هي إلا مجموعة من الأفعال والقرارات التي تتضمن علاقة بين دولة ما وغيرها من الدول وفي هذا الإطار يعرفها كل من كينيث رولتز و روي مكر يدس بأنها ذلك الجزء من النشاط الحكومي الموجه نحو الخارج .

وطبقاً لهذا التوجه فإن السياسة الخارجية تختلف اختلافاً جذرياً عن السياسة الداخلية حيث تتم السياسة الخارجية في نسق دولي يتسم بالفوضى الدولية ، بينما تتم السياسة الداخلية في إطار محكوم بسياسة الدولة صاحبة السلطة الملزمة .  وفي إطار هذا التوجه تثور مدرستان : المثالية ، الواقعية . و يتم تعريف السياسة الخارجية من خلال منظور المدرسة المثالية بأنها تسعي إلي تحقيق أهداف مثالية واسعة النطاق ، من شأنها نفع عدد أكبر من الشعوب والدول وتعود هذه المدرسة إلي “ويدرو ويسلون” .  ويتم تعريف السياسة الخارجية من خلال المنظور المدرسة الواقعية فلا يعبر عن  مبادئ مثالية عالمية بل تتبني موقفاً يعبر عن المصالح الخاصة للدولة بالدرجة الأولي ، ولا يبالي بمصالح الدول الأخرى . إن السياسة الخارجية الواقعية ترتبط باستخدام القوة  و لا تدين  العدوان علي بعض الشعوب كما لا تدين حتي الحروب بين بعض  الدول ، حيث ينظرون إلى الحروب علي أنها طبيعية وضرورية لحماية المصالح الخاصة للدولة التي تتبني السياسة الواقعية. ويري أنصار هذه المدرسة أن العامل الحاسم فيها هي القوة العسكرية والسلطة المطلقة .

المدرسة ( التوجه ) الحديثة : ترفض الفصل بين السياستين الداخلية والخارجية ، وتري أن كلاهما متشابهان فيما يتعلق بالأجهزة التي تضعهما ، والوظائف التي يتضلع بها النسق الدولي و النسق الداخلي ، ولكنها تعترف بوجود فوارق تحليلية بين السياستين في جوانب أخرى .وتؤكد أن التغير في السياسة الداخلية لابد أن يصاحبه  إحداث تغير في السياسة الخارجية ، وهذا يحدث علي أثر تغير في السلطة نتيجة حرب أهلية أو إنقلاب أو ثورة

وفي إطار التوجه الحديث تعرف السياسة الخارجية من منظور المدرسة الليبرالية علي أنها العملية التي تتضمن تحقيق الأهداف الخارجية في إطار تفاعلي دولي يربح فيه الجميع خاصة عبر الوسائل الاقتصادية وتسمي هذا باالليبرالية الجديدة ، أو عبر المنظمات العالمية و التعاون وفق مفهوم الليبرالية الكلاسيكية .  [46]

فهناك اتجاه  في الادب يعرف   السياسة الخارجية علي أنها ترادف أهداف الدولة في المحيط الخارجي ومن هؤلاء سيبوري  الذي يعرفها علي أنها مجموعة من الأهداف و الارتباطات التي تحاول الدولة من خلالها وبواسطة السلطات المحددة دستورياً  أن تتعامل مع الدول الأجنبية ومشكلات البيئة الدولية باستعمال النفوذ و القوة بل العنف في بعض الأحيان.

وهناك اتجاه أخر يعرفها علي أنها  عملية تحويل المدخلات إلي أنشطة تهدف إلى تحقيق غايات معينة ومن أنصار هذا الاتجاه ” مودلسكي ” ” الذي يعرف السياسة الخارجية بأنها نظام الأنشطة الذي تغيره المجتمعات لتغير سلوكيات الدول الأخرى و لإقامة أنشطتها طبقاً للبيئة الدولية ” وفي هذا الإطار هناك نمطان من الأنشطة هما مدخلات و مخرجات  .و يعرفها ” روزناو ” علي أنها منهج العمل الذي يتبعه الممثلون الرسميون للمجتمع القومي بوعي من أجل إقرار أو تغير موقف معين في النسق الدولي بشكل يتفق و الاهداف المحددة سلفاً. ويري ”  د .  محمد سليم ” أن السياسة الخارجية تنصرف إلي سبعة أبعاد أساسية هي : الرسمية ، الواحدية ، العلنية ، الاختيارية ، الخارجية ، الهدفية ، البرنامجية .

ومن خلال عرضنا التعريفات المختلفة للسياسة الخارجية يمكننا  تقديم تعريفا شاملا  إجرائي لها على أنها :مجموع نشاطات الدولة الناتجة عن اتصالاتها الرسمية مع مختلف فواعل النظام الدولي ،وفقا لبرنامج محكم التخطيط ومحدد الأهداف ،و التي تهدف إلى تغيير سلوكيات الدول الأخرى أو المحافظة على الوضع الراهن في العلاقات الدولية. كما أنها تتأثر بالبيئتين الداخلية والخارجية.[47]

تغير السياسة الخارجية : -يشير ذلك المفهوم إلي تلك التحولات التي يمكن أن تطرأ علي السياسة الخارجية لدولة ما ، من حيث أبعادها العامة ( التوجهات أو الأهداف أو الأدوار أو الاستراتيجيات ) أو أبعادها المحددة ( القرارات أو السلوكيات أو المعاملات ) ، أو أولوية استخدام أداة من أدواتها  أو أهدافها أو درجة الاهتمام بقضايا معينة وذلك إما نتيجة للتغير في النظام السياسي الداخلي لتلك الدولة ( وقوع ثورة سياسية ، انتقال السلطة ، تغير القيادة و النخبة أو التغير الايدلوجي و غيرها  ) أو بسبب سعيها  للتكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية من حولها .ويعتبر هذا التعريف جدلي و يدور بشأنه جدل  واسع ويمكن تعريفها إجرائيا بأنها ” تغير محدود أو جذري هيكلي ، يشتمل علي واحد أو أكثر من مؤشرات التغير في السياسة الخارجية وهي تغير توجهات السياسة الخارجية ، تغير دوائر الحركة الخارجية ، تغير مؤسسات صنع السياسة الخارجية ، تغير اهداف صنع السياسة الخارجية ، و تغير أدوات صنع تلك الأهداف[48]

– التعريف الإجرائي للسياسة الخارجية :- من خلال تحليلنا عدد من التعريفات المختلفة للسياسة الخارجية يمكن تقديم تعريف شامل للسياسة الخارجية  على أنها ( مجموعة انشطة تحددها الدولة بناء على أهدافها الداخلية و الخارجية و يتم ترجمتها من خلال الاتصال الرسمي مع الفواعل الدولية الأخرى من خلال أشخاص مخولين من قبل الدولة ، و التي تسعى الى  تغيير سلوكيات الدول الأخرى او المحافظة على الوضع الراهن في ظل المتغيرات الداخلية والخارجية  السائدة  ) . و قد خلطت الكثير من الدراسات بين مفهومين السياسة الخارجية و العلاقات الدولية من خلال تعريف العلاقات الدولية على أنها المجموع الإجمالي للسياسة الخارجية لكل الدول ،وهو ما انتقده الكثير من العلماء  و قدموا تعريفاتهم عن السياسية الخارجية ومنهم:

تعريف “جيمس دورتي روبرت” : – بأن العلاقات الدولية ليست هي مجرد السياسات الخارجية لمجموعة  الدول ، إذ أن مفهوم السياسة الخارجية يشير إلى تنفيذ وتشكيل وتقويم الاختيارات ّ السياسة الخارجية في  دولة واحدة على أساس مصالح أو وجهة نظر هذه الدولة فقط ، فإن السياسة الخارجية لهذه الدولة أو تلك لها  جذورها الداخلية بغض النظر عن مدى البعد الدولي لهذه السياسة ،أن السياسة تصنع في داخل الدولة بينما  العلاقات الدولية تجري في الخارج في مكان ما  .

مؤشرات السياسة الخارجية :-

– ثوابت السياسة الخارجية  .

–  خصائص السياسة الخارجية :- ( الطابع الخارجي ، الرسمي ، الاختياري ، الواحدي ، الهادفي )

– محددات السياسة الخارجية :- ( تضم المحددات الداخلية كلا من المحددات الجغرافية،  البشرية، الشخصية،  المجتمعية،  السياسية، العسكرية) ،  ( المحددات الخارجية :يعتبر النسق الدولي او الإقليمي من أهم محددات السياسة الخارجية للدول ) .

–  توجهات السياسة الخارجية :- ( التوجه الإقليمي –العالمي، توجه إقرار أو تغيير العلاقات الدولية الراهنة)

– مؤسسات صنع السياسة الخارجية :-  ( الأجهزة الرسمية تأتي في مقدمتها السلطتان التشريعية والتنفيذية ، الأجهزة الغير الرسمية فتشمل الأحزاب السياسية وجماعات المصالح والرأي العام )

–  أدوات السياسة الخارجية:- (   الدبلوماسية، الدعائية، الاقتصادية، العسكرية )

– ما تأثير عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا .

– ما تأثير عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي السياسة الخارجية المصرية تجاه منطقة القرن الأفريقي .

– ما تأثير عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي السياسة الخارجية المصرية تجاه كينيا

سد النهضة  الأثيوبي:- يقصد بسد النهضة ذلك  المشروع المائي المتخصص لتوليد الطاقة الكهرباء والتنمية الزراعية، والذي  لا يزال  قيد البناء شرعت في بنائه دولة إثيوبيا منذ شهر أبريل  2011م ، ضمن خطتها المستقبلية التي تهدف  إلى الاستفادة من مواردها المائية في نهر حوض النيل الشرقي و نظراً  لضخامة المشروع ، أثار هذا المشروع جدلاً واسعاً و لقي احتجاجا كبيراً من قبل دولتي المصب ( مصر ، السودان )   لما سوف يترتب عليه من أخطار كبيرة تجاههما سوف تهدد أمنهم المائي . وتعتبر السدود أعظم وأضخم الإنشاءات  المائية التي يبنيها الإنسان على الإطلاق، و علي مر التاريخ كان يتم بناء  السدود الضخمة لدرء أخطار  الفيضانات، وري الأراضي  الزراعية، وتوليد كفايات هائلة من الطاقة الكهربائية باستغلال  الطبيعة الكامنة في الماء المحجوز، وعليه فإن سد النهضة الإثيوبي منذ إعلانه وحتى الأن ، مر بسلسلة طويلة من المفاوضات و التي أدى فيها السودان دور الوسيط بين الجانبين حيث توصلت الأطراف  إلى تشكيل لجنة دولية بعضوية خبراء من الدول الثالثة (  إثيوبيا – السودان – ومصر )  وأعضاء من خارج دول الحوض، و ذلك لدراسة الاثار  المترتبة على قيام المشروع الكبير، وقدمت اللجنة تقريرها في 30  مايو 2013  و تضمنت توصيات بإجراء دراسات  إضافية لمعرفة هذه الاثار ، ثم  تم تشكيل اللجنة خبراء أخرى لعمل هذه الدراسات إلا  أنها لم تتم بسبب الخلافات وعدم  اتفاق هذه الدول[49]

النهر الدولي :- تم التعبير عنه من خلال عدة مصطلحات للتعبير ، وعليه اتفق الفقه الدولي قديما  وحديثا على وصف النهر الذي يفصل أو يخترق أقاليم عدة دول ، و قد تم الإشارة إليه لأول مرة  في معاهدة باريس للسلام  في 3 مايو 1814م حينما تطرقت إلى حاجة استخدام الأنهار الصالحة للمالحة بسبب ازدياد النشاط التجاري وتنامي حجمه  .ويقصد النهر الدولي: المجرى المائي العذبة أو الماء العذب الغزير في حالة الجريان من الثلوج الذائبة أو بفعل سقوط اَلمطار أو كان مصدرها من العيون و الينابيع . ولم يقف مفهوم النهر الدولي عند هذه الحدود في القانون الدولي المعاصر، بل أصبح  يعرف علي أنه  شبكة المياه السطحية والجوفية التي تشكل مجموعها  وحدة متكاملة للنهر الدولي. وبهذا المفهوم الجديد يشمل النهر الدولي و روافده  المائية، رغم عدم مروره في أراضيها.   و قد سعت جمعية القانون الدولي لمواكبة التطورات في هذا المفهوم  الدولي حيث تبنت على ذلك في عام 1966م بموجب ما قرره مؤتمر هلسنكي المنعقد في العام نفسه، وكان ذلك محاولة لتعميق   مفهوم النهر الدولي. [50]الأحواض المائية:-  هي الأنهار  التي تمر أكثر من دولة أو بين دولتين ومع  اتصاف هذه الأنهار أو الأحواض المائية بصفة من الدولية، رغم أنها تظل جزءا من  أقاليم الدول التي تمر بها أو تفصل بينها،  إلا  أن وضعها الخاص يستلزم وضع قيود على سيادة الدولة بخصوص الجزء من النهر الذي يمر بإقليمها .  وهناك عدة تسميات منها: المياه العابرة للحدود، المياه المتاخمة، أضف إلى ذلك  بعض الكلمات والمفاهيم المستخدمة في وصف الأنهار  الدولية والتي تشير نفس  الوثائق السياسية أو القانونية المتعلقة بها إلى نفس المجرى المائي ، و قد  نجحت لجنة القانون الدولي للأمم  المتحدة في المؤتمر الدولي الذي عقد في هلكنسي عام 1966 م بإقرار مصطلح ( حوض الصر)  وهو يعني منطقة جغرافي ممتدة بين دولتين أو أكثر . الحوض( BASIN) هو عبارة عن أجزاء من سطح الأرض  تنحدر بجوانبها من جميع الاتجاهات إلى الداخل نحو نقطة مركزية وتظهر على صورة خطوط (كنتو )  شبه دائرية تتقارب عند  الأجزاء  المرتفعة ( الخارجية)  وتتباعد عند  الأجزاء  المنخفضة (الداخلية)[51]

   مبدأ الاخطار :-  وهو عمل قانونى ينطوي على قيام الدولة بإخطار دولة اخرى بقيام واقعة معينة يترتب عليها اثار قانونية سواء كانت هذه الواقعة مادية كاحتلال اقليم معين ام قانونية كعقد اتفاق دولي، وسواء كانت هذه الواقعة مقبولة ام غير مقبولة، فان كانت الواقعة التي  تم الاخطار بها مقبولة اعترفت الدولة بها صراحتا او ضمنا، وان كانت غير مقبولة احتجت الدولة صاحبة المصلحة على حدوثها .[52]

  مبدأ الانتفاع المنصف:-يعني  التخصيص العادل للحصص، وينص على ان الدول المشتركة في مجرى مائي دولي ملزمه باستخدامه وتطويره وحمايته بطريقة عادلة ومعقولة، وان تفعل ذلك بروح التعاون، ولكن هذا الحق لا يعنى المساواة في الحصص المائية، فان العدالة في هذا السياق تنطوي على فكرة التناسب، فالحصة والاستعمال يجب ان يكونا متناسبين مع عدد سكان الدولة المعنية في حوض النهر واحتياجاتهم الاجتماعية والاقتصادية، بما يتماشى مع حقوق الاطراف الاخرى في حوض النهر .[53]

مفهوم الهيدروبولتيكس ( العلاقات المائية)  : –هو عبارة عن علم بيني ناتج عن التزاوج بين حقلين من حقول المعرفة الإنسانية وهما : علم السياسة وعلم الهيدرولوجيا ( علم المياه ) .  يقوم هذا العلم بدراسة و تحليل وتفسير الظواهر السياسية كالتفاعلات الدولية سواء الصراعية أو التعاونية ، وذلك في ضوء الثوابت و الحقائق المائية . كما أنه لم يعتبر مفهوم حديث النشأة فأول من صاغ هذا المفهوم عام 1979م هو  ” جون واتبربري” عالم المائيات المعروف الذي أشار إلي أنه يكشف عن درجة الترابط بين الظواهر السياسية و الظواهر المائية . وقد أكد أن للظواهر المائية أبعاد و تداعيات و دلالات سياسية بالغة الأهمية . ينبغي علينا عدم إغفالها سواء في التحليل العملي الأكاديمي ، أو في الممارسة العملية للسياسات المائية وخاصة  علي المستويات المائية بين الدول .  وقد قام بتطبيق هذا المفهوم علي  التفاعلات المائية في حوض النيل . [54]ثم قام ” ارون وولف ” بإعداد أطروحته للدكتوراه  عام 1992م في موضوع”  أثر محدودية الموارد المائية علي الصراع العربي – الإسرائيلي”   ، وقد قام في منتصف التسعينات بتطبيق المفهوم كمفهوم تحليلي علي التفاعلات المائية السياسية في حوض نهر الأردن بغرض تحليلها وتفسيرها . وقد قام”  توني الن” في عام 2002م باستخدامه أيضا في تفسير وتحليل العلاقات المائية السياسية في الأحواض المائية الدولية في منطقة  الشرق الأوسط [55]

نهر النيل :-  إن نهر النيل هو أطول أنهار العالم ، اذ يبلغ طوله ما يقرب من 6700 كيلو متر ، ومساحة حوضه حوالي 2.900.000 كيلو متر مربع بما يعادل عشر  مساحة القارة الإفريقية ، ويعد من أهم الأنهار علي الإطلاق، حيث تعتمد علي  مياهه أحد عشر  دولة هي : مصر ، السودان، إثيوبيا، اريتريا، كينيا، بوروندي، الكونغو الديمقراطية، رواندا، تنزانيا، وأوغندا ، ورغم ما يحمله من حياة و نماء إلا أنه يحمل بذور الخلاف و الشقاق بين هذه الدول[56].

الصراع المائي “الصراع والتسويات حول المياه “:- حظيت مشكلة الصراع الدولي وعلاقة ذلك بالصراع على المياه، بإهتمام كبير في الآونة الأخيرة، علي المستوى الدولي حيث فرضت مشكلة المياه نفسها بوصفها واحدة من الموضوعات الرئيسية، التي تحمل أمال في التعاون المستقبلي، أو تنذر  بصراعات أو نشوب حروب وأيضا التخوف من دور القوي الخارجية والتحركات الداخلية وكان الصراع قديما بين الناس حول المياه ولكنه لم يأخذ البعد الدولي، إلا بعد مجيء الإستعمار، في القرن الثامن عشر الميلادي.[57]

تاسعا:منهج الدراسة :-  المنهج هو الوسيلة التي يتبعها الباحث من أجل التعرف على الظاهرة محل البحث

أولا: إطار تحليل نسق السياسة الخارجية (  Foreign Policy System Analysis) باعتباره الإطار المنهجي الأكثر ملاءمة لدراسة وتحليل السياسة الخارجية المصرية تجاه قضية سد النهضة بوصف قضية السد وماينتج عنها من تغيرات وتفاعلات سياسية واستراتيجية وقانونية ، هي واحدة من محددات ومدخلات عملية صنع السياسة الخارجية المصرية. ويمتاز هذا الاقتراب بديناميكيته حيث أنه ينظر إلي السياسة الخارجية باعتبارها منظومة حيث تتفاعل عناصرها الموضوعية مع النفسية وتلك النابعة من البيئة الداخلية مع نظيراتها النابعة من البيئة الخارجية ، كما أنه ينظر إلي السياسة الخارجية باعتبارها عملية دائرية مستمرة فالسياسة الخارجية ليست نهاية المطاف ، وانما يجب أن يؤخذ في الإعتبار أيضاً ردود الفعل التي يتخذها الاخرون تجاه تلك السياسة .[58]

ثانياً :  إطار تحليل الهيدروبولتيكس:  وهو يعد مفهوم تحليلي بيني ناتج عن تعاون بين علم السياسة وعلم الهيدرولوجيا (علم المياه) ، ويقوم بدراسة وتحليل الظواهر السياسية المختلفة مثل التفاعلات الدولية الصراعية والتعاونية في ضوء الحقائق المائية ، ومفهوم الهيدروبولتيكس  تم استخدامه من أجل تحليل العديد من التفاعلات المائية  السياسية من قبل العديد من الباحثين .[59]

ثالثاً  –  مدخل الأمن المائي: –  بمؤشراته الخمسة ( الكمي ، الكيفي ، الاقتصادي ، القوة الشاملة ، الصراعات داخل الحوض ) .[60]

رابعاً- المنهج القانوني : حيث سيتم الاعتماد علي النصوص والقواعد القانونية ذات الصلة بالأنهار الدولية للتعرف علي مدي الاتفاق والاختلاف في الحجج والدفوع ، ومن ثم المواقف القانونية لكل من مصر وإثيوبيا، فيما يتعلق ببناء السد .

خامساً- اقتراب المصلحة الوطنية : بوصفه إطارا تحليلي يفسر السعي المتعارض لكل من مصر وإثيوبيا في تفاعلاتهما حيال سد النهضة. [61]

عاشرا:تقسيم الدراسة :-

الفصل الأول : ” اثرعملية  بناء سد النهضة الاثيوبي على دوافع اثيوبيا ”

المبحث الأول : إنشاء السد وتمويله .

المبحث الثاني : المطالب الأثيوبية في مياه النيل .

المبحث الثالث : الأثار  الناتجة عن بناء سد النهضة .

الفصل الثاني:”اثر عملية  بناء سد النهضة الاثيوبي علي الزيارات الرسمية المصرية تجاه اثيوبيا”

المبحث الأول : أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي الزيارات الرسمية المصرية تجاه اثيوبيا في الفترة من ٢٠١١ – ٢٠١٤ .

المبحث الثاني : أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي الزيارات الرسمية المصرية تجاه اثيوبيا في الفترة من ٢٠١٤ -٢٠٢١ .

الفصل الثالث:” اثر بناء عملية سد النهضة الاثيوبي علي  التصريحات  الرسمية المصرية تجاه اثيوبيا ”

المبحث الأول : أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي التصريحات الرئاسية المصرية  تجاه اثيوبيا من الفترة ٢٠١١-٢٠٢١

المبحث الثاني : أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي تصريحات وزارة الخارجية المصرية  تجاه اثيوبيا من الفترة ٢٠١١-٢٠٢١

المبحث الثالث : أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي وزارة الموارد المائية والري المصرية  تجاه اثيوبيا من الفترة ٢٠١١-٢٠٢١

الفصل الرابع :”  أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي الرأي العام المصري ”

المبحث الأول:  أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي الرأي العام المصري في الفترة من ٢٠١٤ -٢٠١٨

المبحث الثاني :أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي الرأي العام المصري في الفترة من ٢٠١٨ -٢٠٢١ .

الفصل الأول : ” أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي على دوافع اثيوبيا”

تمهيد :-

أعلنت أثيوبيا في فبرابر 2011 إنشاء سد النهضة على النيل الأزرق بدون إخطار مسبق ،وذلك بإعلان أحادي الجانب وبشكل منفرد  ودون التشاور، مستغلة المرحلة الحرجة التي كانت عليها مصر و انشغالها  بإعادة بناء نظامها السياسي عقب الثورة، فاعترضت مصر منذ الإعلان  ، فتشكلت لجنة ثلاثية ضمت مصر والسودان وإثيوبيا وبعض الخبراء  الدوليين ، للنظر في  الأخطار  المحتملة للسد على مصر  والسودان، لكن إثيوبيا شرعت في  أعمال البنية التحتية،  دون انتظار لتقرير تلك اللجنة . وقد خططت اثيوبيا  من أجل استثمار  أكثر من 12 مليار دولار لإنشاء  سدود على الأنهار التى تمر عبر اراضيها المرتفعة، لتوليد اكثر من 40 الف ميجاوات من الكهرباء بطاقة المياه بحلول 2035 ، لتصبح بذلك أكبر مصدر للطاقة الكهربائية في القارة الافريقية وكان المشروع الرئيسي في الخطة هو سد النهضة العظيم، الذى سيقام على النيل الأزرق، والذى سيكون الأكبر على مستوى القارة الافريقية، حيث سيولد ستة الالف ميجاوات وقامت الحكومة الأثيوبية بالإعلان عن إنشاء السد في الاحتفالية التى حضرها رئيس الوزراء الأثيوبي ” ميلس  زيناوى “، اختلفت تصريحات المسؤولين الاثيوبيين حول المواصفات الفنية و أبعاد السد وتأثيره ، وفى البداية  أكدت أثيوبيا  أنه ليس له أي تأثيرات على دولتي المصب مصر والسودان بل كانت تصرح دائما بأن السد  سيكون له العديد من الفوائد ، لكن اختلفت التصريحات بعد ذلك حتى وصلت بعد ذلك  إلى أن السد ستكون أثارة مدمرة على دولتي المصب ، ولهذا أثار مشروع سد النهضة تحفظات  حيث ظلت  مصر تطالب باحترام حقوقها التاريخية التى تنص عليها اتفاقيتي 1929و 1959 ، لكن أثيوبيا ظلت  متمسكة باالاتفاقية الإطارية لتعاون دول حوض النيل ” اتفاقية عنتيبى ” والتي وقعتها دول حوض النيل في ٢٠١٠   دون موافقة مصر والسودان ، حيث أن هذه الاتفاقية تسمح لإثيوبيا بإنجاز المشروع دون انتظار موافقة مسبقة من دول حوض النيل ، وعلى الجانب الأخر نجد أن مصر لا يمكنها تنفيذ هذه الاتفاقية لأن تنفيذها سيترتب علية خصم من حصة مصر من المياه ، ولهذا أصبحت قضية سد النهضة مثارة بشكل كبير   بين الأوساط السياسية ليس فقط على الصعيد المحلى بل على الصعيد الإقليمي والعالمي في نفس الوقت . على الرغم من أن أثيوبيا تعانى من العديد من التحديات  التى تواجهها عند إقامة مشروعات تنمية خاصة المائية والزراعية ، منها إلا أنها سعت في بناء سد النهضة على مجرى النيل الأزرق لتحقيق أهداف سياسية حتى وإن بدت في ظاهرها تنموية [62] .

المبحث الأول :” إنشاء السد وتمويله “

لقد أعلنت   الحكومة الإثيوبية في الثاني من أبريل 2011 عن  إنشاء مشروع سد النهضة، لتوليد الطاقة الكهرومائية على النيل الأزرق بولاية جوبا- بني شنقول – قماز، غربي إثيوبيا  .   وذلك بإعلان أحادي الجانب وبشكل منفرد  ودون التشاور، مستغلة المرحلة الحرجة التي كانت عليها مصر و انشغالها  بإعادة بناء نظامها السياسي عقب الثورة، فاعترضت مصر منذ الإعلان  ، فتشكلت لجنة ثلاثية ضمت مصر والسودان وإثيوبيا وبعض الخبراء  الدوليين ، للنظر في  الأخطار  المحتملة للسد على مصر  والسودان، لكن إثيوبيا شرعت في  أعمال البنية التحتية،  دون انتظار لتقرير تلك اللجنة [63]. وقد خططت اثيوبيا  من أجل استثمار  أكثر من 12 مليار دولار لإنشاء  سدود على الأنهار التى تمر عبر اراضيها المرتفعة، لتوليد اكثر من 40 الف ميجاوات من الكهرباء بطاقة المياه بحلول 2035 ، لتصبح بذلك أكبر مصدر للطاقة الكهربائية في القارة الافريقية وكان المشروع الرئيسي في الخطة هو سد النهضة العظيم، الذى سيقام على النيل الأزرق – احدى المغذيات الرئيسية لنهر النيل – في منطقة بنى شنقول – جوموز، والذى سيكون الأكبر على مستوى القارة الافريقية، حيث سيولد ستة الالف ميجاوات [64]، وقد تم الإعلان عنه  في الثاني من أبريل 2011  و ذلك لتوليد الطاقة الكهرومائية على النيل الأزرق بولاية جوبا- بني شنقول – قماز، غربي إثيوبيا وعلى بعد نحو (40-20)  كيلومتر( من حدود إثيوبيا مع السودان بسعة تخزينية تقدر بحوالي 16.5 مليار م3 بتكلفة تبلغ نحو 4.8 مليار دولار  ، وأُطلق علية مشروع إكس ، ثم تم تغييره ليصبح   سد الألفية الكبير ،  ليصبح  في النهاية ” سد النهضة الاثيوبي  الكبير ” [65].  ُ تعتمد اثيوبيا في تمويله للسد  التمويل الذاتي ثم  المنظمات الدولية غربية أو عالمية مثل البنك الدولي  وقد نفي البنك الدولي أكثر من  بعدم تمويله للسد ، رغم ذلك فقد أثبت بأنه الممول الرئيسي للسد ،   الاتحاد الأوروبي الأمم  المتحدة، وهيئة التنمية السويدية، والكندية والألمانية والإنجليزية ، هذا إلي جانب الدول المساعدة مثل أمريكا  و إيطاليا والصين ودول أخري دخلت بطريقة غريبة مثل إيران وباكستان ودول عربية مثل قطر ،  بعض دول الخليج العربي  ، وقد اسند أمر البناء الي شركة ساليني الإيطالية  . ورغم ما يحمله السد من مخاطر علي الأثر البيئي والسياسي ، إلا أن ذلك لم يمنع  تلك  الدول ت و المؤسسات عن منح الأقراض والمشاركة في التمويل، باستثناء صندوق النقد الدولي الذي كان أكثر موضوعية ، الذي أعلن أن  بناء السد وفقاً لبرنامج زمني بطيء ، سوف يهدر  %10 من الناتج المحلي الإجمالي للدولـة، وهـو ما يأتي علي حساب مشروعات البنية التحتية  الأخرى الضرورية [66].  وبالتالي فليس من المتوقع أن   كل تلك الأطراف ـ سواء الدولية أو الإقليمية ، بالتراجع عن تمويلها للسد  ، بعد الأموال الضخمة التي أنفقت عليه ، ومن ثم ستعمل هذه القوي بعرقلة أي  محاولات لتسوية الأزمة ، ومن هنا تري الباحثتان  أن مطالبات إثيوبيا بإعادة تقسيم مياه النيل و تجاهل الاتفاقيات التاريخية ، كان مدفوعا وبقوة من قبل هذه القوى الخارجية .

أولاً  : الإعلان عن إنشاء ” سد النهضة “ : أعلنت الحكومة الإثيوبية في الثاني من أبريل 2011 عن  إنشاء مشروع سد النهضة، لتوليد الطاقة الكهرومائية على النيل الأزرق بولاية جوبا- بني شنقول – قماز، غربي إثيوبيا وعلى بعد نحو (40-20 كيلومتر)  من حدود إثيوبيا مع السودان بسعة تخزينية تقدر بحوالي 16.5 مليار م3 بتكلفة تبلغ نحو 4.8مليار دولار ، وأُطلق علية مشروع إكس ، وسرعان ما تغير الاسم إلى سد الألفية الكبير ، وتغير الاسم ليصبح ” سد النهضة الاثيوبي الكبير ” ، وتم إسناد المشروع مباشرة إلى شركة ساليني الإيطالية ، ويعد سد النهضة أحد السدود الرئيسية التى اقترحتها الدراسة الأمريكية عام 1964 [67].

شكل(1)سد النهضة[68]

ثانيا التسميات التى أطلقت على مشر وع ” سد النهضة “: سد  النهضة أو سد الألفية الكبير (بالأمهرية : هداسى جاديب ) ، وفيما يلى التسميات التى أُطلقت على المشروع .

١-بوردر أو السد الحدودي (Border):  وهو الاسم الذى جاءت به دراسة مكتب الاستطلاع الأمريكي التى أجري في عام 1964 ، وطبقا للدارسة الأمريكية فإن ارتفاع السد الحدودي حوالى 84.5 م3 ، وسعة التخزين 11.1 مليار م3 عند مستوى 575 للبحيرة ، وقد يزداد ارتفاع السد ليصل إلى 90 م بسعة تخزين 13.3مليار م 3 عند مستوي 580م  للبحيرة  ، وفى سيناريوهات أخرى قد تصل سعة التخزين إلى 16.5 مليار م3 عند مستوى 590 للبحيرة [69].

2- “مشروع إكس” ( project X): هو الاسم الذى أعلنت عنه صحيفة Addis fortune حين أعلنت أن الشركة الإثيوبية للطاقة الكهربائية (EEPCO) قد بدأت في إنشاء مشروع كهربائي على النيل الأزرق يعرف بمشروع ” إكس” وهو بديل  للاسم القديم ” بوردر ” ، وأن هذا المشروع سيعيد قاطرة التنمية لإثيوبيا فى المراحل القادمة[70] .

3- ” سد الألفية العظيم ” ( Grand  millennium dam) :  حيث أعلنت أثيوبيا تغيير اسم السد إلى سد الألفية العظيم ،وتم وضع حجر الأساس في اليوم التالي لتوقيع العقد في 2 إبريل 2011م ، بسعة تخزينية أكبر تصل إلى 17 مليار م3 .  وتم التعليق من الجانب الأثيوبي على تسمية السد بهذا الاسم كما أشار رئيس الوزراء الاثيوبي حينها  بقولة ” أنه سيكون أكبر  سد تشيده أثيوبيا على نهر النيل وسوف ينقلها من الفقر وهو يمثل إضافة التقارن  إلى الخطة الوطنية للتوسع في إنتاج الطاقة [71].

4-”  سد النهضة الأثيوبي الكبير ” (Grand Ethiopian renaissance dam) : بعد أقل من أسبوعين من تغيير اسم المشروع إلى ” الألفية ” أعلن مجلس الوزراء الأثيوبي الاسمً الجديد للمشروع وهو ” سد النهضة الاثيوبي العظيم ” ، وصاحب تغيير اسم المشروع زيادة أيضا ليصبح ارتفاعه 145م  بسعة 74مليار م[72]3 .

ثالثاً : الموقع الجغرافي لسد النهضة :-  يقع سد النهضة عند نهاية النيل الأزرق داخل الحدود الأثيوبية  فى منطقة بنى شنقول – على بعد  حوالى 200-40 كيلو متر من الحدود  الأثيوبية عند خط عرض 40 شمال ، طول 35 ، ارتفاع 600-500 متر فوق سطح البحر. [73]

خريطة (١) موقع سد النهضة الأثيوبي[74]

رابعاً :  الموقع الجيولوجى لسد النهضة :- يقع سد النهضة في منطقة يغلب عليها الصخور المتحولة والتي تشبه في تكوينها جبال البحر الأحمر الغنية ببعض المعادن والعناصر المهمة مثل الذهب والبلاتين والحديد والنحاس ، بالإضافة إلى محاجر الرخام .

  • تقف مجموعة من العوامل الجيولوجية والجغرافية في بعض الأحيان حائلاً أمام نجاح كثير من المشروعات المائية في أثيوبيا ، ومن هذه العوامل :

1- صعوبة التضاريس، حيث الجبال المرتفعة والأودية الضيقة ، مما يتعذر معه نقل المياه من مكان  لأخر في حالة تخزينها،  حيث أن إثيوبيا عبارة عن هضبة وسطي يحيط بها سهول منخفضة ِعند حدودها مع الدول المجاورة ، وتحتوي إثيوبيا علي نحو 50% من الجبال الافريقية التي ترتكز معظمها في منطقة حوض النيل ، وتغطي ما يقرب من ثلث مساحة إثيوبيا تقريباً وهذه السمات التضاريسية الموجودة في إثيوبيا تؤدي إلي صعوبة نقل المياه السطحية من مكان لأخر.[75]

2- إنتشار الصخور البركانية البازلتية خاصة في أثيوبيا، وهى صخور ضعيفة هندسيا لا تتحمل إقامة السدود العملاقة .

٣- وجود الاخدود الإفريقي في جميع دول المنابع، وما يسببه من تشققات وفوالق ضخمة ونشاط بركاني وزلزالي قد يؤثر في المشروعات المائية خاصة في أثيوبيا .

٤ – التوزيع الغير متجانس للأمطار سواء الزماني أو المكاني .

٥ – زيادة معدلات التبخر والتي يتراوح توسطها إلى 80% من الأمطار .

٦ – التغيرات المناخية التى قد تسبب جفاف في مناطق وأمطار في مناطق أخرى[76] .

وأكَّد بعض خبراء المياه أن خبرة  الاثيوبيين في بناء السدود ضعيفة مثل انهيار “سد تاكيزى”  الذى أقاموه عام 2009، محذرين من  الاثار السلبية على مصر والسودان في حال انهيار سد النهضة، حيث سيطمر الطمي  المنجرف بقوة من الهضبة الإثيوبية للمنازل والأراضي الزراعية ، ومن المحتمل أن يؤثر علي السد العالي في حالة وصوله مع موسم الفيضان ويستدل من ذلك علي اختيار إثيوبيا لهذا الموقع و  بالتحديد بالقرب من الحدود الإثيوبية السودانية وذلك لتجنب الأضرار الكارثية المحتملة في حالة انهيار السد [77].

شكل(2)جيولوجية منطقة سد النهضة[78]

خامساً : الخصائص الفنية لسد النهضة:- يتكون سد النهضة من سدين أحدها رئيسي من الخرسانة المضغوطة (rcc )على النيل الأزرق ، ارتفاعه ١٤٥  م وطوله 1800م ، , ويضم  ثلاث قنوات لتصريف المياه والتحكم في منسوب بحيرة التخزين أما السد  الأخر المكمل ” السد السروجي ( saddle dam ) و ارتفاعه 50 متر وطوله 5كم ، حجم التخزين 74 مليار م3  . كما يحتوى السد على 15 وحدة كهربائية قدرة كل منها 350 ميجاوات وسيصبح   عند اكتماله  اكبر سد كهر مائي في إفريقيا والعاشر عالميا ، ويتوقع أن ينتج  6450 ميجاوات من الكهرباء[79] .

خريطة (٢) سد النهضة ، والسد المكمل[80]

سادساً :  التكلفة والتمويل :-  أثيوبيا تمتلك العديد من مصادر المياه بجانب نهر النيل مثل مياه الأمطار ، وتعتمد في الزراعة علي  مياه الأمطار ويوجد هدر كبير في هذه المياه في أثيوبيا ، وكان من الممكن لإثيوبيا أن تستعين بالخبرات المصرية في تقليل هذا الفاقد ، ولكن مع حادثة محاولة اغتيال مبارك فتى أديس أبابا لم يعد هناك إلتفات من الجانب المصرى لدول الحوض ، ولذلك لجأت أثيوبيا إلى دول أخرى للحصول على الدعم والتمويل ،   وبالفعل يوجد حوالى 19 دولة تقوم بتمويل أثيوبيا في بناء السد .  ومصر دولة محورية لها حضارة عظيمة وبالتالي تخشي الدول الاستعمارية القديمة أن تصبح مصر دولة كبيرة مركزية في المنطقة ،ولذا تسعى العديد من الدول الكبرى إلى محاولة   الأضرار بمصالح مصر والمصريين ، ومن ذلك تمويل هذه الدول لمشروع سد النهضة وعلى رأسها إسرائيل .  كما تقدر  تكلفة السد عند إنشاؤه  بحوالي 4.8 مليار دولار أمريكي ، وكان من المتوقع أن تصل التكلفة  عند الإنشاء إلي 8 مليار دولار .أكد أبى أحمد رئيس الوزراء الاثيوبي في 2019 أن التأخير ً  في تشييد السد نتج عنه زيادة في تكاليف البناء بنسبة 60%.

أما بالنسبة للتمويل :-  التمويل الذاتي من أثيوبيا ثم المنظمات الدولية غربية أو عالمية مثل البنك الدولي الاتحاد الأوروبي   ، الأمم المتحدة ، وهيئة التنمية السويدية، والكندية والألمانية والإنجليزية ، هذا إلي جانب الدول المساعدة مثل أمريكا  و إيطاليا والصين ودول أخري دخلت بطريقة غريبة مثل إيران وباكستان ودول عربية مثل قطر .

قطر وتركيا :- في إبريل 2015 رصد الخبير المائى نادر نور الدين فى دراسة أن بعض الدول ومنها قطر وتركيا تقوم بتدعيم بناء سد النهضة  في السر وفي  العلن وهدفها من ذلك إضعاف مصر ،  وتعطيل مسيرتها التنموية لكى يحتفظوا بمكانتهم كقوة إقليمية أولى فى الشرق الأوسط وفى أفريقيا، وتقوم  قطر بتمويل مشروع سد النهضة من خلال ضخ استثمارات وتوقيع اتفاقيات مع أثيوبيا وألف فدان في منطقة السد بأموال قطرية إضافة إلى ضخ 8.5 مليارات دولار استثمارات رجال الأعمال  قطريين[81] .

إسرائيل :- ذكر أحد المعارضين الاثيوبيين أن الحكومة الأثيوبية تتعمد الإضرار بمصالح الشعب المصري ، وأن إسرائيل تستخدم إثيوبيا للتأثير على مصر . حيث كشفت إسرائيل عن تحركاتها في القارة السمراء بصفة عامة ومنابع النيل بصفة خاصة ، وعلى رأسها أثيوبيا ، حيث قام وزير الخارجية الإسرائيلي  افيغد وليبرمان في سبتمبر 2009 بزيارة إلى خمس دول أفريقية من بينها كينيا وأوغندا وأثيوبيا ووقع على  اتفاقيات معها في مجالات مختلفة ، كما ذكرت بعض التقارير أن إسرائيل ستعمل على شراء ومن ثم إعادة بيع الطاقة التى سيولدها السد . و[82]تهدف إسرائيل من تمويلها للسد إلي محاصرة مصر سياسيا وتطويق السياسة المصرية في محيطها الإقليمي من خلال التغلغل السياسي ، والاقتصادي ، والعسكري في حوض  النيل ، الضغط علي مصر عبر دول المنبع لإمدادها بمياه النيل ، الحصول عل نصيب من الموارد المائية  لدول هذه المنطقة الحيوية ، تلبية احتياجات الاقتصاد الإسرائيلي من خلال إيجاد سوق بديل ، الحصول  علي دعم دول الحوض وتأييدها في المحافل الدولية [83]. وبالتالي  نجد  أنه كلما زاد التغلغل  الإسرائيلي سياسياً واقتصادياً و مائيا في حوض النيل، زاد الصراع المائي الدولي في تلك المنطقة ،  وقد برز  هذا الدور الذي تلعبه إسرائيل في القارة الأفريقية وخاصة دول حوض النيل ، جاء بسبب تراجع الدور المصري في تلك المنطقة [84].

الصين و ايطاليا :-  من المنطقي أن تسعى بكين التي تستثمر أكثر من 75 مليار دولار في افريقيا لدعم مصالحها  في المنطقة، لكن ما يثير الاستغراب هو التكتل الإفريقي النادر حول مشروع يهدد بتخفيض حصة مصر من  مياه النيل ، حيث أنه في عام 2013 وقعت شركة الطاقة الكهربية الإثيوبية مع شركات المعدات الكهربية والتكنولوجية الصينية اتفاقية لإقراض أثيوبيا مليار دولار أمريكي من أجل بناء مشروع خط نقل  الطاقة الكهربية لسد النهضة الأثيوبي ، ولم تكن هذه المساهمة الأولى من الصين إنشاء السدود في أثيوبيا حيث أقرض بنك الصين الصناعي التجاري أثيوبيا 50 مليون دولار في مايو 2010 من أجل تمويل توربينات الكهرباء في سد جيمي الثالث وهو ما يعنى توفير 80%من قيمة هذا المشروع [85].فالصين دولة تبحث عن مصالحها الاقتصادية بالأساس ومن بعدها تحدد توجهاتها السياسية، حيث فقدت مصر  مؤخراً جزءا كبيراً من علاقتها الإقتصادية مع الصين في مقابل ارتفاع هذه المصالح الاقتصادية بين  الصين وإثيوبيا، وهذا جعل الصين داعمة لإثيوبيا في ملف السد ، أو على الأقل طرفا محايدا، لكن بحسبة دولة كبيرة مثل مصر، فالصين إذا وجدت مصالح اقتصادية أكبر مع مصر ستتحول إلى ورقة ضغط  علي  علاقاتها مع  أديس أبابا” ، لذلك ظهرت بعض الأنباء عن توقف الصين عن تمويل السد حرصا علي  مصر. وأما بالنسبة لإيطاليا فقد  اشتركت إيطاليا أيضاً في تمويل السد من خلال قيام شركة إيطالية كبيرة وذات خبرة في  بناء السدود وهي شركة “ساليني  إمرباليجيو” ، و قد أوضحت من خلال موقعها الرسمي أن تكلفة المشروع وصلت إلي 3.3 مليار يورو، وبدأ التنفيذ من ديسمبر  2010 واستمر حوالي 78 شهر النهضة . ونجد أن لم تكن تلك المرة الأولي التي تقوم فيها الصين  و ايطاليا بتمويل السد ، فقد سبق وساعدت الدولتان اثيوبيا مسبقاً في بناء عدة سدود  حيث ساعدت الدولتان إثيوبيا   في  إنشاء كل من ( سد كوكا عام 1960، وسد فينشا عام 1973، وسد جيبي 1 عام 1997، وسد  جيبي2 عام 2010، وسد جيبي 3 عام 2006، وسد تاكيزى عام 2009 ) [86]

الولايات المتحدة الأمريكية : -لقد تزايدت التحركات  الأمريكية  خلال المرحلة الراهـنة، وقد تمثل ذلك في :-

  • عرقلتها التواجد المصري في المحافل الإقليمية وإضعاف تأثريها وخاصة في الاتحاد الافريقي
  • عقاب القاهرة عرب عدد من الإجراءات ، كدعم أديس أبابا سياسي وزيادة قدرات الجيش  الاثيوبي ، ودعم مكانتها في المنطقة باعتبارها الوكيل الغريب  المسؤول عن محاربة الإرهاب  في القرن الافريقي ، وإكمال منظومة الخصم من مصر وتحجيم  خياراتها في التعاملات مع تحديات هذه المنطقة وفي مقدمتها أزمة سد النهضة حيث  تشترك  الولايات في تمويله مع الأطراف الأخرى و  علاقاتها مع إثيوبيا [87].

وبالتالي ازدادت التأثيرات   المتنامية و المتصاعدة  للولايات المتحدة في دول منطقة حوض النيل ، سواء من خلال العلاقات الثنائية أو من خلال مبادرات إنشاء التحالفات .فقد ازداد الطرف الاثيوبي تشدد مع مصر ، خاصة بعد زيارة  الرئيس الأمريكي باراك أوباما  لأديس أبابا في يوليو 2015  ، الأمر الذي يعني تغير ميزان القوي لصالح اثيوبيا [88].

دول الخليج العربي :-  تقوم بعض دول الخليج العربي بتمويل مشروع السد ، ومن هذه الدول السعودية ، الإمارات الكويت، والتي طرحت رؤوس أموال ضخمة للاستثمار الزراعي في  الأراضي المحيطة  بالسد ، ثم جاء إعلان رجل الأعمال السعودي محمد العامودي عن تمويله للمشروع . وقيامه بالتبرع بما  يعادل 88  مليون دولار لصالح بنائه، وتعد شركاته من اكبر الشركات  من بين استثمارات القطاع الخاص في اثيوبيا ، مما يشكل تحدياً كبيراً  أمام السياسة  الخارجية  المصرية ، نظراً لقوة ومتانة التحالف المصري مع هذه الدول  وخصوصاً منذ 3 يوليو 2013 ،   والذي يرتكز حالياً علي  قاعدتي  التحالف العربي  في عاصفة الحزم باليمن، والتحالفات  الاسلامي  ضد الإرهاب [89].

منظمات التمويل الدولية :- لعبت منظمات التمويل الدولية ومصارف التنمية المتعددة الأطراف والوكالات الرئيسية دور بارزاً في المساهمة في تمويل العديد من مشروعات السدود في القارة الأفريقية ، حيث أعلن البنك الدولي للأنشاء  والتعمير عام 2013 عن قيامه بزيادة  التركيز علي  دعم مشروعات السدود الكبيرة في البلدان   النامية، بعد استيفاء الضمانات  البيئية [90]. ورغم المخاوف من الأثر  البيئي والسياسي لسد النهضة، إلا أن ذلك لم يمنع  تلك المؤسسات عن منح  الاقراض والمشاركة في التمويل، باستثناء صندوق النقد الدولي الذي كان أكثر موضوعية  عن غيره ، حيث صرح أن إثيوبيا شرعت في بناء السد ببطء  شديد وفقاً لبرنامج زمني بطيء،  وذلك بسبب أن السد سوف يستهلك 10 % من الناتج المحلي الاجمالي للدولـة، و بالتالي فإنه سوف يؤثر علي مشروعات البنية التحتية  الأخرى  الضـرورية ، وقد  نفي البنك الدولي أكثر من مرة تمويله للسد ، ولكن أكد السفير المصري في اثيوبيا  السفير محمد إدريس  عام 2013، أن البنك الدولي هو الداعم الرئيسي للسد في الكثير  من عمليات التنمية في دول الحوض[91] .

سابعاً :  سد النهضة على ضوء القانون الدولي واتفاقيات حوض النيل:- توجد مجموعة من المبادئ القانونية التى من شأنها أن تنظم إنشاء المشروعات المائية على مستوى ُ الأحواض النهرية الدولية ، والتي في حقيقتها بمثابة  أعراف استقرت عليها الدول النهرية ، وبجوار تلك  المبادئ العامة تو جد مجموعة من الالتزامات القانونية الخاصة بين الدول النهرية بموجب اتفاقيات قد تكون جماعية ،  وقد تكون ثنائية بين دولتين من دول الحوض .

١- بالنسبة للالتزامات القانونية الملزمة لإثيوبيا: توجد مجموعة من المبادئ العامة للقانون الدولي يسرى أثرها القانوني على شتى المجاري المائية الدولية ، وأهم تلك المبادئ:

  • مبدأ عدم إلاضرار .
  • مبدأ احترام الحقوق المكتسبة .
  • مبدأ إلا خطار المسبق.
  • مبدأ حسن النية في تنفيذ الالتزامات الدولية .
  • مبدأ عدم التعسف والغلو في استخدام الحق .
  • مبدأ تسوية النزاعات بالطرق السلمية .

2-بالنسبة لالتزامات القانونية المترتبة على مصر والسودان بموجب قواعد القانون الدولي العام   ألزم القانون الدولي دول الحوض المحتمل تضررها بعدد من الالتزامات أهمها الإلتزام بمبدأ عدم  إلاضرار والإخطار  المسبق . القانون الدولي  رتب التزامات متبادلة بين الدول صاحبة المشروع من ناحية  وبين دول الحوض المحتمل إضرارها عند انشاء السد ، إلا أن الثابت أن أثيوبيا لم تتعاون مع دولتي المصب. وانطلاقاً مما سبق فإنه يتبين أن أثيوبيا تقع في دائرة المسؤولية الدولية بموجب القواعد القانونية  المنظمة لإنشاء المشروعات المائية[92] وبالتالي فإنه طبقاً  لتلك  المبادئ القانونية  و الاتفاقيات التاريخية ، نجد أن مصر لديها   حقوق تاريخية مكتسبة ثابتة ومؤكدة  بقواعد قانونية وفقهية ومدعمة بأحكام القضاء الدولي ،   علي مدار آلاف السنين  دون مانع أو  اعتراض من أحد ، وبالتالي تتوافر الشروط المؤكدة علي  تلك الحقوق

ونجد أن إثيوبيا تجاهلت تلك الاتفاقيات والمبادئ تماما و كلية ،  وبالأخص  قاعديتي عدم الأضرار و الأخطار  المسبق ، و اعتراضها  علي كافة الاتفاقيات الدولية التي تقر بحقوق مصر   ، بحجة أن هذه الاتفاقيات  تم عقدها خلال  فترة الاستعمار ، و بالتالي فإنها غير ملزمة بها لأنها لم تشارك فيها ولم توافق عليها .   وبذلك قامت اثيوبيا بضرب  القواعد القانونية التي قـام عليها ،  المجتمع الدولي عرض  الحائط، و تحديداً قاعدة التوارث الدولي للحدود والأوضاع الإقليمية[93] .

المبحث الثاني  ” المطالب الأثيوبية في مياه النيل “

يمكننا إرجاع المطالب الأثيوبية في مياه النيل  الي منظور  إثيوبي لقضية التنمية يجعلها قضية محورية  في السياسة الأثيوبية داخلياً وخارجياً  ، ويربطها باستخدام الأنهار الأثيوبية ، وبخاصة  روافد  نهر النيل  الأزرق ،  في توليد الطاقة والزراعة  .  رأت إثيوبيا نفسها أنها صاحبة الحق  تطوير أي  مشروعات لتخزين المياه ، من خلال بناء عدد من السدود علي النيل الأزرق . كما وصفت الحكومة الإثيوبية السد بأنه ”  مبادرة استراتيجية هامة ” و أعلنت أن الهدف الأساسي من بناؤه هو توليد الكهرباء ،  حتي تستطيع  تغطية الاحتياجات  الداخلية من الطاقة  ،  بالإضافة إلي زيادة معدل نمو  الاقتصاد الوطني  بنسبة إضافية 4   %، وهو ما سيوفر حافزاً للتنمية المتبادلة والترابط مع توفير مناخ من السلام الدائم بين دول  المنطقة ،  بالإضافة إلي  تنظيم  تدفق المياه  مع ضمان استمراريتها طوال العام، و الحماية من  حدوث الفيضانات في دولتي المصب ، وسيعيد جزء كبير من الطمي والترسب  للتربة ، ويحد من فقدان التبخر   إلي أن يصل إلي  4 مليارات م٢  مما يعود بالنفع علي دولتي المصب . قد ضربت إثيوبيا عرض الحائط   من كل الاتفاقيات التاريخية التي تثبت الحق المصري و حصة مصر من النهر،  بحجة  أن قوى  الاستعمار  بريطانيا وإيطاليا   هي التي أبرمت تلك الاتفاقيات  خلال فترة الاستعمار أو الوصاية [94].   وقد قامت وسائل الإعلام الاثيوبي بعمل حشد شعبي إثيوبي و إقناعه بأن المشروع يعد بمثابة مشروع أمن قومي ، وسوف يحول اثيوبيا إلي  مصاف الدول  المتقدمة ، وقيامها بعمل حملة  تعبئة غير مسبوقة ، تنذر  بارتفاع  معدلات التنمية حال اكتمال البناء، وهو ما شكل تحدي كبير أمام المفاوض المصري أمام المفاوض الاثيوبي الذي يحظى بدعم شعبي كبير[95] .   كما  أكدت  علي  الأثار التدميرية للسدود التى تبنى على منابع نهر النيل، ومن ضمن تلك الاثار أن مصر تعانى من عجز في إيراد النهر وسيزداد العجز المائي مع التغيرات المناخية، وستخسر مصر ما لا يقل عن 2 مليون فدان من الأراضي الزراعية ،  فتجد أن مصر والسودان ستتضرران منه ، و أن ما تعلنه إثيوبيا من تصريحات بأن السد لن يضر بمصر، هو مجرد كلام وهمي ليس بصحيح   ولا بد من توثيق ذلك بمعاهدة أو اتفاقية تشترط عدم المساس بحصة مصر المائية.   وقد أدانت مصر و استنكرت  هذا  الفعل الأثيوبي ، وشددت علي أن إثيوبيا قد بدأت في  البناء  بشكل انفرادي و أحادي بدون إخطار  الدول الأخرى التي قد يتضرر  أمنها المائي و القومي  من جراء بناء  السد  ،  وقد أعربت مصر عن قلقها البالغ من الاثار المحتملة من جراء إنشاء السد  علي  موارده مصر من المياه ، و علي  البيئة والأمن القومي  في حالة وقوع زلزال أو هجوم إرهابي ، فضلا عن تأثيره  علي الكهرباء المولدة من  السد العالي  [96] . وقد قام عدد من الباحثين بتقديم عدد من الحلول والمقترحات لمشكلة السد ، وذلك لتجنب الأضرار التي سوف تترتب علي عليه وقد تراوحت هذه الحلول ما بين الشدة لدرجة المطالبة بوقف البناء نهائياً حتي لو تم ذلك من خلال التدخل العسكري ومن ناحية أخري تم التعامل مع علي أنه أمر واقع   ونري أن ادوات واليات تعامل مصر مع هذه الأزمة سوف تؤثر علي كافة علاقاتها علي مستوي الدائرة الافريقية فضلاً عن المجالين الإقليمي والدولي  .

  أولا :  سياسات التنمية الإثيوبية و ارتباطها باستخدام مياه النيل :- تعتبر قضية التنمية محور إهتمام السياسة الإثيوبية  هذه الرؤية الإثيوبية لقضية التنمية وعلاقتها بالنفوذ والكبرياء الوطني تشكل منطقا للموقف الاثيوبي من استخدام مياه النيل ، ولذا شرعت الحكومات الأثيوبية المتتالية في تبنى سياسات وخطط تنموية طموحة ذات تأثير على مصالح باقي دول حوض النيل . ومن ذلك قيام أثيوبيا ببناء سد النهضة حيث أعلنت البدء في إنشاء السد عام 2011 في  أعقاب الثورة المصرية ، وبهذا يمكن القول أن الشروع  في وضع حجرً الأساس للسد يعد حلقة من حلقات التحرك الأثيوبي لمحاصرة مصر جيوبوليتيكيا وجيوستراتيجيا من خلال إنشاء عدد من السدود على النيل الأزرق دون إكتراث لتداعيات تلك المشروعات على مصالح مصر المتئية ، ومدى تهديدها للأمن المائي  المصري[97]. فقد بدأ الخلاف بين مصر وإثيوبيا منذ أن شرعت مصر في بناء السد العالي حيث عارضت إثيوبيا بناء السد  معارضة شديدة وتمسكت بحقها كدولة منبع في أن يؤخذ برأيها عند إنشاء السد  ، كحق من حقوقها في مياه النيل ، وقامت اثيوبيا بالاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية للقيام بعدد من الدراسات الشاملة عن نهر النيل  في  إثيوبيا لإمكانية إنشاء السدود وتوليد الكهرباء ، وفي خلال الفترة من 1958و 1964 وتمكنت أمريكا بالتعاون مع مكتب  الأمريكي للاستصلاح الزراعي  بعمل دراسة متكاملة حول الإستغلال الرشيد لمياه النيل الأزرق في أثيوبيا بالتزامن مع توتر العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية . وانتهت الدراسات إلى إنشاء أربعة سدود كبيرة على النيل الأزرق الرئيسي وهي ( كارادوبى ، ومابيل ، وماندايا ، وسد الحدود ” النهضة ” ) ، وقد قامت أثيوبيا بتعديل المواصفات الفنية لتلك السدود الأربعة لتصبح سعتها التخزينية 200 مليار م3 بدلاً من 50 مليار م3 مما يعنى خطورة بالغة على الأمن المائى المصري[98]  . مما سبق فإن أثيوبيا تسعي  جاهدة لانتقاص حصة مصر من مياه  النيل للهيمنة على مياه النيل و لأهداف سياسية غير معلنه حتى وإن بدت في ظاهرها أغراض تنموية .

خريطة (٣) مواقع السدود الأربعة على النيل الأزرق فى أثيوبيا[99]

شكل(4)خصائص السدود الخمسة على النيل الازرق[100]

 ثانياً : الموقف القانوني لبناء  سد النهضة : من خلال مراجعة و معرفة الإطار القانوني لتقاسم المياه فى الأنهار الدولية ،  نجد أن اثيوبيا  قد تمثلت من كافة القواعد القانونية الدولية لتقاسم المياه، سواء القواعد العامة لتقاسم المياه التى ارستها قواعد هلسنكي 1966، او اتفاقية الأمم المتحدة بشان استخدام المجاري المائية الدولية  في الاغراض غير الملاحية عام ،1997 وما وضعته هذه الاتفاقيات من مبادئ هامة في الفقه الدولي، كالمعقولية والانصاف والعدالة والحقوق التاريخية المكتسبة والاخطار المسبق والتعاون والتشاور في تقاسم المياه، او الاتفاقيات الخاصة التى تمت بين دول حوض النيل بشان تقاسم مياه نهر النيل على مر التاريخ .  وقد أعلنت اثيوبيا عبر مختلف المناسبات والانظمة  التى كانت تحكمها أن السبب الذي يرجع إلي عدم اعترافه بتلك الاتفاقيات ، بحجة أن قوي الاستعمار بريطانيا و ايطاليا هي التي أبرمت تلك الاتفاقيات خلال فترة الاستعمار ، بالتالي أنها لم تكن طرفاً  فيها، تحديدا  معاهدتي 1929 و 1959 التي نصت علي حقوق مصر والسودان التاريخية في مياه النيل.    ان مصر والسودان لا تسهمان فى زيادة ايراد مياه النيل، وعلي الرغم من ذلك فهما  الدولتان الوحيدتان اللتان تستغلان مياه النيل بكثافة شديدة  في  مشروعات الري، وقد اقتسم البلدان بموجب اتفاقية سنة 1959م  84 مليار من ايرادات النهر فيما اسمياه ( الاستثمار الكامل لمياه النيل ) بشكل منفرد ،  دون أخذ مشورة  اثيوبيا وباقي دول اعالي  النيل، وأيضاً قيام مصر ببناء مشروع السد العالي دون أخذ رأي  اثيوبيا او مجرد اخطارها [101].ورغم أن  اثيوبيا تساهم ب 86 % من مياه النيل لا تستهلك  من مياهه أكثر من 0,06 مليار متر مكعب  ، رغم تعرضها للجفاف الكاسح، ومن ثم فهي ليست ملزمة بقبول القسمة الجائرة بين مصر والسودان، ولذلك يجب ان يكون مبدا التعويض العادل هو الحاكم بين دول حوض النيل .  تواجه دول الحوض الكثير من العقبات والتحديات ، مما يصعب  امغر التعاون فيما بينهما ، فكل هذه الدول عرضة لمشكلات بيئية عديدة كالتصحر وتأكل التربة والجفاف والزيادة السكانية السريعة وغيرها، ومن ثم فهذه الدول النيلية في حاجه إلي تكثيف التعاون والجهود المشتركة ومنسقة لاستغلال مياه النيل بينهم  الإستغلال الأمثل .يجب أن تزود معاهدات دول حوض النيل باليات او وسائل لتسوية النزاعات ، مع قدرتها علي  إصلاح أوضاعها بنفسها وبهذه الطريقة يتم الإلتزام بها[102] .   وبالتالي من الناحية القانونية لا يعد موقف اثيوبيا موقفا شرعي  بشان  عدم اعترافها واحتجاجها علي الاتفاقيات التي أبرمتها دول حوض النيل غير ملزمة لها، لأنها لم تكن طرفاً اصيل فيها كما أنها    تمت في فترة الاستعمار، وعدم قبولها القسمة الجائرة بشان تقاسم مياه النيل بين مصر والسودان، وابرز دليل على ذلك، ما ذهبت اليه محكمة العدل الدولية في احدث احكامها بشان الانهار الدولية في النزاع بين المجر وسلوفاكيا، وفى النزاع بين اورجواى والارجنتين بشان نهر اورجواى عام 2010 الى تأكيد ان المعاهدات ذات الطابع الإقليمي ومنها الاتفاقيات المتعلقة بالأنهار الدولية هي من المعاهدات التى لا يجوز المساس بها نتيجة للتوارث الدولي، أي انها من قبيل المعاهدات الدولية التى ترثها الدولة الخلف عن الدولة السلف، ولا يجوز لها التحلل منها لأي سبب من الأسباب .وأيضاً نص  المادة 62 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969، من انه لا يجوز الاستناد إلي التغير  لأنهاء المعاهدة او الانسحاب منها اذا كانت من المعاهدات المنشئة للحدود، وعلى هذا فانه لا يجوز للدولة الجديدة الناشئة عن الاستقلال – كما هو حال دول حوض النيل – ان تحتج بان واقعها الجديد يمثل تغيرا جوهريا في الظروف، يبرر لها انهاء العمل بالمعاهدات المتعلقة بالحدود او المرتبطة بها، والتي ابرمتها الدولة السلف ، الأمر الذي قامت به اثيوبيا [103].قيام اثيوبيا بالتوقيع علي معاهدة 15 مايو 1902 قد وقعها الامبراطور منليك الثاني امبراطور اثيوبيا – ولم تكن اثيوبيا وقتها مستعمرة كما تحتج فى كثير من المعاهدات الاخرى – مع حكومة بريطانيا ( نيابة عن مصر والسودان )، وتنص المادة 3 منها على التزام ملك ملوك اثيوبيا بعدم اقامة أي اعمال على النيل الازرق او بحيرة تانا او نهر السوباط يكون من شانها التأثير على انسياب مياه النيل الا بعد الإتفاق مع الحكومة البريطانية ( الممثلة لمصر ) وحكومة السودان، وقد اعترفت اثيوبيا بهذه الاتفاقية بموجب مذكرات تم تبادلها بينها وبين السودان في 18 يوليو 1972 لتسوية نزاع حدود بين البلدين[104] .ونجد أن تجاهل اثيوبيا بقواعد القانون الدولي قد دفع البنك الدولي للإنشاء والتعمير –  والذى يعمل علي تمويل  مشروعات بناء السدود على المجاري المائية الدولية المختلفة – الى رفض تمويل مشروع سد النهضة، كما  يرفض البنك تمويل مثل هذه المشروعات والتدابير ما لم تتم بالتشاور والتنسيق والتعاون التام مع جميع دول الحوض ذات الصلة بالموضوع ، حيث تقوم السياسة التمويلية للبنك الدولي بالنسبة لهذه المشروعات على وجود الاخطار المسبق من قبل الدولة صاحبة المشروع، وذلك باعتباره المبدأ الرئيسي الحاكم في هذا الشأن  وهو ما لم تفعله اثيوبيا عندما شرعت في بناؤها للسد [105].  مما كان لذلك أثر علي مصر  التي تعد احدي دول الحوض ،   كما أنها دولة مصب تعتمد على النيل كمصدر أساسي فهو المصدر الوحيد للمياه المستخدمة في الشرب والزراعة،  وبالتالي فإن ذلك يتبعه  انخفاض في كميات المياه المتاحة لمصر كما أنها سيحمل مخاطر محتملة لمصر ، وهو ما يتعارض مع  مبدا الانتفاع المنصف والعادل.

وبذلك نجد أن اثيوبيا شرعت في بناء السد  بطريقة غير قانونية ، كما أنها تنصلت من كافة قواعد القانون الدولي لتقاسم المياه، الأمر الذي يؤكد  موقف مصر القانوني في اطار التفاوض مع اثيوبيا بشان السد [106].

تم توقيع اتفاقية  ” عنتيبي  ” في    مايو 2010  بين أربع دول من دول حوض النيل  في أوغندا في غياب دولتي المصب ( مصر والسودان )  ، وتم التوقيع علي هذه الاتفاقية بعد مفاوضات 10 سنوات بين الدول التسع التي يمر عبرها النهر . وتعتبر تلك الاتفاقية نقطة بداية الأزمة حيث كان الإتفاق القائم قبل هذه الاتفاقية يقضب بتقاسم مياه النيل الذي وقع في عام 1229 م  بين مصر وبريطانيا وتمت مراجعته عام 1959م   ، ويمنح هذا الإتفاق مصر حصة قدرها 55.5 مليار متر مكعب سنويا ، ويبلغ نصيب السودان 18.5 مليار متر مكعب من المياه البالغة ٨٤  مليار متر مكعب سنويا .  أما اتفاقية عنتيبى فتنص على حرمان مصر من حصتها التاريخية من النهر الخالد والمقدرة  بـ55 مليار متر مكعب سنوياً[107] .

وقد ضربت إثيوبيا بكل هذه   الاتفاقيات التاريخية المثبتة للحق المصري و لحصة مصر  من النهر عرض الحائط ، بدعوى أنها تم عقدها خلال فترة   الاستعمار   من قبل قوى الاستعمار  بريطانيا وإيطاليا ،  كما قامت اثيوبيا  بحشد  شعبها   من  خلال السيطرة علي وسائل الإعلام وإقناعه بأهمية  هذا  المشروع  الذي سوف يحول بلدهم من الفقر إلي مصاف الدول المتقدمة ، وذلك في محاولة منهم لقيامهم بعملية تعبئة غير  مسبوقة، وإقناعهم بتحقيق معدلات مرتفعة للتنمية حال اكتمال بناء السد ، وقد شكل ذلك عائق كبير أمام  المفاوض المصري في مواجهة المفاوض الأثيوبي الذي يحظى بشعبية كبيرة [108].  وقد قامت مصر بإدانة هذا العمل ، و بأن إثيوبيا قد قامت ببناء للسد دون إخطار الدول الأخرى التي قد يتأثر أمنها المائي من جراء إنشاء السد ، واعربت عنها قلقها البالغ من الأخطار المحتملة من قبل  السد علي موارد مصر من المياه ، وآثاره علي البيئة  و الأمن حال وقوع زلزال أو هجوم إرهابي، وأيضاً تأثيراته المحتملة علي الكهرباء المولدة من السد العالي ، ونظراً لتعنت الجانب الاثيوبي ومحاولته الضغط علي مصر ، وقعت مصر في  مارس 2015 علي توقيع إعلان المبادئ الخاصة بالسد مع إثيوبيا والسودان . رغم أنه لم ينص به   علي كلمة ” حقوق مصر المكتسبة ” ثم قبلت كل من إثيوبيا والسودان تلك التقاريرالفنية الصادرة عن مكتبين  استشاريين فرنسيين ،  ورفضتها مصر ، والتي تزعم  بأنه لا يحمل أي ضرر  علي مصر أو السودان حال انهياره السـد [109].

ولقد كانت حجة إثيوبيا  من بناء السد منفردة أن مصر لم  تستشير  أي دولة عندما قامت ببناء السد العالي ، وطبقاً لاتفاقية عام 1959 م ، تسيطر مصر  مع السودان علي  %90 من مياه النيل، وهي قسمة ليست عادلة  ، وقد تمسكت مصر بحصتها المائية المقررة في الاتفاقيات التاريخية ، وأنها من أكثر الدول اعتمادا  علي مياه النيل،  و تتميز دول المنبع  بالوفرة المائية ، بالإضافة إلي أن ما يسقط من مياه الأمطار ، علي دول الحوض يزيد علي 1600 مليار م٣  سنوياً الا أن ما يصل منها لخزان أسوان في  المتوسط  سوي 84 مليار متر 3 فقط ، يتم تقسيمهم بين  مصر والسودان، بينما تفقد  باقي الكمية عبر  البخر أو في منطقة المستنقعات جنوب السودان[110] . و قد لجأت مصر حيال ذلك إلي الخيار التفاوضي ، وتم تشكيل لجنة ثلاثية دولية لتقييم الدراسات الإثيوبية للسد، انتهت بتقرير نهائي في مايو 2013 . وقد أوصت بإعادة واستكمال الدراسات الإنشائية  الهيدرولوجية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية . ولكن و بسبب المؤتمر العالمي الذي عقده الرئيس الأسبق محمد مرسي ونخبته  السياسية  توقفت أعمال تلك اللجنة عقب ، ولكن لم تلبث تلك اللجنة من التوقف مرة ثانية بعدما تم استأنفها في يناير 2014 بسبب عدم موافقة إثيوبيا علي  طلب مصر بضرورة وجود خبراء  دوليين ضمن اللجنة المشرفة  علي الدراسات لضمان الحيادية . وقد تصاعدت شرارة الاثيوبيين وتحدي رد الفعل الاثيوبيين ، با الإعلان الذي صرحت بيه اثيوبيا  ” أن بناء السد لن يتوقف تحت أي ظـرف، وأن المشروع  بدأ ليكتمل ” . ثم ازداد تصعيد  الموقف وأصبح الأمر معقد للغاية ، عندما أعلن  البرلمان الاثيوبي عن تصديقه بالأجماع  علي  اتفاقية ” عنتيبي”  وذلك في 13 يونيو2013 [111] .  الأمر الذي اضطر مصر  إلي التوقيع في مارس 2015 علي  إعلان المبادئ الخاص بالسد مع إثيوبيا والسودان وقد رفضت مصر  التقارير  الفنية الصادرة عن مكتبي استشاريين فرنسيين   والتي توضح أنه لا يوجد    مخاطر  محتملة علي مصر من والسودان في حالة انهيار  السد  ، ورغم ذلك قبلت تلك التقارير كل من اثيوبيا والسودان .  وقد اقترحت مصر  الاستراتيجيات والإجراءات والسياسات لإدارة المياه ، للتخفيف من حدة المخاطر  المحتملة  من هذا السد . حيث أكد بعض الخبراء  علي  عـدم ملائمة الأراضي الأثيوبية  لمثل هذا المشروع  العملاق ، من حيث الحجم والمساحة التخـزينية [112]. ثم اجتماع الخرطوم اغسطس 2014 ، الذي نص علي الالتزام بمبدأ ” المكاسب للجميع ” . ورغم كل ذلك من المفاوضات الاثيوبية المصرية ، إلا انه لا يمكن  تجاهل التعنت الواضح    الجانب الأثيوبي ورفضه  لكافة المقترحات المصرية  ، رفضها القاطع للإقرار بحصة مصر التاريخية التي تؤكدها كافة الاتفاقات .

ثالثاً : هدف اثيوبيا من إنشاء سد النهضة :- هناك عدة أسباب دفعت اثيوبيا إلي إنشاء ذلك السد :-

– توليد الطاقة الكهربائية ” ، حيث أعلنت أثيوبيا في  تصريحات رسمية لها أنها تسعى إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النظيفة للتقليل من معدلات الاحتباس الحراري  التي  يعانى منها العالم اليوم ، كما أنها تستخدم هذه الطاقة وتعمل علي استثمارها تجارياً لتستفيد منه دول أخري مثل مصر ، السودان ، جيبوتي ، اليمن بالإضافة إلي دول الحوض الأخرى .

– تنمية الزارعة واعتماد نظام الزراعة المروية ” ، حيث اعتبرته كأنه فرصة لتخليص  دول الحوض التي تعاني من الجفاف في الوقت الذي تتمتع فيه مصر  بالرفاهية المائية[113] .

أهداف اثيوبيا المعلنة تبدو في ظاهرها أهداف تنموية فقط حيث أعلنت أن  هدفها من إنشاء السد هو هدف تنموي فقط وأن هدفها منه توليد الكهرباء ، كما أكدت على إنشاء السد ليس له  أي أضرار علي دولتي المصب لكن يرى بعض الخبراء أ َّن هذا الكلام غير صحيح من الناحية الواقعية لأن  توليد الكهرباء من هذا السد يحتم عليها أن تقوم بحجز كمية كبيرة من المياه خلف هذا السد حتى تسقط المياه من ارتفاع على توربينات توليد الكهرباء مما يعنى توقف توربينات توليد الكهرباء في السد العالي بسبب انخفاض منسوب المياه ومع استمرار انخفاض المياه في خزان السد العالي ستبدأ تدريجيا مشاكل الري  للأراضي الزراعية علي مصر وبالتالي فإن إنشاء السد يشكل  ضرر كبيراً لدولتي المصب ( مصر – السودان) .  لذا يرى بعض الخبراء أن الهدف الحقيقي من إنشاء أثيوبيا للسد هو السيطرة والتحكم في منابع النيل الازرق  ويستدل على ذلك من اختيار موقع السد فعند النظر إلى الموقع المختار للسد فهو أقرب إلى الحدود  السودانية ، وهو ما يشير إلى أ َّن موقع السد تم اختياره بدقة وذكاء سواء أكان اختيار هذا الموقع اختيار  أثيوبيا ، خالصا ً أو نتيجة استشارات أجنبية ، حيث أن إنشاء السد في هذا الموقع بالتحديد يجعله يتحكم في مياه النيل الأزرق وبالتالي التحكم في كمية المياه الواصلة إلى كل من دولتي المصب (  مصر- السودان  ) . كما أن ً هناك العديد من العوامل الجيولوجية والجغرافية التى تؤدى إلى فشل المشروعات المائية في دول حوض النيل بصفة عامة وفى أثيوبيا بصفة خاصة .

– وبالتالي فإن مصر لديها قلق من مشكلتين أساسيتين :- وهما مشكلة انهيار السد وفى هذه الحالة ستكون أثاره مدمرة لمصر و السودان  ويتوقع انهيار السد العالي في هذه الحالة ولذا كان هناك حرص شديد من الجانب المصرى على التأكد من درجة أمان السد . أما المشكلة الثانية تتمثل في إدارة السد وتشغيله فمصر ليس لديها اعتراض على فكرة إنشاء السد ولكن تعترض على إدارة السد وتشغيله بطريقة قد تودى بحياة الدولة المصرية لذلك يحرص الجانب المصرى على ضمان تشغيل السد بطريقة أمنه والتشغيل الأمن للسد يتضمن ملئ الخزان على مدار 10 سنوات حيث يمكن تحمل بعض الأثار السلبية في هذه الحالة أما إذا قلت سنوات المليء عن 10 سنوات سوف يضر ذلك بمصلحة مصر  والمصريين .  مما سبق فإن الجدل القائم حول موقع السد يبرز أهداف أثيوبيا الحقيقية السياسية من إنشاء سد النهضة .

المبحث الثالث : الأثار  الناتجة عن بناء سد النهضة :.

إن مشروع سد النهضة ، يمثل  خطرا كبيراً لمصر ، مما يعرض أمنها القومي للاختراق  من أحد أهم بواباته التاريخية وهى بوابة مياه النيل . حيث  أكَّد العديد من خبراء المياه الدوليين أن مصر ستتعرض للعديد من خسائر المياه بوجود السد  ، بالإضافة إلى التأثير السلبى على مختلف قطاعات التنمية في مصر ، ولذلك لا يوجد بديل سوى التعاون بين مصر والسودان وأثيوبيا لتجنب المخاطر المحتملة من جراء السد . وبالتالي أن مشكلة السد   يحمل مصر مخاطر علي كافة  الأصعدة ، وهو ما يستوجب التعامل معها للأقصى  قدر من الجدية والدقة، وذلك عبر المفاضلة الدقيقة والعلمية بين البدائل والخيارات .  حيث قدم عدد من الباحثين الكثير من  الحلول والمقترحات لمشكلة السد ، وذلك لتجنب اثاره  ، ولقد تراوحت هذه الحلول ما بين الشدة لدرجة المطالبة بوقف البناء نهائي ، حتي إن تطلب ذلك التدخل العسكري ، في  حين تعامل البعض الآخر مع الأزمة  كأمر واقع، فطرح عدد من الرؤي لمحاولة التقليل من أضرار السد   حيث يقع السد في منطقة يغلب عليها الصخور المتحولة ، كما أن هناك  مجموعة من العوامل الجيولوجية والجغرافية  في بعض الأحيان حائلاً أمام نجاح كثير من المشروعات المائية في أثيوبيا .  حيث أن خبرة الاثيوبيين  في بناء السدود ضعيفة مثل انهيار ” سد تاكيزى” الذى أقاموه عام 2009 [114].

أولا :  فوائد سد النهضة :-  قبل التعرف علي الاثار الناتجة عن بناء سد النهضة سوف نتعرف عن فوائد السد:- تكمن أهمية إنشاء  السد في إنتاج الطاقة الكهربائية، حيث  سياسهم في إنتاجّ 5000- 6000  ميجاوات من الطاقة الكهر ومائية ، وهى تعادل ثلاثة أضعاف الطاقة المستخدمة في الوقت الحالي ، وتكمن أهميته لجمهورية السودان في التحكم في الفيضانات الحاصلة في نهر النيل الأزرق  ،  الفيضانات التي تصيب السودان خاصة عند سد الروصيرص ، توفير مياه قد يستخدم جزء منها في أغراض الزراعة المرورية ،  كما أنه سياسهم في إطالة عمر السد العالي والسدود السودانية من خلال تخزين الطمي الناتج عن نهر النيل  ، بالإضافة إلي تخفيف حمل المياه المخزنة عند بحيرة السد العالي والتي تتسبب في بعض الزلازل الضعيفة، بالإضافة إلي قلة البخر نتيجة وجود بحيرة السد على ارتفاع حوالى 570 إلى 650 متر فوق سطح البحر . فضلاً عن  تنشيط منطقة السد سياحيا ، وزيادة الثروة السمكية في أثيوبيا [115] .

ثانياً :  الاثار الناتجة عن  بناء سد النهضة :-   كان هناك مبالغات شديدة  ما بين أن أضراره  قد تؤدي إلى مصائب وكوارث على الدولة المصرية أو السودانية على حد سواء،  وما بين  أثار وأضرار بسيطة وأن السد سيصب في مصلحة كل دول افريقيا .  

  • التوتر السياسي بين مصر وأثيوبيا بسبب هذا المشروع .
  • تلوث مياه بحيرة السد نتيجة تخزينها العديد من الصخور الغنية بالمعادن والعناصر الثقيلة .
  • تهجير نحو 30 ألف مواطن من منطقة البحيرة.
  • نقص حصة مصر والسودان من المياه .
  • زيادة فرصة حدوث الزلازل بالمنطقة .
  • زيادة فرص تعرض السد للانهيار نتيجة للعوامل الجيولوجية وسرعة اندفاع المياه .
  • فقد السودان للطمي الذى يخصب الأراضي الزراعية حول النيل الأزرق  .
  • على صعيد المصالح المصرية : لسد النهضة مخاطر كارثية على كافة المناحي : مائيا وكهربائيا  واجتماعيا ، واقتصاديا[116] .
  • سد النهضة و  الأمن الغذائي المصري فالأمن الغذائي مسألة حيوية لأي دولة أو أمة تسعى لتحقيق أمنها القومي  [117] . من المتوقع أن يتم حرمان 5-3 مليون فدان في مصر من الزرعة ، وفقدان 12%  الإنتاج الزراعي ، وزيادة 70% الفجوة الغذائية بحوالي 5 مليار جنية ، مما يعنى تعرض الأمن الغذائي المصرى للخطر الشديد [118]. نقص المساحة المزروعة من المحاصيل التى تحتاج كميات هائلة من المياه كالأرز  وقصب السكر مما يضطر مصر للاستيراد من الخارج ، بالإضافة إلى زيادة ملوحة التربة  نتيجة نقص كمية المياه المخصصة للزراعة مما يؤدى إلى تراكم الأملاح في الأراضي الزراعية ،توقف مشروعات استصلاح الأراضي والتوسع الزراعي ، بالإضافة إلى زيادة  تركيز التلوث في النيل والترع   إلي جانب نقص غلة الفدان من أغلب المحاصيل التي تتأثر بسبب نقص التدفقات المائية ، وارتفاع درجات الحرارة وزيادة هشاشة التربة الزراعية, ونقص التنوع الحيوي المائي نتيجة اختفاء الأسماك في مياه النيل, وارتفاع نسبة البطالة في مصر بسبب نقص المساحة المزروعة خاصة للحاصلات التي تتطلب أيدي عاملة كثيرة مثل محصولي قصب السكر والأرز . ،  تراجع معدلات الدخل القومي بسبب نقص الناتج الزراعي وتراجع معدلات التنمية في الريف وتوقف برامج محاربة الفقر إلي جانب فقدان مصر لكميات كبيرة من الطمي الذي كان يخصب التربة الزراعية المصرية [119].
  • سد النهضة وأمن الطاقة المصري ويمثل سد النهضة خطورة علي أمن الطاقة المصرى ، تتمثل في السلبيات الواقعة علي قطاع  تو ليد الكهرباء في مصر ، فمن المؤكد أ َّن نقص كميات المياه سيؤدى إلى نقص إنتاج الطاقة  الكهرومائية المتولدة من السد العالي بواقع 40% لمدة 6 سنوات . كما أن توليد كهرباء أثيوبيا ستكون على حساب توليد الكهرباء في مصر ، حيث أن عدم امتلاء بحيرة ناصر بالمياه سيؤدى إلى انخفاض التوليد المائى للكهرباء ، وبذلك ستصبح أثيوبيا هي المتحكمة في كمية المياه كما  أنها ستصبح بهذا السد هي من تقوم بضخ المياه لمصر في صورة حصة يومية تتوقف على قدر إنتاج أثيوبيا للكهرباء[120] .

– تأثير سد النهضة على السد العالي في مصر :-

تتمثل أثار السد فيما يلي :

  • تغيير عدل اتصرفات الشهرية التى ستصل إلى السد .
  • التأثير السلبى على الكهرباء المولدة من السد العالي بسبب اعتمادها بصفة أساسية على مقدار الضاغط على التربينات والتي سوف تقل مع منسوب الامام .
  • – سوف تقل التصرفات التى تصل السد العالي أثناء فترة ملء سد النهضة ويعتمد ذلك على معدل الملء .

–  بالإضافة إلى النتائج الكارثية التى ستلحق بالسد العالي  في حالة انهيار السد  ، حيث ستصل كميات كبيرة من المياه في زمن قصير جدا مما يستحيل التعامل معه في حالات التشغيل العادية ، أو حتى في حالات تشغيل الطوارئ ، حيث أن بحيرة السد يجب أن تكون بها سعة تخزينية فارغة ما بين 24 و 58 مليار متر مكعب قبل وصول كميات المياه الناتجة من انهيار سد النهضة[121]

 

  • الأثار الاجتماعية لسد النهضة : –   يؤثر  السد علي قطاعات عريضة من سكان الريف ، خاصة في  المناطق المتضررة من نقص الموارد المائية حيث أنه من المتوقع أن يتزايد عدد المتضررين الفاقدين لدخولهم إلى 20.2 مليون نسمة بالإضافة إلى بروز العديد من المشكلات الخطيرة التي تتعلق بالهجرة المتزايدة إلى المدن ، وارتفاع مستويات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة قد تكون سبباً في خلق قلاقل اجتماعية على نطاق واسع . وسيكون له نتائج كارثية  تهدد نسيج المجتمع المصري[122] .

–  تأثير السد  علي  الأمن المائي  المصري : –   أكد الخبراء أن تأثيرات علي الأمن المائي المصرى عالية ، وستتسبب في مخاطر كارثية خاصة وقت فترة ملء السد ، فإذا تزامن ملء السد مع فترة فيضان أقل من المتوسط سيؤدى ذلك إلى عدم قدرة مصر على صرف حصتها المقررة لها من المياه بعجز يصل بحد أقصى إلى 20% من الحصة طول فترة الملء التى تمتد 6 سنوات .

شكل رقم (5)توضيح لماذا تعاني مصر من الاجهاد المائي[123]

وفى حالة حدوث الملء في سنوات متوسطة فإن بحيرة السد العالي سيتم استنزافها وسيقل عمق المياه بمقدار أكثر من 15متر أي سيصل المنسوب إلي أكثر من ١٥٩  مترا، فضلا عن أن مبادئ تشغيل السد تعتمد على تعظيم الاقة الكهرومائية المنتجة وهذا يعنى أنه سيتم تخزين المياه لرفع المنسوب لتوليد الكهرباء وتقليل المنصرف خلف السد ، مما يؤدى إلى نقص إمدادات المياه المتدفقة إلى مصر [124]أشار أ.د محمد سلمان أن امتلاء البحيرة خلف السد بهذا الحجم من المياه حتى لو تم الملء على مدار 5 سنوات ( فإن هذا يعنى استقطاع 15 مليار متر مكعب كل سنة من حصة مصر والسودان وبالأصح من حصة مصر فقط لأن سدود السودان ” خشم القربة ، والروصيرص، وسنار ، ومروى ، تحتجز حصة مصر من السودان أولاً قبل أن تصل إلى مصر وإذا ما قررت أثيوبيا ملء السد في ثلاث سنوات فهذا يعني خصم 25 مليار م3  سنوياً ، مما يعني دماراً كاملاً لمصر . انطلاقاً مما سبق يمثل السد تهديداً للأمن المائي في مصر الذي يؤثر بدوره علي الأمن القومي ككل [125]، حيث تعد حصة مياه النيل هي الحد الادني المطلوب لسد احتياجات مصر من الموارد المائية ، عكس باقى دول حوض النيل التى تتوفر بها مصادر مختلفة من المياه.

 

جدول رقم (6)يوضح درجة اعتماد دول حوض النيل على مياه نهر النيل[126]

  ثالثاً  : الحلول والبدائل لمشكلة سد النهضة :- توجد كثير من الحلول والمقترحات التى قدمها المفكرين والعلماء والمختصين لسد النهضة لمحاولة تجنب اضراره ومن أهم هذه  الخيارات والبدائل أمام صانع القرار المصري تتمثل في :-

 الخيار السياسي  : – تضمن عدد من الجوانب أبرزها :

  • مواصلة التفاوض، ويري البعض أنه الخيار الأنسب وذلك لأن العلاقات بين مصر وإثيوبيا لم تصل بعد إلي الصراع الكامل، ورغم أنه تم إيقاف المفاوضات خلال الفترة السابقة إلا أن باب النقاش والتفاوض لم يغلق   [127]
  • القيام بمبادرة يقودها  الرئيس ،  يدعو من خلالها كل من رئيس الوزراء الاثيوبي والرئيس السوداني إلي قمة ثلاثية من أجل حل الخلافات التي نشبت بينهم ، وإعطاء دفعة للمفاوضات علي  المسار الفني، وتكليف الخبراء  الدوليين وأعضاء اللجنة الثلاثية باستكمال الدراسات الخاصة بالسد، ثم عرض النتائج علي وزراء الخارجية والري في الدول الثلاث للتوافق حولها والوصول إلي حل نهائي للمشكلة[128].

– استخدام أدوات الترهيب والترغيب ، وتسخير كافة إمكانات الدولة المصرية وأدوات قوتها ، بالإضافة إلي أدوات الضغط الدبلوماسي و الاستخباراتي ، لدعم قوتها التفاوضية في ادارة ملف السد .

– القيام بعدد من  التحالفات الدولية لتقوية الموقف المصري ، وتشكيل لوبي  مصري  للضغط علي  إثيوبيا لإجبارها علي    مواصلة التفاوض ، مع التوجه  دبلوماسيا علي مسارات متوازية لإثبات الاثار التي سوف تترتب علي مصر جراء بناء السد ، بيئياً وزراعيا واقتصادياً وأمنيا  [129].

  • تعزيز العلاقات مع السودان واعطاها أولوية أكبر وأوضح في السياسة الخارجية خلال الفترة القادمة وذلك للرد علي الجانب الأثيوبي بعد استمالته للموقف السوداني وتأكيده علي دعمها للجانب الأثيوبي  .

– الضغط علي الدول المانحة لإثيوبيا وخاصة الصين وإيطاليا من أجل إيقاف تمويلهم للسد

– التحرك نحو دول الخليج العربي لإيجاد مواقف خليجية حقيقية داعمة لمصر، بل واستغلال النفوذ المالي  الخليجي  لإجبار إثيـوبيا علي الإعتراف بحصة مصـر المائية .

– التوجه نحو  دول القرن الأفريقي والسعي لتحقيق توازن قوى معها ، لتحقيق مصالح و نفوذ مصر هناك، وتقـوية العلاقات وخاصة مع إريتريا وجيبوتي والصومال، وهو ما يشكل ضغطا نفسي و سياسيا علي إثيوبيا[130] .

  الخيار القانوني:-

  • أن يتم اللجوء إلي أدوات القانون الدولي المتعارف عليها لحل النزاعات الدولية، كالمساعي الحميدة ، والوساطة، والتوفيق، والتحكيم أو تقصي الحقائق  ، ومن المتوقع رفض إثيوبيا أي  منها إلا أن ذلك  يجعل مصر تظهر أمام العالم  كدولة ساعية للسلام وحريصة عليه، وهو ما يفضح النوايا الإثيوبية  [131].
  • رفع قضية مستقلة أمام المحكمة الدولية ـ وليس تحكيم تطلب فيها مصر إدانة بناء السد  لمخالفة ذلك لقانون الأمم المتحدة   لمياه الأنهار  لعام 1997، والذي ينص علي  أن تكون سدود دول المنابع صغيرة و لا تعوق وصول المياه إلى دول المصب ، وسد النهضة يصنف بكونه أكرب سدود أفريقيا علي الإطلاق ، فضلا عن القانون الدولي ، يحتم مبدأ الإخطار المسبق ، ويحتم علي أي دولة منبع عمل جميع الدراسات اللازمة وخاصة البيئية والاقتصادية والاجتماعية والتدفقات المائية وتسلمها إلي  دولة المصب ، مع إمهالها ستة أشهر قابلة للتمديد لستة أخرى للموافقة علي البناء، وفي حالة الرفض يتم اللجوء للأمم المتحدة للتحكيم والفصل في هذا الأمر ، وهو ما لم تفعله  إثيوبيا، حيث أقامت السد بإرادة منفردة ودون دراسة أو إخطار مصر أو إمهالها المدة  القانونية،  وهو ما أدانته اللجنة الدولية التي سلمت تقريرها في  31 مايو  2013 . كما يمكن لمصر  الاعتداد  بالمادة 7 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، ا

تنص علي وجوب  إتخاذ الدول كافة التدابير  لمنع  التسبب في أضرار كبري  للدول الأخرى التي تتقاسم مجري مائي دولي ، بالإضافة  إلي نصوص معاهدة 1902 التي تحظر علي إثيوبيا فعل ذلك[132] .

– إمكانية الذهاب إلي محكمة العدل الدولية، في حالة عدم  التوصل إلى إتفاق نهائي لحل الأزمة ، خاصة حول المسائل الرئيسية المتعلقة بعدد الفتحات التي تتخلل السد في  حالات الطوارئ، وآلية ملء الخزان وسعته [133].

– اللجوء إلي مجلس السلم والأمن الأفريقي للبحث عن تسوية أفريقية للمشكلة، باعتبارها تهدد الأمن والسلم الإقليمي في منطقة حوض النيل، وتسهم في إشعال الصراعات علي المياه، في حالة قيام  باقي دول المنابع بتقليد  إثيوبيا  وقيامهم ببناء سدود مشاهبة لها [134].

–  اللجوء إلي مجلس الأمن الدولي للاعتراض علي إقامة السد ، أن تطلب مصر من المجلس بحث النزاع بموجب الفصل السابع من الميثاق ، الذي يختص بكل ما يهدد السلم والأمن الدوليين ، كما يمكن للمجلس أيضا تشكيل لجنة  تقصي  حقائق لبحث المشكلة ، كما يمكن عرض القضية علي محكمة العدل  الدولية  في حالة قبول إثيوبيا التحكيم، وسيكون ذلك في مصلحة مصر لما تمتلكه من أسانيد وحجج قوية [135].

الخيار العسكري :- لا تعد  الاداة العسكرية  أداة اساسية في إدارة سياسة مصر المائية، وانما يتم التلويح بها فقط في حالات الضروري القصوى [136]، وقد أعلن   السادات أن مصر  ستدخل الحرب وتهدم أي سد تقيمه اثيوبيا على منابع النهر وبالتالي فإن العمل العسكري يعتبر الخيار الاخير  فقط اذا ما وصلت حالة التهديد لمصالح دولتي المصب إلي مستوي التهديد المباشر والشديد [137]، أي التهديد  لوجود البقاء والاستمرار للدولتين اذا أصرت اثيوبيا مدفوعة بمزيدات داخلية او مؤامرات خارجية على الاضرار بحقوق مصر النيلية الثابتة، ويعتبر لجوء مصر إلي العمل العسكري في هذه الحالة بمثابة الدفاع المشروع عن النفس، وهى من الحالات التى يقرها القانون الدولي عند الاقتضاء وتنفيذ هذا الخيار يحتاج إلي خطة متكاملة وإلي قيادة موحدة للأمن القومي المائي إلا انه من الناحية العملية يصعب القيام  بأي عمل عسكري تجاه سد النهضة[138]، لما سيترتب عليه من عواقب  وخيمة بالنسبة للدول الثلاث اثيوبيا ومصر والسودان قد يؤدي إلي فيضانات و إغراق للأراضي ، كما أنه من الصعب تقدير حجم الخراب المتوقع من جراء ذلك ، فضلاً عن عدد من النتائج غير المحسوبة التي تضر بالعلاقات المصرية الأثيوبية خاصة والعلاقات المصرية الافريقية بوجه عام ، وهو ما يجب أن يكون  دوماً في حسبان صانع القرار المصري  .[139]

 الحلول  الفنية:-

  • القيام بعدد من الإصلاحات  و المشروعات  التي تزيد من الموارد المائية، وإقامة هيئة خاصة لكي تقوم بالإشراف والمراقبة في مجالات استخدامات مياه النيل، بما يحقق المنفعة المتبادلة وعدم  الإضرار بمصالح أي من الطرفين ، والتشاور مع  دول الحوض وفقاً لنصوص قواعد هلسنكي وقواعد القانون الدولي [140].
  • إقامة مشروعات وبنية تحتية أكثر كفاءة في مجال توزيع المياه ، وإيجاد مصادر بديلة للمياه مثل تحلية المياه ، ومعالجة مياه الصرف [141].
  • تقديم جملة من المغريات لإثيوبيا مثل الاتفاق معها علي  تخصيص أحد الموانئ المصرية علي البحر المتوسط لنقل بضائعها إلي العالم الخارجي من خلال اتفاقيات محددة ، مقابل توقفها عن كل ما يضر مصر في مياه النيل [142].
  • الاستفادة من المساقط المائية الطبيعية في دولة الكونغـو، وقيام مصر بإنشاء توربينات لتوليد الكهـرباء هناك، ستكون تكلفتها نحو 40 % من تكلفة إقامة سد النهضة، تنافس من خلالها إثيوبيا في بيع الكهرباء للدول الأفريقية بأسعار أقل مما ستبيعه إثيوبيا، وبالتالي يفقد سد النهضة أهميته[143].
  • خلاصة الفصل أن محاولات التوصل إلي حل حول سد النهضة وصلت إلي  مرحلة حرجة وميؤوس منها  بسبب تعنت الجانب الأثيوبي متجاهل الدراسات الفنية  ،  و هو ما يدل علي  رغبة إثيوبيا في التحكم بمياه النيل كوسيلة لإشعال  الصراعات بين دول الحوض ،  و هو ما يدل علي رغبة اثيوبيا  لفرض واقع جديد علي الأرض  حيث تتسم التحركات الأثيوبية بالانفرادية و الأحادية وعدم التنسيق مع دول حوض النيل وخاصة مصر ، و سعيها  إلي  تغيير معادلة التوازن الهيدروبوليتيكى والهيدرواستراتيجي في  النظام الإقليمي  ، ومما سبق يتضح أن هدف أثيوبيا من إنشاء السد هو تحقيق الهيمنة في حوض النيل ، والضغط و الابتزاز السياسي لمصر .  وتستخدمه فيما بعد  لمنح الشرعية لكافة السدود التي تعتزم  بناءها علي النيل الأزرق . و هو ما يعكس ضعف موقف الجانب المصري منذ بدء المفاوضات و اعتماده طول الوقت علي جانب وحيد فقط وهو المجاملات والأحاديث الودية عن النفع المشترك  والمصالح التاريخية . تلك السياسة الساذجة التي اتبعتها مصر وقادت إلي نتائج سلبية لمصر ، فقد ضيعت مصر كل فرص التحرك في منطقة القرن الأفريقي  لإرضاء الجانب الأثيوبي .للسد  أثاره مدمرة لمصر و السودان ويتوقع انهيار السد العالي في هذه الحالة ،  فمصر ليس لديها اعتراض على فكرة إنشاء السد ولكن تعترض على إدارة السد وتشغيله . أن  مصر وصلت إلي  مرحلة حرجة ، حيث تفرض كمية المياه المفروضة علي مصر ، تحديات لنموها الاقتصادي ،   فحصة الفرد من المياه تنخفض بصورة مستمرة .  يمكننا إرجاع المطالب الأثيوبية في مياه النيل  إلي منظور  إثيوبي لقضية التنمية يجعلها قضية محورية  في السياسة الأثيوبية داخلياً وخارجياً  ، ويربطها باستخدام الأنهار الأثيوبية ، وبخاصة  روافد  نهر النيل  الأزرق ،  في توليد الطاقة والزراعة .

الفصل الثاني: “: أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي الزيارات الرسمية المصرية تجاه اثيوبيا”

تمهيد :-

نجد أن هناك علاقات تقارب بين مصر وإثيوبيا  حيث لم  تكن العلاقات  بينهم سياسية فقط،  فقد كان هناك علاقات بين الحضارة الفرعونية وحضارة الحبشة، كما كان بينهم ثقافة دينية مشتركة، حيث كانت الكنيسة الإثيوبية تستمد عقيدتها من الكنيسة القبطية المصرية .  تدهورت العلاقات بين البلدين منذ عهد الرئيس السادات؛ بسبب إريتريا ودعم الخرطوم لحركة تحرير إريتريا، ومساندة إثيوبيا لحركة تحرير جنوب السودان،  ومن ثم إعلان السادات مساندته للسودان  ، مما أثر سلباً علي العلاقات المصرية الإثيوبية وبدأ التوترات بينهم  بشأن ملف المياه  خاصةً بعد إعلانه في عام 1979م عن مشروع السادات  لري 35 ألف فدان في سيناء، فقامت  إثيوبيا  بمعارضة ذلك وتقدمت بشكوى إلى منظمة الوحدة الأفريقية متهمة مصر بإساءة إستخدامها لمياه النيل.  وقد شهدت  العلاقات  بينهم مرحلة جديدة في عهد مبارك ،   حيث خفت حدة الخطاب السياسي بين البلدين، وبدأت تُحل محلها انفراج في العلاقات المصرية الإثيوبية في صورة  التعاون والتفاهم في مختلف المجالات ،  إلا أن  جاءت محاولة اغتيال مبارك الفاشلة في  أديس أبابا عام 1995م، فكانت  سببًا في تحول العلاقة بين البلدين   .  بعد  قيام ثورة يناير ، حدث  تقارب بين مصر وإثيوبيا   من خلال الزيارات الدبلوماسية الشعبية ،  بالإضافة إلي  الزيارات الرسمية[144] .  وفي  عهد  محمد مرسى احتفلت مصر وإثيوبيا بمرور 100 عام علي  العلاقات بينهم ،  ورغم توليه الحكم لفترة قصيرة فقد جمع مرسى برئيس وزراء إثيوبيا عدة لقاءات،  ترجمت علي  هامش القمة الإفريقية. ثم بدأت بعض الأنشطة التي توقفت في العودة إلى نشاطها الطبيعي، أهمها انعقاد أعمال الدورة الرابعة للجنة المصرية/الإثيوبية المشتركة بالقاهرة سبتمبر2011م،  ومنذ تولي الرئيس السيسي بدأت العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة يغلب عليها  التعاون ،  حيث وضع السيسي أسساً جديدة للتوجهات المصرية في أفريقيا على أساس استعادة مصر لريادتها الأفريقية في  مختلف  المجالات السياسية والاقتصادية والصحية والعسكرية . واستطاع  تحويل العلاقات المصرية الإثيوبية إلي  علاقات تعاون بعد أن تجمدت لسنوات في إطار الصراع

المبحث الأول : أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي الزيارات الرسمية المصرية تجاه اثيوبيا في الفترة من ٢٠١١ – ٢٠١٤ :.

يعود تاريخ العلاقات المصرية الإثيوبية إلى عهود مصر القديمة، ولم تقتصر تلك العلاقات علي السياسة  فقط، بل شملت أيضاً  علاقات  دينية وثقافية أيضا ، فعقدت مصر لقاءات وزيارات هامة لتوطيد العلاقات السياسية مع إثيوبيا  . حيث أوْلت مصر اهتمامًا خاصًا بتعزيز وتعميق أواصر التعاون مع دول حوض النيل التي ترتبط مصر معها بعلاقات أزلية[145]   . ففي عصر مبارك شهدت البلاد  بداية مرحلة جديدة من العلاقات ، وخفت حدة الخطاب السياسي بين البلدين، وبدأت تحل محلها انفراجه في العلاقات المصرية الإثيوبية في صيغة التعاون والتفاهم في مختلف المجالات ، ثم جاءت محاولة اغتيال مبارك الفاشلة على يد إسلاميين هاربين من مصر، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا عام 1995، سببًا في تحول العلاقة بين البلدين ، فتوقفت أعمال المجلس المصرى الإثيوبي 17 عاماً كاملة . بعد وقوع ثورة  يناير 2011 ، والتي أسفرت عن إسقاط نظام مبارك بسبب تراكم العديد من الأخطار في السياسة الخارجية ، وقد تراجع الدور المصري في القارة . ثم الرئيس محمد مرسي أظهر عدة محاولات لعودة مصر إلي افريقيا  وقد حدث التقارب من خلال المشاركة في القمة الأفريقية باديس ابابا مايو 2013 ، ثم ساءت العلاقات بعد اجتماعه الشهير الذي حرض فيه علي القيام بعمليات تخريبية ضد بعض دول الحوض . ففي عهده  بدأت بعض الأنشطة المتوقفة في العودة إلى نشاطها الطبيعي، أهمها انعقاد أعمال الدورة الرابعة للجنة المصرية– الإثيوبية المشتركة بالقاهرة يومي 14-15 سبتمبر2011، تلاها مباشرة زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوى لمصر ،وقد جمع مرسى برئيس وزراء إثيوبيا عدة لقاءات، وإن كانوا على هامش القمة الإفريقية  . لتعيد العلاقات الطيبة بين البلدين وتناولت المباحثات دعم العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا، للاتفاق على تقديم حزمة من التسهيلات لزيادة الاستثمارات المصرية في إثيوبيا، احتفلت مصر وإثيوبيا بمرور 100 عام على العلاقات المصرية الإثيوبية بين البلدين. فبعد الثورة  حدث تقارب نسبى بين مصر وإثيوبيا وعدد من دول حوض النيل من خلال الزيارات الدبلوماسية الشعبية المصرية لكل من: أوغندا، وإثيوبيا، والسودان، وقيام  د. عصام شرف رئيس الوزراء السابق  بعدة زيارات رسمية لإثيوبيا ، التي أسفرت عن  إعلان  رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوى الراحل عن تأجيل عرض الاتفاقية الإطارية  الخاصة بالتعاون بين دول حوض النيل على برلمان بلاده، ثم تم  تشكيل لجنة خبراء مصرية – إثيوبية للتأكد من أن سد الألفية العظيم لا يؤثر على حصة مصر في مياه النيل، وإذا أسفر عنه  اي ضرر  ستقوم بتغيير التصميم[146]  .   وقد اتسمت العلاقات المصرية الافريقية بالحيادية والترقب ثم وصلت إلي ادني مستوياتها عقب ثورة 30 يونيو 2013 . وبالتالي فقد عانت السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الماضية  من التدهور والتخبط والضعف الأمر الذي ادي إلي تراجع الدور المصري في افريقيا حيث وصلت  فاعلية السياسة المصرية فيها إلي أدني مستوي لها .

 أولا : أثر بناء عملية سد النهضة الاثيوبي علي السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا  في الفترة من ٢٠١١- ٢٠١٤ :-

 أولا المرحلة الأولى : فترة حكم المجلس العسكري : كانت  التحركات في هذه المرحلة   تتم بطريقة غير رسمية  ( المستوى الشعبي )  وليس علي المستوي الرسمي ، بسبب  حالة القلق التي كانت سائدة في تلك المرحلة  علي  المستوى الشعبي من قضية سد النهضة وخوف جموع المصريين من تأثيره عليهم، فقام وفد دبلوماسي شعبي بزيارة إثيوبيا  من أجل التفاوض وفتح باب للمناقشة بخصوص سد النهضة وقد أوضح منسق الرحلة ووزير الشئون الافريقية في حكومة الظل الوفدية السيد / مصطفي الجندي ، إلى أن الهدف من زيارة برلمان الثورة المصرية كما أطلق عليه ،  هو تقريب العلاقة بين الشعبين ” فمطلبنا هو وضع اسس ومبادئ ما بين الشعوب و التعاون  بينها، وليس الحديث حول الحقوق التاريخية، فهناك الاقوى منها وهى حقوق الإنسان التي قامت عليها ثورتنا العادلة 25 يناير “[147] .

والتقي الوفد مع ابيدولا جمادا رئيس البرلمان الإثيوبي , و كاسا تكلبيران رئيس المجلس الفيدرالي  وأوضح أيضاً الجندي  أن سبب قيام الثورة في مصر يكمن في  فشل قادتنا السابقين, وأضاف نحن الأن نعيد العلاقات وملف المياه من أهم الملفات التي لابد أن لا يكون بها ظلم لأي طرف من الأطراف في دول حوض النيل، فنحن لا نتحدث عن مياه فقط وإنما عن دستور يكون بيننا بحيث يحصل كل مواطن في حوض النيل على مياه للشرب ومياه للرى والكهرباء لان هذا من حقوق الإنسان .  وقد رحب  رئيس البرلمان الأثيوبي  بزيارة وفد الدبلوماسية الشعبية المصرى, مشيراً إلى أن اثيوبيا لم تشهد على مر تاريخها زيارة وفد مصري بهذا الحجم والتنوع, الأمر الذي أشار  إلى جدية الطرفين ففي إعادة العلاقات[148].

وقد أقترح الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد وعضو وفد الدبلوماسية  خلال اللقاء، تشكيل لجنة من خبراء المياه والري في مصر وإثيوبيا لبحث مشروع سد النهضة الذى تعتزم اثيوبيا انشاؤه وطمأنه الشعب المصري على أنه لن يمس بمصالحه.

وقد أسهم تنوع الوفد الشعبي ما بين رؤساء احزاب وشخصيات عامة وسياسيين ومرشحي  انتخابات الرئاسة، في إضافة قدر كبير من الثقل السياسي  والشعبي  لهذا الوفد بالقدر الذى أسهم في الخروج بعدد من النتائج الأساسية، مثل اعلان كل من إثيوبيا و أوغندا عن تأجيل التصديق على اتفاق عتيبي حتى انتهاء المرحلة الانتقالية التى تمر بها مصر ( انتخابات برلمانية ورئاسية )، والمطالبة بتطوير العلاقات في إطار من الشراكة والصداقة، وأن تتسع مجالات التعاون  بينهم بحيث لا يقتصر على قضية المياه فقط، كما تم الاتفاق على بعض المشروعات والانشطة، وقد ساهم هذا التحرك الشعبي في تغليب الخطاب التعاوني ، وقيام رئيس الوزراء الأثيوبي السابق زيناوى بزيارة مصر ردا لزيارة الوفد[149] .

وتري الباحثتان أنه ورغم نجاح الوفد الشعبي في توفير بعض  القوي لمصر إلا أن   ضعف التنسيق مع الجهات الرسمية المصرية لم يعزز من إمكانية  زيادة الفاعلية والتأثير الذين كان من الممكن ان يتحققا اذا تفاعل هذا الوفد مع تحركه بمبدأ التعاون، حيث هدف إلي  تكامل الرؤية والاهداف الخاصة بمصالح مصر العليا، وقد  بدا التحرك الشعبي في ذلك الوقت متصادما مع بعض التوجهات الرئيسية الرسمية، كما انها بدت تنافسية بعكسها لكبر حجم الفجوة بين المواقف الشعبية وتلك الرسمية، لاسيما تلك المرتبطة بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل، وبدت النوايا الحسنة مقدمة على تلك الحقوق، الامر الذى روج من أن مصر هي  السبب في تعثر المفاوضات  وعدم القدرة على التوصل إلى إتفاق مؤسسي وقانونى لتنظيم وإدارة التعاون المائي [150]

  • 13 مايو  ٢٠١١: ”  زيارة رئيس وزراء مصر، «عصام شرف»، لأديس بابا في اللقاء الذي جمعه مع نظيره  ميليس زيناوى، حيث  اتفقا على تشكيل لجنة ثلاثية لبحث دراسات متعلقة بسد النهضة ” . تري الباحثتان أولوية  القضية بالنسبة لمصر ، وسعيها لتوصل إلي اتفاق مرضي للجميع ، والتأكيد علي عدم  تنازلها عن حصتها المائية .
  • في ١٥مايو ٢٠١١ جاء التحرك الرسمي  بعد زيارة الوفد عندما  قام دكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء بزيارة إلى إثيوبيا، وقد أسهمت تلك الزيارة  في تحقيق تقارب ملموس على الأقل فيما يتعلق بالتفاوض بشأن جميع القضايا العالقة، ولم يتم الإعلان رسمياً بأن مصر ستوقع الاتفاقية الاطارية للتعاون ، وقد تمكن شرف من إقناع الطرف الأثيوبي  بجدية بلاده في صياغة علاقات جديدة مع إعطاء أولوية كبيرة للاستثمار والأعمال في كلا البلدين،  مؤكداً  أن وقتنا هذا  هو عصر المصالح المشتركة وليس عصر الاحتكارات لأنه قد انتهي  . و أكد  شرف أنه تم الاتفاق على إنشاء لجنة ثلاثية لدراسة المسائل المتعلقة بمشروع سد النهضة  على النيل الأزرق في 18 سبتمبر 2011، وتتكون اللجنة من 10 أعضاء، 6 محليين، اثنان من مصر والسودان وإثيوبيا، و4 خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية والأعمال الهيدرولوجية والبيئة والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود، وتم اختيارهم بموافقة الدول الثلاث[151].تري الباحثتان  أن ساهمت تلك الزيارة في تحقيق تقارب ملموس على الأقل فيما يتعلق بالتفاوض بشأن جميع القضايا العالقة،   والتأكيد علي  ضرورة تعزيز وتكثيف  التعاون والمصالح المشتركة بين البلدين .
  • في ١٥ مايو ٢٠١٢ قد اجتمعت اللجنة الثلاثية في تلك الفترة مرتين حيث كان الاجتماع الأول في أديس أبابا للاطلاع علي  المستندات والدراسات التى تقدمها إثيوبيا حول السد ، واثاره الايجابية والسلبية علي  كلا من مصر والسودان، وكان الاجتماع الثاني للجنة في القاهرة في 19 يونيو 2012، واستمر لمدة 3 ايام، وحقق الهدف المنشود في التوافق حول مجموعة من المكاتب الاستشارية التى ستستكمل الدراسات الفنية والبيئية المطلوبة لمشروع سد النهضة[152]. تؤكد الباحثتان علي أهمية دور اللجنة في إعداد الدراسات حول السد والأخطار المحتملة منه وتأثيره علي مصر و السودان ومتابعة الأعمال الإنشائية و المواصفات الفنية له .

–  في الفترة من  ١٥-١٦ ديسمبر ٢٠١١ قام  د .هشام قنديل “وزير الري” بزيارة  لبعض دول حوض النيل، ومن بينها إثيوبيا، وكذلك مشاركته في اجتماع دول منطقة البحيرات العظمى

-١٧  سبتمبر ٢٠١١ :  زيارة زيناوى للقاهرة حيث اتفق مع شرف    على إرسال فريق فني إلى إثيوبيا، يجمع أعضاء من مصر وإثيوبيا والسودان، لبحث التأثيرات المحتملة للسد على دولتي المصب (مصر والسودان). تري الباحثتان  أن مشكلة سد النهضة  يحمل لمصر قدرا كبيرا  من المخاطر   علي كافة الأصعدة ، وهو ما يستوجب التعامل معها بأقصى قدر من الجدية والدقة .

– ٢٩  نوفمبر ٢٠١١ كان أول اجتماع في أديس أبابا للجنة التعاون الثنائي الفني بين مصر وإثيوبيا، بمشاركة وزيري المياه وممثلي الخارجية من الجانبين. وتري الباحثتان حرص مصر الدائم علي الوصول إلي إتفاق لحل المشكلة التي تهدد حياة المصريين والأمن القومي المصري.

 ثانياً المرحلة الثانية : فترة حكم الرئيس مرسي :-  استمرت حالة من  التخبط والضبابية في التعامل مع المشروع أثناء تلك المرحلة ،   حيث لم يكن هناك  رؤية واضحة واستراتيجية متكاملة للتعامل مع تلك الأزمة، فقد سعت الحكومة منذ البداية  إلى التخفيف من حجم المسالة و تأكيده علي  عدم وجود مخاطر  كبرى تترتب من  جراء هذا  السد،  لكن  سرعان ما تغير الوضع   لتوضح أن السد  يعتبر بمثابة خطر كبير لابد من مواجهته  مع  ضرورة  تكاتف الجميع معا  من أجل حل هذه الأزمة [153].

علي الرغم من أن فترة رئاسته كانت قصيرة مقارنة بالرؤساء السابقين عليه ، فقد استمر في الحكم  عام واحد فقط ، إلا أنه زار أثيوبيا مرتين خلال هذه الفترة القصيرة، وكانوا علي  هامش القمة الإفريقية .

  • في 15 يوليو 2012  كانت الزيارة الأولي بمناسبة افتتاح أعمال القمة الإفريقية الـ 19 بأديس أبابا، وأكد فيها أن مصر ملتزمة بالتواصل مع أشقائها الأفارقة تجارة واستثمارا وتعاونا في جميع المجالات .
  • في 24 مايو 2013  كانت الزيارة الثانية علي  خلفية القمة الإفريقية الاستثنائية، وقد تم استقباله  في أديس أبابا بطريقة متواضعة ، قطع هيلي مريام، رئيس القمة الإفريقية كلمة الرئيس ، التي لم تتجاوز 3 دقائق، وقد تركزت كلمته، علي  تحقيق التنمية الشاملة في ربوع القارة الإفريقية والسعي لبناء نموذج التكامل الحقيقي بين شركاء القارة  وبعد عودة الرئيس مرسى من اثيوبيا مباشرة أعلنت الحكومة الإثيوبية مساء الاثنين 28 مايو 2013 على نحو مفاجئ  أنها ستبدأ العمل  في تحويل مجرى النيل الأزرق (أحد روافد نهر النيل) إيذانا بالبدء الفعلي لعملية بناء سد النهضة  [154].

تري الباحثتان  عدم استقبال مرسى بالشكل اللائق في كلتا الزيارات  ، الذى يتوافق ومكانة مصر ،  لم تكن تلك الزيارات سوي زيارات بروتكوليه ولم تناقش  مصالح مصر العليا  ، وقضية السد . و أن الاجتماع الذي عقده مرسي مع عدد من الشخصيات السياسية  كان بمثابة الشرارة التي أشعلت النبوءات السيئة التي أدركها المراقبين حول حكم الجماعة ، وتحريضهم علي القيام بالأعمال العدائية و  التخريبية ضد  دول الحوض ، فكانت نقطة البداية التي  عرقلت  محاولات تحسين العلاقات بين البلدين.

  • 29 مايو 2013 : كانت الزيارة فقط لمجرد حضور الاحتفال باليوبيل الذهبي لإنشاء منظمة الوحدة الأفريقية ،  أوفدت لاستقباله وزيرة التعدين، كما أنه لم يلتقي برئيس الوزراء  هيلي ماريام وفتح ملف أزمة سد النهضة، قررت اثيوبيا   قرارها بتحويل مجرى نهر النيل فور عودته مباشرة إلى القاهرة. تري الباحثتان أن الزيارة لم تكن سوي زيارة بروتوكولية، فلم يناقش  مع القيادة الإثيوبية  قضية  النيل، وإظهار مخاوف وانزعاج مصر وشعبها الشديد من بناء سد النهضة ، الذي سيحرم مصر من حقها ،  ونري أن  لم تكن مصالح مصر العليا وأمنها القومي أحد أولويات مناقشات  مرسي .

ثالثاً  المرحلة الثالثة : فترة الرئيس عدلي منصور:-تعتبر فترة الرئيس عدلي منصور امتداد للمرحلة الانتقالية، فقد جاء   كرئيس مؤقت للبلاد بعد قيام ثورة 30 يونيو التي أطاحت  بنظام الرئيس مرسي وجماعة الإخوان، وبرغم كونه رئيس للمحكمة الدستورية العليا  فقد كان بعيد كل البعد عن خبرة العمل السياسي والشؤون الخارجية، نظراً لطبيعة عمله ،  إلا انه كان على وعي تام  بأهمية قضية سد النهضة، فوضعها علي أجندة أولوياته خلال  فترة  حكمه التى تقترب من السنة .

  • ٢٠ نوفمبر ٢٠١٣ : عبر منصور فيها عن رضاه عن نتائج المفاوضات مع إثيوبيا،  حول سد النهضة ، أن المسئولين فى إثيوبيا يتفهمون حقوق مصر في مياه النيل، مؤكدا أن مصر لم تتنازل عن حقوقها، وفى نفس الوقت تحرص على حقوق الطرف الآخر ، وأن المرحلة القادمة ستشهد مزيدا من التعاون المصرى- الإثيوبي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية . تري الباحثتان مدي حرصه  علي الملف الافريقي و دعم العلاقات الاقتصادية بين مصر وإثيوبيا. وأنه لم  يتحرك كرئيس في القضايا الرئيسية ، لأن هناك عددا كبيرا من دول العالم لا يرحب بالتعامل مع رؤساء غير منتخبين واقتصر دوره علي التشريع فقط[155] .
  • في نوفمبر ٢٠١٣ :  تم عقد عدة اجتماعات للجنة الثلاثية وكان  الاجتماع الأول على مستوى وزراء المياه في مصر والسودان وإثيوبيا بعد 5 أشهر ، وأعقبه جولتان في ديسمبر 2013 ويناير 2014، وحرصت مصر خلال الجولات الثلاثة للتفاوض على الوصول إلى آلية مشتركة مع الجانبين الإثيوبي والسوداني لتنفيذ توصيات اللجنة الدولية، وتم الاتفاق على بعض البنود في  الجولة الثانية مثل اللجوء إلى استشاري دولي لاستكمال الدراسات غير المكتملة، والانتهاء من جميع الدراسات في مدة لا تزيد على عام، إلا أن التفاوض وصل إلى طريق مسدود ،  بسبب عدم موافقة الجانب الإثيوبي على وجود خبراء أجانب،  رغم إصرار مصر على وجودهم  لما يمتلكوه من الخبرة والحرفية الفعالة وتقديم الرأي الفني المستقل في حالة وجود خلاف بين أعضاء اللجنة الوطنيين، كما رفضت إثيوبيا خلال جولات التفاوض مناقشة عرض مصري بإجراءات لبناء الثقة [156].

وتري الباحثتان  أن شأن  هذه  الإجتماعات شانها كشأن كافة الإجتماعات السابقة لم يكن لها حضور وتنفيذ على أرض الواقع، حيث كانت تعتبر بمثابة الأداة الفعالة للمماطلة من الجانب الأثيوبي  وكسب المزيد من الوقت من اجل المضي في تنفيذ المشروع  لتحويل السد إلي أمر واقع لأنه إذا أصبح واقعاً ستصعب عملية التفاوض ، ففي  الوقت الذى كانت اللجنة تجتمع من أجل استكمال الدراسات كانت إثيوبيا قد شرعت في  تنفيذ مشروعها على قدم وساق دون استكمال الدراسة الخاصة بالمشروع  [157].

المبحث الثاني أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي الزيارات الرسمية المصرية تجاه اثيوبيا في الفترة من ٢٠١٤ -٢٠٢١ :-

تعدد فترة الرئيس السيسي من أهم  الفترات حيث  شهدت أهم مراحل بناء سد النهضة، فقد شهدت تسارع خطوات بناء السد، والقيام بتحويل مجرى النيل، وتفاقم الخلافات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول السد وصعوبة التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاث .  فمنذ تولي الرئيس السيسي الحكم ،  سجّلت السياسة الخارجية المصرية منذ 2014 حضوراً فاعلاً في القارة الأفريقية، الأمر الذي عكس  اتجاه القيادة المصرية إلي استعادة دورها نتيجة قناعة القيادة السياسية وتوافر الإدارة السياسية الجادة .  وقد ظهرت مرحلة جديدة في إدارة مصر لملف السد وقد اعتمدت تلك المرحلة علي أدوات التهدئة والعودة للحوار،  كما وقع الرئيس  ونظريه السوداني عمر البشري ورئيس وزراء إثيوبيا هايلي ديسالني  في العاصمة السودانية الخرطوم وثيقة ”إعلان  مبادئ  سد النهضة“. وتضمنت الوثيقة 10 مبادئ أساسية تتسق مع  القواعد العامة  مبادئ القانون الدولي الحاكمة للتعامل مع  الأنهار الدولية. وقام الرئيس بتبادل الزيارات مع الأشقاء الأفارقة ، شملت هذه الزيارات العديد من دول حوض النيل ،وعزز من ذلك تولى مصر رئاسة  الاتحاد  الأفريقي .  كما استقبل  وفودا رسمية من هذه الدول، وأيضا  شارك عدد من الوزراء والمسئولين المصريين في أنشطة ومناسبات في  اثيوبيا .  كما عملت الهيئات المصرية علي  تطوير التعاون مع إثيوبيا ودول الحوض في عدد من المجالات الحيوية، من أهمها  التجارة والاستثمار والري والزراعة والصحة والتعليم، حيث قدمت هذه الهيئات خبراتها المختلفة لدول حوض النيل [158] .  و بذلك  نجحت السياسة المصرية الجديدة التى وضع أسسها الرئيس السيسي في تحويل العلاقات المصرية الإثيوبية إلى علاقات تعاون وانتفاع بعد أن تجمدت لسنوات في إطار الصراع والتشاحن وذلك على خلفية إنشاء السد  .   ولذلك سعي   للانفتاح  على القارة  لأنه إذا تمكن من كسب تعاطف الأفارقة  فإن هذا يمثل ضغط على أثيوبيا مما يضطرها للتعاون مع مصر إذا وجدت ضغطا منفردة دون التعاون مع الإدارة المصرية السودانية.  عقدت مصر عدد من اللجان المشتركة مع دول حوض النيل لتنفيذ اتفاقيات التعاون الثنائي فيما بينها ،  بالإضافة إلى عقد عدد من القاءات الثنائية على هامش القمم الأفريقية مما يعكس إهتمام مصر بمتابعة  التعاون مع هذه الدول[159]  .

 ثانياً : أثر بناء عملية سد النهضة الاثيوبي علي الزيارات الرسمية المصرية تجاه اثيوبيا في الفترة من ٢٠١٤-٢٠٢١  .

 فترة الرئيس عبد الفتاح السيسي :-لقد  شهدت العلاقة بين البلدين في هذه المرحلة تحسن إلى حد كبير بعد أن ساءت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي ، وقد برزت إطارات التعاون  بشكل ملحوظ بين البلدين في  هذه المرحلة، وكانت أولى الخطوات على طريق التفاوض والتعاون بين البلدين بشكل رسمي وفعال متمثلة في ” اعلان مالابو ” على هامش القمة الأفريقية المنعقدة في غينيا الاستوائية في أواخر يونيو 2014، وتتمثل الأهمية الرئيسية لهذا الإعلان في انه أعاد الأزمة إلى حيز التفاوض مرة أخرى .

  • ٢٦ يونيو ٢٠١٤  جرت مباحثات القمة بين  السيسي  ورئيس وزراء اثيوبيا  وقد أكدت مصر وإثيوبيا في بيان مشترك في مؤتمر صحفي عالمي في 27 / 6 / 2014 دعائم فصل جديد للعلاقات الثنائية ، واتفقا  الجانبين سرعة البدء   في الاعداد لانعقاد اللجنة الثنائية المشتركة ، كما أكد الطرفان على محورية نهر النيل كمورد أساسي لحياة الشعب المصرى ووجوده , وإدراكهما لاحتياجات الشعب الأثيوبي التنموية . تري الباحثتان   تأكيد السيسي احترام نتائج الدراسات المزمع اجراؤها خلال مختلف مراحل مشروع السد . وأنه   ملتزم بالعمل في اطار اللجنة الثلاثية بحسن النية وفى اطار التوافق  .  و يأخذ احتياجاتها التنموية وتطلعات شعب اثيوبيا[160] .
  • في 28 يونيو 2014  صدر إعلان مالابو عقب  اللقاء الطويل الذي جمع كل من رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الاثيوبي  ديسالين، على هيئة بيان مشترك، ونص على أن الطرفين قد قررا تشكيل لجنة عليا تحت إشرافهما المباشر لتناول كل جوانب العلاقات الثنائية والإقليمية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، كما أكد الطرفان محورية نهر النيل كمورد أساسي لحياة الشعب المصرى ووجوده، وكذلك باستخداماتهما المائية وقد تم النص  في هذا الإعلان  على عدد من المبادئ :

1 – احترام مبادئ الحوار والتعاون كأساس لتحقيق المكاسب المشتركة وتجنب الأضرار ببعضهم البعض

2 – أولوية إقامة مشروعات إقليمية لتنمية الموارد المائية لسد الطلب المتزايد على المياه ومواجهة النقص

3  – احترام مبادئ القانون الدولي .

4  – الاستئناف الفوري لعمل اللجنة الثلاثية حول سد النهضة بهدف تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، واحترام نتائج الدراسات المزمع إجراؤها خلال مختلف مراحل مشروع السد

5  – إلتزام الحكومة الاثيوبية بتجنب اي ضرر محتمل من سد النهضة على استخدامات مصر من المياه

6  – إلتزام الحكومة المصرية بالحوار البناء مع اثيوبيا والذى يأخذ احتياجاتها التنموية وتطلعات شعب اثيوبيا في الحسبان .

7  – إلتزام الدولتين بالعمل في إطار اللجنة الثلاثية بحسن النية وفى إطار التوافق[161] .

تري الباحثتان أن هذا البيان أسفر عن التفاهمات المشتركة بين الطرفين ، بعد أن كادت تتحول  إلي الصراع، بحيث يحقق هدف اثيوبيا في التنمية وفي نفس الوقت يحافظ علي حصة مصر المائية ويقلل  من  الأضرار المترتبة علي مصر ، وتحافظ علي التعاون لمصلحة شعوب حوض النيل.و نظرنا  إلي البيان بحسبانه متوازنًا، لأنه يحقق التوازن بين رؤي كل من مصر وإثيوبيا .

في أغسطس ٢٠١٤ تم  اجتماع الخرطوم  في إطار محددات البيان المشترك الذى صدر بعد لقاء الرئيس السيسي وهايلى مريام ديسالين رئيس وزراء اثيوبيا، و قد تم التوصل خلاله  الى إقرار مصر والسودان وإثيوبيا خريطة طريق لتنفيذ توصيات اللجنة الدولية لتقييم سد النهضة يبدا تنفيذها في الأسبوع الاول من سبتمبر وتنتهى في مارس 2015، ووفقاً  لهذه الخريطة فمن المقرر ان تنشأ لجنة ثلاثية تحمل اسم ” اللجنة الوطنية للدول الثلاث ” تقوم بالأشراف على الدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة التى حددتها توصيات اللجنة الدولية لتقييم سد النهضة مايو 2013، وتم حصرها خلال اجتماعات الخرطوم في دراستين: الأولي  هيدرولوجية عن تأثير سد النهضة في إيراد النهر لكل من السودان ومصر، واثر السد علي توليد الكهرباء من السدود السودانية ومن السد العالي ، والثانية عن الأثار البيئية والاجتماعية والاقتصادية لسد النهضة على الدول الثلاث، وتم الاتفاق على اليات حسم الخلافات التى قد تظهر بين الدول الثلاث من خلال خبراء دوليين يتم تسميتهم باتفاق بين الدول الثلاث، كما نص البيان على اختيار مكتب استشاري عالمي لإجراء الدراسات الفنية للسد [162].

  • خلال الفترة من ٢٣-٢٥ مارس ٢٠١٥ حيث تم دعوة السيسي إلي زيارة إثيوبيا من قبل   رئيس الوزراء الأثيوبي  ديسالين   ، و استجاب  السيسي الدعوة بالفعل وقام بزيارة إثيوبيا، وقد كان لتلك الزيارة مردود قوي و قد تركت أثراً طيبا ملحوظاً بين البلدين وعلى المفاوضات التي جرت فيما بعد [163].

وفي أثناء تلك الزيارة التقى الرئيس السيسي برئيس الوزراء الأثيوبي  ديسالين والرئيس الأثيوبي مولاتو تشومى ، كما عقد لقاء موسع مع رجال الأعمال المصريين والاثيوبيين، وأكد السيسي في بيان ألقاه بناء على رغبة ديسالين على عدة نقاط مهمة تتمثل في

  • سرعة العمل علي إنهاء كافة  المسائل العالقة بين البلدين  بأسرع وقت ممكن وفقا لاتفاق(إعلان المبادئ) .
  • رفع مستوي اللجنة الوزارية المشتركة الى مستوى القيادة السياسية
  • بحث تفاصيل الاتفاق الأخير للوصول الى إتفاق متكامل بشان المياه مع البلدين والسودان
  • أكد علي ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لبناء الثقة المتبادلة بين البلدين

و تري الباحثتان  أن تلك   الاتفاق  كان خطوة مهمة لتعزيز التعاون لافتاً الي  الالتزام بمبدأ ” المكاسب للجميع ” [164]. و شدد ديسالين على أهمية التعاون بين البلدين بقوله نضع حجر الأساس للتعاون ” بلدا واحدة ” وليس دولتين، وفي  خلال اللقاء هتف رئيس الوزراء الأثيوبي ” تحيا الصداقة المصرية الاثيوبية “[165]. و أن هذا الاجتماع فتح أبواب التفاهم والتعاون و أزاح  الشك عن مسار علاقات الدولتين .

– في 23مارس2015 ، حيث التقى الرئيس بعدد من رجال الأعمال المصريين والإثيوبيين, وذلك بحضور رئيس الوزراء الإثيوبي “هيلا ماريام ديسالين” , وتم الإعلان عن  إنشاء لجنة مشتركة مصرية إثيوبية عالية المستوى برئاسة القيادة السياسية للبلدين لدعم التفاعل وتنشيط التعاون وإعطاء المزيد من قوة الدفع للعلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، وأن يتخذَ كلٌ من مصر وإثيوبيا  إجراءات لتجاوز ” الحالة غير المريحة” التى كانت تشوب العلاقات بين البلدين [166]. تتفق  الباحثتان أن العلاقات بين البلدين  شهدت تحسنا ملحوظًا منذ وصول الرئيس للحكم، القيام بمحاولات  للمفاوضات في محاولة إزالة الخلافات  وتقريب وجهات النظر ما بين الدولتين بشأن خلافاتهم حول الانعكاسات  السلبية لبناء السد على الأمن  المائي لكل منهم  وهو ما تسعى البلدان لاستثماره في تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين لتحقيق توازن قوى بما يخدم المصالح والنفوذ الدولتين و  تجاوز خلافات الماضي وفتح صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين اساسها الحب والتفاهم.

–   وفي 25مارس2015  قام الرئيس بزيارة إلي إثيوبيا  ، وقد أتفق مع  ديسالين رئيس  الوزراء على دعم التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات .  و قد اعطيا السيسي ديسالين ، توجيهات وإرشادات  لضرورة تنفيذ  الاتفاقات التى تم توقيعها حتى الآن،   كما اتفقا على رفع مستوى اللجنة الوزارية المشتركة الراهنة إلى لجنة عليا بقيادة القائدين للإشراف ولإعطاء التوجيه السياسي لمزيد من التعزيز للعلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين . وعلي   عقد اللجنة العليا سنويًا، بالتبادل بين عاصمتيهما، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة عليا للإشراف على الخطوات التالية المتصلة بالاتفاق، والعلاقات الثلاثية الأخرى، كما دعا السودان لمشاركتهما.  والتأكيد علي  تسوية كافة القضايا بالطرق السلمية  وأعرب الرئيس  عن امتنانه للدور الذى تلعبه إثيوبيا كرئيس للإيجاد في تسوية الأزمة السودانية، وأيضًا في استعادة السلم والاستقرار في الصومال. مؤكداً علي ضرورة  العمل من أجل تفعيل بناء الأمن والسلم للاتحاد الإفريقي من خلال إقامة القوة الإفريقية الجاهزة، وأدانا الإرهاب في كافة صوره ومظاهره، مؤكدين الحاجة للقيام بجهود مشتركة، بغية محاربة الإرهاب العابر للحدود.  خلال زيارته لإثيوبيا، فقد خاطب البرلمان الإثيوبي، كما عقد اجتماعات مع الدكتور مولاتو تشومى، رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية والتقى الرئيس قداسة أبونا ماتياس، بابا الكنيسة الأرثوذوكسية الإثيوبية، وقادة المجلس الأعلى الإسلامي الإثيوبي، والتقى الرئيس أيضًا وفد الدبلوماسية الشعبية الإثيوبية الذى زار مصر مؤخرًا. وقد عقدت الزيارة في أجواء ودية، مما يعكس رغبة مصر وإثيوبيا في المزيد من التعزيز لعلاقاتهما الثنائية[167]. تتفق الباحثتان علي حرص مصر علي تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والقيام بمباحثات ثنائية بينهم  لحل الخلافات بينهم لتدارك الأخطار المحتملة من جراء السد وحجم المرونة التي ابدتها مصر طوال  فترة التفاوض ، مع حرص مصر علي تسوية كافة القضايا بالطرق السليمة مع استبعاد الخيار العسكري فهو غير محبذ   في التعامل مع ملف السد لأن من شأنه عواقب وخيمة بالنسبة للدول الثلاث .

–  في 18يوليو2016 التقى كل من  السيسي  برئيس الوزراء الأثيوبي على هامش اجتماعات القمة الأفريقية المُنعقدة في كيجالي  واتفقوا  علي أهمية البناء على الروح الإيجابية والثقة المتبادلة التى تسود منذ التوصل إلى اتفاق إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم، وحرصهم علي   بدء الدراسات الخاصة بسد النهضة من أجل التوصل إلى توافق حول قواعد الملء والتشغيل في إطار التزام الطرفين الكامل بما نص عليه اتفاق إعلان المبادئ، بما يضمن مصالح مصر المائية وحقها في الحياة، فضلاً عن مساعي إثيوبيا التنموية[168].  تدعم  الباحثتان ما يقوم به الطرف المصري ، من محاولات لتعزيز العلاقات بين البلدين و تجاوز خلافات الماضي وفتح صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين اساسها الحب والتفاهم. والتأكيد علي أهمية بناء الثقة والروح الإيجابية بينهم للتوصل إلي إتفاق مرضي لجميع الأطراف ، مع اعترافها بحق اثيوبيا في تحقيق التنمية  مع عدم المساس بحصة كلا الدولتين في  مياه النيل   .

– في 26فبراير2017  عقدت  قمة حوض النيل بحضور كل من  السيسي والزعماء الأفارقة وتم عقد  مؤتمرا صحفيًا مشتركًا بحضور قادة دول حوض النيل عقب انتهاء أعمال القمة الأولى لدول الحوض في مدينة عنتيبى بأوغندا  .   أكد  الرئيس أن المصلحة المشتركة تقتضى تكثيف التعاون والتكامل في مجالات عديدة، مثل الاقتصاد والتجارة والاستثمار وفى قطاعات مثل التعدين والتنمية الزراعية والتصنيع الزراعى والطاقة وإدارة الموارد المائية والرعاية الصحية والتدريب وبناء الكوادر . تتفق الباحثتان مع ما تقوم به مصر من تعزيز المصالح بين البلدين ومحاولات تحقيق التكامل الاقتصادي بينهم   ، تكثيف التعاون في عدد من المشروعات التنموية المشتركة .  حيث تقوم سياسة مصر الخارجية تجاه تلك الدول علي قاعدة تحقيق التنمية إيمانا بوحدة المصير ، وتفعيلا لمبادئ التعاون والأخوة وفتح مجال اكبر للعلاقات التجارية والاقتصادية ،  وفتح مجال ايضا للاستثمارات بشكل اكبر بين البلدين، وعدم اختزال العلاقات بين البلدين في ملف المياه فقط  .

–  في 30يونيو2017  قام سامح شكري وزير الخارجية بزيارة لإثيوبيا للمشاركة في اجتماعات الدورة العادية الـ 31 للمجلس التنفيذي على مستوى وزراء الخارجية بالاتحاد الأفريقي، استقبله وركنا جيبيو وزير خارجية اثيوبيا.  ناقش  الجانبان على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي مجمل العلاقات المصرية الأثيوبية من كافه جوانبها، بالإضافة إلى مسار التعاون الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، فضلاً عن التطورات الخاصة بسد النهضة ومسار أعمال اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بمتابعة الدراسات الخاصة بتأثير السد على دولتي المصب. وقد أكد الطرفان على أهمية البدء في الإعداد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على مستوى القيادتين السياسيتين، وكذلك الاتفاق مع السودان على السبيل الأمثل للتعجيل ببدء عمل الصندوق الاستثماري الثلاثي لتنفيذ مشروعات تعود بالنفع على الدول الثلاث [169].تري الباحثتان أهمية دور اللجنة الفنية الثلاثية ، المعنية بمتابعة الدراسات الخاصة بالسد ، وتوضيحها الأخطار المحتملة من جراء السد ، و التحقق من تفاصيله الفنية ، ومتابعة الأعمال الإنشائية .  والتأكيد علي أهمية قيام صندوق استثماري  يحقق منافع ومصالح للدول الثلاثة .

– في 27يوليو2017 قام م. إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية بزيارة لإثيوبيا للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي في دورته العادية الـ 29[170].تتفق  الباحثتان مع ما تبذله مصر لتكثيف الجهود في المنطقة  لاستعادة  دورها الريادي في القارة  ومن ثم تأكيدها علي  أنها دولة عربية-أفريقية لا تستطيع أن تتجاهل هويتها التي تتسم بالتنوع الثقافي، والتي توفر مزايا عديدة للقارة الأفريقية عموماً

– في 22سبتمبر2017  زار السفير سامح شكري وزير الخارجية  إلي اثيوبيا حيث بحث مع ورقيناه جيبيو وزير خارجية إثيوبيا علي هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة العلاقات الثنائية والمحادثات الفنية الخاصة بسد النهضة  وصرح المستشار أحمد ابو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن الوزير سامح شكري أعرب عن قلق مصر البالغ من الجمود الذي يعتري عمل اللجنة الفنية الثلاثية نتيجة عدم حسم بعض الجوانب الخاصة بالتقرير الاستهلالي للمكتب الاستشاري،  الأمر الذي من شأنه  تعطيل البدء في إعداد الدراسات الخاصة بالآثار المحتملة لسد النهضة علي دولتي المصب، مؤكدًا ضرورة عقد اجتماع عاجل للجنة الفنية الثلاثية علي المستوي الوزاري لحسم تلك النقاط وإطلاق الدراسات في أسرع وقت التزاما بالإطار الزمني المحدد من قِبل اتفاق إعلان المبادئ[171] . تتفق الباحثتان مع حرص مصر علي متابعة الدراسات الخاصة بالسد والتي توضح المخاطر المحتملة من جراء السد ، حيث تحاول اثيوبيا إخفاء  حقيقية فشلها في البناء ، متعمدة الاضرار بمصالح الشعب المصري  ، وتعطيل مسيرتها التنموية ، مع العلم أن مصر وافقت علي ١١ سد علي النيل  بعضها تم تمويله من قبل مصر مما يؤكد حسن نية مصر في حق الدول الواقعة علي النيل في التنمية  .

– في 16اكتوبر2017 زار  د. محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري  اثيوبيا للمشاركة في الاجتماع الوزاري للجنة الفنية الثلاثية التي تقوم  بمتابعة إعداد الدراسات الخاصة بالآثار المحتملة لسد النهضة علي دولتي المصب (مصر والسودان). كما قام  على رأس وفد فني بزيارة لموقع السد، وهي الزيارة التي ينظمها الجانب الإثيوبي لوزراء الموارد المائية والري بالدول الثلاث لمتابعة الأعمال الإنشائية، والتحقق من التفاصيل الفنية الجاري متابعتها في إطار أعمال اللجنة الثلاثية الفنية[172].تري الباحثتان حرص مصر علي متابعة  أعمال البناء  والانشاء و التأكد من صلاحية موقع السد ومواصفاته الفنية  حيث أكَّد بعض خبراء المياه أن خبرة اثيوبيا في بناء السدود ضعيفة محذرين من  الاثار السلبية على مصر والسودان في حال انهيار سد النهضة،  وتأثيره علي السد العالي في موسم الفيضان   .

– في 26ديسمبر2017  قام  وزير الخارجية  سامح  شكري بزيارة لإثيوبيا، استقبله ” ديسالين” رئيس وزراء إثيوبيا.  بحثا الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، والإعداد لزيارة رئيس الوزراء الإثيوبي إلى مصر في يناير 2018، كما بحث مسار مفاوضات سد النهضة. كما التقى شكري مع “وركنا جيبيو” وزير خارجية إثيوبيا لمتابعة التعاون الثنائي بين البلدين ونتائج الجولة الأخيرة لاجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية الخاصة بسد النهضة [173].تري الباحثتان أهمية المساعي المصرية لتنسيق التعاون بين البلدين وتعزيزه و استمرار المفاوضات بينهم و مع الوضع في الاعتبار المخاطر المحتملة ، والجوانب الفنية والشروع في الملء الجديد دون آليات ومدي  المرونة التي ابدتها مصر طوال فترة التفاوض  علي عكس ما قامت به  اثيوبيا من المماطلة و إهدار الوقت  .

–  فى27يناير2018 قام الرئيس السيسي بزيارة لأثيوبيا للمشاركة في اجتماعات القمة العادية الـ 30 للاتحاد الأفريقي، التى عقدت تحت شعار “الانتصار في معركة مكافحة الفساد: نهج مستدام نحو تحول أفريقيا”،  وقد تم إختيارمصر بالإجماع لرئاسة الاتحاد في دورته القادمة الحادية والثلاثين لعام 2019، تقديرا لدورها الريادي  في القارة الإفريقية. قام الرئيس برئاسة اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي، وذلك في ضوء تولي مصر رئاسة المجلس لشهر يناير. ناقش الاجتماع موضوع “المُقارَبة الشاملة لمُكافَحة التهديد العابر للحدود للإرهاب في أفريقيا”. شارك السيسي في أعمال القمة الثلاثية بين رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا،  لبحث تطورات مفاوضات سد النهضة بالإضافة إلى العلاقات الثنائية وموضوعات التعاون بين الدول الثلاث   . [174]تري الباحثتان أهمية تكثيف التعاون بين دول الإقليم  في عدد من المشروعات التنموية المشتركة، ومكافحة الفساد  لا سيما في المناطق التي تعاني من انتشار وتمركز التنظيمات الإرهابية وجماعات الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وأهمية ما تبذله مصر لتعزيز التعاون والقيام بمباحثات لحل الخلافات بينها وبين اثيوبيا  من خلال الخيار التفاوضي والقانوني دون اللجوء إلي الخيار العسكري دون مماطلة وتعنت و إهدار الوقت كما فعلت اثيوبيا .

– في 15مايو2018 قام  كلٌ من سامح شكري وزير الخارجية واللواء عباس كامل رئيس المخابرات  العامة المصرية بزيارة لإثيوبيا، للمشاركة في الاجتماع التساعي الثاني حول سد النهضة المنعقد بإثيوبيا على مستوى وزراء الخارجية والري والمخابرات بكل من مصر والسودان وإثيوبيا. استقبلهم “آبي أحمد” رئيس الوزراء الإثيوبي.[175] تري الباحثتان أهمية الجهود المصرية للتوصل إلي إتفاق بين البلدين واستمرار المفاوضات بينهم لتدارك الأخطار المحتملة من جراء السد ، ومدي مرونة مصر ورغبتها في التوصل إلي إتفاق يرضي جميع الأطراف.

– في 25مايو2018 قام سامح شكري وزير الخارجية بزيارة لأثيوبيا للمشاركة في اجتماعات الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي[176] . تري  الباحثتان أهمية ما تبذله القاهرة من جهود لاستعادة حضورها في الساحة الأفريقية باعتبارها حلقة وصل بين الدول العربية و منطقة الإقليم البحث عن سبل لتفعيل دور الاتحاد وإصلاحه باعتباره من أهم الأجهزة في القارة  .

–  في 10سبتمبر2018 قام سامح شكري وزير الخارجية بزيارة لإثيوبيا للمشاركة في اجتماعات الخلوة الوزارية لإصلاح مفوضية الاتحاد الأفريقي يومي 12 و13 سبتمبر 2018 بهدف بحث سُبل إصلاح الاتحاد، وإجراء عملية المراجعة الإدارية والمالية لعمل المفوضية لعامي 2016  [177]تري الباحثتان أهمية ما تبذله القاهرة من جهود لاستعادة حضورها في الساحة الأفريقية باعتبارها حلقة وصل بين الدول العربية و منطقة الإقليم البحث عن سبل لتفعيل دور الاتحاد وإصلاحه  .

– في 25سبتمبر2018 قام د. محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري  بزيارة لإثيوبيا للمشاركة في الاجتماع الثلاثي على مستوى وزراء المياه بكل من مصر والسودان وأثيوبيا، وذلك لاستئناف المفاوضات المتعلقة بالجانب الفني لسد النهضة[178]. تري الباحثتان جهود مصر لاستمرار المفاوضات و  ممارستها  ضغوط سياسية على أثيوبيا فبدون ذلك لن تستجيب  لمطالب وطموحات المصريين  لوقف بناء السد الذى من شأنه أن يهدد حياة المصريين.

– في 11يونيو2018 قام “أبي أحمد علي” رئيس وزراء إثيوبيا بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي. بحث الجانبان سبل دعم العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، إلى جانب  بحث عدد من القضايا الإفريقية[179]. تري الباحثتان أهمية المساعي  التي تقوم بها مصر من للتوصل إلي حلول تعاونية لتدارك الأخطار المحتملة من بناء السد ، وتكثيف التعاون بين البلدين في مختلف المجالات ، ومحاولة التوصل إلي حل مرضي لجميع الأطراف ،  و استبعاد   الخيار العسكري فهو غير محبذ ، سيكون من شأنه عواقب وخيمة بالنسبة للدول للثلاث .

–  في 27اغسطس2018 توجه سامح  شكري وزير الخارجية واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لنقل رسالة شفهية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى شقيقه “آبي أحمد” رئيس الوزراء الإثيوبي.  هدفت الزيارة متابعة مسار العلاقات المصرية الإثيوبية وسبل دعمها، والتطورات الخاصة بمفاوضات سد النهضة، في إطار الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015، ومخرجات الاجتماع التُساعي الأخير الذي عقد بأديس أبابا في مايو 2018. وتطورات إنشاء صندوق للبنية التحتية بين مصر وإثيوبيا والسودان، بما يسهم في تفعيل التعاون المشترك في مجال المشروعات التنموية،  التطورات الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي وسبل دعم السلام والاستقرار في تلك المنطقة في  القرن الافريقي وسبل دعم السلام والاستقرار في تلك المنطقة الحيوية و الهامة لمصر .[180]تري الباحثتان ضرورة تكثيف التعاون في عدد من المشروعات التنموية المشتركة، لا سيما التي تستهدف المناطق النائية والريفية المهمشة ، تعزيز سبل التعاون لتحقيق السلم والأمن والاستقرار في المنطقة باعتبارها حيوية لمصر .

-في  12ديسمبر2018 زار  رئيس الوزراء الاثيوبي مصر  و أعرب   السيسي عن ترحيبه بلقائه ، مثمنًا حرص الجانبين على استمرار التنسيق المتبادل لتطوير العلاقات الثنائية، مؤكدًا الاهتمام الذي توليه مصر لعلاقتها مع إثيوبيا، وحرصها على تعزيز التواصل والتعاون وترسيخ مبادئ العمل المشترك من أجل تحقيق مصالح البلدين، في إطار من المنفعة المتبادلة وعدم الإضرار بمصالح أي طرف، وبما يُحقق التنمية والازدهار للشعبين الشقيقين  .  وقد تم التطرق في تلك  اللقاء تطورات عدد من الملفات الثنائية، حيث شدد الجانبان على عزمهما التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة يؤمن حقوق مصر المائية في نهر النيل، كما يحفظ للجانب الإثيوبي حقوقه في تحقيق التنمية دون إضرار بأي طرف آخر، كما اتفقا على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة المقبلة . وشهدت المباحثات مناقشة عدد من الملفات الإقليمية ذات الصلة بالقارة الإفريقية، حيث توافقت رؤى الجانبين إزاء أهمية استمرار التشاور والتنسيق المشترك والعمل على تعزيز التعاون بين مختلف دول المنطقة ومساعدتها على حل الخلافات من خلال الحوار البناء سعيًا لتحقيق السلام والتنمية[181] .  تري الباحثتان أهمية الجهود المبذولة من قبل مصر لتعزيز وتكثيف التعاون بين البلدين لتحقيق المصالح المشتركة ، ومحاولات التوصل إلي إتفاق يحفظ لإثيوبيا حقوقه في تحقيق التنمية ، مع الحفاظ علي حصة مصر المائية ، مع تبني استراتيجيات التهدئة و الحوار البناء لحل الخلافات لتحقيق الأمن والتنمية وفتح مجال اكبر للعلاقات التجارية والاقتصادية وفتح مجال ايضا للاستثمارات بشكل اكبر بين البلدين، وعدم اختزال العلاقات بين البلدين في ملف المياه فقط  .

– في فبراير2019 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة لأثيوبيا للمشاركة في الجلسة الافتتاحية للقمة الافريقية الثانية والثلاثين وقد ألقي  كلمته  الافتتاحية، وذلك عقب تسلم رئاسة الاتحاد الأفريقي من رواندا[182].  تري الباحثتان أن  تسلم مصر الاتحاد لم يكن حدث عادي و لكنه بمثابة تعبير عن استعادة مصر لدورها الريادي والتاريخي في القارة ، بفضل جهود رئيسها من أجل تحقيق أهداف وبرامج عمل القارة علي كافة المستويات السلام والأمن والتنمية المستدامة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التكامل الاقتصادي وإعادة الإعمار لمرحلة ما بعد النزاعات .

– في 12فبراير2019 قامت د. هالة زايد وزيرة الصحة والسكان بزيارة لأثيوبيا للمشاركة بمنتدى افريقيا للأعمال والاستثمار في المجال الصحي Africa Business and Investment forum على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في دورته الثانية والثلاثون، القت الوزيرة كلمة مصر نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي. حضر المنتدي ،رئيس بتسوانا، ورئيس جيبوتي، ورئيس وزراء إثيوبيا، وعدداً من ممثلي الدول الافريقية، وذلك بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا[183].  تري الباحثتان ضرورة  تكثيف الجهود المصرية في القارة عموماً  و اثيوبيا  خصوصاً، في مختلف المجالات، لا سيما ذات الأبعاد الصحية التي تمس المواطن الأفريقي بشكل مباشر.

– في 20فبراير2019 قام وفد قضائي رفيع المستوي من وزارة العدل بزيارة لإثيوبيا، بحث الوفد مع نظرائه الأفارقة جهود دول القارة لتعزيز قدرات القضاة الأفارقة في فهم التحديات وأفضل التجارب الدولية بشأن قضايا الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر وحماية الفئات المستضعفة – وذلك خلال ورشة عمل إقليمية عقدت مؤخرا بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا – بمشاركة وفود من قضاة دول القرن الأفريقي وتونس[184]. تري الباحثتان أهمية الجهد المصري المبذول لتعزيز قدرات القضاة الأفارقة لفهم التحديات التي تواجه القارة وتطبيق افضل التجارب الدولية بشأن مشكلات الهجرة الغير شرعية ، الاتجار بالبشر ، ومناصرة الفئات المهمشة و المستضعفة وذلك من خلال عقد ورش عمل وندوات  .

– في 28 يناير2020 عُقد في واشنطن اجتماع وزراء الخارجية والري لدول مصر والسودان وإثيوبيا؛ لمناقشة المسودات الفنية والقانونية، والتي تأتى في إطار مخرجات اجتماع وزراء الخارجية والري للدول الثلاث في واشنطن خلال الفترة من 13-15 يناير 2020م[185] . تري الباحثتان انها محاولة مهمه في إطار المفاوضات  لإزالة  الخلافات وتقريب وجهات النظر ما بين الدول الثالثة بشأن خلافاتهم حول الانعكاسات  السلبية لبناء السد على الأمن المائي لكل منهم

–  في ٣١  يناير2020 بعد جولات من المفاوضات الشاقة  بين وزراء الخارجية والموارد المائية في مصر والسودان وإثيوبيا برعاية الولايات المتحدة الأمريكية ومشاركة البنك الدولي، صُدر بيان مشترك عن الدول الثلاث أشار إلى توصل الوزراء إلى: إعداد جدول يتضمن خطة ملء سد النهضة على مراحل ،  الآلية التي تتضمن الإجراءات ذات الصلة بالتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة أثناء الملء ،  الآلية التي تتضمن الاجراءات الخاصة بالتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة أثناء التشغيل  [186]  .   تري الباحثتان أن إثيوبيا انتهكت اتفاقا تم التوصل إليه بوساطة إدارته لحل النزاع مما دفعه إلى قطع المساعدات المالية. إن هناك تقديرا أمريكيا لإعلان مصر  للوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول الأزمة . أن مصر طلبت  من أمريكا بأن تمارس ما تملكه من قوة إقناع وتتخذ المواقف اللازمة لحل  الأزمة ، خاصة أن أمريكا لديها علاقات متشعبة وتستطيع أن يكون لها تأثيرها، فأمريكا تتفهم الطبيعة الوجودية للنيل بالنسبة لمصر.  كما أن للبنك الدوليّ رصيد من الخبرة في ملف مياه النيل، ووجوده كطرف محايد سيكون في مصلحة مصر لأنّه سيكون شاهد عيان على خروج إثيوبيا عن مسار التفاوض الذي حدّده اتفاق إعلان المبادئ ،  نجاح الدور الذي يمكن أن يلعبه البنك كطرف وسيط يستوجب طلب وتكليف كلّ الأطراف .

–  في 5فبراير2020 قام سامح شكري وزير الخارجية بزيارة لأثيوبيا لترأس الدورة العادية الـ٣٦ للمجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي على مستوى وزراء الخارجية الأفارقة التى تعقد علي مدار يومي ٦ و٧ فبراير2020، يليها الدورة العادية الـ٣٣ لقمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الأفريقي يومي ٩ و١٠ فبراير ٢٠٢٠.  وقد ناقشت  اجتماعات المجلس التنفيذي عدة موضوعات من أهمها أنشطة الاتحاد الأفريقي وأجهزته، وموضوع عام ٢٠١٩ “اللاجئين والعائدين والنازحين داخلياً: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا  وخارطة الطريق الخاصة بموضوع عام ٢٠٢٠ “إسكات البنادق: تهيئة الظروف المواتية لتحقيق التنمية في أفريقيا” بالإضافة إلي مناقشة التقرير الخاص بالتقدم المحرز اتصالاً بمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. [187]  تري الباحثتان  ضرورة تكثيف الجهود بين دول القارة  في مختلف المجالات، لا سيما ذات الأبعاد الصحية والتعليمية والتنموية التي تمس المواطن الأفريقي بشكل مباشر ، و التعاون للوصول إلي حلول لمشكلة النزوح القسري  ،و خلق مساحات من التفاهم والتشارك بينهم.

– في 8فبراير2020 سافر السيسي  لأثيوبيا  للمشاركة في قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الأفريقي، ترأس الجلسة الافتتاحية للقمة الافريقية العادية الثالثة والثلاثين بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والتي تعقد تحت شعار (إسكات البنادق: تهيئة الظروف المواتية لتنمية أفريقيا)، بمشاركة زعماء ورؤساء حكومات ومسئولي 55 دولة أفريقية وعدد من الشخصيات الدولية البارزة من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريتش. شهدت القمة تسليم الرئيس رئاسة الاتحاد إلى دولة جنوب أفريقيا، بحضور الرئيس الجنوب أفريقي. وقد استقبلت رئيسة إثيوبيا سهلي ورق زودي، الرئيس السيسي، فور وصوله إلى مطار أديس أبابا،  مع  إجراء  مراسم استقبال رسمية للرئيس ، وقد شارك السيسي في افتتاح قمة منتدى الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء بأديس أبابا، حيث ألقى كلمة  افتتاحية أكد خلالها أن الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء تأسست على إرادة أفريقية خالصة تجسد مبدأنا الراسخ “الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية”، فهي تتمتع باستقلالية في عملها، ولا تخضع لتدخلات من داخل أو خارج القارة، الأمر الذي يؤكد العزيمة الصادقة لشعوب وقادة القارة بالدفع نحو عملية الإصلاح الذاتي وتعزيز قيم الديمقراطية، وسيادة القانون واحترام المواطن وحقوقه. كما شارك   في جلسة مجلس السلم والأمن الإفريقي حول ليبيا والساحل، حيث القى كلمة مهمة أكد خلالها أن الترابط بين الوضع في ليبيا ومنطقة الساحل يحتم العمل على التوصل إلى مقاربة شاملة من خلال جهد مشترك لدعم الجهود الوطنية لدول الساحل الخمس لمعالجة التحديات المركبة التي تواجهها تلك المنطقة الحيوية من قارتنا مشيرا الى أنه علي الرغم من الجهود المقدرة التي تبذلها دول المنطقة، إلا أنها لاتزال تواجه تحديات كبيرة علي رأسها محاولات توغل الجماعات الإرهابية المتطرفة، وتنامي أنشطة الجريمة المنظمة وتهريب السلاح والبشر[188].  تري الباحثتان  تعاني القارة من تنامي ظاهرة الإرهاب ، الجريمة المنظمة ، وتهريب الأسلحة والبشر  لا سيما في ظل ما تتسم به البيئة الأمنية والسياسية والاقتصادية الإقليمية من هشاشة وضعف ، ورغم أهمية الجهود المصرية إلا أن هناك  تحديات ، تفرض عليها أن تنظم أوراقها وتقيم سياستها وتضع استراتيجية مرنة ومحددة الأهداف وآليات الانخراط والاندماج مع دول الإقليم ، تكثيف في مختلف المجالات

– في 23فبراير2020 قام هيلا ميريام ديسالين، رئيس وزراء إثيوبيا السابق والمبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد بزيارة لمصر، استقبله الرئيس  السيسي معرباً عن ترحيبه بهم . وقد نقل ديسالين للسيد الرئيس رسالة من رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، معبراً فيها عن خالص تحياته إلى الرئيس، وأكد  الاهتمام الكبير الذي توليه بلاده لتطوير مختلف أوجه العلاقات الثنائية وتعزيز أواصر الصداقة مع مصر، كما تضمنت التطلع لاستمرار التنسيق الثنائي الوثيق بين البلدين لتحقيق الاستقرار في القارة الإفريقية والمنطقة، فضلاً عن الإشادة برئاسة مصر الناجحة للاتحاد الأفريقي والإنجازات  التي  حققتها مصر فترة توليها  على مدار العام الماضي تحت رئاسة السيسي ،  والتي جسدت عودة مصر بقوة إلى الساحة الأفريقية. كما تطرق  “ديسالين” إلي  قضية سد النهضة في ضوء ما تم التوصل إليه حتى الآن في إطار المفاوضات الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان[189] .  تري الباحثتان أن مصر اؤلت إهتمام خاص بتعزيز وتعميق العلاقات بين البلدين لحل الخلافات التي نشبت بينهم من جراء بناء السد ، خاصة بعد رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي الذي يعبر عن استعادة مصر لدورها الريادي و التاريخي في القارة ، بفضل التحركات الدؤوبة من السيسي  من أجل تحقيق أهداف وبرامج عمل القارة علي كافة المستويات السلام والأمن والتنمية المستدامة و الدفاع عنها في المحافل الدولية .

– في 3يوليو2020 تم استئناف الاجتماعات الوزارية الثلاثية لوزراء المياه من الدول الثلاث مصر والسودان واثيوبيا بخصوص اتفاق ملء و تشغيل سد النهضة  بقيادة جنوب افريقيا باعتبارها  الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي وبحضور المراقبين من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وجنوب افريقيا وممثلي مكتب الاتحاد الافريقي ومفوضية الاتحاد الأفريقي، والخبراء القانونين من مكتب الاتحاد الأفريقي، حيث قامت كل من مصر والسودان وإثيوبيا باستعراض موقفها بخصوص مفاوضات سد النهضة والتي أظهرت انه لا زالت هناك خلافات جوهرية على المستويين الفني والقانوني بين الدول الثلاث، وتم الإتفاق على استكمال النقاشات غداً بنفس الآلية بحضور المراقبين والخبراء[190] .  تري الباحثتان أن جدد الرئيس المصري  السيسي، حرص بلاده على الانخراط في المسار الأفريقي لحل أزمة السد ، نظراً لجهود رئيس جنوب افريقيا    في إطار رعاية المفاوضات الثلاثية الساعية للوصول إلى اتفاق فيما يتعلق بملء وتشغيل السد ، فالرئيس لديه  ثقة في قدرة الاتحاد الأفريقي  في المساهمة في دفع مساعي بلاده الرامية للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ، قبل تنفيذ المرحلة الثانية من عملية ملء سد النهضة، وبما يراعي مصالح وشواغل الدول الثلاث.

– في 27اكتوبر2020 اجتمع وزراء الخارجية والموارد المائية والري من مصر والسودان وأثيوبيا وبرئاسة وزيرة خارجية جنوب افريقيا، وبمشاركة مراقبين من أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك من أجل  بحث كيفيه إعادة إطلاق المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي. أكدت مصر خلال الاجتماع على ضرورة  تنفيذ مقررات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الإفريقي بالتوصل إلى إتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل سد النهضة ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويؤمّن مصالحها المائية. وقد انتهى الاجتماع إلى قرار بأن يوجّه الجانب السوداني الشقيق، بوصفه الدولة التي تتولي الرئاسة الدورية لاجتماعات الدول الثلاث، الدعوة لعقد اجتماعات تمتد لمدة أسبوع بهدف استكمال تجميع وتنقيح مسودة إتفاق سد النهضة، والتي كانت الدول الثلاث قد بدأت في إعداده خلال جولة المفاوضات الأخيرة، وذلك من أجل التشاور حول السبيل الأمثل لإدارة المفاوضات خلال الفترة المقبلة.[191]تري الباحثتان أنه هناك محاولات  جادة من الجانب المصري لحل الخلافات و التوصل إلي اتفاق مرضي للجميع مع التمسك بسلامة موقفها القانوني للحفاظ علي حصتها المائية  ، علي عكس  اثيوبيا الذي  يلعب حرب نفسية في غاية الذكاء وقد نجحت في تصدير التوتر المفتعل إلي داخل المفاوض المصري  لسعيها لتحقيق الهيمنة الإقليمية علي دول الحوض

– في 3يناير2021 شارك كل من سامح شكري وزير الخارجية ود. محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري في الاجتماع السداسي الوزاري حول سد النهضة الإثيوبي الذي عُقد لوزراء الخارجية والمياه في مصر والسودان واثيوبيا برئاسة جنوب أفريقيا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، حيث أكدت مصر خلال الاجتماع على ضرورة التوصل في أقرب فرصة ممكنة على اتفاق على سد النهضة، وقبل بداية المرحلة الثانية من ملء خزان السد، وبما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويؤمن في الوقت ذاته حقوق مصر ومصالحها المائية. وقد خلُص الاجتماع إلى التوافق على عقد جولة مفاوضات بين الدول الثلاث تمتد لمدة أسبوع بهدف التباحث حول الجوانب الموضوعية والنقاط الخلافية في اتفاق سد النهضة، وذلك بحضور المراقبين الذين يشاركون في المفاوضات والخبراء المعينين من قبل مفوضية الاتحاد الأفريقي[192] .تري الباحثتان  أن هناك محاولات من الجانب الأثيوبي لتعثر المفاوضات حيث يسعى   لتضييع الوقت لتحويل السد إلى أمر واقع لأن  السد إذا أصبح واقعا ستصعب عملية التفاوض . ويظهر هذا من مراوغة و تصريحات رئيس  الوزراء الاثيوبي  ، علي عكس الجانب المصري الذي اتسم بالمرونة طوال فترة المفاوضات .

– في 10يناير2021 شارك سامح شكري وزير الخارجية ود. محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري في الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والمياه في مصر والسودان وإثيوبيا برئاسة وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، بصفتها الرئيس الحالي للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي ، أكدت مصر حرصها  على  الاستعداد  للانخراط في مفاوضات جادة وفعالة من أجل التوصل في أسرع وقت ممكن إلى اتفاق قانوني ملزم على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك تنفيذاً لمقررات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي التي عقدت على مستوى القمة خلال الأشهر الماضية للتشاور حول قضية سد النهضة، وبما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويحفظ ويؤمن حقوق مصر ومصالحها المائية.[193] ولكن لم يحقق الاجتماع  أي تقدم بسبب خلافات حول كيفية استئناف المفاوضات والجوانب الإجرائية ذات الصلة بإدارة العملية التفاوضية، حيث تمسك السودان بضرورة تكليف الخبراء المُعينين من قبل مفوضية الاتحاد الأفريقي بطرح حلول للقضايا الخلافية وبلورة اتفاق سد النهضة، وهو الطرح الذي تحفظت عليه كل من مصر وإثيوبيا وذلك تأكيداً على ملكية الدول الثلاث للعملية التفاوضية وللحفاظ على حقها في صياغة نصوص وأحكام اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، خاصةً وأن خبراء الاتحاد الأفريقي ليسوا من المتخصصين في المجالات الفنية والهندسية ذات الصلة بإدارة الموارد المائية وتشغيل السدود[194]. تري الباحثتان أنه هناك محاولات من الجانب المصري  للتوصل لحلول تعاونية لتدارك الأخطار المحتملة للسد ، إلا أنه من الواضح تعثر المفاوضات بسبب تعنت الجانبان الاثيوبي والسوداني ومحاولتهم الانفرادية و الأحادية في تغيير النظام الإقليمي المائي لحوض النيل ، حيث يجب علي  الجانب المصرى كسب تأييد الجانب السوداني كشريك استراتيجي في المفاوضات .

  • خلاصة الفصل عقدت  مصر  عدة لقاءات وزيارات هامة لتوطيد العلاقات السياسية مع إثيوبيا  إلا أنه كان هناك تعنت وعنجهية من الجانب الاثيوبي بالإضافة إلي  كان هناك تضارب في  التصريحات الصادرة  ،  حيث سعت  أثيوبيا لفرض الهيمنة الهيدروبوليتيكية على النظام الإقليمي لحوض النيل ، حيث  سعت  أثيوبيا لفرض أمر واقع جديد على الأرض وتغيير معادلة التوازن الهيدروبوليتيكى والهيدرواستراتيجى في النظام الإقليمي المائى لحوض النيل  ،  كما تتسم التحركات الأثيوبية بالانفرادية  و الأحادية وعدم التنسيق مع دول حوض النيل وخاصة مصر  . ونجد أن عانت السياسة الخارجية المصرية  خلال السنوات الماضية من التدهور والتخبط والضعف الأمر الذي ادي إلي تراجع الدور المصري في افريقيا  ،  حيث شهدت مصر حالة  من عدم الاستقرار السياسي في البلاد ، وتعاقب الحكومات المختلفة الأمر الذي من شأنه أن أدي إلي عدم وجود سياسة خارجية واضحة مما ادي إلي فشل مصر في إدارة ملف المياه . كما تعد  فترة السيسي من أهم  الفترات حيث  شهدت أهم مراحل بناء سد النهضة ، وتفاقم الخلافات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول السد وصعوبة التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاث . فمنذ توليه وقد ظهرت مرحلة جديدة في إدارة مصر لملف السد وقد اعتمدت تلك المرحلة علي أدوات التهدئة والعودة للحوار . وقد  نجحت السياسة المصرية الجديدة التى وضع أسسها السيسي في  تحويل العلاقات المصرية الإثيوبية إلى علاقات تعاون وانتفاع بعد أن تجمدت لسنوات في إطار الصراع  علي  خلفية أزمة السد  ولكن نجد  أن الأحاديث ما بين الطرفين بعيدة كل البعد عن  الحوار الجاد و محاولات التوصل إلي حل يرضي جميع الأطراف  ، ففي حين  يحاول الجانب الأثيوبي  التأكيد علي مزايا السد الكبرى من عمليات التنمية وتوفير الطاقة الكهربائية  لكافة دول الجوار ،  يؤكد  الخبراء والباحثين في الموارد المائية أن السد سيمثل كارثة كبرى لمصر من حيث انخفاض الحصة المائية للمياه .

الفصل الثالث:-“أثر عملية بناء سد النهضة الإثيوبي على التصريحات المصرية تجاه إثيوبيا

تمهيد:-

لقد سعت مصر منذ القدم إلى تنظيم علاقاتها بدول حوض النيل والإتصال الدائم بها بالاتفاق على الأسلوب الأمثل لاستغلال مياه نهر النيل بما يعود بالنفع على كل دول الحوض مع الحفاظ على حق مصر التاريخي في مياه نهر النيل و مصر لم تمنع أي مشاريع تنموية فى هذه الدول بل إنها كانت تقوم بتمويل تلك المشاريع و مساندتها ، وبالفعل نجحت مصر فى ذلك .

و لكن بالنسبة لمشروع سد النهضة الذي تم وضع حجر الأساس  فيه في أبريل 2011 أي بعد قيام ثورة 25 يناير بحوالي ثلاث شهور وهو ما يثير الشك والقلق من ناحية هذا المشروع وأثره على مصر وهذا ما يجعل الأمور حساسة وغير مطمئنة للدوله المصريه كحكومة وشعب لذلك بدأت المفاوضات بشأن تلك القضية لحلها ووضع اتفاق عادل و ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي لذلك كان لبناء سد النهضة اثر في خروج العديد من التصريحات المصرية تجاه إثيوبيا كما سنرى في ذلك الفصل من حيث التصريحات الرئاسية وتصريحات وزارة الخارجية وتصريحات وزارة الموارد المائية والري وسوف نعلم الى أي حد وصلت المفاوضات بين الدولتين المعنيتين.

المبحث الأول :-” أثرعملية بناء سد النهضة الإثيوبي على تصريحات الرئاسة فى الفترة من 2011-2021″:-

-كانت هناك تصريحات في مارس 2013 بأن تصريحات رئاسية وضعت سد النهضة كقضية أمن قومي و أنها لا تحتمل أى تأجيل و قد تم التنسيق بين المخابرات و رئاسة الوزراء و وزارة الدفاع و الخارجية والري لإيجاد حلول لهذه القضية و تم التأكيد على  أن القرار الإثيوبي ليس له أي تأثير سلبي على كميات المياه التي تصل إلى مصر[195] .

-وصدرت تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي في مايو 2014 ،قائلا “أن مصر تتفهم حق إثيوبيا في تحقيق التنمية وذلك لكون الشعب الإثيوبي كبيرا يقترب من حجم الشعب المصري” وقد أوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي “أنه مؤمن وواثق أنه على الجانب الإثيوبي أن يتفهم حق مصر في الحصول على المياه والتي تشكل شريان الحياة بالنسبة للشعب المصري”  لافتاً إلى “أن مشكلة مصر مع الجانب الإثيوبي ليست في بناء سد النهضة لكن مشكلتها في حجم الخزان والزمن الذي سيتم خلاله خزان السد لتوليد الطاقة وكذلك ضمان وصول المياه لمصر بعد استخدامها في توليد الطاقة”، وهنا تتفق الباحثتان في التأكيد على أن الرئيس السيسي أكد على أنه ليس معترضا على مشاريع السوبيا التنموية ولكن المشكله الاكبر في حجم الخزان الذي سيتم توليد الطاقة وسوف تكون هناك مشكلة في وصول المياه لمصر ، وأنه إذا كان السد يمثل لاثيوبيا حقها في التنمية في النيل فهو يمثل المصريين حقهم في الحياة.

-وصدر التصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي في القمه الثلاثيه في الخرطوم في مارس 2015 قائلا”مشروع سد النهضة يشكل مصدر تنمية لملايين المواطنين الاثيوبيين من خلال انتاج طاقة نظيفة ومستدامة لكن بالنسبة أشقائهم الذين يعيشون على ضفاف النيل في مصر الذين يماثلونهم في العدد تقريبا فإنه يمثل مصدر قلق هذا لأن النيل هو مصدر المياه الوحيد لهم في الواقع وهو مصدر حياتهم”، وهنا تتفق الباحثتان في التأكيد على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد على تفهمه لحق الإثيوبيين في إقامة مشاريع تنموية ولكن يمثل هذا السد مصدر قلق وتوتر للمصريين لأن النيل يتم الاعتماد عليه بشكل كلي في مصر ، وقد تم في سنة 2015 التوقيع على إعلان المبادئ بين الدول الثلاث.

-وفي يونيو 2016 أثناء لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيسي الوزراء والزراعة والري أصدر بيان في أن مصر تساند حق الشعب الاثيوبي في التنمية وتؤكد في ذات الوقت على حقها في الحياة باعتبار نهر النيل مصدرها الوحيد للماء العذب”، و تتفق الباحثتان على أنه في جميع تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي جميعها تبين انه لا يوجد مشكلة في بناء سد النهضة لأن الشعب الإثيوبي لديه الحق في تنمية بلاده لكن هذا ليس على حساب الشعب المصري .

-وفي سبتمبر 2017 أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي تصريح خلال كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة قال الرئيس عبد الفتاح السيسي ” إنه يجب احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها وهذا هو الطريق الوحيد لتسوية الخلافات بين مصر وإثيوبيا وأن مصر من أكثر الدول اهتماما بإطلاق مبادرة حوض النيل وسعد للتوصل الاتفاق الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا لمعالجة هذه القضية من منظور تعاوني ينشئ إطار القانونية واضحة لمعالجة تلك القضايا وأنه وفقا لمبادئ القانون الدولي والقواعد المستقرة تنظيم العلاقة بين الدول المشاركة في أحواض الأنهار العابرة للحدود في مختلف أنحاء العالم هذا الاتفاق يظل الإطار القانوني القادر على منطق التعاون والتشارك بين الدول الثلاث خاصة أن الوقت ليس في صالحنا لتجنب ضياع فرصة تقديم نموذج ناجح لإدارة العلاقة بين ثلاث دول شقيقة من دول حوض النيل”.[196]،  وهنا تتفق الباحثتان على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أنه يحترم سيادة الدول وان التفاوض هو الطريق الوحيد لتسوية الخلافات بين الدول الثلاث ويؤكد على ضرورة الالتزام بالتواصل الى اتفاق ثلاثي ملزم قانونيا.

-وفي يناير 2018 أشارت تصريحات عبد الفتاح السيسي في القمة الافريقية الى” إن الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا تتحدث بصوت واحد في ملف سد النهضة وهو صوت المصلحه المشتركه”. وفي هذه القمة تم مناقشة ملف سد النهضة ومناقشات في البحث عن تطور العلاقات بين الدول الثلاث وعن إعلان المبادئ الذي تم توقيعه في شرم الشيخ عام 2015 بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها مكافحة الإرهاب بالإضافة لبعض الملفات المتعلقة بتفعيل الشراكة الثلاثية ودفع جهود التنمية بين الدول الثلاث.[197]،  وهنا تتفق الباحثتان على تصريح السيسي في انه اكد على استمرار المناقشات في البحث على تطور العلاقات بين الدول الثلاث وأنهم يتحدثون بصوت المصلحة المشتركة.

– و في أكتوبر 2019 صدرت تصريحات السيسي حول نتائج مفاوضات سد النهضة بين الدول الثلاث حيث تعهد الرئيس السيسي بأن تبقى مصر ملتزمة بحماية حقوقها المائية في نهر النيل واتخاذ كل ما يلزم لضمهم ذلك وأضاف أنه يؤكد أن الدوري المصري بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل ومستمرة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسي وفي إطار محددات القانون الدولي لحماية هذه الحقوق[198] ، وهنا تتفق الباحثتان في نتائج مفاوضات السد حيث تعهد الرئيس أن مصر سوف تلتزم بحماية حقوقها المائية واستمر في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية هذه الحقوق قانونياً

-وكان رد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن تصريح رئيس وزراء إثيوبيا معلقا أن مصر لم تتحدث على الإطلاق خلال فترة الرئاسة بطريقة شائكة واننا لا نريد أنفاق مواردنا في الحروب وإنما على التنمية والاعمار واضاف انه اذا كان رئيس الوزراء الإثيوبي يشيد السد من أجل التنمية فإن تكلفة حشد مليون شخص ستلتهم ثمار هذه التنمية وشدد الرئيس المصري على أن بلاده اتخذت موقفا ثابتا فيما يتعلق بقضية المياه يقوم على التفاوض مع الحكومة الإثيوبية ولفت السيسي النظر إلى أن عدم التوصل الى اي التفوق خلال المفاوضات المقبلة يعني أنه سيكون هناك طرف رابع لحل أزمة سد النهضة.[199]، وهنا تتفق الباحثتان على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان رده على تصريح رئيس الوزراء تصريحا سلميا ويدل على حسن نيه مصر في عدم رغبتها باتخاذها لأي قرار عنيف او سوف يضر بمصالح الدولتين وأن مصر لا تريد إنفاق مواردها في الحروب وإنما على التنمية والاعمار وأنه يجب الالتزام بالمسار التفاوض مع الحكومة الاسيويه للتوصل الى حل لتلك القضية

-وفي يناير 2020 أثناء جلسة المفاوضات التي تقام في مجلس  الأمن الدولي صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قائلا ” إن التفاوض مع إثيوبيا حول سد النهضة الذي تبنيه في أديس أبابا على ضفاف النيل لا يجوز ان يستمر الى ما لانهاية “، وقد أشار السيسي في كلمته التي ألقاها أثناء افتتاح قاعدة عسكرية بالقرب من الحدود الليبية إلى  أن “الدوله المصريه تتفهم متطلبات التنمية الإثيوبية ولكن يجب ان لا تكون تلك التنمية على حساب الآخرين”.[200]وهنا تتفق الباحثتان على ان الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد  أمام مجلس الأمن الدولى على أن إثيوبيا مازالت تستمر فى المماطلة فى المفاوضات وهذا لا يجوز أن يستمر إلا مالا نهاية .

-وفي يونيو 2020 أثناء مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة إفريقية مصغرة بشأن سد النهضة  لرؤساء الدول الأعضاء بهيئة مكتب رئاسة الاتحاد الأفريقي  أكد الرئيس المصري في تصريح له” أن مصر منفتحة برغبة صادقة في التوصل الى اتفاق عادل ومتوازن بشأن سد النهضة على نحو يمكن إثيوبيا من تحقيق التنمية الاقتصادية التي تصبو إليها وزيادة قدرتها على توليد الكهرباء التي تحتاجها أخذه في الاعتبار مصالح دولتي المصب مصر والسودان بعدم إحداث ضرر حقوقهم المائية مضيفا أنه يتعين العمل بكل عزيمة مشتركة على التوصل إلى اتفاق بشأن المسائل العالقة وأهمها القواعد الحاكمة لملء وتشغيل السد وذلك على النحو الذي يؤمن لمصر والسودان مصالحهم المائية ويتيح المجال لإثيوبيا لبدء الملء بعد إبرام الاتفاق” [201].و هنا تتفق الباحثتان على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أمام القمة الإفريقية أن مصر لديها حسن نية فى الرغبة في التوصل إلى إتفاق ملزم ومنصف لجميع الأطراف المعنية بشأن قضية سد النهضة الإثيوبي و هذا لن يكون معارضاً للمشاريع التنموية الإثيوبية و لكن يجب أيضاً على الجانب الإثيوبي أن يراعي مصالح دولتي المصب.

-وفي يوليو 2020 تم اعلان تصريح من اثيوبيا و اتخذت تصرف أحادي على عكس الذي تم الاتفاق عليه وهو  بملء خزان سدها  ، وتدافع أديس أبابا عن مشروعها وتقول أن السد مهم اقتصادها بينما مصر تخشى من أن يؤثر ذلك على كمية مياه النيل الذي يوفر كل احتياجات مصر من المياه تقريب ولكن بعد تصريحات إثيوبيا بشأن ملء السد لم يصدر من الجانب المصري أي رد رسمي مباشرة بعد الإعلان[202]،وجاء تصريح السيسي لشعب مصر قائلا في” اننا من حقنا أن نقلق حول مفاوضات سد النهضة ولكن علينا مراعاة عدالة القضية وعدالة القضية تطمئننا”[203]، و أضاف الرئيس المصري مرة أخرى عبد الفتاح السيسي بالتأكيد على ثوابت الموقف المصري من أزمة سد النهضة انطلاقا مما تمثله مياه نهر النيل من قضية وجودية لشعب مصر،وقد صرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي بأن الرئيس رامافوزا  أشاد باللهجة البيان الذي اتبعته مصر خلال جولة المفاوضات الأخير بشأن سد النهضة تحت رعاية الاتحاد الافريقي مما يعكس الاراده السياسيه المصريه الصادقة للوصول الى حل الازمة واضاف انه تم التوافق على استمرار التنسيق المكثف بين البلدين بشأن تلك القضية الحيوية[204]تتفق الباحثتان على أن إثيوبيا خالفت بالاتفاقيات والأعراف الدولية و قامت بملء السد تصرف أحادي منها وقد أعرب الرئيس للشعب المصري يطمئنه أن عدالة القضية ستقف بجانبنا.

-و في سبتمبر 2020 من دعوة مجلس الأمن الدولي لاستئناف المفاوضات بين الدول الثلاثة برعاية الإتحاد الإفريقي بشأن قضية سد النهضة و مناقشة التصرف الأحادي لإثيوبيا التي تصر على بناء سد النهضة الضروري لتنميه اقتصادها وتوفير الطاقه وفي المقابل  مصر تعتبره تهديداً خطيراً لأن إمدادات مياه النيل التي تعتمد عليه بالكامل تقريبا هي ودولة السودان ، و أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في بيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحده قائلا”تعلمون جميعا ما آلت اليه المفاوضات جراء تعنت معلوم ورفض غير مبرر للتعاطي بإيجابية مع العملية التفاوضية في مراحلها المتعاقبه واختيار للمنهج الاحادي وسياسة فرض الأمر الواقع” ، وأكد السيسي على “أن نهر النيل هو شريان الوجود الوحيد لمصر عبر التاريخ” مضيفاً أن هذا هو تفسير قلق المواطن المصري اتجاه سد النهضه وقال السيسي رغم أنه معترف بحقوق الاشقاء الافارقه في التنميه ولكن مصر تواجه ازمه الفقر المائي لهذا التمسك بالتوصل لإتفاق شامل ومتوازن قانوناً حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي حفاظاً على وجود 150 مليون مواطن مصري وسوداني.[205] ، و تتفق الباحثتان على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه يوجد تعنت من قبل الجانب الإثيوبي غير مبرر وان اثيوبيا تتخذ نهج سلبي وسياسه فرض الامر الواقع وهذا ما ترفضه مصر لان هذا يهدد الأمن المائي المصري

-وفي يناير 2021  أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي تصريح :”إن مصر تريد اتفاقا قانونياً ملزماً وشاملا يراعي كل شواغلنا ، في حين تعثرت المفاوضات توجهنا الى مجلس الامن سعيا لبلوغ هذا الاتفاق ومصر مستعدة للتعاون مع دول حوض النيل فيما يخص مياه النهر بما يخدم الجميع ويراعي مصالحهم وكل ما نريده هو الوصول لاتفاق قانوني يراعي مشاغلنا ويحقق التنمية للأشقاء في إثيوبيا” وبعد عشرات الجولات من المفاوضات التي خاضتها مصر والسودان مع اثيوبيا لكي يتم التوصل الى الاتفاق عادل يرضي جميع الأطراف لكن كان إعلان الفشل والإخفاق هو البيان الختامي لكل جولات المباحثات التي تمت و على أثره قد أكد الرئيس السيسي برفض المساس بحقوق مياه نهر النيل والثبات على الموقف المصري من حتمية بلورة اتفاق قانوني ملزم وشامل بين كافة الأطراف المعنية يتناول بالاثاث السواء الشواغل المصرية خاصة قواعد ملء وتشغيل السد وشدد على رفض أي عمل أو أي إجراء يمس بحقوق مصر في مياه النيل.[206]وهنا تؤكد الباحثتان على ان الرئيس عبد الفتاح السيسي أعرب عن إلحاحه في ضرورة التوصل الى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد وأنه يؤكد ان العمل العدائي امر قبيح وله تاثيرات طويلة لا تنساها الشعوب لذلك يجب ان نتوصل الى حل سلمي عن طريق المفاوضات بخصوص أزمة السد.

-وفي أبريل 2021 أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي تصريحات بخصوص سد النهضة قائلا” لا يفضل  انك تمس نقطة مياه من مصر الخيارات كلها مفتوحة التعاون افضل جميعنا متابعين و سوف استمر في قول  الأشقاء رد فعل الأشقاء وتعنتهم في مفاوضات سد النهضة لابد ان نتعلم من التحديات والمشاكل ورأينا حجم تكلفة المواجهة ارجو انه جميعنا في المنطقة يدرك حلم المواجهة وأن التعاون والاتفاق أفضل من أي خيار آخر ونتابع التنسيق الكامل في السودان ويؤكد للعالم عدالة القضية في إطار القانون الدولي والأعراف الدولية ذات الصلة بحركة المياه عبر الأنهار الدولية في الدول العربيه الافريقيه يتم اطلاعهم على الأمر”،[207]وهنا تتفق الباحثتان على تأكيد السيسي لمواصلته إلى توجيه رسالة الى اثيوبيا والأشقاء في الدول الافريقية لحل الموضوع بشكل سلمي وتعاوني وان قلق المصريين مبرر فيما يخص هذه القضية وتابع أنه لم يغير حديث عن حق إثيوبيا بالتنمية لكن في إطار لا يمس حقوق مصر المائية ، وتأتي تصريحات الرئيس المصري بعد اعلان مصر والسودان فشل جولة المحادثات التي عقدت على مدار اليومين الماضيين في العاصمة الكونغولية كنشاسا ورفض إثيوبيا جميع المقترحات المقدمة لإعادة هيكلة المفاوضات المتعثرة

-وفي مايو 2021،أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي تصريحات جاءت خلال زيارته الى جيبوتي والتي أكد خلالها “رفض مصر لأية إجراءات أحادية لا تراعي مصالح وحقوق دولتي المصب مصر والسودان”، مؤكدا على “حتمية التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة في اقرب فرصه ممكنه وبما يحقق مصالح الجميع ويعزز من أواصر التعاون والتكامل بين بلدان وشعوب المنطقة “[208]، و هنا تتفق الباحثتان على تعنت إثيوبيا في التوصل الى اتفاق حول قواعد ملء وتشغيل السد وكان أبرز تلك الجولات تلك التي عقدت برعاية امريكية دون توقيع اتفاق بين الدول الثلاث حيث رفضت إثيوبيا توقيع الاتفاق الذي توصلت اليه المفاوضات كما فشل الاتحاد الأفريقي على مدى ثلاث دورات برئاسة كل من مصر وجنوب أفريقيا والكونغو على التوالي في دفع الدول الثلاث لإبرام اتفاق بخصوص سد النهضة

_ و فى سبتمبر 2021،قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الدورة رقم 76 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة “السيد الرئيس.. السيدات والسادة إن مصر ترتبط ارتباطا وثيقا بواقعها الإفريقى.. الذي تعتز به كثيرا والذي لا يرتبط فقط بموقعها الجغرافي.. ولكنه يتصل عضويا بوجودها، ويهمني في هذا المقام إيضاح أن تحقيق التعاون بين دول القارة لن يتأتى من خلال تحديد طرف واحد لمتطلبات طرف آخر وإنما يتعين أن تكون تلك العملية متبادلة فمصر التي تعترف بحقوق أشقائها التنموية تعد من أكثر الدول جفافا.. و يظـل شعبها تحت حد الفقر المائى.. ويشكل نهر النيل شريان وجودها الوحيد عبر التاريخ وهو ما يفسر القلق العارم، الذي يعتري المواطن المصرى إزاء سد النهضة الإثيوبى ولعلكم تعلمون جميعا، ما آلت إليه المفاوضات الدائرة منذ عقد من الزمن بين مصر وإثيوبيا والسودان جراء تعنت معلوم، رفض غير مبرر، للتعاطي بإيجابية مع العملية التفاوضية في مراحلها المتعاقبة واختيار المنهج الأحادي وسياسة فرض الأمر الواقع ما بات ينذر بتهديد واسع.. لأمن واستقرار المنطقة بأكملها،وتداركًا لعدم تطور الأمر إلى تهديد للسلم والأمن الدوليين لجأت مصر لمجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته في هذا الملف ودعم وتعزيز جهود الوساطة الإفريقية عن طريق دور فاعل للمراقبين من الأمم المتحدة والدول الصديقة ولا تزال مصر تتمسك بالتوصل في أسرع وقت ممكن لاتفاق شامل متوازن و ملزم قانونا حـول مـلء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي حفاظًا على وجود 150 مليون مواطن مصري وسوداني وتلافيًا لإلحاق أضرار جسيمة بمقدرات شعبى البلدين مستندين في ذلك، ليس فقط إلى قيم الإنصاف والمنطق ولكن أيضا إلى أرضية قانونية دولية صلبة رسخت مبدأ الاستخدام العادل والمنصف، للموارد المائية المشتركة في أحواض الأنهار الدولية.”[209]وهنا تتفق الباحثتان على تشديد الرئيس عبد الفتاح السيسي لضرورة التعاون للتوصل إلى اتفاق ملزم قانونيا لحل أزمة سد النهضة وهذا دون التعدي على احتياجات إثيوبيا التنموية ومصالح دولتي المصب مؤكدا أن مصر تحاول بشتى الطرق ان تتوصل الى اتفاقيات ومبادرات لحل الأزمة ولكن يواجه ذلك تعنت شديد من الجانب الأثيوبي.

-وفي ديسمبر 2021 أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تصريح له قائلا” إن مصر تعاني من الفقر المائي طبقا للمعدلات الدولية في هذا الشأن ” ، وشدد على” تمسك مصر بوجود اتفاق قانوني ملزم فيما يخص سد النهضة مع الجانب الإثيوبي”.[210]وهنا تؤكد الباحثتان على تناول الرئيس تطورات الأوضاع الداخلية في مصر بكافة جوانبها خاصة عملية التنمية وأن مصر تبذل مجهود كبير لحل أزمة سد النهضة وكانت مصر قد عرضت على الجانب الأمريكي في 24 من ديسمبر 2021 مشروعات لتحويل نهر النيل الذي تدور حوله خلافات بين القاهرة ودول المنبع إثيوبيا الى مجرى ملاحي دولي يمتد من البحر الأبيض المتوسط الى بحيرة فيكتوريا ،وقد ازدادت التوترات بين القاهرة وأديس أبابا عندما تقدمت مصر بشكوى الى مجلس الامن بسبب تعنت في عدم التوصل الى اتفاق لحل ملزم بشأن سد النهضة لنا بنجاح المرحلة الثانية من عملية ملئ سد النهضة الأمر الذي أجّج الخلافات.

المبحث الثاني:-أثر عملية بناء سد النهضة الإثيوبي على تصريحات وزارة الخارجية فى الفترة من 2011-2021:-

دأبت وزارة الخارجية  في حماية أمن مصر القومي من خلال التحركات الدبلوماسية النشطة للحفاظ على حقوق مصر المائية والتي كانت على رأس أولويات وزير الخارجية السفير ‘ سامح شكري ‘ وجميع المسئولين والدبلوماسيين فكانت الجهود الرامية للحفاظ على مصالح مصر المائية وزيادة الوعي الدولي بالوضع المائي والتحديات التي تواجهها مصر في مقدمة الموضوعات التي ستتم مناقشتها في المحافل الدولية ونجحت مصر في إعادة طرح قضية سد النهضة أمام مجلس الأمن الدولي للمرة الثانية؛ للتأكيد على ثوابت الموقف المصري بالحل العادل لقضية سد النهضة  ،وتبوأت مصر مكانتها الريادية عربيا وأفريقيا ودوليا فقد شهد العام الجاري مشاركات فاعلة في العديد من القمم والجولات أثمرت عن تحقيق نجاحات مهمة في علاقات مصر بعدد من الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي وأفريقيا

وفيما يلي نستعرض تفصيليا انجازات الدبلوماسية المصرية التي تحققت على مستوى ملف سد النهضة:-

-كما نعلم فإنه قد قامت إثيوبيا  بتشييد سد النهضة في 2011 مستغلة حالة الفوضى العارمة التي كانت موجودة فى ذلك الوقت و بعد تولى الإخوان الحكم و النظر في قضية سد النهضة قام وزير الخارجية عصام شرف بوضع تصريح أنه تم الاتفاق على إنشاء لجنة ثلاثية لدراسة المسائل المتعلقة بمشروع سد النهضة الإثيوبي على النيل الازرق في 18 سبتمبر 2011 وتتكون اللجنة من 10 أعضاء وستة محليين واثنين من مصر والسودان وإثيوبيا واربع خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية والأعمال الهيدروجيه والبيئة والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود ويتم اختيارهم بموافقة الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان.[211]و هنا اتفقت الباحثتان على أنه قد اتخذت مصر بعد ثورة 30 يونيو الخيار التفاوضي في تعاملها مع قضية سد النهضة والعمل على إيجاد قطر التعاون والتكامل والسعي لإيجاد رؤية مشتركة بين مصر واثيوبيا حول التداعيات إنشاء سد النهضة الإثيوبي وإعلان مبدأ ‘الكل رابح’ في المفاوضات المشتركة بين الدول الثلاث والتعبير في نفس الوقت عن المخاوف بشأن التأثيرات السلبية للسد على الأمن المائي المصري خاصة بعد صدور إعلان الذي أدى إلى عودة المفاوضات مرة أخرى بعد انقطاع دام ثمانية أشهر.

و في 2014 صرح السفير بدر عبد العاطي المتحدث باسم وزارة الخارجية إن موقف مصر حول قضية سد النهضة واضح جدا مشيرا الى أن مصر مستعدة للتفاوض الجاد والحوار مع إثيوبيا والذي يعكس النوايا الحسنة للتوصل إلى حلول عملية للمشاكل الراهنة ، وقد أكد أن مصر لا تعارض حق اثيوبيا او اي دوله افريقيه في التنمية ولكن بشرط عدم التعدي على مبدأ عدم الإضرار بمصالحنا وتحقيق المكاسب للجميع.[212]وهنا تتفق الباحثتان على انه أكد السفير بدر ان مصر مستعدة للتفاوض والحوار مع الجانب الإثيوبي للتوصل إلى حلول عملية للقضية الراهنة.

–وفي 2015 تم توقيع وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا على وثيقة الخرطوم لحل خلافات سد النهضة وذلك عقب اجتماعهم اليوم في العاصمة السودانية وان الوثيقة ملزمة للدول الثلاث وتم التوافق حول الخطوات القادمة بشأن السد في إطار الالتزام الكامل بإعلان المبادئ الذي تم توقيعه بين رؤساء الدول في مارس 2015 وأن الدول الثلاث أكدت على التزامها مجددا بكافة بنود اتفاق إعلان المبادئ الموقع من رؤساء الدول في مارس 2015 بالخرطوم[213]

-و في 2016 أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد إن مصر تلقت الدعوة لحضور التوقيع على العقود مع المكتب الاستشاري والخاصة بالدراسات الفنية المتعلقة بسد النهضة يومي الخامس والسادس من سبتمبر المقبل بالخرطوم وأضاف الى ذلك ان العلاقات المصرية الإثيوبية ومنذ التوقيع على اتفاق المبادئ تشهد مرحلة جديدة من العلاقات وتقوم على تحقيق المصالح المشتركة وتجنب كل طرف الإضرار بالطرف الآخر بالاضافة الى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسودان وإثيوبيا وقال”إننا نتحدث عن روح جديدة وإدراك من الدول الثلاث لأهمية التعاون الذي يحقق المصالح وليس الصدام”[214]واتفقت الباحثتان على تأكيد  أنه بعد التوقيع الذي تم من وزراء خارجية الدول الثلاثه في 2015 على وثيقة إعلان المبادئ تشهد العلاقات المصرية الإثيوبية مرحلة جديدة تقوم على تحقيق المصالح المشتركة

-وفي 2017 التقى سامح شكري وزير الخارجية مع نظيره الإثيوبي على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا وأكد خلال اللقاء في تصريح له أن مصر هي الطرف الرئيسي الذي يمكن أن يتضرر من استكمال بناء سد النهضة وبدء تشغيله وأن مصر تولي اهتماما كبيرا بضرورة إتمام المسار الفني الخاص بدراسات سد النهضة وتأثيره على مصر في أسرع وقت.وهنا تؤكد الباحثتان على انه يجب التوصل الى اتفاق ملزم بسبب ان مصر هي الطرف الرئيسي الذي يمكن ان يتضرر من استكمال بناء السد الإثيوبي لذلك اهتمت بضرورة إتمام المسار الفني الخاص بدراسات سد النهضة الإثيوبي.

-في 2018 أعلن تصريح من المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزاره الخارجيه أنه تلقت الوزارة  من الجانب السوداني بتأجيل الاجتماع الوزاري الثلاثي الخاص بسد النهضة بناء على طلب من اثيوبيا متطلعا لأن يتم الالتزام بالإطار الزمني الذي حدده قادة الدول الثلاث لحسم الخلافات الفنية القائمة خاصة وأن قضية السد تمس المصالح شعوب تلك البلدان ولذا يقتدي الأمر التحرك العاجل للتوصل الى حلول تحفظ مصالح الجميع.

وقد تم هذا التأجيل بسبب استقالة رئيس وزراء إثيوبيا ولكن هل تعتبر هذه الاستقالة تهربا من الجانب الإثيوبي أم لا وهل ستطول الفترة الزمنية لاختيار رئيس وزراء جديد لاثيوبيا خاصة وأن سياسة سد النهضة يقررها الحزب الحاكم هناك وكان طوال هذه الفترة تستمر أديس أبابا في إنشاءات السد ، وفي ضوء ذلك يجب على الاطراف الثلاثه ان يتوصلوا الى اتفاق سريع خاصة وان اثيوبيا أمامها نحو 6 شهور فقط لبدء مرحلة ملء خزان السد[215]وهنا تؤكد الباحثتان على انه تم التاجيل الاجتماع الوزاري وقد تم هذا التأجيل بسبب استقالة رئيس وزراء إثيوبيا ولكن هل يعتبر هذه الاستقالة تهربا من الجانب الاثيوبي ام لا لانه يجب على الأطراف الثلاث سرعة التوصل الى اتفاق خاصه ان اثيوبيا أمامها نحو ستة أشهر فقط لبدء مرحلة ملء خزان السد

-وفي 9 أكتوبر 2019 اكد السفير سامح شكري وزير الخارجيه في تصريح له ان مضي دوله اثيوبيا قدما في ملء وتشغيل سد النهضه دون اتفاق مع دولتي المصب مصر والسودان هو امر مرفوض وانتهاك صريح لاتفاقيه اعلان المبادئ وسيؤدي الى عواقب سلبيه على الاستقرار بالمنطقه وطالب وزير الخارجيه  المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته اتجاه التوصل إلى اتفاق عادل بشأن سد النهضه الاثيوبي وتفعيل الماده العاشره من اتفاق المبادئ والتي تنص على انه اذا لم تنجح الاطراف في حل الخلاف من خلال المشاورات فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق والوساطه لافتاً الى ان مصر سبق وان طالبت بالاستعانه بوساطة البنك الدولي من قبل واكدت ان التناول العلمي والبعد عن محاولات فرض الامر نحو التوصل الى اتفاق عادل ،وقد أكد وزير الخارجيه ايضا أن مصر تسعى الى إقامة علاقات تعاون قائمة على الاحترام المتبادل بين شعوب الدول الثلاثه مصر واثيوبيا والسودان من اجل صياغه حاضر ومستقبل اكثر اشراقا واتفاق منصف لتغطيه سد النهضه مؤكدا ان مصر منفتحه على الحوار والتواصل البناء وان الدوله المصريه تعي بالكامل مسؤوليتها وواجباتها تجاه مواطنيها وحقوقهم في المياه مؤكدا ان الدولة سوف تعمل على توظيف كل ادواتها السياسيه والدبلوماسيه لحمايه مصالحها وتفعيل القانون الدولي ايضا،كما أشار  سامح شكري الى أهميه تضافر السودان مع مصر في هذه القضيه الحيويه من منطلق وحده المصير والاتفاقيه 1959 التي تربط مصر والسودان بمصالح مائيه مشتركه مشيرا الى ان قضيه سد النهضه قد بلغت مرحله غايه الحساسيه بعد مده كبيره من المفاوضات والتشاورات دون التوصل الى اي اتفاق يراعي حقوق الدول الثلاث [216]وتتفق الباحثتان في أنه بعد عدم التزام إثيوبيا بالاتفاقيات وإعلان المبادئ في 2015 طالبه وزير الخارجية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه التوصل الى اتفاق عادل بشأن السد وتفعيل المادة العاشرة من اتفاق المبادئ وقد أكد أن مصر تسعى منذ البداية إلى إقامة علاقات تعاونية قائمة على الاحترام المتبادل بين الشعوب واكد على اهمية تظافر السودان مع مصر في هذه القضية.

-وفي 23 أكتوبر 2019 وفي ضوء الأزمة المتصاعدة بين مصر وإثيوبيا بخصوص قضية سد النهضة قبلت مصر دعوة أمريكية للاجتماع في الولايات المتحدة بشأن مشروع سد النهضة الإثيوبي وذكرت وزارة الخارجية المصرية في تصريح لها إن اجتماع وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا سيعقد في واشنطن وذلك دون أن تحدد موعده وما إذا كانت الخرطوم وأديس أبابا قد قبلت الدعوة وقالت الوزارة في بيان لها “قد تلقت مصر دعوة من الإدارة الأمريكية في ظل حرصها على كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة اجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن وهي الدعوة التي قبلتها مصر على الفور”وهذا بسبب شعور مصر بقلق وتوتر من احتمال أن يؤثر سد النهضة على مواردها الشحيحة بالفعل من مياه النيل الذي تعتمد عليه بشكل شبه كامل وبعد سنوات من محادثات ثلاثية مع إثيوبيا والسودان قالت مصر إنها استنفدت الجهود الرامية للتوصل إلى معاهدة على شروط التشغيل و ملء خزان سد النهضة الإثيوبي ، وهذا يقابله تعنت من قبل إثيوبيا التي تقول إنها تقوم بدور حاسم في تنميتها الاقتصادية ونفت أن تكون المحادثات قد جمدت متهمة مصر بأنها تحاول التهرب من المفاوضات وهذا في ضوء تصريح أبي أحمد قائلا “إذا كنا سنحارب فإننا نستطيع نشر ملايين كثيرة من المقاتلين لكن الحرب ليست حلا” وانتقدت مصر تعليقاته ووصفتها بأنها غير مقبولة وقالت وزارة الخارجية المصرية في تصريح لها “عبرت مصر عن صدمتها ومتابعتها بقلق بالغ وأسف شديد التصريحات التي نقلت إعلاميا منسوبا لرئيس الوزراء ابي احمد امام البرلمان الاثيوبي”[217]وهنا تتفق الباحثتان في أنه تم قبول الدعوة من قبل مصر للدعوة الامريكيه للاجتماع في الولايات المتحدة بشأن قضية السد لحل تلك الأزمة وهذا بسبب شعور المصريين بالقلق فى أن يؤثر السد على مواردها المائية الفقيرة وأن مصر استنفدت جميع الجهود الرامية للتوصل الى معاهدة فعاله مع اثيوبيا ، وايضا قد ازدادت حدة التوتر بين الدولتين خصوصا بعد تصريح أبي أحمد العدائي والذي عبرت عنه الوزارة عن صدمتها بسبب تلك التصريحات

-و في 10 ديسمبر 2019 قد صرح وزيرا الخارجية والموارد المائية والرى، فى أعقاب الاجتماع الذى عقد فى واشنطن، حول سد النهضة الإثيوبى، بدعوة من وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشن، وهذا بحضور رئيس البنك الدولي ديفيد مالبس أن الاجتماعات تضمنت عقد لقاءات ثنائية بين وزير الخزانة الأمريكي مع وزراء الخارجية والرى فى كل من مصر والسودان وإثيوبيا، أعقبها اجتماع موسع تم خلاله تناول الأطراف لوجهات نظرهم حول الخطوات اللازمة من أجل التوصل إلى اتفاق قبل 15 يناير 2020، وقد تم فى ضوء الاجتماعات صدور بيان مشترك عن الدول الثلاث مصر و السودان و إثيوبيا وأيضاً الولايات المتحدة والبنك الدولي، حدد مسار المفاوضات والعناصر التي يجب تناولها من أجل التوصل إلى اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة بحلول 15 يناير 2020،وقد أكد الوزيران على أهمية انخراط الدول الثلاث فى المفاوضات بحسن نية  من أجل تحقيق المصالح المشتركة للدول الثلاث مصر و السودان و إثيوبيا وضمان التنفيذ الكامل لأحكام اتفاق إعلان المبادئ المبرم فى 23 مارس 2015، وبما يحقق أهداف إثيوبيا التنموية فى توليد الكهرباء وهذا دون الإضرار بمصالح مصر المائية ،وقد ثمن الوزيران دور الولايات المتحدة الأمريكية من خلال وزير الخزانة والفريق المعاون له لما يبذلونه من جهد لتيسير المفاوضات وتقريب وجهات النظر من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة.[218] وهنا تتفق الباحثتان في التأكيد على أنه في أعقاب الاجتماع الذي عقد في واشنطن تم تناول الأطراف المعنية وجهات نظرهم حول الخطوات اللازمة من اجل التوصل الى الاتفاق وقد تم صدور بيان مشترك بين الدول الثلاث حدد مسار المفاوضات والعناصر التي يجب تناولها من اجل التوصل الى اتفاق ملزم وقانوني حول قضية السد.

-قد اصدرت وزارة الخارجية تصريح بشأن الاجتماع الوزاري حول سد النهضة الذي عقد يومي 8-9 يناير 2020 في أديس أبابا قد تضمن العديد من المغالطات المرفوضه وانطوى على تضليل متعمد وقدم صوره منافيه تماما لمسار المفاوضات ولموقف مصر واطروحاتها الفنيه ولواقع ما دار في هذا الاجتماع وفي الاجتماعات الوزاريه الثلاثه التى سبقته والتي عقدت على مدار الشهرين الماضيين لمناقشه قواعد ملء وتشغيل سد النهضه واوضحت وزاره الخارجيه في بيان لها ان هذه الاجتماعات الوزاريه الاربعه لم تفضي الى اي تحقيق تقدم ملموس بسبب تعنت اثيوبيا ونيتها في فرد الامر الواقع وبسط سيطرتيها على النيل الازرق دون مراعاه اي من مصالح دول المصب بما يخالف التزامات اثيوبيا القانونيه وفق المعاهدات الدوليه وفي مقدمتها اتفاق اعلان المبادئ المبرم في 23 مارس 2015 بالاضافه الى اتفاقيه 1902 و 1993 وتؤكد مصر ان هذا المنح الاثيوبي قد تجلى في مواقفها الفنيه ومقترحاتها التي قدمتها خلال الاجتماعات الوزاريه والتي تعكس نية اثيوبيا ملء خزان السد دون مراعاه اي قواعد توفر ضمانات حقيقيه لدول المصب وتحميها من الاضرار الناتجه عن عمليه ملء السد كما توضح ايضا ان سبب رفض اثيوبيا تصريف الاراده الطبيعي اثناء عمليه تشغيل السد يرجع الى نيتها لتوظيف هذا السد فقط لتوليد الكهرباء لاطلاق يدها في القيام بمشروعات مستقبليه واستغلال موارد النيل الازرق دون الافتراس بمصالح مصر المائيه وحقوقها التي يضمنها القانون الدولي واضاف ايضا بيان الوزاره في انه قد انخرطت مصر في هذه المفاوضات بحسن نيه تعكس رغبتها الصادقه في التوصل للتفاق منصف يحقق المصالح المشتركه لمصر واثيوبيا وقد انعكس هذا في الافكار التي قدمتها مصر خلال الاجتماعات والتي اتسمت بالمرونه والانفتاح بعكس ما ورد في بيانه الخارجيه الاثيوبيه الذي زعم ان مصر طلبت ملئ سد النهضه في فتره تمتد من 12 الى 21 سنه فان مصر لم تحدد عدد من السنوات بل ان واقع الامر هو ان الدول الثلاثه اتفقت منذ اكثر من عام على السد على مراحل تعتمد سرعه تنفيذها على الاراده السنوي للنيل الازرق حيث ان الطرح المصري يقود الى سد النهضه في ست او سبع سنوات اذا كان اراد النهر المتوسط او فوق المتوسط خلال فتره اما في حاله حدوث جفاف فان الطرح المصري يمكن سد النهضه من توليد 80% من قدراته الانتاجيه من الكهرباء بما يعني تحمل الجانب الاثيوبي اعباء الجفاف بنسبه ضئيله،وخلافا لما تضمنه بيان الخارجية الإثيوبية من مغالطات بشأن مفهوم العجز المائي فإن مصر قد اقترحت وضع قواعد وآليات للتكيف مع التغيرات الهيدرولوجية في النيل الأزرق والتعامل مع سنوات الجفاف التي قد تتزامن مع عملية ملء السد بما في ذلك الإبطاء من سرعة الملء وإخراج كميات من المياه المخزنة في سد النهضه للحد من الآثار السلبية لعملية الملء اثناء الجفاف وسد العجز المائي الذي قد تتعرض إليه دولتي المصب مصر والسودان مع الحفاظ على قدرة سد النهضة في الاستمرار في توليد الكهرباء بمعدلات مرتفعة إلى أن إثيوبيا تأبي إلا أن  أن تتحمل مصر بمفردها أعباء الجفاف وهو الأمر الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي ، و توضح مصر عندهشتها من انه كلما طالبت بضروره الاتفاق على خطوات فعاله للتعامل مع سنوات الجفاف تقوم اثيوبيا بالتلويح باستعدادها لملئ سد النهضه بشكل احادي وهذا ما ترفضه مصر على مدار المفاوضات باعتباره يمثل مخالفه لاتفاق اعلان المبادئ في عام 2015 ومخالفه الالتزامات اثيوبيا بموجب قواعد القانون الدولي ،وتؤكد مصر انها سوف تشارك في الاجتماع المقرر ان يعقده وزير الخزانه الامريكي مع وزارء الخارجيه والمياه للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن يوم 13 و14 يناير 2020 من منطلق التزامها بالعمل الأمين من أجل التوصل إلى إتفاق اتفاق عادل للحفاظ على مصالح الشعب المصري التي لا تقبل التهاون فيها.[219]وهنا تؤكد الباحثتان على أنه خلال الاجتماع الوزاري حول السد الذي عقد في أديس أبابا قد تضمن عدم الشفافية في إعطاء مصر المعلومات الصحيحة بشأن المسار الفني وأن هذه الاجتماعات الوزارية لم تفض إلى اي تقدم ملموس بسبب تعنت إثيوبيا وأنه يجب التوصل الى اتفاق ضروري لحل الأزمة وللحد من الآثار السلبية لعملية الملء .

– و في 30 يونيو 2020  صرح وزير الخارجيه شكري في كلمة وجهها إلى مجلس الأمن الدولي ” إن المشروع الإثيوبي لبناء السد وتشغيله دون التوصل لاتفاق مع دول المصب يهدد وجود 100 مليون مصري، مشيرا إلى أن بلاده ستتخذ الخطوات المناسبة في هذه الحالة لحماية مصالح شعبها، وقد أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن تشغيل و ملء السد  يجب أن يخضع لضوابط تضمن حصص القاهرة والخرطوم من المياه، وإلا ستشكل الخطوة الإثيوبية “تهديدا لأمن المنطقة”، وطالب شكري مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته حيال هذا الملف عبر اتخاذ إجراءات فعالة وجدية لمواجهة الأزمة، واستعرض وزير الخارجية المصري عدداً من الأدلة على أن بلاده تعاونت مع دول حوض النيل، كونها تؤمن بوحدة المصير بينها وأشار إلى أن القاهرة دخلت بمفاوضات  من أجل حل هذا الملف، قبل أن تحيل القضية لمجلس الأمن بعد الوصول إلى طريق مسدود مع الجانب الإثيوبي بسبب تعنته.[220]وهنا  تؤكد الباحثتان على أن مصر تسعى للتوصل إلى اتفاق يسمح ببناء السد وملء خزانه دون أن يشكل الأمر تهديدا لمصالحها و أنها قد لجأت إلي الوساطة الأمريكية لحل هذه القضية أمام التعنت الإثيوبي.

-وفي مارس 2021 صرح وزير الخارجية سامح شكري إن تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا متكررة وفي الحقيقه مصر أثبتت إرادتها في الوصول إلى اتفاق عادل بخصوص قضية سد النهضة وإثيوبيا تراجعت عن التوقيع بعد مفاوضات واشنطن ونأمل أن يكون هناك اراده سياسيه لدى الجانب الإثيوبي للتوقيع على اتفاق ملزم لكل الأطراف وأن كل الأطراف تعلم جيدا حدود تحقيق مصالح كل منها وكيفية التوصل الى اتفاق ،وأن مصر لم تسعى الى تحقيق مصلحتها فقط بل لباقي دول الشركاء وأنه من حق إثيوبيا أن تنظر لمستقبلها وتحقيق التنمية ولكن ليس على حساب باقي الدول الشركاء ويتابع سامح شكري قوله في أن “الاهتمام الدولي الذي رصدناه يؤشر الى اهتمام القوى العظمى والمؤثره بأهمية ما يحدث واننا وصلنا لمرحلة بالغة الأهمية وهناك اهتمام منهم لدفع الجهود للوصول الى اتفاق وتشجيع الأطراف لاتخاذ مواقف موضوعية في الاتفاق”[221]وهنا تؤكد الباحثتان على أن مصر أثبتت ارادتها في الوصول الى اتفاق عادل بخصوص قضية السد ولكن أثيوبيا تتراجع عن التوقيع وأنه يجب تحقيق المصالح المشتركة دون أذية الطرف الاخر وانه تم التاكيد على ان الدوله المصريه تراعي مصالح شعبها ولا تتهاون أبدا في حق المصريين وأنها تعمل بكل ما لديها من قدرات لمنع وقوع الضرر على المصريين في قضية السد وأن مصر ستتحرك إذا لحق بها اي ضرر مائي جراء سد النهضة.

– و فى يونيو 2021 صرح وزير الخارجية قائلا وفقا لما نقله التلفزيون المصري حول إدعاء الجانب الإثيوبي بأن مصر والسودان توجهوا لمجلس الأمن في محاولة لتدويل القضية، قال: “ليس هناك تدويل للأمر وإنما هناك استخدام الآليات الدولية المتوفرة التي هي معنية ومختصة بذلك، ولذلك اليوم مصر تقدمت بخطاب إلى رئيس مجلس الأمن لطلب عقد جلسة وهذا دعمًا للخطاب الذي تقدمت به السودان في نفس الاتجاه لتناول القضية، وأتصور أن المجلس لن يتخاذل في الاضطلاع بمسؤوليته” ،وتابع قائلا إن إثيوبيا “خالفت اتفاقية إعلان المبادئ بالملء الأول وعازمة على أن تخالفه مرة أخرى الآن، وبالتالي التعامل مع القضية القانونية هي بخروج إثيوبيا عن التزامها القانوني وتحميلها لهذه المسؤولية على المستوى الإفريقي أو الدولي أمر هام حتى يكون هناك تدخل على مستوى مجلس الأمن ليضع مرة أخرى الأمور في نصابها والتوصل إلى اتفاق”، وأضاف سامح شكري: “تصريحات إثيوبيا استفزازية، لا تؤدي إلى تحقيق الوئام، والعمل على إصرار فرض الإرادة المنفردة، ومصر على مدى السنوات الماضية دائمًا كانت تتحدث عن القدرة للوصول إلى الحل وإقامة علاقات مبنية على التعاون والمصالح المشتركة ولكن في نفس الوقت نعلم جيدًا ما هي حقوق مصر المائية وحقوق الشعب المصري وكيفية الدفاع عنه ونسعى دائمًا من خلال كافة الوسائل السلمية”، وأكد شكري على أن بلاده وفي حالة وقوع ضرر “لن تتهاون الدولة المصرية في الدفاع عن مصالح شعبها سواء كان حجز المياه هذا العام يكون بشكل غير كامل والقدرة المصرية وما لدينا في السد العالي والإجراءات المتخذة على الناحية الفنية أمر، ولكن الإطار القانوني والسياسي المرتبط بهذا الموضوع أمر آخر ولا نتهاون في حقوقنا ومصلحتنا وإنما نسلك في كل مرحلة العناصر والإمكانيات المتوفرة لدينا التي تتناسب مع الوضع والتي تتناسب مع الحالة القائمة” [222]وتتفق الباحثتان على أنه قد أتت تصريحات السفير سامح شكري فى إطار تصرف إثيوبيا الأحادى فى ملء السد دون الالتزام بأية اتفاقيات أو مبادئ القانون الدولي و يجب تحميلها المسؤولية كاملة عن تصرفها هذا و يوضح أن جميع تصريحات الجانب الإثيوبي استفزازية و تصر على العمل الانفرادي و المتعنت.

-و في  8 يوليو2021 وجه السفير سامح شكري تصريح لمجلس الأمن قائلاً: “السيد الرئيس، مصر- تلك الأُمة التي يتجاوز تعدادها أكثر من مائة مليون نسمة- تواجه تهديداً وجودياً؛ فقد بني كيانٌ هائل على الشريان الذي يهب الحياة لشعب مصر؛ وارتفع جدار ضخم من حديد وفولاذ بين ضفتي نهر عظيم وعريق، مُلقياً بظلاله الثقّال على مستقبل ومصير الشعب المصري، ومع كل حجر في البناء، يعلو سد النهضة الإثيوبي ويتسع خزانة ليُضيق على شريان الحياة لملايين الأبرياء الذين يعيشون من بعد هذا السد العملاق على مجرى نهر النيل ،وقد أتت مصر إلى مجلس الامن العام الماضي وشاركت في جلسته التي عقدت يوم 29 يونيو 2020 لتحذر المجتمع الدولي من هذا الخطر المحدق الذي يلوح في الأفق، ونبهت انذاك إلى قُرب وقوع الملء الأول لهذا السد الأثيوبي، وحذرنا من مغبة السعي لفرض السيطرة والاستحواذ على نهر يعتمد عليه بقاؤنا،ومن هذا المنطلق، فقد ناشدنا هذا المجلس الموقر للعمل بكل جهد ودأب لتجنب تصاعد التوتر الذي يهدد السلم في إقليم هش، ودعونا أشقائنا الذين نشاركهم ثروات النيل إلى التحلي بالمسؤولية والاعتراف بترابط وتشابك مستقبل وثروات شعوبنا،ورُغم ذلك، وبعد بضعة أيام من جلسة مجلس الامن العام الماضي شرعت إثيوبيا- دون مراعاة للقوانين والأعراف – في الملء المنفرد لسد النهضة وأعلن وزير خارجيتها عجرفة وصلف «أن النهر تحول إلى بحيرة… وأن النيل ملكاً لنا»، مع ذلك، فإن رد فعل مصر إزاء هذا الاعتداء على النيل اتسم بضبط النفس واتباع درب السلم والسعي للتوصل لتسوية هذه الأزمة من خلال اتفاق منصف يحفظ مصالح الأطراف الثلاثة ..”[223] وهنا تتفق الباحثتان على انه قد جاء هذا التصريح من وزير الخارجيه سامح شكري امام مجلس الامن الدولي في جلسته التي عقدت يوم الخميس 8 يوليو 2021 لمناقشه تداعيات ازمه سد النهضه الاثيوبي ووجه وزير الخارجيه رساله مضمونها ان مصر يتجاوز تعدادها اكثر من 100 مليون نسمه وتواجه تهديدا وجوديا بسبب بناء السد مشيرا في كلمته امام مجلس الامن الى مصر دون توافق واضاف ايضا في كلمته ان الدوله المصريه حظرت من السيطره على نهر النيل ودعت الى مراعاه مصلحه الدول المعنيه ولكن كان يقابله ذلك خطوات اثيوبيه احاديه لا تراعي مصلحه دول المصب وبسبب اثيوبيا تفشل جميع المفاوضات وان كل ما تطلبه مصر هو امتثال اثيوبيا الالتزاماتها القانونيه التي تمنعها من الإضرار بمصالح دول المصب ويؤكد ان مصر لا تعترض على حق اثيوبيا في الاستفاده من مياه النيل الازرق لكن تطالبها باحترام التزاماتها الدوليه ، واضاف ان اثيوبيا لم تراعي الاعراف و المعاهدات الدولية مع بدء الملء الثاني لسد النهضه الذي يهدد المصريين ولفت وزير الخارجيه الى ان اثيوبيا تتحرك بشكل احادي واقدمت على الملء الثاني لسد النهضه في ظل استمرار مصر في ممارسه سياسه ضبط النفس اتجاه سلوك أديس أبابا بشكل احادي يؤكد سوء نيه اثيوبيا وحث الوزير على اتخاذ موقف مماثل لموقف الاتحاد الاوروبي بسبب اقدام اثيوبيا على الملء الثاني لسد النهضه بشكل سلوك يجسد سوء النيه ويهدد السلم والامن الدوليين مشيرا الى ان النهج الاثيوبي يدفع مصر لمطالبه مجلس الامن للتحرك،ودعا شكرى للالتزام بالقوانين الدولية التي تشدد لضرورة عدم التسبب في أي أضرار لدولتي المصب، مؤكدا أن مصر لم تدخر جهداً لاستشراف جميع الفرص نحو التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة الاثيوبي.

-وفي أكتوبر 2021 صرح وزير الخارجية قائلا ” إن البيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الأمن بشأن سد النهضة انجازا كبيرا في هذه القضية لا سيما وأنه اتى بعد فترة من الجهد الذي بذل حتى تم التوافق بين 14 عضو مجلس الأمن بما فيهم دول دائمة العضوية”واضاف الوزير ان الوضع الحالي للقضية يتضمن اتصالات تتم على مستوى الرئاسة الكونغولية والفريق المعاون للرئيس فليكس تشيسكيدى، في طرح الرؤية في استئناف المفاوضات، وزار وفد من جمهورية الكونغو الديمقراطية مصر وطرح عدد من الأفكار، وفى انتظار دراسة كاملة لهذه الأفكار والرد عليه، متابعا: “تم تدارس الأمر بين مؤسسات الدولة وسيكون هناك استمرار للتواصل، ومصر على استعداد دائم أنها تنخرط في مفاوضات ولكن بوضوح ما ورد في مخرج مجلس الأمن هدف اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، يتم خلال فترة وجيزة، وأن يكون هناك إطار معزز من المراقبين يعاونوا الرئاسة الأفريقية بتقديم الحلول والمقترحات التي يمكن أن تزيد بعض مواضع الاختلاف ما بين الدول”.وأوضح الوزير، أنه يفسر تصريحات إثيوبيا برفض أي اتفاقات ملزمة حول سد النهضة، بأنها أحاديث للاستهلاك المحلي ومواجهة الأوضاع الداخلية، وبه تحدي للمجتمع الدولي، ويبرهن مرة أخرى على وجود المرونة الكافية لدى مصر بأنها تتعامل كدولة لها مسئولية وتراعي قواعد القانون الدولي، وتلقي ظلال على تصرفات الحكومة والنظام في إثيوبيا.

وأكمل: “مصر لا تضع شروط مسبقة للانخراط في التفاوض، ودائما تظهر حسن النية في التفاوض، وكان هناك عمل متواصل لبناء الثقة، ولكن بعد فترة طويلة من المفاوضات، لنا رؤية واضحة مع أشقائنا في السودان، بأن هذه المفاوضات لا نهائية ونحن نضع ثقتنا في الرئيس تشيسكيدى والكونغو الديمقراطية بأن يتم استئناف المفاوضات وفقا لما تم اعتماده من مكتب الاتحاد الأفريقي وأيضا المخرج والبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن، بغرض الوصول إلى اتفاق قانوني وملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، وأن يكون معزز ويتم خلال فترة وجيزة، وإذا كانت هناك إرادة سياسية حقيقية من الجانب الإثيوبي فالأمر لا يستغرق أي وقت، وإذا كان لديه الرغبة في التوصل إلى اتفاق فنحن جاهزين تماما وإذا استمر على هذا التعنت فلا يؤشر إلى وضع مريح وينبئ بمزيد من التوتر على المستوى الإقليمي” و بشأن سيناريو رفض المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق ملزم، أوضح الوزير: “الأمر مرتبط بالحفاظ على حقوق مصر واحتياجاتها المائية وعدم المساس بهذه الاحتياجات، ومصر ستتخذ من الإجراءات لتأمين احتياجاتنا، وسنرصد أي محاولة لانتقاص أو المساس بالحصة المصرية في المياه”. وتابع: “استمعنا للكونغو ورؤيتهم لاستئناف المفاوضات، ويفترض أنهم تواصلوا مع السودان وإثيوبيا ونحن في إطار الرد على الجانب الكونغولي وأيضا يتلقى ردود كل من السودان وإثيوبيا، وعندما يتم ذلك سنقيم الأمر و سنحدد خطانا لما هو مقبل، وبنسبة عالية نتوقع أن يتم دعوة لاستئناف المفاوضات وفى هذه الحالة مصر على استعداد للجلوس”.[224]وهنا تتفق الباحثتان في تأكيد أن البيان الرئاسي الذي قد تم صدوره من مجلس الأمن بشأن تلك القضية هو في صالح مصر واضاف ان مصر ايضا تقوم باتصالات على مستوى الرئاسة الكونغولية في طرح الرؤية في استئناف المفاوضات وأن مصر على استعداد دائم في أن تنخرط في مفاوضات بهدف التوصل حل قانوني وملزم حول قضية السد وأنه يجب على إثيوبيا أن تتخلى عن تعنتها في عدم التوصل إلى اتفاق ملزم.

-و في ديسمبر 2021 أعرب مجلس التعاون الخليجي عن دعمه لمصر في نزاعها مع أثيوبيا بشأن سد النهضة وقد التقى وزير الخارجية المصري السفير سامح شكري بممثلي دول مجلس التعاون الخليجي وصرح شكري انهما ناقشوا موضوع سد النهضة الإثيوبي وكذلك قضايا أخرى مثل قضية ليبيا واليمن بخصوص قضية سد النهضة ،أعرب وزراء دول الخليج عند عمهم للأمن المائي المصري وضرورة التوصل الى اتفاق ملزم بين مصر والسودان وإثيوبيا كما أطلقت دول مجلس التعاون الخليجي آلية للتشاور السياسي مع مصر .[225]وهنا تتفق الباحثتان على التأكيد أنه مصر ايضا تحصل على دعم من المجلس التعاون الخليجي بشأن صد رد النهضه الاثيوبي.

المبحث الثالث:-أثر عملية  بناء سد النهضة على تصريحات وزارة الموارد المائية والري فى الفترة من 2011-2021:-

-و الآن سيتم عرض فى هذا المبحث تصريحات وزارة الموارد المائية و الري ودورها فى حل أزمة سد النهضة من خلال المناقشات والمشاورات و  في أكتوبر 2013  أكد الدكتور محمد عبد المطلب وزير الموارد المائية والرى، أن مصر على استعداد للمشاركة فى تشغيل وإدارة سد النهضة الأثيوبى وأيضا المساهمة فى بنائه بما نملكه من خبرات فنية فى مجال بناء السدود والخزانات، وذلك فى حالة موافقة إثيوبيا على التعاون المشترك مع مصر وتنفيذ توصيات اللجنة الثلاثية.

وأضاف عبد المطلب  أن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي حول سد النهضة، والتى قال فيها إن السد لن يضر بمصر وأنهم يرغبون فى التعاون المشترك لاستكمال بنائه، إيجابية لكننا ننتظر أن يتم تطبيقها بشكل عملى على أرض الواقع من خلال عدة إجراءات محددة أهمها تنفيذ توصيات اللجنة الثلاثية الدولية بكل دقة والاتفاق على سنوات ملء خزان السد وأسلوب تشغيله وإدارته.وشدد الوزير عبد المطلب على أن تلك النقاط التنفيذية ليست فى صالح مصر وحدها لكنها فى صالح مصر والسودان وأثيوبيا كدول لها علاقة مباشرة بسد النهضة تتأثر به وتؤثر عليه.[226]وهنا تتفق الباحثتان على أنه فى البداية تم إثبات حسن نية مصر فى عدم اعتراضها على المشاريع التنموية  لإثيوبيا أو أي دولة من جيرانها و لكن شريطة أن  توافق إثيوبيا فى تنفيذ توصيات اللجنة الثلاثية و أن لا تأخذ أي إجراءات أحادية تضر بمصالح أية من دولتى المصب مصر والسودان.

-وفي 2014 صرح وزير الري محمد عبد المطلب “أنه من المحتمل لجوء مصر لتدويل أزمة سد النهضة الإثيوبي مؤكدا أن كل الخيارات والسيناريوهات متاحة” وأضاف أن “مصر لن تغلق باب التفاوض مع الجانب الاثيوبي و على متخذ القرار الإثيوبي أن يأتي إلينا بالحل وبشكل يرضي كل الأطراف ولا يؤثر على حصة مصر المائية” ، وأضاف “كل طرف من حقي ان  يدافع عن حقوقه ولكن دون أن يأتي ذلك لطرف على حساب الاخر او يؤثر على حصته وموارده المائية”.[227]وهنا تتفق الباحثتان على انه تأتي هذه التصريحات بعد زيارة الوفد المصري للعاصمة الإثيوبية والتي سماها الوفد المصري بالتعنت الإثيوبي وعدم الاستجابة بمقترحاته خلال المشاورات التي جرت بشأن قضية السد وقد اكد وزير الري تدوين القضية الى مجلس الأمن لأن هذه القضية تؤثر على الأمن القومي المصري.

-وفي 2015 وقع وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا على وثيقة الخرطوم لحل خلافات سد النهضة وشملت الوثيقة التي تم التوقيع عليها وفقا لما ذكره مستشار وزير الري المصري المشارك في المفاوضات أنه تم الاتفاق على عدم ملئ سد النهضة إلا بعد التوافق بين الدول الثلاث وعقد اجتماعات دورية بين ممثلي الدول الثلاث مصر و السودان و إثيوبيا  لحل الخلافات العالقة والرد على الشواغل المصرية بخصوص قضية السد ، وقد كشف الدكتور حسام مغازي وزير الري المصري النصر كامل لوثيقه سد النهضه وقال انه تم الاتفاق على عقد اجتماع على المستوى الفني لدراسه بعض المقترحات المصريه المتعلقه بامور فنيه خاصه بالسد وانه يعقد هذا الاجتماع يومي 3,4 يناير 2016 بأديس أبابا ويتم رفع تقرير للوزراء في خلال إجتماعهم القادم في الأسبوع الأول من فبراير إلى تأكيد إثيوبيا بالتزامها بإحترام نتائج الدراسات الفنية واضاف انه تم الاتفاق على ترتيب زيارات ميدانيه لموقع السد للاطلاع على مجريات العمل بالمشروع وأيضا تم الاتفاق على عقد اجتماعات دوريه على المستوى السداسي بحضور وزراء الخارجيه والري بالدول الثلاث وذلك بهدف استكمال مناقشه باقي الشواغل ومتابعه اعمال تنفيذ الدراسات حرصا على انجازها في التوقيتات المتفق عليها وايضا تم التوافق على استبدال مكتب دلتاريس الهولندي بالمكتب الفرنسي ارتيليا وهذا المكتب هو احد المكاتب التي سبق ترشيحها بواسطه مصر والسودان للدخول ضمن القائمه المختصره التي اعدت في وقت سابق لتقدم عروضها الفنيه لاتمام الدراسات وهو احد المكاتب المشهود لها بالكفاءه على المستوى الدولي واكد وزير الري انه تم ايضا الاتفاق على خارطه طريق للمرحله القادمه لسرعه اتمام الدراسات الفنيه على ان يكون التوقيع على عقد الاعمال الاستشاريه في الاول من فبراير 2016 في الخرطوم بحضور الوزراء بالدول الثلاث على ان تنتهي الدراسه المائيه خلال فتره لا تتجاوز ثمان شهور واشار الى ان الدول الثلاث اكدت على التزامها مجددا بكافه بنود اعلان المبادئ المواقع من رؤساء الدول في مارس 2015 في الخرطوم.[228]وهنا تتفق الباحثتان في أنه قد تم التوقيع من قبل الوزراء الدول الثلاث على وثيقة إعلان المبادئ في 2015 وأنه قد تم وفقا لهذه الوثيقة حل خلافات سد النهضة ولكنها فيما بعد لم تلتزم إثيوبيا بتلك الوثيقة.

-وفي 2016 صرح الدكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والري أنه في هذا العام سيشهد انفراج جيدة في ملف سد النهضة الإثيوبي من خلال المسار السياسي باللقاءات على مستوى القيادة بين مصر والسودان وإثيوبيا والمسار الفني من خلال إعداد الدراسات الخاصة بآثار سد النهضة وأضاف أيضا في تصريحاته “اليوم الرئيس السيسي في مؤتمر الاتحاد الافريقي بإثيوبيا وهناك فرصة للقاء بينه وبين الرئيس السوداني ورئيس الوزراء الإثيوبي وهذه اللقاءات ستسفر عن مزيد من التعاون ودفع العمل في مسار سد النهضة الإثيوبي”، وأكد وزير الري إنه يوم 5 فبراير 2016 سيشهد اجتماع في الخرطوم على مستوى الخبراء للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا وفي حضور الشركات الاستشارية التي ستقوم بالدراسات الفنية وذلك لدراسة العروض الفنية المتقدمة وفتح المظروف المالي لافتا إلى أنه في التاسع من فبراير 2016 سوف توجه الدعوة للوزراء الري في الدول الثلاث لحضور مراسم توقيع العقود الخاصة بالمكاتب الاستشارية ، وأوضح الوزير أهمية الدراسات الفنية الخاصة بمشروع سد النهضة لتحديد ما إذا كان هناك آثار سلبية على دول المصب فضلا عن تحديد حجم سد النهضة وعدد سنوات خزان سد النهضة.[229]وهنا  تري الباحثتان أنه بسبب اتفاقية مبادئ 2015 المشاورات والمفاوضات التي حدثت في هذا العام كانت تسير على وتيرة جيدة ومصر أثبتت حسن نيتها في اقدامها على المشاورات التعاونيه لحل القضية .

-وفي يوليو 2017 صرح الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائيه والري ان مفاوضات سد النهضه تتحسن لافتا الى ان الاجتماعات الرئاسيه المقرر انعقدها في أديس أبابا خلال الفتره المقبله سوف تنتج عن نتائج مرضيه لجميع الاطراف واوضح الوزير في تصريحاته ان زياره الرئيس عبد الفتاح السيسي السابقه الى دوله أوغندا تناولت المشروعات التنموية بين مصر ودول حوض النيل في محاولة لحمل اثيوبيا على الاعتراف بحق مصر التاريخي في مياه النيل وأكد ان المفاوضات حول بناء السد بدات في 2008 بين كل من مصر والسودان واثيوبيا بدراسات تفصيليه حول السد وفي 2011 تم الاعلان عن سد النهضه بقرار اثيوبي منفرد وبناء عليه تم التوصل الى عمل لجنه دوليه لدراسه الأمر فنيا واقتصاديا وبيئيا لتنتهي أول دراسة في 2014 ليتبقى دراستين قائد التفاوض والدراسه ، وأوضح الوزير ان مصر لا تحرم بناء السدود لافتاً الى انها ساهمت بالفعل في بناء سدود عديده في اوغندا والسودان واثيوبيا ومنهم سدوين والذي انفقت عليه مصر مليون جنيه إسترليني ، وشدد على ان مصر لا تقف أمام حق الشعوب في التنميه بل تعمل معهم بما لا يضر بمصالح الاخرين لافتاً الى إمتلاك مصر خبرات فنية في بناء السدود واكد وزير الري الى ان الوزاره تعمل بطاقه وزارتين مشيرا الى انها وزاره مدنيه حيث يعمل مهندس الري بشكل متواصل بالتعاون مع تسعه وزارات لتحقيق رؤيه الدوله ،وأكد وزير الري ان الوزاره تعمل داخليا على المشروعات التنميه في انشاء محطات معالجه الصرف الصحي ومحطات اعاده تدوير المياه وتطويرها من خلال المشروعات الرئيسية في ما تعمل خارجياً على قضية سد النهضة مؤكدا أن مصر لم تتنازل عن حقوقها التاريخيه وان عمليات التفاوض تسير حسب الأعراف الدولية .[230] و هنا تري الباحثتان على أنه تم التأكيد أن مصر لا تقف أمام المشاريع التنموية للدول المجاورة بل إنها شاركت فى بناء سدود عديدة فى أوغندا و السودان و أيضا إثيوبيا و لكن يتعارض سد النهضة الإثيوبي مع الأمن القومي المصري لذلك تحري المشاورات والمفاوضات لحل هذه الأزمة .

-وفي نوفمبر 2017 صرح وزير الري الدكتور محمد عبد العاطي بان اجتماع اللجنه الفنيه الثلاثيه المعنيه بسد النهضه على المستوى الوزاري والذي تم استضافته يومي 11 و12 نوفمبر في القاهرة بمشاركة وزراء الموارد المائيه لمصر والسودان وإثيوبيا لم يتم التوصل الى اتفاق بشأن إعتماد التقرير الاستهلالي الخاص بالدراسات والمقدم من الشركات الاستشاريه المناط بها إنهاء الدراستين الخاصتين بآثار السد على دولتي المصب مصر والسودان وأوضح وزير الري أنه على الرغم من موافقة مصر المبدئية على التقرير على ضوء أنه جاء متسقًا مع مراجع الإسناد الخاصة بالدراسات والتي تم الإتفاق عليها بين الدول الثلاثه مصر والسودان وإثيوبيا الى ان طرفي اللجنه الاخرين لم يبديه موافقهما على التقرير وطالبه بإدخال تعديلات على التقرير تتجاوز مراجع الاسناد المتفق عليه وتعيد تفسير بنود اساسيه ومحوريه على نحو ان يؤثر على نتائج الدراسات ، وأوضح وزير الموارد المائيه والري عن قلق مصر من هذا التطور بما يحمل من تعسر فني على الرغم ما بذلته مصر من جهود عبر الأشهر الماضيه لضمان إستكمال الدراسات في أقرب وقت بما في ذلك الدعوه 2017 لاجتماع على المستوى الوزاري للبت في الامر وما نزل من جهد في التوصل الى اتفاق إعلان المبادئ في مارس 2015 الذي كان علامة فارقةعلى مسار التعاون بين الدول الثلاث ، وأكد الوزير على أن عدم التوصل الى إتفاق ملزم يثير القلق على مستقبل هذا التعاون ومدى قدره الدول الثلاثه على التوصل للتوافق المطلوب بشأن السد و كيفية درء الأضرار التي يمكن أن تنجم عنه بما يحفظ أمن مصر المائي .[231]و هنا تؤكد الباحثتان على أنه بعد التنازلات التي قدمتها مصر في إطار التعاون بين الدول الثلاث لحل القضية ولكن بعد اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية وعدم توصل الى اتفاق ملزم بشأن القضية هذا ادى الى اثارة القلق على مستقبل هذا التعاون مما يؤدي لتعسر المفاوضات.

-وفي 2018 صرح الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري أنه ما زالت المفاوضات مع إثيوبيا مستمرة وننتظر أي طرح جديد للتوصل إلى اتفاق منصف وملزم يرضي جميع الأطراف بشأن قضية السد لتقليل التأثيرات السلبية للسد على دول المصب وأكد الوزير على هامش ملتقى المياه الثالث لدول البحر المتوسط أن هناك تفاوض بين وزراء الخارجية على مستوى الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا بشأن مقترح مصر الاستعانة بالبنك الدولي كوسيط محايد في مفاوضات سد النهضة بالرغم من تصريح رئيس الوزراء الإثيوبي برفض بلادي تدخل طرف ثالث في مفاوضات سد النهضة ولكن سرعان ما تم تراجع عنه في بيان رسمي أكدت فيه الحكومة الاثيوبية خروج التصريح عن مسار الحديث وشدد وزير الري إلى أن دول القارة الافريقية أنشأت العديد من السدود ولكن كان بالتوافق بين الدول الأعضاء في حوض النيل وكانت هذه السدود لا تمثل خطورة على دول المصب إلى أن ما يحدث بشأن سد النهضة أمر غير مسبوق مطالبا بمراجعة انشاءاته من قبل السودان وإثيوبيا حتى لا يؤثر بالسلب على مصلحة دولتي المصب .[232]وهنا تؤكد الباحثتان على أنه ما زالت تجري المشاورات بين الدول الثلاث على أمل الوصول لاتفاق ملزم وعادل ومرضي لدول المصب وتم التوصل إلى الاستعانة بوسيط محايد وهو البنك الدولي في مفاوضات سد النهضة.

-وفي 2019 صرح محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري “إن عدم وصول مصر لاتفاق مع إثيوبيا حول سد النهضة، سيؤثر سلبا على الأمن الغذائى المصرى”، مشيرا إلى أن “السد قد يخفض حصة مصر من المياه بنسبة 2%، مما يهدد ببوار 200 ألف فدان، وحدوث مشاكل لما يوازى مليون أسرة تقريبا”وأضاف وزير الري والموارد المائية المصري، فى الجلسة الافتتاحية لورشة العمل الإقليمية، حول دعم تنفيذ المساهمات المحددة وطنيا المعنية بتغير المناخ في قطاعي الزراعة والمياه، التي نظمتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو، أن “95% من أرض مصر صحراء، فيما يمثل نهر النيل نحو 95% من مصادر المياه، مما يجعل الأمور حساسة جدا لأى أعمال تقام فى دول المنبع، مثل سد النهضة في إثيوبيا، لا يزال لدينا أمل في الوصول إلى حل لمشكلة السد بالتفاوض، رغم أنه استغرق وقتا طويلا”،وسلمت مصر وإثيوبيا والسودان، الرؤية المصرية فيما يتعلق بأسلوب ملء وتشغيل سد النهضة، خلال فترات الفيضان والجفاف. ووجهت مصر الدعوة بناء على طلب الجانب الإثيوبي تعديل موعد الاجتماع السداسى بين الدول الثلاث، والذى كان مقررا فى أغسطس، ليصبح فى منتصف سبتمبر الحالى للتوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وفقا لوزير الرى فى تصريحات سابقة الشهر الماضي،و أكد الوزير إن “الدول العربية تواجه تحديات صعبة في إدارة مشاكل المياه التي تتزايد، بسبب الفقر المائي والزيادة السكانية، كما أن التغيرات المناخية تؤثر سلبا على موارد المياه”،وأوضح، أن “مصر تعتبر من أكثر البلدان تأثرا بالتغيرات المناخية التى تظهر فى ارتفاع منسوب مياه البحر بما يعمل على زيادة ملوحة التربة، حيث تتداخل المياه المالحة مع الجوفية كما ينخفض هطول الأمطار، مما يزيد الفقر المائى”،وقال إنه “لمواجهة ذلك، وضعت مصر استراتيجية للتعامل مع قضية المياه، تعتمد على 4 محاور، وهي تحسين نوعية المياه وزيادة كفاءتها، وتنمية الموارد المائية، إضافة إلى تهيئة البيئة التشريعية متمثلة فى قانون الرى الجديد الذي يشدد العقوبات على الاستخدام الجائر للمياه”،وكشف وزير الري المصري عن “استنباط 7 أنواع جديدة من الأرز تستهلك كميات أقل من المياه، كما خفضت مصر مساحات الأرض المنزرعة به”،من جانبه، قال المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة “فاو”، والممثل الإقليمى للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، عبدالسلام ولد أحمد، إن “هذه المنطقة ستتحمل العبء الأكبر للتغيرات المناخية، وتآكل مواردها”، موضحا أن “ارتفاع منسوب البحر بسبب الاحترار العالمى فى 2050 وفقا للدراسات بنحو 2 مليمتر سيؤدى إلى بوار مساحات كبيرة من الأرض الزراعية خاصة المملوكة لأصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة”.[233]وهنا تري الباحثتان على أنه من تصريحات الوزير أن مماطلة وتعنت إثيوبيا في التوصل إلى حل ملزم بخصوص ملء وتشغيل السد سوف يؤثر بالسلب على الأمن الغذائي المصري مما يجعل الأمور حساسة وخطيرة جداً، ويوصي بضرورة الوصول إلى حل لمشكلة سد النهضة.

-وفي يوليو 2020 أكد وزير الري والموارد المائية المصري، محمد عبدالعاطي، مساء أمس الأربعاء، أن هناك لجنة دولية أكدت وجود مشكلات في أمان سد النهضة الإثيوبي وطلبت من إثيوبيا تعديلات في تصميم السد، وأوضح في تصريحات تليفزيونية أن هناك 3 مراحل في تعديلات تصميمات السد، بينما إثيوبيا لم تفرج سوى عن المرحلة الأولى فقط ولم تعطِ مصر أو السودان المرحلة الثانية أو الثالثة من أجل الاطلاع عليها،وقد أكد وزير الري المصري محمد عبد العاطي أن مصر والسودان لا تعرفان ما تم تنفيذه في إثيوبيا فيما يتعلق بالتصميمات التي تضمن أمان السد وهل ذلك كافٍ أم لا، وطالما لا يوجد شفافية فيما تم يُصبح الأمر موضع قلق بالنسبة لمصر وقلق كبير للغاية بالنسبة للسودان، كون هذا السد في حالة انهياره سيغرق السودان بأكملها و يمحيها من الخريطة.و أكد وزير الري المصري على أنه تم عمل دراسات في مراكز بحثية في مصر، وكذلك في جامعة القاهرة، ووجدوا أن سد النهضة حالة انهياره سيؤثر على مصر والسودان وإثيوبيا وهذا أمر لا نريده ولا نتمنى أن ينهار السد،مضيفاً إلى أن مصر تتمنى أن تكون إثيوبيا قامت بعمل احتياطات كافية لأمان السد حتى لا ينهار، قائلا: “لو انهار هيعمل موجة كبيرة وترتفع المياه في السودان 26 مترا، بعرض 150 كيلو، فهذا يُعد تدميراً كاملا للسودان”،وتابع: “بالنسبة لينا في مصر نحتاج نعمل استثمارات كي نتعامل مع الموجات في حال احتمال انهيار سد النهضة الإثيوبي لذا يجب عمل استثمارات تتعدى من 20 لـ 30 مليار جنيه حال وقوع الكارثة”،وذكر عبدالعاطي أن مصر في انتظار جولة جديدة من المفاوضات و التشاورات بخصوص سد النهضة الإثيوبي لم تتحدد معالمها بوضوح حتى الآن، لكن تم التجهيز لها بأطروحات مرنة تحقق مصالح الجميع،و أكمل حديثه “مصالح إثيوبيا تكمن في توليد الكهرباء”، موضحا أن الأطروحة المصرية تتضمن السماح لإثيوبيا بتوليد الكهرباء في أحلك ظروف الجفاف بكفاءة 85 بالمئة. لأن من حق الشعب الإثيوبي أن يدخل له كهرباء وينعم بها، بل تسعى مصر للربط الكهربائي مع إثيوبيا”،وأكد أن مصر تدرس بجدية ربط الكهرباء مع الجانب الإثيوبي وأن يصبح هناك تكامل، والرئيس  السيسي وجه وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محمد شاكر، بذلك،ولفت إلى أن مصر على استعداد للمشاركة في المشروعات التنموية الإثيوبية طبقا للقانون الدولي، مع ضرورة الاتفاق على آلية لفض المنازعات.[234]و هنا تؤكد الباحثتان على سوء نية إثيوبيا في عدم التعاون وعدم الشفافية مع دولتي المصب للتوصل إلى اتفاق بشأن السد وايضا عدم مدهم بالمعلومات بخصوص سد النهضة وهذا يعني قلق المصريين والسودانيين حول السد.

-وفي أغسطس 2020 صرح وزير الموارد المائية والري المصري أنه تعكس نتائج مفاوضات السد انقسامات عميقة بين الدول الثلاث وانتهت الجولة الأخيرة من المحادثات بين مصر وإثيوبيا والسودان كالعادة دون توافق في الآراء بشأن النقاط المتنازع عليها فيما يتعلق ملء وتشغيل سد النهضة واتفق الوزراء على أن ترسل كل دولة رسالة منفصلة إلى الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي تحدد وجهات نظرها بشأن المفاوضات ومن المتوقع أن يجتمع الطرفين في 14 سبتمبر وقد كانت اللجنة القانونية الفنية بشأن السد الضخم في إثيوبيا لإعداد مسودة أولية للنقاط المتفق عليها والمتنازع عليها بين الأطراف المعنية وكانت الخطة الأولية هي تقديم تقرير عن نتائج عملها الى جنوب افريقيا ولكن تم الغاء هذه الخطة بسبب عدم وجود توافق ثلاثي الاطراف.[235]وهنا تري الباحثتان على أنه هناك تعثر في المفاوضات بين الدول الثلاث بسبب عدم اتفاقهم بشأن النقاط المتنازع عليها فيما يتعلق ملء وتشغيل السد الإثيوبي وانهم غير قادرين على صياغة وثيقة واحدة حول النقاط المتنازع عليها بسبب مستوى الخلاف المتفاقم مع الفترة الحالية وقت مراجعة الوضع وجد استئناف هذه المحادثات وأنه سيتم الاجتماع مرة أخرى في 14 سبتمبر 2020 بحضور مراقبين من مكتب مؤتمر الاتحاد الأفريقي إلى جانب ممثلين من الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي .

-وفي ديسمبر 2020 قد صرح وزير الموارد المائية والري محمد عبد العاطي قائلاً إن مصر مستعدة لاستئناف مفاوضات سد النهضة الإثيوبي في أي وقت ، وأكد أن مصر لديها اراده سياسيه للتوصل الى اتفاق ملزم ومنصف بشأن سد النهضة الإثيوبي موضحا أن مصر وصلت في ما سبق الى اتفاق ووقعت عليه بالاحرف الاولى الى ان الطرف الإثيوبي رفض تماما التوقيع على الاتفاق وايضا الطرف السوداني لم يوقع، وأضاف الوزير “أن مصر على استعداد لاستئناف التفاوض حول سد النهضة في أي وقت طالما توافرت الإرادة السياسية لدى الدول الثلاث وأشار إلى أن مصر تتبع استراتيجية طويلة للحفاظ على مصادر المياه وإيجاد بدائل اخرى موضحا ان هناك استراتيجية تمتد زمنيا حتى عام 2037 ثم تم تحديثها حتى عام 2050 لمعرفة احتياجات مصر من المياه وتوفيرها للشعب.”[236]

وهنا تتفق الباحثتان على انفتاح مصر على المفاوضات بشأن سد النهضة واستخدامها لاستراتيجية التعاون والصبر على الجانب الآخر من التفاوض ايضا ان مصر تعمل على تحقيق استراتيجية للحفاظ على مصادر المياه وإيجاد بدائل أخرى للمياه وتحاول حل الأزمة من جميع الجوانب.

-وفي مارس 2021 ترأس الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري المصري الندوة التي قد تم تنظيمها  من قبل مجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي ومجلس الأعمال المصري الكندي تحت عنوان (مستقبل مصر المائي …الفرص والتحديات) ، وفى التقرير التالى نرصد 10 تصريحات قد تم  تناولها من قبل وزير الري المصري عبد العاطي خلال حديثه:-

1- تم توضيح تطورات قضية مياه النيل والموقف الراهن إزاء المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبى، ورغبة مصر الواضحة فى استكمال المفاوضات .

2- تم التأكيد على ثوابت مصر فى حفظ حقوقها المائية وتحقيق المنفعة للجميع فى أى اتفاق حول سد النهضة.

3- تم توضيح سعى مصر للتوصل لإتفاق قانوني عادل وملزم للجميع يلبي طموحات جميع الدول في التنمية.

4- تم التأكيد على أن سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على مياه نهر النيل يُعتبر أحد التحديات الكبرى التى تواجه مصر حالياً، خاصة فى ظل الإجراءات الأحادية التي يقوم بها الجانب الإثيوبي، فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة، وما ينتج عن هذه الإجراءات الأحادية من تداعيات سلبية ضخمة لن تقبلها الدولة المصرية.

5- مصر أنشأت العديد من سدود حصاد مياه الأمطار ومحطات مياه الشرب الجوفية لتوفير مياه الشرب النقية فى المناطق النائية البعيدة عن التجمعات المائية مع استخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية فى عدد كبير من الآبار الجوفية بما يسمح باستدامة تشغيلها.

6- نفذنا مشروعات تطهير المجارى المائية والحماية من أخطار الفيضانات، وإنشاء العديد من المزارع السمكية والمراسي النهرية .

7- ساهمت وزارة الرى فى إعداد الدراسات اللازمة لمشروعات إنشاء السدود متعددة الأغراض لتوفير الكهرباء ومياه الشرب للمواطنين بالدول الأفريقية .

8- قدمت العديد من الفرص فى مجال التدريب وبناء القدرات للكوادر الفنية من دول حوض النيل.

9- تم إعداد مشروع قانون الموارد المائية والرى الجديد والجاري مناقشته حالياً بمجلس النواب، ويهدف لتحسين عملية تنمية وإدارة الموارد المائية وتحقيق عدالة توزيعها على كافة الاستخدامات والمنتفعين، وحماية الموارد المائية وشبكة المجاري المائية من كافة أشكال التعديات.

10- تم توضيح تفاصيل المشروع القومى لتأهيل الترع والرى الحديث، والذي يهدف لتحسين عملية إدارة وتوزيع المياه، وتوصيل المياه لنهايات الترع المتعبة، بخلاف المردود الاقتصادى والاجتماعى والحضارى والبيئى الملموس.[237]و تؤكد الباحثتان هنا أنه قد تناول الدكتور محمد عبد العاطي في تصاريحه التأكيد على موقف مصر ورغبتها في استكمال المفاوضات وأن مصر ثابتة على موقفها في تحقيق المنفعة للجميع ولكن ليس على حساب أمنه القومي وأنها تسعى الى الوصول الى اتفاق قانوني عادل للجميع ومصر ايضا تحاول حل الأزمة من جانب آخر وهو إنشاء مشاريع قوميه تأهيل الترع والري الحديث الذي يهدف إلى تحسين عملية توزيع المياه وتحسين عملية تنمية وإدارة الموارد المائية وتحقيق عدالة توزيعها على كافة الاستخدامات والمنتفعين وتعمل على حماية الموارد المائية الأخرى وشبكة المجال المائية وتعمل على تحلية مياه البحر.

-أكد الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والرى، أن هناك حالة تجميد فى مفاوضات سد النهضة، موضحا أنه من ناحية المفاوضات ورئيس الاتحاد الأفريقى قام بعمل جولات في الدول الثلاث، وكذلك المبعوث الأمريكى أجرى جولات فى الـ3 دول، ولكن مفاوضات سد النهضة متوقفة والمبعوث الأمريكى لم يقدم أى مقترح، وتابع وزير الرى، “نأمل أن يكون هناك تحريك سريع للمفاوضات، موضحا أن رئيس الاتحاد الأفريقى استمع لرؤى الـ3 دول “مصر والسودان وإثيوبيا” بشأن الأزمة، وكذلك المبعوث الأمريكى استمع لكل الأطراف، ولم يتقدم بأى مقترح حتى الآن،وأكمل وزير الرى، “رئيس الاتحاد الأفريقى كان جادا خلال جولاته واستمع لرؤى الـ3 دول، ولكن لم يتبلور أى شىء حتى الآن، مستطردا، “نقدر نقول ليس هناك مقترح الدول تتجاوب معه.”وأكد الدكتور محمد عبدالعاطى وزير الموارد المائية والرى،” أن مصر تريد اتفاق تعاون بشأن سد النهضة، موضحا أن السد العالى سد كبير وسد إثيوبيا كبير ولابد أن يكون هناك تعاون وتنسيق وإدارة وتبادل بيانات وإجراءات، حيث إنه إذا اختلفنا لابد أن نكون متفقين أين سنذهب ليحكم بيننا، ويحكم بسرعة لأن هذه حياة شعوب”، وأضاف وزير الرى، “أنه لن تقبل الدولة المصرية بحدوث أزمة مائية في مصر، ولا تقبل باتفاق أحادى غير قانونى فهذا من عرف القانون”، متابعا: “نحن نتحدث كدولة وهذا ملف الدولة المصرية وأنا أتحدث عن الأشياء الفنية ولا أريد الخروج عن تخصصى، وأتحدث عن إجراءات فنية للتعامل مع الأزمة والتخفيف منها”،وتابع وزير الرى: “ببساطة لو ليس لدينا مخزون ولم أقوم بعمل حسابى باحتياطي يتعامل مع هذا النقص سيكون هناك مشكلة”، متابعا:” قمنا بعمل إجراءات، مثل: الرى الحديث في الأراضي القديمة، والرى بالتنقيط، ونوزع على الفلاحين المقاييس لقياس الرطوبة في الأرض لمعرفة احتياجاته من المياه متى يحتاجها،وأكد الدكتور محمد عبدالعاطي أن مصر تريد اتفاق تعاون بشأن سد النهضة، موضحا أن السد العالى سد كبير وسد إثيوبيا كبير ولابد أن يكون هناك تعاون وتنسيق وإدارة وتبادل بيانات وإجراءات، حيث إنه إذا اختلفنا لابد أن نكون متفقين أين سنذهب ليحكم بيننا، ويحكم بسرعة لأن هذه حياة شعوب”.[238]وهنا تتفق الباحثتان على أنه في تصريحات وزير الري يشدد على ضرورة التحرك السريع قبل عملية الملء الثاني لأنه سوف يتسبب في أضرار مادية كبيرة لمصر لافتاً إلى أن مصر لن تقبل بأي تصرف أحادي وغير قانوني حول مياه النيل كما أكد على أنه سوف تعمل مصر على استغلال مخزون المياه الموجودة أمام السد العالي لتعويض النقص الناجم عن عملية المال الثاني للسد وأشار إلى البدء في إجراءات حقيقية متصلة بالفعل من خلال الري بالتنقيط والري بالرش للتعامل مع النقص المحتمل.

-وفي يوليو 2021 صرح وزير الموارد المائيه والري محمد عبد العاطي “أنه قد تم توجيه خطاب رسمي إلى الوزير الإثيوبي لإبلاغه برفض مصر القاطع لهذا الاجراء الأحادي الذي يعد خرقا صريحا لاتفاق إعلان المبادئ في 2015 وايضا يعتبر انتهاك للقوانين والأعراف والمعاهدات الدولية التي تحكم المشروعات التي تقام على الأحواض المشتركة للأنهار الدولية ، وانه ايضا تم إرسال وزاره الخارجيه الخطاب الموجه من الدكتور وزير الموارد المائية والري الى الوزير الاثيوبي الى رئيس مجلس الامن والامم المتحدة احاطتهم بهذا التطور الخطير الذي يكشف سوء نيه إثيوبيا وإصرارها على اتخاذ إجراءات فردية لفرض الأمر الواقع وتشغيل السد الإثيوبي دون مراعاة مصالح دولتي المصب وعدم اهتمامهم بأي أضرار سوف توجه لهم وهو الأمر الذي سوف يزيد من حالة التأزم في المنطقة وسيؤدي إلى خلق وضع يهدد الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي”.[239]وهنا تتفق الباحثتان في موقف مصر الذي تمثل بالرفض القاطع للإجراءات الأحادية التي تقوم بها إثيوبيا والتي تعد عدم التزام باتفاق إعلان المبادئ في 2015 وانتهاك للقانون الدولي

-وفي سبتمبر 2021 صرح وزير الموارد المائية والري عبد العاطي أنه سبب فشل الملء الثاني لسد النهضة إلى مشكلات فنية متوقعة، لافتًا إلى أن إثيوبيا أبلغت مصر والسودان بالماء الثاني بشكل خاطئ.وذكر أن مصر والسودان اتخذت الاستعدادات اللازمة للتعامل مع الملء الثاني الكامل لسد النهضة والذي أكدت عليه إثيوبيا في أكثر من مناسبة، منوهًا إلى أن عدم إتمام الملء الثاني أدى إلى ارتباك في النظام. وتابع: “قلقنا زاد في ظل المعلومات الخاطئة التي تقدمها إثيوبيا”.ونوه إلى أن التأثير بمقدار مليار متر مكعب من حصة مصر المائية يؤدي إلى بوار 200 ألف فدان بما يؤثر على 200 ألف أسرة، قائلًا إن إثيوبيا تستهلك كمية مياه من النيل لا تفصح عنها.وأشار إلى أن الزراعات الموجودة حول بحيرة تانا تم ريها من مياه النيل، مضيفًا: «عندهم نصيب الأسد، وما تستهلكه مصر معلن لكل العالم وهو الحد الأدنى الذي يعيش عليه المصريون».وردا على مبادرة الوساطة التي أعلنتها الجزائر لإعادة المفاوضات بين الدول الثلاث، لفت الوزير إلى وجود تحركات دبلوماسية بملف سد النهضة لا يمكن الإعلان عنها إلا إذا كانت تؤتي بنتيجة، معلقًا: «لو لم تأتي بنتيجة فلا جدوى منها».وأوضح أن مصر تعوض الاستهلاك من مياه النيل بإعادة استخدام المياه أكثر من مرة، مختتمًا أن الدولة قررت منذ عام 2016 تحقيق كل التنمية على السواحل بتحلية مياه البحر.[240]و ترى الباحثتان أنه في مرحلة ملء سد النهضة الثاني أدى إلى نتائج فاشلة ويرجع الوزير أنه سبب الفشل هو مشكلات فنية متوقعه ولفت النظر الى ان اثيوبيا أبلغت مصر والسودان بشكل خاطئ وأكد أنه يوجد عدم شفافية في الإفصاح عن المعلومات وان اثيوبيا تقدم معلومات خاطئة لمصر والسودان خصوصا في كمية المياه من النيل التي تستهلكها إثيوبيا ولكنه يوضح أن مصر تحاول تعويض هذا الاستهلاك بإعادة استخدام المياه اكثر من مره وإقامة مشروعات قومية .

-وفي أكتوبر 2020 صرح وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي “أن وضع المفاوضات الحالية بشأن سد النهضة الإثيوبي متوقف تقريباً “،مضيفاً “نسعى  للتوصل الى اتفاق عادل وقانوني وملزم ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي ” ، واكد ان مصر مستعدة تماما للدخول في مفاوضات جادة للتوصل الى اتفاق منصف بشأن السد وقال إن الحكومة تحاول ايضا حل المشاكل المتعلقة بقضية المياه المتراكمة واضاف ان الدوله المصريه لن تتسامح مع أي شيء يتعلق بمسألة المياه ولن تسمح بحدوث أزمة في هذا الصدد، وشدد على أهمية مشروع تبطين القناة الذي جعل المياه تصل الى أطراف الترع بشكل أفضل مشيرا إلى أن المشروع يهدف أيضا إلى تحديث أنظمة الري ودعم المزارعين من خلال إعطائهم إعطاء  قروض مجاني.[241]هنا  تري الباحثتان على أنه من خلال التصريحات حسن نيه مصر وتمسكها بالدخول في المفاوضات الجادة لحل الأزمة مع تأكيدها أنها تعمل على تطبيق مشروعات قومية مثل تبطين القناة.

-وفى نوڤمبر صرح الوزير محمد عبد العاطي أن إثيوبيا لم تنته من الملء الثاني لسد النهضة، ولم تولد كهرباء حتى اللحظة، مؤكدًا أن السد يعاني من مشكلات فنية تم عرضها في أسبوع القاهرة للمياه.وأشار إلى أن الوضع الداخلي الإثيوبي يعاني من اندلاع حرب أهلية ومشكلات، متابعًا: «الوضع مازال متجمدًا بملف سد النهضة ولا يوجد فيه جديد نقوله للمواطنين».وأعلنت وزارة الخارجية السودانية، في تصريح تناقلته وسائل الإعلام، عن بدء إثيوبيا في وضع جدران خرسانية وتعلية الممر الأوسط لسد النهضة، وذلك استعدادًا لإجراء الملء الثالث لسد النهضة،وتأتي تلك الخطوة كتطور خطيرة أزمة السد الإثيوبي في ظل تعثر المفاوضات وعدم التوصل لاتفاق ملزم وعادل مع دولتي المصب قبل إكمال السد الذي سيحدث كارثة لكل من مصر والسودان حال عدم الاتفاق، وفقًا لخبراء المياه.

وهنا تتفق الباحثتان على أن إثيوبيا لم تنتهي من الملء الثانيه للسد بسبب الأوضاع الداخلية التي تعاني منها وايضا بسبب تلك الحرب الأهلية تعثرت المفاوضات ولم يتم الانتهاء من التوصل إلى اتفاق ملزم وقانوني لجميع الأطراف.

-و في ديسمبر 2021 صرح وزير الموارد المائية والري محمد عبد العاطي ، إلى أن دول منابع النيل تتمتع بوفرة مائية كبيرة، حيث تصل كمية الأمطار المتساقطة على منابع النيل ما بين 1600 إلى 2000 مليار متر مكعب سنويا من المياه، فى حين تقدر حصة مصر من مياه النيل بـ 55.5 مليون متر مكعب سنويا بالإضافة إلى حوالى 1.30 مليار متر مكعب سنويا من مياه الأمطار.في المقابل تزيد كمية الأمطار التي تتساقط على إثيوبيا عن 900 مليار متر مكعب سنويا بالإضافة لمياه جوفية متجددة تُقدر بـ 30 مليار متر مكعب سنوياً، وتقع على أعماق قليلة تصل إلى 30 متراً فقط،وأكد أن مصر ليست ضد التنمية في دول حوض النيل، بل تدعمها ونفذت ذلك من خلال العديد من المشروعات يتم تنفيذها على الأرض، مشيرا إلى أن بلاده قامت بإنشاء العديد من سدود حصاد مياه الأمطار، ومحطات مياه الشرب الجوفية مع استخدام الطاقة الشمسية في عدد كبير منها، كما تطرق إلى حجم التحديات التي تواجه مصر في مجال المياه وعلى رأسها الزيادة السكانية والتغيرات المناخية والإجراءات الأحادية التي يقوم بها الجانب الإثيوبي فيما يخص سد النهضة، مؤكداً أن وزارة الموارد المائية والري لديها خبرات متميزة للتعامل مع مثل هذه التحديات بمنتهى الكفاءة،فيما اعتبر أن موارد مصر المائية المتجددة من المياه محدودة وتصل إلى 60 مليار متر مكعب سنوياً يأتي معظمها من مياه نهر النيل بالإضافة لكميات محدودة للغاية من مياه الأمطار والمياه الجوفية العميقة بالصحاري، في حين تصل احتياجاتها المائية إلى نحو 114 مليار متر مكعب سنوياً بعجز حوالي 54 مليار متر مكعب سنويا، ويتم سد تلك الفجوة من خلال إعادة استخدام المياه، واستيراد مصر محاصيل زراعية بما يعادل نحو 34 مليار متر مكعب سنوياً،يذكر أن المفاوضات بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى، حول سد النهضة كانت تعثرت، بسبب خلافات مرتبطة بمطالب دولتي المصب، وعدم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ملء وتشغيل السد الإثيوبي والاتفاق على عدد سنوات الملء، وآلية حل النزاعات ومشاركة المعلومات بين الدول الثلاث، وكيفية إدارة السد خلال مواسم الجفاف.[242]وكما تري الباحثتان أنه من خلال تصريحات الوزير محمد عبد العاطي قلة حصة مصر من مياه النيل وأنها تعتمد اعتماد كلي على تلك المياه في المقابل أنه توجد لدى إثيوبيا مصادر مياه متعددة ومع بناء السد سوف يؤثر بكثير على حصة مياه النيل الى مصر مؤكدا أن مصر ليست ضد التنمية بل إنها تشجع الدول على التنمية والتطور لبلادها ودعمه الكثير من مشروعات السدود وغيرها من المشاريع في الدول الافريقية لذلك ليس لديها سوء نية تجاه أي دولة ولكن إثيوبيا من خلال المفاوضات التي رأيناها نرى انه يوجد من الجانب الإثيوبي تعنت ومماطلة وسوء نية من خلال اتخاذهم إجراءات أحادية منفردة بشأن السد الأثيوبي مما يضر من مصالح دولتي المصب وايضا عدم الشفافية في المعلومات التي تقدمها إثيوبيا لمصر مما يؤدي إلى تأزم الوضع ويجب الوصول الى حل مرضي لجميع الأطراف سريعا.

  • و فى ختام الفصل ، لطالما وصفت مصر الموقف الإثيوبي بـ”التعنت”، في المفاوضات المتعلقة بسد النهضة الذي تشيده أديس أبابا على مجرى النيل الأزرق – الرافد الأساسي لنهر النيل.

و بعد جولات عديدة من المفاوضات غير المثمرة على مدى سنوات، هل أمام مصر بديل آخر غير التفاوض؟ وهل ما يزال الخيار العسكري مطروحا؟

يرى مسؤولون في مصر والسودان أن “النبرة” الإثيوبية تبدو متحدية للبلدين، إذ أكدت أديس أبابا مراراً مضيها قدماً في الملء الثاني للسد بحلول موسم الفيضان ، بصرف النظر عن التوصل لاتفاق مع مصر والسودان من عدمه.

وفي نهاية مايو/ أيار الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، عن خطة لبناء 100 سد صغير ومتوسط في مناطق مختلفة من بلده خلال السنة المالية المقبلة، الأمر الذي رفضته مصر معتبرة هذه التصريحات “تكشف مجددا عن سوء نية إثيوبيا، وتعاملها مع نهر النيل وغيره من الأنهار الدولية التي تتشاركها مع دول الجوار وكأنها أنهار داخلية تخضع لسيادتها ومُسَخرة لخدمة مصالحها”.

وكم نرى سوء نية إثيوبيا وعدم اهتمامها بمصالح دولتي المصب مصر والسودان وعدم التزامها    بأية اتفاقيات دولية او احترامها لمبادئ القانون الدولي ولا إعلان المبادئ الذي تم توقيعه من الدول الثلاث مصر و السودان و إثيوبيا في 2015 لذلك يجب التحرك نحو حلول اخرى بجانب استمرار المفاوضات.

الفصل الرابع :”  أثرعملية بناء عملية سد النهضة الاثيوبي علي الرأي العام المصري “

تمهيد :-

تناولت برامج  التوك  شو خلال  السنوات الماضية العديد من الموضوعات والقضايا الهامة  وكان من أهمها قضية سد النهضة  تناول تلك المبحث  تحليــل قناة صدي البلد تجــاه أزمــة ســد النهضــة، وتفسيــر اتجاهــات هــذه القناة في  ضــوء الســياق السياســي و الإعلامي المحيــط . و تم الاعتماد علي  أداة تحليــل  بالتطبيــق  علي قناة مــن القنوات المصرية متمثلـة  في قناة صدي البلد . أوضحــت الدراســات  تأثــر الســياق السياســي و الإعلامي  المتمثــل في التوجــه السياســي الرســمي لمصر باعتبارها طرف  في الأزمة  الـتـي تنتمــي إليهــا الصحف المصرية  و الانتماء الأيديولوجي لهـا . لقد شغلت قضية سد النهضة  الرأي العام المصري بشكل كبير خلال الأعوام  الماضية ،وذلك نظراً لارتباط القضية  بالعلاقات المصرية- الأفريقية التي توليها مصر اهتماما كبيرا، وتسعى دوما إلي تعزيزها  وتعميقها على أساس مبادئ الاحترام المتبادل، والكسب المشترك، وتعزيز فرص التنمية المتوازنة للجميع.  فلم تعد الأزمة  قضية حكومات، بقدر ما أصبحت قضية رأي عام، ليس فقط داخل مصر، ولكن في إثيوبيا والعالم الأمر الذي جعلها علي  أولويات القضايا ، والمساهمة في الجدال الدائر بشأنها . حيث لم تقتصر  تأثيراتها ومساراتها المستقبلية على الشعبين المصري والإثيوبي فقط ، لكنها تتجاوز  التنمية والاستقرار في منطقة حوض النيل،  لما له من تأثير كبير على  التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية.  فقد دخلت في دائرة الإهتمامات الرئيسية للمواطنين المصريين وأصبح المواطن المصرى البسيط يتابع تطوراتها وتفصيلاتها كأولوية أولى بالنسبة للقضايا الخارجية التي تواجهها الدولة، حتى أن جلسات مجلس الأمن  للنظر في الأزمة  أصبحت تحظي  بمتابعة شعبية بصورة تكاد تكون غير مسبوقة . لكن رغم ما تحمله الأزمة من تعقيدات بالإضافة إلي التعنت الإثيوبي، وفشل خطوات ومحاولات المفاوضات  و صعوبة التوصل إلي اتفاقات حل القضية، يسود شعور مسيطر على الرأي العام المصري بالاطمئنان إلى تحركات الدولة المصرية والقيادة السياسية في معركة المصير.  وذلك بسبب تعمق العلاقة  بين  الرئيس عبد الفتاح السيسي والمواطن المصري ، والتي  وبمرور الوقت تطورت  وأصبحت قائمة علي  مجموعة من المبادئ الإيجابية التي تحكمها من بينها المصداقية والشفافية والمصارحة والوفاء بالوعود [243] .

المبحث الأول:  أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي الرأي العام المصري في الفترة من ٢٠١٤ -٢٠١٨ :-

تعد  أزمة سد النهضة واحدة من أبرز التحديات الحالية التى تواجهها مصر ولما تمثله الأزمة من أهمية أبعادها وخطورة تأثيراتها، ونظرا لفاعلية الدور الذى تقوم به وسائل الاعلام المختلفة في إدارة الأزمات الدولية، نجد أن هناك اختلاف في  الأداء الإعلامي الإخباري والذى يعتبر هدفه الأساسي هو  خلق  وجهة نظر قد تکون نابعة من الاتجاه السياسي للدولة التى تمثلها أو ساعية لتحقيق هدف استراتيجى معين يخدم مصالحها.  فإننا نحاول في هذه الدراسة إلي  محاولة الوصول الى رؤية متكاملة حول الأداء الإخباري  للقنوات التليفزيونية الاخبارية  من خلال   تحليل واحدة من   تلك القنوات وهي  (  قناة صدى البلد) من  خلال تکامل التحليلين الکمى والکيفى للمضمون الإخباري المقدم من تلك القناة  بشأن أزمة سد النهضة وذلك  على مدى الفترة التى امتدت من 201٤ الي  202١ .  فقد قامت القناة من خلال مذيعيها المتمثلين في الإعلامي (  أحمد موسي ،  عزة مصطفي ، مصطفي بكري  )  ومن خلال المداخلات الهاتفية  و الاستضافات من المتخصصين في برامجهم   طوال السنوات السابقة  بمناقشة قضية سد النهضة ،   أظهرت القناة و  مدى وطنية السادة الإعلاميين بها  دورهم التنويري بشأن أزمة السد، والتزامهم  بمهمتهم الإعلامية  في  توضيح طبيعة تطورات قضية السد للمواطن العادي دون تهوين أو تهويل و مساعدتهم  القيادة السياسية دون الضغط عليهم   [244].

وقد أوضح  تحليل  النموذج  الاخباري للقناة   :-

  • اشترکت  القناة مع الفضائيات الأخرى المصرية في استخدام  نفس الأطر والتکنيکات الاعلامية بنسب متفاوتة في  تناول الأزمة، إلا أنها اختلفت في أسلوب المعالجة بما يلاءم  للهدف والموقف السياسي لها .
  • حيث استندت القناة علي   المساندة لمصر مع الحذر الناتج من صعوبة التنبؤ بمستجدات الأزمة ، وتأكيدها علي أن  “النيل هو الشريان الرئيسي للحياة في مصر بکل مجالاتها” ،  وهو ما يعطى الحق لمصر في التمسك  بموقفها وعدم التنازل عن حقوقها المستمدة من معاهدات دولية تاريخية بالتالي  فإن أفضل خيارات لحل الأزمة هي الطرق السلمية و تكثيف  التعاون المشترك بين الجانبين  وهو ما حاولت القناة  تعميق مفاهيمه باستخدام تکنيك  “تحويل الاتجاه” في مرحلة مبکرة من تناول الأزمة  .
  • كما استخدمت القناة  أيضا تكنيك  “التجريد من الشرعية” الداعم لموقف مصر القانوني الخاص بصحة المعاهدات التاريخية التى تعطي لمصر حق  التمسك بحقوقها الممنوحة لها بموجب المعاهدات وسلامة موقفها القانوني .
  • وذلك علي عكس القنوات الأخرى مثل ( الجزيرة ) التي تناولت  الأزمة بأسلوب معالجة مختلف  ، وهو ما يظهر في احتواء  تناول أخبارها عن الأزمة للشأن الداخلي في مصر ، لكي تعكس صورة سلبية غير مباشرة  لمصر من خلال التناول وذلك من خلال  آليات التأطير- ، من (الکلمات ، التعبيرات ،  العناصر الفنية ،  الصور) ، واستخدمها خيار  “التصعيد” بأعلى نسبة بين والتکنيکات المستخدمة في التناول ويليه تکنيك  “اثارة مخاوف الجماهير” وهو ما يعني محاولتها استهداف و التأثير  العاطفي والوجداني علي الناس ولم يستخدم مطلقا  “تکنيك التجريد من الشرعية” والذى يستهدف التأثير العقلي القائم  علي  حجج منطقية والذى يدعم موقف مصر في الأزمة[245]  .

 أولا : أثر بناء عملية سد النهضة الاثيوبي علي الرأي العام المصري في الفترة من  ٢٠١٤ -٢٠١٨ .

 أولا مداخلات قناة صدى البلد عن أزمة سد النهضة في  ٢٠١٤ :

  • صرح الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق في مداخلة هاتفية في23 أبريل2014   علي قناة صدي البلد، وأفاد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن قرار وقف تمويل بناء السد سيجبر أديس أبابا على التفاوض مرة أخرى مع مصر، مؤكدا أن القرار طبيعي، وكان من المفترض اتخاذه منذ بداية المفاوضات مع إثيوبيا. وأن التمويل المعلن للسد هو 250 مليون دولار، لكن حجم الأعمال يفوق المليار دولار . و تري الباحثتان أنه بالتأكيد  هناك تمويلاً خفيا من دول تسعي لإحداث فقر مائي في مصر ، لذلك  هناك ضرورة لقيام مصر باستكمال الضغط على اثيوبيا لوقف بناء السد نهائيا [246].
  • صرحت تهاني الجبالي في مداخلة هاتفية علي قناة صدي البلد في ٢٢ اغسطس ٢٠١٤ ” أن المفاوض المصري وقع في خطأ فادح بتفاوضه مع الجانب الإثيوبي دون النظر إلى الاتفاقيات الدولية، التي تضبط بناء السدود. وتابعت: “القانون الدولي يضمن لمصر مظلة إعلان الحرب دفاعًا عن أمنها المائي”، مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسي باختيار مجموعة من الخبراء المتخصصين في مجال الحدود الجغرافية والاتفاقيات الدولية لحضور الاجتماع المزمع عقده مع الجانب الإثيوبي قريبًا” . تري الباحثتان ضرورة أن تسلك مصر  المسار القانوني ، أن تتمسك بسلامة  موقفها القانوني بشأن سريان الاتفاقيات الدولية التي تحدد حصتها  المائية، والتي تحظر على أثيوبيا  إقامة أي مشروعات دون الرجوع  إلى مصر وغيرها من الشركاء في الحوض [247].

ثانياً مداخلات قناة صدى البلد عن أزمة سد النهضة في   ٢٠١٥ :

  • أوضح الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الري والموارد المائية السابق  خلال مداخلة هاتفية ببرنامج ” علي مسؤوليتي”  تقديم الاعلامي أحمد موسي  في ١٢ ديسمبر ٢٠١٥ ”  إن اللجنة الثلاثية المكلفة بسد النهضة كان مقرر لها الانتهاء من دراساتها أول مارس 2015 لافتا إلى أن الدول الثلاث لم تتفق على مكتب استشاري للقيام بهذه الدراسات حتى الآن رغم  اقتراب نهاية العام،   وأشار أن  مصر لم تتطرق إلي استخدام  أي وسيلة حتى الآن للتفاوض مع إثيوبيا بشأن  السد  سواء كانت فنية أو سياسية مشيرا إلى أن ما يجرى حاليا ما هي إلا اجتماعات لكيفية التعاقد مع مكتب استشاري فقط ولا يوجد هناك أي مبادرات مصرية على مدى الأربع سنوات الماضية لحل هذه القضية  .وأوضح أن اتفاق إعلان المبادئ بين مصر وإثيوبيا والسودان حول السد  كان منقوصا ومعيبا ولم يتطرق إلى حصة مصر التاريخية في المياه والإعلان المسبق الذي يجب أن تلتزم به إثيوبيا ولم يضع أي موضوعية بشأن عدم الإضرار بمصر” [248]. وتتفق الباحثتان مع هذا الرأي حيث   كان هناك تعنت و فشلت الدول  في الاتفاق  علي مكتب استشاري ، كما أن إتفاق المبادئ  تغاضي عن تحديد حصة مصر التاريخية في المياه ، كما أغفل التطرق إلي الاثار المحتملة من جراء إنشاء السد علي مصر .
  • وأوضح الدكتور حسام المغازي، وزير الري والموارد المائية خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في  ٣٠ ديسمبر ٢٠١٥ ” أن إثيوبيا طالبت بملءٍ أوليّ للسد ولن يتم البدء فيه إلا بعد الانتهاء من جميع الدراسات اللازمة ، كما وقعت مصر  وثيقة بينها وبين إثيوبيا والسودان، مشيرًا إلي أنه لا يوجد أي تخزين للمياه في سد النهضة ، إلي أن توقيع الوثيقة تعد نوعًا من الالتزام، وإثيوبيا أكدت أنها لن تضر بالمصالح المصرية بشأن سد النهضة، مؤكدًا أنه ستقوم مجموعة من الخبراء المصريين بالذهاب إلي سد النهضة لعمل الدراسات الفنية  و أوضح أنه سيتم عقد  اجتماع شهري بين وزراء دول مصر وإثيوبيا والسودان لبحث أي مشاكل متعلقة بسد النهضة، مضيفًا أنه بعد انتهاء المكتب الاستشاري من عمله، سوف يتأكدون من أنه لن يكون هناك أي ضرر من بناء سد النهضة”  [249].   تري الباحثتان أنه  دائما ما تنشر أثيوبيا والمؤيدين أبحاث مضلله تنفى التأثير السلبى لسد النهضة على حصة مصر من المياه ،  رغم تأكيد  الخبراء علي أنه هناك مخاطر محتملة علي مصر من جراء السد  وتهديده لحياة مصر والمصريين .
  • أكد الدكتور علاء ياسين مستشار وزير الري للسدود ونهر النيل ،في مداخلة هاتفية ببرنامج”  علي مسئوليتي ” في  ٩ نوفمبر ، “أن اجتماع الدول الثلاث “مصر والسودان وإثيوبيا” بشأن سد النهضة استمر على مدار يومين، موضحا أنه تم تسليم الجانب الإثيوبي الشواهد المصرية المتعلقة بسد النهضة. قائلا  أنه تم الانتهاء من 45% من سد النهضة الرئيسي ، مشيراً  الى ان المشروع عبارة عن سدين في  سد آخر هو السد المساعد وطوله خمسة آلاف متر وهذا امامه فترة طويلة والسدان أمامهم سنوات لحين الانتهاء من بنائهم” [250].  تتفق الباحثتان حيث يتكون  السد  من سدين أحدها رئيسي من الخرسانة المضغوطة، ارتفاعه 145 م وطول 1800م ، أما السد  المكمل ” السد السروجى (saddle dam )  ارتفاعه 50 متر وطوله 5كم ، حجم التخزين 74 مليار م3 .

ثالثاً  مداخلات قناة صدى البلد عن أزمة سد النهضة في   ٢٠١٦  :

  • أوضح  حسام مغازي وزير الموارد المائية والري ، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صالة التحرير” في ١٥ يناير ٢٠١٦ ، “أن الشركات الاستشارية المنفذة لدراسات سد النهضة ستقدم العرض الفني والمالي قبل نهاية الشهر الجاري، مؤكدا أن الانتهاء من الدراسات سيكون بداية انفراجه في الملف في ظل الدور الإيجابي للسودان.  مضيفاً إلي إن سد النهضة الإثيوبي بمثابة تحدٍ كبير أمام مصر، حيث إن الجانب المصري ليس لديه إلا التفاوض، مضيفًا “المفاوض المصري يقف على أرضية قوية في الملف ويحمل على عاتقه أمانة 90 مليون مصري” [251] . تتفق الباحثتان حيث أن مصر لديها العديد من الإثباتات التي تؤكد حقوقها الطبيعية والتاريخية في مياه النيل  ،  وترفضا  المسار  التفاوضي فقط حيث لتسوية الأزمة لابد أن يواكبة الإنتقال إلى المسار السياسي بجانب المسار التفاوضي . ممارسة ضغوط سياسية على أثيوبيا فبدون ذلك لن تستجيب أثيوبيا لمطالب وطموحات المصريين .

رابعاً   مداخلات قناة صدى البلد عن أزمة سد النهضة في    ٢٠١٧   :

  • أكد متحدث وزارة الري، حسام إمام للإعلامي احمد موسي في ١٤ نوفمبر ٢٠١٧ ”  أن السودان حاولت تقديم حلًا وسطًا لتقريب وجهات النظر بين مصر وإثيوبيا ولكن مصر رفضت هذا الحل، لأنه يعود بالضرر علينا، وقد يحققه بناء السد بعض المصالح السودانية”  [252].تري الباحثتان أن يجب علي  الجانب المصرى كسب تأييد الجانب السوداني كشريك استراتيجي في المفاوضات وخاصة أن جنوب السدوان مؤيد لبناء السد ، وتقوية العلاقات معه .
  • أكد الكاتب الصحفي أحمد أيوب خلال مداخلته الهاتفية في برنامج علي ” مسئوليتي ” في ١٩ نوفمبر ٢٠١٧ ،” إن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مياه نهر النيل مسألة حياة أو موت،  خلال فعاليات افتتاحه مزرعة “غليون” بكفر الشيخ، يؤكد أن مصر لديها خطة تحرك واضحة في التعامل مع ملف سد النهضة ، وأن تعهد السيسي بحصة مصر المائية يبعث على الطمأنينة،  و شدد علي ضرورة أن يعي الشعب المصري بمحاولات بعض قوى الشر التى تريد زعزعة الثقة في نفوس المواطنين، خاصة بملف حصة مصر بمياه نهر النيل ، وأشار إلى أن الدولة تتبع  شفافية في التعامل مع ملف سد النهضة، مؤكدا علي قدرته علي الحفاظ علي  حصة مصر من مياه النيل  ، أكد أن الدولة تتبع استراتيجية تنص على أن التنمية حق إثيوبيا بمقابل حق مصر في مياه النيل وعدم المساس بأمنها القومي”[253] .  تتفق الباحثتان فمنذ  تولى الرئيس الحكم كان ملف المياه نصب عينية ، نجده  يعمل على مستوى القارة بأكملها لخلق  ظهير إقليمي ودولي  من خلال لقاءاته  الدولية التى يتحدث فيها عن أن مياه النيل مسألة حياة أو موت بالنسبة للمصريين لخلق ظهير دولي مؤيد لمصر .

خامساً مداخلات قناة صديق البلد عن أزمة سد النهضة في ٢٠١٨: 

  • وجاءت تصريحات السفير بسام راضي  المتحدث باسم رئاسة الجمهورية   خلال مداخلته في برنامج “على مسئوليتي”  في  ٩ يونيو ٢٠١٨ ” أن رئيس وزراء الدولة الإثيوبية آبي أحمد وصل إلى الدولة المصرية مساء اليوم الموافق السبت، وغداً سوف يكون هناك لقاء قمة مع رئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي” وقد أكد المتحدث سيادته علي ما يبدو عليه  “آبي أحمد”   من النشاط الملحوظ منذ أن تولى منصبه، وقد أوضح أن زيارته إلى جمهورية مصر العربية تأتي في إطار تطور العلاقات المصرية الإثيوبية.  وأكد علي أنه خلال الفترة السابقة قد تم إجراءات العديد من الزيارات، وعقد عدة قمم ثلاثية بين جمهورية مصر العربية، وبين الدولة الإثيوبية، وبين الدولة السودانية”، وقد أوضح أن سد النهضة المقام في الدولة الإثيوبية يتصدر أولويات جدول أعمال القمة المرتقبة بين مصر وإثيوبيا، وكذلك التبادل التجاري بين البلدين، التعاون في مجالات الصحة وكذلك إدراج القوافل المصرية إلى إثيوبيا [254]. تري الباحثتان كيف تغيرت إدارة الرئيس أبي أحمد لملف السد ، في حين الجانب المصري      فلن يتغير موقفة مع وصوله فمصر تتعامل مع أثيوبيا كدولة مؤسسات ، وبالتالي فهي تتعامل مع رئيس أي دولة .
  • قال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في ١٠ يونيو ٢٠١٨  ” إن رئيس وزراء أثيوبيا، آبي أحمد علي، وصل القاهرة مساء اليوم، وسيلتقي الرئيس عبدالفتاح السيسي في قصر الاتحادية غدًا. وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى  أن هذه أول زيارة لرئيس وزراء أثيوبيا الجديد ، أن الرئيس السيسي سيتطرق  مع رئيس الوزراء الأثيوبي في تلك الزيارة  حول سد النهضة والقضايا المشتركة، وأوجه التعاون بين دول حوض النيل، والتبادل التجاري بين مصر وأثيوبيا، مشيرًا إلى أن القمة المرتقبة سيعقبها مؤتمر صحفي للإعلان عن نتائج الاجتماع  ” [255].

–  أكد  الدكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والري ، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صالة التحرير” في ٢٨ ديسمبر  ٢٠١٨  ” أن الشركات الاستشارية المنفذة لدراسات سد النهضة ستقدم العرض الفني والمالي قبل نهاية الشهر الجاري، مؤكدا أن الانتهاء من الدراسات سيكون بداية انفراجه في الملف في ظل الدور الإيجابي للسودان.   و أضاف أيضا أن سد النهضة الإثيوبي بمثابة تحدٍ كبير أمام مصر، حيث إن الجانب المصري ليس لديه إلا التفاوض، مضيفًا “المفاوض المصري يقف على أرضية قوية في الملف ويحمل على عاتقه أمانة 90 مليون مصري ،  و أشار إلي أن السودان لعبت دورا مهما في تقريب وجهات النظر مع إثيوبيا باعتبارها شريكا ووسيطا، كما أن سد النهضة يحقق فوائد لها، مشددًا على أنه لا تخزين للمياه في السد قبل الانتهاء من الدراسات الفنية ” [256] .  تري الباحثتان  أن  التحركات الأثيوبية  تتسم  با الانفرادية و الأحادية  وعدم التنسيق مع دول حوض النيل وخاصة مصر   ، إيمانا منها بنظرية الاختصاص الإقليمي المطلق .تري الباحثتان أنه تغيرت إدارة السد مع وصول ابي أحمد حيث بدو عليه النشاط  منذ توليه منصبه ، وقيامه بالعديد من الزيارات الرسمية و عقده للعديد من القمم الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا و حرصه على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين .

المبحث الثاني :أثر عملية بناء سد النهضة الاثيوبي علي الرأي العام المصري في الفترة من ٢٠١٨ -٢٠٢١ :-

نجد أن هناك اختلاف بين التليفزيون والصحافة في أولويات تناول الإعلام المصري للعلاقة المصرية الاثيوبية حيث أكدت نتائج الدراسات إهتمام القنوات بأزمة سد النهضة في المرتبة الأولى بينما ركزت الصحف على العلاقات الثنائية فقط أكثر من الاهتمام ببناء السد، لكن اتفقت الوسائل في التركيز على “إطار التعاون” بدلا من الصراع. و قمنا برصد وتحليل أطر التناول الإعلامي وبالتحديد”  قناة صدي البلد”  ، للعلاقات المصرية الإثيوبية و قضية السد  ومعرفة الأطر المرجعية التي تم  استخدمها فضلا عن معرفة أدوار ومواقف القائمين بالاتصال في  القناة نحو العلاقات المصرية الإثيوبية ،ومدى انعكاس توجهاتهم الفكرية والسياسية عليها ،والأطر المرجعية التى يستخدمونها في تناولها ، حيث جاء  (إطار التعاون) ثم (إطار المسؤولية) ثم (إطار التفاوض) ثم (التهيئة لما يحدث) ثم (إطار التنمية) ويليه (إطار الصراع) ، الأمر الذي برز  بتغيير واضح في تعامل الإعلام المصرى مع العلاقات المصرية الإثيوبية، وتغيير حدة الخطاب أو المعالجة أو عرضها للقضية من منظور الصراع، ثم جاء الصراع في المرتبة الأخيرة  . فقد قامت القناة من خلال مذيعيها المتمثلين في الإعلامي (  أحمد موسي ،  عزة مصطفي ، مصطفي بكري  ) ، كما اعتمدت القناة  على المصادر الرسمية المتمثلة في رئيس الجمهورية و  الوزراء الحاليون والسابقون و البرلمانيون و المتخصصين في الموارد المائية والمحررين  وغيرهم . من حيث التوجه على المستوى الإعلامي  أظهرت القناة و  مدى وطنية السادة الإعلاميين بها  دورهم التنويري بشأن أزمة السد، والتزامهم  بمهمتهم الإعلامية  في  توضيح طبيعة تطورات قضية السد للمواطن العادي دون تهوين أو تهويل و مساعدتهم  القيادة السياسية دون الضغط عليهم  من خلال المداخلات الهاتفية التي تلقوها ببرامجهم أو من خلال استضافتهم للخبراء المختصين في شؤون المياه . لم نبالغ في وصفنا لقضية  السد  بأنها أصبحت قضية رأى عام ودخلت في دائرة الإهتمامات  للمواطنين المصريين حتي بات المواطنين البسطاء ، يولون إهتمام بالغ بها و يتابعون تطوراتها وتفصيلاتها وجعلها علي أولوية الأجندة  بالنسبة للقضايا الخارجية التي تواجهها الدولة، حتى أن جلسات مجلس الأمن التي تعقد بصدد القضية ،  حظيت بمتابعة شعبية بصورة تكاد تكون غير مسبوقة، وبالتالي ، نتوقع بأن تظل  القضية مطروحة على مستوى الرأي العام المصري حتى يتم حلها وهو أمر  مهم و في صالح مصر [257]

ثانيا : اثر بناء عملية سد النهضة الاثيوبي علي الرأي العام المصري في الفترة من ٢٠١٩-٢٠٢١

سادساً مداخلات قناة صدي البلد عن أزمة سد النهضة في ٢٠١٩:

  • أكد المحامي الدولي محمد حمودة في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامجه  في ٥ أكتوبر  ٢٠١٩ ” إن الرئيس عبد الفتاح السيسي اتبع سياسة النفس الهادي مع إثيوبيا في مفاوضات سد النهضة، ولكن إثيوبيا لا تجلس مع مصر في مفاوضات كي نحصل على حقنا.  كما أضاف، لن نقبل بسياسة الأمر الواقع والقانون الدولي في صفنا والتعدي على حقوق المياه تعدٍ على الدولة والاقتراب من تلك الحقوق يبيح كل وسائل الدفاع المشروع أيا كانت . و اكمل عن تأكيد الرئيس السيسي   أن مسألة مياه نهر النيل حق حياه واكد على هذه الرسالة في المحافل الدولية والأمم المتحدة وفي وجه المتآمرين في قطر وتركيا، وقطر هي الممول الحقيقي لسد النهضة بغرض إذلال مصر”. وأشار إلي ان إثيوبيا استغلت فوضى 2011 وشرعت في بناء السد والمشرع تكلفته 5 مليارات دولار وحصلت إثيوبيا على جزء كبير من التمويل من قطر، والحل الأمثل لهذه الأزمة في أيدي رئيس الجمهورية وهو على وعي تام بالاستراتيجيات وهو صاحب القرار ونحن ندعم الرئيس السيسي في هذه القضية”[258].تري الباحثتان كيفية تضارب  التصريحات الصادرة من الجانب  الاثيوبي ، وسعيه  لفرض أمر واقع جديد على الأرض ، حيث لم تلتزم بشرط الأخطار  المسبق قبل تنفيذ مشروعاتها المائية وتصر علي حقها المطلق في التصرف في  مياه النهر .
  • أكد المستشار نبيل حلمي، أستاذ القانون الدولي  في مداخلة هاتفية  في ٥ أكتوبر  ٢٠١٩ ”  أن الجانب القانوني هو الأساس في حل أزمة سد النهضة، داعيًا إلى الضغط على أديس أبابا لتنفيذ القانون الدولي. ثم تابع: «القانون ينص على اللجوء إلى الاتحاد الأفريقي، ومصر هي رئيس الاتحاد الأفريقي فسوف ينحاز إلى مصر، وهناك أيضًا مجلس السلم والأمن الأفريقي». أردف قائلًا: «الدول الإفريقية تحترم قرارات الاتحاد الإفريقي أكثر من أي منظمة قانونية أخرى، ويجب عقد اجتماع مع دول حوض النيل للضغط على إثيوبيا». وأكمل  قائلًا: «الاتفاقية الدولية للأنهار الدولية تعطي الحق للدول المشتركة في الحوض بأن تفعل ما تشاء في داخلها، ولكن لا بد من موافقة باقي الدول إذا حدث ضرر في هذا الشأن»[259].  تتفق الباحثتان علي أن الجانب  القانوني ،هو الحل لتسوية الأزمة حيث  يجب على مصر أن تتمسك بسلامة موقفها القانوني بشأن سريان الاتفاقيات الدولية التي تحدد حصة مصر المائية، والتي تحظر على الجانب  الاثيوبي  إقامة أي مشروعات علىً مجرى النيل الرئيسي وروافده، إلا بالرجوع إلى مصر وغيرها من الشركاء في حوض النيل، بالاستناد  إلى السوابق القضائية لمحكمة العدل الدولية، وقواعد هلسنكي لعام 1966 بشأن الأنهار  الملاحية  وغير الملاحية ، ومعاهدة فيينا الخاصة بخلافة الدولة، أو التوارث الدولي لعام 197٨
  • أكد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب  ، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، في ١٠ أكتوبر ٢٠١٩ ” أنه سيتم سلوك جميع الطرق السلمية في الحوار وسط دعم لجميع مشاريع التنمية بما لا يجور على حق دولة على أخرى ، كما أوضح أن المؤسسة التشريعية داعمة للقيادة السياسية فيما يتعلق بمشروع سد النهضة ومياه نهر النيل فهو أمن قومي مصر.  كما اكمل قائلا أنه لن يتم التفريط في حق الشعب المصري في مياه النيل ، أن مصر استطاعت أن تدير منظومة المياه في مصر بمعالجة ثلاثية وليس ثنائية كما يحدث في دول أخرى، وتأتي مختلف دول العالم للاستفادة من التجربة المصرية في ذلك المجال ” [260].  تؤكد الباحثتان أن الخيار العسكري فهو غير محبذ علي الإطلاق في التعامل مع السد  فمن الناحية العملية عند القيام بأي عمل عسكري ، سيكون من شأنه عواقب وخيمة  بالنسبة للدول الثالث أثيوبيا ومصر والسودان.
  • أكد المهندس محمد السباعي المتحدث باسم وزارة الري والموارد البيئية المصري من خلال مداخله هاتفيه مع الإعلامي أحمد موسى في ١ مارس ٢٠٢٠ “ان المفاوضات حول سد النهضة كانت متوازنة وعادلة للدول الثلاث” ، وأشار “إن بيان إثيوبيا بشأن ملء سد النهضة بالتوازي مع أعمال الإنشاءات إجراء منفرد يخالف القوانين والأعراف الدولية فضلا عن مخالفة إعلان المبادئ الذي أبرم عام 2015″، مختتما حديثه: “لا اعتقد اننا وصلنا لنقطة الصفر وسيتم إهدار جهد خمس سنوات بعد التوصل الى اتفاق متوازن يحقق مصالح الدول الثلاث”. [261]تتفق الباحثتان على أن مصر تعبر عن أسفها بسبب بيان إثيوبيا بشأن ملء السد الإثيوبي وأيضا الإجراءات الأحادية المنفردة التي تتخذها إثيوبيا ضاربة بعرض الحائط جميع الأعراف الدولية وإعلان المبادئ الذي عقد في 2015.

سابعاً مداخلات قناة صدي البلد عن سد النهضة في ٢٠٢٠ :

  • أكد السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في ٢٢ يونيو ٢٠٢٠  “السودان أدرك حجم ومخاطر بناء سد النهضة بهذا الحجم بشكل منفرد وبدون التنسيق والتشاور مع دول المصب”، و تابع :”موقع السد الإثيوبي مبني على منحدر الهضبة الإثيوبية”، “واندفاع المياه من الهضبة الاثيوبية بقوة يهدد السد”، و تابع “اثيوبيا قد تسعى خلال المرحلة المقبلة للتهرب من بعض الالتزامات القانونية”، مضيفا “إثيوبيا رفضت التوقيع على اتفاق وقعت عليه مصر بالأحرف الأولى” [262]وتتفق الباحثتان على أنه قد أدركت السودان الانعكاسات السلبية في بناء السد الإثيوبي بشكل منفرد وبدون التنسيق مع الدول الثلاث وانها ادركت انه يجب التوصل الى حل سريع وملزم.
  • أكد الدكتور هاني سويلم مدير قسم هندسة المياه بجامعة آخن الألمانية من خلال مداخلته الهاتفية في برنامج على مسئوليتي في ٣٠ يونيو ٢٠٢٠ “أن وزير الخارجية سامح شكري عرض قضية أزمة سد النهضة بحرفيه شديده وقم دلائل هامة” وتابع ” أن حصة الفرد الإثيوبي من مياه نهر النيل تكون ضعف في حصة الفرد المصري في السنة” وأوضح “أن اليوم ولأول مرة تعلن إثيوبيا عن نيتها في الاحتفاظ بمياه نهر النيل وهذا ظهر في كلمة المندوب الاثيوبي في جلسة مجلس الأمن” وأشار “أن وزير الخارجية سامح شكري يوجه رسائل قوية جدا أمام مجلس الأمن بخصوص أزمة ملف سد النهضة”[263]. وتتفق الباحثتان على أن من خلال كلام السيد هاني سويلم يؤكد على أن مصر تعتمد بنسبة 97% من مواردها المائية على نهر النيل وأن حصة الفرد الإثيوبي ضعف حصة الفرد المصري في السنة لذلك يجب حل تلك الأزمة.
  • أوضح علاء الظواهري عضو لجنة التفاوض المصرية بشأن سد النهضة خلال مداخله هاتفيه عبر قناه صدى البلد ٢٠ يوليو ٢٠٢٠ “إعلان اثيوبيا بدء ملء السد النهضة بكميات من الامطار يعتبر تصريحا استباقا للتأكيد على أنها بدأت الملء وكشف أن الهاجس الوحيد يتعلق بما حدث بين 1979 و 1989 حين استمرت فتره جفاف ممتد حين قلت منسوب المياه في النيل الازرق وعند السد العالي “وأوضح “أن تلك هي الحالة التي يمكن أن تقلق مصر والتي تسعى القاهرة لتجنبها عبر فرض شروط على إثيوبيا لإخراج كميات كافية من المياه مشيراً الى أن ذلك أمرا لا يمكن توقع موعد حدوثه وأن المفاوضات الحالية تجري لضمان عدم حدوث أي مشكلة مائية لمصر حتى 120 عاما مقبله واعتبر الظواهر ان الجانب الاثيوبي قبل اي جلسات خاصه بالمفاوضات يستخدم نوع من الضغط والتصريحات النفسية لرفع سقف التفاوض على حد تعبيره وانه قد اعلنت الرئاسة المصرية انه تم التوافق في ختام القمه الأفريقية المصغرة بشان سد النهضة على مواصلة المفاوضات مع منح الأولوية لبلوره اتفاق قانوني وعادل ومنظم لكل الاطراف وانه قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي في تصريح له ان التركيز في الوقت الراهن  على منح الأولوية لبلوره اتفاق قانوني ملزم بشان قواعد وتشغيل السد على ان يتم لاحقا العمل على بلوره اتفاق شامل لكافه اوجه التعاون بين الدول الثلاث فيما يخص استخدام مياه النيل واضاف ان الرئيس عبد الفتاح السيسي اكد خلال مشاركته في القمه استمرار الرغبة الصادقة لدى القاهرة لتحقيق تقدم على صعيد القضايا الخلافية والتي تعد جوهريه في اي اتفاق عادل ومتوازن يتم التوصل اليه بشان سد النهضة وكان السيسي شارك في قمه جمعته مع رئيس وزراء إثيوبيا أبي احمد ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمود وعدد من القادة الأفارقة ورئيس جنوب افريقيا راما فوزا الرئيس الحالي للاتحاد وخلال القمه اعلن ابي احمد ان موسم الامطار ساهم في انتهاء المرحلة الاولى من ملء خزان السد النهضة الذي تبنيه اديس ابابا فوق نهر النيل واكد انه طول الامطار وحاله الجريان السطح لمياه النهر ادت الى ملء المرحلة الاولى للخزان وشدد على التزام بلاده بالتفاوض المتوازن الذي يؤدي الى تحقيق مصالح الجميع خلال المرحلة الاولى لتعبئه السد والتشغيل السنوي له”[264]. وتتفق الباحثتان إلى أن مصر لن تواجه أزمة انعدام المياه نتيجة ملء سد النهضة إلا في حالة محددة وهي حالة الجفاف ، ونؤكد على أن إثيوبيا تستخدم التصريحات النفسية لرفع سقف التفاوض ومماطلتها في عدم التوصل إلى حل وهذا يثبت سوء نيتها.
  • أكد المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري المصري المهندس محمد السباعي في مداخله هاتفيه مع الإعلامي أحمد موسى ٢٦ يوليو ٢٠٢٠ عن قضية بناء السد الإثيوبي:” أن قضية المياه تعد مسألة حياة وليست رفاهيه لافته ان دولتي المصب ما زال لديهم بعض المخاوف لا سيما مع بقاء نقاط قانونية مثيرة و خلافية وفي وقت سابق دعا الاتحاد الافريقي مصر والسودان وإثيوبيا الى الاسراع بالتوصل الى اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة وقبل نحو أسبوع أعلنت اكتمال المرحلة الأولى من ملء بحيرة سد النهضة بطاقة التخزين بلغت 4,9 من عشره مليار متر مكعب من المياه وهي كمية ترى أديس أبابا أنها لم تؤثر على حصة مصر والسودان.[265] وتتفق الباحثتان على التأكيد على تصريحات المهندس محمد السباعي في أن موقف مصر ليس ضعيفا بشأن سد النهضة الإثيوبي وأنه يجب التمسك بالأمل بشأن المفاوضات وضرورة الإسراع بالتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

  ثامناً مداخلات قناة صدي البلد عن أزمة سد النهضة في ٢٠٢١ :

  • أكد عباس شراقي  أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، خلال مداخلة هاتفية   مع أحمد موسى في  ٤ يوليو ٢٠٢١ «لا بد أن نركز أمام مجلس الأمن على السعة التخزينية الخطيرة لهذا السد على السودان ومصر وأنه زاد من 11 مليار متر مكعب حتى وصل إلى 74 مليار متر مكعب متوقعة عند الانتهاء منه » وأشار  إن مصر والسودان يجب أن يركزا أمام مجلس الأمن على أن هناك مبالغة هندسية خطيرة للغاية في سد النهضة.   وتابع: «المخاطر المائية يمكن اتخاذ تتدابري والتغلب على اجزاء منها كمثال ملء سد النهضة في 7 أو 10 سنوات ولكن الذي لا يمكن تجنبه هو سعته الخطيرة وهو على ارتفاع كبير بالنسبة للخرطوم حيث أنه أعلى من العاصمة السودانية بـ 350 متر وبالتالي يشكل خطرا كبيرا للغاية وفناء 20 مليون سوداني الذين يعيشون على طول النيل الأزرق ولا توجد دولة في العالم بما فيها أمريكا والصين أن تضمن سلامة أي سد ورأينا سدود في الصين وأمريكا كانت معرضة للانهيار». وأردف شراقي: «بالنسبة لإثيوبيا خاصة في سد النهضة فمن الممكن أن يحدث الانهيار لعوامل طبيعية نتيجة الأمطار الغزيرة والفيضانات والسيول التي نشاهدها سنويا بالإضافة إلى الزلازل والتشققات وهناك نماذج للانهيارات في إثيوبيا لذلك خاصة أن الشركة الايطالية التي تبني سد النهضة سبق وأن بنت مشروع سد جيبى 2 وانهار 3 مرات حيث انهار في المرة الثالثة بعد الافتتاح بعشرة أيام وهو ليس عيبا في الشركة ولكن بسبب الظروف الطبيعية الموجودة في اثيوبيا من التشققات والفوالق وغيرها». وتساءل عباس شراقي: «من يضمن سلامة السودان إذا تم البناء بهذه السعة الكبرى ولو بافتراض أن إثيوبيا اتفقت مع السودان على أن السوادان هي التي تدير السد فهو لا يكفى اذا اشترطت أن يبنى  بهذه السعة التي تصل إلى 74 مليار متر مكعب وهذه نقطة مهمة للغاية»[266].تري الباحثتان ينبغي  على مصر الضغط على الدول المانحة لاسيما  الصين وإيطاليا وإسرائيل لوقف تمويل استكمال المشروع ، حيث  إن لهذه الدول علاقات تجارية مع مصر تقدير بمليارات الدولارات سنوياً .  كما أن خبرة  الإثيوبية في بناء السدود ضعيفة مثل انهيار “سد تاكيزى” الذى أقاموه عام 2009 .حيث أن هناك  مجموعة من العوامل الجيولوجية والجغرافية  التي تحول دون نجاح كثير من المشروعات المائية  في أثيوبيا  .  تري الباحثتان أن  توليد الطاقة الكهربائية هو من أحد الأسباب التي تذرعت بها اثيوبيا  لإنشاء السد ، لكنها لم تولد حتي الآن نظراً للمشكلات الفنية التي يعاني منها السد .  واستمرار تعثر المفاوضات بسبب المراوغة و  التعنت من الجانب الاثيوبي و سعيه لتتضيع الوقت لتحويل السد لأمر واقع  ، كما يتعين على الجانب المصرى الاستمرار  في خلق ظهير إقليمي ودولي لتأييده  والضغط على اثيوبيا .
  • قال هاني رسلان، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في مداخلة في  ٤ يوليو ٢٠٢١  ”  إن إثيوبيا فشلت بنسبة 70% في تحقيق المستهدف من سد النهضة، مبينا: “إثيوبيا تحدثت بأن هناك إنجازات في موضوع الكهرباء المولدة من السد، وتحدث عن تشغيل التور بينات، وحاولت أن تخلق أجواء إيجابية ولكنها فشلت في هذا الأمر “،أن هناك 4 توربينات في سد النهضة لم يتم إغلاقها حتى الآن رغم اقتراب الفيضان، وبالتالي لن تستطيع تخزين المياه، متابعا: “أزمة سد النهضة لها أبعاد إقليمية ودولية، وهناك تعاون كبير بين مصر والسودان في هذه الأزمة، ويجب الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة في الفترة المقبلة، خاصة بعد قطع مصر شوطا طويلا في المفاوضات”.  وتابع إن إثيوبيا فشلت بنسبة 70% في تحقيق المستهدف من سد النهضة، مبينا: “إثيوبيا تحدثت بأن هناك إنجازات في موضوع الكهرباء المولدة من السد، وتحدث عن تشغيل التوربينات، وحاولت أن تخلق أجواء إيجابية ولكنها فشلت في هذا الأمر” [267].  تري الباحثتان أنه كان من المتوقع فشل إثيوبيا في البناء نظراً لخبرتها الضعيفة في بناء السدود ولكن

يتعين على مصر  ألا تعطي الأمان للجانب الاثيوبي ولتصريحات أبى أحمد بتوقف بناء السد والتي قد تبدو مطمئنة للشعب المصرى ، و الاستمرار  في خلق ظهير إقليمي ودولي   .

  • كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج في ٢٤ يونيو   ٢٠٢١   ”  أن إثيوبيا بدأت سحب معداتها المستخدمة  في  بناء السد خوفا من الفيضان ، وتابع  قائلا:” الملء الثاني انتهى اجباريا وإثيوبيا سحبت معداتها من فوق سد النهضة بسبب الأمطار وتراكم المياه”. واوضح  أن السودان قامت بفتح بوابتين في سد مروى، إثر تعرضها لأمطار وفيضانات، لافتا إلى أن وزارة الري المصرية استعدت جيدا لاستقبال هذه المياه ” [268].  تري الباحثتان  أن السد  يقع  في منطقة يغلب عليها الصخور المتحولة  ، وكان معروف مسبقاً أن هناك العديد  من العوامل الجيولوجية والجغرافية  تقف حائل أمام نجاح كثير من المشروعات المائية فيها  إلا أن كان هناك إصرار من الجانب الاثيوبي علي البناء بحجة تحقيق أهدافها المعلنة التي تبدو في ظاهرها اهداف تنموية فقط .
  • أوضح سامح شكري، وزير الخارجية خلال مداخلة هاتفية  في  ١٥ مايو ٢٠٢١ ”  وعن إتهام أثيوبيا أن مصر والسودان هم السبب في فشل المفاوضات أنه أمر متوقع، موضحًا أن ذلك يأتي في إطار  التنصل من المسؤولية، وعدم اتخاذ أي خطوة إيجابية. وأوضح  تعنت الجانب الأثيوبي و عمله  على محاصرة أي جهد حقيقي لأن تكون جولة المفاوضات المقبلة لها مضمون، مشيرًا إلى تنصل أثيوبيا من الولاية التي تم إقرارها من قبل مكتب الاتحاد الأفريقي على مستوى الرؤساء ورؤساء الحكومات. وأشار إلى عدم رغبة أثيوبيا في إعطاء أي دور لأي طرف معاون للرئاسة الأفريقية حتى لا يفضح تعنته وعدم رغبته في الوصول إلى اتفاق، موضحًا أن مصر لم تتلقى دعوة لاستئناف المفوضات في نهاية الشهر الجاري  وعن إحالة ملف قضية سد النهضة مجلس الأمن، لفت إلى التشاور مع الجانب السوداني في هذا الأمر، معقبًا: «لنا مراحل كثيرة تسبق التوجه نحو المجلس .[269]  تري الباحثتان أن هناك محاولات من اثيوبيا للتنصل من المسؤولية في تعثر المفاوضات بإلقاء اللوم علي دولتي المصب ، وذلك بعد فشلها في تحقيق المستهدف من بناء السد ، وبالتالي فإن وهناك الكثير من الإجراءات السياسية الوارد اتخاذها لإحاطة كل الأطراف الفاعلة والشركاء الدوليين بخطورة الوضع ، للضغط علي اثيوبيا لوقف استكمال البناء  .
  • أوضح الدكتور هاني سويلم، أستاذ الموارد المائية بجامعة أخن الألمانية خلال مداخلة هاتفية في ٥ يونيو ٢٠٢١ ”  أن الحجم الإجمالي للتخزين في سد النهضة يبلغ 7 مليارات متر مكعب على مدى العامين السابقين. وأضاف ، أن خرسانة الجزء الأوسط للسد الإثيوبي ارتفعت بـ 6 أمتار فقط حتى الآن. وكشف أن  السد الإثيوبي بخطوات التعلية الحالية يمكنه حجز 7 مليارات متر مكعب من المياه، ولن يستطيع الجانب الإثيوبي في حجز 13.5 مليار متر مكعب من المياه، موضحا أن إثيوبيا تمارس سياسة فرض الأمر الواقع والإجراءات الأحادية. مشيراً إلي  أنه سد النهضة تم الانتهاء من 80% من إنشاءه، كاشفا أن إثيوبيا لم تسفيد بكمية المياه التي حجزتها منذ العام الماضي. واستطرد أن هناك العديد من المشكلات الفنية موجودة في السد الإثيوبي ولم يستطيعوا حلها، كما أن هناك تعديلات على بناء السد خلال مرحلة بناءه وهذا أمر لا يقبله عقل  كما أن توربينات السد بمليئة بالمشكلات الفنية، ولا توجد دراسات علمية أجريت للسد الإثيوبي للتأكد من سلامته” [270].  تري الباحثتان أن تتسم التحركات الأثيوبية بالانفرادية  و الأحادية وعدم التنسيق مع دول الحوض وخاصة مصر في محاولة منها لتغيير  معادلة التوازن الهيدروبوليتيكى والهيدرواستراتيجى ، وأيضاً ضرورة   قيام منظمات المجتمع المدني بإرسال شكاوى إلى المنظمات الدولية تجاه الشركة الإيطالية التي تقوم بتمويل السد
  • أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، خلال مداخلة هاتفية في ٩ يوليو ٢٠٢١ ”  أن إجمالي التخزين للملء الأول والثاني لسد النهضة حوالي 7 مليارات فقط وإن إثيوبيا تقوم الآن بسحب المعدات من الممر الأوسط للسد وتوقفت عند ارتفاع 573 مترًا مع اقتراب الفيضان، لافتًا إلى عدم قدرة الجانب الإثيوبي على الوقوف أمام الفيضان وإلا سيغرق سد النهضة وينهار ، ، إن إثيوبيا لم تستطع تحقيق أهدافها بملء 13.5 مليار متر مكعب مياه في التخزين الثاني لسد النهضة وإنها قامت   فقط بملء 3 مليار متر مكعب ، وأشار إلى أن مياه الفيضان ستعبر من أعلى الممر الأوسط بسد النهضة وستصل في خلال يومين على الأكثر للسودان ليصل الفيضان لمصر بعد ذلك على أوائل شهر أغسطس المقبل، مشيرًا إلى أن موقف مصر قانوني في ملف سد النهضة وإن العالم رأى مخالفة إثيوبيا للأعراف الدولية ولإعلان المبادئ عام 2015 وتوصيات مجلس الأمن بالتخزين الأول والثاني للسد” [271].  تري الباحثتان   ألزم القانون الدولي دول الحوض المحتمل تضررها بعدد من الالتزامات أهمها الإلتزام  بمبدأ عدم الإضرار و الأخطار  المسبق . يجب على مصر أن تتمسك بسلامة موقفها القانوني بشأن سريان الاتفاقيات الدولية. التي تمنع اثيوبيا من القيام بأي مشروعات دون الرجوع لشركائها في الحوض .
  • أشار  صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية الأسبق  خلال مداخلة مع الإعلامي مصطفى بكرى في ١٩ يوليو ٢٠٢١  ” أن مخرجات اجتماع مجلس الأمن  بشأن قضية سد النهضة تؤكد ضرورة وجود اتفاق قانونى ملزم لـ ملء وتشغيل سد النهضة اتساقا مع إعلان المبادئ الصادر 2015.إن مصر لديها الحق المشروع في الدفاع عن أمنها القومي . وتابع حلمية: أن كلمات أعضاء مجلس الأمن تلفظ أي تصرف أحادي التى تفرض أمرا واقعا، وضرورة تولى الاتحاد الأفريقي استئناف المفاوضات بين مصر والسودان وأثيوبيا. وأضاف أن كلمة سامح شكري وزير الخارجية أمام مجلس الأمن بشأن سد النهضة كان شاملا جامعا، واكد فيه على تمسك مصر باتفاق قانوني ملزم. وأشار  أن مصر لديها الحق المشروع في الدفاع عن أمنها القومي” [272].  تري الباحثتان أن إثيوبيا تسعى   لفرض أمر واقع جديد على الأرض ، من خلال حركاتها الانفرادية و الأحادية التي تتم دون التنسيق مع دول الحوض ،  كما يمثل السد  تهديدا كارثيا   للأمن المائي لمصر الذي يؤثر بدوره علي الأمن القومي ككل .
  • صرح  الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، في مداخلة هاتفية في ٢٣ اكتوبر ٢٠٢١ ”  وتحدث عن آخر تطورات سد النهضة، تعليقا على  مؤتمر أسبوع القاهرة للمياه، إن  الهدف من المؤتمر هو نشر التوعية داخليا وخارجيا، مضيفا:” اسبوع  القاهرة للمياه منصة تواجه الشائعات والأكاذيب وتنشر المعلومات الصحيحة عما يحدث داخل مصر ، ونحن منفتحين على الجميع ونشارك الخبرات مع العديد من دول العالم في ملف المياه ،مكملا ليس هناك تصالح في التعديات التي تؤثر على المجرى المائي الرئيسي”. وأشار عبد العاطي  إن الرئيس السيسي يتابع ملف المياه بكل تفاصيله بصفة دورية، قائلا:” الرئيس السيسي يقول لي دائما «  مش عايزين نسيب  نقطة مياه واحدة إلا ويتم تعظيم الاستفادة منها »”[273]. تري الباحثتان  حرص الرئيس علي وضع ملف المياه نصب عينيه منذ توليه ، وتأكيده خلال لقاءاته الدولية التى يتحدث فيها عن أن مياه النيل مسألة حياة أو موت بالنسبة للمصريين لخلق ظهير دولي مؤيد لمصر .حيث يتعين على الإعلام المصرى بشتى أنواعه أن يكون أكثر دقة عند تناوله أزمة سد النهضة و زيادة مواقع الصحف المصرية لمساحة الإهتمام بالشئون الافريقية
  • اكد الدكتور محمد  عبد العاطي وزير الموارد المائية والري،، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «صالة التحرير»، الذي تقدمه عزة مصطفى في  ٣ نوفمبر ٢٠٢١  ” إن سد النهضة لا يشهد جديدًا في الوقت الحالي، وذلك تعليقًا على الأخبار المتداولة بشأن بدء إثيوبيا في وضع جدران خرسانية وتعلية الممر الأوسط لسد النهضة، وذلك استعدادًا لإجراء الملء الثالث.، أن إثيوبيا لم تنته من الملء الثاني لسد النهضة، ولم تولد كهرباء حتى اللحظة، مؤكدًا أن السد يعاني من مشكلات فنية تم عرضها في أسبوع القاهرة للمياه ، و أن الوضع الداخلي الإثيوبي يعاني من اندلاع حرب أهلية ومشكلات . و أكد علي إعلان وزارة الخارجية السودانية، في تصريح تناقلته وسائل الإعلام، عن بدء إثيوبيا في وضع جدران خرسانية وتعلية الممر الأوسط لسد النهضة، وذلك استعدادًا لإجراء الملء الثالث لسد النهضة. مؤكداً علي خطورة تلك الخطوة وأنها جاءت نتيجة  تعثر المفاوضات وعدم التوصل لاتفاق ملزم وعادل مع دولتي المصب قبل إكمال السد الذي سيحدث كارثة لكل من مصر والسودان حال عدم الاتفاق، وفقًا لخبراء المياه  [274].
  • صرح  الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق ،  خلال مداخلة هاتفية ٢٩ نوفمبر ٢٠٢١   ” أن بعض الدراسات الحديثة  تحذر بشدة من احتمالات انهيارات في سد النهضة، وترصد بالرادار بعض الانحرافات الأفقية والرأسية في مناسيب السد وخاصة السد المساعد. وأشار إلي أن موقع سد النهضة ليس المنطقة المثلى لإنشاء سدود كبرى  . وذكر أن هناك تقارير رسمية مرسلة إلى إثيوبيا ودول حوض النيل، ودراسات تشير إلى المخاطر على السد الخرساني، متابعًا: «يجب أن تكون تلك الأمور موثقة، والأمر بذاته كافٍ لوقف السد عن طريق أي منظمة دولية». وشدد على أهمية أن تكون البيانات والأساليب معروضة بشكل كافٍ ووافٍ بناء على القياسات الدولية، موضحًا أن اللجنة الدولية التي قيمت تصميمات سد النهضة خلال عامي 2012 و2013 أوصت بإعادة شاملة للدراسة الإنشائية للسد؛ نظرًا للمخاطر المحتملة المنطقة[275] . تتفق الباحثتان علي الاثار الكارثية في حالة انهيار السد علي دولتي المصب بسبب قيامه علي منطقة شديدة الوعورة  فإن احتمالات انهياره عالية للغاية و معامل أمانه لا يزيد عن 1.5 درجة .  رغم  أن موقع السد تم اختياره بدقة وذكاء للتحكم في المياه النيل الأزرق.
  • وصف وزير الخارجية المصري سامح شكري في   ٧ نوفمبر ٢٠١١  ” أن  التصريحات الإثيوبية حول سد النهضة بأنها “مراوغة وغير مبشرة” لإمكانية التوصل لاتفاق. وحول لقاءاته في نيويورك والموقف الدولي تجاه قضية سد النهضة، قال شكري، خلال  “هناك تفهم لأهمية هذه القضية بالنسبة لمصر، وهناك توقع بأن يكون هناك تفعيل للمسار التفاوضي على أرضية ما صدر عن مجلس الأمن من دعم المسار الأفريقي ومشاركة المراقبين وأهمية التوصل إلى حل، وأن هذه المفاوضات قد طال أمدها ويجب أن ننتهي بفترة وجيزة”.  وردا على سؤال حول تصريحات إثيوبية بأنها لم توقع أي اتفاق ملزم يأخذ من حصتها إلا بناء على شرط واحد بأن تأخذ أديس أبابا ما لديها من مياه للتنمية بغض النظر عن مصر والسودان، أضاف شكري: “المغالطات الإثيوبية دائمة ولم تكن هذه المفاوضات مرتبطة بغير ملء وتشغيل سد النهضة، ولم يعق أحد أي من استفادة إثيوبيا من السد، حديث كله مراوغة وعدم مصداقية في إطار تناول القضايا، لا يبشر بوجود إرادة سياسية للتوصل إلى اتفاق”[276]  . تري الباحثتان  كان هناك تضارب في  التصريحات الصادرة من اثيوبيا  ، ُأخذت  التصريحات نمط الحركة    البندولية  ، فقد تراوحت التصريحات ما بين أقصى درجات التطرف وذلك في سياق الحديث عن حرب المياه وبالتحديد بين مصر وأثيوبيا ، ومابين أقصى  درجات  الاعتدال والمهادنة ويتمثل ذلك في تأكيد أثيوبيا عدم نيتها في الإضرار بمصالح مصر ، هذه التصريحات برزت  حالة من التخبط واللغط السياسي في العلاقات بين مصر وأثيوبيا.
  • الدكتور ممدوح عنتر رئيس قطاع مياه النيل في وزارة الري،  في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى،  في   ١١ نوفمبر ٢٠٢١  ” أن الجانب الإثيوبي ليس لديه رغبة سياسية للتواصل لحلول بخصوص أزمة سد النهضة تماما، موضحا أن هذا الأمر أثبت للجميع خلال الفترة الأخيرة فترة المفاوضات التي لم تصل لأي شيء ، وأكد أن  مصر تستهدف الوصول إلى اتفاق ملزم وقانوني في مفاوضات السد الإثيوبي، لافتا إلى أن الجانب الأثيوبي لا يريد أي مفاوضات أو حل للأزمة وكانت زعمت إثيوبيا أنها واجهت نحو 2800 محاولة هجوم إلكتروني خلال السنة المالية الأخيرة (2020/21) ، حسبما أكد المدير العام لوكالة أمن شبكة المعلومات، الدكتور شوميت جيزاو. وأشار إلى أن محاولات الهجوم السيبراني تتزايد على إثيوبيا خاصة فيما يتعلق بالملء الثاني لسد النهضة، والانتخابات العامة السادسة والعملية العسكرية التي أجريت في إقليم تجراي، بحسب وكالة الأنباء الإثيوبية ، تم   إجراء حوالي 2800 محاولة هجوم إلكتروني على العديد من المؤسسات في إثيوبيا “[277]  .  تتفق الباحثتان  مع تعرض  اثيوبيا لهجمات سيبرانية استهدفت السد و المؤسسات المالية الكبرى ، بهدف تخريب بناء السد ، و أن الهجمات الإلكترونية سوف تزداد في المستقبل ، لذلك تقوم اثيوبيا  بتنفيذ الأمن السيبراني المنسق  لحماية إنشاء و  إدارة أعمال السد .
  • أكد الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري،، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «صالة التحرير»، الذي تقدمه   عزة مصطفى في   ٢٥ نوفمبر  ٢٠٢١     ” إن سد النهضة لا يشهد جديدًا في الوقت الحالي، وذلك تعليقًا على الأخبار المتداولة بشأن بدء إثيوبيا في وضع جدران خرسانية وتعلية الممر الأوسط لسد النهضة، وذلك استعدادًا لإجراء الملء الثالث.، أن إثيوبيا لم تنته من الملء الثاني لسد النهضة، ولم تولد كهرباء حتى اللحظة، مؤكدًا أن السد يعاني من مشكلات فنية تم عرضها في أسبوع القاهرة للمياه ، و أن الوضع الداخلي الإثيوبي يعاني من اندلاع حرب أهلية ومشكلات . و أكد علي إعلان وزارة الخارجية السودانية، في تصريح تناقلته وسائل الإعلام، عن بدء إثيوبيا في وضع جدران خرسانية وتعلية الممر الأوسط لسد النهضة، وذلك استعدادًا لإجراء الملء الثالث لسد النهضة. مؤكداً علي خطورة تلك الخطوة وأنها جاءت نتيجة تعثر المفاوضات وعدم التوصل لاتفاق ملزم وعادل مع دولتي المصب قبل إكمال السد الذي سيحدث كارثة لكل من مصر والسودان حال عدم الاتفاق، وفقًا لخبراء المياه  [278].
  • خلاصة الفصل تأكيد الرئيس السيسي  دوماً علي  أهمية المياه بالنسبة لمصر، ووصفها بأنها مسألة “حياة أو موت ، فيما يخص مسألة سد النهضة الإثيوبي، فمصر داعمة للتنمية والبناء في إثيوبيا ،   وعلي أن موقف مصر  من السد   دائما كان إيجابيا، و تكراره علي تكثيف التعاون مع الإثيوبيين. وعدم رغبة مصر في أن تكون  المياه سبب للصراع أو للمشاكل أو الصدام إنما للتنمية والتعاون فيما بين دول الحوض عامة وإثيوبيا خاصة ، وعلي ضرورة   التوصل  لاتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد”، و تقديره “لكل تصريحات أشقاءنا في إثيوبيا أنهم لن يحاولوا التأثير على وصول المياه لمصر”، إلا أنه طالب بأن يتحول تلك الكلام  .  لاتفاق قانوني ملزم . فمصر تريد  فقط أن تحصل على حصتها من المياه بدون تأثير  والتمسك بحقها.   وأن أساسيات التفاوض مع إثيوبيا لا تؤتي ثمارها حيث إنها اعتمدت على المراوغة الوقتية،  وأشار إلي أهمية الحفاظ على استمرارية التفاوض .   إن الرئيس عبدالفتاح السيسي نجح في حسم الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، باتفاق يرضى البلدين . أن ما تم الاتفاق عليه بين الرئيس ،ورئيس  الوزراء دسالي ، كان خطوة    لكسر الجمود  في  العلاقات بين البلدين، وخطوة في طريق استعادة عافية العلاقات بين البلدين التى تدهورت خلال السنوات الماضية .
  • الرؤي المستقبلية للعلاقات بين البلدين و السيناريوهات المقترحة :-

–  هناك رؤية إيجابية  بأن  العلاقة بين البلدين ستتحسن بشكل كبير حيث يسود  جو من  الود والحب بين البلدين ، من خلال بناء أرضية مشتركة للتفاوض تكون محل تقارب وجهات النظر بينهم  وإزالة الخلافات ، فقد يستطيع  الرئيس التوصل الى اتفاق يرضى الطرفين قدر الامكان، والوصول الى حلول مشتركة قدر الامكان ، والدليل علي ذلك    أن  يتناسي و يتجاوز الطرفان  خلافات الماضي  ويفتحا صفحة جديدة للعلاقات تقوم علي أساس  الحب والتفاهم، وظهر ذلك  من خلال اللقاء الذي جمع  السيسي برجال الاعمال المصريين والاثيوبيين في اثيوبيا،  لفتح  مجالات أكثر  للعلاقات التجارية والاقتصادية وفتح مجال أيضاً للاستثمارات بشكل اكبر بين البلدين ، عودة اجتماعات اللجنة الثلاثية مرة اخرى، بشكل أكثر   تنظيماً ووفقاً  لقواعد محددة.

–  هناك رؤية أخري سلبية  بأن  العلاقة ستسوء بين البلدين  ويمكن  أن يلجأو إلي التصعيد  ، مع غياب التفاهم  او تعاون او وجهة نظر يمكن تقريبها بين الطرفين، فلكل طرف و جهة نظر  متناقض  تماما مع الطرف الاخر وبعيده كل البعد عنه ، فبينما يتمسك  الطرف المصرى  بحقوقه  التاريخية والمكتسبة للمياه من نهر النيل ، نجد ان الطرف الاخر يرفض الإعتراف  بهذه الاتفاقيات والحقوق التي تمت وقت الاستعمار ويضرب بها عرض الحائط  وبالتالي  لم يكن طرفا فيها، ومن ثم فهي ليست ملزمة له، كما ان كل هذا الاتفاقيات كانت  غير منصفة لم  تراعي  سوى  مصالح مصر فقط .  و الدليل علي ذلك ان تاريخ العلاقات بين البلدين سيء للغاية ، حيث  لن تستطيع اثيوبيا  ان تنسى نظرة الاستعلاء والانانية التى تعاملت معها مصر لفترات طويلة خاصة فترة حكم السادات . اعتبار  اثيوبيا   السد على أنه بمثابة حلم قومي ووطني للأثيوبيين، وأنه السبيل الوحيد لتحقيق  التقدم والرخاء للبلاد  ، والحل الوحيد للقضاء  علي الفقر والتخلف  وقيادة البلاد إلي التنمية والتقدم .  تعنت  اثيوبيا  واتباعها عملية الخداع الاستراتيجي  من خلال  المفاوضات والاجتماعات التى تعقدها  سواء على مستوى اللجنة الثلاثية او غيرها من الاجتماعات ،  ومحاولته المماطلة  وإهدار الوقت طوال عملية التفاوض ، سعى أثيوبيا لفرض أمر واقع جديد على الأرض ، تغيير  معادلة التوازن الهيدروبوليتيكى والهيدرواستراتيجي  في النظام الإقليمي .

السيناريوهات المقترحة :- وهي  الحالات  المحتملة الحدوث في المستقبل الآفاق المستقبلية و التي تساهم في  استطلاع المستقبل  . فهي بمثابة  عمل تنويري يساهم في ربط الحاضر بالماضي لاستشراف المستقبل . طرح بعض الخبراء العسكريين عدداً من السيناريوهات ، عبرت عنها صحيفة تاديس يمكن إجمالها في ثلاث  للقضية محل الدراسة وهم : سيناريوهات التعاون :Cooperation scenarios :-تقوم  سيناريوهات التعاون بين دول حوض النيل الشرقي على استراتيجية “الجميع رابحون” Win-win strategy . وتنطوي على تعظيم استغلال الموارد المائية المتاحة بالهضبة الإثيوبية البالغة 1600 مليار متر مكعب سنويًا والتي يقل ما يستغل منها في دول الحوض 100 مليار متر مكعب سنويا تمثل نسبة 6%.ويتم ذلك من خلال “الانتفاع المشترك” للنهر ومشروعات “استقطاب الفواقد” من مستنقعات البارو أكوبى التي يفقد فيها من 12 إلى 14 مليار متر مكعب سنوياً. أما بالنسبة لسد النهضة  فتنطوي سيناريوهات “الجميع رابحون” على الحفاظ على الحصص المائية لدولتي المصب مع توليد الكهرباء بالكميات التى ترغب فيها إثيوبيا. وفى ظلها تتحقق شعارات لا مساس بالأمن المائى لمصر والسودان، ولا ضرر ولا ضرار وأن السد يحمل الخير لجميع الدول. بل يعتقد وزير الري السوداني إلى احتمال زيادة حصة مصر المائية بنحو 3.5 مليار متر مكعب سنويًا نتيجة للفروق الفاقد في بحيرتي سد النهضة والسد العالي. ولو أن هذه يمكن أن تكون نقطة خلافية لأن التسرب من بحيرة سد النهضة قد يكون أعلى منه في بحيرة السد العالي . ويقتضي هذا النوع من السيناريوهات مرونة أكبر في الموقف الإثيوبي نحو إشراك دولتي المصب في إدارة وتشغيل السد طبقا لقواعد ملء وتشغيل يتفق عليها وتلتزم بها الدول الثلاث التزاما صارما .كما تقتضي أن توافق إثيوبيا على تمديد فترة الملء إلى فترة طويلة تصل إلى 15 سنة وخاصة في سنوات الجفاف [279]. حيث تتمثل  هذه السيناريوهات في استخدام الأساليب السلمية المتمثلة مثلا في استمرار المفاوضات ، ولكن بشرط أن تبقى مصر والسودان موحدين موقفهما وأن يعملا على حشد ضغط دولي على إثيوبيا بهدف التوصل لاتفاق ملزم، وأن يستخدما في سبيل ذلك الانسحاب أو التهديد بالانسحاب من اتفاق المبادئ الذي تم توقيعه بين مصر والسودان وإثيوبيا في الخرطوم عام 2015 (كورقة ضاغطة على أديس أبابا . ونري أن هذا الخيار مستبعد، وأنه غير  وارد في ذهن المفاوض المصري، لأن الاتفاق يمثل التزامًا لأثيوبيا بعدم الإضرار بدولتي المصب”،  “ فلو لو نفذ اتفاق المبادئ وفق نصوصه سيحد من الأضرار على دولتي المصب، ويرتب التزامات على إثيوبيا ويراعي مصلحتها في نفس الوقت، لأنه اتفاق متوازن ويحقق مصالح الدول الثلاثة”.[280]

سيناريوهات الصراع (أو اللاتعاون) :No-cooperation scenarios:-تنشأ سيناريوهات الصراع نتيجة للموقف الإثيوبي المتعنت الذي يرفض حتى الآن الاتفاق على قواعد الملء والتشغيل أو الاتفاق على الإدارة المشتركة للسد أو الاتفاق على مبدأ التعاون أصلا. وعلى عكس سيناريوهات “الجميع رابحون”، تتسبب سيناريوهات الصراع في إيقاع أضرار بالغة بالأمن المائى لدولتي المصب مصر والسودان، وإن كان بدرجة أقل بالنسبة  للسودان. وتشير مواقف إثيوبيا العديدة السابقة إلى ترجيح سيناريوهات الصراع على سيناريوهات التعاون ابتداء من اتفاقية عنتيبى ورفضها مبدأ الإخطار المسبق وعدم اعترافها بالحصة المائية لمصر ولا بالاتفاقيات السابقة المتعلقة بنهر النيل، وتبنيها للمصطلح المراوغ “الاستخدامات المائية” بدلًا من الحصص المائية ، وموقفها الانتهازي في البدء في تشييد سد النهضة في غمرة انشغال مصر بأحداث ثورة يناير دون إخطار دولتي المصب ، بل وتكبير السد من سد سعته 14 مليار متر مكعب إلى سد ضخم سعته 74 مليار متر مكعب بارتفاع 145 متر يقوم بتوليد نفس الكمية من الكهرباء التى يولدها السد الأصغر أي 6000 ميجاوات سنوياً [281]. فيندرج تحت هذا السيناريو استخدام القوة العسكرية، حيث توحي التحركات المصرية على صعيد التعاون العسكري والاستخباراتي مع عدد من الدول الإفريقية المحيطة بأثيوبيا، خلال الاشهر الاخيرة، بأن هناك تحركًا عسكريًا ضد السد يجري الإعداد له، حيث قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة دولة جيبوتي وهو أول رئيس مصري يقوم بهذه الخطوة  وذلك لتعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والامنية والعسكرية، بالإضافة الي ان مصر قامت بعدة مناورات عسكرية مشتركة مع السودان، حمل أخرها اسم “حماة النيل” فهل يمهد ذلك لتحرك عسكري مرتقب؟ ولكننا نستبعد لجوء مصر إلي هذا الخيار  العسكري لأسباب عدة من بينها: عدم وجود حدود مباشرة بين مصر وإثيوبيا وبعد المسافة بينهم، وعدم امتلاك مصر لطائرات قاذفات قنابل بعيدة المدى قادرة على تدمير السد ، في المقابل إثيوبيا تمتلك دفاع جوي وأجهزة رادار قوية اشترتها من اسرائيل، كما أن تدمير السد سيغرق السودان . [282]

  • توصيات مقترحة لصانع القرار للتعامل مع الأزمة:-

–  ضرورة بل حتمية صياغة توجهات جديدة للسياسة  الخارجية المصرية تجاه الدائرة  الإفريقية، ترتكز عيل قاعدة توازن المصالح وتتلافي أخطاء الماضي  ،  وتدشن لعلاقات تتسم بقـدر أكبر من القـوة والمتانة والشراكة .

–  الإلتزام بالاتفاقيات القانونية السابقة التي ضمنت حقوق مصر  التاريخية في مياه النيل

– إعادة تصويب مسار العلاقات المصرية الأثيوبية ، من خلال وضع استراتيجيات للتحرك الفاعل  لحل كافة أسباب الخلاف والتوتر وتدشن إطار قانوني مؤسسي  جديد يشمل كافة دول الحوض لهذا الهدف[283] .

–  تسوية الأزمة لابد أن يواكبة الإنتقال إلى المسار السياسي بجانب المسار التفاوضي ، فلابد من ممارسة ضغوط سياسية على أثيوبيا فبدون ذلك لن تستجيب أثيوبيا لمطالب وطموحات المصريين في إقامة سد يحقق مصالح الدول الثالث ، حيث  في  البداية لم تعترض مصر على إنشاء السد ولكن إعترضت على مواصفات هذا السد الذى من شأنه أن يهدد حياة مصر والمصريين [284].

– وفى الداخل المصرى يجب وضع خطة محكمة لترشيد استهلاك المياه ، وتطبيق الحوكمة المائية ، والحد من الزيادة السكانية التى تمثل تهديداً للأمن المائى المصرى ، وخلق ثقافة ترشيد استهلاك المياه .

– استمرار المفاوضات ومحاولة الضغط على الجانب الاثيوبي للتراجع عن تعسفها في مواصفات السد والتي تهدد حياة مصر والمصريين من خلال محاولة خلق ظهير دولي  وإقليمي مؤيد لموقف مصر [285].

– القيام بمبادرة يقودها السيد رئيس الجمهورية، يدعو من خلالها كل من رئيس الوزراء الاثيوبي والرئيس السوداني إلي قمة ثلاثية من أجل حل الخلافات التي نشبت بينهم ، وإعطاء دفعة للمفاوضات علي المسار الفني، وتكليف الخبراء  الدوليين وأعضاء اللجنة الثلاثية باستكمال الدراسات الخاصة . بالسد، ثم عرض النتائج علي وزراء الخارجية والري في الدول الثلاث للتوافق حولها والوصول إلي حل نهائي للمشكلة.

– استخدام أدوات الترهيب والترغيب ، وتسخير كافة إمكانات الدولة المصرية وأدوات قوتها ، بالإضافة إلي أدوات الضغط الدبلوماسي و الاستخباراتي ، لدعم قوتها التفاوضية في ادارة ملف السد .

– تعزيز العلاقات مع السودان واعطاها أولوية أكبر وأوضح في  السياسة الخارجية خلال الفترة القادمة وذلك للرد علي الجانب الأثيوبي بعد استمالته للموقف السوداني وتأكيده علي دعمها للجانب الأثيوبي  .

– الضغط علي الدول المانحة لإثيوبيا وخاصة الصين وإيطاليا من أجل إيقاف تمويلهم للسد[286]

– التحرك نحو دول الخليج العربي لإيجاد مواقف خليجية حقيقية داعمة لمصر، بل واستغلال النفوذ المالي الخليجي  لإجبار إثيـوبيا علي الإعتراف بحصة مصـر المائية .

–  التوجه نحو  دول القرن الأفريقي والسعي لتحقيق توازن قوى معها ، لتحقيق مصالح و نفوذ مصر هناك، وتقـوية العلاقات وخاصة مع إريتريا وجيبوتي والصومال، وهو ما يشكل ضغطا نفسي و سياسيا علي إثيوبيا .

–  السعي للتواصل القوي مع مؤسسات التمويل الدولية كصندوق النقد والبنك الدوليين وبنك التنمية الإفريقي وكافة المؤسسات المالية الدولية الأخرى، وذلك لتقديم صورة تفصيلية عن الوضع المائي لمصر ، حتي يقوموا بإيقاف تمويلهم للسد .

–  تعميق العلاقات السياسية مع أثيوبيا من خلال الكنيسة  ، وتصحيح المدركات السلبية التي ارتبطت  تاريخياً بمصر بالصورة الذهنية لمصر لدى الشعب الإثيوبي، مع فتح جبهة  للحوار المجتمعي والشعبي مع إثيوبيا .

–  تفعيل دور الدبلوماسية الشعبية  باعتبارها بمثابة وسيلة  تؤسس لعلاقات قوية بين الشعوب، وتعتبر القاعدة الحقيقية التي يمكن أن تبنى عليها العلاقات الرسمية، حيث أن الجهود الرسمية رغم أهميتها مل تعد كافية وباتت بحاجة إيل أن يصاحبها جهود شعبية وبرلمانية  في  ذات الهدف والاتجاه .

– تعميق الدور الثقافي المصري في  إثيوبيا من خلال إقامة فروع لجامعة الأزهر وجامعة القاهرة  في العاصمة الإثيوبية  لزيادة التعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين، وتفعيل الدور الديني أيضا من خلال  الكنيسة والأزهر، وتقوية الروابط بني الشعبين  المصري  والإثيوبي  عبر  تحقيق مزيد من التعاون  في مختلف المجالات  الثقافية والرياضية وتبادل البعثات الطلابية بين البلدين [287].

–  على المسار الاقتصادي،  تنمية العالقات المصرية الإثيوبية في مجالات التجارة البينية،والمساعدات الاقتصادية، والمنح والقروض، والاستثمارات المشتركة، خاصة في مجال الطاقة والبنية الأساسية، وذلك لخلق مشاركة اقتصادية حقيقية مع إثيوبيا، بما يجعلها تفكر قبل الإقدام علي أي تصرفات غير محسوبة ضد المصالح المصرية.

  • الخاتمة :-

يعود تاريخ العلاقات المصرية الإثيوبية إلى عهود مصر القديمة، ولم تقتصر تلك العلاقات علي السياسة  فقط، بل كانت دينية وثقافية أيضا ، فعقدت مصر لقاءات وزيارات هامة لتوطيد العلاقات السياسية مع إثيوبيا ولإعادة  العلاقات الطيبة بين البلدين و دعم العلاقات الثنائية وتكثيف التعاون بينهم  خاصة في عهد  السيسي الذي   شهدت  فترته أهم مراحل بناء سد النهضة سعي  للانفتاح  على القارة  لأنه إذا تمكن من كسب تعاطف الأفارقة  فإن هذا يمثل ضغط على أثيوبيا مما يضطرها للتعاون مع مصر إذا وجدت ضغطا منفردة دون التعاون مع الإدارة المصرية السودانية ، حيث  يمثل  مشروع سد النهضة أهمية كبرى على الساحة السياسية بوجه الخصوص، حيث أنه  يمثل قضية حياة أو موت بالنسبة للمصريين بدون مبالغة  لأنه يتعلق بالمورد الوحيد بالنسبة لمصدر المياه في مصر،  كما أن الفضية ليس عصية علي  الحل ولكنه يحتاج  إلي مجهود مكثف على كافة الأصعدة سواء الدبلوماسية والتعاونية والقانونية والفنية و خلافه .  تعتبر القضية  بمثابة قضية مصيرية  بالنسبة لحياة المصريين، كما أنه  شغل حيز كبير من الرأي العام،  باعتباره من الموضوعات القلة  في السياسة الخارجية التي  أحدثت ضجة على مستوى الرأي  العام ،فقد شغلت القضية  الرأي العام المصري بشكل كبير  لسنوات طويلة  ،وذلك نظراً لارتباط القضية  بالعلاقات المصرية- الأفريقية التي توليها مصر اهتماما كبيرا، وتسعى دوما إلي تعزيزها  وتعميقها على أساس مبادئ الاحترام المتبادل، والكسب المشترك، وتعزيز فرص التنمية المتوازنة للجميع.  فلم تعد الأزمة  قضية حكومات، بقدر ما أصبحت قضية رأي عام، ليس فقط داخل مصر، ولكن في إثيوبيا والعالم  ، الأمر الذي جعلها من   أولويات القضايا ، والمساهمة في الجدال الدائر بشأنها . حيث لم تقتصر  تأثيراتها ومساراتها المستقبلية على الشعبين المصري والإثيوبي فقط ، لكنها تتجاوز  التنمية والاستقرار في منطقة حوض النيل،  لما له من تأثير كبير على  التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية. حيث  دخلت في دائرة الإهتمامات الرئيسية للمواطنين المصريين وأصبح المواطن المصرى البسيط يتابع تطوراتها وتفصيلاتها كأولوية أولى بالنسبة للقضايا الخارجية التي تواجهها الدولة . ونلاحظ  إن مصر في موقف قوة  وليس موقف ضعف، حيث أن الإطار  القانوني والسياسي  و الأخلاقي  يصب في صالح مصر  الأمر الذي  تقره كافة الاتفاقيات الدولية والقواعد و الأعراف الدولية، والتي لا  يمكن إنكارها بأي طريقة أو و سيلة . كما يحمل السد  لمصر العديد من المخاطر  علي كافة  الأصعدة ، الأمر الذي  يستوجب معه ضرورة تعامل مصر معه  بأقصى قدر من الجدية والدقة، وذلك عبر المفاضلة  الدقيقة والعلمية بني البدائل والخيارات التي طرحتها الدراسـة . ونجد أن من الأسباب التي جعلت الأمور  تتخذ منحني سلبياً و انعكست بالسلب علي  الوضع الراهن بتداعياته المختلفة هو أن العلاقات بين مصر ودول القارة الأفريقية عامة ودول حوض النيل بصفة خاصة، خلال العقود الماضية كانت تعاني من  الإهمال والتجاهل . ومما زاد الأمر تعقيداً هو  ضعف وتراجع  تعامل الحكومة المصرية مع هذه القضية ، وهو ما جعل الجانب الاثيوبي  في مركز أقوي تمكن من خلاله من فـرض شروطه علي الجانب المصري ،  فضلا تعسف الجانب  الأثيوبي  لفرض أمر واقع جديد على الأرض و لفرض الهيمنة الهيدروبوليتيكية على النظام الإقليمي لحوض النيل  ، ومماطلته طوال فترة التفاوض ومحاولته إهدار الوقت حتى يتحول السد إلي أمر واقعي  بالتالي ستصعب عملية التفاوض ،   ناهيك عن تراجع دور مصر بصفة عامة علي المستوي الإقليمي . حيث ساهمت بعض قوي الدولية و الإقليمية في تفاقم هذه المشكلة و تحويلها إلي تحدي كبير أمام السياسة المصرية  . حيث أظهرت مشكلة سد النهضة ضرورة بل حتمية صياغة توجهات جديدة للسياسة الخارجية المصرية تجاه الدائرة  الأفريقية، تركز علي  قاعدة توازن المصالح و تتلافي  أخطاء  الماضي ، وتدشن لعلاقات تتسم بقـدر أكبر من القـوة والمتانة والشراكة  فيما بين مصر  ودول  هذه الدائرة  لاسيما دول حوض النيل .   حيث يجب علي مصر أن تضع  استراتيجيات فعالة لحل كافة الخلافات والتوترات وتدشين إطار قانوني مؤسسي جديد يشمل كافة دول الحوض وإعادة تصويب مسار العلاقات بين دول الحوض عامة ومصر وإثيوبيا خاصة .  مع وجوب  الإلتزام بالاتفاقيات القانونية السابقة التي تعترف بحقوق  مصر التاريخية في مياه النيل .  حيث  نأمل أن تتحسن  العلاقة بين البلدين  بشكل كبير ويسود جانب كبير من الود والحب بين البلدين مستقبلاً ، الأمر الذي يمكن تحقيقه  من خلال  بناء أرضية مشتركة للتفاوض بين البلدين تكون محل تقارب وجهات النظر بينهم، وأن تتحول المفاوضات من مباراة صفرية شخص يكسب والاخر يخسر إلي  مباراة لا صفرية ، يتم من خلالها  تحقيق المكسب لجميع الأطراف، وهذا ما يمكن التعامل من خلاله في قضية سد النهضة، والوقوف على جانب التعاون والتفاهم من أجل تبنى مشروعات مشتركة للدول الثلاث مصر والسودان واثيوبيا، تحقق التنمية لكلا منهما وكل دول حوض النيل ايضا ، وبدل من أن يكون مصطلح الصراع بين دول حوض النيل هو المتصدر التحليلات السياسية بين مختلف المحليين السياسيين والخبراء، تصبح مصطلحات التعاون بين دول حوض النيل والتنمية المستدامة والتفاهم المشترك بين دول حوض النيل هي السائدة  .

النتائج :-

  • تعد المياه أحد العناصر الاستراتيجية المهمة ، حيث أنه يتعلق بالحياة والوجود، ومن خلال دراستنا لهذا الموضوع، أتضح لنا غياب إدارة  ملفات المياه على المستوي الإقليمي  مع دول الحوض ، مما جعل مياه حوض نهر النيل تدخل في إطا نزاعات طويلة أو أزمة مائية غير واضحة الملامح .
  • وان موضوع تقاسم المياه المشتركة مسألة بالغة الأهمية والحساسية تتطلب من الجميع وقفة مع الذات وتعزيز فكرة المصلحة المشتركوالإلتزام بالعقلانية والموضوعية ومراعاة المصالح المشتركة للوصو إلي تقسيم عادل ومنصف.

– أهمية تفعيل قانون إتفاقية التي أصدره جمعية الأمم  المتحدة في عام  1997م إستخدام المجاري المائية الدولية لأغراض غير الملاحية .

–  عدم وجود اتفاق يضم  جميع دول حوض النيل، لتنظيم استغلال مياه النهر، والاتفاق على حصص الدول، وهناك حاجة إلى اتفاق جماعي يضم دول حوض النيل جميعا .

– أفضل طريقة  لتحقيق الإستفادة المثلى من نهر النيل هي: التعاون الكامل والتنسيق بين دول الحوض والتركيز على تقاسم المنافع بدلا من المياه.

– الإستراتيجية المشتركة القائمة على التعاون لها عدة مزايا، على عكس إستخدام القوة و الانفراد  اللذان  يزيدان حدة الخلاف و  التوتر، وستكون النتيجة غير مرضية، وبالتالي عوقبها وخيمة وسيئة. فعلى دول حوض نهر النيل أن تفكر في بناء إستراتيجية جديدة مشتركة تفيد الجميع ، وبالتالي تكون نتائجها أفضل لجميع دول الحوض .

– الحق في المياه كجزء محوريٍ من منظومة حقوق القانونية كل الدول وهو مؤشر أساسي للأمن المائي، وبالتالي ضرورة أهمية التعامل مع المياه كمورد إجتماعي وثقافي مشترك .

– ضرورة أن يعكس كل قانون ، عند وضعه وصياغته وتطبيقاته، مقاربة الإنصاف  ورح العدالة، وأن يقترن هذا القانون بتحقيق نظام تشاركي بين الفاعلين،  وقواعد منصفة للأجيال  الحالية والقادمة.

–  أن العائق الحقيقي الذي يواجه دول حوض النيل هو: موازنة الاستعمالات  القائمة لدولتي مصر والسودان بالاحتجاجات المتناسبة لدول المنبع  الأمر الذي لا  يمكن تجاوزه إن لم يكن دول حوض النيل على حسن النية والسعي لإنهاء  المشكلة سويا .

–   أن الموارد المائية لا تتفق مع الحدود السياسية ومثل هذا الموقف لا بد  أن يؤدي إلى  تصعيد المنافسة وتصادم المصالح  .

–   تعد اتفاقيتي ( إتفاقية عنتبي-  اتفاقية إعلان المبادئ )   يمثلان الأساس المهم لبناء  استراتيجية  مشتركة خلال الفترة القادمة ،  حيث خلقت تفاوضات  لعبت دور في عدم تفاقم الخلافات وتقليل حدة التوتر على  الأقل ، على الرغم من أنها لم ترسم ولم تشر إلى توزيع حصص مائية بين الدول المتشاطئة.

– أن الهدف من بناء السد  هو إنتاج طاقة كهربائية 6000ميجاوات فربما لا  يمثل تهديداً للأمن  بالقدر الذي يمثل مشروع استثماري يمكن للجميع أن يستفيد  من منافعه وفيما يتعلق بتقنيات بنائه وهندسته فهناك معايير لتخفيفها والتعامل معها.

– يمكن لمصر  أن تساهم  في بناء سد النهضة وتشارك في إدارته.

–  أظهرت مشكلة سد النهضة ضرورة بل حتمية صياغة توجهات جديدة للسياسة الخارجية المصرية تجاه الدائرة الافريقية ، ترتكز علي  قاعدة توازن المصالح وتتلافي أخطاء  الماضي ، وتدشن لعلاقات تتسم بقـدر أكبر من القـوة والمتانة و الشراكة .

  • قائمة المراجع:-

اولا:-المراجع العربية:-

الكتب:-

  • احمد النعيمي ،السياسة الخارجية .عمان:دار زهران للنشر والتوزيع،2009
  • إسماعيل شمس الدين ، “سد النهضة الاثيوبي وحتمية توفر المياه والطاقة لدول المصب
  • إسماعيل شمس الدين ، سد النهضة الأثيوبي و حتمية توفير المياه و الطاقة لدول المصب السودان و مصر ، دار الروافد للنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى 2014
  • جعفر عبدالسلام ، مبادئ القانون الدولى العام ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، الطبعة الثانية 1986 .
  • د .فاضل زكي ، السياسة الخارجية وأبعادها في السياسة الدولية،(بغداد : مطبعة شفيق ، ١٩٧٥ )
  • د.حامد ربيع، نظرية السياسة الخارجية، (القاهرة: مكتبة القاهرة الحديثة، د.ت)
  • د.هشام بشير،طرق ومناهج البحث فى علم السياسة، (دار الدليل للطباعة والنشر، الطبعة الأولى ،2014\2015)
  • سعد حقي توفيق،مبادئ العلاقات الدولية .عمان:دار وائل للنشر،2006. ط3
  • السودان ومصر” ( السودان : دار روافد للنشر والتوزيع ، 2014 )
  • صالح عباس الطائي المدخل إلى السياسة الخارجية ، دراسة في السلوك السياسي الخارجي ط  1، بغداد : مطبعة الكتاب ، ٢٠١٤ ..
  • صلاح الدين عامر ، مقدمة لدراسة القانون الدولى العام ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، جامعة القاهرة ، كلية الحقوق ، الطبعة الاولى 1984 .
  • مازن أسماعيل الرمضاني ، السياسة الخارجية ، دراسة نظرية ، (بغداد مط: بعة دار الحكمة ، ١٩٩١ م
  • محمد السيد سليم،تحليل السياسة الخارجية.القاهرة:مكتبة النهضة المصرية، 1997. ط2
  • محمود سامي جنينو، القانون الدولي العام، الطبعة الثانية، دار مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة سنة 1938
  • محمود عبدالفتاح ، إدارة النزاعات و الصراعات في العمل ، المجموعة العربية ، التدريب و النشر ، القاهرة ، مصر ، 2012.
  • مساعد عبد المعاطي شتيوي ، “مبادئ القانون الدولي الحاكمة لإنشاء الأنهار  على السدود الدولية ” ،  ( القاهرة ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية  ٢٠١٦ ) ، 62ص
  • يوسف آدم محمد  ، أثر بناء سد النهضة على حصص الشركاء في مياه النيل وفقاً للمعاهدات الدولية ، جامعة  أفريقيا العالمية ، عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي والنشر ،  كلية الشريعة والقانون ، قسم القانو ن ، الخرطوم  ، 2019م

رسائل ماجيستير و دكتوراة:-

  • . هالة محمد عصام ، منازعات الموارد المائية في الأنهار الدوليه و آليات التسوية السلمية لها مع إشارة خاصة لحوض النيل ، رسالة دكتوراه ، جامعة القاهرة ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2013 .
  • إبراهيم الفقي، جيواستراتيجية تقسيم مياه نهر النيل بين دول حوض النيل، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية،  رسالة دكتوراه ، 1996م
  • -أحمد عبد الرحمن، مستقبل النزاع المائي بين دول حوض النيل، رسالة ماجستير في الدراسات الاستراتيجية، جامعة الزعيم الأزهري ،  الخرطوم ، 2016م.
  • -اسماعيل آدم كدادي، مراحل إبرام المعاهدات الدولية في إطار القانون الدولي العام، بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير، جامعة إفريقيا العالمية، السودان الخرطوم ، 2017
  • أمير وجدي ”  السياسة الخارجية المصرية تجاه أفريقيا منذ 30 يونيو” ، رسالة مقدمة للحصول علي درجة الماجستير 2021 ، كلية الدراسات الأفريقية العليا ،  جامعة القاهرة .
  • إنجى جمال الدين عبدالمعطى ، “دور المنظمات الغير حكومية وإنعكاساتها على الأمن القومى المصرى ، دراسة حالة لمنظمات حقوق الإنسان”، رسالة ماجستير ، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة.
  • -أيه عمرو عبداللطيف فهمى ، ” سد النهضة وأثرة على الأمن المائى المصرى ” ، دراسة ماجستير ، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة 23 ،القاهرة ، 2018 .
  • رسالة دكتوراة ، القاهره ، اقتصاد وعلوم سياسية ، 2005 )
  • -صالح إدريس حمد، القواعد المنظمة الستخدام المجاري المائية بالتطبيق على حوض النيل، رسالة ماجستير جامعة إفريقيا العالمية، الخرطوم،  اغسطس 2016م
  • صبحى احمد زهير العادلى ، النهر الدولى المفهوم والواقع فى بعض انهار المشرق العربى ، القاهرة ، مركز دراسات الوحدة العربية ، سلسلة اطروحات الدكتوراة ( 63 ) ، الطبعة الاولى ، ابريل 2007.
  • -مبارك الأمين حامد ،   الأمن المائي وأثره الاقتصادي على السودان ومصر، دراسة حالة على ” سد النهضة  الأثيوبي” ، رسالة ماجستير الإقتصاد ، جامعة النيلين، الخرطوم،2017م
  • محمد سالمان طايع ،محدودية الموارد المائية والصراع الدولى “دراسة حالة حوض النيل ” ، (
  • محمد ضو المقطوف كريم ” السياسة الخارجية المصرية تجاه دول حوض النيل : 2004-2013″ ، الكلية: معهد بيت الحكمة  ، قسم : السياسة ، رسالة دكتوراه ، تاريخ مناقشة 2016
  • -محمد علي عبدالله شامخ ، الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه دول حوض النيل (مشروع سد النهضة: دراسة حالة) ،  رسالة مقدمة للحصول علي درجة الماجستير ، كلية الاداب والعلوم ، جامعة الشرق الأوسط ، 2020
  • -مدحت عواد الشريف ، “المبادرات الغربية إلصالح الشرق الأوسط وأثرها على الأمن القومى المصرى” ، رسالة ماجستير ، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، 2010
  • هالة الرشيدي ، الحقوق المكتسبة في القانون الدولي دراسة نظرية مع التطبيق على نهر النيل ، جامعة القاهرة ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، رسالة دكتوراه ، 2013 ، ص 479
  • ياسمين أحمد مصطفي صقر , “الكفاءة الإقتصاديةلاستخدامات الموارد المائية في الزراعة المصرية وتحديات المستقبل” ( رسالة ماجستير،  كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , جامعة القاهرة ، 2006 ) ، ص ٤٠
  • يوسف ادم ، أثر بناء سد النهضة على حصص الشركاء في مياه النيل وفقاً للمعاهدات الدولية، جامعة أفريقيا العالمية كلية الشريعة والقانون ، الخرطوم – السودان ، دراسة مقدمة للحصول علي درجة الماجستير ، 2019 ، ص 126
  • يوسف آدم محمد، أثر بناء سد النهضة على حصص الشركاء في مياه للمعاهدات الدولية ،  جامعة أفريقيا العالمية ، عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي والنشر، كلية الشريعة والقانون، قسم القانون، بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في القانون العام، 2019

المراكز البحثية و الدوريات العلمية:-.

  • ,أبريل 2011 .
  • أ.د محمود أبو العينين ،” الاخطاء السبعة للسياسة المصرية تجاه افريقيا ,وخاصة دول حوض النيل منذ 1995 حتى 2013″ ، المركز الديمقراطي العربي، 12. مايو 2020.
  • أ.رانداموسى ، ترتيب الداخل أولا  , مجلة السياسة الدولية ,18سبتمبر 2012.
  • أ.عربي لادمي محمد ، السياسية الخارجية :دراسة في المفاهيم ،التوجهات والمحددات ، المركز الديمقراطي العربي ، 27. ديسمبر 2016
  • ابراهيم العنانى ، اثيوبيا ومدى الالتزام باتفاقيات الانتفاع بمياه النيل ، مجلة السياسة الدولية ، العدد 129 ، يوليو 1997 ، ص 57 .
  • ابراهيم المنشاوي , “الخيار التفاوضي : قضية سد النهضة و الأمن المائي المصري “,شئون سياسية ، القاهرة :المركز العربي للبحوث والدراسات 2015.
  • ابراهيم منشاوي،التحولات الجديدة للسياسةالخارجية المصرية،المركزالعربي للبحوث والدراسات,4 سبتمير 2013
  • احمد سعد ، ازمة سد النــهضه وتداعيتها على مصر (سياسيا – اقتصاديا واجتماعيا – احصائيا وجيولوجيا) ، المركز الديمقراطى العربى20. أغسطس2018
  • إسماعيل سراج الدين ، ” المياة … حرب أم شراكة ؟ ، السياسة الدولية ، العدد 181 ، يوليو 2010 .
  • ايمان رجب،السياسة الخارجية المصرية والمجتمع الدولي بعد ثورة 30يونيو 2012 ،المركزالقومي لدراسات الشرق الأوسط،2013
  • أيمن السيد عبد الوهاب، “العولمة والتعاون المائي في منطقة حوض النيل”، السياسة الدولية، العدد 150،أكتوبر 2002، ص 62-60.
  • أيمن شبانة ، “مسارات متباينة: كيف تتعامل مصر مع المتغيرات السياسية فى حوض النيل ؟ “، السياسة الدولية ، العدد191 ، يناير
  • بسمة سعد ، “السياسة الخارجية المصرية..الثابت والمتغير” ، مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ، العدد (84)- أغسطس  2021
  • بسمة سعد ،” السياسة المصرية تجاه إقليم شرق أفريقيا.. المحددات والآليات والتحديات” ، المركز الديمقراطي العربي ، 2 سبتمبر 2021.
  • بلال عبد الله , الثورة والسياسة الخارجية المصرية. الواقع والمحتمل ,معهد العربية للدراسات , 8 مارس 2014.
  • جوزيف رامز امين ، العلاقات المصرية الاثيوبية ” تحليل لأبعادها المختلفة ” ، افاق افريقية ، المجلد 10 ، العدد 35 ، 2012 ، ص 84 .
  • جوزيف رامز امين ، العلاقات المصرية الاثيوبية ” تحليل لأبعادها المختلفة ” ، افاق افريقية ، المجلد 10 ، العدد 35 ، 2012 ، ص 84 .
  • حسن نافعة،أسس ومرتكزات السياسة الخارجية المصرية في عهد مبارك ،مركزالجزيرة للدراسات،13أكتوبر2011
  • الدراسات السياسية والإستراتيجية باالاهرام ,2009 ) .
  • دينا شيرين محمدشفيق ابراهيم ، تقدير استراتيجي : السياسة الخارجية المصرية تجاه سد النهضة الاثيوبى ، المركز الديمقراطي العربي ، 29. ديسمبر
  • راوية توفيق، أزمة سد النهضة، هل تهيمن إثيوبيا على مياه النيل!( وجهة نظر مصرية )  قراءات أفريقية، 21 ديسمبر 2016
  • رباب شعبان، رضوى جابر ،  سارة اسعد  محمد رمضان  ، عبدالرحمن شعبان    ، السياسة الخارجية المصرية تجاه الصراعات في المنطقة “سوريا-اليمن-ليبيا” من 2011 ، المركز الديمقراطي العربي ، 15. يوليو 2017
  • زياد حافظ ,”أزمة الغذاء في الوطن العربي ” بيروت :معهد الانماء العربي ( الطبعة الأولي ,1976) ص 7.
  • سامي ذكي يعقوب، البعد المائي في العلاقات السياسية المصرية الإثيوبية،2019م، معهد البحوث والدراسات الافريقية، http://erepository.cu.edu.eg/index.php/تاريخ الدخول 20/6/2022 م
  • السعيد عاطف احمد خضر ،” أثر بناء سد النهضة على السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا” ، المركز الديمقراطى العربى9. أكتوبر 2016.
  • السعيد عاطف احمد خضر ،( أثر بناء سد النهضة على السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا) ، المركز الديمقراطي العربي ، 9. أكتوبر 2016
  • سمر إبراهيم محمد ، ” السياسة المصرية تجاة سد النهضة الاثيوبى ” ، مجلة الاستقلال –مركز الإستقلال للدراسات الإستراتيجية و الإستشارات – مصر ، ع  4  ، يوليو 2016 ، ومدى تهديدها الامن المائى المصرى .
  • شيرين محمد شفيق ابراهيم، السياسة الخارجية المصرية تجاه  سد النهضة الإثيوبي، المركز الديمقراطي  العربي ، متاح علي الرابط https://democraticac.de/?p=25121   ، تاريخ الدخول ٥/٥/٢٠٢٢
    • صلاح سمير البنداري ” مشكلة سد النهضة .. وإعـادة صياغة توجهـات السياسة الخارجية المصرية في الدائرة الأفريقية ”  مجلة الدراسات الافريقية  وحوض النيل، الصادرة عن المركز الديمقراطي العربي برلين – ألمانيا ، المجلد 1، العدد الاول ، مارس 2018 .
  • ضياءالدين القوصى ، معادلة مراوغة: دواف أثيوبيا لبناء السدود على نهر النيل ، السياسة الدولية ، العدد 191 ، يناير 2013
  • عارف غريب ,”سد النهضة الإثيوبي والتأثير علي مصر ” ,حلقة نقاشية حول :”سد النهضة الإثيوبي وصون المصالح المصرية في حوض النيل ” ,القاهرة ,معهد البحوث الدراسات الإفريقية , ٢٠١٢
  • عباس شراقي ، بين الجيولوجيا والسياسة : رؤية فنية لسد الالفية الأثيوبي ، مجلة السياسة الدولية ، المجلد 49 العدد 185 ، يوليو 2011 ، ص ١٩، ٢٠
  • عباس محمد شراقى ، “جيولوجية سد النهضة األثيوبى وأثرها على أمان السد ” ،( معهد البحوث والدراسات الافريقية ، جامعة القاهرة ، 2014 )
    • عباس محمد شراقي ، “جيولوجية سد النهضة الأثيوبي وأثرها على أمان السد ” ، معهد البحوث والدراسات الأفريقية ، جامعة القاهرة ، ٢٠١٤ ، ص ٧
    • عبد الفتاح، أزمة سد النهضة .. الرؤية الأثيوبية ، قـراءات أفـريقية، العدد 19، أغسطس 2014، ص 98ـ 109
    • العلاقات المصرية الإثيوبية،18مارس2022م،الهيئة العامة للإستعلامات، https://www.sis.gov.eg/ تاريخ الدخول 20/6/2022م
    • علي محمود حسن ، الأمن المائي المصري: التهديدات والمخاطر وآليات المواجهة: سد النهضة نموذجا ، مجلة الدراسات و البحوث التجارية ، جامعة بنها ، كلية التجارة ، م 40، ع 4 ، 2020
    • عماد حمدي ، الموقف التفاوضي المصري في أزمـة سد النهضة .. التحديات والخيارات، السياسة  الدولية، 10 يناير 2016 http://www.siyassa.org.eg/News/7635.asp x
    • عمرو أبو الفضل، حزمة شاملة : خيارات مصر أمام السدالاثيوبي، مجلة السياسة الدولية، العدد 193، يوليو 2013، ص 11
    • محمد الجزار،” ملامح السياسة الخارجية المصرية تجاه افريقيا منذ عام 2014″ ، مركز دراسات الوحدة العربية ، 11 اكتوبر 2021
  • محمد حسن أبو النور، الدبلوماسية المائية: سد النهضة نموذجا، المعهد المصري للدراسات السياسية و الاستراتيجية ، 1 فبراير 2016
  • محمد حمسن أبو النور، الدبلوماسية املائية: سد النهضة نموذجا، المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية، 1 فبراير 2016 .    http://www.eipss-eg.org
  • محمد سالمان طايع ,”دور المؤسسات والقوي الدولية في تسوية قضايا المياه :حالة حوض النيل ” : أيمن السيد عبد الوهاب محرر ,حوض النيل :فرص وإشكاليات التعاون ,( القاهرة :مركز
  • محمد سالمان طايع ,”رؤية مستقبلية للسياسة المائية المصرية في ضوء التحديات الراهنة في حوض النيل “,أوارق الشرق الأوسط ، القاهرة :المركز القومي لدارسات الشرق الأوسط ,العدد 52
  • محمد سالمان طايع ,”واقع ومستقبل العلاقات المصرية – الأثيوبية :تقدير الموقف “,أوراق الشرق الأوسط ، القاهرة :المركز القومي لد ارسات الشرق الأوسط ,العدد 60 , يوليو 2013 .
  • محمد سالمان طايع ، العجز القادم : رؤية تحليلية لمؤشرات الامن المائى المصر ، السياسة الدولية ، العدد 191 ، المجلد 48 ، يناير 2013 .
    • محمد سالمان طايع ، المنازعات الدولية علي المياه بيئة حوض النيل ، جامعة القاهرة ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، مركز البحوث و الدراسات السياسية ، 2007 .
    • محمد سالمان طايع ، تسعير المياه و الفكر المائي ، السياسة الدولية ، العدد 163 ، يناير 2006
  • محمد سالمان طايع ،” الصراع الدولى على المياة : بيئة حوض النيل ” ،( القاهرة ، مركز البحوث والدراسات السياسية ، 2007 ) .
  • محمد سالمان طايع ،” الصراع الدولى على المياة : بيئة حوض النيل ” ، ( القاهرة ، مركز البحوث والدراسات السياسية ، 2007 ) .
    • محمد سالمان طايع ،” تأثير القوى الإقليمية والدولية على التفاعلات المائية فى حوض النيل “، فى :محمد سالمان طايع ( محرر) الأمن المائى المصرى : الواقع والمستقبل ، القاهرة ، المركز للشؤون الخارجية ،2011
    • محمد سالمان طايع ،” سد النهضة وتأثيرة على الأمن المائى المصرى دراسة من منظور الجيوبوليتيكس” ، دراسة بحثية مقدمة لندوة قضية 38.
    • محمد سمير إبراهيم ،” السياسة المصرية تجاه سد النهضة الأثيوبي ” ، مركز الاستقلال للدراسات الإستراتيجية والإستشارات ، مجلد 3 ، عدد 4
    • محمد شوقي ، الانتفاع غير العادل : مشروع سد النهضة في ضوء الوضع القانوني لنهر النيل ، مجلة السياسة الدولية ، المجلد 48 ، العدد 191 ، يناير 2013 ، ص 73
    • محمد شوقي عبدالعال، الخيارات القانونية والسياسية للتعامل مع أزمة سد النهضة، آفاق سياسية، العدد 5 ، مايو 2014 ص
    • نادية عبد الفتاح ، ” وثيقة الشؤون الخارجية والأمن الوطنى ) السياسة الإستراتيجية( شؤون أفريقية ، معهد البحوث والدراسات الافريقية  ، القاهرة ،العدد  8 ، 2014  .
    • نادية عبد الفتاح ، ” وثيقة الشؤون الخارجية والأمن الوطنى ) السياسة الإستراتيجية( شؤون أفريقية ، معهد البحوث والدراسات الافريقية  ، القاهرة ،العدد  8 ، 2014  .
    • نصرمحمدعلي،السياسةالخارجية المصريةبين محددات الداخل وتحديات  الخارج ،مركزالمستقبل،18 يناير2016
    • نورا ماهر ، التطويق المائي : تأثيرات التحرك الإسرائيلي في حوض النيل ، السياسة الدولية ، العدد 196، المجلد 49 ، ابريل 2014
    • نورا ماهر ، التطويق المائي : تأثيرات التحرك الإسرائيلي في حوض النيل ، السياسة الدولية ، العدد 196، المجلد 49 ، ابريل 2014
    • هانى رسلان ، عوامل متداخلة: أبعاد تفاقم أزمة المياة فى حوض النيل ” ، السياسة الدولية، العدد191، يناير 2013 .
    • يوسف حيدر ، “سد النهضة :أثيوبيا-السودان-مصر “، المجلة السودانية لدراسات الرأي العام –مركز الرؤية لدراسات الرأي العام –السودان ، 51العدد 5ع ، مارس 2016 ، ص 200-171

المراجع الاليكترونية:-

  • “حالة واحدة” تهدد أمن مصر المائي بعد ملء سد النهضة ، sky news عربية ، 20 يوليو 2020 ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1363027-
  • 2021 : عام ترميم العلاقات الدبلوماسية، الثلاثاء, 28 ديسمبر2021،متاح على الرابط: https://enterprise.press/ar/stories/2021/12/28/2021-%D8%B9%D8%A7%D9%85 -تاريخ الدخول،٣مارس2021.
  • إبراهيم حسان ، وزير الخارجية: اتصالات مع رئاسة الكونغو لاستئناف مفاوضات سد النهضة، اليوم السابع ، 1 أكتوبر 2021 ، https://2u.pw/mSVWp
  • إبمان حنا ، الصحافة العربية:تصريحات الرئاسة المصرية عن سد النهضة انفراجة في الأزمة ، جريدة اليوم السابع ، السبت 27 يونيو 2020 ، https://2u.pw/UlE4z
  • أحمد البهنساوي ، دراسة: الإعلام المصري ركز على التعاون بدلا من الصراع في أزمة سد النهضة ، الوطن ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ ، متاح علي الرابط  https://m.elwatannews.com/news/details/4413447
  • أحمد البهنساوي ، دراسة: الإعلام المصري ركز على التعاون بدلا من الصراع في أزمة سد النهضة ، الوطن ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ ، متاح علي الرابط  https://m.elwatannews.com/news/details/4413447
  • أحمد جمعة ، الخارجية: مفاوضات سد النهضه لم تفض لتحقيق تقدم ملموس بسبب تعنت اثيوبيا،اليوم السابع،10 يناير 2020، https://m.youm7.com/story/2020/1/10/%
  • احمد سمير، وزير الري: التعنت الإثيوبي سبب تجمد المفاوضات.. ومصر حريصة على التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول سد النهضة ،26 فبراير 2022،متاح على الرابط : https://gate.ahram.org.eg/News/3422885.aspx ،6مارس2022.
  • أحمد عرفة ، وزير الرى خلال حوار مع “لميس الحديدى”: مفاوضات سد النهضة متوقفة وواشنطن لم تقدم أى مقترح.. محمد عبد العاطى: أشك فى قدرة إثيوبيا على توليد الكهرباء “أغسطس المقبل”.. ويطمئن المصريين: لدينا دولة قادرة ، اليوم السابع ، 24 مايو 2021 ، https://2u.pw/mTJeD
  • احمد عنتر ، تهاني الجبالي: القانون الدولي يسمح لمصر بالحرب دفاعا عن أمنها المائي، الوطن ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ ، متاح علي الرابط  https://m.elwatannews.com/news/details/544100
  • أحمد مسعد ، سد النهضة:الري تعلن تلقي خطاب رسمي من إثيوبيا ببدء الملء الثاني ، مصراوي ، 5 يوليو 2021 ، https://2u.pw/Cc1Sr
  • عن أزمة سد النهضة : في انتظار حل جديد للأزمة ، مصراوي ، 23 يناير 2018 ، https://2u.pw/3MZz0
  • أحمد مسعد ، وزير الري لمصراوي :مفاوضات سد النهضة تتحسن .. ومصر لن تتنازل عن حقها ، مصراوي ، 6 يوليو 2017 ، https://2u.pw/CbJKT
  • أحمد مسعد ، وزير الري يعلن تعثر مفاوضات سد النهضه مجددا مع اثيوبيا والسودان، مصراوي ، 12 نوڤمبر 2017 ، https://2u.pw/TyHNM
  • احمد مهران، السيسي يؤكد رفضه للإجراءات المنفردة بشأن سد النهضة، sky news عربية،17 يوليو 2020، https://2u.pw/QUMJC
  • أسامة علي ، إثيوبيا تسحب معداتها من فوق سد النهضة.. تفاصيل ، 24 يوليو 2022 ، صدي البلد ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.elbalad.news/4900459
  • أسامة علي ، صلاح حليمة: مصر لديها الحق المشروع في الدفاع عن أمنها القومي ، 09/يوليو/2021 ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.elbalad.news/4883870
  • إسلام ضيف،8 تصريحات للسيسي عن سد النهضة،مصراوي،18 نوفمبر 2017متاح على الرابط: https://2u.pw/SUKgg
  • أسماء نصار ، 10 تصريحات لوزير الري في لقائه بمجلس الأعمال الكندي..وهذه آخر تطورات سد النهضة ، اليوم السابع ، 25 مارس 2021 ، https://2u.pw/uithD
  • أسماء نصار ، وزير الرى: مصر على استعداد للمشاركة فى بناء سد النهضة ، اليوم السابع ، 7 أكتوبر 2013 ، https://2u.pw/a82c1
  • أشرف عبد الحميد ، دراسة تكشف.. إثيوبيا حاولت إخفاء سر “خطير” حول سد النهضة، 25 سبتمبر2021،متاح على الرابط: https://2u.pw/GoNkW  تاريخ الدخول ١مارس 2022.
  • أشرف عبد الحميد ، مصر؛توقيع ثلاثي على وثيقة جديدة تحل أزمة سد النهضة ، العربية نت ، 29 ديسمبر 2015 ، https://2u.pw/AkI5s
  • أشرف عبد الحميد،مصر توقيع ثلاثي على وثيقة جديدة تحل أزمة سد النهضة، العربية،29 ديسمبر 2015،
  • أشرف عبد الحميد،وزير الري المصري يكرر: هذا شرطنا الوحيد بأزمة سد النهضة ،العربية نت،6 ديسمبر ,2021 ، https://2u.pw/p6Y76
  • إعلام مصري مؤثر افريقي و دولي في أزمة سد النهضة وتطوراتها ، اليوم السابع ، 29 مايو 2013 ، تاريخ الدخول 20/6/2022 ، متاح علي الرابط https://bit.ly/3zVyAUA
  • أمل محمود ، سد النهضة.. شكري: الخطوة التالية هي التنسيق التام مع السودان ،  7 أبريل 2021 ، الشروق ، ، متاح علي الرابط https://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=07042021&id=25a6ea8c-2f53-4ecc-bf66-2303cb4f04c4   تاريخ الدخول ١٥/٥/٢٠٢٢
  • أمنية رشاد ، ، بالفيديو. الري: تنفيذ 45% من إنشاءات سد النهضة ،  الإثنين 09/نوفمبر/2015  ، صدي البلد ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.elbalad.news/1786581
  • آية أمان، الخارجية:توقيع دراسات سد النهضة فى سبتمبر و الري:لم نبلغ بالموعد، الشروق نيوز،23 أغسطس 2016، https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=23082016&id=908d9b00-b44f-44f8-b3bb-0f66d055fe7a
  • أيمن رمضان و إبراهيم حسان، هاني رسلان: إثيوبيا فشلت بنسبة 70% في تحقيق المستهدف من سد النهضة ، اليوم السابع ، 05 يونيو 2021 ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://bit.ly/39q7iL2
  • بسام رمضان ، أستاذ قانون دولي: الجانب القانوني الأساس في حل أزمة سد النهضة ، 5/10/2019 ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.almasryalyoum.com/news/details/1432155
  • بسام رمضان ،«الري»: إعلان إثيوبيا ملء «سد النهضة» يخالف القوانين الدولية ، المصري اليوم ، 1 مارس 2020 ، https://www.almasryalyoum.com/news/details/1476567   ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢
  • بعد اعلان اثيوبيا بدء تشغيل سد النهضة…ما هي خيارات مصر المتبقية؟، الوفد ، 21 مايو 2020، https://alwafd.org
  • تصريحات السيسي بشان سد النهضه تتصدر وسائل الاعلام العربيه والدوليه ، مصراوي، 5 اكتوبر 2019 ، https://2u.pw/wfoiI
  • جمعة عبدالله ، الخارجية:مستعدون للتفاوض مع إثيوبيا حول سد النهضة ، المصري اليوم ،22 مايو 2014، https://www.almasryalyoum.com/news/details/450595
  • حسن سالمان ، “السد الاثيوبي على النيل ..الصين تمول وأثيوبيا تستغل ضعف مصر ” Middle east، 2013 ، متاح على الرابط : تاريخ الدخول ٢٥/٤/٢٠٣٢ http://www.middle-east-online.com/?id=157026
  • خالد حسن ، لمواجهة أضرار سدّ النهضة… مصر تبني أكبر سدّ مائيّ في الصحراء الشرقيّة ، 28/12/2018 تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.al-monitor.com/ar/contents/articles/originals/2017/12/egypt-ethiopia-sudan-gerd-shalateen-dam-water-talks-dispute.html
  • دراسة تجيب عن السؤال الواقعي.. لماذا يثق الرأي العام في تحركات الرئيس السيسي بشأن سد النهضة؟ ، صوت الأمة  ،  تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ متاح علي الرابط https://bit.ly/3y9Gs3B
  • الديب ابو علي ، بالفيديو… وزير الري الأسبق: مصر لم تستخدم أي وسيلة للتفاوض مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، 12/ديسمبر/2015 ، صدي البلد ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط   https://www.elbalad.news/1859107
  • سامح شكري: تصريحات إثيوبيا “مراوغة وغير مبشرة” ، 2021 /9/27 ، العين الإخبارية ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://al-ain.com/article/sameh-shoukry-ethiopia-evasive-promising
  • سحر رمضان ، “إسرائيل ودول عربية وراء تمويل سد النهضة ” ، الوفد ، 2015، متاح على الرابط : 59
  • سحر عزام ، أستاذ موارد مائية: الفيضان يعبر سد النهضة خلال يومين والمياه تصل مصر أغسطس، 19 يوليه 2021 ، مصراوي ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://bit.ly/3weS3O0
  • سحر عزام ، وزير الري:2016 سيشهد انفراجة جيدة في ملف سد النهضة ، مصراوي ، 31 يناير 2016 ، https://2u.pw/BXXJS
  • سد النهضة : أبرز المحطات التي مرت بها أزمة السد بين مصر وإثيوبيا والسودان ،BBC News عربي،28 يناير 2020، https://www.bbc.com/arabic/middleeast-51282310
  • سد النهضة :عبد الفتاح السيسي يحذر من تهديد واسع لاستقرار المنطقة في ظل تعثر المفاوضات ، BBC News عربي ، 22 سبتمبر 2020، https://www.bbc.com/arabic/middleeast-58647091
  • سلوى الزغبى ،” قمة عنتيبى … من هنا بدأت أزمة سد النهضة ” ، 2017 ، متاح على الرابط : https://www.elwatannews.com/news/details/222613
  • سمر السيد و مدحت إسماعيل ، تسلسل زمني لمفاوضات سد النهضة..من لجنة إلى أخرى ، المال نيوز،4 مارس 2018، – https://2u.pw/dUeMF
  • السيسي : مصر تتمثل بوجود اتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة،الميادين ، 30ديسمبر2021 ،  https://2u.pw/Loxhk
  • السيسي كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع أزمة سد النهضة،جريدة الشرق الاوسط،7إبريل 2021، https://2u.pw/46vjx
  • السيسي يرد على تصريح رئيس وزراء اثيوبيا حول تجنيد مليون شخص لحرب محتمله مع مصرRT arabc ، ديسمبر 2019 https://2u.pw/ibRW0
  • السيسي: لا ازمه بين مصر والسودان واثيوبيا حول سد النهضة ،بالعربية CNN ، يناير 2018 ، https://arabic.cnn.com/middle-east/2018/01/29/sisi-egypt-sudan-ethiopia
  • السيسي: نرفض فرض الامر الواقع بشأن سد النهضة،Sputiniknews العربية ،27 مايو 2021، https://2u.pw/HpbXt
  • عادل عامر، حلم الدور الإقليمي والزعامة الأفريقية وسد النهضة، وكالة أنباء العمال العـرب، 20 ديسمبر 2015. http://www.omalarab.org/index.php/2012-06-10-02-28-41/10597
  • عادل نصار ، مسئول بالري: مطالب مصر واضحة في مفاوضات أزمة سد النهضة ، 11/أكتوبر/2021 ، صدي البلد ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.elbalad.news/5000038
  • عبد الفتاح بدوي ، نص كلمة وزير الخارجية سامح شكري في جلسة مجلس الأمن بشأن سد النهضة ، المصري اليوم ، 8 يوليو 2021 ،https://www.almasryalyoum.com/news/details/2375329
  • عبد اللطيف صبح ، الخارجية:استمرار إثيوبيا فى ملء سد النهضة دون إتفاق يهدد استقرار المنطقة ، اليوم السابع ، 9 أكتوبر 2019،https://m.youm7.com/story/2019/10/9
  • عبدالحميد جمعة ، ” بعد شكر الرئيس الأثيوبي لها .. 6 مؤشرات تبرز تمويل قطر لسد النهضة ” ، الوطن ، 2017 ، متاح على الرابط: تاريخ الدخول ٢٥/٤/٢٠٢٢ https://www.elwatannews.com/news/details/2711696ews
  • عصام بدوي ، وزير الري المصري : سد النهضة يتسبب فى انخفاض حصة  المياه 2% وبوار 200 ألف فدان ، الوطن ، 10 سبتمبر 2019 ، https://2u.pw/XOHIA
  • علاء السعودي، خبير: إثيوبيا لم تستفد بالمياه المحجوزة في السد منذ 2020 ، 05/يونيو/2021 ، صدي البلد ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.albawabhnews.com/4360111
  • على صالح، إنجازات الدبلوماسية 2021 .. كيف نجحت مصر في حماية أمنها القومي في مواجهة تحديات أزمة سد النهضة ؟ ، الأربعاء 29/ديسمبر/2021 ،متاح على الرابط: https://www.elbalad.news/5104346 ،1مارس 2022
  • عنتر عباس ، متحدث “الري”: السودان مستفيدة من بناء سد النهضة-فيديو ، الثلاثاء  14 نوفمبر 2017 ، مصراوي ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط   https://bit.ly/3Piztfm دي
  • في أول تعليق من السيسي على ملء سد النهضة:”من حقنا نقلق ولكن”، الإخبارية TeN TV،(يناير28,2020)،https://youtube/Xr8RZcF-BoO
  • كريم الخطيب ، بالفيديو.. وزير الري: مصر وقعت اتفاقية مع السودان وإثيوبيا.. ولا تخزين للمياه وراء سد النهضة، الأربعاء 30/ديسمبر/2015 ، صدي البلد ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.elbalad.news/1894798
  • ماجد تمراز،وزير الخارجية:نأمل وجود إرادة سياسية لدى إثيوبيا للوصول لاتفاق بشأن سد النهضة ، اليوم السابع ،24 مارس 2021، / https://2u.pw/vnFVb
  • متحدث رئاسة الجمهورية: سد النهضة يتصدر قمة المباحثات المصرية الإثيوبية، مصراوي ، 10 يونيو 2018 ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط https://bit.ly/3yxPeZE
  • محسن سميكة ، تصريح جديد من السيسي بشأن سد النهضة: تعنت إثيوبيا يهدد أمن واستقرار المنطقة،المصري اليوم ،21سبتمبر2021، https://www.almasryalyoum.com/news/details/2422086
  • محمد تهامي زكي ، وزيرا الخارجية والري يثمنان دور أمريكا في اتفاق عادل حول ملء وتشغيل سد النهضة،اليوم السابع ، 10 ديسمبر 2019 ، https://2u.pw/k64Vx
  • محمد حليم قنديل ، هاني سويلم: مندوب إثيوبيا أعلن عن الهدف الحقيقي من بناء سد النهضة، 30/يونيو/ ، تا2020 ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ ، متاح علي الرابط
  • محمد عبد القادر، اللقطات الأولى لعبور المياه فوق سد النهضة وفشل إثيوبيا في تخزين 18.5 مليار متر مكعب،الإثنين 19-07-2021 ، متاح على الرابط : https://www.almasryalyoum.com/news/details/2381977 ،5مارس 2021.
  • محمود بدوي ، وزير الري: ليس لدينا سوى التفاوض مع إثيوبيا.. ونحمل أمانة 90 مليون مصري ، السبت 16 يناير 2016 ، الوطن ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط   https://m.elwatannews.com/news/details/921046
  • مدحت عاصم ، النائب طارق رضوان : المؤسسة التشريعية داعمة للقيادة السياسية في أزمة سد النهضة فيديو ، 5-10-2019 ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://gate.ahram.org.eg/News/2289740.aspx
  • مصر تقبل دعوة لاجتماع في أمريكا لبحث مشروع سد النهضة الإثيوبي،DW بث مباشر ، 23 أكتوبر 2019،https://m.dw.com/ar/
  • مصر عن مفاوضات سد النهضة: متمسكون بالأمل.. ارتفاع مفاجئ لمستوى المياه بالسودان ، CNN بالعربي ، 26 يوليو 2020 ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2020/07/27/ethiopia-renaissance-dam-egypt-sudan-nile-river
  • معتز عباس ، متحدث “الري”: السودان مستفيدة من بناء سد النهضة-فيديو ، مصراوي ، تاريخ الدخول ١/٦/٢٠٢٢ ،متاح علي الرابط https://bit.ly/3NgCbiV
  • هاني حسين ، ندعم الرئيس.. محامٍ: لن نقبل بسياسة الأمر الواقع وهذه الدولة ممول سد النهضة ، 05/أكتوبر/2019 ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.elbalad.news/4007327
  • هاني حسين ، مبني على منحدر.. مساعد وزير الخارجية الأسبق: اندفاع المياه بقوة من هضبة إثيوبيا يهدد سد النهضة ، صدى البلد ، 22 يونيو 2020 ، https://www.elbalad.news/4375101
  • هاني حسين ، وزير الري لـ أحمد موسى: لن نسمح بأن تقل مياه النيل كوبا واحدا.. وسد النهضة به مشاكل فنية.. ولا تصالح مع أي تعد يؤثر على مجرى نهر النيل ، صدي البلد  ، 23/أكتوبر/2021، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.elbalad.news/5015760
  • هديل هلال ، سد النهضة.. وزير الري يعلق على أنباء استعداد إثيوبيا للملء الثالث ، 3 نوفمبر 2021  ،  الشروق ، تاريخ الدخول 14/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=03112021&id=bd87d840-72db-45a8-8e2d-abecb7ce9788
  • هديل هلال ، سد النهضة.. وزير الري يعلق على أنباء استعداد إثيوبيا للملء الثالث ، 3 نوفمبر 2021  ،  الشروق ، تاريخ الدخول 14/5/2022،متاح علي الرابط  https://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=03112021&id=bd87d840-72db-45a8-8e2d-abecb7ce9788
  • هديل هلال ، وزير الري يتحدث عن تحركات دبلوماسية جارية لحل أزمة سد النهضة ، الشروق نيوز ، 5 سبتمبر 2021 ، https://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=05092021&id=dc3d6e85-3d16-41b7-9208-9dd1043237ae
  • هشام عبدالحميد ، قرار دولي بوقف تمويل سد النهضة الإثيوبي ، العربية ، 23 أبريل ,2014 ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ ، متاح علي الرابط  https://bit.ly/3u2fRDd
  • هشام عبدالمقصود ، إعلام مصري مؤثر أفريقيًا ودوليًا في أزمة “سد النهضة” وتطوراتها ،  مصراوي ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ متاح علي الرابط https://bit.ly/3zVyAUA
  • هشام، أيوب: السيسي لديه خطة واضحة للتعامل مع ملف سد النهضة.. فيديو ،  19/نوفمبر/2017 ،  تاريخ الدخول 13/5/2022، متاح علي الرابط   https://www.elbalad.news/3038157
  • هل بات سيناريو الحرب هو الأقرب في ازمه سد النهضة؟،sputnik ، يناير 2021، https://2u.pw/wplS5
  • وزير الخارجية المصري: نريد حل ملف سد النهضة.. واحلنا القضية لمجلس الأمن بعد الوصول لطريق مسدود ، CNN بالعربية، 30 يونيو 2020، https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2020/06/30/egyptian-fm-unilateral-acts-threatening
  • وزير الري المصري يكشف مفاجأة بشأن سد النهضة ، بوابة إفريقيا الإخبارية ، 20 يوليو 2020 ، https://2u.pw/2vGyY
  • وزير الري عن احتمال تدويل أزمة سد النهضة: كل الخيارات متاحة ، المصري اليوم ، 13 فبراير 2014، https://www.almasryalyoum.com/news/details/392906
  • وزير الري:مصر مستعدة لإستئناف مفاوضات سد النهضة بشرط ، مصراوي ، 12 ديسمبر 2020 ، https://2u.pw/5MTNs
  • وزير خارجية مصر: تصريحات إثيوبيا استفزازية ولن نتهاون بحال وقوع ضرر ، CNN News عربي ، 26 يونيو 2021، https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2021/06/26/egypt-fm-nahda-dam-ethiopia-statements

Second: English refrences: –

Books: –

  • Allan, Tony. The middle east water question :Hydro politics and the global economy (EU.M) ,( New yok:1.B.Tauris ),2002.
  • Claudia J. Carr ,    At Stake With River Basin Development In Eastern , University of  :River Basin Development And Human Rights In Eastern,  Africa – A Policy Crossroads , California ,  2017, PP1-21
  • Daniel Abebe , Egypt,Ethiopia And The Nile: The Economics Of International Water Law , University Of Chicago Law School Chicago , August 2014 , PP484
  • Ethiopian Renaissance Dam: An Analytical Overview، In: Z. Yihdego (et. al)
  • Haggai Erlich , the cross and the driver: Ethiopia Egypt and the Nile , (the United States of America: Lynne Rienner publishers 2002
  • Salman M. Salman، The Declaration Of Principles On The Grand
  • The Grand Ethiopian Renaissance Dam (GERD)، Global Journal Of Human Social Science، 17، Issue 2، Year 2017 .
  • The Grand Ethiopian Renaissance Dam On Egypt، Ain Shams Engineering Journal، July 12,2017.
  • Walaa Y. El-Nashar & Ahmed H. Elyamany، Managing Risks Of
  • Yohannes Yihdego (et. al)، Nile River’s Basin Dispute: Perspectives Of
  • Youssef M. Hamada,The grand Ethiopian Renaissance dam it’s impact on Egyptian agriculture and the potential for the elevating water scarcity,(Cairo:agricultural research centre,2017).

Articles:-.

Websites:-

الملاحق:-

اتفاقية بشأن قانون استخدامات المجاري المائية فى الأغراض غير الملاحية 1997:-

اتفاقية اعلان المبادئ:-

اتفاقية  عنتيبي:-

 

[1]   د. محمد سالمان طايع ، تسعير المياه والفكر المائى الجديد ، السياسة الدولية ، العدد ( 163) ، يناير 2006، ص 10

[2] السعيد عاطف احمد خضر ،( أثر بناء سد النهضة على السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا)  ، المركز الديمقراطي العربي ، 9. أكتوبر  2016 6 .متاح علي الرابط https://democraticac.de/?p=38316

[3]  محمد حسن أبو النور، الدبلوماسية المائية: سد النهضة نموذجا، المعهد المصري  للدراسات السياسية و الاستراتيجية ، ١ فبراير 2016

[4]  صلاح سمير البنـداري ، مشكلة سد النهضة وإعـادة صياغة توجهـات السياسة  الخارجية المصرية في الدائرة الأفريقية ، مجلة الدراسات  الافريقية  وحوض النيل،  المركز الديموقراطي العربي ، ص ٥٣

[5]  صلاح سمير البنـداري  ، مشكلة سد النهضة وإعـادة صياغة توجهـات السياسة  الخارجية المصرية في الدائرة الأفريقية ، مجلة الدراسات  الافريقية  وحوض النيل،  مرجع سابق ذكره ، ص  ٥٥

[6] -مبارك  الأمين حامد ،   الأمن المائي وأثره الاقتصادي على السودان ومصر، دراسة حالة على ” سد النهضة  الأثيوبي” ، رسالة ماجستير الإقتصاد ، جامعة النيلين، الخرطوم،2017م

[7] احمد على سليمان ، سد النهضة الاثيوبي و مستقبل الامن القومي المصري قراءة فى سيناريوهات مواجهة الازمة ،14 يونيو 2013، https://2u.pw/cZrr3

[8] ناصر السر محمد، سد النهضة:وضعه القانوني ..واثره على الامن القومى فى حوض النيل ، دار المنظومة، https://search.mandumah.com/Record/809677

[9] ابراهيم المنشاوي ، “الخيار التفاوضي : قضية سد النهضة و الأمن المائي المصري “,شئون سياسية ، القاهرة :المركز العربي للبحوث والدراسات 2015

[10]Irina Grcheva, Water Urbanism in Transboundary Regions: The Nile Basin and the Grand Ethiopian Renaissance Dam,2016. Human Settlements, Department of Architecture, Urbanism and Planning KU Leuven, Master’s Thesis.

[11] أيه عمرو عبداللطيف فهمى ، ” سد النهضة وأثرة على الأمن المائى المصرى ” ، دراسة ماجستير ، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة 23 ،القاهرة ، 2018

[12] صفاء عزب , “سد النهضة الاثيوبي ………خطر حقيقي علي أمن مصر القومي “,أوراق الشرق الاوسط ،2015،

www.aawsat.com

[13] عمرو ابو الفضل ،”  حزمة شاملة : خيارات مصر امام ازمة سد النهضة الاثيوبى ، السياسة الدولية ، العدد 193 ، المجلد 48 ، يوليو 2013.

[14] -ضياءالدين القوصى ، معادلة مراوغة: دواف أثيوبيا لبناء السدود على نهر النيل ، السياسة الدولية ، العدد 191 ، يناير 2013

[15] إسماعيل شمس الدين ، سد النهضة الأثيوبي و حتمية توفير المياه و الطاقة لدول المصب السودان و مصر ، دار الروافد للنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى 2014

[16] إيهاب سامح و محمد رجب وآخرون ، ازمة سد النــهضه وتداعيتها على مصر (سياسيا – اقتصاديا واجتماعيا – احصائيا وجيولوجيا) ،  المركز الديموقراطي العربي ، 20 اغسطس 2018 ، https://democraticac.de/?p=55762

[17] محمد الجزار،” ملامح السياسة الخارجية المصرية تجاه افريقيا منذ عام 2014″ ، مركز دراسات الوحدة العربية ، 11 اكتوبر 2021

Egyptian foreign policy after the 2011 Revolution: the dynamics of continuity and change [18] Gamal, M.selim ,Research gate, Feburaray 2022, https://www.researchgate.net/publication/340611657_Egyptian_foreign_policy_after_the_2011_revolution_the_dynamics_of_continuity_and_change ,

[19] محمد ضو المقطوف كريم ” السياسة الخارجية المصرية تجاه دول حوض النيل : 2004-2013″  ، الكلية: معهد بيت الحكمة  ، قسم : السياسة ، رسالة دكتوراه ، تاريخ مناقشة 2016

[20] بسمة سعد ،  “السياسة الخارجية المصرية..الثابت والمتغير” ، مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ، العدد (84)- أغسطس  2021

[21] ابراهيم منشاوي،التحولات الجديدة للسياسةالخارجية المصرية،المركزالعربي  للبحوث والدراسات,4 سبتمير 2014

[22] ايمان رجب،السياسة الخارجية المصرية والمجتمع الدولي بعد ثورة 30يونيو  2012 ،المركزالقومي لدراسات الشرق الأوسط،  2013

[23] رانداموسى ،  ترتيب الداخل أولا  , مجلة السياسة الدولية ,18سبتمبر 2012.

[24] بلال عبد الله , الثورة والسياسة الخارجية المصرية. الواقع والمحتمل ,معهد العربية للدراسات , 8 مارس 2014.

[25] دينا شيرين محمدشفيق ابراهيم ، تقدير استراتيجي : السياسة الخارجية المصرية تجاه سد النهضة الاثيوبى ، المركز الديمقراطي العربي ، 29. ديسمبر  2015

[26] صلاح سمير البنداري  ” مشكلة سد النهضة .. وإعـادة صياغة توجهـات السياسة الخارجية المصرية في الدائرة الأفريقية ”  مجلة الدراسات الافريقية  وحوض النيل، الصادرة عن المركز الديمقراطي العربي برلين – ألمانيا ، المجلد 1، العدد الاول ، مارس 2018

[27] Jiregna Tadese , the grand Ethiopian Renaissance dam (GERD): Diplomatic war between Ethiopia and Egypt, Research gate , February 2020, https://www.researchgate.net/publication/351256854, 3 march2022

[28] – أمير وجدي  ”  السياسة الخارجية المصرية تجاه أفريقيا منذ 30 يونيو” ، رسالة مقدمة للحصول علي درجة الماجستير 2021 ، كلية الدراسات الأفريقية العليا ،  جامعة القاهرة

[29] أ.د محمود أبو العينين ،”  الاخطاء السبعة للسياسة المصرية تجاه افريقيا ,وخاصة دول حوض النيل منذ 1995 حتى 2013″ ، المركز الديمقراطي العربي، 12. مايو 2020.

[30] السعيد عاطف احمد خضر ،” أثر بناء سد النهضة على السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا” ، المركز الديمقراطى العربى9. أكتوبر 2016.

[31] محمد سمير إبراهيم ،” السياسة المصرية تجاه سد النهضة الأثيوبي ” ، مركز الاستقلال للدراسات الإستراتيجية والإستشارات ، مجلد 3 ، عدد 4

[32] بسمة سعد ،” السياسة المصرية تجاه إقليم شرق أفريقيا.. المحددات والآليات والتحديات” ، المركز الديمقراطي العربي ، 2 سبتمبر 2021.

[33] محمد سالمان طايع ،””  المنازعات الدولية على المياه بيئة حوض النيل “، فى :محمد سالمان طايع ( محرر) الأمن  المائى المصرى : الواقع والمستقبل ، القاهرة ، المركز للشؤون الخارجية ،2011

[34] Muhammed Sameh Amr, Legal last resort on The GERD,ahram online, Tuesday 21 Jul 2020, https://english.ahram.org.eg/NewsContent/50/1201/375081/AlAhram-Weekly/Egypt/Legal-last-resort-on-the-GERD.aspx

[35] هالة محمد عصام ، منازعات الموارد المائية في الأنهار الدوليه و آليات التسوية السلمية لها مع إشارة خاصة لحوض النيل  ، رسالة دكتوراه ، جامعة القاهرة ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2013 .

[36] -إبراهيم الفقي، جيواستراتيجية تقسيم مياه نهر النيل بين دول حوض النيل،  جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية،  رسالة دكتوراه ، 1996م.

[37] – أحمد عبد الرحمن، مستقبل النزاع المائي بين دول حوض النيل، رسالة ماجستير في الدراسات  الاستراتيجية، جامعة الزعيم الأزهري ،  الخرطوم ، 2016م.

[38] تأثير القوى الإقليمية والدولية على التفاعلات المائية في حوض النيل”، في: د. محمد سالمان طايع (محرر)، الأمن المائي المصري، القاهرة، المجلس المصري للشؤون الخارجية، 2011.

[39]   عبدالخالق فاروق ، “اختراق الأمن الوطني المصري : رؤية سوسيولوجية ” (  القاهرة ، مركز الحضارة العربية للأعلام والنشر ، 1992  ) ص 7

[40] Carrie Newton, Alison G Fitzgerald,” National Security” ,volume 42, No.2.International legal Development ,in Review:2007 ,pp.811, ,  Available on :-.  www.jstor.com , Accessed on : 28/2/2019

[41] زينب حسنى عز الدين ، اثر حروب الجيل الرابع على الأمن القومي العربي دراسة حالة ” تظيم الدولة الإسلامية ” المركز الديمقراطي العربي ، متاح علي الرابط  https://democraticac.de/?p=34525 ، تاريخ الدخول ١١/٣/٢٠٢٢

[42] ياسر رجاء عبدالفتاح، سد النهضة الأثيوبي و العلاقات المصرية – الأثيوبية ،  أطروحة  الحصول علي درجة الماجستير في العلوم السياسية ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة ، 2018م ، ص 23

[44] محمد سالمان محمد طايع ،محدودية الموارد المائية والصراع الدولي “دراسة حالة حوض النيل ” ،  رسالة دكتوراه ، القاهرة ، اقتصاد وعلوم سياسية  2005 ص

[45]

محمد  سلمان طايع  ، الثورات وتغير السياسة الخارجية ” دراسة نظرية ”  ، مجلة العلوم الاجتماعية ،  المجلد45  . العدد 3 ، 2017 ص   167، 168

[46] محمد سلمان طايع  ، الثورات وتغير السياسة الخارجية ” دراسة نظرية ”  ، مجلة العلوم الاجتماعية ،  المجلد45  . العدد 3 ، 2017 ص   167، 168

[47] محمد سلمان طايع ، مرجع سابق ذكره ، ص 169

[48] محمد سلمان طايع ، مرجع سابق ذكره ، ص 170

[49]  يوسف  آدم محمد ، (أثر بناء سد النهضة على حصص الشركاء في مياه النيل وفقاً للمعاهدات الدولية)  ، جامعة  أفريقيا العالمية عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي والنشر ، كلية الشريعة والقانون، قسم القانون ، الخرطوم ،بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في القانون العام  2019م ، ص 9

[50] محمد توفيق القاضي  ، استغلال الأنهار الدولية في غير شؤون المالحة ومشكلة نهر  الأردن ، دار الكتب العلمية، القاهرة،1967م ، ص 25

[51] الزين أحمد الزين محمد ، و عبد القادر حرسي محمد، جامعة إفريقيا العالمية – الخرطوم، دار السداد للطباعة،  2008، الطبعة الأولى  نوفمبر  2008م، ص:  10

[52]   صلاح الدين عامر ، مقدمة لدراسة القانون الدولى العام ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، جامعة القاهرة ، كلية الحقوق ، الطبعة الاولى 1984 ، ص 525 .

[53]   صبحى احمد زهير العادلي ، النهر الدولي المفهوم والواقع في بعض انهار المشرق العربي ، القاهرة ، مركز دراسات الوحدة العربية ، سلسلة اطروحات الدكتوراه ( 63 ) ، الطبعة الاولى ، ابريل 2007 ، ص   : 235 : 236 .

[54]    محمد سالمان محمد طايع ،محدودية الموارد المائية والصراع الدولي “دراسة حالة حوض النيل ” ،  رسالة دكتوراه ، القاهرة ، اقتصاد وعلوم سياسية  2005

[55]Vahid sinaei , Hydropolitics and Human Security:WaterCooperation in relations between Iran, Afghanistan and Turkmenistan, Iranian Review of Foreign Affairs, Vol 2, No 3 , Fall 2011, pp 111-134

[56] Yohannes Yihdego (et. Al)، Nile River’s Basin Dispute: Perspectives Of The GrandEthiopian Renaissance Dam (GERD)، Global Journal Of Human Social Science، Vol. 17، Issue 2، Year 2017، PP 1-21 .

[57] إبراهيم أمين عبد القادر، الصراع حول مياه حوض النيل من يدفع الثمن ؟، جامعة الخرطوم، دار جامعة الخرطوم للنشر،

2010م، ص852

[58] محمد سلمان طايع ، سيناريوهات الصراع و التعاون حول المياه فى الشرق الاوسط:دراسة حوض النيل ، مجلة مصر المعاصرة ،العدد 515 ، ص355-354

[59] محمد سلمان طايع ،” الصراع الدولي على المياه : بيئة حوض النيل ” ، القاهرة ، مركز البحوث و الدراسات السياسية ، 2007 ، ص 40

[60] محمد سلمان طايع ، مؤشرات الامن المائي ، مجاة السياسة الدولية ، العدد 204، ابريل 2016،المجلد51

[61] ياسر رجاء عبدالفتاح ، مرجع سابق ذكره ، ص 29

[62] سمر إبراهيم محمد ، ” السياسة المصرية تجاه سد النهضة الأثيوبي ” ، مجلة  الاستقلال  –مركز الاستقلال للدراسات الإستراتيجية والاستشارات – 36مصر ، العدد 3.4ع ، يوليو 2016 ، ص 110-١٠٩

[63] شيرين محمد شفيق ابراهيم، السياسة الخارجية المصرية  تجاه  سد النهضة الإثيوبي، المركز الديمقراطي  العربي ، متاح علي الرابط https://democraticac.de/?p=25121  ، تاريخ الدخول ٥/٥/٢٠٢٢

[64] السعيد عاطف احمد خضر ، أثر بناء سد النهضة على السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا

، مرجع سابق ذكره

[65] محمد سالمان طايع ،” سد النهضة وتأثيره على الأمن المائى المصرى دراسة من منظور الجيوبوليتيكس” ، دراسة بحثية مقدمة لندوة قضية 38مياة النيل ، كلية الاداب ، جامعة القاهرة ، 2014 . ص  ٢٦٣

[66] Andrew Carlson، Who Owns The Nile? Egypt، Sudan، And Ethiopia’sHistory-Changing Dam، ORIGINSCurrent EventsInHistorical Perspective،  Published By The History Departments At The Ohio State University And Miami University، Vol. 6، Issue 6، March 2013 . available on  http://origins.osu.edu/article/who-owns-nile-egypt-sudan-andethiopia-s-history-changing-dam

[67] د. محمد سالمان طايع ، مرجع سابق ، ص ٢٣٦

[68] سد هيداسي ، تاريخ الدخول ٣٠/٦/٢٠٢٣ ، متاح علي الرابط  https://m.marefa.org/%D8%B3%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9/simplified

[69] عباس محمد شراقي ، “جيولوجية سد النهضة الأثيوبي وأثرها على أمان السد ” ، معهد البحوث والدراسات الأفريقية ، جامعة القاهرة ، ٢٠١٤ ، ص ٧

[70] عباس محمد شراقي ، مرجع سابق ، ص 8 .

[71] عباس محمد شراقي ، مرجع سابق ذكره ،ص ٨

[72] عباس محمد شراقي ، مرجع سابق ذكره ، ص ٩

[73]  محمد سلمان طايع ، مرجع سابق ، ص 239

[74]

http://www.academia.edu/11051374/%D8%AC%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9_

[75] يوسف حيدر ، “سد النهضة :أثيوبيا-السودان-مصر “، المجلة السودانية لدراسات الرأي العام –مركز الرؤية لدراسات الرأي العام –السودان ، 51العدد 5ع ، مارس 2016 ، ص   200-171

[76] يوسف حيدر ، مرجع سابق ذكره

[77] السعيد عاطف أحمد خضر ، أثر بناء سد النهضة الاثيوبي علي السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا ، المركز العربي الديمقراطي ،   9 اكتوبر2016  ، متاح علي الرابط  https://democraticac.de/?p=38316  ، تاريخ الدخول 10/5/2022

[78] سد هيداسي ، تاريخ الدخول ٣٠/٦/٢٠٢٣ ، متاح علي الرابط  https://m.marefa.org/%D8%B3%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9/simplified

[79] السعيد عاطف احمد خضر ، مرجع سابق ذكره

[80] https://m.marefa.org/%D8%B3%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9/simplified

[81]  عبدالحميد جمعة ، ” بعد شكر الرئيس الأثيوبي لها .. 6 مؤشرات تبرز تمويل قطر لسد النهضة ” ، الوطن ، 2017 ، متاح على الرابط: تاريخ الدخول ٢٥/٤/٢٠٢٢ https://www.elwatannews.com/news/details/2711696 ews

[82] سحر رمضان ، “إسرائيل ودول عربية وراء تمويل سد النهضة ” ، الوفد ، 2015، متاح على الرابط : 59

تاريخ الدخول ٢٥/٤/٢٠٢٢ https://alwafd.org

[83]  أيمن السيد عبد الوهاب، “العولمة والتعاون المائي في منطقة حوض النيل”، السياسة الدولية، العدد 150،أكتوبر 2002، ص 62-60.

[84]  د. محمد سلمان طايع، الصراع  الدولي علي المياه : بيئة حوض النيل،  القاهرة ، مركز  البحوث والدراسات السياسية، 2007 ، ص 372  .

[85] حسن سالمان ، “السد الاثيوبي على النيل ..الصين تمول وأثيوبيا تستغل ضعف مصر ” Middle east، 2013 ، متاح على الرابط : تاريخ الدخول ٢٥/٤/٢٠٣٢ http://www.middle-east-online.com/?id=157026

[86]   Federica Ibrahim، Egyptian DiplomacyAndThe Ethiopian RenaissanceDam، 23rd March 2015، https://www.academia.edu/27716965/Egyptian_Diplomacy_and_The_Ethiopian_Renaissance_dam

[87]  Federica Ibrahim، Op. Cit

[88] Ezzat Molouk Kenawy، Potential Economic Impacts Of EthiopianRenaissanceDamOnEgypt، InternationalJournalOfEconomics، Commerce And Research (IJECR)، Vol. 3، Issue 3، Aug. 2013  .  http://thenewkhalij.org/node/41762

[89] صلاح البنداري ،  مشكلة سد النهضة .. وإعـادة صياغة توجهـات السياسة الخارجية المصرية  في الدائرة الأفريقية ،   مجلة الدراسات الإفريقية  وحوض النيل، الصادرة عن المركز الديموقراطي العربي  برلين  – ألمانيا ، ص ٦٣

[90]  Claudia J. Carr، At Stake With River BasinDevelopment In Eastern AfricaAPolicyCrossroads، In:RiverBasinDevelopmentAndHumanRights In Eastern Africa – A Policy Crossroads، University Of California، Berkeley، CA، USA، 2017, pp 1-21

[91] محمد حمسن أبو النور، الدبلوماسية املائية: سد النهضة نموذجا، المعهد المصري للدراسات  السياسية والاستراتيجية، 1 فبراير 2016 .    http://www.eipss-eg.org

[92] مساعد عبد المعاطي شتيوي ، “مبادئ القانون الدولي الحاكمة  لإنشاء الأنهار  على السدود الدولية ” ،  ( القاهرة ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية  ٢٠١٦ ) ، 62ص

[93]  عبد الفتاح، أزمة سد النهضة .. الرؤية الأثيوبية ، قـراءات أفـريقية، العدد 19، أغسطس 2014، ص 98ـ 109

[94]   Ethiopian Dam Crisis: Agreement Reached Between Egypt، Ethiopia And Sudan،

Egyptian Streets، Dec. 29، 2015  , available on  https://egyptianstreets.com/2015/12/29/ethiopian-dam-crisis-agreement  ، date of entry 1/6/2022

[95] Ventures Africa، The Grand Ethiopian Renaissance Dam – A Symbol Of Regional Integration، March 4، 2014 ، available on http://venturesafrica.com/the-grand-ethiopian-renaissance-dam-a-symbol-ofregional-integration/

Date of entry 1/6/2022

[96]  Simon Mason، From Conflict To Cooperation In The Nile Basin، Zurich: Swiss

FederalInstitute For Technology، 2004، PP 190 -191 .

[97]  د. محمد سالمان طايع ،” سد النهضة وتأثيره على الأمن المائى المصرى دراسة من منظور الجيوبوليتيكس” ، دراسة بحثية مقدمة لندوة قضية 38 مياه النيل ، كلية  الاداب ، جامعة القاهرة ، 2014 . ص ٢٣٠

[98] محمد سالمان طايع ، مرجع سابق ذكره ٢٣٣

[99] https://m.marefa.org/%D8%B3%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9/simplified

[100] سد هيداسي  ، متاح علي الرابط  https://m.marefa.org/%D8%B3%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9/simplified

[101] السعيد عاطف خضر ، أثر بناء سد النهضة على السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا ، مرجع سابق ذكره ، تاريخ الدخول 20/6/2022 ، متاح علي الرابط  https://democraticac.de/?p=38316

[102] محمد شوقي ، الانتفاع غير العادل : مشروع سد النهضة في ضوء الوضع القانوني لنهر النيل ، مجلة السياسة الدولية ، المجلد 48 ، العدد 191 ، يناير 2013 ، ص 73

[103] ابراهيم العنانى ، اثيوبيا ومدى الالتزام باتفاقيات الانتفاع بمياه النيل ، مجلة السياسة الدولية ، العدد 129 ، يوليو 1997 ، ص 57 .

[104] جوزيف رامز امين ، العلاقات المصرية الاثيوبية ” تحليل لأبعادها المختلفة ” ، افاق افريقية ، المجلد 10 ، العدد 35 ، 2012 ، ص 84 .

[105] هالة  الرشيدي ، الحقوق المكتسبة في القانون الدولي دراسة نظرية مع التطبيق على نهر النيل ، جامعة القاهرة ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، رسالة دكتوراه ، 2013 ، ص 479

[106] السعيد عاطف خضر ، أثر بناء سد النهضة على السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا ، مرجع سابق ذكره

[107]   يوسف ادم ، أثر بناء سد النهضة على حصص الشركاء في مياه النيل وفقاً للمعاهدات الدولية

، جامعة أفريقيا العالمية  كلية الشريعة والقانون ، الخرطوم – السودان ، دراسة مقدمة للحصول علي درجة الماجستير ، 2019 ، ص 126

[108]  محمد حسن أبو النور، الدبلوماسية المائية: سد النهضة نموذجا، المعهد المصري للدراسات السياسية و  الاستراتيجية ، 1 فبراير 2016 .

[109] Ethiopian Dam Crisis: Agreement Reached Between Egypt، Ethiopia And Sudan

Op. Cit.

[110]  راوية توفيق، أزمة سد النهضة، هل تهيمن إثيوبيا على مياه النيل!(  وجهة نظر مصرية )  قراءات أفريقية، 21 ديسمبر 2016

[111]   سمر إبراهيم محمد ، السياسة المصرية تجاه سد النهضة  الاثيوبي ، مجلة  الاستقلال ، العدد  3,4 ، يوليو 2016، ص

108 ـ 160

[112] صالح سمير البنـداري ،  مشكلة سد النهضة .. وإعـادة صياغة توجهـات السياسة الخارجية المصرية في الدائرة الأفريقية  ، مجلة الدراسات الافريقية  وحوض النيل،  المركز الديموقراطي العربي  ، ص ٥٥ ، ٥٦

[113] يوسف حيدر ، “سد النهضة :أثيوبيا-السودان-مصر “، المجلة السودانية لدراسات الرأي العام –مركز الرؤية لدراسات الرأي العام –السودان ، 42العدد 5ع ، مارس 2016 ، ص   171-200

[114] صلاح سمير بنداري، مشكلة سد النهضة .. وإعـادة صياغة توجهـات السياسة الخارجية  المصرية في  الدائرة الافريقية ، مرجع سابق ذكره ، ص ٦٧  .

[115] السعيد عاطف احمد خضر ، أثر بناء سد النهضة الاثيوبي علي السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا ، مرجع سابق ذكره

[116] عباس شراقي ، بين الجيولوجيا والسياسة : رؤية فنية لسد الالفية الأثيوبي ، مجلة السياسة الدولية ، المجلد 49 العدد 185 ، يوليو 2011 ، ص ١٩، ٢٠

[117] زياد حافظ ,”أزمة الغذاء في الوطن العربي ” بيروت :معهد الانماء العربي ( الطبعة الأولي ,1976) ص 7.

[118] هاني رسلان ،  “سد النهضة الاثيوبي  والتأثيرات السلبية المتوقعة علي مصر “,ملف الأهرام الاستراتيجي ,السنة 19 ,العدد 221 ,مايو 2013 , ص ٥١

[119] ياسمين أحمد مصطفي صقر , “الكفاءة الإقتصاديةلاستخدامات الموارد المائية في الزراعة المصرية وتحديات المستقبل”   ( رسالة ماجستير،  كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , جامعة القاهرة ، 2006 ) ، ص ٤٠

[120] مصطفى علوي ، مرجع سابق ذكره ، ص ٢١٧

[121] عارف غريب ,”سد النهضة الإثيوبي والتأثير علي مصر ” ,حلقة نقاشية حول :”سد النهضة الإثيوبي وصون المصالح المصرية في حوض النيل ” ,القاهرة ,معهد البحوث الدراسات الإفريقية , ٢٠١٢

[122] السعيد عاطف احمد خضر ، أثر بناء سد النهضة الأثيوبي علي السياسة الخارجية المصرية تجاه اثيوبيا ، مرجع سابق ذكره

[123] أحمد مسعد ، “طرق حديثة وإجهاد مائي”.. كيف واجهت “الري” أزمة شح المياه؟”، مصراوي ، تاريخ الدخول ٣٠/٦/٢٠٢٣   ، متاح على الرابط :

https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2019/3/7/1527744/%D8%B7%D8%B1%D9%8-

[124] محمد سالمان طايع ، ” سد النهضة وتأثيره على الأمن المائى المصرى دراسة من منظور الجيوبوليتيكس ” ، مرجع سابق ، ص 250 .

[125] محمد سالمان طايع ،” سد النهضة وتأثيره على الأمن المائى المصرى دراسة من منظور الجيوبوليتيكس ” ، مرجع سابق ، ص 251 .

[126] هالة السيد الهلالى ،  الأمن المائى المصرى :دراسة فى التهديدات والمخاطر وأليات المواجهة ” سد النهضة نموذجا،مرجع سبق ذكره

[127] Federica Ibrahim، EgyptianDiplomacyAndThe EthiopiaRenaissance، OP .Cit .

[128] عماد حمدي ، الموقف التفاوضي المصري في  أزمـة سد النهضة .. التحديات والخيارات، السياسة  الدولية، 10 يناير 2016 http://www.siyassa.org.eg/News/7635.aspx

[129] صلاح سمير البنـداري، مشكلة سد النهضة .. وإعـادة صياغة توجهـات السياسة الخارجية لمصرية في الدائرة الافريقية ، مجلة الدراسات الافريقية وحوض النيل، الصادرة عن المركز الديموقراطي العربي برلين – المانيا ، مجلد 1، عدد 1 ، مارس 2018 ، ص ٧٣

[130] عماد حمدي ، الموقف التفاوضي المصري في  أزمـة سد النهضة .. التحديات والخيارات،  مرجع سابق ذكره

[131] محمد شوقي عبدالعال، الخيارات القانونية والسياسية للتعامل مع أزمة سد النهضة، آفاق سياسية، العدد 5 ، مايو 2014 ص 94

[132] عادل عامر، حلم الدور الإقليمي والزعامة الأفريقية وسد النهضة، وكالة أنباء العمال العـرب، 20 ديسمبر 2015. http://www.omalarab.org/index.php/2012-06-10-02-28-41/10597

[133] Daniel Abebe، Egypt، Ethiopia، And The Nile: The Economics Of International Water Law، University Of Chicago Law School Chicago ، Unbound، Public LawAnd LegalTheory Working Paper، No. 484، Aug. 2014

[134] عماد حمدي ، مرجع سابق ذكره

[135] صلاح سمير البنـداري ، مشكلة سد النهضة .. وإعـادة صياغة توجهـات السياسة الخارجية المصرية في الدائرة الافريقية ،  مرجع سابق ذكره ، ص ٧٣

[136] عمرو أبو الفضل، حزمة شاملة : خيارات مصر أمام السدالاثيوبي، مجلة  السياسة الدولية، العدد 193،

يوليو 2013، ص 11

[137] DanielAbebe، Op. Cit.، P 42

[138] SierraHicks،TheGrandEthiopianRenaissanceDam: PowerDynamics in the Nile River Basin،American Security Project (ASP)، Oct 12، 2017. https://www.americansecurityproject.org/the-grand-ethiopianrenaissance-dam-power-dynamics-in-the-nile-river-basin

[139] Walaa Y. El-Nashar & Ahmed H. Elyamany، Managing Risks of the GrandEthiopianRenaissance Dam On Egypt  Ain ShamsEngineering  ، Journal، July 12، 2017.

[140] عماد حمدي، مرجع سابق ذكره  .

[141] صلاح  البنداري ، مرجع سابق ذكره

[142] Philip Rossetti، Water SecurityAndThe Nile Basin، Mar 18، 2015 .

https://www.americansecurityproject.org/water-security-and-the-nile

[143] صلاح البنداري ، مرجع سابق ذكره

[144]   العلاقات المصرية الإثيوبية،18مارس2022م،الهيئة العامة للإستعلامات، https://www.sis.gov.eg/ تاريخ الدخول 20/6/2022م

٢  سامي ذكي يعقوب، البعد المائي في العلاقات السياسية المصرية الإثيوبية،2019م، معهد البحوث والدراسات الافريقية، http://erepository.cu.edu.eg/index.php/تاريخ الدخول 20/6/2022 م

[145]١ عزت سعد    ، توجهات السياسة الخارجية المصرية (منذ 2014 وحتى الآن)، مركز المعلومات و دعم اتخاذ القرار ، 25 يوليه., 2021 ، متاح علي الرابط : https://idsc.gov.eg/DocumentLibrary/View/4883  ، تاريخ الدخول ١٥/٦/٢٠٢٢

٢ جولات المفاوضات المصرية الإثيوبية بشأن سد النهضة  ، الهيئة العامة للاستعلامات، فبراير 2016  ، متاح علي الرابط

https://2u.pw/cAt2C ،تاريخ الدخول ١٥/٦/٢٠٢٢

[147] اسماء نصار ، 48 شخصية تشارك في وفد الدبلوماسية الشعبية ل ” اثيوبيا ” ، اليوم السابع ، 29 ابريل 2011 ، الرابط :

http://www.youm7.com/story/2011/4/29

[148] السعيد عاطف احمد خضر، ”  أثر بناء سد النهضة الاثيوبي علي السياسة الخارجية المصرية تجاه إثيوبيا ” ، المركز الديمقراطي العربى9. أكتوبر 2016 متاح علي الرابط  https://democraticac.de/?p=38316

[149] ايمن السيد عبد الوهاب ، القوة الناعمة : دور المجتمع المدني المصري تجاه حوض النيل ، مجلة السياسة الدولية ، المجلد 48 ، العدد 191 ، يناير 2013 ، ص 86 .

[150] أيمن السيد عبدالوهاب ، مرجع سابق ذكره ص 86

[151] جوزيف رامز امين ، العلاقات المصرية الاثيوبية ” تحليل لأبعادها المختلفة ” ، افاق افريقية ، المجلد 10 ، العدد 35 ، 2012 . ص  67، ٦٨

[152] ابرز مواقف اللجنة الثلاثية لحل ازمة ” سد النهضة ” ، جريدة الوطن ، 23 مارس 2015 ، الرابط :

http://www.elwatannews.com/news/details/691

[153] هند خليفة ، رؤساء مصر وإثيوبيا.. من صداقة “ناصر” إلى فضيحة “مرسي” ، بوابة الفجر ، 23 مارس 2015 ، الرابط :

http://www.elfagr.org/1686883#

[154] تقرير معلوماتي عن سد النهضة ، معهد العربية للدراسات ، 10 يونيو 2013 ، الرابط :

http://studies.alarabiya.net

[155] محمد الجالي  ، الرئيس السيسي يؤكد رضاه عن نتائج المفاوضات مع إثيوبيا    ، اليوم السابع ،  20  نوفمبر  2013 ، تاريخ الدخول 20/6/2022 ، متاح علي الرابط https://bit.ly/3OJ2ob0

[156]   إعلام مصري مؤثر افريقي و دولي في أزمة سد النهضة وتطوراتها ، اليوم السابع ، 29 مايو 2013 ، تاريخ الدخول 20/6/2022 ، متاح علي الرابط  https://bit.ly/3zVyAUA

[157]   السعيد عاطف احمد خضر، مرجع سابق ذكره  متاح علي الرابط    https://democraticac.de/?p=38316

[158]  عزت سعد   ، توجهات السياسة الخارجية المصرية (منذ 2014 وحتى الآن)، مركز المعلومات و دعم اتخاذ القرار ، 25 يوليه., 2021 ، متاح علي الرابط : https://idsc.gov.eg/DocumentLibrary/View/4883  ، تاريخ الدخول ١٥/٦/٢٠٢٢

١٧  هالة السيد الهلالي ” الأمن المائى المصرى دراسة في التهديدات والمخاطر وأليات المواجهة :سد النهضة نموذجاً ” ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، العدد الثاني ، المجلد ٢٠ ، ابريل ٢٠١٩  ، ص  ١٨ -١٩

[159]

[160]  الهيئة العامة للاستعمالات ، الزيارات الرئيسية المصرية لإثيوبيا زيارات عام 2014 ، تاريخ الدخول 20/6/2022 متاح علي الرابط  https://www.sis.gov.eg/section/5564/14766?lang=ar

[161] هاني رسلان   ،  رؤية نقدية لإدارة ازمة سد اثيوبيا ، مجلة السياسة الدولية ، المجلد 50 ، العدد 199 ، يناير 2015 ص ١٣٤

[162] هاني رسلان  ، مرجع سابق ذكره ، ص ١٣٤

[163]   شيماء جلال ،  نص البيان المشترك الصادر بمناسبة زيارة ” السيسي ” لأثيوبيا ، الفجر ، 26 مارس 2015 ، الرابط :

http://www.elfagr.org/1690359

[164] السعيد عاطف احمد خضر ، مرجع سابق ذكره ، متاح علي الرابط https://democraticac.de/?p=38316

[165] السعيد عاطف احمد خضر ، مرجع سابق ذكره ، متاح علي الرابط https://democraticac.de/?p=38316

[166] تطور العلاقات المصرية الأثيوبية  ، الهيئة العامة المصرية الاستعمالات، 12مايو 2022، تاريخ الدخول 12/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.sis.gov.eg/section/141/1212?lang=ar

[167]  وسام عبدالعليم   ، الشارع السياسي  بيان مصري – إثيوبي يرصد تفاصيل زيارة “السيسي” لأديس أبابا” ، الأهرام ،  تاريخ الدخول 12/5/2022 ،متاح علي الرابط ،   https://gate.ahram.org.eg/News/617911.aspx

[168] وسام عبدالعليم ، الشارع السياسي  بيان مصري – إثيوبي يرصد تفاصيل زيارة “السيسي” لأديس أبابا”، 31/3/2015  ، مرجع سابق ذكره

[169] محمد السيد ، العلاقات المصرية الأثيوبية من ٢٠١١-٢٠٢٠ ، المركز العربي الديمقراطي ، تاريخ الدخول ١١/٥/٢٠٢٢ متاح علي  الرابط https://democraticac.de/?p=81792

[170] محمد غايات  ،  محلب لرئيس الوزراء الاثيوبي : لديكم موارد طبيعية واسعة ولدينا خبرات  وكفاءات ، مصراوي

،  تاريخ الدخول 12/5/2022 ، متاح علي الرابط https://bit.ly/39jk79W

[171]  تطور العلاقات المصرية الأثيوبية ، مرجع سابق ذكره ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.sis.gov.eg/section/141/1212?lang=ar

[172]  أحمد مسعد ، وزير الري يتوجه لإثيوبيا في زيارة مفاجئة.. ووزير الخارجية الإثيوبي بالقاهرة ،15/10/2017، مصراوي ، تاريخ الدخول 13/5/2022  متاح علي الرابط   https://bit.ly/3FAK14Y

[173]  وزير الخارجية المصري  يزور  اثيوبيا  لمحادثات حول سد النهضة ، ، 25/12/2017 تاريخ الدخول 10/5/2020 ، متا ح علي الرابط       https://bit.ly/3FHbYrY

[174]  مارينا سعيد ، زيارات السيسي إلي اثيوبيا أخرها ترأس الاتحاد ، الوطن ،9/2/2019 ، تاريخ الدخول 10/5/2022، متاح علي الرابط https://m.elwatannews.com/news/details/3983339

[175] تطور العلاقات المصرية الأثيوبية ، مرجع سابق ذكره ، متاح علي الرابط https://www.sis.gov.eg/section/141/1212?lang=ar

[176]  حمد جمعة ، وزير الخارجية ورئيس المخابرات العامة يتوجهان لإثيوبيا غدًا لبحث تطورات  سد النهضة ،  المصري اليوم ،26/8/2018, تاريخ الدخول 10/5/2022، متاح علي الرابط https://www.almasryalyoum.com/news/details/1317957

[177] محطات أزمة المياه بين مصر و  السودان و اثيوبيا  ، بي بي سي، 4/2/2018 ، تاريخ الدخول  10/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.bbc.com/arabic/middleeast-43640748

[178] محمد سيد ، العلاقات المصرية الإثيوبية في الفترة بين (2011-2020م) ، مرجع سابق ذكره

[179] رئيس الوزراء الاثيوبي يزور القاهرة ،  ، 9//6/2018سكاي نيوز ، تاريخ الدخول 10/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://bit.ly/39JxKPE

[180] محمد السيد ، العلاقات المصرية الإثيوبية في الفترة بين (2011-2020م) ، المركز العربي الديمقراطي ، تاريخ الدخول 10/5/2022 ، متاح علي الرابط https://democraticac.de/?p=81792

[181] محمد السيد ، العلاقات المصرية الإثيوبية في الفترة بين (2011-2020م) ، مرجع سابق ذكره

[182]  سامي ذكي يعقوب، البعد المائي في العلاقات السياسية المصرية الإثيوبية،2019م، معهد البحوث والدراسات الافريقية، http://erepository.cu.edu.eg/index.php/

[183]  ادعاء راجح  ،   زيارة أديس أبابا.. كم مرة زار الرئيس السيسي إثيوبيا؟ ، 07/فبراير/2019 ،. الدستور ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.dostor.org/2508016

[184] عادل اسماعيل ، وزير العدل يختتم زيارة اثيوبيا عائدا ابي القاهرة ، 21/2/2019 ، تاريخ الدخول 12/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://bit.ly/3L4Iqp5

[185]  محمد ابو عمرة ، وزير الري في واشنطن لاستكمال مباحثات سد النهضة. 26/2/2020  ، ا الوطن ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط https://m.elwatannews.com/news/details/4604948

[186] محمد السيد ،  العلاقات المصرية الأثيوبية في الفترة من (٢٠١١-٢٠٢٠ ) ، مرجع سابق ذكره

[187] تطور العلاقات المصرية الأثيوبية ، 18يونيو 2022 ، الهيئة العامة المصرية للاستعلامات ، متاح علي الرابط https://www.sis.gov.eg/section/141/1212?lang=ar

[188] محمد سيد ، العلاقات المصرية الإثيوبية في الفترة بين (2011-2020م) ، مرجع سابق ذكره

[189] السيسي يؤكد  التزام مصر بإنجاح مفاوضات سد النهضة ، فرنسا 24، 32/2/2020،  تاريخ الدخول 12/5/2022، متاح علي الرابط  https://bit.ly/3l5hQlk

[190]   تطور العلاقات المصرية الأثيوبية ، 18يونيو 2022 ، الهيئة العامة المصرية للاستعلامات ، متاح علي الرابط https://www.sis.gov.eg/section/141/1212?lang=ar

[191]   محمد سيد ، العلاقات المصرية الإثيوبية في الفترة بين (2011-2020م) ، مرجع سابق ذكره

[192]  محمد سيد ، العلاقات المصرية الإثيوبية في الفترة بين (2011-2020م) ، مرجع سابق ذكره

[193] ملك ماجد مشروع سد النهضة وتأثيره في العلاقات المصرية الإثيوبية مجلة العلوم السياسية،2021م

[194] اسماء نصار ، اجتماع سداسي اليوم لوزراء خارجية ورى مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة ، اليوم السابع ، 10/1/2021، تاريخ الدخول 12/5/2022 ، متاح علي الرابط https://bit.ly/3wjsABO

[195] السعيد عاطف أحمد خضر،آثر بناء سد النهضة على السياسه الخارجيه المصريه تجاه إثيوبيا،المركز الديمقراطي العربي،9 اكتوبر 2016،https://democraticac.de/?p=38316

[196] إسلام ضيف،8 تصريحات للسيسي عن سد النهضة،مصراوي،18 نوفمبر 2017، https://2u.pw/bMzcC

[197] السيسي: لا ازمه بين مصر والسودان واثيوبيا حول سد النهضة ،بالعربية CNN ، يناير 2018 ،https://arabic.cnn.com/middle-east/2018/01/29/sisi-egypt-sudan-ethiopia

[198] تصريحات السيسي بشان سد النهضه تتصدر وسائل الاعلام العربيه والدوليه ، مصراوي، 5 اكتوبر 2019 ، https://2u.pw/YRWzP

[199] السيسي يرد على تصريح رئيس وزراء اثيوبيا حول تجنيد مليون شخص لحرب محتمله مع مصرRT arabc ،    ديسمبر 2019. https://2u.pw/Ywt0d

[200] سد النهضة : أبرز المحطات التي مرت بها أزمة السد بين مصر وإثيوبيا والسودان ،BBC News عربي،28 يناير 2020،https://www.bbc.com/arabic/middleeast-51282310

[201] إبمان حنا ، الصحافة العربية:تصريحات الرئاسة المصرية عن سد النهضة انفراجة في الأزمة ، جريدة اليوم السابع ، السبت 27 يونيو 2020 ، https://2u.pw/UlE4z

[202] بعد اعلان اثيوبيا بدء تشغيل سد النهضة…ما هي خيارات مصر المتبقية؟، DW بث مباشر ، 21 مايو 2020، https://2u.pw/o3KOT

[203]في أول تعليق من السيسي على ملء سد النهضة:”من حقنا نقلق ولكن”، الإخبارية TeN TV،(يناير28,2020)،https://youtu.be/Xr8RZcF-Bo0

[204] احمد مهران، السيسي يؤكد رفضه للإجراءات المنفردة بشأن سد النهضة، sky news عربية،17 يوليو 2020 ، https://2u.pw/Uekk5

[205] سد النهضة :عبد الفتاح السيسي يحذر من تهديد واسع لاستقرار المنطقة في ظل تعثر المفاوضات ، BBC News عربي ، 22 سبتمبر 2020،https://www.bbc.com/arabic/middleeast-58647091

[206] هل بات سيناريو الحرب هو الأقرب في ازمه سد النهضة؟،sputnik ، يناير 2021، https://2u.pw/KoyMy

[207] السيسي كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع أزمة سد النهضة،جريدة الشرق الاوسط،7إبريل 2021، https://2u.pw/46vjx

[208]  السيسي: نرفض فرض الامر الواقع بشأن سد النهضة،Sputiniknews العربية ،27 مايو 2021، https://2u.pw/HpbXt

[209]  محسن سميكة ، تصريح جديد من السيسي بشأن سد النهضة: تعنت إثيوبيا يهدد أمن واستقرار المنطقة،المصري اليوم ،21سبتمبر2021،https://www.almasryalyoum.com/news/details/2422086

[210] السيسي : مصر تتمثل بوجود اتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة،الميادين ، 30ديسمبر2021، https://2u.pw/9BlGF

[211] السعيد عاطف احمد خضر، اثر بناء سد النهضة على السياسه الخارجيه المصريه تجاه إثيوبيا، المركز الديمقراطي العربي،9 أكتوبر2016،https://democraticac.de/?p=38316

[212] جمعة عبدالله ، الخارجية:مستعدون للتفاوض مع إثيوبيا حول سد النهضة ، المصري اليوم ،22 مايو 2014،https://www.almasryalyoum.com/news/details/450595

[213] أشرف عبد الحميد،مصر توقيع ثلاثي على وثيقة جديدة تحل أزمة سد النهضة، العربية،29 ديسمبر 2015، https://2u.pw/p6Y76

[214] آية أمان، الخارجية:توقيع دراسات سد النهضة فى سبتمبر و الري:لم نبلغ بالموعد، الشروق نيوز،23 أغسطس 2016،https://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=23082016&id=908d9b00-b44f-44f8-b3bb-0f66d055fe7a

[215] سمر السيد و مدحت إسماعيل ، تسلسل زمني لمفاوضات سد النهضة..من لجنة إلى أخرى ، المال نيوز،4 مارس 2018، https://2u.pw/dUeMF

[216] عبد اللطيف صبح ، الخارجية:استمرار إثيوبيا فى ملء سد النهضة دون إتفاق يهدد استقرار المنطقة ، اليوم السابع ، 9 أكتوبر 2019، https://2u.pw/CqtEv

[217] مصر تقبل دعوة لاجتماع في أمريكا لبحث مشروع سد النهضة الإثيوبي،DW بث مباشر ، 23 أكتوبر 2019، https://2u.pw/9GHdJ

[218] محمد تهامي  زكي ، وزيرا الخارجية والري يثمنان دور أمريكا في اتفاق عادل حول ملء وتشغيل سد النهضة،اليوم السابع ، 10 ديسمبر 2019 https://2u.pw/K4ZPH

[219] أحمد جمعة ، الخارجية: مفاوضات سد النهضه لم تفض لتحقيق تقدم ملموس بسبب تعنت اثيوبيا،اليوم السابع،10 يناير 2020، https://2u.pw/kjMRF

[220] وزير الخارجية المصري: نريد حل ملف سد النهضة.. واحلنا القضية لمجلس الأمن بعد الوصول لطريق مسدود ، CNN بالعربية، 30 يونيو 2020،https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2020/06/30/egyptian-fm-unilateral-acts-threatening

[221] ماجد تمراز،وزير الخارجية:نأمل وجود إرادة سياسية لدى إثيوبيا للوصول لاتفاق بشأن سد النهضة ، اليوم السابع ،24 مارس 2021، https://2u.pw/GMCmR

[222] وزير خارجية مصر: تصريحات إثيوبيا استفزازية ولن نتهاون بحال وقوع ضرر ، CNN News  عربي ، 26 يونيو 2021،https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2021/06/26/egypt-fm-nahda-dam-ethiopia-statements

[223] عبد الفتاح بدوي ، نص كلمة وزير الخارجية سامح شكري في جلسة مجلس الأمن بشأن سد النهضة ، المصري اليوم ، 8 يوليو 2021 ،https://www.almasryalyoum.com/news/details/2375329

[224] إبراهيم حسان ، وزير الخارجية: اتصالات مع رئاسة الكونغو لاستئناف مفاوضات سد النهضة، اليوم السابع ، 1 أكتوبر 2021 ، https://2u.pw/A4m99

[225] Gulf states back Egypt in Nile river dam dispute with Ethiopia , Al-Monitor , December 14, 2021 , https://www.al-monitor.com/originals/2021/12/gulf-states-back-egypt-nile-river-dam-dispute-ethiopia

[226] أسماء نصار ، وزير الرى: مصر على استعداد للمشاركة فى بناء سد النهضة ، اليوم السابع ، 7 أكتوبر 2013 ، https://2u.pw/KUutW

[227] وزير الري عن احتمال تدويل أزمة سد النهضة: كل الخيارات متاحة ، المصري اليوم ، 13 فبراير 2014،https://www.almasryalyoum.com/news/details/392906

[228] أشرف عبد الحميد ، مصر؛توقيع ثلاثي على وثيقة جديدة تحل أزمة سد النهضة ، العربية نت ، 29 ديسمبر 2015 ، https://2u.pw/p6Y76

[229]  سحر عزام ، وزير الري:2016 سيشهد انفراجة جيدة في ملف سد النهضة ، مصراوي ، 31 يناير 2016 ، https://2u.pw/NCiYb

[230] أحمد مسعد ، وزير الري لمصراوي :مفاوضات سد النهضة تتحسن .. ومصر لن تتنازل عن حقها ، مصراوي ، 6 يوليو 2017 ، https://2u.pw/MNEF8

[231] أحمد مسعد ، وزير الري يعلن تعثر مفاوضات سد النهضه مجددا مع اثيوبيا والسودان، مصراوي ، 12 نوڤمبر 2017 ، https://2u.pw/9JWT0

[232] أحمد مسعد ، وزير الري عن أزمة سد النهضة : في انتظار حل جديد للأزمة ، مصراوي ، 23 يناير 2018 ، https://2u.pw/2oBWW

[233] عصام بدوي ،  وزير الري المصري : سد النهضة يتسبب فى انخفاض حصة  المياه 2% وبوار 200 ألف فدان ، الوطن ، 10 سبتمبر 2019 ، https://2u.pw/1sfVZ

[234] وزير الري المصري يكشف مفاجأة بشأن سد النهضة ، بوابة إفريقيا الإخبارية ، 20 يوليو 2020 ، https://2u.pw/bInEN

[235] Mohammed El-said , failure of Ethiopian Dam talks reflects deep divisions:Egypt water minister , DN Egypt, August 29,2020 , https://dailynewsegypt.com/2020/08/29/failure-of-ethiopian-dam-talks-reflects-deep-divisions-ex-egypt-water-minister/

[236] وزير الري:مصر مستعدة لإستئناف مفاوضات سد النهضة  بشرط ، مصراوي ، 12 ديسمبر 2020 ، https://2u.pw/pQfyI

[237]  أسماء نصار ،  10 تصريحات لوزير الري في لقائه بمجلس الأعمال الكندي..وهذه آخر تطورات سد النهضة ، اليوم السابع ، 25 مارس 2021 ، https://2u.pw/HR5bI

[238]أحمد عرفة ، وزير الرى خلال حوار مع “لميس الحديدى”: مفاوضات سد النهضة متوقفة وواشنطن لم تقدم أى مقترح.. محمد عبد العاطى: أشك فى قدرة إثيوبيا على توليد الكهرباء “أغسطس المقبل”.. ويطمئن المصريين: لدينا دولة قادرة ، اليوم السابع ، 24 مايو 2021 ، https://2u.pw/F4GMY

[239] أحمد مسعد ، سد النهضة:الري تعلن تلقي خطاب رسمي من إثيوبيا ببدء الملء الثاني ، مصراوي ، 5 يوليو 2021 ، https://2u.pw/Cc1Sr

[240] هديل هلال ، وزير الري يتحدث عن تحركات دبلوماسية جارية لحل أزمة سد النهضة ،  الشروق نيوز ، 5 سبتمبر 2021 ، https://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=05092021&id=dc3d6e85-3d16-41b7-9208-9dd1043237ae

[241] Negotiations on Grand Ethiopian Renaissance dam almost stalled : Egypt’s Irrigation Minister, Egypt today, 11oct 2021 ,https://www.egypttoday.com/Article/1/108730/Negotiations-on-Grand-Ethiopian-Renaissance-Dam-almost-%E2%80%98stalled%E2%80%99-Egypt%E2%80%99s-Irrigation

[242] أشرف عبد الحميد،وزير الري المصري يكرر: هذا شرطنا الوحيد بأزمة سد النهضة ،العربية نت،6 ديسمبر ,2021 ، https://2u.pw/gsXRH

[243] دراسة تجيب عن السؤال الواقعي.. لماذا يثق الرأي العام في تحركات الرئيس السيسي بشأن سد النهضة؟ ، صوت  الأمة  ،  تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ متاح علي الرابط https://bit.ly/3y9Gs3B

[244]  هشام عبدالمقصود  ، إعلام مصري مؤثر أفريقيًا ودوليًا في أزمة “سد النهضة” وتطوراتها ،  مصراوي ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ متاح علي الرابط https://bit.ly/3zVyAUA

[245]  أحمد  البهنساوي ، دراسة: الإعلام المصري ركز على التعاون بدلا من الصراع في أزمة سد النهضة ، الوطن ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ ، متاح علي الرابط  https://m.elwatannews.com/news/details/4413447

[246]  هشام عبدالحميد ،  قرار دولي بوقف تمويل سد النهضة الإثيوبي ، العربية ، 23 أبريل ,2014 ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ ، متاح علي الرابط  https://bit.ly/3u2fRDd

[247] احمد عنتر ،  تهاني الجبالي: القانون الدولي يسمح لمصر بالحرب دفاعا عن أمنها المائي، الوطن ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ ، متاح علي الرابط  https://m.elwatannews.com/news/details/544100

[248]    الديب ابو علي  ، بالفيديو… وزير الري الأسبق: مصر لم تستخدم أي وسيلة للتفاوض مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، 12/ديسمبر/2015 ، صدي البلد ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط   https://www.elbalad.news/1859107

[249]  كريم الخطيب ،  بالفيديو.. وزير الري: مصر وقعت اتفاقية مع السودان وإثيوبيا.. ولا تخزين للمياه وراء سد النهضة، الأربعاء 30/ديسمبر/2015 ، صدي البلد ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.elbalad.news/1894798

[250] أمنية رشاد ،    ، بالفيديو. الري: تنفيذ 45% من إنشاءات سد النهضة ،  الإثنين 09/نوفمبر/2015  ، صدي البلد ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.elbalad.news/1786581

[251]  محمود بدوي ،  وزير الري: ليس لدينا سوى التفاوض مع إثيوبيا.. ونحمل أمانة 90 مليون مصري ، السبت 16 يناير 2016 ، الوطن ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط   https://m.elwatannews.com/news/details/921046

[252]    معتز عباس ، متحدث “الري”: السودان مستفيدة من بناء سد النهضة-فيديو ، مصراوي ، تاريخ الدخول ١/٦/٢٠٢٢ ،متاح علي الرابط https://bit.ly/3NgCbiV

[253] عنتر  عباس ، متحدث “الري”: السودان مستفيدة من بناء سد النهضة-فيديو ، الثلاثاء  14 نوفمبر 2017 ، مصراوي ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط   https://bit.ly/3Piztfmدي

هشام،  أيوب: السيسي لديه خطة واضحة للتعامل مع ملف سد النهضة.. فيديو ،  19/نوفمبر/2017 ،  تاريخ الدخول 13/5/2022، متاح علي الرابط   https://www.elbalad.news/3038157

[254]    متحدث رئاسة الجمهورية: سد النهضة يتصدر قمة المباحثات المصرية الإثيوبية، مصراوي  ، 10 يونيو 2018 ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط https://bit.ly/3yxPeZE

[255]  احمد حامد دياب ،   السيسي يلتقي رئيس وزراء إثيوبيا الجديد في قصر الاتحادية غدا ، 09 يونيو 2018، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط https://m.elwatannews.com/news/details/3433603

[256] خالد حسن ، لمواجهة أضرار سدّ النهضة… مصر تبني أكبر سدّ مائيّ في الصحراء الشرقيّة ، 28/12/2018 تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.al-monitor.com/ar/contents/articles/originals/2017/12/egypt-ethiopia-sudan-gerd-shalateen-dam-water-talks-dispute.html

[257] أحمد   البهنساوي ، دراسة: الإعلام المصري ركز على التعاون بدلا من الصراع في أزمة سد النهضة ، الوطن ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ ، متاح علي الرابط  https://m.elwatannews.com/news/details/4413447

[258] هاني حسين ،   ندعم الرئيس.. محامٍ: لن نقبل بسياسة الأمر الواقع وهذه الدولة ممول سد النهضة ، 05/أكتوبر/2019 ، تاريخ الدخول 13/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.elbalad.news/4007327

[259]  بسام رمضان ،   أستاذ قانون دولي: الجانب القانوني الأساس في حل أزمة سد النهضة ، 5/10/2019 ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.almasryalyoum.com/news/details/1432155

[260]  مدحت عاصم ،  النائب طارق رضوان : المؤسسة التشريعية داعمة للقيادة السياسية في أزمة سد النهضة فيديو ، 5-10-2019 ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://gate.ahram.org.eg/News/2289740.aspx

[261] بسام رمضان ،«الري»: إعلان إثيوبيا ملء «سد النهضة» يخالف القوانين الدولية ، المصري اليوم، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٠  ، 1 مارس 2020 ، https://www.almasryalyoum.com/news/details/1476567

[262]  هاني حسين ، مبني على منحدر.. مساعد وزير الخارجية الأسبق: اندفاع المياه بقوة من هضبة إثيوبيا يهدد سد النهضة ، صدى البلد ، 22 يونيو 2020 ، https://www.elbalad.news/4375101

[263] محمد حليم قنديل ، هاني سويلم: مندوب إثيوبيا أعلن عن الهدف الحقيقي من بناء سد النهضة، 30/يونيو/ ، تا2020 ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ ، متاح علي الرابط

https://www.elbalad.news/4385761

[264]  “حالة واحدة” تهدد أمن مصر المائي بعد ملء سد النهضة ، sky news عربية ، 20 يوليو 2020 ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢  https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1363027-%D9%85%D9%84%D8%A1-%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%94%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%94%D9%8A

[265] مصر عن مفاوضات سد النهضة: متمسكون بالأمل.. ارتفاع مفاجئ لمستوى المياه بالسودان ، CNN بالعربي ، 26 يوليو 2020 ، تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2020/07/27/ethiopia-renaissance-dam-egypt-sudan-nile-river

[266]   احمد جودة ، الكشف عن أسرار خطيرة في سد النهضة: «لا يمكن تجنبها بعد اكتمال بنائه»  ، 04-07-2021 ، المصري اليوم ، تاريخ الدخول 14/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.almasryalyoum.com/news/details/2370860

[267] أيمن رمضان و إبراهيم حسان،  هاني رسلان: إثيوبيا فشلت بنسبة 70% في تحقيق المستهدف من سد النهضة ، اليوم السابع ، 05 يونيو 2021 ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://bit.ly/39q7iL2

[268]أسامة علي ،  إثيوبيا تسحب معداتها من فوق سد النهضة.. تفاصيل ، 24 يوليو 2022 ، صدي البلد ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.elbalad.news/4900459

[269]  أمل محمود ،  سد النهضة.. شكري: الخطوة التالية هي التنسيق التام مع السودان ،  7 أبريل 2021 ، الشروق ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=07042021&id=25a6ea8c-2f53-4ecc-bf66-2303cb4f04c4

[270]  علاء السعودي،  خبير: إثيوبيا لم تستفد بالمياه المحجوزة في السد منذ 2020 ، 05/يونيو/2021 ، صدي البلد ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.albawabhnews.com/4360111

[271] سحر عزام ، أستاذ موارد مائية: الفيضان يعبر سد النهضة خلال يومين والمياه تصل مصر أغسطس، 19 يوليه 2021 ، مصراوي ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://bit.ly/3weS3O0

[272]  أسامة علي ، صلاح حليمة: مصر لديها الحق المشروع  في الدفاع عن أمنها القومي ، 09/يوليو/2021 ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.elbalad.news/4883870

[273] هاني حسين ، وزير الري لـ أحمد موسى: لن نسمح بأن تقل مياه النيل كوبا واحدا.. وسد النهضة به مشاكل فنية.. ولا تصالح مع أي تعد يؤثر على مجرى نهر النيل ،  صدي البلد  ، 23/أكتوبر/2021، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.elbalad.news/5015760

[274] هديل هلال ، سد النهضة.. وزير الري يعلق على أنباء استعداد إثيوبيا للملء الثالث ،  3 نوفمبر 2021  ،  الشروق ، تاريخ الدخول 14/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=03112021&id=bd87d840-72db-45a8-8e2d-abecb7ce9788

[275]   هديل هلال، وزير الري الأسبق: موقع سد النهضة ليس المنطقة المثلى لإنشاء سدود كبرى ، 29 سبتمبر 2021، الشروق ،  تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=29092021&id=edd3debc-bf0e-4b3a-a18b-e8702316db2c

[276]     سامح شكري: تصريحات إثيوبيا “مراوغة وغير مبشرة” ،  2021 /9/27 ، العين الإخبارية ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://al-ain.com/article/sameh-shoukry-ethiopia-evasive-promising

[277]  عادل نصار ،   مسئول بالري: مطالب مصر واضحة في مفاوضات أزمة سد النهضة ، 11/أكتوبر/2021 ، صدي البلد ، تاريخ الدخول 15/5/2022 ، متاح علي الرابط https://www.elbalad.news/5000038

[278]   هديل هلال ، سد النهضة.. وزير الري يعلق على أنباء استعداد إثيوبيا للملء الثالث ،  3 نوفمبر 2021  ،  الشروق ، تاريخ الدخول 14/5/2022 ، متاح علي الرابط  https://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=03112021&id=bd87d840-72db-45a8-8e2d-abecb7ce9788

[279] كمال عبد الرحمن، “3 سيناريوهات محتملة لحل الأزمة”، سكاي نيوز،5 أكتوبر 2020،  تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ متاح علي الرابط : https://cutt.us/KrKh5

[280] أحمد يحيى، “سد النهضة: ما هي السيناريوهات حل الأزمة أمام مصر؟ “، بي بي سي  عربي، 2021،  تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ متاح علي الرابط : https://www.bbc.com/arabic/middleeast-57430100

[281] اسماعيل محمد علي، “ما السيناريوهات المتوقعة لحسم ملف سد النهضة؟ “، اندبندنت عربية، 14 أبريل 2021،  تاريخ الدخول ٢٠/٦/٢٠٢٢ متاح علي الرابط : https://cutt.us/cnxZi

[282] اسماعيل محمد علي، “ما السيناريوهات المتوقعة لحسم ملف سد النهضة؟ “، مرجع سابق ذكره

[283]  صلاح بنداري ، مشكلة سد النهضة .. وإعـادة صياغة توجهـات السياسة الخارجية المصرية  في  الدائرة الأفريقية  ، مرجع سابق ذكره ، ص٧٩

[284] محمد محسن أبو النور، مرجع سابق

[285] أيمن شبانة ، “المسارات المتوازية: كيف تدير مصر أزمة سد النهضة مع إثيوبيا؟”، مرجع سابق

[286] احمد عسكر ، “حلول مصرية: مؤتمر“ المخاطر المستقبلية لسد النهضة على دول المصب “، مجلة السياسة الدولية ، متاح على الرابط: 116

. 2019/6/8: الدخول تاريخ ، http://www.siyassa.org.eg/NewsQ/3161.as

[287]  صلاح بنداري ، مشكلة سد النهضة .. وإعـادة صياغة توجهـات السياسة الخارجية المصرية  في  الدائرة الأفريقية  ، مرجع سابق ذكره ، ص٨٠  ٦/١/٢٠٢٢  الدخول تاريخ ، http://www.siyassa.org.eg/NewsQ/3161.asp

5/5 - (3 أصوات)