عاجل

تيريزا ماي تعلن ان بريطانيا ستخرج من السوق الاوروبية الموحدة

-المركز الديمقراطي العربي

اعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء ان بريطانيا ستخرج من السوق الاوروبية الموحدة لكي تتمكن من فرض ضوابط على وصول المهاجرين من الاتحاد الاوروبي الى بلادها مؤكدة ان الاتفاق النهائي سيعرض على التصويت في البرلمان.

وقالت ماي في كلمة ترقبها الكثيرون من قصر “لانكستر هاوس” ان “البريكست يعني التحكم في اعداد الاشخاص القادمين من اوروبا وهذا ما سنحققه. ما اقترحه لا يمكن ان يعني عضوية في السوق الموحدة”.

واضافت ان بلادها ستسعى الى التوصل الى اتفاق تجارة يمنحها “اكبر قدر ممكن من امكانية الدخول” الى السوق قبل خروجها.

كما اعلنت رئيسة الوزراء عن اي اتفاق للخروج من الاتحاد الاوروبي يجب ان يخضع لموافقة البرلمان البريطاني بمجلسيه.

وامام بريطانيا مهلة عامين من التفاوض على اتفاق الخروج من الاتحاد الاوروبي فور تفعيل ماي المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تعد اعلانا رسميا بنية بريطانيا للخروج من الاتحاد، والا فانها تخاطر بالخروج من الاتحاد دون التوصل الى اتفاق.

ووعدت ماي بتفعيل المادة 50 بنهاية اذار/مارس وقالت انها تعتقد انه يمكن التفاوض على تسوية نهائية واتفاق تجارة بشكل متزامن في اطار عامين.

ويشكك البعض في هذا الاطار الزمني حيث قال وزير خارجية النمسا هانز يورغ شلنغ ان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي سيستغرق خمس سنوات.

واضاف “من غير الواضح ما اذا كان من الممكن التفاوض على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وشروط التعاون المستقبلي في نفس الوقت”.

ورحب وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الثلاثاء بقيام بريطانيا “اخيرا بتقديم بعض التوضيحات” حول بريكست، وذلك تعليقا على خطاب ماي.

وفي مسعى لتهدئة المخاوف من حدوث صدمة في الاقتصاد في حال الخروج المفاجئ من الاتحاد الاوروبي، قالت ماي انها ستسعى الى “عملية تنفيذ تدريجية” للخروج.

وسيلقى توجهها ترحيبا من الراغبين في الخروج من الاتحاد الاوروبي، الا انه سيثير مخاوف من تاثيره على الاقتصاد البريطاني.

وتتلقى دول الاتحاد الاوروبي 44% من اجمالي الصادرات البريطانية من السلع والخدمات في 2015، وسجلت بريطانيا عجزا تجاريا قياسيا مع الاتحاد الاوروبي في ذلك العام بلغ 68,6 مليار جنيه استرليني (82,7 مليار دولار، 77,9 مليار يورو).

– ترامب واتفاق التجارة –

شهد الجنيه الاسترليني تدهورا منذ التصويت الصيف الماضي على الخروج من الاتحاد الاوروبي، الا انه سجل ارتفاعا عقب كلمة ماي معوضا الخسائر التي مني بها في وقت سابق من الاسبوع حيث ارتفع الى 1,2252 مقابل الدولار.

والاحد حذر وزير المالية البريطاني فيليب هاموند من ان بريطانيا ستغير نموذجها الاقتصادي ليصبح اكثر تنافسية في حال واجهت رفعا للرسوم الجمركية في حال خروجها من السوق الموحدة.

واتهم وزير المالية الفرنسي ميشيل سابان حكومة ماي بانها تقوم بصياغة سياستها التفاوضية ارتجاليا.

واضاف “لا احد مستعد .. تستطيعون ان تروا بوضوح انهم يرتجلون، ويترددون ما بين المواقف التصالحية والمواقف الاكثر تشددا”.

وأثنى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي فاعتبر في مقابلات صحافية الأحد أن بريكست هو “امر عظيم”، معلنا عزمه ابرام اتفاق تجاري مع بريطانيا “سريعا”.

ولكن اتفاقا كهذا يصعب تحقيقه سريعا على ارض الواقع اذ لا يسمح لبريطانيا بتوقيع اتفاقات تجارية مع طرف دولي ثالث قبل أن تخرج رسميا من الاتحاد الاوروبي.

وبموجب قانون الاتحاد الاوروبي فان فترة تفاوض اي دولة للخروج تمتد على عامين.

وصرح كبير مفاوضي البريكست في الاتحاد الاوروبي ميشال بارنييه انه يجب التوصل الى اتفاق قبل انتخابات البرلمان الاوروبي في 2019.

ولكن حتى لو حصلت خطة ماي على تاييد واسع، الا ان الطعون القانونية يمكن ان تعرقل تنفيذها في اطار الموعد الزمني المحدد.

ومن المقرر ان تصدر المحكمة البريطانية العليا حكما في وقت لاحق من هذا الشهر حول ما اذا كان على ماي السعي للحصول على موافقة البرلمان قبل تفعيل المادة 50 وهو ما يمكن ان يؤخر بدء مفاوضات البريكست.المصدر:أ ف ب

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى