عاجل

انتقال سياسي تاريخي لجمهورية الكونغو الديموقراطية في عام “2017”

-المركز الديمقراطي العربي

سيكون 2017 عام انتقال تاريخي في جمهورية الكونغو الديموقراطية حيث توصل الحكم والمعارضة السبت الى اتفاق على المشاركة في ادارة البلاد حتى انتخاب خلف للرئيس جوزف كابيلا الذي انتهت ولايته في 20 كانون الاول/ديسمبر.

والاتفاق الذي تم التفاوض في شانه برعاية الكنيسة الكاثوليكية يهدف الى اخراجها من ازمة سياسية نشات من اصرار كابيلا (45 عاما) على البقاء رئيسا رغم انتهاء ولايته.

بعد اتفاق اول وقع في تشرين الاول/اكتوبر بين السلطة وجناح يمثل اقلية في المعارضة، نجح مؤتمر الاساقفة في الكونغو في جمع كل المكونات السياسية اعتبارا من 8 كانون الاول/ديسمبر.

وبموجب اتفاق 31 كانون الاول/ديسمبر، توافق الاطراف على بقاء كابيلا الذي يحكم منذ 2001 ويحظر عليه الدستور الترشح لولاية ثالثة، على راس البلاد حتى اجراء انتخابات رئاسية مقررة “نهاية 2017”.

وخلال هذه المرحلة الانتقالية التي تستمر اثني عشر شهرا، ينص الاتفاق على تشكيل مجلس وطني انتقالي يتراسه المعارض اتيان تشيسيكيدي.

كذلك، سيتم تعيين رئيس وزراء جديد منبثق من “التجمع”، الائتلاف الذي يضم القسم الاكبر من المعارضة ويتزعمه تشيسيكيدي.

لكن الاتفاق لم يحدد موعد تشكيل المجلس الانتقالي ولا المهلة التي ينبغي ضمنها تعيين رئيس الوزراء.

واوضح رئيس مؤتمر الاساقفة المونسنيور مارسيل اوتمبي خلال توقيع الاتفاق ان المجلس الانتقالي “سيعمل (اولا) كلجنة متابعة”، ثم “في اذار/مارس سيقر البرلمان قانونا ينظمه كمؤسسة داعمة للديموقراطية”.

وفي رسالة الى الامة عبر التلفزيون العام، دعا كابيلا الى “مواصلة العملية الانتخابية”. واعرب الاساقفة عن “سرورهم” بايجاد “تسوية سياسية جامعة” داخل الطبقة الاساسية لتجنيب البلاد “الفوضى”.

– خارطة طريق –

في بيان مشترك، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني والمفوضة الاوروبية للتعاون الدولي والتنمية نيفين ميميتشا “خلال المرحلة الانتقالية، ستستمد مؤسسات الدولة شرعيتها من طابعها الجامع ومن قدرتها على تنفيذ الاتفاق بكل بنوده” و”ضمن الاحترام التام للدستور (…) بهدف اجراء انتخابات في 2017″.

والاتحاد الاوروبي هو اول شريك اقتصادي لجمهورية الكونغو الديموقراطية.

واضاف البيان “يجب ان يتيح الاتفاق سريعا الاحترام التام لحقوق الانسان والحريات الاساسية. لوحظ في الاشهر الاخيرة (سقوط) عدد كبير من الضحايا و(حصول) عدد كبير من الاعتقالات التعسفية”.

ورحب رئيس بعثة الامم المتحدة في الكونغو مامان سيديكو ب”هذا التفاهم الواسع”، مشددا على “وجوب مواصلة العمل والحفاظ على الاستقرار السياسي عبر تنفيذ كل بند من خارطة الطريق السياسية الجديدة”.

في 20 كانون الاول/ديسمبر، اليوم الاخير من ولاية كابيلا، شهدت كينشاسا ومدن اخرى عدة مواجهات دامية بين قوات الامن وشبان يرفضون بقاءه في الحكم. وقالت الامم المتحدة ان هذا العنف السياسي والاتني خلف اربعين قتيلا على الاقل.

وتحدد تسوية 31 كانون الاول/ديسمبر السياسية المستقبل السياسي للرئيس كابيلا الذي سيبقى في الحكم خلال مرحلتي ما قبل الانتخابات وخلالها. وبذلك، تكون الغالبية والقسم الاكبر من المعارضة قد وافقا على عدم ترشحه لولاية ثالثة اثر ولايته الثانية والاخيرة.

وتوافق موقعو الاتفاق ايضا على ان المرحلة الانتقالية لن تتخللها “اي محاولة لمراجعة الدستور”.

والكونغو الديموقراطية المترامية البالغ عدد سكانها سبعين مليون نسمة لم تشهد يوما انتقالا سلميا للسلطة منذ استقلالها عن بلجيكا في 1960. وعرفت بين 1996 و2003 حربين خلفتا ثلاثة ملايين قتيل على الاقل ولا يزال شطرها الشرقي ضحية نزاعات مسلحة عدة منذ اكثر من عشرين عاما.المصدر:أ ف ب

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى