البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثيةالمتخصصة

دور منظمة الأمم المتحدة “اليونيسيف” في حماية حقوق الطفل

 

اعداد الباحث : السعيد عاطف احمد خضر – المركز الديمقراطي العربي

إشراف : د . أسامة صالح

 

المقدمة

يشهد العالم حاليا تطورا واضحا وملموسا في الحماية الدولية لحقوق الإنسان فبعد أن كانت حقوق الإنسان تقع في صميم الاختصاص الداخلي لكل دولة تطور الأمر إلى أن أصبح احد الالتزامات الدولية التي تخضع لها الدولة بشكل رسمي في إطار القانون الدولي وازداد الموضوع أهمية من خلال تقسيم حقوق الإنسان إلى فئات معينة وليس الموضوع بشكل عام فقد أصبحت هناك هيئات ومؤسسات متخصصة في حقوق المرأة وأخرى في حقوق الطفل .

تعتبر اتفاقية حقوق الطفل الإطار القانوني الدولي الأول الذي يلزم الدول الأطراف من الناحية القانونية بدمج السلسلة الكاملة لحقوق الإنسان الحقوق المدنية والسياسية وإضافة إلى الحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ففي عام 1989 اقر زعماء العالم بحاجة أطفال العالم إلى اتفاقية خاصة لأنه غالبا ما يحتاج الأشخاص دون الثامنة عشر إلى رعاية خاصة .

وتأتى الاتفاقية ضمن حزمة عريضة من اتفاقيات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي انبثقت جميعها مستلهمة ” الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ” وهى اتفاقات تتناول قضايا فئات بعينها وتعد اتفاقية حقوق الطفل من أسرع الاتفاقيات التي دخلت حيز التنفيذ فقد اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر 1989 وفتحت للتوقيع عليها من جانب الدول الأعضاء في 26 يناير 1990 ودخلت حيز التنفيذ في 2 سبتمبر 1990 وكانت مصر ضمن أول 20 دولة تصدق على الاتفاقية وقد أحدثت الاتفاقية نشاطا غير مسبوق في مجال حقوق الإنسان على المستوى الدولي حيث أن الاتفاقية شاملة تعتمد مبدأ عدم قابلية الحقوق للتجزئة والاعتماد المتبادل بينها حيث تتضمن سلسلة عريضة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وذلك بعد أن صيغت هذه الحقوق لتتناسب مع الوضعية الخاصة بالأطفال من حيث صغر سنهم وقدراتهم المحدودة .

وكانت منظمة اليونيسيف إحدى أهم المنظمات التي كان لها دور واضح وبارز في حماية حقوق الطفل وتقنين المبادئ التي وردت في اتفاقية حقوق الطفل وتنفيذها بشكل فعال وهذا ما ستحاول توضيحه الدراسة من حيث معرفة الهيكل التكويني لمنظمة اليونيسيف ودورها في حماية حقوق الطفل وكيفية تنفيذها لاتفاقية حقوق الطفل واهم انجازاتها فى هذا الإطار وأيضا عرض اتفاقية حقوق الطفل وعرض مبادئها بشكل تفصيل وواضح مع الإشارة إلى دور التشريعات الوطنية في مصر في حماية حقوق الأطفال .

 

المشكلة البحثية:

تهدف الدراسة إلى كيفية حماية حقوق الطفل ليس على المستوى الداخلي للدول فقد ولكن أيضا على المستوى العالمي ومعرفة التدابير اللازمة لتنفيذ اتفاقية حقوق الطفل حيث يشكل ضمان حقوق الطفل ورفاهيته المدخل الرئيسي للتنمية المستدامة في اى دولة لذلك تتمثل مهمة اليونيسيف الأولى في حماية حقوق الأطفال ومناصرتهم لمساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية وتوسيع الفرص المتاحة لهم لبلوغ الحد الأقصى من طاقتهم وقدراتهم وتسترشد اليونيسيف لتنفيذها لهذه المهمة بنصوص ومبادئ اتفاقية حقوق الطفل وبذلك يكون التساؤل الرئيسي للدراسة :- ما هو الدور الذي تضطلع به منظمة اليونيسيف في توفير الحماية لحقوق الطفل ومدى موائمة اتفاقية حقوق الطفل لذلك ؟

ويتفرع عن السؤال الرئيسي مجموعة من الأسئلة الفرعية أهمها :-

  • 1- ما هي المبادئ العامة لاتفاقية حقوق الطفل ؟
  • 2- ما هي أهم انجازات منظمة اليونيسيف في حماية حقوق الطفل ؟
  • 3- دور التشريعات الوطنية في مصر في حماية حقوق الطفل ؟

تقسيم الدراسة:

وسوف يتم تقسيم الدراسة إلى :

  • 1- الإطار النظري
  • 2- المبادئ العامة لاتفاقية حقوق الطفل
  • 3- أهم انجازات منظمة اليونيسيف في حماية حقوق الطفل
  • 4- دور التشريعات الوطنية في حماية حقوق الطفل في مصر
  • 5- الخاتمة

الإطار النظري

تتمحور الدراسة حول مجموعة من المفاهيم كمفهوم الطفل والمبادئ العامة لاتفاقية حقوق الطفل وحقوق الإنسان والقانون الدولي إلى جانب مفهوم منظمة اليونيسيف ومعرفة وظائفها وهيكلها واهم أجهزتها وسف نعرض لهذه المفاهيم بشي من التفصيل البسيط :

الطفل :- كل إنسان لم يتجاوز سنة الثامنة عشر ما لم تحدد القوانين الوطنية سنا اصغر للرشد ويعد هذا التعريف تأكيدا على اعتماد الاتفاقية توسيع نطاق الحماية بان تشمل الحقوق التي تكفلها الاتفاقية لمن لم يتجاوز الثامنة عشر من العمر[1] .

المبادئ العامة لاتفاقية حقوق الطفل :- هي عبارة عن مجموعة من المواد التي اختارتها اللجنة وأطلقت عليها مجموعة المبادئ العامة وهى[2] :-

  • المبدأ الأول : عدم التمييز .
  • المبدأ الثاني : المصالح الفضلى للطفل .
  • المبدأ الثالث : الحق في الحياة والبقاء والنماء لأقصى درجة ممكنة .
  • المبدأ الرابع : حق الطفل في التعبير عن رأيه بحرية وان تؤخذ آراؤه في الاعتبار وفق سنة وقدراته البازغة في كل القرارات التي تمسه والتزام الدولة بان تكفل ذلك .

منظمة اليونيسيف :- هي منظمة ناشاتها الجمعية العامة للمساعدة الدولية الطارئة للطفولة بمقتضى القرار 57 ( د-1 ) الصادر في 11 ديسمبر 1946 لاستخدامها لما فيه فائدة الاطفال واليافعيين فى البلدان التى كانت ضحية للعدوان على ان تقدم مساعدتها على اساس الحاجة دون التمييز بسبب العرق او العقيدة او الحالة القومية او المعتقد السياسى وفيما بعد التزمت الجمعية العامة بالحاجة الى العمل التمواصل لتخفيف الآم الطفل لاسيما فى البلدان النامية والبلدان التى تعرضت لويلات الحرب وغيرها من الكوارث ولذلك رات الجمعية الجامعة فى القرار 802 ( د-8 ) الصادر في اكتوبر 1953 ان تواصل المؤسسة عملها بصورة مستمرة ولكن مع تغيير اسمها الى ” صندوق الامم المتحدة للطفولة ” فى حين ابقى على رمز اليونيسيف “unicef  “[3] .

حقوق الانسان :- من المفاهيم الاكثر شيوعا واستخداما فى الادبيات السياسية الحديثة وفى الخطاب السياسى المعاصر وبشكل عام واسع يقصد بحقوق الانسان وجود مطالب واجبة الوفاء بقدرات وامكانيات معينة يلزم توافرها على اسس اخلاقية لكل البشر دونما تمييز فيما بينهم على اساس النوع او الجنس او اللون او العقيدة او الطبقة و ذلك على قدم المساواة فيما بينهم جميعا ودون ان يكون لاى منهم ان يتنازل عنها وهذه القدرات والامكانيات يلزم ان تتوافر للبشر جميعا بحكم كونهم بشر[4] .

القانون الدولى :- بصفة عامة مجموعة المبادئ و القواعد المتفق عليها دوليا والتى تهدف الى الحد من استخدام العنف فى اوقات الحرب والنزاعات المسلحة عن طريق حماية الافراد المشتركين فى العملية الحربية او الذين توقفوا عن المشاركة فيها والجرحى والمصابين والاسرى والمدنيين وكذلك عن طريق جعل العنف فى المعارك العسكرية مقتصرا على تلك الاعمال الضرورية لتحقيق الهدف العسكرى[5] .

المبادئ العامة لاتفاقية حقوق الطفل:

تتضمن اتفاقية حقوق الطفل على 54 مادة بالاضافة الى الديباجة التى تتناول احترام الدول للاتفاقية ومدى اهتماهما بحقوق الطفل ومن خلال الاتفاقية يوجد مبادئ اساسية عامة سعت الاتفاقية الى تقنينها وتوضيحها بصورة مباشر وكانت اهم هذه المبادئ[6] :-

1- ان تكفل الدول بتوفير الرعاية الاساسية للطفل وحمايته دون اى تمييز لاعتبارات عرقية او دينية او سياسية او خلافه واتخاذ كافة التدابير والتشريعات لذلك ( المادة 1 ، 2 ) .

2- ترعى الدولة الحرية التامة للاطفال فى التعبير عن ارائهم دون فرض اى قيود بل ويجب ان توفر الجهات التى تعمل على تنمية الاطفال بشكل جيد وتولى اراء الاطفال الباعتبار وفقا لسنة ونضجه ( المادة 12 ، 13 ، 14 ) .

3- حماية الطفل من كافة اشكال العنف او الاساءة البدنية او الفكرية وان تتبنى مصالح الطفلى الفضلى الاعتبار الاول ( المادة 19 ، 20 ، 21 ) .

4- تتلتزم الدول بكافة الاجراءات التى تعمل على تحسين صحة الطفل وتوفير العلاج اللازم له وكذلك كافة الامراض التى تتعلق بسؤء التغذية وخلافه ( المادة 24 ، 25 ) .

5- حق الطفل فى التعليم وتوفير التعليم له بالمجان خصوصا فى مراحه الاولى والالزمية ( المادة 28 ) .

6- حماية الطفل من الاستغلال الاقتصادى واقحامه فى الاعمال التى من الممكن ان تؤثر على صحته ونموه العقلى والبدنى وكذلك حمايته من الاستغلال الجنسى والاعمال الاباحية  ( المادة 32 ، 34 ) .

7- التزام الدول ببنود الاتفاقية والعمل على تنفيذها بشكل يكفل للطفل حقوقه وعدم الاضرار بمصالحه (المادة 42 ) .

تلك كانت اهم المبادئ التى سعت الاتفاقية الى تقنينها وتوضيحها بصورة عامة للدول الموقعة وكذلك بشكل عام لجميع الدول .

ومنذ ان اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل 20 نوفمبر 1989 والتى دخلت حيز النفاذ فى 2 سبتمبر 1990 وقد اهتم الجزء الثانى من تلك الاتفاقية على وضع حقوق الطفل موضع التنفيذ وتم انشاء لجنة تسمى ” اللجنة المعنية بحقوق الطفل “[7] :-

تاليفها :

تتالف هذه المادة تطبيقا للمادة ( 43 ) من اتفاقية حقوق الطفل من عشرة خبراء يتم اختيارهم لمدة اربع سنوات بصفتهم الشخصية من بين مواطنى الدول الاطراف فى الاتفاقية ويجب ان يكونوا من ذوى المكانة الخلقية الرفيعة والكفاءة المعترف بها فى مجال حقوق الطفل كما يراعى فى انتخابهم قاعدة التوزيع الجغرافى العادل وكذلك النظم القانونية الرئيسية وتعقد اللجنة اجتماعها مرة واحدة فى السنة بمقر الامم المتحدة او فى اى مكان اخر مناسب تختاره .

اختصاصها :

نصت المادة ( 49 ) من الاتفاقية على ان ” تتعهد الدول الاطراف بان تقدم الى اللجنة – عن طريق الامين العام للامم الامتحدة – تقاريرا عن التدابير التى اعتمدتها لانفاذ الحقوق المعترف بها فى هذه الاتفاقية وعن التقدم المحرز بتلك الحقوق ” .

الا ان موضوع حقوق الانسان بصفة عامة وحقوق الاطفال بصفة خاصة كانت فيهما جهود اخرى من خلال كثيرا من الاطر الدولية والقانونية التى تنظمه قبل انشاء الامم المتحدة واجهزتها فكان هناك اتجاه يدعو الى منع الاتجار بالافراد ولاسيما النساء والاطفال وقد جسد هذا الاتجاه عدد من اتفاقيات منها على وجه الخصوص الاتفاقية الدولية المعتمدة فى لاهاى 1902 بشان التضارب بين القوانين الوطنية المتعلقة بالزواج والطلاق والوصاية على القصر والاتفاقيتين الدوليتين بشان منع الاتجار بالنساء والاطفال المعتمدتين فى عامى 1904 و 1910 بباريس فى 4 مايو و 16 مايو على التوالى وكانت الدول فى الاتفاقية التى ابرمت بجنيف كذلك فى 11 اكتوبر 1933 قد تعهدت بالعمل على الغاء ونبذ العادات البالية والاساليب المسيئة المتمثلة فى الاتجار بالنساء والاطفال ووافقت على التدابير والاجراءات الفعالة لضمان تحقيق ذلك ومما لا شك فيه ان هذه الاعمال القانونية تكشف بوضوح عن وجود جهد دولى يتعلق بمحاربة الاتجار فى الافراد ولاسيما النساء والاطفال وحماية حقوق الانسان[8] .

وهناك مبادئ توجيهية منقحة بشان التقارير الاولية الواجب تقديمها من الدول الاطراف وفقا للفقرة 1 من المادة 12 من البروتوكول الاختيارى الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشان بيع الاطفال واستغلال الاطفال فى البغاء وفى المواد الاباحية فينبغى ان تتضمن التقارير المقدمة عملا باحكام الفقرة 1 من المادة 12 من البروتكول[9] :

1- وصفا لعملية اعداد التقرير بما فى ذلك مساهمات المنظمات الحكومية وغير الحكومية فى صياغته ونشره واما تقارير الدول الاتحادية والدول التى لديها اقاليم غير متمتعة بالحكم الذاتى او حكومات اقليمية متمتعة بالحكم الذاتى فينبغى ان تتضمن معلومات تحليلية مختصرة حول كيفية مساهمتها فى التقرير .

2- الكيفية التى اخذت بها فى الحسبان المبادئ العامة للاتفاقية فى عملية وضع وتنفيذ التدابير العامة التى اعتمدتها الدولة الطرف بموجب البروتوكول .

3- كيفية ومدى اسهام التدابير المتخذة لتنفيذ البروتوكول فى تنفيذ الاتفاقية .

4- معلومات عن الوضع القانونى للبروتوكول فى القانون الداخلى للدولة الطرف وامكانية تطبيقه .

5- معلومات عن نية الدولة الطرف فى سحب اى تحفظات سجلتها على البروتوكول ( عند الاقتضاء ) .

وتتميز اتفاقية حقوق الطفل بما يلى :-

1- وفرت الاتفاقية منهاجا عالميا لانقاذ حقوق الطفل تلتزم به الدول المصدقة عليه .

2- تهدف الاتفاقية الى وضع معايير للدفاع عن الاطفال من الاهمال والاساءة التى يواجهها الاطفال بصورة يومية وبدرجات متباينة فى جميع البلدان .

3- تعد الاتفاقية بمثابة الاطار القانونى والسياسى والاخلاقى لرفاهية الطفل وصكا دوليا يحدد التزامات الدول ويوفر الحد الادنى لمسئولية الاسرة والمجتمع .

4- لقد عبرت الاتفاقية بشمولية وموضوعية عن تباين الظروف الاجتماعية والثقافية والسياسية فى اطار مبد المسؤلية المشتركة ولكن المتباينة .

وبالرغم مما تتمتع به الاتفاقية من جوانب ايجابية كاول اتفاقية دولية ملزمة للدول الاعضاء بحماية حقوق الطفل الا انه بعد مرور اكثر من عشرين عام على ابرام الاتفاقية يمكن القول بوجود عدد من النقاط التى تؤخذ على الاتفاقية بما يجعلها بحاجة الى التطوير لتواكب التطورات و تتلافى السلبيات التى اعترت بعض موادها ويمكن توضيح بعض الماخذ على الاتفاقية كما يلى[10] :

1- كان لزاما على الاتفاقية ان تحظر الاجهاض او تطبيق حكم الاعدام على الام الحامل حتى تضع حملها حماية لحق الجنين فى الحياة .

2- اغفلت الاتفاقية حق الطفل اثناء الكوارث الطبيعية والحروب فى الحصول على الاولوية لتلبية حاجاته الاساسية من غذاء ورعاية صحية وماوى .

3- اغفلت الاتفاقية حق الطفل فى التعبير عن مشاعره بالوسائل الشرعية المختلفة تجاه الاحتلال والتفرقة العنصرية والظلم الاجتماعى دون عقاب ربما يؤدى الى اصابته بعاهات صحية او نفسية .

4- اغفلت الاتفاقية الربط بين الامومة والطفولة

5- اغفلت الاتفاقية ايضا ظاهرة اطفال الشوارع التى انتشرت بشكل كبير فى الفترة الاخيرة خصوصا فى البلدان النامية .

6- اغفلت ايضا المادة ( 17 ) من الاتفاقية – الخاصة بتحديد دور وسائل الاعلام فى حصول الطفل على المعلومات والمواد التى تستهدف تعزيز رفاهيته الاجتماعية والروحية والمعنوية – النص على دور الاعلام فى تعريف الطفل بحقوقه الاساسية وتوعيته بالاجراءات القانونية التى يمكن لها اتباعها حال انتهاك حقوقه .

دور التشريعات الوطنية فى حماية حقوق الطفل فى مصر:

توجد عديد من المشاكل الخاصة بالطفل فى مصر وعلى راس هذه المشاكل عمالة الاطفال وهى احدى المشاكل التى تسعى التشريعات الوطنية الى الحد منه قدر الامكان والعمل على حماية حقوق الاطفال وعدم استغلالهم اقتصاديا فى اطار هذه الظاهرة وذلك وفقا للتشريعات الدولية وكذلك التشريعات الوطنية .

يظهر المسح القومى لعمالة الاطفال الصادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء لعام 2010 ان 9.3 % من الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين الخامسة والسابعة عشر فى مصر منخرطون فى عمالة الاطفال وتمثل هذه النسبة 87,7 من الاطفال المشتغلين الذين يبلغ اجمالى عددهم 1.58 مليون طفل كما ترتفع هذه النسبة بشدة بين الذكور ( 14.3 % ) مقارنة بالاناث ( 4 % ) كما تزداد بصورة ملحوظة مع العمر حيث تتراوح بين 2.4 % للاطفال ما بين 15 و17 سنة وتبلغ النسبة بين الاطفال ما بين 5 الى 14 سنة 6.5 % بواقع 9.7 للذكور و 3.1 للاناث[11] .

ولا يمثل الاطفال العاملون فى الصناعات الخطرة سوى 8 % من عدد الاطفال المشتغلين اما الاطفال العاملون فى المهن الخطرة فلا يمثلون سوى 1.7 % ولا يدخل عمل الفئات المتبقية المؤهلة لتوصيف بانها منخرطة فى عمالة الاطفال الخطرة حيث تشمل هذه الفئات 5.5 % للاطفال العاملين ما بين 5 – 11 عاما و 3.4 % للاطفال العاملين مابين 12 – 14 عاما الذين يعملون من 14 الى 24 ساعة فى الاسبوع[12] .

كما يؤكد المسح ان غالبية الاطفال المنخرطين فى عمالة الاطفال فى مصر ( 52 % تقريبا ) يعملون لصالح اسرهم بدون اجر فى مزارعهم الخاصة وتوضح النتائج ان ملكية الاراضى والماشية هو مصدر اساسى للحاجة لتشغيل الاطفال وتزيد بدرجة كبيرة احتمالية عملهم ويعتبر هذا النوع من العمل خطر على الاطفال لان ظروف العمل فى المزارع تستلزم العمل فى الغبار واحيانا يكون العمل مرهقا يحتاج الى الانحناء لفترات طويلة وبدون توفير دورات مياه وربما يتم فيها التعامل مع المواد الكيميائية كالاسمدة والمبيدات وجميع هذه الظروف تعتبر ظروفا خطرة ولذلك فانها تجعل العمل خطرا ويكون الاطفال المشتغلون فى ظلها منخرطين فى عمالة الاطفال ويعمل ما يقرب من 30 % من الاطفال المشتغلين فى صناعات خطرة ( 73.7 % ) مثل التعدين والبناء او مهن خطرة ( 1.7 % ) او يعملون لساعات طويلة ( 20 % )[13] .

واهتمت مصر بحقوق الاطفال بوجه عام فكانت مصر من اولى الدول الموقعة على اتفاقية حقوق الطفل عام 1989 واصدار قرار بشان المجلس الاعلى للطفولة والامومة عام 1988 كما وضع الاعلان الرئاسى الاول لعقد الطفل المصرى 1989 – 1999 حقوق الطفل فى الصدارة من خطط التنمية .

فعلى المستوى الوطنى اهتم التشريع المصرى بسن القوانين لتنظيم عمل الاطفال ابتداءا من القانون رقم 14 لسنة 1959 حيث تنص المادة 124 من قانون العمل 91 لسنة 1959 على انه لا يجوز تشغيل اى طفل يقل عمره عن 12 عاما باى حال من الاحوال مع تحديد السن 15 عاما كحد ادنى لبعض الاعمال الخطرة ونص قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 على انه لا يجوز تشغيل الاطفال التى تتراوح اعمارهم ما بين 12 – 15 عاما اكثر من 6 ساعات يوميا على الايتم تشغيلهم بعد الساعة الحادية عشر مساءا[14] .

قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وقد خصص قانون الطفل الفصل الاول من الباب الخامس لرعاية الطفل العامل وتلك الاحكام هى[15] :-

1- حظر تشغيل الاطفال قبل بلوغهم اربعة عشر سنة ميلادية كما يحظر تدريبهم قبل بلوغهم اثنتى عشر سنة ميلادية ويجوز من المحافظ المختص بعد موافقة وزير التعليم الترخيص بتشغيل الاطفال من سن اثنتى عشرة الى اربعة عشر سنة فى اعمال موسمية لاتضر بصحتهم . 2- عدم جواز تشغيل الطفل اكثر من ست ساعات يوميا يتخللها فترات راحة لا يقل مجموعها عن ساعة واحدة وتحدد هذه الفترات بحيث لايشتغل الطفل اكثر من 4 ساعات متصلة .

3- يحظر تشغيل الطفل عمل ساعات اضافية او تشغيلهم فى ايام الراحة الاسبوعية او العطلات الرسمية ولا يجوز تشغيل الطفل بين الساعة الثامنة مساءا والسابعة صباحا باى حال من الاحوال .

4-يلتزم كلا من يستخدم طفلا دون السادسة عشر ان يمنحه بطاقة تثبت انه يعمل لديه وتلصق عليها صورة الطفل وتعتمد من مكتب القوى العاملة وتختم بخاتمه .

5- على كل صاحب عمل يستخدم اطفالا ان يعلق فى مكان ظاهر من محل العمل نسخة تحتوى على الاحكام التى يتضمنها هذا الفصل من القانون .

6- على صاحب العمل ان يبلغ الجهة الادارية المختصة باسماء الاطفال الجارى تشغيلهم .

7- يلتزم صاحب العمل بان يسلم الطفل نفسه او احد والديه اجره او مكافئته وذلك لتبرئ ذمته .

كما كانت اخر الاطر التشريعية بالنسبة لحقوق الطفل هو تقنين حقوقه فى شكل دستورى لما للنص الدستورى من جمود وقوة وشان فى اطار القانون العام فنرى ان الدستور المعدل 2013 عمل على كفالة الحقوق الاساسية للطفل فتنص المادة ( 80 ) على ” يعد طفلا كلا من لم يبلغ الثامنة عشر من عمره ولكل طفل الحق فى اسم واوراق ثبوتية وتطعيم اجبارى مجانى ورعاية صحية و اسرية او بديلة وتغذية اساسية وماوى امن وتربية دينية وتنمية وجدانية ومعرفية وتكفل الدولة حقوق الاطفال ذوى الاعاقة وتاهيلهم واندماجهم فى المجتمع وتلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع اشكال العنف والاساءة وسؤء المعاملة والاستغلال الجنسى والتجارى ولكل طفل الحق فى التعليم المبكر فى مركز للطفولة حتى السادسة من عمره ويحظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن اتمام التعليم الاساسى كما يحظر تشغيله فى الاعمال التى تعرضه للخطر كما تلتزم الدولة بانشاء نظام قضائى خاص بالاطفال المجنى عليهم والشهود ولا يجوز مساءلة الطفل جنائيا او احتجازه الا وفقا للقانون وللمدة المحددة فيه وتوفر له المساعدة القانونية ويكون احتجازه فى اماكن مناسبة ومنفصلة عن اماكن احتجاز البالغين وتعمل الدولة على تحقيق المصلحة الفضلى للطفل فى كافة الاجراءات التى تتخذ حياله “[16] .

وفى اطار هذه القوانين كان هناك عدد من الاجهزة والاليات التى نص عليها قانون الطفل وتعمل اما فى اطار وزارة التنمية المحلية ( المحافظات ) واما فى اطار رئاسة الجمهورية ( المجالس القومية المتخصصة ) وتهدف هذه الآليات إلى حماية حقوق الطفل والعمل على عدم تعريضه للخطر من هذه الاجهزة[17] :-

1- ادارة عامة لنجدة الطفل :

تقرر انشاء ادارة عامة لنجدة الطفل بالمجلس القومى للطفولة والامومة تختص بتلقى الشكاوى من الاطفال والبالغين ومعالجتها بما يحقق سرعة انقاذ الطفل من كل عنف او خطا او اهمال وتضم الادارة فى عضويتها ممثلين لوزارات العدل والداخلية والتضامن الاجتماعى ( الشئون الاجتماعية ) والتنمية المحلية يختارهم الوزراء المختصون و ممثلين لمؤسسات المجتمع المدنى يختارهم الامين العام للمجلس ومن يرى الامين العام الاستعانة بهم ولادارة نجدة الطفل  صلاحيات طلب التحقيق فيما يرد اليها من بلاغات ومتابعة نتائج التحقيق وارسال تقارير بما يتكشف لها الى جهات الاختصاص .

2- صندوق رعاية الامومة والطفولة :

انشئ هذا الصندوق نفاذا للقانون رقم 126 لسنة 2008 تابعا للمجلس القومى للامومة والطفولة على ان تكون له الشخصية الاعتبارية المستقلة وموازنته الخاصة وتبدا السنة المالية له ببداية السنة المالية للدولة وتنتهى بنهايتها ويرحل فائض الحساب من سنة ماليه الى سنة اخرى ويكون للصندوق مجلس ادارة برئاسة الامين العام للمجلس القومى الامومة والطفولة ويصدر بتشكيل مجلس ادارة الصندوق ونظام العمل فيه قرار من رئيس مجلس الوزراء وتكون مدة مجلس ادراة الصندوق ثلاث سنوات قابلة للتجديد وقد تقرر ان يكون مجلس ادارة الصندوق هو الجهة المهيمنة على شئونه وله على وجه الخصوص ما ياتى :

  • 1- اتخاذ ما يلزم لتنمية موارد الصندوق
  • 2- انشاء دور ايواء ومدارس ومستشفيات خاصة بالطفل
  • 3- اقامة مشروعات خدمية وانتاجية وحفلات واسواق خيرية ومعارض ومباريات رياضية لتحقيق اهداف المجلس القومى للامومة والطفولة وذلك بعد الحصول على التصريح من الجهات المعنية
  • 4- توزيع اعانات على الجهات المهتمة بالطفولة والامومة
  • 5- القيام باى عمل من شانه دعم حقوق الطفل

انجازات منظمة اليونيسف فى حماية حقوق الاطفال

تُعد اليونيسف، بتواجدها القوي فى 160 دولة، منظمة رائدة في العالم في مجال الدعوة لقضايا الأطفال. يتمثل جوهر عمل اليونيسف في الأعمال الميدانية، بوجود ۱۲٦مكتباً قطرياً يقوم بعضها بخدمة عدة دول. ويضطلع كل من هذه المكاتب بمهمة اليونيسف من خلال برنامج تعاون فريد تم إعداده مع الدولة المضيفة. ويركز البرنامج المعد لخمس سنوات على السبل العملية لإحقاق حق المرأة والطفل. ويتم تحليل إحتياجاتهم في تقرير عن الحالة الذي يتم إعداده في بداية دورة كل برنامج. وتقوم المكاتب الإقليمية بتوجيه هذا العمل وتوفير المساعدة التقنية إذا دعت الحاجة إلى ذلك. ويعد عمل اليونيسف جزءاً كاملاً من أنشطة الأمم المتحدة في أي بلد. وتدار المنظمة بصورة عامة من مقرها في نيويورك، حيث تُشكل السياسة العالمية المتعلقة بالأطفال. ومن بين المكاتب المتخصصة شعبة الإمدادات ومقرها كوبنهاغن، التي تعمل على توفير المواد الضرورية من قبيل معظم جرعات اللقاحات التي تنقذ حياة الأطفال في الدول النامية[18] .

وفي البداية، يسمع الكثير من الناس عن أعمال اليونيسف من خلال أنشطة 37 لجنة وطنية تعمل لصالح اليونيسف. وتقوم المنظمات الغير حكومية هذه بتعزيز حق الطفل، وبجمع الأموال، وببيع المنتجات وبطاقات التهنئة التي تصدرها اليونيسف، وبإقامة شراكات أساسية هامة، وبتقديم أشكال قيّمة أخرى من الدعم. وتقوم هذه اللجان بجمع ثلث موارد اليونيسف. ومن بين حملات اللجان الوطنية المعروفة حملة “التبرع للأطفال عند دفع الحساب للفنادق”، حيث يتبرع نزلاء الفنادق لصالح اليونيسف بإضافة مبلغ على فاتورة الإقامة في الغرفة عند مغادرة النزيل؛ و “نقود للخير” التي تُمّكن ركاب الخطوط الجوية الدولية من التبرع بما تبقى معهم من عملات معدنية وورقية أجنبية؛ و حملة “Trick or Treat” لجمع التبرعات في عيد القديسين، حيث يقوم ملايين الأطفال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وأيرلندا بجمع الأموال لصالح اليونيسف. وتقدم صناديق التبرعات الدعم الكامل لليونيسف. وتساهم الحكومات بتوفير ثلثي مواردها. كما تساهم المجموعات الخاصة وقرابة 6 ملايين شخص بتوفير ما تبقى من موارد عن طريق لجانها الوطنية[19] .

ولقد عملت اليونيسف على مدار اكثر من خمسين عام فى رعاية الطفولة والامومة على مستوى العالم فى مجات الصحة والتغذية والمياه واصحاح البيئة والتعليم ومحو الامية وتنمية المجتمعات والاعلام والتقييم والمتابعة وبرامج الطوارئ ومنذ ان قامت الجمعية العامة بتوسيع ولاية اليونيسف عامة 1953 انطلقت هذه الاخيرة للعمل فى الدول النامية لمصلحة الاطفال الذين يتعرض مستقبلهم للاخطار الناجمة عن الفقر والامراض التى يمكن الوقاية منها بالتحصين وسوء التغذية ونقص المغذيات الدقيقه ونقص فرص التعليم وكان من شان التغطية التحصينية بحد ذاتها انقاذ حياة ما يقرب من عشرين مليون من الاطفال 1980 وقد هبط معدل الوفيات بين الاطفال منذ عام 1946 الى نصف ما كان عليه فى السابق ومنذ عام 1950 شهد تسجيل الطلبة فى المدارس الابتدائية ارتفاعا ملحوظا كما انصرفت المجتمعات الى العمل على تنمية قدراتها وامكانياتها الذاتية لتحسين اوضاع الحياة لاطفالها[20] .

وركزت اليونيسف مؤخرا اهتمامها على الحصول على المياه والمرافق الصحية على الصعيد العالمى بصفتها من الحاجات الاساسية وحقا من حقوق الانسان وذلك لان تحسين امكانية الحصول على المياه والمرافق الصحية يشكل عنصرا حيويا فى تخفيض وفيات واعتلال الاطفال وخاصتا فى المناطق الحضرية الفقيرة كما يعنى الحصول عليها ايضا ان الوقت الطويل الذى تقضيه النساء والاطفال فى الحصول على المياه يمكن ان يقضى بطريقة اكثر فعالية فى القيام بمهام اخرى وتحسن انتاجيتهم الاقتصادية وهو عنصر اساسى فى الجهود المبذولة للتخفيف من وطاة الفقر كما تسعى اليونيسف جاهده للتركيز على الاطفال والاناث واطفال الشوارع واليتامى الذين يعيشون فى اوضاع تعرضهم للخطر فى المناطق الحضرية الفقيرة [21] .

كما شاركت اليونيسف بصورة مكثفة فى التحضير للدورة الاستثنائية بشان الطفل على كلا من الصعيد الوطنى والاقليمى والعالمى وكان الدعم المقدم للاستعراضات الوطنية لنهاية العقد التى تشارك فيها الحكومات والمجتمع المدنى بندا يحظى باولوية فى خطة عمل معظم المكاتب القطرية لليونيسف عام 2000 وقدمت اليونيسف ايضا دعما الى مختلف الاجتماعات الاقليمية لنهاية العقد واطلعت بدور الامانة الفنية للجنة التحضيرية للدورة الخاصة وكذلك توسعت الشركات مع القطاع الخاص بوصفها مصدرا من مصادر التمويل والمعرفة والخبرة والقيادة لصالح الاطفال ولامكانيتها فى اعمال حقوق الانسان من مسائل مثل عمل الاطفال والمساواة بين الجنسين وحماية البيئة ومن الامثلة الملموسة على هذه الشركات التحالف العالمى للقاحات والتحصين الذى انشا اواخر عام 1999 لزيادة الدعم السياسى والمالى للتحصين من الحكومات والوكالات المتعددة الاطراف والمنظمات غير الحكومية والمجتمع الاكاديمى والقطاع الخاص وكان نشاط اليونيسف له اهمية كبيرة بحيث استحقت اليونيسف عليه جائز نوبل للسلام عام 1965 تقديرا لتفانيها فى العمل من اجل السلام والتقدم ورفاهية الاطفال [22] .

خاتمة:

وبعد العرض الموجز الذى اوضحناه فى الدراسة يتبين لنا عدة نتائج مفادها ان منظمة اليونيسف استطاعت على مدار اكثر من خمسن عام ان توفر للاطفال الحقوق الاساسية والضرورية فى كافة المناطق فى العالم واستطاعت بمساعدة التشريعات الدولية والوطنية ان تعمل فى اطار قانونى محدد مكنها من تنفيذ مهامها فى حماية حقوق الطفل وتحقيق المصلحة الفضلى للطفل كما انه كان للتشريعات الوطنية فى الدول بشكل عام ومصر بشكل خاص دورا متميز فى حماية حقوق الطفل والتعاون بشكل سوى مع منظمة اليونيسف .

المراجع:

[1] – مشيرة محمود خطاب ، التدابير العامة لتنفيذ اتفاقية الامم المتحدة لحقوق الطفل دراسة سياسية – قانونية مع التطبيق على مصر ، رسالة دكتوراه ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، القاهرة 2010 .

2 – سماح فتحى احمد حسن عبد الرحيم ، دور الامم المتحدة ( اليونيسف ) فى حماية حقوق الطفل فى الفترة من ( 1989 الى 2007 ) ، رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، القاهرة 2010 .

3 – عبد العزيز عبدالله عبدالله ، الجزاءات الدولية واثارها على حقوق الانسان دراسة لحالتى ليبيا والعراق ، رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2009 – 2010 .

4- هالة السيد اسماعيل الهلالى ، دور المنظمات غير الحكومية فى حماية حقوق الانسان دراسة لحالتى : اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمة العفو الدولية ، رسالة دكتوراه ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , القاهرة 2007.

5 – نبيل مصطفى ابراهيم خليل ، اليات الحماية الدولية لحقوق الانسان ، رسالة دكتوراه ، جامعة المنصورة 2004 .

6 – امانى عاطف سعد احمد ، حقوق الطفل فى التشريعات الوطنية والدولية دراسة سياسية مقارنة فى ضوء قانون الطفل المصرى والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ، رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2012 .

7 – سالى مصطفى الهوارى , مكافحة العمل الجبرى فى ظل معايير العمل الدولية مقارنة بالتشريعات الوطنية دراسة حالة : مصر ، رسالة ماجستير كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2014.

8 – سماح محسن صبرى عبدالفتاح ابو الليل ، عمالة الاطفال فى اطار منظمة العمل الدولية مع اشارة الى موقف مصر منها , رسالة ماجستير , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، القاهرة 2008.

9 – عبدالعال عبدالرحمن سليمان حسين ، انفاذ الالتزامات الدولية لحقوق الانسان فى المجال الداخلى دراسة لموقف مصر من اتفاقات العمل الدولية ، رسالة دكتوراه ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، القاهرة 2012 .

10 – اتفاقية حقوق الطفل ، اعتمدتها الجمعية العامة بقرارها 44/25 المؤرخ فى 20تشرين الثانى / نوفمبر 1989 ، وبدا نفاذها فى 2 ايلول / سبتمبر 1990 .

11- مشروع الدستور 2013 ، الوثيقة الدستورية الجديدة بعد تعديل دستور 2012 المعطل .

12- موقع المعرفة ,

http://www.marefa.org/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%B3%D9%81 .

[1] – مشيرة محمود خطاب ، التدابير العامة لتنفيذ اتفاقية الامم المتحدة لحقوق الطفل دراسة سياسية – قانونية مع التطبيق على مصر ، رسالة دكتوراه ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، القاهرة 2010 ، ص 53 .

[2] – نفس المرجع السابق ، ص 60 .

[3] – سماح فنحى احمد حسن عبد الرحيم ، دور الأمم المتحدة ( اليونيسيف ) في حماية حقوق الطفل في الفترة من ( 1989 الى 2007 ) ، رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، القاهرة 2010 ، ص 92 .

[4] – عبد العزيز عبدالله عبدالله ، الجزاءات الدولية واثارها على حقوق الانسان دراسة لحالتى ليبيا والعراق ، رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2009 – 2010 ، ص 82 .

[5] – هالة السيد اسماعيل الهلالى ، دور المنظمات غير الحكومية فى حماية حقوق الانسان دراسة لحالتى : اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمة العفو الدولية ، رسالة دكتوراه ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , القاهرة 2007 ص 46 .

[6] – اتفاقية حقوق الطفل ، اعتمدتها الجمعية العامة بقرارها 44/25 المؤرخ فى 20تشرين الثانى / نوفمبر 1989 ، وبدا نفاذها فى 2 ايلول / سبتمبر 1990 بموجب المادة 49 .

[7] – نبيل مصطفى ابراهيم خليل ، اليات الحماية الدولية لحقوق الانسان ، رسالة دكتوراه ، جامعة المنصورة 2004 ، ص 173 .

[8] – نفس المرجع السابق ، ص ص : 25 – 26 .

[9] – مشيرة محمود خطاب ، مرجع سابق ، ص ص : 79 – 80 .

[10] – امانى عاطف سعد احمد ، حقوق الطفل فى التشريعات الوطنية والدولية دراسة سياسية مقارنة فى ضوء قانون الطفل المصرى والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ، رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2012 .

[11] – سالى مصطفى الهوارى , مكافحة العمل الجبرى فى ظل معايير العمل الدولية مقارنة بالتشريعات الوطنية دراسة حالة : مصر ، رسالة ماجستير كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 2014 , ص 90 .

[12] – نفس المرجع السابق ، ص ص : 90 – 91 .

[13] – نفس المرجع السابق ، ص 91 .

[14] – سماح محسن صبرى عبدالفتاح ابو الليل ، عمالة الاطفال فى اطار منظمة العمل الدولية مع اشارة الى موقف مصر منها , رسالة ماجستير , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، القاهرة 2008 , ص ص : 142- 143 .

[15] – نفس المرجع السابق , ص ص : 143 – 144 .

[16] -مشروع الدستور 2013 ، الوثيقة الدستورية الجديدة بعد تعديل دستور 2012 المعطل .

[17] – عبدالعال عبدالرحمن سليمان حسين ، انفاذ الالتزامات الدولية لحقوق الانسان فى المجال الداخلى دراسة لموقف مصر من اتفاقات العمل الدولية ، رسالة دكتوراه ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، القاهرة 2012 .

[18] -انظر موقع المعرفة ,

http://www.marefa.org/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%B3%D9%81 .

[19] – نفس المرجع السابق .

[20] – سماح فتحى ، مرجع سابق ، ص 93 .

[21] – نفس المرجع السابق ، ص ص : 93 – 94 .

[22] – نفس المرجع السابق ، ص ص : 94 – 95 .

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق