fbpx
عاجل

المصالحة الإسرائيلية التركية ستسهم في تقديم معلومات مخابراتية للحلف الأطلسي

تدهورت العلاقات الإسرائيلية التركية التي كانت قوية يوما ما بعدما قتلت إسرائيل عشرة نشطاء أتراك مؤيدين للفلسطينيين عام 2010 عندما أبحروا باتجاه غزة لخرق الحصار المفروض على القطاع.

وكانت تركيا غاضبة من الاتصالات الإسرائيلية مع حلف شمال الأطلسي.

قال دبلوماسي في حلف شمال الأطلسي يوم الثلاثاء إن جهود إسرائيل للمصالحة مع تركيا العضو في الحلف ستسهم في تقديم معلومات مخابرات إسرائيلية إلى جانب أشكال أخرى من التعاون الأمني مع الحلف.

لكن في ظل عمل البلدين في الوقت الراهن على إصلاح العلاقات رضخت تركيا الشهر الماضي لإقامة مكتب لإسرائيل في مقر الحلف في بروكسل يعمل به ممثلون لها.

وعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعزيز العلاقات بقدر أكبر مع حلف شمال الأطلسي خلال استضافة إسرائيل لسفراء من دول الحلف ومن بينهم القائم بأعمال السفير التركي. وسحبت تركيا سفيرها من إسرائيل بعد اندلاع الأزمة بينهما.

وقال نتيناهو قبل الاجتماع المغلق في القدس “إسرائيل لديها الكثير لتقدمه إلى حلف شمال الأطلسي. وأعتقد أن حلف شمال الأطلسي لديه الكثير ليقدمه إلى إسرائيل. بدأنا بالفعل هذه العملية لكن أعتقد أنه بإمكاننا توسيع وزيادة تعاوننا.”

وامتنع مسؤولون إسرائيليون عن الخوض في تفاصيل حول هذا الأمر لكن أحد الدبلوماسيين الأجانب الذين شاركوا في الاجتماع وصف المخابرات الإسرائيلية بالإضافة إلى قدرات إسرائيل في مجالي الأمن الإلكتروني والعلاج في ساحات المعارك بأنها أدوات يمكن أن يستفيد منها حلف شمال الأطلسي.

وقال الدبلوماسي لرويترز شريطة عدم نشر اسمه “هناك مجموعة من المجالات التي كان يمكننا القيام بالمزيد فيها (لكن) التعاون تعثر. بكل صراحة عرقلت تركيا الكثير من الأنشطة بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي.”

وأضاف “الآن يبدو أن هناك ضوء في نهاية النفق.”

وقال الدبلوماسي أن إسرائيل ربما تعاونت في السابق في مثل هذه المجالات مع دول حلف شمال الأطلسي بشكل ثنائي مثلما فعلت مع الولايات المتحدة عندما أعطتها معلومات عن المتطوعين في تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة لكن شراكتها الأوثق مع الحلف ستسهل العملية لتشمل كل دول الحلف وعددها 28.

وأضاف “يعني ذلك أنه سيكون من السهل مشاركة (المساهمات الإسرائيلية) عبر هيكل قيادة حلف شمال الأطلسي إذا توصلنا لهذا الإطار.” ولفت الدبلوماسي إلى أن هذا الإطار يتطلب انتهاء إسرائيل وتركيا من إكمال اتفاق المصالحة بينهما.

وقال الجانبان إن الاتفاق ربما يكون وشيكا لكن لا يزال غير واضح كيف يمكنهما التوافق بشأن مطلب تركيا برفع إسرائيل حصارها البحري على غزة.

وتقول إسرائيل إنها تقوم بذلك لمنع تهريب الأسلحة للقطاع.

وقال مسؤول تركي لرويترز إن “هناك حلولا مبتكرة يمكن الوصول لها وأعتقد أن الجانبين لديهما الإرادة السياسية لإيجاد حل.”

وأضاف أن الاتفاق مع إسرائيل “قريب جدا”.

وسمح دور إسرائيل في الحوار المتوسطي الذي يرعاه حلف شمال الأطلسي لها بإجراء اتصالات أمنية مع عدة دول عربية لا تربطها بها علاقات رسمية وهو ما يعزز رؤية نتنياهو بشأن تطويق إيران من خلال التعاون الإقليمي.

وقال السفير الدنمركي لدى إسرائيل يسبر فاهر وهو عميد سفراء دول حلف شمال الأطلسي لدى إسرائيل في تصريحات علنية “في الشرق الأوسط.. نشرت الجماعات الإرهابية الفوضى والعنف وهو ما يشكل تهديدا لأمننا ونمط حياتنا.”المصدر: رويترز

 

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى