fbpx
عاجل

المبعوث الأممي “ولد الشيخ” يناقش في الرياض”فرص السلام” مع القيادة اليمنية

-المركز الديمقراطي العربي

عقد المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم السبت، لقاءين منفصلين، مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس الحكومة، أحمد عبيد بن دغر، في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة “فرص السلام”، بالتزامن مع تصاعد المعارك على أكثر من جبهة في اليمن.

وحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، فإن اللقاء الذي جرى في مقر إقامة الرئيسان المؤقت بالرياض، بحث “فرص السلام التي تعمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على متابعتها وتحقيقها وآفاقها الممكنة، رغم الصعوبات والتحديات الماثلة”.

ووفقا للوكالة، فقد أشاد هادي “بالمساعي الحميدة التي يبذلها المبعوث الأممي إلى اليمن، وذلك ترجمةً لقرارات الشرعية الدولية وآخرها القرار 2216، الذي يطالب جميع الأطراف اليمنية، ولا سيما جماعة أنصار الله (الحوثي)، بالامتناع عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الانفرادية التي يمكن أن تقوّض عملية الانتقال السياسي”، ويدعوهم إلى “التوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية في البلاد”.

وقالت الوكالة، إن هادي “جدّد حرصه التام والحكومة الشرعية على السلام المبني على الأسس والمرجعيات المحددة والواضحة، من خلال المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية (اتفاق رعته دول الخليج في 2011 وحل محل الدستور اليمني)، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل (انعقد خلال مارس/آذار2013، يناير/كانون الثاني 2014، ودعا لقيام دولة اتحادية من 6 أقاليم، 4 في الشمال و2 في الجنوب) والقرارات الأممية ذات الصلة.

وفي لقاء ولد الشيخ مع “بن دغر”، أكد الأخير حرص الحكومة على “إحلال السلام الدائم والشامل”، مشيراً أن “تعنت الإنقلابيين وجبروتهم لا يزيد الشرعية والشعب اليمني الواحد إلا صمودا واستماتة أقوى للسلام، وإنهاء نزيف الدم الذي طال الكثير من أبناء الوطن”، حسب الوكالة.

وقال بن دغر “نريد سلاماً دائماً يحقق آمال كل اليمنيين، ويكون السلاح بيد الدولة فقط وليس بيد أطراف أخرى”، معرباً عن أمنياته بأنه يكون الطرف الآخر “قد استوعب الدرس”.

وأعرب ولد الشيخ، عن تطلعه إلى أن “يتجاوز اليمن مختلف التحديات الراهنة وصولاً إلى تحقيق غاية السلام المنشودة” .

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الوفد المشترك للحوثيين وحزب “المؤتمر الشعبي العام” (جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح) في مشاورات الكويت، اعتذاره عن عدم لقاء المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في العاصمة العُمانية مسقط، مشترطاً أن يكون اللقاء في صنعاء، وفقا لعضو الوفد، ياسر العواضي.

ويأتي اعتذار الجماعة، بعد تعذّرهم من مغادرة العاصمة العمانية إلى صنعاء، جراء إغلاق قوات التحالف العربي “مطار صنعاء الدولي” أمام الطائرات، باستثناء تلك التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، من أجل إيصال المساعدات للشعب اليمني.

وفي تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قال العواضي “وجهنا رسالة لولد الشيخ نعتذر فيها عن لقائه إلا في صنعاء، بعد التشاور مع المجلس السياسي الأعلى (المشكل بالمناصفة من الحوثيين وصالح لإدارة شؤون البلاد)”.

ووفق مصدر حوثي، فقد كان من المفترض أن يلتقي المبعوث الأممي في مسقط اليوم، بوفد “الحوثي ـ صالح” التفاوضي، للتحضير للجولة المرتقبة من مشاورات السلام التي من المقرر أن تنطلق بعد شهر من رفعها في الكويت، يوم 6 من أغسطس/آب الجاري، في دولة لم يتم تحديدها بعد.

وتضاءلت فرص انعقاد الجولة القادمة من المشاورات في موعدها، مع تصاعد العنف بشكل لافت منذ تعليق مشاورات الكويت التي استمرت لأكثر من 90 يوما دون تحقيق أي اختراق في جدار الأزمة، حيث صعّد “الحوثي ـ صالح” سياسيا، وأعلنوا في 28 يوليو/تموز الماضي، عن تشكيل مجلس سياسي أعلى لإدارة البلاد، بالمناصفة، وبدؤوا بإطلاق صفة “رئيس الجمهورية” على رئيسه الدوري، صالح الصماد، الذي لوّح اليوم أمام حشد جماهيري في صنعاء لأنصارهم، بتشكيل حكومة، وهو ما يعتبره المجتمع الدولي عراقيل أمام مسار السلام.

وفي المقابل، أعلن الجيش الوطني الموالي للحكومة عن عملية عسكرية لتحرير العاصمة صنعاء من الحوثيين وقوات صالح تحت شعار “التحرير موعدنا”، كما استأنف التحالف العربي غاراته المكثفة بعد هدوء نسبي بالتزامن مع انطلاق المشاورات.

المصدر:الاناضول

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى