fbpx
الدراسات البحثيةالمتخصصة

حركة المقاومة المسلحة في إقليم كيلان الايراني 1914-1921م : دراسة وثائقية 

إعداد: أ.م.د. احمد شاكر عبد العلاق – تدريسي في جامعة الكوفة – متخصص بتاريخ ايران المعاصر

  • المركز الديمقراطي العربي

 

 

المقدمة

بدأت الحرب العالمية الأولى وإيران تعيش ظروف التمزق والانقسام  والحكومة الإيرانية خائرة القوى وعاجزة عن فعل شيء فجيشها عبارة عن حشد من الناس غير المنظمين،وكانت أسلحته تعاني من نقص كبير في الذخيرة، و من الطبيعي أن تكون الحالة العسكرية المتدهورة انعكاساً للحالة السياسية في البلاد ، والتي كانت أكثر تدهوراً، فقد كان أحمد شاه ألعوبة بيد الأجانب،وهو القائل عبارته المألوفة” أنا غير مسؤول”وهي تدل على ضعف إرادته وهروبه في مواجهة الأحداث، على الرغم من إعلانه في الأول من تشرين الثاني1914 حياد إيران أثناء الحرب إلا أن هذا الحياد لم يكن سوى ورقة ميتة،ولم تمض مدة طويلة حتى سقطت تحت أقدام الدول المتحاربة ظهرت الحركة الجنكلية أي(حركة الغابة أو ثورة الغابة)  والتي تعد من الحركات الوطنية البارزة في إيران في المناطق التي عاشت في ظل الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية السيئة،وشكلت تحولاً نوعياً في النضال التحرري الإيراني ضد هيمنة القوى الأجنبية.

بدأ نشاط الحركة الجنكلية خلال الحرب العالمية الأولى على أثر انعكاس تداعيات الحرب على إيران عام1915. وكان انضمام وقيادة ميرزا كوجك خان لها،قد شكل بعداً وطنياً، شارك فيها أولاً مجموعة من الطلبة والشباب في كيلان،وسرعان ما انضم إليها فلاحو كيلان فأصبحت ذات قاعدة جماهيرية واسعة .

قسم البحث الى مقدمة واربعة مباحث جاء المبحث الاول ليسلط الضوء على اوضاع اقيلم كيلان خلال سنوات الحرب العالمية الاولى وهي السنوات التي انطلقت منها الحركة , ثم المبحث الثاني سلط الاضواء على موقف الحركة من مجمل الاوضاع العامة في إيران حتى عام 1920م , فيما سلط المبحث الثالث على الإعلان عن جمهورية كيلان , وجاء المبحث الرابع ليسلط الاضواء على اسباب انهيار الحركة الكيلانية .

اعتمد البحث على العديد من الوثائق الفارسية من رسائل وتقارير لوزارة الداخلية والخارجية الايرانية , كما اعتمد البحث على عدد كبير من الكتب الفارسية والمقالات الفارسية , وعدد لاباس به من الصحف والمجلات الفارسية والعربية , اضافة الى عدد من المصادر والمراجع باللغة العربية .

المبحث الاول : كيلان في سنوات الحرب العالمية الاولى 1914 – 1918م .

 

     تعد حركة المقاومة المسلحة  في  اقليم كيلان الايراني , من ابرز واقوى حركات المعارضة المسلحة التي شهدتها ايران في الربع الاول من القرن العشرين , فهي امتداد للحركة الدستورية 1905- 1911م , التي طالبت بفتح ابواب ايران  على مصراعيها امام استراتيجية القانون وحاكمية الدستور , للحيلولة دون استمرار ظاهرة التمايز الاجتماعي  , فجاءت هذه الحركة كردة فعل على تدهور الاوضاع العامة وما شهدته ايران من خروقات دستورية بعد نجاح الحركة الدستورية , وما تلا ذلك من تزايد في عمليات السيطرة الاجنبية والصراع المحموم بين بريطانيا وروسيا القيصرية منذ عقد اتفاق اب عام 1907م([i]) , وحتى دخولهما الحرب العالمية الاولى وجعل الاراضي الايرانية ساحات تصفية حساب بينهما ودول الوسط بزعامة المانيا .

تنحصر اراضي كيلان بين قزوين ومازندران وطهران ولرستان وكرمنشاه وكردستان واذربيجان , وتبلغ مساحتها ما يقارب 48621 كم , وان موقعها القريب من حدود روسيا القيصرية جعلتها تتمتع بوضع خاص جداً , اذ ان وقوعها بين طهران وباكو عاصمة اذربيجان جعلتها طريقاً تجارياً مهماً من نتائجه ان ظهرت فيها فئة تجارية كبيرة نسبياً الفت مع العناصر الاخرى القاعدة الاساسية لحركة كيلان المسلحة والتي حملت فكرة الدعوة الى الاستقلال والتخلص من الاجنبي .

تشير المصادر الى ان بدايات انطلاق حركة المقاومة المسلحة في اقليم كيلان تعود الى الايام الاولى لاحداث الحركة الدستورية وما رافقها من تظاهرات و اعتصامات ضد حكم الشاه محمد علي([ii]) , حيث ساهمت كيلان بكل ما لديها من عدة وعدد في مشاركة الجماهير الزاحفة صوب طهران لاسقاط حكم محمد علي شاه بتاريخ تموز عام 1909م , وكان لابناء وزعامات كيلان السبق في تولي قيادة حركة التمرد ضد حكم الشاه([iii]) .

منذ مطلع عام 1914م , لم تكن ايران بمنأى عن تداعيات الحرب العالمية الاولى , حينها برزت كيلان بزعامة يونس كوجك خان([iv]) , الذي يعد من الشخصيات السياسية والدينية البارزة في ايران ومن الذين استطاعوا ان يغيروا من طبيعة الحكم العسكري الاجنبي في البلاد , وذلك بأعلانه التمرد ضد الحكومة المركزية واتباعه اسلوب المقاومة العسكرية المسلحة ضد نشاط القطعات الاجنبية في البلاد . فمنذ شهر اب عام 1915م , بدءت عمليات حركة كوجك خان المسلحة انطلاقاً من غابات فومن الواقعة غرب رشت واتخذت مسرحاً لنشاطاته السياسية والعسكرية([v]) .

ولآجل كسب اكبر قدر ممكن من الاتباع والانصار في كيلان والمدن المجاورة لها وفي سبيل اعطاء هذه الحركة طابعاً دينياً , بهدف تحقيق الهدف المنشود , شكل كوجك حزباً اسلامياً اسماه (حزب اتحاد اسلام) , هدفه وكما جاء في نظامه الداخلي , توحيد الجهود الوطنية للايرانيين , وتشكيل جبهة موحدة للدفاع عن ايران واستقلالها ضد الوجود الاجنبي([vi]) , وقد انتخب الشيخ عبد الوهاب ضيابري احد ابرز تلامذة الاخوند الخراساني([vii]) رئيساً للحزب([viii]) .

لقد كان كوجك خان بتأسيسه لتنظيم اتحاد اسلام متاثراً بدعوى جمال الدين الافغاني([ix]) الى تحقيق فكرة الجامعة الاسلامية تلك الفكرة التي اذكت نيرانها وعملت على تأجيجها كل من المانيا والدولة العثمانية , خدمةً لاهداف سياسية تبغي تحقيقها كلتا الدولتين([x]) . فمن شروط الانتساب للحزب ان يؤدي العضو الجديد اليمين وان يكون له ماضً جيد وان يوافق على اهداف حزب اتحاد اسلام الاسلامية , ومن هذا يتضح ان كوجك خان بتعاليمه هذه كان له موقف اسلامي – سياسي ينطلق منه للنضال ضد الوجود الاجنبي في ايران , حيث اشار البيان الاول لحركة الغابة الى هذه الفقرة حيث نص “نحن من انصار استقلال ايران استقلالاً تاماً … وبدون ادنى تدخل اجنبي ونحن نطالب بأجراء اصلاحات اساسية في الدولة … نحن نطالب بأتحاد كافة المسلمين…([xi]) . كما حدد كوجك اهداف حركته بجملة نقاط ابرزها :

  • طرد القوات الاجنبية الغازية من الاراضي الايرانية .
  • تحقيق الامن والعدالة الاجتماعية في البلاد .
  • محاربة كل اشكال الطغيان والاستبداد .
  • الاستقلال في اتخاذ القرار السياسي([xii]) .

وبسبب ذلك ضمت الحركة عدد كبير من الشخصيات الايرانية من ذوي النفوذ السياسي والديني من امثال محمد رضا مساوات([xiii]) الصحافي الكبير , وسليمان ميرزا اسكندري([xiv]) زعيم حزب الديمقراطيين الايراني , و اية الله السيد حسن مدرس([xv]) , والصحفي المعروف ميرزاده عشقي([xvi]) واخرون , الامر الذي ادى الى ان تأخذ الحركة طابعاً حزبياً – سياسياً – دينياً , ومن ثم تغيير نهج وعمل حزب اتحاد اسلام([xvii]) .

لقد تألف النظام الداخلي للحزب من ثمان وعشرون مادة توزعت بين واجبات المدير العام للحزب وواجبات السكرتارية وواجبات الاعضاء وشروط الانتساب للحزب وقد جاء النظام الداخلي كالاتي :

 الديباجة

  1. يجب انتخاب مدير مؤقت واحد وسكرتير (محرر) واحد من بين اعضاء مجلس الاتحاد الاسلامي.
  2. يعين مدير في كل اسبوع بموافقة الاغلبية.

واجبات المدير

  1. تعقد الاجتماعات الرسيمة للمجلس قبل الظهر بثلاث ساعات وبعد ثلاث ساعات من كل يوم عدا العطل (ايام الجمعة والاعياد الوطنية). يكون احضار الاعضاء في الاجتماعات الاستثنائية من مسؤولية المدير.
  2. لا يقوم المدير بأية مفاوضات رسيمة قبل حضور اغلبية اعضاء المجلس.
  3. من واجبات المدير اتخاذ القرار النهائي بعد الشروع بالمباحثات والتشاور وتبادل الاراء.
  1. في حالة وقوع شجار بين الاعضاء، على المدير ان يوقف الاجتماع بمقدار ايقاف الشجار
  2. المدير هو المسؤول عن الانضباط الداخلي للمجلس. واذا خرج احد الاعضاء عن النظام المتبع فالمدير ان يعاقبه بموجب العقد.
  3. المدير من حيث الرأي وباقي الواجبات شأنه شأن باقي اعضاء المجلس.
  4. للمدير ان يمنح أي عضو اجازة عند الضرورة.
  5. للمدير ان يستقبل القادمين المحترمين في غرفة خاصة.

واجبات السكرتير (المحرر)

  1. يقوم في كل اجتماع بتدوين مقررات المجلس واثباتها في سجل خاص واخذ توقيع المدير عليها.
  2. بعد اجتماع اعضاء المجلس، يسجل السكرتير الحضور والغياب.
  3. يتولى السكرتير قراءة الكتب الواردة الى المجلس.

(واجبات اعضاء المجلس)

  1. على اعضاء المجلس التعامل مع بعضهم البعض بغاية الأدب والاحترام.
  2. يمنع التدخين في الجلسات الرسمية الا عند الاستراحة التي يقررها المدير.
  3. يحق لكل عضو في المجلس ان يقدم مقترحاً. فاذا كان جديراً بالمناقشة حسب رأي الاغلبية يطرح على المجلس.
  4. يمنع الممارسات التي تسبب الفرقة العامة، عند انعقاد الجلسات الرسمية.
  5. على الاعضاء الاستئذان من المدير قبل طرح مقترحاتهم فاذا كان الاستئذان متزامناً تكون الاولوية للاسبق ولو ببضع ثوان.
  6. اذا كان لاحد الاعضاء شكوى شخصية من عضو آخر فيجب طرحها على المجلس. فاذا اجاب المدعى عليه على الشكوى وجب على الاثنين مغادرة المجلس ليتسنى للمجلس النظر في موضوع الشكوى غياباً والبت فيه.
  7. اذا وجد عضو خللا في احد فصول النظام الداخلي جاز له ان يبلغ المدير ويطالب باصلاحه.
  8. اذا غاب العضو عن الجلسات الرسمية بلا عذر وجب عليه ان يدفع 5 قران الى الصندوق اعانة المجلس.

مخالفات اعضاء المجلس وعقوباتها

تنقسم مخالفات اعضاء المجلس الى اربع درجات:

  1. الدرجة الاولى من قيبل التهامس والسعال الممتد اثناء كلمة احد الاعضاء ويعاقب عليها باللوم والنصيحة بالترك.
  2. الدرجة الثانية مثل مخالفة قوانين النظام الداخلي او اعادة…. القابل مع وجود اللوم النصيحة، ويعاقب عليها بالخروج من المجلس لمدة ساعة بامر المدير.
  3. الدرجة الثالثة مثل عدم الحضور في الواجبات المقررة، كأن يغيب العضو لخمس جلسات متتالية بلا عذر صحيح. في هذه الحالة يقوم المجلس بتكليفه لتقديم الاستقالة فان لم يفعل جرد من العضوية.
  4. الدرجة الرابعة وهي خيانة المجلس عن طريق اخذ الرشوة او افشاء اسرار المجلس او… في الترتيبات الامنية والاخلال في سير العمل. ويعاقب عليها، بعد ثبوت الخيانة، بالطرد من عضوية المجلس وهي عقوبة تصدر برأي الاغلبية.

(في كيفية مناقشة المواضيع)

  1. عندما يكون موضوع مطروحا للمناقشة فلا يجوز اقحام موضوع أخر حتى تنتهي مناقشة الموضوع الاول الا اذا كان الموضوع الثاني مقدمة للموضوع الاول.
  2. تقدم المواضيع المطروحة على المجلس لمناقشة حسب أهميتها.

(شعبة متابعة العرائض)

  1. تعين شعبة مهمتها متابعة العرائض والطلبات وتقوم بعرض الطلبات على المجلس اذا كانت مما يستحق العرض عليه. كما تقوم بوضع جدول للعرائض اليومية الاخرى وتقدم خلاصة لها الى المجلس في بداية اليوم.
  2. يضاف ما هو ضروري الى مواد النظام الداخلي عند الاقتضاء([xviii]) .

لقد كان كوجك خان حريصاً على انتقاء افراد حركته المسلحة الذين كان معظمهم من الفلاحين والمحرومين ومن الطبقة الدنيا , فلم يمضي على الحركة بضعة شهور حتى تمكنت من اجتذاب عدد غير قليل من الفلاحين الذين اثرت فيهم فكرة تعديل العلاقة بين مالكي الاراضي والفلاح , ورفع الظرائب العينية عنهم , وفرض ظريبة على الاقطاعيين  تراوحت بين الـ 50 – 100 تومان شهرياً , وغيرها من الشعارات التي رفعها حزب اتحاد  اسلام في سبيل التمهيد لكسب مقاتلين جدد داخل صفوف الحركة([xix]) , حيث تذكر الوثائق ان حوالي 95% من اهالي رشت كانوا يتعاطفون مع الحركة وفي المقابل كان كوجك خان يعتبر نفسه ويعتبرونه الحاكم الشرعي لتصريف بعض الامور في رشت , لاسيما فيما يتعلق برد المظالم للناس من قبل حاكمها الرسمي مخاطب السلطان([xx]) .

ومما زاد من تأصير العلاقة بين بين الاهالي والحركة , تأييد الاخيرة للدولة العثمانية في صراعها مع دول الحلفاء داخل الاراضي الايرانية , وليس ادل على ذلك قيام وزير الحربية العثماني انور باشا تقديم مساعدات عسكرية الى رموز الحركة قدرت في حينها الى 300 بندقية وكميات كبيرة من الاعتدة والذخيرة الحية , وهدية لشخص كوجك خان عبارة عن ساعة ذهبية ونسخة نفيسة من القرآن الكريم وسيفاً مرصعاً مكتوب عليه كلمات اهداء باللغة العثمانية([xxi]) . بل ان العديد من الضباط العثمانيين شاركوا مقاومي الغابة في حربهم ضد القوات الروسية والبريطانية([xxii]) , كما شمل دعم كتلة الوسط مشاركة بعض الضباط النمساويين الذين استطاعوا الهرب من معسكرات الاسر الروسية([xxiii]) .

في المقابل ارسل كوجك خان عددً من متطوعي الحركة لمساعدة القوات العثمانية في مناطق تبريز وكرمنشاه , حتى بلغ حماس هؤلاء انهم لا يصلحوا لحاهم ووجوههم الا بعد نجاح العمليات العسكرية لكتلة الوسط وانهاء الوجود العسكري للحلفاء , لذا بدوا بعد مدة من الزمن في اشكال مهيبة بشعورهم الكثيفة ولحاهم الطويلة والبستهم ذات الصناعة المحلية([xxiv]) .

ومنذ اواخر  عام 1915م , كانت حركة الغابة قد بسطت نفوذها على كل  اقليم كيلان تقريباً , وذهبت تنشئ المدارس العسكرية التي خصصت لتدريب مقاتليها على حروب  الكر والفر وحرب الغابات , ولعل ابرز تلك المدارس مدرسة الفنون العسكرية في مدينة لاهيجان , علاوة على الاهتمام بالمشاريع الزراعية التي خصصت معظم عائداتها المالية لتمويل الحركة([xxv]) .

لم تغفل دول الحلفاء تنامي قوة الحركة ومدى تأثيرها على عرقلة مشاريعها الاستعمارية في إيران , فبينما كانت الحكومة الايرانية تسعى الى تهدئة الامور في  اقليم كيلان , كان الروس مصرين على استخدام القوة العسكرية لضرب حركة الغابة , حيث كان اول رد  فعل روسي تجاهها قد ورد في وثائق وزارة الخارجية الروسية , وهي عبارة عن تقرير القنصل الروسي في كيلان الجنرال اوسينكو (Ossenko) المؤرخ في شهر حزيران عام 1916م , تحدث التقرير عن مقاومي الحركة ووصفهم بـ “الاشرار واللصوص” وطالب التقرير حكومة طهران بضرورة التصدي لهم وقمع تمردهم المستمر , ومما جاء فيه “من المحتمل انه في مكان ما من المستنقعات ينهمك (كوجك خان) بجمع السلاح والرجال ولم تتخذ حكومة كيلان المحلية أي اجراء حازم بهذا الصدد … لذا نرجوا من الحكومة الايرانية التصدي لميرزا كوجك خان وقمعه … لقد سبق لي ان حذرت قنصليتنا واقترحت استئصال الخطر قبل استفحاله …([xxvi]) . ولم تكتفي حكومة روسيا القيصرية بذلك , بل عملت منذ اللحظة الايام الاولى للتصدي لقوات الغابة , فمنذ ايلول عام 1916م , اجرت السفارة الروسية في طهران محادثات مع عددً من حلفائها الايرانيين على رأسهم مفاخر الملك مستشار القنصل الروسي في كيلان ورئيس شرطة الاقليم , وتم الاتفاق على ان يزج اوسينكو في المعركة المخطط لها مع عناصر الغابة ما يقارب ثلاثمائة جندي من رجال القوزاق الروسي وخمسين رجلاً من القوزاق الايراني بقيادة ابو الفتح خان ياور احد ابرز قادة القوزاق , ومنذ شهر تشرين الثاني عام 1916م , حدثت عدة معارك بين قوات الحلفاء وقوات الغابة كانت اخرها بالقرب من مرتفعات كيلان التي منحت مقاتلي الغابة سلاحاً طبيعياً الحق افدح الاضرار بالقوات الروسية فيما بعد([xxvii]) .

ونتيجة للتداعيات السلبية التي تركتها حروب كيلان على الوضع العام في إيران , صدر امر ملكي بتاريخ العاشر من نيسان عام 1917م , يقضي بسحب القوات الحكومية الايرانية من كيلان , سيما بعد ان كسب قادة الحركة ود حاكم الاقليم حشمت الدولة , فكان ذلك حافزاً لقوات الغابة لكسب الوقت لاعادة تشكيل صفوفهم ومن ثم توجيه ضربات موجعة لقوات الاحتلال الاجنبي في ايران , وليس هذا فحسب , بل عمل كوجك خان على التمهيد لدعاية اعلامية قوية لحركته وصبغها بصبغة وطنية والتأكيد على اهدافه المشروعه في مقاتلة القوات الغازية عن طريق إصدار صحيفة ناطقة بلسان الحركة سميت بـ (صحيفة جنكل) (الغابة)([xxviii]) بتاريخ حزيران عام 1917م([xxix]) .

وفي السياق ذاته , وفي سبيل تفويت الفرصة على الحلفاء , اعلنت الحركة عن تشكيل حكومة محلية تكون تابعة شكلياً لحكومة طهران المركزية وذلك اواخر شهر حزيران من العام ذاته , اما مضموناً فقد كان كوجك خان يرى ان حكومة طهران يعوزها الاستقلال التام في اتخاذ القرارات المصيرية التي تخص المجتمع الايراني , وارتباط مصالح ممثليها بكبار القادة الغربيين من بريطانيين وروسيين , ولكن على الرغم من ذلك ومن اجل اعطاء صورة اكثر وطنية لحركة الغابة , وعدم اثبات شائعات تتعلق برغبة قادتها بفصل اقليم كيلان عن الاراضي الايرانية , وكتعبير عن حسن نوايا حكومة كيلان الجديدة , بعث كوجك خان رسالة الى مجلس الوزراء يدعوه فيها الى ارسال شخص “وطني ذو كفاءة واخلاص وسمعة حسنة ويكون موثوقاً به من قبل الشعب الايراني ومرضياً من قبل الحكومة” ليكون حاكماً على كيلان وممثلاً للحكومة المركزية هناك , سيما بعد ان اعلن حاكمها السابق حشمت الدولة الانضواء للحركة وترك منصبه , وتضمنت البرقية تحذيراً حول اذا ما توفرت تلك الشروط بالشخص المعني فأن “حكومة كيلان ستتزلزل ويضيع مصيرها بالمجهول([xxx]) . أي بمعنى ان حكومة كيلان سوف تتخذ الاجراءات اللازمة لعدم ضياع جهودها ادراج الرياح وسوف لن تدخر جهداً  في مقارعة الحكومة المركزية اذا لم تنفذ مطالب الحركة . من جهتها بعثت الحكومة المركزية مطلع شهر تموز عام 1917م المدعو عبد الرحيم امير العشائر خلخالي , احد ابرز مثقفي ايران وتجارها بصفة حاكم رسمي لكيلان([xxxi]) . وبعد استقدامه عينت حكومة كيلان المدعو معتصم السلطنة ممثلاً عن وزارة الداخلية المركزية , وتعيين الشيخ اقاي شهيد زاده ممثلاً عن وزارة العدلية , بهدف مراقبة تطبيق القوانين الدستورية المعمول بها , والاشراف على الاحكام القضائية الصادرة في القرى والمدن المحيطة بكيلان والتي تشرف عليها حركة الغابة([xxxii]) . وهذا من الناحية القانونية يعد اعترافاً ضمنياً من قبل حكومة طهران للحكومة المحلية في كيلان .

غير ان ذلك لايعني نهاية الازمة السياسية بين حكومة طهرن وحركة الغابة , سيما بعد البرقية التي ارسلها مفتش مالية اقليم كيلان الى كوجك خان بتاريخ تموز عام 1917م , والتي اشار فيها الى ضرورة اجراء التعديلات المالية التي تجدها حكومة طهران ضرورية في الاقليم بما يتناسب والمصروفات المالية التي تنفقها الحكومة في سبيل اصلاح الوضع الاقتصادي المتردي الذي تعاني منه الخزينة العامة للدولة , معللاً ذلك بـ “النواقص الموجودة في المستحقات المالية في كيلان” , كما طالب المفتش كوجك خان ارسال ما تبقى من هذه المستحقات التابعة للحكومة المركزية من ضرائب تخص مدينة فومن وكسكر وماسوله , منبهاً الى انه في حالة عدم تحقق ذلك فـ “سوف تقوم حكومته بأرسال مفتش مالي الى المدن المذكورة ملزمين الاهالي بالتقيد بأوامره([xxxiii]) . وفي رسالة جوابية بتاريخ السابع والعشرين من اب من العام ذاته , اكد حزب اتحاد اسلام بأنه يكن نوايا حسنة لوزارة المالية الايرانية , وان الحركة وممثلوها يأتمرون بالقوانين الصادرة من قبلها وان العائدات المالية المشار اليها محفوظة في خزانة كيلان وهي تخص الحكومة المركزية([xxxiv]) , مؤكداً بأن ليس لحكومة كيلان دور في عرقلة وصول هذه الاموال , بل العكس من ذلك , وانها قد شكلت في فترة سابقة لجنة مكونة من اربعة اشخاص مهمتها تسهيل جمع الاموال والضرائب في كل من ماسوله وكسكر وارسالها الى طهران([xxxv]) . ويبدوا ان حركة الغابة كانت ترغب بعدم فتح جبهة جديدة مع حكومة طهران المركزية وبدءت بالتفكير في اعادة صياغة جديدة لتوجهات حكومتها الفتية .

لقد كانت اوضاع ايران الداخلية متأثرة الى حدً ما بالتطورات السياسية الدولية , سيما مناطق البلاد الحدودية كأقليم كيلان على سبيل المثال لا الحصر , فبعد قيام ثورة اكتوبر عام 1917م([xxxvi]) , في روسيا اعلنت الحكومة البلشفية الجديدة عن رغبتها بأتباع سياسة الانسحاب من الحرب العالمية الاولى , ابتداءاً من الاراضي الايرانية , وبناءاً على تلك التوجهات دخلت القيادة العسكرية البلشفية بمفاوضات مع حكومة كيلان تقوم على اساس ان تقدم الاخيرة التسهيلات اللازمة لانسحاب القوات الروسية من الاراضي الايرانية سيما تلك المتواجدة في اقليم كيلان , فأسفرت المفاوضات عن التوصل الى اتفاق رسمي بين الطرفين بتاريخ الرابع عشر من ايلول عام 1917م , يقضي بالانسحاب الروسي الفوري من مناطق تواجده في ايران , شرط عدم تعرض مقاومي الحركة لتلك القطعات([xxxvii]) . غير ان الروس كانوا قد اخلوا بالاتفاق , فلم تمضي الساعات الاولى لتوقيع الاتفاق حتى استأنفت المدفعية الروسية ضرب مناطق كيلان ومعاقل المقاومين , واعقب ذلك هجوم شنه الفرسان والمشاة التابعين لحزب اتحاد اسلام صباح يوم الخامس عشر من الشهر ذاته , على اثرها دارت معارك طاحنة غير متكافئة بين الطرفين استمرت حتى يوم السابع عشر , كان اخرها معركة جسر منجيل وهو احد الجسور القريبة من غابات فومن , والتي حقق فيها مقاتلي  الغابة انتصاراً ساحقاً([xxxviii]) .

اما البريطانيين فبعد ان عزز المقاومين من تواجدهم العسكري والسياسي في كيلان اثر الانتصار الاخير على القوات الروسية , فقدت القوات البريطانية على اثرها السيطرة الفعلية على الطريق الواصل بين قزوين وميناء انزلي , لذا فكروا في ان يوضع حد للصراع الدائر مع قوات الغابة اشبه بالاتفاق او الهدنة مع حكومة كيلان التي بدورها استجابت لنداءات البريطانيين انطلاقاً من عوامل عدة تأتي في مقدمتها , القحط الذي حل بالاقليم وبدء يتفاقم شيئاً فشيئاً في المناطق المحيطة بكيلان([xxxix]) .

وكتمهيد لعقد الاتفاق المشار اليه , جرى لقاء بتاريخ الرابع عشر من نيسان عام 1918م , بين اعضاءاً من حزب اتحاد اسلام ورئيس قوات الجندرمة في رشت ميرزا احمد تقي بحضور عددً من رؤساء القبائل المحيطة بكيلان , وجرى الاتفاق على ايقاف العمليات العسكرية لمقاومي الغابة مؤقتاً , واخيراً تم الاتفاق على عقد هدنة بين حركة الغابة والقوت البريطانية بتاريخ الثاني عشر من اب عام 1918م , تتألف من ثمان نقاط احتوت مكاسب لكلا الطرفين ابرزها , الابتعاد قدر الامكان عن استخدام السلاح , والتعهد بأطلاق سراح اسرى الطرفين مع التزام بريطانيا بعدم التعرض لاهداف ورموز حزب اتحاد اسلام , مقابل تعهد الاخير بتوفير المواد الغذائية اللازمة للقوات البريطانية المرابطة على اطراف كيلان او بالقرب منها([xl]) . وتعد مهمة توفير المواد الغذائية ابرز ما يثير التساؤل والتي تعتبر بحد ذاتها مساساً بالاسس الوطنية التي قامت عليها حركة الغابة , غير ان الاخيرة على ما يبدوا كانت تهدف من ورائها تحقيق اهداف اقتصادية بحد ذاتها تكمن في فسح المجال لكثير من تجار كيلان ممن تضررت مصالحهم جراء عمليات الصراع مع قوات الحلفاء , فسمحت لهم بتنظيم حركة البيع والشراء والموازنة بين توفير الامدادات الغذائية للبريطانيين وبين حاجة سكان الاقليم من المواد الضرورية , لاسيما اذا ما علمنا ان اغلب رجالات الحركة الكبار هم من طبقة التجار .

المبحث الثاني : موقف حركة الغابة من التواجد الاجنبي في ايران حتى عام 1920م .

     بعد ان وضعت الحرب العالمية الاولى اوزارها بتاريخ الثلاثين من تشرين الاول عام 1918م , دخلت حركة الغابة مرحلة جديدة في نضالها ضد التواجد الاجنبي الذي لايزال متواجداً فوق الاراضي الايرانية .

ومنذ مطلع كانون الثاني عام 1919م , عكف حزب اتحاد الاسلام على تشكيل جمعية الجانكلي (الغابة) , ضمت عددً من الشخصيات الايرانية المعروفة امثال , ميرزا احمد كسمائي , و الدكتور حشمت الدولة , والجنرال كائوك (Kawook) وهو ضابط الماني استخدم لاغراض التدريب العسكري لانصار حكومة كيلان([xli]) . وشيئاً فشيئاً بدأ المتنفذين والاثرياء في رشت والمناطق المحيطة بتأمين اتصالات سرية مع زعماء الغابة , بعد ان تيقنوا من عدم كفاءة المعسكر الحكومي ليؤمنوا بهذه الطريقة مستقبلهم ويحموا ثروتهم , فلم يتوقف الانضمام الى معسكر كوجك خان منذ تلك اللحظة , ففي اخر تقرير حكومي ايراني بتاريخ اذار عام 1921م , بلغ تعداد افراد الحركة المسلحين ما يقارب الـ 252 وما يقارب الـ 69 غير مسلح  وكما و موضح في الجدول الاتي([xlii]):

 

ت اسم قائد المجموعة عديد المجموعات المسلحون غير مسلحون
1 خالو قربان 5 60 17
2 غلامعلي 2 34 7
3 احسان الله خان 5 60 17
4 حسن خان امير الرعايا 4 48 11
5 مشهدي انام 5 60 17
المجموع 21 المجموع 252 المجموع 69

 

وهكذا وضع كوجك خان قوات الاحتلال البريطاني وحكومة طهران في موقف يصعب عليهما في ظل هذه الظروف اتخاذ موقف عسكري من شأنه ان يؤثر سلباً على مواقفهما السياسية في البلاد , مما جعلهما تحاولان مهادنته ولو مؤقتاً , سيما بريطانيا التي كانت ترغب في انهاء ذلك الصراع باسلوب لايخلوا من المراوغة والتامر , بهدف اطلاق سراح اسراها ممن يقبع في سجون الحركة .

فالحكومة البريطانية وبناءاً على ذلك , حاولت توظيف هذه الحركة خدمةً لمصالحها في ايران , لاعتبارات عدة تأتي في مقدمتها الاستفادة من الصبغة الاسلامية التي اصطبغت بها الحركة والتي من شأنها ان تعرقل المد الشيوعي الذي بدأ يأخذ حيزاً لابأس به داخل المجتمع الايراني , سيما في مناطقه الشمالية , خاصةً بعد اعلان الحكومة السوفيتية عن رغبتها بتوسيع شبكة سفاراتها في عموم البلاد , وتأسيس شركة راهساري (Rahssary) التجارية والاعداد لتبني مشروع ايراني – روسي مشترك يتعلق بالحصول على امتياز خط سكة حديد همذان – انزلي وقزوين – طهران , وامتياز شركة ادارة ميناء انزلي([xliii]) .

ولكن لم تخلو اساليب بريطانيا في عقد معاهدة سلام من المراوغة والتامر , ففي الوقت الذي  كلفت فيه المدعو حاجي اقا الشيرازي وهو احد الشخصيات الدينية المعروفة للتفاوض مع كوجك خان للتخلي عن عملياته الحربية وانهاء الصراع القائم بينهما , راحت تتلاعب بمشاعر احد ابرز رموز الحركة وهو احمد كسمائي بهدف احداث انشقاق داخل الحركة , فحاولت ان تغذي فيه روح الزعامة والمنافسة لشخص كوجك خان , عندما اقرنت اسمه في رسائلها مع اسم قائد الحركة , وقد نجحت بريطانيا في سياستها تلك , فبتاريخ السابع والعشرين من اذار عام 1919م , وعقب مزيداً من الوعود سلم احمد كسمائي وعددً من اتباعه انفسهم الى القوات البريطانية تبعه استسلام حشمت الدولة بتاريخ الثاني عشر من اب , بعد ان حصل على تعهد من قبل السفارة البريطانية بضمان سلامته ومن معه([xliv]) . ويعزو الكاتب الايراني كمال السيد استسلام كسمائي وحشمت الدولة الى شدة المعارك و”مظاهر الجثث الهامدة والدماء والشظايا وانين الجرحى كان له وقعه المؤلم على رموز المجاهدين …([xlv])مما ادى الى زعزعة الهيكلية التنظيمية داخل الحركة , ومن ثم الى تضعيف نشاطها العسكري بوجه خاص .

اما الحكومة الايرانية , فقد حاولت استخدام شتى الوسائل بهدف استدراج رموز الحركة , فلم تدخر جهداً  في ارسال ممثلين عنها , للتفاوض مع كوجك خان والضغط عليه بهدف التخلي عن نشاطه العسكري , فبتاريخ الخامس والعشرين من اب من العام ذاته , توجه محمد تدين ممثلاً عن رئيس الوزراء وثوق الدولة , غير ان محاولاتها باءت بالفشل , لان كوجك خان كان مدركاً بأن كل تلك المحاولات كانت خدعة لاستدراجه والقاء القبض عليه , سيما بعد حالات الانشقاق التي شهدتها الحركة مؤخراً . وامام اصرار كوجك خان على مطالبه انتهجت الحكومة الايرانية منهجاً اعلامياً في تقاريرها وبياناتها الرسمية في وصف حركة الغابة بأنها من الحركات الانفصالية المتمردة التي تحاول اقتطاع اقليم كيلان عن جسد الدولة الايرانية ونعت كوجك خان ورفاقه بـ “الاوباش والاشرار([xlvi]) . وهول احد التقارير الصادرة يوم العاشر من ايلول عام 1919م , من حجم العمليات التي يقوم بها مقاومي الغابة فقد ورد ما نصه “… ان جماعة من الاشرار بقيادة كوجك خان يتمركزون حالياً في نرجستان … على شواطئ المستنقعات ويعملون على جمع الاسلحة وتحشيد الانصار ودعوة بعضهم الى حمل السلاح … فقد تجاوزت امكانيات كوجك خان مدن طوالش وغابات فومن … ونظراً الى عدم اتخاذ أي اجراء من قبل حكومة كيلان المحلية فأن عددهم في تزايد مستمر …([xlvii]) , والحركة بحد ذاتها كانت تشكل وقتذاك تهديداً لعمل الشركات الاجنبية في شمال ايران . وعليه قررت الحكومة السوفيتية وبهدف تعزيز وجودها السياسي والاقتصادي من جديد , والحد من الخطر البريطاني الذي بدأ يهدد مصالحها العليا في ايران , وبالتنسيق مع زعماء الغابة , ارسال بعض قطاعاتها العسكرية صوب باكو عاصمة اذربيجان واغارت على ميناء انزلي بتاريخ الثامن عشر من ايار عام 1920م([xlviii]) , على اثرها جرت مفاوضات بين الجانب البريطاني والسوفيتي تمخضت عن انسحاب كافة القطعات العسكرية البريطانية من مناطق شمال ايران , متذرعين امام الرأي العام بأن الانسحاب جاء ليقلل من النفقات المالية التي ارهقت كاهل ميزانية بريطانيا العامة([xlix]) . اما اهالي رشت والمدن المحيطة بها فقد استقبلوا القوات السوفيتية بكل سرور وفرح بحيث تجمع الفئات والنخب من نساء ورجال في موضع نزولهم والقيت الخطب الرنانة وانطلقت الزغاريد وعلا التصفيق , وهذا ناجم بالدرجة الاساس من التوجهات الجديدة للحكومة السوفيتية في التعامل مع الدول المستعمرة من قبل روسيا القيصرية سابقاً ومنها ايران([l]) .

على اثر ذلك تم الاتفاق بين كوجك خان وقادة الجناح اليساري داخل حركته والذي كان يتزعمه خالو قربان واحسان الله خان على وضع صيغة جديدة لاستراتيجية الحركة بالتزامن مع وجود القوات السوفيتية داخل ايران , قوامها تشكيل جمهورية مستقلة في اقليم كيلان([li]) .

المبحث الثالث : اعلان جمهورية كيلان .

لقد كان كوجك خان مضطراً في التعامل مع العناصر الشيوعية المنضوية تحت لواء حركته , التي كانت تمثل حلقة وصل بينه وبين القوات السوفيتية في ايران , في رغبة منه للاستفادة من الاخيرة في التخلص من السيطرة البريطانية على ايران من جهة , ولمواجهة ضغط الحكومة المركزية من جهة اخرى , فكان لذلك الاثر البالغ في مسيرة حركته الاسلامية في اساسها , فمنذ ذلك الحين اضحت الافكار الاشتراكية التي نادت بها الحكومة الروسية الجديدة تمثل اساساً لمقررات برنامج عمل حركة الغابة واهدافها([lii]) .

فلقد تمخض عن ذلك ولادة اول جمهورية شيوعية في ايران مدعومة من قبل الاتحاد السوفيتي وبالتحديد في اقليم كيلان بزعامة كوجك خان بتاريخ الخامس من حزيرن عام 1920م , تحت اسم (الجمهورية السوفيتية الاشتراكية الفارسية) قوامها فلاحي كيلان وعمالها ([liii]) . كما اعلن عن تشكيل الجيش الاحمر الفارسي بتاريخ الثامن من حزيران من العام ذاته , مما زاد من تأصير العلاقة بين جمهورية كيلان والحكومة السوفيتية , حتى ان الزعيم السوفيتي تروتسكي (Trotesky) وعقب الاعلان عن تشكيل ذلك الجيش بعث ببرقية الى كوجك خان في اليوم التالي , اعرب فيها عن تفاؤله بالدور الايجابي الذي من الممكن ان تؤديه هذه القوة في تسوية عدد من المسائل العالقة بين الجانبين الايراني والسوفيتي , مختتماً برقيته بأن نبأ الاعلان عن تلك التشكيلات قد “ملآ قلوبنا فرحاً([liv]) , فقد تمكنت الجمهورية الشيوعية خلال الاشهر الاخيرة من عام 1920م , من توسيع قدراتها العسكرية عن طريق فتح باب التطوع داخل الحركة بحيث استطاعت من جمع قوة قوامها الف وخمسمائة مقاتل وجهت جميعها صوب هدف واحد يتمحور حول اسقاط الحكومة الايرانية([lv]) .

على الرغم من ان حكومة كيلان قد حظيت بأهتمام الجانب السوفيتي بشكل ملفت للنظر وان العناصر اليسارية كانت تشكل محوراً مهماً وحيوياً داخل الحركة بصورة عامة  , غير ان بوادر الانقسام والتجزئة قد بدأت تطغى على نهج عمل الحكومة منذ الايام الاولى .

فاليساريين وخلافاً للاسلاميين لم تكن اولوية عملهم هي معارضة الوجود الاجنبي في البلاد , بل كانوا يؤكدون في خطاباتهم على مسألة العدالة والمساواة وقضايا الاصلاح الاجتماعي , سيما مسالة حقوق الملكية , ولم يكن لديهم رؤية وتوجه موحد ازاء القضايا المصيرية التي تواجهها حكومة كيلان الفتية([lvi]) , لذلك تعرضت الجمهورية الجديدة الى الانشقاق الداخلي  , بسبب عدم حصول الانسجام بين صفوفها بتشكيلاتها اليسارية والاسلامية , سيما بعد ان نقض التيار اليساري داخل الحركة بكل التزاماته التي تعهد بها مؤخراً خاصة مسألة الدعاية الشيوعية داخل جمهورية كيلان , بعد وفود جموع من الشيوعيين من باكو صوب ميناء انزلي لتأسيس مجالس للسوفيات في رشت وكرمنشاه وغيرها من المدن الايرانية , علاوة على امتناع القيادة السوفيتية من تسليم المنشئات النفطية والتجارية في ميناء انزلي الى ممثلي جمهورية كيلان([lvii]) . ومن هنا بدءت بوادر الصراع الخفي تطغى على تصرفات كلا الطرفين , في الوقت الذي لم يحظى كوجك خان بأهتمام القادة البلاشفة في الاتحاد السوفيتي بما فيهم لينين (Lineen) ورفاقه بعد الانتقادات التي وجهها كوجك خان الى تصرفات التيار اليساري داخل الجمهورية المدعوم من قبل الاتحاد السوفيتي , عقب فشل المؤامرة التي دبرها هؤلاء مطلع تموز عام 1920م , للاطاحة بكوجك خان بأعتباره رئيساً للجمهورية , ويبدوا ان السبب في ذلك مرده الى الرفض المستمر للزعيم كوجك بترك شعائره الدينية داخل الجمهورية , بعدما اكد خالو قربان واحسان الله خان مسؤلي التيار الشيوعي بأنه اذا ما اراد كوجك الاستمرار في الدعم السوفيتي لابد من التخلي عن التزاماته الاسلامية , والتمسك بكل ما يمت الصلة بالافكار الشيوعية , واما هذه الظروف اعتزل كوجك جمهوريته وبهدف تفادي المواجهة العسكرية واملاً في ايجاد حل سياسي سلمي للمشاكل التي خلفها الشيوعيين داخل الحركة , قام كوجك وثلة من رفاقه بمغادرة رشت والتوجه صوب غابات فومن وذلك بتاريخ التاسع والعشرين من تموزعام 1920م([lviii]) .

بتاريخ الحادي والثلاثين من تموز وصلت الى رشت حكومة جديدة برئاسة احسان الله خان سميت بـ (اللجنة الوطنية لتحرير ايران) , اعضائها على الاطلاق من مؤيدي الاتجاه اليساري بالاعتماد على قوة قوامها مائتا شخص من جنسيات متعددة روسية وارمنية وجورجية وحوالي الف ومائتا عامل ايراني يعملون في صناعة النفط في باكو , وكانت باكورة اعمال هذه الحكومة هو تأسيس اتحاد الشباب الشيوعي لتقوية اعلام الحكومة الجديدة المضاد لكوجك خان الذي اصبح المنافس الاول لحكومة احسن الله خان ورفاقه , والتحريض عليه وتنظيم المجاميع المسلحة ضده([lix]) .

المبحث الرابع : نهاية حركة الغابة .

لقد كان للاستراتيجية الشيوعية المتطرفة لحكومة احسان الله خان ادت الاجراءات المتطرفة للنظام الشيوعي الجديد في رشت الى غضب وامتعاض شديدين من قبل فئات المجتمع المختلفة , نتيجة الصلاحيات التي منحت لقيادات هذه الحكومة , وما تلا ذلك من اجراءات حازمة من قبيل مصادرة اراضي كبار الملاكين , وسن قانون بموجبه يجبر الفلاحين على تسليم محصول الرز بأسعار رمزية وذلك ضمن ضوابط اقتصادية جديدة , وغيرها من التعليمات الاخرى([lx]) , التي اخذت بموجبها مدن كيلان ورشت تتجه صوب التدهور والانهيار ” … حيث ان ما يجري في الاقليم كان اقرب الى كابوس من حلم وطني او شيوعية روسية …”([lxi]) , فالضغوط التي كان يمارسها احسان الله خان واتباعه من الشيوعيين فرضت ظروفاً مادية وغذائية متأزمة .

تزامناً مع هذه الاشكالات قامت القوات الايرانية اواخر اب عام 1920م , بقيادة الجنرال الروسي استارولسلكي (Estaroleski) بالتوجه صوب رشت في اطار حملتها للقضاء على الحكومة الشيوعية الجديدة , مما اضطر احسان الله بأخلاء معسكرات انصاره فسقطت المدينة دون مقاومة تذكر , حصل على اثرها استارولسلكي على وسام حكومي من احمد شاه نظير انتصاراته الاخيرة . وبأنسحاب البلاشفة من رشت قام الاهالي بملاحقة قواتهم فاحدثوا فيهم القتل ثاراً لمعاناتهم السابقة , في الوقت الذي استقبلوا فيه القوات الحكومية بحرارة , غير ان الاخيرة لم تلبث ان انسحبت من مواقع تواجدها في رشت مما فسح المجال امام قوات احسان الله باعادة الكرة والسيطرة مرة اخرى على رشت التي اضحت اوضاع سكانها في وضع لايحسدون عليه حيث سياسة البطش والفزع اضطرت الكثيرين منهم الى ترك منازلهم وممتلكاتهم والتوجه صوب العاصمة طهران([lxii]) .

لم تقف المعارك العسكرية التي واجهتها حكومة احسان الله عند الجانب الايراني فحسب , بل بدء القادة السوفيت يشعرون بالقلق حيال تصرفات يساريي كيلان التي فسروها على انها نوع من التطرف في التعامل مع حليف قوي لهم في ايران وهو كوجك خان , وتهديداً لمصالحهم العليا , بأعتبار ان الاخير يمثل حجر عثرة بوجه تقدم المصالح البريطانية في ايران , فوجدوا ان خير وسيلة لتجاوز تلك الازمة هو تغيير اعضاء مجلس الاتحاد الوطني الايراني الشيوعي([lxiii]) , واقصاء احسان الله والمجيء بحيدر عمو اوغلو وهو من الشخصيات السياسية المعروفة في اقليم كيلان , خاصةً وان افكاره كانت تتلائم بعض الشيء مع توجهات السياسة السوفيتية في ايران من حيث اعتبار ان افضل طريقة لتخطي المشاكل التي يعاني منها الفكر اليساري في ايران تكمن في تذليل العقبات التي تواجه مرحلة اتحاد القوى السياسية الاشتراكية في ايران([lxiv]) . للتخلص من السلطة الملكية وسيطرة بريطانيا على ايران .

وليس هذا فحسب , بل عكفت الحكومة السوفيتية منذ اواخر اب عام 1920م , بارسال شحنات من الاسلحة الى انصار كوجك خان بوساطة حيدر عمو اوغلو تمهيداً للمصالحة التي كانت تنشدها روسيا بين كوجك والجناح اليساري داخل حركة الغابة([lxv]) .

وفي مثل هذه الظروف كان يجري الاستعداد لعقد مؤتمر شعوب الشرق في باكو بتاريخ الاول من ايلول عام 1920م , وكان التخطيط لهذا المؤتمر محاولة من اللجنة التنفيذية للكومنترن لتقوية النفوذ الشيوعي في الشعوب الشرقية , فقد بعث الحزب الشيوعي الايراني 192 مندوباً الى باكو , بالاضافة الى ان كوجك خان ارسل بدوره عدداً من رفاقه المعتدلين للمشاركة في اعمال المؤتمر , وقد تم الاتفاق فيما يخص حركة الغابة في ايران على تجميد أي نشاط شيوعي داخل جمهورية كيلان مادامت العاصمة بعيدة عن متناول زعماء الحركة وما دام “الاحرار لم يفرضوا سيطرتهم بعد على المراكز الحساسة في ايران([lxvi]) وفي ذلك دعوة صريحة من قبل القائمين على المؤتمر على ضرورة تهيئة كافة مستلزمات العمل المسلح بغية الاطاحة بحكومة طهران وبالتالي عرقلة تقدم المصالح البريطانية في ايران .

وبتاريخ تشرين الاول عام 1920م , شكلت الجبهة الجديدة لمجلس الاتحاد الوطني الشيوعي الايراني([lxvii]) , اخذت على عاتقها انقاذ ما يمكن انقاذه داخل كيلان وجمهوريتها عن طريق وضع برنامج سياسي (اسلامي – شيوعي) في اطار توحيد القوى المنضوية داخل الحركة([lxviii]) . غير ان ذلك لم يجدي نفعاً ولم يضع حداً لاختلاف وجهات النظر بين جناح كوجك خان واليساريين , بسبب الموقف من الشعارات الدينية التي قامت عليها حركة الغابة , والتوجهات الوطنية الهادفة الى تصفية جيوب الاستعمار الاجنبي في البلاد , حيث اراد انصار السوفيت ربط ايران بعجلة الحركة الشيوعية بشكل عام , فرأى القادة السوفيت ان خير وسيلة لحسم هذه المشكلة هو القضاء على جناح كوجك المعتدل واطلاق يد الجناح اليساري لحكم الجمهورية الجديدة , بحيث توافق ذلك مع رغبة كل من بريطانيا وحكومة طهران على اعتبار حركة الغابة تمثل تهديداً مشتركاً لجميع هذه الاطراف , وبناءاً على ذلك جرت مفاوضات سرية بين السوفيات والبريطانيين بوساطة احسان الله خان وخالو قربان , بهدف تصفية انصار كوجك , واعقب ذلك اتصال السفير الروسي باكلوسلكي (Bakloselki) بالشاه احمد “ليطمئنه بشأن انتهاء حركة الغابة([lxix]) . عن طريق اعداد خطة تؤدي الى اغتيال كوجك خان غير ان الخطة لم تنجح([lxx]) . وعلى ما يبدوا ان كوجك قد علم مسبقاً بأعداد محاولة لاغتياله من قبل الجناح اليساري فاتخذ لذلك احتياطاته لتفادي وقوعه في دائرة السوفيت وانصارهم .

وبسبب ذلك وعندما وجدت الاطراف المعنية ان محاولاتها تلك كانت محض وهم بدءت ومنذ اواسط تشرين الاول عام 1920م , الاستعدادات لتجهيز حملة عسكرية مشتركة بين القوات الايرانية والقوات الاجنبية من روسية وبريطانية , بهدف القضاء على حركة الغابة عسكرياً . وعلى الرغم مما حققته تلك القوات من نجاحات على الصعيد العسكري بسبب الانشقاق الداخلي داخل صفوف الحركة , والتفاوت بين القوتين من حيث العدة والعدد , غير انها لم تفلح في وضع حد للمقاومين([lxxi]) . فاستمرت الحركة حتى بعد انقلاب حوت عام 1921م .

ففي اعقاب الانقلاب المذكور اتصل رئيس الوزراء ضياء الدين الطباطبائي بكوجك خان بتاريخ اذار عام 1921م , وعرض عليه فكرة المصالحة داعياً اياه الى ضرورة التخلي عن السلاح والاندماج  في العملية السياسية ان هو اراد ذلك . فكان رد كوجك خان عبر برقيته تذكير لما قام به الانقلابيين بعد سيطرتهم على مقاليد الامور وكيف ان البلاد اصبحت من غير قانون يحدد صلاحيات قادتها , موضحاً الدور الذي ادته كيلان خلال تلك المرحلة العصيبة([lxxii]) .

كانت تلك التطورات متزامنة مع التقارب بين اللجنة المركزية الشيوعية وممثلها حيدر عمو اوغلو وكوجك خان , فبدأ اعضاء اللجنة المذكورة مباحثاتهم مع الاخير والتي تمحورت حول التخلي عن الافكار الاسلامية التي ارتكزت عليها جمهورية كيلان والتعاون قدر الامكان مع التيار الشيوعي , بهدف تعزيز مصالح كلا الطرفين على حساب حكومة طهران المركزية والتمهيد لاسقاطها تحت اشراف القيادات السوفيتية , غير ان جهود اللجنة المركزية الشيوعية في هذا الصدد ذهبت ذهبت الرياح , حيث اصدر كوجك خان بتاريخ الثالث من حزيران عام 1921م , بياناً من رشت اعلن فيه تمسكه بالصبغة الاسلامية لجمهورية كيلان([lxxiii]) . ومن هنا بدت امام كوجك فرصة وحيدة بهدف الخروج من الازمة التي تعصف به ومن ثم التحرر من سطوة وتضييق التيار الشيوعي بزعامة احسان الله خان ومن ورائه الحكومة السوفيتية , وهي التعاون مع حكومة طهران المركزية .

وعقب تولي احمد قوام السلطنة([lxxiv]) رئاسة الوزراء بتاريخ الرابع من حزيران عام 1921م , ارسل كوجك خان بتاريخ الثالث عشر من حزيران , برقية الى رئاسة الوزراء يخطره برغبته تناسي “مأسي الماضي” وفتح صفحة جديدة في التعامل مع الحكومة المركزية في طهران , لغرض اعداد مسودة تفاهم مع الاخيرة , جاء فيها “… لكون المصلحة العامة مقدمة على كل شيء واننا نتفق على ان تقدم المجتمع ورفاهيته من اولى اولوياتنا … فأننا نترك اليأس ونتقدم بمشاعرنا الصادقة ونبعث بأثنين من مندوبينا لاجراء المفاوضات …([lxxv]) , وقد رشحت الحركة كلاً من ركن زاده ادميت وسردار فاخر([lxxvi]) ليكونوا ممثلين عن كيلان اذا ما وافقت طهران على اجراء المفاوضات بين الطرفين .

ولكن في المقابل حاول جناح احسان الله خان ان يعرقل سير تقادم تلك المفاوضات , فمنذ تموز عام 1921م , بدء التمهيد لقيادة حملة عسكرية مكونة من 2000 مسلح صوب العاصمة طهران , غير ان تلك الحملة قد منيت بفشل ذريع , بسبب تمرد القادة والضباط الروس على اوامر احسان الله خان بناءاً على تعليمات واوامر تلقاها هؤلاء من روتشين (Rotchin) المفوض الروسي الجديد في طهران([lxxvii]) . وهذا التغيير في الاستراتيجية السوفيتية يدل على مدى ادراك القيادة الروسية على حرصها الشديد على اجراء موازنة بين بريطانيا من جانب والحكومة الايرانية من جانب اخر , بهدف تطبيع العلاقات السياسية والاقتصادية بين كلا الطرفين وهو امر يتوقف على سحب السوفيت حمايتهم ودعمهم للاتجاه اليساري في كيلان خاصةً ولجمهورية كيلان عامة . سيما وان اتفاق موسكو الذي وقع بين الحكومة الايرانية والسوفيتية بتاريخ السادس والعشرين من شباط عام 1921م , كان قد نظم بشكل او بأخر علاقات كلتا الدولتين على اساس التعاون المتبادل في كل المجالات والصعد([lxxviii]) .

فبتاريخ السادس عشر من تموز عام 1921م , صدرت الاوامر من القيادة السوفيتية العليا الى روتشين بالتوسط بين الحكومة الايرانية وكوجك خان , وتكشف مراجعة الرسائل التي تبودلت بين كوجك وروتشين اسلوب تعاطي السوفيت مع حركة الغابة , حيث طلب روتشين في رسالة له من كوجك خان ان يعلن عن تخليه عن اسلوب العمل المسلح والتخلي عن جمهورية كيلان فكتب يقول “… الخطأ ليس خطأك لكن التحولات الدولية بعد الحرب العالمية الاولى … جعلت تغيير سياستنا امراً لا مفر منه … اننا ننظر الى العمليات الثورية في ايران ليست غير مجدية فحسب , بل انها ضارة وهذا ما دفعنا الى تغيير سياستنا وجعلنا نسلك طريقاً جديد …([lxxix]) . أي بمعنى ان القيادة السوفيتية ادركت الان انها مضطرة انتهاج اسلوب جديد يتمحور حول تماشي وتواؤم مع الاستراتيجية الايرانية والبريطانية ليس في ايران فحسب بل في عموم منطقة الشرق الاوسط . وهذه المرة اتفقت الاطراف على انتهاج العمل العسكري اسلوباً في القضاء على الحركة .

بدءت الاعدادات تأخذ منحى عسكري مشترك بين ايران من جهة وبريطانيا وروسيا من جهة اخرى للقضاء وبشكل نهائي على حركة الغابة , وهذه المرة انيطت قيادة تلك المهمة الى الشخصية العسكرية الايرانية المعروفة وهي شخصية رضا خان([lxxx]) بقيادة قواته صوب كيلان , منذ شهر ايلول , وعقب سلسلة من المعارك بين الطرفين واستسلام عدد غير قليل من انصار الحركة , تم القاء القبض على كوجك خان وقطع رأسه وسلم الى الحكومة الايرانية بتاريخ الثاني من كانون الاول عام 1921م([lxxxi]) . وبذلك انتهت وطويت صفحة حركة المقاومة المسلحة في اقليم كيلان .

الخاتمة:

كان لاقليم كيلان دوره في مقارعة الوجود الاجنبيي في ايران منذ انطلاقة احداث الحركة الدستورية الايرانية (1905 -1911م) حيث شاركت القبائل الكيلانية في مسيرة الثورة المسلحة التي اطاحت بحكم محمد علي شاه عام 1909م , بزعامة كوجك خان جنكلي , الذي اضحى احد اهم اقطاب الحكم في المدة اللاحقة . وبدخول ايران الحرب العالمية الاولى على الرغم من ان الاخيرة اعلنت حياده الرسمي , شاركت كيلان في وضع اللمسات الاخيرة على تشكيل تنظيم سياسي مسلح اخذ على عاتقه مقارعة كل اشكال التواجد الاجنبي في البلاد , سيما الوجود البريطاني , عن طريق تاسيس حزب اتحاد اسلام الذي لم تقم له قائمة لولا الدعم والاسناد السوفيتي , بهدف عرقلة مصالح البريطانيين في ايران , فكانت النتيجة الاعلان عن تاسيس جمهورية اشتراكية مستقلة عن حكومة طهران المركزية تحت اسم (جمهورية كيلان) عام 1920م .

لقد حملت جمهورية كيلان اسباب انهيارها بين مكوناتها الفكرية والسياسية فكان فيها اليساري واصحاب التوجه الديني ويقف على راس الاتجاه الاول حيدر عمو اوغلو واحسان الله خان , فيما مثل التيار الاسلامي زعيم الجمهورية كوجك خان جنكلي , وبسبب تراكم الخلافات الفكرية بين تلك المكونات وتحالف الحومة الايرانية والقوى الاجنبية البريطانية واجهت الحركة الكيلانية مصيرها المحتوم بالقضاء عليه والى الابد عام 1921م .

Abstract:

The province of Gailan had a role in the confrontation of the foreign presence in Iran from the beginning of the events of the constitutional movement (1905 – 1911) , the tribes of Gailan participated in the Armed revolution against Muhammed Ali Shah in 1909 by Kochk Khan Jangly .

Iran intered the firs world war , inspite of its declaration the formal neutrality , and in this period Gailan participated in putting the last touches in forming an armed political organization to face all King of foreign presence special the British by establishing a party which titled (Itihad Islam) supported by U.S.S.R , which led at last the establishing an independent social republich colled (the republic of Gailan) in 1920 .

The republic of Gailan hold its decline , politically and intellectually . In it there was the leftists like Hayder Ammo Oghlo and Ihsan alla Khan , and in it there was the religious like Kochk Khan Jangly for it faced ites fate in 1921 .

هوامش البحث:

([i])  عقد الاتفاق بتاريخ الحادي والثلاثون من اب عام 1907م , بين بريطانيا وروسيا القيصرية , وقد تضمنت تقسيم ايران الى ثلاث مناطق نفوذ حيث شمال اريان اصبح تحت النفوذ الروسي وجنوب البلاد تحت السيطرة البريطانية ووسط ايران خاضع لحكومة طهران المركزية . للتفاصيل عن الاتفاقية ينظر :

The Encyclopedia  Britanica,(U.K: Cambridge,1911) vol,xxl,p.245

([ii])  ولد محمد علي شاه عام 1872م، في تبريز وهو الابن الاكبر لمظفر الدين شاه، في عام 1896م اختير وليا للعهد، وعينه والده في العام ذاته حاكماً لاذربيجان. للمزيد ينظر: صباح كريم  رياح الفتلاوي،ايران في عهد محمد علي شاه 1907-1909م، رسالة ماجستير ، (جامعة الكوفة: كلية الاداب، 2003م)، ص57-58.

([iii])  للتفاصيل ينظر : ابراهيم فخرائي، كَيلان درجنبش مشروطيت، جاب سوم، (تهران، بي جا، 1371ش)، ص 85 – 93 .

([iv]) ولد يونس بن ميرزا بزوك عام 1877في مدينة رشت ، واشتهر بلقب ميرزا كوجك خان تلقى تعليمه الأولي في مسقط رأسه ، في مدرسة حاجي حسين وأنتقل بعدها الى طهران لإكمال دراسته في مدرسة آجوديه الدينية ،عاد بعدها الى مدينة رشت وأصبح أمام جامع ، كان له دور بارز في أحداث الثورة الدستورية (1905-1911) وذاعت شهرتهُ في كيلان من خلال أحداثها ، أما انحداره فهو من أسرة متوسطة الحال ،امتهنت الزراعة والتجارة , كان لكوجك خان مشاركاته الفعلية في احداث الحركة الدستورية , فقد التحق بصفوف الجماهير الزاحفة صوب العاصمة طهران واصيب برصاصات وقع على اثرها بالاسر ونقل الى روسيا بأمر من محمد علي شاه الذي اصدر اوامر سرية لالقاءه في البحر , غير ان قائد السفينة والطبيب المرافق له عكفا على مساعدته ونقلاه الى باكو ومنها الى كيلان ليتلقى العلاج هناك . للمزيد من التفاصيل عن حياته ينظر : مهدي بامداد ، تاريخ رجال ايران (شرح حال رجال ايران درقرن 12و13و14 هجري)، (تهران: جابخانه بانك بازرﮔاني ايران، 1347ش)، جلد اول ،ص138-143؛ محمد حسين رجبي ، علماي مجاهد , (تهران: مركز اسناد انقلاب اسلامى، 1382ش) ، ص48.

([v]) نهضت جنكَل ، “كَنجينه اسناد” (مجلة) ، تهران ، 1380ش ، شماره 43، سال يازدهم ، ص14.

([vi]) للتفاصيل عن النظام الداخلي ينظر : سازمان اسناد ملي إيران (س.أ.م.أ) , نظامنامه داخلي هيأت اتحاد اسلام , مورخ جدي 1337ق \ نمره 15 , سند شماره (17 \ 67 \ 14 – 296) .

([vii])  هو محمد كاظم بن الملاحسين الهروي الخراساني النجفي، ولد في مشهد عام 1877م ونشأ  فيها ثم هاجر الى طوس عام 1898م بعد ان قضى 22 عاما من عمره في تحصيله للعلوم الدينية، وكان من ابرز دعاة الحركة الدستورية، ومن المدافعين عنها. توفي فجر يوم الثلاثاء عام 1911م ويقال انه مات مسموما، للمزيد ينظر: “العلم” (مجلة)، النجف، 1911م، الجزء السابع، المجلد الثاني، ص291-298.؛ “العلم” 1911م، الجزء الثامن، المجلد الثاني، ص338-339.؛ محسن الامين، اعيان الشيعة، (بيروت: دار التعارف، 1983م)، المجلد9، ص5-6.؛ اقا نجفي قوجاني، برﮔي از تاريخ معاصر حيات الاسلام في احوال ايه الملك العلام، (تهران: نشر هفت، جاب نوبت، 1378ش).

([viii])  كمال السيد، تجارب العلماء في عصور الغيبة، (قم: مؤسسة انصاريان، 2006م)، ج2، ص 229 .

([ix])  ولد السيد الأفغاني(الأسد آبادي) عام1838 في قرية أسد آباد إحدى القرى التابعة لمنطقة أكتر مناطق كابل عاصمة أفغانستان،وهو من الدعاة المشهورين الذين دعوا الى  الإصلاح السياسي في العالم الإسلامي، وكان يرى أن العالم قد وقع تحت تأثير الضغط الأوربي ويرى في إيران والدولة العثمانية ومصر أكثر وضوحاً،وبسبب فكره الإصلاح نال الكثير من العناء منتقلاً بين مصر وإيران والدولة العثمانية،وللمزيد من التفاصيل عن السيد الأفغاني ينظر: عبد الرحمن الرافعي ، جمال الدين الأفغاني باعث نهضة الشرق , (القاهرة , 1963 م) ، ص8-18 .

([x]) فقد ركز الالمان والعثمانيين على فكرة الجهاد عن طريق فكرة الجامعة الاسلامية في حملتهم الدعائية والتي لقيت اذاناً صاغية في عموم ارجاء  ايران , كما اكدوا بدورهم على الشعارات القومية التي جذبت اليهم انظار الفئة المثقفة الايرانية . للتفاصيل ينظر : علي اكبر حصاري، تاريخ فرهنك سياسى معاصر ايران، جاب سوم، (تهران: نصايح جابخانه، 1382ش)، ص 171 ؛ ابراهيم الدسوقي شتا , الثورة الايرانية , الجذور الايديولوجية , ط2 , (دمشق : الزهراء للاعلام العربي , 1988م) , ص 53 .

([xi])جلال الدين مدني، تاريخ سياسي معاصر ايران (قم: ازانتشارات دفتر اسلامي،1380ش)، جلد اول، ص 83 – 85 .

([xii])شاپور رواساني ، نهضت جنگل ، (تهران : دفتر پژوهشهاي فرهنگي، 1381ش) , ص 35؛ عباس رمضاني، ميرزا کوچک‌ خان جنگلي ، (تهران: ترفند، 1382ش) , ص 25 .

([xiii])  سيد محمد رضا مساوات من اهالي برازجان ولد في ولاية فارس وفي بداية حياته كان مشغولا بدراسته الدينية على يد محمد حسين خان شيرازي. سافر الى طهران لاستكمال تحصيله العلمي على يد ميرزا ابو الحسن جلوه، برز دوره السياسي منذ عام 1909م حينما طالب باصدار اصلاحات سياسية في البلاد مع عدد من رفاقه على عهد عين الدولة. عرف باصداره مجلة مساوات. للمزيد: مصطفى حسينى دشتى، معارف ومعاريف، (تهران: مؤسسة فرهنكَـ اريه، 1379ش)، جلد نهم، ص320-321.

([xiv])  هو سليمان محسن حفيد محمد طاهر ميرزا المترجم المعروف بكفيل الدولة، ولد عام 1877م في طهران، شكل وهو في سن الثامنة والعشرين من العمر بالاتفاق مع اخيه يحيى اسكندري جمعية الحقوق وكانت لها نشرية سميت بـ (الحقوق)، انضم الى الحزب الديموقراطي واصبح من رجاله اللامعين. للمزيد ينظر: مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام، مختارات من احاديث وخطابات الخميني، (طهران: د- مط، 2002م)، ص749.

([xv])  هو السيد حسن بن اسماعيل عبد الباقي الطباطبائي المعروف بالمدرس. ولد في قرية (سراى كجو) من توابع اردستان في حدود عام 1871م، ونشأ على يد والده الذي كان من خطباء اردستان حتى وفاته ومدرس يبلغ من العمر (12 عاما)، فمكث في اصفهان ودرس على يد عدد من علمائها، عام 1896م هاجر الى النجف ثم عاد الى اصفهان عام 1903م. ثم انتقل الى طهران حتى وفاته عام           1928م. للتفاصيل ينظر: مهدى بامداد، جلد اول، المصدر السابق، ص343.؛ على ربانى خلخالى، شهداء روحانيت شيعة، (قم: انتشارات الحسين، 1403ق)، ص186.

([xvi])  ميرزادة عشقى بن السيد ابو القاسم الكردستاني ولد في همذان عام 1895م اصدر صحيفة القرن العشرين. قتل على يد انصار رضا خان عام 1923. للمزيد ينظر: علي مير انصاري، نمايشنامه اى تازه ياب از ميرزادة عشقي، “كنجينة اسناد” (مجلة)، تهران، 1376ش، شماره 27 و 28، سال هفتم، ص32-35.

([xvii])  للتفاصيل ينظر : س.أ.م.أ . وزارت ماليه , خزانه داري كل ايران , نمره 1873 , رشت 1297ش , سند شماره (13 – 46 – 83 – 240)  .

([xviii]) المصدر نفسه , اسناد وزارات داخله”، (بى تا)، نمره يك، سند شماره [107/67/14/96].

([xix]) المصدر نفسه , نظرت جديد اجيق مورد درباره ميرزا كوجك خان  , نمره 14 , مورخه ربيع ثاني 1336ق .

([xx]) المصدر نفسه , وزارت امور داخله , حكومت كيلان وطوالش , كزارش شماره 19234 , مورخ قوس 1298ش .

([xxi]) وقد اوصل الهدية المدعو حسين افندي , وهو من اهالي تبريز درس في جامعة اسطنبول واشترك في مقاومة القوات الروسية في كردستان ايران , وقد كتب على السيف “هدية الى المجاهد الايراني ميرزا كوجك خان” . كمال مظهر احمد، كردستان في سنوات الحرب العالمية الاولى، ترجمة، محمد الملا عبد الكريم، (بغداد: مطبعة المجمع العلمي الكردي، 1977)، ص 161 ؛ محمد كامل عبد الرحمن، سياسه ايران الخارجية في عهد رضا خان بهلوي 1921-1941م، (جامعة البصرة: مركز الدراسات الايرانية، 1982م)، ص 23 .

([xxii])احمد بن علي سبهر، ايران درجنك بزرك 1914-1918م، (تهران: جابخانه بانك ملي، 1336ش)، ص 385 ؛ احمد كسروي، تاريخ هجدة سالة اذربيجان، جاب جهارم، (تهران: مؤسسة اميركبير، 1346)، ص 813 .

([xxiii]) ففي اواخر عام 1915م , قام المفوض الالماني هنري رويس ونظيره النمساوي بتسليح هؤلاء الضباط لكي يقوموا بدور الطابور الخامس في المدن الايرانية بمشاركة عدد من العملاء الايرانيين . للمزيد ينظر :

  1. sykes, AHistory of Persa, (London, 1958), vol, 11, P.432 .

([xxiv]) كمال مظهر احمد , المصدر السابق , ص 206 ؛ فوزية صابر محمد، ايران بيين الحربين العالميتين 1918-1939م، دراسة في التطورات السياسية، رسالة ماجستير، (جامعة البصرة: كلية الاداب، 1986)، ص 47 .

([xxv])كمال السيد، سيد غابات الشمال، (قم: مطبعة انصاريان، 2003م)، ص 97 – 98 .

([xxvi]) س.أ.م.أ. وزارت داخله , اداره كل كاركزاري مهام خارجه كيلان ,(ادارة تحريرات روس) , مورخ 1294ش , نمره يك .

([xxvii]) المصدر نفسه , واردات كل ملي  ايران , كزارش مورخ ذي القعدة 1335ق , نمره (7 – 43 – 3) .

([xxviii])كانت بإدارة غلام حسين كسمائي، وتصدر اسبوعيا في منطقة كسما، وقد حملت عنوان حامي حقوق

الايرانيين ومنور افكار الاسلاميين، وقد تضمنت انتقادات لحكومة المركزية وتوصيات للشاه وهي تظهر اسلوب تفكير ثوار الغابه واجواء عملهم  مع التاكيد ان ثورة كيلان لم تكن باي شكل من الاشكال انفصالية. للمزيد ينظر: المصدر نفسه ، “اسناد وزارات داخله، تلكَراف خصوص از رشت [اظهار انقياد به حكومت مركزى]، نمره بنجم، سند (43/53)، شوال 1335ق.؛ جلال الدين مدنى، تاريخ تحولات سياسي وروابط خارجي ايران از انقلاب مشروطيت تار انقراض قاجارية، (قم: دفتر انتشارات اسلامى، 1366ش)، جلد دوم , ص348-349.

([xxix]) للمزيد ينظر : على دوانى، نهضت روحانيون ايران، (تهران: انتشارات بنياد فرهنكي امام رضا،جاب شركت افست،بي تا) جلد اول ودوم ، ص356.

([xxx]) س.أ.م.أ. تلكراف خصوص از رشت (اظهار انقياد به حكومت مركزي) , نمره بنجم , شوال 1335ق , شماره 43\3 .

([xxxi]) المصدر نفسه , تلكراف هيئات اتحاد اسلام به رياست وزرا , نمره 63 , شماره 43\3 , جمادي اول 1336ق ؛ تلككراف امير عشاير خلخالي در خصوص به هيئات اتحاد اسلام , نمره 49 , ذي الحجه 1336ق .

([xxxii])مسعود كوهستاني نزاد، خورشيد برفراز جنكَل، “كَنجينة اسناد” (مجلة)، تهران، 1380ش، شماره 43، سال يازدهم، ص 43 .

([xxxiii]) س.أ.م.أ. اداره ماليه كيلان , سواد مراسله مفتش ماليه كيلان به اتحاد اسلام , نمره 196 , بي تا , شماره (13\46\87\240) .

([xxxiv]) المصدر نفسه , سواد مراسله جوابيه هيئات اتحاد اسلام به مفتش ماليه ككيلان , نمره 40 , سيزدهم شعبان 1335ق , سند شماره (17\9\153\240) .

([xxxv]) المصدر نفسه , اداره ماليه كيلان وطوالش , نمره 1548 , جهار شنبه هفدهم اسد 1335ش , سند شماره (63\9\153\240) .

([xxxvi])  بدأت الثورة ضد النظام القيصري في روسيا في الخامس عشر من آذار  1917 ، وأعلنوا عن قيام أول دولة اشتراكية في العالم هي دولة البروليتارية بعد أن تمكن البلاشفة  من إسقاط نظام الحكم في السابع من تشرين الثاني 1917، وأجبروا نيقولا الثاني Nicholas II  (1894-1917) على التنازل عن الحكم، وأسدال الستار عن أسرة رومانوف Romanov Dynasty ، بعد سنين طويلة ذاق في أثنائه الشعب الروسي الكثير من المعاناة  .

([xxxvii]) احمد بن علي سبهر , المصدر السابق , ص 388 ؛ كمال السيد , سيد غابات … , ص 105 .

([xxxviii]) للتفاصيل ينظر : مسعود كوهستاني نزاد , المصدر السابق , ص 44 .

([xxxix]) للتفاصيل عن حالات القحط في البلاد ينظر : س.أ.م.أ.، “وزارت امور خارجه” ادارة روس سواد ياداداشت سفارت روس، نمره 330، 4 ذي الحجة، 1335ق، سند شماره [157/3/7/240] ؛ س.أ.م.أ، “اسناد وزارات داخله” ر رياست وزرا، نمره 1147، 26 السنبلة 1335، شماره [52/6/8/240].؛ تلكراف تجار  تخانة برادرات تومانيانس، تهران، نمره 904/78، 30 ذي الحجة 1335، شماره [47/16/8/240].

([xl])مثل الجانب البريطاني كل من، الكولوفيل ماثيوس (mathyus) (قائد القوات البريطانية في كيلان)، والمستر ماير (mair) (المستشار السياسي لتلك القوات)، في حين مثل الثوار، ميرزا رضا، افشار وابو القاسم زيد. للمزيد ينظر: المصدر نفسه ، “اسناد وزارات داخله”، ادارة كَا ركَزارى مهام خارجه كيلان، (ادارة تحريرات روس مؤرخ، 1294ش، نمره (يك)؛ ابراهيم فخرائى، ميرزا كوجك خان، سردار جنكَل، جاب نهم، (تهران: بى تا، 1357ش)، ص147.

 

([xli])سعيد الصباغ، تاريخ ايران 1900-1941م، (القاهرة: الدار الثقافية، 2000م)، ص 79 .

([xlii]) س.أ.م.أ , وزارت داخله , حكومت كيلان وطوالش , نمره 9234 , تاريخ قوس 1298 , شماره 2 .

([xliii]) للمزيد ينظر : اسناد محرمانه وزارت خارجه بريتانيا (أ.م.و.خ.ب), تلكراف برسي كاكس به كرزن , مورخ بيست ويكم 1919م , سند شماره 146\852 , ص 234 – 235 .

([xliv])  مركز اسناد مؤسسه مطالعات تاريخ معاصر ايران (م.أ.م.م.ت.م.أ) , كتاب دفتر رئيس وزرا مشير الدولة به استارولسلكي , 1339ش , بي نمره ؛ جلال الدين مدني، تاريخ سياسي معاصر ايران (قم: ازانتشارات دفتر اسلامي،1380ش)، جلد دوم , ص 355 .

([xlv]) كمال السيد , سيد غابات … , ص 118 .

([xlvi])  نهضت جنكل , المصدر السابق , ص 15 .

([xlvii]) س.أ.م.أ. وزارت امور خارجه , ادارة تحريرات روس , اداره كاركزاري مهام خارجه كيلان , نمره يك , بي تا .

([xlviii]) للتفاصيل ينظر :  فرهاد خسروى زادة، سياست خارجى دولت شوروى دربارة جنبش جنكَل، “كنجينة اسناد” (مجلة)، تهران، 1380ش، شماره 43، سال يازدهم , ص 104 – 105 .

([xlix])  للتفاصيل ينظر : أ.م.و.خ.ب. تلكراف برسي كاكس به لرد كرزن , 28 اوت 1920م , سند شماره 36\740 , ص 204

([l]) فرهاد خسروي , المصدر السابق , ص 106 .

([li])محمد علي حسن، سقوط حزب تودة، (ايران: منظمة الاعلام الاسلامي، مطبعة سبهر، 1984م)، ص 14 ؛ كَلشن ابرار، جاب دوم، (قم: نشر معروف 1382ش)، جلد اول، ص 486 .

([lii])  علي اكبر حصاري , المصدر السابق , ص 171 ؛ سعيد الصباغ , المصدر السابق , ص 81 .

([liii]) فرهاد خسروي , المصدر السابق , ص 105 ؛ ابراهيم الدسوقي شتا , المصدر السابق , ص 94 .

([liv])  جعفر مهرداد، بازشناس نهضت  جنكَل، “كَنجينة اسناد” (مجلة)، تهران، 1380ش، شماره 43، سال يازدهم ,ص 64 – 65 .

([lv]) للتفاصيل ينظر :

F.O. 371\290025 , tel , p.cox to l. Curzon , 14 november 1920 .

([lvi]) محمد رضا وصفي ، الفكر الاسلامي المعاصر في ايران ، جدليات التقليد والتجديد ، (بيروت : دار الجديد ، 2000م) , ص 79 .

([lvii]) فرهاد خسروي زاده , المصدر السابق , ص 106 ؛ محمد علي حسن , المصدر السابق , ص 11 .

([lviii])  روبرت واهنيان، نكَاهى به جنبش جنكَل دربستر تحولات ملى منطقه أي، “كَنجينة اسناد” (مجلة)، تهران، 1383ش، شماره 55، سال جهارم، ص 59 ؛ فرهاد خسروي زاده , المصدر نفسه , ص 106.

([lix])م.ع. منشور كَركَانى، سياست دولت شوروى در ايران از 1296 تا 1306ش، (تهران: بى جا، 1377ش)، ص 87 – 88 .

([lx]) فرهاد خسروي زادة , المصدر السابق , ص 106 .

([lxi]) المصدر نفسه , ص 107 .

([lxii])  جعفر مهرداد , المصدر السابق , ص 107 .

([lxiii])  تأسس عام 1920م , من ما يقارب الـ 20,000 شخص يعملون في مصانع النفط في منطقة باكو وهو ضمن تشكيلات النقابات الحمراء التي كانت بدورها تابعة للاممية الشيوعية . للمزيد ينظر : هند طاهر خلف البكاء، العلاقات الايرانية السوفيتيه 1941-1951، رسالة ماجستير، (الجامعة المستنصرية: كلية التربية، 2004م)، ص 16

([lxiv]) ابراهيم الدسوقي شتا , المصدر السابق , ص 95 – 96 .

([lxv]) كلشن ابرار , جلد اول , المصدر السابق , ص 486-487 .

([lxvi])  ورقه از تاريخ مشروطه ايران، كميته مجازات، “يادكَار” (مجلة)، تهران 1947م، شماره هشتم، سال سوم، ص 79

([lxvii]) لعل ابرز من شكل الجبهة الجديدة داخل الاتحاد : خالو قربان , حيدر عمو اوغلو , حسن لياني , ميرزا صالح مظفر زاده , اسماعيل خان جنكلي (ابن اخت كوجك خان) . المصدر نفسه , ص 80 .

([lxviii]) للمزيد ينظر : ابراهيم الدسوقي شتا , المصدر السابق , ص 96 .

([lxix]) كلشن ابرار , جلد اول , المصدر السابق , ص 487 .

([lxx]) محمد علي حسن , المصدر السابق , ص 14 – 15 .

([lxxi]) للتفاصيل ينظر :  س.أ.م.أ، “اسناد وزارات داخله” حكومة كَيلان وطوالش، نمره 9234، 10 برج قوس 1298.؛ روبرت واهنيان، المصدر السابق ، ص59.

([lxxii]) للاطلاع على نص البرقية ينظر : كلشن ابرار , جلد اول , المصدر السابق , ص 487 .

([lxxiii])  كمال السيد , سيد غابات … , ص 73 .

([lxxiv])  هو احمد قوام السلطنة ولد عام 1877، من عائلة ثرية في طهران تمتلك اراضي واسعة فيها  ذات نفوذ سياسي كبير، توظف في البلاط الشاهنشاهي في عهد مظفر الدين شاه ، درس العلوم السياسية في باريس وحين تقلد عدة مناصب ادارية منها وزير الحربية 1901، 1911 ووزيراً للداخلية عام 1911 ورئيساً للوزراء 1921 – 1922 ثم اعتزل السياسة حتى سقوط رضا شاه عام 1941، بسبب شكوك الاخير به في تدبير مؤامرة ضده فنفاه، وفي عهد محمد رضا بهلوي اصبح رئيساً للوزراء في العام 1942- 1943، وله دور في عام 1945 للقضاء على جمهورتي اذربيجان ومها اباد المستقلتان عن الحكومة المركزية فمنحه الشاه لقب (جناب اشرف) وهو اسمى لقب في ايران، ثم اصبح رئيساً للوزراء (1946 – 1947) وعرف عن قوام ميوله للسوفيت. للتفاصيل عن حياته ينظر:-

د. ك. و.، الوحدة الوثائقية, ملفات البلاط الملكي، الملفة 4961 \ 311، تقرير من السفارة العراقية في طهران الى وزارة الخارجية العراقية بتاريخ 8 ايار 1953، الوثيقة 41، ص86.

([lxxv]) م.أ.م.م.ت.م.أ , كشف تلكراف مرمز ميرزا كوجك خان به مشير الدولة , مستوفي الممالك , موتمن الملك , ادارة برق حكومة طهران , نمره كتاب 111 , 1299ش , شماره 890 .

([lxxvi]) للمزيد ينظر : مؤسسة بزوهش ومطالعات فرهنكَـ ، تاريخ معاصر ايران، (تهران: جاب ارمان، 1372ش)، كتاب بنجم ، ص 319 .

([lxxvii]) جعفر مهرداد , المصدر السابق , ص 108 .

([lxxviii])  تكونت المعاهدة من (26) مادة ، ومن بينها المادة الرابعة ، التي نصت على عدم التدخل من الجانبين في الشؤون الداخلية للجانب الآخر، وجاء في المادة السادسة التي تعدُّ أهم بنود المعاهدة ، موافقة الحكومة الإيرانية السماح لروسيا السوفيتية في دخول قواتها الاراضي الإيرانية والقيام بالاجراءات العسكرية اللازمة للدفاع عن نفسها في حالة تهديدها من جانب ثالث ، أو إتخاذها قاعدة للعمليات العسكرية ضد روسيا السوفيتية ، وتعهد الجانبان بموجب المعاهدة بمنع تشكيل أو تواجد أية منظمة أو مجموعة من الأشخاص على أراضيهما تقوم بأعمال عدائية ضد الجانب الآخر أو ضد حلفاء روسيا ، هذا فضلاً عن أن روسيا السوفيتية تنازلت رسمياً لإيران عن جميع ما ورثته من حقوق وامتيازات من روسيا القيصرية مثل القروض ومؤسسات السكك ودوائر البريد والبرق . للمزيد ينظر : شامل عناد حسن البديري , العلاقات الايرانية – السوفيتية 1951- 1979م , رسالة ماجستير , (جامعة بغداد : كلية الاداب , 2006م) , ص 35 .

([lxxix]) ابراهيم الدسوقي شتا , المصدر السابق , ص 365 .

([lxxx])  ولد في قرية الشت احدى قرى صفدكوة من توابع مازندران يوم 16 اذار 1878م من اسرة يعمل بعض رجالاتها بالجيش شارك بجدية في احداث ما قبل الحركة الدستورية وتسلم مناصب عسكرية عليا اخرها وزيرا للحربية. للمزيد ينظر: ابو الفضل قاسمى، سيا ستمداران ايران؛ “اطلاعات” (روزنامة)، تهران 1327ش، ارد يبهشت 1358ش، شماره 758565.؛ “كيهان” (روزنامة)، تهران، 13 اسفند 1371ش، شماره 14707؛ “آيندة” (مجلة)، تهران 1372ش، شماره جهارم وششم، سال دهم، ص410، حسن ارفع، درخدمت بنجم سلطان، ترجمة، احد نواب صفوي، (تهران: بى جا، 1377ش)، ص105-106.

([lxxxi])  علي اصغر شميم، ايران در دورة سلطنت  قاجار، (تهران: كتابخانه بن سينا، 1342ش)، ص 658

المصادر والمراجع

اولاً : الوثائق غير المنشورة :

1- وثائق وزارة الخارجية البريطانية :

1- F.O. 371\290025 , tel , p.cox to l. Curzon , 14 november 1920

2- ملفات البلاط الملكي (دار الكتب والوثائق العراقية)

1- الوحدة الوثائقية, ملفات البلاط الملكي، الملفة 4961 \ 311، تقرير من السفارة العراقية في طهران الى وزارة الخارجية العراقية بتاريخ 8 ايار 1953، الوثيقة 41

ثانياً : الوثائق الفارسية المنشورة :

سازمان اسناد ملي ايران (س.أ.م.أ)

  • سازمان اسناد ملي ايران , نظامنامه داخلي هيأت اتحاد اسلام , مورخ جدي 1337ق \ نمره 15 , سند شماره (17 \ 67 \ 14 – 296) .
  • س.أ.م.أ . وزارت ماليه , خزانه داري كل ايران , نمره 1873 , رشت 1297ش , سند شماره (13 – 46 – 83 – 240) .
  • س.أ.م.أ. اسناد وزارات داخله”، (بى تا)، نمره يك، سند شماره [107/67/14/96].
  • س.أ.م.أ. نظرت جديد اجيق مورد درباره ميرزا كوجك خان , نمره 14 , مورخه ربيع ثاني 1336ق
  • وزارت امور داخله , حكومت كيلان وطوالش , كزارش شماره 19234 , مورخ قوس 1298ش .
  • س.أ.م.أ. وزارت داخله , اداره كل كاركزاري مهام خارجه كيلان ,(ادارة تحريرات روس) , مورخ 1294ش , نمره يك .
  • واردات كل ملي ايران , كزارش مورخ ذي القعدة 1335ق , نمره (7 – 43 – 3) .
  • “اسناد وزارات داخله، تلكَراف خصوص از رشت [اظهار انقياد به حكومت مركزى]، نمره بنجم، سند (43/53)، شوال 1335ق
  • س.أ.م.أ. تلكراف خصوص از رشت (اظهار انقياد به حكومت مركزي) , نمره بنجم , شوال 1335ق , شماره 43\3 .
  • س.أ.م.أ. تلكراف هيئات اتحاد اسلام به رياست وزرا , نمره 63 , شماره 43\3 , جمادي اول 1336ق
  • تلكراف امير عشاير خلخالي در خصوص به هيئات اتحاد اسلام , نمره 49 , ذي الحجه 1336ق .
  • س.أ.م.أ. اداره ماليه كيلان , سواد مراسله مفتش ماليه كيلان به اتحاد اسلام , نمره 196 , بي تا , شماره (13\46\87\240) .
  • سواد مراسله جوابيه هيئات اتحاد اسلام به مفتش ماليه ككيلان , نمره 40 , سيزدهم شعبان 1335ق , سند شماره (17\9\153\240) .
  • اداره ماليه كيلان وطوالش , نمره 1548 , جهار شنبه هفدهم اسد 1335ش , سند شماره (63\9\153\240) .
  • س.أ.م.أ.، “وزارت امور خارجه” ادارة روس سواد ياداداشت سفارت روس، نمره 330، 4 ذي الحجة، 1335ق، سند شماره [157/3/7/240]
  • “اسناد وزارات داخله” ر رياست وزرا، نمره 1147، 26 السنبلة 1335، شماره [52/6/8/240]
  • تلكراف تجار تخانة برادرات تومانيانس، تهران، نمره 904/78، 30 ذي الحجة 1335، شماره [47/16/8/240].
  • “اسناد وزارات داخله”، ادارة كَا ركَزارى مهام خارجه كيلان، (ادارة تحريرات روس مؤرخ، 1294ش، نمره (يك)
  • وزارت داخله , حكومت كيلان وطوالش , نمره 9234 , تاريخ قوس 1298 , شماره 2 .
  • س.أ.م.أ. وزارت امور خارجه , ادارة تحريرات روس , اداره كاركزاري مهام خارجه كيلان , نمره يك , بي تا .
  • “اسناد وزارات داخله” حكومة كَيلان وطوالش، نمره 9234، 10 برج قوس 1298

مؤسسة مطالعات تاريخ معاصر ايران (م.م.ت.م.أ)

1- كتاب دفتر رئيس وزرا مشير الدولة به استارولسلكي , 1339ش , بي نمره

2- كشف تلكراف مرمز ميرزا كوجك خان به مشير الدولة , مستوفي الممالك , موتمن الملك , ادارة برق حكومة طهران , نمره كتاب 111 , 1299ش , شماره 890 .

اسناد محرمانه وزارت خارجه بريتانيا (أ.م.و.خ.ب)

1-  تلكراف برسي كاكس به كرزن , مورخ بيست ويكم 1919م , سند شماره 146\852 , ص 234 – 235

2- تلكراف برسي كاكس به لرد كرزن , 28 اوت 1920م , سند شماره 36\740 , ص 204

ثالثاً : المصادر الفارسية :

  • ابراهيم فخرائى، ميرزا كوجك خان، سردار جنكَل، جاب نهم، (تهران: بى تا، 1357ش)
  • ابراهيم فخرائي، كَيلان درجنبش مشروطيت، جاب سوم، (تهران، بي جا، 1371ش)
  • احمد بن علي سبهر، ايران درجنك بزرك 1914-1918م، (تهران: جابخانه بانك ملي، 1336ش)
  • احمد كسروي، تاريخ هجدة سالة اذربيجان، جاب جهارم، (تهران: مؤسسة اميركبير، 1346)،
  • اقا نجفي قوجاني، برﮔي از تاريخ معاصر حيات الاسلام في احوال ايه الملك العلام، (تهران: نشر هفت، جاب نوبت، 1378ش).
  • جلال الدين مدنى، تاريخ تحولات سياسي وروابط خارجي ايران از انقلاب مشروطيت تار انقراض قاجارية، (قم: دفتر انتشارات اسلامى، 1366ش)، جلد دوم
  • جلال الدين مدني، تاريخ سياسي معاصر ايران (قم: ازانتشارات دفتر اسلامي،1380ش)، جلد اول
  • جلال الدين مدني، تاريخ سياسي معاصر ايران (قم: ازانتشارات دفتر اسلامي،1380ش)، جلد دوم
  • حسن ارفع، درخدمت بنجم سلطان، ترجمة، احد نواب صفوي، (تهران: بى جا، 1377ش)
  • شاپور رواساني ، نهضت جنگل ، (تهران : دفتر پژوهشهاي فرهنگي، 1381ش)
  • عباس رمضاني، ميرزا کوچک‌ خان جنگلي ، (تهران: ترفند، 1382ش)
  • على دوانى، نهضت روحانيون ايران، (تهران: انتشارات بنياد فرهنكي امام رضا،جاب شركت افست،بي تا) جلد اول ودوم
  • على ربانى خلخالى، شهداء روحانيت شيعة، (قم: انتشارات الحسين، 1403ق)
  • علي اصغر شميم، ايران در دورة سلطنت قاجار، (تهران: كتابخانه بن سينا، 1342ش)،
  • علي اكبر حصاري، تاريخ فرهنك سياسى معاصر ايران، جاب سوم، (تهران: نصايح جابخانه، 1382ش)
  • م.ع. منشور كَركَانى، سياست دولت شوروى در ايران از 1296 تا 1306ش، (تهران: بى جا، 1377ش)،
  • محمد حسين رجبي ، علماي مجاهد , (تهران: مركز اسناد انقلاب اسلامى، 1382ش)
  • مؤسسة بزوهش ومطالعات فرهنكَـ ، تاريخ معاصر ايران، (تهران: جاب ارمان، 1372ش)، كتاب بنجم

رابعاً : المصادر العربية والمعربة :

  • ابراهيم الدسوقي شتا , الثورة الايرانية , الجذور الايديولوجية , ط2 , (دمشق : الزهراء للاعلام العربي , 1988م)
  • سعيد الصباغ، تاريخ ايران 1900-1941م، (القاهرة: الدار الثقافية، 2000م)،
  • عبد الرحمن الرافعي ، جمال الدين الأفغاني باعث نهضة الشرق , (القاهرة , 1963 م)
  • كمال السيد، تجارب العلماء في عصور الغيبة، (قم: مؤسسة انصاريان، 2006م)، ج2
  • كمال السيد، سيد غابات الشمال، (قم: مطبعة انصاريان، 2003م)،
  • كمال مظهر احمد، كردستان في سنوات الحرب العالمية الاولى، ترجمة، محمد الملا عبد الكريم، (بغداد: مطبعة المجمع العلمي الكردي، 1977)
  • محمد رضا وصفي ، الفكر الاسلامي المعاصر في ايران ، جدليات التقليد والتجديد ، (بيروت : دار الجديد ، 2000م)
  • محمد علي حسن، سقوط حزب تودة، (ايران: منظمة الاعلام الاسلامي، مطبعة سبهر، 1984م)،
  • محمد كامل عبد الرحمن، سياسه ايران الخارجية في عهد رضا خان بهلوي 1921-1941م، (جامعة البصرة: مركز الدراسات الايرانية، 1982م)،
  • مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام، مختارات من احاديث وخطابات الخميني، (طهران: د- مط، 2002م)

خامساً : المصادر الانجليزية :

1- P. sykes, AHistory  of Persa, (London, 1958), vol, 11, P.432 .

سادساً : الرسائل والاطاريح الجامعية :

  • شامل عناد حسن البديري , العلاقات الايرانية – السوفيتية 1951- 1979م , رسالة ماجستير , (جامعة بغداد : كلية الاداب , 2006م)
  • صباح كريم رياح الفتلاوي،ايران في عهد محمد علي شاه 1907-1909م، رسالة ماجستير ، (جامعة الكوفة: كلية الاداب، 2003م)،
  • فوزية صابر محمد، ايران بيين الحربين العالميتين 1918-1939م، دراسة في التطورات السياسية، رسالة ماجستير، (جامعة البصرة: كلية الاداب، 1986)،
  • هند طاهر خلف البكاء، العلاقات الايرانية السوفيتيه 1941-1951، رسالة ماجستير، (الجامعة المستنصرية: كلية التربية، 2004م)

سابعاً : الموسوعات الفارسية :

 

  • كَلشن ابرار، جاب دوم، (قم: نشر معروف 1382ش)، جلد اول
  • مصطفى حسينى دشتى، معارف ومعاريف، (تهران: مؤسسة فرهنكَـ اريه، 1379ش)، جلد نهم
  • مهدي بامداد ، تاريخ رجال ايران (شرح حال رجال ايران درقرن 12و13و14 هجري)، (تهران: جابخانه بانك بازرﮔاني ايران، 1347ش)، جلد اول

ثامناً : الموسوعات العربية :

  • محسن الامين، اعيان الشيعة، (بيروت: دار التعارف، 1983م)، المجلد9

تاسعاً : الموسوعات الانجليزية :

1- The Encyclopedia  Britanica,(U.K: Cambridge,1911) vol,xxl

عاشراً : المقالات والدراسات الفارسية :

  • جعفر مهرداد، بازشناس نهضت جنكَل، “كَنجينة اسناد” (مجلة)، تهران، 1380ش، شماره 43، سال يازدهم
  • روبرت واهنيان، نكَاهى به جنبش جنكَل دربستر تحولات ملى منطقه أي، “كَنجينة اسناد” (مجلة)، تهران، 1383ش، شماره 55، سال جهارم
  • علي مير انصاري، نمايشنامه اى تازه ياب از ميرزادة عشقي، “كنجينة اسناد” (مجلة)، تهران، 1376ش، شماره 27 و 28، سال هفتم
  • فرهادخسروى زادة، سياست خارجى دولت شوروى دربارة جنبش جنكَل، “كنجينة اسناد” (مجلة)، تهران، 1380ش، شماره 43، سال يازدهم
  • مسعود كوهستاني نزاد، خورشيد برفراز جنكَل، “كَنجينة اسناد” (مجلة)، تهران، 1380ش، شماره 43، سال يازدهم
  • نهضت جنكَل ، “كَنجينه اسناد” (مجلة) ، تهران ، 1380ش ، شماره 43، سال يازدهم
  • ورقه از تاريخ مشروطه ايران، كميته مجازات، “يادكَار” (مجلة)، تهران 1947م، شماره هشتم، سال سوم

احد عشر : الصحف والمجلات الفارسية :

  • “اطلاعات” (روزنامة)، تهران 1327ش، ارد يبهشت 1358ش، شماره 758565
  • “كيهان” (روزنامة)، تهران، 13 اسفند 1371ش، شماره 14707
  • “آيندة” (مجلة)، تهران 1372ش، شماره جهارم وششم، سال دهم

اثنا عشر : الصحف والمجلات العربية :

  • “العلم” (مجلة)، النجف، 1911م، الجزء السابع، المجلد الثاني
  • “العلم” 1911م، الجزء الثامن، المجلد الثاني

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى