fbpx
الاجتماعية والثقافيةالدراسات البحثيةالمتخصصة

عدم الاستقرار السياسى و أثره على ظهور أغانى المهرجانات الشعبية

 اعداد الباحثة : عصمت محمد يوسف محمد ابراهيم  – المركز الديمقراطي العربي

 

اشراف : د. دلال محمود

أولا المقدمة:

أغانى المهرجانات الشعبية ذلك المصطلح الذى أصبح متداول بين طبقات المجتمع المصرى, و كان فى البداية مصطلح غريب على المجتمع ومحصور على فئة معينة ولكن الان أصبح من لا يعرف عن المهرجانات الشعبية يعيش فى مجتمع أخر غير المجتمع المصرى, و فى الحديث عن أغانى المهرجانات الشعبية يجب أن نأخذ نبذه عن تطور الاغانى الشعبية فى المجتمع المصرى إلى أن وصلت إلى ظهور أغانى المهرجانات الشعبية, فهناك الكثير من الباحثين توصلوا أن ظهور الاغانى الشعبية كان فى العشرينات من القرن الماضى على يد المطربه ” منيرة المهديه ” ولكن بعد العديد من الجدل بين الباحثين و بعد الكثير من الابحاث التى أجريت فى ذلك الموضوع أتفق  الباحثون على أن المطرب ” أحمد عدويه ” هو مؤسس الاغنية الشعبية فى السبعينيات,  كانت أغانى المطرب أحمد عدويه تعتبر نمط مختلف عن تلك الاغانى التى كانت سائدة فى هذه الآونة, فكانت أغانى المطرب أحمد عدويه  مزيج بين الفلكلور والأغنية الحديثة وبالتالى مثلت هذه الاغانى ضجة كبيره فى هذه الاونة, حيث أعتبرها النقاد و الباحثين انها كانت تعبر عن لغة الشارع المصرى و بالتالى وجدت فئات معينة أن هذه الاغانى أصبحت تمثلهم , فعلى سبيل المثال اغنية ” زحمه يا دنيا زحمه ” وبالتالى فهو هنا خرج عن الاطار المألوف فى الاغنية وهو الحديث عن الحب بين العاشقين أو الأغانى الوطنية ولكن تحدث عن مشكلات تمس أى مواطن مصرى, و كان المطرب أحمد عدويه كأى ظاهرة جديدة انتقدها الكثيرون  فهناك من كان يمدح فيه و كان هناك من يذمه, فالكثيرون اعتبروا أحمد عدويه هو أفضل صوت شعبى و آخرون اعتبروه رمز للابتذال, و فى التسعينيات, ظهر المطرب حسن الاسمر والمطرب عبد الباسط حموده وغيرهم, ولكنهم لم يضيفوا تطور جديد للأغنية  الشعبية ولكنهم صاروا على نهج المطرب أحمد عدويه ولكن كان ظهورهم مهم جدا فى هذه الفترة حيث انهم مثلوا انعاش للأغنية الشعبية وحافظوا على وجودها وانتشارها, و فى أول الالفية الجديدة ظهر عدد من المطربين الشعبيين منهم أمينه وسعد الصغير وغيرهم هؤلاء استفادوا من التكنولوجيا الحديثة استفادة كبيرة  حيث أصبحت الأغانى الشعبية تدخل كل البيوت المصرية عن طريق ظهور ” الفيديو كليب ” وبالتالى انتقلت هذه الأغانى من مرحلة البدايات إلى مرحلة الانتشار ومن مرحلة القصور على فئة معينة إلى مرحلة الانتشار بين جميع الفئات  ومع ثورة 25 يناير خرج من المناطق الفقيرة أو بمعنى أدق من العشوائيات خرج من أطلق عليهم بالمؤديين مثل عمرو حاحا و أوكا و أورتيجا وغيرهم الذين قاموا بغناء ما يسمى ” أغانى المهرجانات الشعبية ” تلك الاغانى كانت موجودة قبل ثورة 25 يناير ولكنها انتشرت مع الثورة, تلك الأغانى التى تشبه أغانى ” الراب ” ولكنها استخدمت إيقاع المقسوم المصرى, وبالطبع أغانى المهرجانات الشعبية أحدثت ضجة فى المجتمع المصرى لأنها تعتبر ظاهره جديدة ومختلفة للغاية عما أعتاد عليه المجتمع المصرى من أغانى شعبية كما ذكرناها وبالتالى قوبلت بالمدح و الذم, فالموسيقار حلمى بكر هاجم هذا النوع من الأغانى هجوم شديد وفى لقاء تلفزيونى وصف المطرب ” أوكا ” أنه لا يعرف القراءة و الكتابة وبالتالى فكان هذا تعبيرا واضحا عن رفضه الشديد لأغانى المهرجانات الشعبية وعلى الجانب الآخر هناك من أعتبر أغانى المهرجانات الشعبية هى أيضا ثورة لأنها متمردة على كل شئ, فقد أعتبرها البعض أنها متمردة على النمطيه الموجودة فى الأغانى ومتمردة على الذوق العام الذى أصبح سائد وبالتالى  هناك من أعتبر أن أغانى المهرجانات الشعبية هى تعبيرا عن الفن الحقيقى, وآخرون رأوا أن أغانى المهرجانات الشعبية هى مجرد تعبير عن ثقافة الطبقة التى خرجت منها هذه الأغانى وأنه من حق كل طبقة أن تعبر عن ثقافتها وبالتالى فهذه الطبقة الفقيرة كانت مهمشة للغاية من قبل الاعلام وتم ترويج ثقافة أن هذه الطبقه خطيرة على المجتمع  ولا يمكن لباقى طبقات المجتمع التعامل معها بكل سهولة كباقى الطبقات وبالتالى تم تهميش هذه الطبقة نهائيا  إلى أن ظهرت أغانى المهرجانات الشعبية تعبيرا عن ثقافة و رأى هذه الطبقة التى من حقها أيضا أن تعبر عن رأيها و ثقافتها كباقى الطبقات الاخرى[1] .

ثانيا  المشكلة البحثية: 

أغانى المهرجانات الشعبية اعتبرت ذوق جديد ومختلف كثيرا على المجتمع المصرى, وهذا الذوق رفضه الكثيرون فى البداية رفضا شديدا واعتبروه تدنى فى الذوق المصرى  وأن أغانى المهرجانات الشعبية يجب أن تنتهى تماما لأنها تعتبر خطر على ثقافة المصريين إلى أن حدث عكس ذلك على الاطلاق وكأن أغانى المهرجانات الشعبية هى التى انتصرت فى هذه المعركة وظلت منتشرة إلى الان بل أن الطبقات التى كانت تهاجم هذه الأغانى هجوم كبير أصبحت أغانى المهرجانات تشكل لها سعادة كبيرة عند سماعها وبالتالى فهذه هى المشكلة التى تؤرق الباحث, حيث أن أغانى المهرجانات أزداد نطاق انتشارها بين المثقفين والطبقة الوسطى, وهناك العديد من هؤلاء المثقفين الذين أصبحوا يسمعون هذه الأغانى ولكنهم يظهرون عكس ذلك حفاظا على مكانتهم وكأن هذه الأغانى تشكل تهمه فى سماعها وهى فى نفس الوقت تشكل استمتاعا لهم كما أن هذه الأغانى انتشرت مع ثورة 25 يناير وبالتالى فمن الممكن أن ثورة 25 يناير أحدثت ثورة فى جميع المجالات ولأن الفن يعكس كل شئ فهو عكس أن فى ثورة 25 يناير جميع الطبقات أصبح من حقها التعبير وأصبح من حقها أن تعبر عما ترغبه وعما ترفضه وبالتالى من الممكن ظهور هذه الأغانى كان تعبيرا عن عدم الاستقرار السياسى ومن هنا جاء السؤال الرئيسى للبحث: هل عدم الاستقرار السياسى منذ ثوره 25 يناير أدى إلى إنتشار أغانى المهرجانات الشعبية ؟

ثالثاً الأسئلة الفرعية:

  • ما هى الظروف السياسية والاقتصادية التى أدت إلى ظهور أغانى المهرجانات الشعبية ؟
  • ما هى مقومات أغانى المهرجانات الشعبية التى ساعدتها على النجاح و الانتشار ؟
  • كيف ساعدت الثقافة السياسية للمجتمع المصرى فى الفترة(2011 – 2015)على ظهور أغانى المهرجانات الشعبية ؟
  • لماذا حدث التحول فى الذوق الفنى لدى الطبقه الوسطى فى المجتمع المصرى ؟

رابعا الاهمية:

الاهمية العلمية:

إن ظاهره أغانى المهرجانات الشعبية هى ظاهرة حديثة الظهور وبالتالى فالمكتبة العلمية لم تحتوى على دراسات كثيرة عن هذه الظاهرة ولم تحتوى على دراسات قامت ببحث هذه الظاهرة من جوانب عديدة و بالتالى من الممكن أن هذه الدراسة تقدم مساهمه للمكتبة العلمية و لو مساهمة بسيطة للغاية.

الاهمية العملية:

أغانى المهرجانات الشعبية من الملاحظ انها أثرت تأثيرا كبير فى طبقات المجتمع المصرى كما ذكرنا وبالتالى فهذه الظاهرة كان لابد من دراستها لأن أغانى المهرجانات الشعبية تعتبر ثقافة جديدة على المجتمع المصرى  وثقافة متمردة على كل الاوضاع الموجودة فيه حيث أنها تؤثر على ثقافته ولغته وعاداته وتقاليده وبالتالى كان لابد من دراسة هذه الظاهرة لكى تساعد صانع القرار فى فهم التطور الحادث فى مجتمعه ومعرفة كيفية التعامل معه, حيث أنه منذ ثوره 25 يناير وأصبح المجتمع عنصر أساسى فى صنع السياسة المصرية وبالتالى لابد من دراسة هذا المجتمع ومعرفة التغيرات التى تطرأ عليه ودراسة تداخل الطبقات بين بعضها البعض حيث أن الطبقة الفقيرة كانت طبقه مهمشة والطبقة الراقية كانت طبقة مرفهة لا تطالب بشئ ولكن تأثير الطبقة الفقيرة فى الطبقة الوسطى والطبقة الراقية جعل هنا المسئولين فى مأزق كبير حيث أن الطبقة الفقيرة أصبح لديها قوة تأثير فى الطبقة الراقية والطبقة الوسطى, كما أن الطبقة الفقيرة أصبح لديها سلطه التأثير أيضا بمعنى أن الفيلسوف الفرنسى فوكو يعتبر أن المعرفة هى سلطة فان الطبقة الفقيرة ملكت التكنولوجيا التى جعلت أغانى المهرجانات تنتقل بين طبقات المجتمع وتؤثر فى معرفة الطبقة الراقية والطبقة الوسطى والتى تمثل سلطة لهما وبالتالى فالطبقة الفقيرة الان أصبح لديها سلطة كبيرة, لذلك يجب متابعة التطور الحادث عن طريقها فى المجتمع المصرى ومعرفة إلى أى مدى تؤثر فيه ومعرفة مدى  ايجابية أو سلبية تأثيرها.

خامساً الإطار الزمانى:

الاطار الزمانى للدراسة بدءا من عام 2011 حيث بداية انتشار أغانى المهرجانات الشعبية مع ثوره 25 يناير إلى عام 2015 حيث وصول أغانى المهرجانات الشعبية الى أوج انتشارها وتأثيرها تطرق الى فئات كثيرة وتم استضافة مؤديها فى البرامج التلفزيونية على قنوات فضائية مشهورة يراها نسبة كبيرة من الجماهير.

سادساً الاطار المكانى:

الاطار المكانى للدراسة فى جمهورية مصر العربية حيث انها هى المكان التى ظهرت فيه هذه  الظاهرة.

سابعاً الادبيات السابقة:

الاتجاه الاول

  • تحدثت دراسة بعنوان الاقليات والاستقرار السياسى فى الوطن العربى .. فى هذه الدراسة كان اهتمام الباحثة الاساسى هو العلاقة بين الاقليات والاستقرار السياسى, أى أن القوة الاقتصادية لها علاقة كبيرة للغاية بالقوة السياسية لأقليه معينة, فالأمر لم يكن عددى اطلاقا فمن الممكن أن تكون فئة معينة أقلية ولكنها هى المسيطرة على جميع الامور السياسية داخل البلاد وبالتالى فكلما كانت المكانة الاجتماعية لجماعة معينة مرضية لهم للغاية بالطبع هذه الجماعة تسعى لاستقرار الوضع القائم و بالتالى لا تحاول أن تغيره أو أن تقوم بثورة وذلك لان الوضع القائم محقق لها ما تحتاجه من قوة اقتصادية وقوة سياسية, والعكس فى هذه الحالة صحيح حيث أن هذه الجماعة اذا لم يحقق الوضع القائم مطالبها فأنها تحاول تغييره, استعانت الباحثة لإثبات فرضيتها أو نفيها بمنهجين متكاملين من وجهه نظرها وهو المنهج التاريخى والمنهج المقارن وايضا استفادت الباحثة باقتراب تحليل النظم فى رحلتها للبحث فى هذه الفرضية, فى نهاية البحث توصلت الرسالة إلى أنه كلما كانت إمكانيات الاقلية كبيرة ولم يحقق لها النظام السياسى القائم مطالبها بالطبع هذه الاقلية تكون أكثر قدرة لجعل وضع البلاد فى حالة من عدم الاستقرار السياسى حيث أن هذه الجماعة تقوم بمحاوله أضعاف المؤسسات السياسية و ذلك لإضعاف النظام بأكمله [2].
  • هناك دراسة أخرى بعنوان مصادر عدم الاستقرار السياسى فى الجمهورية اليمنية .. فى هذه الدراسة يرى الباحث أنه من أهم مسببات عدم الاستقرار السياسى فى اليمن هو أن دولة اليمن تعتبر من أقل الدول نموا وبالتالى فتعانى من أمراض الجهل وهذا مرض خطير قد يؤثر على كل شئ جيد وبالتالى يؤدى إلى عدم الاستقرار فى دوله اليمن ومن هنا يؤدى إلى تدمير النظام بأكمله وبالتالى فدولة اليمن لم يكن لديها سيادة على جميع أقاليمها إلا فى فترات محدودة ولان التعليم هو أساس بناء الدوله, فالدولة نتيجة نسبة الجهل المرتفعة إلى جانب أنها الاقل نموا جعلها دائما متأثرة بالتغيرات الاقليمية والدولية إلى حد كبير, ايضا من أهم المصادر المهددة لعدم الاستقرار السياسى فى اليمن هو المشاكل الاقتصادية المتزايدة ومعدلات البطالة التى تتفاقم يوما بعد يوم وايضا النمو السكانى المتفجر كل هذه العوامل تجعل البلاد مهدده بعدم الاستقرار لأن هذه العوامل تؤدى إلى ظهور ما يسمى بالعنف المجتمعى ومن هنا يكون الامر خطير للغاية عندما تلجأ الدولة للعالم الخارجى لحل مشكلاتها المتزايدة فى مجالات عديدة وبالتالى كان هدف هذه الدراسة أن تسعى لتفسير المصادر الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية المؤديه إلى عدم الاستقرار السياسى, اعتمدت الدراسة على منهج تحليل النظم وذلك لان هذا المنهج مرتبط بتطوير الهياكل والعمليات داخل النظام فيراه الباحث أنه من أكثر المناهج الملائمه لدراسته, توصل الباحث فى النهاية إلى أن الحكومات العربية التى لم تستطيع أن توفر احتياجات مجتمعها كما إلى جانب ان جيشها غير قادر على حماية الحدود والحفاظ على الامن القومى الامر الذى يؤدى فى النهاية إلى ظهور فاعلين غير رسميين للقيام بهذه الاحتياجات مثل حزب الله فى لبنان وحماس فى فلسطين والاخوان المسلمين فى مصر, وغيرهم وبالتالى عندما تكون الدوله هشة تصاب بعدم الاستقرار السياسى ومن هنا تظهر جماعات أخرى تزيد من ضعف الدوله[3].
  • دراسة بعنوان العمالة الوافدة والاستقرار السياسى فى دولة الامارات العربية المتحدة .. هذه الدراسة أهتم الباحث فيها بتأثير العمالة الوافدة فى دولة الامارات العربية المتحدة, حيث أنه مع ظهور طفرة النفط, زاد عدد العمالة الوافدة فى دول كثيرة وخاصة دوله الامارات ولكن مع تزايد أعداد العمالة الوافدة أصبح الامر يشكل خطورة حيث أنه فى دوله الامارات أصبح المواطنين أقليه بالنسبة للعمالة الوافدة وبالتالى فهذه الدراسة اهتمت ببحث الطرق التى يمكن استخدامها لمواجهه الآثار السلبية لهذه العمالة الوافدة كما اهتمت بأثر هذه العمالة فى النواحى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وعلاقتها بالاستقرار السياسى فى الدولة, استخدم الباحث منهج تحليل النظم فى هذه الدراسة حيث أن هذه الظاهرة يرى أنها تمثل سلوكيات الحكومة والمواطنين معاً, وتوصل الباحث لعدد من النتائج أن العمالة الوافدة لها تأثير على الاستقرار السياسى, حيث أن العمالة الوافدة وخاصة الاسيوية لها دور كبير فى عدم الاستقرار السياسى فى دولة الامارات وبالتالى توصلت الدراسة أنه من الممكن أن تهدد الامن الداخلى للدولة حيث أن العمالة الوافدة لها تأثير كبير ايضا على التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية[4].
  • دراسة بعنوان ظاهرة العنف السياسى فى العراق تحدثت عن اسباب العنف السياسى فى العراق, وباعتبار أن العنف السياسى من مؤشرات عدم الاستقرار السياسى فى الدول حيث يرى الباحث أنه من أهم مؤشرات عدم الاستقرار السياسى فى دولة العراق هو الاحتلال الامريكى لها وهذا أحدث حالة عنف مستمر فى العراق وتدمير للبنية التحتية, وفساد وانهيار لمنظومات القيم الاجتماعية والمؤسسات السياسية التى تقوم عليها الدولة, هذه الدراسة اهتمت بالبحث فى اشكال العنف السياسى فى ظل الاحتلال واستخدم الباحث منهج تحليل النظم فى دراسته باعتباره المنهج الملائم من وجهة نظر الباحث كما تم الاستعانة أيضا بالمنهج التاريخى والقانونى والوصفى والمقارن والتحليلى ايضا وتوصلت الدراسة أن العنف السياسى فى دولة العراق لم يكن صدفه ولكن مخطط مسبقا له تراكمات كثيرة وبالتالى بهذه التراكمات جعلت دولة العراق هشة واكثر قابليه للانهيار وعدم الاستقرار السياسى[5].

الاتجاه الثانى:

تحدث دراسة بعنوان الاغنية الشعبية بين الدراسات الشرقية والغربية .. فى هذه الدراسة الباحث مهتم للغاية بالمقارنة باستعراض الدراسات الشرقية والغربية المتعلقة بالأغانى الشعبية حيث أنه يرى أن الأغانى الشعبية لم تكن نوع من الغناء محصورا على الوطن العربى وفقط بل أن الامر أكثر أتساعا من ذلك بكثير حيث أن الاغانى الشعبية منتشرة فى جميع أنحاء العالم وهو أثبت ذلك بالادله فعلى سبيل المثال فرانك كديسون وكتابه عن الاغنية الشعبية الانجليزية وكذلك السيدة مارى نيل وكتابها الرقص الشعبى الانجليزى وغيرهم من الكتاب فى جميع أنحاء العالم, كما أنه أستعرض أن بعض الباحثين كانوا يرون أن البحث فى الأغانى الشعبية هى مجرد مضيعه للوقت ولا فائدة من ذلك البحث على الاطلاق وهناك من كانوا يرون عكس ذلك أن الأغانى الشعبية هى تعبير عن صوت الشعب وبالتالى لا بد من دراستها لمعرفة ما يدور فى أذهان الطبقات التى لا يعلم عنها أحد, حيث أن الأغانى الشعبية تستمر فى الانتشار كلما حققت وظيفتها بمعنى كلما كان لديها القدرة فى أن تحظى باهتمام الطبقات الشعبية ويرون أنها تعبر عنهم وبالتالى فى هذه الدراسة أهتم الباحث بدراسة أنماط التغير التى طرأت على الأغنية الشعبية خلال مراحل تطورها كما أنه ركز بحثه على الأغنية الشعبية فى انجلترا[6].

2- دراسة بعنوان أشكال الغناء الشعبى فى الشرقية .. فى هذه الدراسة تحدث عن أن الاغانى الشعبية منتشرة فى جميع أقاليم مصر منذ سنوات عديدة حيث أن الأغانى الشعبية هى تعبيرا عن ما أسماه الباحث ” الاحتياج الانسانى ” بمعنى أن هناك طبقات ترغب فى أن تعبر عما تشعر به بثقافتها ولغتها, سواء عما تشعر به من حزن أو من فرح وبالتالى وجدت هذه الطبقات الأغانى الشعبية قادرة على تحقيق ذلك بمهارة, حيث يرى الباحث أن الأغنية التى لا تعبر عن شعور المستمع وتعبر عما يدور فى وجدانه من حزن أو فرح تعتبر هى أغنيه ” باردة ” ولا تستقر فى وجدان المستمعين كثيرا لأنها لا تعبر عنهم ولا تعبر عما يدور فى أذهانهم  كما يرى الباحث أن الأغنية الشعبية تستطيع أن تقرب المواطنين من بعضهم البعض حيث أن الأغنية الشعبية تعبر عن شعور معين تشعر به طبقة معينة فينضم لسماع هذه الاغنية طبقات أخرى تجد نفسها أنها تشعر بهذا الاحساس الذى تردده الأغنية وبالتالى يحدث هناك تقارب وبالتالى فيرى الباحث أن الأغانى الشعبية هى ” أغانى جماعية ” حيث أنها تنبع من عاطفة عامة سواء كانت دينية أو اجتماعية, كما أنها تختلف من بيئة إلى أخرى فمن الممكن أن نقول  أن هناك بيئات معينة تجد أغانى بالأخص تعبر عنها أكثر من أغانى أخرى فمثلا الأغانى التى تعبر عن بيئة الفلاحين تختلف عن تلك الاغانى التى تعبر عن بيئة الصيادين, هذه الدراسة تحاول أن يزيد المكتبة العلمية فى التبحر فى الحديث عن الأغانى الشعبية وأهميتها ووظائفها وإلى أى مدى تؤثر فى نفوس المستمعين[7].

3- دراسة بعنوان  الأغنية الشعبية فى مجتمع درنة الليبيه … هذه الدراسة أيضا تحدثت عن أهمية الاغنية الشعبية وخاصة الأغانى الشعبية التى تتردد فى الاعراس الليبيه, حيث أنه يرى الباحث أن هذه الأغانى تحمل عادات وتقاليد ثقافيه معينة وبالتالى تعمل على استمرار هذه العادات وترويجها ونقلها للأجيال التالية, فنجد عموما أن العادات والتقاليد مهمة جدا فى أى مجتمع وخاصة المناطق الشعبية فى هذا المجتمع وبالتالى فالأغانى الشعبية بها حرية أكبر فى الحفاظ على هذه العادات ومحاولة ترسيخها فى عقول المستمعين كبارا وصغارا, ففى هذه الدراسة أهتم الباحث بدراسة المجتمع محل البحث فى البداية وذلك لمعرفة العوامل الثقافية التى يقوم عليها فدرس منطقه درنة وتطورها عبر العصور وذلك لمحاولة الوصول إلى مدى تأثير الزمن فى تشكيل ثقافة هذه المنطقة وكيف يتوارث أهلها الثقافة من بعضهم البعض, وايضا أهتم الباحث فى هذه الدراسة كما ذكرنا بأغانى احتفالية العرس الشعبى فى مجتمع درنة, حيث أنه أهتم بعادات وتقاليد العرس وكيف أن الأغانى الشعبية فى هذه المنطقة تعبر عن ذلك وهذا يدل على أن الأغانى الشعبية فى هذه المنطقة تعبر عن أدق التفاصيل, ايضا عرض الباحث فى دراسته كيف يتم أداء الأغانى الشعبية فى هذه المنطقة حيث أنه يرى أن الأغانى الشعبية “هى حامله لمنظومة قيم ثقافيه ” وبالتالى هذه القيم يتبناها أهل المنطقة ويحاول المحافظه عليها[8].

العلاقة بين الاتجاهين:

  • دراسة بعنوان المهرجانات الشعبيه كوسيلة للتعبير والتمرد فى مصر(2011-2015).. هذه الدراسة انصب الحديث فيها عن أغانى المهرجانات الشعبية, ويرى الباحث ايضا كما ذكرنا فى أدبيات سابقة أن الأغانى الشعبية لم تكن مقصورة على الوطن العربى وفقط ولكنها فى جميع بلاد العالم وتختلف طبيعة الأغانى الشعبية باختلاف الاحوال الثقافية والاقتصادية والاجتماعية فى البيئة التى تظهر فيها الأغانى الشعبية أستعرض الباحث فى دراسته بداية ظهور أغانى المهرجانات والتى سوف نتناولها بالتفصيل فى الفصل الثانى من الورقة البحثية كما أن الباحث تطرق إلى سمات أغانى المهرجانات الشعبية حيث يرى أنها تتسم بالبساطة فى عملية الاعداد على عكس الأغانى المتعارف عليها كما لاحظ الباحث أنه هناك ارتباط جغرافى تتسم به أغانى المهرجانات الشعبية بمعنى أن كل مؤدى مهرجان يكون مرتبط بالمنطقة التى نشأ فيها حيث أن على سبيل المثال من الممكن أول أغنيه مهرجان لديه تكون باسم المنطقه التى نشأ فيها, وغيرها من السمات الهامة التى سوف نتعرض لها فى البحث بالتفصيل أهتم الباحث فى هذه الدراسة بالبحث فى السياق الاقتصادى والاجتماعى لنشأه وتطور المهرجانات كما أنه أهتم بدراسة المهرجانات كوسيلة تعبير وتمرد سياسى توصل الباحث فى النهاية أن أغانى المهرجانات الشعبية أصبحت فعلا ظاهرة جديرة بالدراسة حيث أنها حققت انتشار واسع بكل المقاييس كما يرى مؤديين أغانى المهرجانات أنهم قاموا بعمل ايجابى جعل لهم شرعيه فى المجتمع أى أن المجتمع يتقبلهم وأن هذه الأغانى أصبح يرددها الأغنياء والفقراء وبالتالى أصبح هناك اندماج بين الطبقتين عند سماع هذه الأغانى كما توصل الباحث أنه من الخطأ أن يتم تصنيف مؤديين أغانى المهرجانات تصنيف سياسي واحد فهم كأى مجموعة متنوعة تحمل انتماءات ثقافية مختلفة [9].
  • دراسة بعنوان ضجيج أم صوت المهمشين : موسيقى المهرجانات … موجه جديدة من تمرد المصريين .. هذه الدراسة تتحدث أن موسيقى المهرجانات الشعبيه لابد من دراستها حيث أن لم تكن منتشرة على مستوى القطر المصرى وفقط ولكن أيضا أصبح مؤديين أغانى المهرجانات الشعبيه لهم جمهور كبير فى البلاد العربية و أيضا أصبحوا يغنون فى البلاد الغربيه و تحدثت عنهم صحيفة ” نيويورك تايمز ” حيث أكدت الصحيفة أن أغانى المهرجانات الشعبيه حققت نسبه مشاهده عاليه للغاية على موقع اليوتيوب الامر الذى جعلهم يظهرون فى البرامج الدوليه و يظهرون فى الاعلانات و الافلام العربية و بالتالى أصبحوا يتمتعون بشهره كبيره , و أيضا أشارت وكاله “رويترز ” الى شئ فى غاية الاهمية يجعل معدل سرعة انتشار أغانى المهرجانات أسرع مما نتخيل أيضا حيث هناك محاولات لنقل موسيقى المهرجانات الى الملاهى الليليه الغربيه الامر الذى يجعل دائرة انتشارها أوسع بكثير و تكون أغانى عالميه  و يرى الباحث أنه سبب انتشار أغانى المهرجانات الشعبيه هو رخص تكلفتها حيث أنها لا تدخل فى دوائر الانتاج المتعارف عليها , و الاهم من ذلك تحول دور الدوله , حيث أن الدوله بدأت أن ترفع يديها عن الفن و الثقافة و بالتالى من الممكن أن يكون بسبب الرقابه الى حد كبير فى النهاية يرى الباحث أن أغانى المهرجانات الشعبيه هى ترجمه للواقع الذى نعيش فيه سواء كنا متفقين مع هذه الاغانى أو لا , فهى تعبر عن مناطق العشوائيات بما تعانيه من زحام وسوء الاحوال الاقتصادية والمعاناة من التهميش كل ذلك ترجم فى صورة ضجيج فى أغانى المهرجانات الشعبية [10].
  • دراسة بعنوان الالكترو شعبى بين التحول و التوظيف فى الطيف الموسيقى دراسة تحليليه للحالة المصريه

فى هذه الدراسة الباحثه شهدت بدايات انتشار أغانى المهرجانات الشعبيه حيث أن هذا البحث فى عام 2013 و بالتالى اهتمت الباحثه بدراسة  نشأه أغانى المهرجانات الشعبيه و تطورها و أيضا درست استفاده أغانى المهرجانات الشعبيه بالتطور التكنولوجى الحادث و الذى ساعدها على الانتشار و الوصول الى فئات كثيرة فى المجتمع , كما أنها اهتمت بدراسة العلاقة بين أغانى المهرجانات الشعبيه بالهيبهوب والموسيقى الشعبى [11].

 

ثامنا: المفاهيم: 

المهرجانات الشعبية:

أغانى المهرجانات الشعبيه هى أغانى تشبه أغانى الراب و لكنها استخدمت ايقاع المقسوم المصرى , و هى غير مكلفه من الناحية الماديه على الاطلاق فهى تحتاج الى مجرد كلمات تشد المستمع فقط و تكون  معبره عن حال الشارع  المصرى وتتحدث بصوته, وهذه الأغانى يتم صناعتها من خلال جهاز الكمبيوتر ويتم اذاعتها عبر الأنترنت فى البداية وبالتالى فهى جعلت أى شخص قادر على صناعة أغانى المهرجانات لأنها لا تدخل فى دوائر الانتاج المعروفه فهى رخيصة الصنع, كما لعب موقع ” اليوتيوب ” دورا كبيرا فى نشر تلك الاغانى بين قطاعات كبيرة [12].

عدم الاستقرار السياسى:

هو من أكثر المفاهيم خطورة و أكثرهم شيوعا فى البلدان  , فعدم الاستقرار السياسى  من الممكن أن يقتصر على عدم الاستقرار الحكومى أى انه من الممكن أن تعانى بلد من عدم الاستقرار السياسى نتيجة تغيرات متتالية فى السلطة الحاكمه و أيضا من الممكن أن يتسع ليشمل التغيرات الحادثه فى الاطار المؤسسى للدولة ككل و قد يؤدى اتساعه الى انهيار الدوله  بأكملها [13].

التعريف الإجرائى:

مؤشرات عدم الاستقرار السياسى:

  • نمط تداول السلطة

فإذا كان تداول السلطة وفقا للمنصوص عليه دستوريا و تم بصوره سلميه فان ذلك دليل على الاستقرار السياسي أما اذا كان تداول السلطة حدث بقواعد أخرى غير المنصوص عليها فى الدستور فان ذلك مؤشر من مؤشرات عدم الاستقرار السياسى .

  • فقدان النظام السياسى للشرعية

اى انه يحدث عدم استقرار سياسى اذا فقد النظام السياسى شرعيته فى البلاد و هى تأتى من تحقيق الامان فى المجتمع و صيانة حقوق المواطنين و بالتالى يتقبله المواطنين و يخضعون له طواعية .

  • الديكتاتوريه و عدم المشاركه السياسيه

حيث تعتبر المشاركه السياسيه و الديمقراطيه من أهم مؤشرات الاستقرار السياسى و اذا لم يتم تحقيقها يحدث عدم استقرار سياسى فى البلاد , حيث أن قدره المواطنين على التعبير عن أرائهم السياسيه بكل حرية و قدرتهم على اختيار ممثليهم بحريه و بدون تزوير و قدرتهم أيضا على الترشيح للمناصب الهامه اذا توافرت فيهم الشروط فهذه مؤشرات للاستقرار السياسى اذا  لم يتم تحقيقها تكون البلاد على مشارف عدم استقرار سياسى .

4- ظهور العنف و الحروب الاهلية و الحركات الانفصالية

العنف السياسى و الحروب الاهلية و الحركات الانفصالية هم أيضا من أخطر مؤشرات عدم الاستقرار السياسى, والعنف من الممكن أن يكون رسمى ومن الممكن أن يكون غير رسمي والنوعين لا يوجد فيهما من هو أقل خطورة من الاخر, فالعنف الرسمى هو توجيه العنف من النظام الى المواطنين أو إلى الجماعات اما الغير الرسمى هو توجيه العنف من المواطنين تجاه النظام و رموزه.

فكل هذه مؤشرات تدل على وجود عدم استقرار سياسى و أن البلاد تتجه نحو خطر كبير يجب تفاديه قبل أن يضر بمصلحه البلاد و المواطنين و يؤدى الى الانهيار[14] .

تاسعا: المنهج

نظرا لحداثة الموضوع محل الدراسة و أن الابحاث العلميه التى تناولته محدودة للغاية , الامر الذى جعل أداه الاستبيان و أداه تحليل المضمون من أكثر الادوات الملائمة لدراسة ظاهره المهرجانات الشعبيه و فيما يلى تعريف بالأداتين :

أولا أداه الاستبيان:

هى تكنيك معين لجمع المعلومات و يتم جمعها عن طريق استمارة يقوم الباحث بإعدادها , حيث أن هذه الاستمارة تتضمن أسئلة معينه توضع بعناية بخصوص الظاهرة محل الدراسة , و هذه الاسئلة يجيب عليها المبحوثون و يدونون اجاباتهم بأنفسهم أو يدونها باحث ميدانى متخصص و أداه الاستبيان هى أداه هامه للغاية فى الدراسات المتعلقة بالرأى العام و جمع معلومات عن نشاط أتصالى و بالتالى فأداه الاستبيان تكون مهمة جدا  فى الامور المتعلقة بالمجتمع و فى الحالات التى لا يكتمل فيها البحث بدون الرجوع الى المجتمع و معرفه أراء المواطنين حتى لا يعمل الباحث فى برج منعزل عن الواقع الفعلى .

ويحاول الباحث أن يطبق فى الاستبيان الشروط العلميه الاتية :

1- الاكثار من الاسئلة المغلقه .

2- الحرص على الصياغة الموجزه القصيرة .

3- البعد عن الاسئلة المركبه .

4- الاعتماد على العبارة أكثر من الاستفهام كلما أمكن .

5- البعد عن الاسئلة الايحائية التى تقود المبحوث الى الاجابة فى اتجاه معين يرغبه الباحث و بالتالى هنا يكون الباحث متحيز و بالتالى فالا يجوز ربط السؤال برأى شخصيه معروفه أو بمصلحه الوطن [15].

 

تحليل المضمون:

الاداة الثانيه هى اداه تحليل المضمون تعد هذه الاداة من الادوات المنهجيه واسعة الانتشار فى الدراسات السياسيه و الاعلامية حيث أنها تهدف الى تحليل الخطابات السياسيه المختلفة و معرفه الهدف منها و فهم أدق التفاصيل فيها كما أنها اداه هامه فى تحليل اهتمامات الرأى العام و اتجاهاته و بالتالى تترجم كل ذلك علميا , اذن أداه تحليل المضمون هى أداه للملاحظة الغير مباشره و بالتالى فتقوم بتحليل مضامين الماده الاتصالية للوصول الى استنتاجات صحيحة .

خطوات تحليل المضمون  :

1-  تحديد الموضوع محل الدراسة و المشكله المراد دراستها .

2- صياغة الفروض العلميه .

3-تحديد الماده التى تخضع للبحث .

4-الاختيار المحدد للعينة[16] .

.. تقسيم الدراسة:

الفصل الاول : الاطار النظرى لعدم الإستقرار السياسى و الثقافة السياسية .

المبحث الاول .. الاطار النظرى لعدم الاستقرار السياسى

المبحث الثانى .. الاطار النظرى للثقافة السياسية.

الفصل الثانى  :  نشأة و تطور أغانى المهرجانات الشعبية

  • المبحث الاول ..الظروف الاقتصادية و السياسية التى أوجدت أغانى المهرجانات الشعبية .
  • المبحث الثانى .. مقومات نجاح أغانى المهرجانات الشعبية .
  • الفصل الثالث : ارتباط عدم الاستقرار السياسى بظهور اغانى المهرجانات الشعبية
  • المبحث الاول .. الثقافة السياسية للمجتمع المصرى التى أوجدت أغانى المهرجانات الشعبية .
  • المبحث الثانى .. : التحول الذى جعل الطبقة الوسطى تستمع الى أغانى المهرجانات الشعبية .

الفصل الأول : الاطار النظرى لعدم الإستقرار السياسى و الثقافة السياسية

يجب أن يتبلور فى أذهاننا أنه لا يوجد مجتمع ثابت على الإطلاق , حيث أن التغير هو الحقيقة المؤكده فى هذا الكون فالمجتمعات جميعها تتغير عبر الزمن , فيجب علينا ألا نضع فى أذهاننا أن المجتمع المستقر هو المجتمع السوى المتقدم الذى يعيش أفراده فى حاله استقرار سياسى و اقتصادى و فى حياة مثاليه , و لكن هذا لم يكن صحيح  فإذا كان هذا معيارنا فمن الممكن ألا نجد بهذا المعيار أى مجتمع  متقدم , حيث أن هذه المجتمعات مكونه من بشر و البشر من سماتهم التغير المستمر ,  أيضا عند حديثنا عن عدم الاستقرار السياسى يجب ألا نضع فى أذهاننا أن عدم الاستقرار السياسى  يعنى أعمال  العنف و الشغب وفقط فهذا ليس صحيح فهناك العديد من المظاهر التى تعبر عن عدم الاستقرار السياسى و ليس أعمال العنف من قبل المحكومين تجاه السلطة السياسيه  أو العكس هو المظهر الوحيد لظاهره عدم الاستقرار السياسى[17]  كما أنه عدم الاستقرار السياسى من الممكن أن يحدث وفقا لتراكمات طويلة الأجل , فليس فقط من مؤشر أو أثنين بل من الممكن أن يكون أكثر من مؤشر تداخلوا عبر التاريخ أدى الى وجود عدم استقرار سياسى فى دوله ما , كما أنه  عدم الاستقرار السياسى قد يكون أشد من الحروب حيث أن فى الحرب العدو فيها ظاهر و محدد و الدوله  قادرة على التعامل فى الحروب بقوه اذا كان لديها استقرار فى كل شئ أما عدم الاستقرار السياسى فيجعل الدوله هشة غير قادرة على تنفيذ حتى مطالب شعبها [18] . كما أن الثقافة لها دور كبير للغاية فى معرفه مدى الرقى الحضارى الذى وصلت اليه المجتمعات فى جميع بلاد العالم , حيث أن المجتمع يقُيم كمجتمع مُتقدم أو مجتمع مُتخلف من خلال ثقافة أفراده,  كما أن الثقافة مهمة للغاية فى التواصل بين الامم و الشعوب , فإذا كانت الثقافات متشابهه فهذا يسهل التعامل  الى حد كبير للغاية  و كطبيعة العلوم الاجتماعية فالثقافة  كثر فيها التعريفات فالعديد من العلماء اختلفوا حول تعريفها حيث رأى البعض أن الثقافة تعانى من مشكله كبيره و هى أنها تعتبر أوسع مفهوم مقارنه بكل المفاهيم المستخدمه فى العلوم الاجتماعية حيث يرى ماكس فيبر على سبيل المثال  أن الثقافة تعتبر مفهوم قيمي , كما عرف ادوارد بيرنت تيلور الثقافة فى كتابه الثقافة البدائيه تعريف مختلف و هى انها تعتبر مركب هائل يضم المعرفه و الفن و الاخلاق و القانون و كل القدرات التى يكتسبها الانسان باعتباره عضوا من أعضاء المجتمع و بالتالى حتما يكتسب منه قدرات مختلفة. وبناء على ذلك سوف يتم التركيز فى هذا الفصل على مفهومى عدم الإستقرار السياسى و الثقافة السياسية وذلك من خلال

المبحث الأول : عدم الاستقرار السياسى , المبحث الثانى : الثقافة السياسية

المبحث الأول : الإطار النظرى لعدم الإستقرار السياسى

إن عدم الاستقرار السياسى يعد ظاهرة منتشرة فى الفترة الأخيرة بين بلدان العالم حيث انها ظاهرة أصبحت تؤرق الكثير من الحكومات اليوم , فبعض الدول استطاعت التعامل مع عدم الاستقرار السياسى و نجحت فى فرض الاستقرار و هناك البعض الاخر من الدول التى فشلت فى ذلك , كما أن أصبح من الحتمى  دراسة هذه الظاهرة حيث  حدث خلط كبير فى الثقافة العامه بين ظاهره عدم الاستقرار السياسى و غيرها من الظواهر و ستقوم الباحثه  بدراسة هذه الظاهرة من خلال تعريفها و عرض المؤشرات التى تدل عليها , و أشكالها المختلفة ونتائجها وفى نهاية هذا المبحث سوف يتم عرض لمحه عن عدم الاستقرار السياسى فى عام 2011 فى جمهورية مصر العربية .

أولاً: تعريف ظاهرة عدم الاستقرار السياسى:

يعرف عدم الاستقرار السياسى بأنه ظاهره تتسم بالمرونة و النسبية و تشير الى عجز النظام بسبب ضعف مؤسساته عن تلبيه مطالب الجماهير , مما يؤدى الى نشوب العنف و الصراعات المتبادلة التى ينتج عنها فى النهاية اضعاف شرعيه النظام و فعاليته [19]. كما أن ظاهره عدم الاستقرار السياسى تنشأ عندما لا يوجد توجهات سياسيه محدده للمجتمع أى أن عندما ينقسم المجتمع و بالتالى يختلفوا حتى فى هوياتهم الوطنيه و الذى يزيد الامر تعقيدا اختلاف الانتماءات العرقيه[20] .

ثانياً : مؤشرات عدم الاستقرار السياسى

إن مؤشرات عدم الاستقرار السياسى لم  تكن واحدة , حيث انها تختلف من مجتمع لأخر و من فتره زمنيه إلى فتره زمنيه أخرى , و بالتالى ايضا قد تختلف من وجهه نظر الباحثين على حسب ثقافاتهم فى المجتمعات التى نشئوا فيها , و بالتالى فمن الممكن فى مجتمع ما مؤشر عدم الاستقرار السياسى فيه هو ظهور الثورات و من الممكن فى مجتمع أخر هو التدهور الاقتصادى و هو مؤشر قوى حيث انه هناك علاقة عكسية بين عدم الاستقرار السياسى و بين النمور الاقتصادى و بالتالى فالتدهور الاقتصادى بيكون مؤشر قوى للدلالة على وجود عدم استقرار سياسى[21], كما أنه من الممكن أن يحدث عدم استقرار سياسى فى مجتمع ما بسبب انتشار الامراض المعديه و بالتالى تكاسل الحكومة عن القضاء على هذه الامراض يجعل المواطنون يرفضون حكم النظام الحالى و من هنا يفقد شرعيته و بالتالى يتحول الامر الى عدم استقرار سياسى , ايضا فى العلوم الاجتماعية تصرفات الانسان لا يمكن توقعها دائما , أى انه من الممكن أن يظهر مؤشر جديد من مؤشرات عدم الاستقرار السياسى[22] . و سوف نبدأ بالتوالى المرور على هذه المؤشرات :

  • تأكل الشرعية السياسية

ستقوم الباحثه بتفصيلها فى نقاط تسهيلا على القارئ :

  1. التمسك بالسلطة من قبل القيادات

يحدث عدم استقرار سياسى فى المجتمع اذا أستمر أحد القيادات فى منصبه لسنوات طويلة على الرغم من أنه لا يحقق مطالب الشعب و رغباتهم , فالا يعنى على الاطلاق أنه عدم وجود اضطرابات و عدم وجود صراعات أنه يوجد استقرار سياسى فمن الممكن أن توجد ثورات و صراعات  كامنة فى نفوس المواطنين و بالتالى فعدم الاستقرار السياسى يعنى أنه لا يوجد توازن بين الحاكم و المحكوم أى ان الحاكم لديه حقوق تعطيها له سلطته و عليه واجبات تجاه المواطنين  و أيضا المحكوم لديه حقوق و عليه واجبات و بالتالى عدم وجود هذه العلاقة المتوازنة يعنى أنه لا يوجد استقرار سياسى فى المجتمع حتى اذا لم يكن ظاهر بأشكاله المعروفه . و أيضا عدم الاستقرار السياسى من الممكن أن يكون بسبب التغيير المتلاحق فى المناصب القياديه و هذا سيتم ذكره  بالتفصيل في أركان هذا المبحث .

  1. عدم تطبيق الديمقراطية

المشاركه السياسيه مؤشر قوى للغاية من مؤشرات الاستقرار السياسى ,  و بالتالى فى حاله وجود صراعات دائمة وتقلبات واجبار الجماهير على امور معينه من أجل السعى نحو الاستقرار كل  هذا يقف فى طريق تحقيق الديمقراطيه[23], حيث ان عدم تطبيق الديمقراطيه و عدم اتاحه الفرصه للمواطنين للتعبير عن رأيهم فى البداية  و عدم الاخذ بتوصياتهم فى تسيير شئون المجتمع و حل مشاكله كل هذا مؤشر قوى من مؤشرات عدم الاستقرار السياسى ومن الممكن أن كل هذا يكون عامل قوى أدى الى الصراعات الحاليه و التقلبات الموجودة [24] , كما أنه فى حاله هذه الصراعات  من الممكن أيضا تطبيق الديمقراطيه يؤدى الى نتائج جيده حيث  اذا تم مشاركه المواطنين فى حل مشاكل المجتمع و تطبيق الديمقراطيه يكون هذا حل اسرع للوصول الى الاستقرار السياسى من أن يحتكر الحاكم فقط و النخبه اداره  شئون البلاد بطرق قد تزيد بسببها الصراعات أكثر فعلى السلطة أن تثق بعقول شعبها و قدراتهم على حل ألازمه معا , فعدم وجود الديمقراطيه و عدم الاهتمام بتنشئة الشعوب على الديمقراطيه يجعل ثقافة الشعب تنشأ على التسلط و الديكتاتوريه فإذا حدث صراعات فى هذا المجتمع يكون الفيصل فيها  هو القوه و العنف وبالتالى تتصارع الجماعات على السلطة الامر الذى يؤدى فى النهاية الى تفكك المجتمع و تأكله  فتطبيق الديمقراطيه  من أهم العوامل التى تؤكد شرعيه الحاكم ,  و شرعية الحاكم فى حد ذاتها هى مؤشر من مؤشرات الاستقرار السياسى [25].

  • عدم استقرار المؤسسات السياسية:

هذا البعد يتفرع منه  مدلولات أساسيه :

  1. عدم الاستقرار الحكومى

عدم الاستقرار الحكومى يتفرع  منه مؤشرين :

  • التغير فى الحكومة

هذا المدلول المقصود به أن عدم الاستقرار السياسى قد ينشأ عن التغير المستمر فى أعضاء الحكومة أى استقالة أو اقاله عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة بدرجه وزير و بالتالى فالتغير المستمر يؤدى الى عدم استقرار سياسى واضح و هذا التوتر فى الاوضاع يصل الى المحكومين أن الاوضاع لم تكن مستقره على الاطلاق و كما انه يبين لهم عدم وجود معايير واضحة و علميه أمام المسئولين عند اختيار أعضاء الحكومة , أيضا قد يؤدى ذلك الى عدم انجاز المشروعات و الخطط التى تم وعد المواطن بتطبيقها فكل وزير له رؤية مختلفة عن كيفيه توفير مستوى معيشى ملائم للمواطن و هذا أيضا يبين عدم وجود تكامل فى الخطه الشامله للدولة و بالتالى هذا يجعل الثقة بين الحاكم و بين المحكومين تقل شيئا فشيئا الى أن يشعروا أن هذا الحاكم غير قادر على اداره شئونهم و عاجز أيضا عن اختيار مسئولين قادرين على تحقيق المصلحه العامه للدولة  .

  • تغيير الحكومة

هذا المدلول يعنى أن الحكومة بأكملها يتم اقالتها و بالتالى هذا اما أن الحكومة تستقيل أو أن يتم اقاله الحكومة من قبل المجلس التشريعى و بالتالى هذا أيضا يخلق عدم استقرار أشد من المدلول السابق حيث أن الامر لا يتوقف  فقط على مجال أو أكثر هو الذى يحدث فيهم عدم استقرار كما ذكرنا فى المدلول السابق عندما يستقيل وزير أو يتم اقالته و لكن الامر هنا تغيير حكومة بأكملها أى أنه يتم حدوث عدم استقرار فى جميع مجالات الحكومة .

  1. التفكك السياسى :

هذا المدلول يعنى عدم استقرار المؤسسات السياسيه فى المجتمع , هذا لا يعنى أن هناك اختلافات فى وجهات النظر بين الزعماء السياسيين فى المجتمع و لكن الامر يكون أخطر من ذلك حيث أنه يكون هناك اختلافات صارمة بين أفراد المجتمع , الامر الذى يجعل وجود العديد من وجهات النظر المختلفة ووجود العديد من الرؤى التى يجب أن يسير تجاهها المجتمع الامر الذى يؤدى فى النهاية الى تشتت المجتمع و انهياره حيث أن المجتمع الذى يسير فى أكثر من اتجاه دون خطه معينه , هذا يعنى أن هذا  المجتمع لا اتجاه له و أنه فى طريقه الى الانهيار .

  1. الاتجاه نحو الثورة :

بالطبع من المنطقى أن عدم رضاء المواطنين عن وضع البلاد الحالى و عجز الحكومة عن تلبيه طلباتهم و احتياجاتهم الاساسية الامر الذى يجعل بعض الافراد يشعرون بحاله من السخط و الغضب و عدم الرضا و بالتالى يتجمع الافراد للتعبير عن عدم رضائهم لكى تكون محاوله منهم أن يصل صوتهم الى المسئولين و يقوموا بتحقيق مطالبهم .

  • العنف السياسى

يعتبر العنف السياسى هو البعد الثانى من ابعاد عدم الاستقرار السياسى , و بالتالى كما ذكرنا فى البداية أنه جزء من ابعاد عدم الاستقرار السياسى و لكن لم يكن البعد الوحيد كما يفهم البعض خطأ [26] و بالتالى العنف السياسى ينقسم الى كلا من :

  • عنف النخبة
  • العنف الحكومى
  • العنف الشعبى

ولكل منهما مدلول مختلف نقوم بتعريفهم بالتفصيل  :

  1. العنف بين النخبة

يتمثل العنف بين النخبه , أن توجد صراعات بين النخبه السياسيه الحاكمه و بالتالى يبدأ النظام فى التفكك شيئا فشيئا حيث الامر قد يصل الى انقلاب عسكرى على النظام القائم و هذا الانقلاب لا يتحقق إلا اذا كان القائمين بالانقلاب لديهم بعض المؤهلات التى تجعلهم قادرين على القيام بهذه الخطوه و هى أن يتميزوا بالاحترافية و أن يضمنوا فى البداية أن هناك تأييد شعبى لهم مع استغلال أن النظام القائم عاجز عن تحقيق المطالب السياسيه و الاقتصادية للمواطنين و بالتالى يحدث الانقلاب فى حاله وجود أزمة و أيضا قد يحدث من أجل تحقيق مطالب شخصيه فقد يتغير النظام بأكمله و لا يشعر المواطن أن هناك أى تغيير و لكن النخبه الجديدة هى التى تشعر بذلك اذا كان هدفها تحقيق مصالحها الشخصيه فقط دون الاعتبار لوجود مصلحه المواطنين فى المعادله بالأساس [27].

  1. العنف الحكومى

هذا يعنى أن الحكومة هى التى تبدأ بالعنف تجاه المحكومين و بالتالى هذا يُراكم أمور خطيرة  لديهم , حيث قد يهيئ لبعض الحكومات أن استخدام العنف قد يؤدى الى  الاستقرار السياسى و لكن هذا الامر يتوقف على حسب طبيعة المجتمعات حيث أنه قد يؤدى ذلك الى استقرار مجتمع بثقافة معينه و  قد يؤدى الى ثوره  مجتمع أخر بثقافة مختلفة  و عندما تستخدم الحكومة العنف تتبع بعض الاساليب لتطبيقه مثل الاعتقال , السجن , التطهير , النفى , و غيرها من الاساليب التى تتبعها و ذلك لأسباب سياسيه .

  1. العنف الشعبى

عندما ينتشر السخط بين المواطنين , و الحكومة لم تستجب الى أى مطلب من  مطالبهم أو محاوله  بذل الجهد من أجل شعورهم بالرضا الامر الذى يجعلهم يستخدموا  وسائل أخرى للتعبير عن هذه المطالب و من أجل حصولهم على حياه أفضل و بالتالى يلجئوا الى العنف الشعبى للتعبير عن هذه المطالب و محاوله تحقيقها بأى وسيله حتى و ان تطلب الامر الاطاحة بالحكومة الحاليه و الاتيان بحكومة أخرى بديله قادرة على التعامل مع المواطنين بذكاء سياسى و قادرة على تنفيذ مطالبهم . و بالتالى يلجأ المواطنون الى صور مختلفة من العنف مثل التآمر و الاغتيال و عمليات التخريب و الارهاب أو قد يتطور الامر الى القيام بحرب العصابات و بالتالى فهذا البعد هو مقياس مهم للغاية لعدم الاستقرار السياسى [28] .

فى النهاية من الممكن أن نقوم بتلخيص أهم أبعاد عدم الاستقرار السياسى و هم :

  • سيادة العنف فى البلاد
  • عدم قدره النظام على الاستجابة للمطالب الداخليه و بالتالى يفقد شرعيته .
  • عدم الالتزام بالقواعد الدستوريه و القانونيه و بالتالى يعانى المجتمع من الفوضى . [29]

ثالثا : لمحة عن عدم الإستقرار السياسى فى مصر 2011

شهدت مصر فى هذه الفترة أهم حدث فى تاريخ مصر الحديث حيث خرجت المظاهرات و الاحتجاجات من كل ميادين مصر و كان هناك اضطرابات فى كل مكان فى ميادين مصر مطالبين بالديمقراطية و بالحرية و العدالة الاجتماعية ضد نظام الرئيس الاسبق محمد حسنى  مبارك و الذى أستمر حوالى 30 عاما , و نتيجة لذلك تلاشت حالات الانفلات الامنى و كانت الاحوال المعيشية و الاجتماعية سيئة نتيجة لعدم الاستقرار السياسى الذى كان يسود فى جميع أنحاء الجمهوريه و الى جانب ذلك ارتفعت معدلات البطالة حيث  اضطرت بعض الشركات و المصانع لتسريح العمال حيث أن عدم الاستقرار السياسى وجه ضربه قويه للغاية للاقتصاد المصرى , و بالتالى عانت البلاد من جمود سياسى و من ركود فى الاقتصاد و كانت ثوره 25 يناير هى ثوره متوقعه و لم تكن حدث مفاجئ للعديد من المحليين السياسيين حيث أن مؤشرات عدم الاستقرار السياسى التى قد ذكرناها قد تحققت الى حد كبير فى السنوات التى تسبق الثوره حيث أنتشر الجهل بين الشعب المصرى و ارتفعت نسبه الأميه و زادت معدلات البطالة و أصبحت الحكومة غير قادرة على تلبيه مطالب المواطنين و بالتالى كان هناك بوادر للثورة تمثلت فى حاله السخط العام التى أصبح يشعر بها جميع المواطنين و من هنا قامت الثوره لتنادى بتغيير النظام بأكمله و الاتيان بنظام جديد قادر على تلبيه مطالب الشعب . [30]و فى ختام هذا المبحث من الممكن أن نستنتج أن الاستقرار السياسى من السهل أن يتحقق اذا كان الحاكم لديه شرعيه من قبل الشعب و أنه قادر على تلبيه مطالبهم و إذا كانت الحكومة أهم شئ تسعى من أجله هو أن يعيش المواطن حياه كريمه و و إلا اذا حدث عكس ذلك تشهد البلاد ثورات و اضطرابات عديدة لا تستطيع الحكومة السيطرة عليها و بالتالى فعلى الحكومات أن تسعى بتفادى حدوثها من البداية .

فى نهاية هذا المبحث نجد أن عدم الاستقرار السياسى ليس لديه مؤشر واحد و لكن من الممكن أن يوجد أكثر من مؤشر للتعبير عن عدم الاستقرار السياسى و بالتالى فالدولة يجب أن تكون على حذر عندما يظهر مؤشر واحد فقط من مؤشراته حتى لا تنهار الدولة بأكملها حيث أنه عند ظهور مؤشر واحد فقط هذا يجعل الحكومة تستطيع أن تدارك الامر فالتأخير على سبيل المثال فى تلبيه مطالب الشعب من قبل الحكومة أو من قبل النظام الحاكم بأكمله يجعل الشعب يتجه الى بديل أخر و يظل فى تصعيد المطالب و فى تصعيد الامور , فمن الممكن فى يوم ما يجد النظام الذى يحكم أن الشعب يهتف بإسقاطه فى الشوارع و الميادين , أو يحدث عنف من قبل الشعب تجاه النظام و من الممكن أن يتم تصعيد الامر أكثر من ذلك و يدخل الشعب بأكمله فى حرب أهليه و بالتالى لكى نتفادى كل هذه التصعيدات فيجب كما ذكرنا فى البداية أن يتم تدارك الامر بأسرع طريقة ممكنة و تحقيق مطالب الشعب أو النظر الى الخلل الذى من الممكن أن يحقق عدم استقرار سياسى و يتم حله .

 

المبحث الثانى : الاطار النظرى للثقافة السياسية

الثقافة السياسية مختلفة دائما من مجتمع لأخر حيث أن الثقافة السياسية مرتبطة برؤية المجتمع للسياسة و هذه الرؤية تختلف دائما من مجتمع لأخر , فهناك مجتمعات تفضل الديمقراطية و تراها أنها نظام الحكم الامثل و هناك مجتمعات ترى أن الديكتاتورية هى النظام المثالى للحكم , من هنا فالثقافة السياسية مختلفة من أمه لأخرى و بالتالى فالثقافة السياسية من الممكن أن تستخدم كأداة لعقد مقارنة ما بين المجتمعات [31], حيث أن الثقافة السياسية للمجتمع تكشف العلاقة بين المواطن و بين الدولة سواء كانت هذه العلاقة مبنية على لا مبالاة من جهة الحكومة أى عدم تنفيذ مطالب الشعب أو أن هذه العلاقة مبنية على أن العقد شريعة المتعاقدين و بالتالى فالنظام اذا لم ينفذ مطالب الشعب من حق الشعب المطالبه بإسقاطه[32] و من هنا فالثقافة السياسيه مختلفة من أمه لأخرى , حيث أن الثقافة السياسيه مرتبطة بوعى المجتمعات , فهناك مجتمعات نسبه التعليم فيها عاليه و بها مراكز كثيرة لتوعيه المواطن بحقوقه السياسيه و بالتالى فهذا يؤثر بالطبع على الثقافة السياسية للمجتمع , فالثقافة السياسية تعنى القيم و المعتقدات نحو السلطة و الحكم و لا تقتصر على ذلك وفقط و لكن الغايات أيضا و الوسائل المتعلقة بالنظام السياسى نفسه , و تطور الحركة السياسية ككل أيضا الثقافة السياسية تتضمن القواعد و الاجراءات و التنظيمات السياسية . كما أن الثقافة السياسية تشير الى تصرفات الافراد و قيمهم و معتقداتهم و هل صفه التعاون هى التى تسود بينهم أم صفات أخرى سيئة و هكذا سواء قيم المساواة و غيرها و بالتالى فالثقافة السياسية تعتبر التنظيم غير الرسمى للدولة حيث أن التنظيم غير الرسمى يضم القيم و المشاعر و السلوكيات و الاتجاهات و الرموز و المعايير[33] . كما عرف لوسيان باى عالم السياسة الامريكى الثقافة السياسية أنها مجموعه من الاتجاهات و المعتقدات و المشاعر التى تعطى نظاما و معنى للعملية السياسية و تعطى قواعد ثابتة تحكم تصرفات أعضاء النظام السياسى  كما أن هناك تعريفات أكثر تحديدا لمفهوم الثقافة السياسية , حيث أنه قسم هذا التعريف الحياة السياسية الى مستويين : مستوى جزئى و مستوى كلى , و جعل هذا التعريف المستوى الجزئى هو مستوى الفرد حيث تتضمن الثقافة السياسية وفقا لهذا التعريف كل الطرق التى يتوجه بها الفرد ذاتيا نحو العناصر الاساسية فى النظام السياسى لمجتمعه و بالتالى من الممكن جعل هذا التعريف أكثر وضوحا أنه فى هذا الجزء يذكر علاقة الفرد بالنظام السياسى فى المجتمع , أما المستوى الكلى هذا التعريف يقصد به مستوى الجماعه أى علاقة الجماعه بالنظام السياسى فى المجتمع أى توجهات مجموعه من الناس داخل المجتمع الواحد [34].  و فى هذا الاطار هناك علاقة بين التنشئة السياسية و الثقافة السياسية حيث أن التنشئة السياسية هى تغيير الثقافة السياسية و نقلها عبر الافراد و الجماعات أى نقل الثقافة السياسية عبر الاجيال .

أولا . عناصر الثقافة السياسية

من خلال التعريفات المختلفة التى تم عرضها عن مفهوم الثقافة السياسية فأنه من الممكن استخلاص عدد من العناصر :

  • الثقافة السياسية هى ثقافة متفرعة من الثقافة العامة للمجتمع و بالتالى فهى بالطبع تؤثر فى المجتمع و تتأثر به .
  • تتجسد الثقافة السياسية فى القيم و الاتجاهات و السلوكيات و المعتقدات .
  • الثقافة السياسية لا تتشكل فقط من سياسة النظام الحاكم و لكنها أيضا تتشكل من الواقع الاقتصادى و من التنشئة الاجتماعية و من حتى تاريخ هذا المجتمع و يدخل فيما بين هذه العناصر نمط الحكم و السياسة فى المجتمع.

4- يعتبر من أهم عناصر الثقافة السياسية هى قدره الافراد على التأثير فى مجرى الحياة السياسية فى مجتمعاتهم و كأن هذا العنصر يعتبر الجانب التطبيقى للثقافة السياسية [35]. و بالتالى فتعتبر المشاركة السياسية هى جزء محورى من الثقافة السياسية للأفراد فإذا كان الافراد فى مجتمع ما قادرين على المشاركة السياسية فيه , من هنا نجد أن ثقافاتهم السياسية أصبح لها معنى يترجم على أرض الواقع .

ثانيا . مكونات الثقافة السياسية :

القيم :

تعتبر القيم هى الاحكام المعيارية و الافكار التى تحكم اختيارات الانسان و تسيطر على قراره فالقيم هى توجه السلوك الانسانى الانتقائى , كما أنها تساعد الفرد فى مواقف التفاعل الاجتماعى حيث أن الفرد يتصرف مع باقى البشر من وجهه نظره الخاصة و كل فرد له قيم خاصة به و لكن بالفعل فى المجتمعات المتجانسة هناك قيم عامه مشتركة بين جميع أفراد المجتمع . كما أن القيم لم تكن قيم سياسية و فقط و لكن أيضا توجد قيم غير سياسية و المجتمع المتوازن السوى هو ذلك المجتمع الذى يوجد فيه نسق قيمى عام و مسيطر و أيضا كما ذكرنا أنه بالطبع يوجد به قيم فرعية خاصة بأفراد المجتمع و لكن هذه القيم الفرعية يجب أن تكون متوازنة حتى يتحقق للمجتمع الاستقرار دائما بين أفراده و لا تنشأ أى صراعات .

المعايير:

هذه المعايير تعنى أنها معتقدات محدده يعلمها جميع أفراد المجتمع و تعتبر الى حد كبير الزاما مجتمعيا عليهم جميعا أن ينفذوها و بالتالى عدم تنفيذها يعتبر خروجا عن الجماعه و أن هذا الفرد الغير ملتزم بهذه المعايير هو فرد أنحرف فى طريق أخر بمفرده غير طريق الجماعه . كما أن هذه المعايير تختلف من نظام سياسى و اجتماعى لأخر , حيث أن البشر طبيعتهم مختلفة سواء فى الاصل القبلى أو الاصل السلالى أو حتى الاصل اللغوى  و بالتالى وفقا للمجتمع الذى يعيش فيه الفرد و وفقا لأصله  يتم تحديد المعايير التى يسير وفقا لها [36] .

الاتجاهات و المعتقدات :

معنى الاتجاهات و المعتقدات أن الكثير من الناس لا ينتبه الى قيمه عند التصرف تجاه موقف معين حيث أن الموقف قد يؤثر عليه و لكن هو دائما متذكر اتجاهاته نحو بعض الامور و بالتالى فهذا الاتجاه هو مكون أساسى من مكونات الثقافة السياسية و بالتالى تعتبر الاتجاهات و المعتقدات هى أكثر تأثير فى حياه الناس .

المعرفه الرمزية

و هى المعارف التى يكونها الانسان من خلال حياته و بالطبع هذه المعرفه تختلف من شخص لأخر , فهناك بعض المواطنين لا يهتموا بالموضوعات السياسية و البعض الاخر تعتبر الموضوعات السياسية هى التى لها الاولوية بالنسبة له . و سوف يتم الحديث  عن خصائص المجتمع المصرى و ثقافتة السياسية فى الفصل الثالث  و لكن فى ختام هذا المبحث نجد أن الثقافة السياسية هى عنصر اساسى فى شخصية الفرد و بالتالى فهذا الفرد و بالتالى عنصر أساسى أيضا فى مصير المجتمع فالمجتمع الذى يتسم افراده بالوعى السياسى و الثقافة لا يستطيع أى حاكم أن يتلاعب بعواطفة من أجل تحقيق مصالحة الشخصية أو من أجل نهب ثروات وطنه . فى نهاية هذا المبحث : من الممكن أن نستنتج أن الثقافة السياسية هى عنصر أساسى مهم يجب أن تتمتع به المجتمعات و بالتالى فالنظام الحاكم الذى يثق أنه يطبق الديمقراطية و يثق فى الاساليب التى يحكم بها  و أنه محقق الشفافية و العدالة الاجتماعية  هذا النظام لا يخشى على الاطلاق من أن الشعب يكون لديه وعى وثقافة سياسية على عكس نظام أخر ديكتاتورى يخشى المثقفين و يخشى أن يعلم أبناؤه ما يدور فى الدول الاخرى من حرية و ديمقراطية و عدالة اجتماعية , أما استنتاجا من الفصل الاول بأكمله الذى تحدثنا فيه عن الاطار النظرى لظاهره عدم الاستقرار السياسى و الاطار النظرى للثقافة السياسية فقد توصلنا الى بعض النتائج حيث أنه وفقا لما تم ذكره عن خطورة ظاهرة عدم الاستقرار السياسى حيث أن هذه الظاهرة تترك سلبياتها على مختلف أنماط و أبنيه التفاعل فى المجتمع بمعنى أن ظاهرة عدم الاستقرار السياسى تترك تأثيرها على كافه جوانب المجتمع و لا تنحصر على جانب واحد فقط و بالتالى من الممكن أن يتم استخلاص عدد من النتائج :

  1. على المستوى الإقتصادى – الإجتماعى
  • زيادة حده المشاكل الاقتصادية: حيث أنه من غير المنطقى أن مجتمع يوجد فيه اضطرابات و يحقق تنمية اقتصادية فبسبب عدم الاستقرار السياسى بيتم استنزاف الموارد القومية فى أمور أخرى تفرضها ظروف المجتمع غير مشروعات التنمية مثل استخدام هذه الموارد فى زيادة القدرات العسكرية من أجل تأمين المجتمع و فرض السيطرة من أجل نشر الاستقرار و بالتالى فلا يتم النظر الى أمور تنموية مثل تطوير أساليب الادارة أو اعداد كفاءات لمناصب هامة أو اصلاح الخلل فى ميزان المدفوعات .
  • زيادة حد التفاوت الإجتماعى: فظاهرة عدم الاستقرار السياسى تؤدى الى زيادة التفاوت الاجتماعى بين الطبقات و هذا ينتج عنه تكريس مشاعر الحرمان الامر الذى يؤدى الى توليد مشاعر الكرة بين أفراد المجتمع و حدوث فجوه كبيره بينهم حتى فى علاقاتهم الاجتماعية حيث أن فى الدول النامية الصناعات التى تغذى الاستهلاك الترفى تشغل حيزا كبيرا من هيكل الصناعة .
  1. على المستوى السياسى

 تؤدى ظاهرة عدم الاستقرار السياسى و عدم ثبات الافراد فى مناصبهم فى فتره محدده الى ظهور قيمة النفعية   بين النخبة وذلك لتحقيق أقصى فائدة لهم فى فترتهم المؤقتة و هذا الذى يفسر لنا عدم تغيير النظام للأفضل عندما يتم تغيير النخبة بشكل متلاحق دون تعقل فى المده التى يتم فيها التغيير .

  • عدم الاستقرار السياسى يؤدى الى نتيجة خطيرة للغاية و هى ” تسييس المؤسسة العسكرية ” سواء برغبتها فى ممارسة الحكم حيث أنها فى أغلب الظروف بتكون أكثر النظم المتماسكة و بالتالى وفقا لوظيفتها الامنية فإنها توعد الشعب بالاستقرار و بالأمان بدلا من الفوضى و الصراعات أو أنها تؤثر على السلطة الحاكمة لتنفيذ سياسات معينة و بالتالى فالمؤسسة العسكرية لا يمكن الاستهانة بقوتها على الاطلاق .
  • تعميق التبعية فى السياسة الخارجية : فأكثر فرصة للقوى الخارجية هى أنها من الممكن أن تتدخل فى حاله عدم الاستقرار السياسى فى المجتمع , فالدولة فى هذه الفترة اما تحتاج للخارج من أجل سد العجز فى ميزان المدفوعات أو تحتاج للخارج من أجل دعم الامن الداخلى فيها أو أن بعض الاطراف الرافضة للنخبة الحاكمة تتحالف مع الخارج من أجل اسقاط النظام[37] .
  1. على المستوى الثقافى

يؤدى عدم الاستقرار السياسى الى تكريس الخلافات بين المواطنين الامر الذى يؤدى فى النهاية الى انتشار الانتماءات دون القومية و ذلك على حساب الانتماء القومى الذى يكون بالطبيعة ضد التدرج و التجزئة .

فى النهاية من الممكن القول أن عدم الاستقرار السياسى فى أى دوله يعتبر عامل قوى يجعل هناك شكوك فى جهود التنمية و احتمالات التطور الديمقراطى السلمى بدون أى نزاعات و بالتالى كل ما تم ذكره سلبيات خطيرة تعمق التبعية للخارج مما يؤدى الى انتقاص من سيادة الدوله[38] . اما بالنسبة للثقافة السياسية فوجود ثقافة سياسية مجتمعيه رافضه لأى تطرف أو عنف أو تقسيمات طائفيه أو أثنيه أو دينيه و تنشئه ثقافة سياسية جديدة قائمة على الحرية و العدالة الاجتماعية و الكرامة الانسانية بين النظام الحاكم و بين المحكومين كل هذا سوف يؤدى الى مجتمع ديمقراطى متقدم قادر على مواجهه التحديات بدون وجود معوقات داخليه تجعله هش و على وشك الانهيار تماما و بالتالى يجب أيضا أن تكون علاقة المواطن بالسلطة علاقة متوازنة و أن يكون المواطن على وعى كافى بحقوقه السياسية من خلال حملات التوعية و قنوات التنشئة السياسية و غرس قيم الديمقراطية و الحق فى التعبير و الحرية فى الفكر بين أفراد المجتمع ككل كما أنه على الجانب الاخر يكون على وعى أيضا بواجباته تجاه وطنه حيث أن لا يوجد انسان على الاطلاق لديه حقوق و ليس لديه واجبات و بالتالى هذه العلاقة المتوازنة هى السبب فى تقدم المجتمعات و تنميتها[39] .

 

الفصل الثانى : نشأة و تطور أغانى المهرجانات الشعبية

فى الآونة الاخيرة ظهر نوع من الاغانى المختلفة , ذلك الاختلاف الكبير الذى لم يشهده المجتمع المصرى فى أغانيه منذ زمن بعيد تلك الاغانى أطلق عليها ” أغانى المهرجانات الشعبية ” ذلك الاسم الذى أطلقوه عليها مؤديين هذا النوع من الاغانى , حيث أن لحنها معتمد على اثارة البهجة  وكما أن فى الثقافة المصرية أقصى درجات البهجة و السعادة هو مسمى ” المهرجان ”  فالبعض منهم صرح أنها قيلت فى البداية بتلقائية منهم فى أحد الافراح و كما قيلت باللهجة العامية المصرية ” ده أنا هعملك مهرجان ” و نظرا لحداثة الموضوع فسر اسم أغانى المهرجانات الشعبية أحد مؤديها و يسمى ” فيفتى ”  فقال لان موسيقى المهرجانات تعبر عن المهرجان الغنائى كما أن فى أغانى المهرجانات الشعبية من الممكن أن يشارك فيها أكثر من مطرب فى أغنية واحدة بالإضافة الى أن موسيقى  المهرجانات تتيح دمج موسيقى الراب مع الموسيقى الشعبى فى أغنية  واحدة . فى البداية أغانى المهرجانات الشعبية كانت منحصرة فى المناطق الفقيرة و التى تسمى ” العشوائيات ” ثم بعد ذلك أصبحت عابره للثقافات و عابره للطبقات بشكل واضح للغاية حتى لمن يستاء لسماع هذا النوع . و أمام هذا الانتشار الكبير لهذا النوع من الاغانى أصبحت ظاهرة جديرة بالدراسة حيث أن انتشارها أستغرق وقت قليل للغاية مقارنه بكم النجاح الذى حققته حيث أنه لا نبالغ اذا ذكرنا أن هذه الاغانى أصبحت تغنى خارج حتى اطار جمهوريه مصر العربية و عبرت الحدود الى الدول الغربية فأصبح مؤديين أغانى المهرجانات الشعبية مشهورين عالميا [40] . و بالتالى الان من لا يسمع عن أغانى المهرجانات الشعبية فهو لا يسير فى الشوارع و لا يتابع التلفاز و حتى لا يتابع الاخبار العالمية . و سوف يتم الحديث فى هذا الفصل عن المبحث الاول : الظروف الاقتصادية و السياسية التى أدت الى ظهور أغانى المهرجانات الشعبية . و المبحث الثانى : مقومات نجاح أغانى المهرجانات الشعبية . و بالتالى سوف يتم الحديث فى المبحث الاول عن بداية ظهور أغانى المهرجانات الشعبية و الفرق بين الاغانى الشعبية و أغانى المهرجانات الشعبية ثم ننتقل الى الحديث عن هدف أغانى المهرجانات الشعبية من وجهه نظر مؤدييها ثم الظروف السياسية و  الاقتصادية التى أدت الى ظهور أغانى المهرجانات الشعبية ثم ننتقل الى الظروف الاقتصادية لمؤديين أغانى المهرجانات .

المبحث الاول : الظروف السياسية و الاقتصادية التى أوجدت أغانى المهرجانات الشعبية

ظهرت أغانى المهرجانات فى عام 2008 فى حى من أحياء جمهورية مصر العربية يسمى حى السلام , و قد ظهر هذا النوع من الاغانى على يد مجموعه من الشباب أصحاب مستوى تعليمى متوسط مستخدمين برنامج للدمج الموسيقى يطلق عليه ” فروتى لوب ” و قد صرح ” فيفتى ” و هو أحد مؤديين أغانى المهرجانات الشعبية كما ذكرنا و هو من سكان حى السلام أنه أول من غنى المهرجانات الشعبية حيث أنه وضع أول أغنية له على موقع ” اليوتيوب ” بعد تسجيلها دون أن يضع اسمه على هذه الاغنية حيث قال أنه كان يرغب فى معرفه رأى الجمهور ورد فعله عن هذه الاغانى بغض النظر عن صانع الاغنية  وكان أول مهرجان هو “مهرجان السلام “[41]

الفرق بين الاغانى الشعبية و أغانى المهرجانات الشعبية:

قام الشاعر الغنائى ” ناصر الجيل ” بالتعبير عن الفرق بين الاغانى الشعبية و أغانى المهرجانات الشعبية حيث يرى أن الاغانى الشعبية هى أغانى مصرية أصيلة تعبر عن معاناة المصرى العادى و على الرغم انها تستخدم ألفاظا تصنف أنها أبسط من الالفاظ التى تستخدمها باقى أنواع الاغانى إلا أن هذه الاغانى الشعبية كانت تسمعها فئة المثقفين و ساهمت فى تشكيل أفكارهم و أثرت فى وجدانهم و لكن أغانى المهرجانات فهى تعتبر سقطة فى تاريخ المجتمع المصرى نتيجة للظروف التى مر بها كما أنه يرى أن هذه الظاهرة بسبب ” عدم ذكاء المطربين ” , حيث رأى أن جهل المطربين بكيانهم و عدم تشبثهم بالفن العربى الاصيل و استخدامهم للموسيقى الغربية هذا ساعد على ظهور أغانى المهرجانات الشعبية و الدليل على ذلك الاغانى الاخيرة للمطرب ” محمد حماقى ” الذى أستخدم فيها موسيقى غربية و كأنه أصبح فنانا غربيا حيث يرى  باعتباره متخصصا فى مجال الاغنية أن محمد حماقى قد نسى الاغانى التى يحبها الملايين فى الافراح حيث أنه حصر نفسه فى طريق معين وهذا يعنى أن الاغانى الشعبية مطلوبة بكثافة كما أن هناك احتفالات لا يمكن أن تتم بدونها و هى الافراح المصرية على الاقل عند الطبقه المتوسطه و الفقيرة و بالتالى فأضطر المصريين الى الاستعانة بأغانى المهرجانات الشعبية فى أفراحهم حيث أنه بديل جاذب جدا حيث أن موسيقى المهرجانات الشعبية تستطيع أن تخلق الحالة التى يرغبها المصريين فى الافراح , كما كان رأى الشاعر ” أيمن بهجت قمر “ أن أغانى المهرجانات الشعبية هى تعتبر ظاهره تجارية لا تمت للأغنية الشعبية بصله فهى من وجهه نظره شكل فقط بعيدا عن الموضوعات التى تتحدث فيها و بعيدا عن الكلمات حيث أنه وصف كلماتهم بأنها كلمات ليس لها قيمه , و اذا أراد القائمين عليها أن يحافظوا على هذا النوع من الاغانى يجب أن يبحثوا عن كلمات هادفة لها معنى حيث أنه أعترف فى البداية أنه قد كتب بالفعل كلمات ليس لها قيمه و ذلك من أجل الشهره و بالتالى هنا ظهر التناقض فالا يجب أن تتم مهاجمة فن المهرجانات الشعبية لأن فى البداية تم أتباع نفس الطريق من قبل الكثيرين فمن الممكن بعد ذلك أغانى المهرجانات الشعبية تكون كلماتها راقية مثلما أصبحت الان كلمات الشاعر أيمن بهجت قمر [42]و بالتالى فكانت هذه هى نصيحته لهؤلاء الشباب حيث رأى الشاعر أيمن بهجت قمر أن الاغنية الشعبية لها هدف و لها معنى و تعبر عن الرجل البسيط أما أغانى المهرجانات الشعبية فهى تفتقد لهذا الوصف  كما يرى أن انتشار أغانى المهرجانات الشعبية كان بسبب الانتاج أى أن كل فرد أصبح بإمكانه أن يطرح أغنية باسمه دون ضوابط مادام أنه أصبح يملك تكاليف هذه الاغنية , الى جانب وجود الانترنت و انتشاره فى الفترة الاخيرة فأصبح كل فرد بإمكانه أن ينشر ما يرغبه و يشتهر بسهوله [43].

هدف أغانى المهرجانات الشعبية من وجهه نظر مؤدييها  :

يرى مؤديين  أغانى المهرجانات الشعبية مثل عمرو حاحا و فيفتى  أن الكثير من الناس ينتقدوا هذا النوع من  الاغانى و يتهموه أنه مدمر للذوق العام و مدمر للفن الشعبى الذى بذل المطربين فيه جهد كبير و كان محافظ على الاطار الاخلاقى للشعب المصرى و لا يخرج عنه و لكن أصحاب أغانى المهرجانات يعتبرون أن ذلك  لم يكن بسببهم و لكن بسبب هواه الشهره الذين يقومون بعمل بعض الكلمات السيئة و يضعونها على موسيقى المهرجانات و بالتالى فيروا أن هدم الذوق العام من هؤلاء و لكن ليس بسبب أغانيهم حيث أن مهمة أغانى  المهرجانات هو التعبير عن الشارع و التعبير عما يريده المواطن المصرى بكل حرية دون أى قيود و لكن فى اطار الاحترام و من وجهه نظر مؤديين أغانى المهرجانات أن هذا الانطباع أو هذه الصورة عن أغانيهم كانت بسبب أن كثير من أغانى الهواه يملؤها الُسباب الذى يجعل البعض يفر من سماع هذا النوع من الاغانى . كما يرى فريق ” فيجو ” أن أغانى المهرجانات الشعبية للأسف أرتبط وجودها فى الاذهان بوجود راقصة و مخدرات و الذى جعل الامر يزداد و يترسخ فى أذهان فئة من الجمهور هى الافلام السينمائية , و لكن هذا أمر خاطئ على الاطلاق فهذا المشهد يوجد قبل أغانى المهرجانات و لكن هم يروا أن فرد سمع المهرجان و هو فى هذا الوضع و بالتالى المهرجانات لم تكن السبب فى ذلك , حيث ان المثال نفسه اذا كان هناك جريمة قتل و أغانى المهرجانات كانت فى مقهى هذا لا يعنى أن اغانى المهرجانات هى السبب فى جريمة القتل ! , و بالتالى فهم مدركين للغاية أن الاطفال الان أصبحوا يسمعون أغانى المهرجانات و بالتالى فهم يقولون اننا نحاول أن نرسخ قيم لا تضر بالأطفال و لكن رأى الباحثة مخالف للغاية حيث أن بالفعل هناك أغانى من المهرجانات الشعبية بها بعض الالفاظ الخارجة التى لم يعتاد على سماعها الشعب المصرى و لكن لكى نقيم بدقة و موضوعية فالا نستطيع أن نجزم أن جميع أغانى المهرجانات  كذلك , و بالتالى هذه هى طبيعة الاشياء أن بها السئ و بها الجيد, و بالتالى  ينصحوا هذا الجيل بأهمية العوده لمن هم أكثر خبره فى هذا المجال لكى يعلمونهم كيف تصنع الكلمات و كيف يصنع لحن المهرجانات و يرشدونهم الى المواقع الالكترونية التى تساعدهم على ذلك [44].

الظروف السياسية و الاقتصادية التى أدت الى ظهور أغانى المهرجانات الشعبية:

فى أواخر حكم الرئيس الاسبق مبارك كانت ظروف المجتمع المصرى فى غاية السوء , حيث أن أزداد المجتمع قربا من أن ينهار و أزداد قربا الى الانفجار من كثره المشاكل التى يعانى منها المواطنون المصريون حيث فى عهد الرئيس الاسبق حسنى مبارك ازدادت معدلات البطالة و أصبح الشباب يعانون من إحباط نفسى حيث أن لديهم مؤهلات عالية كما أنهم عانوا أشد المعاناة من أجل الوصول الى هذه المؤهلات و لا يوجد مجال للعمل فى تخصصهم , كما أن ازدادت الفجوة بين الطبقات حيث  ازداد الاغنياء غنى و ازداد الفقراء فقرا و بالتالى فاختفت الطبقة الوسطى التى هى أساس استقرار المجتمع و هذا أثر أيضا على القيم بين الطبقات الاجتماعية حيث يزداد الغضب بينهم و من هنا يزداد العنف و بالتالى القيم الاجتماعية على وشك التغير الى الأسوء[45]  , و فى هذه الفترة أيضا ازدادت معدلات الفساد و الدليل على ذلك أن الجهاز المركزى للتعبئة و الاحصاء عام 2004 كانت النتائج أن 12 مليون مصرى بلا مأوى و هذا الذى جعلهم يعيشون فى المقابر و فى العشش و الجراجات  , كما ازدادت معدلات العنوسة نتيجة للأسباب السابقة أن الشباب لم يكن لديهم فرصة عمل قادرين منها على تكوين حياه كريمة و مستقرة الامر الذى أدى فى النهاية الى ازدياد معدلات الجريمة فالمجتمع بأكمله غير قادر على معايشه الحياة الطبيعية التى يمارسها البشر فى باقى المجتمعات و بالتالى فأرتفعت معدلات الجريمة فى المجتمع و ازدادت الاعمال الغير مشروعة و من الامثلة على ذلك أنه صنفت منظمة الصحة العالمية أن مصر فى المركز الثالث كدوله ينتشر فيها تجاره الاعضاء البشرية و هذا تفسير أنه بسبب البطالة و إحباط الشباب الغير قادر على العمل و الغير قادر على ممارسة الحياة الطبيعية كالزواج و تكوين أسره يدفعه هذا الى تحقيق حياه طبيعية و لكن بطرق غير مشروعه كنتيجة طبيعيه للأسباب التى ذكرناها سابقا . كما كان هناك أيضا تضييق من الناحية السياسية حيث كان هناك تزوير فى الانتخابات و لم يكن هناك برلمان حر ممثل للمواطنين و معبر عن مصالحهم و يوصل صوتهم الى المسئولين و لكن هذا لم يكن يحدث فكان معظم النواب يسعون وراء مصالحهم الشخصية و كأنهم قد نسوا وظيفتهم الاساسية و بالتالى هذا ادى الى ازدياد إحباط الشعب من ظروف مجتمعه فلم يكن هناك أى مؤسسه قادرة على تلبيه مطالبهم حيث تفشى الفساد فى كل مؤسسات الدوله . و بشكل منطقى أن الفن هو مرآه المجتمع فى كل شئ فظهرت الافلام المعبره عن الواقع الاجتماعى و الاقتصادى و السياسى فكان من ضمن هذه الافلام فيلم ” حين ميسره ” فكان هذا الفيلم يعبر عن مدى الفقر الذى يعانى منه المجتمع حيث أنه من أولى الافلام التى صورت العشوائيات و المعاناة التى يعيشها أهل العشوائيات كما أن هذا الفيلم صور أن الفقر يؤدى الى ارتكاب أعمال غير مشروعة حيث وضح الفيلم أن المرأة أصبحت تحصل على أموال بطرق غير مشروعه من أجل حتى الحصول على المستوى الادنى من المعيشة و بالتالى هذا وضح  كم المعاناة التى كان يعيش فيها المجتمع المصرى فى هذه الفترة و بالتالى فهذا أظهر هذا النوع الجديد من الافلام التى تعبر عن الواقع , كما ظهر فيلم ” بنتين من مصر ” الذى يعبر عن حاله العنوسه التى تعانى منها المرأة فى المجتمع المصرى نتيجة للظروف الاقتصادية السيئة التى يعيشها الشباب و التى ذكرناها سابقا و بالتالى فكان هذا الفيلم أيضا انعكاسا للواقع الذى تعيشه المرأة [46] . كما عكست بعض الافلام الفجوة الكبيرة بين الطبقات فى المجتمع مثل فيلم ” عماره يعقوبيان ” , كما كانت الافلام المعتادة فى الاعياد منذ فتره ليست بالقصيرة كانت معظمها اسفاف و بها ألفاظ بذيئة لم يعتاد عليها أخلاق المجتمع المصرى .وبالتالى فى المناطق العشوائية الكثير من أهل هذه المناطق عانوا من التهميش فحاول البعض أن يشعر بوجوده بالقوة , و الاخر حاول أن يشعر بوجوده عن طريق استخدام الدين و بالتالى فهذه البيئة التى كانت سبب فى ظهور أغانى المهرجانات الشعبية كانعكاس للواقع و كتعبير عما يعانى منه أهل هذه المناطق , و هى البيئة التى نشأ فيها مؤديين أغانى المهرجانات الشعبية [47] . كما  أكد الشاعر الغنائى ” ناصر الجيل ” أن أغانى المهرجانات الشعبيه ظهرت بالأساس نتيجة لتدهور الاوضاع السياسية و الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية فى مصر بعد أحداث 25 يناير و 30 يونيو و رأى أن هذا أمر طبيعى للغاية فقد ظهر المطرب أحمد عدويه بعد نكسه 1967 و بدأ النقاد أيضا فى النظر اليه بتهكم حيث أنهم كانوا ينظرون الى أغنيته ” سلامتها أم حسن ” أن هذا تدهور فى الذوق الفنى و كذلك ” السح الدح أمبو ” حيث يرون أن هذه الاغانى ليس لها معنى و ليس لها أى أهميه و تعتبر تدهور للأغنية الشعبية فى حينها الى أن بعد ذلك اقتنعوا بما يقدمه لأنه يصف معاناة الشعب بلغتهم البسيطة الى أن أصبح الان أحمد عدويه تاريخ و اسم تهتز أمامه الاصوات الصاعده خوفا من عظمته حيث أنه يعتبر الان من أعمده الاغنية الشعبية و بعد ذلك ظهر حسن الاسمر و حكيم و بهاء سلطان و غيرهم و أصبحوا من المطربين الشعبيين ولكن كان انتقائهم لكلمات متوافقة مع ثقافة الشعب المصرى دون إسفاف حيث يكتب لهم شعراء ذو قيمه و لديهم هدف محدد من كلماتهم كما كانت الكلمات تعبر عن المعاناة و لا تؤذى الاذن عند سماعها و لكن الهزيمة الحقيقية التى شهدها المجتمع المصرى هو ظهور العشوائيات فأصبح هناك تردى فى الحياة الاجتماعية و بالتالى كنتيجة طبيعية أصبح هناك تردى فى الاخلاقيات فظهر أطفال يميلون الى الضياع من أجل لقمه العيش و أحيانا هؤلاء الاطفال يميلون الى الضياع بتشجيع أهاليهم لهم حيث أن أهالى هؤلاء الاطفال وجدوا أن هذه هى الطريقة الوحيدة للبقاء على قيد الحياة [48].

الظروف الاقتصادية لمقدمى أغانى المهرجانات الشعبية

فى بدايات 2014 ظهر فيلم جديد بعنوان ” المهرجان ” هذا الفيلم قد تناول نشأه أغانى المهرجانات الشعبية و بدايتها و انتشارها و تطورها و قام بالبطولة كلا من السادات و فيفتى و قام ممثل بدور عمرو حاحا و هما كما ذكرنا من مؤديين أغانى المهرجانات  و هذا الفيلم لم يكن فيلما سينمائيا بالمعنى المتعارف عليه و لكنه مجرد فيلم تعريفى للمجتمع بأغانى المهرجانات و بدايتهم و ظروفهم و هذا الفيلم أشير فيه أنه مبنى على قصص حقيقية [49]و هذا ما أكده فعلا ” السادات  ” فى لقاؤه مع الباحث أحمد خلف , كان دور السادات فى الفيلم أنه بائع مخدرات صغير فى منطقته ومطارد دائما من الشرطة و بالتالى عانى من عدم وجود استقرار مادى كأغلبية الشباب فى هذه المناطق و كان فيفتى شاب يقوم بدور النبطشي فى الافراح و بالتالى كان ذلك غير مقبول على الاطلاق من قبل أسرته حيث أنها لم تعد مهنه محترمه مستقرة يستطيع أن يجلب منها مال بشكل ثابت و دورى  أما عمرو حاحا كان يظهر فى الفيلم أنه الاعلى الى حد ما منهما فى المستوى الاجتماعى حيث أنه كان يستخدم الكمبيوتر و يقوم بتنزيل رنات للتليفون المحمول و يأخذ ممن يطلب هذه الاغانى مقابل مادى , كما أن ذكاؤه أتاح له القدرة على اختراق الحساب الشخصى لبعض الافراد و الحصول على الاموال من خلال الانترنت اذا أراد منه أحد فعل ذلك و يتقاضى مقابل ما يقوم به أجر , هذا كان ملخص لأحداث الفيلم و لكن بالفعل أعترف السادات أنه قام بأعمال غير مشروعة قبل تأديته لأغانى المهرجانات الى جانب بعض المهن الاخرى حيث أنه عمل ” كسباك ” لوقت من الاوقات و من الممكن أن يتبادر الى أذهاننا أنه غير متعلم و لكن هذا غير صحيح فهو معه دبلوم صنايع  و بالتالى كان رد فعله أنه ناقم على النظام التعليمى حيث أنه يرى أنه لم ينفعه فى أى شئ و هذا من الممكن أن نربطه بما ذكرناه سابقا أن إحباط الشباب من فائدة تعليمهم قد يدفعهم الى أمور خارج المنطق و العقل حيث أنه يشعر أن وقته قد ضاع هباءً. أما أورتيجا ترك تعليمه منذ الصف الثانى الاعدادى و أتجه الى كرة القدم حيث لعب فى ناشئين نادى أنبى و كان ذلك قبل أن يتعرف على أوكا الذى لم يكمل تعليمه هو الاخر و قاموا بعد ذلك بنشر أغانى المهرجانات الشعبية [50]. و من هنا فى هذا المبحث  تحدثنا عن الظروف الاقتصادية و السياسية التى أدت الى ظهور أغانى المهرجانات الشعبية ووجدنا أن أغانى المهرجانات الشعبية لم تظهر من يوم و ليله و لكنها ظهرت نتيجة للعديد من التراكمات التى وجدت منذ سنوات و بالتالى من الخطأ أن ننظر للظاهرة فى شكلها الاخير و فقط و لكن يجب أن نتتبع الظاهرة منذ السبب فى البدايات حتى نصل الى نتيجة موضوعية و دقيقه , أيضا فى هذا المبحث تحدثنا عن الظروف الاقتصادية التى تم مناقشتها لمؤديين أغانى المهرجانات حتى نستطيع أن نفسر هذه الظاهرة التى تعتبر جديدة على المجتمع المصرى و جديدة أيضا على ذوقه الفنى و سوف نستكمل طريقنا فى البحث عن الامور الخفية التى لا نعلمها فى هذا النوع الجديد من الغناء و الذى أثار جدلا كبيرا للغاية .

المبحث الثاني  مقومات  نجاح أغانى المهرجانات الشعبيه .

أغانى المهرجانات الشعبية قد حققت نجاحا كبيرا للغاية فى الفترة الاخيرة حيث أصبحت جميع فئات المجتمع تتحدث عن أغانى المهرجانات سواء بداية من الاشخاص البسطاء الذين لا يعرفون القراءة و الكتابة الى فئة المثقفين الذين لديهم ذوق فنى خاص و بالتالى أصبح الجميع يسمعها حتى لو كان متعارض معها , فأغانى المهرجانات الشعبية قد جذبت أولا الفئة التى تسمعها و تحبها و هذه الفئة من الطبقات المختلفة و ثانيا قد جذبت أيضا الفئة معارضة لهذا النوع من الغناء و ذلك لأن نجاح أغانى المهرجانات قد أثار فضولهم و بالتالى فسمعوها و حللوها و من هنا هذا نجاح كبير حيث أنها أخذت من وقتهم و من تفكيرهم لكى يحللوا هذه الظاهرة , كما أن الافراح فى المجتمع المصرى الان لم تخلوا على الاطلاق من أغانى المهرجانات الشعبية , و فى الفترة الاخيرة قام أحد المعلمين لطلاب الثانوية العامة باستخدام أغانى المهرجانات الشعبية لفهم دروس المقرر و حفظها و بالتالى هذا مؤشر قوى للغاية على نجاح أغانى المهرجانات حيث أن هذا المعلم قد أختار أكثر شئ محبوب لدى قلوب الطلاب و أصبح يستخدمه كوسيلة يقوم من خلالها بتوصيل المعلومة لهم و بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا على هذه الطريقة و هل هذه الطريقة تتناسب مع قدسية العملية التعليمية أم لا , فالذى نتفق عليه جميعا  هذا مؤشر قوى أن  أغانى المهرجانات الشعبية أصبح لها تأثير قوى [51] . و سوف نستعرض فى هذا المبحث أسباب نجاح أغانى المهرجانات , ثم نستعرض كيف وصلت أغانى المهرجانات الشعبية الى العالمية وصولا الى رأى الموسيقيين و النقاد فى أغانى المهرجانات الشعبية .

أولا : أسباب  نجاح أغانى المهرجانات الشعبية

يرى الكاتب محمد سمره أن من ضمن أسباب انتشار أغانى المهرجانات الشعبية أن بعض المهرجانات الذى يؤديها هم” أطفال ” و بالتالى لهم تأثير كبير على الشعب المصرى حيث تنحاز عواطفهم نحو الاطفال فى معظم الامور حيث أنه عندما يرون طفل قام بأمور خارقة يعجز عن القيام بها من هم ضعف سنه يلقبونه أنه الطفل المعجزة و بالتالى فعندما يسمعون أغانى المهرجانات الشعبية من أطفال وأن طفل يُستهلك فى هذه الاغانى التى ليس لها معنى و بالتالى هذا جذب أنتباههم و بالتالى  فهو مؤشر من مؤشرات النجاح أن تجذب المعترضين على هذه النوعية من الاغانى و تجبرهم على سماعها على الرغم أنهم رافضين وجودها نهائيا , و لكن هم يسمعونها فقط لان من يغنيها هم أطفال فى بعض المهرجانات [52] . كما أن هناك من حلل أن الاغنية الكلاسيكية اليوم أصبحت أغنية “مريضة ” و الذى أمرضها هو فن المهرجانات الشعبية , حيث أن البعض لا ينكر على الاطلاق أنه مازال هناك أغانى كلاسيكيه ناجحة و لكن ناجحة بشكلها ” العادى ” أى أن ردود أفعال الجماهير عليها ردود عادية ” فاترة ” على العكس  ردود الفعل حول أغانى المهرجانات الشعبية و ما حققته من نجاح باهر فى سنوات قصيرة للغاية , حيث أن بعض التحليلات رأت أن الشارع المصرى راغب فى أن يسمع ” شعبى ” حتى بمختلف طبقاته سواء الطبقات المرفهة أو الطبقات حتى الاقل من الفقيرة أى التى يطلق عليها الطبقات التى تحت خط الفقر و كأن هذه الصدفه الذوقية كانت فى صالح أغانى المهرجانات الشعبية من وجهه نظر البعض حيث أن السبب الاخر الذى جعل أغانى المهرجانات الشعبية  تنتشر الى حد كبير أن مؤديين أغانى المهرجانات الشعبية هم أشبه بالطبقة التى تشكل نسبة كبيرة من سكان مصر , كما أن من أسباب نجاح أغانى المهرجانات الشعبية الذى أمرض الاغانى الكلاسيكية أنه على الرغم من اعتمادها على ” لحن  واحد  ”  كما يتهمها البعض و هذا غير صحيح إلا أن هذا اللحن هو ما يبهج المواطن المصرى من وجهه نظر البعض حيث أن ذلك الشعب الذى تربى على المقسوم فى الافراح سواء كانت الراقية أو الشعبية أصبح مشتاق لهذا النوع من الاغانى التى تبهج المكان و يجعل هناك طاقة ايجابية فيه و بالتالى فقطاع كبير من الشعب المصرى تهافت على هذا النوع من الاغانى لأجل هذا السبب أيضا [53] . كما أن يرى البعض الاخر أنها تعبر عما يريد أن يقوله الشعب من الناحية السياسية “ دون أى قيود حيث أن بعد ثوره 25 يناير كان السادات و فيفتى و معهم فيجو اهتموا بالتغيير و بما حدث فى الاوضاع السياسية حيث أنهم غنوا بمطالب الثوره حيث غنوا للحرية و العدالة الاجتماعية و الثوره و بالتالى فالمواطن المصرى شعر أن المؤديين يشبهوه و عانوا تقريبا ما عانوا منه و يستطيعوا أن يصلوا للإعلام و يجعله صوته المتمثل فيهم مسموع و قادر على عمل ضجة كبيره و بالتالى أمر منطقى جدا أن الطبقات الفقيرة فى البداية هى التى تشجع هذا النوع من الفن و يسمعه سائقى الميكروباصات و سائقى التوك توك الى جانب شعور معظم الشعب بحالة من الاحباط التى تعبر عنها أغانى المهرجانات حيث يرى المعظم أن مطالبهم الثورية مازالت موجود و ستظل الثوره مستمرة الى أن تتحقق و بالفعل شيئا فشيئا بدأ ينضم قطاع كبير من الطبقات الاخرى لتشجيع هذا النوع من الاغانى على الاستمرار و الدليل على البعد السياسى لأغانى المهرجانات هذا المقطع (عسكرى فلول سلفى و أخوان … عايزين بس نعيش فى أمان ) , و أيضا ( عاوزين حد يجيب حقوقنا .. مش عايزين حد يخنقنا ) , ( لاحد يوم القيامة .. أنا مش هقبل الاهانة … و هتفضل مصر حرة و الثوره مستمرة ) حيث كان لهم رأى فى المرشحين للرئاسة فى 2012 و قاموا بصناعه هذا المهرجان ( انا نفسى بس فى ريس ) للتعبير على تأييدهم لمرشح معين فى ذلك الوقت وهو خالد على   – سوف يتم تحليل هذا المهرجان فى الفصل الثالث –   , اذن من وجهه نظر الباحثة أن أغانى المهرجانات نجحت لكل هذه الاسباب معا و كأن الظروف كلها كانت مساعده على نجاح أغانى المهرجانات , بداية من مرور مصر بظروف سياسية و اقتصادية صعبة و بالتالى الشعب المصرى كان فى حاجه الى هذا النوع من الموسيقى من أجل نشر البهجة التى أعتاد عليها المصريين حيث أن المصريين صناع النكته و بالتالى يحاولوا بسرعة فائقة أن يخرجوا من أى ظروف محزنة حتى فى أحزانهم الشخصية , كما أن هذا النوع من الفن يعتبر كما وصفه البعض تمرد على الموسيقى المألوفة و البشر عموما يلتفتوا الى أى شئ جديد فضولا منهم و رغبه فى معرفه هذا الشئ , كما أن أغانى المهرجانات عبرت عما يمر به الشعب من معاناة و من فرح و هذا أمر مهم للغاية فى الفن أنه يعبر عن من يسمعه , و بالتالى كل هذه الامور ساهمت فى انتشار و نجاح أغانى المهرجانات الشعبية [54]

ثانيا : أغانى المهرجانات الشعبية فى طريقها للعالمية

على الرغم من أن الكثيرين  يرون أن أغانى المهرجانات الشعبية هو فن هابط يعبر عن التدنى فى الذوق العام و يعبر عن انحطاط أخلاقى كبير حيث أن أحدى المواقع الالكترونية رصدت من الواقع أن فئة كبيرة  يرون أن  الناس ” المحترمون لا يسمعون الاغانى الشعبية و بالتالى هنا حكم عام من قبل البعض  أن من يسمع أغانى المهرجانات الشعبية هو شخص سئ و لكن على الجانب الاخر , الثوريين فى حيره شديدة من ذلك حيث أن من وجهه نظرهم أن الثورة أظهرت كل أنواع الحريات سواء حرية فى التعبير أو حرية فى الفكر و بالتالى فهم يروا أنهم اذا اعتبروا هذا الفن تدنى و ليس له أهميه فهم فى هذه الحاله يحجرون على رأى طبقة هامة فى المجتمع و يعتبرون أن هذه الطبقة ليس لها أهمية و بالتالى هذا الذى جعل الثوريين فى حيره شديدة من تحديد موقفهم . و لكن على الرغم من كل هذا الجدل إلا أن العالم الغربى لم يعانى من هذا الجدل الذى تعانى منه مجتمعاتنا الشرقية حيث أن فن المهرجانات الشعبية فى طريقه الى أن يكون فن عالمى تسمعه جميع شعوب العالم و ليس فقط جميع طبقات المجتمع , حيث حظيت أغانى المهرجانات الشعبية باهتمام كبير من قبل الاعلام الغربى فالصحيفة الامريكية الشهيرة ” نيويورك تايمز ” كان عنوان التحقيق فيها ” المصريون يهربون من الفوضى الى التمرد الموسيقى ” , و فى هذا التحقيق أشارت الى أوكا و أورتيجا حيث أن شهرتهما لم تكن فقط على مستوى جمهوريه مصر العربية أو حتى على مستوى الوطن العربى و لكن ذكرت أنهما اشتهرا على مستوى الدول الغربية أيضا كما أنها اشارت الى وظيفتهما قبل وظيفتهم الحاليه , حيث ذكرت أن الاول كان حلاقا و الاخر كان يبيع وجبات سريعة  ووصفت موسيقى المهرجانات الشعبية  بالتمرد الموسيقى و ليس بالتدنى  أو بالانحدار فى الذوق العام كما وصفه الكثيرون كما أنها أشارت أنهم أصبحوا يقيمون حفلات غنائية ليس فقط فى القطر المصرى و لكن أيضا أصبحوا يقيموا حفلات فى الدول الغربية و بالتالى فهى نقطه هامه للغاية أن مؤديين المهرجانات جعلوا شعوب العالم الغربى تدفع أموال من أجل فقط أن تسمعهم و تستمتع بفنهم  و بالتالى فهى تعتبر خطوه ايجابية كبيرة فى تاريخ أغانى المهرجانات الشعبية , كما أشارت وكاله “رويترز ” البريطانيه الى محاولات موسيقى هولندى من نقل أغانى المهرجانات الشعبية الى الملاهى الليليه الغربية و هذا ينقلنا الى نقطه فى غاية الاهمية أن العالم الغربى سوف ينتقل من مجرد كونه يعتبر أغانى المهرجانات الشعبية أنها ظاهره جديدة و ظاهره مجرد لافته للانتباه الى انها تسمع فى الملاهى الليلية الغربية مثلما تسمع الاغانى العادية التى يستمعون اليها و بالتالى تحولت أغانى المهرجانات فى نظر الغرب من مجرد حالة يتم تغطيتها فى الاعلام الغربى لأنها مختلفة الى انها بالفعل أثبتت نجاحها و أصبحت تسبب لهم المتعه لدرجه أنه يتم تشغيلها فى الملاهى الليلية الغربية و ليس فقط اقامه حفلات غنائية من قبل مؤديين المهرجانات من الممكن أن نقول أن رقص أغانى المهرجانات يلفت للانتباه حيث أنه طرق رقص جديدة و لكن فى هذه الحاله لم يكن ذلك على الاطلاق و لكن هنا الذى يلفت للانتباه أن أغانى المهرجانات نفسها دون أى مساعدات للفت انتباه المستمع قد جذبت انتباهه , فالمستمع هنا الذى لفت انتباهه هى الموسيقى و هذه أيضا نقطه ايجابية هامة لصالح أغانى المهرجانات الشعبية تثبت أنها ظاهرة فى طريقها الى النجاح أكثر و أكثر و تثبت أنها تُرسخ يوما عن يوم جذورها فى تاريخ  ووجدان الشعوب [55].

رأى الموسيقيين و النقاد فى اغانى المهرجانات الشعبية

أغانى المهرجانات الشعبية كأى ظاهرة جديدة تعرضت الى الكثير من النقد , حيث يرى بعض النقاد أن اغانى المهرجانات الشعبية تعتبر نقله ثورية فى تاريخ الموسيقى و يرى البعض الاخر من النقاد أنها اسفاف و يجب أن تنتهى سريعا حتى لا تلوث أذن المواطن المصرى و تهدم تاريخ الاغنية الشعبية الهادفة , فعلى سبيل المثال يرى الناقد الفنى ” طارق الشناوى ” أن لكل فن مذاقة الموسيقى و فن المهرجانات الشعبية هى المذاق الشعبى السائد حاليا حيث كان معيار ” الشناوى ” هو الشارع , حيث يرى من الواقع أن الشارع يردد هذه الاغانى و يحبها و الاعلام يهاجم هذه الاغانى بغرض المنع حيث يرى الشناوى أن هذه الاغانى سوف تُكرم بعد مرور زمن مثلما حدث قبل ذلك مع المطرب أحمد عدويه كما ذكرنا حيث أنه يرى أن أى فن جديد يهاجم مهما كان أيضا المطرب حميد الشاعرى عندما ظهر كانت موسيقاه تهاجم على الرغم من أنها لم تكن ” صاخبة ” كما يصنف البعض أغانى المهرجانات و بالتالى فأى جديد يقابل بالانتقاد و ان كان جيد , كما يرى الشناوى أن اغانى المهرجانات الشعبية سبب منطقى لعدم وجود أغانى تضاهى هذا النوع من الغناء – كما ذكرنا أحد الاتجاهات التى تفسر سبب وجودها بسبب نفس الرأى – حيث أن عبد الحليم حافظ كان مطربا موهوبا و ذكيا فى نفس الوقت فعندما وجد أن المطرب ” محمد رشدى ” حقق مبيعات هائلة , فى وقتها فكر على الفور فى عمل أغنيه ” سواح ” و هى تعتبر أغنية شعبية بالنسبة لأغانى المطرب عبد الحليم حافظ و لكن أبناء هذا الجيل من المطربين ابتعدوا عن هذا النوع من الاغانى على الرغم أن هذا النوع مهم جدا عند المصريين و بالتالى أجبروا المواطن المصرى أن يلجأ الى البديل لكى يستمتع بالبهجة و الفرح حتى اذا كانوا غير المطربين الذى أعتاد عليهم . و على الجانب الاخر ترى عضو نقابة الموسيقيين  نادية مصطفى أن اغانى المهرجانات الشعبية يريد المصريين أن يسمعونها من أجل ” التهييس ” و- هو مصطلح عمى يطلقه المصريين على ذهاب العقل الواعى القادر على التفكير و الانتقاد –  على عكس الاغانى الشعبية الاصيلة التى ترى أنها ارتبطت بوجدان المصريين البسطاء لأنها تعبر عن جميع فئات المجتمع  , و هذا التشبيه يدل على موقفها الصارم تجاه أغانى المهرجانات الشعبية حيث أنها طالبت النقابة أن تتصدى لهذا النوع من الاغانى الرديئة , كما أنها تناشد جميع الموسيقيين أن يتكاتفوا سويا لحماية الاغنية الشعبية و الموسيقى و الكلمات من هذا الابتذال . كما أن الناقده ” ماجدة موريس لها رأى مختلف فى هذا النوع من الفن حيث رأت أن أغانى المهرجانات الشعبية هى ظاهرة طبيعية و صحية للظروف التى مرت بها مصر حيث أنها انتشرت عقب ثوره 25 يناير و ذلك بسبب حدوث نوع من الانفلات الاخلاقى  فظهر فى الافلام و المسلسلات ما يعبر عن ذلك ,  حيث كانت الالفاظ المستخدمة تتعدى الخطوط الحمراء فى هذا النوع أيضا من الاغانى الذى عبر عن ثقافة من يؤدوه و أصبح الكثير يستعينوا بهم فى الافراح حيث أن هذا النوع من الفن شكل لحظات فرح للناس و بالتالى فهذا أمر منطقى أن لكل فعل رد فعل فعقب ثوره يناير و تعبير الشعب عن كل ما يرغب فيه كان من المنطقى أن هذه الطبقة أيضا من حقها أن تعبر عن كل ما ترغب به , و بالتالى ترى الناقدة ماجدة موريس أن منع هذا النوع من الاغانى هو أمر عفا عليه الزمن و لا يجوز أن يحدث الان و لكن من الممكن أن يتم الاهتمام بأمور أخرى ليرتقى الفن و بالتالى يتجه المواطن تدريجيا للذى يعبر عنه  حيث أنها تناشد الدوله أن ترتقى بالفن بعوده المسارح مره أخرى و قصور الثقافة و أنتاج أغانى بالاذاعة الى أن يتطور ذوق مقدمى أغانى المهرجانات و بالتالى يرتقى معهم مره أخرى من أعجبوا بهم [56]. ثم ننتقل الى الموسيقار ” حلمى بكر ” الذى له موقف واضح من أغانى المهرجانات حيث أنه أظهر موقفه فى كثير من القنوات التلفزيونية فيقول أنه ضد فن ” الفرقعة ” فهو يفسر نجاح أغانى المهرجانات أنها اعتمدت على جملة موسيقية واحدة هذه الجملة هى التى حفظها الجمهور و هذا تعبير أنه لم يكن هناك مضمون حقيقى محترم للكلمات , كما يرى انها ظاهرة جديدة من الطبيعى أن تشهد إقبالا كبيرا عليها , فهو يرى أن مهرجان ” مافيش صاحب بيتصاحب ” الذى حقق نجاحا هائلا أنه قد نجح ” بالصدفة “[57] و بالتالى فهو ضد مؤديين أغانى المهرجانات لأنه يرى أنهم  يقدموا فن غير هادف و عليهم أن يطوروا من أنفسهم لكى يستمروا[58]. و فى نهاية هذا الفصل نجد أن أغانى المهرجانات الشعبية هى ظاهرة تكونت منذ سنوات و أنها أثبتت نجاحها لدى العديد من المستمعين حتى و ان كنا ناقشنا أنها ظهرت نتيجة لظروف سياسية و اقتصادية سيئة هذا لا يعنى على الاطلاق أن أغانى المهرجانات الشعبية لا تستحق أن يسمعها أحد و لكن هى وصلت الى طريق العالمية كما ذكرنا فى هذا الفصل و بالتالى يجب ألا نمنع عقولنا من الفضول حول هذه الاغانى و نسمعها و نحللها كما يفعل الغرب حتى نأخذ منها المميزات و ننصح مؤديين أغانى المهرجانات الشعبية بالعيوب لكى يطورونها . كما أن هذا المبحث يوضح لنا أكثر أن الموسيقيين و النقاد يستندوا الى اساليب تحليل أكثر موضوعية من وجهه نظر الباحثة , فالنقاد و الموسيقيين الذين يروا أن أغانى المهرجانات الشعبية ظاهره صحية فى تطور المجتمعات هذا أمر منطقى للغاية و بالتالى فأغانى المهرجانات الشعبية نتيجة لانتشارها و نجاحها فى الفترة التى تلت ثورة 25 يناير و كان المجتمع فى مرحله انتقالية  أعنى أن المجتمع بأكمله فى مرحله انتقالية و ليس من وجهه النظر السياسية فقط فالمواطنين أنفسهم تفكير البعض منهم قد أختلف بعد الثورة و سوف نُناقش فى الفصل الثالث رأى الجمهور نفسه من الطبقه الوسطى فى أغانى المهرجانات الشعبية و هل هذا الجدل حول رفضها و الاستمتاع بها موجود ام لا ؟ .

 

الفصل الثالث :  ارتباط عدم الاستقرار السياسى بظهور اغانى المهرجانات الشعبية

أغانى المهرجانات الشعبية قد ظهرت قبل الثورة و بالتالى ظهرت فى جو يسوده الاستقرار السياسى الظاهرى حيث أنه كما وضحنا فى الفصل الاول أن عدم الاستقرار السياسى من الممكن أن يكون كامن و غير ظاهر فى وقت ما و بالتالى يعتبر أن ذلك الوقت كان تمهيداً لظهوره بعد ذلك و بنفس المنطق ينطبق على حالة أغانى المهرجانات الشعبية أن الذوق الفنى أصبح يختلف أو بمعنى أدق الإهتمامات الشعبية تدريجياً أصبحت مختلفة حيث أنه منذ مده طويلة و الجمهور كان مهتم بأغانى معينة تُعبر عن الحب و الإشتياق و الفراق الى أخره و كان المطربين المفضلين لدى الكثيرين “عمرو دياب”،  “محمد حماقى” , ” تامر حسنى ” و بالتالى هم كانوا الأفضل و هم كانوا فى الصدارة بالنسبة لنجاح الاغانى لكن بعدما ازدادت مشاكل الشعب الاقتصادية و التى أثرت على علاقاتهم الإجتماعية و عندما أصبح هناك فئة كبيرة من الشباب مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى و بالتالى أصبح لديهم قدره أكبر للتعرف على العالم الخارجى و ماذا يحدث فى الدول الديمقراطية و كيف تعامل شعبها ؟ إلى جانب المستوى الاقتصادى المتفاوت بقدر كبير فى كثير من الأحيان أصبح الجمهور يهتم بأمور أخرى متعلقة بشكل حياته بأكملها , و بالتالى فالجمهور لم يعد لديه طاقه من أجل أن يتحدث عن مشاكل العشق ما بين الحبيبين و التى اعتاد المطربين على تقديمها و بالتالى عندما وجد الجمهور أغانى تعبر عنه و تعبر عن مشاكله بلغه بسيطة يتحدثونها فمثلاً فى مهرجان مافيش صاحب بيتصاحب نجد هناك بعض الكلمات التى لا تُذكر فى الإغانى التى إعتاد عليها المصريين و لكنها فى نفس الوقت لها أهميه كبيرة فى أحاديثهم اليومية و بالتالى أغانى المهرجانات الشعبية فعلت ذلك, كما أنه عدم الاستقرار السياسى المتمثل أيضا فى الثوره سمح للكثيرين الذين لم يكن لديهم الحق  حتى فى التنفس أصبح لهم الحق فى التعبير عن كل ما يحلو لهم و بالتالى نجحت أغانى المهرجانات فى الوقت الذى كان هناك حرية فى كل شئ و بالتالى فهذا جعل البعض يسمع أغانى المهرجانات و يعتبرها نتاج الثورة حيث أنهم إعتبروها أنها ثورة فى الفن و تمرد على كل شئ , فهى تعتبر تمرد أيضا على التحيز الطبقى لدى البعض و الدليل أن حتى بين المثقفين قد يستخدموا مقطع من مهرجان لأنه أكثر شئ يعبر عما يشعرون به و بالتالى قد إستخدموه للتعبير و عليه فى هذا الفصل سوف يتم تناول الموضوع من خلال المبحث الأول بعنوان الثقافة السياسية للمجتمع المصرى و التى أدت إلى ظهور أغانى المهرجانات الشعبية و وذلك من خلال عرض الثقافة السياسية للمصريين قبل ثوره 25 يناير و سوف يتم الحديث عن إنعكاسات ثوره 25 يناير على الثقافة السياسية للمصريين وصولاً الى أثر الثقافة السياسية للمجتمع المصرى على ظهور أغانى المهرجانات الشعبية  ثم فى المبحث الثانى سوف يتم الحديث عن التحول الذى جعل البعض من أبناء الطبقات الوسطى  تستمع إلى أغانى المهرجانات الشعبية و كذلك سوف يتم تحليل الإستبيان الذى تم إجرائه مع أبناء الطبقه الوسطى و سوف يتم تحليل كلا من مهرجان مافيش صاحب بيتصاحب و مهرجان أنا نفسى بس فى ريس .

المبحث الاول : الثقافة السياسية للمجتمع المصرى التى أوجدت أغانى المهرجانات الشعبية .

مر المصريين على مدار تاريخهم بتغييرات كثيرة للغاية أدت الى تحولات فى ثقافتهم السياسية و فى تكوين شخصيتهم حيث أنه أهم ما يميز جمهورية مصر العربية  ليست قدراتها الاقتصادية أو قدراتها العسكرية و لكن أهم ما يميزها مواردها البشرية , و بسبب الضغوط السياسية التى عانى منها المصريين قبل ثورة يناير كان المجتمع المصرى قد نسى قيمة الروحية و مبادئه التى عاش عليها طوال تاريخة فالضغوطات تشوه أى جمال فى الإنسان حيث أنه مع الدخول المحدودة و متطلبات الحياة التى تزيد يوما عن يوم أصبح المصريين يتحولون إلى شخصية أخرى جديدة عليهم و لم يعرفونها أبداً, فحتى أبسط شئ أن الشخصية المصرية كانت مشهورة بين الدول العربية أنها ترغب دائما فى  الفكاهة و لكن كل هذا تغير بشكل كبير للغاية  فبدأ المصريين يهتموا بالحياة المادية فقط  دون الإهتمام بالقيم أو بالمبادئ أو حتى بالوعى و التفكير و الثقافة بوجهه عام و الثقافة السياسية بوجهه خاص , حيث أن قبل ثوره يناير كانت عقول المصريين قد عاشت أسوء السنوات,  فهناك أجيال قد تربت على الجهل و التطرف الفكرى و عدم الحديث فى السياسة خوفاً من النظام الحاكم  حينها و بالتالى تشكلت هذه العقول فى ظل كبت سياسى و قهر معنوى و كأن النظام السابق كان مقصوداً منه أن يجعل عقول الشباب فارغة و أن يجعل كل رغباتهم تتجه نحو المخدرات و تدمير أنفسهم بأنفسهم و ألا يتجهوا نحو العلم خوفاً من العقل السياسى الواعى المثقف, فظهر فى المجتمع المصرى فئة من الممكن أن نطلق عليها فئة الصامتون و هؤلاء كانوا نسبة كبيرة من الشعب المصرى فهم المهتمون بالسعى وراء الرزق و أن يحيوا حياة سالمة بدون أى خوف حتى لو كان على حساب أنفسهم و حساب كرامتهم فأهم شئ هو أن أبناؤهم بخير و ينامون فى سلام حتى لو كان خارج تلك الغرفة حرب مدمرة و بالتالى كان ذلك بسبب ” الخوف ” الذى كان النظام السابق ينميه يوما بعد يوما فى قلوب و عقول الشعب المصرى الذى لم يكن معتادا على ذلك , و الى جانب هذه الفئة كان هناك نسبه كبيره من المصريين من فئة المحبطون هؤلاء سيطر عليهم الاحباط فى كل شئ و من الممكن أن نقول أن المحبطون جزء منهم من فئة  المثقفين الذين حاولوا التغيير بأقصى الطرق و لكن بعد ذلك يبقى الوضع على ما هو عليه و بالتالى فهم أكثر الاشخاص الذين كانت لديهم ثقافة سياسية فى ذلك الوقت و كان لديهم إهتمام أن الوطن يجب أن يعيش فى ديمقراطية و أن ينعم أبناؤه بالحياة الكريمة و بالعدالة الإجتماعية و بالحرية و أن المواطن من حقه أن يعلو صوته اذا لم يشعر بالراحة فى وطنه و لكن التنفيذ على أرض الواقع كان يحبطهم أكثر و بالتالى فشعر نسبة من المثقفين فى المجتمع المصرى بالإغتراب [59]. كما كان هناك من ضمن الشعب المصرى فئة نُطلق عليها ” المتعصبون ” و هم الذين لديهم فكر و ثقافة سياسية معينة لا يرغبون على الإطلاق فى التخلى عنها أو  حتى الإقتناع بأمر أخر و هم أيضاً يشعرون أنهم الأصح و أن باقى المجتمع جاهل لا يفقهه شيئا و بالتالى هذه الفئة كانت خطر على المجتمع المصرى [60], والذى أدى إلى ذروة التدهور للثقافة السياسية للمجتمع المصرى فى عصر نظام مبارك هو صراع المسئولين المستمر للبقاء فى السلطة و الإستمرار فى السيطرة على المصريين بإستخدام الدين كأداة للشرعية فى مواجهه خصومهم السياسيين و بالتالى أصبح المصريين الذين لم يلاقوا تعليم جيد يرون أن السياسية هى شئ سئ و للأسف أصبح البعض من المصريين البسطاء يصدقون أى شئ من السلطة لان النظام المستبد كان يحصد الجهل الذى زرعه فى العقول و بالتالى فالنظام السياسى هنا كان يعلم ما يؤثر فى المصريين و يستخدمه لصالحة معتمداً على التعليم السئ الذى يقدمه لهم و من هنا كانت الثقافة السياسية للمصريين سيئة للغاية قبل الثورة  [61] .

إنعكاسات ثورة 25 يناير على الثقافة السياسية للمصريين

فى بداية الحديث عن الثقافة السياسية للمجتمع المصرى من فترة 2011 إلى 2015 نجد أن المجتمع المصرى فى هذه الفترة تطورت ثقافتة السياسية تطوراً كبيراً للغاية, حيث أن قبل ذلك كما ذكرنا سابقا من الممكن أن نقول أن فئة كبيرة من المواطنين كانوا حتى لا يعبئوا باسم رئيس الجمهورية و لكن بعدما وجد المصريين أن السياسة تدخل فى حياتهم اليومية  ووجدوا بأن السياسة كانت هى الأساس الذى لم يجعلهم يحصلون حتى على الحد الأدنى من مستوى معيشة جيد, بدأ المصريون يهتموا بالسياسة و حدث تحول جذرى فى ثقافتهم السياسية و نزلت الملايين فى شوارع و ميادين جمهورية مصر العربية يعبرون عن رأيهم و يعبرون عن إعتراضهم من كل فئات الشعب فى ثورة 25 يناير 2011 و من هنا كان التحول الكبير الذى حدث للمصريين, حيث أصبح هناك رغبة كبيرة لدى المصريين فى الإنخراط فى العملية السياسية و إصرار كبير على المشاركة و تحقيق العدل الإجتماعى بين جميع فئات المجتمع, فالشعب المصرى بعد ثوره 25 يناير أصبح واثقاً فى قوته و قدرته على التغيير, حيث أصبحت إنتمائهم لبعضهم البعض أكثر بكثير مما سبق فكانت الثقة المجتمعية بين المصريين أفضل بكثير مما سبق, حيث أن المصريين قد تأكدوا أن وجودهم مع بعضهم البعض يجعلهم قادرين على تحقيق حتى المستحيل و من هنا أصبح الشعب المصرى لا يعانى من الإحباط السياسى فهو يعلم جيداً أنه الوحيد القادر على الإختيار و لم يستطيع أحد الان أن يجبره على الإختيار و حتى اذا أختار خطأ يوما ما هو على ثقة أنه يستطيع أن يصحح هذا الخطأ [62] , سواء من خلال الإنتخابات العادلة حيث قد مر زمن الإنتخابات المزورة عند المصريين أو يصحح الشعب المصرى خطأ الإختيار عن طريق الضغط أو الإحتجاج المباشر فميدان التحرير عند المصريين أصبح رمز الثورة و اذا منعهم أحد من التظاهر فى هذا الميدان فالمصريين الآن قادرين على خلق ميدان التحرير فى كل ميادين مصر, فكسرت ثوره 25 يناير حاجز الخوف و التردد  و أصبحت السلطة تخشى الشعب المصرى التى كانت تستخف بعقله و بقدرته على التغيير و من هنا أصبح المثقفين يقوموا بتوعية الأقل منهم فى مستوى التعليم و هؤلاء يستجيبوا للثقافة و للوعى أكثر من أى وقت قد مضى و من هنا جاءت ثورة يناير بصحوة جديدة أدركها جميع المصريين [63]. و بالتالى أكد الدكتور سمير نعيم أستاذ علم الإجتماع بكلية الآداب بالجامعة أن ما فعله الشباب المصري لا يغير فى تاريخ مصر و فقط و لكن تاريخ المنطقه العربية بأكملها و كأن التغيير لم يحدث فقط فى الشخصية المصرية التى إعتادت على التسامح و الصبر و طول البال و الطيبة و الرضا و الميل إلى الإستقرار كما ذكرنا و إعتبار أن كل الظلم الذى يحدث لها هو قدر و إبتلاء من الله و لكن بعد ثوره 25 يناير أدرك المصريون أن ما كانوا يفعلونه هو الخضوع لخطه النظام السابق للإستمرار فى السلطة و الاستمرار فى نهب ثروات البلاد [64] و لكن هناك من الباحثين يرون عكس ذلك على الإطلاق حيث يروا أن ثوره 25 يناير غيرت سمات المصريين للاسوء و أنها غيرت صفه التسامح إلى صفات العنف و الرغبة فى الفوضى و الإنفلات و أنها غيرت أخلاقهم للاسوء حيث أنهم قد فهموا الحرية بشكل خاطئ و أصبح الصغير يعترض على الكبير بشكل تهكمى و أصبح الشباب ينفون دور كبار السن فى الثوره و يرون أن كبار السن هم الذين إستسلموا للخضوع و هم الذين ساعدوا فى أن تنهب ثروات البلاد لأكثر من 30 عاما بسبب تمسكهم بقيم وهمية مثل الإستقرار و الحفاظ على سلامة الوطن فيرون أن هذه القيم سلبية و أن هذا الجيل سلبى فمن الممكن أن يحافظوا على الاستقرار و على سلامة الوطن بعد أن يحققوا له الامان و ينقذوه من نظام قرر أن يقضى عليه شيئا فشيئا و بالتالى كل هذا جعل هناك فجوة بين جيل الشباب الذى قام بالثورة و جيل كبار السن الذين سبقوه و لكن من رأى الباحثة أن هذه الفجوة لم تستمر كثيرا حيث بعد فتره سيدرك جيل الشباب أن هذا الجيل كان يساعد فى نفس الإتجاه, و لولا أن هذا الجيل أصر على تعليم أبناؤه لم يظهر هؤلاء الشباب المثقف الواعى الذى أستطاع أن يكشف الحقيقة بأكملها و بالتالى أن هذا الجيل هو ساهم أيضاً فى الثورة بشكل كبير و لكن بأسلوب غير مباشر و بالتالى يرى الدكتور أحمد زايد أستاذ الإجتماع بآداب القاهرة أن كل الأوراق التى وصفت الشخصية المصرية أنها شخصية سلبية و أن صفه الخضوع هى صفه فى طابع الشخصية المصرية منذ الالاف السنوات فهذا أمر خاطئ على الإطلاق من وجهه نظره و قد طرح ذلك من خلال المؤتمر السنوى للمركز القومى للبحوث الإجتماعية و الجنائية [65] , فكما وضحنا أن حتى جيل كبار السن ساهم بشكل غير مباشر بإعداد هؤلاء الشباب الذين قاموا بالثورة التى غيرت التاريخ.

أثر الثقافة السياسية للمجتمع المصرى على ظهور أغانى المهرجانات الشعبية

و بعدما قامت الباحثة بإجراء إستبيان على عينة من المواطنين كان رأيهم بالأغلبية أن ثورة 25 يناير هى كانت من الأسباب الرئيسية التى أدت إلى ظهور  أغانى المهرجانات الشعبية حيث أعتبرها البعض أن ثورة يناير هى ثورة فى كل شئ و ليست ثورة سياسية و فقط ، فعلى الرغم من أن البعض الذين أغلبهم من كبار السن يروا أن أغانى المهرجانات الشعبية هى ” اغانى سوقية ” إلا أن فى مقابل ذلك يرى البعض الأخر أن أغانى المهرجانات الشعبية هى تعبير عن تمرد المصريين و أن من حق الفئة التى خرجت منها أغانى المهرجانات الشعبية أن تعبر عن رأيها و تعبر عن ثقافتها بالطريقة التى تحلو لها و بالتالى فهى تعبير عن الحرية و تعبير عن أن كل شخص أصبح من حقه أن صوته يكون مسموع و على الرغم من أن هناك دراسات  ترى أن أغانى المهرجانات لها جانب إيجابى [66]  الى جانب أحد مؤديين أغانى المهرجانات الشعبية الذى يرى أن أغانى المهرجانات كانت مناسبة تماماً مع أحداث ثورة 25 يناير حيث أنها أغانى اجتماعية و تعبر عن أوجاع الناس و مشاكلهم التى تندرج تحت مفهوم السياسة و بالتالى اذا استبدلنا أغانى المهرجانات فى ثورة 25 يناير بأغانى رومانسية فكانت حتما سيفشل هذا النوع من الأغانى لان الجمهور أصبح هناك ما يؤثر فيه أكثر من الحب و العاطفة و بالتالى انتشرت أغانى المهرجانات بعد الثورة انتشاراً كبيرا و بالتالى الثقافة السياسية للمصريين  فى هذه الفترة  ساهمت  فى تقبلهم لهذا النوع من الأغانى حيث كان مطالبهم تقريبا واحدة كما أن ثورة يناير الى جانب أنها تعبر عن نفس الحالة التى يعيشها المصريين فى تلك الفترة بالتالى أثارت فضول الأذهان حينها [67], إلا أن هناك أراء أخرى ترى أن ثورة 25 يناير قد أظهرت أفضل ما فى المصريين و أظهرت أيضا أسوء ما فى المصريين  و أن أغانى المهرجانات الشعبية هى أسوء ما أخرجته الثورة،  حيث أن أغانى المهرجانات الشعبية لم تعبر عن تمرد المصريين و لكن تعبر عن العنف و بالتالى تتشوه الثقافة  لدى الاطفال و المراهقين حيث عوضاً عن استخدامهم للسلاح  للدفاع عن الوطن ضد الأعداء أصبحوا يستخدمون السلاح فى الرقص و من الممكن أن يحدث شجار ما داخل فرح شعبى و بالتالى فيستخدمون السلاح ضد بعضهم البعض حيث أنه أصبح من السهل أن يحملوه و أصبح من السهل  أن يستخدموه على الرغم أنه فى مقابل ذلك الاهالى فى الغرب يرفضون شراء مسدس اللعبة لأطفالهم و بالتالى هذا له خطر كبير للغاية عليهم[68], فأتفق الكثيرين من خلال الاستبيان الذى تم إجرائه  أن عدم الاستقرار السياسى كان السبب فى ظهور أغانى المهرجانات الشعبية [69],  كما أن الثقافة التى كانت سائدة و هى التهميش لفئات كثيرة من المواطنين و حتى تهمشيهم فى حقهم فى التعليم و فى الصحة و فى عيش حياة طبيعية مثل باقى طبقات المجتمع هذا جعلهم يخترعوا هذا النوع من الأغانى من أجل أن يجعلوا صوتهم يسمع و يتأثر بهم الكثيرين و بالتالى فهؤلاء لم يتعلموا ثقافة سياسية جيدة و بالتالى عبروا بكل ما يستطيعون و بلغتهم البسيطة عما يشعرون به و عما يرغبون فى تحقيقه فى وطنهم الذى من حقهم أن يبنوا فيه مثلما باقى الطبقات بتبنى فيه, عانت الطبقه الفقيرة من كثير  العقبات و كان من أهمها الطبقة الوسطى حيث أن الطبقه الوسطى حصرت صنع الثقافة عليها[70] و فقط و من هنا كان هناك تعجب من قبل هذه الطبقة بالنسبة لهذه الثقافة السياسية التى عبر عنها مؤديين أغانى المهرجانات الشعبية و كأن الطبقة الوسطى هى الطبقه التى تشكل ثقافة المجتمع حيث أن الطبقة الفقيرة لا يوجد لها فى معظم الأوقات حق التعليم و حق السعى وراء تنوير العقول ففى أغلب الاوقات حق هذه الطبقة ينحصر فقط فى الحقوق الاساسية التى تجعلهم مازالوا على قيد الحياة إلى جانب الطبقات الغنية المرفهة البعض منها لا يهتم بالتعليم إلى درجه كبيرة فالبعض يرى أن أبناء هذه الطبقة يتعلمون و لكن لم يكن لديهم شغف للعلم مثل أبناء الطبقة الوسطى الذين يرون أن العلم هو كل حياتهم و أن العلم هو الذى يحدد مصيرهم فى المستقبل و يقودهم الى حياه مثاليه و بالتالى يجتهدوا بقدر ما يستطيعون لكى يحققوا أعلى الدرجات العلمية و بالتالى فرأوا أن من حقهم أن يصنعوا الثقافة العامة لهذا المجتمع بشكل غير مباشر [71],  حيث أن هذه الطبقه أيضا هى التى تحقق الاستقرار فى المجتمع و بالتالى فكونها هى الطبقه التى تملك استقرار المجتمع كما تحدث الفيلسوف الشهير أرسطو [72] ,  جعلت نفسها أيضاً لها الحق أن تبلور ثقافته كما حافظت على استقراره لأنها أصبحت اذن هى اساس هذا المجتمع و بدونها يتعرض للخلل و للاضطرابات. و بالتالى فى نهاية هذا المبحث نجد أن خصائص المجتمع المصرى و ثقافته فى الفترة الاخيرة قد ساعدت على نجاح أغانى المهرجانات الشعبية و انتشارها حيث أن الشعور بالمعاناة بين الطبقات فى الفترة الاخيرة  يكاد يكون واحد و خاصة بين الطبقه الوسطى و الطبقه الفقيرة , الى جانب ثوره 25 يناير التى أزالت الطبقيه بين الشعب و خرجوا جميعهم فى صوت واحد يطالبون بإسقاط النظام و من هنا الطبقات جميعها احتاجت لبعضها البعض حتى يكون صوت الهتاف أعلى و حتى يكونوا باتحادهم قوه يهابهم النظام و بالتالى يخضع لمطالبهم و يسقط كما حدث بالفعل و بالتالى هذا أيضا له أثر كبير على تقبل الطبقى الوسطى هذه الاغانى حتى لو تعارضت بعض الشئ مع ثقافتها لأنها شعرت بأهمية الطبقه الفقيرة و بتأثيرها .

المبحث الثانى : التحول الذى جعل الطبقه الوسطى تستمع الى أغانى المهرجانات الشعبية .

فى بداية هذا المبحث سوف يتم عرض نتائج الاستبيان لكى تساعدنا فى تفسير نجاح أغانى المهرجانات الشعبية و التحول الذى جعل الطبقة الوسطى تستمع الى أغانى المهرجانات و كانت النتائج على النحو التالى :

المتغيرات النتائج
الفئة العمرية 10-20 20-30
4% 96%
النوع ذكر انثى
50% 50%
الحصول على شهادات نعم

96%

لا

4%

المؤهل العلمى قبل جامعى جامعى دراسات عليا
50% 48% 2%
الاستماع لاغانى المهرجانات نعم لا
90% 10%
نوع الاغانى المفضلة عاطفية هادئة شعبية دينية اخرى
74% 16% 6% 4%
الاغانى المفضلة فرتكة فرتكة دلع بنات مفيش صاحب اخرى لا يوجد
38% 8% 26% 6% 22%
المطرب المفضل لا يوجد محمود الليثى أحمد شيبة أوكا و أورتيجا فرقة شوبيك لوبيك عمرو حاحا المدفعجية و فيلو
62% 10% 12% 8% 2% 2% 4%
سبب الاستماع لهذه الاغانى اشعر بالبهجة مضطر فى وسائل المواصلات احتاج الى سماعها وقت الافرح
42% 28% 30%
هل ترى ان هذه ظاهرة مؤقتة

 

متى فى رأيك بدأت أغانى المهرجانات الشعبية ؟

نعم لا لا توجد اجابة
34%

عامين

 

 

26%

 

العام الماضى

 

لا يوجد

50%

خمس أعوام

 

 

48%

16%

اجابة أخرى

 

 

14%

هل ساهمت ثورة 25 يناير فى انتشار المهرجانات نعم لا لا توجد اجابة
52% 34% 14%
هل تستطيع ان تصرح لاستماعك لاغانى المهرجانات فى الاماكن الهامة نعم   لا لا توجد اجابة
50% 36% 14%
اشهر المطربين الشعبيين القدامى حسن الاسمر احمد عدوية محمد العزبى مطرب اخر
8% 66% 8% 18%
هل ترى ان اغانى المهرجانات افضل من الاغانى الشعبية القديمة نعم   لا لا توجد اجابة
22% 62% 16%
انهاء اغانى المهرجانات مهمة الدولة مهمة المجتمع مهمة الدولة والمجتمع لا ارغب فى انهائها لا توجد اجابة
2% 18% 40% 28% 12%

 

و تعقيبا على الاستبيان فقد وجدت الباحثة بعض الملحوظات و سوف يتم ذكرها كالتالى :  1-  نستطيع أن نقول معظم الشباب قد سمعوا عن أغانى المهرجانات الشعبية و ذلك بناءً على هذه النسبة الساحقة 90 % و هذا أيضا يحسب لنجاح أغانى المهرجانات حيث أنه أصبح لا يوجد شخص لا يسمع عنها إلا قله قليلة للغاية .

2-  النقلة الجوهرية التى وضحها  الاستبيان أن نسبة كبيرة للغاية من الذين يسمعون أغانى المهرجانات الشعبية كانوا يسمعون الاغانى العاطفية الهادئة التى كان معتاد عليها المجتمع المصرى بأكمله و بالتالى فهذه نقلة فى ثقافة المجتمع المصرى أن من يسمع الموسيقى الهادئة هو نفسه يسمع موسيقى المهرجانات التى قيل عنها أنها مجرد صخب من بعض النقاد و الموسيقيين و بالتالى فهذا أيضا نجاح لأغانى المهرجانات .

3- أتضح للباحثة من خلال الاستبيان أن الكثير من الجمهور غير واعى أن فن المهرجانات هو فن مستقل بذاته و بالتالى فمن خلال سؤالهم فى الاستبيان عن مطربهم المفضل فقد اختاروا مطربين لم يغنوا أغانى المهرجانات الشعبية بالأساس مثل محمود الليثى و أحمد شيبة فأغنية ” أه لو لعبت يا زهر ” التى أشتهر بها المطرب أحمد شيبة لم تكن من أغانى المهرجانات الشعبية و لكن من الممكن تحليل ذلك أن كل  ما يمس الجمهور و يعبر عن مشاكلهم سواء السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية  أصبحوا يطلقوا علية أنه من ضمن أغانى المهرجانات و اذا اعتبرنا ذلك تحيزا من الباحثة فمن الممكن تحليل أخر  أكثر موضوعية أن هذا الاختيار منهم تم بناءً أن أغنية ” أه لو لعبت يا زهر ” مختلفة عن الاغانى التى أعتادوا عليها فترة طويلة مثلما كانت أغانى المهرجانات الشعبية و بالتالى أصبحت أى أغنية مختلفة يعتبرونها من ضمن أغانى المهرجانات الشعبية  .

4-  من خلال الاستبيان أتضح أن نسبة كبيرة يسمعون أغانى المهرجانات لمجرد أنها تشعرهم بالبهجة و ليس فقط لأنهم مضطرون لسماعها أو أنهم يسمعونها فقط فى وقت الافراح .

5-  عندما قامت الباحثة باختصار عدم الاستقرار السياسي فى ثورة 25 يناير و فقط تسهيلا على المبحوثين إلا أن الاستبيان قد حقق ما افترضته الباحثة فى البداية أن بالفعل عدم الاستقرار السياسى قد أدى الى انتشار أغانى المهرجانات الشعبية  و كانت نسبة الموافقين على أن ثورة 25 يناير كانت السبب فى انتشار أغانى المهرجانات الشعبية حوالى  52% .

6-  النسبة الاهم التى حققها الاستبيان أن  50% من الشباب من الطبيعى لديهم أن يصرحوا فى الاماكن الهامة و المؤتمرات المرموقة  أنهم يسمعون أغانى المهرجانات و بالتالى أغانى المهرجانات لم تكن تُهمة مثلما كان البعض يعتبرها فى البداية و يحاول أن يخلى مسئوليته منها حتى و ان كان يحبها و بالتالى فهذا أيضا يؤكد أن أغانى المهرجانات تثبت نفسها شيئا فشيئا .

7-  فى النهاية فقد لاحظت الباحثة أن البعض يعانى من تناقض كبير فى شخصيته فهو أو هى تحب أغانى المهرجانات و لكن فى نفس الوقت لا تستطيع أن تصرح بذلك فى مؤتمر علمى اذا تم الحديث عن ذلك , الى جانب أن نفس الشخصية ترغب فى انهائها فهذا التناقض الشديد كان مذهل بالنسبة لى . و سوف نحاول تفسير أكثر  هذا التحول الذى جعل أبناء الطبقة الوسطى تستمع الى أغانى المهرجانات الشعبية من خلال هذا المبحث

متابعة التحول الذى جعل الطبقه الوسطى تستمع الى أغانى المهرجانات الشعبية   

فى بداية ظهور أغانى المهرجانات الشعبية كانت أغانى المهرجانات منحصرة على طبقه معينة دون الاخرى حيث أن الطبقات الاخرى لم يعتادوا على كلمات تلك الاغانى أو حتى على مؤديين هذه الاغانى و بالتالى اعتبرت أغانى المهرجانات الشعبية فى البداية عند هذه الطبقات أمرا مزعجا و صخب غير مبرر حيث أن ابناء الطبقه الوسطى و الطبقه الراقية لم تكن لديهم لغة تواصل فى الغالب مع أبناء هذه الطبقة و بالتالى حسب ما قال  بورديو أن الطبقة التى اعتادت على ثقافة معينة منذ صغرها يكون الفن الذى يُعبر عن هذه الثقافة سهل فهمه للغاية على عكس الذين  ينتموا الى طبقات أخرى غير هذه الطبقة ثم انتشرت أغانى المهرجانات حيث أنها أصبحت من الفن الذى يزيد الوعى لدى الطبقات الاخرى عن هذه الطبقة الفقيرة التى خرجت منها أغانى المهرجانات و بالتالى هى حققت ما يشير اليه الناقد الامريكى فنكلشتين فى كتابه الواقعية فى الفن حيث أنه ذكر أن الفن هو يعكس الواقع و بالتالى يحوَل المجهول لدى العديد من الناس الى المعلوم و بالتالى فهو يعمل على زيادة الوعى و التعرف على أمور فى الواقع كانت تعتبر مجهولة بالنسبة للكثيرين[73].

أسباب التحول الذى جعل أبناء الطبقات الوسطى يستمعون أغانى المهرجانات

الان تعيش الثقافة الفنية للمصريين كما ذكرنا حاله ليست مألوفة عليهم و لكن يرى بعض النقاد انها حالة صحية و طبيعيه للغاية عايشها المصريين من قبل كما ذكرنا أيضا خلال البحث , فحتى الممثلين الذين أعتاد عليهم المصريين أصبحوا يغنون فى أفلامهم أغانى شعبية غير هادفة تحت شعار أن الجمهور هو الذى يرغب فى ذلك و الجمهور هو الاساس فى نجاحهم فعلى سبيل المثال فيلم “زنقه ستات” للممثل حسن الرداد و الممثله ايمى سمير غانم و قد أعتاد الجمهور منهما على نوع معين من الفن و أيضا  على نوع معين من الاغانى فى أفلامهما  و لكن أغنيه ” أبعد عنى ” التى رآها البعض من أبناء الطبقة الوسطى أنها من ضمن أغانى المهرجانات الشعبية حيث أن البعض رأى أن أغانى المهرجانات الشعبية هى أغانى بذيئه كما أشرنا سابقا و بالتالى أى شئ توجد به راقصة و يرونه فيلم سئ يطلقون على الاغنية التى تغنى فيه بأسلوب غير الذى اعتادوا عليه أنها أغنيه مهرجانات شعبية – و هذا نربطه بما ذكرناه أن مؤديين أغانى المهرجانات الشعبية كانوا على حق أن بعض المعترضين على أغانى المهرجانات يجعلونها هى السبب فى كل شئ سئ و هذا هو الدليل لكى نكون موضوعيين  – و هذا غير صحيح حيث أن أغانى المهرجانات من الممكن أن نعرفها ببساطة أنها تشبه أغانى الراب [74] و لكن الناقد طارق الشناوى يرى أن الممثلين سوف يبتعدون عن استخدام هذا النوع من الاغانى سواء الاغانى الشعبية ( السيئة )  أو أغانى المهرجانات عندما يشعر الجمهور بحاله ” الاكتفاء ” من هذا النوع من الاغانى عموما , و الى جانب ذلك  أستغل الممثل محمد رمضان أعجاب الجمهور بهذا النوع من الاغانى فقام بغناء ” مهرجان انا اصلا جن ” من فيلم قلب الاسد و ساهمت هذه الاغنية أن تكون  حافز للمعجبين بهذا النوع من الغناء لدخول هذا الفيلم و بالتالى استخدمت الاغنية للترويج للفيلم وحقق الفيلم ارادات عاليه بالفعل [75] , و بالتالى فنحن أمام ظاهره واقعية أن أبناء الطبقة الوسطى و حتى من المثقفين منهم أصبحوا يسمعون أغانى المهرجانات الشعبية بشغف كبير , حيث أن بعد تحليل الاستبيان الذى قامت به الباحثة أن الكثير منهم يرونها أنها أكثر بهجة من الاغانى الاخرى و بالتالى فالأفراح الان يرونها غير ممكنة بدون أغانى المهرجانات التى تشعرهم بالبهجة و بالطاقة و بالتالى  تدفعهم أغانى المهرجانات الى أقصى درجات السعادة و هذه السعادة  يحتاجها المصريين بشده الان بعد سنوات الثوره التى عاصروا فيها أيام فى غاية الصعوبة من ألآلام الفقد و الاصابات المتوالية, كما أن أحدهم رأى أن السبب وراء نجاح أغانى المهرجانات الشعبية فى الفترة الاخيرة ظهور بعض الاغانى الهادفة منها و التى تقوم بتوصيل رسالة معينة فهى تتحدث عن المستوى المعيشى و البطالة و الظواهر السلبيه فى المجتمع و بالتالى كان هذا أحد الاسباب التى جعلت أغانى المهرجانات محققه لهذا النجاح الكبير , و كان الاخر يرى أن أغانى المهرجانات فى البداية كانت لا تهدف الى أى رسالة و لكن الان أصبحت تهدف الى رسائل مهمة كما ذكرنا و هذا واقعى حيث أنه عندما عقدت مقارنه بين أول مهرجان و هو ” مهرجان السلام  القديم ” و مهرجان ” مافيش صاحب بيتصاحب ” قد وجدت أن هناك اختلاف كبير للغاية من حيث موسيقى المهرجان و كذلك من حيث مضمون الكلمات إلا أننى لا أنكر على الاطلاق أن هناك من يرونها أنها اسفاف و أنها تدنى فى الذوق العام و أخرون رأوا أنها ظاهره سلبية و بالتالى ظهرت فى المجتمع بسبب تفشى العشوائية و دوائر الفقر فى المجتمع المصرى و هنا كانت الاشارة فى الاجابة أن العشوائية و الفقر شئ سئ و بالتالى أنتجت فن سئ أيضا , إلا أن  البعض منهم تعرفوا فى البداية على أغانى المهرجانات من خلال وسائل المواصلات و بالتالى اضطروا لسماعها و من هنا تعرفوا عليها  و تعودوا على سماعها  و وفقا لأن كل منا له وجهه نظر مختلفة عن الاخر فهناك من أعجبهم فى البداية أغانى المهرجانات و هناك من اعترضوا عليها  و بالتالى أنتشرت المهرجانات بين الاصدقاء وبين العائلات و من هنا تأثر كل منهما بالأخر و من هنا انتشرت أكثر أغانى المهرجانات الشعبية على اعتبار أن كلا منهما تأثر بذوق و اختيار الاخر و ما يفسر لنا ذلك أكثر هى سيكولوجية الجماهير حيث يرى الكاتب أن الجماهير لا تعقل الامر بمعنى أن  الامر الذى توافق عليه كثير من الجماهير فأن البعض الاخر يوافق على ذلك الامر دون مناقشة و دون تعقل حيث أنه فى حالة الجماهير نجد أنه ينخفض الشغف و الطاقة الى التفكير فى هذا الامر و إخضاعه محل الاختبار لمبادئ العقل  و بالتالى فالكثير من المستمعين عندما أعجبهم بشده أغانى المهرجانات الشعبية ووجد الجزء الاخر من الجماهير أن هذا النوع من الاغانى يجعل الافراح أكثر بهجة و أكثر سعادة و بالتالى أخذوا أن هذا النوع من الاغانى كفن جيد و أخذوا هذا الرأى فى أغلب الاوقات كمسلمات دون الاهتمام بكلمات هذه الاغانى أو معرفة حتى أسماء مؤديين أغانى المهرجانات و بالتالى هذا يفسر من وجهه نظر الباحثة البسيطة للغاية كيف تحقق هذا الانتشار الواسع لأغانى المهرجانات فى وقت قليل للغاية [76]. كما أن من الممكن تفسير أن الجزء الاخر من الجماهير الرافض بشده لأغانى المهرجانات الشعبية و لكنه لم يعترض عليها و يضطر الى سماعها فى الافراح و فى وسائل المواصلات دون أن يبدى حتى اعتراضه لأصدقائه و الذى يفسر ذلك هى نظريه ” دوامه الصمت ” للكاتبة اليزابيث نويله- نويمان  و التى ترى أن الفرد عندما يرى أن قطاع كبير من الجماهير  موافق على رأى ما أو على أمر ما , الاقليه  المتبقيين يرفضون أن يصرحوا برأيهم و بالتالى يدخلون فيما يسمى ” بدوامه الصمت ” [77], حيث انهم لا يجدون حل إلا أن يصمتوا حتى لو كانوا معترضين على سماع قطاع كبير من الجمهور أغانى المهرجانات و بالتالى هنا دخلنا فى دائرة أن الجمهور نفسه أصبح يراقب بعضه البعض و أصبح يُلقن بعضه البعض أن أغانى المهرجانات الشعبية هى أغانى العصر و من لا يسمعها لم يكن من هذا الجيل أو متأخر جدا عن ” موضة ” العصر [78].

أولا : تحليل مهرجان مافيش صاحب بيتصاحب

مهرجان مافيش صاحب بيتصاحب , هذا المهرجان يؤدية الفرقة التى تسمى ” شبيك لبيك ” , هذا المهرجان الذى حقق نجاحا  كبيرا على مستوى الجمهور , فقد كانت أعلى المشاهدات على موقع ” اليوتيوب ” هو مشاهده هذا المهرجان و سوف نبدأ بالتحليل التفصيلى لكلمات هذا المهرجان و تلك الكلمات لم تكن بترتيب كلمات المهرجان  [79] :

رجاله على حق مش صوت و بق لو هتصيع عندنا تتدق , احنا رجاله منهيبوش منخافوش منكشوش  , وقت الجد أحنا نصد أى حد ماسك خرطوش .. فى البداية سوف نجد أن المهرجان عبر عن المنطقة الشعبية و رؤيتها للرجولة انها القوه و أنها القدرة على النجاح فى المشاجرات العنيفة و بالتالى نجد أن كلمات المهرجان نفت الخوف و الجبن عن الرجال , كما أن هذا المقطع أيضا ذكر انهم قادرين على دفع أى شخص يقترب منهم حتى اذا كان يملك خرطوش و نلاحظ أيضا أن هذا المقطع كله بالعامية و فيه كلمات مثل  ” هتصيع ” التى تعتبر كلمه تجعل أشخاص كثيرين من الطبقه الارستقراطية تستاء من هذه الكلمة حيث انهم لا يستخدمونها فى حياتهم اليومية .

جايب ورا تصبح مره ملكش قيمه وسط البشرية واقف سندال بجداره هتبقى راجل ميه ميه .. الناس تعبانه قرفانة من العيشه طهقانه نعمل أيه و لا أيه دا الخسيس أصبح فيها بيه  , هذا مقطع أخر من مهرجان مافيش صاحب بيتصاحب , هنا جاء هذا المقطع تأكيدا على المقطع الاول حيث انه يصف ان الذى يتراجع و يحبذ المصالحة و السلام يكون متشبه بالنساء فى الضعف و العجز و لم يكن له اعتبار بين باقى البشر و كأن المجتمع من وجهه نظر هذه الطبقة  أصبح غابه و ليس مجتمع يتكون من مجموعه من البشر الاسوياء الذين يتحدثون بالرفق و بالمودة و على الرغم من اعتراضى على هذا العنف إلا أنه لكى نكون واقعيين يجب أن نبحث لماذا أظهرت هذه الطبقة مهرجان يحمل كل هذه القيم العنيفة ؟! , من المؤكد أن هذا لم يحدث من  يوم و ليله و لكن صعوبة الظروف الاقتصادية و السياسيه التى تحدثنا عنها فى ثنايا البحث أظهر أن هذا الكم من المعاناة و التراكمات القاسية التى أصبحت فى نفوس هؤلاء الشباب تجبرهم أن ينظروا للمجتمع أنه غابه و تجبرهم أن يتعاملوا مع بعضهم البعض بسلوك عدائى , فكأن قانون المجتمع الذى  يصفة هذا المهرجان هو قانون البقاء للأقوى و فقط , كما أن هذا المهرجان رافض تماما للزيف و الاصطناع من وجهه نظر مؤدييه فى المجتمع فهم يرفضون المراوغه و المماطلة كما انهم يرفضون كل الممارسات السلبية التى تقوم بها مؤسسات المجتمع و تظهر عكس ذلك , أى انها تظهر الشفافية و تظهر العدالة و هى عكس ذلك فى كثير من الاحيان و ليس هذا المقصود مباشره من مقطع  ” بلاش فشخرة منظرة ما اتهرشت كل الحكاية ” و ما ينطبق على البشر يطبق على كل شئ فهم يرون أن المجتمع بأكمله هو المسئول عن تحويل العلاقات الى هذا الحد من السوء فهم يكتشفون أن المجتمع يدعى المثالية و يدعى القيم العليا المتماسكة فى حين أن كل هذا زيف فالشخص السيئ هو الشخص الذى له الوجاهة و له كل المميزات و كأن المعايير فى المجتمع أصبحت مزيفه بالأساس .

دنيا موانى على الملاء .. قلوبنا فيها بتتحرق .. غلبان و عايش فى الغلا .. مسكين و عشه بينزلق و مين يحس بالتانى أحلام شبابنا بتتسرق .. دنيا موانى و ناس بتعانى باين فى وشوشهم القلق ..  هذا المقطع اذا نظرنا له بنظره أكثر عمقا نجد بالفعل أن هؤلاء الشباب مؤديين أغانى المهرجانات أعمارهم تتراوح ما بين 11 عام الى 19 أو 20 عاما و هذه هى الاغلبية العظمى منهم و بالتالى عندما نجد أن هؤلاء الشباب الذين من المفترض تتفتح الحياة أمامهم بالسعادة و بالجمال فهم مازالوا فى مقتبل العمر و بالتالى هم لم يخوضوا تجارب كثيرة تجعلهم ينطقون هذه الكلمات القاسية و التى تدل على المعاناة لسنوات عديدة , كما أنهم أصبحوا يصفوا أن هذه الحالة هى حالة عامة فى المجتمع و كأن المجتمع المصرى الذى كانت ضحكاته من الممكن تكون موسيقى مبهجه للأفراح قد نسوا جميعا كيف ترسم الضحكة على وجوههم و بالتالى هذا الامر اصبح متعلق بالمعاناة الاقتصادية  التى أرهقت هذا الشعب و جعلت وجهه عابس و جعلت حتى أحلام الشباب غير موجودة و كأن الوطن الذى يجب أن يساعد ابنائه على تحقيق أحلامهم لأنهم صناع القرار فيه فى المستقبل رأوا أن الوطن نفسه يسرق أحلامهم الشبابية البسيطة فى  كونهم يعيشوا حياه كريمة  , و يستطيعوا أن يكونوا أسره و أن يكون لديهم أطفال لهم مستقبل مرموق فى وطن يحترمه و يحترم أحلامه و ينميها . و حتى و ان رفض البعض الكلمات السيئة فى هذا المهرجان أو رفضوا اغانى المهرجانات بأكملها نجد انها مستمرة و نجحت لأن قطاع عريض من الجمهور وجدها تُعبر عنه حتى لو لم يكن من ابناء الطبقة الفقيرة , فمثل هذا المقطع الذى نحلله نجد أن ابناء الطبقات الاخرى تنضم لنفس المعاناة التى يعانيها هؤلاء الشباب من هذه الطبقة و كأن المجتمع غير قادر على تحقيق أدنى المطالب التى تتمثل فى أحلام الشباب من الطبقة الفقيرة و أيضا غير قادر على تحقيق المطالب التى تكاد تكون مرفهة للشباب الذين ينتمون الى أصحاب الطبقه الارستقراطية . و بالتالى كأن كل الطبقات تلاحمت لكى تعبر فى صراخ عما ترغبه من خلال اغانى المهرجانات سواء تعبر بالغناء مثلما يفعل مؤديين اغانى المهرجانات أو تعبر بالاستماع عن مشاركتها النفسية و المعنوية لهذه القضية كما يفعل ابناء الطبقات المتوسطه و الراقية [80].

زمان عجيب مالوش حبيب مالوش طيب بيداوي , هنروح على فين و نشكى لمين زمن مليان بالبلاوى , يا ولاد أدم مهيش دايمه دى القيامه قايمه , هنهرب فين من رب الكون اللى خالقنا فى ناس غلابه و ناس ديابه عايشين  فيها وشوش كدابه وشوش خاينه و عامله بريئه

 فى هذا المقطع من المهرجان بدأت تتم المفارقة بين هذه الطبقة أو بين هذا الجيل عموما و بين الاجيال الاخرى أو بين الطبقات الاخرى , حيث أن الطبقة الوسطى و الجيل الذي يتراوح عمره  من سن 50 الى 60 عام ينظرون لهؤلاء الشباب أنهم يعانون من الانحطاط الاخلاقى و يُعينون أنفسهم رؤساء عليهم فى الاخلاق و المثاليات و فى كل شئ و لكن هذه الطبقة و هذا الجيل عموما يرى نفسه أنه الافضل حيث أنهم يرون أن البعض من أبناء الطبقات الاخرى هم مخطئون و يدًعون المثالية فى كل شئ , و لكن فى أقرب المواقف التى تتعارض فيها المصالح مع المبادئ يفضلون المصالح على المبادئ حتى لو كانت هذه المبادئ نبيلة حيث أن فى المواقف الحقيقية تتساقط كل الاقنعة على الفور و بالتالى فهذا الجيل الجديد يفضح المثالية المزيفة التى يدعيها الجيل القديم و يعلنون للجميع أنهم يعلمون زيف مثاليتهم , و كما ذكرنا مسبقا و يتم التأكيد عليه فى هذا المقطع التالى أيضا و هو التأكيد على حالة الاغتراب التى يعانى منها هذا الجيل فى الكلمات .. لما اللي منك يجرحك طب قولي مين هيفرحك , بعد اما تتعب ما تلاقيش في الدنيا حاجة تريحك , كنت بعامل الناس بضمير والتقدير خسرني كتير , بس خلاص فهمت اللعبة هلعبها معاكوا على كبير , صاحب جنيه تصبح بيه اقولك ايه وتقولي ايه , قلوب الناس بتنفجر دا الخسيس عامل دكر , مفيش رحمه أعمى النظر فاكر نفسه هينتصر هنا الأفعال مش قولنا وقال , هنا أتقال ضابطين مجال , شباب رجال أطفال و عيال أحنا قلوب بتهد جبال  فى هذا المقطع من المهرجان يوضح صفات هذا الجيل , أن هذا الجيل لا يهمة كثره الحديث على الاطلاق , فهو يرى أن كثره الحديث ” تفلسف ” بالمعنى السلبى فى الثقافة المصرية , حيث أن فى الثقافة المصريه عندما يقول شخص لشخص أخر ” هذا ما تقوله تفلسف   معناه أن هذا الشخص لا يفعل فى حياتة سوا أنه يتحدث و فقط بكلمات صعبة لا يفهمها الجميع كنوع من اظهار أن وضعة الاجتماعى أفضل  ليس أكثر من ذلك و لكن هذا الجيل يهتم أكثر بالفعل و بالانجاز [81] , و هكذا يتوالى رفض هذا الجيل للقيم السائدة الزائفة بالنسبة لهم كما ذكرنا  ” الصداقة ” و ” الرجولة ” صاحبنا كتير تعبنا كتير من الصحاب شايفين الويل , مصاص دماء بينتشر و دى الحقيقة يا بشر , و فى الختام يحلى الكلام فى التوزيعات رقصنا جبال صاحب راجل صاحب فاجر صاحب بيزقك فيها مشاكل , مانيش قادر مانيش فاكر دى الصحوبيه بتتقاتل . و بالتالى فهذا المهرجان كان تعبير عما تشعر به هذه الطبقة من معاناة حتى فى علاقاتها الاجتماعية و نجد أن الطبقات الاخرى تأثرت بهذا المهرجان كثيرا و حقق المهرجان نجاحا فوق ما كان متوقع .

 

ثانيا : تحليل مهرجان انا نفسى بس فى ريس

انا نفسى بس فى ريس حد يكون كويس , انا نفسى فى حد يسمعنى أو حتى مره يشجعنى , مش مهم مين ولا أيه المهم يوصل أيه , حرية عدالة اجتماعيه دى مصر بلدنا أم الدنيا , عسكرى فلول سلفى و أخوان , عايزين بس نعيش فى أمان

مش مهم مين و لا مين المهم يكون حكيم , عايزين حد يجيب حقوقنا مش عايزين حد يخنقنا , أحنا شباب بنحب نحلم حلمنا مليان حماس , بالا غنى يا صحبى خلى , صوتنا أعلى من الرصاص , احنا مش زى الجنود احنا خلصنا السكوت , بالغنا هنملى الحوارى , صوتى هيسمعوا البيوت , تلاتين سنه مش عارف أختار وجه الوقت للاختيار و لاحد يوم القيامة  انا مش هقبل اهانه , الثوره مستمرة و هتفضل مصر حرة .

كما ذكرنا أن اغانى المهرجانات الشعبية لها جانب سياسى كبير حيث أنها عكست الكثير من المطالب السياسية فى أغانى المهرجانات المختلفة و التى لا يطلق عليها مهرجانات سياسية بشكل  صريح و لكنها فى مضمونها  تتحدث عن مطالب سياسية فالمواطن المصرى البسيط الغير قادر على استخدام مصطلحات سياسية كبيره فهو تحدث عن مطالبة اليومية البسيطة فى كلمات بسيطة مثله و هى ” العيش و الحرية و العدالة الاجتماعية و الكرامه الانسانية ” و من هنا جاءت كلمات  هذا المهرجان بنفس مطالب  الثوره [82] ,  و بالتالى دخلت المهرجانات أكثر فى السياسة حيث أن هذا المهرجان يعبر عن تأييد السادات للمرشح السابق  للرئاسة ”  خالد على ” و بالتالى فأصبح لديه قدر من الحرية للحديث فى السياسة و المطالبه بمرشح معين و عمل دعاية له و من هنا يؤكد أن ما أحدثته ثوره يناير من حراك اجتماعى و تمرد على أى مسلمات جعلت السياسة من الممكن أن يتم ذكرها  عن طريق أغانى المهرجانات الشعبية و قد حقق هذا المهرجان انتشار واسع حينها حيث أنه على الرغم من بساطة الكلمات إلا أنه هذه الكلمات يطالب جميع الشباب بتطبيقها من كل الفئات المختلفة حيث أنه يطالب  هذا المهرجان أن الرئيس الجديد يجب أن يسمع لمطالب الشعب و يحاول أن يحل مشاكله فلا يجب أن يكون الرئيس فى برج عالى بعيدا عن الشعب و همومه و معاناته , كما أن هذا المهرجان يطالب بأن الرئيس الجديد يجب أن يشجع الشباب و يحاول أن يرفع من معنوياتهم أنهم قادرين على أن يقوموا بعمل  نهضة كبيره و أن يحققوا كل أحلامهم بسهولة  و كطبيعة هذا الجيل كما ذكرنا فى مهرجان مفيش صاحب بيتصاحب أن هذا الجيل لا يهمه الحديث أكثر ما يهمه الفعل و بالتالى ففى هذا المهرجان يقول ” مش مهم مين و لا أيه المهم يوصًل أيه “ كما أن هذا المهرجان ذكر الفئات السياسية المنتشرة على أرض الواقع فى ذلك الوقت و هو ” عسكرى فلول سلفى و أخوان “ و لكن يؤكد أيضا أن كل هذا التعدد لا يهم و لكن ما يهمه هو الرئيس الحكيم و الرئيس القادر على فرض الاستقرار و الامان فى البلاد  بعد سنوات عديدة  من الفوضى التى عايشها الشعب المصرى منذ الثورة و بالتالى فمضمون هذه الكلمات أنه يرغب فى رئيس قادر على تنمية الوطن و العمل على رفعه مكانته بين جميع بلدان العالم و هذا هو أمل جميع طبقات المجتمع و ليس فقط الشباب و ليس فقط أيضا طبقة معينة , و بالتالى فهو أيضا يرغب فى رئيس يستطيع أن يجلب حقوق الشعب من الذين نشروا الفساد و سلبوا حقوقة و بالتالى كانوا من ضمن الاسباب التى أدت الى ثوره 25 يناير و أيضا فى نفس الوقت هذا المهرجان يوضح أن هذا الجيل لا يرغب فى عادات غير عاداتهم حيث من الممكن أن نستنتج أنهم ضد الاخوان المسلمين حيث أن كثير من المصريين كانوا يخشون أن عادات  الاخوان المسلمين تسيطر على  العادات و التقاليد  المصرية  التى أعتاد عليها المصريين منذ ألآلاف السنوات و بالتالى فكانت هذه الكلمات  هى تعبير عن رفضهم ايضا لمن يغير عادات المصريين و تقاليدهم , و أكدوا على حقهم فى الاختيار و المشاركة السياسية بعد سنوات عديدة من تهميش جميع المصريين تقريبا .  و فى نهايه هذا المبحث بعد تحليل مهرجان مافيش صاحب بيتصاحب و مهرجان أنا نفسى بس فى ريس , نستطيع أن نصف أغانى المهرجانات الشعبية أنها أغانى فى تطور مضطرب تحتاج الى أن تطور نفسها بخطوات ثابتة لكى تستمر فى النجاح و فى الانتشار بين كل طبقات المجتمع , كما أن الجدل ما بين تقبل أغانى المهرجانات الشعبية أو عدم تقبلها سوف يظل مستمر لسنوات عديدة و ذلك بعد هذه السنوات العدًة أغانى المهرجانات الشعبية اما أن تستمر و تثبت نفسها أو تختفى مثلما أختفى الكثير من المطربين بعد سنوات قصيرة من ظهورهم و ذلك لأسباب مختلفة . كما أيضا من الممكن أن نستنتج من خلال هذا المبحث و بالحوار مع متخصصين فى علم الاجتماع من أجل تفسير ظاهرة تحول أبناء من الطبقة الوسطى من سماع أغانى أم كلثوم و عبد الحليم حافظ أو من الجيل الجديد مثل المطربة أنغام و المطربة شرين عبد الوهاب و غيرهم من المطربين و المطربات التى اعتادت عليهم الطبقة الوسطى فى سماع الاغانى التى تحبها الى سماع أغانى المهرجانات الشعبية هذا أثار فضول الباحثه للغاية لتفسير الظاهرة و بالتالى أجرت مقابلة مع مدرسة مساعدة بكلية الاداب جامعه القاهره قسم علم اجتماع و تم سؤالها عن ماذا حدث للشخصية المصرية و كان ردها أن  فئة الشباب فى الطبقة الوسطى يميلون أكثر الى المحاكاة و التقليد فهم وجدوا أن هذه الاغانى أصبحت مشهورة و الكثيرين يسمعونها فقرروا أن يفعلوا نفس الامر , أيضا فسرت أنه من الممكن أيضا أن شباب الطبقة الوسطى أكثرهم من المثقفين و بالتالى فالبعض منهم من الممكن أن يستمع الى هذه فضولا فقط ليس أكثر من ذلك , الى جانب انه اختيار الاغانى أذواق و بالتالى من الممكن البعض وجد أن هذه الاغانى هى التى تسبب له السعادة أكثر من غيرها , و ردا على سؤال الباحثة الذى كان هل أغانى المهرجانات الشعبية من الممكن أن تؤثر سلبا على الشخصية المصري ؟ فكان ردها بالطبع تؤثر سلبا حيث أن هذه الاغانى تحتوى على ألفاظ سيئة للغاية و بالتالى فالطفل المصرى الذى ينشأ على هذه الاغانى بالطبع تؤثر بشكل سلبى للغاية على ثقافته و على أخلاقه فى المستقبل و كان تشبيهها لأغانى المهرجانات أنها شئ فاسد عندما قالت اذا كان هناك نبات و تم ريه بمياه فاسدة فان هذا النبات بالطبع سوف يكون فاسد و بالتالى هذا ما تفعله أغانى المهرجانات الشعبية فى ثقافة الاطفال و فى ثقافة الشباب من الجيل الجديد[83].  و بإجراء حوار مع الدكتور زين العابدين استاذ جامعى فى كليه الخدمه الاجتماعية و بعد اعادة صياغة الحوار بأسلوب الباحثة كان شارحا أن تفسير ظاهرة سماع أبناء الطبقه الوسطى لأغانى المهرجانات الشعبية  يعود الى نظرية التفاعل الاجتماعى أن من خلال احتكاك الطبقة الوسطى بالطبقة الفقيرة فى نفس الشعور بالمعاناة و فى اعتصامهم فى ميدان التحرير لأيام سويا فى احتكاك مباشر بينهم هذا جعل كلا منهم يؤثر فى الاخر كما أن الطبقة الوسطى فى حياتها اليومية تتعامل مع الطبقة الفقيرة حيث أن المجتمع المصرى لم يبنى جدارا عازلا بين الطبقات و بالتالى هذا الاحتكاك يوما عن يوم أصبح له تأثير فى شخصية ابناء الطبقة الوسطى انهم يسمعون أغانى الطبقة الفقيرة بل و يستمتعون بها مثلهم , كما أن البعض من أبناء الطبقة الوسطى لا يتأثروا بكلمات هذه الاغانى و لكنهم اختاروا فقط أن يتأثروا بموسيقاها التى تسعدهم , فهم لم يتأثرون بكلماتها [84]. و هذا ما نستنتجه من الفصل الثالث  أن هناك معترضين على أغانى المهرجانات من الطبقة الوسطى – التى تم أخذ عينه منهم فى الاستبيان -و يعتبرونها أنها أغانى تافهة و أنها لا توصل أى رسالة هادفة على الاطلاق و لكن يرى أحد صانعى أغانى المهرجانات ردا عليهم , أن العديد من المهرجانات تتناول قضايا اقتصادية و اجتماعية يعانى منها المواطن و يشعر بها فى حياته اليومية و لكن المهرجانات التى تم استغلالها من سوق الانتاج و السينما هى المهرجانات ” الغير هادفة ” و هى المهرجانات التى حققت نجاحا كبيرا و بالتالى فهو يقول أنه لم يكن السبب فى خلق هذه الميول عند الجمهور الذى أحب الاستماع الى المهرجانات الاخرى غير المهرجانات السياسية أو بالمعنى الاعم المهرجانات الهادفة , كما أن السادات يرى أن الاعلام هو السبب الحقيقى وراء الفكرة السيئة لدى الجمهور عن أغانى المهرجانات الشعبية , حيث يرى أن الاعلام لا يتحرى عن الموضوع بدقة قبل أن يخبرة للجمهور فهو أظهر أن فن المهرجانات الشعبية هو فن غير هادف و يلوث الذوق العام و هو فى نفس الوقت لم يعرض المهرجان الذى كان ضد التحرش على سبيل المثال حيث انه قضية هامة فى المجتمع المصرى كما أن الاعلام ايضا لم يذيع المهرجانات السياسية و بالتالى كأنه يتصيد الاخطاء من وجهه نظر السادات لفن المهرجانات الشعبية لكى يشوه صورتها امام الجمهور و يكرههم فى سماعها دون مناقشه الامر بشكل موضوعى كما أنه ذكر أن أغلب البرامج التلفزيونية تطلب منهم الظهور و لكن بشرط أن يكونوا فى خانة الُمدافع و بالتالى وضًح السادات انه هذا السبب الذى جعله مُقل فى لقاءاته التلفزيونية حيث أن هذه البرامج لم تترك فرصة لمؤديين هذا النوع الجديد من الغناء لكى يعبروا عن وجهه نظرهم و بالتالى فأغانى المهرجانات الشعبية لم تكن جريمة حتى يتم الظهور فى البرامج التلفزيونية من أجل الدفاع عنها , كما أنه يرى ازدواجية فى المعايير عند البعض حيث أن الفرد يُقبل على الافلام التى بها ايحاءات جنسية و يُقبل على الافلام التى بها الراقصات و ينتقد أغانى المهرجانات اذا كان بها بعض الكلمات الخارجة و بالتالى فهو يرى أن ذلك يعتبر ازدواجية فى المعايير و هنا ادعاء للمثالية و للأخلاقيات [85].

 

الخاتمة:

ان فن المهرجانات الشعبية من وجهه نظر الباحثة بعد البحث و قراءة الكثير عنه سواء قراءة رأى النقاد و الموسيقيين فيه أو من خلال السماع لوجهات نظر المستمعين و المعترضين على هذا النوع من الغناء و على هذا النوع من الموسيقى فان رأى الباحثة هو أن فن المهرجانات الشعبية هو حق و ليس واجب بمعنى أن من حق جميع طبقات المجتمع أن تعبر عن نفسها بلغتها و بثقافتها و من حق الطبقات الاخرى أن تسمع ما يحلو لها و ليس واجب عليهم سماعها  و بالتالى فالحرية يجب أن تكون الاساس بين طبقات الشعب المصرى فهى القيمة التى أستشهد من أجلها الكثيرين فى ثوره 25 يناير و لا أنكر أن بعض أغانى المهرجانات الشعبية كلماتها محتاجة أن يتم تحسينها حتى يسمعها الاطفال بكل أريحية كما ذكرت مسبقا و لكن مبدأ الغناء نفسة و التعبير يجب أن يكون مطروحا و يكون بالأساس و لكن تتم المناقشه حول كلمات هذه الاغانى حيث أن من خلال بعض المقابلات البعض كان يستاء من أغانى المهرجانات الشعبية بسبب مظهر من يقدمونها و ليس فقط بسبب طريقه أداؤهم و كأننا نضيق دائرة الحرية شيئا فشيئا , كما أن أغانى المهرجانات الشعبية كما ذكرنا كانت انعكاس لواقع ظل يتراكم منذ سنوات عديدة , حيث منذ عهد حكم الرئيس الاسبق مبارك عندما فصل المناطق الشعبية عن باقى طبقات المجتمع  هذه الطبقة لم تجد سوى انها هى التى تصنع لنفسها أنماط علاقاتها الاجتماعية و هى التى تُعلم نفسها بنفسها حيث لم يكن من حقها التعليم و الوصول الى الجامعة و الترقى فى الدرجات العلمية مثلما تفعل باقى طبقات المجتمع و بالتالى البعض الذى يرى أن المهرجانات الشعبية لم يكن لها أى صله بالسياسة هذا لم يكن على صواب على الاطلاق فالمهرجانات الشعبية هى فى لب السياسة فهى من البداية نتيجة لتراكمات سياسية كثيرة كان يفعلها نظام مبارك دون أن يدرى وبالتالى مع بداية الخلل فى الاستقرار السياسى بدأت البيئة التى نشأت فيها أغانى المهرجانات الشعبية تتشكل شيئا فشيئا حتى ظهرت بهذا للشكل للجمهور و أنتقدها و لكن الذى كان يستحق الانتقاد هو النظام الحاكم حينها الذى جعل هذه الطبقة مهمشة لهذه الدرجه و جعلها تعيش فى عزله تماما عن باقى طبقات المجتمع للدرجة التى أصبحوا يجهلونها و لا يعلمون عنها شيئا فعندما ظهرت لهم بثقافتها أصبحت هذه الطبقة منبوذة و رديئة . ففن المهرجانات الشعبية عبر بامتياز عما يشعرون به أبناء الطبقة الفقيرة أو بشكل أدق الطبقة التى تحت خط الفقر , حيث نجد أن الموسيقى الصاخبة تحفز على التمايُل معها , إلا أن الكلمات حزينة للغاية فى معظم المهرجانات و هذا ما أعتاد عليه المصريون و ما اعتادت عليه الطبقات الفقيرة بالأخص أن يتناسوا حزنهم و كأن الموسيقى بصوتها العالى جدا تحاول أن تخفى ألآلام و حزن الكلمات كما يفعل أبناء هذه الطبقة أنهم يتمايلون رقصا على الرغم ما بهم من هموم و أحزان فهذه الطبقة الذى يساعدها على استكمال حياتها هى الضحكات و الابتسامات و التشبث فى الفرحه و فقط حتى لو كانت مزيفة ولكنهم يصدقونها عمدا .

أسئلة الاستبيان الذى قامت به الباحثة  

بداية أشكرك على قبول  الاستبيان , لك كل حرية التعبير ,  فالسؤال الذى ترى اجاباته الاختيارية غير متوافقة مع وجهه نظرك , لك الحرية أن تكتب بجانبه كل ما ترغبه …

  • الفئة العمرية
  • 10- 20
  • 20- 30
  • النوع
  • ذكر
  • أنثى

 

  • هل انت حاصل على شهادات دراسية ؟
  • نعم
  • لا

اذا كانت الاجابة ” نعم ” أنتقل الى السؤال التالى

  • المؤهل العلمى
  • قبل الجامعى
  • جامعى
  • دراسات عليا
  • هل تسمع \ تسمعى عن أغانى المهرجانات الشعبيه ؟
  • نعم
  • لا

اذا كانت اجابتك  لا   فلا تكمل \ تكملى  باقى الاسئه و شكرا لوقتك جدا

  • ما نوع الاغانى التى كنت تفضلها \ تفضليها كثيرا قبل ظهور أغانى المهرجانات الشعبية ؟
  • الاغانى العاطفية الهادئة
  • الاغانى الشعبية
  • الاغانى الدينية
  • أكتب النوع الذى تفضله اذا لم يكن من ضمن الاختيارات

ما هى أغانى المهرجانات التى تفضلها \ تفضليها ؟ مع ذكر مطربك المفضل من مؤديين أغانى المهرجانات ؟

  • فرتكه فرتكة
  • دلع بنات .
  • مفيش صاحب بيتصاحب .
  • مهرجان أخر ( ……………….. )

مطربك المفضل ( …………………..)

  • اسمع أغانى المهرجانات الشعبيه لأنى
  • أشعر بالبهجة عند سماعها دائما .
  • مضطر فى وسائل المواصلات .
  • أحتاج الى سماعها فى وقت الافراح .
  • كنت فى البدايه استاء من أغانى المهرجانات و لكن الان أستمتع بها
  • نعم
  • لا

السبب فى الحالتين من فضلك : ………………………………………………………………

  • هل ترى أن أغانى المهرجانات ظاهره مؤقته ؟
  • نعم سوف تختفى قريبا .
  • لا ظاهره أثبتت نجاحها و مستمره .

اذا رغبت فى توضيح اجابتك أو وجهه نظرك أخرى : …………………………………………….

  • هل ترى أن ثوره 25 يناير  مساهمه  فى انتشار  أغانى المهرجانات الشعبيه ؟
  • نعم
  • لا
  • و أنت تجلس فى محاضره أو فى  مؤتمر هام يجمع العديد من المناصب  هل تستطيع \ تستطيعى  أن تصرح \ تصرحى أنك تسمع \ تسمعى  أغانى المهرجانات الشعبيه  و تذكر \ تذكرى  اسم الاغنيه دون أى احراج ؟
  • نعم
  • لا

لماذا ؟ ………………………………………………………

  • منً أفضل المطربين الشعبيين القدامى بالنسبه لك ؟
  • حسن الاسمر
  • محمد العزبى
  • أحمد عدويه
  • مطرب أخر ( ……………………………………………..)

14- هل ترى أن أغانى المهرجانات الشعبيه أفضل من الاغانى الشعبيه التقليديه ؟

  • نعم
  • لا
  • اذا رغبت فى عرض وجهه نظرك : ………………………………………..

15-  اذا  كنت ترغب \ ترغبى فى  انهاء أغانى المهرجانات الشعبيه , هل ترى أنها مهمه الدوله أم المجتمع للقضاء على أغانى المهرجانات الشعبيه ؟

  • مهمة الدوله
  • مهمة المجتمع
  • مهمة الدوله و المجتمع
  • لا أجيب لانى لا أرغب فى انهائها

لماذا كثرت أغانى المهرجانات الشعبية فى رأيك ؟

………………………………………………………………………………………………

اذا كنت ترغب \ ترغبى  فى اضافه شيئا لم يذكر فى الاستبيان بخصوص اغانى المهرجانات فتفضل \ فتفضلى .. …………………………………………………………………………….

قائمه المراجع :

أولا . الكتب

  • حامد أنور , أشكال الغناء الشعبى فى الشرقيه ( غرب الزقازيق نموذجا ) , الطبعه الثانيه , مكتبه الدراسات الشعبيه , الهيئه العامه لقصور الثقافه , 2008 .
  • حامد عبد الماجد , مقدمه فى منهجيه دراسه و طرق بحث الظواهر السياسيه , الطبعه الاولى , (د . ن ) , جامعه القاهره .
  • حوريه توفيق مجاهد , الفكر السياسى من أفلاطون الى محمد عبده , الطبعه السادسة ,( القاهره , مكتبه الانجلو المصرية , 2013.
  • غوستاف لوبون , سيكولوجيه الجماهير , ترجمه : هاشم صالح , الطبعه الاولى (دار الساقى , 1991 )
  • كمال المنوفى , مقدمه فى مناهج و طرق البحث فى علم السياسة , الطبعه الاولى , (د.ن ) , جامعه القاهره ,  2006 .
  • مجدى محمد شمس الدين , الاغنيه الشعبيه بين الدراسات الشرقيه و الغربيه , الطبعه الاولى , مكتبه الدراسات الشعبيه ,  الهيئه العامه لقصور الثقافه , 2008 .
  • محمد أمين عبد الصمد , وظائف الاغانى الشعبيه فى مجتمع درنه الليبيه (أغانى الاعراس نموذجا ) , الطبعه الاولى , مكتبه الدراسات الشعبيه , الهيئة العامه لقصور الثقافة , 2010 .

ثانيا . الرسائل

  • حمدان نايف مسعود , مصادر عدم الاستقرار السياسى فى الجمهوريه اليمنيه (1990-2012) , رساله دكتوراه , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , 2015 .
  • سوزان عبد الغفار رشاد , الثقافة السياسيه و التحول الديمقراطى نموذجى اليابان و كوريا الجنوبيه (1992-2012 ) , رسالة ماجستير , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه ,2014 .
  • عبد النافع محمود , ظاهره عدم الاستقرار السياسى فى العراق , رسالة ماجستير , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , 1973 .
  • علاء أبو الوفا , تأثير التحول الديمقراطى على عدم الاستقرار السياسى فى مصر و بولندا , رسالة ماجستير , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , 2015 .
  • محمد على عمير , العماله الوافده و الاستقرار السياسى فى دوله الامارات العربيه المتحده (1990-1999) , رساله ماجستير , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , 2002 .
  • ناظم نواف , ظاهره العنف السياسى فى العراق , رساله دكتوراه , جامعه الدول العربيه , 2009 .
  • نيفين عبد المنعم مسعد , الاقليات و الاستقرار السياسى فى الوطن العربى , رساله دكتوراه , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , 1987 .
  • وسام محمد جميل صفر , الثقافة السياسيه و انعكاسها على مفهوم المواطنه لدى الشباب الجامعى فى قطاع غزه (2005-2009 ) , رسالة ماجستير , جامعه الازهر , كليه الاقتصاد و العلوم الادارية .

ثالثا . أبحاث غير منشورة

  • أحمد ابراهيم خلف , المهرجانات الشعبيه كوسيله للتعبير و التمرد فى مصر (2011-2015 ) , مشروع تخرج , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , 2015 .
  • حجازى عبد الحميد الجزار , العوامل الاقتصاديه و ظاهره عدم الاستقرار السياسى فى الكويت , 2013 , http://www.caus.org.lb/PDF .
  • منه قناوى , الالكترو شعبى بين التحول و التوظيف فى الطيف الموسيقى دراسه تحليليه للحاله المصريه , مشروع تخرج , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , يونيو 2013 .

رابعا. مواقع الانترنت

10- راندا الطحان , نقاد و موسيقيون أغانى المهرجانات “ظاهره صحية ” و قله الاغانى الشعبيه نتيجه عدم فهم بعض الفنانين , صحيفة البلد , 17\9\2015 , http://lbbk.el-balad.com/1708935 , 25 فبراير 2016.

11- رائد نايف حاج سليمان , مواضيع و أبحاث سياسيه , صحيفه الحوار المتمدن , 2009  , http://www.ahewar.org/

12-رمضان عيسى الليمونى , تحليل ثقافى لمهرجان ” مافيش صاحب بيتصاحب ” , مجتمع ديمقراطى ,  14 نوفمبر 2015 , http://dem-society.com/2015/11/14/%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%85%D9%91%D8%B4/[1]  , 4\4\2016 .

13-سيد عبد المطلب , خصائص الثقافة السياسيه و أثرها على المشاركه السياسيه , جامعه القاهره ,  كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , جامعه القاهره , 2005 http://www.epistemeg.com/

14-شيرى نبيل , ( هل تقضى اغانى المهرجانات الشعبيه على التراث الشعبى ؟ , صحيفة البلد , 12\1\2016.

15-عثمان الزيانى , تجديد الثقافه السياسيه كمدخل للبناء الديمقراطى فى دول الربيع العربى , الجزيرة   ,2015, http://studies.aljazeera.net/ar/issues/2015/04/201542182130404427.html  .

16-علماء اجتماع : 25 يناير أشعلت ثوره فى الشخصيه المصريه , 2011 , صحيفه الشروق , http://www.arab48.com/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1- , 17\4\2016 .

17-عمار على حسن , الثقافة السياسيه للمصريين , صحيفة الوطن , 26\3\2014 , http://www.elwatannews.com/news/details/446920  , 15\4\2016.

18-غادة غالب , المهرجانات الشعبيه ,  المصرى اليوم لايت , 12 يناير 2015 , http://lite.almasryalyoum.com/  , 19 فبراير 2016 .

19-غسان الكشورى , الفن من الجمال الى التذوق ,القدس العربى , 2013 , http://www.alquds.co.uk/?p=114663 , 22\2\2016 .

20-غناء الاطفال نجاح أم خيبه ؟ , 12 سبتمبر 2015 , http://www.filfan.com/news/details/48825  , 25\3\2016 .

21-محسن البديوى , حلمى بكر: أنا ضد فن “الفرقعة”.. و”مفيش صاحب يتصاحب” نجحت بالصدفة,صحيفة.اليوم.السابع, http://www.youm7.com/story/2016/2/10/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D8%AD%D9%84%D9%85%D9%89-%D8%A8%D9%83%D8%B1–%D8%A3%D9%86%D8%A7-  , 18\4\2016 .

22-محمد اسماعيل غالى ,  أغانى المهرجانات موسيقى ثوريه بنكهه شعبيه , موقع هنا صوتك ,  https://hunasotak.com/article/4771  , 26 فبراير 2016 .

23-محمد السنوسى الداودى , الثوره المصريه و تغيير العقليه , موقع دراسات و مقالات http://www.sis.gov.eg/Newvr/34/5.htm , 16\4\2016

24-مصطفى ماهر ,  نجوم المهرجانات الشعبيه ” ماحدش هيقدر يمنعنا من الغناء ” , روزر يوسف الاسبوعيه , 15-9-2012 , http://www.rosa-magazine.com/News/2742/-  , 22\3\2016 .

25-نبيل عبد الملك , مصر بعد ثوره 25 يناير , الحوار المتمدن ,  2011 , http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=262475 , 12\4\2016.

26-نجوى أبو العزم , المهرجانات الشعبيه ما بين القيل و القال,الشرقيه , 2015 http://www.sharkiatoday.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7% / , 18\4\ 2016 .

27-نورا نبيل , نقاد و موسيقيون عن أغانى المهرجانات : خطر على الذوق العام و لا تحمل أى قيمه فنيه , صحيفة البلد , 2015 , http://www.el-balad.com/1488546 , 14\4\2016   .

الفيديوهات المستخدمه

المحاضرات

  • مى عامر , أغانى المهرجانات الشعبيه , محاضره ألقيت على طلبه الفرقه الرابعه علوم سياسيه , الفصل الدراسى الأول , سنه 2016

المقابلات

  • مقابله مع ع.ع .أ – رفضت الادلاء بالاسم و قالت هذه الرموز – , مدرسة مساعدة بكلية الاداب جامعه القاهره قسم علم اجتماع ,5\5\2016 .
  • حوار مع الدكتور زين العادين أستاذ جامعى بكلية الخدمه الاجتماعية قسم مجالات الخدمة الاجتماعية , 7\5\2016 .

مراجع اللغة الانجليزية

  • Edward W. Lehman,On the Concept of Political Culture: A Theoretical reassessment, Published by: Oxford University Press , 1972 , page : 10 , jstor.org/stable/2577040
  • Lowell Dittmer, Political Culture and Political Symbolism: Toward a Theoretical Synthesi,Published by: Cambridge University Press, 1977,Page: 32,/jstor.org/stable/2010039
  • janne Kivivuoi , understanding trends in personal violencs: Does cultural sensitivity matter ? ,published by : the university of chicago press , 2014,page : 52 ,/jstor.org/stable/10.1086/677664
  • C.Anyanwu, the Bases of political instability in Nigeria , Published by : sage publications,Inc, 1982 , Page:17 ,www.jstor.org\stable\2783978
  • pushan Dutt and Devashish Mitra , Inquality and the Instability of polity and policy ,published by :wiley , 2008 , page : 30 .jstor.org\stable\20108860
  • Peter Turchin ,Dynamics of political instability in the United States, 1780-2010, No 4 , Published by: Sage Publications , 2012,  p 229, jstor.org

[1] الفيديو متاح على https://www.youtube.com/watch?v=TYKIHjUnTqY

[2]نيفين عبد المنعم مسعد , الاقليات و الاستقرار السياسى فى الوطن العربى , رسالة دكتوراه , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه ,  1987 , ص5,7,12 .

[3]حمدان نايف مسعود , مصادر عدم الاستقرار السياسى فى الجمهوريه اليمنيه (1990-2012) , رسالة دكتوراه , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , 2015 , ص3,4,20

[4]محمد على عمير , العماله الوافدة و الاستقرار السياسى فى دوله الامارات العربية المتحدة (1990-1999) , رسالة ماجستير , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , 2002 , ص8,10

[5]ناظم نواف , ظاهره العنف السياسى فى العراق , رسالة دكتوراه , جامعه الدول العربية , 2009 , ص4,6,10

[6]مجدى محمد شمس الدين , الاغنيه الشعبيه بين الدراسات الشرقيه و الغربيه , الطبعه الاولى ,  مكتبه الدراسات الشعبيه ,  الهيئه العامه لقصور الثقافه , 2008 , ص2,5,7

[7]حامد أنور , أشكال الغناء الشعبى فى الشرقيه ( غرب الزقازيق نموذجا ) , الطبعه الثانيه ,  مكتبه الدراسات الشعبيه , الهيئه العامه لقصور الثقافه , 2008 , ص10,13.

[8]محمد أمين عبد الصمد , وظائف الاغانى الشعبيه فى مجتمع درنه الليبيه (أغانى الاعراس نموذجا ) , الطبعه الاولى , مكتبه الدراسات الشعبيه , الهيئة العامه لقصور الثقافة , 2010 , ص 15,20.

[9]أحمد ابراهيم خلف , المهرجانات الشعبيه كوسيله للتعبير و التمرد فى مصر (2011-2015 ) , مشروع تخرج , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , 2015 , ص1, 80

[10]أحمد الشورى , ( ضجيج أم صوت المهمشين : موسيقى المهرجانات موجه جديده من تمرد المصريين ), المركز الاقليمى للدراسات الاستراتيجيه , 2014 , http://www.rcssmideast.org/ .

[11]منه قناوى , الالكترو شعبى بين التحول و التوظيف فى الطيف الموسيقى دراسه تحليليه للحاله المصريه , مشروع تخرج , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه  , يونيو 2013 , ص2,3,4 .

[12]شيرى نبيل , ( هل تقضى اغانى المهرجانات الشعبيه على التراث الشعبى ؟ , صحيفة البلد , 12\1\2016 , www.el-balad.com

[13] حجازى عبد الحميد الجزار , العوامل الاقتصادية و ظاهره عدم الاستقرار السياسى فى الكويت , 2013 ,  http://www.caus.org.lb/PDF , ص4,5 .

[14]رائد نايف حاج سليمان , مواضيع و أبحاث سياسيه , صحيفه الحوار المتمدن , 2009  , http://www.ahewar.org/  , 5\3\2016.

 [15] كمال المنوفى , مقدمه فى مناهج و طرق البحث فى علم السياسة , الطبعه الاولى , (د.ن ) , جامعه القاهره ,  2006 , ص100,115

[16] حامد عبد الماجد , مقدمه فى منهجيه دراسه و طرق بحث الظواهر السياسيه , الطبعه الاولى , (د . ن ) , جامعه القاهره , 2000 , ص220,250 .

[17]  عبد النافع محمود , ظاهره عدم الاستقرار السياسى فى العراق , رسالة ماجستير , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه ,  1973 , ص 8 , 9 , 10 .

 

[18]  Peter Turchin ,Dynamics of political instability in the United States, 1780-2010, No 4 , Published by: Sage Publications , 2012,  p 229, www.jstor.org

[19] علاء أبو الوفا , تأثير التحول الديمقراطى على عدم الاستقرار السياسى فى مصر و بولندا , رسالة ماجستير , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , 2015 , ص22,23

[20] K.C.Anyanwu, the Bases of political instability in Nigeria , Published by : sage publications,Inc, 1982 , Page:17 ,www.jstor.org\stable\2783978

[21]  pushan Dutt and Devashish Mitra , Inquality and the Instability of polity and policy ,published by :wiley , 2008 , page : 30 .www.jstor.org\stable\20108860

[22] janne Kivivuoi , understanding trends in personal violencs: Does cultural sensitivity matter ? ,published by : the university of chicago press , 2014,page : 52 , /www.jstor.org/stable/10.1086/677664

[23]  حمدان نايف مسعود , مرجع سابق , ص25,26  .

[24] المرجع السابق .

[25] المرجع السابق .

[26] المرجع السابق

[27] المرجع السابق .

[28] عبد النافع محمود , مرجع سابق , ص 8 , 9 , 10 .

[29] أيه عبد العزيز اسماعيل , العلاقات المدنيه العسكريه و أثرها على عدم الاستقرار السياسى فى باكستان , المركز الديمقراطى العربى , 2015, https://democraticac.de/?p=1679  20 فبراير 2016 .

[30] أحمد مصطفى , عدم  الاستقرار السياسى سبب التدهور خلال السنوات ال4 الماضيه , صحيفة اليوم السابع  , 2014 , http://www.youm7.com/story/2014/12/20/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82%D9%89–%D8%B9%D8%AF%D9%85-  , 25 فبراير 2016 .

[31] Edward W. Lehman, On the Concept of Political Culture: A Theoretical reassessment, Published by: Oxford University Press , 1972 , page : 10 , www.jstor.org/stable/2577040

[32] ,Lowell Dittmer, Political Culture and Political Symbolism: Toward a Theoretical Synthesi, Published by: Cambridge University Press, 1977,Page: 32,/www.jstor.org/stable/2010039

 [33] سوزان عبد الغفار رشاد , الثقافة السياسيه و التحول الديمقراطى نموذجى اليابان و كوريا الجنوبيه (1992-2012 ) , رسالة ماجستير , جامعه القاهره , كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه ,2014 . ص28,41

  [34]سيد عبد المطلب , خصائص الثقافة السياسيه و أثرها على المشاركه السياسيه , جامعه القاهره ,  كليه الاقتصاد و العلوم السياسيه , جامعه القاهره , 2005 , ص 8 , 10 , 12 , http://www.epistemeg.com/  .

 [35] وسام محمد جميل صفر , الثقافة السياسيه و انعكاسها على مفهوم المواطنه لدى الشباب الجامعى فى قطاع غزه (2005-2009 ) , رسالة ماجستير   , جامعه الازهر , كليه الاقتصاد و العلوم الادارية , ص 22 , 25 .

[36]  سوزان عبد الغفار رشاد , مرجع سابق , ص 25 , 30 .

[37] أيه عبد العزيز اسم-اعيل ,مرجع سابق , https://democraticac.de/?p=1679  .

[38] المرجع السابق .

[39] عثمان الزيانى , تجديد الثقافه السياسيه كمدخل للبناء الديمقراطى فى دول الربيع العربى , الجزيرة   ,2015 , http://studies.aljazeera.net/ar/issues/2015/04/201542182130404427.html  , 25\3\2016

[40] أحمد الشورى , مرجع سابق , http://www.rcssmideast.org/  .

[41] مصطفى ماهر ,  نجوم المهرجانات الشعبيه ” ماحدش هيقدر يمنعنا من الغناء ” , روزر يوسف الاسبوعيه , 15-9-2012 , http://www.rosa-magazine.com/News/2742/-  , 22\3\2016 .

[42] الفيديو متاح على : https://www.youtube.com/watch?v=-yJofxVSiS0  .

[43] راندا الطحان , نقاد و موسيقيون أغانى المهرجانات “ظاهره صحية ” و قله الاغانى الشعبيه نتيجه عدم فهم بعض الفنانين , صحيفة البلد , 17\9\2015 , http://lbbk.el-balad.com/1708935 , 25 فبراير 2016.

[44] هيا حسن , بجة: «المهرجانات» فن محترم أفسده الصغار.. وحولنا أغانى « منير» شعبي , جريده الوطن ,  10 \ 8\ 2015 , http://www.elwatannews.com/ , 22\3\2016

[45] أحمد خلف , مرجع سابق , ص22

[46] أحمد خلف , مرجع سابق , ص22,24

[47] المرجع السابق .

[48] راندا الطحان , مرجع سابق  , http://lbbk.el-balad.com/1708935 .

[49] الفيلم التسجيلى ” اللى بيحب ربنا يرفع أيده فوق ” للمخرجة سلمى الطرزى .

[50] أحمد خلف  , مرجع سابق , ص34,36

[51] الفيديو متاح على : https://www.youtube.com/watch?v=DSjoEXKmx7w

[52] غناء الاطفال نجاح أم خيبه ؟ , 12 سبتمبر 2015 , http://www.filfan.com/news/details/48825  , 25\3\2016 .

[53] أحمد ابو زيد ,  الفن الكلاسيكى يمرض أمام “الشعبى” والمهرجانات فى 2015 , صحيفة اليوم السابع , 29 نوفمبر 2015, http://www.youm7.com/story/2015/11/29/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86    , 16\4\2016

[54] محمد اسماعيل غالى ,  أغانى المهرجانات موسيقى ثوريه بنكهه شعبيه , موقع هنا صوتكhttps://hunasotak.com/article/4771  , 26 فبراير 2016 .

[55] غادة غالب , المهرجانات الشعبيه ,  المصرى اليوم لايت , 12 يناير 2015 , http://lite.almasryalyoum.com/  , 19 فبراير 2016 .

[56] راندا الطحان , مرجع سابق ,  http://lbbk.el-balad.com/1708935 .

 [57] الفيديو متاح على : https://www.youtube.com/watch?v=9qOCaabtJhQ

[58] محسن البديوى , حلمى بكر: أنا ضد فن “الفرقعة”.. و”مفيش صاحب يتصاحب” نجحت بالصدفة , صحيفة اليوم السابع , http://www.youm7.com/story/2016/2/10/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D8%AD%D9%84%D9%85%D9%89-%D8%A8%D9%83%D8%B1–%D8%A3%D9%86%D8%A7-  , 18\4\2016 .

[59] محمد السنوسى الداودى , الثوره المصريه و تغيير العقليه , موقع دراسات و مقالات http://www.sis.gov.eg/Newvr/34/5.htm , 16\4\2016 .

[60] المرجع السابق .

[61] نبيل عبد الملك , مصر بعد ثوره 25 يناير , الحوار المتمدن ,  2011 , http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=262475 , 12\4\2016

[62] عمار على حسن , الثقافة السياسيه للمصريين , صحيفة الوطن , 26\3\2014 , http://www.elwatannews.com/news/details/446920  , 15\4\2016

[63] المرجع السابق

[64] الخبراء يحللون الشخصيه المصريه بعد 25 يناير , 2012 , مصرس , http://www.masress.com/akidaty/1204171301  , 2012 , 20\4\2016 .

[65] علماء اجتماع : 25 يناير أشعلت ثوره فى الشخصيه المصريه , 2011 , صحيفة الشروق , http://www.arab48.com/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1- , 17\4\2016 .

[66] أحمد الشورى , مرجع سابق . http://www.rcssmideast.org/Article/2942/-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%89-

[67] نجوى أبو العزم , المهرجانات الشعبيه ما بين القيل و القال,الشرقيه , 2015 http://www.sharkiatoday.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7% /

[68] اسلام ابراهيم , استشارى نفسى: أغانى المهرجانات تدمر الشباب وتغذى العنف عند الأطفال , اليوم السابع ,  22 أكتوبر 2015
http://www.youm7.com/story/2015/10/22/استشارى-نفسى–أغانى-المهرجانات-تدمر-الشباب-وتغذى-العنف-عند-ا/2401630#

[69] سوف يتم ارفاق الاستبيان فى نهاية البحث .

[70] مى عامر , أغانى المهرجانات الشعبيه , محاضره ألقيت على طلبه الفرقه الرابعه علوم سياسيه , الفصل الدراسى الأول , سنه 2016 .

[71] المرجع السابق .

[72] حوريه توفيق مجاهد , الفكر السياسى من أفلاطون الى محمد عبده , الطبعه السادسة ,( القاهره , مكتبه الانجلو المصرية , 2013 , ص75,78

[73] غسان الكشورى , الفن من الجمال الى التذوق ,القدس العربى , 2013 , http://www.alquds.co.uk/?p=114663 , 22\2\2016 .

[74] قامت الباحثه بشرحها بالتفصيل فى الفصل الثانى .

[75] نورا نبيل , نقاد و موسيقيون عن أغانى المهرجانات : خطر على الذوق العام و لا تحمل أى قيمه فنيه , صحيفة البلد , 2015 , http://www.el-balad.com/1488546 , 14\4\2016   .

[76] غوستاف لوبون , سيكولوجيه الجماهير ,  ترجمه : هاشم صالح , الطبعه الاولى (دار الساقى , 1991 ) ص 24 . 25

[77] برهان شاوى , مدخل الى نظريات الصحافه و الاعلام و الاتصال الجماهيرى , جريده الاتحاد , http://www.alitthad.com , 25\4\2016 .

[78] المرجع السابق .

[79] دينا الاجهورى , مهرجان مافيش صاحب بيتصاحب يقترب من تحقيق 10 ملايين مشاهده , صحيفة اليوم السابع , 15 سبتمبر 2015  , http://www.youm7.com/story/2015/9/25/%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86- 26\4\2016

 رمضان عيسى الليمونى , تحليل ثقافى لمهرجان ” مافيش صاحب بيتصاحب ” , مجتمع ديمقراطى ,  14 نوفمبر 2015 , http://dem-society.com/2015/11/14/%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%85%D9%91%D8%B4/[80]  , 4\4\2016

[81] المرجع السابق .

[82] أحمد عبد العليم , أغانى المهرجانات فى مصر : الانتقاد اللاذع و الانتشار الكبير , 2015 , http://arabi.assafir.com/article.asp?aid=2760&refsite=arabi&reftype=articles&refzone=articles  .

[83] مقابله مع ع.ع .أ – رفضت الادلاء بالاسم و قالت هذه الرموز – , مدرسة مساعدة بكلية الاداب جامعه القاهره قسم علم اجتماع ,5\5\2016 .

[84] حوار مع الدكتور زين العادين أستاذ جامعى بكلية الخدمه الاجتماعية قسم مجالات الخدمة الاجتماعية , 7\5\2016 .

[85] أحمد خلف , مرجع سابق , ص61

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *