البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثية

أليات تفعيل الشباب في المشاركة السياسية

اعداد الباحثة: أية عبد الله أحمد النويهي – المركز الديمقراطي العربي

 

المقدمة :-

تعتبر المشاركة السياسية هي أساس الديمقراطية والتعبير الواضح عن مبدأ سيادة الشعب وتقضى المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين الذين يتوافر لديهم شعور الإنتماء والإهتمام بالشأن العام .

والمشاركة هي أرقي تعبير عن المواطنة التي تمثل من جملة النشاطات التي تساعد على ممارسة السلطة السياسة , ولما كان الشباب في مصر يمثل نسبة كبيرة من إجمالى السكان وهم عنصر فعال وهام من قضايا التنمية وذلك دفعنا أن نؤكد ونلقى الضوء علي المشاركة السياسية بالنسبة للشباب لأن الشباب هم من يملكون الطاقة والقدرة على العطاء وهم ثروة بشرية قادرة على العمل والإنتاج , والشباب هم الحل لكافة مشاكل المجتمع.

تلعب المشاركة السياسية دوراً مهماً في تطوير آليات وقواعد الحكم الديمقراطي، والمشاركة السياسية كمفهوم بات قيد التداول السياسي في الوقت الراهن، وفي إطار ما يعرف ”بالتنمية المستدامة“ للمجتمعات خاصة مجتمعات العالم الثالث التي توصف أنظمتها بالشمولية أو بسيادة المفاهيم المتوارثة على مفاهيم المواطنة والمشاركة في صنع القرار وتحديد النخبة الحاكمة وهي في هذا الإطار ركيزة أساسية من ركائز النظام السياسي لجهة شرعيته الدستورية والشعبية.

تعتبر مشاركة الشباب أحد أشكال الديمقراطية التشاركية، كما أنها إحدى أشكال الحكم الصالح، وهي شكل من أشكال الرقابة الشعبية ،كما أن مشاركة الشباب سيعزز من التنمية السياسية، وتفعيل المشاركة السياسية للشباب سيقلل من حالة الفراغ السياسي التي يعيشها الشباب عبر تهميشهم وعدم الاهتمام بقضاياهم في برامج وأنشطة الأحزاب السياسية ، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في كيفية تفعيل طاقات الشباب وإعادة جذبها إلى الأحزاب والعمل العام، وتفعيل دور المؤسسات الأهلية، وذلك من خلال إعادة صياغة أولوياتها وبرامجها انسجاماً مع الأجندة الوطنية، بما يحقق التكامل في العمل بينها وبين المؤسسات الرسمية.

وإذا كانت قضايا الشباب متعددة ومتنوعة، فإن مسألة المشاركة الشبابية أصبحت موضوع الساعة اليوم وأكثر من أي وقت مضى، سواء في مجال البحث العلمي أو في ميدان السياسات الموجهة للشباب، وهي على درجة كبيرة من الأهمية، لأنها تتعلق بإطار أشمل هو مشروع الحداثة والبناء الديمقراطي , حيث تتنامى أهمية المشاركة الشبابية في الشأن العام، بوصفها إحدى أهم دعامات المواطنة وديمقراطية المشاركة لدى المجتمعات المعاصرة , فالمشاركة وبخاصة من جانب الشباب تعد المدخل الحقيقي لتعبئة طاقات الأجيال الصاعدة وتجديد الدماء في شرايين النظام السياسي والاجتماعي للوطن والمساهمة في حركة التنمية المتواصلة.

الفصل الأول :- الإطار النظري للمشاركة السياسية

  • المبحث الأول :- مفهوم المشاركة السياسية:-

المشاركة السياسية موضوع حيوي ومهم وهو يعنى مدى إنشغال الفرد بالأمور السياسية داخل مجتمعه، وإلمامة بالقضايا السياسية سواء على الصعيد المحلى أوالعربي أوالدولي ، وهناك تعريفات عديدة لمفهوم المشاركة السياسية وأهمها التعريف من وجهة نظر علم السياسة وعلم الإجتماع .

أولا: من وجهة نظر علم السياسة:-
ينظر علماء السياسة للمشاركة السياسية على أنها عبارة عن إعطاء الحق الديمقراطي الدستوري لكافة أفراد المجتمع البالغين العاقلين في الإشتراك بصورة منظمة في صنع القرارات السياسية التي تتصل بحياتهم معًا في مجتمع من المجتمعات وممارسة هذا الحق ممارسة فعلية بعيدًا عن عوامل الضغط والإجبار والإلزام، إذ يجب أن تظل في إطار ديمقراطي يتسق معه إطارالشعوربالمسئولية الإجتماعية، تجاة الأهداف المجتمعية العامة وفى إطار الشعور بحرية الفكر، وحرية العمل وحرية التعبير عن الرأى.

هناك تعريفات عديدة للمشاركة السياسية من وجهة نظر علماء السياسة وأهمها :-
– وفقا لأحد الإتجاهات السياسية فأن المشاركة السياسية “هي عبارة عن حرص الفرد أن يكون له دور إيجابي في العملية السياسية،من خلال المزاولة الإرادية لحق التصويت أو الترشيح للهيئات والمنظمات المنتخبة أومناقشة القضايا السياسية مع الآخرين أوالإنضمام إلي المنظمات الوسيطة” (المنوفي، 2002)

– المشاركة السياسية ” هي النشاط المشروع الذي يقوم به الأفراد وذلك بهدف التأثير على صانعي القرار وما يتخذونه من قرارات، ومن ثم فهي تنطوي على قدرة المواطنين على ممارسة دورهام في إختيار الحكام ، وفى عملية صنع القرارات الخاصة بالمجتمع)” نورهان الشيخ ، 2008)

– المشاركة السياسية” هي القيام بدور ما في العملية السياسية برمتها” ، ” وهى عبارة عن كل ما يؤثر في المجتمع بغض النظر عما إذا كان هذا التأثير يقتصر على قرارالحكومة أو وسيلة حكومية “، ” وهى عبارة عن حق المواطن في أن يؤدى دورًا معينًا في صنع القرارات السياسية ومراقبة القرارات السياسية ” (مرسى، (2000

– المشاركة السياسية “هي عملية مستمرة لتعبير الشباب وإشراكهم الفعال في صنع القرارعلى كافة المستويات، خصوصا في الأمور التي تهمهم بشكل مباشر، وهي من مهارات الحياة الأساسية ” ( ماعزي ( 2009

ثانيا: من وجهة نظر علم الاجتماع:
ينظر علماء الإجتماع للمشاركة السياسية على أنها عبارة عن العملية التي من خلالهايقوم الفرد بدور ما في الحياة السياسية المجتمعية، بهدف تحقيق أهداف التنميةالإجتماعية والتنمية الإقتصادية، على أن تتاح الفرصة لكل مواطن بأن يسهم في صنع هذة الأهداف وتحديدها والتعرف على أفضل الوسائل والأساليب لتحقيقها، وعلى أن يكون إشتراك المواطنين في تلك الجهود على أساس الدافع الذاتي والعمل التطوعي، الذي يترجم شعور المواطنين بالمسئوليةالإجتماعية تجاة أهدافهم والمشكلات المشتركة لمجتمعهم، ووفق هذا المفهوم فإن المشاركة السياسية تمثل سلوك إجتماعي يعتمد على نشاطات وجهود سياسية مختلفة يقوم بها أفراد المجتمع بهدف تحقيق أهداف تفيد المصلحة العامة.

هناك تعريفات عديدة للمشاركة السياسية من وجهة نظر علماء الإجتماع وأهمها هي:-
-هي الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف إختيار حكامهم و ممثليهم ، والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ، والمشاركة السياسية ليست مجرد التصويت في الانتخابات ، بل إنها بوجه عام إهتمام واضح من قبل المواطنين المهتمين بقضية القرار السياسي (محمد، 2006)

– المشاركة السياسية هي عملية اختيارية واعية تعبر عن حرص الفرد في إن يكون له دور إيجابي في الحياة السياسية العامة والمشاركة هي عبارة عن مجمل الأنشطة والأدوار التي يقوم بها الأفراد بشكل تطوعي داخل المجتمع الذين يعيشون فيه من خلال التأثير العلني الحر في صنع القرار السياسي والمخطط والبرامج التي تؤثر في حياتهم من توجيه ونقد أجهزة الحكم التي يتعاملون معها بشكل يحقق مصالحهم (الصلاحي، 2007)

المبحث الثاني :- مراحل المشاركة السياسية :-

– الاهتمام السياسي :-
المقصود به الإهتمام بمتابعة القضايا العامة وعلى فترات مختلفة قد تطول أو تقصر ، بالإضافة إلى متابعة الأحداث السياسية ، حيث يميل بعض الأفراد إلى الاشتراك في المناقشات السياسية مع أفراد عائلاتهم أو بين زملائهم في العمل ، وتزداد وقت الأزمات أوأثناء الحملات الإنتخابية .
– المعرفة السياسية :-
المقصود هنا هو المعرفة بالشخصيات ذات الدور السياسي في المجتمع وعلى المستوى المحلى أو القومي مثل أعضاء المجلس المحلى وأعضاء مجلس الشعب والشورى بالدائرة والشخصيات القومية كالوزراء
– المطالب السياسية :-
تتمثل في الإتصال بالأجهزة الرسمية وتقديم الشكاوى والإلتماسات والإشتراك في الأحزاب والجمعيات التطوعية .
مستويات المشاركة السياسية -:

بما أن المشاركة السياسية هي عمل إرادى حر، فان له عدة مستويات و هي ثلاث مستويات على النحو التالي :-

– المستوى الأول :
نعنى بهم ممارسو النشاط السياسي ، ويشمل هذا المستوى من توافر فيهم ثلاث شروط هي) عضوية منظمة سياسية ، التبرع لمنظمة أو مرشح ، حضور الإجتماعات السياسية) بشكل متكرر والمشاركة في الحملات الإنتخابية .

– المستوى الثاني :
المهتمون بالنشاط السياسي ويشمل هذا المستوى الذين يصوتون في الانتخابات ويتابعون بشكل عام ما يحدث على الساحة السياسية .

– المستوى الثالث :
يشمل من لا يهتمون بالأمور السياسية ولا يميلون للاهتمام بالعمل السياسي ولا يخصصون أى وقت أو موارد له ، وإن كان بعضهم يفضل المشاركة بدرجة أو بأخرى في أوقات الأزمات أو عندما تكون لهم مصلحة مباشرة ومحددة

أشكال المشاركة السياسية :-
هناك صور وأشكال عديدة للمشاركة السياسية وأهمها:
1- التصويت في الإنتخابات والذي يجب أن يكون مسبوقا بالتسجيل في اللوائح الإنتخابية
2- المشاركة في الحملات الإنتخابية سواء بالدعاية او بالمال.
3- الإهتمام بمتابعة الأمورالسياسية.
4- حضورالندوات والمؤتمرات السياسية
5- المناقشات السياسية وإبداء الآراء فيها سواء بالمعارضة أوبالموافقة
6- الإنخراط في عضوية الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني.
7- تقلد أو الترشيح لمنصب سياسي أوإدارى مهم
8- الإنضمام إلى جماعات المصلحة أو منظمات المجتمع المدني.

أو لا : رغبة الفرد فى الإنتماء إلى المجموعة :-
فالفرد منذ وجوده داخل المجتمع يتعرض إلى مجموعة من العقبات و القيود التي تخلق بعض الآلام لدية و يعتبر الإنتماء إلى المجموعة هو الوسيلة الفعالة لتخفيف الآلام من خلال مشاركته للآلام المجموعة والإنضمام لها عن طريق الإنتخاب العام ، على الرغم من سرية التصويت وشكله الإنفرادى، إلا أن الفرد يشعر بهذا الإرتباط عندما يتصور أن صوتة قد إنضم إلى أصوات ملايين من الناس.

ثانيًا : رغبة الفرد في بحثه عن الحماية :
يشعر الأفراد دائمًا بالخوف من ظروف الحياة وأزماتها مثل الخوف من قيام حروب، تدهور الظروف الاقتصادية ،مع العلم بأن استراتيجيات الأحزاب السياسية تقوم بتضخيم هذه الأزمات بهدف زيادة الخوف لدى الأفراد ودفعهم لقبول مقترحاتها،لذلك يصبح الفرد أكثر حرصا على التصويت لصالح حزب ما حتى لا يعطى الفرصة لحزب يؤمن بإيديولوجية عدوانية بالفوز و إمكانية الدخول في صراع دولي، لذلك تعتبر مشاركة الفرد هي الوسيلة الفعالة ضد إندلاع الصراع الدولي و من ثم فهو يصوت لصالح حزب يؤمن بالسلام و العدل لأنه يعتبر مشاركته جزءا من عملية إحلال السلام العالمي

ثالثًا : التحرر من مشاعر العدوانية المكبوتة:_
الفرد داخل المجتمع يخضع لمجموعة من القيود تبدأ أولا مع عائلتة التي تحاول وضعه في قالب معين و هو القالب الإجتماعى الإقتصادى الثقافي للعائلة و تنتهي هذة القيود بوضع المجتمع مجموعة من المحرمات التي تهدف إلى ضبط السلوك الإنسانى , و تثير هذة القيود نوعا من الصراع داخل نفسية الفرد وكبت رغباته،وذلك يشعرة أن المشاركة السياسية هي (الطريقة الوحيدة لإستمرار وجوده داخل المجتمع وتخليصة من القيود التي تفرض علية لأنه يشعر بأنه يستطيع التعبير عن ارائه بصراحة )

اهداف المشاركة السياسية:-
– تنمية هوية الفرد المستقلة .
– تطوير قدراته ومدركاته الخاصة .
– المشاركة في إتخاذ القرارات وصنع الأحداث .
– نقل الثقافة السياسية السائدة في المجتمع من جيل إلى جيل .
– تهيئة المناخ الملائم لصياغة القرار أو تطوير الثقافة السياسية الجديدة.
– ترسيخ مبادئ الديموقراطية في السلوك العادي للمواطن.

المبحث الثالث :- التنشئة السياسية :-
هي عملية إجتماعية وتربوية مستمرة ، لا تقتصر على مرحلة سنية معينة ولا ترتبط بمستوى دراسي أوتعليمي محدد ولكنها عملية متواصلة يخضع لها الإنسان طوال مراحل حياتة ،فهي عبارة عن كل ما يتعلمه الفرد وما يكتسبه من خبرات و تجارب على مدى عمره من الطفولة حتى الكهولة .

هذا السلوك ليس وليد هذا الجيل لكنه تراكم عن الأجيال السابقة، و يكتسب المرء من خلالها هويته الشخصية التي تسمح له بالتعبير عن ذاته وقضاء مطالبه بالطريقة التي تحلو له وهى أيضا عمليه عرضيه مقصودة أو غير مقصودة على مستوى الفرد والجماعة تهدف إلى تلقين الفرد أو الجماعة قيم وتوجهات سياسية صريحة أو مبادئ وإتجاهات إجتماعيه ذات دلالات سياسية، وتنعكس آليتها على سلوكه الإجتماعي والسياسي على حد سواء وهى تعمل على تزويد الفرد بالمعايير الإجتماعية بحيث يتخذ مكانًا معينًا في نظام الأدوار الإجتماعيه ويصبح عضوًا معترفًا به ومتعاونًا مع الآخرين.

المؤسسات المسئولة عن التنشئة السياسية للفرد:-
أو لا: الأسرة :-
ينحصر دورها في أن تنشئ طفلا معتمدا على نفسة ،يكون قادرا على مواجهة المواقف و إتخاذ القرارات السليمة ، و يجب أن يتم توعية الطفل ومعرفة ما هي حقوقه وواجباتة نحوالمجتمع .
ثانيَا: المدرسة :-
ينحصر دور المدرسة في أن تنمى قدرات الطالب الذهنية وتحفزة على الإبداع ،لكي يشعر أنة عضو مهم وله دور فعال فى المجتمع، يجب أن توضح المدرسة للتلاميذ دورهم في الحياة السياسة وتساعد التلاميذ على إبداء الرأى و القدرة على التفكيروتنمية الثقة بالنفس.
ثالثًا: الجامعة:-
يجب أن تحرص الجامعات على زيادة الأنشطه السياسية داخلها، و السماح بالمنظمات المدنية والأحزاب السياسية بالعمل داخل الجامعات ، والتقليل من سيطرة الأمن على العمل الطلابي ، تحفيز الشباب داخل الجامعات المصرية على المشاركة في الحياة السياسية وزيادة توعيتهم بأهمية دورهم في الحياة السياسية.
رابعًا: مؤسسات المجتمع المدني :-
يجب أن يبرز دورها من خلال فتح المجال لمشاركة جميع الأفراد خصوصا الشباب ،توعية الأفراد بأهمية المشاركة السياسية ومدى تأثير صوتهم و قدرتهم على الثأثير فى الساحة السياسية وأن لهم دور فعال فى الحياة السياسية .

الفصل الثاني :- آليات تفعيل المشاركة السياسية
المبحث الأول :- الأليات التقليدية للمشاركة السياسية (الأحزاب السياسية )
المشاركة -كما سبق القول – هي جوهر الديمقراطية فحجر الأساس في الديمقراطية كطريقة في الحياة السياسية كما يذكر الفيلسوف جان دوي، هو مشاركة الأفراد الناضجين في وضع القيم التي تنظم حياة الجماعة والديمقراطية وفق هذه النظرة تعني مشاركة الأفراد وقدرتهم على التأثير في صنع السياسات العامة في دولهم ، ويكون ذلك في أغلب الأحيان من خلال قناة الأحزاب السياسية , وتساهم الأحزاب في تشجيع التجمع الإنساني بكل صوره لتحقيق أهداف مشتركة، وبصفة خاصة التجمع السياسي، وتدريب المواطنين على العمل السياسي، والمشاركة في شئون بلادهم، وتشجيع الفرد على الإقدام على هذه المشاركة بالانتماء إلى جماعة سياسية منظمة في حزب من الأحزاب، ومن ثم شعوره بالأمن السياسي، مما تتحقق معه الشجاعة الأدبية في إبداء الرأي في المسائل العامة.

2 – مدى المشاركة السياسية :
يتوقف المدى الذى يشترك به المواطن فى العمل السياسى على اهتمامات المواطن بالدرجة الأولى، وعلى المناخ السياسى ـ فكريا ومادياً واجتماعياً ـ الذى يسود فى المجتمع ففى المجتمعات الغربية تعتبر المشاركة السياسية واجباً مدنياً على المواطنين، وكلما زادت المشاركة كان ذلك دليلاً على صحة المناخ السياسى وسلامته، فضلاً عن أن المشاركة تعتبر أفضل وسيلة لحماية المصالح الفردية.

وفى بعض المجتمعات تتمثل أعلى مستويات المشاركة فى الانتخابات على الرغم من أن نتائج الانتخابات تختلف إلى حد بعيد من بلد لآخر.

وعموماً فإن مستويات المشاركة تزداد مع ازدياد الرغبة فى التأثير على من يملكون السلطة السياسية، ومن ثم تكون محاولة استخدام طرق غير تقليدية للتأثير على السياسة العامة فى شكل ما أطلق عليه الحركات الاجتماعية الجديدة وهى نوع من جماعات الضغط أو المصالح، ولكنها تعبر عن اهتمامات مختلفة وتعمل بطرق تختلف عن تلك التى ترتبط عادة بجماعات الضغط مثل الجمعيات والمؤسسات الأهلية .

– فهناك بعض النظم الحزبية التي تقلص المشاركة.
وقد حدد بعض علماء السياسة عدة عوامل تؤثر على قدرة النظام الحزبي في استيعاب أو قمع مطالب المشاركة السياسية:-
– القيم التي تتبناها النخبة الحاكمة عند تبلور النظام الحزبي، وهل تشجع هذه القيم على توسيع قاعدة هذه المشاركة أم تقليصها.
– الاجتماع السائد في المجتمع حول موقع قيمة المشاركة وبالتالي حول دور النظام النيابي.
– مدى مرونة النظام الحزبي وقدرته على استيعاب الأجيال الجديدة الراغبة في المشاركة وتوفير فرص لها.

الأحزاب وجذب الشباب نحو المشاركة :_
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة : أين هو عمل الأحزاب السياسية وخاصة المتكفلين من أعضائها بالشبا ب ؟ وأين أثرهم في عملية الإغواء والاستقطاب للطاقات الشابة من أجل خلق الديناميكية المثلى في عملية التطوير الاجتماعي الشامل ، الذي يبدأ بتطوير الأحزاب السياسية وأفكارها، عبر تجديد دمائها بإطلاق أيدي الشباب في تقلد المسؤولية داخل هذه الأحزاب، والذي من الضروري أن يكون فعلا متواصلا ليتواصل وجود الأحزاب نفسها وجودا فاعلا ومؤثرا ومبدعًا في الحراك الاجتماعي في ما يتعلق باللعبة السياسية المتطورة نفسها، التي يتفق الجميع اليوم على أنها لابد أن تكون لعبة ديمقراطية حتى تواكب العصر بشروطه الحضارية، أي بالأداء السياسي الذي يناضل من أجل رفعة حقوق الإنسان الشاملة ويفرض واقع الحال على كل من يتقلد موقع المسؤولية داخل الأحزاب السياسية على تبني برامج توعية للشباب من أجل دفعه للانخراط وبشكل واع في الواقع السياسي .

وذلك عبر تنمية الرغبة لديه في المشاركة السياسية وهو هدف يمكن الوصول إليه من خلال تربيته سياسيا على العناصر التالية:

الاهتمام السياسي :-
ويندرج هذا الاهتمام من مجرد الاهتمام أ و متابعة الاهتمام بالقضايا العامة وعلى فترات مختلفة قد تطول أو تقصر، بالإضافة إلى متابعة الأحداث السياسية , حيث يميل بعض الأفراد إلى الاشتراك في المناقشات السياسية مع أفراد عائلاتهم أو بين زملائهم في العمل، وتزداد وقت الأزمات أو في أثناء الحملات الانتخابية.

– المعرفة السياسية :
والمقصود هنا هو المعرفة بالشخصيات ذات الدور السياسي في المجتمع على المستوى المحلي أو القو مي مثل أعضاء المجلس المحلي وأعضاء مجلس الشعب والشورى بالدائرة والشخصيات القومية كالوزراء.
– التصويت السياسي:
ويتمثل في المشاركة في الحملات الانتخابية بالدعم والمساندة المادية من خلال تمويل الحملات ومساعدة المرشحين أو بالمشاركة بالتصويت.
– المطالب السياسية:
وتتمثل في الاتصال بالأجهزة الرسمية وتقديم الشكاوى والالتماسات والاشتراك في الأحزاب والجمعيات التطوعية.

– المبحث الثاني :- المجتمع المدني والمشاركة السياسية (المجتمع المدني شريك في التنمية)
ترتبط الحياة الديمقراطية بدور حقيقي وقوي للمجتمع المدني، فالمجتمع المدني هو القطاع غير الحكومي الذي يطلق عليه أحيانًا ” القطاع الثالث” لتمييزه عن الحكومة من ناحية والقطاع الخاص من ناحية ثانية، فهو يتكون من منظمات وجمعيات وروابط تقوم على العمل التطوعي ولا تسعى لتحقيق الربح , وفي اللغة الانجليزية والتي كانت حتى وقت Civil Society تستخدم كلمة مجتمع مدني قريب تترجم في اللغة العربية إلى مجتمع أهلي لتدل على ارتباط مجموعة من المنظمات غير الحكومية التي تنشأ لتحقيق أهداف اجتماعية بالأهل والأقارب والجيران بما يوحي بما عاني التضامن والولاء وقوة الارتباط , تلك الأهمية الحيوية للمجتمع المدني تبرر اهتمام الحكومة المصرية بتشجيع هذا النوع من المنظمات وتوسيع المجال أمام حركته , فالدولة المصرية تنظر للمجتمع المدني كشريك في عملية التنمية.

-دور المجتمع المدني في تفعيل المشاركة السياسية
لقد أصبح دور مؤسسات المجتمع المدني يمثل أساسًا مهمًا في المشاركة السياسية للمجتمع في تحديد أهدافه وتنصيب البرامج التنموية.

ومن هنا يتجلي دور مؤسسات المجتمع المدني باعتباره قناة لكل فرد أو مجموعة أو شريحة تربطهم مصلحة أو هد ف ، يمكن من خلال هذه المنظمات أن يشاركوا باتخاذ القرارات العامة وتنفيذها وتقييمها على اعتبار أنهم جزء لا يمكن تجاهله في المجتمع.
ويأتي دور مؤسسات المجتمع المدني في تحقيق المشاركة السياسية من خلال التوعية بعمليات المشاركة والطرق الواجب اتباعها لإيصال أفكار ومطالب الأفراد والتعري ف بالالتزامات والواجبات التي تفرضها عملية المشاركة.
وتلعب مؤسسات المجتمع المدني دورًا في ترويج ثقافة المشاركة في الانتخابات، حيث يشعر الأفراد من خلال المجتمع المدني ومؤسساته بأن لديهم قنوات مفتوحة لعرض آرائهم ووجهات نظرهم بحرية حتى لو كانت تعارض الحكومة وسياستها للتعبير عن مصالحهم ومطالبهم بأسلوب منظم وبطريقة سلمية ودون حاجة إلى استعمال العنف طالما أن البديل السلمي متوافر ومتا ح , والحقيقة أن هذه الوظيفة تؤدي إلى تقوية شعور الأفراد بالانتماء والمواطنة وبأنهم قادرون على المبادرة بالعمل الإيجابي التطوعي دون قيود، بل تشجعهم الحكومة على التحرك المستقل بحرية.

المبحث الثالث :- الإعلام وتدعيم ثقافة المشاركة السياسية
إذا كانت المشاركة السياسية هي عنصر حيوي من العناصر التي تقوم عليها عملية التنمية السياسية في المجتمع ، فإن ذلك يعني أن وسائل الإعلام تستطيع أن تسهم بدورها في دفع المو اطنين نحو المزيد من المشاركة في الواقع السياسي و إقناعهم بالتخلي عن السلبية التي أصبحت سمة مميزة لغالبية أفراد المجتمع ممن يطلق عليهم “الأغلبية الصامتة” التي لا تؤثر في الأ حداث السياسية في المجتمع ولا تتفاعل مع هذه الأ حداث وبالتالي فهي مجموعة ليس لها دور في إيجاد حالة الحراك السياسي التي تتطلبها عمليات التغيير السياسي في أي مجتمع يرغب في تحقيق تنمية سياسية حقيقية.
وتلعب وسائل الإعلام دورًا رئيسيًا وفاعلا في تشكيل سياق التحول السياسي في المجتمعات المختلفة، فهي تعكس طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع وبين الصفوة والجماهير, إن لوسائل الإعلام قدرة مهمة في تشكيل المدركات السياسية للأفراد من خلال تزويدهم بالمعلومات عن الشؤون والقضايا السياسية، وتركيز إدراكهم لأهمية هذه القضايا، وفقا لما تقدم من مضامين في تفسير وتحليل الأحداث وترتيب أولوياتها .
قد تعددت التأثيرات الخاصة بثورة المعلومات والاتصالات على التطور) السياسي والديمقراطي، وأهم هذه التأثيرات(
– نشر الوعي السياسي لدى المواطنين – تدعيم دور المعارضة السياسية- تدعيم دور القطاع الخاص .

الفصل الثالث :- علاقة المشاركة السياسية بكلا من التنمية والثقافة السياسية
– المبحث الأول :- دور المشاركة السياسية فى التنمية :
تعرف التنمية على أنها توحيد جهود جميع المواطنين مع الجهود الحكومية لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للجماهير، وربطهم بظروف مجتمعهم ونمط الحياة فيه، وتمكينهم من المساهمة فى تحقيق التقدم والرقى لمجتمعهم.
وبالتالى هناك ارتباط وثيق وتأثير متبادل بين المشاركة والتنمية حيث تتيح التنمية فرصاً اكبر لتوسيع مجالات المشاركة، كما تخلق الحافز للمشاركة, فى الوقت الذى تسمح المشاركة بممارسة الجماهير ضغوطاً على صانع القرار لاتخاذ سياسات لصالح قضايا التنمية.

وترتبط المشاركة السياسية فى الغالب بوجود النظام السياسى الذى يعرف درجة مرتفعة من المشاركة فى مؤسساته المختلفة فالمجتمع الذى تدار مؤسساته الاجتماعية والاقتصادية على أساس سلطوى لا يسمح ولا يشجع على المشاركة السياسية لافراد مجتمعه.

والمجتمع الذى تدار مؤسساته المختلفة الاجتماعية والاقتصادية وفقاً للأسس الديمقراطية فإنه يفرض ظهور النظام السياسى الديمقراطى بمعناه الحقيقى والذى يعتمدعلى التعددية الحزبية، ويكفل تحقيق الاستقرار السياسى.

ولا شك أن الحكومات خاصة فى الدول النامية لديها الكثير من المسئوليات الكبرى على المستوى القومى، وعليها أعباء كثيرة والتزامات جمة نحو المجتمع، وذلك للتوسع فى خطط وبرامج التنمية الشاملة وفى مقابل ذلك يبقى على الجماهير واجب أن تتحمل بعض الأعباء عن الحكومة، وأن تجند كل طاقاتها وخبراتها لمساندة الحكومة. وأن تسعى قدر استطاعتها للمشاركة رغم أى عراقيل قد تواجهها فى هذا الصدد فالديمقراطية أريقت فى سبيلها الدماء فى المجتمعات المتقدمة ولم تفرض بقرار من أعلى ولم تكن الحرية منحة فى يوم من الأيام.

ولكى تؤتى جهود التنمية ثمارها لابد وأن تعبر عن اهتمامات الجماهير وقضاياهم واحتياجاتهم الفعلية. فالجماهير هدف التنمية وهم أدوات تنفيذ برامجها، وبدون مشاركتهم لا تستطيع الحكومة طرح الفكر التنموى أو محاولة تنفيذه.
فالانسان هو المخطط لتنمية وهو هدفها وهو المنفذ لبرامجها. ومن هنا فإن إدراك الانسان لاحتياجاته الفعلية ووعيه بقضايا مجتمعه ورغبته فى تغيير الظروف المعوقة للتنمية يدفعه إلى الإيمان بجدوى التنمية وبذل الجهود لانجاح مخططاتها وأهدافها، كما أن متابعة الجماهير للقرارات والمشروعات الحكومية وتكوين رأى عام بصددها يسعى لكشف أوجه القصور فيها، يساهم فى تعديل السياسات، ويضمن تحقيق الفائدة القصوى لها على ضوء الإمكانات المتاحة

المبحث الثاني :- المشاركة بين الثقافة والتنشئة
أولا :- الثقافة السياسية
لكل مجتمع خصوصية تعكسها ثقافته السائدة بين ابنائه، تلك الثقافة التى تطورها مجموعة القيم والمفاهيم والمعارف التى اكتسبها عبر ميراثه التاريخى والحضارى وواقعه الجغرافى والتركيب الاجتماعى وطبيعة النظام السياسى والاقتصادى، فضلاً عن المؤثرات الخارجية التى شكلت خبراته وانتماءاته المختلفة.
والثقافة السياسية هى جزء من الثقافة العامة للمجتمع وهى تختلف من بلد لآخر حتى لو كان شعباه ينتهجان نفس الأساليب الحياتية، وينتميان إلى نفس الحضارة، ويتقاسمان الاهتمامات والولاءات.

1 ـ تعريف الثقافة السياسية :
يقصد بالثقافة السياسية مجموعة المعارف والآراء والاتجاهات السائدة نحو شئون السياسة والحكم، الدولة والسلطة، الولاء والانتماء، الشرعية والمشاركة.
وتعنى أيضاً منظومة المعتقدات والرموز والقيم المحددة للكيفية التى يرى بها مجتمع معين الدور المناسب للحكومة وضوابط هذا الدور، والعلاقة المناسبة بين الحاكم والمحكوم.
ومعنى ذلك أن الثقافة السياسية تتمحور حول قيم واتجاهات وقناعات طويلة الأمد بخصوص الظواهر السياسية، وينقل كل مجتمع مجموعة رموزه وقيمه وأعرافه الأساسية إلى أفراد شعبه، ويشكل الأفراد مجموعة من القناعات بخصوص أدوار النظام السياسى بشتى مؤسساته الرسمية وغير الرسمية، وحقوقهم وواجباتهم نحو ذلك النظام السياسى.
ولما كانت الثقافة السياسية للمجتمع جزءاً من ثقافته العامة، فهى تتكون بدورها من عدة ثقافات فرعية، وتشمل تلك الثقافات الفرعية : ثقافة الشباب، والنخبة الحاكمة ،والعمال، والفلاحين، والمرأة …..
وبذلك تكون الثقافة السياسية هى مجموع الاتجاهات والمعتقدات والمشاعر التى تعطى نظاماً ومعنى للعملية السياسية، وتقدم القواعد المستقرة التى تحكم تصرفات الأفراد داخل النظام السياسى، وبذلك فهى تنصب على المثل والمعايير السياسية التى يلتزم بها أعضاء المجتمع السياسى، والتى تحدد الإطار الذى يحدث التصرف السياسى فى نطاقه.
أى أن الثقافة السياسية تدور حول ما يسود المجتمع من قيم ومعتقدات تؤثر فى السلوك السياسى لأعضائه حكاماً ومحكومين.
وعلى ذلك يمكن تحديد عناصر مفهوم الثقافة السياسية على النحو التالى :
– تمثل الثقافة السياسية مجموعة القيم والاتجاهات والسلوكيات والمعارف السياسية لأفراد المجتمع.
– الثقافة السياسية ثقافة فرعية فهى جزء من الثقافة العامة للمجتمع تؤثر فيه وتتأثر به، ولكنها لا تستطيع أن تشذ عن ذلك الإطار العام لثقافة المجتمع
– تتميز الثقافة السياسية بأنها متغيرة فهى لا تعرف الثبات المطلق، ويتوقف حجم ومدى التغير على عدة عوامل من بينها مدى ومعدل التغير فى الأبنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ودرجة اهتمام النخبة الحاكمة بقضية التغير الثقافى، وحجم الاهتمام الذى توليه وتخصصه الدولة لإحداث هذا التغيير فى ثقافة المجتمع، ومدى رسوخ هذه القيم فى نفوس الأفراد.
– تختلف الثقافة السياسية بين مجتمع وآخر كما تختلف من فرد لآخر داخل المجتمع , هذا الاختلاف تفرضه عوامل معينة كالأصل ومحل الاقامة والمهنة والمستوى الاقتصادى والحالة التعليمية.

2 ـ مكونات الثقافة السياسية :
يمكن الحديث عن مجموعة من العناصر أو المكونات للثقافة السياسية سواء تلك التى تتبناها الدولة (ثقافة الحكام) أو الثقافة الرسمية وتلك السائدة لدى أفراد المجتمع (المحكومين) والتى تسمى الثقافة غير الرسمية ومن هذه المكونات :
أ ـ المرجعية :
وهى تعنى الإطار الفكرى الفلسفى المتكامل، أو المرجع الأساسى للعمل السياسى، فهو يفسر التاريخ، ويحدد الأهداف والرؤى، ويبرر المواقف والممارسات، ويكسب النظام الشرعية.
وغالباً ما يتحقق الاستقرار بإجماع أعضاء المجتمع على الرضا عن مرجعية الدولة، ووجود قناعات بأهميتها وتعبيرها عن أهدافهم وقيمهم , وعندما يحدث الاختلاف بين عناصر النظام حول المرجعية، تحدث الانقسامات وتبدأ الأزمات التى تهدد شرعية النظام وبقائه واستقراره.
ومن أمثلة المرجعيات الديمقراطية، والاشتراكية، والرأسمالية، والعلمانية …….وأغلب الظن أنه لا يوجد أثر محسوس للاختلاف بين عناصر المجتمع فى الديمقراطيات الغربية، إذ أن هناك اتفاقا عاما على الصيغ المناسبة لشكل النظام السياسى والاجتماعى والاقتصادى، أما فى الدول النامية فالمسائل المتعلقة بشكل نظام الحكم وطبيعة النظام الاقتصادى وحدود العلاقة بين الدين والدولة لم تحسم بعد ولا تزال مثار خلاف وصراع.
ب ـ التوجه نحو العمل العام :
هناك فرق بين التوجه الفردى الذى يميل إلى الاعلاء من شأن الفرد وتغليب مصلحته الشخصية، وبين التوجه العام أو الجماعى الذى يعنى الايمان بأهمية العمل التعاونى المشترك فى المجالين الاجتماعى والسياسى.
والتوجه نحو العمل العام والاحساس بالمسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع وقضاياه من أهم مكونات الثقافة السياسية، ذلك أن هذا الشعور بالمسئولية يدفع المواطن إلى الإيجابية فى التعامل مع القضايا والموضوعات فى ظل ثقافة متشابهة مؤداها الاحساس بالولاء للجماعة.
ج ـ التوجه نحو النظام السياسى :
الاتجاه نحو النظام السياسى والايمان بضرورة الولاء له والتعلق به من ضرورات الاحساس بالمواطنة وما ترتبه من حقوق والتزامات, فكل ثقافة سياسية عليها أن تحدد النطاق العام المعقول للعمل السياسى والحدود المشروعة بين الحياة العامة والحياة الخاصة, ويتضمن هذا النطاق تحديد الأفراد المسموح لهم بالمشاركة فى العملية السياسية ووظائف المؤسسات السياسية كل على حدة.
كما تفرض الثقافة السياسية معرفة حدود المشاركة فى هذا النظام مثل السن والجنس والمكانة الاجتماعية والوضع العائلى.
د ـ الاحساس بالهوية :
يعتبر البعض أن الاحساس بالانتماء من أهم المعتقدات السياسية، ذلك أن شعور الأفراد بالولاء للنظام السياسى يساعد على اضفاء الشرعية على النظام، كما يساعد على بقاء النظام وتخطيه الأزمات والمصاعب التى تواجهه.
فضلاً عن أن الاحساس بالولاء والانتماء للوطن يساعد على بلورة وتنمية الشعور بالواجب الوطنى وتقبل الالتزامات، كما يمكن من فهم الحقوق والمشاركة الفاعلة فى العمليات السياسية من خلال التعاون مع الجهاز الحكومى والمؤسسات السياسية ، وتقبل قرارات السلطة السياسية والايمان بالدور الفاعل لها فى كافة مجالات الحياة.

3 ـ أثر الثقافة السياسية على النظام السياسى :
يحتاج أى نظام سياسى الى وجود ثقافة سياسية تغذيه وتحافظ عليه , فالحكم الفردى توائمه ثقافة سياسية تتمحور عناصرها فى الخوف من السلطة والإذعان لها، وضعف الميل إلى المشاركة، وفتور الايمان بكرامة وذاتية الانسان، وعدم اتاحة الفرص لظهور المعارضة, أما الحكم الديمقراطى فيتطلب ثقافة تؤمن بحقوق الانسان، وتقتنع بضرورة
حماية الانسان وكرامته فى مواجهة أى اعتداء على هذه الحريات، حتى لو كان من قبل السلطة نفسها، كما يشترط لاستمرار النظام والحفاظ على بقائه توافر شعور متبادل بالثقة بالآخرين فى ظل مناخ اجتماعى وثقافى يعد الانسان لتقبل فكرة وجود الرأى والرأى الآخر.
وتؤثر الثقافة السياسية كذلك على علاقة الفرد بالعملية السياسية ، فبعض المجتمعات تتميز بقوة الشعور بالولاء الوطنى والمواطنة المسئولة، وهنا يتوقع ان يشارك الفرد فى الحياة العامة، وأن يسهم طواعية فى النهوض بالمجتمع الذى ينتمى إليه.
وفى دول أخرى يتسم الافراد باللامبالاة والاغتراب وعدم الشعور بالمسئولية تجاه أى شخص خارج محيط الأسرة وفى بعض الأحيان ينظر المواطن إلى النظام السياسى على أنه أبوى يتعهده من المهد إلى اللحد ويتولى كل شىء نيابة عنه ويعمل على ضمان رفاهية الجماعة.
لذلك يمكن القول أن الاستقرار السياسى يعتمد على الثقافة السياسية فالتجانس الثقافى والتوافق بين ثقافة النخبة والجماهير يساعدان على الاستقرار , أما التجزئة الثقافية والاختلاف بين ثقافة النخبة وثقافة الجماهير، فإنه يشكل مصدر تهديد لاستقرار النظام السياسى.

4 ـ مشكلة الهوية :
وتتمثل مشكلة تحديد الهوية فى تحديد تعريف الذات، ذلك أن هذه المشكلة تحدد مواقعنا فى مواجهة الآخرين , فلكى تتحدد الهوية لابد من تحديد علاقات الأشخاص ببعضهم ومدى انتمائهم أو بعدهم عنهم.
ويرجع ظهور مشكلة الهوية لدى الشباب الى عوامل مثل :
أ ـ سرعة التغير فى المجتمع : ان الحالة العامة للحياة وسرعة التحرك فيها وشعور الانسان بهذه الحياة من زاوية مفاهيمه عن الزمان والمكان والعلاقات الاجتماعية تتعرض لهزات عنيفة، بل ان مفاهيم المجتمع نفسه والثقافة قد أصابهما التغيير.
ب ـ التحديث :تتمثل مشكلة التحديث فى التغير الضخم الشامل فى كل مكان، حيث لا تستطيع أى جماعة أن تفلت من التغيير فى هذا القرن,لقد نتج عن عدم القدرة على التعامل بنجاح مع مجتمع ديناميكى كثير من التغيير والفوضى وعدم الرضا وفى النهاية اهتزاز الهوية لدى الشباب نتيجة لصدمات التغيير.
جـ ـ التشتت النفسى : ويحدث بين القديم الأصيل والجديد ,وبين قيمة العمل اليدوى وعائده وبين الوظيفة ونتيجة لتلك المشاكل يشعر الشباب بالاغتراب فى وطنه بسبب فتور العلاقات الانسانية وشكه فى كل شىء، مما يؤدى إلى وجود صراع بين الهوية القومية أو الوطنية وبين الحضارة الحديثة، وقبول أو عدم قبول تقويم الحضارة الغربية لحضارتنا الوطنية وقيمها ورموزها وطريقة حياة شعبنا.

الفصل الرابع :- دور كلا من الشباب والجامعة من المشاركة السياسية
المبحث الأول :- دور الشباب في المشاركة السياسية
لا شك أن قضية الشباب تطرح نفسها بكل ثقلها فى هذه المرحلة من العمل الوطنى لأسباب تتعلق بهموم الشباب نفسه ولاسباب تتعلق بمتغيرات المجتمع وتوجهاته الجديدة وافرازاته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والعلمية. ويزيد من صعوبة التناول لقضية الشباب أنه ليس قطاعاً رأسياً يمكن دراسته والبحث عن قضاياه المتعددة بسهولة كما فى القطاعات الرأسية الأخرى فى المجتمع , فالشباب قطاع أفقى يتغلغل داخل كل القطاعات التى يتكون منها البنيان السكانى.
والشباب هو نتاج المجتمع بما فيه من نجاحات واخفاقات، ومن عوامل ومؤثرات وما يملك من حصاد التجربة وارث الحضارة فالشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل .
ولأن الشباب فى مصر يمثل أكثر من 60 % من مجموع السكان فهو عنصر فاعل وحاسم فى قضايا التنمية، فالتنمية لابد أن تبدأ من الشباب لأنه يملك الطاقة والقدرة على العطاء.
فنحن نملك ثروة بشرية قادرة على العمل والانتاج, وإذا كان البعض ينظر إلى هذه الامكانات البشرية كعبء أو كمشكلة ،فإن البعض الآخر يرى فيه الحل لكافة مشاكل المجتمع.
وإذا كانت هناك اجتهادات عديدة لبلورة اطار محدد لمفهوم الشباب، فإنه يمكن على الاقل التمييز بين اتجاهين رئيسيين فى هذا المجال , احدهما يرى الشباب مجرد مرحلة محدودة من العمر، وثانيهما يرى الشباب حالة نفسية تمر بالانسان ويمكن أن تعيش معه فى أى مرحلة عمرية، وتتميز بالحيوية والقدرة على التعلم ومرونة العلاقات الانسانية.
وطبقا للاتجاه الاول فإن المقصود بالشباب هو المرحلة العمرية التالية للصبا والسابقة للنضج فتنحصر ما بين 15 – 25 عاماً (وأحياناً 35 عاماً) وهى مرحلة مفعمة بالطاقة والنشاط وامكانية اكتساب الجديد من المعارف والمعلومات والمهارات وتحمل المسئولية الى جانب مرونة وعدم جمود العلاقات الانسانية.
ويؤكد علماء النفس أن مرحلة الشباب عبارة عن مرحلة نمو وانتقال بين الطفولة والرشد لها خصائصها المتميزة عما قبلها وبعدها وقد تتخللها اضطرابات ومشكلات يسببها ما يتعرض له الشباب فى الأسرة والمدرسة والمجتمع من ضغوط فهى مرحلة تحقيق ذات ونمو الشخصية وصقلها وهى نقطة ضعف وثغرة يحتاج فيها الشباب إلى مساعدته للأخذ بيده وهو يعبرها ليصل إلى مرحلة الرشد بسلام.

ويمكن إلقاء الضوء على دور الشباب فى المشاركة من خلال النقاط التالية :
أولاً : سمات مرحلة الشباب
تعد مرحلة الشباب من أهم مراحل الحياة فخلالها يكتسب الفرد مهاراته الانسانية البدنية والعقلية والنفسية والاجتماعية اللازمة لتدبير شئون حياته وتنظيم علاقاته مع الآخرين.
1ـ الاستعداد للتغيير :
ولأن الشباب بحكم الطبيعة مرحلة تغير بيولوجى ونفسى واجتماعى يعيشها الانسان، فإنها يمكن أن تتسق مع تغييرات مقابلة فى الثقافة المادية والمعنوية , وأساليب الحياة وطرقها، تلك التغيرات التى تعنى بها وتستهدفها التنمية وبالتالى فإن التنمية كتغيير تجد أخصب الفرص وأثراها للنجاح فى وسط بيئة الشباب المتغيرة بطبيعتها.
ويؤكد ذلك أن الفرد فى مرحلة الشباب يكون فى طور تلقى واكتساب قيم المجتمع وتقاليده وعاداته , ولم ترسخ بعد فى نفسه أو تتغلغل فى ذاته ومن ثم لم تصبح جزءا وطيداً من نسيجه القيمى والثقافى , وهو ما يجعل تقبله للقيم الجديدة التى تأتى بها التنمية أكثر يسراً وبساطة إذا ما قورن بكبار السن الناضجين أولئك الذين أصبحت القيم والثقافة السائدة جزءا لا يتجزأ من خصائصهم الذاتية ويبادرون بالدفاع عنها ضد محاولات تغييرها، ومن ثم لا يلاقون جهود التنمية فى هذا المضمار بالمقاومة والصد والرفض.
2ـ الطموح والتطلع للمستقبل :
تتميز مرحلة الشباب بأنها مرحلة التطلع إلى المستقبل بطموحات عريضة فى إطار من المثاليات , فمرحلة الشباب هى المرحلة التى تتمثل فيها وبدرجة عميقة المثل العليا للحياة، وتبدو فيها واضحاً التطلع لمستقبل زاهر قبل أن تأتى مراحل العمر التالية لتصدمه خلال الحياة بمعاناتها وتطحنه بصراعاتها وتفرض عليه التكيف بالتنازل عن كثير من آماله وطموحاته ومثالياته التى عاشها خلال مرحلة الشباب , وهذا يجعل من الطبيعى أن يكون الشباب هم أكثر فئات المجتمع مساندة لعملية التنمية، وهم جيشها الحقيقى القادر على تحمل مسئوليات تضحياتها من منطلق رغبتهم الأكيدة وتطلعهم إلى بناء مستقبلهم من خلال هذه التنمية.
3ـ التذبذب والتردد :
والشباب فى كل مجتمع وإن كانوا نبع الطاقة الحيوية، فإنه يشكل مجموعة من المتناقضات التى لابد من فهمها وتقبلها. فالفرد خلال هذه المرحلة العمرية تتناوبه مشاعر وأحاسيس شديدة التقلب وتنعكس على تصرفاته بنفس الدرجة فهو قد يكون مرحاً فى يوم عابساً فى يوم آخر، عقلانيا تارة وعابثاً تارة أخرى قابلا للنصح والارشاد فى فترة ورافضاً وساخطاً فى فترة أخرى. هذا التذبذب فى التفكير والمشاعر والسلوك بين وقت وآخر، يعكس الصراع الذى يدور داخل الشباب جسدياً وعقلياً وانفعالياً، فهو حائر بين طموحه اللانهائى وامكانات تحد من هذا الطموح.
4ـ القدرة على اكتساب المعلومات :
فقد أدى العصر الحديث بمتغيراته المتنوعة وثورة الاتصال والتقدم الهائل فى تقنياته ووسائله، الى تيسير حصول الشباب على كم كبير من المعلومات فى أى مجال من مجالات المعرفة , فالبيئة المحيطة بالشباب تموج بالمعلومات من خلال وسائل الاتصال المختلفة، فضلاً عن أن الشباب أصبح معرضاً ـ بدرجة أكبر من شباب الأجيال السابقة ـ لآراء متعددة ووجهات نظر متباينة وأفكار مختلفة فى مختلف مجالات وميادين الحياة مثل الدين والاجتماع والاقتصاد والسياسة والاخلاق , ولا شك أن هذا الاتساع الرحب للمعارف والآراء المتاحة يعد فى صالح الجيل الراهن من الشباب، إلا أن ذلك يواكبه فى نفس الوقت عدم توافر سبل الارشاد لايضاح ما هو زائف وما هو صحيح فى وسط هذا الخضم المتلاطم من المعلومات والآراء المتدفقة مما يعد مصدراً رئيسياً لكثير من مشاكل شباب الجيل الحالى.
هذا بالإضافة إلى أن نسبة كبيرة من شباب الجيل الحالى قد حظيت بتلقى تعليم نظامى أعلى بكثير فى المستوى وأطول فى المدة من الأجيال السابقة، مما أسهم فى تحسين مستوى النضج العقلى الانفعالى لشباب اليوم إذا ما قورن بأقرانهم فى العمر من الأجيال السابقة، وهو ما انعكس على كون الشباب المعاصر يشكل مجموعة مستنيرة ولديها خبرة فى أمور عديدة بدرجة لم تكن متوافرة لأمثالهم فى فترات سابقة مما خلق مشاكل الاغتراب عن المجتمع، لعدم قدرة المجتمع على استيعاب امكاناتهم الجديدة والمتلاحقة، فكان المقابل مزيد من النقد الصريح والرفض من جانبهم لأفكار الكبار وأسلوبهم فى الحياة.

ثانياً : احتياجات الشباب
غالباً ما تتركز اهتمامات الشباب فى الاهتمامات الآتية :
1- المشكلات الشخصية.
2- التعليم والعمل وتحقيق الاستقلال المادى عن الأسرة.
3- الاعداد للزواج وتكوين أسرة.
4- اثبات الذات وتحقيق المكانة الاجتماعية المتميزة.
5- ايجاد فلسفة ومبادىء مستقرة للحياة.
6- المشاركة فى الحياة الاجتماعية العامة.
7- تنمية الشعور بالاحترام والتقدير المتبادل مع الآخرين.
وعلى أساس هذه الاحتياجات يجب أن تبنى برامج الشباب فى إطار خطط التنمية بحيث تسعى هذه البرامج لاشباع تلك الاحتياجات حتى تضمن أعلى مستوى للقبول والاستجابة من جانب الشباب للمشاركة الفعالة فى أنشطتها .

المبحث الثاني :- دور الجامعة في تفعيل المشاركة السياسية
– أن دور الجامعة فى تنمية قيم الديمقراطية ودعم سلوك المشاركة السياسية يجمع بين بعدين:-
الأول : بعد العمليات التثقيفية والإعلامية ، والذى يتطلب تركيز الجھد على ما يقدم للطلاب من معلومات , الأمر الذي يتطلب :
– الاھتمام بتنمية الوعى السياسى ونشر ثقافة الديمقراطية ، وتنمية وعى الطلاب بالقضايا الكلية للوطن .
– إعداد مساحة ملائمة فى برامج النشاط الثقافى بالجامعة لفھم واستيعاب مفردات الخطاب السياسى الرسمى .
– اھتمام الإدارة الجامعية وإدارة رعاية الشباب بصيغ جديدة للخطاب مع الطلاب فى مناقشة قضايا المجتمع ومشكلاته.
والثانى : بعد عمليات المشاركة والتدريب , والذى يعني بتركيز الجهد علي قياسات الأثر المتبقي من عمليات التعلم والسلوك الديمقراطي , مهارات السلوك السياسي , دبلوماسية العلاقات وإدارة الأزمات ,….) الأمر الذى يتطلب :
– الاھتمام بالأنشطة الطلابية وتدريب الطلاب على مھارات الخدمة التطوعية .
– التأكيد على قيم الديمقراطية ومھارات السلوك الديمقراطى فى قضايا الحوار وإنجاز المھام الجماعية .
– زيادة الاھتمام بتدريب الطلاب على مسئوليات المواطنة المصرية ودلالات السلوك المرتبطة بھا .
– تدريب الطلاب على مھارات العمل السياسى فى إدارة المواقف واتخاذ القرار .
– تدريب الطلاب على مھارات الخدمة التطوعية فى مجالات العمل الوطنى .
– إن تنظيم معسكرات طلاب الجامعة تعد بمثابة مناخ ملائم للعمل مع الطلاب , وجذبھم إلى الحوار الجاد حول قضايا الوطن وحفز إرادتھم للخدمة التطوعية ، وذلك لاعتبارات ھامة منھا :
– توافر صفة الجماعية بما يعنى توحد رادة العمل المشترك ، مع القناعة بالقيمة النھائية للعمل .
– توافر القناعات الفكرية للعمل التعاونى المشترك ، بما يعنى حفز الإرادة الفردية للعمل فى تكامل مع المجموع .
– احترام الطلاب لنظم وقواعد المعسكرات الطلابية .
– وھذه الخصوصيات المميزة لمعسكرات النشاط الطلابى تعد بمثابة فرصة ملائمة لإعداد الطلاب وتهيئتهم للعمل القومي , ومن ثم يمكن استثمار هذا المناخ في إعداد الشباب الجامعي لمعني المواطنة المصرية ومسئولياتها , وتنمية وعيهم بقيم الديمقراطية ودلالات السلوك المرتبطة بها .
– إن البرلمان الجامعي يعد بمثابة أحد الوسائل الفعالة لتنمية قيم الديمقراطية ومسئوليات المواطنة المصرية , ودعم ممارسات السلوك الديمقراطي لدي طلاب الجامعة , وذلك للاعتبارات التالية :
– تھيئة الطلاب لموضوع المناقشة ، والاتفاق على قواعد النظام والمشاركة .
– مھارات سلوك المشاركة وحرية الرأى والتعبير ، واحترام الآخر.
– تفعيل الصورة الرمزية لمصر فى عقل ووجدان الطلاب .

الخلاصة :-
بناء علي النتائج التي توصل إليها البحث ، كان من الواضح انخفاض المشاركة السياسية للشباب ولذلك فإننا نوصي بالآتي :-
1- الاهتمام بالتوعية بأهمية المشاركة السياسية للشباب وعدم الخوف من التعبير عن الرأى وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة .
2- وضع مناهج دراسية خاصة بتنمية الوعى السياسى للشباب فى المراحل الدراسية المختلفة وذلك أيضا من مقترحات أغلب الشباب الذين قاموا بالمشاركة فى ملء الاستبيان الخاص بالبحث.
3- الاهتمام بالتوعية بأهمية المشاركة السياسية للشباب وعدم الخوف من التعبير عن الرأى وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة .
4- وضع مناهج دراسية خاصة بتنمية الوعى السياسى للشباب فى المراحل الدراسية المختلفة وذلك أيضا من مقترحات أغلب الشباب الذين قاموا بالمشاركة فى ملء الاستبيان الخاص بالبحث
5- الاهتمام بالتوعية السياسية للطلبة خريجى مدارس اللغات ومن ذلك يتضح أن المشاركة السياسية للطلبة خريجى المدارس الحكومية أعلي من المشاركة السياسية للطلبة خريجى مدارس اللغات

قائمة المراجع :-
1- نورهان الشيخ،صالح عبد الرحمن ،”المشاركة السياسية للشباب في ضوء نتائجالانتخابات المحلية 2008 ” ، وحدة دراسات الشباب وإعداد القادة بجامعة القاهره ، 15أبريل 2008
2- عبد العزيز شادي ، “مستقبل المجتمع والتنمية فى مصر..رؤية الشباب ” ، 18 ابريل ، مركز دراسات وبحوث الدول النامية بجامعة القاهره ، 18 أبريل 2008
3- السيد عبد الحليم الزيات ، “التحديث السياسي في المجتمع المصري” ، دار المعرفةالجماعية ، 1990
4- دليل الطلاب ، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية–جامعة القاهرة- ، ( 2006-2007)
5- دليل الطلاب ، كلية التخطيط – جامعة القاهرة، ( 2006-2007)
6- د. وحيد عبد المجيد، التطور الديمقراطي في مصر ( البرلمان والأحزاب والمجتمع المدني في الميزا ن )، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة 0٢003
7- عمرو هاشم ربيع ) محرر)، موسوعة المفاهيم والمصطلحات الانتخابية والبرلمانية، مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة ٢٠٠9.
8- المنجي الزيدي، الشباب والتنشئة على قيم المواطنة، ورقة مقدمة إلى مؤتمر قضايا الشباب في العالم الإسلام ي : رهانات الحاضر وتحديات المستقبل، منظمة المؤتمر الإسلامي، تونس ٢٤-26 , نوفمبر ٢٠٠٨
9- د. السيد عليوة ود . منى محمود، المشاركة السياسية، موسوعة الشباب السياسية ) سلسلة خاصة يصدرها مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية(، القاهرة ٢٠٠8.
10- محمد نبيل الشيمي، أنماط المشاركة السياسية وأهميتها، الحوار المتمدن، العدد 255, 11 فبراير ٢٠٠9.
11- عطا أحمد علي، تقدير الذات والمشاركة السياسية لدى طلبة الجامعة في غزة، رسالة ماجست ير، معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة ٢٠٠9.
12- محمد نبيل الشيمي، محددات المشاركة السياسية، الحوار المتمدن , العدد 255 ,8 فبراير 2009.
13- د. هالة مصطفى، الأحزاب, موسوعة الشباب السياسية ) سلسلة خاصة يصدرها مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية)، القاهرة ٢٠٠٨
14- ناهد عزالدين، المجتمع المدني، موسوعة الشباب السياسية (سلسلة خاصة يصدرها مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية)، القاهرة ٢٠٠٨.
15- د. عمرو هاشم ربيع ) محرر)، مصر والإصلاح ) عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية)، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة ٢٠٠٦
16- د. أحمد يوسف القرعي، ثقافة المشار كة السياسية في الإعلام الأهرام ، ٢١ يناير ٢٠١٠ ، السنة ١٣٥ ، العدد ٤٤٩71.
17- الشباب والانترنت والسياسة، أخبار اليوم، العدد ٣٣٦١ ,4 إبريل 2009 .
18- يوسف الورداني، نسب إحصائية عن مشاركة الشباب في مصر، موقع الحزب الوطني الديمقراطي، ٣١ يناير ٢٠10.
19- د. وجدي عبد البديع، الشباب وأزمة المشاركة السياسية،الجمهورية، ٨ يونيو ٢٠٠٨.
20- د. إيهاب سلام، الانتخابات، موسوعة الشباب السياسية (سلسلة خاصة صادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ) القاهرة ٢٠٠٨
21- أ. د منى سعيد الحديدي، أ.د سلوى إمام علي، الإعلام والمجتمع , الدار المصرية اللبنانية، الطبعة الثانية، القاهرة ٢٠٠٦.
22- المجلس القومي للشباب، تقرير صادر في أغسطس ٢٠٠٧ .
23- د. علي الصاوي، الشباب والحكم الجيد والحريات، ورقة مقدمة إلى ورشة العمل الإقليمية الثانية – صنعاء ) اليمن(، ٢١- 23 يونيو 2005.

ثانيا : المراجع الأجنبية :

1- Political Participation of youth , Eurpoaisches zentrurm .
2- William .Cochran,“ Sampling Technique”, 3rd edition
ثالثا : مواقع الإنترنت :
1) http:/www.gom.com .eg/algomhrial
2) http:/www.mtaj.maktoobblog.com.
3) http:/www.dcttors.org.
4) http:/ www.barkassa.maktoobblog.com.
5)http:/ www.thecanadianencyclopedia.com

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق